أحاديث عن: أن عمارا وصهيبا أسلما معا بعد بضعة وثلاثين رجلا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أن عمارا وصهيبا أسلما معا بعد بضعة وثلاثين رجلا
أنَّ عمَّارًا وصُهَيبًا ، أسلَما معًا بعدَ بضعةٍ وثلاثين رجلًا
كنت بواسطِ القصبِ عندَ عبدِ الأعلَى بنِ عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ كريزٍ القرشيِّ في منزلِ عنبسةَ بنِ سعيدٍ إذ جاء رجلٌ فقال إن قاتلَ عمارٍ بالبابِ أفتأذنون له فيدخلُ فكره بعضُ القومِ وقال بعضٌ أدخلوه فدخل فإذا رجلٌ عليه مقطعاتٌ له فقال لقد أدركت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أنفعُ أهلي فأردُّ عليهم الغنمَ فقال رجلٌ من القومِ أبا الغاديةِ كيفَ كان أمرُ عمارٍ قال كنا نعدُّ عمارًا من خيارِنا حتى سمعتُه يومًا في مسجدِ قباءَ يقعُ في عثمانَ فلو خلُصتُ إليه لوطئتُه برجلِي فما صليتُ بعدَ ذلك صلاةً إلا قلت اللهمَّ لقِّني عمارًا فلما كان يومَ صفينَ استقبلَني رجلٌ يسوقُ الكتيبةَ فاختلفت أنا وهو ضربتينِ فبدرتُه فضربتُه فكبا لوجهِه ثم قتلته وفي روايةٍ قال عبدُ الأعلَى أدخِلوه فأُدخِلَ عليه مقطعاتٌ له فإذا رجلٌ طوالٌ ضرْبٌ من الرجالِ كأنه ليس من هذه الأمةِ . . . . . حتى قال فلما كان يومَ صفينَ أقبل يمشِي أولَ الكتيبةِ راجلًا حتى كان بينَ الصفينِ طعن رجلًا في ركبتِه بالرمحِ فصرعه فانكفأ المغفرُ عنه فاضربه فضربتُه فإذا رأسُ عمارِ بنِ ياسرٍ قال له يقولُ له مولَى لنا أيُّ يدٍ كفتاه فلم أرَ رجلًا أبينَ ضلالةً منه
شَكا أهلُ الكوفةِ سَعدًا إلى عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فعَزَلَه، واستَعمَلَ عليهم عَمَّارًا، فشَكَوا حتَّى ذَكَروا أنَّه لا يُحسِنُ يُصَلِّي، فأرسَلَ إليه، فقال: يا أبا إسحاقَ إنَّ هؤلاء يَزعُمونَ أنَّكَ لا تُحسِنُ تُصَلِّي! قال أبو إسحاقَ: أمَّا أنا واللهِ فإنِّي كُنتُ أُصَلِّي بهِم صَلاةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أخرِمُ عَنها، أُصَلِّي صَلاةَ العِشاءِ، فأركُدُ في الأولَيَينِ وأُخِفُّ في الأُخرَيَينِ، قال: ذاكَ الظَّنُّ بكَ يا أبا إسحاقَ! فأرسَلَ معهُ رَجُلًا أو رِجالًا إلى الكوفةِ، فسَألَ عنه أهلَ الكوفةِ ولَم يَدَعْ مَسجِدًا إلَّا سَألَ عنه، ويُثنونَ مَعروفًا، حتَّى دَخَلَ مَسجِدًا لبَني عَبسٍ، فقامَ رَجُلٌ منهم يُقالُ له أُسامةُ بنُ قَتادةَ يُكنى أبا سَعدةَ، قال: أمَّا إذ نَشَدتَنا فإنَّ سَعدًا كان لا يَسيرُ بالسَّريَّةِ، ولا يَقسِمُ بالسَّويَّةِ، ولا يَعدِلُ في القَضيَّةِ، قال سَعدٌ: أما واللهِ لَأدعونَّ بثَلاثٍ: اللهُمَّ إن كان عَبدُكَ هذا كاذِبًا قامَ رياءً وسُمعةً، فأطِلْ عُمُرَه، وأطِلْ فَقرَه، وعَرِّضْه بالفِتَنِ، وكان بَعدُ إذا سُئِلَ يقولُ: شيخٌ كَبيرٌ مَفتونٌ، أصابَتني دَعوةُ سَعدٍ، قال عبدُ المَلِكِ: فأنا رَأيتُه بَعدُ قد سَقَطَ حاجِباه على عَينَيه مِنَ الكِبَرِ، وإنَّه لَيَتَعَرَّضُ للجَواري في الطُّرُقِ يَغمِزُهنَّ!
4
✔ صحيح📌 إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ كحُرمَةِ يَومِكم هذا، في شَهرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا
بايعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا أرُدُّ على أهلي المالَ، وقال: شَهِدتُ خُطبَتَه يَومَ العَقَبةِ، وهو يقولُ: إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ كحُرمَةِ يَومِكم هذا، في شَهرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا، ألَا لا تَرجِعوا بَعدي كُفَّارًا يَضرِبُ بعضُكم رِقابَ بَعضٍ حتى إذا كان يَومُ أُحيطُ بعُثمانَ، سَمِعتُ رَجُلًا وهو يقولُ: ألَا لا يُقتَلُ هذا؟ فنَظَرتُ فإذا هو عمَّارٌ، فلولا ما كان خَلفَه من أصحابِه؛ لوَطِئتُ بَطنَه، فقُلتُ: [اللَّهُمَّ] إنْ تَشَأْ أنْ تُلقيَنيهِ، فلمَّا كان يَومُ صِفِّينَ إذا أنا برَجُلٍ يَسيرُ يقودُ كَتيبةً راجِلًا، فنَظَرتُ إلى الدِّرْعِ، فانكَشَفَ عن رُكبَتِه فأَطعَنُه فإذا هو عمَّارٌ، وفي رِوايَةٍ عنه، قال: كان عمَّارُ بنُ ياسرٍ من خيارِنا، وذكَرَ نَحوَه، وزادَ فقال مَولًى لنا: أيُّ بُدٍّ كَفَتاهُ، فلم أرَ رَجُلًا أبيَنَ ضَلالًا منه عندي، أنَّه سَمِعَ من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما سَمِعَ، ثم قَتَلَ عمَّارًا
عنْ عُمارةَ بنِ خُزَيْمةَ بنِ ثابِتٍ، قالَ: شهِدَ خُزَيْمةُ بنُ ثابِتٍ الجمَلَ وهو لا يسُلُّ سَيفًا، وشهِدَ صِفِّينَ، قالَ: أنا لا أَضِلُّ أبَدًا حتَّى يُقتَلَ عَمَّارٌ فأنظُرَ مَن يَقتُلُه؛ فإنِّي سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: تَقتُلُكَ الفِئةُ الباغِيةُ، قالَ: فلمَّا قُتِلَ عَمَّارٌ، قالَ خُزَيْمةُ: قد حانَتْ له الضَّلالةُ، ثمَّ أقرَبَ وكانَ الَّذي قتَلَ عَمَّارًا أبو غاديةَ المُزَنيُّ طعَنَه برُمحٍ فسقَطَ، وكانَ يومَئذٍ يُقاتِلُ وهو ابنُ أربَعٍ وتِسْعينَ، فلمَّا وقَعَ كبَّ عليه رَجُلٌ آخَرُ، فاحتَزَّ رَأسَه، فأقَبَلا يَختَصِمانِ كِلاهُما يَقولُ: أنا قتَلْتُه، فقالَ عَمْرُو بنُ العاصِ: واللهِ إنْ تَختَصِمانِ إلَّا في النَّارِ، فسمِعَها منه مُعاويةُ، فلمَّا انصرَفَ الرَّجلانِ قالَ مُعاويةُ لعَمْرٍو: ما رأيْتُ مثلَ ما صنَعْتَ، قومٌ بَذَلوا أنفُسَهم دونَنا تَقولُ لهُما: إنَّكما تَختَصِمانِ في النَّارِ، فقالَ عَمْرٌو: هو واللهِ ذاكَ، واللهِ إنَّكَ لَتَعلَمُه، ولوَدِدْتُ أنِّي مُتُّ قبلَ هذا بعِشْرينَ سَنةً
قالتْ بنو عبسٍ لحُذَيْفَةَ إنَّ أميرَ المؤمنينَ عثمانَ قدْ قُتِلَ فمَا تَأْمُرُنا قال آمرُكم أن تلْزَمُوا عمَّارًا قالوا إنَّ عمارًا لا يُفَارِقُ علِيًّا قال إنَّ الحسدَ هو أهْلَكَ الجسَدَ وإنَّما يُنَفِّرُكُمْ من عمارٍ قربُهُ من عَلِيٍّ فوَاللهِ لَعَلِيٌّ أفضلُ من عمارٍ أبعَدَ ما بينَ الترابِ والسحابِ وإنَّ عمارًا لمِنَ الأخيارِ وهو يَعْلَمُ أنَّهَمُ إنِ لَزِمُوا عَمَّارًا كانوا مع علِيٍّ
عن عائشِ بنِ أَنسٍ قال: سمِعْتُ عليًّا على المِنبرِ يقولُ: كُنْتُ رجُلًا مَذَّاءً، فأردْتُ أنْ أسألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستحيَيْتُ منه؛ لأنَّ ابنتَه كانت تحْتي، فأمَرْتُ عَمَّارًا فسأله، فقال: فيه الوُضوءُ
لمَّا أقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزوةِ تَبوكَ أمَرَ مُناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آخِذٌ العَقَبةَ، فلا يأخُذْها أحَدٌ. فبَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقودُه عَمَّارٌ ويَسوقُه حُذَيفةُ؛ إذْ أقبَلَ رَهطٌ مُتَلَثِّمونَ على الرَّواحِلِ حتى غَشَوْا عَمَّارًا وهو يَسوقُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأقبَلَ عَمَّارٌ يَضرِبُ وُجوهَ الرَّواحِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحُذَيفةَ: قُدْ، قُدْ. حتى هَبَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا هَبَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَلَ، ورجَعَ عَمَّارٌ، فقال: يا عَمَّارُ، هل عَرَفتَ القَومَ؟ قال: قد عَرَفتُ عامَّةَ الرَّواحِلِ والقَومُ مُتَلَثِّمونَ. قال: هل تَدري ما أرادوا؟ قال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: أرادوا أنْ يُنَفِّروا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَطرَحوه. قال: فسارَّ عَمَّارٌ رضِيَ اللهُ عنه رجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: نَشَدتُكَ باللهِ، ما كان أصحابُ العَقَبةِ؟ قال: أربَعةَ عَشَرَ. فقال: إنْ كُنتَ فيهم فقد كانوا خَمسةَ عَشَرَ. فعَدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهم ثلاثةً، قالوا: واللهِ ما سَمِعْنا مُناديَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وما عَلِمْنا ما أرادَ القَومُ. فقال عَمَّارٌ: أشهَدُ أنَّ الاثنَيْ عَشَرَ الباقينَ منهم حَربٌ للهِ ولِرسولِه في الحياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ. قال أبو الوَليدِ: وذكَرَ أبو الطُّفَيلِ في تلك الغَزوةِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال للناسِ. وذُكِرَ له أنَّ في الماءِ قِلَّةً، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُناديًا فنادى: لا يَرِدِ الماءَ أحَدٌ قبلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فوَرَدَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوجَدَ رَهطًا قد وَرَدوه قبلَه، فلعَنَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَئذٍ
قرأْتُ كتابَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه إلى أهلِ الكُوفةِ: أمَّا بَعدُ، فإني بَعثْتُ إليكم عَمَّارًا أميرًا، وعبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ وزيرًا، وهما منَ النُّجَباءِ من أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فاسمَعوا لهما، واقتَدوا بهما، وإني قدْ آثرْتُكم بعبدِ اللهِ على نفسي أَثَرَةً
لمَّا كانَ يومُ فَتحِ مَكةَ أمَّنَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - النَّاسَ إلَّا أربعةَ نفرٍ وامرأتينِ وقالَ اقتُلوهم وإن وجدتُموهم متعلِّقينَ بأستارِ الكعبةِ عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ وعبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ ومقيسُ بنُ صُبابةَ وعبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ فأمَّا عبدُ اللَّهِ بنُ خطلٍ فأُدرِك وهوَ متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستبقَ إليهِ سعيدُ بنُ حريثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ فسبقَ سعيدٌ عمَّارًا - وَكانَ أشبَّ الرَّجُلينِ - فقتلَه وأمَّا مِقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَهُ الناس في السُّوقِ فقتلوه وأمَّا عِكرمةُ فرَكِبَ البحرَ فأصابتهم عاصفٌ فقال أصحابُ السَّفينةِ أخلصوا فإنَّ آلِهتَكم لا تغني عنكم هاهنا شيئًا فقال عِكرمةُ والله لئن لم ينجِّني في البحرِ إلَّا الإخلاصُ فما ينجِّيني في البرِّ غيرُه اللَّهمَّ إنَّ لَك عليَّ عَهدًا إن أنتَ عافيتَني ممَّا أنا فيهِ أن آتيَ محمَّدًا حتَّى أضعَ يدي في يدِه فلأجدنَّهُ عفوًّا كريمًا فجاءَ فأسلَمَ وأمَّا عبدُ اللَّهِ بنِ أبي السَّرحٍ ; فإنَّهُ اختبأ عند عثمانَ بنِ عفَّانَ فلمَّا دعا رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ – النَّاسَ إلى البيعةِ جاءَ بهِ حتَّى أوقفَه على رسول الله - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فقال يا رسولَ بايِعْ عبدَ اللَّه فنظر إليهِ ثلاثًا كلُّ ذلِك يأبى فبايعَه بعدَ ثلاثٍ ثمَّ أقبلَ على أصحابِهِ فقال أما فيكم رجلٌ رشيدٌ يقوم إلى هذا حين رآني كففتُ يدي عن بيعتِه فيقتلُه فقالوا وما يُدرينا ما في نفسك يا رسولَ اللَّهِ هلا أومأتَ إلينا بعينِك قال إنَّهُ لا ينبغي لنبيٍّ أن تَكونَ لهُ خائنةُ الأعينِ
لما كان يومُ فتحِ مكةَ أمَّن رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ إلا أربعةَ نفَرٍ وامرأتينِ ، وقال : اقتُلوهم وإن وجَدتُموهم متعلقينَ بأستارِ الكعبةِ : عكرمةُ بنُ أبي جهلٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ ، ومقيسُ بنُ صبابةَ ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ ، فأما عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبةِ فاستَبَق إليه سعيدُ بنُ حريثٍ وعمارٌ ، فسبَق سعيدٌ عمارًا ، وكان أشبَّ الرجلينِ فقتَله ، وأما مقيسُ بنُ صبابةَ فأدرَكه الناسُ في السوقِ فقتَلوه ، وأما عكرمةُ فركِب البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهلِ السفينةِ : أخلِصوا ، فإنَّ آلهتَكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهُنا ، فقال عكرمةُ : واللهِ لئِنْ لم يُنجيني في البحرِ إلا الإخلاصُ ما يُنجيني في البرِّ غيرُه ، اللهم إنَّ لكَ عهدًا إن أنتَ عافَيتَني مما أنا فيه أني آتي محمدًا حتى أضَعَ يدي في يدِه فلأجدَنَّه عفوًّا كريمًا ، قال : فجاء وأسلَم ، وأما عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سرحٍ فإنه اختَبَأ عندَ عثمانَ ، فلما دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الناسَ للبيعةِ جاء به حتى أوقَفه على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : يا رسولَ اللهِ ، بايِعْ عبدَ اللهِ ، قال : فرفَع رأسَه فنظَر إليه ثلاثًا كلُّ ذلك يَأبى فبايَعه بعدَ الثلاثِ ، ثم أقبَل على أصحابِه ، فقال : ما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيث رآني كفَفتُ يدي ، عن بيعتِه فيقتُلُه ، قالوا : وما يُدرينا يا رسولَ اللهِ ما في نفسِكَ ، ألا أومَأتَ إلينا بعينِكَ ، قال : إنه لا يَنبَغي لنبيٍّ أن تكونَ له خائنةُ أعيُنٍ
لمَّا كان يَومُ فَتحِ مَكَّةَ أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلَّا أربَعةَ نَفَرٍ وامرأتينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتُموهم مُعَلَّقينَ بأستارِ الكَعبةِ: عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومَقيسُ بنُ صُبابةَ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي سَرحٍ. فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأستارِ الكَعبةِ، فاستَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيثٍ وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسَبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، وكان أشَبَّ الرجُلينِ، فقتَلَه، وأمَّا مَقيسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَه الناسُ في السُّوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ فرَكِبَ البَحرَ، فأصابَتهم عاصِفٌ، فقال أهلُ السَّفينةِ: أخلِصوا؛ فإنَّ آلِهَتَكم لا تُغني عنكم شَيئًا ههنا. فقال عِكرِمةُ: وَاللهِ لَئنْ لم يُنجِني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِني في البَرِّ غَيرُه، اللَّهمَّ إنَّ لكَ عَهدًا إنْ أنتَ عافَيْتَني ممَّا أنا فيه أنْ آتيَ محمَّدًا حتى أضَعَ يَدي في يَدِه، فلَأجِدَنَّه عَفُوًّا غَفورًا كَريمًا، فجاءَ وأسلَمَ، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ فإنَّه اختَبأ عِندَ عُثمانَ، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلى البَيعةِ جاء حتى أوقَفَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ. قال: فرَفَعَ رأْسَه فنَظَرَ إليه ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يأبَى، فبايَعَه بعدَ ثلاثٍ، ثمَّ أقبَلَ على أصحابِه فقال: أمَا كان فيكم رجُلٌ رَشيدٌ يَقومُ إلى هذا حيثُ رآني كَفَفتُ يَدي عن مُبايَعَتِه، فيَقتُلُه؟ فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما نَدري ما في نَفْسِكَ، ألَا أوْمأْتَ إلينا بعَينِكَ. قال: إنَّه لا يَنبَغي لنَبيٍّ أنْ تَكونَ له خائنةُ الأعيُنِ
لما أقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوده حذيفة ويسوق به عمار إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لحذيفة «قد قد» حتى هبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما هبط رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نزل ورجع عمار فقال «يا عمار هل عرفت القوم؟ » فقال قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون قال «هل تدري ما أرادوا؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «أرادوا أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيطرحوه» قال فسأل عمار رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال نشدتك بالله كم تعلم كان أصحاب العقبة فقال أربعة عشر فقال إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر فعدد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم ثلاثة قالوا والله ما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما علمنا ما أراد القوم فقال عمار أشهد أن الاثني عشر الباقين حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد. قال الوليد: وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للناس وذكر له أن في الماء قلة فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مناديا فنادى أن لا يرد الماء أحد قبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فورده رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجد رهطا قد وردوه قبله فلعنهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ
لمَّا كان يَومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ، إلَّا أربعةَ نَفَرٍ، وامرأتَيْنِ، وقال: اقتُلُوهم، وإنْ وَجَدتُموهم مُتَعَلِّقينَ بأستارِ الكَعبةِ: عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعَبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومِقيَسُ بنُ صُبابةَ، وعَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ، فأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ؛ فأُتيَ وهو مُتعَلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيثٍ، وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، -وكان أشَدَّ الرَّجُليْنِ- فقتَلَهُ، وأمَّا مِقيَسُ بنُ صُبابةَ؛ فأدرَكَهُ النَّاسُ بالسُّوقِ، فقتَلوهُ، وأمَّا عِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ؛ فركِبَ البَحرَ، فأصابَهم ريحٌ عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ لأهلِ السَّفينةِ: أخْلِصوا؛ فإنَّ آلهَتَكم لا تُغْني عنكم هاهنا شَيئًا. فقال عِكرِمةُ: واللهِ لئنْ لم يُنَجِّني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنَجِّيني في البَرِّ غَيرُهُ، اللَّهمَّ إنَّ لكَ علَيَّ عَهدًا إنْ أنتَ أنجَيْتَني ممَّا أنا فيه أنْ آتيَ محمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم أضَعَ يَدي في يَدِهِ، فلَأجِدنَّهُ عَفُوًّا كَريمًا. فنَجا، فأسلَمَ، وأمَّا عَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ؛ فإنَّهُ اختَبَأَ عِندَ عُثمانَ، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ لِلبَيعةِ، جاءَ به حتى أوقَفَهُ على النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عَبدَ اللهِ. فرفَعَ رَأسَهُ، فنظَرَ إليه ثَلاثًا، كُلُّ ذلك يَأْبى، فبايَعَهُ بَعدَ ثَلاثٍ، ثم أقبَلَ على أصحابِهِ، فقال: أمَا كان فيكم رَجُلٌ يَقومُ إلى هذا حينَ رَآني كفَفتُ عن بَيعَتِهِ فيَقتُلُهُ؟ قالوا: ما دَرَيْنا يا رسولَ اللهِ ما في نفْسِكَ، فهَلَّا أومَأْتَ إلينا بعَينِكَ! فقال: إنَّهُ لا يَنبَغي للنبيِّ أنْ يَكونَ له خائِنةُ عَينٍ
لمَّا كان يومُ فَتحِ مكَّةَ، أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ إلَّا أربعةَ نَفَرٍ وامرأَتَينِ، وقال: اقتُلوهم وإنْ وَجَدتمُوهم مُتعلِّقينَ بأستارِ الكَعْبةِ: عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ، ومِقيَسُ بنُ صُبابةَ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرحٍ، فأمَّا عبدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُتِيَ وهو مُتعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فاستَبَقَ إليه سعيدُ بنُ حُرَيثٍ وعمَّارُ بنُ ياسرٍ رضِيَ اللهُ عنهما، فسَبَقَ سعيدٌ عمَّارًا، وكان أشَدَّ الرَّجُلينِ فقَتَلَه، وأمَّا مِقيَسُ بنُ صُبابةَ فأدرَكَه الناسُ في السوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكرمةُ بنُ أبي جَهلٍ فرَكِبَ البَحرَ فأصابَهم ريحٌ عاصِفٌ، فقال أصحابُ السَّفينةِ لأهلِ السَّفينةِ: أخلِصوا فإنَّ آلهتَكم لا تُغني عنكم شيئًا هاهنا، وقال عِكرمةُ: واللهِ لئن لم يُنجِّني في البَحرِ إلَّا الإخلاصُ، لا يُنجِّيني في البَرِّ غيرُه، اللهمَّ إنَّ لكَ عليَّ عهدًا إنْ أنجَيْتَني ممَّا أنا فيه أنِّي آتي مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأضَعُ يَدي في يَدِه؛ فلأَجِدَنَّه عَفُوًّا كريمًا، فنَجا فأسلَمَ، وأمَّا عبدُ اللهِ بنُ أبي سَرحٍ فإنَّه اختَبَأَ عندَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه، فلمَّا دَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الناسَ للبَيعةِ جاءَ به حتى أوقَفَه على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عبدَ اللهِ، فرَفَعَ رأسَه فنَظَرَ إليه ثلاثًا، كُلُّ ذلك يَأْبى، فبايَعَه بعدَ ثلاثٍ، ثم أقبَلَ على أصحابِه، فقال: أمَا كان فيكم رَجُلٌ يقومُ إلى هذا حينَ رَآني كَفَفتُ يَدي عن بَيعتِه فيقتُلَه، فقالوا: ما دَرَيْنا يا رسولَ اللهِ ما في نفْسِكَ، فهلَّا أومَأتَ إلينا بعَينِكَ، فقال: إنَّه لا يَنبَغي لنبيٍّ أنْ تكونَ له خائنةُ عَينٍ
لمَّا كان يومُ صِفِّينَ وانصَرَفوا، قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَقتُلُ عمَّارًا الفئةُ الباغيةُ، قال عمرُو بنُ العاصِ لِمُعاويةَ: ألم تَسمَعْ إلى ابنِ أخيكَ ما يقولُ؟ زعَمَ أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَقتُلُ عمَّارًا الفئةُ الباغيةُ، قال: أُعِيذُك باللهِ مِن الشَّكِّ، أفي الشَّكِّ أنت؟ أنحنُ قَتلناهُ؟ إنَّما قتَلَهُ مَن جاء به
بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا وعمَّارٌ، في سَريَّةٍ، فأصَبْنا أهْلَ بيتٍ قد كانوا وَحَّدوا، فقال عمَّارٌ رضيَ اللهُ عنه: إنَّ هؤلاء قدِ احتَجَزوا منَّا بتَوحيدِهم، فسفَّهْتُه، ولم أَحفِلْ بقولِه، فلمَّا رجَعْنا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَكاني إليه، فلمَّا رَأى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَنتَصِرُ له منِّي، أدبَرَ وعَيْناهُ تَدمَعانِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا خالدُ، لا تَسُبَّ عَمَّارًا؛ فإنَّه مَن يَسُبَّ عَمَّارًا سبَّه اللهُ، ومَن يُسَفِّهْ عَمَّارًا يُسفِّهْه اللهُ. عزَّ وجلَّ، قال: قُلتُ: واللهِ يا رسول اللهِ، ما من ذُنوبي شيءٌ أخْوَفُ علَيَّ منهُنَّ، فاستَغفِرْ لي، قال: فاستَغفَرَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
لَمَّا أقْبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ مِن غَزْوةِ تَبوكَ أمَرَ مُناديًا فنادى: إنَّ رسولَ اللهِ أخَذَ العَقَبةَ، فلا يَأخُذْها أحَدٌ، فبَينَما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يَقودُه حُذَيْفةُ ويَسوقُ به عَمَّارٌ إذْ أقْبَلَ رَهطٌ مُتَلَثِّمون على الرَّواحِلِ، غَشَوْا عَمَّارًا وهو يَسوقُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وأقْبَلَ عَمَّارٌ يَضرِبُ وُجوهَ الرَّواحِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِحُذَيفةَ: قَدْ، قَدْ، حتى هَبَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فلمَّا هَبَطَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ نَزَلَ ورَجَعَ عَمَّارٌ، فقال: يا عَمَّارُ، هل عَرَفتَ القَومَ؟ فقال: قد عَرَفتُ عامَّةَ الرَّواحِلِ والقَومُ مُتَلَثِّمون، قال: هل تَدْري ما أرادوا؟ قال: اللهُ ورسولُه أعْلَمُ، قال: أرادوا أنْ يَنفِروا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فيَطْرحوه، قال: فسَألَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فقال: نَشَدتُكَ باللهِ، كَمْ تَعلَمُ كان أصحابُ العَقَبةِ؟ فقال: أربَعةَ عَشَرَ، فقال: إنْ كنتَ فيهم فقد كانوا خَمْسةَ عَشَرَ، فعَذَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ منهم ثَلاثةً، قالوا: واللهِ ما سَمِعْنا مُناديَ رسولِ اللهِ، وما عَلِمْنا ما أرادَ القومُ، فقال عَمَّارٌ: أشهَدُ أنَّ الاثْنَيْ عَشَرَ الباقينَ حَربٌ للهِ ولِرسولِه في الحياة الدُّنيا، ويومَ يقومُ الأشْهادُ، قال الوليدُ: وذَكَرَ أبو الطُّفَيلِ في تلك الغَزوةِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قال للناسِ: وذُكِرَ له: أنَّ في الماءِ قِلَّةً، فأمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ مُناديًا فنادى: ألَّا يَرِدَ الماءَ أحَدٌ قَبلَ رسولِ اللهِ، فوَرَدَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فوَجَدَ رَهْطًا قد ورَدوه قَبْلَه، فلَعَنَهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يَومَئذٍ
«لمَّا أَقبَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوةِ تَبوكَ أمَرَ مُنادِيًا فنادى: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَ العَقَبةَ فلا يَأخُذْها أحَدٌ، فبَيْنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقودُه حُذَيْفةُ ويَسوقُه عَمَّارٌ، إذ أقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمونَ على الرَّواحِلِ، غَشُوا عَمَّارًا وهو يَسوقُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأقْبَلَ عَمَّارٌ يَضرِبُ وُجوهَ الرَّواحِلِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحُذَيْفةَ: <span class="bracket-explain">(قُدْ قُدْ)</span> حتَّى هَبَطَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ ورَجَعَ عَمَّارٌ، فقالَ: <span class="bracket-explain">(يا عَمَّارُ، هلْ عَرَفْتَ القَوْمَ؟)</span> فقالَ: قد عَرَفْتُ عامَّةَ الرَّواحِلِ والقَوْمُ مُتَلَثِّمونَ، قالَ: <span class="bracket-explain">(هلْ تَدْري ما أرادوا؟)</span> قالَ: اللهُ ورَسولُه أعْلَمُ، قالَ: <span class="bracket-explain">(أرادوا أن يَنفُروا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيَطْرَحوه)</span> قالَ: فسابَّ عَمَّارٌ رَجُلًا مِن أصْحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: نَشَدْتُك باللهِ كم تَعلَمُ كانَ أصْحابُ العَقَبةِ، فقالَ: أرْبَعةَ عَشَرَ، فقالَ: إن كُنْتَ فيهم فقدْ كانوا خَمْسةَ عَشَرَ، فعَذَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنهم ثَلاثةً، قالوا: واللهِ ما سَمِعْنا مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما عَلِمْنا ما أرادَ القَوْمُ، فقالَ عَمَّارٌ: أَشهَدُ أنَّ الاثْنَي عَشَرَ الباقينَ حَرْبٌ للهِ ولرَسولِه في الحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ يَقومُ الأشْهادُ. قالَ الوَليدُ: وذَكَرَ أبو الطُّفَيلِ في تلك الغَزْوةِ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ للنَّاسِ وذُكِرَ له أنَّ في الماءِ قِلَّةً، فأمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُنادِيًا فنادى ألَّا يَرِدَ الماءَ أحَدٌ قَبْلَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوَرَدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَجَدَ رَهْطًا قد وَرَدوه قَبْلَه، فلَعَنَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَئذٍ»
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذا أتاه الفَيءُ قَسَمَه مِن يَوْمِه، فأَعْطى الآهِلَ حَظَّينِ، وأَعْطى الأَعزَبَ حَظًّا، فدُعينا، وكُنْتُ أُدْعى قَبْلُ: عَمَّارًا، فدُعيْتُ فأَعْطاني حَظَّينِ، وكانَ لي أهْلٌ، ثُمَّ دُعِيَ بَعْدُ عمَّارَ بنَ ياسِرٍ فأُعْطِيَ حَظًّا واحِدًا
لمَّا كانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ إلَّا أرْبَعةَ نَفَرٍ وامْرَأتَينِ، وقالَ: "اقْتُلوهم وإن وَجَدْتُموهم مُتَعلِّقينَ بأسْتارِ الكَعْبةِ"؛ عِكْرِمةَ بنَ أبي جَهْلٍ، وعَبْدَ اللهِ بنَ خَطَلٍ، ومِقْيَسَ بنَ صُبابةٍ، وعَبْدَ اللهِ بنَ أبي سَرْحٍ، فأمَّا عَبْدُ اللهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو مُتَعلِّقٌ بأسْتارِ الكَعْبةِ، فاسْتَبَقَ إليه سَعيدُ بنُ حُرَيْثٍ وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، فسَبَقَ سَعيدٌ عَمَّارًا، وكانَ أَشَبَّ الرَّجُلَينِ، فقَتَلَه، وأمَّا مِقْيَسُ بنُ صُبابةَ فأَدرَكَه النَّاسُ في السُّوقِ فقَتَلوه، وأمَّا عِكْرِمةُ فرَكِبَ البَحْرَ فأصابَتْهم عاصِفةٌ، فقالَ أصْحابُ السَّفينةِ: أَخلِصوا؛ فإنَّ آلِهتَكم لا تُغْني عنكم هاهنا شَيئًا، فقالَ عِكْرِمةُ: واللهِ لَئِنْ لم يُنَجِّني في البَحْرِ إلَّا الإخْلاصُ فما يُنَجِّيني في البَرِّ غَيْرُه، اللَّهُمَّ لك علَيَّ عَهْدٌ إن أنتَ عافَيتَني مِمَّا أنا فيه أن آتِيَ محمَّدًا حتَّى أَضَعَ يَدي في يَدِه فَلَأجِدَنَّه عَفُوًّا غَفَورًا كَريمًا، فجاءَ فأَسلَمَ، وأمَّا عَبْدُ اللهِ بنُ أبي سَرْحٍ فإنَّه اخْتَبَأَ عنْدَ عُثْمانَ بنِ عفَّانَ، فلماَّ دَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ إلى البَيْعةِ جاءَ به حتَّى أَوقَفَه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، بايِعْ عَبْدَ اللهِ، فنَظَرَ إليه ثَلاثًا كلَّ ذلك يَأبى، فبايَعَه بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ أَقبَلَ على أصْحابِه فقالَ: "ما كانَ مِنكم رَجُلٌ رَشيدٌ يَقومُ إلى هذا حينَ رآني كَفَفْتُ يَدي عن بَيْعتِه فيَقتُلُه!"، قالوا: ما يُدْرينا ما في نفْسِك يا رَسولَ اللهِ، هَلَّا أَوْمَأْتَ إلينا بعَيْنِك، قالَ: "إنَّه لا يَنْبَغي لنَبيٍّ أن تكونَ له خائِنةُ أَعْيُنٍ"
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(94)
عبد الله بن سعد بن أبي سرحبعد بضعة وثلاثين رجلاعبد الله بن أبي السرحمتعلقين بأستار الكعبةلا ترجعوا بعدي كفاراالتخفيف في الأخريينعبد الله بن أبي سرحالركود في الأوليينعبد الله بن مسعودينفروا برسول اللهاللهم لقني عماراآثرتكم بعبد اللهعكرمة بن أبي جهلعبد الله بن عمروسعد بن أبي وقاصقرب عمار من عليحرب لله ولرسولهعبد الله بن خطللعنهم رسول اللهخالد بن الوليدعمر بن الخطابيضرب رقاب بعضالفئة الباغيةعمرو بن العاصمقيس بن صبابةعمار بن ياسرالزموا عماراأصحاب العقبةلا يرد الماءأستار الكعبةخائنة الأعينقسمه من يومهصلاة العشاءرهط متلثموناسمعوا لهمااقتدوا بهماالأربعة نفريوم العقبةأهلك الجسدأصحاب محمدعفوا كريماالاثنا عشرخائنة أعينمسجد قباءأبو إسحاقأبو غاديةغزوة تبوكأمن الناسخائنة عينقتل عماردعوة سعدالغاديةالضلالةبنو عبساستحييتالنجباءفتح مكةالإخلاصاقتلوهماستغفارمقطعاتالكوفةمعاويةالمذاءالوضوءالمنبرالعقبةالذنوبالأعزبعثمانأموالخزيمةحذيفةالحسدابنتهالعفوتسفيهتوحيدالآهلالفيءعمارصهيبأسلمصفيندماءحرامأميروزيرأثرةسريةحظينمعاقتلحظا
تخريج حديث أن عمارا وصهيبا أسلما معا بعد بضعة وثلاثين رجلا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








