أحاديث عن: قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

أعظمُ آيةٍ في القرآنِ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ) وأعدَلُ آيةٍ في القرآنِ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ إلى آخرِها وأخف آيةٍ في القُرآنِ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شرًّا يَرَهُ ، وأَرجَى آيةٍ في القُرآنِ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7025
خلاصة حكم المحدثضعيف
أنَّ ناسًا من أهلِ الشِّركِ ، أتَوْا محمَّدًا فقالوا : إنَّ الَّذي تقولُ وتدعو إليه لحسنٌ ، لو تُخبِرُنا أنَّ لما عمِلنا كفَّارةً فنزلت وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ ونزلت قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4015
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ قومًا كانوا قتلوا فأكثروا ، وزنَوْا فأكثروا ، وانتهكوا ، فأتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قالوا : يا محمَّدُ ! إنَّ الَّذي تقولُ وتدعو إليه لحسنٌ ! لو تُخبِرُنا أنَّ لما عمِلنا كفَّارةً ؟ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ ، إلى : فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ، قال : يُبدِّلُ اللهُ شِركَهم إيمانًا ، وزناهم إحصانًا . ونزلت قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ . الآيةُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4014
خلاصة حكم المحدثصحيح [لغيره]
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عبدَ اللهِ بنَ جحشِ بنَ رئابٍ الأسديِّ في رجبٍ مقفلَه من بدرٍ الأولى وبعث معَه ثمانيةُ رهطٍ من المهاجرين ليس فيهم من الأنصارِ أحدٌ وهم أبو حذيفةَ بنُ عتبةَ وعكاشةُ بنُ محصنِ بنِ حرثانَ حليفُ بني أسدِ بنِ خزيمةَ وعتبةُ بنُ غزوانَ حليفُ بني نوفلٍ وسعدُ بنُ أبي وقاصٍ الزهريِّ وعامرُ بنُ ربيعةَ الوائليُّ حليفُ بني عديٍّ وواقدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ منافِ بنِ عرينِ بنِ ثعلبةَ بنِ يربوعَ التميمي حليفُ بني عديٍّ أيضًا وخالدُ بنُ البكيرِ أحدُ بني سعدِ بنِ ليثٍ حليفُ بني عديٍّ أيضًا وسهلُ بنُ بيضاءَ الفهريُّ فهؤلاءِ سبعةٌ ثامنهم أميرهم عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ رضيَ اللهُ عنهُ وقال يونسُ عن ابنِ اسحاقَ كانوا ثمانيةً وأميرهم التاسعُ فاللهُ أعلمُ وكتب لهُ كتابًا وأمرَه أن لا ينظرَ فيهِ حتى يسيرَ يوميْنِ ثم ينظرُ فيهِ فيمضي لما أمرَه بهِ ولا يستكْرِهْ من أصحابِه أحدًا فلما سار بهم يوميْنِ فتح الكتابَ فإذا فيهِ إذا نظرتَ في كتابي فامضِ حتى تنزلَ نخلةً بين مكةَ والطائفِ فترصَّدْ بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر في الكتابِ قال سمعًا وطاعةً وأخبرَ أصحابَه بما في الكتابِ وقال قد نهاني أن أستكْرِهَ أحدًا منكم فمن كان منكم يريدُ الشهادةَ ويرغبُ فيها فلينطلق ومن كرِهَ ذلك فليرجع فأما أنا فماضٍ لأمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمضى ومضى معَه أصحابُه لم يتخلف منهم أحدٌ وسلك على الحجازِ حتى إذا كان بمعدنٍ فوق الفرعِ يقال لهُ بحرانُ أضلَّ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ وعتبةُ بنُ غزوانَ بعيرًا لهما كانا يتعقبَّانِه فتخلَّفا في طلبِه ومضى عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ وبقيةُ أصحابِه حتى نزل نخلةً فمرت عيرُ قريشٍ فيها عمرو بنُ الحضرميِّ قال ابنُ هشامٍ واسمُ الحضرميِّ عبدُ اللهِ بنُ عبادٍ الصدفِ وعثمانُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المغيرةَ المخزوميِّ وأخوهُ نوفلُ والحكمُ بنُ كيسانَ مولى هشامِ بنِ المغيرةِ فلما رآهم القومُ هابوهم وقد نزلوا قريبًا منهم فأشرفَ لهم عكاشةُ بنُ محصنٍ وكان قد حلق رأسَه فلما رأوهُ أَمِنُوا وقال عمارٌ لا بأس عليكم منهم وتشاورَ الصحابةُ فيهم وذلك في آخرِ يومٍ من رجبٍ فقالوا واللهِ لئن تركتموهم هذه الليلةَ ليدخلُنَّ الحرمَ فليمتنعَنَّ بهِ منكم ولئن قتلتموهم لتقتلنَّهم في الشهرِ الحرامِ فترددَ القومُ وهابوا الإقدامَ عليهم ثم شجعوا أنفسهم عليهم وأجمعوا على قتلِ من قدروا عليهِ منهم وأخذ ما معهم فرمى واقدُ بنُ عبدِ اللهِ التميميِّ عمرَ بنَ الحضرميِّ بسهمٍ فقتلَه واستأسرَ عثمانَ بنَ عبدِ اللهِ والحكمَ بنَ كيسانَ وأفلت القومُ نوفلُ بنُ عبدِ اللهِ فأعجزهم وأقبلَ عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ وأصحابُه بالعيرِ والأسيريْنِ حتى قدموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد ذكر بعضُ آل عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ أنَّ عبدَ اللهِ قال لأصحابِه إنَّ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيما غَنِمْنا الخمسُ فعزلَه وقسم الباقي بين أصحابِه وذلك قبل أن ينزلَ الخمسُ قال لما نزلَنا الخمْسُ نزل كما قسمَه عبدُ اللهِ بنُ جحشٍ فلما قدموا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما أمرتُكم بقتالٍ في الشهرِ الحرامِ فوقف العيرَ والأسيريْنِ وأَبَى أن يأخذَ من ذلك شيئًا فلما قال ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أسقطَ في أيدي القومِ وظنوا أنهم قد هَلَكُوا وعنَّفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا وقالت قريشٌ قد استحلَّ محمدٌ وأصحابُه الشهرَ الحرامَ وسفكوا فيهِ الدمَ وأخذوا فيهِ الأموالَ وأسروا فيهِ الرجالَ فقال من يرُدُّ عليهم من المسلمين ممن كان بمكةَ إنما أصابوا ما أصابوا في شعبانَ وقالت يهودُ تفاءَلَ بذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عمرو بنُ الحضرميِّ قتلَه واقدُ بنُ عبدِ اللهِ عمرو عمَّرْتَ الحربَ والحضرميُّ حضَّرتَ الحربَ وواقدُ بنُ عبدِ اللهِ وقدتَ الحربَ فجعل اللهُ ذلك عليهم لا لهم فلما أكثرَ الناسُ في ذلك أنزل اللهُ تعالى على رسولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا فلما نزل القرآنُ بهذا الأمرِ وفرَّجَ اللهُ عن المسلمينَ ما كانوا فيهِ من الشفقِ قبضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ العيرَ والأسيريْنِ وبَعَثَتْ قريشٌ في فداءِ عثمانَ والحكمِ بنِ كيسانَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا نفديكموهما حتى يقدِمَ صاحبانا يعني سعدَ بنَ أبي وقاصٍ وعتبةَ بنَ غزوانَ فإنَّا نخشاكم عليهما فإن تقتُلوهما نقتلُ صاحبيكم فقدم سعدٌ وعتبةُ فأفداهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأما الحكمُ بنُ كيسانَ فأسلم فحَسُنَ إسلامُه وأقام عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى قُتِلَ يومَ بئرِ معونةَ شهيدًا وأما عثمانُ بنُ عبدِ اللهِ فلحق بمكةَ فمات بها كافرًا فلما تجلى عن عبدِ اللهِ بنِ جحشٍ وأصحابِه ما كانوا فيهِ حين نزل القرآنُ طمعوا في الأجرِ فقالوا يا رسولَ اللهِ أنطمعُ أن تكونَ لنا غزاةٌ نُعْطَى فيها أجرَ المجاهدين فأنزل اللهُ فيهم إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فوصفهم اللهُ من ذلك على أعظمِ الرجاءِ
الراويمحمد بن إسحاق
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/247
خلاصة حكم المحدث[له] شواهد مسندة
واللهِ إنَّ النُّعاسَ لَيغشاني إذْ سمِعتُ ابنَ قُشَيرٍ يَقولُها وما أَسمَعُها منه إلَّا كالحُلْمِ ، ثمَّ قَرأَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ قال : والذين تَوَلَّوْا عندَ جَوْلَةِ النَّاسِ : عُثمانُ بنُ عفَّانَ ، وسعيدُ بنُ عثمانَ الزُّرَقِيُّ ، وأخوه عُقبةُ بنُ عثمانَ ، حتَّى بلَغوا جَبلًا بِناحيةِ المدينةِ يُقالُ لهُ : [ الجَلعبُ ] ، بِبَطنِ الأَعوَصِ ، فَأَقاموا بِه ثلاثًا ، فَزعَموا أَنَّهم لَمَّا رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لقد ذَهبتُمْ فيها عَريضَةً ، ثمَّ قال : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني : المنافقين : وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ الآيةَ ، قال : ( انتعاءً ) وتَحسُّرًا ، وذلكَ لا يُغنِي عنهم شيئًا ، ثمَّ كانتِ القِصَّةُ فيما يَأمُرُ بِه نَبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويَعهَدُ إليهِ ، حتَّى انتهى إلى قوله : أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا يعني : يومَ بدرٍ فيمن قُتِلُوا وأُسِرُوا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ الَّتي كانت من الرُّمَاةِ ، قال : فقال : وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ يَقولُ : عَلانيةَ أَمرِهمْ ، ويُظهِرُ أَمرَهُمْ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا فيكونُ أَمرُهُم عَلانيةً ، يعني : عبدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ ومَن كانَ مَعَه مِمَّن رَجَعَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين سارَ إلى عَدُوِّهِ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ وذلكَ [ لِقَولِهِم ] حين قال لهم أَصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهم سائِرونَ إلى أُحُدٍ حينَ انصَرَفُوا عنهم : أَتخذُلونَنَا وتُسلِمُونَنَا لِعَدَوِّنَا ؟ فقالوا : ما نَرَى أن يكونَ قِتالًا ، لَو نَرَى أن يكونَ قِتالًا لاتَّبعْنَاكُمْ ، يَقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ 167 الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ من ذَوِي أَرحامِهِم ، ولم يَعْنِ اللهُ تعالى إخوانَهُم في الدِّينِ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قالُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
الراويالزبير بن العوام
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/395
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ بكِتابِه إليه مع دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عنه جُنودَ فارِسَ، مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ شُكرًا لما أبلاه اللهُ، فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي هاهُنا أحَدًا مِن قَومِه؛ لأسألَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّأمِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تِجارًا في المُدَّةِ التي كانَت بينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فوجَدَنا رَسولُ قَيصَرَ ببَعضِ الشَّأمِ، فانطُلِقَ بي وبأصحابي، حتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأُدخِلنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، وعليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتَرجُمانِه: سَلهُم أيُّهم أقرَبُ نَسَبًا إلى هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، قال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابةُ ما بينَكَ وبينَه؟ فقُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، وليسَ في الرَّكبِ يَومَئذٍ أحَدٌ مِن بَني عبدِ مَنافٍ غيري، فقال قَيصَرُ: أدنوه، وأمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا الرَّجُلَ عَنِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ لَولا الحَياءُ يَومَئذٍ مِن أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لَكَذَبتُه حينَ سَألَني عنه، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا الكَذِبَ عَنِّي، فصَدَقتُه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُلْ له كيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَبلَه؟ قُلتُ: لا، فقال: كُنتُم تَتَّهِمونَه على الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا، قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أو يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا، قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، نَحنُ نَخافُ أن يَغدِرَ -قال أبو سُفيانَ: ولَم يُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتَقِصُه به، لا أخافُ أن تُؤثَرَ عَنِّي غَيرُها-، قال: فهل قاتَلتُموه أو قاتَلَكم؟ قُلتُ: نَعَم، قال: فكيفَ كانَت حَربُه وحَربُكُم؟ قُلتُ: كانَت دُوَلًا وسِجالًا، يُدالُ علينا المَرَّةَ، ونُدالُ عليه الأُخرى، قال: فماذا يَأمُرُكُم بهِ؟ قال: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه لا نُشرِكُ به شيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، فقال لتَرجُمانِه حينَ قُلتُ ذلك له: قُلْ له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم، فزَعَمتَ أنَّه ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ قَبلَه، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قد قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فزَعَمتَ أن لا، فعَرَفتُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَدَعَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ، وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فزَعَمتَ أن لا، فقُلتُ: لو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم، فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هل يَزيدونَ أو يَنقُصونَ، فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ هل يَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فزَعَمتَ أنْ لا، فكَذلك الإيمانُ حينَ تَخلِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ، لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ هل يَغدِرُ، فزَعَمتَ أن لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا يَغدِرونَ، وسَألتُكَ: هل قاتَلتُموه وقاتلكم، فزَعَمتَ أن قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه تَكونُ دُوَلًا، ويُدالُ عليكمُ المَرَّةَ وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى وتَكونُ لَها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم، فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ، والصَّدَقةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: وهذه صِفةُ النَّبيِّ، قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِن لَم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، وإن يَكُ ما قُلتَ حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، ولو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقيَّه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ قدَمَيه، قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه، إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ: فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ، و: {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64]، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا أن قَضى مَقالتَه عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرُّومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأُمِرَ بنا فأُخرِجنا، فلَمَّا أن خَرَجتُ مع أصحابي وخَلَوتُ بهِم قُلتُ لهم: لقد أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه، قال أبو سُفيانَ: واللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا بأنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبي الإسلامَ وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2941
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
فذَكَرَه [أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ أخبَرَه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى قَيصَرَ يَدعوه إلى الإسلامِ، وبَعَثَ كِتابَه مَعَ دِحيةَ الكَلبيِّ، وأمَرَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَدفَعَه إلى عَظيمِ بُصرى ليَدفَعَه إلى قَيصَرَ، فدَفَعَه عَظيمُ بُصرى إلى قَيصَرَ، وكان قَيصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنه جُنودَ فارِسَ مَشى مِن حِمصَ إلى إيلياءَ على الزَّرابيِّ تُبسَطُ له، فقال عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ: فلَمَّا جاءَ قَيصَرَ كِتابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال حينَ قَرَأهُ: التَمِسوا لي مِن قَومِه مَن أسألُه عن رَسولِ اللهِ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفيانَ بنُ حَربٍ أنَّه كان بالشَّامِ في رِجالٍ مِن قُرَيشٍ قدِموا تُجَّارًا، وذلك في المُدَّةِ التي كانَت بَينَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَينَ كُفَّارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفيانَ: فأتاني رَسولُ قَيصَرَ، فانطَلَقَ بي وبأصحابي، حَتَّى قدِمنا إيلياءَ، فأدخَلَنا عليه، فإذا هو جالِسٌ في مَجلِسِ مُلكِه، عليه التَّاجُ، وإذا حَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، فقال لتُرجُمانِه: سَلْهُم أيُّهُم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ قال أبو سُفيانَ: أنا أقرَبُهم إليه نَسَبًا، قال: ما قَرابَتُكَ منه؟ قال: قُلتُ: هو ابنُ عَمِّي، قال أبو سُفيانَ: وليس في الرَّكبِ يَومَئِذٍ رَجُلٌ مِن بَني عَبدِ مَنافٍ غَيري، قال: فقال قَيصَرُ: أدنوه مِنِّي، ثُمَّ أمَرَ بأصحابي، فجُعِلوا خَلفَ ظَهري عِندَ كَتِفي، ثُمَّ قال لتُرجُمانِه: قُل لأصحابِه: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ، فإن كَذَبَ فكَذِّبوه، قال أبو سُفيانَ: فواللهِ لَولا الِاستِحياءُ يَومَئِذٍ أن يَأثُرَ أصحابي عَنِّي الكَذِبَ لكذَبتُه حينَ سَألَني، ولَكِنِّي استَحيَيتُ أن يَأثُروا عَنِّي الكَذِبَ، فصَدَقتُه عنه، ثُمَّ قال لتُرجُمانِه: قُلْ له: كَيفَ نَسَبُ هذا الرَّجُلِ فيكُم؟ قال: قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهَل قال هذا القَولَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبلَه؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهَل كُنتُم تَتَّهِمونَه في الكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قال: فقُلتُ: لا، قال: فهَل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ اتَّبَعوه أم ضُعَفاؤُهم؟ قال: قُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قال: قُلتُ: بَل يَزيدونَ، قال: فهَل يَرتَدُّ أحَدٌ سُخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قال: قُلتُ: لا، قال: فهَل يَغدِرُ؟ قال: قُلتُ: لا، ونَحنُ الآنَ منه في مُدَّةٍ، ونَحنُ نَخافُ ذلك، قال أبو سُفيانَ: ولَم تُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شَيئًا أنتَقِصُه به غَيرَها، لا أخافُ أن يُؤثَرَ عَنِّي، قال: فهَل قاتَلتُموه أو قاتلكم؟ قال: قُلتُ: نَعَم، قال: كَيفَ كانَت حَربُكُم وحَربُه؟ قال: قُلتُ: كانَت دُوَلًا سِجالًا، نُدالُ عليه المَرَّةَ، ويُدالُ علينا الأُخرى، قال: فبِمَ يَأمُرُكُم؟ قال: قُلتُ: يَأمُرُنا أن نَعبُدَ اللهَ وحدَه ولا نُشرِكَ به شَيئًا، ويَنهانا عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُنا، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ والصِّدقِ، والعَفافِ والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: فقال لتُرجُمانِه حينَ قُلتُ له ذلك: قُل له: إنِّي سَألتُكَ عن نَسَبِه فيكُم فزَعَمتَ أنَّه فيكُم ذو نَسَبٍ، وكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها، وسَألتُكَ: هَل قال هذا القَولَ أحَدٌ مِنكُم قَطُّ قَبلَه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو كان أحَدٌ مِنكُم قال هذا القَولَ قَبلَه، قُلتُ: رَجُلٌ يَأتَمُّ بقَولٍ قيلَ قَبلَه، وسَألتُكَ: هَل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يَكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على النَّاسِ، ويَكذِبَ على اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وسَألتُكَ: هَل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ فزَعَمتَ أنْ لا، فقُلتُ: لَو كان مِن آبائِه مَلِكٌ، قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ آبائِه، وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فزَعَمتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسَألتُكَ: هَل يَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ فزَعَمتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك الإيمانُ حَتَّى يَتِمَّ، وسَألتُكَ: هَل يَرتَدُّ أحَدٌ سُخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ حينَ يُخالِطُ بَشاشتُه القُلوبَ لا يَسخَطُه أحَدٌ، وسَألتُكَ: هَل يَغدِرُ؟ فزَعَمتَ أنْ لا، وكَذلك الرُّسُلُ، وسَألتُكَ: هَل قاتَلتُموه وقاتلكم؟ فزَعَمتَ أنْ قد فعَلَ، وأنَّ حَربَكُم وحَربَه يَكونُ دُوَلًا، يُدالُ عليكُمُ المَرَّةَ، وتُدالونَ عليه الأُخرى، وكَذلك الرُّسُلُ تُبتَلى، ويَكونُ لها العاقِبةُ، وسَألتُكَ: بماذا يَأمُرُكُم؟ فزَعَمتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ عَزَّ وجَلَّ وحدَه لا تُشرِكوا به شَيئًا، ويَنهاكُم عَمَّا كان يَعبُدُ آباؤُكُم، ويَأمُرُكُم بالصِّدقِ، والصَّلاةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعَهدِ، وأداءِ الأمانةِ، وهذه صِفةُ نَبيٍّ قد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، ولَكِنْ لم أظُنَّ أنَّه مِنكُم، فإن يَكُنْ ما قُلتَ فيه حَقًّا فيوشِكُ أن يَملِكَ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، واللهِ لَو أرجو أن أخلُصَ إليه لَتَجَشَّمتُ لُقِيَّه، ولَو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمَيه! قال أبو سُفيانَ: ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأمَرَ به، فقُرِئَ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عَبدِ اللهِ ورَسولِه إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى، أمَّا بَعدُ فإنِّي أدعوكَ بداعيةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فعليك إثمُ الأريسيِّينَ -يَعني الأَكَرةَ- و {يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بَينَنا وبَينَكُم ألَّا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شَيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} [آل عمران: 64] قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا قَضى مَقالتَه، عَلَت أصواتُ الذينَ حَولَه مِن عُظَماءِ الرومِ، وكَثُرَ لَغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَرَ بنا فأُخرِجنا، قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا خَرَجتُ مَعَ أصحابي وخَلَصتُ لهم، قُلتُ لهم: أَمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! هذا مَلِكُ بَني الأصفَرِ يَخافُه! قال أبو سُفيانَ: فواللهِ ما زِلتُ ذَليلًا مُستَيقِنًا أنَّ أمرَه سَيَظهَرُ، حَتَّى أدخَلَ اللهُ قَلبيَ الإسلامَ، وأنا كارِهٌ]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2371
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
8 ✔ صحيح📌 الشهر تسع وعشرون
عَن عبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، قال: لَم أزَلْ حَريصًا على أن أسألَ عُمَرَ -رَضيَ اللهُ عنه- عَنِ المَرأتَينِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتَينِ قال اللهُ لهما: {إن تَتوبا إلى اللهِ فقد صَغَت قُلوبُكُما} [التحريم: 4]، فحَجَجتُ معهُ، فعَدَلَ وعَدَلتُ معهُ بالإداوةِ، فتَبَرَّزَ حتَّى جاءَ، فسَكَبتُ على يَدَيه مِنَ الإداوةِ فتَوضَّأ، فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، مَنِ المَرأتانِ مِن أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللتانِ قال اللهُ عزَّ وجلَّ لهما: {إن تَتوبا إلى اللهِ فقد صَغَت قُلوبُكُما} [التحريم: 4]؟ فقال: واعَجَبي لكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ! عائِشةُ وحَفصةُ، ثُمَّ استَقبَلَ عُمَرُ الحَديثَ يَسوقُه، فقال: إنِّي كُنتُ وجارٌ لي مِنَ الأنصارِ في بَني أُمَيَّةَ بنِ زَيدٍ -وهي مِن عَوالي المَدينةِ- وكُنَّا نَتَناوبُ النُّزولَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَنزِلُ يَومًا وأنزِلُ يَومًا، فإذا نَزَلتُ جِئتُه مِن خَبَرِ ذلك اليَومِ مِنَ الأمرِ وغَيرِه، وإذا نَزَلَ فعَلَ مِثلَه، وكُنَّا -مَعشَرَ قُرَيشٍ- نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمَّا قدِمنا على الأنصارِ إذا هُم قَومٌ تَغلِبُهم نِساؤُهم، فطَفِقَ نِساؤُنا يَأخُذنَ مِن أدَبِ نِساءِ الأنصارِ، فصِحتُ على امرَأتي، فراجَعَتني فأنكَرتُ أن تُراجِعَني، فقالت: ولمَ تُنكِرُ أن أُراجِعَكَ؟! فواللهِ إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُراجِعنَه، وإنَّ إحداهنَّ لَتَهجُرُه اليومَ حتَّى اللَّيلِ، فأفزَعَني، فقُلتُ: خابَت مَن فعَلَ منهنَّ بعَظيمٍ! ثُمَّ جَمَعتُ عليَّ ثيابي، فدَخَلتُ على حَفصةَ، فقُلتُ: أي حَفصةُ، أتُغاضِبُ إحداكُنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اليومَ حتَّى اللَّيلِ؟ فقالت: نَعَم، فقُلتُ: خابَت وخَسِرَت، أفَتَأمَنُ أن يَغضَبَ اللهُ لغَضَبِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَهلِكينَ؟! لا تَستَكثِري على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا تُراجِعيه في شَيءٍ، ولا تَهجُريه، واسأليني ما بَدا لَكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أن كانَت جارَتُكِ هي أوضَأَ مِنكِ، وأحَبَّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يُريدُ عائِشةَ- وكُنَّا تَحَدَّثنا أنَّ غَسَّانَ تُنعِلُ النِّعالَ لغَزوِنا، فنَزَلَ صاحِبي يَومَ نَوبَتِه فرَجَعَ عِشاءً، فضَرَبَ بابي ضَربًا شَديدًا، وقال: أنائِمٌ هو؟ ففَزِعتُ، فخَرَجتُ إليه، وقال: حَدَثَ أمرٌ عَظيمٌ، قُلتُ: ما هو؟ أجاءَت غَسَّانُ؟ قال: لا، بَل أعظَمُ منه وأطولُ؛ طَلَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نِساءَه، قال: قد خابَت حَفصةُ وخَسِرَت، كُنتُ أظُنُّ أنَّ هذا يوشِكُ أن يَكونَ، فجَمَعتُ عليَّ ثيابي، فصَلَّيتُ صَلاةَ الفَجرِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلَ مَشرُبةً له، فاعتَزَلَ فيها، فدَخَلتُ على حَفصةَ، فإذا هي تَبكي، قُلتُ: ما يُبكيكِ؟ أولَم أكُنْ حَذَّرتُكِ؟! أطَلَّقَكُنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قالت: لا أدري، هو ذا في المَشرُبةِ، فخَرَجتُ، فجِئتُ المِنبَرَ، فإذا حَولَه رَهطٌ يَبكي بَعضُهم، فجَلَستُ معهُم قَليلًا، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ المَشرُبةَ التي هو فيها، فقُلتُ لغُلامٍ له أسودَ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فدَخَلَ، فكَلَّمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ خَرَجَ فقال: ذَكَرتُكَ له فصَمَتَ، فانصَرَفتُ، حتَّى جَلَستُ مع الرَّهطِ الذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ، فذَكَرَ مِثلَه، فجَلَستُ مع الرَّهطِ الذينَ عِندَ المِنبَرِ، ثُمَّ غَلَبَني ما أجِدُ، فجِئتُ الغُلامَ فقُلتُ: استَأذِنْ لعُمَرَ، فذَكَرَ مِثلَه، فلَمَّا ولَّيتُ مُنصَرِفًا، فإذا الغُلامُ يَدعوني، قال: أذِنَ لكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَخَلتُ عليه، فإذا هو مُضطَجِعٌ على رِمالِ حَصيرٍ ليس بينَه وبينَه فِراشٌ، قد أثَّرَ الرِّمالُ بجَنبِه، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ مِن أدَمٍ حَشوُها ليفٌ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ قُلتُ وأنا قائِمٌ: طَلَّقتَ نِساءَكَ؟ فرَفَعَ بَصَرَه إليَّ، فقال: لا، ثُمَّ قُلتُ وأنا قائِمٌ: أستَأنِسُ يا رَسولَ اللهِ، لو رَأيتَني وكُنَّا -مَعشَرَ قُرَيشٍ- نَغلِبُ النِّساءَ، فلَمَّا قدِمنا على قَومٍ تَغلِبُهم نِساؤُهم، فذَكَرَه، فتَبَسَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قُلتُ: لو رَأيتَني ودَخَلتُ على حَفصةَ، فقُلتُ: لا يَغُرَّنَّكِ أن كانَت جارَتُكِ هي أوضَأَ مِنكِ، وأحَبَّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -يُريدُ عائِشةَ- فتَبَسَّمَ أُخرى، فجَلَستُ حينَ رَأيتُه تَبَسَّمَ، ثُمَّ رَفَعتُ بَصَري في بَيتِه، فواللهِ ما رَأيتُ فيه شيئًا يَرُدُّ البَصَرَ غيرَ أهَبةٍ ثَلاثةٍ، فقُلتُ: ادعُ اللهَ فليوسِّعْ على أُمَّتِكَ؛ فإنَّ فارِسَ والرُّومَ وُسِّعَ عليهم، وأُعطوا الدُّنيا وهم لا يَعبُدونَ اللهَ، وكان مُتَّكِئًا فقال: أوفي شَكٍّ أنتَ يا ابنَ الخَطَّابِ؟! أولئك قَومٌ عُجِّلَت لهم طَيِّباتُهم في الحَياةِ الدُّنيا، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، استَغفِرْ لي. فاعتَزَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أجلِ ذلك الحَديثِ حينَ أفشَتْه حَفصةُ إلى عائِشةَ، وكان قد قال: ما أنا بداخِلٍ عليهنَّ شَهرًا؛ مِن شِدَّةِ مَوجِدَتِه عليهنَّ حينَ عاتَبَه اللهُ، فلَمَّا مَضَت تِسعٌ وعِشرونَ دَخَلَ على عائِشةَ، فبَدَأ بها، فقالت له عائِشةُ: إنَّكَ أقسَمتَ أن لا تَدخُلَ علينا شَهرًا، وإنَّا أصبَحنا لتِسعٍ وعِشرينَ لَيلةً أعُدُّها عَدًّا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الشَّهرُ تِسعٌ وعِشرونَ، وكان ذلك الشَّهرُ تِسعًا وعِشرينَ، قالت عائِشةُ: فأُنزِلَت آيةُ التَّخييرِ، فبَدَأ بي أوَّلَ امرَأةٍ، فقال: إنِّي ذاكِرٌ لَكِ أمرًا ولا عليكِ أن لا تَعجَلي حتَّى تَستَأمِري أبَويكِ، قالت: قد أعلَمُ أنَّ أبَويَّ لَم يَكونا يَأمُراني بفِراقِكَ، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ قال: {يا أيُّها النَّبيُّ قُل لأزواجِكَ} [الأحزاب: 28] إلى قَولِه: {عَظيمًا} [الأحزاب: 29]، قُلتُ: أفي هذا أستَأمِرُ أبَويَّ؟ فإنِّي أُريدُ اللهَ ورَسولَه والدَّارَ الآخِرةَ، ثُمَّ خَيَّرَ نِساءَه، فقُلنَ مِثلَ ما قالت عائِشةُ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2468
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
9 ✔ صحيح📌 تيب على كعب
سَمِعتُ أبي كَعبَ بنَ مالِكٍ -وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الذينَ تِيبَ عليهم، أنَّه لَم يَتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ، غيرَ غَزوتَينِ غَزوةِ العُسرةِ، وغَزوةِ بَدرٍ- قال: فأجمَعتُ صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، وكان قَلَّما يَقدَمُ مِن سَفَرٍ سافَرَه إلَّا ضُحًى، وكان يَبدَأُ بالمَسجِدِ فيَركَعُ رَكعَتَينِ، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامي، وكَلامِ صاحِبَيَّ، ولَم يَنهَ عن كَلامِ أحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفينَ غيرِنا، فاجتَنَبَ النَّاسُ كَلامَنا، فلَبِثتُ كَذلك حتَّى طالَ عليَّ الأمرُ، وما مِن شيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن أن أموتَ فلا يُصَلِّي عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يَموتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأكونَ مِنَ النَّاسِ بتلك المَنزِلةِ فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ منهم، ولا يُصَلِّي ولا يُسَلِّمُ عليَّ، فأنزَلَ اللهُ تَوبَتَنا على نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ بَقيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيلِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ أُمِّ سَلَمةَ، وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً في شَأني مَعنيَّةً في أمري، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أُمَّ سَلَمةَ تيبَ على كَعبٍ، قالت: أفلا أُرسِلُ إليه فأُبَشِّرَه؟ قال: إذًا يَحطِمَكُمُ النَّاسُ، فيَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ، حتَّى إذا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الفَجرِ آذَنَ بتَوبةِ اللهِ علينا، وكان إذا استَبشَرَ استَنارَ وجهُه، حتَّى كَأنَّه قِطعةٌ مِنَ القَمَرِ، وكُنَّا أيُّها الثَّلاثةُ الذينَ خُلِّفوا عَنِ الأمرِ الذي قُبِلَ مِن هؤلاء الذينَ اعتَذَروا، حينَ أنزَلَ اللهُ لَنا التَّوبةَ، فلَمَّا ذُكِرَ الذينَ كَذَبوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المُتَخَلِّفينَ واعتَذَروا بالباطِلِ، ذُكِروا بشَرِّ ما ذُكِرَ به أحَدٌ، قال اللهُ سُبحانَه: {يَعتَذِرونَ إليكُم إذا رَجَعتُم إليهم قُلْ لا تَعتَذِروا لَن نُؤمِنَ لَكُم قد نَبَّأَنَا اللهُ مِن أخبارِكُم وسَيَرى اللهُ عَمَلَكُم ورَسولُه} الآيةَ
الراويكعب بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4677
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنَّا جلوسًا في المسجِدِ إذْ خَرَجَ علَيْنَا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثونَ أَنِّي من آخرِكُم وفاةً ألَا وَأَنِّي مِنْ أوَّلِكُمْ وَفَاةً وَتَتَّبِعُنِّي أفْنَادًا يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا ثم نَزَعَ بهذِهِ الآيةِ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ حتى بلغ لِكُلِّ نَبَأٍ مُّسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ثم قال لا تبرحُ عِصابَةٌ من أمَّتِي يقاتِلونَ على الحقِّ ظَاهرينَ لَا يُبَالُونَ خِذْلانَ مَنْ خَذَلَهُمْ ولَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يأتِيَ أمرُ اللهِ على ذلِكَ ثم نزعَ بهذِهِ الآيَةِ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
الراويمعاوية بن أبي سفيان
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/309
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَب إلى قَيْصَرَ يدعوه إلى الإسلامِ، وبعَث كتابَه مع دِحْيةَ الكلبيَّ، وأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يدفَعَه إلى عظيمِ بُصرَى، ليدفَعَه إلى قَيْصَرَ، فدفَعَه عظيمُ بُصْرى إلى قَيْصَرَ، وكان قَيْصَرُ لما كشَف اللهُ عزَّ وجلَّ عنه جنودَ فارسَ مشَى من حِمْصَ إلى إيلياءَ على الزَّرابيِّ تُبسَطُ له، فقال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فلمَّا جاء قَيْصَرَ كتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال حينَ قرأه: التَمِسوا لي مِن قومِه مَن أسأَلُه عن رسولِ اللهِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: فأخبَرَني أبو سُفْيانَ بنُ حربٍ أنه كان بالشامِ في رجالٍ من قُرَيشٍ قدِموا تُجَّارًا، وذلك في المدةِ التي كانت بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبينَ كفارِ قُرَيشٍ، قال أبو سُفْيانَ: فأتاني رسولُ قَيصَرَ، فانطَلَق بي وبأصحابي، حتى قدِمْنا إيلياءَ، فأدَخَلَنا عليه، فإذا هو جالسٌ في مجلِسِ مُلكِه، عليه التاجُ، وإذا حولَه عظماءُ الرومِ، فقال لتُرجُمَانِه: سَلْهم أيُّهم أقربُ نسَبًا بهذا الرجُلِ الذي يزعُمُ أنه نبِيٌّ؟ قال أبو سُفْيانَ: أنا أقرَبُهم إليه نسَبًا، قال: ما قرابَتُكَ منه؟ قال: قلتُ: هو ابنُ عمِّي. قال أبو سُفْيانَ: وليس في الرَّكْبِ يومئذٍ رجُلٌ من بني عبدِ مَنافٍ غيري، قال: فقال قَيصَرُ: أدْنُوه مني، ثم أمَر بأصحابي، فجُعِلوا خلفَ ظهري عندَ كَتِفي، ثم قال لتُرجُمَانِه: قُلْ لأصحابِه: إنِّي سائلٌ هذا عن هذا الرجُلِ الذي يزعُمُ أنه نبيٌّ، فإن كذَب، فكَذِّبوه، قال أبو سُفْيانَ: فواللهِ لولا الاستحياءُ يومئذٍ أنْ يأثُرَ أصحابي عني الكَذِبَ لكذَبتُه حينَ سألني، ولكني استحَيْتُ أنْ يأثُروا عني الكَذِبَ، فصدَقْتُه عنه، ثم قال لتُرجُمَانِه: قُلْ له: كيفَ نسَبُ هذا الرجُلِ فيكم؟ قال: قلتُ: هو فينا ذو نسَبٍ، قال: فهل قال هذا القولَ منكم أحدٌ قطُّ قبلَه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فهل كنتُم تَتَّهِمونَه في الكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ قال: فقلتُ: لا، قال: فهل كان من آبائِه من مَلِكٍ؟ قال: قلتُ: لا، قال: فأشرافُ الناسِ اتَّبَعوه، أم ضُعفاؤُهم؟ قال: قلتُ: بل ضُعفاؤُهم، قال: فيَزيدونَ أم ينقُصونَ؟ قال: قلتُ: بل يَزيدونَ، قال: فهل يرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لدينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه؟ قال: قلتُ: لا، قال: فهل يغدِرُ؟ قال: قلتُ: لا، ونحنُ الآنَ منه في مدةٍ، ونحنُ نخافُ ذلك، قال أبو سُفْيانَ: ولم تُمْكِنِّي كلمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا أنتقِصُه به غيرَها، لا أخافُ أنْ يُؤثَرَ عني، قال: فهل قاتَلْتُموه، أو قاتَلَكم؟ قال: قلتُ: نعَمْ، قال: كيفَ كانت حربُكم وحربُه؟ قال: قلتُ: كانت دُوَلًا سِجالًا نُدالُ عليه المرةَ، ويُدالُ علينا الأخرى، قال: فبِمَ يأمُرُكم؟ قال: قلتُ: يأمُرُنا أنْ نعبُدَ اللهَ وحدَه، ولا نشركَ به شيئًا، ويَنْهانا عما كان يعبُدُ آباؤُنا، ويأمُرُنا بالصَّلاةِ، والصدقِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانةِ، قال: فقال لتُرجُمانِه حينَ قلتُ له ذلك: قُلْ له: إنِّي سألتُكَ عن نسَبِه فيكم، فزعَمتَ أنه فيكم ذو نسَبٍ، وكذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نسَبِ قومِها، وسألتُكَ: هل قال هذا القولَ أحدٌ منكم قطُّ قبلَه؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقلتُ: لو كان أحدٌ منكم قال هذا القولَ قبلَه، قلتُ: رجُلٌ يأتَمُّ بقولٍ قيلَ قبلَه، وسألتُكَ: هل كنتُم تتَّهِمونَه بالكَذِبِ قبلَ أنْ يقولَ ما قال؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لم يكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على الناسِ، ويكذِبَ على اللهِ عزَّ وجلَّ، وسألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ فزعَمتَ: أنْ لا، فقلتُ: لو كان من آبائِه مَلِكٌ، قلتُ: رجُلٌ يطلُبُ مُلْكَ آبائِه، وسألتُكَ: أشرافُ الناسِ يَتَّبِعونَه، أم ضُعفاؤُهم؟ فزعَمتَ: أنَّ ضُعفاءَهم اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ، وسألتُكَ: هل يَزيدونَ، أم ينقُصونَ؟ فزعَمتَ: أنَّهم يَزيدونَ، وكذلك الإيمانُ حتى يتِمَّ، وسألتُكَ: هل يرتَدُّ أحدٌ سَخْطةً لدينِه بعدَ أنْ يدخُلَ فيه؟ فزعَمتَ: أنْ لا، وكذلك الإيمانُ حينَ يُخالِطُ بَشاشةَ القلوبِ، لا يسخَطُه أحدٌ، وسألتُكَ: هل يغدِرُ؟ فزعَمتَ: أنْ لا، وكذلك الرُّسُلُ، وسألتُكَ: هل قاتَلْتُموه وقاتَلَكم؟ فزعَمتَ: أنْ قد فعَل، وأنَّ حربَكم وحربَه يكونُ دُوَلًا، يُدالُ عليكم المرةَ، وتُدالونَ عليه الأخرى، وكذلك الرُّسُلُ تُبتلَى، ويكونُ لها العاقبةُ، وسألتُكَ: بماذا يأمُرُكم؟ فزعَمتَ: أنَّه يأمُرُكم أنْ تعبُدوا اللهَ عزَّ وجلَّ وحدَه، لا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنْهاكم عما كان يعبُدُ آباؤُكم، ويأمُرُكم بالصدقِ، والصَّلاةِ، والعَفافِ، والوفاءِ بالعهدِ، وأداءِ الأمانةِ، وهذه صفةُ نبيٍّ قد كنتُ أعلَمُ أنَّه خارجٌ، ولكن لم أظُنَّ أنَّه منكم، فإنْ يكُنْ ما قلتَ فيه حقًّا، فيُوشِكُ أنْ يملِكَ موضِعَ قدَمَيَّ هاتينِ، واللهِ، لو أرجو أنْ أخلُصَ إليه، لتجَشَّمْتُ لُقِيَّه، ولو كنتُ عندَه، لغسَلتُ عن قدَمَيْه، قال أبو سُفْيانَ: ثم دعا بكتابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأمَرَ به، فقُرِئ، فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، من محمدٍ عبدِ اللهِ ورسولِه إلى هِرَقلَ عظيمِ الرومِ، سلامٌ على مَن اتَّبَع الهُدَى، أما بعدُ: فإنِّي أدعوكَ بداعيةِ الإسلامِ، أسلِمْ تسلَمْ، وأسلِمْ يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مرَّتينِ، فإنْ ولَّيْتَ فعليكَ إثمُ الأَرِيسِيِّينَ –يعني: الأكَرَةَ- و{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]. قال أبو سُفْيانَ: فلمَّا قضَى مَقالتَه، علَتْ أصواتُ الذينَ حولَه مِن عظماءِ الرومِ، وكثُر لغَطُهم، فلا أدري ماذا قالوا، وأمَر بنا فأُخرِجْنا، قال أبو سُفْيانَ: فلمَّا خرَجتُ مع أصحابي وخلَصْتُ لهم، قلتُ لهم: أَمِرَ أَمْرُ ابنِ أبي كَبْشةَ، هذا مَلِكُ بني الأصفَرِ يخافُه. قال أبو سُفْيانَ: فواللهِ ما زلتُ ذليلًا مُستيقِنًا أنَّ أمرَه سيظهَرُ، حتى أدخَلَ اللهُ قلبي الإسلامَ، وأنا كارِهٌ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2370
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمعاذٍ ألَا أُعَلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مِثلُ جبلٍ أُحُدٍ دَينًا لأدَّى اللهُ عنك قُلْ يا معاذُ اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتي المُلْكَ مَن تشاءُ وتنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ مَن تشاءُ وتُذِلُّ مَن تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ تُعْطيهما مَن تشاءُ وتمنَعُ منهما مَن تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغْنيني بها عن رحمةِ مَن سِواك
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/189
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
عن عُمرَ في حديثِهِ قال: ما اللهُ بقابِلٍ ممَّنِ افتَتَنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا ولا توبةً, قومٌ عَرَفوا اللهَ ثُمَّ رَجَعوا إلى الكفرِ لبَلاءٍ أَصابَهُم. قال: وكانوا يقولون ذلكَ لأَنفُسِهِم, فلمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم المدينةَ أَنزَل اللهُ تعالى فيهم وَفْقَ قولِنا وقولِهِم لأَنفُسِهِم: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 53]، قال عُمرُ بنُ الخَطَّابِ: فكتَبْتُها بيدي في صحيفةٍ، وبَعثْتُ بها إلى هِشامِ بنِ العاصي، قال: فقال هِشام بن العاصي: فلمَّا أَتَتْني جعَلْتُ أَقرَؤُها بذِي طُوًى, أُصَعِّدُ بها فيه وأُصَوِّبُ ولا أَفهَمُها, حتَّى قلتُ: اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيها, قال: فأَلقَى اللهُ تعالى في قلبي أنَّها إنَّما أُنزِلَتْ فينا وفيما كُنَّا نقولُ في أَنفُسِنا ويُقالُ فِينا، قال: فرَجَعْتُ إلى بعيري فجَلَسْتُ عليه، فلَحِقْتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم وهو بالمدينةِ
الراويعبد الله بن عمر
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم2/65
خلاصة حكم المحدثحسن
كنتُ أخدِمُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي يا ربيعةُ ألَا تَزَوَّجُ قلْتُ لا واللهِ يا رسولَ اللهِ ما أريدُ أنْ أتزوجَ وما عندي ما يقيمُ المرأةَ وما أُحِبُّ أن يشغَلَني عنكَ شيءٌ فأعرضَ عنِّي ثمَّ قال لي الثانيةَ يا رَبِيعَةُ ألَا تَزَوَّجُ فقُلْتُ ما أُرِيدُ أنْ أَتَزَوَّجَ ما عندِي ما يُقيمُ المرأةَ ومَا أُحِبُّ أن يَشْغَلَني عنكَ شَيءٌ فَأَعْرَضَ عَنِّي ثمَّ رَجَعْتُ إلى نفْسِي فقلْتُ واللهِ لَرَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَعْلَمُ منِّي بما يُصْلِحُنِي في الدُّنيا والآخرةِ واللهِ لَئِنْ قال لي أتزَوَّجَ لأَقُولَنَّ نَعَمْ يا رسولَ اللهِ مُرْنِي بِمَا شئتَ فقال لي يا ربيعَةُ ألَا تَزَوَّجُ فقلْتُ بلَى مُرْنِي بما شِئْتَ قال انطلقْ إلى آلِ فلانٍ حيٍّ مِنْ الأنصارِ كان فيهِم تَرَاخٍ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقل لَّهُمْ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ يَأْمُرُكُمْ أنْ تُزَوِّجُونِي فُلَانَةَ لِامْرَأَةٍ منهم فذَهَبتُ إِلَيْهِمْ فقلتُ لهم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسَلَني إِلَيْكُمْ يأْمُرُكم أن تُزَوِّجُوني فقالُوا مَرْحَبًا برسولِ اللهِ وبرسولِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واللهِ لا يرجِعُ رسولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَزِينًا فقُلْتُ يا رسولَ اللهِ أَتَيْتُ قومًا كِرامًا فزَوَّجُونِي وألْطَفُونِي وما سألُوني البينَةَ وليْسَ عندِي صداقٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا بُرَيْدَةُ الأسلميُّ اجْمَعُوا له وزنَ نواةٍ من ذهبٍ قال فجمَعُوا لي وزنَ نواةٍ مِنْ ذَهَبٍ فأَخَذْتُ مَا جَمَعُوا لي فَأَتَيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال اذْهَبْ بهذا إليهِمْ فقل لهم هذا صَدَاقُهَا فَأَتَيْتُهُمْ فقُلْتُ هذا صداقُهَا فقَبِلُوهُ ورَضَوْهُ وقالوا كثيرٌ طَيِّبٌ قال ثم رجَعْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حزينًا فقال يا ربيعةُ مالَكَ حَزِينٌ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ ما رأَيْتُ قومًا أكرمَ منهم ورَضَوْا بما آتَيْتُهُمْ وأحسَنُوا وقالوا كثيرٌ طيِّبٌ وليْسَ عندي ما أُولِمُ فقال يا بُرَيْدَةُ اجْمَعُوا لَهُ شاةً فجمعُوا لي كَبْشًا عظيمًا سمينًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذْهَبْ إلى عَائِشَةَ فقل لَّها فَلْتَبْعَثْ بالمكْتَلِ الَّذِي فيه الطعامُ قال فَأَتَيْتُها فقُلْتُ لها مَا أَمَرَنِي به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ هذا المكتلُ فيه سبْعُ آصعٍ شعيرٍ لا واللهِ لَا واللهِ إنْ أصبَحَ لنا طعامُ غيرُهُ خذْهُ قال فأخذْتُهُ فأتَيْتُ بِهِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخبرْتُهُ بما قالَتْ عائشةُ قال اذْهَبْ بهذا إليهم فقلْ لهم لِيُصْبِحْ هذا عندَكم خبزًا وهذا طَبيخًا فقالوا أما الخبزُ فسنَكْفيكُمُوهُ وأمَّا الكبشُ فاكفونا أنتم فأخذْنا الكبشَ أنا وأناسٌ من أسلَمَ فذَبَحْنَاهُ وسلَخْنَاهُ وطَبَخْنَاهُ فَأَصْبَحَ عندَنا خبزٌ ولحْمٌ فأَوْلَمْتُ ودعوْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ قال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَعْطَانِي بَعْدَ ذلكَ أرْضًا وأعْطَى أَبَا بَكْرٍ أرْضًا وجاءَتْ الدُّنْيَا فاختلَفْنَا في عِذْقِ نخلةٍ فقلْتُ أنا هِيَ في حدِّي وقال أبو بكرٍ هِيَ في حَدِّي وكانَ بَيْنِي وبَيْنَ أَبِي بكرٍ كلامٌ فقال لي أبو بكرٍ كلِمَةً كَرِهْتُهَا ونَدِمَ فقال لي يا ربيعةُ رُدَّ علَيَّ مثْلَها حتى يكونَ قَصاصًا قلتُ لا أفعلُ قال أبو بكرٍ لَتَقُولَنَّ أوْ لأَسْتَعْدِيَنَّ عليْكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلتُ ما أنا بفاعِلٍ قال وَرَفَضَ الأرضَ وانطلَقَ أبو بكرٍ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وانطلقْتُ أتلُوهُ فجاءَ أناسٌ مِنْ أَسْلَمَ فقالُوا رَحِمَ اللهُ أبَا بكرٍ في أيِّ شيءٍ يَسْتَعْدِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو الَّذِي قال لَكَ مَا قالَ فقلْتُ أتدْرونَ ما هذا هذا أبو بكرٍ الصديقُ هذا ثانيَ اثنينِ هذا ذو شيبةِ المسلمينَ إيَّاكم لا يَلْتَفِتُ فيراكم تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ فيغضَبُ فيأَتي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيغضَبُ لغضبِهِ فيغضَبُ اللهُ عزَّ وجلَّ لغضبِهِما فيَهْلَكُ ربيعةُ قال ما تَأْمُرُنَا قال ارجِعُوا فانطلَقَ أبو بكرٍ رحمةُ اللهِ علَيْهِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتَبِعْتُهُ وحْدِي حتى أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فحدَّثْتُهُ الحديثَ كَمَا كانَ فَرَفَعَ رأْسَهُ إليَّ فقالَ يَا ربيعةُ مالكَ وللصِّدِّيقِ قلتُ يا رسولَ اللهِ كان كذا كان كذا قال لي كلِمَةً كرهْتُهَا قال لي قلْ كمَا قلْتُ حتى يكونَ قَصاصًا فأبَيْتُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أجلْ لا تَرُدَّ علَيْهِ ولكنْ قلْ غَفَرَ اللهُ لَكَ يا أبا بكرٍ قال الحسنُ فولَّى أبو بكرٍ رحمَهُ اللهُ يَبْكِي
الراويربيعة بن كعب الأسلمي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/259
خلاصة حكم المحدثفيه مبارك بن فضالة وحديثه حسن ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح
لمَّا استقرَّتِ الخلافةُ لأبي جعفرٍ المنصورِ قال لي : يا ربيعُ ! ابعَثْ إلى جعفرِ بنِ محمَّدٍ –يعني الصَّادقَ - من يأتيني به ثمَّ قال بعد ساعةٍ : ألم أقُلْ لك أن تبعثَ إلى جعفرِ بنِ محمَّدٍ فواللهِ لتأتيني به وإلَّا قتلتُك فلم أجِدْ بُدًّا ، فذهبتُ إليه فقلتُ : يا أبا عبدِ اللهِ أجِبْ أميرَ المؤمنين ، فقام معي ، فلمَّا دنوتُ من البابِ قام يُحرِّكُ شفتَيْه ، ثمَّ دخل فسلَّم عليه فلم يرُدَّ ، فوقف فلم يُجلِسْه ، قال : ثمَّ رفع رأسَه إليه ، فقال : يا جعفرُ أنت الَّذي ألَّبتَ علينا وأكثرتَ وحدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يُنصَبُ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامةِ يُعرَفُ به . فقال جعفرٌ : حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : يُنادي منادٍ يومَ القيامةِ من بطنانِ العرشِ ألا فليقُمْ من كان أجرُه على اللهِ تعالَى فلا يقومُ إلَّا من عفا عن أخيه . فما زال يقولُ حتَّى سكن ما به ولان له ، فقال : اجلِسْ أبا عبدِ اللهِ ، ارتفِعْ أبا عبدِ اللهِ ، ثمَّ دعا بمَدهنِ غاليةٍ، فجعل يخلُقُه بيدِه ، والغاليةُ تقطرُ من بين أناملِ أميرِ المؤمنين ، ثمَّ قال : انصرِفْ أبا عبدِ اللهِ في حفظِ اللهِ ؛ وقال لي : يا ربيعُ ! أتبِعْ أبا عبدِ اللهِ جائزتَه وأضعِفْ له ، قال : فخرجتُ فقلتُ : أبا عبدِ اللهِ ! تعلمُ محبَّتي لك ، قال : نعم أنت يا ربيعُ منَّا ، حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : مولَى القومِ من أنفسِهم . فقلتُ : يا أبا عبدِ اللهِ ! شهِدتُ ما لم تشهَدْ وسمِعتُ ما لم تسمَعْ وقد دخلتُ عليه ، ورأيتُك تُحرِّكُ شفتَيْك عند الدُّخولِ عليه ، أو شيئًا تُؤثِرُه عن آبائِك الطَّيِّبين ، قال : بلَى حدَّثني أبي عن أبيه عن جدِّه رضِي اللهُ عنه : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا حزَبه أمرٌ دعا بهذا الدُّعاءِ اللَّهمَّ احرُسْني بعينِك الَّتي لا تنامُ ، واكنُفْني برُكنِك الَّذي لا يُرامُ ، وارحَمْني بقُدرتِك عليَّ ، فلا أهلكُ ، وأنت رجائي ، فكم من نعمةٍ أنعمتَ بها عليَّ ، قلَّ لك بها شكري ، وكم من بليَّةٍ ابتليتَني بها قلَّ لك بها صبري ، فيا من قلَّ عند نعمتِه شكري فلم يحرِمْني ، ويا من قلَّ عند بليَّتِه صبري فلم يخذُلْني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضَحْني ، يا ذا المعروفِ الَّذي لا ينقضي أبدًا ، ويا ذا النَّعماءِ الَّتي لا تُحصَى عددًا ، أسألُك أن تُصلِّيَ على محمَّدٍ وعلى آلِ محمَّدٍ ، وبك أدرأُ في نحورِ الأعداءِ والجبَّارين . اللَّهمَّ أعِنِّي على ديني بالدُّنيا وعلى آخرتي بالتَّقوَى ، واحفَظْني فيما غِبتُ عنه ، ولا تكِلْني إلى نفسي فيما حظرتَه عليَّ ، يا من لا تضُرُّه الذُّنوبُ ، ولا ينقُصُه العفوُ ، هَبْ لي ما لا ينقصُك ، واغفِرْ لي ما لا يضُرُّك ، إنَّك أنت الوهَّابُ ، أسألُك فرَجًا قريبًا ، وصبرًا جميلًا ، ورزقًا واسعًا ، والعافيةَ من البلايا ، وشكرَ العافيةِ . وفي روايةٍ : وأسألُك تمامَ العافيةِ ، وأسألُك دوامَ العافيةِ ، وأسألُك الشُّكرَ على العافيةِ ، وأسألُك الغنَى عن النَّاسِ ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ
الراويعبدالله بن عباس وعلي بن أبي طالب
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم334
خلاصة حكم المحدثسنده ضعيف جدا
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم افتقَده يومَ الجُمُعةِ فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أتى معاذًا فقال يا معاذُ ما لي لم أرَك فقال يا رسولَ اللهِ ليَهوديٍّ عندي وُقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ فخرَجْتُ إليك فحبَسَني عنك فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا معاذُ ألَا أُعَلِّمُك دعاءً تدعو به لو كان عليك مِنَ الدَّينِ مِثلُ صِيرٍ أدَّاه عنك وصِيرٌ جبلٌ باليمنِ فادْعُ اللهَ يا معاذُ قُلِ اللهمَّ مالِكَ المُلْكِ تؤتي المُلكَ مَن تشاءُ وتنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ وتُعِزُّ مَن تشاءُ وتُذِلُّ مَن تشاءُ بيدِك الخيرُ إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ تولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ وتولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميَّتِ وتُخْرِجُ الميَّتَ مِنَ الحيِّ وترزُقُ مَن تشاءُ بغيرِ حسابٍ رحمنُ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمُهما تُعطي منهما مَن تشاءُ وتمنَعُ مَن تشاءُ ارحَمْني رحمةً تُغْنيني بها عن رحمةِ مَن سِواك وفي روايةٍ عن معاذٍ قال كان لرجلٍ عليَّ بعضُ الحقِّ فخَشِيتُه فلبِثْتُ يومين لا أخرُجُ ثمَّ خرَجْتُ فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا معاذُ ما خلَّفَك قلتُ كان لرجلٍ عليَّ بعضُ الحقِّ فخَشِيتُه حتَّى استحيَيْتُ وكَرِهْتُ أن يلقاني قال ألَا آمُرُك بكلماتٍ لو كان عليك أمثالُ الجبالِ قضاه اللهُ قلتُ بلى قال قُلِ اللهمَّ مالكَ المُلْكِ فذكَر نحوَه باختصارٍ وزاد في آخرِه اللهمَّ اغنني مِنَ الفقرِ واقضِ عنِّي الدَّينَ وتوفَّني في عِبادتِك وجهادٍ في سبيلِك
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/188
خلاصة حكم المحدث‏‏‏‏ في الرواية الأولى نصر بن مرزوق ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم يسمع من معاذ وفي الرواية الثانية من لم أعرفه‏‏
أنَّ إبراهيمَ التَّيميَّ كان جالسًا بفِناءِ الكعبةِ يذكرُ اللهَ ويحمدُه ويُسبِّحُه ويصلِّي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأنبياءِ صلواتُ اللهِ عليهم ، إذ جاءه الخضِرُ فقال له : عندي هديَّةٌ لك انظرْ كلَّ يومٍ قبل أن تبزُغَ الشَّمسُ ، فاقرأْ بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ واقرأْ سبعَ مرَّاتٍ فاتحةَ الكتابِ والمعوِّذتَيْن و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وآيةَ الكرسيِّ وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ العليِّ العظيمِ ، واستغفرْ لنفسِك واستغفرْ للمؤمنين والمؤمناتِ الأحياءِ منهم والأمواتِ ، فافعلْ ذلك قبل أن تغربَ الشَّمسُ أيضًا . وقلْ ياربِّ علَّمَنيه الخضِرُ ، فإن قلتَه في عمرِك كفاك وفضَل عنك . قال : فقلتُ له : من علَّمك هذا ! قال : محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقلتُ له : علِّمني شيئًا إذا فعلتُه رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في منامي . قال : إذا صلَّيتَ المغربَ فقمْ وصلِّ العشاءَ الآخرةَ من غيرِ أن تتكلَّمَ وسلِّمْ بين كلِّ ركعتَيْن ، واقرأْ في كلِّ ركعةٍ الفاتحةَ مرَّةً ، و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثلاثًا ، فإذا صلَّيتَ العشاءَ وانصرفت إلى منزلِك فلا تُكلِّمْ أحدًا من أهلِ بيتِك ولا تخبرْهم ، وصلِّ ركعتَيْن حين تريدُ أن تنامَ تقرأُ فيهما بالفاتحةِ مرَّةً و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } سبعًا ، وتصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سجودِك سبعًا ، وتقولُ : سبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللهِ [ العليِّ ] العظيمِ سبعًا ، فإذا رفعت رأسَك من السُّجودِ واستويْتَ جالسًا فارفعْ يدَيْك وقلْ : يا حيُّ يا قيُّومُ يا ذا الجلالِ والإكرامِ ، يا أرحمَ الرَّاحمين ، يا رحمنَ الدُّنيا والآخرةِ ورحيمَهما ، يا إلهَ الأوَّلين والآخرين يا ربِّ ، يا ربِّ ، يا ربِّ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، يا اللهُ ، ثمَّ قمْ وأنت رافعٌ يدَيْك ، فتقولُ هذا أيضًا ، ثمَّ نمْ مستقبِلًا القِبلةَ عن يمينِك . قال : فسألتُه عمَّن أخذ هذا ، فقال : عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين أُوحي إليه به . قال إبراهيمُ فلم أزلْ أصلِّي على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا في الفراشِ حتَّى ذهب بي النَّومُ تلك اللَّيلةَ كلَّها وأصبحتُ فصلَّيتُ الفجرَ ، فلمَّا ارتفع النَّهارُ نمتُ ، فجاءني الملائكةُ فحملوني وأدخلوني الجنَّةَ ، فرأيتُ فيها قصرًا من ياقوتٍ أحمرَ وقصرًا من زمرُّدٍ أخضرَ وقصرًا من لؤلؤٍ أبيضَ ، ورأيتُ أنهارًا من الماءِ واللَّبنِ والعسلِ والخمرِ ، ورأيتُ في قصرٍ منها جاريةً أشرفتْ عليَّ ، فإذا وجهُها أشدُّ بياضًا من نورِ الشَّمسِ الضَّاحيةِ وعليها ذُؤابتان قد سقطتا على الأرضِ من أعلَى القصرِ ، فسألتُ الملائكةَ الَّذين حولي لمن الجاريةُ والقصرُ ، فقيل : لمن فعل ما فعلت ، فلم أخرجْ من الجنَّةِ حتى سُقيتُ وأُطعِمتُ وردُّوني إلى الموضعِ الَّذي كنتُ نائمًا فيه . فإذا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه سبعون رجلًا من الأنبياءِ وسبعون صفًّا من الملائكةِ ، كلُّ صفٍّ منهم ما بين المشرقِ والمغربِ ، فسلَّموا عليَّ وجلسوا عند رأسي ، فأخذ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيدي ومن معه من الملائكةِ والأنبياءِ ، فقلتُ له : يا رسولَ اللهِ ! أخبرني الخضِرُ أنَّه سمِع منك كذا ، فقال : صدق أبو العبَّاسِ – هو العالِمُ في الأرضِ وهو رأسُ الأبدالِ وهو جندُ اللهِ في أرضِه ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! فمن فعل هذا فلم يرَ ذلك ، فقال : والَّذي بعثني بالحقِّ إنَّه ليغُفرُ له جميعُ الكبائرِ الَّتي عمِلها ويأمنُ من مَقتِه وغضبِه ، وينادي منادٍ : إنَّ اللهَ قد غفر لك في هذه السَّاعةِ مغفرةً تعلو جميعَ مغفرتِه من المؤمنين والمؤمناتِ في شرقٍ وغربٍ ، ويؤمرُ صاحبُ الشِّمالِ أن لا يكتبَ عليه سيِّئةً إلى السَّنةِ القابلةٍ
الراويالخضر
المحدثالسخاوي
الصفحة أو الرقم195
خلاصة حكم المحدثمنكر بل لوائح الوضع ظاهرة عليه
يا مُعاذُ، ما لي لم أَرَكَ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، لِيَهوديٍّ عليَّ أُوقِيَّةٌ مِن تِبْرٍ، فخرَجْتُ إليكَ، فحبَسَني عنكَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُعاذُ، ألا أُعَلِّمُكَ دعاءً تَدْعو به؛ فلو كان عليكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ (صِيرٍ) أدَّاهُ اللهُ عنكَ -و(صِيرٌ) جبلٌ باليَمَنِ-؛ فادْعُ اللهَ يا مُعاذُ، قُلْ: اللَّهمَّ مالِكَ المُلْكِ، تُؤتي المُلْكَ مَن تشاءُ، وتَنزِعُ المُلْكَ ممَّن تشاءُ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ، وتُذِلُّ مَن تشاءُ، بِيَدِكَ الخيرُ، إنَّكَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، تُولِجُ اللَّيلَ في النَّهارِ، وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيلِ، وتُخْرِجُ الحيَّ مِنَ الميِّتِ، وتُخْرِجُ الميِّتَ مِنَ الحيِّ، وترزُقُ مَن تشاءُ بغَيرِ حِسابٍ، رحمنَ الدُّنيا والآخِرةِ ورحيمَهما، تُعطي مَن تشاءُ منهما، وتمنَعُ مَن تشاءُ، ارحَمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ سِواكَ
الراويمعاذ بن جبل
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1142
خلاصة حكم المحدثضعيف
يا سَلمانُ، ألَا أُحَدِّثُكَ مِن غَرائِبِ حَديثي؟ فقُلتُ: بلى، مُنَّ علينا بما مَنَّ اللهُ عَليكَ. قال: نَعَمْ، يا سَلمانُ، ما مِن عَبدٍ يَقومُ في ظُلمةِ اللَّيلِ وغَفلةِ الناسِ فيَستاكُ، ويَتوَضَّأُ، ويُمَشِّطُ رَأْسَه ولِحيَتَه، ويُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثانيةِ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ويَتشَهَّدُ ويُسَلِّمُ، ويَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ، لا يَموتُ، بيَدِه الخَيرُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ ولا يَنفَعُ ذا الجِدِّ منكَ الجِدُّ، رافِعًا بها صَوتَه، ثم يَقومُ ويُصَلِّي رَكعتَيْنِ يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وفي الثانية بفاتِحةِ الكِتابِ و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ويَتشَهَّدُ، ويُسَلِّمُ، ويَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ لا يَموتُ أبَدًا، بيَدِه الخَيرُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا يَنفَعُ ذا الجِدِّ منكَ الجِدُّ، رافِعًا بها صَوتَه، جَعَلَ اللهُ بَينَه وبَينَ جَهنَّمَ سِتَّةَ خَنادِقَ، ما بَينَ الخَندَقِ والخَندَقِ كما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، وكَتَبَ له بكُلِّ رَكعةٍ سَبعينَ رَكعةً، وما مِن شَيءٍ فيه استِعاذةٌ إلَّا وهو يَقولُ: اللَّهمَّ أعِذْ هذا المُصَلِّيَ مِنِّي، حتى إنَّ النارَ تَقولُ: اللَّهمَّ كما جَعَلتَني بَردًا وسَلامًا على إبراهيمَ فنَجِّ هذا مِنِّي، وكانَ له كِفلَيْنِ مِنَ الأجْرِ في تلكَ اللَّيلةِ، والذي بَعَثَني بالحَقِّ له في الجِنانِ في كُلِّ جَنَّةٍ ألْفُ مَدينةٍ مِن ذَهَبٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن فِضَّةٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن لُؤلُؤٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن زَبَرجَدٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن ياقوتةٍ حَمراءَ، وألْفُ مَدينةٍ مِن دُرٍّ، وألْفُ مَدينةٍ مِن جَوهَرٍ، في كُلِّ مَدينةٍ ألْفُ قَصرٍ، في كُلِّ قَصرٍ ألْفُ دارٍ، وفي كُلِّ دارٍ ألْفُ خَيمةٍ، وفي كُلِّ خَيمةٍ ألْفُ بَيتٍ، وفي كُلِّ بَيتٍ يَعني ألْفُ سَريرٍ، على كُلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ، بَينَ يَدَيْ كُلِّ زَوجةٍ سِماطانِ مِنَ الوُصَفاءِ الوَصائِفِ مَدَّ البَصَرِ، ولِكُلِّ جاريةٍ مِنهُنَّ سَبعونَ ألْفَ مَشَّاطةٍ يُمَشِّطنَ قُرونَهُنَّ بمِسكٍ أذفَرَ، بَينَ يَدَيْ كُلِّ مَشَّاطةٍ منها ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، حَواجِبُهُنَّ كالأهِلَّةِ، وأشفارُهُنَّ كقَوادِمِ النُّسورِ، ويُعطي اللهُ عزَّ وجلَّ في كُلِّ بَيتٍ نَهرًا مِن سَلسَبيلٍ، ونَهرًا مِن كَوثَرٍ، ونَهرًا مِن رَحيقٍ مَختومٍ، حافَّتاهُ أشجارٌ مَنثورةٌ، حَمَلَ تِلكَ الأشجارِ حُورٌ، كُلَّمَا أخَذَ بيَدِه واحِدةً منها نَبَتَ مَكانَها أُخرى، ويُعطي اللهُ المُؤمِنَ مِنَ القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ كُلِّها، ويأكُلُ ذلكَ الطَّعامَ ويَشرَبُ ذلك الشَّرابَ، فكُلَّما أتى زَوجةً تَعودُ كما كانت، وكُلَّما أكَلَ فكَأنَّه لم يَأكُلْها قَطُّ، وكُلَّما شَرِبَ شَرابًا يَعودُ كأنَّه لم يَشرَبْه قَطُّ؛ فقالَ سَلمانُ: يا رَسولَ اللهِ، ما سَمِعتْ أُذُنايَ حَديثًا أطرَفَ، ولا أعجَبَ مِن هذا! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا مِن فَضلِ اللهِ وعَظَمَتِه قليلٌ، حَدَّثَني خَليلي جِبريلُ قال: يا مُحمدُ، الذين آمنوا باللهِ وباليَومِ الآخِرِ إذا قاموا في ظُلمةِ اللَّيلِ وغَفلةِ الناسِ يُصَلُّونَ، فإنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ: يا مَلائِكَتي انظُروا إلى شَجَرةٍ رَطبةٍ بَينَ أشجارٍ يابِسةٍ، قامَ مِن نَومٍ طَيِّبٍ، وفِراشٍ لَيِّنٍ، يُريدُ بذلك وَجْهي، ما ثَوابُه؟ فتَقولُ المَلائِكةُ: أنتَ أعلَمُ يا رَبُّ. فيَقولُ: اكتُبوا له ألْفَ حَسَنةٍ، وامحوا عنه ألْفَ سَيِّئةٍ، وارفَعوا له ألْفَ دَرَجةٍ، وافتَحوا له ألْفَ بابٍ في دارِ الجَلالِ
الراويسلمان الفارسي
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/430
خلاصة حكم المحدثموضوع
لَمَّا اجتَمَعْنا لِلهِجرةِ اعتَدتُ أنا وعَيَّاشُ بنُ أبي رَبيعةَ وهِشامُ بنُ العاصِي المَيْضاةَ، مَيْضاةَ بَني غِفارٍ، فَوقَ سَرِفٍ، وقُلْنا: أيُّكم لم يُصبِحْ عِندَها فقدِ احتَبَسَ، فليَنطَلِقْ صاحِباهُ. فحُبِسَ عنَّا هِشامُ بنُ العاصِ، فلَمَّا قَدِمْنا المَدينةَ فنَزَلنا في بَني عَمرِو بنِ عَوفٍ بقُباءٍ، وخَرَجَ أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ والحارِثُ بنُ هِشامٍ إلى عَيَّاشِ بنِ أبي رَبيعةَ، وكان ابنَ عَمِّهما وأخاهما لِأُمِّهِما، حتى قَدِما علينا المَدينةَ، فكَلَّماهُ فقالا له: إنَّ أُمَّك نَذَرَتْ ألَّا تَمَسَّ رَأسَها بمِشطٍ حتى تَراكَ. فرَقَّ لها، فقُلتُ له: يا عَيَّاشُ إنَّه واللهِ إنْ يُريدُكَ القَومُ إلَّا عن دينِكَ؛ فاحذَرْهُمْ، فواللهِ لو قد أذَى أُمَّكَ القَمْلُ لقدِ امتَشَطَتْ، ولو قدِ اشتَدَّ عليها حَرُّ مَكةَ -أحسَبُه قال: لاستَظَلَّتْ-، فقال: إنَّ لي هناك مالًا فآخُذُه. قال: قُلتُ: واللهِ إنَّكَ لتَعلَمُ أنِّي مِن أكثَرِ قُرَيشٍ مالًا، فلك نِصفُ مالي، ولا تَذهَبْ معهما. قال: فأبى علَيَّ إلَّا أنْ يَخرُجَ معهما، فقُلتُ له لَمَّا أبى علَيَّ: أمَا إذْ فَعَلتَ ما فَعَلتَ فخُذْ ناقَتي هذه؛ فإنَّها ناقةٌ ذَلولٌ، فالزَمْ ظَهرَها، فإنْ رابَكَ مِنَ القَومِ رَيْبٌ فانْجُ عليها. فخَرَجَ معهما عليها، حتى إذا كانوا ببَعضِ الطَّريقِ قال أبو جَهلِ بنُ هِشامٍ: واللهِ لقدِ استَبطَأتُ بَعيري هذا، أفلا تَحمِلُني على ناقَتِكَ هذه؟ قال: بلى. فأناخَ، وأناخا؛ لِيتَحوَّلَ عليها، فلَمَّا استَوَوْا بالأرضِ عَدَيا عليه وأوثَقاهُ، ثم أدخَلاهُ مَكةَ وفَتَناهُ، فافتُتِنَ، قال: وكُنَّا نَقولُ: واللهِ لا يَقبَلُ اللهُ مِمَّنِ افتُتِنَ صَرْفًا ولا عَدْلًا، ولا تُقبَلُ تَوبةُ قَومٍ عَرَفوا اللهَ ثم رَجَعوا إلى الكُفرِ لِبلاءٍ أصابَهم. قال: وكانوا يَقولونَ ذلك لِأنفُسِهم، فلَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدينةَ أنزَلَ اللهُ فيهم وفي قَولِنا لهم وقَولِهم لِأنْفُسِهم: {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} [الزمر: 53]، إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الزمر: 55]، قال عُمَرُ: فكَتَبتُها في صَحيفةٍ، وبَعَثتُ بها إلى هِشامِ بنِ العاصي، قال هِشامٌ: فلم أزَلْ أقرَؤُها بذي طُوًى أصعَدُ بها فيه حتى فَهِمتُها. قال: فألقِيَ في نَفْسي أنَّها إنَّما أُنزِلَتْ فينا، وفيما كُنَّا نَقولُ في أنْفُسِنا ويُقالُ فينا، فرَجَعتُ فجَلَستُ على بَعيري، فلَحِقتُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمَدينةِ
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم1/258
خلاصة حكم المحدثلا نعلم روي متصلاً إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد
خطَب الحَسَنُ بنُ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ فحمِد اللهَ وأثنى عليه وذكَر أميرَ المُؤمِنينَ عليًّا رضِي اللهُ عنه خاتَمَ الأوصياءِ ووصِيَّ خاتَمِ الأنبياءِ وأمينَ الصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ ثمَّ قال يا أيُّها النَّاسُ لقد فارَقكم رجُلٌ ما سبَقه الأوَّلونَ ولا يُدرِكُه الآخِرونَ لقد كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعطيه الرَّايةَ فيُقاتِلُ جِبريلُ عن يمينِه ومِيكائيلُ عن يسارِه فما يرجِعُ حتَّى يفتَحَ اللهُ عليه ولقد قبَضه اللهُ في اللَّيلةِ الَّتي قبَض فيها وصِيَّ موسى وعُرِج برُوحِه في اللَّيلةِ الَّتي عُرِج فيها برُوحِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ وفي اللَّيلةِ الَّتي أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ فيها الفُرقانَ واللهِ ما ترَك ذهَبًا ولا فِضَّةً ولا شيئًا يُصَرُّ له وما في بيتِ مالِه إلَّا سبعَمِئةِ دِرهمٍ وخمسينَ درهمًا فضَلَتْ مِن عطائِه أراد أنْ يشتريَ بها خادمًا لأُمِّ كُلْثومٍ ثمَّ قال مَن عرَفني فقد عرَفني ومَن لَمْ يعرِفْني فأنا الحَسَنُ بنُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ تلا هذه الآيةَ قولَ يوسُفَ: {وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} [يوسف: 38] ثمَّ أخَذ في كتابِ اللهِ فقال أنا ابنُ البَشيرِ وأنا ابنُ النَّذيرِ وأنا ابنُ النَّبيِّ وأنا ابنُ الدَّاعي إلى اللهِ بإذنِه وأنا ابنُ السِّراجِ المُنيرِ وأنا ابنُ الَّذي أُرسِلَ رحمةً للعالَمينَ وأنا مِن أهلِ البيتِ الَّذينَ أذهَب اللهُ عنهم الرِّجسَ وطهَّرهم تطهيرًا وأنا مِن أهلِ البيتِ الَّذينَ افتَرَض اللهُ عزَّ وجلَّ مودَّتَهم وولايتَهم فقال فيما أنزَل اللهُ على مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: 23]
الراويالحسن بن علي بن أبي طالب
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم2/336
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا معروف بن خربوذ ولا عن معروف إلا سلام بن أبي عمرة تفرد به إسماعيل بن أبان

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة سواكيا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهمجبريل عن يمينه وميكائيل عن يسارهلا إله إلا الله وحده لا شريك لهإن الله يأمر بالعدل والإحسانلا يدعون مع الله إلها آخرقل يا عبادي الذين أسرفوالا حول ولا قوة إلا باللهسبعمئة درهم وخمسين درهمايبدل الله سيئاتهم حسناتلا تقنطوا من رحمة اللهتغنيني عن رحمة من سواكأنا ابن السراج المنيرالفتنة أكبر من القتليؤتك الله أجرك مرتينالثلث الآخر من الليلرؤية النبي في المنامكتاب النبي إلى قيصررحمن الدنيا والآخرةقل يا أيها الكافرونصلاة المغرب والعشاءاللهم احرسني بعينكارحمني رحمة تغنينيتؤتي الملك من تشاءأسرفوا على أنفسهمعياش بن أبي ربيعةوصي خاتم الأنبياءواقد بن عبد اللهالشهر تسع وعشرونيقاتلون على الحقوأنيبوا إلى ربكماللهم مالك الملكيمشط رأسه ولحيتهالمودة في القربىعبد الله بن جحشعمرو بن الحضرميعبد الله بن أبيهرقل عظيم الروميفني بعضكم بعضاكتاب رسول اللهخذلان من خذلهمهشام بن العاصيأبو بكر الصديقإبراهيم التيميقل هو الله أحدأنا ابن البشيرأنا ابن النذيرقتلوا فأكثرواإثم الأريسييندعاية الإسلامالوفاء بالعهدقطعة من القمرالغفور الرحيماقض عني الدينهشام بن العاصخاتم الأوصياءزنوا فأكثرواشركهم إيمانازناهم إحصاناالشهر الحرامدعوة الإسلاماعتزال النبيأحسن ما أنزلفاتحة الكتابأوقية من تبرالحسن بن عليدحية الكلبيآية التخييرأزواج النبيتيب على كعبغزوة العسرةاستنار وجههآل عمران 64يغفر الذنوبنواة من ذهبيوم القيامةآية الكرسيبطن الأعوصعظيم الروملا تعتذرواآخركم وفاةمالك الملكتؤتي الملكتنزع الملكبيدك الخيرمولى القومدعاء الحزنظلمة الليلغفلة الناسمثقال ذرةالمنافقينأسلم تسلمأبو سفيانصفة النبيلا يغدرونالمتخلفينتوبة اللهلا يبالونكلمة سواءعظيم بصرى

تخريج حديث قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب