أحاديث عن: أوصيكم بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: أوصيكم بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ناقتِه الجدعاءِ في حَجَّةِ الوداعِ يقولُ أُوصيكم بالجارِ حتى ظننتُ أنه سيُورِّثُه
أُوصيكُمْ بِالجارِ [يعني حديث: أُوصيكُمْ بِالجارِ فأكثر حتى ظننتُ أنَّه سيُوَرِّثُه]
كان من حديثِ ابنِ مُلجَمٍ لعنهُ اللهُ وأصحابُه قلتُ فساق القصةَ وفيها فقال عليٌّ للحسنِ رضيَ اللهُ عنهُما إن بقيتُ رأيتُ فيه رأيي وإن هلكتُ مِن ضرْبَتي هذه فاضرِبْه ضربةً ولا تُمثِّلْ به فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن المُثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ وذكر أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ دخل على عليٍّ يسألُه فقال يا أميرَ المؤمنين إن فقدْناك ولا نفقدُك فنبايعُ الحسنَ قال ما آمرُكم ولا أنهاكم أنتم أبصرُ . . . وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال يا بني عبدَ المطلبِ لا أَلفِينَّكم تخوضون دماءَ المسلمين تقولون قُتلَ أميرُ المؤمنين قُتِلَ أميرُ المُؤمنينَ ألا لا يُقتل بي إلا قاتِلي . . . وقال عليٌّ للحسنِ والحُسينِ أي بنيَّ أوصيكما بتقوى اللهِ وإقام الصلاةِ لوقتِها وإيتاءِ الزكاةَ عند مَحلِّها وحسنِ الوضوءِ فإنه لا يقبلُ صلاةٌ إلا بطهورٍ وأوصيكم بغفرِ الذنب ِوكظمِ الغيظِ وصلةِ الرحمِ والحلمِ عن الجهلِ والتفقَّه في الدِّينِ والتَّثبتِ في الأمرِ وتعاهدِ القرآنِ وحسنِ الجوارِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِ الفواحشِ قال ثم نظر إلى محمدٍ بنِ الحنفيةَ فقال هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخوَيك قال نعم قال فإني أُوصيكَ بمِثله وأُوصيكَ بتوقيرِ أخوَيك لعِظَمِ حقِّهما عليك وتزيينِ أمرِهما ولا تقطع أمرًا دونَهما ثم قال لهما أُوصيكما به فإنه شقيقُكما وابنُ أبيكما وقد علمتُما أنَّ أباكما كان يحبُّه ثم أوصَى فكانت وصيَّتُه بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما أوصَى به عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ أوصَى أنه يشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسلَه بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا من المُسلمين ثم أُوصيكما يا حسنُ ويا حُسينُ وجميعَ أهلي ولَدي ومن بلغَه كتابي بتقوى اللهِ ربِّكم { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَا وَلَا تَفَرَّقُوا } فإني سمعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ صلاحَ ذاتِ البَيْنِ أعظمُ من عامةِ الصلاةِ والصيامِ وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ واللهَ اللهَ في الأيتامِ ولا يَضَيعنَّ بحضرتِكم واللهَ اللهَ في الصلاةِ فإنها عمودُ دِينِكم واللهَ اللهَ في الزكاةِ فإنها تُطفئُ غضبَ الربِّ عزَّ وجلَّ واللهَ اللهَ في الفقراءِ والمساكينِ فأشركِوهم في معايشِكم واللهَ اللهَ في القرآنِ فلا يسبقنَّكم بالعملِ به غيرُكم واللهَ اللهَ في الجهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم واللهَ اللهَ في بيتِ ربِّكم عزَّ وجلَّ لا يخلُونَّ ما بقيتُم فإنه إن ترك لم تناظَروا واللهَ اللهَ في أهلِ ذمة نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يُظلَمنَّ بين ظَهرانَيكم واللهَ اللهَ في جيرانِكم فإنهم وصيَّةً نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما زال جبريلُ يُوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورِّثُهم واللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّمَ فإنه أوصى بهم واللهَ اللهَ في الضعيفَينِ نسائِكم وما ملكت أيمانُكم فإنَّ آخرَ ما تكلَّم به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن قال أُوصيكم بالضَّعيفَينِ النساءِ وما ملكت أيمانُكم الصلاةَ الصلاةَ لا تخافُنَّ في اللهِ لومةَ لائمٍ يكفِكم من أرادكم وبغَى عليكم وقولوا للناسِ حُسنًا كما أمركم اللهُ ولا تتركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ فيولِّيَ أمرَكم شرارَكم ثم تَدعونَ فلا يُستجابُ لكم عليكم بالتواصلِ والتبادلِ وإياكم والتقاطعَ والتدابرَ والتفرقَ وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتقوا اللهَ إنَّ الله شديدُ العقابِ حفظكم اللهُ من أهلِ بيتٍ وحفظ فيكم نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستودِعُكمُ اللهَ وأقرأُ عليكم السلامَ ثم لم ينطقْ إلا بلا إله إلا اللهُ حتى قُبضَ في شهرِ رمضانَ في سنةِ أربعينَ
سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على ناقتِه الجدعاء في حجة الوداع، يقول: أُوصيكم بالجارِ ، حتى أكثرَ ، فقلتُ : إنه يُوَرِّثُه
سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على ناقتِه الجدعاءِ في حجَّةِ الوداعِ يقولُ أوصيكم بالجارِ حتَّى أكثر فقلتُ إنَّه يُورِّثُه
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على ناقتِه الجَدْعاءِ في حجَّةِ الوداعِ يقولُ أُوصِيكم بالجارِ حتَّى أكثَر فقُلتُ إنَّه يُورِّثُه
سمِعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ علَى ناقتِهِ الجَدعاءِ في حجَّةِ الوداعِ يقولُ : أوصيكم بالجارِ ، حتَّى أكثرَ فقلتُ إنَّهُ يورِّثُهُ
أوصيكُم بتَقوى اللهِ وحدَه لا شَريكَ له، وأن تَسمَعوا وتُطيعوا حَتَّى يَأتيَكُم أميرٌ، استَغفِروا للمُغيرةِ بنِ شُعبةَ، غَفَرَ اللهُ تَعالى له؛ فإنَّه كان يُحِبُّ العافيةَ، أمَّا بَعدُ، فإنِّي أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُبايِعُه بيَدي هذه على الإسلامِ، فاشتَرَطَ عليَّ «والنُّصحَ»، فورَبِّ هذا المَسجِدِ إنِّي لَكُم لَناصِحٌ
قال ابنُ عَبَّاسٍ: يَومُ الخَميسِ، وما يَومُ الخَميسِ، ثُمَّ بَكى، حتَّى بَلَّ دَمعُه الحَصى، فقُلتُ: يا ابنَ عَبَّاسٍ، وما يَومُ الخَميسِ؟ قال: اشتَدَّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعُه، فقال: ائتوني أكتُبْ لَكُم كِتابًا لا تَضِلُّوا بَعدي، فتَنازَعوا، وما يَنبَغي عِندَ نَبيٍّ تَنازُعٌ، وقالوا: ما شَأنُه أهَجَرَ؟ استَفهِموه، قال: دَعوني فالذي أنا فيه خَيرٌ، أوصيكُم بثَلاثٍ: أخرِجوا المُشرِكينَ مِن جَزيرةِ العَرَبِ، وأجيزوا الوفدَ بنَحوِ ما كُنتُ أُجيزُهم. قال: وسَكَتَ عَنِ الثَّالِثةِ، أو قالها فأُنسيتُها
أن أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ لما بعث الجنودَ نحوَ الشامِ يزيدَ بنَ أبي سفيانَ ، وعمرَو بنَ العاصِ ، وشُرحبيلَ بنَ حسنةَ ، قال : لما ركبوا مشى أبو بكرٍ معَ أمراءِ جنودِه يودِّعُهم حتى بلغ ثنيَّةَ الوداعِ ، فقالوا : يا خليفةَ رسولِ اللهِ ! أتمشي ونحن ركبانُ ؟ فقال : إني أحتسبُ خطايَ هذهِ في سبيلِ اللهِ ، ثم جعل يوصيهم ، فقال : أوصيكم بتقوى اللهِ ، اغزوا في سبيلِ اللهِ ، فقاتلوا مَن كفر باللهِ ، فإن اللهَ ناصرٌ دينَه ، ولا تغُلُّوا ، ولا تغدِروا ، ولا تجبُنوا ، ولا تُفسدوا في الأرضِ ، ولا تعصُوا ما تُؤمرون ، فإذا لقيتم العدوَّ من المشركين إن شاء اللهُ فادعوهم إلى ثلاثِ خصالٍ ، فإن هم أجابوك فاقبلوا منهم ، وكفُّوا عنهم : ادعوهم إلى الإسلامِ ، فإن هم أجابوك فاقبلوا منهم وكُفُّوا عنهم ، ثم ادعوهم إلى التحولِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرينَ ، فإن هم فعلوا فأخبروهم أن لهم مثلَ ما للمهاجرينَ ، وعليهم ما على المهاجرينَ ، وإن هم دخلوا في الإسلامِ واختاروا دارَهم على دارِ المهاجرينَ فأخبروهم أنهم كأعرابِ المسلمينَ يجري عليهم حكمُ اللهِ الذي فرض على المؤمنينَ ، وليس لهم في الفيءِ والغنائمِ شيءٌ حتى يجاهدوا معَ المسلمينَ ، فإن هم أبَوا أن يدخلوا في الإسلامِ فادعوهم إلى الجزيةِ ، فإن هم فعلوا فاقبلوا منهم ، وكفُّوا عنهم ، وإن هم أبوا فاستعينوا باللهِ عليهم فقاتلوهم إن شاءَ اللهُ ، ولا تُغرقَنَّ نخلًا ، ولا تُحرقنَّها ، ولا تعقروا بهيمةً ولا شجرةً تثمرُ ، ولا تهدموا بيعةً ، ولا تقتلوا الوِلدانَ ولا الشيوخَ ، ولا النساءَ ، وستجدونَ أقوامًا حبسوا أنفسَهم في الصوامعِ فدعُوهم وما حبسوا أنفسَهم له ، وستجدونَ آخرينَ اتخذ الشيطانُ في رؤسِهم أفحاصًا ، فإذا وجدتم أولئك فاضربوا أعناقَهم إن شاء اللهُ
لمَّا رأت الأنصارُ أنَّ رسولَ اللهِ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يزدادُ ثقلًا ، أطافوا بالمسجدِ ، فدخل العبَّاسُ رضي اللهُ عنه ، على النَّبيِّ رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعلمه بمكانِهم وإشفاقِهم . ثمَّ دخل عليه الفضلُ ، فأعلمه بمثلِ ذلك . ثمَّ دخل عليه عليٌّ رضي اللهُ عنه فأعلمه بمثلِه ، فمد يدَّه وقال : ها فتناولوه . فقال : ما تقولون ؟ قالوا نقولُ : نخشَى أن تموتَ . وتصايَح نساؤُهم لاجتماعِ رجالِهم إلى النَّبيِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فثار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فخرج مُتوكِّئًا على عليٍّ والفضلِ ، والعبَّاسُ أمامه ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معصوبُ الرَّأسِ يخُطُّ برِجلَيْه ، حتَّى جلس على أسفلِ مِرقاةٍ من المنبرِ ، وثاب النَّاسُ إليه ، فحمِد اللهَ وأثنَى عليه وقال : أيُّها النَّاس إنَّه بلغني أنَّكم تخافون عليَّ الموتَ كأنَّه استنكارٌ منكم للموتِ وما تُنكِرون من موتِ نبيِّكم ؟ ألم أُنْعَ إليكم وتُنعَى إليكم أنفسُكم ؟ هل خُلِّد نبيٌّ قبلي فيمن بُعِث فأخلدَ فيكم ؟ ألا إنِّي لاحقٌ بربِّى وإنَّكم لاحقون به وإنِّي أُوصيكم بالمهاجرين الأوَّلين خيرًا وأوصي المهاجرين فيما بينهم فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال : وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا ... إلى آخرِها [ العصر : 1 - 3 ] ، وإنَّ الأمورَ تجري بإذنِ اللهِ فلا يحمِلنَّكم استبطاءُ أمرٍ على استعجالِه فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لا يعجَلُ لعجلةِ أحدٍ ومن غالب اللهَ غلبه ومن خادع اللهَ خدعه فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ وأُوصيكم بالأنصارِ خيرًا فإنَّهم الَّذين تبوَّءوا الدَّارَ والإيمانَ من قبلِكم أن تُحسِنوا إليهم ألم يُشاطِروكم الثِّمارَ ؟ ألم يُوسِّعوا عليكم في الدِّيارِ ؟ ألم يُؤثِروكم على أنفسِهم وبهم الخصاصةُ ؟ ألا فمن ولِي أن يحكُمَ بين رجلَيْن فليقبَلْ من مُحسنِهم وليتجاوَزْ عن مُسيئِهم ألا ولا تستأثروا عليهم ألا وإنِّي فرَطٌ لكم . وأنتم لاحقون بي ألا وإنَّ موعدَكم الحوضُ حوضي أعرضُ ممَّا بين بُصرَى الشَّامِ وصنعاءِ اليمنِ يصُبُّ فيه ميزابُ الكوثرِ ماءً أشدَّ بياضًا من اللَّبنِ وألَينَ من الزَّبدِ وأحلَى من الشَّهدِ من شرِب منه لم يظمَأْ أبدًا حصباؤُه اللُّؤلؤُ وبطحاؤُه المِسكُ من حُرِمه في الموقفِ غدًا حُرِم الخيرَ كلَّه ألا فمن أحبَّ أن يرِدَه عليَّ غدًا فليُكفِّفْ لسانَه ويدَه إلَّا ممَّا ينبغي فقال العبَّاسُ : يا نبيَّ اللهِ ، أوصِ بقريشٍ . فقال : إنَّما أوصي بهذا الأمرِ قريشًا والنَّاسُ تبَعٌ لقريشٍ برُّهم لبرِّهم وفاجرُهم لفاجرِهم فاستوصوا آلَ قريشٍ بالنَّاسِ خيرًا يا أيُّها النَّاسُ إنَّ الذُّنوبَ تُغيِّرُ النِّعمَ وتُبدِّلُ القِسَمَ فإذا برَّ النَّاسُ بِرَّهم أئمَّتُهم وإذا فجر النَّاسُ عقُّوهم قال اللهُ تعالَى : وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [ الأنعام : 129 ]
كنتُ ممَّن وُلِدَ برامَهُرْمُزَ، وبها نشأْتُ، وأمَّا أبي فمِن أَصْبَهانَ، وكانتْ أُمِّي لها غِنًى، فأسلَمَتْني إلى الكُتَّابِ، وكنتُ أنطلِقُ مع غِلمانٍ مِن أهلِ قَرْيَتِنا، إلى أنْ دَنا مِنِّي فراغٌ مِنَ الكتابةِ، ولم يَكُنْ في الغِلمانِ أكبَرُ مِنِّي ولا أطوَلُ، وكان ثَمَّ جَبَلٌ فيهِ كَهْفٌ في طريقِنا، فمَرَرْتُ ذاتَ يَومٍ وحْدي، فإذا أنا فيهِ برجُلٍ عليه ثيابُ شَعرٍ، ونَعْلاهُ شَعرٌ، فأشارَ إليَّ، فدَنَوْتُ منهُ، فقال: يا غُلامُ، أَتَعْرِفُ عيسى ابنَ مريمَ؟ قلتُ: لا، قال: هو رسولُ اللهِ، آمِنْ بعيسى وبرسولٍ يأتي مِن بَعْدِهِ اسمُهُ أحمدُ، أخرَجَهُ اللهُ مِن غَمِّ الدُّنيا إلى رَوْحِ الآخِرَةِ ونعيمِها، قلتُ: ما نعيمُ الآخِرَةِ؟ قال: نعيمٌ لا يَفْنَى، فرأيْتُ الحَلاوةَ والنُّورَ يخرُجُ مِن شَفَتَيْهِ، فعَلِقَهُ فُؤادي، وفارقْتُ أصحابي، وجعلْتُ لا أذهَبُ ولا أَجيءُ إلَّا وحْدي، وكانت أُمِّي تُرسِلُني إلى الكُتَّابِ، فأَنقَطِعُ دونَهُ، فعلَّمَني شَهادةَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ عيسى رسولُ اللهِ، ومحمَّدًا بَعدَهُ رسولُ اللهِ، والإيمانَ بالبعثِ، وعلَّمَني القيامَ في الصَّلاةِ، وكان يقولُ لي: إذا قُمْتَ في الصَّلاةِ فاستَقبَلْتَ القِبلةَ فاحتَوَشَتْكَ النَّارُ فلا تَلتَفِتْ، وإنْ دَعَتْكَ أُمُّكَ وأبوكَ فلا تَلتَفِتْ، إلَّا أنْ يَدْعوَكَ رسولٌ مِن رُسُلِ اللهِ، وإنْ دعاكَ وأنتَ في فريضةٍ فاقطَعْها؛ فإنَّهُ لا يَدْعوكَ إلَّا بوَحْيٍ، وأمَرَني بطولِ القُنوتِ، وزعَمَ أنَّ عيسى عليه السَّلامُ قال: طولُ القُنوتِ أمانٌ على الصِّراطِ، وطولُ السُّجودِ أمانٌ مِن عذابِ القَبْرِ، وقال: لا تَكْذِبَنَّ مازِحًا ولا جادًّا؛ حتَّى يُسَلِّمَ عليكَ ملائكةُ اللهِ، ولا تَعْصِيَنَّ اللهَ في طَمَعٍ ولا غَضَبٍ؛ لا تُحجَبُ عنِ الجنَّةِ طَرفةَ عَيْنٍ، ثمَّ قال لي: إنْ أَدرَكْتَ مُحمَّدَ بنَ عبدِ اللهِ الَّذي يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ فآمِنْ بهِ، واقْرَأْ عليه السَّلامَ مِنِّي؛ فإنَّهُ بَلَغَني أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ قال: مَن سَلَّمَ على مُحمَّدٍ، رآهُ أوْ لَمْ يَرَهُ، كان له مُحمَّدٌ شافِعًا ومُصافِحًا؛ فدخَلَ حَلاوةُ الإنجيلِ في صَدري، قال: فأقامَ في مَقامِهِ حَوْلًا، ثمَّ قال: أيْ بُنَيَّ، إنَّكَ قد أَحبَبْتَني وأَحبَبْتُكَ، وإنَّما قَدِمْتُ بلادَكُم هذهِ: أنَّه كان لي قريبٌ، فمات، فأَحبَبْتُ أنْ أكونَ قريبًا مِن قبرِهِ، أُصَلِّي عليه، وأُسَلِّمُ عليه؛ لِمَا عَظَّمَ اللهُ علينا في الإنجيلِ مِن حقِّ القَرابةِ، يقولُ اللهُ: مَن وَصَلَ قَرابَتَهُ وَصَلَني، ومَن قَطَعَ قَرابَتَهُ فقد قَطَعَني، وإنَّهُ قد بَدا ليَ الشُّخوصُ مِن هذا المكانِ، فإنْ كنتَ تُريدُ صُحبَتي فأنا طَوْعُ يدَيْكَ، قلتُ: عَظَّمْتَ حقَّ القَرابةِ، وهنا أُمِّي وقَرابَتي، قال: إنْ كنتَ تُريدُ أنْ تُهاجِرَ مُهاجَرَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ فدَعِ الوالدةَ والقَرابةَ، ثمَّ قال: إنَّ اللهَ يُصْلِحُ بينَكَ وبينَهُم حتَّى لا تَدْعوَ عليكَ الوالدةُ، فخرجْتُ معهُ، فأَتَيْنا نَصِيبِينَ، فاستَقْبَلَهُ اثنا عشَرَ مِنَ الرُّهْبانِ يَبتَدِرونَهُ ويَبسُطونَ له أَرْديَتَهم، وقالوا: مرحبًا بسيِّدِنا وواعي كتابِ ربِّنا، فحَمِدَ اللهَ، ودَمَعَتْ عَيْناهُ، وقال: إنْ كنتُم تُعَظِّموني لتعظيمِ جَلالِ اللهِ، فأَبْشِروا بالنَّظَرِ إلى اللهِ، ثمَّ قال: إنِّي أُريدُ أنْ أَتَعَبَّدَ في مِحرابِكُمْ هذا شهرًا، فاستَوْصوا بهذا الغُلامِ؛ فإنِّي رأيْتُهُ رقيقًا، سريعَ الإجابةِ، فمَكَثَ شهرًا لا يَلتَفِتُ إليَّ، ويَجتَمِعُ الرُّهْبانُ خلْفَهُ يَرْجونَ أنْ يَنصَرِفَ ولا يَنصَرِفُ، فقالوا: لوْ تَعَرَّضْتَ له، فقلتُ: أنتُم أَعْظَمُ عليه حقًّا مِنِّي، قالوا: أنتَ ضعيفٌ، غريبٌ، ابنُ سبيلٍ، وهو نازِلٌ عليْنا، فلا تَقْطَعْ عليه صلاتَهُ مخافةَ أنْ يَرى أنَّا نَستَثْقِلُهُ، فعَرَضْتُ له فارتَعَدَ، ثمَّ جَثا على رُكبَتَيْهِ، ثمَّ قال: ما لَكَ يا بُنَيَّ؟ جائِعٌ أنتَ؟ عطشانُ أنتَ؟ مَقْرورٌ أنتَ؟ اشتَقْتَ إلى أهلِكَ؟ قلتُ: بل أَطَعْتُ هؤلاءِ العُلماءَ، قال: أتدري ما يقولُ الإنجيلُ؟ قلتُ: لا، قال: يقولُ: مَن أطاعَ العُلماءَ فاسِدًا كان أو مُصْلِحًا، فماتَ، فهو صِدِّيقٌ، وقد بَدا لي أنْ أَتَوَجَّهَ إلى بيتِ المَقْدِسِ، فجاءَ العُلماءُ، فقالوا: يا سيِّدَنا، امكُثْ يَوْمَكَ تُحَدِّثْنا وتُكَلِّمْنا، قال: إنَّ الإنجيلَ حدَّثَني أنَّه مَن هَمَّ بخيرٍ فلا يُؤَخِّرْهُ، فقامَ، فجَعَلَ العُلماءُ يُقَبِّلونَ كَفَّيْهِ وثيابَهُ، كلَّ ذلكَ يقولُ: أوصيكُم ألَّا تحتَقروا معصيةَ اللهِ، ولا تُعجَبوا بحسنةٍ تَعْمَلونَها، فمَشَى ما بينَ نَصِيبِينَ والأرضِ المُقَدَّسةِ شهرًا، يمشي نَهارَهُ، ويقومُ لَيْلَهُ، حتَّى دخَلَ بيتَ المَقْدِسِ، فقام شهرًا يُصَلِّي اللَّيلَ والنَّهارَ، فاجتَمَعَ إليهِ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فطَلَبوا إليَّ أنْ أَتَعَرَّضَ له، ففَعَلْتُ، فانصرَفَ إليَّ، فقال لي كما قال في المَرَّةِ الأولى، فلمَّا تكلَّمَ، اجتمَعَ حَوْلَهُ عُلماءُ بيتِ المَقْدِسِ، فحالوا بيني وبينَهُ يَوْمَهم ولَيْلَتَهم حتَّى أصبَحوا، فمَلُّوا وتَفَرَّقوا، فقال لي: أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ أنْ أضَعَ رأسي قليلًا، فإذا بَلَغَتِ الشَّمسُ قَدَمي فأَيْقِظْني، قال: وبينَه وبينَ الشَّمسِ ذِراعانِ، فبَلَغَتْهُ الشَّمسُ، فرَحِمْتُهُ لطولِ عَنائِهِ وتَعَبِهِ في العِبادةِ، فلمَّا بَلَغَتِ الشَّمسُ سُرَّتَهُ استَيْقَظَ بحَرِّها، فقال: ما لَكَ لم توقِظْني؟ قلتُ: رَحِمْتُكَ لطولِ عَنائِكَ، قال: إنِّي لا أُحِبُّ أنْ تأتيَ عليَّ ساعةٌ لا أذكُرُ اللهَ فيها ولا أعبُدُهُ، أفلا رَحِمْتَني مِن طولِ الموقفِ؟ أيْ بُنَيَّ، إنِّي أُريدُ الشُّخوصَ إلى جبلٍ فيه خمسونَ ومئةُ رجُلٍ أَشَرُّهُمْ خَيْرٌ مِنِّي، أَتَصْحَبُني؟ قلتُ: نعم، فقام، فتعلَّقَ به أعمى على البابِ، فقال: يا أبا الفضْلِ، تخرُجُ ولم أُصِبْ مِنكَ خَيْرًا؟! فمسَحَ يَدَهُ على وجْهِهِ، فصار بصيرًا، فوَثَبَ مُقْعَدٌ إلى جنبِ الأعمى، فتعلَّقَ بهِ، فقال: مُنَّ عليَّ، مَنَّ اللهُ عليكَ بالجنَّةِ، فمسَحَ يَدَهُ عليه، فقام، فمَضَى -يعني: الرَّاهِبَ-، فقُمْتُ أنظُرُ يمينًا وشِمالًا لا أرَى أحَدًا، فدخَلْتُ بيتَ المَقْدِسِ، فإذا أنا برجُلٍ في زاويةٍ عليه المُسوحُ، فجلسْتُ حتَّى انصرَفَ، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ، ما اسمُكَ؟ قال: فذكَرَ اسمَهُ، فقلتُ: أَتَعْرِفُ أبا الفضْلِ؟ قال: نعم، ووَدِدْتُ أنِّي لا أَموتُ حتَّى أَراهُ، أَمَا إنَّه هو الذي مَنَّ عليَّ بهذا الدِّينِ، فأنا أنتظِرُ نبيَّ الرَّحمةِ الذي وَصَفَهُ لي، يخرُجُ مِن جبالِ تِهامةَ، يُقالُ لهُ: مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، يركَبُ الجَمَلَ والحِمارَ والفَرَسَ والبَغلةَ، ويكونُ الحُرُّ والمملوكُ عِندَهُ سواءً، وتكونُ الرَّحمةُ في قلْبِهِ وجَوارِحِهِ، لو قُسِّمَتْ بينَ الدُّنيا كلِّها لم يَكُنْ لها مَكانٌ، بينَ كَتِفَيْهِ كبَيضةِ الحمامةِ عليها مكتوبٌ باطِنَها: اللهُ وحْدَهُ لا شريكَ له، محمَّدٌ رسولُ اللهِ، وظاهِرَها: تَوَجَّهْ حيثُ شِئْتَ فإنَّكَ المنصورُ، يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، ليس بحَقودٍ ولا حَسودٍ، ولا يظلِمُ مُعاهَدًا ولا مُسْلِمًا، فقُمْتُ مِن عِندِهِ فقلتُ: لعلِّي أَقْدِرُ على صاحِبي، فمَشَيْتُ غيرَ بعيدٍ، فالْتَفَتُّ يمينًا وشِمالًا لا أَرَى شيئًا، فمَرَّ بي أعرابٌ مِن كَلْبٍ، فاحتَمَلوني حتَّى أَتَوْا بي يَثْرِبَ، فسَمَّوْني مَيْسَرةَ، فجَعَلْتُ أُناشِدُهم فلا يَفْقَهونَ كلامي، فاشتَرَتْني امرأةٌ يُقالُ لها: خُلَيْسَةُ، بثلاثِ مئةِ دِرهمٍ، فقالتْ: ما تُحْسِنُ؟ قلتُ: أُصَلِّي لربِّي وأعبُدُهُ، وأَسِفُّ الخوصَ، قالتْ: ومَن رَبُّكَ؟ قلتُ: ربُّ مُحمَّدٍ، قالتْ: وَيْحَكَ! ذاكَ بمكَّةَ، ولكنْ عليكَ بهذهِ النَّخلةِ، وصَلِّ لربِّكَ لا أَمنَعُكَ، وسِفَّ الخوصَ، واسْعَ على بناتي؛ فإنَّ ربَّكَ يَعْني إنْ تُناصِحْهُ في العبادةِ يُعْطِكَ سُؤْلَكَ، فمَكَثْتُ عندَها سِتَّةَ عشَرَ شهرًا، حتَّى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ، فبَلَغَني ذلكَ وأنا في أقصى المدينةِ في زمنِ الخِلالِ، فانتَقيْتُ شيئًا مِنَ الخِلالِ، فجَعَلْتُهُ في ثَوْبي، وأَقبَلْتُ أسألُ عنه، حتَّى دخلْتُ عليه وهو في منزلِ أبي أيُّوبَ، وقد وَقَعَ حُبٌّ لهُم فانكَسَرَ، وانصَبَّ الماءُ، فقام أبو أيُّوبَ وامرأتُهُ يَلتَقِطانِ الماءَ بقَطيفةٍ لهُما لا يَكِفُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فخرَجَ رسولُ اللهِ فقال: ما تَصنَعُ يا أبا أيُّوبَ؟ فأخبَرَهُ، فقال: لكَ ولزَوْجَتِكَ الجنَّةُ، فقلتُ: هذا واللهِ مُحمَّدٌ رسولُ الرَّحمةِ، فسلَّمْتُ عليه، ثمَّ أَخَذْتُ الخِلالَ فوَضَعْتُهُ بينَ يدَيْهِ، فقال: ما هذا يا بُنَيَّ؟ قلتُ: صدقةٌ، قال: إنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقةَ، فأخذْتُهُ، وتناوَلْتُ إزاري وفيهِ شيءٌ آخَرُ، فقلتُ: هذهِ هَديَّةٌ، فأكَلَ وأَطْعَمَ مَن حَوْلَهُ، ثمَّ نَظَرَ إليَّ، فقال: أَحُرٌّ أنتَ أَمْ مملوكٌ؟ قلتُ: مملوكٌ، قال: ولِمَ وَصَلْتَني بهذهِ الهَديَّةِ؟ قلتُ: كان لي صاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، وصاحبٌ مِن أَمْرِهِ كذا، فأَخبَرْتُهُ بأَمْرِهما، قال: أَمَا إنَّ صاحِبَيْكَ مِنَ الذينَ قال اللهُ: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ ...} [القصص: 52] الآيةَ، ما رأيْتَ فيَّ ما خَبَّرَكَ؟ قلتُ: نعم، إلَّا شيئًا بينَ كَتِفَيْكَ، فألْقَى ثَوْبَهُ، فإذا الخاتَمُ، فقَبَّلْتُهُ، وقلتُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، فقال: يا بُنيَّ، أنتَ سَلْمانُ، ودَعا عليًّا، فقال: اذهَبْ إلى خُلَيْسَةَ، فقُلْ لها: يقولُ لكِ مُحمَّدٌ: إمَّا أنْ تُعتِقي هذا، وإمَّا أنْ أُعْتِقَهُ؛ فإنَّ الحِكمةَ تُحَرِّمُ عليكِ خِدْمَتَهُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَشْهَدُ أنَّها لم تُسْلِمْ، قال: يا سَلْمانُ، أَوَ لَا تدري ما حدَثَ بَعْدَكَ؟ دخَلَ عليها ابنُ عمِّها، فعرَضَ عليها الإسلامَ فأَسلَمَتْ، فانطلَقَ عليٌّ، وإذا هي تذكُرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَها عليٌّ، فقالتْ: انطلِقْ إلى أخي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، فقُلْ لهُ: إنْ شِئْتَ فأَعْتِقْهُ، وإنْ شِئْتَ فهو لكَ، قال: فكنتُ أَغْدو وأَروحُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَعولُني خُلَيْسَةُ، فقال ليَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: انطلِقْ بنا نُكافِئْ خُلَيْسَةَ، فكنتُ معه خمسةَ عشَرَ يومًا في حائِطِها يُعَلِّمُني وأُعينُهُ، حتَّى غَرَسْنا لها ثلاثَ مئةِ فَسيلةٍ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا اشتَدَّ عليه حَرُّ الشَّمسِ وَضَعَ على رأسهِ مِظَلَّةٌ لي مِن صوفٍ، فعَرِقَ فيها مِرارًا، فما وَضَعْتُها بَعْدُ على رأسي إعظامًا له، وإبقاءً على ريحِهِ، وما زِلْتُ أَخْبَؤُها ويَنْجابُ منها حتَّى بَقِيَ منها أربعُ أصابِعَ، فغَزَوْتُ مَرَّةً فسَقَطَتْ مِنِّي
شيَّعْنا جُندَبًا، حتَّى إذا بلغنا حِصنَ المكاتبِ قلنا : أوْصِنا ، قال : أوصيكم بتقوَى اللهِ ، وأوصيكم بالقرآنِ ، فإنَّه نورُ اللَّيلِ المظلمِ وضياءُ النَّهارِ ، فاعمَلوا به على ما كان من جهدٍ وفاقةٍ ، فإن عرض لك بلاءٌ فاجعل مالَك دون نفسِك ، فإن تجاوزك البلاءُ فاجعلْ مالَك ونفسَك دون دينِك ، فإنَّ المسلوبَ من سُلِب دينَه والمحروبَ من حرَب دينَه ؛ لأنَّه لا فاقةَ بعد الجنَّةِ ولا غنًى بعد النَّارِ ، وإنَّ النَّارَ لا يستغني فقيرُها ولا يُفَكُّ أسيرُها
وعظَنا رَسولُ اللهِ مَوعظةً وجِلَت مِنها القُلوبُ ، و ذرِفَت مِنها العُيونُ ، فقُلنا : يا رسولَ اللهِ ! كأنَّها موعِظةُ مودِّعٍ فأوصِنَا قال : أُوصِيكُم بتَقوى اللهِ ، و السَّمعِ و الطَّاعةِ ، و إن تَأَمَّرَ عليكُم عبدٌ ، و أنَّهُ من يَعِش منكُم فسيَرى اختلافًا كثيرًا ، فعليكُم بسُنَّتِي ، و سُنَّةِ الخلفاءِ الرَّاشدين المهديِّين ، عَضُّوا علَيها بالنَّواجذِ ، و إيَّاكُم و مُحدَثاتِ الأمورِ ، فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضَلالةٌ
عن جويريةَ بنِ قُدامةَ، قال: حَجَجتُ فأتَيتُ المَدينةَ العامَ الذي أُصيبَ فيه عُمَرُ، قال: فخَطَبَ فقال: «إنِّي رَأيتُ كَأنَّ ديكًا أحمَرَ نَقَرَني نَقرةً أو نَقرَتَينِ - شُعبةُ الشَّاكُّ-». فكان مِن أمرِه أنَّه طُعِنَ، فأذِنَ للنَّاسِ عليه، فكان أوَّلَ مَن دَخَلَ عليه أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ أهلُ المَدينةِ، ثُمَّ أهلُ الشَّامِ، ثُمَّ أُذِنَ لأهلِ العِراقِ، فدَخَلتُ فيمَن دَخَلَ، قال: فكان كُلَّما دَخَلَ عليه قَومٌ أثنَوا عليه وبَكَوا. قال: فلَمَّا دَخَلنا عليه، قال: وقد عَصَبَ بَطنَه بعِمامةٍ سَوداءَ، والدَّمُ يَسيلُ، قال: فقُلنا: أوصِنا، قال: وما سَألَه الوصيَّةَ أحَدٌ غَيرُنا، فقال: «عليكُم بكِتابِ اللهِ؛ فإنَّكُم لَن تَضِلُّوا ما اتَّبَعتُموه». فقُلنا: أوصِنا، فقال: «أوصيكُم بالمُهاجِرينَ؛ فإنَّ النَّاسَ سَيَكثُرونَ ويَقِلُّونَ، وأوصيكُم بالأنصارِ؛ فإنَّهم شِعبُ الإسلامِ الذي لَجَأ إليه، وأوصيكُم بالأعرابِ؛ فإنَّهم أصلُكُم ومادَّتُكُم، وأوصيكُم بأهلِ ذِمَّتِكُم؛ فإنَّهم عَهدُ نَبيِّكُم، ورِزقُ عيالِكُم، قوموا عَنِّي». قال: فما زادَنا على هؤلاء الكَلِماتِ. قال مُحَمَّدُ بنُ جَعفَرٍ: قال شُعبةُ: ثُمَّ سَألتُه بَعدَ ذلك، فقال في الأعرابِ: «وأوصيكُم بالأعرابِ؛ فإنَّهم إخوانُكُم، وعَدوُّ عَدوِّكُم»
شَيَّعْنا جُندُبًا، فقُلتُ له: أوْصِنا. قال: أُوصيكم بتَقوى اللهِ، وأُوصيكم بالقُرآنِ؛ فإنَّه نورٌ باللَّيلِ المُظلِمِ، وهُدًى بالنَّهارِ؛ فاعمَلوا به على ما كان مِن جُهدٍ وفاقةٍ، فإنْ عَرَضَ بَلاءٌ، فقَدِّمْ مالَكَ دُونَ دِينِكَ، فإنْ تَجاوَزَ البَلاءُ، فقَدِّمْ مالَكَ ونَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ؛ فإنَّ المَخروبَ مَن خَرِبَ دِينُه، والمَسلوبَ مَن سُلِبَ دِينُه، واعلَمْ أنَّه لا فاقةَ بعْدَ الجَنَّةِ، ولا غِنى بعْدَ النارِ
حجَجتُ فأتيتُ المدينةَ العامَ الَّذي أُصيبَ فيهِ عمرُ رضيَ اللَّهُ عنهُ قالَ فخطبَ فقالَ : إنِّي رأيتُ كأنَّ ديكًا أحمرَ نقرَني نقرةً أو نَقرتينِ شعبةُ الشَّاكُّ فَكانَ مِن أمرِهِ أنَّهُ طُعِنَ ، فأُذِنَ للنَّاسِ عليهِ ، فَكانَ أوَّلَ من دخلَ عليهِ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثمَّ أَهْلُ المدينةِ ، ثمَّ أَهْلُ الشَّامِ ، ثمَّ أُذِنَ لأَهْلِ العراقِ ، فدخلتُ فيمن دخلَ ، قالَ : فَكانَ كلَّما دخلَ عليهِ قومٌ أثنوا عليهِ وبَكَوا ، قالَ : فلمَّا دخَلنا عليهِ قالَ : وقد عَصبَ بطنَهُ بِعمامةٍ سوداءَ ، والدَّمُ يسيلُ ، قالَ : فقُلنا : أوصِنا ، قالَ : وما سألَهُ الوصيَّةَ أحدٌ غيرُنا ، فقالَ : عليكُم بِكِتابِ اللَّهِ ، فإنَّكم لن تِضلُّوا ما اتَّبعتُموهُ ، فقُلنا : أوصِنا ، فقالَ : أوصيكم بالمُهاجرينَ ، فإنَّ النَّاسَ سيَكْثُرونَ ويقلُّونَ ، وأوصيكم بالأنصارِ ، فإنَّهم شِعبُ الإسلامِ الَّذي لجئَ إليهِ ، وأوصيكُم بالأعرابِ فإنَّهم أصلُكُم ومادَّتُكُم ، وأوصيكُم بأَهْلِ ذمَّتِكُم ، فإنَّهم عَهْدُ نبيِّكم وَرِزْقُ عيالِكُم ، قوموا عنِّي ، قالَ : فما زادَنا على هؤلاءِ الكلِماتِ ، قالَ محمَّدُ بنُ جعفرٍ : قالَ شعبةُ : ثمَّ سألتُهُ بعدَ ذلِكَ فقالَ في الأعرابِ : وأوصيكُم بالأعرابِ فإنَّهم إخوانُكُم ، وعدوُّ عدوِّكُم
افتَتَحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ، ثُمَّ انصَرَفَ إلى الطَّائفِ، فحاصَرَهُم ثمانيةً أوْ سبعةً، ثُمَّ أَوْغَلَ غَدْوةً أوْ رَوْحةً، ثُمَّ نَزَلَ، ثُمَّ هَجَرَ، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنِّي لكم فَرَطٌ، وإنِّي أُوصيكُم بعِتْرَتي خيرًا، مَوْعِدُكم الحوضُ، والَّذي نَفسي بيدِه، لتُقيمُنَّ الصَّلاةَ، ولتُؤتونَّ الزَّكاةَ، أوْ لأَبعَثَنَّ عليكم رَجلًا مِنِّي -أوْ كنَفسي- فليَضْرِبنَّ أعناقَ مُقاتِليهم، وليُسْبِينَّ ذَرارِيَّهم. قالَ: فرَأى النَّاسُ أنَّه يعني أبا بكرٍ أوْ عُمَرَ، فأَخَذَ بيدِ عَليٍّ، فقالَ: هذا هذا
خطبنا عمرُ بالجابيةِ فقال يا أيها الناسُ إني قمتُ فيكم كمقامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فينا فقال أُوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونَهم ثم يفشو الكذبُ حتى يحلفَ الرجلُ ولا يُستحلَفُ ويشهدُ الشاهدُ ولا يُستشهَدُ ألا لا يَخلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا كان ثالثَهما الشيطانُ عليكم بالجماعةِ وإياكم والفرقةَ فإنَّ الشيطانَ مع الواحدِ وهو مع الاثنينِ أبعدُ من أراد بَحبوحةَ الجنَّةِ فلْيلزمِ الجماعةَ من سرَّتْه حسنتُه وساءتْه سيئتُه فذلكم المؤمنُ
عنِ ابنِ عُمَرَ قال: خطَبَنا عُمَرُ بالجابيةِ، فقال: يا أيُّها الناسُ، إنِّي قُمْتُ فيكم كمقامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا، فقال: أُوصيكم بأصْحابي، ثم الذين يَلونَهم، ثم الذين يَلونَهم، ثم يَفْشو الكَذِبُ حتى يَحلِفَ الرَّجلُ ولا يُستَحلَفُ، ويَشهَدُ الشاهِدُ ولا يُستَشهَدُ، ألَا لا يَخلُوَنَّ رَجلٌ بامرأةٍ إلَّا كان ثالثُهما الشيطانَ، عليكم بالجماعةِ، وإيَّاكم والفُرقةَ؛ فإنَّ الشيطانَ معَ الواحِدِ، وهو منَ الاثنَيْنِ أبعدُ، مَن أرادَ بُحْبوحةَ الجَنَّةِ، فلْيَلزَمِ الجَماعةَ، مَن سَرَّتْه حَسَنتُه، وساءَتْه سيِّئَتُه، فذلكمُ المُؤمِنُ
خطبنا عمر بالجابية، فقال: إنِّي قُمْتُ فيكُمْ كمَقامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا، فقالَ: «أوصيكُمْ بأَصْحابي، ثُمَّ الَّذين يَلونَهُمْ، ثُمَّ الَّذين يَلونَهُم، ثُمَّ يَفْشو الكَذِبُ حتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ ولا يُسْتَحْلَفُ، ويَشْهَدُ الرَّجُلُ ولا يُسْتَشْهَدُ، فَمَنْ أَرادَ مِنْكُمْ بُحْبوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجَماعَةَ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ مَعَ الواحِدِ، وهو مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، أَلا لا يَخْلوَنَّ رَجُلٌ بامْرَأَةٍ إلَّا كان ثالِثُهُما الشَّيْطانُ -قالَها ثلاثًا- وعَلَيْكُمْ بالجَماعَةِ، فإنَّ الشَّيْطانَ مع الواحِدِ وهو مِنَ الاثْنَينِ أَبْعَدُ، ألا وَمَن سَرَّتْهُ حَسَنتْهُ وساءتْهُ سَيِّئتُهُ فهو مُؤْمِنٌ»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تقتلوا الولدان ولا الشيوخ ولا النساءمن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمنأخرجوا المشركين من جزيرة العربشهادة أن لا إله إلا اللهسنة الخلفاء الراشدينعضوا عليها بالنواجذالمخروب من خرب دينهالمسلوب من سلب دينهلا يخلون رجل بامرأةاغزوا في سبيل اللهلا تفسدوا في الأرضادعوهم إلى الإسلامالإحسان إلى الجارأوصيكم بالمهاجرينالذنوب تغير النعمقدم مالك دون دينكلا فاقة بعد الجنةالشيطان مع الواحدنور الليل المظلملا غنى بعد النارلا إله إلا اللهالنهي عن المنكرالمغيرة بن شعبةأوصيكم بالأنصارمن سلم على محمدثم الذين يلونهمصلاح ذات البينالأمر بالمعروفالناقة الجدعاءاسمعوا وأطيعوالا نأكل الصدقةالوصية بالجارلا تضلوا بعديعيسى ابن مريمالسمع والطاعةمحدثات الأموركل بدعة ضلالةلتقيمن الصلاةلتؤتون الزكاةببحبوحة الجنةأجيزوا الوفدالجنة والناربحبوحة الجنةضياء النهارمال دون نفسنفس دون دينشعب الإسلامهدى بالنهارحجة الوداعلا شريك لهيوم الخميسوصية النبيتكفف لسانكطول القنوترزق عيالكمنور بالليلرجل بامرأةيفشو الكذبتقوى اللهلا تغدروالا تجبنوالاحق بربيلا تشربواجهد وفاقةسلب الدينحرب الدينكتاب اللهالمهاجرينأهل ذمتكمعهد نبيكمحتى ظننتحق الجارالضعيفينحتى أكثرابن عباسلا تغلوالا تكذبنلا يخلونالجدعاءالإسلامالعافيةالأنصارالأعرابأبا بكرهذا هذاالشيطانالجماعةأوصيكمبالجارسيورثهالجوارالمثلةالصلاةالزكاةالجهادالناقةالجزيةالكوثرالهديةالخاتم
تخريج حديث أوصيكم بالجار حتى ظننت أنه سيورثه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








