أحاديث عن: أم كلثوم بنت علي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: أم كلثوم بنت علي
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ترتيب...
عن نافع، أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعًا، فجعل الرجال يلُون
الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفَّهن صفًا واحدًا، ووُضعتْ جنازةُ أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد وُضِعا جميعًا، والإمامُ يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، فوضع الغلامُ مما يلي الإمام، فقال رجل: فأنكرتُ ذلك، فنظرتُ إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة.
الإمام، والنساء يلين القبلة، فصفَّهن صفًا واحدًا، ووُضعتْ جنازةُ أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد وُضِعا جميعًا، والإمامُ يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، فوضع الغلامُ مما يلي الإمام، فقال رجل: فأنكرتُ ذلك، فنظرتُ إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة، فقلت: ما هذا؟ قالوا: هي السنة.
صحيح رواه النسائي (١٩٧٨) عن محمد بن رافع، قال: أنبأنا عبد الرزاق، وهو في المصنف (٦٣٣٧) قال: أنبأنا ابن جريج، قال: سمعت نافعًا يزعم أن ابن عمر صلَّى على تسع جنائز فذكره.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب مشاركة النساء في الغزو...
عن ثعلبة بن أبي مالك، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة، فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين أعط هذا ابنة رسول الله ﷺ التي عندك يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق، وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ، قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا
القرب يوم أحد».
قال أبو عبد الله (وهو الإمام البخاري) تزفر: تخيط.
القرب يوم أحد».
قال أبو عبد الله (وهو الإمام البخاري) تزفر: تخيط.
صحيح رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٨١) عن عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن ابن شهاب قال ثعلبة بن أبي مالك .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب خدمة النساء يوم أحد
عن عمر بن الخطاب أنه قسم مروطًا بين نساء من نساء أهل المدينة، فبقي منها مرط جيد، فقال له بعض من عنده با أمير المؤمنين! أعط هذا بنت رسول الله ﷺ التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق به، - وأم سليط من نساء الأنصار ممن بايع رسول الله ﷺ، قال عمر: فإنها كانت تزْفِر لنا القرب يوم أحد.
صحيح رواه البخاري في المغازي (٤٠٧١) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث (هو ابن سعد) عن يونس، عن ابن شهاب، قال ثعلبة بن أبي مالك إن عمر بن الخطاب قسم مروطًا .
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
إنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه قَسَمَ مُروطًا بينَ نِساءٍ مِن نِساءِ أهلِ المَدينةِ، فبَقيَ منها مِرطٌ جَيِّدٌ، فقال له بَعضُ مَن عِندَه: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أعطِ هذا بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي عِندَكَ، يُريدونَ أُمَّ كُلثومٍ بنتَ عَليٍّ، فقال عُمَرُ: أُمُّ سَليطٍ أحَقُّ به، وأُمُّ سَليطٍ مِن نِساءِ الأنصارِ، مِمَّن بايَعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال عُمَرُ: فإنَّها كانَت تُزفِرُ لَنا القِرَبَ يَومَ أُحُدٍ
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خطب إلى عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ أمَّ كلثومٍ فقال أنكِحْنِيها فقال إني أرصدُها لابنِ أخي عبدِ اللهِ بنِ جعفرَ فقال عمرُ أنكِحْنيها فواللهِ ما من الناسِ أحدٌ يرصدُ من أمرها ما أرصدُه فأنكحَه عليٌّ فأتى عمرُ المهاجرينَ فقال ألا تُهِنُّوني فقالوا بمَن يا أميرَ المؤمنين فقال أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وابنةُ فاطمةَ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كلُّ سببٍ ونسبٍ مُنقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سبَبي ونسَبي
فاتبعته [يعني: عمرَ] فدخل دارًا ثم دخل حجرةً فاستأذنتُ وسلمتُ فأذِن لي فدخلتُ عليه فإذا هو جالسٌ على مسح ٍ( بساطٍ ) متكئٌ على وِسادتينِ من أدَمٍ محشوتينِ ليفًا , فنبذ إليَّ بإحداهما فجلست عليها وإذا بهوٌ في صفةٍ فيها بيتٌ عليه ستيرٌ فقال : يا أمَّ كلثومٍ غداءَنا , فأخرجت إليه خُبزةً بزيتٍ في عَرضِها ملحٌ لم يُدقْ , فقال : يا أمَّ كلثومٍ ألا تخرُجين إلينا تأكلينَ معَنا مِن هذا قالت : إني أسمعُ عندَك حِسَّ رجلٍ قال : نعم ولا أراه من أهلِ البلدِ , قالت : لو أردتَ أن أخرجَ إلى الرجالِ لكسوتَني كما كسا ابنُ جعفرٍ امرأتَه , وكما كسا الزبيرُ امرأتَه , وكما كسا طلحةُ امرأتَه , قال : أو ما يكفيكِ أن يُقالَ : أمُّ كلثومٍ بنتُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وامرأةُ أمير المؤمنين عمرَ فقال : كلْ فلو كانت راضيةً لأطعَمَتك أطيبَ من هذا
فاتَّبعتُه [يعني عمرَ] فدخل دارًا ثم دخل حجرةً فاستأذنتُ وسلمتُ فأذِن لي فدخلتُ عليه، فإذا هو جالسٌ على مسحٍ (بساطٍ) متكئ على وسادتين من أدمٍ محشوتين ليفًا فنبذ إليَّ بإحداهما فجلستُ عليها وإذا بهو في صُفَّة فيها بيتٌ عليه سترٌ، فقال: يا أمَّ كلثومٍ ألا تخرجين إلينا تأكلين معنا من هذا. قالت: إني أسمع عندك حسَّ رجلٍ، قال: نعم ولا أُراه من أهلِ البلدِ. قالت: لو أردتَ أنْ أخرجَ إلى الرجالِ لكسوتني كما كسى ابنُ جعفرٍ امرأتَه. وكما كسى الزبيرُ امرأتَه. وكما كسى طلحةُ امرأتَه. قال: أو ما يكفيك أنْ يقالَ أمُّ كلثومٍ بنتُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وامرأةُ أميرِ المؤمنين عمرَ. فقال: كُلْ فلو كانت راضيةً لأطعمتُك أطيبَ من هذا
عنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثومٍ بنتِ عُقبةَ، وكانت مِنَ المُهاجِراتِ الأُوَلِ، في قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ} [البقرة: 45] قالتْ: غُشِيَ على عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ غَشْيةٌ، فظَنُّوا أنَّه فاضَ حتَّى أنَّه أفاضَ نَفْسَهُ فيها، فخَرَجتِ امرَأتُهُ أُمُّ كُلْثومٍ إلى المسجدِ، تَستعينُ بما أُمِرَتْ به مِنَ الصَّبْرِ والصَّلاةِ، فلمَّا أَفاقَ قالَ: أُغْشِيَ علَيَّ آنِفًا؟ قالوا: نَعَمْ، قالَ: صَدَقْتُم؛ إنَّه جاءني مَلَكانِ، فقالا: انطَلِقْ نُحاكِمْكَ إلى العزيزِ الأمينِ، فقالَ مَلَكٌ آخَرُ: أَرْجِعاهُ؛ فإنَّ هذا ممَّنْ كتَبْتُم له السَّعادةَ وهُم في بُطونِ أُمَّهاتِهم، ويَسْتَمْتِعُ به بَنوهُ ما شاءَ اللهُ. فعاشَ بعدَ ذلك شَهْرًا ثُمَّ ماتَ
أنَّ أبا حُذيفةَ بنَ عُتبةَ بنِ ربيعةَ ـ وكان مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان قد شهِد بدرًا وكان قد تبنَّى سالِمًا الَّذي يُقالُ له: سالمٌ مولى أبي حُذيفةَ كما تبنَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ وأنكَح أبو حُذيفةَ سالِمًا ـ وهو يرى أنَّه ابنُه ـ ابنةَ أخيه فاطمةَ بنتَ الوليدِ بنِ عُتبةَ بنِ ربيعةَ وهي يومَئذٍ مِن المهاجراتِ الأُولِ وهي يومَئذِ أفضلُ أَيَامَى قريشٍ فلمَّا أنزَل اللهُ في زيدِ بنِ حارثةَ ما أنزَل فقال: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] ردَّ كلُّ واحدٍ ممَّن تبنَّى أولئك إلى أبيه فإنْ لم يُعلَمْ أبوه رُدَّ إلى مولاه، فجاءت سَهلةُ بنتُ سُهيلٍ ـ وهي امرأةُ أبي حُذيفةَ وهي مِن بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ ـ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت: يا رسولَ اللهِ كنَّا نرى سالِمًا ولدًا وكان يدخُلُ عليَّ وليس لنا إلَّا بيتٌ واحدٌ فماذا ترى في شأنِه ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أرضِعيه خمسَ رضعاتٍ فيحرُمَ بلَبَنِك، ففعَلتْ، وكانت تراه ابنًا مِن الرَّضاعةِ فأخَذتْ بذلك عائشةُ فيمَن كانت تُحِبُّ أنْ يدخُلَ عليها مِن الرِّجالِ فكانت تأمُرُ أختَها أمَّ كلثومٍ بنتَ أبي بكرٍ وبناتِ أخيها أنْ يُرضِعْنَ مَن أحبَّت أنْ يدخُلَ عليها مِن الرِّجالِ وأبى سائرُ أزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يدخُلَ عليهنَّ بتلك الرَّضاعةِ أحدٌ مِن النَّاسِ وقُلْنَ: ما نرى الَّذي أمَر به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهلةَ بنتَ سُهيلٍ إلَّا رُخصةً في سالمٍ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا يدخُلُ علينا بهذه الرَّضاعةِ أحدٌ فعلى هذا مِن الخبرِ كان رأيُ أزواجِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَضاعةِ الكبيرِ
عن أبي عبيدةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زمعةَ أن أمَّه زينبَ بنتَ أبي سلمةَ أرضعتها أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ امرأةُ الزبيرِ بنِ العوامِ ، فقالت زينبُ بنتُ أبي سلمةَ : وكان الزبيرُ يدخلُ عليَّ وأنا أمتشطُ فيأخذُ بقرنٍ من قرونِ رأسي فيقولُ : أقبلي علَيَّ فحدِّثيني ، أُراهُ أنه أبي وما ولَد فهم إخوتي ، ثم إن عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ قبلَ الحرَّةِ أرسل إليَّ فخطب إلىَّ أمَّ كلثومٍ ابنتي على حمزةَ بنِ الزبيرِ ، وكان حمزةُ للكَلبِيَّةِ ، فقالت لرسولِه : وهل تَحِلُّ له ؟ إنما هي ابنةُ أخيه ، فأرسل إليَّ عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ : إنما أردت بهذا المنعِ لما قِبلَك ليس لك بأخٍ ، أنا وما ولدت أسماءُ فهم إخوتُك ، وما كان من ولدِ الزبيرِ من غيرِ أسماءَ فليسوا لك بإخوةٍ ، فأرسِلي فسَلِي عن هذا ، فأرسلت فسألَت وأصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ متوافرون وأمهاتُ المؤمنين ، فقلْن لها : إن الرضاعةَ من قِبَلِ الرجلِ لا تُحرِّمُ شيئًا ، فأنكحتُها إياه ، فلم تزلْ عندَه حتى هلكَ
بيْنَا عائشةُ بنتُ طلحةَ تقولُ لأُمِّها أُمِّ كُلثومٍ بنتِ أبي بكرٍ: أبي خيرٌ مِنْ أبيكِ، فقالتْ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ: ألا أقضي بيْنَكما؟ إنَّ أبا بكرٍ دَخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «يا أبا بكرٍ، أنتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ». قلتُ: فمِنْ يومئذٍ سُمِّيَ عَتيقًا، ودَخَلَ طلحةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: «أنتَ يا طلحةُ ممَّنْ قَضى نَحْبَهُ»
[بَيْنا عائشةُ بنتُ طَلحةَ تقولُ لِأُمِّها أُمِّ كُلثومٍ بنتِ أبي بكرٍ: أبي خَيرٌ مِن أبيكِ، فقالت عائشةُ أُمُّ المُؤمنينَ: ألَا أقْضي بيْنكما، إنَّ أبا بكرٍ دخَلَ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: « يا أبا بكرٍ أنت عَتيقُ اللهِ من النَّارِ» قلت: فمِن يومئذٍ سُمِّيَ عَتيقًا، ودخَلَ طلحةُ على النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: "يا طلحةُ، أنت ممَّن قَضى نَحْبَهُ"]
طلحةُ ممَّن قضى نحبَه [يعني حديث: بيْنَا عائشةُ بنتُ طلحةَ تقولُ لأُمِّها أُمِّ كُلثومٍ بنتِ أبي بكرٍ: أبي خيرٌ مِنْ أبيكِ، فقالتْ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ: ألا أقضي بيْنَكما؟ إنَّ أبا بكرٍ دَخَلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «يا أبا بكرٍ، أنتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ». قلتُ: فمِنْ يومئذٍ سُمِّيَ عَتيقًا، ودَخَلَ طلحةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: «أنتَ يا طلحةُ ممَّنْ قَضى نَحْبَهُ».]
تزوَّج أمَّ كلثومٍ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُتيبةُ بنُ أبي لهبٍ وكانت رقيةُ عندَ أخيه عتبةَ بنِ أبي لهبٍ فلم يبنِ بها حتى بُعِث النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلما نزل قولُه تعالَى تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ قال أبو لهبٍ لابنَيه عتبةَ وعتيبةَ رأسي في رؤوسِكما حرامٌ إنْ لم تطلِّقا ابنتَي محمدٍ وقالت أمُّهما بنتُ حربِ بنِ أميةَ وهي حمالةُ الحطبِ طلِّقاهما يا بَنَيَّ فإنهما صبأَتا فطلَّقاهما ولما طلق عتيبةُ أمَّ كلثومٍ جاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ فارقَها فقال كفرتُ بدينِك أو فارقت ابنتَك لا تجيئُني ولا أجيئُك ثم سطَا عليه فشقَّ قميصَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو خارجٌ نحوَ الشامِ تاجرًا فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما إني أسألُ اللهَ أنْ يُسلطَ عليك كلبَه فخرج في تجرٍ من قريشٍ حتى نزلوا بمكانٍ يُقالُ له الزرقاءُ ليلًا فأطاف بهم الأسدُ تلك الليلةَ فجعل عتيبةُ يُقولُ ويلَ أمِّي هذا واللهِ آكلي كما قال محمدٌ قاتلي ابنُ أبي كبشةَ وهو بمكةَ وأنا بالشامِ فلقد غدا عليه الأسدُ من بينِ القومِ فضَغَمه ضغمةً فقتله , قال زهيرُ بنُ العلاءِ فحدَّثَنا هشامُ بنُ عروةَ عن أبيه أن الأسدَ لما أطاف بهم تلك الليلةَ انصرف فناموا وجُعِل عتيبةُ وسطَهم فأقبل السبعُ يتخطَّاهم حتى أخذ برأسِ عتيبةَ ففَدَغه وخَلَف عثمانُ بنُ عفانَ رحمه اللهُ بعدَ رقيةَ على أمِّ كلثومٍ رضوانُ اللهِ عليهما
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كانَت عندَ رجلٍ من بَني مخزومٍ أنَّهُ طلَّقَها ثلاثًا وخرجَ إلى بعضِ المغازي وأمرَ وَكيلَهُ أن يُعْطيَها بَعضَ النَّفقةِ فتقالَّتها فانطلَقَت إلى بعضِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وَهيَ عندَها فقالَت يا رسولَ اللَّهِ هذِهِ فاطِمةُ بنتُ قيسٍ طلَّقَها فلانٌ فأرسلَ إليها ببَعضِ النَّفقةِ فردَّتها وزعمَ أنَّهُ شيءٌ تطوَّلَ بِهِ قالَ صدَق قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فانتقِلي إلى أمِّ كلثومٍ فاعتدِّي عِندَها ثمَّ قالَ إنَّ أمَّ كُلثومٍ امرأةٌ يَكْثرُ عوَّادُها فانتَقِلي إلى عبدِ اللَّهِ ابنِ أمِّ مَكْتومٍ فإنَّهُ أَعمى فانتقَلت إلى عبدِ اللَّهِ فاعتدَّت عندَهُ حتَّى انقَضَت عدَّتُها ثمَّ خَطبَها أبو الجَهْمِ ومُعاويةُ بنُ أبي سفيانَ فجاءَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ تستأمِرُهُ فيهما فقالَ أمَّا أبو الجَهْمِ فرجُلٌ أخافُ عليكِ قَسْقَاستَهُ للعَصا وأمَّا مُعاويةُ فرجلٌ أملَقُ منَ المال فتزوَّجَت أسامةَ بنَ زيدٍ بعدَ ذلِكَ
هاجَرت أمُّ كلثومِ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعَيطٍ في الهدنةِ فخرج أخوَاها عمارةُ والوليدُ ابنا عقبةَ ، حتَّى قدِما على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكلَّماه في أمِّ كلثومٍ أن يرُدَّها إليهم فنقض اللهُ العهدَ بينه وبين المشركين خاصَّةً في النِّساءِ ، ومنع أن يُردَدْن إلى المشركين ، فأنزل اللهُ آيةَ الامتحانِ
هاجرتْ أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ في الهُدْنَةِ فخرجَ أخَوَاهَا عِمَارَةُ والوليدُ ابنا عُقْبَةَ حتَّى قَدِمَا عَلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكلَّمَاهُ في أمِّ كلثومٍ أن يردَّها إلِيْهِمَا فنقَضَ اللهُ العهدَ بينَهُ وبينَ المشركينَ خاصةً في النساءِ ومنعَهُنَّ أنْ يُرْدَدْنَ إلى المشركينَ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ آيةَ الامتحانِ
هاجرت أمُّ كلثومٍ بنتُ عقبةَ بنِ أبي مُعيطٍ في الْهدنةِ فخرجَ أخواها عُمارةُ والوليدُ حتَّى قدما على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَكلَّماهُ في أمِّ كلثومٍ أن يردَّها إليْهما فنقضَ اللَّهُ العَهدَ بينَهُ وبينَ المشرِكينَ خاصَّةً في النِّساءِ ومنعَهنَّ أن يُردَدنَ إلى المشرِكينَ وأنزلَ اللَّهُ آيةَ الامتحانِ
في تسميةِ الذينَ خرجوا إلى أرضِ الحبشةِ المرةَ الأولى قبلَ خروجِ جعفرَ وأصحابِهِ عثمانُ بنُ مظعونٍ وعثمانُ بنُ عفانَ ومعه امرأتُهُ رقيةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وأبو حذيفةَ بنُ عتبةَ بنِ ربيعةَ ومعه امرأَتُهُ سهلَةُ بنتُ سُهيلٍ بنِ عمرٍو وولَدَتْ له بأرضِ الحبشَةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ والزبيرُ بنُ العوامِ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بني عبدِ الدارِ وعامرُ بنُ ربيعةَ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الأسدِ وامرأتُهُ أمُّ سلمَةَ وأبو سبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعه أمُّ كلثومٍ بنتُ سهيلٍ بنِ عمرٍو وسُهَيلُ بنُ بيضاءَ قال ثم رجع هؤلاءِ الذين ذهبوا المرةَ الأولَى قبلَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ وأصحابِهِ حينَ أنزلَ اللهُ السورة التي يُذْكَرُ فيها وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المشركون لو كان هذا الرجلُ يذكرُ آلهَتَنَا بخيرٍ أقرَرْنَاهُ وأصحابَهُ فإنَّهُ لا يذْكُرُ أحدًا ممَّنْ خالَفَ دينَهُ منَ اليهودِ والنصارَى بمِثْلِ الذي يذكرُ بِهِ آلِهَتَنا مِنَ الشَّتْمِ والشَّرِّ فلما أنزلَ اللهُ السورةَ التي يذكرُ فيها وَالنَّجْمِ وقرأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ألقَى الشيطانُ فيها عندَ ذلكَ ذكرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإنَّهُمْ منَ الغَرَانِيقِ العلَى وإنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سجْعِ الشيطانِ وفتنتِهِ فوقعَتْ هاتانِ الكلِمتانِ في قلبِ كلِّ مشركٍ وذَلَّتْ بها ألسنتُهم واستبشرُوا بها وقالوا إنَّ محمدًا قدْ رجعَ إلى دينِهِ الأولِ ودينِ قومِهِ فلمَّا بلَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم آخرَ السورةِ التي فيها النجمُ سجدَ وسجدَ معه كلُّ من حضرَهُ من مُسْلِمٍ ومشركٍ غيرَ أنَّ الوليدَ بنَ المغيرةَ كانَ رجلًا كبيرًا فرفعَ مِلْءَ كفِّهِ ترابًا فسجدَ عليه فعجِبَ الفريقانِ كِلاهُما من جماعَتِهم في السجودِ لسجودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّا المسلمون فعجِبوا من سجودِ المشركينَ من غيرِ إيمانٍ ولا يقينٍ ولم يكن المسلمونَ سمِعُوا الذي أَلْقَى الشيطانُ على ألسِنَةِ المشركينَ وأمَّا المشركونَ فاطمأَنَّتْ أنفُسُهم إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَّثَهم الشيطانُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدْ قرأَها في السجدَةِ فسجدُوا لتعظيمِ آلهتِهم ففَشَتْ تلْكَ الكَلِمَةُ في الناسِ وأظهرَها الشيطانُ حتى بلغَتْ الحبشَةَ فلمَّا سمِعَ عثمانُ بنُ مظعونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ ومَنْ كانَ معهم من أهلِ مكةَ أنَّ الناسَ أسلَمُوا وصاروا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبلَغَهُم سجودُ الوليدِ بنِ المغيرةِ على الترابِ على كفِّهِ أقبَلُوا سِراعًا فكبُرَ ذلكَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا أمْسَى أتاه جبريلُ عليه السلامُ فشكا إليه فأمره فقرَأَ عليه فلمَّا بلغَها تبرَّأَ منها جبريلُ وقال مَعَاذَ اللهِ من هاتَيْنِ ما أنزلَهُما ربي ولا أَمَرَنِي بِهِمَا ربُّكَ فلمَّا رأَى ذَلِكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَقَّ عليه وقال أطعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بكلامِهِ وشَرَكَنِي في أمرِ اللهِ فنسخ اللهُ ما يُلْقِي الشيطانُ وأنزل عليه وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلَّا إذا تَمَنَّى أَلْقَى الشيطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطُانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فلما برأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سجْعِ الشَّيطانِ وفِتْنَتِهِ انقلَبَ المُشْرِكونَ بضلالِهِم وعَدَاوَتِهِمْ
في تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إلى أَرْضِ الحبشةِ المرةَ الأُولَى قبلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وأَصْحابِهِ الزُّبَيْرُ بنُ العَوَّامِ وسَهْلُ بنُ بَيْضَاءَ وعامِرُ بنُ ربيعةَ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ وعبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ وعُثْمَانُ بنُ عفانَ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعثمانُ بنُ مَظْعُونٍ ومُصْعَبُ بنُ عُمَيْرٍ أحدُ بَنِي عبدِ الدَّارِ وأَبُو حُذيفةَ بنُ عُتْبَةَ بنِ ربيعةَ ومعهُ امرأتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو ولَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الحَبشةِ محمدَ بنَ أبي حُذَيْفَةَ وأَبُو سَبْرَةَ بنُ أبي رُهْمٍ ومعهُ أُمُّ كُلْثُومَ بنتُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو وأَبُو سلمةَ بنُ عَبْدِ الأَسَدِ ومَعَهُ امْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ قال ثمَّ رجعَ هؤلاءِ الذينَ ذهبوا المرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ وأَصْحابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فقال المُشْرِكُونَ من قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هذا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وأَصحابَهُ فإنه لا يذكُرُ أحدًا مِمَّنْ خالفَ دِينَهُ من اليَهُودِ والنَّصارَى بِمِثْلِ الذي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا من الشَّرِّ والشَّتْمِ فَلمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الذي يَذْكُرُ فِيهَا والنَّجْمِ وقَرَأَ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ والْعُزَّى ومَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذلك ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فقال وإِنَّهُنَّ من العَرَانِيقِ العُلَا وإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى وذَلِكَ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتانِ الكَلِمَتانِ في قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ واسْتَبْشَرُوا بِهَا وقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ رَجَعَ إلى دِينِهِ الأَوَّلِ ودِينِ قَوْمِه فَلمَّا بلغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِرَ السورةِ التي فِيهَا النَّجْمُ سجدَ وسجد معهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَهُ من مسلمٍ ومُشْرِكٍ غيرَ أَنَّ الوَلِيدَ بنَ المُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ مِلْءَ كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عليْه فَعَجِبَ الفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا من جَمَاعَتِهِمْ في السُّجُودِ لِسُجُودِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَأَمَّا المسلمون فَعَجِبُوا من سُجُودِ المُشْرِكِينَ من غيرِ إِيمَانٍ ولَا يَقِينٍ ولَمْ يَكُنِ المُسْلِمُونَ سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ على أَلْسِنَةِ المُشْرِكِينَ وأَمَّا المُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابِهِ لمَّا سَمِعُوا الذي أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَدْ قَرَأَهَا في السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ في النَّاسِ وأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حتى بَلَغَتِ الحَبَشَةُ فَلمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ وعبدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ ومَنْ كَانَ مَعَهُمْ من أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وصارُوا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبلغَهُمْ سجودُ الوليدِ بنِ المُغِيرَةِ على التُّرَابِ على كَفِّهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا فَكَبُرَ ذلك على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلمَّا أَمْسَى أَتاهُ جِبْرِيلُ - عليْه السَّلَامُ - فَشَكَا إليه فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عليْه فلمَّا بلغها تَبَرَّأَ منها جبريلُ قال مَعَاذَ اللهِ من هَاتَيْنِ ما أَنْزَلَهُمَا رَبِّي ولا أَمَرَنِي بهما رَبُّكَ فلمَّا رأى ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَقَّ عليْه وقال أَطَعْتُ الشيطانَ وتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وشَرَكَنِي في أَمْرِ اللهِ فَنَسَخَ اللهُ ما أَلْقَى الشَّيْطَانُ وأَنْزَلَ عليْه وَمَا أَرْسَلْنَا من قَبْلِكَ من رَسُولٍ ولَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وإنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ فَلمَّا بَرَّأَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ من سَجْعِ الشَّيْطَانِ وفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ المُشْرِكُونَ بِضَلَالِهِمْ وعَدَاوَتِهِمْ وبَلَغَ المُسْلِمُونَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الحَبَشَةِ وقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ من شِدَّةِ البَلَاءِ الذي أَصابَهُمْ والْجُوعِ والْخَوْفِ وخافُوا أنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بهم فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ فأجارَ الوليدُ بنُ المُغِيرَةِ عُثْمَانَ بنَ مَظْعُونٍ فَلمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ الذي يَلْقَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَصْحابَهُ من البَلَاءِ وعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وبِالسِّياطِ وعُثْمَانُ بنُ مَظْعُونٍ مُعَافًى لا يَعْرِضُ لَهُ رَجَعَ إلى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ البَلَاءَ على العَافِيَةِ وقَالَ أَمَّا مَنْ كَانَ في عَهْدِ اللهِ وذِمَّتِهِ وذِمَّةِ رسولِه الذي اخْتارَ لِأَوْلِيائِهِ من أَهْلِ الإِسْلَامِ ومَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ والْكَرْبِ عَمِدَ إلى الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ فقال يا ابنَ عَمِّ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وإِنِّي أُحِبُّ أنْ تُخْرِجَنِي إلى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فقال لَهُ الوَلِيدُ ابنَ أَخِي لعل أَحَدًا آذَاكَ أَوْ شَتَمَكَ وأَنْتَ في ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هو أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَنَا أَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قال لا واللهِ ما بِي ذَلِكَ ومَا اعْتَرَضَ لِي من أَحَدٍ فَلمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إلى المَسْجِدِ وقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ ما كَانُوا ولَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فقال إِنَّ هذا غَلَبَنِي وحَمَلَنِي على أنْ أَنْزِلَ إليه عن جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بَرِيءٌ فَجَلَسَا مع القَوْمِ وأَخَذَ لَبِيدٌ يُنْشِدُهُمْ فقال أَلَا كُلُّ شَيْءٍ ما خَلَا اللهَ باطِلُ فقال عُثْمَانُ صَدَقْتَ ثمَّ إِنْ لَبِيدًا أَنْشَدَهُمْ تَمَامَ البَيْتِ فقال وَكُلُّ نَعِيمٍ لا مَحالَةَ زَائِلُ فقال كذَبْتَ فَسَكَتَ القَوْمُ ولَمْ يَدْرُوا ما أَرَادَ بِكَلِمَتِهِ ثمَّ أَعَادَهَا الثَّانِيَةَ وأَمَرَ بِذَلِكَ فَلمَّا قالهَا قال مثلَ كَلِمَتِهِ الأُولَى والْأُخْرَى صَدَقْتَ مَرَّةً وكَذَبْتَ مَرَّةً وإِنَّمَا يُصَدِّقُهُ إِذَا ذَكَرَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْنَى وإِذَا قال كُلُّ نَعِيمٍ ذَاهِبٌ كَذَّبَهُ عِنْدَ ذَلِكَ؛ إِنَّ نَعِيمَ أَهْلِ الجَنَّةِ لا يَزُولُ نَزَعَ عِنْدَ ذلك رَجُلٌ من قُرَيْشٍ فَلَطَمَ عَيْنَ عُثْمَانَ بنِ مَظْعُونٍ فَاخْضَرَّتْ مَكَانَهَا فقال الوَلِيدُ بنُ المُغِيرَةِ وأَصْحابُهُ قَدْ كُنْتَ في ذِمَّةٍ مَانِعَةٍ مَمْنُوعَةٍ فَخَرَجْتَ مِنْهَا إلى هذا فَكُنْتَ عَمَّا لَقِيتَ غَنِيًّا ثمَّ ضَحِكُوا فقال عُثْمَانُ بَلْ كُنْتُ إلى هذا الذي لَقِيتُ مِنْكُمْ فَقِيرًا وعَيْنِي الَّتِي لَمْ تُلْطَمْ إلى مِثْلِ هذا الذي لَقِيتُ صاحِبَتُهَا فَقِيرَةٌ لِي فِيمَنْ هو أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكُمْ أُسْوَةً فقال لَهُ الوَلِيدُ إِنْ شِئْتَ أَجَرْتُكَ الثَّانِيَةَ قال لا أَرَبَ لِي في جِوَارِكَ
لمَّا هاجَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلَّفَنا وخلَّف بناتِه فلمَّا استقرَّ بالمدينةِ بعَث زيدَ بنَ حارثةَ وبعَث معه أبا رافعٍ مولاه وأعطاهما بَعيرَين وخمسَمائةِ دِرهمٍ أخَذها مِن أبي بكرٍ يشتَريان بها ما يحتاجان إليه مِنَ الظَّهرِ وبعَث أبو بكرٍ معهما عبدَ اللهِ بنَ الأُرَيقِطِ الدِّئَلِيَّ ببَعيرَين أو ثلاثةٍ وكتَب إلى عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ أن يَحْمِلَ معه أهلَه أمَّ رُومانٍ وأمَّ أبي بكرٍ وأنا وأخي وأسماءَ بنتَ أبي بكرٍ امرأةَ الزُّبيرِ فخرَجوا مصطَحبينَ حتَّى انتهَوا إلى قُدَيدٍ اشترى زيدُ بنُ حارثةَ بتلك الخمسِمائةِ دِرهمٍ ثلاثةَ أبعِرةٍ ثمَّ دخَلوا مكَّةَ جميعًا فصادَفوا طلحةَ بنَ عُبيدِ اللهِ يُريدُ الهجرةَ فخَرَجْنا جميعًا وخرَج زيدٌ وأبو رافعٍ بفاطمةَ وأمِّ كلثومٍ وسَودةَ بنتِ زَمعةَ وحمَل زيدٌ أمَّ أيمنَ وولدَها أيمنَ وأسامةَ واصطحَبَنا حتَّى إذا كنَّا بالبَيضِ مِن نَمِرٍ نفَر بعيري وأنا في مِحَفَّةٍ معي فيها أمِّي فجعَلَتْ تقولُ وابْنَتاه واعَرُوسَتاه حتَّى إذا أُدْرِكَ بَعيرُنا وقد هبَط مِنَ الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ هبا فسلَّم اللهُ حتَّى قدِمْنا المدينةَ فنزَلْتُ في عيالِ أبي بكرٍ ونزَل إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومئذٍ يبني المسجدَ وأبياتُنا حولَ المسجدِ فأنزَل فيها أهلَه فمكَثْنا أيَّامًا ثمَّ قال أبو بكرٍ يا رسولَ اللهِ ما يمنَعُك أن تبنيَ بأهلِك قال الصَّداقُ فأعطاه أبو بكرٍ ثِنْتَي عشْرةَ أوقيَّةً ونَشًّا فبعَث بها إلينا وبنى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتي هذا الَّذي أنا فيه وهو الَّذي تُوفِّي فيه ودُفِنَ فيه وأدخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَودةَ بنتَ زَمْعةَ أحدَ تلك البُيوتِ وكان يكونُ عندَها وكان تزوج النبي صلى الله عليه وسلم إياي وأنا ألعب مع الجواري، فما حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجني حتى أخذتني أمي، فحبستني في البيت، فوقع في نفسي أني تزوجته، فما سألتها حتى كانت هي التي أخبرتني . وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف
كانت أمُّ كلثومٍ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عندَ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ الَّذي أكَلَه الأسدُ ففارَقَها ولمَّا تُوفِّيَتْ رُقَيَّةُ عندَ عثمانَ زوَّجه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أم َّكُلثومٍ فتُوفِّيَتْ عندَه ولم تلِدْ له شيئًا وقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو كان لي عشْرٌ لزوَّجْتَكهُنَّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
عبد الله بن أم مكتومسالم مولى أبي حذيفةأبو العاص بن الربيعمعاوية بن أبي سفيانزينب بنت رسول اللهعبد الرحمن بن عوفأسماء بنت أبي بكرأم كلثوم بنت عقبةالوليد بن المغيرةالزبير بن العوامعتيبة بن أبي لهبعلي بن أبي طالبالمهاجرات الأولأصحاب رسول اللهتبت يدا أبي لهبإسلام أبي العاصعتبة بن أبي لهبصلاح ذات البينادعوهم لآبائهمأمهات المؤمنيننقض الله العهدعثمان بن مظعونالغرانيق العلاعمر بن الخطابالصبر والصلاةالعزيز الأمينسهلة بنت سهيلشق قميص النبيعثمان بن عفانفاطمة بنت قيسسجود المشركينسودة بنت زمعةلو كان لي عشروسادة من أدمبطون أمهاتهمرضاعة الكبيرمن قبل الرجلإخوة الرضاعةإجارة المرأةأسامة بن زيدقسقاسة العصاآية الامتحانألقى الشيطانسجعة الشيطانزيد بن حارثةخمسمائة درهميوم القيامةأم المؤمنينحمالة الحطبفداء الأسرىقلادة خديجةرد المشركينأمنية النبيتزفر القربسببي ونسبيملح لم يدقابن الزبيرشهر رمضانالمهاجرينخبزة بزيتخمس رضعاتعتيق اللهطلاق ثلاثأبو الجهمرد النساءنقض العهدرسول اللهالجنائز:ترتيب...الغزو...أم كلثومابن ملجموصية عليابن جعفرقضى نحبهرد المالالمشركينالغرانيقنسخ اللهثنية هباوالنساءالقبلة.أم سليطالأنصاريوم أحدقتل عليالتواصلالسعادةالرضاعةلا تحرمأبو بكرالزرقاءالشيطانالرجالالإماممشاركةالنساءالصلاةالصيامالمثلة
تخريج حديث أم كلثوم بنت علي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








