أحاديث عن: أشرب منه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: أشرب منه
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في أداء...
عن أبي قتادة قال: فبينما رسول الله ﷺ يسير حتَّى ابهارَّ الليلُ وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله ﷺ فمال عن راحلته. فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه. حتَّى اعتدل على راحلته. قال: ثمَّ سار حتَّى تهوَّر الليلُ، مال عن راحلته. قال: فدعمته. من غير أن أوقظه. حتَّى اعتدل على راحلته. قال: ثمَّ سار حتَّى إذا كان من آخر السَّحر مال ميلةً هي أشدُّ من المَيْلَتين الأُولَيين. حتَّى كاد ينجفلُ. فأتيته فدعمته. فرفع رأسه فقال: «من هذا؟». قلت: أبو قتادة. قال: «متى كان هذا مسيرك منِّي؟». قلت: ما زال هذا مسيري منذ الليلة. قال: «حفظك الله بما حفظت به نبيَّه». ثمَّ قال: «هل ترانا نخفي على الناس؟». ثمَّ قال: «هل ترى من أحدٍ؟». قلت: هذا راكبٌ. ثمَّ قلت: هذا راكبٌ آخر. حتَّى اجتمعنا فكنا سبعة رَكب. قال: فمال رسول الله ﷺ عن الطريق، فوضع رأسه. ثمَّ قال: «احفظوا علينا صلاتنا». فكان أوَّل من استيقظ رسول الله ﷺ والشمس في ظهره. قال: فقمنا فزعين. ثمَّ قال: «اركبوا» فركِبنا. فسرنا حتَّى إذا ارتفعت الشمس نزل. ثمَّ دعا بميضأَةٍ كانت معي، فيها شيءٌ من ماء. قال: فتوضَّأ منها وضوءًا دون وضوءٍ. قال: وبقي فيها شيءٌ من ماء. ثمَّ قال لأبي قتادة: «احفظ علينا ميضأتك، فسيكون لها نبأٌ». ثمَّ أذَّن بلالٌ بالصلاة. فصلَّى رسول الله ﷺ ركعتين. ثمَّ صلى الغداة، فصنع كما يصنع كل يوم. قال: وركب رسول الله وركبنا معه. قال: فجعل بعضنا يهمس إلى بعض: ما كفارة ما صنعنا بتفريطنا في صلاتنا؟ ثمَّ قال: «أما لكم فيَّ أسوة؟». ثمَّ قال: «أما إنه ليس في النوم تفريط، إنَّما التفريط على من لم يصلِّ الصلاة حتَّى يجيء وقت الصلاة الأخرى، فمن فعل ذلك فليصلِّها حين ينتبه لها، فإذا كان الغد فليصلها عند
وقتها». ثمَّ قال: «ما ترون الناس صنعوا؟». قال: «أصبح الناسُ فقدوا نبيَّهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله ﷺ بعدكم. لم يكن ليُخلِّفكم. وقال الناسُ: إنَّ رسول الله ﷺ بين أيديكم. فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا».
قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهار وحمِي كلُّ شيءٍ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا، فقال: «لا هُلكَ عليكم». ثمَّ قال: «أطلقوا لي غُمَري». قال: ودعا بالميضأَةِ. فجعل رسول الله ﷺ يَصُبُّ وأبو قتادة يسقيهم. فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في الميضأَةِ تكابّوا عليها. فقال رسول الله ﷺ: «أحسنوا الملأَ، كلُّكم سيَروَى». قال: ففعلوا. فجعل رسول الله ﷺ يصبُّ وأسقيهم. حتَّى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ. قال: ثمَّ صبَّ رسول الله ﷺ فقال لي: «اشرب». فقلت: لا أشرب حتَّى تشربَ يا رسول الله! قال: «إنَّ ساقي القوم آخرهم شربًا»، قال: فشربتُ. وشرب رسول الله ﷺ. قال: فأتى الناس الماء جامِّين رواءً. قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأُحدِّث هذا الحديثَ في مسجد الجامع إذ قال عمرانُ بنُ حصين: انظر أيُّها الفتي كيف تحدِّث. فإنِّي أحدُ الرَّكْب تلك اللّيلة. قال، قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدِّث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدَّثتُ القوم. فقال عمرانُ: لقد شهدتُ تلك الليلةَ وما شعرت أنَّ أحدًا حفظه كما حفظته.
وقتها». ثمَّ قال: «ما ترون الناس صنعوا؟». قال: «أصبح الناسُ فقدوا نبيَّهم. فقال أبو بكر وعمر: رسول الله ﷺ بعدكم. لم يكن ليُخلِّفكم. وقال الناسُ: إنَّ رسول الله ﷺ بين أيديكم. فإن يُطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا».
قال: فانتهينا إلى الناس حين امتدَّ النهار وحمِي كلُّ شيءٍ. وهم يقولون: يا رسول الله! هلكنا. عطشنا، فقال: «لا هُلكَ عليكم». ثمَّ قال: «أطلقوا لي غُمَري». قال: ودعا بالميضأَةِ. فجعل رسول الله ﷺ يَصُبُّ وأبو قتادة يسقيهم. فلم يَعْدُ أن رأى الناسُ ماءً في الميضأَةِ تكابّوا عليها. فقال رسول الله ﷺ: «أحسنوا الملأَ، كلُّكم سيَروَى». قال: ففعلوا. فجعل رسول الله ﷺ يصبُّ وأسقيهم. حتَّى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ. قال: ثمَّ صبَّ رسول الله ﷺ فقال لي: «اشرب». فقلت: لا أشرب حتَّى تشربَ يا رسول الله! قال: «إنَّ ساقي القوم آخرهم شربًا»، قال: فشربتُ. وشرب رسول الله ﷺ. قال: فأتى الناس الماء جامِّين رواءً. قال: فقال عبد الله بن رباح: إني لأُحدِّث هذا الحديثَ في مسجد الجامع إذ قال عمرانُ بنُ حصين: انظر أيُّها الفتي كيف تحدِّث. فإنِّي أحدُ الرَّكْب تلك اللّيلة. قال، قلت: فأنت أعلم بالحديث. فقال: ممن أنت؟ قلت: من الأنصار. قال: حدِّث فأنتم أعلم بحديثكم. قال: فحدَّثتُ القوم. فقال عمرانُ: لقد شهدتُ تلك الليلةَ وما شعرت أنَّ أحدًا حفظه كما حفظته.
متفق عليه رواه مسلم في المساجد (٦٨١) عن شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة) حدثنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 قصة الهجرة واتباع سراقة بن...
عن البراء بن عازب قال: اشترى أبو بكر من عازب سرجًا بثلاثة عشر درهمًا، فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى منزلي، فقال: لا، حتى تحدّثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله ﷺ وأنت معه، فقال أبو بكر: خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا، حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة، فضربت بصري هل أرى ظلًّا نأوي إليه، فإذا أنا بصخرة، فأهويت إليها، فإذا بقية ظلها، فسويته لرسول الله ﷺ وفرشت له فروة وقلت: اضطجع يا رسول الله! فاضطجع، ثم خرجت أنظر هل أرى أحدًا من الطلب، فإذا أنا براعي غنم، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال: لرجل من قريش،
فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قال: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعي إداوة على فمها خرقة، فحلب لي كثبة من اللبن فصببت - يعني الماء - على القدح حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله ﷺ فوافيته وقد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت، ثم قلت: هل آن الرحيل؟ فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، قال: «لا تحزن إن الله معنا». حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين، - أو قال: رمحين أو ثلاثة - قلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت: أما والله! ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اكفناه بما شئت». فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد! قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله! لأُعمينّ على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا، فإنك ستمرّ بإبلي وغنمي بموضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: فقال رسول الله ﷺ: «لا حاجة لي فيها». قال: ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه، حتى قدمنا المدينة وتلقاه الناس، فخرجوا في الطرق وعلى الأجاجير، واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد، قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله ﷺ: «أنزل الليلة علي بني النجار أخوال عبد المطلب، لأكرمهم بذلك». فلما أصبح غدا حيث أمر.
قال البراء: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أحد بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا، فقلنا: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو على أثري، ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه، قال البراء: ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورًا من المفصل.
فسماه فعرفته، فقلت: هل في غنمك من لبن؟ قال: نعم، قال: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم، فأمرته فاعتقل شاة منها، ثم أمرته فنفض ضرعها من الغبار، ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار، ومعي إداوة على فمها خرقة، فحلب لي كثبة من اللبن فصببت - يعني الماء - على القدح حتى برد أسفله، ثم أتيت رسول الله ﷺ فوافيته وقد استيقظ، فقلت: اشرب يا رسول الله! فشرب حتى رضيت، ثم قلت: هل آن الرحيل؟ فارتحلنا والقوم يطلبوننا، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له، فقلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، قال: «لا تحزن إن الله معنا». حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين، - أو قال: رمحين أو ثلاثة - قلت: يا رسول الله! هذا الطلب قد لحقنا، وبكيت، قال: لم تبكي؟ قال: قلت: أما والله! ما على نفسي أبكي، ولكن أبكي عليك، فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال: «اللهم اكفناه بما شئت». فساخت قوائم فرسه إلى بطنها في أرض صلد، ووثب عنها، وقال: يا محمد! قد علمت أن هذا عملك، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه، فوالله! لأُعمينّ على من ورائي من الطلب، وهذه كنانتي فخذ منها سهمًا، فإنك ستمرّ بإبلي وغنمي بموضع كذا وكذا، فخذ منها حاجتك، قال: فقال رسول الله ﷺ: «لا حاجة لي فيها». قال: ودعا له رسول الله ﷺ فأطلق ورجع إلى أصحابه، ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه، حتى قدمنا المدينة وتلقاه الناس، فخرجوا في الطرق وعلى الأجاجير، واشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر، جاء رسول الله، جاء محمد، قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه، قال: فقال رسول الله ﷺ: «أنزل الليلة علي بني النجار أخوال عبد المطلب، لأكرمهم بذلك». فلما أصبح غدا حيث أمر.
قال البراء: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، أخو بني عبد الدار، ثم قدم علينا ابن أم مكتوم الأعمى، أحد بني فهر، ثم قدم علينا عمر بن الخطاب في عشرين راكبًا، فقلنا: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو على أثري، ثم قدم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه، قال البراء: ولم يقدم رسول الله ﷺ حتى قرأت سورًا من المفصل.
متفق عليه رواه الإمام أحمد (٣) عن عمرو بن محمد بن أبي سعيد، يعني - العنقزي - قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب دعائه ﷺ على سراقة...
عن البراء بن عازب يقول: جاء أبو بكر إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر، حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله ﷺ، قال:
نعم، أسرينا ليلتنا ومن الغد، حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس، فنزلنا عنده، وسويت للنبي ﷺ مكانا بيدي ينام عليه، وبسطت عليه فروة، وقلت: نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام، فقال: لرجل من أهل المدينة أو مكة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب، قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي ﷺ يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي ﷺ فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: «ألم يأن الرحيل». قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: «لا تحزن إن الله معنا». فدعا عليه النبي ﷺ فارتطمت به فرسه إلى بطنها -أرى- في جلد من الأرض -شك زهير- فقال: إني أراكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي ﷺ فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال: كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدًا إلا رده، قال: ووفى لنا.
نعم، أسرينا ليلتنا ومن الغد، حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل، لم تأت عليه الشمس، فنزلنا عنده، وسويت للنبي ﷺ مكانا بيدي ينام عليه، وبسطت عليه فروة، وقلت: نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك، فنام وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام، فقال: لرجل من أهل المدينة أو مكة، قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم، قلت: أفتحلب، قال: نعم، فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي ﷺ يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي ﷺ فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، قال: فشرب حتى رضيت، ثم قال: «ألم يأن الرحيل». قلت: بلى، قال: فارتحلنا بعد ما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أتينا يا رسول الله، فقال: «لا تحزن إن الله معنا». فدعا عليه النبي ﷺ فارتطمت به فرسه إلى بطنها -أرى- في جلد من الأرض -شك زهير- فقال: إني أراكما قد دعوتما علي، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي ﷺ فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال: كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدًا إلا رده، قال: ووفى لنا.
متفق عليه رواه البخاري في علامات النبوة (٣٦١٥) ومسلم في الزهد (٧٥: ٢٠٠٩) كلاهما من طريق زهير بن معاوية، حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
كنتُ أتعرَّقُ العَظمَ وأَنا حائِضٌ فأعطيهِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيضعُ فمَهُ في المَوضعِ الَّذي فيهِ وضعتُهُ وأشرَبُ الشَّرابَ فأُناولُهُ فيضعُ فمَهُ في المَوضعِ الَّذي كنتُ أشربُ مِنهُ
كانَ رسولُ اللَّهِ يَضعُ فاهُ ، علَى الموضعِ الَّذي أشرَبُ منهُ فيَشربُ مِن فضلِ سؤري ، وأَنا حائضٌ
سمِع عُثمانُ أنَّ وفدَ أهلِ مِصرَ قد أقبَلوا فاستقبَلهم فلمَّا سمِعوا به أقبَلوا نحوَه إلى المكانِ الَّذي هو فيه فقالوا له : ادعُ المُصحَفَ فدعا بالمُصحَفِ فقالوا له : افتَحِ السَّابعةَ قال : وكانوا يُسمُّونَ سورةَ يُونُسَ السَّابعةَ فقرَأها حتَّى أتى على هذه الآيةِ : {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] قالوا له : قِفْ أرأَيْتَ ما حمَيْتَ مِن الحِمى آللهُ أذِن لكَ به أم على اللهِ تفتري ؟ فقال : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا وأمَّا الحِمى لإبلِ الصَّدقةِ فلمَّا ولَدَتْ زادتْ إبلُ الصَّدقةِ فزِدْتُ في الحِمى لِما زاد في إبلِ الصَّدقةِ أمضِه قالوا : فجعَلوا يأخُذونَه بآيةٍ آيةٍ فيقولُ : أمضِه نزَلَتْ في كذا وكذا فقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : ميثاقَك قال : فكتَبوا عليه شرطًا فأخَذ عليهم ألَّا يشُقُّوا عصًا ولا يُفارِقوا جماعةً ما قام لهم بشَرطِهم وقال لهم : ما تُريدونَ ؟ قالوا : نُريدُ ألَّا يأخُذَ أهلُ المدينةِ عطاءً قال : لا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فرَضُوا وأقبَلوا إلى المدينةِ راضينَ قال : فقام فخطَب فقال : ألَا مَن كان له زرعٌ فلْيلحَقْ بزرعِه ومَن كان له ضَرْعٌ فلْيحتلِبْه ألَا إنَّه لا مالَ لكم عندَنا إنَّما هذا المالُ لِمَن قاتَل عليه ولهؤلاءِ الشُّيوخِ مِن أصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فغضِب النَّاسُ وقالوا : هذا مكرُ بني أميَّةَ قال : ثمَّ رجَع المِصريُّونَ فبَيْنما هم في الطَّريقِ إذا هُمْ براكبٍ يتعرَّضُ لهم ثمَّ يُفارِقُهم ثمَّ يرجِعُ إليهم ثمَّ يُفارِقُهم ويسُبُّهم قالوا : ما لكَ إنَّ لك الأمانَ ما شأنُك ؟ قال : أنا رسولُ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عاملِه بمِصْرَ قال : ففتَّشوه فإذا هُمْ بالكتابِ على لسانِ عُثمانَ عليه خاتَمُه إلى عامِلِه بمِصْرَ أنْ يصلِبَهم أو يقتُلَهم أو يقطَعَ أيديَهم وأرجُلَهم فأقبَلوا حتَّى قدِموا المدينةَ فأتَوْا علِيًّا فقالوا : ألَمْ ترَ إلى عدوِّ اللهِ كتَب فينا بكذا وكذا وإنَّ اللهَ قد أحَلَّ دمَه قُمْ معنا إليه قال : واللهِ لا أقومُ معكم قالوا : فلِمَ كتَبْتَ إلينا ؟ قال : واللهِ ما كتَبْتُ إليكم كتابًا قطُّ فنظَر بعضُهم إلى بعضٍ ثمَّ قال بعضُهم إلى بعضٍ : ألهذا تُقاتِلونَ أو لهذا تغضَبونَ فانطلَق علِيٌّ فخرَج مِن المدينةِ إلى قريةٍ وانطلَقوا حتَّى دخَلوا على عُثمانَ فقالوا : كتَبْتَ بكذا وكذا فقال : إنَّما هما اثنتانِ : أنْ تُقيموا علَيَّ رجُلَيْنِ مِن المُسلِمينَ أو يميني باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا اللهُ ما كتَبْتُ ولا أملَيْتُ ولا علِمْتُ وقد تعلَمونَ أنَّ الكتابَ يُكتَبُ على لسانِ الرَّجُلِ وقد يُنقَشُ الخاتَمُ على الخاتَمِ فقالوا : واللهِ أحَلَّ اللهُ دمَك ونقَضوا العهدَ والميثاقَ فحاصَروه فأشرَف عليهم ذاتَ يومٍ فقال : السَّلامُ عليكم فما أسمَع أحدًا مِن النَّاسِ ردَّ عليه السَّلامَ إلَّا أنْ يرُدَّ رجُلٌ في نفسِه فقال : أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ رُومةَ مِن مالي فجعَلْتُ رِشائي فيها كرِشاءِ رجُلٍ مِن المُسلِمينَ ؟ قيل : نَعم قال : فعَلامَ تمنَعوني أنْ أشرَبَ منها حتَّى أُفطِرَ على ماءِ البحرِ ؟ ! أنشُدُكم اللهَ هل علِمْتُم أنِّي اشترَيْتُ كذا وكذا مِن الأرضِ فزِدْتُه في المسجدِ ؟ قيل : نَعم قال : فهل علِمْتُم أنَّ أحدًا مِن النَّاسِ مُنِع أنْ يُصَلِّيَ فيه قبْلي ؟ أنشُدُكم اللهَ هل سمِعْتُم نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يذكُرُ كذا وكذا ؟ أشياءَ في شأنِه عدَّدَها قال : ورأَيْتُه أشرَف عليهم مرَّةً أخرى فوعَظهم وذكَّرهم فلَمْ تأخُذْ منهم الموعظةُ وكان النَّاسُ تأخُذُ منهم الموعظةُ في أوَّلِ ما يسمَعونَه فإذا أُعيدَتْ عليهم لَمْ تأخُذْ منهم فقال لامرأتِه : افتَحي البابَ ووضَع المُصحَفَ بيْنَ يدَيْهِ وذلك أنَّه رأى مِن اللَّيلِ أنَّ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ له : ( أفطِرْ عندَنا اللَّيلةَ ) فدخَل عليه رجُلٌ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ فخرَج وترَكه ثمَّ دخَل عليه آخَرُ فقال : بَيْني وبَيْنَك كتابُ اللهِ والمُصحَفُ بيْنَ يدَيْهِ قال : فأهوى له بالسَّيفِ فاتَّقاه بيدِه فقطَعها فلا أدري أقطَعها ولَمْ يُبِنْها أم أبانها ؟ قال عُثمانُ : أمَا واللهِ إنَّها لَأوَّلُ كفٍّ خطَّتِ المُفصَّلَ - وفي غيرِ حديثِ أبي سعيدٍ : فدخَل عليه التُّجِيبيُّ فضرَبه مِشقَصًا فنضَح الدَّمُ على هذه الآيةِ : {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 137] قال : وإنَّها في المُصحَفِ ما حُكَّتْ قال : وأخَذَتْ بنتُ الفَرافِصةِ - في حديثِ أبي سعيدٍ - حُلِيَّها ووضَعَتْه في حِجْرِها وذلك قبْلَ أنْ يُقتَلَ فلمَّا قُتِل تفاجَّتْ عليه قال بعضُهم : قاتَلها اللهُ ما أعظَمَ عَجيزتَها فعلِمَتْ أنَّ أعداءَ اللهِ لَمْ يُريدوا إلَّا الدُّنيا
عن ثُمَامَةَ بنِ حَزْنٍ القُشَيْرِيِّ قال : شهدتُ الدارَ يوم أُصيبَ عثمانُ رضي الله عنه فطلع عليهم اطِّلاعةً فقال : ادعوا إلي صاحبَيْكم اللذين أَلَّبَاكُمْ علي فدعيا له فقال : نشدتُكما اللهَ أتعلمان أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلَّم لما قدم المدينةَ ضاق المسجدُ بأهلِه فقال : منْ يشتري هذه البقعةَ من خالصِ مالِه فيكونُ فيها كالمسلمينَ وله خيرٌ منها في الجنةِ فاشتريتُها من خالصِ مالي فجعلتُها بين المسلمينَ وأنتم تمنعوني أنْ أُصلِّيَ فيه ركعتينِ ثم قال : أُنشدكم اللهَ أتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لما قدم المدينةَ لم يكن فيها بئرٌ يُسْتَعْذَبُ منه إلا رومةَ فقال رسولُ الله صلى اللهُ عليه وسلم : منْ يشتريها من خالصِ مالِه فيكونُ دلوه فيها كَدُلِيِّ المسلمينَ وله خيرٌ منها في الجنةِ فاشتريتُها من خالصِ مالي فأنتم تمنعوني أنْ أشربَ منها ثم قال : هل تعلمون أني صاحبُ جيشِ العسرةِ قالوا : اللهم نعمْ
كان رسولُ اللهِ ، يضعُ فاه ، على الموضعِ الَّذي أشرَبُ منه ، ويشرَبُ من فضلِ شرابي ، وأنا حائضٌ
عن أبي سعيدٍ مَولى أبي أُسَيْدٍ الأنصاريِّ قالَ: أشرفَ عليهِ يَعني عثمانَ بنَ عفَّانَ، فقالَ: أنشدُكُم باللَّهِ، هل عَلِمْتُم أنِّي اشتريتُ رومةَ من مالي يُستَعذبُ منها، وجعلتُ رِشايَ فيها كرِشايِ رجلٍ منَ المسلمينَ؟، فقالوا: نعَم قالَ: فعلامَ تمنَعوني أشربُ منها حتَّى أُفْطِرَ علَى ماءِ البَحرِ؟
بعثني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ فقلتْ له يا رسولَ اللهِ إنّ بها أشربةً فما أشربُ منها وما أَدعُ قال ما هي قلت البتعُ والمزْرُ قال وما البتْعُ قلت البتعُ من العسلِ والمزرُ من الذرةِ يشتدّ حتى يسكرَ فقال لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا تشربْ مسكِرا فإني حرّمتُ كل مسكرٍ
8
◑ حسن📌 مَن يَشتَري بِئرَ رُومةَ، ويَكونُ دَلْوُهُ مع دِلاءِ المُسلِمينَ، بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ
شهِدتُ الدَّارَ، وأشرَفَ عليهم عُثمانُ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: ائْتوني بصاحِبَيْكم هذَيْنِ اللَّذَيْنِ ألَّباكُم علَيَّ. قال: فجيءَ بهما، كأنَّهما جَمَلانِ، أو كأنَّهما حِمارانِ، فأشرَفَ عليهم عُثمانُ، فقال: أَنشُدُكم اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِمَ المَدينةَ، وليس فيها ما يُستَعذَبُ غَيرُ بِئرِ رُومةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتَري بِئرَ رُومةَ، ويَكونُ دَلْوُهُ مع دِلاءِ المُسلِمينَ، بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ، فاشتَرَيْتُها مِن صُلبِ مالي؟ وأنتمُ اليَومَ تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها، حتى أشرَبَ مِن ماءِ البَحرِ. قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: أَنشُدُكم باللهِ والإسلامِ، هل تَعلَمونَ أنَّ المَسجِدَ كان ضاقَ بأهلِهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتَري بُقْعةَ آلِ فُلانٍ بِخَيرٍ له منها في الجَنَّةِ؟ فاشتَرَيْتُها مِن مالي. أو قال: مِن صُلْبِ مالي، فزِدْتُها في المَسجِدِ؟ وأنتم تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيها رَكعَتَيْنِ. قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: أَنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنِّي جَهَّزتُ جَيشَ العُسْرةِ مِن مالي؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: أَنشُدُكمُ اللهَ والإسلامَ، هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان على ثَبيرِ مكَّةَ هو وأبو بَكرٍ وعُمَرُ وأنا، فتحَرَّكَ الجَبَلُ حتى تَساقَطَتْ حِجارَتُهُ بالحَضيضِ، فرَكَضَ بِرِجلِهِ، وقال: اسكُنْ ثَبيرُ، فإنَّما عليكَ نَبيٌّ وصِدِّيقٌ وشَهيدانِ؟ قالوا: اللَّهمَّ نَعم. قال: اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبَةِ أنِّي شَهيدٌ، اللهُ أكبَرُ، شَهِدوا لي ورَبِّ الكَعبةِ أنِّي شَهيدٌ. قالَها ثَلاثًا
كُنتُ أتَعرَّقُ العَظمَ وأنا حائِضٌ فأُعطيهِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَضَعُ فَمَه في المَوضِعِ الذي فيه وَضَعتُه، وأشرَبُ الشَّرابَ فأُناوِلُه فيَضَعُ فَمَه في المَوضِعِ الذي كُنتُ أشرَبُ منه
10
◑ حسن📌 مَن يَشتري هذه البُقعةَ مِن خالِصِ مالِه، فيكونَ فيها كالمُسلِمينَ، وله خيرٌ منها في الجنَّةِ؟
شَهِدتُ الدارَ يومَ أُصِيبَ عُثمانُ، فاطَّلَع عليهم اطِّلاعةً، فقال: ادعُوا لي صاحبَيْكم اللذَينِ ألَّباكُم عليَّ. فدُعِيا له، فقال: نَشَدتُكما اللهَ، أتَعلَمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا قَدِم المدينةَ ضاقَ المسجدُ بأهلِه، فقال: مَن يَشتري هذه البُقعةَ مِن خالِصِ مالِه، فيكونَ فيها كالمُسلِمينَ، وله خيرٌ منها في الجنَّةِ؟، فاشترَيتُها مِن خالِصِ مالي، فجعَلتُها بينَ المسلمينَ؟ وأنتم تَمنَعوني أنْ أُصلِّيَ فيه ركعتينِ. ثمَّ قال: أنشُدُكم اللهَ أتَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا قَدِم المدينةَ لم يكنْ فيها بئرٌ يُستعذَبُ منه إلَّا رُومَةُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن يَشتريها مِن خالِصِ مالِه، فيكونَ دَلْوُهُ فيها كَدُلِيِّ المسلمينَ، وله خيرٌ منها في الجنَّةِ؟، فاشترَيتُها مِن خالِصِ مالي، فأنتم تَمنَعوني أنْ أشرَبَ منها. ثمَّ قال: هل تَعلَمونَ أنِّي صاحبُ جَيشِ العُسْرَةِ؟ قالوا: اللهمَّ نَعَم!
بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، فقُلتُ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّ بها أشرِبةً فما أشرَبُ منها وما أدَعُ؟ قال: وما هي؟ قُلتُ: البِتْعُ والمِزْرُ، قال: وما البِتْعُ؟ قُلتُ: البِتْعُ مِنَ العَسلِ، والمِزْرُ مِنَ الذُّرةِ يَشتدُّ حتى يُسكِرَ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَشرَبْ مُسكِرًا؛ فإنِّي حَرَّمتُ كلَّ مُسكِرٍ
عن ثمامةَ بنِ حزنٍ القُشيريِّ، قال : شهدتُ الدارَ حين أشرف عليهم عثمانُ، فقال : أنشُدكم اللهَ والإسلامَ ؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ –صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - قدم المدينةَ، وليس بها ماءٌ يستعذب غيرُ بئرِ رومةَ فقال : من يشتري بئرَ رومةَ، يجعل دلوَه مع دلاء المسلمين بخيرٍ له منها في الجنة ؟ !، فاشتريتُها من صُلب مالي، فأنتم اليوم تمنعونني أن أشربَ منها، حتى أشرب من ماءِ البحرِ ؟ ! فقالوا : اللهمَّ ! نعم، قال : أنشُدكم اللهَ والإسلامَ ؛ هل تعلمون أنَّ المسجدَ ضاق بأهله، فمن يشتري بقعةَ آلِ فلانٍ فيزيدها في المسجدِ بخيرٍ له منها في الجنةِ ؟، فاشتريتُها من صُلب مالي، فأنتم اليوم تمنعونني أن أُصلِّيَ فيها ركعَتين ؟ !، فقالوا : اللهمَّ ! نعم، قال : أنشُدكم اللهَ والإسلامَ ؛ هل تعلمون أني جهزتُ جيشَ العسرةِ من مالي ؟ !، فقالوا : اللهمَّ ! نعم، قال : أنشُدكم اللهَ والإسلامَ ؛ هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - كان على ثبيرِ مكةَ، ومعه أبو بكرٍ وعمرُ وأنا، فتحرك الجبلُ حتى تساقطت حجارتُه بالحضيضِ، فركضة برجلِه وقال : اسكنْ ثبيرُ ! فإنما عليك نبيٌّ، وصدِّيقٌ، وشهيدان ؟ ! قالوا : اللهمَّ ! نعم، قال : اللهُ أكبرُ ؛ شهِدوا لي - وربِّ الكعبةِ - أني شهيدٌ، ثلاثًا
كان لي أخٌ يُقالُ له أُنَيسٌ وكان شاعرًا فتنافَر هو وشاعرٌ آخَرُ فقال أُنَيسٌ أنا أشعَرُ منك وقال الآخَرُ أنا أشعَرُ منك فقال أُنَيسٌ فَبِمَن ترضى أن يكونَ بينَنا قال أرضى أن يكونَ بينَنا كاهنُ مكَّةَ قال نعم فخَرَجا إلى مكَّةَ فاجتمَعا عندَ الكاهنِ فأنشدَه هذا كلامَه وهذا كلامَه فقال لأُنَيسٍ قَضَيتَ لنَفْسِك فكأنَّه فضَّل شِعرَ أُنَيسٍ فقال يا أخي بمكَّةَ رجُلٌ يزعُمُ أنَّه نبيٌّ وهو على دينِك قال ابنُ عبَّاس قلْتُ لأبي ذرٍّ وما كان دِينُك قال رَغِبْتُ عن آلهةِ قَومي الَّتي كانوا يعبُدون فقلْتُ أيَّ شيءٍ كنْتَ تعبُدُ قال لا شيءَ كنْتُ أُصَلِّي مِنَ اللَّيلِ حتَّى أُسقَطَ كأني حقا حتَّى يُوقِظَني حَرُّ الشَّمسِ فقيل له أين كنْتَ تُوَجِّهُ وجهَك قال حيثُ وجَّهَني ربِّي قال لي أُنَيسٌ وقد شتَموه يعني كرِهوه قال أبو ذرٍّ فجِئْتُ حتَّى دخَلْتُ مكَّة فكُنْتُ بينَ الكعبةِ وأستارِها خمسَ عشْرةَ ليلةً ويومًا أخرُجُ كلَّ ليلةٍ فأشرَبُ مِن ماءِ زمزمَ شَرْبةً فما وجَدْتُ على كَبِدي سَخْفةَ جوعٍ وقد تعَكَّن بَطْني فجعَلَتِ امرأتان تَدْعوان ليلةً آلهتَهما وتقولُ إحداهما يا إسافُ هَبْ لي غُلامًا وتقولُ الأخرى يا نائلةُ هَبْ لي كذا وكذا فقُلْتُ هَنٌّ بِهَنٍّ فوَلَّتا وجعَلَتا تقولان الصَّابِئُ بينَ الكعبةِ وأستارِها إذ مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ يمشي وراءَه فقالتا الصَّابِئُ بينَ الكعبةِ وأستارِها فتكلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكلامٍ قبَّح ما قالتا قال أبو ذَرٍّ فظَنَنْتُ أنَّه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ إليه فقلْتُ السَّلام عليك يا رسولَ اللهِ فقال وعليك السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ثلاثًا ثمَّ قال لي مُنذُ كم أنت هاهنا قلْتُ منذُ خمسةَ عشَرَ يومًا وليلةً قال فمِن أين كُنْتَ تأكُلُ قلْتُ كنْتُ آتي زمزمَ كلَّ ليلةٍ نصفَ اللَّيلِ فأشرَبُ منها شَرْبةً فما وجَدْتُ على كَبِدي سَخْفةَ جوعٍ ولقد تعكَّن بَطْني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّها طُعْمٌ وشُرْبٌ وهي مُبارَكةٌ قالها ثلاثًا ثمَّ سألَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن أنت فقلْتُ مِن غِفَارٍ قال وكانت غِفَارٌ يقطَعون على الحاجِّ فكأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تقبَّض عنِّي فقال لأبي بكرٍ انطلِقْ يا أبا بكرٍ فانطلَق بنا إلى منزلِ أبي بكرٍ فقرَّب لنا زَبيبًا فأكَلْنا منه وأقَمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعلَّمَني الإسلامَ وقرَأْتُ شيئًا مِنَ القرآنِ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي أُريدُ أن أُظْهِرَ ديني فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنِّي أخافُ عليك أن تُقتَلَ قلْتُ لابُدَّ منه يا رسولَ اللهِ وإنْ قُتِلْتُ فسكَت عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقريشٌ حِلَقٌ يتحدَّثون في المسجدِ فقلْتُ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فَتَنَفَّضَتِ الحِلَقُ فقاموا إليَّ فضرَبوني حتَّى ترَكوني كأنِّي نُصُبٌ أحمرُ وكانوا يُرون أنَّهم قد قتَلوني فقُمْتُ فجِئْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فرأى ما بي مِنَ الحالِ فقال ألم أنْهَك فقلْتُ يا رسولَ اللهِ حاجةٌ كانت في نفسي فقضَيتُها فأقَمْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي الحَقْ بقَومِك فإذا بلغَك ظُهوري فائْتِني فجِئْتُ وقد أبطأْتُ عليهم فلَقيتُ أُنَيسًا فبكى وقال يا أخي ما كنْتُ أُراك إلَّا قد قُتِلْتَ لمَّا أبطأْتَ علينا ما صنَعْتَ أَلَقيتَ صاحِبَك الَّذي طلَبْتَ فقلْتُ أشهد أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ فأسلَم مكانَه ثمَّ أتيتُ أمِّي فلمَّا رأتْني بكَتْ وقالت يا بُنَيَّ أبطأْتَ علينا حتَّى تخوَّفْتُ أنْ قد قُتِلْتَ ما فعَلْتَ أَلَقيتَ صاحِبَك الَّذي طلَبْتَ قلْتُ نعم أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ قالت فما صنَع أُنَيسٌ قلْتُ أسلَم فقالت وما بي عنكما رَغبةٌ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ فأقَمْتُ في قَومي فأسلَم منهم ناسٌ كثيرٌ حتَّى بلَغَنا ظهورُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتَيتُه وفي روايةٍ عندَه أيضا فاحتمَلْتُ أمِّي وأختي حتَّى نزَلْنا بحَضْرةِ مكَّةَ فقال أخي إنِّي مُدافعٌ رجلًا على الماءِ بشِعْرٍ وكان امْرَأً شاعرًا فقلْتُ لا تفعَلْ فخرَج به اللَّجَاجُ حتَّى دافَع دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ صِرمتُه إلى صِرمتُه وأيمِ اللهِ لَدُريدٌ يومئذٍ أَشْعَرُ مِن أخي فتقاضَيا إلى خَنْساءَ فقضَت لأخي على دُرَيدٍ وذلك أنَّ دُرَيدًا خطَبها إلى أبيها فقالت شيخٌ كبيرٌ لا حاجةَ لي فيه فحقَدَتْ ذلك عليه فضَمَمْنا صِرمتَه إلى صِرمتِنا فكانت لنا هَجْمةٌ ثمَّ أتيتُ مكَّةَ فابتَدَأْتُ بالصَّفا فإذا عليه رِجالاتُ قُريشٍ وقد بلَغَني أنَّ بها صابئًا أو مجنونًا أو شاعرًا أو ساحرًا فقلْتُ أين الَّذي يزعُمون فقالوا هو ذاك حيثُ ترى فانقلَبْتُ إليه فواللهِ ما جُزْتُ عنهم قِيسَ حَجَرٍ حتَّى أكَبُّوا عليَّ كلَّ حَجَرٍ وعَظْمٍ ومَدَرٍ فضرَّجوني بالدَّمِ فأتَيتُ البيتَ فدخَلْتُ بينَ السُّتورِ والبِناءِ وصُمْتُ فيه ثلاثين يومًا لا آكُلُ ولا أشرَبُ إلَّا ماءَ زمزمَ حتَّى إذا كانت ليلةٌ قَمْراءُ فأقبَلَتِ امرأتان مِن خُزاعةَ فطافتا بالبيتِ
سمعَ عثمانُ أنَّ وفْدَ [أهلَ] مصرَ قدْ أَقْبَلوا ، فَاسْتَقْبَلهُمْ ، فلمَّا سَمِعُوا بهِ أَقْبَلوا نَحْوَهُ إلى المَكَانِ الذي هو فيهِ ، فَقَالوا لهُ : ادْعُ المُصْحَفَ ، فَدعا بِالمُصْحَفِ ، فَقَالوا لهُ : افْتَحِ السَّابِعَةَ – [قال:] وكانُوا يُسَمُّونَ سورةَ ( يونسَ ) السَّابِعَةَ ، فقرأَها حتى أَتَى على هذه الآيَةِ : قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ، قالوا [ لهُ ] : قِفْ ، أرأيْتَ ما حَمَيْتَ مِنَ الحِمَى [ اللهُ ] ؛ أَذِنَ لك بهِ ، أَمْ على اللهِ تَفْتَرِي ؟ فقال : امْضِهِ ، نزلَتْ في كذا وكذا ، وأَمَّا الحِمَى [ فإنَّ عمرَ حَمَى الحِمَى قَبلي ] لإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فلمَّا وُلِدَتْ زادَتْ إبلُ الصَّدقةِ ، فَزِدْتُ في الحِمَى لِما زَادَ في إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، امْضِهِ ، قالوا : فَجَعَلوا يأخذونَهُ بآيةٍ آيةٍ ، فيقولُ : امْضِهِ ، نزلَتْ في كذا وكذا . فقال لهُمْ : ما تريدونَ ؟ قالوا : مِيثَاقَكَ ، قال : فَكَتَبُوا [ عليهِ ] شرطًا ، و أَخَذَ عليهم أنْ لا يَشُقُّوا عَصًا ، ولا يُفَارِقُوا جَماعَةً ، ما قامَ لهُمْ بِشَرْطِهِمْ . وقال لهُمْ : ما تريدونَ ؟ قالوا : نُرِيدُ أنْ [ لا ] يأخذَ أهلُ المدينةِ [ عَطَاءً ] ، قال : لا ؛ إنَّما هذا المالُ لِمَنْ قاتَلَ عليهِ ، و[لِ]هؤلاءِ الشِّيُوخِ من أصحابِ مُحَمَّد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال : فَرَضُوا ، وأَقْبَلوا مَعه إلى المدِينَةِ رَاضِينَ . قال : فقامِ فخطَبَ فقال : أَلا مَنْ كان لهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ ، ومَنْ كان لهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ ، ألا إنَّهُ لا مالَ لَكُمْ عندَنا ؛ إنَّما [ هذا ] المالُ لِمَنْ قاتَلَ [ عليهِ ] ، ولِهؤلاءِ الشِّيُوخِ من أصحابِ مُحَمَّد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال : فَغَضِبَ الناسُ وقَالوا : هذا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ! قال : ثُمَّ رجعَ المِصْرِيُّونَ ، فبَينما هُمْ في الطَّرِيقِ ؛ إذا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يرجعُ إليهِم ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ويَسُبُّهُمْ ، قالوا : مالكَ ؟ ! إنَّ لكَ الأمانَ ، ما شأنُكَ ؟ ! قال : أنا رسولُ أميرِ المؤمنينَ إلى عاملِه بِمصرَ ، قال : فَفَتَّشُوهُ ؛ فإِذَا هُمْ بِالكتابِ على لسانِ عثمانَ – عليهِ خَاتَمُهُ – إلى عَامِلِه بِمصرَ : أنْ يَصْلِبَهُمْ ، أوْ يَقْتُلهُمْ ، أوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وأَرْجُلهُمْ . فَأَقْبَلوا حتى قَدِمُوا المدينةَ ، فَأَتَوْا عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فَقَالوا : أَلمْ تَرَ إلى عَدُوِّ اللهِ ! كتب فينا بكذا وكذا ، وإنَّ اللهَ قد أَحَلَّ دَمَهُ ؟ ! قُمْ مَعنا إليهِ ، قال : واللهِ لا أَقُومُ مَعكُمْ . قالوا : فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنا ؟ ! قال : واللهِ ما كتبْتُ إليكُمْ كتابًا قطُّ ، فَنظرَ بعضُهمْ إلى بَعْضٍ ! ثُمَّ قال بعضُهمْ لبعضٍ : أَلِهذا تُقَاتِلونَ أوْ لهذا تَغْضَبُونَ ؟ ! فانطلقَ عليٌّ ، فخرجَ مِنَ المدينةِ إلى قَرْيَةٍ . وانْطَلَقُوا حتى دَخَلوا على عثمانَ فَقَالوا : كَتَبْتَ فينا بِكذا وكذا ! فقال : إِنَّما هُما اثْنَتَانِ : أنْ تُقِيمُوا عليَّ رَجُلَيْنِ مِنَ المسلمينَ ، أوْ يَمِينِي باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا اللهُ ما كتبْتُ ولا أَمْلَيْتُ ولا عَلِمْتُ ، وقد تعلمُونَ أنَّ الكتابَ يُكْتَبُ على لسانِ الرجلِ ، وقد يُنْقَشُ الخَاتَمُ على الخَاتَمِ ، فَقَالوا : واللهِ أَحَلَّ اللهُ دَمَكَ ، ونَقَضُوا العَهْدَ والمِيثَاقَ ، فَحاصَرُوهُ . فَأَشْرَفَ عليهم ذاتَ يَوْمٍ فقال : السلامُ عليكُمْ ، فما [أَ]سمَع أحدًا مِنَ الناسِ رَدَّ عليهِ السلامَ ؛ إلَّا أنْ يَرُدَّ رجلٌ في نفسِهِ ، فقال : أنْشُدُكُمُ اللهَ هل عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ من مالِي ، فجعلْتُ رِشَائِي فيها كَرِشَاءِ رجلٍ مِنَ المسلمينَ ؟ ! قيل : نَعَمْ ، قال : فَعَلامَ تَمْنَعُونِي أنْ أَشْرَبَ مِنْها حتى أُفْطِرَ على ماءِ البَحْرِ ؟ ! أنْشُدُكُمُ اللهَ هل تعلمونَ أنِّي اشْتَرَيْتُ كذا وكذا مِنَ الأرضِ فَزِدْتُهُ في المسجدِ ؟ ! قالوا : نَعَمْ ، قال : فَهل عَلِمْتُمْ أنَّ أحدًا مِنَ الناسِ مُنِعَ أنْ يصلِّيَ فيهِ قَبلي ؟ ! أنْشُدُكُمُ اللهَ هل سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَذْكُرُ كذا وكذا – أَشْياءَ في شَأْنِهِ عَدَّدَها ؟ قال : ورأيْتُهُ أَشْرَفَ عليهم مرةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وذَكَّرَهُمْ ، فلمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ المَوْعِظَةُ ، وكان الناسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ المَوْعِظَةُ في أولِ ما يسمعُونَها، فإذا أُعِيدَتْ عليهم لمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ، فقال لامرأتِهِ: افْتَحِي البابَ ، ووضعَ المُصْحَفَ بين يديْهِ ، وذلكَ أنَّهُ رأى مِنَ الليلِ[ أنَّ ] نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ لهُ : أَفْطِرْ عندَنا الليلةَ ، فَدخلَ عليهِ رجلٌ ، فقال : بَيْنِي وبينَكَ كتابُ اللهِ ، فَخَرَجَ وتركَهُ ، ثُمَّ دخلَ عليهِ آخَرُ فقال : بَيْنِي وبينَكَ كتابُ اللهِ – والمُصْحَفُ بين يديْهِ ، قال : فَأَهْوَى لهُ بِالسَّيْفِ ، فَاتَّقَاهُ بيدِهِ فقطعَها ، فلا أَدْرِي أَقْطَعَها ولمْ يُبِنْها أَمْ أبانَها ؟ ! قال عثمانُ : [ أما ] واللهِ إنَّها لأولُ كَفٍّ خَطَّتِ ( المُفَصَّلَ ) . وفي غَيْرِ حَدِيثِ أبي سعيدٍ : فدخلَ [ عليهِ ] التُّجِيبِيُّ فَضربَهُ بمشقصٍ ، فَنَضَحَ الدَّمُ على هذه الآيَةِ فَسَيَكْفيكَهُمُ اللهُ وهوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ . قال : وإنَّها في المُصْحَفِ ما حُكَّتْ . قال : وأَخَذَتْ بنتُ الفُرَافِصَةِ في حَدِيثِ أبي سعيدٍ حُلِيَّها ووضعَتْهُ في حِجْرِها قبلَ أنْ يُقتلَ ، فلمَّا قُتِلَ تَفَاجَّتْ عليهِ ، فقال بعضُهمْ : قاتَلَها اللهُ ما أَعْظَمَ عَجِيزَتَها ، فَعَلِمْتُ أنَّ أَعْدَاءَ اللهِ [ لمْ ] يُرِيدُوا [ إلَّا ] الدُّنْيا
حوضي أشربُ منه يومَ القيامةِ ومن اتَّبعني من الأنبياءِ ، ويبعثُ اللهُ ناقةَ ثمودَ لصالحٍ ، فيحلبُها فيشرُبها ، والَّذين آمنوا معه حتَّى يوافوا بها الموقفَ معه ، ولها رُغاءٌ قال : فقال رجلٌ من القومِ وأظنُّه معاذَ بنَ جبلٍ : يا رسولَ اللهِ وأنت يومئذٍ على العضباءِ ؟ قال : لا ، ابنتي فاطمةُ على العضباءِ ، وأُحشَرُ أنا على البُراقِ فأختصُّ بها دون الأنبياءِ . قال : ثمَّ نظر إلى بلالٍ فقال : يُحشرُ هذا على ناقةٍ من نوقِ الجنَّةِ فيُقدِّمُنا بالأذانِ محضًا ، فإذا قال : أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ قالت الأنبياءُ مثلَها ، ونحن نشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ، فإذا قال : أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ : فمن مقبولٍ منه ومردودٍ عليه . قال : فيُتلقَّى بحلَّةٍ من حُلَلِ الجنَّةِ ، وأوَّلُ من يُكسَى يومَ القيامةِ من حُلَلِ الجنَّةِ بعد الأنبياءِ الشُّهداءُ وصالحُ المؤذِّنين
حوضي أشربُ منهُ يومَ القيامةِ ، ومن اتبعني من الأنبياءِ ، ويبعثُ اللهُ ناقةَ ثمودَ لصالحٍ فيحلبها فيشربها ، والذين آمنوا معَه حتى يوافى بها الموقفَ ، ولها رغاءٌ ، وابنتي فاطمةُ على العضباءِ ، وأنا على البراقِ
غَزَوْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غَزوةَ، تَبوكَ، حتى إذا كُنَّا ببِلادِ جُذامَ، وقد كان أصابَنا عَطَشٌ، فإذا بَينَ أيْدينا غَيثٌ، فسِرْنا مِيلًا، فإذا بغَديرٍ، حتى إذا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ إذا نحن بمُنادٍ يُنادي بصَوتٍ حَزينٍ: اللَّهمَّ اجعَلْني مِن أُمَّةِ مُحمدٍ المَرحومةِ المَغفورِ لها، المُستَجابِ لها، والمُبارَكِ عليها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا حُذَيْفةُ، ويا أنَسُ، ادخُلا إلى هذا الشِّعبِ، فانظُرا ما هذا الصَّوتُ. قال: فدَخَلْنا، فإذا نحن برَجُلٍ عليه ثِيابُ بَياضٍ أشَدُّ بَياضًا مِنَ الثَّلجِ، وإذا وَجهُه ولِحيَتُه كذلك، وإذا هو على جِسمِنا مِنَّا بذِراعَيْنِ أو ثَلاثةٍ، فسَلَّمنا عليه، فرَدَّ علينا السَّلامَ، ثم قالَ: مَرحَبًا، أنتُما رَسولا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقُلْنا: نَعَمْ، مَن أنتَ يَرحَمُكَ اللهُ؟ قال: أنا إلياسُ النَّبيُّ، خَرَجتُ أُريدُ مَكةَ، فرَأيتُ عَسكَرَكم، فقال لي جُندٌ مِنَ المَلائِكةِ على مُقَدِّمَتِكم جِبريلُ وعلى سياقِكم مِيكائيلُ: هذا أخوكَ رَسولُ اللهِ، فسَلِّمْ عليه، والْقَه، ارجِعا فأقْرِئاه مِنِّي السَّلامَ، وقولا له: لم يَمنَعْني مِنَ الدُّخولِ إلى عَسكَرِكم إلَّا أنِّي تَخَوَّفتُ أنْ يُذعَرَ الإبِلُ، ويُفزَعَ المُسلِمونَ مِن طُولي، فإنَّ خَلْقي ليس كَخَلقِكم، قُولا له يأْتِني صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُبايِعْني. قال حُذَيْفةُ وأنَسٌ: فصافَحْناه، فقالَ لِأنَسٍ خادِمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا؟ قال: هذا حُذَيْفةُ صاحِبُ سِرِّ رَسولِ اللهِ. فرَحَّبَ به، ثم قال: إنَّه لَفي السَّماءِ أشهَرُ منه في الأرضِ، يُسمِّيه أهلُ السَّماءِ صاحِبَ سِرِّ رَسولِ اللهِ. قال حُذَيْفةُ: هل تَلقى المَلائِكةَ؟ قال: ما مِن يَومٍ إلَّا وأنا أَلْقاهم، يُسَلِّمونَ علَيَّ وأسُلِّمُ عليهم. قال: فأتَيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معنا حتى أتَيْنا الشِّعبَ، وإذا ضَوءُ وَجهِ إلياسَ يُشابِهُ الشَّمسَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على رِسلِكم. فتَقَدَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدرَ خَمسينَ ذِراعًا، قال: فعانَقَه مَليًّا، ثم إذا نَحَوَا مِنَّا شَيئًا كشِبهِ الطَّيرِ العِظامِ قد أحدَقَتْ بهم وهي بِيضٌ قد نَشَرتْ أجنِحَتَها، فحالَتْ بَينَنا وبَينَهم، ثم صَرَخَ بنا رَسولُ اللهِ، فقال: يا حُذَيْفةُ ويا أنَسُ تَقَدَّما. فإذا بَينَ أيديهم مائِدةٌ خَضراءُ لم أرَ شَيئًا قَطُّ أحسَنَ منها، قد غَلَبَ خُضرَتُها بَياضًا، فصارَتْ وُجوهُنا خُضرًا، وثِيابُنا خُضرًا، وإذا عليها جُبنٌ، وتَمرٌ، ورُمَّانٌ، وزَيتونٌ، وعِنَبٌ، ورُطَبٌ، وبَقلٌ، ما خَلا الكُرَّاثَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كُلوا بِسمِ اللهِ. فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، أمِن طَعامِ الدُّنيا هذا؟ قال: لا. قال لنا: هذا رِزْقي، ولي في كُلِّ أربَعينَ يَومًا وأربَعينَ لَيلةً أكلةٌ يَأتيني بها المَلائِكةُ، وهذا تَمامُ الأربَعينَ يَومًا، وهو شَيءٌ يَقولُ اللهُ تَعالى له كُنْ فَيكُونُ. فقُلْنا: مِن أينَ وَجهُكَ؟ قال: وَجهي مِن خَلفِ دوميَّةَ، كُنتُ في جَيشِ المَلائِكةِ مع جَيشٍ مِنَ الجِنِّ مُسلِمينَ، غَزَوْنا أُمَّةً مِنَ الكُفَّارِ. قُلْنا: فكَم مَسافةُ ذلك المَوضِعِ الذي كُنتَ فيه؟ قال: أربَعةُ أشْهُرٍ وفارَقتُه مُنذُ عَشَرةِ أيَّامٍ، وأنا أُريدُ مَكةَ، أشرَبُ منها في كُلِّ سَنةٍ مَشرَبةً، وهي رِيِّي وعِصمَتي إلى تَمامِ المَوسِم مِن قابِلٍ. قُلْنا: فأيُّ المَواطِنِ أكثَرُها ذلك؟ قال: الشَّامُ وبَيتُ المَقدِسِ والمَغرِبُ، واليَمَنُ، وليس مِن مَسجِدٍ مِن مَساجِدِ مُحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا وأنا أدخُلُه صَغيرًا كانَ أو كَبيرًا. فقُلنا: الخَضِرُ متى عَهدُكَ به؟ قال: مُنذُ سَنةٍ كُنتُ قدِ التَقَيتُ أنا وهو بالمَوسِمِ، وأنا ألقاه بالمَوسِمِ، وقد كان قال: إنَّكَ سَتَلقى مُحمدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبْلي، فاقرَأْه مِنِّي السَّلامَ وعانِقْه. وبَكى، وعانَقاه، وبَكى وبَكَيْنا نَنظُرُ إليه حتى هَوى في السَّماءِ كأنَّه حُمِلَ حَملًا، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ لقد رَأيْنا عَجَبًا إذْ هَوى إلى السَّماءِ. فقال: إنَّه يَكونُ بَينَ جَناحَي مَلَكٍ حتى يَنتَهيَ به حيثُ أرادَ
حوضي أشربُ منه يومَ القيامةِ ومن اتبعني من الأنبياءِ ويبعثُ اللهُ ناقةَ ثمودَ لصالحٍ فيحتلبُها ويشربُ والذين آمنوا معه حتى يُوافيَ الموقفَ ولها رُغاءٌ فقال له رجلٌ يا رسولَ اللهِ وأنت يومئذٍ على العضباءِ قال لا ابنتي فاطمةُ على العضباءِ وأُحشرُ أنا على البراقِ وأختصُ به دون الأنبياءِ ثم نظر إلى بلالٍ فقال يُحشرُ هذا على ناقةٍ من نوقِ الجنةِ فيتقدمُنا بالأذانِ محضًا فإذا قال أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال الأنبياءُ مثلَها ونحن نشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ فإذا قال أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قالتِ الخلائقُ نشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ فمن مقبولٍ منه ومردودٍ عليه فيتلقَّى بحُلةٍ من حُلَلِ الجنةِ وأولُ من يُكسى يومَ القيامةِ من حُلَلِ الجنةِ بعدَ الأنبياءِ الشهداءُ وصالحُ المؤَذِّنينَ
حوضي أشربُ منه يومَ القيامةِ ومنِ اتَّبعني من الأنبياءِ ويَبعثُ اللهُ ناقةَ ثمودَ لصالحٍ فيحلِبُها فيشربُها والذين آمنوا معهُ حتى تُوافي بها الموقفَ معه ولها رُغاءٌ قال: فقال له رجلٌ من القومِ وأظنُّه معاذَ بنَ جبلٍ: يا رسولَ اللهِ! وأنت يومئذٍ على العَضْباءِ؟ قال: لا ابنتي فاطمةُ على العضباءِ وأُحشرُ أنا على البُراقِ وأُختصُّ به دون الأنبياءِ قال: ثم نظر إلى بلالٍ فقال: يحشرُ هذا على ناقةٍ من نوقِ الجنَّةِ فيقدُمُنا بالأذانِ محضًا فإذا قال: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ قالتِ الأنبياءُ مثلَها ونحنُ نشهدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ فإذا قال: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ فمِنْ مقبولٍ منه ومردودٍ عليه فيُتلقى بحُلَّةٍ من حُللِ الجنَّةِ وأولُّ من يُكسى يومَ القيامةِ من حُللِ الجنَّةِ بعد الأنبياءِ الشهداءُ وصالحُ المؤذنين
حَوْضِي أَشْرَبُ مِنْهُ يومَ القيامةِ ومَنِ اتَّبَعَنِي مِنَ الأنبياءِ ، ويَبْعَثُ اللهُ ناقَةَ ثَمُودَ لِصالِحٍ فَيَحْلُبُها فَيشربُها والذينَ آمَنُوا مَعَهُ حتى يُوَافَى بِها المَوْقِفَ ولَها رُغَاءٌ ، وابنَتِي فاطمةُ على العَضْباءِ ، وأنا على البُرَاقِ
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة خيبر فأردنا أن نتبرز وكان إذا أراد ذلك تباعد حتى لا يراه أحد فقال: انظر هل ترى شيئاً؟ فنظرت فرأيت أشياء أو أحداً، فأخبرته، فقال: انظر هل ترى شيئاً؟ فنظرت فرأيت أشياء أخرى متباعدة عن صاحبتها، فأخبرته، فقال لهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركما أن تجتمعا، قال فقلت لهما ذلك فاجتمعتا، ثم أتاهما، فاستتر بهما، ثم قام فانطلقت كل واحدة إلى مكانها، ثم أصاب الناس عطش شديد في تلك الغزاة، فقال يا عبد الله بن مسعود! التمس لي ماء، فأتيته بفضل ما وجدته في إدواة، فصببته في ركوة، ثم وضع يده فيها، وسمى، فجعل يتحادر الماء من بين أصابعه فشرب الناس وتوضؤوا ما شاؤا. قال عبد الله: فعلمت أنه بركة، فجعلت أشرب منه وأكثر ألتمس بركته، قال: ثم رجع قبل المدينة، فتلقاه جمل، فدمعت عيناه، فقال: لمن هذا الجمل؟ فقالوا: لبني فلان قال إنه عاذ بي وقال: عنهم أرادوا نحره وقد عملوا عليه حتى كبر وأدبر، فقال: لا تنحروه وأحسنوا إليه فلبئس ما جزيتموه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الشام وبيت المقدس والمغرب واليمنتحادر الماء من بين أصابعهالموضع الذي أشرب منهأنشدكم الله والإسلامأفطر عندنا الليلةصاحب سر رسول اللهناقة من نوق الجنةالموضع الذي وضعتلا يفارقوا جماعةانظر هل ترى شيئاصاحب جيش العسرةالمائدة الخضراءفسيكفيكهم اللهعثمان بن عفانالمسجد النبويخمس عشرة ليلةصالح المؤذنينمكر بني أميةبنت الفرافصةحرمت كل مسكرلا يشقوا عصاأحل الله دمكالتمس لي ماءأتعزق العظمأشرب الشرابأتعرف العظمإساف ونائلةيوم القيامةإلياس النبيالأذان محضاإبل الصدقةخالص المالجيش العسرةموضع فمهارسول اللهفضل شرابيماء البحرخالص مالهتعكن بطنيناقة ثمودحلل الجنةغزوة خيبرلا تنحروهسراقة...فضل سؤريوضع الفمبئر رومةالمسلمينصلب ماليطعم وشربماء زمزمالأنبياءأمة محمدالملائكةالمؤذنينعطش شديدأداء...يضع فمهفأناولهالصلواتيضع فاهلا تشربكل مسكرالسابعةالعضباءالشهداءبثلاثةالهجرةواتباعصنعتماالموضعالمصحفالكتابالبقعةالمسجدالتمنعاستعذبألباكمشهيدانمباركةأبو ذرالصابئميثاقكالمفصلالبراقالأذانالموسمعاذ بيالسفراشترىدرهماسراقةبن...دعائهعثمانالحمىالشربالبتعالمزرالعسل
تخريج حديث أشرب منه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








