أحاديث عن: أقرئ

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

24 نتيجة — لكلمة: أقرئ

عن ابن عباس قال: كنت أقرئ رجالا من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها، إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلا أتى أمير المؤمنين اليوم فقال: يا أمير المؤمنين! هل لك في فلان؟ يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلانا، فوالله! ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمت، فغضب عمر ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم، قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين! لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيرها عنك كل مطير، وأن لا يعوها، وأن لا يضعوها على مواضعها، فأمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكنا، فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها. فقال عمر: أما والله! إن شاء الله لأقومن بذلك أول مقام أقومه بالمدينة.
قال ابن عباس: فقدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما كان يوم الجمعة عجلت الرواح حين زاغت الشمس، حتى أجد سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل جالسًا إلى ركن المنبر، فجلست حوله تمس ركبتي ركبته، فلم أنشب أن خرج عمر بن الخطاب، فلما رأيته مقبلا قلت لسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: ليقولن العشية مقالة لم يقلها منذ استخلف، فأنكر علي، وقال: ما عسيت أن يقول ما لم يقل قبله، فجلس عمر على
المنبر، فلما سكت المؤذنون قام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإني قائل لكم مقالة قد قدر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها، فليحدث بها حيث انتهت به راحلته، ومن خشي أن لا يعقلها، فلا أحل لأحد أن يكذب علي: إن الله بعث محمدا ﷺ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان مما أنزل الله آية الرجم، فقرأناها، وعقلناها، ووعيناها، رجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم، فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم أو: إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم - ألا ثم إن رسول الله ﷺ قال: «لا تطروني كما أطري عيسى ابن مريم، وقولوا: عبد الله ورسوله» ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول: والله لو قد مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول: إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمت، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها، وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا، وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه ﷺ إلا أن الأنصار خالفونا، واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة، وخالف عنا علي والزبير ومن معهما، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت لأبي بكر: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان، فذكرا ما تمالأ عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار. فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم. فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمل بين ظهرانيهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا سعد بن عبادة. فقلت: ما له؟ قالوا: يوعك. فلما جلسنا قليلا تشهد خطيبهم، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فنحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم معشر المهاجرين رهط، وقد دفت دافة من قومكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا، وأن يحضنونا من الأمر. فلما سكت أردت أن أتكلم، وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر، وكنت أداري منه بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر:
على رسلك، فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر، فكان هو أحلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت، فقال: ما ذكرتم فيكم من خير فأنتم له أهل، ولن يعرف هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبا ودارا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم، فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، وهو جالس بيننا، فلم أكره مما قال غيرها، كان والله أن أقدم فتضرب عنقي، لا يقربني ذلك من إثم، أحب إلي من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، اللَّهم إلا أن تسول إلي نفسي عند الموت شيئا لا أجده الآن. فقال قائل من الأنصار: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب، منا أمير، ومنكم أمير يا معشر قريش. فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف، فقلت: ابسط يدك يا أبا بكر فبسط يده، فبايعته وبايعه المهاجرون، ثم بايعته الأنصار، ونزونا على سعد بن عبادة، فقال قائل منهم: قتلتم سعد بن عبادة. فقلت: قتل الله سعد بن عبادة. قال عمر: وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإما بايعناهم على ما لا نرضى، وإما نخالفهم فيكون فساد، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين، فلا يتابع هو ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا.
متفق عليه رواه البخاري في الحدود (٦٨٣٠) ومسلم في الحدود (١٦٩١: ١٥) كلاهما من حديث الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنه سمع ابن عباس يقول: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن أبي طلحة قال: قال لي رسول الله ﷺ: «أقرئ قومك السّلام، فإنهم - ما علمت - أعفَّةٌ صُبُرٌ».
حسن رواه الترمذيّ (٣٩٠٣)، وأبو يعلى (١٤٢٠، ٣٣٨٩)، والطَّبرانيّ في الكبير (٥/ ١٠١)، وصحّحه الحاكم (٤/ ٧٩) كلّهم من طريق محمد بن ثابت البناني، عن أبيه، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: فذكره.
📚 كتاب فضائل القبائل 📖 اقرأ الشرح
عن ابن عباس قال: كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف، فلما كان آخر حجة حجها عمر، فقال عبد الرحمن بمنى: لو شهدت أمير المؤمنين أتاه رجل، قال: إن فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلانا، فقال عمر: لأقومن العشيّة فأحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، فقلت: لا تفعل. فإن الموسم يجمع رعاع الناس يغلبون على مجلسك فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها، فيطير بها كل مطير فأمهل حتى تقدم المدينة دار الهجرة ودار السنة، فتخلص بأصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك وينزلوها على وجهها، فقال: والله! لأقومن به في أول مقام أقومه بالمدينة. قال ابن عباس: فقدمنا المدينة، فقال: إن الله بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل آية الرجم.
صحيح رواه البخاري في الاعتصام (٧٣٢٣) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله قال: حدثني ابن عباس فذكره موقوفا.
📚 كتاب فضائل البلدان 📖 اقرأ الشرح
1 ✔ صحيح📌 بل أقرئ الناس
عنْ أُبيِّ بنِ كَعْبٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه كان يَقرأُ: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ ولو حَمِيتُم كما حَموا لَفَسَدَ المسجدُ الحرامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ) [الفتح: 26]، فبَلَغَ ذلك عُمَرَ، فاشْتَدَّ عليه، فبَعَثَ إليه، وهو يَهْنأُ ناقةً له، فدَخَلَ عليه، فدَعا ناسًا مِن أصْحابِهِ، فيهم زيدُ بنُ ثابتٍ، فقالَ: مَنْ يَقرأُ منكم سورةَ الفَتْحِ؟ فَقَرأَ زيدٌ على قِراءتِنا اليومَ، فغَلَّظَ له عُمَرُ، فقالَ له أُبيٌّ: أأتكلَّمُ؟ فقالَ: تَكلَّمْ، فقالَ: لقد علِمْتَ أنِّي كنتُ أدخُلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُقْرئُني، وأنتم بالبابِ، فإنْ أحْبَبتَ أنْ أُقْرئَ النَّاسَ على ما أَقْرأَني أقْرأْتُ، وإلَّا لمْ أُقْرئْ حرفًا ما حييتُ. قالَ: بل أَقْرئِ النَّاسَ
الراويأبو إدريس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2931
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
لَمَّا فرَغَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن حُنَينٍ، بَعَثَ أبا عامِرٍ على جَيشٍ إلى أوطاسٍ، فلَقيَ دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ، فقُتِلَ دُرَيدٌ، وهَزَمَ اللهُ أصحابَه. قال أبو موسى: وبَعَثَني مع أبي عامِرٍ، فرُميَ أبو عامِرٍ في رُكبَتِه؛ رَماه جُشَميٌّ بسَهمٍ فأثبَتَه في رُكبَتِه، فانتَهَيتُ إليه، فقُلتُ: يا عَمِّ، مَن رَماكَ؟ فأشارَ إلى أبي موسى، فقال: ذاكَ قاتِلي الذي رَماني، فقَصَدتُ له فلَحِقتُه، فلَمَّا رَآني ولَّى، فاتَّبَعتُه وجَعَلتُ أقولُ له: ألا تَستَحيي! ألا تَثبُتُ! فكَفَّ، فاختَلَفنا ضَربَتَينِ بالسَّيفِ فقَتَلتُه، ثُمَّ قُلتُ لأبي عامِرٍ: قَتَلَ اللهُ صاحِبَكَ، قال: فانزِعْ هذا السَّهمَ، فنَزَعتُه فنَزا منه الماءُ، قال: يا ابنَ أخي، أقرِئِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم السَّلامَ، وقُل له: استَغفِرْ لي. واستَخلَفَني أبو عامِرٍ على النَّاسِ، فمَكُثَ يَسيرًا ثُمَّ ماتَ، فرَجَعتُ فدَخَلتُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَيتِه على سَريرٍ مُرمَلٍ وعليه فِراشٌ، قد أثَّرَ رِمالُ السَّريرِ بظَهرِه وجَنبَيه، فأخبَرتُه بخَبَرِنا وخَبَرِ أبي عامِرٍ، وقال: قُلْ له: استَغفِرْ لي، فدَعا بماءٍ فتَوضَّأ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيه، فقال: اللهُمَّ اغفِرْ لعُبَيدٍ أبي عامِرٍ. ورَأيتُ بَياضَ إبْطَيه، ثُمَّ قال: اللهُمَّ اجعَلْه يَومَ القيامةِ فوقَ كَثيرٍ مِن خَلقِكَ مِنَ النَّاسِ. فقُلتُ: ولي فاستَغفِرْ، فقال: اللهُمَّ اغفِرْ لعَبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ ذَنبَه، وأدخِلْه يَومَ القيامةِ مُدخَلًا كَريمًا. قال أبو بُردةَ: إحداهما لأبي عامِرٍ، والأُخرى لأبي موسى
الراويأبو موسى الأشعري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4323
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ، قال: دَخَلتُ على جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ وهو يَموتُ، فقُلتُ: «أقرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنِّي السَّلامَ»
الراويمحمد بن المنكدر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19482
خلاصة حكم المحدثصحيح
أخبَرَني مُحَمَّدُ بنُ المُنكَدِرِ، قال: دَخَلتُ على جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ وهو يَموتُ، فقُلتُ له: أقرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنِّي السَّلامَ
الراويمحمد بن المنكدر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم11660
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم6830
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
افتتحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيبرَ فقالَ الحجَّاجُ بن عِلاطٍ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي بمَكَّةَ مالًا وإن لي بِها أَهلًا وإنِّي أريدُ أن آتيَهم، فأنا في حلٍّ إن أنا نلتُ منْكَ أو قلتُ شيئًا؟ فأذِنَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أن يقولَ ما شاءَ فأتى امرأتَهُ حينَ قدمَ فقالَ: اجمعي لي ما كانَ عندَكِ فإنِّي أريدُ أن أشتريَ من غنائمِ محمَّدٍ وأصحابِهِ فإنَّهم قدِ استُبيحوا وأصيبَتْ أموالُهم قالَ: وفشا ذلِكَ بمَكَّةَ فانقمعَ المسلِمونَ وأظْهرَ المشرِكونَ فرحًا وسرورًا قالَ: وبلغَ الخبرُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطَّلبِ فقعدَ في مجلسِهِ وجعلَ لا يستطيعُ أن يقومَ قالَ معمرُ فأخبرَني عثمانُ الجزَريُّ عن مِقسمٍ قالَ فأخذَ العبَّاسُ ابنًا لَهُ يقالُ لَهُ قُثَمُ يشبِهُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، واستلقى فوضعَهُ على صدرِهِ وهو يقولُ: حبِّي قثَمُ شبيهَ ذي الأنفِ الأشَمِّ نبيِّ النَّعم برغمِ من رَغِمَ قالَ معمرٌ قالَ ثابتٌ عن أنسٍ ثمَّ أرسلَ إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ فقالَ: ويلَكَ ماذا جئتَ به فقال الحجَّاجُ لغلامِهِ أقرئ أبا الفضلِ السَّلامَ وقل لَهُ فليختَلِ في بعضِ بيوتِهِ لابنِهِ فإنَّ الأمرَ على ما يسرُّهُ فجاءَ غلامُهُ فلمَّا بلغَ البابَ قالَ: أبشِر أبا الفضلِ فوثبَ العبَّاسُ فرحًا فقبَّل بين عينيه فأخبره بما قال الحجَّاجُ فاعتنقَهُ ثمَّ جاءَ الحجَّاجُ فأخبرَهُ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قدِ افتتحَ خيبرَ وغنِمَ أموالَهم وجرت سِهامُ اللَّهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ ابنةَ حييٍّ واتَّخذَها لنفسِهِ وخيَّرَها بينَ أن يُعتقَها وتَكونَ زوجتَهُ وبينَ أن تلحقَ بأهلها فاختارت أن يُعتِقَها وتكونَ زوجتَهُ ولكن جئتُ لمالٍ كان لي ههنا أن أجمعَهُ فأذْهبُ بِهِ فاستأذنتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأذِنَ لي أن أقولَ ما شئتُ فأخفِ عنِّي ثَلاثًا ثمَّ قُل ما بَدا لَكَ فجمعتِ امرأتُهُ ما كانَ عندَها من حُلِيٍّ أو متاعٍ فجمعتْهُ فدفعتْهُ إليه فلما كان بعد ثلاثة أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ فقالَ لَها: ما فعلَ الحجاجُ؟ فأخبرتْهُ أنَّهُ قد ذَهبَ وقالت: لا يحزِنُكَ أبا الفضلِ الَّذي بلغَكَ فقالَ: أجل لا يُحزنِنيَ اللَّهُ ولم يَكن بحمدِ اللَّهِ إلَّا ما أحبَبنا أخبرني الحجاجُ أنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى فتحَ خيبرَ على رسولِهِ وجرت سِهامُ اللَّهِ تعالى واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ فإن كانَ ذلك حاجةٌ في زوجِكِ فالحقي بِهِ قالت: أظنُّكَ واللَّهِ صادقًا قالَ فإنِّي صادقٌ والأمرُ على ما أخبرتُكِ قالَ ثمَّ ذَهبَ حتَّى أتى مجالسَ قريشٍ وَهم يقولونَ لا يصيبُكَ إلَّا خيرًا يا أبا الفضلِ قالَ: لم يُصِبني إلَّا خيرٌ بحمدِ اللَّهِ أخبرني الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ أنَّ خيبرَ فتحَها اللَّهُ على رسولِهِ وجرَت فيها سِهامُ اللَّهِ واصطفى صفيَّةَ لنفسِهِ وقد سألَني أن أخفِيَ عنْهُ ثلاثًا، وإنَّما جاءَ ليأخُذَ مالَهُ وما كانَ لَهُ من شيءٍ ههنا ثمَّ يذْهبُ قالَ فردَّ اللَّهُ الْكآبةَ الَّتي كانت بالمسلمينَ على المشرِكينَ، وخرجَ المسلمونَ من كانَ دخلَ بيتَهُ مُكتئبًا حتَّى أتَوا العبَّاسَ، فأخبرهم الخبر فسُرَّ المسلمونَ وردَّ اللَّهُ ما كانَ من كآبةٍ أو حزنٍ على المشرِكينَ
الراويأنس
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم13/317
خلاصة حكم المحدثلا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا معمر
كُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فلَمَّا كان آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ، فقال عبدُ الرَّحمَنِ بمِنًى: لو شَهِدتَ أميرَ المُؤمِنينَ أتاه رَجُلٌ قال: إنَّ فُلانًا يقولُ: لو ماتَ أميرُ المُؤمِنينَ لَبايَعنا فُلانًا، فقال عُمَرُ: لَأقومَنَّ العَشيَّةَ، فأُحَذِّرَ هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم، قُلتُ: لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ، يَغلِبونَ على مَجلِسِكَ، فأخافُ أن لا يُنزِلوها على وجهها، فيُطيرُ بها كُلُّ مُطيرٍ، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ دارَ الهِجرةِ ودارَ السُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المُهاجِرينَ والأنصارِ، فيَحفَظوا مَقالتَكَ ويُنزِلوها على وَجهِها، فقال: واللهِ لَأقومَنَّ به في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ، فقال: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان فيما أُنزِلَ آيةُ الرَّجمِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7323
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
إذا أصابَتْ أحَدَكُمْ مُصيبةٌ فلْيَقُلْ: إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجِعونَ، اللَّهُمَّ عِندكَ أحْتَسِبُ مُصيبتي، فَأْجُرْنِي فيها. وكنْتُ إذا أردْتُ أنْ أقولَ: وأبدِلْني بها خيرًا مِنها، قلْتُ: ومَن خَيْرٌ مِن أبي سَلَمةَ؟! فلَمْ أزَلْ حَتَّى قُلْتُها، فلَمَّا انقَضَتْ عِدَّتُها خَطَبَها أبو بَكْرٍ فرَدَّتْهُ، وخَطَبَها عُمَرُ فَرَدَّتْهُ، فبَعَثَ إليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَخْطُبَها، فقالتْ: مَرْحبًا برَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبِرَسُولِهِ، أقْرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ السَّلامَ، وأخْبِرْهُ أنِّي امرأةٌ مُصْبِيةٌ غَيْرَى، وأنَّه ليسَ أحَدٌ مِن أوليائي شاهدٌ، فبَعَثَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا قُولُكِ: إنِّي مُصْبِيةٌ، فإنَّ اللهَ سيكْفِيكِ صِبْيانَكِ، وأمَّا قُولُكِ: إنِّي غَيْرَى، فسأدْعُو اللَّهَ أنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ، وأمَّا الأولياءُ، فلَيْسَ أحَدٌ مِنهم شَاهِدٌ ولَا غائبٌ إلَّا سيَرْضانِي. فقالتْ لابنِها: قُمْ يا عُمَرُ، فزوِّجْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فزَوَّجَها إيَّاهُ، وقالَ لها: لا أَنْقُصُكِ ممَّا أعطَيْتُ أخْتَكِ فُلانةَ جَرَّتَيْنِ ورَحَاتَيْنِ ووِسادةً مِن أدَمٍ حَشْوُها لِيفٌ. فكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأتِيها وهي تُرْضِعُ زينبَ، فكانتْ إذا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخذَتْها فوضَعَتْها في حِجْرِها تُرْضِعُها، قالتْ: وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَيِيًّا كريمًا فيَرْجِعُ، ففَطَنَ لها عَمَّارُ بنُ ياسرٍ، وكان أخاها مِنَ الرَّضاعةِ، فأرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يأتِيَها ذاتَ يَوْمٍ، فجاءَ عَمَّارٌ، فدَخَلَ عليها، فانتَشَطَ زَينبَ مِن حِجْرِها، وقال: دَعِي هذه المَقْبوحةَ المَشْقوحةَ، الَّتي قدْ آذَيْتِ بها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخَلَ يُقلِّبُ بَصَرَهُ في البيتِ ويَقولُ: أينَ زُنابُ، ما لي لا أرى زُنابُ؟ فقالتْ: جاءَ عَمَّارٌ فذَهَبَ بها، فبَنَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأهلِهِ، وقال: إنْ شِئْتِ أنْ أُسَبِّعَ لكِ، سَبَّعْتُ للنِّساءِ
الراويأم سلمة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6932
خلاصة حكم المحدثحديث صحيح الإسناد
رأيتُ إبراهيم ليلةَ أُسرِيَ بي فقالَ يا محمَّدُ أقرئ أمَّتَك السَّلامَ وأخبِرهم أنَ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عَذبةُ الماءِ وأنَّها قيعانٌ وغِراسُها لَا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا باللَّهِ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم4363
خلاصة حكم المحدثصحيح
عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ رَجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عَبَّاسٍ: وكُنتُ أُقرِئُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا أنتَظِرُه، وذلك بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رَجُلًا أتى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ فقال: إنَّ فُلانًا يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فقال عُمَرُ: إنِّي قائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الرَّهطَ الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أمرَهم، قال عَبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم، وإنَّهمُ الذينَ يَغلُبونَ على مَجلِسِكَ إذا قُمتَ في النَّاسِ، فأخشى أن تَقولَ مَقالةً يَطيرُ بها أولئك فلا يَعوها، ولا يَضَعوها على مَواضِعِها، ولَكِن حَتَّى تَقدَمَ المَدينةَ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، وتَخلُصَ بعُلَماءِ النَّاسِ وأشرافِهم، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا فيَعونَ مَقالتَكَ ويَضَعونَها مَواضِعَها، فقال عُمَرُ: لَئِن قدِمتُ المَدينةَ صالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مَقامٍ أقومُه، فلَمَّا قدِمنا المَدينةَ في عَقِبِ ذي الحِجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ، عَجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأعمى - فقُلتُ لمالِكٍ: وما صَكَّةُ الأعمى؟ قال: إنَّه لا يُبالي أيَّ ساعةٍ خَرَجَ، لا يَعرِفُ الحَرَّ والبَردَ ونَحوَ هذا- فوجَدتُ سَعيدَ بنَ زَيدٍ عِندَ رُكنِ المِنبَرِ الأيمَنِ قد سَبَقَني، فجَلَستُ حِذاءَه تَحُكُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن طَلَعَ عُمَرُ، فلَمَّا رَأيتُه قُلتُ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ على هذا المِنبَرِ مَقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قَبلَه، قال: فأنكَرَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ ذلك، فقال: ما عَسَيتَ أن يقولَ ما لم يَقُلْ أحَدٌ، فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُ قامَ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ، أيُّها النَّاسُ؛ فإنِّي قائِلٌ مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بَينَ يَدَي أجَلي، فمَن وعاها وعَقَلَها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أن يَكذِبَ عليَّ، إنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، وكان مِمَّا أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجمِ فقَرَأناها ووعَيناها «ورَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه» فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: لا نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فالرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أحصَنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ أوِ الحَبَلُ أوِ الاعتِرافُ، ألا وإنَّا قد كُنَّا نَقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، ألا وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ عليه السَّلامُ؛ فإنَّما أنا عَبدُ اللهِ، فقولوا عَبدُ اللهِ ورَسولُه»، وقد بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يَقولُ: لَو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه كانَت فَلتةً، ألا وإنَّها كانَت كَذلك، ألا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ وقى شَرَّها وليس فيكُمُ اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكرٍ، ألا وإنَّه كان مِن خَبَرِنا حينَ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عَليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان مَعَهما تَخَلَّفوا في بَيتِ فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتَخَلَّفَت عَنَّا الأنصارُ بأجمَعِها في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، واجتَمَعَ المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ له: يا أبا بَكرٍ انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نَؤُمُّهُم حَتَّى لَقيَنا رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا لَنا الذي صَنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا عليكُم أن لا تَقرَبوهم، واقضوا أمرَكُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حَتَّى جِئناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا هُم مُجتَمِعونَ، وإذا بَينَ ظَهرانَيهم رَجُلٌ مُزَمَّلٌ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ، فلَمَّا جَلَسنا قامَ خَطيبُهم فأثنى على اللهِ عَزَّ وجَلَّ بما هو أهلُه، وقال: أمَّا بَعدُ فنَحنُ أنصارُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ مِنَّا، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِنكُم يُريدونَ أن يَخزلونا مِن أصلِنا ويَحضُنونا مِنَ الأمرِ، فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني، أرَدتُ أن أقولَها بَينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وقد كُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، وهو كان أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، فقال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، وكان أعلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قالها في بَديهَتِه وأفضَلَ، حَتَّى سَكَتَ، فقال: أمَّا بَعدُ، فما ذَكَرتُم مِن خَيرٍ فأنتُم أهلُه، ولَم تَعرِفِ العَرَبُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ، هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لَكُم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ أيَّهُما شِئتُم، وأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلَم أكرَهْ مِمَّا قال غَيرَها، وكان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي -لا يُقَرِّبُني ذلك إلى إثمٍ- أحَبَّ إلَيَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، إلَّا أن تَغَيَّرَ نَفسي عِندَ المَوتِ، فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ، مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ-فقُلتُ لمالِكٍ: ما مَعنى: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؟ قال: كَأنَّه يَقولُ: أنا داهيَتُها-، قال: وكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ حَتَّى خَشيتُ الاختِلافَ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ، ثُمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدًا، فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدًا! وقال عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: أما واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا أمرًا هو أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُحدِثوا بَعدَنا بَيعةً، فإمَّا أن نُتابِعَهم على ما لا نَرضى، وإمَّا أن نُخالِفَهم فيَكونَ فيه فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المُسلِمينَ فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للَّذي بايَعَه؛ تَغِرَّةَ أن يُقتَلا. قال مالِكٌ: وأخبَرَني ابنُ شِهابٍ، عن عُروةَ بنِ الزُّبَيرِ، أنَّ الرَّجُلَينِ اللَّذَينِ لَقياهما: عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ، ومَعنُ بنُ عَديٍّ، قال ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، أنَّ الذي قال: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرَجَّبُ: الحُبابُ بنُ المُنذِرِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم391
خلاصة حكم المحدثإسناد حديث السقيفة صحيح على شرط مسلم
لمَّا افتَتَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيبرَ قال الحجَّاجُ بنُ عِلاطٍ: يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكَّةَ مالًا وإنَّ لي بها أهلًا وإنِّي أُريدُ أنْ آتيَهم فأنا في حِلٍّ إنْ أنا نِلْتُ منكَ أو قُلْتُ شيئًا ؟ فأذِن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يقولَ ما شاء قال: فأتى امرأتَه حينَ قدِم فقال: اجمَعي لي ما كان عندَكِ فإنِّي أُريدُ أنْ أشتريَ مِن غنائمِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فإنَّهم قد استُبيحوا وأُصيبتْ أموالُهم قال: وفشا ذلك بمكَّةَ فأوجَع المسلمينَ وأظهَر المشركون فرَحًا وسرورًا وبلَغ الخبرُ العبَّاسَ بنَ المطَّلبِ فعُقِر في مجلسِه وجعَل لا يستطيعُ أنْ يقومَ قال مَعمَرٌ: فأخبَرني الجزَريُّ عن مِقسَمٍ قال: فأخَذ العبَّاسُ ابنًا له يُقالُ له: قُثَمُ وكان يُشبِهُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستلقى فوضَعه على صدرِه وهو يقولُ: ( حِبِّي قُثَمْ [ حِبِّي قُثَمْ ] ) ( شبيهُ ذي الأنفِ الأشَمْ ) ( [ نبيِّ ربِّ ذي النِّعَمْ ) ( برغمِ [ أنفِ ] مَن رغَمْ ) قال مَعمَرٌ: قال ثابتٌ عن أنسٍ: ثمَّ أرسَل غلامًا له إلى الحجَّاجِ بنِ عِلاطٍ فقال: وَيْلَكَ ما جِئْتَ به وماذا تقولُ ؟ فما وعَد اللهُ خيرًا ممَّا جِئْتَ به قال الحجَّاجُ لغلامِه: أقرِئْ أبا الفضلِ السَّلامَ وقُلْ له: فلْيُخْلِ لي بعضَ بيوتِه لآتيَه فإنَّ الخبرَ على ما يسُرُّه فجاء غلامُه فلمَّا بلَغ البابَ قال: أبشِرْ أبا الفضلِ فوثَب العبَّاسُ فرِحًا حتَّى قبَّل بينَ عينيه فأخبَره ما قال الحجَّاجُ فأعتَقه ثمَّ جاء الحجَّاجُ فأخبَره أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد افتَتح خيبرَ وغنِم أموالَهم وجرَتْ سهامُ اللهِ في أموالِهم واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ بنتَ حُيَيٍّ واتَّخَذها لنفسِه وخيَّرها بينَ أنْ يُعتِقَها فتكونَ زوجتَه أو تلحَقَ بأهلِها فاختارت أنْ يُعتِقَها وتكونَ زوجتَه ولكنِّي جِئْتُ لمالٍ كان لي ها هنا أرَدْتُ أنْ أجمَعَه وأذهَبَ به فاستأذَنْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذِنْ لي أنْ أقولَ ما شِئْتُ فأخْفِ عنِّي ثلاثًا ثمَّ اذكُرْ ما بدا لك قال: فجمَعتِ امرأتُه ما كان عندَها مِن حُليٍّ ومتاعٍ جمَعتْه فدفَعتْه إليه ثمَّ استمرَّ به فلمَّا كان بعدَ ثلاثٍ أتى العبَّاسُ امرأةَ الحجَّاجِ فقال: ما فعَل زوجُك ؟ فأخبَرتْه أنَّه قد ذهَب وقالت: لا يُخزيك اللهُ أبا الفضلِ لقد شقَّ علينا الَّذي بلَغك قال: أجَلْ لا يُخزيني اللهُ ولم يكُنْ بحمدِ اللهِ إلَّا ما أحبَبْناه وقد أخبَرني الحجَّاجُ أنَّ اللهَ قد فتَح خيبرَ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ لنفسِه فإنْ كان لكِ حاجةٌ في زوجِكِ فالحَقي به قالت أظنُّكَ واللهِ صادقًا قال: فإنِّي صادقٌ والأمرُ على ما أخبَرْتُكِ قال: ثمَّ ذهَب حتَّى أتى مجالسَ قريشٍ وهم يقولون: لا يُصيبُك إلَّا خيرٌ أبا الفضلِ قال: لم يُصِبْني إلَّا خيرٌ بحمدِ اللهِ وقد أخبَرني الحجَّاجُ أنَّ خيبرَ فتَحها اللهُ على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجرَتْ فيها سهامُ اللهِ واصطفى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صفيَّةَ لنفسِه وقد سأَلني أنْ أُخفيَ عنه ثلاثًا وإنَّما جاء ليأخُذَ ما كان له ثمَّ يذهَبَ قال: فردَّ اللهُ الكآبةَ الَّتي كانت بالمسلِمينَ على المشركينَ وخرَج المسلِمونَ مَن كان دخَل بيتَه مكتئبًا حتَّى أتَوُا العبَّاسَ فأخبَرهم الخبَرَ فسُرَّ المسلِمونَ وردَّ اللهُ ما كان مِن كآبةٍ أو غيظٍ أو خزيٍ على المشركينَ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4530
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ أبا الدَّرداءِ ركِبَ إلى المدينةِ في نَفَرٍ مِن أهلِ دِمَشقَ، فقَرَؤوا يومًا على عُمَرَ: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: 26]، ولو حمَيتُم كما حَمَوْا لفسَدَ المسجدُ الحَرامُ. فقال عُمَرُ: مَن أقرَأَكم هذا؟ قالوا: أُبَيُّ بنُ كَعبٍ. فدَعا به، فلمَّا أتى، قال: اقرَؤوا. فقَرَؤوا كذلك. فقال أُبَيٌّ: واللهِ يا عُمَرُ، إنَّكَ لتَعلَمُ أنِّي كنتُ أحضُرُ ويَغيبونَ، وأُدْنى ويُحجَبونَ، ويُصنَعُ بي ويُصنَعُ بي، وواللهِ لئِنْ أحبَبتَ، لألزَمَنَّ بَيْتي، فلا أُحدِّثُ شيئًا، ولا أُقرِئُ أحدًا حتى أموتَ. فقال عُمَرُ: اللَّهُمَّ غَفْرًا! إنَّا لنَعلَمُ أنَّ اللهَ قد جعَلَ عندَكَ عِلمًا؛ فعَلِّمِ النَّاسَ ما عُلِّمتَ
الراويأبو إدريس الخولاني عائذ الله بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/397
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
أرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَجَّ، فقالتِ امرَأةٌ لزَوجِها: حُجَّ بي مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: ما عِندي ما أُحِجُّكِ عليه، قالتْ: فحُجَّ بي على ناضِحِكَ، فقالَ: ذاكَ نَعتَقِبُه أنا ووَلَدُكِ، قالتْ: فحُجَّ بي على جَمَلِكَ فُلانٍ، قالَ: ذلكَ حَبيسٌ في سَبيلِ اللهِ، قالتْ: فبِعْ ثَمَرَ رِقِّكَ، قالَ: ذاكَ قُوتي وقُوتُكِ، قالَ: فلمَّا رَجَع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من مَكَّةَ أرسَلَت إليه زَوجَها فقالتْ: أَقْرِئْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنِّي السَّلامَ، وسَلْه ما يَعدِلُ حَجَّةً معكَ؟ فأتى زَوجُها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ امرَأتي تُقرِئُكَ السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ، وإنَّها سَألَتْني أن أَحُجَّ بها معكَ، فقُلتُ لها: ليس عِندي، قالتْ: فحُجَّ بي على جَمَلِكَ فُلانٍ، فقُلتُ لها: ذلكَ حَبيسٌ في سَبيلِ اللهِ، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إنَّكَ لو كُنتَ حَجَجْتَ بها كان في سَبيلِ اللهِ، فقالَ: فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعَجُّبًا من حِرصِها على الحَجِّ، قالَ: وإنَّها أمَرَتْني أن أسألَكَ: ما يَعدِلُ حَجَّةً معكَ؟ قالَ: أَقرِئْها مِنِّي السَّلامَ ورَحمةَ اللهِ، وأَخبِرْها أنَّها تَعدِلُ حَجَّةً معي عُمْرةٌ في رَمَضانَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم1802
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط الشيخين
أرادَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الحجَّ، فقالتِ امرأةٌ لزَوجِها حُجَّني معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: ما عِندي ما أُحِجُّكِ عليهِ قالت: فحُجَّني على ناضِحِكَ قالَ: ذاكَ يعتقبُهُ أَنا وولدُكِ قالَت: حجَّني على جملِكَ فلانٍ قالَ: ذلِكَ حَبيسُ سبيلِ اللَّهِ قالت: فبع تمرَ رفك قالَ: ذاكَ قوتي وقوتُكِ، فلمَّا رجَعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من مَكَّةَ أرسلت إليهِ زوجَها فقالَت أقرِئْ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منِّي السَّلامَ ورحمةَ اللَّهِ وسَلهُ ما تعدِلُ حجَّةً معَكَ، فأتَى زوجُها النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّ امرأتي تقرئُكَ السَّلامَ ورحمةَ اللَّهِ، وإنَّها كانَت سأَلتني أن أحجَّ بِها معَكَ، فقلتُ لَها: ليسَ عندي ما أحجُّكِ عليهِ، فقالَت: حجَّني على جملِكَ فلانٍ، فقلتُ لَها: ذلِكَ حَبيسٌ في سبيلِ اللَّهِ، فقالَ: أما إنَّكَ لو كنتَ حجَجتَها، كانَ في سَبيلِ اللَّهِ فقالت: حجَّني على ناضحِكَ فقلتُ: ذاكَ نَعتقبُهُ أَنا وولدُكُ قالت: فبِع تمرَ رفك، فقلتُ: ذاكَ قوتي وقوتُكِ قالَ: فضحِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تعجُّبًا مِن حرصِها علَى الحجِّ، وإنَّها أمَرَتني أَن أسألَكَ ما يعدلُ حجَّةً معَكَ؟ قالَ: أقرئها منِّي السَّلامَ ورحمةَ اللَّهِ وأخبرها أنَّها تعدِلُ حجَّةً مَعي عمرةٌ في رمضانَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم4/ 604
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لَقِيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْرِيَ بِي ، فقال : يا مُحَمَّدُ ، أَقْرِئْ أُمَّتَك مِنِّي السلامَ ، وأَخْبِرْهم أنَّ الجنةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ ، عَذْبَةُ الماءِ ، وأَنَّها قِيعانٌ ، وأَنَّ غِراسَها سبحانَ اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم423
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ غُلامًا لأبيه أبَقَ، فجَعَلَ للهِ تَبارَكَ وتَعالى عليه إنْ قَدَرَ عليه أنْ يَقطَعَ يدَه، قال: فقَدَرَ عليه، قال: فبَعَثَني إلى عِمرانَ بنِ حُصَينٍ قال: فقال: أقرِئْ أباكَ السَّلامَ وأخبِرْه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَحُثُّ في خُطبتِه على الصَّدقةِ، ويَنهى عن المُثْلةِ، فليُكفِّرْ عن يَمينِه ويَتجاوَزْ عن غُلامِه، قال: وبَعَثَني إلى سَمُرةَ فقال: أقرِئْ أباكَ السَّلامَ وأخبِرْه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَحُثُّ في خُطبتِه على الصَّدقةِ، ويَنهى عن المُثْلةِ، فليُكفِّرْ عن يَمينِه ويَتجاوَزْ عن غُلامِه
الراويعمران بن الحصين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19846
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن، والمرفوع منه صحيح
مَعناه [عَن هَيَّاجِ بنِ عِمرانَ البُرجُميِّ، أنَّ غُلامًا لأبيه أبَقَ فجَعَلَ للَّهِ تَبارَكَ وتَعالى عليه إن قدَرَ عليه أن يَقطَعَ يَدَه. قال: فقدَرَ عليه. قال: فبَعَثَني إلى عِمرانَ بنِ حُصَينٍ، قال: فقال: أقرِئْ أباكَ السَّلامَ وأخبِرْه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَحُثُّ في خُطبَتِه على الصَّدَقةِ، ويَنهى عَنِ المُثلةِ، فليُكَفِّرْ عَن يَمينِه ويَتَجاوزْ عَن غُلامِه. قال: وبَعَثَني إلى سَمُرةَ، فقال: أقرِئْ أباكَ السَّلامَ وأخبِرْه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَحُثُّ في خُطبَتِه على الصَّدَقةِ ويَنهى عَنِ المُثلةِ، فليُكَفِّرْ عَن يَمينِه ويَتَجاوَزْ عَن غُلامِه]
الراويعمران بن حصين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم19847
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن، والمرفوع منه صحيح
كنتُ أُقرئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عوفٍ في آخرِ خلافةِ عمرَ ، آخرِ حجَّةٍ حجَّهَا ونحنُ بِمِنًى ، أتانا عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فقال : لو شهدتَ أميرَ المؤمنينَ اليومَ ، وأتاهُ رجلٌ فقال : إني سمعتُ فلانًا يقولُ : لو مات أميرُ المؤمنينَ لبايعنا فلانًا ، فقال عمرُ : لأقومنَّ العشيةَ في الناسِ فلأُحَذِّرَنَّهم هؤلاءِ الرهطَ الذين يُريدون أن يَغتصبوا الناسَ أمورَهم ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنينَ ! إنَّ الموسمَ يجمعُ رِعاعَ الناسِ وهم الذين يَغلبون على مجلسِكَ ، فلو أخَّرتَ ذلك حتى تَقْدُمَ المدينةَ فتقولُ ما تقولُ وأنت متمكنًا ، فيَعونها عنك ويَضعونها موضعَها ، قال : فقَدِمْنا المدينةَ وجاءتِ الجمعةُ وذكرتُ ما حدَّثني به عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فهَجَّرتُ إلى المسجدِ ، فوجدتُ سعيدَ بنَ زيدِ بنِ عمرِو بنِ نُفيلٍ قد سبقني بالتهجيرِ ، فجلستُ إلى جنبِه تَمَسُّ ركبتي ركبتَه ، فلمَّا زالت الشمسُ ودخل عمرُ ، قلتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ : ليقولنَّ أميرُ المؤمنينَ اليومَ مقالةً لم يَقُلْ قبلَه ، فغضبَ سعيدٌ وقال : وأيُّ مقالةٍ يقولُها لم يَقلْ قبلَهُ ؟ فلمَّا صعد المنبرَ أخذ المؤذنُ في أذانِهِ ، فلمَّا فرغ قام فحمدَ اللهَ وأثْنى عليهِ وصلَّى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم قال : أمَّا بعدُ فإني أُريدُ أن أقولَ مقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها ، ولا أدري لعلَّها بينَ يديْ أَجَلِي ، فمَن حفِظها ووعاها فليتحدثْ بها حيثُ انتهت به راحلتُه ، ومَن لم يحفظْها ولم يَعِهَا فإني لا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أن يَكذبَ عليَّ ، إنَّ اللهَ تبارَك وتعالَى بعث محمدًا وأنزلَ عليه الكتابَ ، وأنزلَ عليهِ آيةَ الرجمِ ، ألا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد رجم ورجمنا بعدَه ، ألا وإني قد خشيتُ أن يطولَ بالناسِ الزمانُ ، فيقولون : لا نعرفُ آيةَ الرجمِ فيَضلُّون بتركِ فريضةٍ أنزلها اللهُ عزَّ وجلَّ ، ألا وإنَّ الرجمَ حقٌّ على من زَنَى وكان محصنًا ، وقامتْ بَيِّنَةٌ ، أو كان حَمْلًا أو اعترافًا ، ألا وإنا كنا نقرأُ ، لا ترغبوا عن آبائِكم فإنه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائِكم ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا تُطروني كما أَطْرَتِ النصارى عيسَى ابنَ مريمَ ، فإنَّما أنا عبدُه ولكن قولوا : عبدُه ورسولُه ، ألا وإنه قد كان من خبرِنا لما تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تَخَلَّفَ عنَّا عليٌّ والعباسُ ومن معهم في بيتِ فاطمةَ ، فاجتمعتِ المهاجرون إلى أبي بكرٍ ، واجتمعتِ الأنصارُ في سقيفةِ بني ساعدةَ ، فقلتُ لأبي بكرٍ : انطلقْ بنا إلى إخوانِنا من الأنصارِ ، فخرجنا فلَقِيَنا منهم رجلينِ صالحينِ . قال الزُّهري : هما عُوَيْمُ بنُ ساعدةَ ومَعْنُ بنُ عَدِيٍّ ، فقالا : أينَ تُريدونَ يا معشرَ قُريشٍ ؟ فقُلنا : نُريدُ إخوانَنا من الأنصارِ ، فقالا : أَمْهِلُوا حتى تَقضوا أمرَكم بينَكم ، فقُلنا : لنأتينَّهم فأتيناهم وإذا هم مجتمعون في سقيفةِ بني ساعدةَ ، وإذا رجلٌ مُزَمَّلٌ ، فقلتُ : من هذا ؟ قالوا : هذا سعدٌ ، قلتُ : وما شأنُه ؟ قالوا : وُعِكَ وقام خطيبٌ للأنصارِ ، فقال : إنه قد دُفَّ إلينا منكم دافةٌ يا معشرَ قُريشٍ ، وأنتم إخوانُنا ونحنُ كتيبةُ الإسلامِ تريدون أن تختزلونا وتختصون بالأمرِ ، أو تستأثرون بالأمرِ دونَنا ، وقد كنتُ رَوَيْتُ مقالةً أقولُها بينَ يديْ كلامِ أبي بكرٍ ، فلمَّا ذهبتُ أن أتكلَّمَ بها ، قال لي : على رِسْلِكَ ، فواللهِ ما ترك شيئًا مما أردتُ أن أتكلَّمَ به إلا جاء به وبأحسنِ منه ، فقال : يا معشرَ الأنصارِ مهما قُلتم من خيرٍ فيكم فأنتم له أهلٌ ، ولكن العربَ لا تعرفُ هذا الأمرَ إلا لهذا الحيِّ من قُريشٍ ، وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرجلينِ ، فبايِعُوا أيَّهما شئتم وأخذ بيدي ، وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجراحِ ، فكنتُ لأنْ أُقَدَّمَ فتُضربُ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك من إثمٍ أَحَبَّ إليَّ من أن أَتَأَمَّرَ أو أَتَوَلَّى على قومٍ فيهم أبو بكرٍ ، فقام حُبَابُ بنُ المنذرِ فقال : أنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ ، منا أميرٌ ومنكم أميرٌ ، وإلا أَعَدْنَا الحربَ بينَنا وبينَكم جَذَعَةً ، فقلتُ : إنه لا يصلحُ سيفانِ في غِمْدٍ واحدٍ ، ولكن منا الأمراءُ ومنكم الوزراءُ ، ابسطْ يدَك يا أبا بكرٍ أُبايعُكَ فبسطَ يدَهُ فبايعتُه ، وبايعهُ المهاجرونَ والأنصارُ ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ وكَثُرَ اللَّغَطُ ، ونَزَوا على سعدٍ فقالوا : قتلتم سعدًا ، فقلتُ : قتل اللهُ سعدًا ، فمن زعمَ أنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتَةً فقد كانت فَلْتَةً ، ولكن وَقَى اللهُ شَرَّها ، فمن كان فيكم تُمَدُّ الأعناقُ إليه مثلُ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه ، ألا من بايعَ رجلًا من غيرِ مشورةٍ من المسلمين فإنه لا يُبايَعُ لا هو ولا من بُويِعَ له تِغِرَّةَ أن يُقتلَ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم1/299
خلاصة حكم المحدثلا نعلمه يروى عن عمر بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه وابن عيينة حسن السياق له
رأيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسرِيَ بِي ، فقال : يا مُحمَّدُ أقْرِئْ أُمَّتَكَ السلامَ ، وأخبرْهِمْ أنَّ الجنةَ طيبةُ التُّربةِ ، عَذبةُ الماءِ ، وإنَّها قِيعانٌ ، وغِراسُها لا حوْلَ ولا قوَّهَ إلَّا باللهِ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3460
خلاصة حكم المحدثحسن
لقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أسريَ بي فقالَ يا محمَّدُ أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ وأخبرْهم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ وأنَّها قِيعانٌ وأنَّ غِراسَها سبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/439
خلاصة حكم المحدث[حسن كما قال في المقدمة]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
رد الله الكآبة على المشركينإنا لله وإنا إليه راجعونلا حول ولا قوة إلا باللهالعباس بن عبد المطلبلا ترغبوا عن آبائكمالمدينة دار الهجرةأظهر المشركون فرحاالمهاجرين والأنصارعبد الرحمن بن عوفحبيس في سبيل اللهالجنة طيبة التربةالتكفير عن اليمينجابر بن عبد اللهالسلام على النبيالعباس بن المطلبأقرئ أمتك السلاممحمد بن المنكدرسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهفانقمع المسلمونلا إله إلا اللهمشورة المسلمينالحجاج بن علاطحرصها على الحجحمية الجاهليةالمسجد الحرامدريد بن الصمةعيسى ابن مريمصفيحة بنت حييعمر بن الخطابأقرئها السلامعمران بن حصينهياج بن عمرانبيعة أبي بكرزيد بن ثابتغوغاء الناسطيبة التربةأبو الدرداءأبي بن كعباللهم اغفررعاع الناسعذبة الماءألزمن بيتيقوتي وقوتكسبحان اللهغراس الجنةالمهاجريناستغفر ليرماه جشميرسول اللهآية الرجملا تطرونيغصب الأمرسبيل اللهأقرئ أمتكالحمد للهالله أكبروالأنصارسقيفة...فضائل...المؤمنينأبو موسىأبو عامراستبيحواابن عباسالمشركونالفتح 26قطع اليدلبايعناالمدينةإبراهيمتمر رفكاجتماعالسلامالهجرةالوصيةالموسمالكآبةالحميةأقرأكمغراسهاالصدقةالمثلةاليمينفإنهمفلاناالسنةقراءةالفتحسكينةأوطاسركبتهالسهمالموتالرجمغنائممصيبةاحتسبمصبيهالجنة

تخريج حديث أقرئ



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب