أحاديث عن: أبقيت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: أبقيت
⭐ حسن
📂 حكم سعد بن معاذ في...
عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس قالت: فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني - حس الأرض - قالت: فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس، يحمل مِجَنّه قالت: فجلست إلى الأرض، فمر سعد وعليه درع من حديد، قد خرجت منها أطرافه، فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت: وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم. قالت: فمر وهو يرتجز ويقول:
لبث قليلًا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت: فقمت، فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن
الخطّاب وفيهم رجل عليه تسبغة له - يعني مغفرًا - فقال عمر: ما جاء بك؟ ! لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء، أو يكون تحوز؟ قالت: فما زال يلومني حتَّى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ، فدخلت فيها، قالت: فرفع الرّجل التسبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر! إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إِلَّا إلى الله عز وجل؟ !
قالت: ويرمي سعدًا رجل من المشركين من قريش - يقال له: ابن العرقة - بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله، فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتَّى تقر عيني من قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهليّة.
قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال، وكان الله قويًا عزيزًا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة، فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم، فضربت على سعد في المسجد.
قالت: فجاء جبريل عليه السلام، وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال: أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم، قالت: فلبس رسول الله ﷺ لأمته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فخرج رسول الله ﷺ، فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: «من مر بكم؟» قالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنة وجهه جبريل عليه السلام.
فقالت: فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمّا اشتد حصرهم واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله ﷺ: «انزلوا على حكم سعد بن معاذ» فنزلوا وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه، وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو! حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. قالت: لا يُرجِع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم حتَّى إذا دنا من دورهم، التفت إلى قومه، فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم.
قال: قال أبو سعيد: فلمّا طلع على رسول الله ﷺ قال: «قوموا إلى سيدكم فأنزلوه» فقال عمر: سيدنا الله عز وجل. قال: أنزلوه، فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ: «حكم فيهم» قال سعد: فإني أحكم فيهم، أن تُقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم - وقال يزيد ببغداد: ويقسم - فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت بحكم الله عز وجل وحكم رسوله».
قالت: ثمّ دعا سعد قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك ﷺ من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم، فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتَّى ما يرى منه إِلَّا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ.
قالت عائشة: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. قالت: فوالذي نفس محمد بيده! إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر، وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله عز وجل: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قال علقمة: قلت: أي أمه! فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد، فإنما هو آخذ بلحيته.
لبث قليلًا يدرك الهيجا حمل ... ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت: فقمت، فاقتحمت حديقة، فإذا فيها نفر من المسلمين، وإذا فيهم عمر بن
الخطّاب وفيهم رجل عليه تسبغة له - يعني مغفرًا - فقال عمر: ما جاء بك؟ ! لعمري والله إنك لجريئة، وما يؤمنك أن يكون بلاء، أو يكون تحوز؟ قالت: فما زال يلومني حتَّى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ، فدخلت فيها، قالت: فرفع الرّجل التسبغة عن وجهه، فإذا طلحة بن عبيد الله، فقال: يا عمر! إنك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوز أو الفرار إِلَّا إلى الله عز وجل؟ !
قالت: ويرمي سعدًا رجل من المشركين من قريش - يقال له: ابن العرقة - بسهم له، فقال له: خذها وأنا ابن العرقة، فأصاب أكحله، فقطعه، فدعا الله عز وجل سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتَّى تقر عيني من قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهليّة.
قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله عز وجل الريح على المشركين، فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال، وكان الله قويًا عزيزًا، فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة، فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم، فضربت على سعد في المسجد.
قالت: فجاء جبريل عليه السلام، وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال: أقد وضعت السلاح؟ والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم، قالت: فلبس رسول الله ﷺ لأمته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فخرج رسول الله ﷺ، فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: «من مر بكم؟» قالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنة وجهه جبريل عليه السلام.
فقالت: فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمّا اشتد حصرهم واشتد البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله ﷺ، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله ﷺ: «انزلوا على حكم سعد بن معاذ» فنزلوا وبعث رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه، وحف به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو! حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. قالت: لا يُرجِع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم حتَّى إذا دنا من دورهم، التفت إلى قومه، فقال: قد أنى لي أن لا أبالي في الله لومة لائم.
قال: قال أبو سعيد: فلمّا طلع على رسول الله ﷺ قال: «قوموا إلى سيدكم فأنزلوه» فقال عمر: سيدنا الله عز وجل. قال: أنزلوه، فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ: «حكم فيهم» قال سعد: فإني أحكم فيهم، أن تُقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم - وقال يزيد ببغداد: ويقسم - فقال رسول الله ﷺ: «لقد حكمت بحكم الله عز وجل وحكم رسوله».
قالت: ثمّ دعا سعد قال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك ﷺ من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم، فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه، وكان قد برئ حتَّى ما يرى منه إِلَّا مثل الخرص، ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ.
قالت عائشة: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. قالت: فوالذي نفس محمد بيده! إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر، وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله عز وجل: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩] قال علقمة: قلت: أي أمه! فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد، فإنما هو آخذ بلحيته.
حسن رواه أحمد (٢٥٠٩٧) وابن سعد (٣/ ٤٢١) وابن حبَّان (٧٠٢٨) كلّهم من حديث يزيد، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقَّاص، قال: أخبرتني عائشة فذكرته.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 وفد بكر بن وائل
عن عبد الله بن حسان أخي بني كعب من بلعنبر، أنه حدثته جدتاه صفية بنت عُلَيبة ودُحَيبة بنت عُلَيبة حدثتاه عن حديث قيلة بنت مخرمة، وكانتا ربيبتيها، وقيلة جدة أبيهما أم أمه، أنها كانت تحت حبيب بن أزهر أخي بني جناب، وأنها ولدت له النساء، ثم توفي في أول الإسلام فانتزع بناتها -منها- عمهن أثؤب بن أزهر، فخرجت تبتغي الصحابة إلى رسول الله ﷺ في أول الإسلام، فبكت جويرية منهن حديباء، وكانت أخذتها الفرصة، عليها سُبَيَّج من صوف، قال: فذهبت بها معها، فبينا هما تُرتكان الجمل إذ انتفجت الأرنب، فقالت الحديباء القَصِيّة: والله لا يزال كعبك أعلى من كعب أثؤب في هذا الحديث أبدًا! ثم سنح الثعلب فسمته باسم نَسِيَه عبد الله بن حسان، ثم قالت فيه مثل ما قالت في الأرنب، فبينما هما تُرتكان الجمل إذ برك الجمل، فأخذته رعدة، فقالت الحديباء: أدركتك والأمانةِ أَخْذةُ أثؤب، فقلتُ واضطررت إليها: ويحك فما أصنع؟ فقالت: اقلبي ثيابك ظهورها لبطونها، وادَّحرجي ظهرك لبطنك، واقلبي أحلاس جملك. ثم خلعت سبيجها فقلبته، ثم ادحرجت ظهرها لبطنها، فلما فعلت ما أمرتني به انتفض الجمل، ثم قام ففاجّ وبال، فقالت: أعيدي عليك أداتك، ففعلتُ، ثم خرجنا نرتك، فإذا أثؤب يسعى وراءنا بالسيف صلتًا، فوألنا إلى حواء ضخم، قد أراه حين ألقى الجمل إلى رواق البيت الأوسط جملًا ذلولًا، واقتحمت داخله وأدركني بالسيف، فأصابت ظبته طائفة من قروني، ثم قال: ألقي إلي بنت أخي يا دفار، فرميت بها إليه فجعلها على منكبه فذهب بها، وكانت أعلم به من أهل البيت، وخرجت إلى أخت لي ناكح في بني شيبان أبتغي الصحابة إلى رسول الله ﷺ، فبينما أنا عندها ليلة من الليالي تحسبني نائمة إذ جاء زوجها من السامر فقال: وأبيك لقد وجدت لقيلة صاحب صدق، فقالت أختي: من هو؟ قال: حريث بن حسان الشيباني غاديًا، وافد بكر بن وائل إلى رسول الله ﷺ ذا صباح، فغدوت إلى جملي وقد سمعت ما قالا، فشددت عليه ثم نشدت عنه فوجدته
غير بعيد، فسألته الصحبة فقال: نعم وكرامة، وركابهم مناخة، فخرجت معه صاحب صدق، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو يصلي بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تَعارف مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال وكنت امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لي الرجل الذي يليني من الصف: امرأة أنتِ أم رجل؟ فقلت: لا بل امرأة، فقال: إنك قد كدت تفتنيني، فصلِّي مع النساء وراءك، وإذا صف من نساء قد حدث عند الْحُجرات لم أكن رأيته حين دخلت، فكنت فيهن حتى إذا طلعت الشمس دنوت فجعلت إذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا قشر طمح إليه بصري لأرى رسول الله ﷺ فوق الناس، حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «وعليك السلام ورحمة الله وبركاته». وعليه، تعني النبي ﷺ أسمال ملببتين كانتا بزعفران فقد نفضتا، ومعه عسيب نخلة مقشور غير خوصتين من أعلاه، وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول الله ﷺ متخشعًا في الجلسة أرعدتُ من الفرق، فقال جليسه: يا رسول الله، أرعدت المسكينة، فقال رسول الله ﷺ ولم ينظر إلي وأنا عند ظهره: «يا مسكينة عليك السكينة»، فلما قالها رسول الله ﷺ أذهب الله ما كان أدخل قلبي من الرعب، وتقدم صاحبي أول رجل، فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور، فقال: «يا غلام، اكتب له بالدهناء»؛ فلما رأيته أمر له بأن يكتب له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك! فقال: «أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتان». فلما رأى حريث أن قد حيل دون كتابه ضرب بإحدى يديه على الأخرى، وقال: كنتُ أنا وأنت كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها، فقلت: أما والله إن كنت لدليلًا في الظلماء، جوادًا بذي الرحل، عفيفًا عن الرفيقة، حتى قدمتُ على رسول الله ﷺ ولكن لا تلُمني على حظي إذ سألتَ حظك، فقال: وما حظك في الدهناء لا أبا لك؟ فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك؟ فقال: لا جرم إني أشهد رسول الله أني لك أخ ما حييت إذ أثنيت هذا علي عنده، فقلت: إذ بدأتها فلن أضيعها، فقال رسول الله ﷺ «أيلام ابن ذه أن يفصل
الخطة وينتصر من وراء الحجرة؟» فبكيت ثم قلت: قد والله كنت ولدته يا رسول الله حازمًا، فقاتل معك يوم الربذة، ثم ذهب يميرني من خيبر، فأصابته حماها وترك علي النساء، فقال: «والذي نفس محمدٍ بيده، لو لم تكوني مسكينة لجررناك اليوم على وجهك، أو لجررت على وجهك، -شك عبد الله- أيغلب أحيدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفًا فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع؟» ثم قال: «رب أنسني ما أمضيت، وأعني على ما أبقيت، والذي نفس محمد بيده، أن أحيدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم». وكتب لها في قطعة من أديم أحمر لقيلة وللنسوة بنات قيلة: «أن لا يظلمن حقًا، ولا يكرهن على منكح، وكل مؤمن مسلم لهن نصير، أحسن ولا تسئن».
غير بعيد، فسألته الصحبة فقال: نعم وكرامة، وركابهم مناخة، فخرجت معه صاحب صدق، حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وهو يصلي بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين انشق الفجر والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تَعارف مع ظلمة الليل، فصففت مع الرجال وكنت امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لي الرجل الذي يليني من الصف: امرأة أنتِ أم رجل؟ فقلت: لا بل امرأة، فقال: إنك قد كدت تفتنيني، فصلِّي مع النساء وراءك، وإذا صف من نساء قد حدث عند الْحُجرات لم أكن رأيته حين دخلت، فكنت فيهن حتى إذا طلعت الشمس دنوت فجعلت إذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا قشر طمح إليه بصري لأرى رسول الله ﷺ فوق الناس، حتى جاء رجل وقد ارتفعت الشمس فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «وعليك السلام ورحمة الله وبركاته». وعليه، تعني النبي ﷺ أسمال ملببتين كانتا بزعفران فقد نفضتا، ومعه عسيب نخلة مقشور غير خوصتين من أعلاه، وهو قاعد القرفصاء، فلما رأيت رسول الله ﷺ متخشعًا في الجلسة أرعدتُ من الفرق، فقال جليسه: يا رسول الله، أرعدت المسكينة، فقال رسول الله ﷺ ولم ينظر إلي وأنا عند ظهره: «يا مسكينة عليك السكينة»، فلما قالها رسول الله ﷺ أذهب الله ما كان أدخل قلبي من الرعب، وتقدم صاحبي أول رجل، فبايعه على الإسلام عليه وعلى قومه، ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور، فقال: «يا غلام، اكتب له بالدهناء»؛ فلما رأيته أمر له بأن يكتب له بها شخص بي وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله، إنه لم يسألك السوية من الأرض إذ سألك، إنما هذه الدهناء عندك مقيد الجمل ومرعى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك! فقال: «أمسك يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتان». فلما رأى حريث أن قد حيل دون كتابه ضرب بإحدى يديه على الأخرى، وقال: كنتُ أنا وأنت كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها، فقلت: أما والله إن كنت لدليلًا في الظلماء، جوادًا بذي الرحل، عفيفًا عن الرفيقة، حتى قدمتُ على رسول الله ﷺ ولكن لا تلُمني على حظي إذ سألتَ حظك، فقال: وما حظك في الدهناء لا أبا لك؟ فقلت: مقيد جملي تسأله لجمل امرأتك؟ فقال: لا جرم إني أشهد رسول الله أني لك أخ ما حييت إذ أثنيت هذا علي عنده، فقلت: إذ بدأتها فلن أضيعها، فقال رسول الله ﷺ «أيلام ابن ذه أن يفصل
الخطة وينتصر من وراء الحجرة؟» فبكيت ثم قلت: قد والله كنت ولدته يا رسول الله حازمًا، فقاتل معك يوم الربذة، ثم ذهب يميرني من خيبر، فأصابته حماها وترك علي النساء، فقال: «والذي نفس محمدٍ بيده، لو لم تكوني مسكينة لجررناك اليوم على وجهك، أو لجررت على وجهك، -شك عبد الله- أيغلب أحيدكم أن يصاحب صويحبه في الدنيا معروفًا فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع؟» ثم قال: «رب أنسني ما أمضيت، وأعني على ما أبقيت، والذي نفس محمد بيده، أن أحيدكم ليبكي فيستعبر إليه صويحبه، فيا عباد الله لا تعذبوا إخوانكم». وكتب لها في قطعة من أديم أحمر لقيلة وللنسوة بنات قيلة: «أن لا يظلمن حقًا، ولا يكرهن على منكح، وكل مؤمن مسلم لهن نصير، أحسن ولا تسئن».
حسن رواه ابن سعد (١/ ٣١٧ - ٣٢٠) والطبراني في الكبير (١٥/ ٧ - ١٠) بهذا الطول، واختصره أبو داود (٣٠٧٠، ٤٨٤٧) والترمذي (٢٨١٤) والبيهقي (٦/ ١٥٠) كلهم من حديث عبد الله بن حسان، فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب أنه تصدق بماله كله...
عن أسلم قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أمرنا رسول الله ﷺ يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما. فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟» قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله ﷺ: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت لا أسابقك إلى شيء أبدا.
حسن رواه أبو داود (١٦٧٨)، والترمذي (٣٦٧٥) كلاهما من حديث الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه فذكره.
📚 كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
📖 اقرأ الشرح
أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومًا أن نَتَصَدَّقَ فوافَقَ ذلكَ مالًا عِندي، فقُلتُ: اليَومَ أسبِقُ أبا بَكرٍ إن سَبَقتُه يَومًا، فجِئتُ بنِصفِ مالي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيتَ لأهلِكَ؟ قُلتُ: مِثلَه، وأتى أبو بَكرٍ بكُلِّ ما عِندَه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيتَ لأهلِكَ؟ فقالَ: أبقَيتُ لَهُمُ اللهَ ورَسولَه، فقُلتُ: لا أُسابِقُكَ إلى شَيءٍ أبَدًا
أمرنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن نتصدّقَ فوافقَ ذلكَ مالا عندِي فقلت : اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتهُ يوما ، فجئتُ بنِصْفِ مالي فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أبقيتَ لأهلِكَ ؟ فقلت : مثْلَهُ ، وأتى أبو بكر - رضي الله عنه - بكُلّ مالهِ فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما أبقيتَ لأهلكَ ؟ فقال : أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولهُ فقلت : لا أُسابقكَ إلى شيء أبدا
أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن نتصدَّقَ فوافق ذلك مالًا عندي ، فقلتُ : اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتُه يومًا . فجئتُ بنصفِ مالي فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما أبقَيتَ لأهلِك ؟ فقلتُ : مثلَه . قال : وأتى أبو بكرٍ بكلِّ ما عنده فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما أبقَيتَ لأهلِك ؟ قال : أبقَيتُ لهم اللهَ ورسولَه . قلتُ : لا أُسابقُك إلى شيءٍ أبدًا
قدمنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يصلي بالناسِ صلاةَ الغداةِ وقد أقيمتْ حين شَقَّ الفجرُ والنجومُ شابكةٌ في السماءِ والرجالُ لا تكادُ تُعرَفُ من ظُلمةِ الليلِ فَصففْتُ مع الرِّجالِ امرأةً حديثةَ عهدٍ بجاهليةٍ فقال لي الرجلُ الذي يليني في الصَّفِّ امرأةٌ أنتَ أمْ رجلٌ فقلتُ لا بل امرأةٌ فقال إنَّكِ قد كدْتِ تفتنيني فَصلِّي في صَفِّ النِّساءِ وراءَكِ وإذا صفٌّ من نساءٍ قد حدثَ عندَ الحُجُراتِ لم أكنْ رأَيْتُه حينَ دخلتُ فكنتُ فيه حتى إذا طلعتِ الشمسُ دنوتُ فإذا رأيتُ رجلًا ذا رِواءٍ وذا بَشَرٍ طمحَ إليه بصري لأَرَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوقَ الناسِ حتى جاءَ رجلٌ بعد ما ارتفعتِ الشمسُ فقال السلامُ عليكَ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليكَ السلامُ ورحمةُ اللهِ وعليه أسمالُ حِلْيَتَيْنِِِ قد كانتا بزعفرانٍ وقد نُفِّضَتا وبيدِه عسيبُ نخلٍ مَقشُوٍّ غيرَ خوصَتيْنِ من أعلاه قاعِدًا القُرْفُصاءَ فلمَّا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُتخَشِّعَ في الجلسةِ أُرْعِدْتُ من الفَرْقِ فقال له جليسُه يا رسولَ اللهِ أُرْعِدَتِ المسكينةُ فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم ينظرْ إليَّ وأنا عندَ ظهرِه يا مِسكينَةُ عليكِ السكينةُ فلمَّا قالها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أذهبَ اللهُ عني ما كان دخلَ في قلبي من الرُّعْبِ فتقدَّمَ صاحبي أولُ رجلٍ حُرَيْثُ بنُ حسَّانَ فبايعَه على الإسلامِ وعلى قومِه ثم قال يا رسولَ اللهِ اكتبْ بيننا وبينَ بني تميمٍ بالدَّهْناءِ لا يجاوزُهَا إلينا منهم إلَّا مسافرٌ أو مُجاوِرٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اكتبْ له بالدَّهْناءِ يا غلامُ فلمَّا رأيتُه شخصَ لي وهي وطني وداري فقلتُ يا رسولَ اللهِ لم يَسلكِ السَّوِيَّةَ من الأمرِ إذْ سلكَ إنَّما هذه الدَّهْناءُ عندَ مَقيلِ الجملِ ومَرعى الغنمِ ونساءُ بني تميمٍ وأبناؤُها وراءَ ذلك فقال أمسكْ يا غلامُ صدقتِ المسكينةُ المسلمُ أخو المسلمِ يَسعُهُما الماءُ والشَّجَرُ ويتعاونانِ على الفَتَّانِ فلمَّا رأى حُرَيْثٌ أنَّ قد حيلَ دونَ كتابِه ضربَ إحدَى يَديْهِ على الأُخرى ثم قال كنتُ أنا وأنتِ كما قال حَتْفُها تحملُ ضأنٌ بأظلافِها فقالتْ واللهِ ما علمتُ إنْ كنتَ لدليلًا في الظَّلماءِ مِدْوَلًا لَدى الرَّحْلِ عفيفًا عن الرفيقَةِ حتى قَدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولكنْ لا تَلُمْني على أن أسألَ حَظِّي إذْ سألتَ حَظَّكَ قال وما حظُّكِ في الدَّهْناءِ لا أَبا لَكِ قلتُ مَقيلُ جَملي تَسأَلُه لِجمَلِ امْرأَتِكَ قال لا جَرَمَ أُشهِدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنِّي لكِ أَخٌ وصاحبٌ ما حَيِيتُ إذا ثَنَّيْتُ على هذا عِندَه قلتُ إذا بَدأْتُها فلنْ أُضَيِّعَها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيلامُ ابنُ هذِه أنْ يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْصُرَ مَن وراءَ الحُجْرَةِ فبكيتُ ثم قلتُ قد واللهِ ولَدَتْه يا رسولَ اللهِ حرامًا فقاتَلَ معكَ يومَ الرَّبذةِ ثم ذهبَ بِمِيرَتِي من خيبرَ فأصابَتْه حُمَّاها فماتَ فتركَ علىَّ النِّساءَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوالذي نفسي بيدِه لو لم تكوني مسكينةً لجرَرْناكِ على وجْهِكِ _ أو لَجُرِرْتِ على وجهِكِ شكَّ عبدُ اللهِ بنُ حسَّانٍ أيُّ الحرفينِ حَدَّثَتْه المرأَتانِ _ أتغلبُ إحداكُنَّ أن تُصاحِبَ صُوَيْحِبَه في الدنيا معروفًا فإذا حالَ بينَه وبينَه مَن هو أولى به منه استرجعَ ثم قال ربِّ آسِنِّي لِما أمضيتَ فأَعِنِّي على ما أبقيتَ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إنَّ أحدَكُم ليبكي فيسْتَعبِرُ له صُوَيْحِبُهُ فيا عبادَ اللهِ لا تُعذِّبوا موتاكُم ثم كتبَ لها في قطعةِ أديمٍ أحمرَ لِقَيْلَةَ والنِّسوةَ من بناتِ قَيْلَةَ لا يُظْلَمَنَ حقًّا ولا يُكْرَهْنَ على مُنكِحٍ وكلُّ مؤمنٍ ومسلمٍ لَهنَّ نَصيرٌّ أَحسِنَّ ولا تُسِئْنَ
خرَجْتُ يومَ الخَندقِ أقفو أثَرَ النَّاسِ فسمِعْتُ وَئيدِ الأرضِ مِن ورائي فالتفَتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ مُعاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمِلُ مِجَنَّه فجلَسْتُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه دِرْعٌ قد خرَجَتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ وكان مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطولِهم قالت : فمَرَّ وهو يرتجِزُ ويقولُ : لبِّثْ قليلًا يُدرِكِ الهَيْجا حَمَلْ ما أحسَنَ الموتَ إذا حان الأجَلْ قالت : فقُمْتُ فاقتحَمْتُ حديقةً فإذا فيها نفَرٌ مِن المُسلِمينَ فيهم عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال عُمَرُ : وَيْحَكِ ما جاء بكِ لَعَمْرِي واللهِ إنَّكِ لَجريئةٌ ما يُؤمِنُكِ أنْ يكونَ تحوُّزٌ أو بلاءٌ قالت : فما زال يلومُني حتَّى تمنَّيْتُ أنَّ الأرضَ قدِ انشقَّتْ فدخَلْتُ فيها وفيهم رجُلٌ عليه نَصيفةٌ له فرفَع الرَّجُلُ النَّصيفَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ فقال : وَيْحَكَ يا عُمَرُ إنَّكَ قد أكثَرْتَ منذُ اليومِ وأينَ الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ ؟ قالت : ورمى سعدًا رجُلٌ مِن المُشرِكينَ يُقالُ له : ابنُ العَرِقَةِ بسَهمٍ قال : خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصاب أَكْحَلَه فقطَعها فقال : اللَّهمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عيني مِن قُرَيظةَ وكانوا حلفاءَه ومواليَه في الجاهليَّةِ فبرَأ كَلْمُه وبعَث اللهُ الرِّيحَ على المُشرِكينَ فكفى اللهُ المؤمنينَ القتالَ وكان اللهُ قويًّا عزيزًا، فلحِق أبو سُفيانَ بتِهامَةَ ولحِق عُيَينةُ ومَن معه بنَجْدٍ ورجَعَتْ بنو قُرَيظةَ فتحصَّنوا بصَياصِيهم فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وأمَر بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سعدٍ في المسجدِ ووضَع السِّلاحَ قالت : فأتاه جِبريلُ فقال : أوَقَدْ وضَعْتَ السِّلاحَ فوَاللهِ ما وضَعَتِ الملائكةُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُرَيظةَ فقاتِلْهم فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرَّحيلِ ولبِس لَأْمَتَه فخرَج فمَرَّ على بني غُنْمٍ وكانوا جيرانَ المسجِدِ فقال : ( مَن مَرَّ بكم ) ؟ قالوا : مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكَلْبيُّ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحاصَرهم خمسًا وعشرينَ يومًا فلمَّا اشتَدَّ حَصْرُهم واشتَدَّ البلاءُ عليهم قيل لهم : انزِلوا على حُكْمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستشاروا أبا لُبابةَ فأشار إليهم : أنَّه الذَّبحُ فقالوا : ننزِلُ على حُكْمِ سعدِ بنِ مُعاذٍ فنزَلوا على حُكْمِ سعدٍ وبعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى سعدٍ فحُمِل على حمارٍ وعليه إِكافٌ مِن لِيفٍ وحَفَّ به قومُه فجعَلوا يقولونَ : يا أبا عمرٍو حلفاؤُك ومواليك وأهلُ النِّكايةِ ومَن علِمْتَ فلا يرجِعُ إليهم قولًا حتَّى إذا دنا مِن ذراريِّهم التفَت إلى قومِه فقال : قد آنَ لسعدٍ ألَّا يُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ فلمَّا طلَع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قوموا إلى سيِّدِكم فأنزِلوه ) قال عُمَرُ : سيِّدُنا اللهُ قال : ( أنزِلوه ) فأنزَلوه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( احكُمْ فيهم ) قال : فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلتُهم وتُسبَى ذراريُّهم وتُقسَمَ أموالُهم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( لقد حكَمْتَ فيهم بحُكْمِ اللهِ ورسولِه ) ثم دعا اللهَ سعدٌ فقال : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ أبقَيْتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حَرْبِ قُرَيشٍ شيئًا فأبقِني لها وإنْ كُنْتَ قطَعْتَ بَيْنَه وبَيْنَهم فاقبِضْني إليكَ فانفجَر كَلْمُه وكان قد برَأ منه حتَّى ما بقي منه إلَّا مِثْلُ الحِمِّصِ قالت : فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَع سعدٌ إلى بيتِه الَّذي ضرَب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت فحضَره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ وعُمَرُ قالت : فوالَّذي نفسي بيدِه إنِّي لَأعرِفُ بكاءَ أبي بكرٍ مِن بكاءِ عُمَرَ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] قال عَلْقمةُ : فقُلْتُ : أيْ أُمَّهْ فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ ؟ قالت : كان عيناه لا تدمَعُ على أحَدٍ ولكنَّه إذا وجَد إنَّما هو آخِذٌ بلِحيتِه
عن الشَّعبيِّ قال : تزوَّج عليٌّ أسماءَ بنتَ عُمَيسٍ فتفاخر ابناها محمَّدُ ابنُ جعفرٍ ومحمَّدُ بنُ أبي بكرٍ فقال كلٌّ منهما : أنا أكرمُ منك وأبي خيرٌ من أبيك ، فقال لها عليٌّ : اقضي بينهما فقالت : ما رأيتُ شابًّا خيرًا من جعفرٍ ولا كهلًا خيرًا من أبي بكرٍ ، فقال لها عليٌّ : فما أبقيْتِ لنا ؟
أنَّ عائشةَ كانتْ في حِصنِ بَني حارثةَ يومَ الخَندقِ، وأمُّ سَعدٍ معها، فعبَرَ سَعدٌ، عليه دِرعٌ مُقَلَّصةٌ، قد خرَجَتْ منه ذِراعُه كلُّها، وفي يَدِه حَربةٌ يَرفِلُ بها، ويَقولُ: لَبِّثْ قَليلًا يَشهَدِ الهَيجا حَمَلْ لا بَأْسَ بالمَوتِ إذا حان الأجَلْ يَعني حَمَلَ بنَ بَدرٍ، فقالتْ له أُمُّه: أيْ بُنَيَّ، قد أخَّرتَ. فقُلتُ لها: يا أُمَّ سَعدٍ، لوَدِدتُ أنَّ دِرعَ سَعدٍ كانتْ أسبَغَ ممَّا هي. فرُميَ سَعدٌ بسَهمٍ قطَعَ منه الأكحَلَ، رَماه ابنُ العَرِقةِ، فلمَّا أصابَه، قال: خُذْها منِّي وأنا ابن العَرِقةِ. فقال: عَرَّقَ اللهُ وَجهَكَ في النَّارِ، اللَّهُمَّ إنْ كنتَ أبقَيتَ مِن حَربِ قُرَيشٍ شيئًا فأبْقِني لها؛ فإنَّه لا قَومَ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أُجاهِدَهم فيك مِن قَومٍ آذَوْا نَبيَّكَ وكَذَّبوه وأخرَجوه، اللَّهُمَّ إنْ كنتَ وضَعتَ الحَربَ بيْنَنا وبيْنَهم، فاجعَلْها لي شَهادةً، ولا تُمِتْني حتى تُقِرَّ عَيني مِن بَني قُرَيظةَ
أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَتصدَّقَ، فجِئتُ بنِصفِ مالي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيتَ لِأهلِكَ؟ قُلتُ: مِثلَه. قال: وأتى أبو بَكرٍ بكُلِّ ما عِندَه، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيتَ لِأهلِكَ؟ قال: أبقَيتُ لهمُ اللهَ ورَسولَه. قُلتُ: لا أُسابِقُكَ إلى شَيءٍ أبَدًا
أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ نتصدقَ، فوافقَ ذلك عندي مالًا فقلتُ : اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ إن سبقتُهُ يومًا قال : فجئتُ بنصفِ مالي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما أبقيتَ لأهلِكَ ؟ قلتُ مثلهُ، وأتى أبو بكرٍ بكُلِّ ما عنده، فقال يا أبا بكرٍ: ما أبقيتَ لأهلِكَ ؟ فقال: أبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولَهُ، قلتُ : لا أسبِقُهُ إلى شيءٍ أبدًا
أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن نتصدَّقَ فوافقَ ذلِكَ عندي مالًا فقلتُ اليومَ أسبقُ أبا بَكرٍ إن سبقتُهُ يومًا قالَ فَجِئْتُ بنِصفِ مالي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما أبقيتَ لأَهْلِكَ قلتُ مثلَهُ وأتَى أبو بَكرٍ بِكُلِّ ما عندَهُ فقالَ يا أبا بَكرٍ ما أبقَيتَ لأَهْلِكَ فقالَ أبقيتُ لَهُمُ اللَّهَ ورسولَهُ قلتُ لا أسبقُهُ إلى شيءٍ أبدًا
عن عمرَ - رضيَ اللهُ عنهُ -، قال : أمرنا رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أن نتصدَّق، ووافق ذلك مالًا عندي، فقلتُ : اليومَ أسبقُ أبا بكرٍ، إن سبقتُه يومًا، قال : فجئتُ بنصفِ مالي، فما أبقيتَ لأهلكَ ؟، فقلتُ : مثلَه، وأتى أبو بكرٍ بكلِّ ما عنده، فقال : يا أبا بكرٍ ! ما أبقيتَ لأهلك ؟، فقال : أبقيتُ لهم اللهَ ورسولَه ! قلت : لا أسبقُه إلى شيءٍ أبدًا
أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا أنْ نَتصدَّقَ، فوافَقَ ذلك مالًا عندي، فقلتُ: اليومَ أسْبِقُ أبا بَكرٍ إنْ سَبَقتُهُ يومًا، قال: فجِئتُ بنِصفِ مالي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أبقَيتَ لأهلِكَ؟ قلْتُ: مِثلَهُ، قال: وأتى أبو بَكرٍ بكُلِّ ما عنده، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيْتَ لأهلِكَ؟ فقال: أبقَيتُ لهمُ اللهَ ورسولَهُ، قلتُ: لا أُسابِقُك إلى شَيءٍ أبدًا
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا أنْ نَتصدَّقَ، فوافَقَ ذلك مالًا عندي، فقلتُ: اليومَ أسبِقُ أبا بَكرٍ إنْ سَبقتُه يومًا، فجئتُ بنِصفِ مالي، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيْتَ لأهلِكَ؟ قلتُ: مِثلَه، قال: وأتى أبو بكرٍ بكُلِّ ما عِندَه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقيتَ لأهلِكَ؟ قال: أبقيتُ لهم اللهَ ورَسولَه، فقلتُ: لا أُسابِقُكَ إلى شيءٍ أبدًا
سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ: أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن نتصدَّقَ، فوافَق ذلك مالًا عندي، فقلتُ: اليومَ أسبِقُ أبا بَكْرٍ إن سبَقْتُهُ يومًا، قال: فجِئْتُ بنِصْفِ مالي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما أبقَيْتَ لأهلِك؟ قال: مِثْلَهُ، وأتى أبو بكرٍ بكلِّ ما عنده، فقال: يا أبا بكرٍ، ما أبقَيْتَ لأهلِك؟ فقال: أبقَيْتُ لهم اللهَ ورسولَهُ، قلتُ: لا أسبِقُهُ إلى شيءٍ أبدًا
ذكرتْ عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم ولدًا لها مات ثمَّ بكتْ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أيُغلبُ أُحيدُكم أنْ يصاحبَ صُويحبَه في الدنيا معروفًا فإذا حال بينه وبينه من هو أَولَى به منه استرجَع ، ثمَّ قال : اللهمَّ أثِبني فيما أمضيتَ وأعنِّي على ما أبقيتَ ، فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إنَّ أُحيدَكم ليبكي فيستعبِرُ له صويحبُهُ ، يا عبادَ اللهِ لا تعذِّبوا موتاكم
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفوا آثارَ الناسِ فسمعتُ وئيدَ الأرضِ من ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالتْ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحرْثُ بنُ أوسٍ يحملُ مِجَنَّهُ قالتْ فجلستُ إلى الأرضِ فمَرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالتْ وكان سعدٌ من أعظمِ الناسِ وأطولِهِم قالتْ فمَرَّ وهو يرتجزُ ويقولُ لَبِّثْ قليلًا يُدرِكُ الهيجا حَمَلْ ما أحسنَ الموتَ إذا حانَ الأَجَلْ – قالتْ فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمينَ وإذا فيها عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تَسْبِغَةٌ له يعني المِغْفَرَ فقال عمرُ ما جاءَ بكِ لعمري إنَّكِ لجريئةٌ وما يُؤْمِنُكِ أن لا يكونَ تحَوَّزٌ قالتْ فما زالَ يلومُني حتى تَمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قال فرفعَ الرجلُ التَّسْبِغَةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال ويحكَ يا عمرُ إنَّكَ قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأينَ التَّحَوُّزُ والفِرارُ إلَّا إلى اللهِ تعالى قالتْ ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركينَ من قريشٍ يُقالُ له ابنُ العَرِقَةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرِقَةِ فأصابَ أُكحَلَهُ فقطعَه فدعا اللهَ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمتني حتى تُقِرَّ عيني من بني قريظةَ فيخرجوا من صياصيهِم ورجعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ وأمَر بِقُبَّةٍ من أَدَمٍ فَضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالتْ فجاءَه جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياهُ لَنَقْعُ الغُبارِ فقال لقد وضعتَ السلاحَ لا واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السلاحَ اخرُجْ إلى بني قريظةَ فقاتلْهُم قال فلبِسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لامَتَهُ وأذَّنَ في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرجوا فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمرَّ على بني غَنْمٍ و هم جيرانُ المسجدِ فقال من مَرَّ بكم فقالوا مَرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ وكان دِحْيةُ تُشبِهُ لحيتُه ووجُهُ جبريلَ عليه السلامُ قالتْ فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرينَ ليلةً فلمَّا اشتَدَّ حصرُهُم واشتَدَّ البلاءَ قيل لهمُ انزلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابَةَ بنَ عبدِ المنذرِ فأشارَ إليهم أنَّه الذَّبحُ فقالوا ننزِلُ على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ وبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سعدِ بنِ معاذٍ فأُتي به على حمارٍ عليه أَكافٌ من ليفٍ قد حُمِلَ عليه وحَفَّ به قومُه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤُكَ ومواليكَ وأهلُ النِّكايةِ ومَن قد علمتَ فلمْ يرجعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتْ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِهِ فقال قد أتى لي أن لا يأخُذَني في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلمَّا طلعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قوموا إلى سيِّدِكُم فأنزِلُوه قال عمرُ سيِّدُنا اللهُ قال أنزِلوه فأنزَلوه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احكمْ فيهم قال سعدٌ فإنِّي أحكمُ فيهم أن تُقْتَلَ مُقاتِلَتُهُم وتُسبى ذراريُّهُم وتُقسَمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لقد حَكمْتَ فيهم بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قال ثم دعا سعدٌ فقال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّكَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأَبْقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينَه وبينهم فاقبِضْني إليكَ قالتْ فانفجَرَ كَلْمُه وكان قد برأَ إلَّا مثلُ الخُرْصِ قالتْ ورجعَ إلى قُبَّتِهِ التي ضربَ عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت عائشةُ فحضرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرَ قالتْ فوالذي نفسُ محمدٍ بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبي بكرٍ وأنا في حُجرَتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ قال علقمةُ فقلتُ أيْ أُمَّهْ فكيفَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُ قالتْ كانتْ عينُهُ لا تَدمَعُ على أحدٍ ولكنَّهُ كان إذا وجَدَ فإنَّما هو آخِذٌ بلحْيَتِه
خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثارَ الناسِ قالت : فسمعتُ وئيدَ الأرضِ ورائي يعني حسَّ الأرضِ قالت : فالتفتُّ فإذا أنا بسعدِ بنِ معاذٍ ومعه ابنُ أخيه الحارثُ بنُ أوسٍ يحمل مِجنَّه قالت : فجلستُ إلى الأرضِ فمرَّ سعدٌ وعليه دِرعٌ من حديدٍ قد خرجتْ منها أطرافُه فأنا أتخوَّفُ على أطرافِ سعدٍ قالت : فمرَّ وهو يرتجزُ ( ويقول : لَيْتَ قَلِيلًا يُدْرِكِ الْهَيْجَا حمَلْ ... مَا أَحْسَنَ الْمَوْتَ إِذَا حَانَ الْأَجَلْ) قالت : فقمت فاقتحمتُ حديقةً فإذا فيها نفرٌ من المسلمين وإذا فيهم عمرُ بنُ الخطابِ وفيهم رجلٌ عليه تسبِغةٌ له يعنى مِغفرًا فقال عمرُ : ما جاء بك لَعَمري والله إنكِ لجريئةٌ وما يؤمنِك أن يكون بلاءٌ أو يكون تحوَّزٌ قالت : فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشقَّتْ لي ساعتَئذٍ فدخلتُ فيها قالت فرفع الرجلُ التَّسبِغةَ عن وجهِه فإذا طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ فقال : يا عمرُ إنك قد أكثرتَ منذُ اليومَ وأين التحوُّزُ أو الفرارُ إلا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ قالت ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركين من قريشٍ يقال له ابنُ العَرقةِ بسهمٍ له فقال له خُذْها وأنا ابنُ العَرقةِ فأصاب أكحُلَه فقطعه فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سعدٌ فقال اللهمَّ لا تُمِتْني حتى تُقرَّ عيني من قُريظةَ قالت وكانوا حلفاءَ مواليه في الجاهليةِ قالت : فرقِيَ كَلْمُه أي جُرحَه وبعث اللهُ عزَّ وجلَّ الريحَ على المشركين ف(كَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) فلحِق أبو سفيانَ ومن معه بتِهامةَ ولحق عُيينةُ بنُ بدرٍ ومن معه بنجدٍ ورجعتْ بنو قُريظةَ فتحصَّنوا في صياصِيهم ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ فوضع السلاحَ وأمر بقُبَّةٍ من أدَمٍ فضُربَتْ على سعدٍ في المسجدِ قالت فجاء جبريلُ عليه السلامُ وإنَّ على ثناياه لَنقعُ الغُبارِ فقال : أوقدْ وضعتَ السِّلاحَ ؟ واللهِ ما وضعتِ الملائكةُ بعدُ السِّلاحَ اخرُجْ إلى بني قُريظةَ فقاتِلهم قالت : فلبسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأْمتَه وأذَّن في الناسِ بالرَّحيلِ أن يخرُجوا فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمرَّ على بني غنمٍ وهم جيرانُ المسجدِ حولَه فقال : من مرَّ بكم ؟ فقالوا : مرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ وكان دِحيةُ الكلبيُّ تشبِه لحيتُه وسِنُّه ووجهُه جبريلَ عليه السلامُ فقالت : فأتاهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فحاصرَهم خمسًا وعشرين ليلة ًفلما اشتدَّ حصرُهم واشتدَّ البلاءُ قيل لهم انزِلوا على حكمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاستشاروا أبا لُبابة بنَ عبدِ المنذرِ فأشار إليهم أنه الذَّبحُ قالوا : ننزلُ على حُكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ انزِلوا على حكمِ سعدِ بنِ معاذٍ فنزلوا وبعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى سعدِ بن معاذٍ فأُتِيَ به على حمارٍ عليه إِكافٌ من ليفٍ قد حُمِل عليه وحَفَّ به قومُه فقالوا يا أبا عمرو :حلفاؤك ومواليك وأهلُ النكايةِ ومن قد علمتَ فلم يُرجِعْ إليهم شيئًا ولا يلتفتُ إليهم حتى إذا دنا من دورِهم التفتَ إلى قومِه فقال قد آنَ لي أن لا أُباليَ في اللهِ لومةَ لائمٍ قال قال أبو سعيدٍ فلما طلع على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال قومُوا إلى سيِّدِكم . . . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : احكمْ فيهم قال سعدٌ : فإني أحكمُ فيهم أن تُقتلَ مُقاتلتُهم وتُسبى ذراريهم وتُقسمَ أموالُهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد حكمتَ بحكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحكمِ رسولِه قالت : ثم دعا سعدٌ قال اللهمَّ إن كنتَ أبقيتَ على نبيِّك صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من حربِ قريشٍ شيئًا فأبقِني لها وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضْني إليك قالت فانفجَر كَلْمُه وكان قد برئَ حتى ما يُرى منه إلا مثلُ الخرصِ ورجع إلى قُبَّته التي ضرب عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت عائشةُ : فحضره رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ وعمرُ قالت فوالذي نفسُ محمد بيدِه إني لأعرفُ بكاءَ عمرَ من بكاءِ أبِي بكرٍ وأنا في حُجرتي وكانوا كما قال اللهُ عزَّ وجلَّ : { رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ } قال علقمةُ : قلتُ : أي أُمَّه فكيف كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُ ؟ قالت : كانت عينُه لا تدمعُ على أحدٍ ولكنه كان إذا وجَد فإنما هو آخذٌ بلِحيتِه
خرَجْتُ يَومَ الخَندَقِ أقْفو آثارَ النَّاسِ. قالتْ: فسمِعْتُ وَئيدَ الأرضِ وَرائي -يَعني حِسَّ الأرضِ- قالت: فالتَفَتُّ، فإذا أنا بسَعدِ بنِ مُعاذٍ، ومعه ابنُ أخيهِ الحارِثُ بنُ أَوْسٍ، يَحمِلُ مِجَنَّهُ. قالت: فجلَستُ إلى الأرضِ، فمَرَّ سَعدٌ، وعليه دِرعٌ مِن حَديدٍ، قد خرَجَتْ منها أطرافُهُ، فأنا أتَخوَّفُ على أطرافِ سَعدٍ. قالت: وكان سَعدٌ مِن أعظَمِ النَّاسِ وأطوَلِهم. قالت: فمَرَّ وهو يَرتَجِزُ ويَقولُ: لَبِّثْ قَليلًا يُدرِكِ الهَيجا حَمَلْ ** ما أَحسَنَ المَوتَ إذا حانَ الأَجَلْ قالت: فقُمتُ، فاقتَحَمتُ حَديقةً، فإذا فيها نَفَرٌ مِنَ المُسلِمينَ، وإذا فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وفيهم رَجُلٌ عليه تَسبِغةٌ له -يَعني مِغفَرًا-، فقالَ عُمَرُ: ما جاءَ بكِ؟ لَعَمْري واللهِ إنَّكِ لَجَريئةٌ، وما يُؤْمِنُكِ أنْ يَكونَ بَلاءٌ، أو يَكونَ تَحوُّزٌ؟ قالت: فما زالَ يَلومُني حتَّى تمَنَّيتُ أنَّ الأرضَ انشَقَّتْ لي ساعَتَئِذٍ؛ فدخَلْتُ فيها. قالت: فرفَعَ الرَّجلُ التَّسبِغةَ عن وَجهِهِ، فإذا طَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، فقالَ: يا عُمَرُ، وَيْحَكَ، إنَّكَ قد أكثَرتَ مُنذُ اليَومِ! وأين التَّحوُّزُ أو الفِرارُ إلَّا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ؟ قالت: ويَرمي سَعدًا رَجُلٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن قُريشٍ، يُقالُ له ابنُ العَرِقةِ، بسَهمٍ له، فقالَ له: خُذْها وأنا ابنُ العَرِقةِ، فأصابَ أَكحَلَه، فقطَعَهُ، فدعا اللهَ عزَّ وجلَّ سَعدٌ، فقالَ: اللَّهُمَّ لا تُمِتْني حتَّى تُقِرَّ عَيني مِن قُرَيظةَ. قالت: وكانوا حُلَفاءَهُ ومَواليَهُ في الجاهليَّةِ. قالت: فرقَأَ كَلْمُه، وبعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ الرِّيحَ على المُشرِكينَ، فكَفَى اللهُ عزَّ وجلَّ المُؤمِنينَ القِتالَ، وكانَ اللهُ قَويًّا عَزيزًا، فلحِقَ أبو سُفيانَ ومَنْ معه بتِهامةَ، ولحِقَ عُيَينةُ بنُ بَدرٍ ومَن معه بنَجدٍ، ورجَعَتْ بَنو قُرَيظةَ فتحَصَّنوا في صَياصيهم، ورجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ فوضَعَ السِّلاحَ، وأمَرَ بقُبَّةٍ مِن أَدَمٍ فضُرِبَتْ على سَعدٍ في المَسجِدِ. قالت: فجاءَهُ جِبريلُ عليه السَّلامُ وإنَّ على ثَناياهُ لَنَقعَ الغُبارِ، فقال: أقد وضَعتَ السِّلاحَ؟ واللهِ ما وضَعَتِ المَلائِكةُ بَعدُ السِّلاحَ، اخرُجْ إلى بَني قُرَيظةَ فقاتِلْهم. قالت: فلبِسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَأْمَتَه، وأذَّنَ في النَّاسِ بالرَّحيلِ أنْ يَخرُجوا، فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَّ على بَني غَنْمٍ، وهُم جيرانُ المَسجِدِ حَولَهُ، فقالَ: مَن مَرَّ بكم؟ فقالوا: مَرَّ بنا دِحيةُ الكَلبيُّ، وكان دِحيةُ الكَلبيُّ تُشبِهُ لِحيَتُهُ وسُنَّةُ وَجهِهِ جِبريلَ عليه السَّلامُ. فقالت: فأتاهُمْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحاصَرَهم خَمسًا وعِشرينَ لَيلةً، فلمَّا اشتَدَّ حَصرُهم واشتَدَّ البَلاءُ، قيلَ لهم: انزِلوا على حُكمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاسْتَشاروا أبا لُبابةَ بنَ عَبدِ المُنذِرِ، فأشارَ إليهم أنَّهُ الذَّبحُ! قالوا: نَنزِلُ على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انزِلوا على حُكمِ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. فنزَلوا، وبعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى سَعدِ بنِ مُعاذٍ، فأُتيَ به على حِمارٍ عليه إكافٌ مِن ليفٍ، قد حُمِلَ عليه، وحَفَّ به قَومُهُ، فقالوا: يا أبا عَمْرٍو، حُلَفاؤُكَ، ومَواليكَ، وأهلُ النِّكايةِ، ومَن قد عَلِمتَ. قالت: لا يَرجِعُ إليهم شَيئًا، ولا يَلتفِتُ إليهِم، حتَّى إذا دَنا مِن دُورِهم، التَفَتَ إلى قَومِه، فقالَ: قد أَنَى لي ألَّا أُباليَ في اللهِ لَوْمةَ لائِمٍ. قالَ: قالَ أبو سَعيدٍ: فلمَّا طلَعَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: قومُوا إلى سَيِّدِكم، فأنزِلوه. فقال عُمَرُ: سَيِّدُنا اللهُ عزَّ وجلَّ. قال: أنزِلوهُ. فأنزَلوهُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: احكُمْ فيهم. قالَ سَعدٌ: فإنِّي أحكُمُ فيهم أنْ تُقتَلَ مُقاتِلَتُهم، وتُسبَى ذَراريُّهم، وتُقسَمَ أموالُهم -وقال يَزيدُ ببَغدادَ: ويُقسَمَ- فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد حكَمتَ فيهم بحُكمِ اللهِ عزَّ وجلَّ وحُكمِ رَسولِهِ. قالت: ثم دَعا سَعدٌ؛ قالَ: اللَّهمَّ إنْ كُنتَ أبقَيتَ على نَبيِّكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَربِ قُرَيشٍ شَيئًا، فَأبْقِني لها، وإنْ كُنتَ قطَعتَ الحَربَ بَينَهُ وبَينَهم، فاقبِضْني إليكَ. قالت: فانفجَرَ كَلْمُه، وكانَ قد بَرِئَ، حتَّى ما يُرى منه إلَّا مِثلُ الخُرْصِ! ورجَعَ إلى قُبَّتِه التي ضرَبَ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قالتْ عائِشةُ: فحضَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ. قالت: فوالذي نَفْسُ محمدٍ بيَدِه، إنِّي لَأعرِفُ بُكاءَ عُمَرَ مِن بُكاءِ أبي بَكرٍ وأنا في حُجرَتي، وكانوا كما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29]. قال عَلقَمةُ: قُلتُ: أيْ أُمَّهْ، فكيف كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُ؟ قالت: كانتْ عَينُه لا تَدمَعُ على أحَدٍ، ولكنَّهُ كانَ إذا وجَدَ، فإنَّما هو آخِذٌ بلِحيَتِه
الزَّهادةُ في الدُّنيا ليست بتحريمِ الحلالِ ولا إضاعةِ المالِ ، ولكن الزَّهادةَ في الدُّنيا ألَّا تكونَ بما في يدِك أوثقَ منك بما في يدِ اللهِ . وأن تكونَ في ثوابِ المصيبةِ إذا أنت أصبتَ بها أرغبَ فيها لو أنَّها أُبقِيَتْ لك
الزَّهادةُ بالدُّنيا ليست بتحريمِ الحلالِ ولا إضاعةِ المالِ ولَكنَّ الزَّهادةَ في الدُّنيا أن لا تَكونَ بما في يديكَ أوثقَ ممَّا في يدي اللَّهِ وأن تَكونَ في ثوابِ المصيبةِ إذا أنتَ أُصبتَ بِها أرغبَ فيها لو أنَّها أُبقيتْ لَكَ
أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالصدقةِ فوافقَ ذلك مالًا عندي فقلتُ : اليومَ أَسبِقُ أبا بكرٍ إن سبقتُه يومًا قال : فجئتُ بنصفِ مالي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما أبقَيتَ لأهلِك ؟ قلتُ : مثلَه وأتى أبو بكرٍ بكُلِّ ما عندَه فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما أَبقَيتَ لأهلِك ؟ قال : أَبقيتُ لهمُ اللهَ ورسولَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا أبالى في الله لومة لائملبث قليلا يدرك الهيجا حمللا أسابقك إلى شيء أبداأبقيت لهم الله ورسولهلا أسبقه إلى شيء أبداكهلا خيرا من أبي بكرالمسلم أخو المسلمشابا خيرا من جعفرلا أسبقه إلى شيءلا تعذبوا موتاكمحكم الله ورسولهأمرنا رسول اللهأسماء بنت عميسما أبقيت لأهلكعمر بن الخطابما في يد اللهحريث بن حسانلا تظلمن حقاالقتل والسبيتحريم الحلالثواب المصيبةأبقيت لأهلكصلاة الغداةسعد بن معاذدحية الكلبياقضي بينهماالله ورسولهاللهم أثبنيإضاعة المالبما في يديككل ما عندهابن العرقةويتعاونانلا أسابقكنصف المالأبو لبابةبني قريظةدرع مقلصةبنو قريظةنصف ماليبكل مالهالمسكينةحرب قريشلا أسبقهكل المالحكم اللهالمشركينيدي اللهالحديث:"المسلمالفتان"أبا بكرأبو بكرالدهناءالسكينةصياصيهمالتسبغةالزهادةالهيجاالمسلميسعهماوالشجرلأهلك؟ورسولهكله...التصدقالفتانالخندقالأكحلالصدقةاسترجعأحيدكميستعبرالمغفرالتحوزالوئيدالدنياقليلاالموتالأجلفي...عنوانالماءأبقيتبمالهلأهلكالرعبقريظةتفاخرشهادةنتصدقصويحبأمضيتأكحلهجبريلالذبحالمجنيدركأحسنمعاذ
تخريج حديث أبقيت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








