أحاديث عن: أعمد

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

12 نتيجة — لكلمة: أعمد

عن عبد الله بن مسعود أنه أتى أبا جهل، وبه رمق يوم بدر، فقال أبو جهل: هل أعمد من رجلٍ قتلتموه؟
صحيح رواه البخاري في المغازي (٣٩٦١) عن ابن نمير (هو محمد بن عبد الله بن نمير) حَدَّثَنَا
أبو أسامة، حَدَّثَنَا إسماعيل (هو ابن أبي خالد)، أخبرنا قيس (هو ابن أبي حازم)، عن عبد الله (هو ابن مسعود) أنه أتى (فذكره).
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: أوصاني أبو القاسم، «إن أنا أدركت شيئًا من هذه (يعني الفتن) أن أعمد إلى أُحُدٍ، فأكْسِرَ سيفي، وأقعدَ في بيتي، فإن دُخل علي في بيتي، قال: اقعُدْ في مخدعك، فإن دُخل عليك فاجثو على ركبتيك، وتقول: بؤ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين»، فقد كسرتُ سيفي، فإذا دخل علي بيتي دخلتُ مخدعي، فإذا دخل عليَّ مخدعي جثوتُ على ركبتي، وقلت ما قال رسول اللَّه ﷺ أن أقول.
حسن رواه البزار (٣٣٧٧) عن إبراهيم بن عبد اللَّه، قال: أخبرنا بشر بن محمد بن أبان، قال: أخبرنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر الصفار، قال: سمعت أبا الأشعث الصنعاني، يقول: بعثني يزيد ابن معاوية إلى عبد اللَّه بن أبي أوفى فقدمت ومعي ناس من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فقلت: ما تأمرون به الناس؟ فقال: أوصاني أبو القاسم، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «يخرج الدجال، فيتوجه قبله رجل من المؤمنين، فتلقاه المسالح مسالح الدجال، فيقولون له أين تعمد؟ فيقول: أعمد إلى هذا الذي خرج، قال: فيقولون له: أو ما تؤمن بربنا؟ فيقول: ما بربنا خفاء، فيقولون: اقتلوه، فيقول بعضهم لبعض: أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدًا دونه، قال: فينطلقون به إلى الدجال، فإذا رآه المؤمن قال: يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول اللَّه ﷺ قال: فيأمر الدجال به، فيشبح، فيقول: خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا، قال: فيقول: أو ما تؤمن بي؟ قال: فيقول: أنت المسيح الكذاب، قال: فيؤمر به فيؤشر بالمئشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه، قال: ثم يمشي الدجال بين القطعتين، ثم يقول له: قم فيستوي قائما، قال: ثم يقول له: أتؤمن بي؟ فيقول: ما ازددت فيك إلا بصيرة، قال: ثم يقول: يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس قال: فيأخذه الدجال ليذبحه، فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا، قال: فيأخذ بيديه ورجليه، فيقذف به، فيحسب الناس أنما قذفه إلى النار، وإنما ألقي في الجنة»، فقال رسول اللَّه ﷺ: «هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين».
صحيح رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (٢٩٣٨: ١١٣) عن محمد بن عبد اللَّه بن قهزاد، حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان، عن أبي حمزة، عن قيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
📚 كتاب الفتن، وأشراط الساعة 📖 اقرأ الشرح
أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ: أمَا إذ فُتَّني بنفسِك فانصَحْ لي وذلك أنَّه قال له: تكلَّم لا بأسَ، فأمَّنه، فقال الهُرمُزانُ: نَعم، إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال: فأين الرَّأسُ قال: بنَهَاوَنْدَ مع بنذاذقانَ فإنَّ معه أَساورةَ كسرى وأهلَ أصفهانَ قال: فأين الجَناحانِ فذكَر الهُرمُزانُ مكانًا نسيتُه فقال الهُرمزانُ: فاقطَعِ الجَناحينِ توهِنِ الرَّأسَ فقال له عمرُ رضوانُ اللهِ عليه: كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ، بل أعمِدُ إلى الرَّأسِ فيقطَعُه اللهُ وإذا قطَعه اللهُ عنِّي انفضَّ عنِّي الجَناحانِ فأراد عمرُ أنْ يسيرَ إليه بنفسِه فقالوا: نُذكِّرُك اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أنْ تسيرَ بنفسِك إلى العَجمِ فإنْ أُصِبْتَ بها لم يكُنْ للمسلمينَ نظامٌ ولكنِ ابعَثِ الجنودَ قال: فبعَث أهلَ المدينةِ وبعَث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطَّابِ وبعَث المُهاجرين والأنصارَ وكتَب إلى أبي موسى الأشعريِّ: أنْ سِرْ بأهلِ البَصرةِ وكتَب إلى حُذيفةَ بنِ اليَمانِ: أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتَّى تجتمعوا جميعًا بنَهاوَنْدَ فإذا اجتمَعْتُم فأميرُكم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزنيُّ قال: فلمَّا اجتمَعوا بنَهَاوَنْدَ جميعًا أرسَل إليهم بنذاذقانُ العِلْجُ: أنْ أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمْه فاختار النَّاسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي: فكأنِّي أنظُرُ إليه، رجلٌ طويلٌ، أشعَرُ أعورُ فأتاه فلمَّا رجَع إلينا سأَلْناه فقال لنا: إنِّي وجَدْتُ العِلْجَ قد استشار أصحابَه: في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أَبِشَارَتِنا وبهجتِنا ومُلكِنا أو نتقشَّفُ له فنُزهِّدُه عمَّا في أيدينا فقالوا: بل نأذَنُ له بأفضلِ ما يكونُ مِن الشَّارةِ والعُدَّةِ فلمَّا أتَيْتُهم رأَيْتُ تلك الحِرابَ والدَّرَقَ يلتَمِعُ معه البصرُ ورأَيْتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ مِن ذهبٍ وعلى رأسِه التَّاجُ فمضَيْتُ كما أنا ونكَسْتُ رأسي لأقعُدَ معه على السَّريرِ قال: فدُفِعْتُ ونُهِرْتُ فقُلْتُ: إنَّ الرُّسلَ لا يُفعَلُ بهم هذا فقالوا لي: إنَّما أنتَ كلبٌ أتقعُدُ مع الملِكِ ؟ فقُلْتُ: لَأنا أشرَفُ في قومي مِن هذا فيكم قال: فانتهَرني وقال: اجلِسْ فجلَسْتُ فتُرجِم لي قولُه فقال: يا معشرَ العربِ إنَّكم كُنْتُم أطولَ النَّاسِ جوعًا وأعظَمَ النَّاسِ شقاءً وأقذرَ النَّاسِ قذرًا وأبعدَ النَّاسِ دارًا وأبعدَه مِن كلِّ خيرٍ وما كان منَعني أنْ آمُرَ هؤلاءِ الأَساورةَ حولي أنْ ينتظِموكم بالنُّشَّابِ إلَّا تنجُّسًا بجيفِكم لأنَّكم أرجاسٌ فإنْ تذهَبوا نُخلِّي عنكم وإنْ تأبَوْا نُرِكم مصارعَكم قال المغيرةُ: فحمِدْتُ اللهَ وأثنَيْتُ عليه وقُلْتُ: واللهِ ما أخطَأْتَ مِن صِفتِنا ونعتِنا شيئًا إنْ كنَّا لَأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ النَّاسِ جوعًا وأعظمَ النَّاسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ مِن كلِّ خيرٍ حتَّى بعَث اللهُ إلينا رسولًا فوعَدَنا النَّصرَ في الدُّنيا والجنَّةَ في الآخرةِ فلم نزَلْ نتعرَّفُ مِن ربِّنا مُذْ جاءنا رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَلْجَ والنَّصرَ حتَّى أتَيْناكم وإنَّا واللهِ نرى لكم مُلكًا وعيشًا لا نرجِعُ إلى ذلك الشَّقاءِ أبدًا حتَّى نغلِبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَلَ في أرضِكم فقال: أمَّا الأعورُ فقد صدَقكم الَّذي في نفسِه فقُمْتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعَبْتُ العِلْجَ جُهدي فأرسَل إلينا العِلْجُ: إمَّا أنْ تعبُروا إلينا بنَهاوَنْدَ وإمَّا أنْ نعبُرَ إليكم فقال النُّعمانُ: اعبُروا، فعبَرْنا قال أبي: فلم أرَ كاليومِ قطُّ إنَّ العلوجَ يجيئون كأنَّهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا ألَّا يفِرُّوا مِن العربِ وقد قُرِن بعضُهم إلى بعضٍ حتَّى كان سبعةٌ في قِرانٍ وألقَوْا حَسَكَ الحديدِ خَلْفَهم وقالوا: مَن فرَّ منَّا عقَره حَسَكُ الحديدِ، فقال المغيرةُ بنُ شُعبةَ حينَ رأى كثرتَهم: لم أرَ كاليومِ فشَلًا، إنَّ عدوَّنا يُترَكون أنْ يتتامُّوا فلا يُعجَلوا أمَا واللهِ لو أنَّ الأمرَ إليَّ لقد أعجَلْتُهم به قال: وكان النُّعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال: قد كان اللهُ جلَّ وعلا يُشهِدُك أمثالَها فلا يُخزيك ولا يُعرِّي موقفَك وإنَّه واللهِ ما منَعني أنْ أُناجِزَهم إلَّا لشيءٍ شهِدْتُه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا غزا فلم يُقاتِلْ أوَّلَ النَّهارِ لم يعجَلْ حتَّى تحضُرَ الصَّلواتُ وتهُبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثمَّ قال النُّعمانُ: اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك أنْ تُقِرَّ عيني اليومَ بفتحٍ يكونُ فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذلُّ الكفرِ وأهلِه ثمَّ اختِمْ لي على إثرِ ذلك بالشَّهادةِ ثمَّ قال: أمِّنوا يرحَمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَيْنا ثمَّ قال النُّعمانُّ: إنِّي هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثمَّ هازُّه الثَّانيةَ فكونوا متيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزائِهم فإذا هزَزْتُه الثَّالثةَ فلْيحمِلْ كلُّ قومٍ على مَن يليهم مِن عدوِّكم على بركةِ اللهِ قال: فلمَّا حضَرتِ الصَّلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال: ريحُ الفتحِ واللهِ إنْ شاء اللهُ وإنِّي لَأرجو أنْ يستجيبَ اللهُ لي وأنْ يفتَحَ علينا فهزَّ اللِّواءَ فتيسَّروا ثمَّ هزَّه الثَّانيةَ ثمَّ هزَّه الثَّالثةَ فحمَلْنا جميعًا كلُّ قومٍ على مَن يليهم وقال النُّعمانُ: إنْ أنا أُصِبْتُ فعلى النَّاسِ حُذيفةُ بنُ اليمانِ فإنْ أُصيب حُذيفةُ ففُلانٌ فإنْ أُصيب فلانٌ ففلانٌ حتَّى عدَّ سبعةً آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي: فواللهِ ما علِمْتُ مِن المسلمينَ أحدًا يُحِبُّ أنْ يرجِعَ إلى أهلِه حتَّى يُقتَلَ أو يظفَرَ وثبَتوا لنا فلم نسمَعْ إلَّا وَقْعَ الحديدِ على الحديدِ حتَّى أُصيب في المسلمينَ مُصابةٌ عظيمةٌ فلمَّا رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نُريدُ أنْ نرجِعَ انهزَموا فجعَل يقَعُ الرَّجلُ فيقَعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتَلون جيمعًا وجعَل يعقِرُهم حَسَكُ الحديدِ خَلْفَهم فقال النُّعمانُ: قدِّموا اللِّواءَ فجعَلْنا نُقدِّمُ اللِّواءَ فنقتُلُهم ونضرِبُهم فلمَّا رأى النُّعمانُ أنَّ اللهَ قد استجاب له ورأى الفتحَ جاءته نُشَّابةٌ فأصابت خاصرتَه فقتَلتْه فجاء أخوه مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخَذ اللِّواءَ فتقدَّم به ثمَّ قال: تقدَّموا رحِمكم اللهُ فجعَلْنا نتقدَّمُ فنهزِمُهم ونقتُلُهم فلمَّا فرَغْنا واجتمَع النَّاسُ قالوا: أين الأميرُ ؟ فقال مَعقِلٌ: هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختَم له بالشَّهادةِ فبايَع النَّاسُ حُذيفةَ بنَ اليَمانِ قال: وكان عمرُ رضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثلَ صيحةِ الحُبْلى فكتَب حُذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجُلٍ مِن المسلمينَ فلمَّا قدِم عليه قال: أبشِرْ يا أميرَ المؤمنينَ بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشِّرْكَ وأهلَه وقال: النُّعمانُ بعَثك ؟ قال: احتسِبِ النُّعمانَ يا أميرَ المؤمنينَ فبكى عمرُ واسترجَع قال: ومَن ويحَكَ ؟ فقال: فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ حتَّى عدَّ ناسًا ثمَّ قال: وآخَرينَ يا أميرَ المؤمنين لا تعرِفُهم فقال عمرُ رضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي: لا يضُرُّهم ألَّا يعرِفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرِفُهم
الراويالنعمان بن مقرن
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4756
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه قال للهُرمُزانِ أما إذا فُتَّنِي بنفسِك فانصحْ لي وذلك أنه قال له تكلَّم لا بأسَ فأَمَّنَه فقال الهُرمُزانُ نعم إنَّ فارسَ اليومَ رأسٌ وجَناحانِ قال فأين الرأسُ قال نَهاوِنْدُ مع بُندارِ قال فإنَّ معه أساورةُ كِسرى وأهلِ أصفِهانَ قال فأين الجناحانِ فذكر الهُرمُزانُ مكانًا نسِيتُه فقال الهُرمُزانُ اقطَعْ الجناحَينِ تُوهَنُ الرأسُ فقال له عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه كذَبْتَ يا عدوَّ اللهِ بل أعمدُ إلى الرأسِ فيقطعُه اللهُ وإذا قطعه اللهُ عنِّي انقطعَ عني الجَناحانِ فأراد عمرُ أن يسير إليه بنفسِه فقالوا نُذكِّركَ اللهَ يا أميرَ المؤمنينَ أن تسيرَ بنفسِكَ إلى العجَمِ فإن أُصبتَ بها لم يكن للمسلمين نظامٌ ولكنِ ابعثِ الجنودَ قال فبعث أهلَ المدينةِ وبعث فيهم عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ وبعث المُهاجرِينَ والأنصارَ وكتب إلى أبي موسى الأشعريِّ أن سِرْ بأهلِ البصرةِ وكتب إلى حُذيفةَ بنِ اليمانِ أنْ سِرْ بأهلِ الكوفةِ حتى تجتمِعوا بنَهاوَندَ جميعًا فإذا اجتمعتُم فأميرُكُم النُّعمانُ بنُ مُقرِّنٍ المُزَني فلما اجتمعوا بنَهاوَندَ أرسل إليهم بُندارَ العِلجَ أن أرسِلوا إلينا يا معشرَ العربِ رجلًا منكم نُكلِّمُه فاختار الناسُ المغيرةَ بنَ شُعبةَ قال أبي فكأني أنظرُ إليه رجلٌ طويلٌ أشعرُ أعورُ فأتاه فلما رجع إلينا سألْناه فقال لنا إني وجدتُ العلجَ قدِ استشار أصحابَه في أيِّ شيءٍ تأذَنون لهذا العربيِّ أبَشارتَنا وبهجتَنا وملكَنا أو نتقشَّفُ له فنزهدُه عما في أيدينا فقالوا بل نأذنُ له بأفضلَ ما يكون من الشَّارةِ والعُدَّةِ فلما رأيتُهم رأيتُ تلك الحرابَ والدَّرقَ يلمعُ منه البصرُ ورأيتُهم قيامًا على رأسِه وإذا هو على سريرٍ من ذهبٍ وعلى رأسهِ التَّاجُ فمضيتُ كما أنا ونكستُ رأسي لأقعدَ معه على السَّريرِ فقال فدفعتُ ونهرتُ فقلتُ إنَّ الرسلَ لا يُفعلُ بهم هذا فقالوا لي إنما أنت كلبٌ أتقعد مع الملِكِ فقلتُ لأَنا أشرفُ في قومي من هذا فيكم قال فانتهرَني وقال اجلِسْ فجلستُ فترجَم لي قولَه فقال يا معشرَ العربِ إنكم كنتُم أطولَ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأقذرَ الناسِ قذرًا وأبعدَ الناسِ دارًا وأبعدَه من كلِّ خيرٍ وما كان منعني أن آمرَ هذه الأساورةَ حولي أن ينتظموكم بالنِّشابِ إلا تنجُّسًا بجِيَفِكم لأنكم أرجاسٌ فإن تذهبوا يُخَلَّى عنكم وإن تأْبَوا نُبوِّئَكم مصارعَكم قال المُغيرةُ فحمدتُ اللهَ وأثنيتُ عليه وقلتُ واللهِ ما أخطأتَ من صفتِنا ونعْتِنا شيئًا إن كنَّا لأبعدَ النَّاسِ دارًا وأشدَّ الناسِ جوعًا وأعظمَ الناسِ شقاءً وأبعدَ النَّاسِ من كلِّ خيرٍ حتى بعثَ اللهُ إلينا رسولًا فوعدَنا بالنَّصرِ في الدنيا والجنَّةِ في الآخرةِ فلم نزلْ نتعرَّفْ مِن ربِّنا مُذْ جاءنَا رسولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الفلاحَ والنصرَ حتى أتيناكم وإنا واللهِ نرى لكم ملكًا وعيشًا لا نرجعُ إلى ذلك الشقاءِ أبدًا حتى نغلبَكم على ما في أيديكم أو نُقتَل في أرضِكم فقال أما الأعورُ فقد صدقَكم الذي في نفسهِ فقمتُ مِن عندِه وقد واللهِ أرعبتُ العلجَ جهدي فأرسل إلينا العلجُ إما أن تعبروا إلينا بنَهاوندَ وإما أن نعبرَ إليكم فقال النعمانُ اعبُروا فعبَرْنا فقال أبي فلم أر كاليومِ قطُّ إنَّ العُلوجَ يجيئون كأنهم جبالُ الحديدِ وقد تواثَقوا أن لا يفِرُّوا من العربِ وقد قُرِنَ بعضُهم إلى بعضٍ حتى كان سبعةٌ في قرانٍ وألقَوا حَسَك َالحديدِ خلفَهم وقالوا من فرَّ منا عقرَهُ حسَكُ الحديدِ فقال المُغيرةُ بنُ شعبةَ حين رأى كثرتَهم لم أرَ كاليومِ قتيلًا إنَّ عدوَّنا يتركون أن يتنامُوا فلا يعجَلوا أما واللهِ لو أن الأمرَ إليَّ لقد أعجلتُهم به قال وكان النعمانُ رجلًا بكَّاءً فقال قد كان اللهُ جلَّ وعز يشهدك أمثالَها فلا يحزِنك ولا يَعيبُك موقفُك وإني واللهِ ما يمنعني أن أناجزَهم إلا بشيءٍ شهدتُه من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا غزا فلم يقاتلْ أول َالنهارِ لم يعجلْ حتى تحضرَ الصلواتُ وتهبَّ الأرواحُ ويطيبَ القتالُ ثم قال النعمانُ اللهمَّ إني أسألك أن تقَرَّ عيني بفتحٍ يكون فيه عزُّ الإسلامِ وأهلِه وذُل ُّالكفرِ وأهلِه ثم اختِمْ لي على أثرِ ذلك بالشهادةِ ثم قال أمِّنُوا يرحمْكم اللهُ فأمَّنَّا وبكى وبكَينا فقال النعمانُ إني هازٌّ لوائي فتيسَّروا للسِّلاحِ ثم هازُّه الثانيةَ فكونوا مُتيسِّرينَ لقتالِ عدوِّكم بإزاركِم فإذا هززتُه الثالثةَ فليحملْ كلُّ قومٍ على من يلِيهم من عدوِّهم على بركةِ اللهِ قال فلما حضرتِ الصلاةُ وهبَّتِ الأرواحُ كبَّر وكبَّرْنا وقال ريحُ الفتحِ واللهِ إن شاء اللهُ وإني لأرجو أن يستجيبَ اللهُ لي وأن يفتحَ علينا فهزَّ اللواءَ فتيسَّروا ثم هزَّها الثانيةَ ثم هزَّها الثالثة فحملْنا جميعًا كلُّ قومٍ على من يلِيهم وقال النعمانُ إن أنا أُصبتُ فعلى الناسِ حذيفةُ بنُ اليمانِ فإن أُصيبَ حذيفةُ ففلانٌ فإن أُصيبَ فلانٌ ففلانٌ حتى عدَّ سبعة آخرُهم المغيرةُ بنُ شعبةَ قال أبي فواللهِ ما علمتُ من المسلمينَ أحدًا يحبُّ أن يرجعَ إلى أهلهِ حتى يقتلَ أو يظفرَ فثبَتوا لنا فلم نسمعْ إلا وقعَ الحديدِ على الحديدِ حتى أُصيبَ في المسلمين عصابةٌ عظيمةٌ فلما رأَوْا صبرَنا ورأَوْنا لا نريد أن نرجعَ انهزموا فجعل يقعُ الرجلُ فيقعُ عليه سبعةٌ في قِرانٍ فيُقتلون جميعًا وجعل يعقرهُم حَسكُ الحديدِ خلفَهم فقال النعمانُ قدِّموا اللواءَ فجعلْنا نُقدِّمُ اللواءَ فنقتُلهم ونهزمُهم فلما رأى النعمانُ قد استجاب اللهُ له ورأى الفتحَ جاءتهُ نشَّابةٌ فأصابتْ خاصرتَه فقتلتْه فجاء مَعقِلُ بنُ مُقرِّنٍ فسجَّى عليه ثوبًا وأخذ اللواءَ فتقدم ثم قال تقدَّموا رحمَكم اللهُ فجعلْنا نتقدَّمُ فنهزمُهم ونقتلُهم فلما فرغْنا واجتمع الناسُ قالوا أين الأميرُ فقال مَعقلٌ هذا أميرُكم قد أقرَّ اللهُ عينَه بالفتحِ وختم له بالشهادةِ فبايع الناسُ حُذيفةَ بنَ اليمانِ قال وكان عمرُ بنُ الخطابِ رِضوانُ اللهِ عليه بالمدينةِ يدعو اللهَ وينتظرُ مثل صيحةِ الحُبلَى فكتب حذيفةُ إلى عمرَ بالفتحِ مع رجلٍ من المسلمينَ فلما قدم عليه قال أَبْشِرْ يا أميرَ المؤمنين بفتحٍ أعزَّ اللهُ فيه الإسلامَ وأهلَه وأذلَّ فيه الشركَ وأهلَه وقال النعمانُ بعثك قال احتسِبِ النعمانَ يا أميرَ المؤمنين فبكى عمرُ واسترجعَ فقال ومن ويحَك قال فلانٌ وفلانٌ حتى عدَّ ناسًا ثم قال وآخرين يا أميرَ المؤمنين لا تعرفُهم فقال عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه وهو يبكي لا يضرّهم أن لا يعرفَهم عمرُ لكنَّ اللهَ يعرفُهم
الراويالنعمان بن مقرن
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6/785
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح رجاله ثقات
يَخْرُجُ الدجالُ ، فيَتَوَجَّهُ قِبَلَه رجلٌ من المؤمنينَ ، فيَلْقَاهُ المُسَالِحُ ، مُسَالِحُ الدجالِ ، فيقولونَ له : أين تَعْمِدُ ؟ فيقولُ : أَعْمِدُ إلى هذا الذي خرج ، فيقولونَ له : أَوَمَا تُؤْمِنُ بربِّنا ؟ فيقولُ : ما بربِّنا خَفَاءٌ ، فيقولونَ : اقتُلُوه ، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ : أليس قد نهاكم ربُّكم أن تقتلوا أحدًا دونه ؟ فيَنْطَلِقُونَ به إلى الدجالِ ، فإذا رآه المؤمنُ قال : يا أَيُّها الناسُ هذا الدجالُ الذي ذَكَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيَأْمُرُ الدجالُ به فيُشَجُّ ، فيقولُ : خُذُوهُ وشُجُّوهُ ، فيُوسَعُ بطنُه وظَهْرُه ضَرْبًا ، فيقولُ : أَمَا تُؤْمِنُ بي ؟ فيقولُ : أنت المَسِيحُ الكَذَّابُ ، فيُؤْمَرُ به فيُنْشَرُ بالمِنْشارِ ، من مَفْرِقِهِ حتى يُفَرَّقَ بين رِجْلَيْهِ ، ثم يَمْشِي الدجالُ بين القِطْعَتَيْنِ ، ثم يقولُ له : قم ، فيَسْتَوِي قائمًا ، ثم يقولُ له : أَتُؤْمِنُ بي ؟ فيقولُ : ما ازددتُ فيكَ إلا بصيرةً ، ثم يقولُ : يا أَيُّها الناسُ إنه لا يَفْعَلُ بعدي بأحدٍ من الناسِ ، فيَأْخُذُه الدجالُ فيَذْبَحُه ، فيَجْعَلُ ما بين رَقَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ نُحَاسًا ، فلا يستطيعُ إليه سبيلًا ، فيأخذُ بيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ فيَقْذِفُ به ، فيَحْسِبُ الناسُ أنما قذفه في النارِ وإنما أُلْقِيَ في الجنةِ ، هذا أَعْظَمُ الناسِ شهادةً عند ربِّ العالمينَ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم8048
خلاصة حكم المحدثصحيح
يَخرُجُ الدَّجَّالُ فيَتَوجَّهُ قِبَلَه رَجُلٌ مِنَ المُؤمِنينَ، فتَلقاه المَسالِحُ، مَسالِحُ الدَّجَّالِ، فيَقولونَ له: أينَ تَعمِدُ؟ فيَقولُ: أعمِدُ إلى هذا الذي خَرَجَ، قال: فيَقولونَ له: أو ما تُؤمِنُ برَبِّنا؟ فيَقولُ: ما برَبِّنا خَفاءٌ، فيَقولونَ: اقتُلوه، فيَقولُ بَعضُهم لبَعضٍ: أليسَ قد نَهاكُم رَبُّكُم أن تَقتُلوا أحَدًا دونَه، قال: فيَنطَلِقونَ به إلى الدَّجَّالِ، فإذا رَآهُ المُؤمِنُ قال: يا أيُّها النَّاسُ هذا الدَّجَّالُ الذي ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فيَأمُرُ الدَّجَّالُ به فيُشَبَّحُ، فيَقولُ: خُذوه وشُجُّوه، فيوسَعُ ظَهرُه وبَطنُه ضَربًا، قال: فيَقولُ: أو ما تُؤمِنُ بي؟ قال: فيَقولُ: أنتَ المَسيحُ الكَذَّابُ، قال: فيُؤمَرُ به فيُؤشَرُ بالمِئشارِ مِن مَفرِقِه حتَّى يُفَرَّقَ بينَ رِجلَيه، قال: ثُمَّ يَمشي الدَّجَّالُ بينَ القِطعَتَينِ، ثُمَّ يقولُ له: قُمْ، فيَستَوي قائِمًا، قال: ثُمَّ يقولُ له: أتُؤمِنُ بي؟ فيَقولُ: ما ازدَدتُ فيك إلَّا بَصيرةً، قال: ثُمَّ يقولُ: يا أيُّها النَّاسُ إنَّه لا يَفعَلُ بَعدي بأحَدٍ مِنَ النَّاسِ، قال: فيَأخُذُه الدَّجَّالُ ليَذبَحَه، فيُجعَلَ ما بينَ رَقَبَتِه إلى تَرقوتِه نُحاسًا، فلا يَستَطيعُ إليه سَبيلًا، قال: فيَأخُذُ بيَدَيه ورِجلَيه فيَقذِفُ به، فيَحسِبُ النَّاسُ أنَّما قَذَفَه إلى النَّارِ، وإنَّما أُلقيَ في الجَنَّةِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذا أعظَمُ النَّاسِ شَهادةً عِندَ رَبِّ العالَمينَ
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2938
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَن عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه أتى أبا جَهلٍ وبه رَمَقٌ يَومَ بَدرٍ، فقال: أبو جَهلٍ: هل أعمَدُ مِن رَجُلٍ قَتَلتُموه؟
الراويقيس بن أبي حازم
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3961
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
فذكَرَ قصَّةَ مَقتلِه إلى أنْ قال: فمَرَّ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ بأبي جهلٍ، حينَ أمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُلتمَسَ في القَتْلى، قال ابنُ مسعودٍ: فوجَدتُه بآخِرِ رمَقٍ، فعرَفتُه، فوضَعتُ رِجلي على عُنقِه، قال: وقد كان ضَبَثَ بي مرَّةً بمكَّةَ (يعني قبَضَ عليه ولَزِمَه)، فآذاني ولكَزَني، ثمَّ قلتُ له: هل أخْزاكَ اللهُ يا عدوَّ اللهِ؟ قال: وبماذا أخْزاني؟! أعمَدُ مِن رجُلٍ قتَلتُموه! أَخبِرْني لمَن الدائرةُ اليومَ؟ قلتُ: للهِ ولرسولِه
الراويعبدالله بن عباس وعبدالله بن أبي بكر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4/343
خلاصة حكم المحدثإسناد حسن
ومرَّ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ بالقتلَى فوجدَ أبا جهلٍ فيهم لا يزالُ به رمقٌ ، فجثَم على صدرهِ يَبغي الإجهازَ عليه ، وتحرَّك أبو جهلٍ يسألُ : لمنِ الدَّائرةُ اليومَ ؟ فقال عبدُ الله ِ: للهِ ورسولهِ ، ثمَّ استتلَى عبدُ اللهِ : هل أخزاكَ اللهُ يا عدوَّ اللهِ ؟ قال له : وبماذا أخْزاني ؟ هل أعمدَ من رجلٍ قتلَهُ قومُهُ ؟ وتفرَّسَ في عبدِ اللهِ ثمَّ قال له : ألستَ رُويعِيَنا بمكَّةَ ؟ . فجعل عبدُ اللهِ يهوي عليه بسيفِهِ حتَّى خَمدَ
الراوي-
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم230
خلاصة حكم المحدثبدون إسناد وبعضه في المسند بسند منقطع، وقصة قتل ابن مسعود لأبي جهل صحيحة رواها البخاري ومسلم
بعثني يزيدُ بنُ معاويةَ إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي أوْفَى ومعِي ناسٌ مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ ما تَأْمُرُونَ بِهِ الناسَ فقال أوْصاني أَبُو القاسِمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنْ أَنَا أَدْرَكْتُ شَيْئًا مِنْ هذِهِ أَنْ أَعْمِدَ إِلَى أَحَدِ وَأَكْسِرَ سيفي وأقعُدَ في بَيْتِي فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي قال اقعُدْ في مخدَعِكَ فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فاجْثِ عَلَى ركْبَتَيْكَ وتقولُ بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أصحابِ النارِ وذَلَكِ جزاءُ الظالمينَ فقدْ كَسَرْتُ سيْفِي فَإِذَا دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي دَخَلْتُ مَخْدَعِي فإِذَا دُخِلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي جَثَوْتُ على ركْبَتَيَّ فَقُلْتُ مَا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أقولَ
الراويعبدالله بن أبي أوفى
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/303
خلاصة حكم المحدثفيه من لم أعرفهم
كتبَ عمرُ إلى أبي موسى : أما بعدُ ، فإن القضاءَ فريضةٌ محكمةٌ ، وسنةٌ متبعةٌ ، فافهمْ إذا أُدْلِي إليكَ ؛ فإنه لا ينفعُ تكلُّمٌ بحقٍ لا نفاذَ لهُ ، آسِ الناسَ في مجلسكَ وفي وجهكَ وقضائكَ ، حتى لا يطمعَ شريف في حيفكَ ، ولا ييأَسُ ضعيفٌ من عدلكَ ، البيّنةُ على المُدّعي ، واليمينُ على من أَنكرَ ، والصلحٌ جائزٌ بين المسلمينَ ، إلا صُلْحا أحلَّ حراما أو حرَّمَ حلالا ، ومن ادَّعى حقّا غائبا أو بيِّنةً فاضربْ له أمدا ينتهِي إليهِ ، فإن بيَّنهً أعطيتهُ بحقهِ ، وإن أعجزه ذلكَ استحللتَ عليهِ القضيةَ ، فإن ذلكَ هو أبلغُ في العذرِ وأجلى للعمّاءِ ، ولا يمنعنكَ قضاءٌ قضيتَ فيهِ اليومَ فراجعتَ فيهِ رأيكَ فهُدِيتَ فيه لرُشدكَ أن تراجعَ فيه الحقِّ ، فإن الحقَّ قديمٌ لا يبطلهُ شيء ، ومراجعةُ الحقِّ خيرٌ من التمادِي في الباطلِ ، والمسلمونَ عدولٌ بعضهم على بعضٍ ، إلا مجرّبًا عليهِ شهادةُ زُورٍ ، أو مجلودا في حَدّ ، أو ظنِينا في ولاءٍ أو قرابةٍ ، فإنَّ الله تعالى تولّى من العبادِ السرائرَ ، وسترَ عليهم الحدودُ إلا بالبيناتِ والأيمانِ ، ثم الفهم الفهمَ فيما أُدلِي إليكَ مما وردَ عليكَ مما ليسَ في قرآنٍ ولا سنةٍ ، ثم قايِسِ الأُمُورَ عند ذلكَ واعرف الأَمثالَ ، ثم أعمدْ فيما ترى إلى أحبها إلى اللهِ وأشبهِهَا بالحقِّ ، وإيّاكَ والغضبَ والقلقَ والضجرَ والتأَذّي بالناسِ والتنكّرَ عند الخصومةِ ، أو الخصومَ ، شك أبو عُبَيْد ؛ فإنَّ القضاءَ في مواطِنِ الحقّ مما يوجبُ اللهُ به الأجْرَ ، ويحسنُ به الذكرَ ، فمن خلصتْ نيتهُ في الحقِ ولو على نفسِهِ كفاهُ اللهُ مابينهُ وبينَ الناسِ ، ومن تزيّنَ بما ليسَ في نفسِهِ شانه اللهُ ، فإنَّ اللهَ تعالى لا يقبلُ من العبادِ إلا ما كانَ خالصا ، فما ظنكَ بثوابِ غيرِ اللهِ في عاجلِ رزقهِ وخزائنِ رحمتهِ ، والسلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ
الراويأبو العوام البصري
المحدثابن القيم
الصفحة أو الرقم1/89
خلاصة حكم المحدثكتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (83)

تخريج حديث أعمد



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب