أحاديث عن: أن تعمل لله كأنك تراه فإن تك لا تراه فإنه يراك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: أن تعمل لله كأنك تراه فإن تك لا تراه فإنه يراك
⭐ حسن
📂 باب سؤال جبريل عن الإيمان،...
عن ابن عباس قال: جلس رسول اللَّه ﷺ مجلسًا له، فاتاه جبريلُ فجلس بين يدي رسول اللَّه ﷺ، واضعًا كفّيْه على رُكْبتي رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، حدّثني ما الإسلام؟ قال رسول اللَّه ﷺ: «الإسلام أن تسلم وجهك للَّه، وتشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسوله» قال: فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلم؟ قال: «إذا فعلتَ ذلك فقد أسلمتَ» قال: يا رسول اللَّه، فحدثني ما الإيمان؟ قال: «الإيمان أن تؤمن باللَّه، واليوم الآخر، والملائكة، والكتاب، والنبيّين، وتؤمن بالموت والحياة بعد الموت، وتؤمن بالجنة والنار، والحساب والميزان، وتؤمن بالقدر كلِّه خيره وشرّه» قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: «إذا فعلتَ ذلك فقد آمنتَ» قال: يا رسول اللَّه، حدثني ما الإحسان؟ قال رسول اللَّه ﷺ: «الإحسان أن تعمل للَّه كأنك تراه فإنك إن لم تره فإنه يراك». قال: يا رسول اللَّه، فحدثني متى السّاعة؟ قال رسول اللَّه ﷺ: «سبحان اللَّه! في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [سورة لقمان: ٣٤]، ولكن إن شئتَ حدّثتُك بمعالم لها دون ذلك» قال: أجل يا رسول اللَّه فحدِّثْني. قال رسول اللَّه ﷺ: «إذا رأيت الأمةَ ولدتْ ربَّتها -أو ربَّها-، ورأيت أصحاب الشّاء تطاولوا بالبُنيان، ورأيتَ الحفاة الجياعَ العالةَ كانوا رؤوسَ الناس، فذلك من معالم السّاعة وأشراطها» قال: يا رسول اللَّه، ومن أصحاب الشاء والحفاةُ الجياعُ العالةُ؟ قال: «العرب».
حسن رواه الإمام أحمد (٢٩٢٤) عن أبي النّضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد اللَّه بن عباس، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! ما الإسلامُ ؟ فقال : أن تُقيمَ الصَّلاةَ ، وتُؤتيَ الزَّكاةَ ، وتحُجَّ البيتَ ، قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد أسلمتُ ؟ قال : فإذا فعلت ذلك فقد أسلمتَ ؟ قال : نعم ، قال : فما الإيمانُ ؟ قال : أن تُؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه والبعثِ بعد الموتِ والجنَّةِ والنَّارِ وبالقدَرِ كلِّه خيرِه وشرِّه ، قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ ؟ قال : نعم ، قال : فما الإحسانُ ؟ قال : أن تعملَ للهِ كأنَّك تراه ، فإن تكُ لا تراه فإنَّه يراك ، قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد أحسنتُ ؟ قال : نعم ، قال : يا رسولَ اللهِ ! فمتى السَّاعةُ ؟ قال : هي خمسٌ من الغيْبِ لا يعلَمُها إلَّا اللهُ ?إن الله عنده علم الساعة? الآيةُ ، وسأُنبِّئُك عن أشراطِها ، إذا ولدتِ الأمَةُ ربَّتَها ، وإذا تطاولوا في البِناءِ ، وإذا كان رءوسُ النَّاسِ العُراةَ العالةَ ، قلتُ : من هم ؟ قال : العريبُ . ثمَّ انطلق الرَّجلُ مولِّيًا ، قال : عليَّ بالرجلِ ، فذهبوا لينظروا فلم يرَوْا شيئًا ، قال : ذاك جبريلُ عليه السَّلامُ جاء ليُعلِّمَ النَّاسَ دينَهم
عن يَحيى بنِ يَعمرَ، وحُمَيدِ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الحِميَريِّ، قالا: لَقينا عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، فذَكَرنا القدَرَ، وما يَقولونَ فيه، فقال: إذا رَجَعتُم إليهم فقولوا: إنَّ ابنَ عُمَرَ مِنكُم بَريءٌ، وأنتُم منه بُرَآءُ -ثَلاثَ مِرارٍ- ثُمَّ قال: أخبَرَني عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ أنَّهم بَينَما هُم جُلوسٌ -أو قُعودٌ- عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، جاءَه رَجُلٌ يَمشي، حَسَنُ الوجهِ، حَسَنُ الشَّعرِ، عليه ثيابُ بَياضٍ، فنَظَرَ القَومُ بَعضُهم إلى بَعضٍ: ما نَعرِفُ هذا، وما هذا بصاحِبِ سَفَرٍ. ثُمَّ قال: يا رَسولَ اللهِ، آتيكَ؟ قال: «نَعَم» فجاءَ فوضَعَ رُكبَتَيه عِندَ رُكبَتَيه، ويَدَيه على فخِذَيه، فقال: ما الإسلامُ؟ قال: «شَهادةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، وتُقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤتي الزَّكاةَ، وتَصومُ رَمَضانَ، وتَحُجُّ البَيتَ» قال: فما الإيمانُ؟ قال: «أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، والجَنَّةِ والنَّارِ، والبَعثِ بَعدَ المَوتِ، والقدَرِ كُلِّه»، قال: فما الإحسانُ؟ قال: «أن تَعمَلَ للهِ كَأنَّكَ تَراه، فإن لم تَكُن تَراه فإنَّه يَراك» قال: فمَتى السَّاعةُ؟ قال: «ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ»، قال: فما أشراطُها؟ قال: «إذا العُراةُ الحُفاةُ العالةُ رِعاءُ الشَّاءِ تَطاولوا في البُنيانِ، وولَدَتِ الإماءُ أربابَهنَّ» قال: ثُمَّ قال: «عليَّ الرَّجُلَ»، فطَلَبوه فلَم يَرَوا شَيئًا، فمَكَثَ يَومَينِ أو ثَلاثةً، ثُمَّ قال: «يا ابنَ الخَطَّابِ، أتَدري مَنِ السَّائِلُ عن كَذا وكَذا؟» قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: «ذاكَ جِبريلُ جاءَكُم يُعَلِّمُكُم دينَكُم». قال: وسَألَه رَجُلٌ مِن جُهَينةَ أو مِن مُزَينةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، فيمَ نَعمَلُ، أفي شَيءٍ قد خَلا أو مَضى، أو في شَيءٍ يُستَأنَفُ الآنَ؟ قال: «في شَيءٍ قد خَلا، أو مَضى» فقال رَجُلٌ، أو بَعضُ القَومِ: يا رَسولَ اللهِ، فيمَ نَعمَلُ؟ قال: «أهلُ الجَنَّةِ يُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ الجَنَّةِ، وأهلُ النَّارِ يُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ النَّارِ»
لقينا عبدَ اللهِ بنَ عمرَ فذكرنا القَدَرَ وما يقولون فيه فقال : إذا رجعتُم إليهم فقولوا : إنَّ ابنَ عمرَ منكم بريءٌ وأنتم منه برآءٌ ثلاثَ مِرارٍ ثمَّ قال : أخبرني عمرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه أنَّهم بينما هم جلوسٌ أو قعودٌ عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءه رجلٌ يمشي حسِنُ الوجهِ حسنُ الشَّعرِ عليه ثيابُ بياضٍ فنظر القومُ بعضُهم إلى بعضٍ : ما نعرِفُ هذا وما هذا بصاحبِ سفرٍ ، ثمَّ قال : يا رسولَ اللهِ آتيك ؟ قال : نعم ، فجاء فوضع رُكبتَيْه عند رُكبتَيْه ويدَيْه على فخِذَيْه فقال : ما الإسلامُ ؟ قال : شهادةُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ وتقيمُ الصَّلاةَ وتُؤتي الزَّكاةَ وتصومُ رمضانَ وتحُجُّ البيتَ ، قال : فما الإيمانُ ؟ قال : أن تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِه والجنَّةِ والنَّارِ والبعثِ بعد الموتِ والقدَرِ كلِّه ، قال : فما الإحسانُ ؟ قال : أن تعملَ للهِ كأنَّك تراه فإنَّك إن لم تكُنْ تراه فإنَّه يراك . قال : فمتَى السَّاعةُ ؟ قال : ما المسئولُ عنها بأعلمَ من السَّائلِ . قال : فما أشراطُها ؟ قال : إذا الحُفاةُ العُراةُ رعاءُ الشَّاءِ تطاولوا في البُنيانِ وولدت الإماءُ ربَّاتِهنَّ . قال : ثمَّ قال : عليَّ الرَّجلَ فطلبوه فلم يرَوْا شيئًا ، فمكث يومَيْن أو ثلاثةً ثمَّ قال : يا بنَ الخطَّابِ أتدري من السَّائلُ عن كذا وكذا ؟ قال : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : ذاك جبريلُ جاءكم يُعلِّمُكم دينَكم . قال : وسأله رجلٌ من جُهَينةَ أو مُزَينةَ فقال : يا رسولَ اللهِ فيما نعملُ ؟ أفي شيءٍ قد خلا أو مضَى ؟ أو في شيءٍ يُستأنَفُ الآن ؟ قال : في شيءٍ قد خلا أو مضَى ، فقال رجلٌ أو بعضُ القومِ : يا رسولَ اللهِ فيم نعملُ ؟ قال : أهلُ الجنَّةِ يُيَسَّرون لعملِ أهلِ الجنَّةِ وأهلُ النَّارِ يُيَسَّرون لعملِ أهلِ النَّارِ
جلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مجلسًا له فأتاهُ جبريلُ عليهِ السلامُ فجلس بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ واضعًا كَفَّيْهِ على رُكْبَتَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ حدِّثْني ما الإسلامُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الإسلامُ أن تُسلِمَ وجهَكَ للهِ وتَشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه قال : فإذا فعلتُ ذلك فأنا مسلمٌ قال : إذا فعلتَ ذلك فقد أسلمتَ قال : يا رسولَ اللهِ فحدِّثْني ما الإيمانُ قال : الإيمانُ أنْ تُؤمنَ باللهِ واليومِ الآخرِ والملائكةِ والكتابِ والنبيينَ وتُؤمنَ بالموتِ وبالحياةِ بعدَ الموتِ وتُؤمنَ بالجنةِ والنارِ والحسابِ والميزانِ وتُؤمنَ بالقَدَرِ كلِّهِ خيرِه وشرِّه قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ قال : إذا فعلتَ ذلك فقد آمنتَ قال : يا رسولَ اللهِ حدِّثني ما الإحسانُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : الإحسانُ أن تَعملَ للهِ كأنك تَراهُ فإنك إنْ لم تَرَهُ فإنه يَراك قال : يا رسولَ اللهِ فحدِّثْني متى الساعةُ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : سبحانَ اللهِ في خمسٍ من الغيبِ لا يَعلَمُهنَّ إلا هو {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} ولكن إن شئتَ حدَّثْتُك بِمَعالمَ لها دونَ ذلكَ قال : أجلْ يا رسولَ اللهِ فحدِّثْني قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إذا رأيتَ الأَمَةُ ولدتْ رَبَّتَها أو رَبَّها ورأيتَ أصحابَ الشاءِ تَطاولوا بالبنيانِ ورأيتَ الحُفاةَ الجِياعَ العالةَ كانوا رؤوسَ الناسِ فذلك من مَعَالمِ الساعةِ وأَشْراطِها قال : يا رسولَ اللهِ ومن أصحابُ الشاءِ والحُفاةُ الجِياعُ العالةُ قال : العَرَبُ
جلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسًا له، فأتاه جِبريلُ، فجلَسَ بيْنَ يَدَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واضِعًا كَفَّيْه على رُكبَتَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، حدِّثْني ما الإسلامُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الإسلامُ أنْ تُسلِمَ وَجهَكَ للهِ، وتَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمدًا عَبدُه ورَسولُه. قال: فإذا فعَلتُ ذلك فقد أسلَمتُ؟ قال: إذا فعَلتَ ذلك فقد أسلَمتَ. قال: يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني ما الإيمانُ؟ قال: الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ، واليَومِ الآخِرِ، والملائكةِ، والكِتابِ، والنَّبيِّينَ، وتُؤمِنَ بالمَوتِ، وبالحَياةِ بَعدَ المَوتِ، وتُؤمِنَ بالجنَّةِ والنَّارِ، والحِسابِ، والميزانِ، وتُؤمِنَ بالقَدَرِ كُلِّه، خَيرِه وشَرِّه. قال: فإذا فعَلتُ ذلك فقد آمَنتُ؟ قال: إذا فعَلتَ ذلك فقد آمَنتَ. قال: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثْني ما الإحسانُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الإحسانُ أنْ تَعمَلَ للهِ كأنَّكَ تَراه، فإنَّك إنْ لم تَرَه فإنَّه يَراكَ. قال: يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني متى السَّاعةُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سُبحانَ اللهِ في خَمسٍ مِن الغَيبِ، لا يعلَمُهُنَّ إلَّا هو: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34] ولكنْ إنْ شِئتَ حدَّثتُكَ بِمَعالِمَ لها دونَ ذلك. قال: أَجَلْ يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا رأَيتَ الأَمَةَ ولَدَت رَبَّتَها أو رَبَّها، ورأَيتَ أَصحابَ الشَّاءِ تَطاوَلوا بالبُنيانِ، ورأَيتَ الحُفاةَ الجياعَ العالَةَ كانوا رُؤوسَ النَّاسِ، فذلك مِن مَعالِمِ السَّاعَةِ وأَشراطِها. قال: يا رَسولَ اللهِ، ومَن أَصحابُ الشَّاءِ والحُفاةُ الجياعُ العالَةُ؟ قال: العَرَبُ. قال: يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني ما الإيمانُ؟ قال: الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ، واليَومِ الآخِرِ، والملائكةِ، والكِتابِ، والنَّبيِّينَ، وتُؤمِنَ بالمَوتِ، وبالحَياةِ بَعدَ المَوتِ، وتُؤمِنَ بالجنَّةِ والنَّارِ، والحِسابِ، والميزانِ، وتُؤمِنَ بالقَدَرِ كُلِّه، خَيرِه وشَرِّه. قال: فإذا فعَلتُ ذلك فقد آمَنتُ؟ قال: إذا فعَلتَ ذلك فقد آمَنتَ. قال: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثْني ما الإحسانُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الإحسانُ أنْ تَعمَلَ للهِ كأنَّكَ تَراه، فإنَّك إنْ لم تَرَه فإنَّه يَراكَ. قال: يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني متى السَّاعَةُ؟ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سُبحانَ اللهِ في خَمسٍ مِن الغَيبِ، لا يعلَمُهُنَّ إلَّا هو: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [لقمان: 34]، ولكنْ إنْ شِئتَ حَدَّثتُكَ بِمَعالِمَ لها دونَ ذلك. قال: أَجَلْ يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني. قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا رأَيتَ الأَمَةَ ولَدَت رَبَّتَها أو رَبَّها، ورأَيتَ أَصحابَ الشَّاءِ تَطاوَلوا بالبُنيانِ، ورأَيتَ الحُفاةَ الجياعَ العالَةَ كانوا رُؤوسَ النَّاسِ؛ فذلك مِن مَعالِمِ السَّاعَةِ وأَشراطِها. قال: يا رَسولَ اللهِ، ومَن أَصحابُ الشَّاءِ والحُفاةُ الجياعُ العالَةُ؟ قال: العَرَبُ
كنَّا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتاهُ آتٍ لا نَعرفُهُ فوَضعَ يَدَيهِ على رُكْبتيهِ فَقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ما الإيمانُ ؟ قالَ أن تُؤْمِنَ باللَّهِ وملائِكَتِهِ ورسلِهِ وبالبَعثِ بعدَ الموتِ وبالقَدرِ خيرِهِ وشرِّهِ وحلوِهِ ومرِّهِ قالَ: صَدقتَ قالَ: فتَعجَّبنا مِن سؤالِهِ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وتَصديقِهِ إيَّاهُ، قالَ: فما الإسلامُ ؟ قالَ: أن تُقيمَ الصَّلاةَ وتُؤْتيَ الزَّكاةَ وتحجَّ البَيتَ وتَصومَ رَمضانَ وتَغتسلَ منَ الجَنابةِ قالَ: صدَقتَ قال: فَما الإحسانُ ؟ قالَ: أن تعمَلَ للَّهِ كأنَّكَ تَراهُ فإن لَم تَكُن تراهُ فإنَّهُ يَراكَ قالَ: صَدقتَ، قالَ: فَمتى السَّاعةُ ؟ قالَ: ما المسؤولُ عَنها بأعلَمَ بِها منَ السَّائلِ قالَ: صدَقتَ ثمَّ انصَرفَ فلمَّا كانَ بعدَ ساعةٍ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعمرَ يا عمرُ: أتَدري منِ الرَّجلُ ؟ قالَ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ قالَ: ذاكَ جبريلُ أتاكُم يعلِّمُكُم أمرَ دينِكُم ما أتاني في صورَةٍ إلَّا عرفتُهُ إلَّا في صورتِهِ هذِهِ
جلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مجلِسًا لهُ فأتاهُ جبريلُ فجلَسَ بينَ يدَيْ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ واضعًا كفَّيْهِ علَى رُكبَتيْ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ فقالَ : يا رَسولَ اللهِ حدِّثني ما الإسلامُ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : الإسلامُ أن تُسْلِمَ وجهَك للهِ عزَّ وجلَّ وتشهَدَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريك لهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورَسولُهُ ، قال : فإذا فعَلتُ ذلكَ فقَد أسلمتُ ؟ قال : إذا فعلتَ ذلكَ فقد أسلمتَ ، قالَ : يا رسولَ اللهِ فحدِّثني ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ أن تُؤمنَ باللهِ واليَومِ الآخرِ والملائكةِ والكِتابِ والنَّبيِّينَ وتؤمِنَ بالموتِ وبالحياةِ بعدَ الموتِ وتؤمِنَ بالجنَّةِ والنَّارِ والحِسابِ والميزانِ وتؤمنَ بالقَدَرِ كلِّهِ خيرِه وشرِّه ، قال : فإذا فعَلتُ ذلكَ فقد آمنتُ ؟ قال : إذا فعَلتَ ذلكَ فقد آمنتَ ، قال : يا رسولَ اللهِ حدِّثني ما الإحسانُ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : الإِحسانُ أن تعمَلَ للهِ كأنَّكَ تراهُ ، فإن كُنتَ لا تراهُ فإنَّه يراكَ ، قال : يا رسولَ اللهِ فحدِّثني مَتى السَّاعةُ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : سُبحانَ اللهِ في خَمسٍ لا يعلمُهُنَّ إلَّا هوَ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ولكن إن شئتَ حدَّثتُك بمَعالمٍ لها دونَ ذلكَ ، قال : أجَل يا رسولَ اللهِ فحدِّثني ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إذا رأيتَ الأَمَةَ ولدَتْ ربَّتَها أو ربَّها ورأيتَ أصحابَ الشَّاءِ يتَطاولون في البُنيانِ ورأيتَ الحُفاةَ الجِياعَ العالةَ كانوا رُؤوسَ النَّاسِ فذلكَ من مَعالمِ السَّاعةِ وأشراطِها ، قال : يا رسولَ اللهِ ومَن أصحابُ الشَّاءِ والحُفاةُ الجِياعُ العالةُ ؟ قال : العَربُ
جلَس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مجلسًا فأتاه جبريلُ عليه السَّلامُ فجلَس بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واضعًا كفَّيْه على ركبتَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال يا رسولَ اللهِ حدِّثْني عنِ الإسلامِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : الإسلامُ أن تُسلِّمَ وجهَك للهِ عزَّ وجلَّ وأن تشهَدَ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه قال : فإذا فعَلْتَ ذلك فقد أسلَمْتَ قال : فإذا فعَلْتُ ذلك فقد أسلَمْتُ قال : يا رسولَ اللهِ حدِّثْني عنِ الإيمانِ قال : الإيمانُ أن تُؤمِنَ بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والموت والحياة بعد الموت وتؤمن ب الجنَّة والنار والحساب والميزان وتؤمن بالقدر كله خيره وشره قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت قال : فإذا فعلت ذلك فقد آمنت ، قال يا رسولَ اللهِ حدثني ما الإحسان قال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : الإحسان أن تعمل لله كأنك تراه فإن لا تراه فإنه يراك قال يا رسولَ اللهِ فحدثني متى الساعة ؟ قال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : سبحان الله خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت أن الله عليم خبير ولكن إن شئت حدثتك بمعالم لها دون ذلك قال : أجل يا رسولَ اللهِ فحدثني قال : قال : إذا رأيت الأمة ولدت ربتها أو ربها ورأيت أصحاب البنيان يتطاولون ورأيت الحفاة الجياع العالة كانوا رؤوس النَّاس فذلك من معالم الساعة ومن أشراطها قال : يا رسولَ اللهِ ومن أصحاب البنيان الحفاة الجياع العالة قال : العريب
«أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَ امْرَأةً مِن قَوْمِه يُقالُ لها: سَوْدةُ، وكانَت مُصْبِيةً -كانَ لها خَمْسةُ صِبْيةٍ أو سِتَّةٌ مِن بَعْلٍ لها ماتَ- فقالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَمنَعُكِ مِنِّي؟ قالَتْ: واللهِ يا نَبيَّ اللهِ ما يَمنَعُني مِنك ألَّا تكونَ أَحَبَّ البَرِيَّةِ إليَّ ولكنِّي أُكرِمُك أن يَضْغوَ هؤلاء الصِّبْيةُ عِنْدَ رَأسِك بُكْرةً وعَشِيَّةً، قالَ: فهلْ مَنَعوك مِن شيءٍ غَيْرِ ذلك؟ قالَتْ: لا واللهِ. قالَ لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يَرحَمُكِ اللهُ، إنَّ خَيْرَ نِساءٍ رَكِبْنَ أعْجازَ الإبِلِ صالِحُ نِساءِ قُرَيشٍ؛ أحْناهُ على وَلَدٍ في صِغَرٍ، وأَرْعاه على بَعْلٍ بذاتِ يَدٍ. قالَ: جَلَسَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسًا له، فأتاه جِبْريلُ فجَلَسَ بَيْنَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واضِعًا كَفَّيه على رُكْبَتَيْ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، حَدِّثْني ما الإسْلامُ؟ قالَ: أن تُسلِمَ وَجْهَك للهِ تَبارَكَ وتعالى، وتَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه. قالَ: فإذا فَعَلْتُ ذلك فقدْ أَسلَمْتُ؟ قالَ: إذا فَعَلْتَ ذلك فقدْ أَسلَمْتَ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ فحَدِّثْني ما الإيمانُ؟ قالَ: الإيمانُ أن تُؤمِنَ باللهِ -تَبارَكَ وتَعالى- واليَوْمِ الآخِرِ، والمَلائِكةِ، والكِتابِ، والنَّبِيِّينَ، وتوقِنَ بالمَوْتِ وبالحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ، وتُؤمِنَ بالجنَّةِ والنَّارِ والحِسابِ والميزانِ، وتُؤمِنَ بالقَدَرِ كلِّه خَيْرِه وشَرِّه، قالَ: فإذا فَعَلْتُ ذلك فقدْ آمَنْتُ؟ قالَ: إذا فَعَلْتَ ذلك فقدْ آمَنْتَ، قالَ: يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدِّثْني ما الإحْسانُ؟ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الإحْسانُ أن تَعمَلَ للهِ تَبارَكَ وتَعالى كأنَّك تَراه، فإنَّك إنْ لا تَراه فإنَّه يَراك، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني متى السَّاعةُ؟ قالَ رَسولُ اللهِ: سُبْحانَ اللهِ! في خَمْسٍ مِن الغَيْبِ لا يَعلَمُهنَّ إلَّا هو: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}، ولكن إن شِئْتَ أَعْلَمْتُك بمَعالِمَ لها دونَ ذلك. قالَ: أجَلْ يا رَسولَ اللهِ، فحَدِّثْني، قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا رَأيْتَ الأَمَةَ وَلَدَتْ رَبَّتَها أو رَبَّها، ورَأيْتَ أصْحابَ الشَّاءِ تَطاوَلوا بالبُنْيانِ، ورَأيْتَ الحُفاةَ الجِياعَ العالةَ كانوا رُؤوسَ النَّاسِ، فذلك مِن مَعالِمِ السَّاعةِ وأشْراطِها، قالَ: يا رَسولَ اللهِ، ومَن أصْحابُ الشَّاءِ والحُفاةُ الجِياعُ العالةُ؟ قالَ: العُرَيْبُ»
بينما نحنُ جلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في أُناسٍ إذ جاءَهُ رجلٌ ليسَ عليهِ عَناءُ سفرٍ ، وليسَ من البلدِ ، يتخَطّى حتى وِركَ بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كما يجلسُ أحدنا في الصلاة ، ثم وضعَ يدهُ على ركبتَي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا محمدُ ! ما الإسلامُ ؟ فقال : الإسلامُ أن تشْهَد أن لا إله إلا اللهُ وأن محمدا رسولُ اللهِ ، وأن تُقِيمَ الصلاةَ ، وتُؤتي الزكاةَ ، وتَحُجّ وتَعْتَمرَ ، وتَغْتَسِلَ من الجنابةَ ، وتُتِمّ الوضوءَ ، وتَصوم رمضانَ . قال : فإن فعلتَ هذا فأنا مُسْلِمٌ ؟ قال : نعم . قال : صدَقْتَ . قال : يا محمدُ ! ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ أن تؤمنَ باللهِ وملائكَتِه وكتبهِ ورسلهِ ، وتؤمنَ بالجنةِ والنار والميزانِ ، وتؤمنَ بالبعثِ بعد الموتِ ، وتؤمنَ بالقدرِ خيرهِ وشرهِ ، قال : فإذا فعلتَ هذا فأنا مُؤْمِن ؟ قال : نعم . قال : صدقت . قال : يا محمدُ ! ما الإحسانُ ؟ قال : أن تعملَ للهِ كأنكَ تراهُ فإنكَ إنْ لا تراهُ فإنه يراكَ . قال : فإذا فعلتَ هذا فأنا مُحْسِنٌ ؟ قال : نَعَمْ . قال : صدقتَ . قال : فمتى الساعةَ ؟ قال : سُبحانَ اللهِ ! ما المَسئُول بأَعلمَ بها من السائلِ : قال : إن شئتَ أنبأتكَ بأشراطِها ؟ قال : أجلْ . قال : إذا رأيتَ العالةَ الحفاةَ العراةَ يتطاولونَ في البِناءِ وكانوا ملوكا . قال : ما العالةُ الحفاةُ العُراةُ ؟ قال : العَرَبُ . قال : وإذا رأيتَ الأمةَ تلِدُ ربّها وربّتها فذلكَ من أشراطِ الساعةِ . قال : صدقتَ . ثم نهَضَ فولّى . قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : عليّ بالرجلِ ، قال : فطلبناهُ فلم نقدرْ عليهِ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم : هل تدرونَ منْ هذا ؟ هذا جبريلُ عليهِ السلامُ أتاكُم يعلمكُم دينكُم فخُذُوا عنهُ ، فوالذي نفسي بيدهِ ما شبّه عليّ منذُ أتانِي قبلَ مدّتِي هذهِ وما عرفتُه حتى وَلّى
قُلْتُ : يا أبا عبدِ الرَّحمنِ - يعني لابنِ عُمَرَ - إنَّ أقوامًا يزعُمونَ أنْ ليس قَدَرٌ ! قال : هل عندَنا منهم أحَدٌ ؟ قُلْتُ : لا قال : فأبلِغْهم عنِّي إذا لقِيتَهم : إنَّ ابنَ عُمَرَ يبرَأُ إلى اللهِ منكم وأنتم بُرَآءُ منه حدَّثنا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ قال : بَيْنما نحنُ جُلوسٌ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُناسٍ إذ جاء رجُلٌ [ ليس ] عليه سَحْناءُ سَفَرٍ وليس مِن أهلِ البلدِ يتخطَّى حتَّى ورَّك فجلَس بَيْنَ يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا مُحمَّدُ ما الإسلامُ ؟ قال : ( الإسلامُ أنْ تشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ وأنْ تُقيمَ الصَّلاةَ وتُؤتيَ الزَّكاةَ وتحُجَّ وتعتمِرَ وتغتسِلَ مِن الجَنابةِ وأنْ تُتِمَّ الوُضوءَ وتصومَ رمضانَ ) قال : فإذا فعَلْتُ ذلكَ فأنا مُسلِمٌ ؟ قال : ( نَعم ) قال : صدَقْتَ قال : يا مُحمَّدُ ما الإيمانُ ؟ قال : ( أنْ تُؤمِنَ باللهِ وملائكتِه وكُتبِه ورسُلِه وتُؤمِنَ بالجنَّةِ والنَّارِ والميزانِ وتُؤمِنَ بالبعثِ بعدَ الموتِ وتُؤمِنَ بالقدَرِ خيرِه وشرِّه ) قال : فإذا فعَلْتُ ذلكَ فأنا مُؤمِنٌ ؟ قال : ( نَعم ) قال : صدَقْتَ قال : يا مُحمَّدُ ما الإحسانُ ؟ قال : ( الإحسانُ أنْ تعمَلَ للهِ كأنَّكَ تراه فإنَّكَ إنْ لا تراه فإنَّه يراكَ ) قال : فإذا فعَلْتُ هذا فأنا مُحسِنٌ ؟ قال : ( نَعم ) قال : صدَقْتَ قال : فمتى السَّاعةُ ؟ قال : ( سُبحانَ اللهِ ما المسؤولُ عنها بأعلَمَ مِن السَّائلِ ولكِنْ إنْ شِئْتَ نبَّأْتُكَ عن أشراطِها ) قال : أجَلْ قال : ( إذا رأَيْتَ العالةَ الحُفاةَ العُراةَ يتطاوَلونَ في البِناءِ وكانوا مُلوكًا ) قال : ما العالةُ الحُفاةُ العُراةُ ؟ قال : ( العُرَيْبُ ) قال : ( وإذا رأَيْتَ الأَمَةَ تلِدُ ربَّتَها فذلكَ مِن أشراطِ السَّاعةِ ) قال : صدَقْتَ ثمَّ نهَض فولَّى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( علَيَّ بالرَّجُلِ ) فطلَبْناه كلَّ مَطلَبٍ فلَمْ نقدِرْ عليه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( هل تدرونَ مَن هذا ؟ هذا جِبريلُ أتاكم لِيُعلِّمَكم دِينَكم خُذوا عنه والَّذي نفسي بيدِه ما شُبِّه علَيَّ منذُ أتاني قبْلَ مرَّتي هذه وما عرَفْتُه حتَّى ولَّى )
جلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتاه جبريلُ فقال: حدثني ما الإسلامُ... الحديثَ إلى أنْ قال: حدثني ما الإحسانُ؟ قال: أنْ تعملَ للهِ كأنَّك تراهُ فإن كنتَ لا تراه فإنه يراكَ
يا أبا الحسَنِ ! أفلا أعلِّمُكَ كَلِماتٍ ينفعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ ، وينفَعُ بِهِنَّ مَن علَّمتَهُ، ويثبِّتُ ما تعلَّمتَ في صدرِكَ ؟ قالَ: أجَل يا رسولَ اللَّهِ فعلِّمني . قالَ : إذا كانَ ليلةُ الجمعةِ، فإذا استَطعتَ أن تقومَ في ثلثِ اللَّيلِ الآخِرِ فإنَّها ساعةٌ مَشهودةٌ، والدُّعاءُ فيها مُستجابٌ، وقد قالَ أخي يعقوبُ لبَنيهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يقولُ: حتَّى تأتيَ ليلةُ الجمعةِ، فإن لم تَستَطِع فقُم في وسطِها، فإن لم تستطع فقُم في أوَّلِها، فصلِّ أربعَ رَكَعاتٍ، تقرأُ في الرَّكعةِ الأولى بفاتحةِ الكتابِ وسورةِ يس وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بفاتحةِ الكتابِ وحم الدُّخانِ، وفي الرَّكعةِ الثَّالثةِ بفاتحةِ الكتابِ والم تنزيلُ السَّجدةِ، وفي الرَّكعةِ الرَّابعةِ بفاتحةِ الكتابِ وتبارَكَ المفصَّلِ، فإذا فَرغتَ منَ التَّشَهُّدِ فاحمدِ اللَّهَ، وأحسِن الثَّناءَ علَى اللَّهِ، وصلِّ عليَّ وأحسِن، وعلَى سائرِ النَّبيِّينَ، واستغفِرْ للمؤمنينَ والمُؤْمِناتِ ولإخوانِكَ الَّذينَ سبقوكَ بالإيمانِ، ثمَّ قُل في آخرِ ذلِكَ: اللَّهمَّ ارحَمني بتركِ المعاصي أبدًا ما أبقيتَني، وارحمني أن أتَكَلَّفَ ما لا يَعنيني، وارزُقني حُسنَ النَّظرِ فيما يرضيكَ عنِّي، اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإِكْرامِ والعزَّةِ الَّتي لا تُرامُ، أسألُكَ يا اللَّهُ يا رَحمانُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أن تُلْزِمَ قلبي حِفظَ كتابِكَ كما علَّمتَني، وارزُقني أن أتلوَهُ علَى النَّحوِ الَّذي يُرضيكَ عنِّيَ، اللَّهمَّ بديعَ السَّماواتِ والأرضِ ذا الجلالِ والإِكْرامِ والعزَّةِ الَّتي لا ترامُ، أسألُكَ يا اللَّهُ يا رحمانُ بجلالِكَ ونورِ وجهِكَ أن تنوِّرَ بِكِتابِكَ بصري، وأن تُطْلِقَ بهِ لساني، وأن تفرِّجَ بهِ عَن قلبي، وأن تَشرحَ بهِ صدري، وأن تُعمِلَ بهِ بدَني، فإنَّهُ لا يُعينُني علَى الحقِّ غيرُكَ ولا يؤتيهِ إلَّا أنتَ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلَّا باللَّهِ العليِّ العظيمِ، يا أبا الحسَنِ فافعل ذلِكَ ثلاثَ جُمَعٍ أو خمس أو سبع تجاب بإذنِ اللَّهِ، والَّذي بَعثَني بالحقِّ ما أخطأَ مؤمنًا قطُّ قالَ عبدُ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ: فواللَّهِ ما لبثَ عليٌّ إلَّا خمسًا أو سبعًا حتَّى جاءَ علَى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في مثلِ ذلِكَ المَجلِسِ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي كنتُ فيما خلا لا آخذُ إلَّا أربعَ آياتٍ أو نحوَهُنَّ، وإذَا قراتهن علَى نفسي تفلَّتنَ وأَنا أتعلَّمُ اليومَ أربعينَ آيةً أو نحوَها، وإذا قرأتُها علَى نَفسي فَكَأنَّما كتابُ اللَّهِ بينَ عينييَّ ، ولقد كنتُ أسمَعُ الحديثَ فإذا ردَّدتُهُ تفلَّتَ وأَنا اليومَ أسمعُ الأحاديثَ فإذا تحدَّثتُ بِها لم أخرِم منها حَرفًا، فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عندَ ذلِكَ: مؤمِنٌ وربِّ الكعبةِ يا أبا الحسَنِ
إنَّ اللهَ أمَرَ يَحيى بنَ زَكَريَّا بخَمسِ كَلِماتٍ أن يَعمَلَ بهنَّ، وأن يَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فكادَ أن يُبطِئَ، فقال له عيسى: إنَّكَ قد أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بهنَّ، وأن تَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ وإمَّا أُبَلِّغهنَّ، فقال له: يا أخي، إنِّي أخشى إن سَبَقتَني أن أُعَذَّبَ، أو يُخسَفَ بي، قال: فجَمَعَ يَحيى بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ، حَتَّى امتَلَأ المَسجِدُ، وقُعِدَ على الشُّرَفِ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ أمَرَني بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بهنَّ وآمُرَكُم أن تَعمَلوا بهنَّ: أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شَيئًا؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك مَثَلُ رَجُلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذَهَبٍ، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤَدِّي عَمَلَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم يَسُرُّه أن يَكونَ عَبدُه كَذلك؟ وإنَّ اللهَ خَلَقَكُم ورَزَقَكُم فاعبُدوهُ ولا تُشرِكوا به شَيئًا، وآمُرُكُم بالصَّلاةِ؛ فإنَّ اللهَ يَنصِبُ وجهَه لوَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، فإذا صَلَّيتُم فلا تَلتَفِتوا، وآمُرُكُم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَه صُرَّةٌ مِن مِسكٍ في عِصابةٍ، كُلُّهم يَجِدُ ريحَ المِسكِ، وإنَّ خُلوفَ فمِ الصَّائِمِ أطيَبُ عِندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ، وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدوُّ، فشَدُّوا يَدَيه إلى عُنُقِه، وقَرَّبوهُ ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: هَل لَكُم أن أفتَديَ نَفسي مِنكُم، فجَعَلَ يَفتَدي نَفسَه مِنهم بالقَليلِ والكَثيرِ، حَتَّى فكَّ نَفسَه، وآمُرُكُم بذِكرِ اللهِ كَثيرًا، وإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدوُّ سِراعًا في أثَرِه، فأتى حِصنًا حَصينًا، فتَحَصَّنَ فيه، وإنَّ العَبدَ أحصَنُ ما يَكونُ مِنَ الشَّيطانِ إذا كان في ذِكرِ اللهِ. قال: وقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنا آمُرُكُم بخَمسٍ اللهُ أمَرَني بهنَّ: بالجَماعةِ، والسَّمعِ، والطَّاعةِ، والهجرةِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ؛ فإنَّه مَن خَرَجَ مِنَ الجَماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خَلَعَ رِبقَ الإسلامِ مِن عُنُقِه إلى أن يَرجِعَ، ومَن دَعا بدَعوى الجاهِليَّةِ فهو مِن جُثا جَهَنَّمَ»، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وإن صامَ وصَلَّى؟ قال: «وإن صامَ وصَلَّى، وزَعَمَ أنَّه مُسلِمٌ، فادعوا المُسلِمينَ بما سَمَّاهُمُ المُسلِمينَ المُؤمِنينَ عِبادَ اللهِ»
إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ يَحيى بنَ زَكَريَّا عليهما السَّلامُ بخَمسِ كَلِماتٍ، أن يَعمَلَ بهنَّ، وأن يَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، وكادَ أن يُبطِئَ، فقال له عيسى: إنَّكَ قد أُمِرتَ بخَمسِ كَلِماتٍ أن تَعمَلَ بهنَّ، وتَأمُرَ بَني إسرائيلَ أن يَعمَلوا بهنَّ، فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ، وإمَّا أن أُبَلِّغَهنَّ. فقال: يا أخي، إنِّي أخشى إن سَبَقتَني أن أُعَذَّبَ أو يُخسَفَ بي. قال: فجَمَعَ يَحيى بَني إسرائيلَ في بَيتِ المَقدِسِ، حَتَّى امتَلَأ المَسجِدُ، فقُعِدَ على الشُّرَفِ، فحَمِدَ اللهَ، وأثنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني بخَمسِ كَلِماتٍ أن أعمَلَ بهنَّ، وآمُرَكُم أن تَعمَلوا بهنَّ. أوَّلُهنَّ: أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شَيئًا؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك مَثَلُ رَجُلٍ اشتَرى عَبدًا مِن خالِصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذَهَبٍ، فجَعَلَ يَعمَلُ ويُؤَدِّي غَلَّتَه إلى غَيرِ سَيِّدِه، فأيُّكُم سَرَّه أن يَكونَ عَبدُه كَذلك، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَقَكُم ورَزَقَكُم، فاعبُدوهُ، ولا تُشرِكوا به شَيئًا. وآمُرُكُم بالصَّلاةِ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَنصِبُ وَجهَه لوَجهِ عَبدِه ما لم يَلتَفِتْ، فإذا صَلَّيتُم فلا تَلتَفِتوا. وآمُرُكُم بالصِّيامِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ مَعَه صُرَّةٌ مِن مِسكٍ في عِصابةٍ كُلُّهم يَجِدُ ريحَ المِسكِ، وإنَّ خُلوفَ فمِ الصَّائِمِ عِندَ اللهِ أطيَبُ مِن ريحِ المِسكِ. وآمُرُكُم بالصَّدَقةِ؛ فإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ أسَرَه العَدوُّ، فشَدُّوا يَدَيه إلى عُنُقِه، وقدَّموهُ ليَضرِبوا عُنُقَه، فقال: هَل لَكُم أن أفتَديَ نَفسي مِنكُم؟ فجَعَلَ يَفتَدي نَفسَه مِنهم بالقَليلِ والكَثيرِ حَتَّى فكَّ نَفسَه. وآمُرُكُم بذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ كَثيرًا، وإنَّ مَثَلَ ذلك كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَه العَدوُّ سِراعًا في أثَرِه، فأتى حِصنًا حَصينًا، فتَحَصَّنَ فيه، وإنَّ العَبدَ أحصَنُ ما يَكونُ مِنَ الشَّيطانِ إذا كان في ذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ. قال: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «وأنا آمُرُكُم بخَمسٍ اللهُ أمَرَني بهنَّ: بالجَماعةِ، والسَّمعِ، والطَّاعةِ، والهجرةِ، والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ؛ فإنَّه مَن خَرَجَ مِنَ الجَماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خَلَعَ رِبقةَ الإسلامِ مِن عُنُقِه إلَّا أن يَرجِعَ، ومَن دَعا بدَعوى الجاهِليَّةِ فهو مِن جُثا جَهَنَّمَ». قالوا: يا رَسولَ اللهِ، وإن صامَ وإن صَلَّى؟ قال: «وإن صامَ وإن صَلَّى، وزَعَمَ أنَّه مُسلِمٌ، فادعوا المُسلِمينَ بأسمائِهم بما سَمَّاهُمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ المُسلِمينَ المُؤمِنينَ عِبادَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ»
إنَّ اللهَ أمر يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بهنَّ,وأن يأمرَ بني اسرائيلَ أن يعملوا بهنَّ, فكأنه أبطأَ بهنَّ, فأوحى اللهُ إلى عيسى : إما أن يُبلِّغَهنَّ أو تبَلِّغْهنَّ, فأتاه عيسى فقال له : إنك أُمِرتَ بخمس كلماتٍ أن تعملَ بهن, وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهن, فإما أن تُبَلِّغَهنَّ وإما أن أُبلِّغَهنَّ, فقال له, يا رُوحَ اللهِ إني أَخشى إن سبقْتَني أن أُعَذَّبَ أو يُخسَفَ بي, فجمع يحيى بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امتلأ المسجدُ فقعد على الشُّرُفاتِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال : إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهن وآمركُم أن تعملوا بهنَّ . وأولهنَّ : أن تعبدوا اللهَ ولا تشركوا به شيئًا,فإنَّ مثلَ من أشرك باللهِ كمثَلِ رجلٍ اشترى عبدًا من خالصِ مالِه بذهبٍ أو ورِقٍ, ثم أسكنه دارًا, فقال : اعملْ وارْفَعْ إليَّ, فجعل العبدُ يعمل ويرفعُ إلى غير سيِّدِه, فأيُّكم يرضى أن يكون عبدُه كذلك ؟ وإنَّ اللهَ خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا . وأمرَكم بالصلاةِ ، وإذا قمتُم إلى الصلاة فلا تلتَفِتوا فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُقبِلُ بوجهِه على عبدِه ما لم يلتَفِتْ . وأمرَكم بالصيامِ ، ومثلُ ذلك كمثل رجلٍ معه صُرَّةُ مسكٍ في عصابةٍ كلُّهم يجِدُ ريحَ المسكِ ، وإنَّ خلوفَ فَمِ الصائمِ أطيبُ عند اللهِ من ريح المسكِ . وأمرَكم بالصدقةِ ، ومثلُ ذلك كمثل رجلٍ أسَره العدوُّ فشدُّوا يدَيه إلى عُنُقِه وقدَّموا ليضربوا عُنُقَه فقال لهم : هل لكم أن أَفتديَ نفسي منكم ؟ فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثيرِ حتى فكَّ نفسَه . وأمركم بذكر اللهِ كثيرًا ، ومثلُ ذلك كمثلِ رجلٍ طلبه العدوُّ سراعًا في أثَرِه فأتى حصنًا حصينًا فأحرز نفسَه فيه ، وإنَّ العبدَ أحصنُ ما يكون من الشيطانِ إذا كان في ذِكرِ اللهِ تعالى . وأنا آمرُكم بخمسٍ أمرني اللهُ بهنَّ : الجماعةُ ، والسمعُ والطاعةُ ، والهجرةُ ، والجهادُ في سبيلِ اللهِ ، فإنه من فارق الجماعةَ قيدَ شِبرٍ فقد خلع ربقةَ الإسلامِ من عُنُقِه ، إلا أن يراجعَ ، ومن دعا بدعوةِ الجاهليةِ فهو من جثَاءِ جهنَّمَ ، وإن صام وزعم أنه مسلمٌ ، فادعو بدعوةِ اللهِ التي سماكم بها المسلمين المؤمنين عبادَ اللهِ
عنْ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها قالتْ: قَدِمَتِ امرأةٌ مِن أهْلِ دُومةِ الجَنْدلِ علَيَّ، جاءتْ تَبتَغي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ مَوتِه حَدَاثةَ ذلكَ، تَسْألُه عنْ شَيْءٍ دخَلَتْ فيهِ مِن أمرِ السَّحَرةِ لم تَعْمَلْ بهِ، قالتْ عائشةُ لعُروةَ: يا ابنَ أُختِي، فرَأيتُها تَبكِي حينَ لمْ تَجِدْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَشْفِيَها، حتَّى إنِّي لَأرْحَمُها، وتقولُ: إنِّي لَأخافُ أنْ أكونَ قدْ هلَكْتُ؛ كانَ لي زوجٌ فغابَ عنِّي، فدخَلَتْ علَيَّ عجوزٌ، فشَكَوْتُ إليْها، فقالتْ: إنْ فعَلْتِ ما آمُرِكِ، فأجْعَلَه يَأتيكِ، فلمَّا كانَ اللَّيْلُ جاءتْنِي بكَلْبَيْنِ أسوَدَيْنِ، فرَكِبْتُ أحدَهما، ورَكِبَتِ الآخَرَ، فلمْ يكُنْ مُكْثِي حتَّى وقَفْنَا ببابِلَ، فإذا أنا برَجُلَيْن مُعَلَّقَيْنِ بأرجُلِهِما، فقالا: ما جاءَ بكِ؟ فقلْتُ: أتعلَّمُ السِّحْرَ، [فقالَا]: إنَّما نحنُ فِتنةٌ، فلا تَكْفُري وارْجِعي، فأبَيْتُ وقلْتُ: لا، [فقالَا]: فاذْهَبِي إلى ذلِكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيهِ، فذَهَبْتُ وفَزِعْتُ، فلَمْ أفعَلْ، فرَجَعْتُ إليْهما، فقالَا لي: فَعَلْتِ؟ قُلتُ: نعمْ، قالَا: هلْ رَأيتِ شيئًا؟ قُلْتُ: لم أرَ شيئًا، فقالَا: لم تَفْعَلي، ارْجِعي إلى بلادِكِ ولا تَكْفُري، فأبَيْتُ، فقالَا: اذهَبِي إلى ذلكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيهِ، فذَهبْتُ فاقشَعَرَّ جِلْدي وخِفْتُ، ثمَّ رَجَعْتُ إليهما، فقُلتُ: قدْ فعَلْتُ، فقالَا: ما رأيْتِ؟ فقلْتُ: لم أرَ شيئًا، فقالَا: كَذَبْتِ، لم تَفعَلي، ارْجِعي إلى بِلادِكِ، ولا تَكْفُري؛ فإنَّكِ على رأسِ أمْرِكِ، فأبَيْتُ، فقالا: اذهَبِي إلى ذلكَ التَّنُّورِ، فبُولِي فيهِ، فذهَبْتُ فبُلْتُ فيهِ، فرَأيتُ فارِسًا مُتقَنِّعًا بحديدٍ خرَجَ منِّي حتَّى ذهَبَ في السَّماءِ فغابَ عنِّي حتَّى ما أراه، فأتيْتُهُما، فقُلْتُ: قدْ فعَلْتُ، فقالَا: فما رأيتِ؟ قلْتُ: رَأيتُ فارِسًا مُتقَنِّعًا بحديدٍ خَرَجَ منِّي، فذَهَبَ في السَّماءِ فغابَ عنِّي حتَّى ما أرى شيئًا، قالا: صَدَقْتِ، ذلكِ إيمانُكَ خَرَجَ منكِ، اذْهَبِي. فقُلْتُ للمرأةِ: واللهِ ما أعلَمُ شيئًا وما قالَا لي شَيْئًا، فقالَا: بَلَى إنْ تُريدِينَ شيئًا إلَّا كانَ، خُذِي هذا القَمْحَ فابْذُرِي، فبَذَرْتُ، فقُلْتُ: اطْلُعِي، فطَلَعَتْ، وقُلْتُ: احْقِلْ، فحَقَلَتْ، ثمَّ قُلْتُ: أفْرِخِي، فأفْرَخَتْ، ثُمَّ قُلْتُ: ايبَسِي، فيَبِسَتْ، ثمَّ قلْتُ: اطْحَنِي، فطَحَنَتْ، ثمَّ قُلتُ: اخبِزِي، فخَبَزَتْ، فلَمَّا رَأيتُ أنِّي لا أريدُ شيئًا إلَّا كانَ، سُقِطَ في يَدِي ونَدِمْتُ، واللهِ يا أُمَّ المؤمِنينَ، ما فعَلْتُ شيئًا قَطُّ، ولا أفْعَلُه أبدًا. فسَألَتْ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَداثةَ وَفاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُم يومَئِذٍ مُتوافِرونَ، فمَا دَرَوْا ما يَقُولونَ لها، وكلُّهم هابَ وخافَ أنْ يُفْتِيَها بما لا يَعْلَمُ، إلَّا أنَّهم قالوا: لوْ كان أبَواكِ حَيِّينِ أو أحدُهُما لَكانَا يَكْفِيانِكِ
إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أمر يحيى بنَ زكريا عليه السلامُ بخمسِ كلماتٍ أن يعملَ بهنَّ وأن يأمرَ بني إسرائيلَ أن يعملوا بهنَّ وكان يبطئُ بها فقال له عيسى عليه السلامُ إنك قد أُمِرتَ بخمسِ كلماتٍ أن تعملَ بهنَّ وتأمرَ بني إسرائيلَ أن يعمَلوا بهنَّ فإمَّا أن تُبَلِّغَهنَّ وإمَّا أنْ أُبَلِّغَهنَّ فقال يا أخي إني أخشى إن سبقْتَني أن أُعذَّبَ أو يُخْسَفَ بي قال فجمع يحيى بنُ زكريا بني إسرائيلَ في بيتِ المقدسِ حتى امتلأ المسجدُ فقعد على الشُّرُفِ فحمد اللهَ وأثنى عليه ثم قال إنَّ اللهَ أمرني بخمسِ كلماتٍ أن أعملَ بهنَّ وآمُرَكم أن تعملوا بهنَّ وأولُهنَّ أن تعبدوا اللهَ لا تشركوا به شيئًا فإنَّ مَثلَ ذلك مَثلُ رجلٍ اشترى عبدًا من خالصِ مالِه بوَرِقٍ أو ذهبٍ فجعل يعملُ ويؤدِّي غَلَّتَه إلى غيرِ سيِّدِه فأيُّكم يسُرُّه أن يكون عبدُه كذلك وإن اللهَ خلقكم ورزقَكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئًا وأمركم بالصلاةِ فإنَّ اللهَ ينصِبُ وجهَه لوجْه عبدِه ما لم يلتفِتْ فإذا صليتُم فلا تلتفِتُوا وأمركم بالصيامِ فإنَّ مثلَ ذلك كمثلِ رجلٍ معه صُرَّةٌ من مسكٍ في عصابةٍ كلُّهم يجد ريحَ المسكِ وإنَّ خُلوفَ فمِ الصائمِ عند اللهِ أطيبُ من ريحِ المسكِ وأمركم بالصدقةِ فإنَّ مَثَل ذلك كمَثَلِ رجلٍ أسَرَه العدوُّ فشدُّوا يدَيه إلى عُنُقِه وقدَّموه لِيضربوا عُنُقَه فقال لهم هل لكم أن أَفتَدِيَ نفسي فجعل يفتدِي نفسَه منهم بالقليلِ والكثيرِ حتى فَكَّ نفسَه وأمركم بذكر اللهِ كثيرًا وإنَّ مثَلَ ذلك كمثلِ رجلٍ طلبه العدوُّ سراعًا في أثَرِه فأتى حِصنًا حصينًا فتحصَّنَ فيه وإنَّ العبدَ أحصنُ ما يكون من الشيطانِ إذا كان في ذكرِ اللهِ قال وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأنا آمرُكم بخمسٍ اللهُ أمرني بهنَّ: الجماعةِ والسمعِ والطاعةِ والهجرةِ والجهادِ في سبيلِ اللهِ فإنه من خرج من الجماعةِ قِيدَ شِبرٍ فقد خلَع رِبقَةَ الإسلامِ من عُنُقِه إلا أن يراجِعَ ومن دعا بدعوى جاهليةٍ فهو من جُثا جهنَّمَ قالوا يا رسولَ اللهِ وإن صام وصلَّى فقال وإن صلَّى وصام وزعم أنه مسلمٌ فادعوا المسلمين بأسمائِهم على ما سماهم اللهُ عزَّ وجلَّ المسلمينَ المؤمنينَ عبادَ اللهِ
يُحشَرُ النَّاسُ كَما وَلَدَتْهم أُمُّهُم، حُفاةً عُراةً غُرْلًا. فَقالت عائشَةُ: النِّساءُ والرِّجالُ، بِأبي أنتَ وأمِّي ؟! فَقال: نَعَم، فَقالت: واسَوْءَتاه! فَقال: ومِن أيِّ شيءٍ تَعجَبينَ يا بنتَ أبي بَكرٍ؟ قالتْ: عَجِبتُ مِن حَديثِك: يُحشَرُ الرِّجالُ والنِّساءُ حُفاةً عُراةً غُرْلًا، يَنظُر بَعضُهُم إلى بعضٍ! قال: فَضَرَب على مَنكِبِها وقال: يا بنتَ أبي قُحافةَ، شُغِل النَّاسُ يَومئذٍ عنِ النَّظرِ، وسَمَوْا بِأَبصارِهم مَوْقوفينَ، لا يَأكُلونَ ولا يَشرَبون، شاخِصينَ بِأَبصارِهِم إلى السَّماءِ أَربعينَ سنةً؛ فمِنهُم مَن يَبلُغُ العَرَقُ قَدَمَيه، ومِنهُم مَن يَبلُغُ ساقَيهِ، ومِنهُم مَن يَبلُغ بَطنَه، ومِنهُم مَن يُلجِمُه العَرَقُ مِن طولِ الوقوفِ، ثُمَّ يَرحَمُ اللهُ مِن بعدِ ذلك العِبادَ، فيَأمُرُ اللهُ المَلائكةَ المُقرَّبينَ، فيَحمِلون عَرْشَه مِنَ السَّمواتِ إلى الأَرضِ، حتَّى يوضَعَ عَرشُه في أرضٍ بَيضاءَ لم يُسفَكْ عليها دمٌ، ولَم تُعمَلْ فيها خَطيئةٌ، كأنَّها الفِضَّةُ البَيضاءُ، ثُمَّ تَقومُ المَلائكةُ حافِّينَ مِن حولِ العَرشِ، وذلكَ أوَّلُ يومٍ نَظرَتْ عينٌ إلى اللهِ، فيَأمُرُ مناديًا، فيُنادي بِصوتٍ يَسمَعُه الثَّقلانِ مِن الجنِّ والإنسِ: أينَ فُلانُ بنُ فُلانِ بنِ فُلانِ بنِ فُلانِ؟ فيَشْرَئِبُّ النَّاسُ لِذلكَ الصَّوتِ، ويَخرُجُ ذلكَ المُنادي مِنَ المَوقفِ، فيَعرِّفُه اللهُ للنَّاسِ. ثُمَّ يُقالُ: تَخرُجُ معَه حَسناتُه، يُعرِّفُ اللهُ أهلَ المَوقفِ بتلكَ الحَسناتِ، فإذا وَقَف بينَ يدَيْ ربِّ العالَمينَ، قيل: أينَ أَصحابُ المَظالمِ؟ فيُجيبونَ رجلًا، فيُقالُ لكلِّ واحدٍ مِنهُم: أَظَلَمتَ فُلانًا لِكَذا وَكذا؟ فيَقولُ: نَعم يا ربِّ، فَذلكَ اليومُ الَّذي تَشهَدُ عَليهِم أَلسِنَتُهم وأَيديهِم وأَرجُلُهم بِما كانوا يَعمَلونَ، فتُؤخَذُ حَسَناتُ الظَّالمِ فتُدفَعُ إلى مَن ظَلَمَه، ثَمَّ لا دينارٌ ولا دِرهمٌ إلَّا أُخِذ مِن الحَسناتِ، ورُدَّ مِن السِّيئاتِ، فَلا يَزالُ أَصحابُ المَظالِم يَستوْفونَ مِن حَسناتِ الظَّالمِ حتَّى لا تَبْقى له حَسنةٌ، ثُمَّ يَقومُ مَن بَقي ممَّن لم يَأخُذْ شيئًا، فيَقولونَ: ما بالُ غَيرِنا استَوفَى ومُنِعْنا؟ فيُقالُ لَهُم: لا تَعجَلوا، فيُؤخَذُ مِن سيِّئَاتِهم، فتُرَدُّ عَليه، حتَّى لا يَبقى أَحدٌ ظَلمَه بِمَظلِمةٍ، فيُعرِّفُ اللهُ أهلَ المَوقفِ أَجمَعينَ ذلكَ، فإذا فَرَغَ مِن حسابِ الظَّالمِ قيلَ: ارجِع إلى أُمِّك الهاويَةِ، فإنَّه لا ظُلمَ اليومَ، إنَّ اللهَ سريعُ الحِسابِ، ولا يَبقى يَومئِذٍ مَلَكٌ، ولا نَبيٌّ مُرسلٌ، ولا صِدِّيقٌ، ولا شَهيدٌ، إلَّا ظنَّ لِما رَآه مِن شِدَّةِ الحسابِ أنَّه لا يَنجو، إلَّا مَن عَصَمَه اللهُ عزَّ وجلَّ
أُوخيَ بيْنَ سَلمانَ وأبي الدَّرداءِ، فسكَنَ أبو الدَّرداءِ الشَّامَ، وسكَنَ سَلمانُ الكُوفةَ، وكتَبَ أبو الدَّرداءِ إليه: سَلامٌ عليك، أمَّا بعدُ، فإنَّ اللهَ رزَقَني بعدَكَ مالًا ووَلدًا، ونزَلتُ الأرضَ المُقدَّسَةَ. فكتَبَ إليه سَلمانُ: اعلَمْ أنَّ الخيرَ ليس بكَثرةِ المالِ والوَلدِ، ولكنَّ الخيرَ أنْ يَعظُمَ حِلمُكَ، وأنْ يَنفَعَكَ عِلمُكَ، وإنَّ الأرضَ لا تَعمَلُ لأحدٍ، اعمَلْ كأنَّكَ تُرى، واعدُدْ نَفْسَكَ مِن المَوتى
عن عائشةَ زَوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها قالتْ: قَدِمَتِ امرأةٌ عليَّ مِن أهلِ دُومةِ الجَنْدَلِ، جاءَتْ تَبتَغي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعد موتِهِ حداثةَ ذلكَ تسألُهُ عن شيءٍ دخلَتْ فيه مِن أمْرِ السِّحْرِ ولم تَعمَلْ بهِ، قالتْ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها لعُرْوَةَ: يا بنَ أخي، فرأيْتُها تبكي حينَ لم تَجِدْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَشْفِيَها، كانت تبكي حتَّى إنِّي لأَرْحَمُها، وتقولُ: إنِّي أخافُ أنْ أكونَ قد هَلَكْتُ، كان لي زَوجٌ فغاب عنِّي، فدخلَتْ عليَّ عجوزٌ، فشَكَوْتُ ذلكَ إليها، فقالتْ: إنْ فعلْتِ ما آمُرُكِ به، فأجعَلُهُ يأتيكِ، فلمَّا كان اللَّيلُ جاءَتْني بكَلْبَيْنِ أَسْوَدَيْنِ، فرَكِبْتُ أحدَهُما، ورَكِبَتِ الآخَرَ، فلَمْ يَكُنْ كشيْءٍ حتَّى وَقَفْنا ببابِلَ، وإذا برَجُلَيْنِ مُعَلَّقَيْنِ بأرجُلِهما، فقالا: ما جاء بكِ، فقلتُ: أتعلَّمُ السِّحْرَ، فقالا: إنَّما نحنُ فِتْنةٌ فلا تَكْفُري، فارجِعي، فأَبَيْتُ، وقلتُ: لا، قالا: فاذهَبي إلى ذلكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيه، فذهبْتُ ففَزِعْتُ ولم أفعَلْ، فرجَعْتُ إليهما، فقالا: أَفعلْتِ؟ فقلتُ: نعم، فقالا: هل رأيْتِ شيئًا؟ فقلتُ: لم أَرَ شيئًا، فقالا: لَمْ تَفْعَلي، ارجِعي إلى بلادِكِ ولا تَكْفُري، فأَبَتْ وأَبَيْتُ، فقالا: اذهَبي إلى ذلكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيه، فذهبْتُ فاقْشَعْرَرْتُ ثمَّ رجَعْتُ إليهما، فقلتُ: قد فعلْتُ، فقالا: فما رأيتِ؟ فقلتُ: لم أَرَ شيئًا، فقالا: كَذَبْتِ، لَمْ تَفْعَلي، ارجِعي إلى بلادِكِ ولا تَكْفُري؛ فإنَّكِ على رأسِ أَمْرِكِ، وأَبَيْتُ، فقالا: اذهَبي إلى ذلكَ التَّنُّورِ فبُولِي فيه، فذهبْتُ إليه فبُلْتُ فيه، فرأيْتُ فارِسًا مُقَنَّعًا بحديدٍ خرَجَ مِنِّي فذهَبَ في السَّماءِ وغابَ حتَّى ما أَراهُ، فجِئْتُهما فقلتُ: قد فعلْتُ، فقالا: فما رأيْتِ؟ قلتُ: رأيْتُ فارِسًا مُقَنَّعًا خرَجَ مِنِّي فذهَبَ في السَّماءِ حتَّى ما أَراهُ، فقالا: صَدَقْتِ، ذلكَ إيمانُكِ خرَجَ مِنكِ، اذهَبي، فقلتُ للمرأةِ: واللهِ، ما أعلَمُ شيئًا، وما قالا لي شيئًا، فقالتْ: بلَى، لَمْ تُريدي شيئًا إلَّا كان، خُذي هذا القَمْحَ فابْذُري، فبَذَرْتُ، وقلتُ: أطلِعي فأطلَعَتْ، وقلتُ: أحقِلي فأحقَلَتْ، ثمَّ قلتُ: أفرِكي فأفرَكَتْ، ثمَّ قُلْتُ: أَيْبِسي فأيْبَسَتْ، ثمَّ قلتُ: أطحِني فأطحَنَتْ، ثمَّ قلتُ: أخبِزي فأخبَزَتْ، فلمَّا رأيْتُ أنِّي لا أُريدُ شيئًا إلَّا كان سُقِطَ في يَدِي، ونَدِمْتُ واللهِ يا أُمَّ المؤمِنينَ، واللهِ ما فعلْتُ شيئًا قَطُّ ولا أفعلُهُ أبدًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
خير نساء ركبن أعجاز الإبلشهادة أن لا إله إلا اللهشغل الناس يومئذ عن النظرتشهد أن لا إله إلا اللهأن تعمل لله كأنك تراهالحفاة الجياع العالةالجهاد في سبيل اللهاعدد نفسك من الموتىلا تشركوا به شيئاكثرة المال والولدالحياة بعد الموتالغسل من الجنابةالم تنزيل السجدةفارس متقنع بحديدخلع ربقة الإسلامالحسنات والسيئاتالقدر خيره وشرهلا إله إلا اللهالأمة تلد ربتهاثلث الليل الآخرخلع ربق الإسلامأن تقيم الصلاةمحمد رسول اللهصالح نساء قريشإيمانك خرج منكحفاة عراة غرلاأن تؤمن باللهالإيمان باللهتطاول البنيانالدعاء مستجابحفظ كتاب اللهالسمع والطاعةيحيى بن زكريااعمل كأنك ترىأشراط الساعةإيتاء الزكاةتبارك المفصلالإيمان،...إقام الصلاةصوموا رمضانليلة الجمعةساعة مشهودةدومة الجندلدعوى جاهليةأمك الهاويةأبو الدرداءرعاء الشاءتؤمن باللهأربع ركعاتطول الوقوفأربعين سنةشدة الحسابينفعك علمكصوم رمضانكأنك تراهرسول اللهحم الدخانلا تشركواخمس كلماتفارس مقنعحج البيتالملائكةتعمل للهذكر اللهلا تكفريالإحسانالإسلامالإيمانابن عمرالنبيينسورة يسالجماعةالمظالمالساعةالكتابالصلاةالزكاةالصيامالصدقةالهجرةالجهادالطاعةالتنورجبريلالقدرالغيبالعربربتهاالسمعالسحرالعرقالخيرسلمانتعملكأنكتراهفإنهيراكسؤالالحج
تخريج حديث أن تعمل لله كأنك تراه فإن تك لا تراه فإنه يراك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








