أحاديث عن: أوصى أبو العاص بن الربيع بابنته أمامة إلى الزبير

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: أوصى أبو العاص بن الربيع بابنته أمامة إلى الزبير

أوصَى أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ بابنتِه أُمامةَ إلى الزُّبيرِ وبتَرِكَتِه فزوَّجَها الزُّبَيرُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ بعدَ وفاةِ فاطمةَ رضِيَ اللهُ عنها وقُتِلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ وأمامةُ بنتُ أبي العاصِ عندَه ولم تلِدْ له فقالت أمُّ الهَيثَمِ النَّخَعِيَّةُ أَشَابَ ذُؤَابَتِي وَأَذَلَّ رُكْنِي ... أُمَامَةُ يَوْمَ فَارَقَتِ الْقَرِينَا يَطِيفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ ... فَلَمَّا اسْتَأْنَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينَا
الراويالزبير بن بكار‏‏
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/257
خلاصة حكم المحدثإسناده منقطع‏‏
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن
حديث ابنِ مسعودٍ : أنَّه أوصَى ، فكتب : وصيَّتي هذه إلى اللهِ تعالَى وإلى الزُّبَيرِ وابنهِ عبدِ اللهِ [بنِ الزُّبَيرِ وإنَّهُما في حِلٍّ وبِلٍّ فيما ولِيا وقَضَيا في تَرِكَتِي وأنَّهُ لا تُزَوَّجُ امرأةٌ من بَناتِي إلَّا بِإِذْنِهِما لا تُحْضَنُ عن ذلكَ زَيْنَبُ يعني لا تُحْجَبُ عنهُ ولا يُقْطَعُ دُونَها قالهُ أبو عُبَيْدٍ القَاسِمُ]
الراوي[عامر بن عبدالله بن الزبير]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/1089
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أوْصَى عبدُ اللهِ بْنُ مسعودٍ فَكتبَ إِنَّ وصِيَّتِي إلى اللهِ وإِلَى الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ وإِلَى ابنِهِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ وإنَّهُما في حِلٍّ وبِلٍّ فيما ولِيا وقَضَيا في تَرِكَتِي وأنَّهُ لا تُزَوَّجُ امرأةٌ من بَناتِي إلَّا بِإِذْنِهِما لا تُحْضَنُ عن ذلكَ زَيْنَبُ يعني لا تُحْجَبُ عنهُ ولا يُقْطَعُ دُونَها قالهُ أبو عُبَيْدٍ القَاسِمُ
الراويعامر بن عبدالله بن الزبير
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6/101
خلاصة حكم المحدثضعيف
حضَرْتُ الحَجَّاجَ بنَ يوسفَ يضرِبُ العبَّاسَ بنَ سَهلِ بنِ سعدٍ السَّاعديَّ في أمرِ ابنِ الزُّبَيرِ فطلَع أبوه سهلٌ في إزارٍ ورداءٍ فصاح بالحَجَّاجِ ألَا تحفَظُ فينا وصيَّةَ رسولِ اللهِ فقال وما أوصى رسولُ اللهِ فيكم؟ قال أوصى أنْ يُحسَنَ إلى مُحسِنِ الأنصارِ ويُعفَى عن مُسيئِهم فأرسَله
الراويسهل بن سعد
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم1/255
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن قدامة بن إبراهيم إلا عبد الله بن مصعب تفرد به ابنه مصعب
في تسميةِ مَن حضر العقبةَ من الأنصارِ ثم من بني النجارِ : أوسُ بنُ ثابتٍ وأوسُ بنُ يزيدَ بنِ أصرمَ وأبو أمامةَ أسعدُ بنُ زرارةَ ، ومن الأنصارِ ثم من بني سلمةَ البراءُ بنُ معرورٍ وهو أولُ مَن أوصَى بثلثِ مالِه واستقبل الكعبةَ وهو ببلادِه وكان نقيبًا ، من الأنصارِ ثم من بني عبدِ الحرثِ ابنِ الخزرجِ بشيرُ بنُ سعدِ بنِ النعمانِ ، ومن الأنصارِ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو وجبارُ بنُ صخرٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني زريقٍ الحرثُ بنُ قيسِ بنِ مالكٍ وقد شهد بدرًا وذكوانُ بنُ عبدِ القيسِ بنِ خلدةَ ورافعُ بنُ مالكٍ وقد شهد بدرًا ، من الأنصارِ ثم من بني الحبلَى رفاعةُ بنُ عمرٍو ، ومن الأنصارِ ثم من بني ساعدةَ بنِ كعبٍ سعدُ بنُ عبادةَ وهو نقيبٌ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عمرِو بنِ عوفٍ سعدُ بنُ خثيمةَ وهو نقيبٌ ، ومن الأنصارِ ثم من بني عبدِ الأشهلِ سلمةُ بنُ سلامةَ بنِ وقسٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني حارثةَ بنِ الحرثِ ظهيرُ بنُ رافعٍ ، ومن الأنصارِ ثم من بني حارثةَ أبو بدرةَ بنُ نيارٍ
الراويمحمد بن مسلم بن شهاب الزهري
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/53
خلاصة حكم المحدثإسنادهما إلى ابن شهاب واحد ورجاله ثقات
رأَيْتُ الحَجَّاجَ يضرِبُ عبَّاسَ بنَ سهلٍ في إمرةِ ابنِ الزُّبيرِ فأتاه سهلُ بنُ سعدٍ وهو شيخٌ كبيرٌ له ضَفيرتانِ وعليه ثوبانِ إزارٌ ورِداءٌ فوقَف بَيْنَ السِّماطَيْنِ فقال : يا حَجَّاجُ ألَا تحفَظُ فينا وصيَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قال : وما أوصى به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيكم ؟ قال : أوصى أنْ يُحسَنَ إلى مُحسِنِ الأنصارِ ويُعفَى عن مُسيئِهم
الراويسهل بن سعد
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم7287
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
رأيْتُ الحَجَّاجَ يَضرِبُ عبَّاسَ بنَ سَهْلٍ في أمْرِ ابنِ الزُّبيرِ، فأتاهُ سهلُ بنُ سعدٍ وهو شيخٌ كبيرٌ، وله ضَفيرتانِ، وعليه ثَوبانِ: إزارٌ، ورِداءٌ، فوقَفَ بين السِّماطَينِ، فقال: يا حَجَّاجُ، ألَا تحفَظُ فينا وصيَّةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: وما أوصى به رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيكم؟ قال: أوْصَى أنْ يُحْسَنَ إلى مُحْسنِ الأنصارِ، ويُعْفَى عن مُسيئِهم. قال: فأرسَلَه
الراويسهل بن سعد الساعدي
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم3/411
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط ابن حبان
9 ✔ صحيح📌 فحلاهن من الرعاث
أوصى أبو أُمامةَ بأمي وخالتي إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأتاه حُلِيٌّ من ذهبٍ ولؤلؤٍ يقالُ له الرِّعاثُ فحَلَّاهنَّ من الرِّعاثِ
الراويزينب بنت نبيط
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/153
خلاصة حكم المحدث[روي] بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح خلا محمد بن عمارة بن الحزمي وهو ثقة إن كانت زينب صحابية
عن أرقمَ بنِ شُرَحبيلٍ قال : سافرتُ مع ابنِ عبَّاسٍ من المدينةِ إلى الشَّامِ فسألتُه : أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصَى ؟ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا مرِض مرضَه الَّذي مات فيه فذكر حديثًا طويلًا وفيه قال : ليُصلِّ للنَّاسِ أبو بكرٍ ، فتقدَّم أبو بكرٍ فصلَّى بالنَّاسِ ، ورأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من نفسِه خِفَّةً فخرج يُهادي بين رجلَيْن ، فلمَّا أحسَّ به النَّاسُ سبَّحوا ، فذهب أبو بكرٍ يتأخَّرُ فأشار إليه بيدِه مكانَك ، فاستفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حيث انتهَى أبو بكرٍ من القراءةِ وأبو بكرٍ قائمٌ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ ، فائتمَّ أبو بكرٍ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وائتمَّ النَّاسُ بأبي بكرٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عبدالبر
المصدرالتمهيد
الصفحة أو الرقم22/322
خلاصة حكم المحدثصحيح
لمَّا سارَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تَبوكَ جعَلَ لا يَزالُ يَتخلَّفُ الرَّجلُ فيَقولونَ: يا رَسولَ اللهِ، تَخلَّفَ فُلانٌ، فيَقولُ: «دَعوهُ، إنْ يَكُ فيه خَيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم، وإنْ يكُ غَيرَ ذلك؛ فقد أراحَكمُ اللهُ منه»، حتَّى قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، تخَلَّفَ أبو ذَرٍّ، وأبْطأَ به بَعيرُه، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «دَعوهُ، إنْ يَكُ فيه خَيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم، وإنْ يَكُ غَيرَ ذلك؛ فقد أراحَكمُ اللهُ منه»، فتلَوَّمَ أبو ذَرٍّ رَضيَ اللهُ عنه على بَعيرِه، فأبْطأَ عليه، فلمَّا أبْطأَ عليه أخَذَ مَتاعَه فجعَلَه على ظَهرِه، فخرَجَ يَتبَعُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا، ونزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعضِ مَنازِلِه، ونظَرَ ناظِرٌ منَ المُسلِمينَ، فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هذا الرَّجلَ يَمْشي على الطَّريقِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كنْ أبا ذَرٍّ»، فلمَّا تأمَّلَه القَومُ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، هو واللهِ أبو ذَرٍّ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «رحِمَ اللهُ أبا ذَرٍّ يَمْشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه»، فضرَبَ الدَّهرُ من ضَربَتِه، وسُيِّرَ أبو ذَرٍّ إلى الرَّبَذةِ، فلمَّا حضَرَه المَوتُ أوْصى امْرأتَه وغُلامَه: إذا مُتُّ اغْسِلَاني وكَفِّناني، ثمَّ احْمِلاني فَضَعاني على قارِعةِ الطَّريقِ، فأوَّلُ رَكبٍ يَمُرُّونَ بكم فقولوا: هذا أبو ذَرٍّ، فلمَّا ماتَ فَعَلوا به كذلك، فاطَّلعَ رَكبٌ، فما عَلِموا حتَّى كادَتْ رَكائِبُهم تُوطِئُ سَريرَه، فإذا ابنُ مَسعودٍ في رَهطٍ من أهْلِ الكُوفةِ، فقالوا: ما هذا؟ فقيلَ: جِنازةُ أبي ذَرٍّ، فاستَهَلَّ ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه يَبْكي، فقالَ: صدَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَرحَمُ اللهُ أبا ذَرٍّ يَمْشي وَحدَه، ويَموتُ وَحدَه، ويُبعَثُ وَحدَه»، فنزَلَ فوَلِيَه بنَفْسِه حتَّى أجَنَّه، فلمَّا قَدِموا المَدينةَ، ذُكِرَ لعُثْمانَ قَولُ عَبدِ اللهِ وما وَلِيَ منه
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4427
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
أوْصَى إلى عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ عائشةُ وحكيمُ بنُ حزامٍ وشيبةُ بنُ عثمانَ وعبدُ اللهِ بنُ عامرٍ
الراويعروة بن الزبير
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/217
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
عنِ ابنِ عباسٍ قال : أولُ القسامةِ كانَتْ في الجاهليةِ كان رجلٌ من بني هاشمٍ استأجرَهُ رجلٌ من قريشٍ من فخذٍ أُخرى فانطلقَ معه في إبلِهِ فمرَّ به رجلٌ من بني هاشمٍ قد انقطعَتْ عروةُ جوالقِهِ . فقال : أغِثني بعقالٍ أشدُّ به عروةَ جوالِقي لا تنفِرُ الإبلُ فأعطاهُ عِقالًا يشدُّ به عروةُ جوالِقَهُ فلمَّا نزلوا عُقِلَتِ الإبلُ إلا بعيرًا واحدًا فقال الذي استأجرَهُ : ما شأنُ هذا البعيرِ لم يُعقلْ من بين الإبلِ ؟ قال : ليس له عقالٌ قال : فأين عِقالُهُ ؟ قال : مرَّ بي رجلٌ من بني هاشمٍ قد انقطعَتْ عروةُ جوالقِهِ فاستغاثَني فقال أغثْني بعقالٍ أشدُّ به عروةَ جوالِقي لا تَنفرُ الإبلُ فأعطيْتُهُ عِقالَهُ فحذفَهُ بعصى كان فيه أجلُهُ فمرَّ به رجلٌ من أهلِ اليمنِ فقال : أتشهدُ المَوسمَ ؟ قال : ما أشهدُ وربَّما أشهدُ قال : هل أنتَ عنِّي مُبلغٌ رسالةً منَ الدهرِ قال : نعم إذا شهِدْتَ الموسمَ فنادِ يا آلَ قريشٍ فإذا أجابوكَ فنادِ : يا آلَ بني هاشمٍ فإذا أجابوكَ فسلْ عن أبي طالبٍ فأخبرْهُ أن فلانًا قتلَني في عقالٍ وماتَ المستأجرُ فلمَّا قَدِمَ الذي استأجرَهُ أتاهُ أبو طالبٍ فقال . ما فعلَ صاحبُنا ؟ قال مَرِضَ فأحسنْتُ القيامَ عليْهِ ثم مات فَوُلِّيتُ دفنَهُ فقال : أهلْ ذلك منكَ فمكثَ حينًا ثم إن الرجلَ اليمانيَّ الذي كان أوصى إليه أن يبلغَ عنه وافَى الموسِمَ فقال : يا آلَ قريشٍ فقالوا : هذه قريشٌ قال : يا بَني هاشمٍ قالوا : هذه بنو هاشمٍ قال : أين أبو طالبٍ ؟ قالوا : هذا أبو طالبٍ قال أمرَني فلانٌ أن أبلغَكَ رسالةً أن فلانًا قتلَهُ في عقالٍ فأتاهُ أبو طالبٍ فقال : اخترْ منَّا إحدى ثلاثٍ إن شئْتَ أن تودىَ مائةً منَ الإبل ِفإنَّكَ قتلْتَ صاحبَنا خطأً وإن شئْتَ حلفَ خمسونَ من قومِكَ إنَّكَ لم تقتلْهُ فإن أبيْتَ قتلْناكَ به فأتى قومُهُ فذكرَ ذلك لهم فقالوا : نحلِفُ فأتتْهُ امرأةٌ من بني هاشمٍ كانَتْ تحت رجلٍ منهم قد ولدَتْ له فقالَتْ : يا أبا طالبٍ أُحبُّ أن تجيزَ ابني هذا برجلٍ منَ الخمسينَ ولا تصبرْ يمينَهُ حيث تُصبَرُ الأيمانُ فقبلَهما وجاء ثمانيةٌ وأربعونَ رجلًا حَلَفوا قال ابنُ عباسٍ : فوالذي نفسي بيدِهِ ما حالَ الحولُ ومنَ الثمانيةِ والأربعينَ عينٌ تطرفُ
الراويعكرمة مولى ابن عباس
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم11/79
خلاصة حكم المحدثصحيح
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال: أوَّلُ قَسامةٍ كانت في الجاهليَّةِ، كان رجُلٌ مِن بني هاشمٍ استأجَر رجُلًا مِن قُرَيشٍ، مِن فخِذِ أحدِهم، قال: فانطلَق معه في إبِلِه، فمَرَّ به رجُلٌ مِن بني هاشمٍ، قد انقطعَتْ عُروةُ جُوالِقِه فقال: أغِثْني بعِقالٍ أشُدُّ به عُروةَ جُوالِقِي؛ لا تنفِرُ الإبِلُ، فأعطاه عِقالًا يشُدُّ به عُروةَ جُوالِقِه، فلمَّا نزَلوا وعُقِلَتِ الإبِلُ إلَّا بعيرًا واحدًا، فقال الَّذي استأجَره: ما شأنُ هذا البعيرِ لم يُعقَلْ مِن بينِ الإبِلِ؟ قال: ليس له عِقالٌ، قال: فأين عِقالُه؟ قال: مرَّ بي رجُلٌ مِن بني هاشمٍ قدِ انقطعَتْ عُروةُ جُوالِقِه فاستغاثني، فقال: أغِثْني بعِقالٍ أشُدُّ به عُروةَ جُوالقي؛ لا تنفِرُ الإبِلُ، فأعطَيْتُه عِقالًا، فحذَفه بعصًا كان فيها أجَلُه، فمرَّ به رجُلٌ مِن أهلِ اليمَنِ، فقال: أتشهَدُ المَوسِمَ؟ قال: ما أشهَدُ وربَّما شهِدْتُ، قال: هل أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي رسالةً مرَّةً مِن الدَّهرِ؟ قال: نَعَم، قال: إذا شهِدْتَ المَوسِمَ فنادِ: يا آلَ قُرَيشٍ، فإذا أجابوك، فنادِ: يا آلَ هاشمٍ، فإذا أجابوك، فسَلْ عن أبي طالبٍ، فأخبِرْه: أنَّ فُلانًا قتَلَني في عِقالٍ، ومات المُستأجَرُ، فلمَّا قدِم الَّذي استأجَره أتاه أبو طالبٍ فقال: ما فعَل صاحبُنا؟ قال: مرِض، فأحسَنْتُ القيامَ عليه، ثمَّ مات، فنزَلْتُ فدفَنْتُه، فقال: كان ذا أهلَ ذاكَ منكَ، فمكث حينًا، ثمَّ إنَّ الرَّجُلَ اليمَانيَّ الَّذي كان أوصى إليه أن يُبلِّغَ عنه، وافَى المَوسِمَ، قال: يا آلَ قُرَيشٍ، قالوا: هذه قُرَيشٌ، قال: يا آلَ بني هاشمٍ، قالوا: هذه بنو هاشمٍ، قال: أين أبو طالبٍ؟ قال: هذا أبو طالبٍ، قال: أمَرني فُلانٌ أن أُبلِّغَكَ رسالةً؛ أنَّ فُلانًا قتَلَه في عِقالٍ، فأتاه أبو طالبٍ، فقال: اختَرْ منَّا إحدى ثلاثٍ، إن شِئْتَ أن تُؤدِّيَ مائةً مِن الإبلِ؛ فإنَّكَ قتَلْتَ صاحبَنا خطَأً، وإن شِئْتَ، يحلِفُ خمسونَ مِن قومِكَ، أنَّكَ لم تقتُلْه، فإن أبَيْتَ قتَلْناك به، فأتى قومَه فذكَر ذلك لهم، فقالوا: نحلِفُ، فأتَتْه امرأةٌ مِن بني هاشمٍ، كانت تحتَ رجُلٍ منهم قد ولدَتْ له، فقالت: يا أبا طالبٍ، أُحبُّ أن تُجيزَ ابني هذا برجُلٍ مِن الخمسينَ، ولا تصبُرْ يمينَه، ففعَل، فأتاه رجُلٌ منهم، فقال: يا أبا طالبٍ، أرَدْتَ خمسين رجُلًا أن يحلِفوا مكانَ مائةٍ مِن الإبل، يُصيبُ كلَّ رجُلٍ بَعيرانِ؛ فهذانِ بعيرانِ فاقبَلْهما عنِّي، ولا تصبُرْ يميني، حيث تُصبَرُ الأَيمانُ، فقبِلهما، وجاء ثمانيةٌ وأربعونَ رجُلًا حلَفوا، قال ابنُ عبَّاسٍ: فوالَّذي نفسي بيدِه، ما حال الحَولُ ومِن الثَّمانيةِ والأربعينَ عينٌ تطرِفُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4720
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ أوَّلَ قَسامةٍ كانَت في الجاهِليَّةِ لَفينا بَني هاشِمٍ؛ كان رَجُلٌ مِن بَني هاشِمٍ استَأجَرَه رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ مِن فخِذٍ أُخرى، فانطَلَقَ معهُ في إبِلِه، فمَرَّ رَجُلٌ به مِن بَني هاشِمٍ قدِ انقَطَعَت عُروةُ جوالِقِه، فقال: أغِثْني بعِقالٍ أشُدُّ به عُروةَ جوالِقي؛ لا تَنفِرُ الإبِلُ، فأعطاه عِقالًا فشَدَّ به عُروةَ جوالِقِه، فلَمَّا نَزَلوا عُقِلَتِ الإبِلُ إلَّا بَعيرًا واحِدًا، فقال الذي استَأجَرَه: ما شَأنُ هذا البَعيرِ لَم يُعقَل مِن بَينِ الإبِلِ؟ قال: ليس له عِقالٌ، قال: فأينَ عِقالُه؟ قال: فحَذَفَه بعَصًا كان فيها أجَلُه، فمَرَّ به رَجُلٌ مِن أهلِ اليَمَنِ، فقال: أتَشهَدُ المَوسِمَ؟ قال: ما أشهَدُ، ورُبَّما شَهِدتُه، قال: هل أنتَ مُبلِغٌ عَنِّي رِسالةً مَرَّةً مِنَ الدَّهرِ؟ قال: نَعَم، قال: فكَتَبَ: إذا أنتَ شَهِدتَ المَوسِمَ فنادِ: يا آلَ قُرَيشٍ، فإذا أجابوكَ فنادِ: يا آلَ بَني هاشِمٍ، فإن أجابوكَ، فسَلْ عن أبي طالِبٍ فأخبِرْه: أنَّ فُلانًا قَتَلَني في عِقالٍ، وماتَ المُستَأجَرُ، فلَمَّا قدِمَ الذي استَأجَرَه أتاه أبو طالِبٍ فقال: ما فعَلَ صاحِبُنا؟ قال: مَرِضَ، فأحسَنتُ القيامَ عليه، فوَلِيتُ دَفنَه، قال: قد كان أهلَ ذاكَ مِنكَ، فمَكُثَ حينًا، ثُمَّ إنَّ الرَّجُلَ الذي أوصى إليه أن يُبلِغَ عنه وافى المَوسِمَ، فقال: يا آلَ قُرَيشٍ، قالوا: هذه قُرَيشٌ، قال: يا آلَ بَني هاشِمٍ، قالوا: هذه بَنو هاشِمٍ، قال: أينَ أبو طالِبٍ؟ قالوا: هذا أبو طالِبٍ، قال: أمَرَني فُلانٌ أن أُبلِغَكَ رِسالةً: أنَّ فُلانًا قَتَلَه في عِقالٍ. فأتاه أبو طالِبٍ فقال له: اختَرْ مِنَّا إحدى ثَلاثٍ: إن شِئتَ أن تُؤَدِّيَ مِئةً مِنَ الإبِلِ؛ فإنَّكَ قَتَلتَ صاحِبَنا، وإن شِئتَ حَلَفَ خَمسونَ مِن قَومِكَ أنَّكَ لَم تَقتُلْه، فإن أبَيتَ قَتَلناكَ به، فأتى قَومَه فقالوا: نَحلِفُ، فأتَتْه امرَأةٌ مِن بَني هاشِمٍ كانَت تَحتَ رَجُلٍ منهم قد ولَدَت له، فقالت: يا أبا طالِبٍ، أُحِبُّ أن تُجيزَ ابني هذا برَجُلٍ مِنَ الخَمسينَ، ولا تَصبُرْ يَمينَه حَيثُ تُصبَرُ الأيمانُ، ففَعَلَ، فأتاه رَجُلٌ منهم فقال: يا أبا طالِبٍ، أرَدتَ خَمسينَ رَجُلًا أن يَحلِفوا مَكان مِئةٍ مِنَ الإبِلِ، يُصيبُ كُلَّ رَجُلٍ بَعيرانِ، هذانِ بَعيرانِ، فاقبَلْهما عَنِّي ولا تَصبُرْ يَميني حَيثُ تُصبَرُ الأيمانُ، فقَبِلَهما، وجاءَ ثَمانيةٌ وأربَعونَ فحَلَفوا، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فوالذي نَفسي بيَدِه، ما حالَ الحَولُ ومِنَ الثَّمانيةِ وأربَعينَ عَينٌ تَطرِفُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3845
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
أتيتُ سعيدَ بنَ أبي بردةَ فسألتُه عن رسائلَ عمرَ الَّتي كان يكتُبُ إلى أبي موسَى ، وكان أبو موسَى قد أوصَى إلى أبي بردةَ ، قال : فأخرج إليَّ كُتبًا فرأيتُ في كتابٍ منها : أمَّا بعدُ فإنَّ القضاءَ فريضةٌ محكمةٌ وسُنَّةٌ متَّبعةٌ ، فافهَمْ إذا أُدْلِي إليك فإنَّه لا ينفعُ تكلُّمٌ بحقٍّ لا نفاذَ له ، آسِ بين الاثنين في مجلسِك ووجهِك حتَّى لا يطمعُ شريفٌ في حيفِك ولا ييئسُ وضيعٌ أو قال : ضعيفٌ من عدلِك . الفهمَ الفهمَ فيما تلجلج في صدرِك ويشكُلُ عليك ، اعرَفِ الأشباهَ والأمثالَ ثمَّ قسِ الأمورَ بعضَها ببعضٍ وانظرْ أقربَها إلى اللهِ وأشبهَها بالحقِّ فاتَّبِعْه ، واعهدْ إليك ولا يمنعُك قضاءٌ قضيتَه بالأمسِ راجعتَ فيه نفسَك وهُدِيتَ فيه لرشدِك من أن تراجعَ الحقَّ ، فإنَّ مراجعةَ الحقِّ خيرٌ من التَّمادي في الباطلِ ، المسلمون عدولٌ بعضُهم على بعضٍ إلَّا مجلودًا في حدٍّ أو مجرَّبًا عليه شهادةُ زورٍ أو ظَنينًا في ولاءٍ أو قرابةٍ ، اجعلْ لمن ادَّعَى حقًّا غائبًا أمدًا ينتهي إليه أو ينتهي عادلُه فإنَّه أثبتُ في الحجَّةِ وأبلغُ في العُذرِ ، فإن أُحضِر ببيِّنةً وإلَّا وجَّهتَ عليه القضاءَ ، البيِّنةُ على من ادَّعَى واليمينُ على من أنكر، إنَّ اللهَ تولَّى منكم السَّرائرَ ودرَأ عنكم الشُّبهاتِ ، إيَّاك والقلقَ والضَّجرَ والتَّأذِّي بالنَّاسِ والتَّنكُّرِ للخصمِ في مجالسِ القضاءِ . إلى أن قال : والصُّلحُ جائزٌ بين المسلمين إلَّا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالًا ، ومن يُزيِّنُ للنَّاسِ بما لم يعلمِ اللهُ منه شانه اللهُ ، فما ظنُّك بثوابِ غيرِ اللهِ في عاجلِ دنيا وآجلِ آخرةٍ
الراويوالد عبدالله بن إدريس
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/546
خلاصة حكم المحدثمشهور وهو من هذا الوجه غريب ويسمى وجادة ، والصحيح أنه يحتج بها إذا تحقق الخط
بيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفِناءِ الكَعبَةِ، إذ نزَلَ عليه جِبريلُ، فقال: يا مُحمَّدُ، إنَّه سيَخرُجُ في أُمَّتِك رَجُلٌ يُشفَّعُ، فيُشفِّعُه اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فإنْ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لأُمَّتِك، فقال: يا جِبريلُ، ما اسمُه؟ وما صِفَتُه؟ قال: أمَّا اسمُه فأُوَيسٌ، وأمَّا صِفَتُه وقَبيلَتُه، فمِن اليَمَنِ مِن مُرادٍ، وهو رَجُلٌ أصهَبُ مَقرونُ الحاجبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، بكَفِّه اليُسرى وَضَحٌ أبيضُ، فلم يَزَلِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَطلُبُه، فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصى أبا بَكرٍ وأخبَرَه بما قال له جِبريلُ في أُوَيسٍ القَرْنيِّ: فإنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لك ولأُمَّتي، فلم يَزَلْ أبو بَكرٍ يَطلُبُه فلم يَقدِرْ عليه، فلمَّا احتُضِرَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ أوصى به عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، وأخبَرَه بما قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: يا عُمَرُ إنْ أنتَ أدرَكتَه، فاسْأَلْه الشَّفاعَةَ لي ولأُمَّةِ رسولِ اللهِ، فلم يَزَلْ عُمَرُ يَطلُبُه حتى كان آخِرُ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ وعلِيُّ بنُ أبي طالبٍ، فأَتَيا رِفاقَ اليَمَنِ، فنادَى عُمَرُ بأعلى صَوتِه: يا مَعشَرَ النَّاسِ، هل فيكم أُوَيسٌ القَرْنيُّ؟ أعاد مرَّتينِ، فقامَ شَيخٌ مِن أقصى الرِّفاقِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ نَعَمْ، هو ابنُ أخٍ لي، هو أخمَلُ أمْرًا وأهوَنُ ذِكرًا مِن أنْ يَسأَلَ مِثلُك عن مِثلِه، فأطرَقَ عُمَرُ طَويلًا حتى أنَّ الشَّيخَ ظَنَّ أنَّه ليس مِن شَأنِه ابنُ أخيهِ، قال عُمَرُ: أيُّها الشَّيخُ، ابنُ أخيكَ في حَرَمِنا هذا؟ قال الشَّيخُ: هو في وادي +أراك عَرَفاتٍ، فرَكِبَ عُمَرُ وعلِيٌّ حتى أتَيَا وادي أراك عَرَفاتٍ، فإذا هما برَجُلٍ كما وَصَفَه جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ أصهَبُ، مَقرونُ الحاجِبَينِ، أدعَجُ العَينَينِ، رامٍ بذَقَنِه على صَدْرِه، شاخِصٌ ببَصَرِه نَحوَ مَوضِعِ سُجودِه، قائِمٌ يُصلِّي وهو يَتلو القُرآنَ، فدَنَيَا منه، فقالا له -وقد فَرَغَ-: السَّلامُ عليكَ ورَحمَةُ اللهِ، قال: أنبَأَنا عبدُ اللهِ بنُ عَبدِ اللهِ، فقال له علِيٌّ: قد عَلِمْنا أنَّ أهلَ السَّمواتِ وأهلَ الأرضِ كُلَّهم عَبيدُ اللهِ، قال: أنا راعي الإبِلِ وأجيرُ القَومِ، فقال له علِيٌّ: لسنا عن هذا سأَلْناك مِن رَعْيِك وإجارَتِك، إنَّما نَسأَلُك بحَقِّ حَرَمِنا هذا إلَّا أخبَرْتَنا باسْمِكَ الذي سمَّاك به أبوك، قال: أنا أُوَيسٌ القَرْنيُّ، فقال له علِيٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّ بكَفِّكَ اليُسرى وَضحًا أبيضَ، فأوضِحْ لنا فيه، فإذا هما إيَّاه، فأقبَلَ علِيٌّ وعُمَرُ يُقبِّلانِه، فقال عليٌّ: يا أُوَيسُ، إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَرَ أنَّك سيِّدُ التَّابعينَ، وأنَّك تُشفَّعُ يُشفِّعُك اللهُ في عَدَدِ رَبيعةَ ومُضَرَ، فقال لهما أُوَيسٌ: فعَسَى أنْ يكونَ ذلك غيري، قال له عليٌّ: قد أيقَنَّا أنَّك أنتَ هو حقًّا يَقينًا، فرفَعَ يَدَه إلى السَّماءِ ثم قال: اللَّهُمَّ إنَّ هَذينِ ابنا عمِّي، بحَياتي عليك فاغْفِرْ لهما وللمُؤمِنينَ والمُؤمِناتِ، والمُسلِمينَ والمُسلِماتِ، الأحياءِ منهم والأمواتِ. ثم إنَّ عُمَرَ قال له: أين الميعادُ بيني وبينَك، إنِّي أراك رَثَّ الحالِ؛ حتى آتِيَك بكِسوَةٍ ونَفَقةٍ مِن رِزقي؟ فقال له أُوَيسٌ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ، إنَّ بيْني وبينَك عَقَبةً كَؤودًا، لا يُجاوِزُها إلَّا كُلُّ ضامِرٍ عَطشانَ مَهزولٍ، ما تَرى يا عُمَرُ أنَّ عليَّ طِمرَينِ مِن صُوفٍ، ونَعلَينِ مَخصوفَتَينِ، ولي نَفَقةٌ، ولي على القَومِ حِسابٌ، قال: فإلى متى آكُلُ هذا؟ وإلى متى يَبْلى هذا؟ فأخرَجَ عُمَرُ الدِّرَّةَ مِن كُمِّه، ثم نادَى: يا مَعشَرَ النَّاسِ، مَن يأخُذُ الخِلافَةَ بما فيها؟ فقال أُوَيسٌ: مَن جَدَعَ اللهُ أنْفَه يا أميرَ المُؤمِنينَ، فقال له عُمَرُ: واللهِ ما نَكَّبتُ مِصرًا، ولا ظَلَمتُ فيه ذِمِّيًّا، ولا أَكَلتُ منها حِمى أرضٍ، قال أُوَيسٌ: جزاكَ اللهُ خيرًا يا عُمَرُ عن هذه الأُمَّةِ، وأنتَ يا عليُّ، فجزاكَ اللهُ خيرًا عن هذه الأُمَّةِ، فتَعيشانِ حَميدينِ، وتَموتانِ سَعيدينِ. فقالا له: أوْصِنا يَرحَمُك اللهُ، فقال: أُوصيكما بتَقْوى اللهِ، والعَمَلِ بطاعَتِه، والصَّبرِ على ما أصابَكما؛ فإنَّ ذلك مِن عَزمِ الأُمورِ، وأُوصيكما أنْ تَلْقَيَا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ فتُقرِآه منِّي السَّلامَ، وخَبِّراه إنِّي أرجو أنْ يكونَ رَفيقي في الجَنَّةِ، قال: فوَدَّعاه، فلم يَزَلْ عُمَرُ وعليٌّ يَطلُبانِ هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، فبينَما هما مارَّانِ في مَسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا هما بهَرِمِ بنِ حَيَّانَ قائِمٍ يُصلِّي، فانتَظَراه، فلمَّا انصَرَفَ سَلَّمَا عليه، فرَدَّ عليهما السَّلامَ، ثم قال لهما: مِن أين جِئتُما؟ قالا: جِئنا مِن عندِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، وهو يُقرِئُك السَّلامَ، ويقولُ لك: إنِّي أرجو أنْ تكونَ رفيقي في الجَنَّة. فلم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ، فبينَما هو بالكُوفَةِ مارٌّ على شاطِئِ الفُراتِ إذا هو برَجُلٍ أصهَبَ، مَقرونِ الحاجِبَينِ، أدعَجَ العَينَينِ، يَغسِلُ طِمرَينِ له مِن صُوفٍ، فدَنا منه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ، فقال: السَّلامُ عليك يا أُوَيسُ، فأجابَه بمِثلِ ذلك مِن السَّلامِ، وقال له: يا هَرِمَ بنَ حَيَّانَ، قال له هَرِمٌ: كيف الزَّمانُ عليك؟ قال له أُوَيسٌ: كيف الزَّمانُ على رَجُلٍ إذا أصبَحَ يقولُ: لا أُمسي، ويُمسي يقولُ: لا أُصبِحُ؟ يا أخا مُرادٍ، إنَّ المَوتَ وذِكرَه لم يَترُكا لأحَدٍ فَرَحًا، وإنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنَّهيَ عن المُنكَرِ لم يَترُكا للمُؤمِنِ صَديقًا، فقال له هَرِمٌ: يا أُوَيسُ، أنا مُعرِّفُك، فإنَّ عُمَرَ وعَليًّا وَصَفاك لي فعَرَفتُك بصِفَتِهما، فأنتَ مِن أين عَرَفتَني؟ قال له أُوَيسٌ: إنَّ الأرواحَ جُنودٌ مُجنَّدَةٌ، فما تَعارَفَ منها في اللهِ ائتَلَفَ، وما تَناكَرَ في اللهِ اختَلَفَ، قال له أُوَيسٌ: يا هَرِمُ، اتْلُ علَيَّ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فتَلا عليه هذه الآيةَ: {مَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ} [الأنبياء: 16]، فخَرَّ أُوَيسٌ مَغشيًّا عليه، فلمَّا أفاقَ قال له: إنِّي أريدُ أصحَبُك وأكونُ معك، فقال له أُوَيسٌ: لا يا هَرِمُ، ولكن إذا مُتُّ لا يُكفِّنُني أحَدٌ حتى تأتيَ أنتَ فتُكَفِّنَني وتَدفِنَني. ثم إنَّهما افتَرَقا، ولم يَزَلْ هَرِمُ بنُ حَيَّانَ في طَلَبِ أُوَيسٍ حتى دَخَلَ مَدينةً مِن مَدائِنِ الشَّامِ يُقالُ لها: دِمَشقُ، فإذا هو برَجُلٍ مَلفوفٍ في عَباءَةٍ له، مُلقًى في صَحنِ المَسجِدِ، فدَنا منه فكَشَفَ العَباءَةَ عن وَجْهِه، فإذا هو أُوَيسٌ قد تُوفِّيَ، فوَضَعَ يَدَه على أُمِّ رَأسِه، ثم قال: وا أخاهُ! هذا أُوَيسٌ القَرْنيُّ مات ضائِعًا، فقال له: مَن أنتَ يا عبدَ اللهِ؟ ومَن هذا؟ فقال: أمَّا أنا فهَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ، وأمَّا هذا فأُوَيسٌ القَرْنيُّ وَليُّ اللهِ، قالوا: فإنَّا قد جَمَعْنا له ثَوبَينِ نُكفِّنُه فيهما، فقال لهم هَرِمٌ: ما له بثَمَنِ ثَوبِكم حاجَةٌ، ولكنْ يُكفِّنُه هَرِمُ بنُ حَيَّانَ المُراديُّ مِن مالِه، فضَرَبَ هَرِمٌ بيَدِه إلى مِردَةِ أُوَيسٍ القَرْنيِّ، فإذا هو بثَوبَينِ لم يكُنْ له بهما عَهدٌ عندَ رَأسِ أُوَيسٍ، على أحَدِهما مَكتوبٌ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، بَراءَةٌ مِن الرحمنِ الرحيمِ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن النَّارِ، وعلى الآخَرِ مَكتوبٌ: هذا كَفَنٌ لأُوَيسٍ القَرْنيِّ مِن الجَنَّةِ
الراويأبو هريرة
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/448
خلاصة حكم المحدثإسناده لا بأس به وله طرق عديدة
عن قُدامةَ بنِ إبراهيمَ قالَ رأيتُ الحجَّاجَ يضربُ عبَّاسَ بنَ سهلٍ في أمرِ ابنِ الزُّبيرِ فأتاهُ سهلُ بنُ سعدٍ وهوَ شيخٌ كبيرٌ لهُ ضَفْرانِ وعليهِ ثوبانِ إزارٌ ورداءٌ فوقفَ بينَ السِّماطينِ فقالَ يا حجَّاجُ ألا تحفَظُ فينا وصيَّةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ وما أوصى بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أوصى أن يُحسَنَ إلى محسنِ الأنصارِ ويُعفَى عن مسيئِهِم قالَ فأرسلَهُ
الراويسهل بن سعد الساعدي
المحدثالعراقي
الصفحة أو الرقم277
خلاصة حكم المحدثحسن
كنتُ في جيشِ ابنِ الزبيرِ ، فتُوُفِّيَ ابنُ عمٍّ لي وأوصى بجملٍ له في سبيل اللهِ ، فقلتُ لابنِه : ادْفعْ إليَّ الجملَ ؛ فإني في جيشِ ابنِ الزُّبيرِ ، فقال : اذهبْ بنا إلى ابنِ عمرَ حتى نسألَه ، فأتينا ابنَ عمرَ فقال : يا أبا عبدِ الرحمنِ ! إنَّ والدي تُوُفِّيَ وأوصى بجَملٍ له في سبيلِ اللهِ ، وهذا ابنُ عمي ، وهو في جيشِ ابنِ الزُّبيرِ ، أفأدفعُ إليه الجملَ ؟ قال ابنُ عمرَ : يا بنيَّ ! إنَّ سبيلَ اللهَ كلُّ عملٍ صالحٍ ، فإن كان والدُك إنما أوصى بجملِه في سبيل اللهِ عزَّ وجلَّ ، فإذا رأيتَ قومًا مسلمين يغزون قومًا من المشركين ، فادفعْ إليه الجملَ ؛ فإنَّ هذا وأصحابَه في سبيلِ غلمانِ قومٍ أيُّهم يضعُ الطابعَ !
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم284
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تبوكَ جعل لا يزال الرجلُ يتخلَّفُ فيقولون يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ فلانٌ فيقول دعوه إن يكُ فيه خيرٌ فسيلحقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكم اللهُ منه حتى قيل يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ أبو ذرٍّ وأبطأ به بعيرُه فقال دعوه إن يك فيه خيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكمُ اللهُ منه فتلوَّم أبو ذرٍّ على بعيرِه فلما أبطأ عليه أخذ متاعَه فجعله على ظهرِه ثم خرج يتبعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ منازلِه ونظر ناظرٌ من المسلمِين فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الرجلَ ماشٍ على الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنْ أبا ذرٍّ فلما تأمَّلَه القومُ قالوا يا رسولَ اللهِ هو واللهِ أبو ذرٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعَثُ وحدَه قال فضرب ضرْبَه وسُيِّر أبو ذرٍّ إلى الرَّبَذَةِ فلما حضره الموتُ أوصى امرأتَه وغلامَه فقال إذا متُّ فاغسلاني وكفِّناني من الليلِ ثم ضَعاني على قارعةِ الطريقِ فأولُ رَكْبٍ يمُرُّون بكم فقولوا هذا أبو ذرٍّ فلما مات فعلوا به كذلك فاطَّلَع ركبٌ فما علموا به حتى كادت ركابُهم تطأُ سريرَه فإذا ابنُ مسعودٍ في رهطٍ من أهلِ الكوفةِ فقال ما هذا فقيل جنازةُ أبي ذرٍّ فاستهلَّ ابنُ مسعودٍ يبكي وقال صدق رسولُ اللهِ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعث وحدَه فنزل فولِيَه بنفسِه حتى أَجَنَّه
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/8
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عن ابنِ مسعودٍ أنه أوصَى فكتبَ : وصيَّتي إلى اللهِ تعالَى وإلى الزُّبَيرِ وابنِه عبدِ اللهِ بنِ زبيرٍ
الراوي-
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم2/149
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
النبي صلى الله عليه وسلميحسن إلى محسن الأنصارأبو العاص بن الربيعأصهب مقرون الحاجبينعبد الله بن الزبيرالإحسان إلى المحسنالقضاء فريضة محكمةالبينة على من ادعىاليمين على من أنكرأم الهيثم النخعيةعبد الله بن مسعودالزبير بن العوامحلي من ذهب ولؤلؤعبد الله بن عامرالأشباه والأمثالعبد الله بن زبيرعلي بن أبي طالبالعفو عن المسيءالبراء بن معروريهادي بين رجلينصلاح ذات البينوصية رسول اللهالحجاج بن يوسفأوصى بثلث مالهيعفى عن مسيئهمآس بين الاثنينإلى الله تعالىالعباس بن سهلاستقبل الكعبةإن يك فيه خيرشيبة بن عثمانالمسلمون عدولتزويج البناتسعد بن عبادةمحسن الأنصارحكيم بن حزاممئة من الإبلمسيء الأنصارفي سبيل اللهمراجعة الحقأويس القرنيفناء الكعبةسهل بن سعدبني النجارخمسون يمينالصلح جائزربيعة ومضروصية النبيابن الزبيرشهر رمضانابن مسعودفي حل وبلأبو أمامةرسول اللهيمشي وحدهيموت وحدهيبعث وحدهحلف خمسونسنة متبعةسبيل اللهابن ملجموصية عليبني سلمةشهد بدراالسماطينالجاهليةبني هاشمأبو طالبالتابعينوضح أبيضعمل صالحالمشركينقتل عليالتواصللا تزوجبإذنهمالا تحضنالأنصارأبو بكرالقسامةقتل خطأالشفاعةالإحسانابن عمرالزبيرذؤابتيالصلاةالصيامالمثلةالتقوىالعقبةمسيئهمالحجاجالرعاثأبو ذرالربذةالوصيةالموسمأمامةفاطمة

تخريج حديث أوصى أبو العاص بن الربيع بابنته أمامة إلى الزبير



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب