أحاديث عن: أمرهما رسول الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أمرهما رسول الله
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما قال حينَ خَرَجَ إلى مَكَّةَ مُعتَمِرًا في الفِتنةِ: إن صُدِدتُ عَنِ البَيتِ صَنَعنا كما صَنَعنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأهَلَّ بعُمرةٍ مِن أجلِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أهَلَّ بعُمرةٍ عامَ الحُدَيبيةِ، ثُمَّ إنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ نَظَرَ في أمرِه، فقال: ما أمرُهما إلَّا واحِدٌ، فالتَفَتَ إلى أصحابِه فقال: ما أمرُهما إلَّا واحِدٌ، أُشهِدُكُم أنِّي قد أوجَبتُ الحَجَّ مع العُمرةِ، ثُمَّ طافَ لهما طَوافًا واحِدًا، ورَأى أنَّ ذلك مُجزيًا عنه وأهدى
أنَّ عبدَ اللهِ بنِ عمرَ خرج إلى مكةَ مُعتمِرًا في الفتنةِ ، فقال : إن صُدِدتُ عن البيتِ صنعْنا كما صنعْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأهلَّ بعمرةٍ من أجل أنَّ النبيَّ كان أهلَّ بعمرةٍ عامَ الحُديبيةِ ، ثم إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ نظر في أمره فقال : ما أمرُهما إلا واحدٌ ، قال : فالتفتَ إلى أصحابِه فقال : ما أمرُهما إلا واحدٌ ، أُشهدُكم أني قد أوجبتُ الحجَّ مع العمرةِ ، قال : ثم طاف طوافًا واحدًا ، ورأى أنَّ ذلك مُجزٍ عنه وأهدى
كُنْتُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نازلًا بالجِعْرانةِ بيْنَ مكَّةَ والمدينةِ ومعه بلالٌ فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجُلٌ أعرابيٌّ فقال: ألا تُنجِزُ لي يا محمَّدُ ما وعَدْتَني ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أبشِرْ ) فقال له الأعرابيُّ: لقد أكثَرْتَ عليَّ مِن البُشرى قال: فأقبَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أبي موسى وبلالٍ كهيئةِ الغضبانِ فقال: ( إنَّ هذا قد ردَّ البُشرى فاقبَلا أنتما ) فقالا: قبِلْنا يا رسولَ اللهِ قال: فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَدَحٍ فيه ماءٌ ثمَّ قال لهما: ( اشرَبا منه وأفرِغا على وجوهِكما أو نُحورِكما ) فأخَذا القَدَحَ ففعَلا ما أمَرهما به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنادَتْنا أمُّ سلَمةَ مِن وراءِ السِّترِ أنْ أفضِلا لِأُمِّكما في إنائِكما فأفضَلا لها منه طائفةً
كُنتُ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو نازِلٌ بالجِعرانةِ بينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، ومعهُ بلالٌ، فأتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَجُلٌ أعرابيٌّ، فقال: ألا تُنجِزُ لي يا مُحَمَّدُ ما وعَدتَني؟ فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبشِرْ، فقال له الأعرابيُّ: أكثَرتَ عليَّ مِن أبشِرْ، فأقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أبي موسى وبِلالٍ كَهَيئةِ الغَضبانِ، فقال: إنَّ هذا قد رَدَّ البُشرى، فاقبَلا أنتُما فقالا: قَبِلنا يا رَسولَ اللهِ، ثُمَّ دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقدَحٍ فيه ماءٌ، فغَسَلَ يَدَيه ووجهَه فيه، ومَجَّ فيه، ثُمَّ قال: اشرَبا منه، وأفرِغا على وُجوهِكُما ونُحورِكُما، وأبشِرا، فأخَذا القدَحَ، ففَعَلا ما أمَرَهُما به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنادَتْهما أُمُّ سَلَمةَ مِن وراءِ السِّترِ: أفضِلا لأُمِّكُما ممَّا في إنائِكُما فأفضَلا لَها منه طائِفةً
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ أتى عمرَ بنَ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ فَقالَ: إنِّي خَطبتُ ابنةَ نُعَيْمِ النَّحَّامِ وأريدُ أن تَمشيَ معي فتكمله لي . فَقالَ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إنِّي أعلَمُ بنُعَيْمٍ منكَ، إنَّ عندَهُ ابنَ أخٍ لَهُ يتيمًا ولم يَكُن لينقُضَ لحومَ النَّاسِ ويترِّبَ لحمَهُ فقالَ: إنَّ أمَّها قد خطَبَت إليَّ، فقالَ عُمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إن كُنتَ فاعلًا . فاذهَب بِعمِّكَ زيدِ بنِ الخطَّابِ . قالَ: فذَهَبا إليهِ فَكَلَّماهُ، قالَ: فَكَأنَّما سَمعُ مَقالةَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ فقالَ: برِضائِكَ وأَهْلًا وذَكَرَ من منزلتِهِ وشرفِهِ . ثمَّ قالَ إنَّ عِندي ابنَ أخٍ لي يَتيمًا، ولم أَكُن لأنقضَ لحومَ النَّاسِ وأترِّبَ لحمي قال فقالت أمُّها من ناحيةِ البَيتِ: واللَّهِ لا يَكونُ هذا حتَّى يقضيَ بِهِ علينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتحبِسُ أيِّمًا بَني عديٍّ، على ابنِ أخيكَ سفيهٍ ؟ قالَ أو ضعيفٍ . قالَ: ثمَّ خرجَت حتَّى أتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرَتهُ الخبرَ . فدعا نُعَيْمًا فقصَّ عليهِ كما قالَ لِعبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لنُعَيْمٍ: صِل رحمَكَ، وارضِ أيِّمَكَ وأمَّها، فإنَّ لَهُما من أمرِهِما نصيبًا
تُوفِّيَ عثمانُ بنُ مظعونٍ وترك ابنةً له من خويلةَ بنتِ حكيمٍ بنِ أميةَ بنِ حارثةَ بنِ الأوقصِ قال : وأوصى إلى أخيهِ قدامةَ بنِ مظعونٍ قال عبدُ اللهِ وهما خالايَ قال فخطبتُ إلى قُدامةَ بنِ مظعونٍ ابنةَ عثمانَ بنِ مظعونٍ فزوَّجنيها ودخل المغيرةُ بنُ شعبةَ يعني إلى أمِّها فأرغبها في المالِ فحطَّت إليه وحطَّت الجاريةُ إلى هوى أمِّها فأبَيا حتى ارتفعَ أمرُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال قدامةُ بنُ مظعونٍ : يا رسولَ اللهِ ابنةُ أخي أوصى بها إليَّ فزوَّجتها ابنَ عمَّتِها عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فلم أقصرْ بها في الصلاحِ ولا في الكفاءةِ ولكنها امرأةٌ وإنما حطَّت إلى هوى أمِّها قال : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : هي يتيمةٌ ولا تُنكحُ إلا بإذنِها قال : فانتُزِعَت واللهِ مني بعدَ أن ملكتُها فزوَّجوها المغيرةَ بنَ شعبةَ
تُوُفِّيَ عثمانُ بنُ مظعونٍ وتركَ ابنةً له من خُوَيْلَةَ بنتِ حكيمِ بنِ أميةَ بنِ حارثةَ بنِ الأوقَصِ قال وأَوْصَى إلى أخيه قُدَامةَ بنِ مظعونٍ قال عبدُ اللهِ وهما خالايَ قال فخطَبْتُ إلى قدامَةَ بنِ مظعونٍ ابنةَ عثمانَ بنِ مظعونٍ فزَوَّجَنِيهَا ودخلَ المغيرةُ بنُ شعبةَ يعْنِي إِلَى أمِّهَا فَأَرْغَبَهَا بالمالِ فحَطَّتْ إليه وحطَّتْ الجارِيَةُ إلى هَوَى أُمِّها فأَبَتا حتى ارْتَفَعَ أمرُهُمَا إِلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال قدامةُ بنُ مظعونٍ يا رسولَ اللهِ أَخِي وَأَوْصَى بِهَا إلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا ابنَ عَمِّهَا عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فلمْ أُقَصِّرْ بِهَا في الصلاحِ ولَا في الكَفَاءَةِ ولَكِنَّهَا امرأةٌ وإنما حطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هِيَ يَتِيمَةٌ ولَا تُنْكَحُ إلَّا بإذْنِها قال فَانْتُزِعَتُ واللهِ مِنِّي بَعدَ أنْ مَلَكْتُهَا فزوَّجُوها المغيرةَ بنَ شُعْبَةَ
تُوفِّيَ عُثْمانُ بنُ مَظْعونٍ وتَرَكَ ابْنةً له مِن خُوَيلةَ بِنْتِ حَكيمِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ حارِثةَ بنِ الأَوقَصِ، قالَ: وأَوْصى إلى أخيه قُدامةَ بنِ مَظْعونٍ -قالَ عَبْدُ اللهِ: وهُما خالاي- قالَ: فخَطَبْتُ إلى قُدامةَ بنِ مَظْعونٍ ابنةَ عُثْمانَ بنِ مَظْعونٍ فزَوَّجَنيها، ودَخَلَ المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ -يَعْني إلى أمِّها- فأَرغَبَها في المالِ، فحَطَّتْ إليه، وحَطَّتِ الجارِيةُ إلى هَوى أمِّها، فأَبَيا حتَّى ارْتَفَعَ أمْرُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فقالَ قُدامةُ بنُ مَظْعونٍ: يا رَسولَ اللهِ، ابنةُ أخي أَوْصى بِها إليَّ، فزَوَّجْتُها ابنَ عَمَّتِها عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، فلم أُقَصِّرْ بِها في الصَّلاحِ ولا في الكَفاءةِ، ولكنَّها امْرَأةٌ، وإنَّما حَطَّتْ إلى هَوى أمِّها، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ: «هي يَتيمةٌ، ولا تُنكَحُ إلَّا بإذْنِها»، قالَ: فانْتُزِعَتْ واللهِ مِنِّي بَعْدَ أن مَلَكْتُها، فزَوَّجوها المُغيرةَ بنَ شُعْبةَ
عن نافِعٍ، أنَّ ابنَ عُمَرَ دَخَلَ عليه ابنُه عَبدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ، وظَهرُه في الدَّارِ، فقال: إنِّي لا آمَنُ أن يَكونَ العامَ بَينَ النَّاسِ قِتالٌ فتُصَدَّ عَنِ البَيتِ، فلَو أقَمتَ! فقال: قد خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحالَ كُفَّارُ قُرَيشٍ بَينَه وبَينَ البَيتِ، فإن يُحَلْ بَيني وبَينَه أفعَلْ كما فعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: {لَقد كان لَكُم في رَسولِ اللهِ أُسوةٌ حَسَنةٌ} [الأحزاب: 21]، قال إنِّي قد أوجَبتُ عُمرةً، ثُمَّ سارَ حَتَّى إذا كان بالبَيداءِ، قال: ما أرى أمرَهما إلَّا واحِدًا، أُشهِدُكُم أنِّي قد أوجَبتُ مَعَ عُمرَتي حَجًّا، ثُمَّ قدِمَ فطافَ لهما طَوافًا واحِدًا
قُلتُ لابنِ عَبَّاسٍ: إنَّ نَوفًا البَكاليَّ يَزعُمُ أنَّ موسى بَني إسرائيلَ ليس بموسى الخَضِرِ، فقال: كَذَبَ عَدوُّ اللهِ، حَدَّثَنا أُبَيُّ بنُ كَعبٍ، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: قامَ موسى خَطيبًا في بَني إسرائيلَ فقيلَ له: أيُّ النَّاسِ أعلَمُ؟ قال: أنا، فعَتَبَ اللهُ عليه إذ لَم يَرُدَّ العِلمَ إليه، وأوحى إليه: بَلى عَبدٌ مِن عِبادي بمَجمَعِ البَحرَينِ، هو أعلَمُ مِنكَ، قال: أي رَبِّ، كيفَ السَّبيلُ إليه؟ قال: تَأخُذُ حوتًا في مِكتَلٍ، فحَيثُما فقدتَ الحوتَ فاتَّبِعْه، قال: فخَرَجَ موسى ومعهُ فتاه يوشَعُ بنُ نونٍ، ومعهُما الحوتُ حتَّى انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، فنَزَلا عِندَها، قال: فوضَعَ موسى رَأسَه فنامَ، -قال سُفيانُ: وفي حَديثِ غيرِ عَمرٍو، قال: وفي أصلِ الصَّخرةِ عَينٌ يُقالُ لَها: الحَياةُ لا يُصيبُ مِن مائِها شيءٌ إلَّا حَييَ، فأصابَ الحوتَ مِن ماءِ تلك العَينِ- قال: فتَحَرَّكَ وانسَلَّ مِنَ المِكتَلِ، فدَخَلَ البَحرَ، فلَمَّا استَيقَظَ موسى قال لفَتاه: {آتِنا غَداءَنا} الآيةَ، قال: ولَم يَجِدِ النَّصَبَ حتَّى جاوزَ ما أُمِرَ به، قال له فتاه يوشَعُ بنُ نونٍ: {أرَأيتَ إذ أوينا إلى الصَّخرةِ فإنِّي نَسيتُ الحوتَ} الآيةَ، قال: فرَجَعا يَقُصَّانِ في آثارِهما، فوجَدا في البَحرِ كالطَّاقِ مَمَرَّ الحوتِ، فكان لفَتاه عَجَبًا، وللحوتِ سَرَبًا، قال: فلَمَّا انتَهَيا إلى الصَّخرةِ، إذ هُما برَجُلٍ مُسَجًّى بثَوبٍ، فسَلَّمَ عليه موسى، قال: وأنَّى بأرضِكَ السَّلامُ؟ فقال: أنا موسى، قال: موسى بَني إسرائيلَ؟ قال: نَعَم، قال: هل أتَّبِعُكَ على أن تُعَلِّمَني ممَّا عُلِّمتَ رَشَدًا؟ قال له الخَضِرُ: يا موسى، إنَّكَ على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَكَه اللهُ لا أعلَمُه، وأنا على عِلمٍ مِن عِلمِ اللهِ عَلَّمَنيه اللهُ لا تَعلَمُه، قال: بَل أتَّبِعُكَ، قال: فإنِ اتَّبَعتَني فلا تَسأَلْني عن شيءٍ حتَّى أُحدِثَ لكَ منه ذِكرًا، فانطَلَقا يَمشيانِ على السَّاحِلِ فمَرَّت بهِم سَفينةٌ فعُرِفَ الخَضِرُ فحَمَلوهم في سَفينَتِهم بغيرِ نَولٍ -يقولُ بغيرِ أجرٍ- فرَكِبا السَّفينةَ، قال: ووقَعَ عُصفورٌ على حَرفِ السَّفينةِ فغَمَسَ مِنقارَه في البَحرِ، فقال الخَضِرُ لموسى: ما عِلمُكَ وعِلمي وعِلمُ الخَلائِقِ في عِلمِ اللهِ إلَّا مِقدارُ ما غَمَسَ هذا العُصفورُ مِنقارَه، قال: فلَم يَفجَأْ موسى إذ عَمَدَ الخَضِرُ إلى قدومٍ فخَرَقَ السَّفينةَ، فقال له موسى: قَومٌ حَمَلونا بغيرِ نَولٍ، عَمَدتَ إلى سَفينَتِهم فخَرَقتَها لتُغرِقَ أهلَها {لقد جِئتَ} الآيةَ، فانطَلَقا إذا هُما بغُلامٍ يَلعَبُ مع الغِلمانِ، فأخَذَ الخَضِرُ برَأسِه فقَطَعَه، قال له موسى: {أقَتَلتَ نَفسًا زَكيَّةً بغيرِ نَفسٍ لَقَدْ جِئتَ شيئًا نُكرًا قال ألَم أقُل لكَ إنَّكَ لَن تَستَطيعَ مَعي صَبرًا} إلى قَولِه: {فأبَوا أن يُضَيِّفوهما فوجَدا فيها جِدارًا يُريدُ أن يَنقَضَّ} -فقال بيَدِه هَكَذا- فأقامَه، فقال له موسى: إنَّا دَخَلنا هذه القَريةَ فلَم يُضَيِّفونا ولَم يُطعِمونا، {لَو شِئتَ لاتَّخَذتَ عليه أجرًا قال هذا فِراقُ بَيني وبَينِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بتَأويلِ ما لَم تَستَطِع عليه صَبرًا}، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ودِدنا أنَّ موسى صَبَرَ حتَّى يُقَصَّ علينا مِن أمرِهما، قال: وكان ابنُ عَبَّاسٍ يَقرَأُ: وكان أمامَهم مَلِكٌ يَأخُذُ كُلَّ سَفينةٍ صالِحةٍ غَصبًا، وأمَّا الغُلامُ فكان كافِرًا
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما خَرَجَ في الفِتنةِ مُعتَمِرًا وقال: إن صُدِدتُ عَنِ البَيتِ صَنَعنا كما صَنَعنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فخَرَجَ فأهَلَّ بعُمرةٍ وسارَ، حتَّى إذا ظَهَرَ على البَيداءِ التَفَتَ إلى أصحابِه، فقال: ما أمرُهما إلَّا واحِدٌ، أُشهِدُكُم أنِّي قد أوجَبتُ الحَجَّ مع العُمرةِ، فخَرَجَ حتَّى إذا جاءَ البَيتَ طافَ به سَبعًا، وبينَ الصَّفا والمَروةِ سَبعًا، لم يَزِدْ عليه، ورَأى أنَّه مُجزِئٌ عنه، وأهدى
إنَّ ابنَ عُمَرَ -واللهُ يَغفِرُ له- وَهِمَ، إنَّما كان هذا الحَيُّ مِن الأنصارِ، وهُم أَهلُ وَثَنٍ، مع هذا الحَيِّ مِن اليهودِ، وهُم أَهلُ كتابٍ، كانوا يَرَوْنَ لهم فَضلًا عليهم، فكانوا يَقتَدونَ بكثيرٍ مِن فِعْلِهم، وكان مِن أَمْرِ أَهلِ الكتابِ أنْ لا يَأْتوا النِّساءَ إلَّا على حَرْفٍ واحدٍ، وذلك أَسْترُ ما تكونُ المرأةُ، فكان هذا الحَيُّ مِن الأنصارِ قد أَخَذوا بذلك مِن فِعْلِهم، وكان هذا الحَيُّ مِن قريشٍ يَشْرَحونَ النِّساءَ شَرْحًا مُنكَرًا، ويَتلَذَّذونَ مِنهُنَّ مُقبِلاتٍ ومُدْبراتٍ ومُستَلْقياتٍ، فلمَّا قَدِمَ المهاجرونَ المدينةَ، تَزوَّجَ رَجلٌ منهم امرأةً مِنَ الأنصارِ، فذَهَبَ يَصنَعُ بها ذلك، فأَنكَرَتْه عليه، وقالتْ: إنَّما كنَّا نُؤتى على حَرْفٍ واحدٍ، فاصْنَعْ ذلك وإلَّا فاجْتَنِبْني حتَّى سَرى أَمرُهُما، فبَلَغَ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأَنزَلَ اللهُ تَباركَ وتَعالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]. أي: مُقبِلاتٍ ومُدبِراتٍ ومُستَلقياتٍ، يعني بذلك مَوضِعَ الوَلدِ
إنَّ ابنَ عمرَ- واللَّهُ يغفِرُ لهُ- أَوهَمَ ، إنما كان أهل هذا الحيِّ منَ الأنصارِ ، وَهُم أَهْلُ وثَنٍ معَ أهلِ هذا الحيِّ من اليهودِ ، وَهُم أَهْلُ كتابٍ ، وَكانوا يرونَ لَهُم فضلًا علَيهم في العلمِ ، فكانوا يقتَدونَ بكثيرٍ من فِعلِهِم ، وَكانَ من أمرِ أَهْلِ الكتابِ لا يأتونَ النِّساءَ إلَّا علَى حرفٍ وذلِكَ أستَرُ ما تَكونُ المرأةُ ، فَكانَ هذا الحيُّ منَ الأنصارِ قد أخَذوا بذلِكَ من فِعلِهِم ، وَكانَ هذا الحيُّ من قُرَيْشٍ يشرَحونَ النِّساءَ شَرحًا مُنكرًا ، ويتلذَّذونَ بِهِنَّ مُقْبِلاتٍ ومُدْبِراتٍ ومُستَلقياتٍ ، فلمَّا قدمَ المُهاجرونَ المدينةَ ، تزوَّجَ رجلٌ منهُمُ امرأةً منَ الأنصارِ ، فذَهَبَ يصنعُ بِها ذلِكَ ، فأنكَرتهُ عليهِ ، وقالت : إنَّما كنَّا نؤتَّى على حرفٍ ، فاصنَع ذلِكَ ، وإلَّا فاجتَنِبني ، فسَرى أمرُهُما فبلغَ ذلك رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأنزلَ اللَّهُ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أي مُقْبِلاتٌ ومُدْبِراتٌ ومستَلقياتٌ يعني بذلِكَ موضعَ الولَدِ
إنَّ ابنَ عُمَرَ -واللهُ يَغفِرُ له- أَوهَمَ، إنَّما كان هذا الحيُّ من الأنصارِ -وهم أهلُ وثَنٍ- مع هذا الحيِّ من يَهودَ -وهم أهلُ كِتابٍ- وكانوا يرَوْنَ لهم فَضْلًا عليهم في العِلمِ، فكانوا يَقتَدون بكَثيرٍ من فِعلِهم، وكان من أمرِ أهلِ الكتابِ ألَّا يأتوا النِّساءَ إلَّا على حَرفٍ، وذلك أستَرُ ما تكونُ المرأةُ، فكان هذا الحيُّ من الأنصارِ قد أخذوا بذلك من فِعلِهم، وكان هذا الحيُّ من قُريشٍ يَشرَحون النِّساءَ شَرْحًا مُنكَرًا، ويَتلذَّذون منهن مُقبِلاتٍ، ومُدبِراتٍ، ومُستلقياتٍ، فلمَّا قدِمَ المُهاجرون المدينةَ، تزوَّجَ رجُلٌ منهم امرأةً من الأنصارِ، فذهَبَ يَصنَعُ بها ذلك، فأنكرَتْه عليه، وقالتْ: إنَّما كنَّا نُؤْتى على حَرفٍ، فاصنَعْ ذلك، وإلا فاجْتنبْني، حتى شَرِيَ أمرُهما، فبلَغَ ذلكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] أي: مُقبلاتٍ ومدبراتٍ ومستلقياتٍ، يعني بذلك موضِعَ الولَدِ
عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ قيلَ له : لا يضرُّكَ أن لا تحجَّ العامَ فإنَّا نخشى أن يكونَ بين الناسِ قتالٌ يحالُ بينَكَ وبين البيتِ وذلك حين نزلَ الحجاجُ بابنِ الزبيرِ فقال ابنُ عمر : إن حيلَ بَيني وبينَهُ فعلْتُ كما فعلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا معه حينَ حالَتْ كفارُ قريشٍ بينهُ وبين البيتِ أشهدُكمْ أني قد أوجبْتُ عمرةً ، ثم قال : ما أمرُهما إلا واحدٌ إن حيلَ بيني وبينَ العمرةِ حيلَ بيني وبين الحجِّ أشهدُكمْ أني قد أوجبْتُ حجَّةً مع عُمرَتي
تُوفِّيَ عثمانُ بنُ مظعونٍ وترك ابنةً له من خُويلةَ بنتِ حكيمِ بنِ أميةَ بنِ حارثةَ بنِ الأوقصِ قال وأوصى إلى أخيه قُدامةَ بنِ مظعونٍ قال عبدُ اللهِ وهما خالاي قال فخطبتُ إلى قدامةَ بنِ مظعونٍ ابنةَ عثمانَ بنِ مظعونٍ فزوَّجَنيها ودخل المغيرةُ بنُ شعبةَ يعني إلى أمِّها فأرغبَها في المالِ فحطَّتْ إليه وحطَّتِ الجاريةُ إلى هوى أمِّها فأبيا حتى ارتفع أمرُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال قدامةُ بنُ مظعون يا رسولَ اللهِ ابنةُ أخي أوصى بها إلي فزوجتُها ابنَ عمَّتِها عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فلم أُقصِّرْ بها في الصلاح ولا في الكفاءةِ ولكنها امرأةٌ وإنما حطَّتْ إلى هوى أُمِّها قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هي يتيمةٌ ولا تنكحُ إلا بإذنِها قال فانتُزعتْ واللهِ مني بعد أن ملكتُها فزوَّجوها المغيرةَ بنَ شعبةَ
تُوفِّيَ عُثمانُ بنُ مَظْعونٍ، وترَكَ ابنَةً له من خُوَيلَةَ بنتِ حَكيمِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ حارِثَةَ بنِ الأوْقَصِ قال: وأوْصى إلى أخيهِ قُدامَةَ بنِ مَظْعونٍ، قال عبدُ اللهِ: وهُما خالايَ، قال: فخَطَبتُ إلى قُدامَةَ بنِ مَظْعونٍ ابنَةَ عُثمانَ بنِ مَظْعونٍ فزَوَّجَنيها، ودخَلَ المُغيرَةُ بنُ شُعبَةَ -يَعْني إلى أُمِّها- فأرغَبَها في المالِ فحَطَّتْ إليه، وحَطَّتْ الجاريَةُ إلى هَوَى أُمِّها، فأبَيَا حتى ارتَفَعَ أمْرُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال قُدامَةُ بنُ مَظْعونٍ: يا رسولَ اللهِ، ابنَةُ أخي أوْصى بها إليَّ، فزَوَّجْتُها ابنَ عَمَّتِها عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، فلم أُقَصِّرْ بها في الصَّلاحِ، ولا في الكَفاءَةِ، ولكنَّها امرَأةٌ، وإنَّما حَطَّتْ إلى هَوَى أُمِّها، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هيَ يَتيمَةٌ، ولا تُنكَحُ إلَّا بإذْنِها قال: فانتُزِعَتْ واللهِ مِنّي بعدَ أنْ مَلَكْتُها، فزَوَّجوها المُغيرَةَ
كُنْتُ مع النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم في مسيرٍ له فأراد أن يقضيَ حاجتَه فأمَر وَديَّتَينِ فانضمَّت إحداهما إلى الأخرى ثُمَّ أمَرهما فرجَعتا إلى منابتِهما وجاء بعيرٌ يضرِبُ بجرانِه إلى الأرضَ وجَرْجَر حتَّى انبلَّ ما حولَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أتدرونَ ما يقولُ البعيرُ إنَّه يزعُمُ أنَّ صاحبَه يُرِيدُ نحرَه فبعَث إليه النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال أواهِبُه أنتَ لي فقال يا رسولَ اللهِ ما لي مالٌ أحبُّ إليَّ منه فقال استوصِ به معروفًا فقال لا جرمَ ولا أُكرِمُ مالًا لي كرامتَه يا رسولَ اللهِ وأتى على قبرٍ يُعذَّبُ صاحبُه فقال إنَّه يُعذَّبُ في غيرِ كبيرٍ فأمَر بجريدةٍ فوُضِعَتْ على قبرِه وقال عسى أن يُخفَّفَ عنه مادامَت رَطْبةً
ومسح برأسِه مرَّةً [يعني حديث: «رأيتُ أنَسَ بنَ مالِكٍ بالزَّاويةِ، فقُلْتُ: أخبِرْني عن وُضوءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كيف كان؟ فإنَّه بلَغَني أنَّك كنتُ تُوَضِّئُه، قال: نَعَم، فدعا بوَضوءٍ، فأُتِيَ بطَسْتٍ، وبقَدْحٍ نُحِتَ كما نُحِتَ في أرضِه، فوُضِع بَيْنَ يَدَيه، فأكفَأَ على يَدِه مِنَ الماءِ، فأنعَمَ غَسْلَ كَفَّيه، ثُمَّ مَضْمَضَ ثلاثًا، واستَنْشَقَ ثلاثًا، وغَسَل وَجْهَه ثلاثًا، ثُمَّ أخرج يَدَه اليُمنى فغسَلَها ثلاثًا، ثُمَّ غَسَل اليُسْرى ثلاثًا، ثُمَّ مسَحَ برَأْسِه مَرَّةً واحِدةً، غَيْرَ أنَّه أمَرَّهما على أذُنَيه فمَسَح عليهما، ثُمَّ أدخل كَفَّيه في الماءِ».]
أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جهَّزَ جَيشًا إلى المُشرِكين، فيهم أبو بكرٍ وعُمَرُ، أمَرَهما والنَّاسَ كلَّهم، قال لهم: أجِدُّوا السَّيرَ؛ فإنَّ بَيْنكم وبيْنَ المُشرِكين ماءً، إنْ سبَقَ المُشرِكون إلى ذلك الماءِ شَقَّ على النَّاسِ وعطِشْتُم عطَشًا شَديدًا أنتم ودوابُّكم ورِكابُكم، وتخلَّفَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ثَمانيةٍ هو تاسِعُهم، فقال لأصحابِه: هلْ لكم أنْ نُعرِّسَ قليلًا، ثمَّ نَلْحَقَ بالنَّاسِ؟ قالوا: نعمْ يا رسولَ اللهِ، فعرَّسوا، فما أيْقَظَهم إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، فاسْتيقَظَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه، فقال لهم: قُوموا واقْضُوا حاجَتَكم، ففَعَلوا، ثمَّ رَجَعوا إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ مع أحَدٍ منكم ماءٌ؟ قال رجُلٌ منهم: يا رسولَ اللهِ، مِيضَأةٌ فيها شَيءٌ مِن ماءٍ، قال: فجِيءَ بها إلى رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمسَحَها بكَفِّه ودعَا بالبركةِ، ثمَّ قال لِأصحابِه: تَعالَوا فتَوضَّؤوا، فجاؤوا، فجعَلَ يصُبُّ عليهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى تَوضَّؤوا، وأذَّنَ رجُلٌ منهم وأقامَ، فصَلَّى بهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال لِصاحبِ المِيضَأةِ: ازْدَهِرْ بمِيضَأتِك؛ فسَيكونُ لها نبَأٌ، فركِبَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه قبْلَ النَّاسِ، فقال لِأصحابِه: ما ترَونَ النَّاسَ فَعَلوا؟ قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّ فيهم أبا بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما سيُرشِدانِ النَّاسَ، وقد سبَقَ المُشرِكون إلى ذلك الماءِ، فشَقَّ على النَّاسِ وعطِشُوا عطَشًا شَديدًا ورِكابُهم ودوابُّهم، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أين صاحِبُ المِيضَأةِ؟ قال: ها هو ذا يا رسولَ اللهِ، قال: جِئْ بمِيضَأتِك، فجاء بها وفيها شَيءٌ مِن ماءٍ، فقال لهم كلِّهم: تَعالَوا فاشْرَبوا، فجعَلَ يصُبُّ لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى شَرِبوا كلُّهم وسَقَوا دَوابَّهم ورِكابَهم، وملَؤُوا كلَّ إداوةٍ وقِربةٍ ومَزادةٍ، ثمَّ نهَضَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه إلى المُشرِكين، فبعَثَ اللهُ رِيحًا، فضرَبَتْ وُجوهَ المُشرِكين، وأنزَلَ اللهُ تبارَكَ وتَعالى نَصْرَه، وأمكَنَ مِن أدبارِهم، فقَتَلوا منهم مَقتلةً عظيمةً، وأسَرُوا أسْرى كثيرةً، واستاقُوا غَنائمَ كثيرةً، ورجَعَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ وافِرينَ صالحينَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جهَّزَ جيشًا إلى المشركينَ فيهم أبو بكرٍ وعمرُ أمَرَهُمَا والناسَ كلَّهم قال لهم أَجِدُّوا السيرَ فإنَّ بينَكم وبينَ المشركينَ ماءً إنْ سبقَ المشرِكونَ إلى ذلِكَ الماءِ شَقَّ على الناسِ وعطِشْتُم عطَشًا شديدًا أنتم ودوابُّكُم ورِكابُكُم وتَخَلَّفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ثمانِيَةٍ هو تاسِعُهُم فقال لأَصْحابِهِ هلْ لَّكم أنْ نُعَرِّسَ قليلًا ثم نَلْحَقَ بالناسِ قالوا نعم يا رسولَ اللهِ فعرَّسوا فما أيْقَظَهُمْ إلَّا حَرُّ الشمسِ فاسْتَيْقَظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه فقال لهم قوموا واقْضُوا حاجَتَكُمْ ففَعَلُوا ثم رجعوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلْ مع أحدٍ منكم ماءً قال رجلٌ منهم يا رسولَ اللهِ مَيْضَأَةٌ فيها شيءٌ من ماءٍ قال جِئْ بها فجاء بِها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فمَسَحَها بِكَفَّيْهِ ودَعَا بالبرَكَةِ ثم قال لأصحابِهِ تعالَوُا فتوَضَّؤُوا فجاؤُوا فجعل يَصُبُّ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى تَوَضَّؤُوا وأَذَّنَ رجلٌ منهم وأقامَ قال فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال لصاحِبِ الميْضَأَةِ ازدَهِرْ بِمَيْضَأَتِكَ فسَيَكونُ لها نَبَأٌ فَرَكِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبلَ الناسِ فقال لأصحابِهِ ما تَرَوْنَ الناسَ فعَلُوا قالوا اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال إنَّ فيهم أبا بكرٍ وعمرَ وسيُرْشِدانِ الناسَ فقدِم الناسُ وقدْ سبقَ المشرِكونَ إلى ذلِكَ الماءِ وعطِشوا عطَشًا شديدًا ورِكابُهم ودوابُّهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أينَ صاحِبُ الميضأَةِ قال ها هو ذا يا رسولَ اللهِ فجاء بها وفيها شيءٌ من ماءٍ فقال لهم تَعَالَوْا فاشْرَبُوا فجعل يصُبُّ لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى شرِبوا كلُّهم وسقَوْا دوابَّهم ورِكابَهم وملَؤُوا كلَّ إداوَةٍ وقربَةٍ ومَزَادَةٍ ثم نَهَضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُهُ إلى المشركينَ فبعثَ اللهُ ريحًا فضربَتْ وجوهَ المشركينَ وأنزلَ اللهُ تبارَكَ وتعالى نصرَهُ وأمْكَنَ من أدْبارِهم فقَتَلُوا منهم مقْتَلَةً عظيمَةً وأسَروا أسْرَى كثيرةً واستاقوا غنائمَ كثيرةً ورجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والناسُ وافِرينَ صالِحينَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أفرغا على وجوهكما ونحوركمامقبلات ومدبرات ومستلقياتيشرحون النساء شرحا منكراأوجبت الحج مع العمرةحيل بيني وبين البيتلا تنكح إلا بإذنهايعذب في غير كبيرعبد الله بن عمرالمغيرة بن شعبةاستوص به معروفاالحج مع العمرةغسل يديه ووجههقدامة بن مظعونعثمان بن مظعونخويلة بنت حكيمصددت عن البيتالصفا والمروةأفضلا لأمكمامجمع البحرينعلى حرف واحداقبلا أنتمابني إسرائيليضرب بجرانهأجدوا السيردعا بالبركةأوجبت الحجموضع الولدالنساء حرثشرح النساءأهل الكتابابن الزبيرأوجبت عمرةغسل اليدينطواف واحدرد البشرىاشربا منهأسوة حسنةكفار قريشالمهاجرونأوجبت حجةمرة واحدةغسل الوجهالحديبيةالجعرانةارض أيمكهوى الأمطاف سبعاأهل كتابمستلقياتالغضبانأم سلمةصل رحمكلا تنكحالكفاءةابن عمرالبيداءالسفينةالأنصارعلى حرفاستنشاقالأذنينالميضأةأعرابيمج فيهالصلاحالغلامالجدارالفتنةمعتمرااليهودمقبلاتمدبراتالحجاجالعمرةبإذنهاالبركةتوضؤوااشربواالبيتولايةيتيمةإذنهاأوجبتالخضرالحوتالصبرالعلمجريدةالرأسمضمضةغنائمازدهرعمرةأهدىأبشرأمهانصيبيتيمخطبةسفيه
تخريج حديث أمرهما رسول الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








