أحاديث عن: إسحاق بن سعيد
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: إسحاق بن سعيد
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ثواب...
عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: حدثني أبي، عن أبيه قال: كنت عند عثمان بن عفان، فدعا بطهور فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيُحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلَّا كانت كفارةً لما قبلها من الذنوب، ما لم يُؤت كبيرةً، وذلك الدهرُ كله».
صحيح رواه مسلم في الطهارة (٢٢٨) عن عبد بن حميد، وحجاج الشاعر، كلاهما عن أبي الوليد: حدَّثنا إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص به.
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب النهي عن حمل السلاح...
عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه قال: دخل الحجاج على ابن عمر وأنا عنده فقال: كيف هو؟ فقال: صالح. فقال: من أصابك؟ قال: أصابني من أمر بحمل السلاح في يوم لا يحل فيه حمله. يعني الحَجّاج.
صحيح رواه البخاريّ في العيدين (٩٦٧) عن أحمد بن يعقوب، حَدَّثَنِي إسحاق بن عمرو بن سعيد بن العاص فذكره.
📚 كتاب فضائل البلدان
📖 اقرأ الشرح
حَديثٌ رَواه إسْحاقُ بنُ سَعيدِ بنِ عَمْرِو بنِ سَعيدِ بنِ الأُمَوِيِّ، عن أبيه، عن عائِشةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيُّونَ لا نَكتُبُ، الشَّهْرُ هكذا وهكذا؟
عنِ ابنِ إسحاقَ قال عمرُ بنُ الخطَّابِ بنِ نُفَيلِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ رباحِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قَرْطِ بنِ رزاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالبِ بنِ فهرِ بنِ مالكٍ يُكنَّى أبا حفصٍ وأمُّه خيتمة بنتُ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرِو بنِ مخزومٍ وأمُّ خَيْثمةَ الشِّفاءُ بنتُ قيسِ بنِ عَدِيِّ بنِ سعيدِ بنِ سهمِ بنِ عمرِو بنِ هُصَيْصِ بنِ كعبِ بنِ لُؤَيِّ
عن إسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ، أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ، مَوْلَى آلِ الشِّفَاءِ، أخْبَرَهُ، قَالَ: دخَلْتُ أنا وعبدُ اللهِ بنُ أبي طلحةَ على أبي سعيدٍ الخُدريِّ نعُودُه قال: فقال لنا أبو سعيدٍ: أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّ الملائكةَ لا تدخُلُ بيتًا فيه تماثيلُ أو صورةٌ )
عن أبي إسحاقَ، حَدَّثَني مَن كان مع سَعيدِ بنِ العاصِ في غَزْوةٍ يُقالُ لها: غَزْوةُ الخَشَبِ، ومعه حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ، فقال سَعيدٌ: أيُّكم شَهِدَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الخَوفِ؟ فقال حُذَيفةُ: أنا، قال: فأمَرَهم حُذَيفةُ فلَبِسوا السِّلاحَ، ثم قال: إنْ هاجَكم هَيجٌ، فقد حَلَّ لكمُ القِتالُ، قال: فصلَّى بإحدى الطائفتَينِ رَكْعةً، والطائفةُ الأخرى مُواجِهةُ العَدُوِّ، ثم انصَرَفَ هؤلاءِ فقاموا مَقامَ أولئك، وجاءَ أولئك فصلَّى بهم رَكْعةً أخرى، ثم سَلَّمَ عليهم
أخرَج مَرْوانُ المنبرَ في يومِ عيدٍ وبدَأ بالخطبةِ قبْلَ الصَّلاةِ فقام رجلٌ فقال: يا مَرْوانُ خالَفْتَ السُّنَّةَ أخرَجْتَ المنبرَ في يومِ عيدٍ ولم يكُنْ يُخرَجُ وبدَأْتَ بالخطبةِ قبْلَ الصَّلاةِ ولم يكُنْ يُبدَأُ بها فقال أبو سعيدٍ: مَن هذا ؟ قالوا فلانُ بنُ فلانٍ، قال أبو سعيدٍ: أمَّا هذا فقد قضى ما عليه زاد إسحاقُ سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( مَن رأى منكم منكَرًا فليُغيِّرْه بيدِه فإنْ لم يستطِعْ أنْ يُغيِّرَه بيدِه فبلسانِه فإنْ لم يستطِعْ فبقلبِه وذلك أضعفُ الإيمانِ )
عن إسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ أَنَّ رَافِعَ بْنَ إِسْحَاقَ، أخْبَرَهُ، قَالَ: دخَلْتُ أنا وعبدُ اللهِ بنُ أبي طلحةَ على أبي سعيدٍ الخُدريِّ نعُودُه فقال أبو سعيدٍ أخبَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ الملائكةَ لا تدخُلُ بيتًا فيه تماثيلُ أو صورةٌ -شَكَّ إسحاقُ لا يَدْرِي أيَّهُما قال-
«خَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عامَ الحُدَيبيةِ يُريدُ زيارةَ البَيتِ، لا يُريدُ قِتالًا، وساقَ مَعَه الهَديَ سَبعينَ بَدَنةً، وكان النَّاسُ سَبعَ مِائةِ رَجُلٍ، فكانَت كُلُّ بَدَنةٍ عن عَشَرةٍ، قال: وخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا كان بعُسفانَ لَقيَه بشرُ بنُ سُفيانَ الكَعبيُّ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، هذه قُرَيشٌ قد سَمِعَت بمَسيرِكَ، فخَرَجَت مَعَها العوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وهذا خالِدُ بنُ الوليدِ في خَيلِهم قَدِموا إلى كُراعِ الغَميمِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا وَيحَ قُرَيشٍ، لَقد أكَلَتهمُ الحَربُ، ماذا عليهم لَو خَلَّوا بَيني وبَينَ سائِرِ النَّاسِ، فإن أصابوني كان الذي أرادوا، وإن أظهَرَني اللهُ عليهم دَخَلوا في الإسلامِ وهُم وافِرونَ، وإن لم يَفعَلوا قاتَلوا وبهم قوَّةٌ، فماذا تَظُنُّ قُرَيشٌ، واللهِ إنِّي لا أزالُ أُجاهِدُهم على الذي بَعَثَني اللهُ له حَتَّى يُظهرَه اللهُ له أو تَنفَرِدَ هذه السَّالِفةُ»، ثُمَّ أمَرَ النَّاسَ، فسَلَكوا ذاتَ اليَمينِ بَينَ ظَهرَيِ الحَمضِ على طَريقٍ تُخرِجُه على ثَنيَّةِ المُرارِ والحُدَيبيةِ مِن أسفَلِ مَكَّةَ، قال: فسَلَكَ بالجَيشِ تلك الطَّريقَ، فلَمَّا رَأت خَيلُ قُرَيشٍ قَترةَ الجَيشِ قد خالَفوا عن طَريقِهم، نَكَصوا راجِعينَ إلى قُرَيشٍ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى إذا سَلَكَ ثَنيَّةَ المُرارِ بَرَكَت ناقَتُه، فقال النَّاسُ: خَلَأت. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما خَلَأت، وما هو لها بخُلُقٍ، ولَكِن حَبَسَها حابِسُ الفيلِ عن مَكَّةَ، واللهِ لا تَدعوني قُرَيشٌ اليَومَ إلى خُطَّةٍ يَسألوني فيها صِلةَ الرَّحِمِ إلَّا أعطَيتُهم إيَّاها» ثُمَّ قال للنَّاسِ: «انزِلوا» فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما بالوادي مِن ماءٍ يَنزِلُ عليه النَّاسُ. فأخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمًا مِن كِنانَتِه، فأعطاه رَجُلًا مِن أصحابِه، فنَزَلَ في قَليبٍ مِن تلك القُلُبِ، فغَرَزَه فيه، فجاشَ الماءُ بالرِّواءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عنه بعَطَنٍ، فلَمَّا اطمَأنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا بُدَيلُ بنُ ورقاءَ في رِجالٍ مِن خُزاعةَ، فقال لهم كَقَولِه لبَشيرِ بنِ سُفيانَ، فرَجَعوا إلى قُرَيشٍ فقالوا: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنَّكُم تَعجَلونَ على مُحَمَّدٍ، وإنَّ مُحَمَّدًا لم يَأتِ لقِتالٍ، إنَّما جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحَقِّه. فاتَّهَموهُم. قال مُحَمَّدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ: قال الزُّهريُّ: وكانَت خُزاعةُ في عَيبةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُسلِمُها ومُشرِكُها، لا يُخفونَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا كان بمَكَّةَ، قالوا: وإن كان إنَّما جاءَ لذلك، فلا واللهِ لا يَدخُلُها أبَدًا علينا عَنوةً، ولا تَتَحَدَّثُ بذلك العَرَبُ. ثُمَّ بَعَثوا إليه مِكرَزَ بنَ حَفصِ بنِ الأخيَفِ، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «هذا رَجُلٌ غادِرٌ». فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بنَحوٍ مِمَّا كَلَّمَ به أصحابَه، ثُمَّ رَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فأخبَرَهم بما قال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فبَعَثوا إليه الحِلْسَ بنَ عَلقَمةَ الكِنانيَّ، وهو يَومَئِذٍ سَيِّدُ الأحابِشِ، فلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «هذا مِن قَومٍ يَتَألَّهونَ، فابعَثوا الهَديَ في وَجههِ». فبَعَثوا الهَديَ، فلَمَّا رَأى الهَديَ يَسيلُ عليه مِن عُرضِ الوادي في قَلائِدِه، قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه، رَجَعَ، ولَم يَصِلْ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إعظامًا لما رَأى، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، قد رَأيتُ ما لا يَحِلُّ صَدُّه: الهَديَ في قَلائِدِه قد أُكِلَ أوبارُه مِن طولِ الحَبسِ عن مَحِلِّه. فقالوا: اجلِسْ، إنَّما أنتَ أعرابيٌّ لا عِلمَ لَكَ، فبَعَثوا إليه عُروةَ بنَ مَسعودٍ الثَّقَفيَّ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي قد رَأيتُ ما يَلقى مِنكُم مَن تَبعَثونَ إلى مُحَمَّدٍ إذا جاءَكُم، مِنَ التَّعنيفِ وسوءِ اللَّفظِ، وقد عَرَفتُم أنَّكُم والِدٌ وأنِّي ولَدٌ، وقد سَمِعتُ بالذي نابَكُم، فجَمَعتُ مَن أطاعَني مِن قَومي، ثُمَّ جِئتُ حَتَّى آسَيتُكُم بنَفسي. قالوا: صَدَقتَ، ما أنتَ عِندَنا بمُتَّهَمٍ. فخَرَجَ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَلَسَ بَينَ يَدَيه، فقال: يا مُحَمَّدُ، جَمَعتَ أوباشَ النَّاسِ، ثُمَّ جِئتَ بهم لبَيضَتِكَ لتَفُضَّها، إنَّها قُرَيشٌ قد خَرَجَت مَعَها العُوذُ المَطافيلُ، قد لَبِسوا جُلودَ النُّمورِ، يُعاهِدونَ اللهَ أن لا تَدخُلَها عليهم عَنوةً أبَدًا، وأيمُ اللهِ لَكَأنِّي بهؤلاء قدِ انكَشَفوا عنكَ غَدًا. قال: وأبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ خَلفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قاعِدٌ، فقال: امصُصْ بَظرَ اللَّاتِ، أنَحنُ نَنكَشِفُ عنه؟! قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أبي قُحافةَ» قال: واللهِ لَولا يَدٌ كانَت لَكَ عِندي لَكافَأتُكَ بها، ولَكِن هذه بها. ثُمَّ تَناولَ لحيةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والمُغيرةُ بنُ شُعبةَ واقِفٌ على رَأسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديدِ، قال: يَقرَعُ يَدَه، ثُمَّ قال: أمسِكْ يَدَكَ عن لحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ واللهِ لا تَصِلُ إليكَ. قال: ويحَكَ، ما أفظَّكَ وأغلَظَكَ! قال: فتَبَسَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: مَن هذا يا مُحَمَّدُ؟ قال: «هذا ابنُ أخيكَ المُغيرةُ بنُ شُعبةَ» قال: أَغُدَرُ! هَل غَسَلتُ سَوأتَكَ إلَّا بالأمسِ؟! قال: فكَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِثلِ ما كَلَّمَ به أصحابَه، فأخبَرَه أنَّه لم يَأتِ يُريدُ حَربًا. قال: فقامَ مِن عِندِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد رَأى ما يَصنَعُ به أصحابُه، لا يَتَوضَّأُ وُضوءًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَبسُقُ بُساقًا إلَّا ابتَدَروهُ، ولا يَسقُطُ مِن شَعرِه شَيءٌ إلَّا أخَذوهُ، فرَجَعَ إلى قُرَيشٍ، فقال: يا مَعشَرَ قُرَيشٍ، إنِّي جِئتُ كِسرى في مُلكِه، وجِئتُ قَيصَرَ والنَّجاشيَّ في مُلكِهما، واللهِ ما رَأيتُ مَلِكًا قَطُّ مِثلَ مُحَمَّدٍ في أصحابِه، ولَقد رَأيتُ قَومًا لا يُسلِمونَه لشَيءٍ أبَدًا، فرُوا رَأيَكُم. قال: وقد كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَبلَ ذلك بَعَثَ خِراشَ بنَ أُمَيَّةَ الخُزاعيَّ إلى مَكَّةَ، وحَمَلَه على جَمَلٍ له يُقالُ له: الثَّعلَبُ، فلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ عَقَرَت به قُرَيشٌ، وأرادوا قَتلَ خِراشٍ، فمَنَعَهمُ الأحابِشُ حَتَّى أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا عُمَرَ ليَبعَثَه إلى مَكَّةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي أخافُ قُرَيشًا على نَفسي، وليس بها مِن بَني عَديٍّ أحَدٌ يَمنَعُني، وقد عَرَفَت قُرَيشٌ عَداوتي إيَّاها، وغِلظَتي عليها، ولَكِن أدُلُّكَ على رَجُلٍ هو أعَزُّ مِنِّي: عُثمانَ بنِ عَفَّانَ. قال: فدَعاه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَعَثَه إلى قُرَيشٍ يُخبِرُهم أنَّه لم يَأتِ لحَربٍ، وأنَّه جاءَ زائِرًا لهذا البَيتِ، مُعَظِّمًا لحُرمَتِه، فخَرَجَ عُثمانُ حَتَّى أتى مَكَّةَ، ولَقيَه أبانُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ، فنَزَلَ عن دابَّتِه وحَمَلَه بَينَ يَدَيه، ورَدِفَ خَلفَه، وأجارَه حَتَّى بَلَّغَ رِسالةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانطَلَقَ عُثمانُ حَتَّى أتى أبا سُفيانَ وعُظَماءَ قُرَيشٍ، فبَلَّغَهم عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أرسَلَه به، فقالوا لعُثمانَ: إن شِئتَ أن تَطوفَ بالبَيتِ فطُفْ به. فقال: ما كُنتُ لأفعَلَ حَتَّى يَطوفَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فاحتَبَسَته قُرَيشٌ عِندَها، فبَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والمُسلِمينَ أنَّ عُثمانَ قد قُتِلَ. قال مُحَمَّدٌ: فحَدَّثَني الزُّهريُّ: أنَّ قُرَيشًا بَعَثوا سُهَيلَ بنَ عَمرٍو، أحَدَ بَني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ، فقالوا: ائتِ مُحَمَّدًا فصالِحْه، ولا يَكونُ في صُلحِه إلَّا أن يَرجِعَ عنَّا عامَه هذا، فواللهِ لا تَتَحَدَّثُ العَرَبُ أنَّه دَخَلَها علينا عَنوةً أبَدًا، فأتاه سُهَيلُ بنُ عَمرٍو، فلَمَّا رَآهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «قد أرادَ القَومُ الصُّلحَ حينَ بَعَثوا هذا الرَّجُلَ»، فلَمَّا انتَهى إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَكَلَّما، وأطالا الكَلامَ، وتَراجَعا حَتَّى جَرى بَينَهما الصُّلحُ، فلَمَّا التَأمَ الأمرُ ولَم يَبقَ إلَّا الكِتابُ وثَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فأتى أبا بَكرٍ، فقال: يا أبا بَكرٍ، أوَليس برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: بَلى. قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا. فقال أبو بَكرٍ: يا عُمَرُ، الزَمْ غَرزَه حَيثُ كان، فإنِّي أشهَدُ أنَّه رَسولُ اللهِ. قال عُمَرُ: وأنا أشهَدُ، ثُمَّ أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رَسولَ اللهِ، أولَسنا بالمُسلِمينَ؟ أولَيسوا بالمُشرِكينَ؟ قال: «بَلى»، قال: فعَلامَ نُعطي الذِّلَّةَ في دينِنا؟ فقال: «أنا عَبدُ اللهِ ورَسولُه، لَن أُخالِفَ أمرَه، ولَن يُضَيِّعَني» ثُمَّ قال عُمَرُ: ما زِلتُ أصومُ وأتَصَدَّقُ وأُصَلِّي وأُعتِقُ مِنَ الذي صَنَعتُ؛ مَخافةَ كَلامي الذي تَكَلَّمتُ به يَومَئِذٍ حَتَّى رَجَوتُ أن يَكونَ خَيرًا، قال: ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لا أعرِفُ هذا، ولَكِنِ اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اكتُبْ: باسمِكَ اللهُمَّ، هذا ما صالَحَ عليه مُحَمَّدٌ رَسولُ اللهِ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو» فقال سُهَيلُ بنُ عَمرٍو: لَو شَهِدتُ أنَّكَ رَسولُ اللهِ لم أُقاتِلْك، ولَكِنِ اكتُبْ: هذا ما اصطَلَحَ عليه مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو على وضعِ الحَربِ عَشرَ سِنينَ، يَأمَنُ فيها النَّاسُ، ويَكُفُّ بَعضُهم عن بَعضٍ، على أنَّه مَن أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن أصحابِه بغَيرِ إذنِ وليِّه رَدَّه عليهم، ومَن أتى قُرَيشًا مِمَّن مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَرُدُّوهُ عليه، وإنَّ بَينَنا عَيبةً مَكفوفةً، وإنَّه لا إسلالَ ولا إغلالَ. وكان في شَرطِهم حينَ كَتَبوا الكِتابَ أنَّه مَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ مُحَمَّدٍ وعَهدِه دَخَلَ فيه، ومَن أحَبَّ أن يَدخُلَ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم دَخَلَ فيه، فتَواثَبَت خُزاعةُ فقالوا: نَحنُ مَعَ عَقدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعَهدِه، وتَواثَبَت بَنو بَكرٍ، فقالوا: نَحنُ في عَقدِ قُرَيشٍ وعَهدِهم. وأنَّكَ تَرجِعُ عنَّا عامَنا هذا، فلا تَدخُلْ علينا مَكَّةَ، وأنَّه إذا كان عامُ قابِلٍ خَرَجنا عنكَ، فتَدخُلُها بأصحابِكَ، وأقَمتَ فيهم ثَلاثًا مَعَكَ سِلاحُ الرَّاكِبِ، لا تَدخُلها بغَيرِ السُّيوفِ في القُرُبِ. فبَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَكتُبُ الكِتابَ إذ جاءَه أبو جَندَلِ بنُ سُهَيلِ بنِ عَمرٍو في الحَديدِ قدِ انفَلَتَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: وقد كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجوا وهُم لا يَشُكُّونَ في الفَتحِ لرُؤيا رَآها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَأوا ما رَأوا مِنَ الصُّلحِ والرُّجوعِ، وما تَحَمَّلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نَفسِه، دَخَلَ النَّاسَ مِن ذلك أمرٌ عَظيمٌ حَتَّى كادوا أن يَهلِكوا، فلَمَّا رَأى سُهَيلٌ أبا جَندَلٍ، قامَ إليه، فضَرَبَ وجهَه، ثُمَّ قال: يا مُحَمَّدُ، قد لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيني وبَينَكَ قَبلَ أن يَأتيَكَ هذا. قال: «صَدَقتَ». فقامَ إليه، فأخَذَ بتَلبيبِه، قال: وصَرَخَ أبو جَندَلٍ بأعلى صَوتِه: يا مَعاشِرَ المُسلِمينَ، أتَرُدُّونَني إلى أهلِ الشِّركِ، فيَفتِنوني في ديني. قال: فزادَ النَّاسُ شَرًّا إلى ما بهم. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا أبا جَندَلٍ اصبِرْ واحتَسِبْ؛ فإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ جاعِلٌ لَكَ ولمَن مَعَكَ مِنَ المُستَضعَفينَ فرَجًا ومَخرَجًا، إنَّا قد عَقدنا بَينَنا وبَينَ القَومِ صُلحًا، فأعطَيناهُم على ذلك، وأعطَونا عليه عَهدًا، وإنَّا لَن نَغدِرَ بهم». قال: فوثَبَ إليه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ مَعَ أبي جَندَلٍ، فجَعَلَ يَمشي إلى جَنبِه وهو يَقولُ: اصبِرْ أبا جَندَلٍ؛ فإنَّما هُمُ المُشرِكونَ، وإنَّما دَمُ أحَدِهم دَمُ كَلبٍ. قال: ويُدني قائِمَ السَّيفِ مِنه. قال: يَقولُ: رَجَوتُ أن يَأخُذَ السَّيفَ، فيَضرِبَ به أباه. قال: فضَنَّ الرَّجُلُ بأبيه، ونَفَذَتِ القَضيَّةُ، فلَمَّا فرَغا مِنَ الكِتابِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصَلِّي في الحَرَمِ وهو مُضطَرِبٌ في الحِلِّ. قال: فقامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «يا أيُّها النَّاسُ، انحَروا واحلِقوا» قال: فما قامَ أحَدٌ، قال: ثُمَّ عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، حَتَّى عادَ بمِثلِها، فما قامَ رَجُلٌ، فرَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَخَلَ على أُمِّ سَلَمةَ، فقال: «يا أُمَّ سَلَمةَ، ما شَأنُ النَّاسِ؟» قالت: يا رَسولَ اللهِ، قد دَخَلَهم ما قد رَأيتَ، فلا تُكَلِّمَنَّ مِنهم إنسانًا، واعمِدْ إلى هَديِكَ حَيثُ كان فانحَرْه واحلِقْ، فلَو قد فعَلتَ ذلك فعَلَ النَّاسُ ذلك. فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُكَلِّمُ أحَدًا حَتَّى أتى هَديَه فنَحَرَه، ثُمَّ جَلَسَ فحَلَقَ، فقامَ النَّاسُ يَنحَرونَ ويَحلِقونَ. قال: حَتَّى إذا كان بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ في وسَطِ الطَّريقِ، فنَزَلَت سورةُ الفَتحِ
حَديثٌ رَواه إسْحاقُ بنُ إدْريسَ، عن أبي سَعيدٍ مَوْلى الجَرادِيِّينَ، عن عَوْفِ بنِ أبي جَميلةَ، عن قَسامةَ بنِ زُهَيْرٍ، عن أبي موسى، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قالَ: لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له، ولا دينَ لِمَن لا عَهْدَ له؟ فقالَ: أبو سَعيدٍ هذا هو الحَسَنُ بنُ دينارٍ
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
10
✘ ضعيف📌 مَنِ اسْتَطاع ألَّا يَنامَ نَومًا، ولا يُصبِحَ صباحًا، ولا يُمْسيَ مساءً إلَّا وعليه أميرٌ
حدَّثَنا إسحاقُ بنُ عيسى، حدَّثَني حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن بِشرِ بنِ حَربٍ، أنَّ ابنَ عُمرَ أتى أبا سَعيدٍ الخُدْريَّ، فقال: يا أبا سعيدٍ، ألم أُخبَرْ أنَّكَ بايَعْتَ أميريْنِ من قبْلِ أنْ يَجتَمِعَ النَّاسُ على أميرٍ واحدٍ؟ قال: نَعمْ، بايَعْتُ ابنَ الزُّبَيرِ، فجاء أهلُ الشَّامِ، فساقوني إلى حُبَيشِ بنِ دُلْجةَ فبايَعْتُه، فقال ابنُ عمرَ: إيَّاها كُنْتُ أَخافُ، إيَّاها كُنْتُ أَخافُ -ومدَّ بها حمَّادٌ صوتَه- قال أبو سعيدٍ: يا أبا عبدِ الرحمنِ، أَوَلم تَسمَعْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "مَنِ اسْتَطاع ألَّا يَنامَ نَومًا، ولا يُصبِحَ صباحًا، ولا يُمْسيَ مساءً إلَّا وعليه أميرٌ"؟ قال: نَعمْ، ولكنِّي أَكرَهُ أنْ أُبايِعَ أميريْنِ من قبْلِ أنْ يَجتَمِعَ النَّاسُ على أميرٍ واحدٍ
سَألَ أَحمَدُ بنُ سَلَمةَ أبي عن حَديثٍ في أوَّلِ كِتابِ "جامِعِ إسْحاقَ بنِ راهُويَهْ"، قال إسْحاقُ: وإذا أرادَ أن يَجمَعَ بَيْنَ: سُبْحانَك اللَّهُمَّ...، وبَيْنَ: وَجَّهْتُ وَجْهِي... أَحَبُّ إليَّ؛ لِما يَرْويه المِصْريُّونَ حَديثًا عن اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، عنسَعيدِ بنِ يَزيدَ، عن الأَعرَجِ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أبي رافِعٍ، عن علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
حَديثٌ رَواه قَتادةُ، واخْتُلِفَ عن قَتادةَ: فرَوى عن قَتادةَ: شُعْبةُ، واخْتُلِفَ عليه، ورَواه ابنُ أبي عَروبةَ، ورَواه سَعيدُ بنُ بَشيرٍ: فأمَّا اخْتِلافُهم على شُعْبةَ: فرَوى مُحمَّدُ بنُ مِنْهالٍ الضَّريرُ، عن يَزيدَ بنِ زُرَيْعٍ -فيما حَدَّثَنا أبي، عن مُحمَّدِ بنِ المِنْهالِ الضَّريرِ، عن يَزيدَ بنِ زُرَيْعٍ- عن شُعْبةَ، عن قَتادةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مَسْلَمةَ، عن عَمِّه: أنَّ أَسلَمَ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمَ عاشوراءَ، فقالَ: أَصُمْتُم يَوْمَكم هذا؟ قالوا: لا، قالَ: فأَتِمُّوا بَقيَّةَ يَوْمِكم. ورَواه أبو زُرْعةَ، عن مُحمَّدِ بنِ المِنْهالِ، عن يَزيدَ بنِ زُرَيْعٍ، عن شُعْبةَ، عن قَتادةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مَسْلَمةَ، عن عَمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورَواه أبو زُرْعةَ، عن عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعاذٍ، عن أبيه، عن شُعْبةَ، عن قَتادةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مَسْلَمةَ، عن عَمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورَواه أبو زُرْعةَ، عن مُحمَّدِ بنِ بَشَّارٍ، عن مُحمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ، عن شُعْبةَ، عن قَتادةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ المِنْهالِ بنِ مَسْلَمةَ الخُزاعيِّ، عن عَمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. ورَواه أبو داودَ الطَّيالِسيُّ، عن شُعْبةَ، عن قَتادةَ، عن أبي المِنْهالِ، عن عَمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. أَخبَرَنا أبو مُحمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي حاتِمٍ؛ قالَ: وحَدَّثَنا أبي، عن هِشامِ بنِ عمَّارٍ، عن شُعَيْبِ بنِ إسْحاقَ، عن ابنِ أبي عَروبةَ، عن قَتادةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ سَلَمةَ، عن أبيه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وحَدَّثَ أبو زُرْعةَ عن هِشامِ بنِ عمَّارٍ، عن شُعَيْبِ بنِ إسْحاقَ، عن سَعيدٍ، عن قَتادةَ، عن عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مَسْلَمةَ، عن عَمِّه، قالَ: غَدَوْنا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَوْمَ عاشوراءَ وقد تَغَدَّيْنا، فقالَ: هل صُمْتُم اليَوْمَ؟ قُلْنا: لا، لقد تَغَدَّيْنا، فقالَ: صوموا بَقيَّةَ يَوْمِكم. أَخبَرَنا أبو مُحمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ أبي حاتِمٍ، قالَ: حَدَّثَنا أبي، قالَ: حَدَّثَنا يَحْيى بنُ صالِحٍ الوُحاظيُّ، عن سَعيدِ بنِ بَشيرٍ، عن قَتادةَ، عن أبي سَلَمةَ الأَسلَميِّ، عن عَمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟
حَديثٌ رَواه شُعْبةُ والثَّوْريُّ، عن أبي إسْحاقَ، عن عُمَرَ بنِ سَعيدٍ، عن علِيٍّ؛ في القُبْلةِ للصَّائِمِ. ورَواه زُهَيْرٌ، عن أبي إسْحاقَ، [عن عُمَرَ بنِ سَعيدٍ، عن علِيٍّ؛ في القُبْلةِ للصَّائِمِ. ورَواه زُهَيْرٌ، عن أبي إسْحاقَ]، عن رَجُلٍ قد سَمَّاه، عن علِيٍّ
حَديثٌ رَواه حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن إسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ، عن علِيِّ بنِ يَحْيى بنِ خَلَّادٍ، عن عَمِّه -لم يَذكُرْ أباه-: أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ، فصَلَّى والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قاعِدٌ ...، فذَكَرَ الحَديثَ. [يَقصِدُ حَديثَ: أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ فصلَّى، ثُمَّ جاءَ فسَلَّمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فرَدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عليه السَّلام، وقالَ: «ارْجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ»، فرَجَعَ الرَّجُلُ، فصلَّى كما كانَ صلَّى، ثُمَّ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فسلَّمَ عليه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «وعليك السَّلامُ»، ثُمَّ قالَ: «ارْجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ»، حتَّى فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مِرارٍ، فقالَ الرَّجُلُ: والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما أُحسِنُ غَيْرَ هذا، فعَلِّمْني، قالَ: «إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ معَك مِن القُرآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطمَئِنَّ راكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَعْتدِلَ قائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمئِنَّ ساجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ حتَّى تَطْمئِنَّ جالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذلك في صَلاتِك كلِّها»، قالَ القَعْنَبيُّ، عن سَعيدِ بنِ أبي سَعيدٍ المَقْبُريُّ، عن أبي هُرَيْرةَ، وقالَ في آخِرِه: «فإذا فَعَلْتَ هذا فقد تَمَّتْ صَلاتُك، وما انْتَقَصْتَ مِن هذا شَيئًا فإنَّما انْتَقَصْتَه مِن صَلاتِك»، وقالَ فيه: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأَسبِغِ الوُضوءَ]. ورَواه هَمَّامُ، عن إسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ، عن علِيِّ بنِ يَحْيى بنِ خَلَّادٍ، عن أبيه، عن عَمِّه رِفاعةَ بنِ رافِعٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟
حَديثٌ رَواه عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ بَشيرٍ، عن مُحمَّدِ بنِ إسْحاقَ، عن نافِعٍ مَوْلى ابنِ عُمَرَ وزَيدِ بنِ أَسلَمَ، عن ابنِ عُمَرَ، وعن سَعيدٍ المَقبُريِّ وعن مُحمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ، عن أبي هُرَيْرةَ وعن عمَّارِ بنِ ياسِرٍ؛ قالوا: قَدِمَتْ دُرَّةُ بِنْتُ أبي لَهَبٍ المَدينةَ مُهاجِرةً، فنَزَلَتْ دارَ رافِعِ بنِ المُعَلَّى الزُّرَقيِّ، فقالَ لها نِسْوةٌ جَلَسْنَ إليها مِن بَني زُرَيقٍ: أنتِ ابْنَتُ أبي لَهَبٍ الَّذي يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}؟! ما يُغْني عنكِ مُهاجَرُكِ؟! فأَتَتْ دُرَّةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبَكَتْ إليه، وذَكَرَتْ ما قُلْنَ لها، فسَكَّنَها وقالَ: اجْلِسي، ثُمَّ صلَّى بالنَّاسِ الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ على المِنبَرِ ساعةً، ثُمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، ما لي أُوذى في أهْلي، فوَاللهِ إنَّ شَفاعتي لَتَنالُ لقَرابتي، حتَّى إنَّ حَكَمًا وحاءً، وصُداءً وسَلْهَب، لَتَنالُها يَوْمَ القِيامةِ بقَرابتي، قالَ ابنُ إسْحاقَ: سَلْهَبٌ -في نَسَبِ اليَمَنِ-: مِن دَوْسٍ، قالَ ابنُ إسْحاقَ: وهذا الحَديثُ ممَّا يُصَدِّقُ نُسَّابَ مُضَرَ؛ أنَّ هذه القَبائِلَ مِن مَعَدٍّ؟
حديثٌ اختُلِف فيه عن مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ: فيَروي مُحَمَّدُ بنُ سَلمةَ، عن مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ، عن سَعيدِ بنِ أبي سَعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبيه، عن أبي هرَيرةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ أنَّه قال: ليَهبطَنَّ عيسى بنُ مَريَمَ حَكَمًا عادِلًا، وإمامًا مُقسِطًا، وليَسلُكَنَّ فجَّ الرَّوحاءِ حاجًّا أو مُعتَمِرًا، وليُسَلِّمَنَّ عليَّ فلأرُدَّنَّ عليه
«جاءَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ الحارِثِ بنِ هِشامٍ، سَعيدَ بنَ زَيدٍ -بالعَقيقِ- وأنا عنْدَ سَعيدِ بنِ زَيدٍ، فسَألَه عن سامةَ بنِ لُؤَيٍّ، فقالَ سَعيدُ بنُ زَيدٍ: سَألْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، سامةُ مِنَّا أم نحن مِنه؟ قالَ: هو مِنَّا، ألم تَسمَعوا قَوْلَ شاعِرِ النَّاقةِ؟ قالَ أبو إسْحاقَ: أَظُنُّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ بقَوْلِه: النَّاقةِ: بَلِّغا عامِرًا وكَعْبًا رَسولا .. .. أنَّ نَفْسي إليهما مُشْتاقة»
حَديثٌ رَواه مالِكٌ ومُحمَّدُ بنُ إسْحاقَ، عن سَعيدٍ المَقبُريِّ: فأمَّا ابنُ إسْحاقَ فقالَ: عن أبيه، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وأمَّا مالِكٌ: فلم يَذكُرْ أباه؛ إنَّما قالَ: عن سَعيدٍ، عن أبي هُرَيْرةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن كانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فلْيُكرِمْ جارَه...، الحَديثَ
حَديثُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنَّه قيلَ له: إنَّ أبا بَكْرٍ كانَ يُخافِتُ قِراءتَه باللَّيْلِ، وإنَّ عُمَرَ كانَ يَجهَرُ... فرَواه زَكَريَّا بنُ أبي زائِدةَ، عن أبي إسْحاقَ، عن هانِئِ بنِ هانِئٍ، عن علِيٍّ، قالَ: ذُكِرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ذلك. ورَواه إسْرائيلُ، عن أبي إسْحاقَ، عن زَيدِ بنِ يُثَيْعٍ، قالَ: بَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ ذلك. فقيلَ لأبي زُرْعةَ في هذَينِ الحَديثينِ، وأنَّ عمَّار كانَ يَأخُذُ مِن هذه السُّورةِ، فيَقرَأُ آياتٍ، ثُمَّ يَصيرُ إلى سورةٍ أخرى، فيَقرَأُ آياتٍ... ورَوى سَعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وأبو سَلَمةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وعُمَرُ مَوْلى غُفْرةَ عمَّن حَدَّثَه، كلُّهم عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ -مُرسَل-: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ مَرَّ بأبي بَكْرٍ وهو يُخافِتُ صَوْتَه بالقِراءةِ، ومَرَّ بعُمَرَ وهو يَجهَرُ، ومَرَّ ببِلالٍ وهو يَقرَأُ مِن هذه السُّورةِ ومِن هذه السُّورةِ؛ بَدَلًا مِن عمَّارٍ
حَديثٌ رَواه الأَعمَشُ، وشَريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن حارِثةَ بنِ مُضَرِّبٍ، عن خَبَّابٍ، قالَ: شَكَوْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ الرَّمْضاءَ فلم يُشكِنا. ورَواه سُفْيانُ، وشُعْبةُ، وزُهَيْرٌ، وإسْرائيلُ، عن أبي إسْحاقَ، عن سَعيدِ بنِ وَهْبٍ، عن خَبَّابٍ: شَكَوْنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ...؟
قالَ: وسُئِلَ أبو زُرْعةَ عن حَديثِ حمَّادِ بنِ سَلَمةَ، عن إسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أبي طَلْحةَ، عن علِيِّ بنِ يَحْيى بنِ خَلَّادٍ، عن عمِّه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟ [يَقصِدُ حَديثَ: أنَّ رَجُلًا دَخَلَ المَسجِدَ فصلَّى، ثُمَّ جاءَ فسَلَّمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فرَدَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عليه السَّلام، وقالَ: «ارْجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ»، فرَجَعَ الرَّجُلُ، فصلَّى كما كانَ صلَّى، ثُمَّ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فسلَّمَ عليه، فقالَ له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «وعليك السَّلامُ»، ثُمَّ قالَ: «ارْجِعْ فصَلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ»، حتَّى فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مِرارٍ، فقالَ الرَّجُلُ: والَّذي بَعَثَك بالحَقِّ، ما أُحسِنُ غَيْرَ هذا، فعَلِّمْني، قالَ: «إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ معَك مِن القُرآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطمَئِنَّ راكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَعْتدِلَ قائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمئِنَّ ساجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ حتَّى تَطْمئِنَّ جالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذلك في صَلاتِك كلِّها»، قالَ القَعْنَبيُّ، عن سَعيدِ بنِ أبي سَعيدٍ المَقْبُريُّ، عن أبي هُرَيْرةَ، وقالَ في آخِرِه: «فإذا فَعَلْتَ هذا فقد تَمَّتْ صَلاتُك، وما انْتَقَصْتَ مِن هذا شَيئًا فإنَّما انْتَقَصْتَه مِن صَلاتِك»، وقالَ فيه: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأَسبِغِ الوُضوءَ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورةاقرأ ما تيسر معك من القرآنالنبي صلى الله عليه وسلمإذا قمت إلى الصلاة فكبريؤمن بالله واليوم الآخرعبيد الله بن أبي رافعجامع إسحاق بن راهويهاركع حتى تطمئن راكعااسجد حتى تطمئن ساجداعبد الرحمن بن الحارثأبو العاص بن الربيعلا إسلال ولا إغلالزينب بنت رسول اللهالخطبة قبل الصلاةحذيفة بن اليمانإسلام أبي العاصأبو سعيد الخدريعلي بن أبي طالبدرة بنت أبي لهببيت فيه تماثيلخالد بن الوليدإياها كنت أخافحاجا أو معتمرااركع حتى تطمئناسجد حتى تطمئنإسحاق بن سعيدعمر بن الخطابعروة بن مسعودرفاعة بن رافعحارثة بن مضرببيت فيه صورةمواجهة العدوتغيير المنكرأضعف الإيمانصلح الحديبيةإجارة المرأةاجتماع الناسسبحانك اللهمالليث بن سعدعيسى بن مريمسعيد المقبريالمسيء صلاتهعينة مكفوفةفداء الأسرىقلادة خديجةحبش بن دلجةيوم عاشوراءعمر بن سعيديوم القيامةإماما مقسطاسامة بن لؤيشاعر الناقةسعيد بن زيدأسبغ الوضوءهكذا وهكذاصلاة الخوفغزوة الخشبلبس السلاحسورة الفتحابن الزبيربقية يومكمفج الروحاءالسلاح...أمة أميونابن إسحاقالطائفتينوجهت وجهيأبو إسحاقالطمأنينةحكما عدلايسلمن عليأردن عليهيكرم جارهأبو هريرةرسول اللهفلم يشكناأبي إسحاقبنو مالكالملائكةأبو سعيدشك إسحاقالحديبيةأبو جندللا إيمانلا أمانةرد المالالمصريونوخشوعهاثواب...لا نكتبأبو حفصبنو عديبنو كعببنو لؤيبنو فهرلا تدخلابن عمرعاشوراءبالعقيقأبو بكر
تخريج حديث إسحاق بن سعيد
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








