تفسير الآية - القول في معنى قوله تعالى : ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ..

  1. تفسير السعدي
  2. تفسير البغوي
  3. التفسير الوسيط
  4. تفسير ابن كثير
  5. تفسير الطبري
الفسير الوسيط | التفسير الوسيط للقرآن الكريم للطنطاوي | تأليف شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (المتوفى: 1431هـ) : ويعتبر هذا التفسير من التفاسير الحديثة و القيمة لطلاب العلم و الباحثين في تفسير القرآن العظيم بأسلوب منهجي سهل و عبارة مفهومة, تفسير الآية 99 من سورةالتوبة - التفسير الوسيط .
  
   

﴿ وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
[ سورة التوبة: 99]

معنى و تفسير الآية 99 من سورة التوبة : ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر .


تفسير الجلالين التفسير الميسر تفسير السعدي
تفسير البغوي التفسير الوسيط تفسير ابن كثير
تفسير الطبري تفسير القرطبي إعراب الآية

تفسير السعدي : ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر


وليس الأعراب كلهم مذمومين، بل منهم ‏‏مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ‏‏ فيسلم بذلك من الكفر والنفاق ويعمل بمقتضى الإيمان‏.
‏‏‏وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ‏‏ أي‏:‏ يحتسب نفقته، ويقصد بها وجه اللّه تعالى والقرب منه و يجعلها وسيلة ل ‏‏صَلَوَاتِ الرَّسُولِ‏‏ أي‏:‏ دعائه لهم، وتبريكه عليهم، قال تعالى مبينا لنفع صلوات الرسول‏:‏ ‏‏أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ‏‏ تقربهم إلى اللّه، وتنمي أموالهم وتحل فيها البركة‏.
‏‏‏سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ‏‏ في جملة عباده الصالحين إنه غفور رحيم، فيغفر السيئات العظيمة لمن تاب إليه، ويعم عباده برحمته، التي وسعت كل شيء، ويخص عباده المؤمنين برحمة يوفقهم فيها إلى الخيرات، ويحميهم فيها من المخالفات، ويجزل لهم فيها أنواع المثوبات‏.
‏وفي هذه الآية دليل على أن الأعراب كأهل الحاضرة، منهم الممدوح ومنهم المذموم، فلم يذمهم اللّه على مجرد تعربهم وباديتهم، إنما ذمهم على ترك أوامر اللّه، وأنهم في مظنة ذلك‏.
‏ومنها‏:‏ أن الكفر والنفاق يزيد وينقص ويغلظ ويخف بحسب الأحوال‏.
‏ومنها‏:‏ فضيلة العلم، وأن فاقده أقرب إلى الشر ممن يعرفه، لأن اللّه ذم الأعراب، وأخبر أنهم أشد كفرا ونفاقا، وذكر السبب الموجب لذلك، وأنهم أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل اللّه على رسوله‏.
‏ومنها‏:‏ أن العلم النافع الذي هو أنفع العلوم، معرفة حدود ما أنزل اللّه على رسوله، من أصول الدين وفروعه، كمعرفة حدود الإيمان، والإسلام، والإحسان، والتقوى، والفلاح، والطاعة، والبر، والصلة، والإحسان، والكفر، والنفاق، والفسوق، والعصيان، والزنا، والخمر، والربا، ونحو ذلك‏.
‏ فإن في معرفتها يتمكن من فعلها إن كانت مأمور بها، أو تركها إن كانت محظورة ومن الأمر بها أو النهي عنها‏.
‏ومنها‏:‏ أنه ينبغي للمؤمن أن يؤدي ما عليه من الحقوق، منشرح الصدر، مطمئن النفس، ويحرص أن تكون مغنما، ولا تكون مغرمًا‏.

تفسير البغوي : مضمون الآية 99 من سورة التوبة


( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ) قال مجاهد : هم بنو مقرن من مزينة .
وقال الكلبي : أسلم وغفار وجهينة .
أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنبأنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار ، أنبأنا أبو بكر محمد بن زكريا العذافري ، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، أنبأنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسلم وغفار وشيء من جهينة ومزينة خير عند الله يوم القيامة من تميم وأسد بن خزيمة وهوازن وغطفان " .
( ويتخذ ما ينفق قربات عند الله ) القربات جمع القربة ، أي : يطلب القربة إلى الله تعالى ، ( وصلوات الرسول ) أي : دعاءه واستغفاره ، قال عطاء : يرغبون في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم .
( ألا إنها قربة لهم ) قرأ نافع برواية ورش " قربة " بضم الراء ، والباقون بسكونها .
( سيدخلهم الله في رحمته ) في جنته ، ( إن الله غفور رحيم ) .

التفسير الوسيط : ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر


وبعد أن ذكر- سبحانه - حال هؤلاء الأعراب المنافقين، أتبعه ببيان حال المؤمنين الصادقين منهم فقال: وَمِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ.
أى: ومن الأعراب قوم آخرون من صفاتهم أنهم يؤمنون بالله إيمانا صادقا، ويؤمنون باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب.
وقوله: وَيَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَواتِ الرَّسُولِ مدح لهم على إخلاصهم وسخائهم وطاعتهم ...
والقربات: جمع قربة وهي ما يتقرب به الإنسان إلى خالقه من أعمال الخير، والمراد بصلوات الرسول: دعواته للمتقربين إلى الله بالطاعة.
أى: ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر إيمانا حقا، ويعتبر كل ما ينفقه في سبيل الله وسيلة للتقرب إليه- سبحانه - وتعالى بالطاعة، ووسيلة للحصول على دعوات الرسول صلى الله عليه وسلم له بالرحمة والمغفرة، وبحسنات الدنيا والآخرة.
ولقد كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو للمتصدقين بالخير والبركة، فقد ورد في الحديث الشريف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لآل أبى أوفى عند ما تقدموا إليه بصدقاتهم فقال: «اللهم صل على آل أبى أوفى» أى: ارحمهم وبارك لهم في أموالهم..وقوله: أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ شهادة لهم منه سبحانه- بصدق إيمانهم، وخلوص نياتهم، وقبول صدقاتهم.
والضمير في قوله إِنَّها يعود على النفقة التي أنفقوها في سبيل الله وأَلا أداة استفتاح جيء بها لتأكيد الخبر والاهتمام به.
أى: ألا إن هذه النفقات التي تقربوا بها إلى الله، مقبولة عنده- سبحانه - قبولا مؤكدا، وسيجازيهم عليها بما يستحقون من أجر جزيل ...
وقوله سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ وعد لهم بإحاطة رحمته بهم.
والسين للتحقيق والتأكيد.
أى: أن هؤلاء المؤمنين بالله واليوم الآخر، والمتقربين إليه سبحانه بالطاعات، سيغمرهم الله تعالى برحمته التي لا شقاء معها.
قال صاحب الكشاف: وقوله: أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات، وتصديق لرجائه على طريق الاستئناف مع حرفى التنبيه والتحقيق المؤذنتين بثبات الأمر وتمكنه، وكذلك قوله:سَيُدْخِلُهُمُ وما في السين من تحقيق الوعد.
وما أدل هذا الكلام على رضا الله تعالى عن المتصدقين، وأن الصدقة منه بمكان، إذا خلصت النية من صاحبها .
وقوله: «إن الله غفور رحيم» تذييل مقرر لما قبله على سبيل التعليل.
أى: إن الله تعالى- واسع المغفرة، كثير الرحمة للمخلصين الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم.
وبذلك نرى أن هذه الآيات الكريمة قد ذمت من يستحق الذم من الأعراب ومدحت من يستحق المدح منهم، وبينت مصير كل فريق ليكون عبرة للمعتبرين وذكرى للمتذكرين.
وبعد هذا التقسيم للأعراب، انتقلت السورة للحديث عن المؤمنين الصادقين الذين وقفوا إلى جانب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأطاعوه في السر والعلن، فقال تعالى:

تفسير ابن كثير : شرح الآية 99 من سورة التوبة


وقوله : ( ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ) هذا هو القسم الممدوح من الأعراب ، وهم الذين يتخذون ما ينفقون في سبيل الله قربة يتقربون بها عند الله ، ويبتغون بذلك دعاء الرسول لهم ، ( ألا إنها قربة لهم ) أي : ألا إن ذلك حاصل لهم ، ( سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم )

تفسير الطبري : معنى الآية 99 من سورة التوبة


القول في تأويل قوله : وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الأعراب من يصدِّق الله ويقرّ بوحدانيته، وبالبعث بعد الموت، والثواب والعقاب, وينوي بما ينفق من نفقة في جهاد المشركين، (30) وفي سفره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (قربات عند الله)، و " القربات " جمع " قربة ", وهو ما قرَّبه من رضى الله ومحبته =(وصلوات الرسول)، يعني بذلك: ويبتغي بنفقة ما ينفق، مع طلب قربته من الله، دعاءَ الرسول واستغفارَه له.
وقد دللنا، فيما مضى من كتابنا، على أن من معاني " الصلاة "، الدعاء، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
(31)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:17095- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثنا معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله (وصلوات الرسول)، يعني: استغفار النبيّ عليه الصلاة والسلام.
17096- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول)، قال: دعاء الرسول: قال: هذه ثَنِيَّةُ الله من الأعراب.
(32)17097- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد قوله: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر)، قال: هم بنو مقرِّن، من مزينة, وهم الذين قال الله فيهم: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ، [سورة التوبة: 92].
قال: هم بنو مقرّن، من مزينة = قال: حدثني حجاج قال، قال ابن جريج قوله: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا ، ثم استثنى فقال: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر)، الآية.
17098- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا جعفر, عن البختريّ بن المختار العبدي قال، سمعت عبد الرحمن بن معْقل قال: كنا عشرة ولد مقرّن, فنزلت فينا: (ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر)، إلى آخر الآية.
(33)* * *قال أبو جعفر: قال الله: (ألا إنها قُرْبة لهم)، يقول تعالى ذكره: ألا إنّ صلوات الرسول قربة لهم من الله.
وقد يحتمل أن يكون معناه: ألا إنّ نفقته التي ينفقها كذلك، قربةٌ لهم عند الله =(سيدخلهم الله في رحمته)، يقول: سيدخلهم الله فيمن رحمه فأدخله برحمته الجنة =(إن الله غفورٌ)، لما اجترموا =(رحيم)، بهم مع توبتهم وإصلاحهم أن يعذبهم.
(34)------------------------الهوامش:(30) في المطبوعة: "ينوي بما ينفق"، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب .
(31) انظر تفسير " الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة ( صلا ) .
(32) " الثنية " ، ما استثنى من شيء ، وفي حديث كعب الأحبار : " الشهداء ثنية الله في الأرض " ، يعني هم من الذين استثناهم الله من الصعقة الأولى ، تأول ذلك في قوله تعالى : (ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله) ، فجعل منهم الشهداء ، لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون .
(33) الأثر : 17098 - " البختري بن المختار العبدي " ، ثقة .
مترجم في الكبير 1 2 136 وابن أبي حاتم 1 1 427 .
و " عبد الرحمن بن معقل المزني " ، تابعي ثقة ، وعده بعضهم في الصحابة لهذا الحديث .
فقال الحافظ بن حجر : " إنما عنى بقوله : كنا = أباه وأعمامه ، وأما هو فيصغر عن ذلك .
ومن أعمامه عبد الرحمن بن مقرن ، ذكره ابن سعد في الصحابة " .
وهو مترجم في التهذيب ، وابن سعد 6 : 122 ، وابن أبي حاتم 2 2 284 .
وكان في المطبوعة : " عبد الله بن مغفل " ، غير ما في المخطوطة ، وبدل ، وصحف ، وأساء إساءة لا يعذر فيها .
(34) انظر تفسير " غفور " و " رحيم " فيما سلف من فهارس اللغة ( غفر ) ، ( رحم ) .

ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم

سورة : التوبة - الأية : ( 99 )  - الجزء : ( 11 )  -  الصفحة: ( 202 ) - عدد الأيات : ( 129 )

تفسير آيات من القرآن الكريم

  1. تفسير: وقالوا ياأيها الساحر ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون
  2. تفسير: وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون
  3. تفسير: أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون
  4. تفسير: فمهل الكافرين أمهلهم رويدا
  5. تفسير: هو الذي جعلكم خلائف في الأرض فمن كفر فعليه كفره ولا يزيد الكافرين كفرهم عند
  6. تفسير: يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان
  7. تفسير: فإذا قرأناه فاتبع قرآنه
  8. تفسير: المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا
  9. تفسير: رب موسى وهارون
  10. تفسير: إنا كفيناك المستهزئين

تحميل سورة التوبة mp3 :

سورة التوبة mp3 : قم باختيار القارئ للاستماع و تحميل سورة التوبة

سورة التوبة بصوت ماهر المعيقلي
ماهر المعيقلي
سورة التوبة بصوت سعد الغامدي
سعد الغامدي
سورة التوبة بصوت عبد  الباسط عبد الصمد
عبد الباسط
سورة التوبة بصوت أحمد العجمي
أحمد العجمي
سورة التوبة بصوت محمد صديق المنشاوي
المنشاوي
سورة التوبة بصوت محمود خليل الحصري
الحصري
سورة التوبة بصوت مشاري راشد العفاسي
مشاري العفاسي
سورة التوبة بصوت ناصر القطامي
ناصر القطامي
سورة التوبة بصوت فارس عباد
فارس عباد
سورة التوبة بصوت ياسر لدوسري
ياسر الدوسري

,

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب