أحاديث عن: أكثر من ربيعة ومضر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: أكثر من ربيعة ومضر
⭐ حسن
📂 باب شفاعة النّبيّ ﷺ لأهل...
عن أنس بن مالك، أنّ الأنبياء ﵈ ذُكروا عند رسول اللَّه ﷺ فقال: «والذي نفسي بيده إنّي لسيّد النّاس يوم القيامة ولا فخر، وإنّ بيدي لواء الحمد، إنّ تحته لآدم عليه السلام ومن دونه، ولا فخر، قال: ينادي اللَّه عز وجل يومئذ: آدم، فيقول: لبيك ربِّ وسعديك، فيقول: أخرجْ من ذريّتك بعث النّار، فيقول: وما بعثُ النّار، فيقول: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فيخرج ما لا يعلم عدده إلّا اللَّه عز وجل، فيأتون آدم عليه السلام، فيقولون: أنت آدم، أكرمك اللَّه وخلقك بيده، ونفخك فيك من روحه، وأسكنك جنّته، وأمر الملائكةَ فسجدوا لك، فاشفع لذريّتك، لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: ليس ذلك إليَّ اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بعبد اتّخذه اللَّه خليلًا وأنا معكم، فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيقولون: يا إبراهيم، أنت عبد اتخذك اللَّه خليلًا، فاشفع لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: ليس ذلك إليّ، ولكن سأرشدكم عليكم بعبد اصطفاه اللَّه عز وجل بكلامه ورسالاته، وألقى عليه محبّة منه، موسى وأنا معكم، فيأتون موسى فيقولون: يا موسى، أنت عبد اصطفاك اللَّه برسالاته وكلامه، وألقى عليك محبّة منه، اشفع
لذرية آدم لا تُحرق بالنّار، قال: ليس ذلك اليوم إليَّ، ولكن سأرشدكم، عليكم بروح اللَّه وكلمته: عيسى ابن مريم، فيأتون عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقولون: يا عيسى، أنت روح اللَّه وكلمته، اشفعْ لذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، قال: ليس ذلك اليوم إليّ، عليكم بعبد جعله اللَّه عز وجل رحمة للعالمين أحمد ﷺ، وأنا معكم، فيأتوني، فيقولون: يا أحمد، جعلك اللَّه رحمة للعالمين، فاشفع لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فأقول: نعم أنا صاحبها، فآتي حتى آخذ بحَلقة باب الجنّة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أنا أحمد، فيُفتح لي، فإذا نظرتُ إلى الجبّار تبارك وتعالى خررتُ ساجدًا، ثم يُفتَح لي من التحميد والثّناء على الرّبِّ عز وجل شيء لا يحسن الخلق، ثم يقال: سلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا ربِّ، ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ثم يعودون إليَّ، فيقولون: ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار. قال: فآتي حتّى آخذ بحلقة باب الجنّة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد، فيفتح لي، فإذا نظرت إلى الجبّار تبارك وتعالى خررتُ ساجدًا، فأسجدُ مثل سجودي أوّل مرّة، ومثله معه، فيُفتح لي من الثّناء على اللَّه عز وجل والتّحميد مثل ما فُتح لي أوّل مرّة، فيقال: ارفع رأسك، وسلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا ربّ ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: أخرجوا له من كان في قلبه مثقال قيراط من إيمان. ثم يعودون إلىّ فآتي حتى أصنع كما صنعت، فإذا نظرتُ إلى الجبار عز وجل خررتُ ساجدًا فأسجد سجودي أوّل مرة ومثله معه، ويفتح لي من الثّناء والتّحميد مثل ذلك، ثم يقال: سلْ تُعْطَه، واشْفع تُشفَّع، فأقول: يا ربّ ذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرّة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون ما يعلم عدَّتهم إلا اللَّه عز وجل، ويبقى أكثرهم، ثم يؤذن لآدم بالشّفاعة فيشفع لعشرة آلاف ألف، ثم يؤذن للملائكة والنّبيين فيشفعون حتى إنّ المؤمن ليشفعُ لأكثر من ربيعة ومضر».
لذرية آدم لا تُحرق بالنّار، قال: ليس ذلك اليوم إليَّ، ولكن سأرشدكم، عليكم بروح اللَّه وكلمته: عيسى ابن مريم، فيأتون عيسى ابن مريم عليه السلام، فيقولون: يا عيسى، أنت روح اللَّه وكلمته، اشفعْ لذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، قال: ليس ذلك اليوم إليّ، عليكم بعبد جعله اللَّه عز وجل رحمة للعالمين أحمد ﷺ، وأنا معكم، فيأتوني، فيقولون: يا أحمد، جعلك اللَّه رحمة للعالمين، فاشفع لذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فأقول: نعم أنا صاحبها، فآتي حتى آخذ بحَلقة باب الجنّة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أنا أحمد، فيُفتح لي، فإذا نظرتُ إلى الجبّار تبارك وتعالى خررتُ ساجدًا، ثم يُفتَح لي من التحميد والثّناء على الرّبِّ عز وجل شيء لا يحسن الخلق، ثم يقال: سلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا ربِّ، ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ثم يعودون إليَّ، فيقولون: ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار. قال: فآتي حتّى آخذ بحلقة باب الجنّة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد، فيفتح لي، فإذا نظرت إلى الجبّار تبارك وتعالى خررتُ ساجدًا، فأسجدُ مثل سجودي أوّل مرّة، ومثله معه، فيُفتح لي من الثّناء على اللَّه عز وجل والتّحميد مثل ما فُتح لي أوّل مرّة، فيقال: ارفع رأسك، وسلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع، فأقول: يا ربّ ذريّة آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: أخرجوا له من كان في قلبه مثقال قيراط من إيمان. ثم يعودون إلىّ فآتي حتى أصنع كما صنعت، فإذا نظرتُ إلى الجبار عز وجل خررتُ ساجدًا فأسجد سجودي أوّل مرة ومثله معه، ويفتح لي من الثّناء والتّحميد مثل ذلك، ثم يقال: سلْ تُعْطَه، واشْفع تُشفَّع، فأقول: يا ربّ ذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنّار، فيقول: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرّة من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون ما يعلم عدَّتهم إلا اللَّه عز وجل، ويبقى أكثرهم، ثم يؤذن لآدم بالشّفاعة فيشفع لعشرة آلاف ألف، ثم يؤذن للملائكة والنّبيين فيشفعون حتى إنّ المؤمن ليشفعُ لأكثر من ربيعة ومضر».
حسن رواه الآجرّي في الشّريعة (٨٠٩) عن أبي بكر جعفر بن محمد الفريابيّ، قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدّثنا اللّيث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أنس ابن مالك، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
عن أبي أمامة، عن النبيّ ﷺ قال: «يخرجُ من النّار بشفاعة رجل من أمّتي أكثر من ربيعة ومضر».
حسن رواه الطّبرانيّ في الكبير (٨/ ٣٣٠) عن أحمد بن داود المكيّ، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا مبارك بن فضالة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
إنَّ مِن أمَّتِي مَنْ يدخلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أكثرُ مِن ربيعةَ ومضرٍ ، وإنَّ مِن أمَّتي مَنْ يَعْظُمُ للنَّارِ حتَّى يكونَ أحدَ زواياها
سيَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعةِ رَجُلٍ من أمَّتي أكثَرُ من ربيعةَ ومُضَرَ
إنَّ الصِّراطَ مِثلُ السيفِ، وبجنَبَتَيْهِ كَلاليبُ، والذي نفسي بيدِه، إنَّه لَيُؤخَذُ بالكَلُّوبِ الواحدِ أكثرُ مِن ربيعةَ ومُضَرَ
إنَّ من أمَّتي لَمن يشفعُ لأَكْثرَ من ربيعةَ ومضرَ وإنَّ من أمَّتي لمن يعظُمُ للنَّارِ حتَّى يَكونَ رُكْنًا من أركانِها، ثَنا محمَّدُ بنُ أبي عديٍّ، عن داودَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ قيسٍ، عنِ الحارثِ بنِ أُقَيْشٍ قالَ: كنَّا عندَ أبي برزةَ ليلةً، فحدَّثَ ليلتئذٍ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ أنَّهُ قالَ: ما من مُسْلِمَينِ يموتُ لَهُما أربعةُ أفراطٍ إلَّا أدخلَهُما اللَّهُ الجنَّةَ بفضلِ رحمتِهِ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ وثلاثةٌ؟ قالَ: وثلاثةٌ، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ واثنانِ، قالَ: واثنان، وإنَّ من أمَّتي لمن يعظمُ للنَّارِ حتَّى يَكونَ أحدَ زواياها، وإنَّ من أمَّتي لمن يدخلُ بشفاعتِهِ الجنَّةَ أكثر من مُضَرَ
يَدخلُ الجنةَ بشفاعةِ رجلٍ من أُمَّتِي أكثرُ من ربيعةَ ومضرَ . قال هشامٌ : فأخبرني حَوْشَبٌ عن الحسنِ قال : هو أُوَيْسٌ القرنيُّ . قال أبو بكرٍ : قلتُ لرجلٍ من قومِ أُوَيْسٍ : بأيِّ شيٍء بلغَ هذا ؟ قال : ذلكَ فضلُ اللهِ يُؤتيهِ من يشاءُ . قال أبو بكرٍ : ومات أُوَيْسٌ بسجستانَ . قال : فوُجِدَ معهُ أكفانٌ لم تكن معهُ
أنَّ الصِّراطَ مِثلُ السَّيفِ وبجَنبتَيهِ كلاليبُ، إنَّه لَيُؤخَذُ بالكلُّوبِ الواحِدِ أكثَرُ من ربيعةَ ومُضَرَ
إنَّ الصراطَ مثلَ السيفِ وبجنبتيْهِ كلاليبُ ، إنَّهُ ليُؤخذُ بالكلوبِ الواحدِ أكثرَ من ربيعةَ ومضرَ
الصِّراطُ على جهنَّمَ مثلُ حرفِ السَّيفِ، بجنبتَيْه الكلاليبُ والحسَكُ فيركبُه النَّاسُ فيختطفون، والَّذي نفسي بيدِه ليُؤخَذُ بالكلُّوبِ الواحدِ أكثرَ من ربيعةَ ومُضَرَ
الصِّراطُ على جهنَّمَ مثلُ حرفِ السَّيفِ ، بجنبَتَيْه الكلاليبُ والحسَكُ ، فيركَبُه النَّاسُ فيُختَطَفون ، والَّذي نفسي بيدِه وإنَّه ليُؤخَذُ بالكَلُّوبِ الواحدِ أكثرُ من ربيعةَ ومُضَرَ
الصِّراطُ على جَهنمَ مِثلُ حَرْفِ السَّيفِ ، بِجَنَبَتَيْهِ الكَلالِيبُ والحَسَكُ ، فيَرْكَبُهُ الناسُ فيُخْتَطَفُونَ ، والَّذِي نَفسِي بِيدِه وإنَّهُ لَيُؤْخَذُ بالكُلَّابِ الواحِدِ أكثرُ من رَبِيعةَ ومُضَرَ
بيْنَ حَوْضي كما بيْنَ أيْلةَ ومُضَرَ، آنيتُه أكثَرُ -أو قال: مِثلُ- عَدَدِ نُجومِ السَّماءِ، ماؤُه أحْلى مِن العَسَلِ، وأشَدُّ بَياضًا مِن اللَّبَنِ، وأبرَدُ مِن الثَّلْجِ، وأطيَبُ رِيحًا مِن المِسْكِ، مَن شَرِبَ منه لم يَظمَأْ بعدَه
اجتَمَعْنا للهِجْرةِ، أوعدتُ أنا وعيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ وهشامُ بنُ العاصِ الميضأةَ، ميضأةَ بني غِفارٍ فوقَ سَرِف، وقُلْنا: أيُّكم لم يُصبِحْ عندَها فقد احتُبِسَ، فلْيَمْضِ صاحباه، فحُبِسَ عنَّا هشامُ بنُ العاصِ، فلمَّا قدِمْنا منزلَنا في بني عَمرِو بنِ عَوفٍ، وخرَجَ أبو جَهلِ بنُ هشامٍ والحارثُ بنُ هشامٍ إلى عَيَّاشِ بنِ أبي رَبيعةَ، وكان ابنَ عَمِّهما وأخاهما لأُمِّهما حتى قدِما علينا المدينةَ، فكلَّماه. فقالا له: إنَّ أُمَّكَ نذَرتْ ألَّا تمسَّ رأسها بمُشْطٍ حتى تراكَ، فرَقَّ لها، فقلتُ له: يا عَيَّاشُ، واللهِ، إنْ يُرِدْكَ القَومُ إلَّا عن دِينِكَ، فاحذَرْهم، فواللهِ لو قد آذَى أُمَّكَ القَمْلُ لامتشَطَتْ، ولو قد اشتَدَّ عليها حَرُّ مكَّةَ. أحسِبُه قال: لامتشَطَتْ. قال: إنَّ لي هناكَ مالًا فآخُذُه. قال: قلتُ: واللهِ إنَّكَ لتعلَمُ أنِّي مِن أكثَرِ قُرَيشٍ مالًا، فلكَ نصفُ مالي، ولا تذهَبْ معهما، فأبَى إلَّا أنْ يخرُجَ معهما. فقلتُ له لمَّا أبَى عليَّ: أَمَا إذ فعَلتَ ما فعَلتَ، فخُذْ ناقتي هذه، فإنَّها ناقةٌ ذَلولٌ، فالزَمْ ظهرَها، فإنْ رابَكَ مِن القَومِ رَيبٌ، [فانجُ] عليها، فخرَجَ معهما عليها حتى إذا كانوا ببعضِ الطريقِ قال أبو جَهلِ بنُ هشامٍ: واللهِ لقد استَبطأتُ بَعيري هذا، أَفَلا تحمِلُني على ناقتِكَ هذه؟ قال: بلى. فأناخ وأناخا؛ لِيَتحوَّلَ عليهما، فلمَّا استَوَوا بالأرضِ عَدَيا عليه، فأَوْثَقاه، ثمَّ أَدْخلاه مكَّةَ، وفَتَناه فافتُتِنَ، قال: فكنَّا نقولُ: واللهِ، لا يقبَلُ اللهُ ممَّن افتُتِنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا، ولا يقبَلُ تَوبةَ قومٍ عرَفوا اللهَ ثمَّ رجَعوا إلى الكفرِ؛ لبلاءٍ أصابَهم. قال: وكانوا يقولونَ ذلكَ لأنفُسِهم، فلمَّا قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيهم وفي قولِنا لهم وقولِهم لأنفُسِهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ...} إلى قولِه: {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 53]. قال عُمرُ: فكتَبْتُها في صَحيفةٍ، وبعَثتُ بها إلى هشامِ بنِ العاصِ، قال هشامٌ: فلم أزَلْ أقرَؤُها بذي طُوًى أصعَدُ بها فيه، حتى فهِمتُها، قال: فأُلقِيَ في نَفْسي أنَّها إنَّما نزَلتْ فينا وفيما كنَّا نقولُ في أنفُسِنا، ويقالُ فينا، فرجَعتُ فجلَستُ على بَعيري، فلحِقتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينةِ
ذُكِر الدَّجَّالُ عندَ عبدِ اللهِ، فقال: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ عندَ خُروجِه ثَلاثَ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتبَعُه، وفِرقةٍ تَلحَقُ بآبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ هذا الفُراتِ، يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يُقتَلون بغَربيِّ الشَّامِ، فيَبعَثون طَليعةً فيهم فَرسٌ أشقَرُ -أو أبْلَقُ- فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم أحدٌ، قال: وأخبَرَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ: أنَّه فرَسٌ أشقَرُ. ثمَّ قال عبدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ عليه السَّلامُ يَنزِلُ فيَقتُلُه، ويَخرُجُ يَأجوجُ ومَأجوجُ، وهمْ مِن كلِّ حَدْبٍ يَنسِلون، فيَموجُون في الأرضِ فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]، فيَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهِم ومَناخِرِهم، فيَموتونَ منها، فتُنتِنُ الأرضُ منهم، فيَجأَرُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، فيُرسِلُ ماءً، فيُطهِّرُ الأرضُ منهم، ويَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلا تَدَعُ على الأرضِ مُؤمِنًا إلَّا كفَتْه تلك الرِّيحُ، ثمَّ تقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفَخُ فيه، فلا يَبْقى مِن خلْقِ اللهِ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا ماتَ، إلَّا مَن شاء ربُّك، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ، فليْس مِن بَني آدَمَ أحدٌ إلَّا في الأرضِ منه شَيءٌ، ثمَّ يُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ مَنيًّا كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحْمانُهم وجِثمانُهم كما تَنبُتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ} حتَّى بلَغَ {كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]. ثمَّ يقومُ مَلَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ رُوحٍ إلى جَسدِها، فتَدخُلُ فيه، فيَقومون فيَجِيئون مَجيئةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لرَبِّ العالَمِينَ، ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ، فيَلْقى اليهودَ، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ عُزيرًا، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قالوا: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]، ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ المسيحَ، فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ وهي كَهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلك مَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. حتَّى يَبْقى المسْلِمون فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتهِرُهم مرَّتينِ أو ثَلاثًا: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ لا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، فعندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمِنٌ إلَّا خرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقٌ واحدٌ كأنَّما فيها السَّفافيدُ، فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتُم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتمْ سالِمون، ثمَّ يَأمُرُ اللهُ بالصِّراطِ، فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيمُرُّ النَّاسُ بقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ أوائلُهم كلَمْحِ البرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كمَرِّ البهائمِ، حتَّى يمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا، ثمَّ يَمُرُّ الرَّجلُ مَشْيًا، حتَّى يَجِيءَ آخِرُهم رجُلٌ يَتلبَّطُ على بَطنِه فيَقولُ: يا ربِّ، لِمَ أبْطَأْتَ بي؟ قال: إنِّي لم أُبطِئْ بكَ، إنَّما أبْطَأَ بكَ عمَلُك. ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ اللهِ القُدسَ جِبريلَ، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى، ثمَّ يقومُ نَبيُّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا يَشْفَعُ أحدٌ فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]، فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّةِ وبَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يومُ الحسْرةِ، فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، قال سُفيانُ: أوَّاهُ، لوْ عَلِمتُم يوْمَ يَرى أهلُ الجنَّةِ الَّذي في النَّارِ! فيَقولُون: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ علينا! ثمَّ تَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشفِّعُهم اللهُ، ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخرَجَ جَميعُ الخلْقِ برَحمتِه، حتَّى لا يَترُكَ أحدًا فيه خَيرٌ، ثمَّ قرَأَ عبدُ اللهِ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 42]، وقال بيَدِه فعَقَدَه: {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 43]، هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خَيرٍ؟! وما يُترَكُ فيها أحدٌ فيه خيرٌ. فإذا أراد اللهُ ألَّا يُخرِجَ أحدًا غيْرَ وُجوهِهم وألوانِهم، فيَجِيءُ الرَّجلُ، فيَشفَعُ فيَقولُ: مَن عرَفَ أحدًا فلْيُخرِجْه، فيَجِيءُ فلا يَعرِفُ أحدًا، فيُنادِيه رجُلٌ فيَقولُ: أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُك، فعندَ ذلكَ قالوا: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 107]، فإذا قال ذلكَ انطَبَقَت عليهم، فلم يَخرُجْ منهم بشَرٌ
كنَّا عِندَ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، فذُكِر عِنده الدَّجَّالُ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ: تَفترِقون أيُّها النَّاسُ لخُروجِه على ثَلاثِ فِرَقٍ: فِرقةٍ تَتْبَعُه، وفِرقةٍ تَلْحَقُ بأرضِ آبائِها بمَنابتِ الشِّيحِ، وفِرقةٍ تَأخُذُ شطَّ الفُراتِ يُقاتِلُهم ويُقاتِلونه، حتَّى يَجتمِعَ المؤمنونَ بقُرى الشَّامِ، فيَبْعَثون إليهم طَليعةً فيهم فارسٌ على فرَسٍ أشقَرَ وأبْلَقَ، قال: فيَقتَتِلون، فلا يَرجِعُ منهم بشَرٌ -قال سَلَمةُ: فحَدَّثَني أبو صادقٍ، عن رَبيعةَ بنِ ناجذٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بن مَسعودٍ- قال: فرَسٍ أشقَرَ، قال عبْدُ اللهِ: ويَزعُمُ أهلُ الكتابِ أنَّ المسيحَ يَنزِلُ إليه- قال: سَمِعتُه يَذكُرُ عن أهلِ الكتابِ حَديثًا غيْرَ هذا- ثمَّ يَخرُجُ يَأْجوجُ ومَأْجوجُ، فيَمْرَحون في الأرضِ، فيُفسِدون فيها، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96]. قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ عليهم دابَّةً مِثلَ هذا النَّغَفِ، فتَلِجُ في أسماعِهم ومَناخِرِهم، فيَموتون منها، فتَنْتُنُ الأرضُ منهم، قال: ثمَّ يَبعَثُ اللهُ رِيحًا فيها زَمْهريرٌ باردةٌ، فلمْ تَدَعْ على وجْهِ الأرضِ مُؤمنًا إلَّا كَفَتْه تلكَ الرِّيحُ، قال: ثمَّ تَقومُ السَّاعةُ على شِرارِ النَّاسِ، ثمَّ يقومُ الملَكُ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه -والصُّورُ قَرْنٌ- فلا يَبْقى خلْقٌ في السَّمواتِ والأرضِ إلَّا مات، إلَّا مَن شاء ربُّكَ، ثمَّ يكونُ بيْن النَّفختينِ ما شاء اللهُ أنْ يكونَ، فليْس مِن بَني آدَمَ خَلْقٌ إلَّا منه شَيءٌ. قال: فيُرسِلُ اللهُ ماءً مِن تحْتِ العرشِ كمَنيِّ الرِّجالِ، فتَنبُتُ لُحمانُهم وجُثمانُهم مِن ذلكَ الماءِ، كما يُنبِتُ الأرضُ مِنَ الثَّرى، ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9]، قال: ثمَّ يقومُ ملَكٌ بالصُّورِ بيْن السَّماءِ والأرضِ، فيَنفُخُ فيه، فيَنطلِقُ كلُّ نفْسٍ إلى جسَدِها حتَّى تَدخُلَ فيه، ثمَّ يَقومون، فيَحْيَون حياةَ رجُلٍ واحدٍ قِيامًا لربِّ العالَمِين. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى إلى الخلْقِ فيَلْقاهم، فليْس أحدٌ يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا إلَّا وهو مَرفوعٌ له يَتْبَعُه، قال: فيَلْقى، قال: فيَقولُ: مَن تَعبِدون؟ قال: فيَقولُون: نَعبُدُ عُزَيرًا، قال: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ فيَقولُون: نعمْ، فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100]. قال: ثمَّ يَلْقى النَّصارى فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: المسيحَ، قال: فيَقولُ: هلْ يَسُرُّكم الماءُ؟ قال: فيَقولُون: نعمْ، قال: فيُرِيهم جَهنَّمَ كهَيئةِ السَّرابِ، ثمَّ كذلكَ لمَن كان يَعبُدُ مِن دونِ اللهِ شَيئًا، قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24]. قال: ثمَّ يَتمثَّلُ اللهُ تعالَى للخلْقِ حتَّى يَمُرَّ المسْلِمون، قال: فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، فيَنتَهِرُهم مرَّتينِ أو ثلاثًا، فيَقولُ: مَن تَعبُدون؟ فيَقولُون: نَعبُدُ اللهَ ولا نُشرِكُ به شَيئًا، قال: فيَقولُ: هلْ تَعرِفون ربَّكم؟ قال: فيَقولُون: سُبحانه! إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناه، قال: فعِندَ ذلكَ يُكشَفُ عن ساقٍ، فلا يَبْقى مُؤمنٌ إلَّا خَرَّ للهِ ساجدًا، ويَبْقى المنافِقون ظُهورُهم طبَقًا واحدًا كأنَّما فيها السَّفافيدُ، قال: فيَقولُون: ربَّنا، فيَقولُ: قدْ كُنتم تُدْعَون إلى السُّجودِ وأنتُم سالِمون. قال: ثمَّ يَأمُرُ بالصِّراطِ فيُضرَبُ على جَهنَّمَ، فيَمُرُّ النَّاسُ كقدْرِ أعمالِهم زُمَرًا؛ كلمْحِ البَرْقِ، ثمَّ كمَرِّ الرِّيحِ، ثمَّ كمَرِّ الطَّيرِ، ثمَّ كأسرَعِ البهائمِ، ثمَّ كذلكَ حتَّى يَمُرَّ الرَّجلُ سَعيًا ثمَّ مَشْيًا، ثمَّ يكونُ آخِرُهم رجُلًا يَتلبَّطُ على بَطنِه، قال: فيَقولُ: أيْ ربِّ، لِماذا أبطَأْتَ بي؟ فيَقولُ: لمْ أُبْطِئْ بكَ، إنَّما أبطَأَ بكَ عَملُكَ. قال: ثمَّ يَأذَنُ اللهُ تعالَى في الشَّفاعةِ، فيكونُ أوَّلُ شافعٍ رُوحَ القُدسِ جِبريلَ عليه السَّلامُ، ثمَّ إبراهيمَ خَليلَ اللهِ، ثمَّ مُوسى، ثمَّ عِيسى عليهما السَّلامُ، قال: ثمَّ يقومُ نبيُّكم رابعًا، لا يَشفَعُ أحدٌ بعْدَه فيما يَشفَعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الَّذي ذَكَره اللهُ تبارَك وتعالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79]. قال: فليْس مِن نفْسٍ إلَّا وهي تَنظُرُ إلى بَيتٍ في الجنَّة أو بَيتٍ في النَّارِ، قال: وهو يوْمُ الحسْرةِ. قال: فيَرى أهلُ النَّارِ البيتَ الَّذي في الجنَّةِ، ثمَّ يُقالُ: لوْ عَمِلْتُم، قال: فتَأخُذُهم الحسرةُ، قال: ويَرى أهلُ الجنَّةِ البيتَ الَّذي في النَّارِ، فيُقالُ: لوْلا أنَّ مَنَّ اللهُ عليكم، قال: ثمَّ يَشفَعُ الملائكةُ والنَّبيُّون والشُّهداءُ والصَّالِحون والمؤمنونَ، فيُشَفِّعُهم اللهُ، قال: ثمَّ يَقولُ اللهُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ، فيُخرِجُ مِنَ النَّارِ أكثَرَ ممَّا أخْرَجَ مِن جَميعِ الخلْقِ برَحمتِه، قال: ثمَّ يَقولُ: أنا أرحَمُ الرَّاحمينَ. قال: ثمَّ قَرَأ عبدُ اللهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} [المدثر: 42]، قال: فعقَدَ عبدُ اللهِ بيَدِه أربعًا، ثمَّ قال: هلْ تَرَون في هؤلاء مِن خيرٍ؟ ما يَنزِلُ فيها أحدٌ فيه خَيرٌ، فإذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ ألَّا يَخرُجَ منها أحدٌ غيَّرَ وُجوهَهم وألْوانَهم، قال: فيَجِيءُ الرَّجلُ فيَنظُرُ ولا يَعرِفُ أحدًا، فيُناديه الرَّجلُ فيَقولُ: يا فُلانُ، أنا فلانٌ، فيَقولُ: ما أعْرِفُكَ، فعندَ ذلكَ يَقولُون: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107]، فيَقولُ عِندَ ذلك: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون: 108]، فإذا قال ذلكَ أُطبِقَت عليهم، فلا يَخرُجُ منهم بشَرٌ
15
◔ غير محدد📌 قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
لَمَّا اجتَمَعْنا لِلهِجرةِ اعتَدتُ أنا وعَيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ وهِشامُ بنُ العاصِي المَيْضاةَ، مَيْضاةَ بَني غِفارٍ، فَوقَ سَرِفٍ، وقُلْنا: أيُّكم لم يُصبِحْ عِندَها فقدِ احتَبَسَ، فليَنطَلِقْ صاحِباهُ. فحُبِسَ عنَّا هِشامُ بنُ العاصِ، فلَمَّا قَدِمْنا المَدينةَ فنَزَلنا في بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ بقُباءٍ، وخَرَجَ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ والحارِثُ بنُ هِشامٍ إلى عَيَّاشِ بنِ أبي رَبيعةَ، وكان ابنَ عَمِّهما وأخاهما لِأُمِّهِما، حتى قَدِما علينا المَدينةَ، فكَلَّماهُ فقالا له: إنَّ أُمَّك نَذَرَتْ ألَّا تَمَسَّ رَأسَها بمِشطٍ حتى تَراكَ. فرَقَّ لها، فقُلتُ له: يا عَيَّاشُ إنَّه واللهِ إنْ يُريدُكَ القَومُ إلَّا عن دينِكَ؛ فاحذَرْهُمْ، فواللهِ لو قد أذَى أُمَّكَ القَمْلُ لقدِ امتَشَطَتْ، ولو قدِ اشتَدَّ عليها حَرُّ مَكةَ -أحسَبُه قال: لاستَظَلَّتْ-، فقال: إنَّ لي هناك مالًا فآخُذُه. قال: قُلتُ: واللهِ إنَّكَ لتَعلَمُ أنِّي مِن أكثَرِ قُرَيشٍ مالًا، فلك نِصفُ مالي، ولا تَذهَبْ معهما. قال: فأبى علَيَّ إلَّا أنْ يَخرُجَ معهما، فقُلتُ له لَمَّا أبى علَيَّ: أمَا إذْ فَعَلتَ ما فَعَلتَ فخُذْ ناقَتي هذه؛ فإنَّها ناقةٌ ذَلولٌ، فالزَمْ ظَهرَها، فإنْ رابَكَ مِنَ القَومِ رَيْبٌ فانْجُ عليها. فخَرَجَ معهما عليها، حتى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ قال أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ: واللهِ لقدِ استَبطَأتُ بَعيري هذا، أفلا تَحمِلُني على ناقَتِكَ هذه؟ قال: بلى. فأناخَ، وأناخا؛ لِيتَحوَّلَ عليها، فلَمَّا استَوَوْا بالأرضِ عَدَيا عليه وأوثَقاهُ، ثم أدخَلاهُ مَكةَ وفَتَناهُ، فافتُتِنَ، قال: وكُنَّا نَقولُ: واللهِ لا يَقبَلُ اللهُ مِمَّنِ افتُتِنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا، ولا تُقبَلُ تَوبةُ قَومٍ عَرَفوا اللهَ ثم رَجَعوا إلى الكُفرِ لِبلاءٍ أصابَهم. قال: وكانوا يَقولونَ ذلك لِأنفُسِهم، فلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ أنزَلَ اللهُ فيهم وفي قَولِنا لهم وقَولِهم لِأنْفُسِهم: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 55]، قال عُمَرُ: فكَتَبتُها في صَحيفةٍ، وبَعَثتُ بها إلى هِشامِ بنِ العاصي، قال هِشامٌ: فلم أزَلْ أقرَؤُها بذي طُوًى أصعَدُ بها فيه حتى فَهِمتُها. قال: فألقِيَ في نَفْسي أنَّها إنَّما أُنزِلَتْ فينا، وفيما كُنَّا نَقولُ في أنْفُسِنا ويُقالُ فينا، فرَجَعتُ فجَلَستُ على بَعيري، فلَحِقتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدينةِ
قال: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، في كَمْ أَقرَأُ القرآنَ؟ قال: اقرَأْه في كلِّ شهرٍ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوَى على أكثرَ مِن ذلك، قال: اقرَأْه في خمسٍ وعشرينَ، قُلتُ: إنِّي أقوَى على أكثرَ مِن ذلك، قال: اقرَأْه في عشرينَ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوَى على أكثرَ مِن ذلك، قال: اقرَأْه في خمسَ عشْرةَ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوَى على أكثرَ مِن ذلك، قال: اقرَأْه في عَشرٍ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوَى على أكثرَ مِن ذلك، قال: اقرَأْه في سَبعٍ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوَى على أكثرَ مِن ذلك، قال: لا يفقَهُه مَن يقرَؤُه في أقلَّ مِن ثلاثٍ
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا
أنَّ أصحابَ الصُّفَّةِ كانوا أُناسًا فُقَراءَ، وأنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال مَرَّةً: مَن كان عِندَهُ طَعامُ اثنَيْنِ، فلْيَذهَبْ بِثالِثٍ، مَن كان عِندَهُ طَعامُ أربَعةٍ، فلْيَذهَبْ بِخامِسٍ، بِسادِسٍ. أو كما قال، وإنَّ أبا بَكرٍ جاءَ بِثَلاثةٍ، فانطلَقَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِعَشَرةٍ، وأبو بَكرٍ بِثَلاثةٍ، قال: فهو أنا، وأبي، وأُمِّي -ولا أدْري هل قال: وامرَأتي- وخادِمٌ بَينَ بَيتِنا وبَيتِ أبي بَكرٍ؟ وإنَّ أبا بَكرٍ تعَشَّى عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم لبِثَ حتى صُلِّيَتِ العِشاءُ، ثم رجَعَ، فلبِثَ حتى نعَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجاءَ بَعدَما مضى مِنَ اللَّيلِ ما شاءَ اللهُ، قالت له امرَأتُهُ: ما حبَسَكَ عن أضيافِكَ؟ -أو قالتْ: ضَيفِكَ- قال: أوَمَا عَشَّيتِهم؟ قالتْ: أبَوْا حتى تَجيءَ، قد عرَضوا عليهم فغَلَبوهم. قال: فذهَبتُ أنا فاختَبَأْتُ، قال: وقال: يا عَنتَرُ -أو يا غُنثَرُ- فجَدَّعَ وسَبَّ، وقال: كُلوا، لا هَنيًّا. وقال: واللهِ لا أطعَمُهُ أبَدًا. قال: وحلَفَ الضَّيفُ ألَّا يَطعَمَهُ حتى يَطعَمَهُ أبو بَكرٍ، قال: فقال أبو بَكرٍ: هذه مِنَ الشَّيطانِ. قال: فدَعَا بالطَّعامِ، فأكَلَ. قال: فايْمُ اللهِ ما كُنَّا نَأخُذُ مِن لُقمةٍ إلَّا رَبا مِن أسفَلِها أكثَرُ منها. قال: حتى شبِعوا، وصارت أكثَرَ ممَّا كانت قَبلَ ذلك، فنظَرَ إليها أبو بَكرٍ، فإذا هي كما هي، أو أكثَرُ، فقال لامرَأتِهِ: يا أُختَ بَني فِراسٍ، ما هذا؟ قالتْ: لا وقُرَّةِ عَيْني، لَهيَ الآنَ أكثَرُ منها قَبلَ ذلك بِثَلاثِ مِرارٍ. فأكَلَ منها أبو بَكرٍ، وقال: إنَّما كان ذلك مِنَ الشَّيطانِ -يَعني يَمينَهُ-. ثم أكَلَ لُقمةً، ثم حمَلَها إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأصبَحَتْ عِندَهُ، قال: وكان بَينَنا وبَينَ قَومٍ عَقدٌ، فمضى الأجَلُ، فعرَّفْنا اثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، مع كُلِّ رَجُلٍ أُناسٌ، اللهُ أعلَمُ كم مع كُلِّ رَجُلٍ؟ غَيرَ أنَّهُ بعَثَ معهم، فأكَلوا منها أجمَعونَ. أو كما قال
قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، في كم أقرَأُ القُرآنَ؟ قال اقرَأهُ في كُلِّ شَهرٍ. قال: قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك. قال: اقرَأْهُ في خَمسٍ وعِشرينَ. قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك. قال: اقرَأْهُ في عِشرينَ. قال: قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك. قال: اقرَأْهُ في سَبعٍ. قال: قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك. قال: لا يَفقَهُه مَن يَقرَؤُه في أقَلَّ مِن ثَلاثٍ
قال عَبدُ اللهِ: دَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَيتي، فقال: ألَم أُخبَرْ أنَّكَ تَقرَأُ القُرآنَ في كُلِّ يَومٍ ولَيلةٍ؟ فاقرَأْه في كُلِّ شَهرٍ، قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك، قال: فاقرَأْه في نِصفِ كُلِّ شَهرٍ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك، قال: فاقرَأْه في كُلِّ سَبعٍ، لا تَزيدَنَّ، وبَلَغَني أنَّكَ تَصومُ الدَّهرَ، قال: قُلتُ: إنِّي لَأصومُه يا رَسولَ اللهِ، قال: فصُمْ مِن كُلِّ شَهرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك، قال: فصُمْ مِن كُلِّ جُمُعةٍ يَومَينِ، قال: قُلتُ: إنِّي أقوى على أكثَرَ مِن ذلك، قال: فصُمْ صيامَ داوُدَ، صُمْ يَومًا وأفطِرْ يَومًا؛ فإنَّه أعدَلُ الصِّيامِ عِندَ اللهِ، وكانَ لا يُخلِفُ إذا وعَدَ، ولا يَفِرُّ إذا لاقى
عن أبي سَلَمةَ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ قال: دخَلْتُ على عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ العاصِ دارَه، فسأَلَني وهو يظُنُّ أنِّي مِن بني أُمِّ كُلثومٍ ابنةِ عُقبةَ، فقُلْتُ له: إنَّما أنا لِلكَلبيَّةِ ابنةِ الأَصبغِ، وقد جِئْتُكَ لِأسأَلَكَ عمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عهِدَ إليكَ -أو قال لكَ-؟ قال: كنتُ أقولُ في عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَأقرَأَنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ، ولَأصومَنَّ الدَّهرَ، فبلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِّي، فجاءني، فدخَلَ علَيَّ بيتي، فقال: ألم يبلُغْني يا عبدَ اللهِ أنَّكَ تقولُ: لَأصومَنَّ الدَّهرَ، ولَأقرَأَنَّ القرآنَ في كلِّ يومٍ ولَيلةٍ؟ قال: قُلْتُ: بلى، قد قُلْتُ ذاك يا نبيَّ اللهِ، قال: فلا تفعَلْ، صُمْ مِن كلِّ شهرٍ ثلاثةَ أيَّامٍ، قال: فقُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك، قال: فصُمِ الاثنَينِ والخميسَ، قال: فقُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فصُمْ يومًا وأفطِرْ يومًا؛ فإنَّه أعدلُ الصِّيامِ عندَ اللهِ، وهو صيامُ داوُدَ عليه السَّلامُ، وكان لا يُخلِفُ إذا وعَدَ، ولا يفِرُّ إذا لاقى، واقرَأِ القرآنَ في كلِّ شهرٍ مرَّةً، قال: قُلْتُ: إنِّي لَأَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فاقرَأْه في كلِّ نِصفِ شهرٍ مرَّةً، قال: قُلْتُ: إنِّي أَقوى على أكثرَ مِن ذلك يا نبيَّ اللهِ، قال: فاقرَأْه في كلِّ سَبعٍ، لا تزيدَنَّ على ذلك، ثُمَّ انصرَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تقنطوا من رحمة اللهثلاثة أيام من كل شهرقراءة القرآن في سبعأكثر من ربيعة ومضريدخل بشفاعته الجنةأشد بياضا من اللبنأطيب ريحا من المسكصوم يوم وإفطار يومعياش بن أبي ربيعةالبركة في الطعاملا تزيدن على ذلكصفوان بن المعطللا يخلف إذا وعدلا يفر إذا لاقىالاثنين والخميسدابة مثل النغفالمقام المحمودفي أقل من ثلاثالكلوب الواحدأحلى من العسلأبرد من الثلجهشام بن العاصأقوى على أكثريؤخذ بالكلوبيأجوج ومأجوجوالنبيين...أربعة أفراطرجل من أمتيأويس القرنينجوم السماءالمسيح ينزلأصحاب الصفةأقرأ القرآنأعدل الصياميدخل الجنةيعظم للنارغربي الشامخمس وعشرينحديث الإفكسورة النورطعام اثنينثلاثة أيامصيام داوودمثل السيفنفسي بيدهفضل رحمتهحرف السيفشط الفراتفي كل شهرالمنافقونصيام داودصوم الدهرالملائكةفضل اللهالكلاليبثلاث فرقالنفختينالزمر:53لا يفقههخمس عشرةلا تزيدنالقيامةلأهل...زواياهايختطفونلم يظمأالميضأةأبو جهلالشفاعةالمدينةأبو بكرالشيطانالضيافةبشفاعةالصراطكلاليبالكلوبالفتنةالتوبةالدجالالنشورالهجرةفي سبعالقرآناليمينكل شهرالناسشفاعةالنبيالنارربيعةالجنةأكفانالحسكالصوراقرأهعشرينعائشةالإفكبراءة
تخريج حديث أكثر من ربيعة ومضر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








