تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن ..
﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَٰكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ ۚ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾
[ سورة الشورى: 8]
معنى و تفسير الآية 8 من سورة الشورى : ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن .
| تفسير الجلالين | التفسير الميسر | تفسير السعدي |
| تفسير البغوي | التفسير الوسيط | تفسير ابن كثير |
| تفسير الطبري | تفسير القرطبي | إعراب الآية |
تفسير السعدي : ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن
{ و } مع هذا { لَوْ شَاءَ اللَّهُ } لجعل الناس،- أي: جعل الناس { أُمَّةً وَاحِدَةً } على الهدى، لأنه القادر الذي لا يمتنع عليه شيء، ولكنه أراد أن يدخل في رحمته من شاء من خواص خلقه.وأما الظالمون الذين لا يصلحون لصالح، فإنهم محرومون من الرحمة، فـ { مَا لَهُمْ } من دون الله { مِنْ وَلِيٍّ } يتولاهم، فيحصل لهم المحبوب { وَلَا نَصِيرٍ } يدفع عنهم المكروه.
تفسير البغوي : مضمون الآية 8 من سورة الشورى
قوله عز وجل : ( ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : على دين واحد . وقال مقاتل : على ملة الإسلام كقوله تعالى : " ولو شاء الله لجمعهم على الهدى " ( الأنعام - 35 ) ، ( ولكن يدخل من يشاء في رحمته ) في دين الإسلام ، ( والظالمون ) الكافرون ، ( ما لهم من ولي ) يدفع عنهم العذاب ، ( ولا نصير ) يمنعهم من النار .
التفسير الوسيط : ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن
وقوله-تبارك وتعالى- وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً، وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ بيان لكمال قدرته- عز وجل -.أى: ولو شاء الله-تبارك وتعالى- أن يجعل الناس أمة واحدة على الدين الحق لجعلهم كذلك، لأن قدرته لا يعجزها شيء، ولكنه- سبحانه - لم يشأ ذلك ليتميز الخبيث من الطيب، والمهتدى من الضال.أما المهتدون فهم أهل رحمته ورضوانه، وأما الضالون فهم أهل عذابه وغضبه فقوله-تبارك وتعالى- وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ بيان لمن عرفوا الدين الحق واتبعوه وقوله- سبحانه -: وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ بيان لمن استحبوا العمى على الهدى.قال الآلوسى ما ملخصه: وَلكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ أى: أنه-تبارك وتعالى- يدخل في رحمته من يشاء أن يدخله فيها، ويدخل في عذابه من يشاء أن يدخله فيه، ولا ريب في أن مشيئته-تبارك وتعالى- لكل من الإدخالين، تابعة لاستحقاق كل فريق لعمله.وقال: وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ولم يقل ويدخل من يشاء في عذابه، للإيذان بأن الإدخال في العذاب، بسبب سوء اختيار الداخلين فيه .وشبيه بهذه الآية قوله-تبارك وتعالى-: وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها، وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
تفسير ابن كثير : شرح الآية 8 من سورة الشورى
وقوله : { ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة } أي: إما على الهداية أو على الضلالة ، ولكنه تعالى فاوت بينهم ، فهدى من يشاء إلى الحق ، وأضل من يشاء عنه ، وله الحكمة والحجة البالغة ; ولهذا قال : { ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير }
وقال : ابن جرير : حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن أبي سويد ، حدثه عن ابن حجيرة : أنه بلغه أن موسى ، عليه السلام ، قال : : يا رب خلقك الذين خلقتهم ، جعلت منهم فريقا في الجنة وفريقا في النار ، لو ما أدخلتهم كلهم الجنة ؟ ! فقال : يا موسى ، ارفع ذرعك . فرفع ، قال : قد رفعت . قال : ارفع . فرفع ، فلم يترك شيئا ، قال : يا رب قد رفعت ، قال : ارفع . قال : قد رفعت ، إلا ما لا خير فيه . قال : كذلك أدخل خلقي كلهم الجنة ، إلا ما لا خير فيه .
تفسير الطبري : معنى الآية 8 من سورة الشورى
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 8 )يقول تعالى ذكره: ولو أراد الله أن يجمع خلقه على هدى, ويجعلهم على ملة واحدة لفعل, و ( لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ) يقول: أهل ملة واحدة, وجماعة مجتمعة على دين واحد.يقول: لم يفعل ذلك فيجعلهم أمة واحدة, ولكن يدخل من يشاء, من عباده في رحمته, يعني أنه يدخله في رحمته بتوفيقه إياه للدخول في دينه, الذي ابتعث به نبيه محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.يقول: والكافرون بالله ما لهم من ولي يتولاهم يوم القيامة, ولا نصير ينصرهم من عقاب الله حين يعاقبهم, فينقذهم من عذابه, ويقتص لهم ممن عاقبهم, وإنما قيل هذا لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تسلية له عما كان يناله من الهمّ بتولية قومه عنه, وأمرا له بترك إدخال المكروه على نفسه من أجل إدبار من أدبر عنه منهم, فلم يستجب لما دعاه إليه من الحق, وإعلاما له أن أمور عباده بيده, وأنه الهادي إلى الحق من شاء, والمضل من أراد دونه, ودون كلّ أحد سواه.
تفسير آيات من القرآن الكريم
- تفسير: إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي
- تفسير: وإنا لنحن الصافون
- تفسير: إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا
- تفسير: وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد
- تفسير: إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا
- تفسير: لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا
- تفسير: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على
- تفسير: قال ألقها ياموسى
- تفسير: وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون
- تفسير: أم لهم ملك السموات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب
تحميل سورة الشورى mp3 :
سورة الشورى mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة الشورى
ماهر المعيقلي
سعد الغامدي
عبد الباسط
أحمد العجمي
المنشاوي
الحصري
مشاري العفاسي
عمار الملا علي
فارس عباد
ياسر الدوسري
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب


