أحاديث عن: إن استطعت أن تقيئه فقئه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إن استطعت أن تقيئه فقئه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زجَر عنِ النفخِ في الشرابِ ، قال : ورأى رجلًا نفَخ في الشرابِ ، ثم شرِب قائمًا ، فقال : إنِ استطَعتَ أن تقيئَه فقِئْه
قال صحبتُ فَضالةَ بنَ عُبيدٍ صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلت أوصِني رحِمك اللهُ فقال احفظْ عني ثلاثَ خصالٍ ينفعُك اللهُ بهن إن استطعتَ أن تعرفَ ولا تُعرفَ فافعلْ وإن استطعتَ أن تَسمعَ ولا تتكلَّمَ فافعلْ وإن استطعتَ أن تجلِسَ ولا يُجلَسَ إليك فافعلْ
أُسَيرُ بنُ جابِرٍ، قالَ: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه إذا أتَتْ عليه أمْدادُ اليَمنِ سأَلَهم، أفيكم أُوَيْسُ بنُ عامِرٍ؟ حتَّى أتَى عليه أُوَيْسٌ، فقالَ: أنتَ أُوَيْسُ بنُ عامِرٍ، قالَ: نعمْ، قالَ: مِن مُرادٍ ثمَّ مِن قَرَنٍ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: كانَ بكَ برَصٌ، فبَرَأْتَ منه إلَّا موضِعَ دِرهَمٍ؟ قالَ: نعمْ، قالَ: ألكَ والِدةٌ؟ قالَ: نعمْ، فقالَ عُمَرُ: سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: يَأْتي عليكم أُوَيْسُ بنُ عامِرٍ معَ أمْدادِ اليَمنِ مِن مُرادٍ، ثمَّ مِن قَرَنٍ كانَ به برَصٌ فبَرَأَ منه، إلَّا موضِعَ دِرهَمٍ، له والِدةٌ هو بها بَرٌّ، لو أقسَمَ على اللهِ لأبَرَّه، فإنِ استَطَعْتَ أنْ يَستَغفِرَ لكَ فافعَلْ. قالَ: فاستَغفِرْ لي، فاستَغفَرَ له، ثمَّ قالَ عُمَرُ: أين تُريدُ؟ قالَ: الكوفةَ، قالَ: ألَا أكتُبُ لكَ إلى عُمَّالِها فيَستَوْصوا بكَ خَيرًا؟ فقالَ: لأنْ أكونَ في غَبْراءِ النَّاسِ أحَبُّ إليَّ، فلمَّا كانَ في العامِ المُقبِلِ حجَّ رَجُلٌ مِن أشْرافِهم، فسأَلَ عُمَرُ عنْ أُوَيْسٍ كيف تَرَكْتَه؟ فقالَ: تَرَكْتُه رثَّ البَيتِ، قَليلَ المَتاعِ، قالَ: سمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: يأْتي عليكم أُوَيْسُ بنُ عامِرٍ معَ أمْدادِ أهْلِ اليَمنِ مِن مُرادٍ، ثمَّ مِن قَرَنٍ كانَ به برَصٌ فبَرَأَ منه إلَّا موضِعَ دِرهَمٍ، له والِدةٌ هو بها بَرٌّ، لو أقسَمَ على اللهِ لأبَرَّه، فإنِ استَطَعْتَ أنْ يَستَغفِرَ لكَ فافعَلْ، فلمَّا قدِمَ الرَّجلُ أتى أُوَيْسًا، فقالَ: استَغفِرْ لي، فقالَ: أنتَ أحدَثُ النَّاسِ بسَفرٍ صالِحٍ، فاستَغفِرْ لي، فقالَ: لَقيتَ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ؟ فقالَ: نعمْ، قالَ: فاستَغفَرَ له، قالَ: ففَطِنَ له النَّاسُ، فانطلَقَ على وَجهِه، قالَ أُسَيرٌ: فكَسَوْتُه بُرْدًا، فكانَ إذا رَآه عليه إنْسانٌ قالَ: مِن أينَ لأُوَيْسٍ؟
عن حُذَيفةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال: إنَّ للفِتنةِ بَعَثاتٍ ووَقَفاتٍ، فإنِ استَطعْتَ أنْ تَموتَ في وَقَفاتِها فافعَلْ. قال عبدُ الرَّحمنِ: وحدَّثَنا سُفيانُ، عن الحارثِ بنِ حَصِيرةَ، عن زَيدِ بنِ وَهبٍ، عن حُذَيفةَ رَضيَ اللهُ عنه: إنَّ للفِتنةِ بَعَثاتٍ ووَقَفاتٍ، فإنِ استَطعْتَ أنْ تَموتَ في وَقَفاتِها فافعَلْ. قال: سُئِلَ حُذَيفةُ رَضيَ اللهُ عنه: ما وَقَفاتُها؟ قال: إذا غُمِدَ السَّيفُ، قال: ما بَعَثاتُها؟ قال: إذا سُلَّ السَّيفُ
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبايِعُ على السَّمعِ والطَّاعةِ، ثُمَّ يَقولُ: فيما استَطَعتَ، وقال مَرَّةً: فيُلَقِّنُ أحَدَنا: فيما استَطَعتَ
كانَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إذا أتى عليه أمدادُ أهلِ اليَمَنِ سَألَهم: أفيكُم أُوَيسُ بنُ عامِرٍ؟ حتَّى أتى على أُوَيسٍ، فقال: أنتَ أُوَيسُ بنُ عامِرٍ؟ قال: نَعَم، قال: مِن مُرادٍ ثُمَّ مِن قَرَنٍ؟ قال: نَعَم، قال: فكانَ بكَ بَرَصٌ فبَرَأتَ منه إلَّا مَوضِعَ دِرهَمٍ؟ قال: نَعَم، قال: لكَ والِدةٌ؟ قال: نَعَم، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: يَأتي علَيكُم أويسُ بنُ عامِرٍ مع أمدادِ أهلِ اليَمَنِ، مِن مُرادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ، كان به بَرَصٌ فبَرَأ منه إلَّا مَوضِعَ دِرهَمٍ، له والِدةٌ هو بها بَرٌّ، لو أقسَمَ على اللهِ لَأبَرَّه، فإنِ استَطَعتَ أن يَستَغفِرَ لكَ فافعَلْ، فاستَغفِرْ لي، فاستَغفَرَ له. فقال له عُمَرُ: أينَ تُريدُ؟ قال: الكوفةَ، قال: ألا أكتُبُ لكَ إلى عامِلِها؟ قال: أكونُ في غَبراءِ النَّاسِ أحَبُّ إليَّ. قال: فلَمَّا كان مِنَ العامِ المُقبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِن أشرافِهم، فوافَقَ عُمَرَ، فسَأله عن أُوَيسٍ، قال: تَرَكتُه رَثَّ البَيتِ، قَليلَ المَتاعِ، قال: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: يَأتي علَيكُم أويسُ بنُ عامِرٍ مع أمدادِ أهلِ اليَمَنِ مِن مُرادٍ، ثُمَّ مِن قَرَنٍ، كان به بَرَصٌ فبَرَأ منه إلَّا مَوضِعَ دِرهَمٍ، له والِدةٌ هو بها بَرٌّ لو أقسَمَ على اللهِ لَأبَرَّه، فإنِ استَطَعتَ أن يَستَغفِرَ لكَ فافعَلْ، فأتى أُوَيسًا فقال: استَغفِرْ لي، قال: أنتَ أحدَثُ عَهدًا بسَفَرٍ صالِحٍ، فاستَغفِرْ لي، قال: استَغفِرْ لي، قال: أنتَ أحدَثُ عَهدًا بسَفَرٍ صالِحٍ، فاستَغفِرْ لي، قال: لَقيتَ عُمَرَ؟ قال: نَعَم، فاستَغفَرَ له، ففَطِنَ له النَّاسُ، فانطَلَقَ على وجهِه. قال أُسَيرٌ: وكَسَوتُه بُردةً، فكانَ كُلَّما رَآهُ إنسانٌ قال: مِن أينَ لأويسٍ هذه البُردةُ!
قصةُ إسلامِ سلمانَ [يعني حديث: عن عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، قال: حدَّثَني سَلْمانُ الفارِسيُّ حَديثَه مِن فيه، قال: كُنتُ رَجُلًا فارسِيًّا مِن أهْلِ أصْبَهانَ مِن أهْلِ قَرْيةٍ منها يُقالُ لها جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَ قَرْيَتِه، وكُنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلم يَزَلْ به حُبُّه إيَّايَ حتى حَبَسَني في بَيتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، واجتَهَدْتُ في المَجوسيَّةِ حتى كُنتُ قَطِنَ النارِ الذي يُوقِدُها لا يَترُكُها تَخْبو ساعةً، قال: وكانَتْ لأبي ضَيْعةٌ عَظيمةٌ، قال: فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يَومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلْتُ في بُنْيانٍ هذا اليومَ عن ضَيْعَتي، فاذْهَبْ فاطَّلِعْها، وأمَرَني فيها ببَعْضِ ما يُريدُ، فخَرَجْتُ أُريدُ ضَيْعَتَه، فمَرَرْتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائِسِ النَّصارى، فسَمِعتُ أصْواتَهُم فيها وهُم يُصَلُّون، وكُنتُ لا أدْري ما أمْرُ الناسِ لِحَبْسِ أبي إيَّايَ في بَيتِه، فلمَّا مَرَرتُ بهِم، وسَمِعتُ أصْواتَهم، دَخَلتُ عليهم أنظُرُ ما يَصنَعون، قال: فلمَّا رَأيتُهُم أعْجَبَني صَلاتُهُم، ورَغِبتُ في أمْرِهِم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خَيرٌ مِن الدِّينِ الذي نَحنُ عليه، فواللهِ ما تَرَكْتُهم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، وتَرَكْتُ ضَيْعةَ أبي ولم آتِها، فقُلتُ لهُم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ قال: ثُمَّ رَجَعتُ إلى أبي، وقد بَعَثَ في طَلَبي وشَغَلْتُه عن عَمَلِه كلِّه، قال: فلمَّا جِئْتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كُنتَ؟ ألم أكُنْ عَهِدتُ إليكَ ما عَهِدتُ؟ قال: قلتُ: يا أبَتِ، مَرَرتُ بناسٍ يُصَلُّون في كَنيسةٍ لهُم فأعْجَبَني ما رَأيتُ مِن دِينِهِم، فواللهِ ما زِلتُ عِندَهُم حتى غَرَبَتِ الشمسُ، قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خَيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خَيرٌ منه! قال: قلتُ: كلَّا واللهِ إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا، قال: فخافَني، فجَعَلَ في رِجْلي قَيْدًا، ثُمَّ حَبَسَني في بَيتِه، قال: وبَعَثتُ إلى النَّصارى فقُلتُ لهم: إذا قَدِمَ عليكم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى فأخْبِروني بهم، قال: فقَدِمَ عليهم رَكْبٌ مِن الشَّامِ تُجَّارٌ مِن النَّصارى، قال: فأخْبَروني بهم، قال: فقُلتُ لهُم: إذا قَضَوْا حَوائِجَهُم وأرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهِم فآذَنوني بهِم، قال: فلمَّا أرادوا الرَّجْعةَ إلى بِلادِهم أخْبَروني بهم، فألْقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خَرَجتُ معهم حتى قَدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قَدِمتُها، قُلتُ: مَن أفْضَلُ أهْلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسْقُفُّ في الكَنيسةِ، قال: فجِئْتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رَغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحْبَبتُ أنْ أكونَ معَكَ أخْدِمُكَ في كَنيسَتِكَ، وأتَعَلَّمُ منكَ وأُصَلِّي معَكَ، قال: فادْخُلْ فدَخَلتُ معَه، قال: فكان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُهم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُهم فيها، فإذا جَمَعوا إليه منها أشْياءَ، اكْتَنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعْطِه المَساكينَ، حتى جَمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهَبٍ ووَرِقٍ، قال: وأبغَضْتُه بُغْضًا شَديدًا لِما رَأيتُه يَصنَعُ، ثُمَّ ماتَ، فاجتَمَعَتْ إليه النَّصارى لِيَدْفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا كان رَجُلَ سُوءٍ؛ يَأمُرُكم بالصَّدَقةِ ويُرَغِّبُكُم فيها، فإذا جِئْتُموه بها اكْتَنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعْطِ المَساكينَ منها شَيئًا، قالوا: وما عِلْمُكَ بذلك؟ قال: قلتُ أنا أدُلُّكُم على كَنْزِه، قالوا: فدُلَّنا عليه، قال: فأرَيتُهُم مَوضِعَه، قال: فاسْتَخْرَجوا منه سَبْعَ قِلالٍ مَمْلوءةً ذَهَبًا ووَرِقًا، قال: فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدْفِنُه أبَدًا فصَلَبوه، ثُمَّ رَجَموه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ آخَرَ، فجَعَلوه بمَكانِه، قال: يَقولُ سَلْمانُ: فما رَأيتُ رَجُلًا لا يُصلِّي الخَمْسَ، أرى أنَّه أفْضَلُ منه، أزْهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرْغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ ليلًا ونَهارًا منه، قال: فأحبَبْتُه حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَه، فأقَمْتُ معَه زَمانًا، ثُمَّ حَضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ معَكَ وأحْبَبْتُكَ حُبًّا لم أُحِبَّه مَن قَبْلَكَ، وقد حَضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ أحَدًا اليومَ على ما كُنتُ عليه، لقد هَلَكَ الناسُ وبَدَّلوا وتَرَكوا أكثَرَ ما كانوا عليه، إلَّا رَجُلًا بالمَوْصِلِ، وهو فُلانٌ، فهو على ما كُنتُ عليه، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ، لَحِقتُ بصاحِبِ المَوْصِلِ فقُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصاني عِندَ مَوتِه أنْ ألْحَقَ بكَ، وأخْبَرَني أنَّكَ على أمْرِه، قال: فقال لي: أقِمْ عِندي فأقَمتُ عِندَه، فوَجَدْتُه خَيرَ رَجُلٍ على أمْرِ صاحِبِه، فلم يَلبَثْ أنْ ماتَ، فلمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليكَ، وأمَرَني باللُّحوقِ بكَ، وقد حَضَرَكَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُ رَجُلًا على مِثْلِ ما كُنَّا عليه إلَّا بِنَصِيبينَ، وهو فُلانٌ، فالْحَقْ به، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ نَصِيبينَ، فجِئْتُه فأخبَرْتُه خَبَري، وما أمَرَني به صاحِبي، قال: فأقِمْ عِندي، فأقَمْتُ عِندَه، فوَجَدْتُه على أمْرِ صاحِبَيْه، فأقَمْتُ مع خَيرِ رَجُلٍ، فواللهِ ما لَبِثَ أنْ نَزَلَ به الموتُ، فلمَّا حَضَرَ، قُلتُ له: يا فُلانُ، إنَّ فُلانًا كان أوْصى بي إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تَأمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما نَعلَمُ أحَدًا بَقِيَ على أمْرِنا آمُرُكَ أنْ تَأتيَه إلَّا رَجُلًا بِعَمُّوريَّةَ؛ فإنَّه على مِثْلِ ما نَحنُ عليه، فإنْ أحْبَبْتَ فأْتِه، قال: فإنَّه على أمْرِنا، قال: فلمَّا ماتَ وغُيِّبَ لَحِقتُ بصاحِبِ عَمُّوريَّةَ، وأخْبَرْتُه خَبَري، فقال: أقِمْ عِندي، فأقَمْتُ مع رَجُلٍ على هَدْيِ أصحابِه وأمْرِهِم، قال: واكتَسَبْتُ حتى كان لي بَقَراتٌ وغُنَيْمةٌ، قال: ثُمَّ نَزَلَ به أمْرُ اللهِ، فلمَّا حُضِرَ قُلتُ له: يا فُلانُ، إنِّي كُنتُ مع فُلانٍ، فأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، وأوْصى بي فُلانٌ إلى فُلانٍ، ثُمَّ أوْصى بي فُلانٌ إليكَ، فإلى مَن تُوصي بي، وما تأْمُرُني؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعْلَمُه أصْبَحَ على ما كُنَّا عليه أحَدٌ مِن الناسِ آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ هو مَبْعوثٌ بدِينِ إبْراهيمَ يَخرُجُ بأرْضِ العَرَبِ، مُهاجِرًا إلى أرضٍ بَينَ حرَّتَينِ بَينَهُما نَخْلٌ، به عَلاماتٌ لا تَخْفى: يَأكُلُ الهَديَّةَ ولا يَأكُلُ الصَّدَقةَ، بَينَ كَتِفَيْه خاتَمُ النُّبوَّةِ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تَلحَقَ بتلك البِلادِ فافْعَلْ، قال: ثُمَّ ماتَ وغُيِّبَ، فمَكَثْتُ بِعَمُّوريَّةَ ما شاءَ اللهُ أنْ أمكُثَ، ثُمَّ مَرَّ بي نَفَرٌ مِن كَلْبٍ تُجَّارًا، فقُلتُ لهُم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَرَبِ، وأُعْطيكُم بَقَراتي هذه وغُنَيْمَتي هذه؟ قالوا: نَعَمْ، فأعطَيْتُهُموها وحَمَلوني، حتى إذا قَدِموا بي واديَ القُرى ظَلَموني فباعوني مِن رَجُلٍ مِن يَهودَ عَبدًا، فكُنتُ عِندَه، ورَأيتُ النَّخلَ، ورَجَوْتُ أنْ تكونَ البَلَدَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي، ولم يَحِقْ لي في نَفْسي، فبَينَما أنا عِندَه، قَدِمَ عليه ابنُ عَمٍّ له مِن المَدينةِ مِن بَني قُرَيْظةَ فابْتاعَني منه، فاحْتَمَلَني إلى المَدينةِ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها فعَرَفْتُها بصِفةِ صاحِبي، فأقَمْتُ بها وبَعَثَ اللهُ رسولَه، فأقامَ بمكَّةَ ما أقامَ لا أسْمَعُ له بذِكْرٍ مع ما أنا فيه مِن شُغْلِ الرِّقِّ، ثُمَّ هاجَرَ إلى المَدينةِ، فواللهِ إنِّي لَفي رَأسِ عَذْقٍ لسَيِّدي أعْمَلُ فيه بَعضَ العَمَلِ، وسَيِّدي جالِسٌ، إذْ أقبَلَ ابنُ عَمٍّ له حتى وَقَفَ عليه، فقال: فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيْلةَ، واللهِ إنَّهم الآنَ لَمُجتَمِعون بقُباءٍ على رَجُلٍ قَدِمَ عليهم مِن مكَّةَ اليومَ، يَزْعُمون أنَّه نَبيٌّ، قال: فلمَّا سَمِعْتُها أخَذَتْني العُرَواءُ، حتى ظَنَنتُ سأسْقُطُ على سيِّدي، قال: ونَزَلَتْ عن النَّخلةِ، فجَعَلتُ أقولُ لابنِ عمِّهِ ذلك: ماذا تقولُ؟ ماذا تقولُ؟ قال: فغَضِبَ سيِّدي فلَكَمَني لَكْمةً شَديدةً، ثُمَّ قال: ما لكَ ولهذا، أقْبِلْ على عَمَلِكَ، قال: قُلتُ: لا شَيءَ، إنَّما أرَدْتُ أنْ أسْتَثْبِتْه عمَّا قال، وقد كان عِندي شَيءٌ قد جَمَعْتُه، فلمَّا أمْسَيتُ أخَذْتُه ثُمَّ ذَهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو بقُباءٍ، فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ له: إنَّه قد بَلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالِحٌ، ومعَكَ أصحابٌ لكَ غُرَباءُ ذَوو حاجَةٍ، وهذا شَيءٌ كان عِندي للصَّدَقةِ، فرَأيْتُكُم أحَقَّ به مِن غَيرِكُم، قال: فقَرَّبتُه إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: كُلوا، وأمْسَكَ يَدَه فلم يَأكُلْ، قال: فقُلتُ في نفْسي: هذه واحِدةٌ، ثُمَّ انصَرَفتُ عنه فجَمَعتُ شَيئًا، وتَحَوَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى المَدينةِ، ثُمَّ جِئْتُه به، فقُلتُ: إنِّي رَأيتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدَقةَ، وهذه هَديَّةٌ أكرَمْتُكَ بها، قال: فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ منها، وأمَرَ أصحابَه فأكَلوا معَه، قال: فقُلتُ في نَفْسي: هاتانِ اثْنَتانِ، قال: ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ وهو ببَقيعِ الغَرْقَدِ، قال: وقد تَبِعَ جِنازةً مِن أصحابِه، عليه شَمْلَتانِ له، وهو جالِسٌ في أصحابِه، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أنظُرُ إلى ظَهْرِه، هل أرَى الخاتَمَ الذي وَصَفَ لي صاحِبي؟ فلمَّا رَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ استَدْبَرْتُه، عَرَفَ أنِّي أسْتَثْبِتُ في شَيءٍ وُصِفَ لي، قال: فألْقى رِداءَه عن ظَهْرِه، فنَظَرْتُ إلى الخاتَمِ فعَرَفْتُه، فانْكَبَبْتُ عليه أُقَبِّلُه وأبْكي، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: تَحَوَّلْ، فتَحَوَّلتُ، فقَصَصْتُ عليه حَديثي كما حَدَّثتُكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، قال: فأُعجِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه، ثُمَّ شَغَلَ سَلْمانَ الرِّقُّ حتى فاتَه مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بَدْرٌ، وأُحُدٌ، قال: ثُمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: كاتِبْ يا سَلْمانُ، فكاتَبْتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحْييها له بالفَقيرِ، وبأرْبَعينَ أُوقيَّةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِأصحابِه: أعِينوا أخاكُم، فأعانوني بالنَّخلِ: الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشْرينَ، والرَّجُلُ بخَمْسَ عَشْرةَ، والرَّجُلُ بعَشْرٍ؛ يَعْني: الرَّجُلُ بقَدْرِ ما عِندَه، حتى اجتَمَعَتْ لي ثلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: اذْهَبْ يا سَلْمانُ ففَقِّرْ لها، فإذا فَرَغْتُ فأْتِني أكونُ أنا أضَعُها بِيَدي، قال: ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصْحابي، حتى إذا فَرَغتُ منها جِئْتُه فأخبَرْتُه، فخَرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ معي إليها، فجَعَلْنا نُقَرِّبُ له الوَديَّ ويَضَعُه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بِيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلْمانَ بِيَدِه، ما ماتَتْ منها وَدِيَّةٌ واحِدةٌ، فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقِيَ علَيَّ المالُ، فأُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بمِثْلِ بَيْضةِ الدَّجاجةِ مِن ذَهَبٍ مِن بَعضِ المَغازي، فقال: ما فَعَلَ الفارِسيُّ المُكاتَبُ؟ قال: فدُعِيتُ له، فقال: خُذْ هذه فأدِّ بها ما عليكَ يا سَلْمانُ، فقُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنكَ، قال: فأخَذْتُها فوَزَنْتُ لهُم منها، والذي نَفْسُ سلَمْانَ بِيَدِه، أربَعينَ أُوقِيَّةً، فأوْفَيْتُهم حَقَّهُم، وعَتَقْتُ! فشَهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ الخَندَقَ، ثُمَّ لم يَفُتْني معَه مَشهَدٌ.]
فلمَّا جاء نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ مُسلِمًا، أوصاهُ أنْ يكتُمَ إسلامَه وردَّه على المشركينَ يُوقِعُ بينَهم، وقال له: إنَّما أنتَ فينا رجلٌ واحدٌ فخذِّلْ عنَّا إنِ استطَعْتَ؛ فإنَّ الحربَ خُدعةٌ، فخرَجَ نُعَيمٌ حتَّى أتَى بَني قُرَيظةَ -وكان لهم نَديمًا في الجاهليَّةِ- فقال: يا بَني قُرَيظةَ، قد عرَفْتُم وُدِّي إيَّاكم وخاصَّةَ ما بيني وبينَكم، قالوا: صدَقْتَ، لستَ عندنا بمُتَّهَم، فقال لهم: إنَّ قُريشًا وغَطَفانَ ليسُوا كأنتُم، البلدُ بلدُكم، فيه أموالُكم وأبناؤُكم ونساؤُكم، لا تَقدِرونَ على أنْ تَحوَّلوا مِنه إلى غيرِه، وإنَّ قُريشًا وغَطَفانَ قد جاؤُوا لِحربِ محمَّدٍ وأصحابِه، وقد ظاهَرْتُموهم عليه، وبلدُهم وأموالُهم ونِساؤُهم بغيرِه، فليسوا كأنتُم، فإنْ رأَوْا نُهْزَةً أصابوها، وإنْ كان غيرَ ذلك لَحِقوا بلادَهم، وخلَّوْا بينَكم وبينَ الرَّجلِ ببلدِكم، ولا طاقةَ لكم به إنْ خَلا بكم، فلا تُقاتِلوا مع القومِ حتَّى تأخُذوا منهم رَهْنًا مِن أشرافِهم، يكونونَ بأيديكم ثِقةً لكم على أنْ تُقاتِلوا معهم محمَّدًا حتَّى تُناجِزوه، فقالوا له: لقد أشَرْتَ بالرَّأيِ، ثمَّ خرَجَ حتَّى أتَى قُريشًا فقال لأبي سُفيانَ ومَن معَه: قد عرَفْتم وُدِّي لكم وفِراقي محمَّدًا، وإنَّه قد بلَغَني أمْرٌ رأيتُ عليَّ حقًّا أنْ أُبلِغَكُموهُ نُصْحًا لكم، فاكتُموا عنِّي، فقالوا: نفعَلُ، قال: تعلَمُونَ أنَّ مَعشرَ يَهودَ قد نَدِموا على ما صنَعوا فيما بينَهم وبينَ محمَّدٍ، وقد أرسَلُوا إليه: إنَّا قد ندِمْنا على ما فعَلْنا، فهل يُرضيكَ أنْ نأخُذَ لكَ مِنَ القَبيلتَينِ -قُريشٍ وغَطَفانَ- رِجالًا مِن أشرافِهم فنُعطيَكَهم، فتَضرِبَ أعناقَهم؟ ثمَّ نكونَ معَكَ على مَن بقِيَ مِنهم حتَّى نستأصِلَهم؟ فأرسَلَ إليهم أنْ نعمْ، فإنْ بعَثَتْ إليكم يهودُ يلتمِسونَ مِنكم رَهْنًا مِن رجالِكم فلا تدفَعوا إليهم مِنكم رجلًا واحدًا، ثمَّ خرَجَ حتَّى أتَى غَطَفانَ، فقال: يا مَعشرَ غَطَفانَ، إنَّكم أَصْلي وعَشيرتي وأحَبُّ النَّاسِ إليَّ، ولا أراكُم تتَّهِمونَني، قالوا: صدَقْتَ، ما أنتَ عندنا بمُتَّهمٍ، قال: فاكتُموا عنِّي، قالوا: نفعَلُ، ثمَّ قال لهم مثلَ ما قال لقُريشٍ، وحذَّرَهم مثلَ ما حذَّرَهم، فلمَّا كانت ليلةُ السَّبتِ مِن شوَّالٍ سنةَ خمسٍ كان مِن صُنْعِ اللهِ لرسولِه أنْ أرسَلَ أبو سفيانَ ورؤوسُ غَطَفانَ إلى بَني قُرَيظةَ عِكْرِمةَ بنَ أبي جَهْلٍ في نفرٍ مِن قُريشٍ وغَطَفانَ، فقالوا لهم: إنَّا لسنا بدارِ مُقامٍ، قد هلَكَ الخُفُّ والحافِرُ، فاغْدوا للقتالِ حتَّى نُناجِزَ محمَّدًا ونَفرُغَ ممَّا بينَنا وبينَه، فأرسَلوا إليهم: إنَّ اليومَ يومُ السَّبتِ وهو يومٌ لا نعمَلُ فيه شيئًا، وقد كان أحدَثَ فيه بعضُنا حدَثًا فأصابَه ما لم يَخْفَ عليكم، ولسنا مع ذلك بالَّذين نقاتِلُ معَكم محمَّدًا حتَّى تُعطونا رَهْنًا مِن رجالِكم، يكونونَ بأيديِنا ثِقةً لنا حتَّى نُناجِزَ محمَّدًا؛ فإنَّا نخشى -إنْ ضرَسَتْكمُ الحربُ واشتَدَّ عليكمُ القتالُ- أن تنشَمِروا إلى بلادِكم وتترُكونا والرَّجلَ في بلدِنا، ولا طاقةَ لنا بذلك منه، فلمَّا رجَعَتْ إليهم الرُّسُلُ بما قالت بنو قُرَيظةَ، قالت قريشٌ وغَطَفانُ: واللهِ إنَّ الَّذي حدَّثَكم نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ لَحقٌّ، فأرسِلوا إلى بَني قُرَيظةَ: إنَّا واللهِ لا ندفَعُ إليكم رجلًا واحدًا مِن رجالِنا، فإنْ كنتُم تُريدونَ القِتالَ فاخرُجوا فقاتِلوا، فقالت بَنو قُريظةَ -حين انتهَتِ الرُّسُلُ إليهم بهذا-: إنَّ الَّذي ذكَرَ لكم نُعَيمٌ لَحَقٌّ، ما يُريدُ القومُ أنْ يُقاتِلوا، فإنْ رأَوْا فُرصةً انتَهَزوها، وإنْ كان غيرُ ذلك انشَمَروا إلى بلادِهم
حدَّثَني سَلمانُ الفارسيُّ، قال: كنتُ رَجُلًا فارسيًّا مِن أهل أصبَهانَ، مِن أهلِ قَريةٍ منها، يُقال لها: جَيُّ، وكان أبي دِهْقانَها، وكنتُ أحَبَّ خَلقِ اللهِ إليه، فلمْ يَزَلْ بي حُبُّه إيَّاي حتى حبَسَني في بَيْتِه كما تُحبَسُ الجاريةُ، فاجتهَدتُ في المَجوسيَّةِ، حتى كنتُ قاطِنَ النَّارِ الذي يُوقِدُها، لا يَترُكُها تَخبو ساعةً، وكانتْ لأبي ضَيعةٌ عَظيمةٌ، فشُغِلَ في بُنْيانٍ له يومًا، فقال لي: يا بُنَيَّ، إنِّي قد شُغِلتُ في بُنْياني هذا اليومَ عن ضَيعَتي، فاذهَبْ، فاطَّلِعْها. وأمَرَني ببَعضِ ما يُريدُ، فخرَجتُ، ثُمَّ قال: لا تَحتبِسْ علَيَّ؛ فإنَّكَ إنِ احتبَستَ علَيَّ كنتَ أهَمَّ إلَيَّ مِن ضَيعَتي، وشغَلتَني عن كلِّ شيءٍ مِن أمْري. فخرَجتُ أُريدُ ضَيعَتَه، فمرَرتُ بكَنيسةٍ مِن كَنائسِ النَّصارى، فسمِعتُ أصْواتَهم فيها وهم يُصلُّونَ -وكنتُ لا أدري ما أمْرُ النَّاسِ بحَبسِ أبي إيَّاي في بَيْتِه-، فلمَّا مرَرتُ بهم، وسمِعتُ أصْواتَهم، دخَلتُ إليهم أنظُرُ ما يَصنَعونَ، فلمَّا رَأيْتُهم، أعجَبَتْني صَلَواتُهم، ورغِبتُ في أمْرِهم، وقُلتُ: هذا -واللهِ- خيرٌ مِن الدِّينِ الذي نحن عليه. فواللهِ ما ترَكتُهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ، وترَكتُ ضَيعةَ أبي، ولم آتِها، فقُلتُ لهم: أين أصْلُ هذا الدِّينِ؟ قالوا: بالشَّامِ. قال: ثُمَّ رجَعتُ إلى أبي، وقد بعَثَ في طَلَبي، وشغَلتُه عن عَملِه كلِّه. فلمَّا جِئتُه، قال: أيْ بُنَيَّ، أين كنتَ؟ ألمْ أكُنْ عهِدتُ إليك ما عهِدتُ؟ قُلتُ: يا أبَةِ، مرَرتُ بناسٍ يُصلُّونَ في كَنيسةٍ لهم، فأعجَبَني ما رَأيْتُ مِن دِينِهم، فواللهِ ما زِلتُ عندَهم حتى غرَبَتِ الشَّمسُ. قال: أيْ بُنَيَّ، ليس في ذلك الدِّينِ خيرٌ، دِينُكَ ودِينُ آبائِكَ خيرٌ منه. قُلتُ: كلا -واللهِ-! إنَّه لخَيرٌ مِن دِينِنا. قال: فخافني، فجعَلَ في رِجْلي قَيدًا، ثُمَّ حبَسَني في بَيْتِه. قال: وبعَثتُ إلى النَّصارى، فقُلتُ: إذا قدِمَ عليكم رَكبٌ مِن الشَّامِ، تُجَّارٌ مِن النَّصارى، فأخبِروني بهم. فقدِمَ عليهم رَكبٌ مِن الشَّامِ، قال: فأخبَروني بهم. فقُلتُ: إذا قضَوْا حَوائجَهم، وأرادوا الرَّجعةَ، فأخبِروني. قال: ففعَلوا، فألقَيتُ الحَديدَ مِن رِجْلي، ثُمَّ خرَجتُ معهم حتى قدِمتُ الشَّامَ، فلمَّا قدِمتُها، قُلتُ: مَن أفضَلُ أهلِ هذا الدِّينِ؟ قالوا: الأُسقُفُ في الكَنيسةِ. فجِئتُه، فقُلتُ: إنِّي قد رغِبتُ في هذا الدِّينِ، وأحبَبتُ أنْ أكونَ معك، أخدُمُكَ في كَنيستِكَ، وأتعلَّمُ منك، وأُصلِّي معك. قال: فادخُلْ. فدخَلتُ معه، فكان رَجُلَ سُوءٍ، يَأمُرُهم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُهم فيها، فإذا جمَعوا إليه منها شيئًا، اكتنَزَه لنَفْسِه، ولم يُعطِه المَساكينَ، حتى جمَعَ سَبعَ قِلالٍ مِن ذَهبٍ ووَرِقٍ، فأبغَضتُه بُغضًا شَديدًا لمَا رَأيْتُه يَصنَعُ، ثُمَّ مات، فاجتمَعَتْ إليه النَّصارى ليَدفِنوه، فقُلتُ لهم: إنَّ هذا رَجُلُ سُوءٍ، يَأمُرُكم بالصَّدقةِ، ويُرغِّبُكم فيها، فإذا جِئتُم بها كنَزَها لنَفْسِه، ولم يُعطِ المَساكينَ. وأرَيتُهم مَوضِعَ كَنزِه سَبعَ قِلالٍ مَملوءةٍ، فلمَّا رَأوْها قالوا: واللهِ لا نَدفِنُه أبدًا. فصَلَبوه، ثُمَّ رمَوْه بالحِجارةِ، ثُمَّ جاؤوا برَجُلٍ جعَلوه مَكانَه، فما رَأيْتُ رَجُلًا -يَعني لا يُصلِّي الخَمسَ- أُرى أنَّه أفضَلُ منه، أزهَدُ في الدُّنْيا، ولا أرغَبُ في الآخِرةِ، ولا أدْأبُ لَيلًا ونَهارًا، ما أعلَمُني أحبَبتُ شيئًا قَطُّ قبلَه حُبَّه، فلمْ أزَلْ معه حتى حضَرَتْه الوَفاةُ. فقُلتُ: يا فُلانُ، قد حضَرَكَ ما تَرى مِن أمْرِ اللهِ، وإنِّي -واللهِ- ما أحبَبتُ شيئًا قَطُّ حُبَّكَ، فماذا تَأمُرُني؟ وإلى مَن تُوصِيني؟ قال لي: يا بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه إلَّا رَجُلًا بالمَوصِلِ، فائْتِه؛ فإنَّكَ ستَجِدُه على مِثلِ حالي. فلمَّا مات وغُيِّبَ، لَحِقتُ بالمَوصِلِ، فأتَيتُ صاحِبَها، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِه مِن الاجتهادِ والزُّهدِ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصاني إليك أنْ آتيَكَ، وأكونَ معك. قال: فأقِمْ، أيْ بُنَيَّ. فأقَمتُ عندَه على مِثلِ أمْرِ صاحِبِه، حتى حضَرَتْه الوَفاةُ، فقُلتُ له: إنَّ فُلانًا أوْصى بي إليك، وقد حضَرَكَ مِن أمْرِ اللهِ ما تَرى، فإلى مَن تُوصي بي؟ وما تَأمُرُني به؟ قال: واللهِ ما أعلَمُ -أيْ بُنَيَّ- إلَّا رَجُلًا بنَصيبينَ. فلمَّا دفَنَّاه، لَحِقتُ بالآخَرِ، فأقَمتُ عندَه على مِثلِ حالِهم، حتى حضَرَه المَوتُ، فأوْصى بي إلى رَجُلٍ مِن أهلِ عَمُّوريَّةَ بالرُّومِ، فأتَيتُه، فوَجَدتُه على مِثلِ حالِهم، واكتسَبتُ حتى كان لي غُنَيمةٌ وبُقَيراتٌ. ثُمَّ احتُضِرَ، فكَلَّمتُه إلى مَن يُوصي بي؟ قال: أيْ بُنَيَّ، واللهِ ما أعلَمُه بَقيَ أحدٌ على مِثلِ ما كنَّا عليه آمُرُكَ أنْ تَأتيَه، ولكنْ قد أظَلَّكَ زَمانُ نَبيٍّ يُبعَثُ مِن الحَرَمِ، مُهاجَرُه بيْنَ حَرَّتَينِ إلى أرضٍ سَبْخةٍ ذاتِ نَخلٍ، وإنَّ فيه عَلاماتٍ لا تَخفى: بيْنَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبوَّةِ، يَأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يَأكُلُ الصَّدقةَ؛ فإنِ استطَعتَ أنْ تَخلُصَ إلى تلكَ البِلادِ، فافعَلْ؛ فإنَّه قد أظَلَّكَ زَمانُه. فلمَّا وارَيْناه، أقَمتُ حتى مَرَّ بي رِجالٌ مِن تُجَّارِ العَربِ مِن كَلبٍ، فقُلتُ لهم: تَحمِلوني إلى أرضِ العَربِ، وأُعطيكم غُنَيمَتي وبَقراتي هذه؟ قالوا: نعمْ. فأعطَيتُهم إيَّاها، وحمَلوني، حتى إذا جاؤوا بي وادي القُرى ظلَموني؛ فباعوني عَبدًا مِن رَجُلٍ يَهوديٍّ بوادي القُرى، فواللهِ لقد رَأيْتُ النَّخلَ، وطمِعتُ أنْ يَكونَ البَلدَ الذي نعَتَ لي صاحِبي! وما حَقَّتْ عِندي، حتى قدِمَ رَجُلٌ مِن بَني قُرَيظةَ وادي القُرى، فابتاعَني مِن صاحِبي، فخرَجَ بي حتى قدِمْنا المدينةَ، فواللهِ ما هو إلَّا أنْ رَأيْتُها، فعرَفتُ نَعْتَها. فأقَمتُ في رِقِّي، وبعَثَ اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ، لا يُذكَرُ لي شيءٌ مِن أمْرِه، مع ما أنا فيه مِن الرِّقِّ، حتى قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُباءً، وأنا أعمَلُ لصاحِبي في نخلةٍ له، فواللهِ إنِّي لَفِيها إذ جاءه ابنُ عَمٍّ له، فقال: يا فُلانُ، قاتَلَ اللهُ بَني قَيلةَ، واللهِ إنَّهم الآن لفي قُباءٍ مُجتمِعونَ على رَجُلٍ جاء مِن مكَّةَ، يَزعُمونَ أنَّه نَبيٌّ. فواللهِ ما هو إلَّا أنْ سمِعتُها، فأخَذَتْني العُرَواءُ -يقولُ: الرِّعْدةُ- حتى ظنَنتُ لأسقُطَنَّ على صاحِبي، ونزَلتُ أقولُ: ما هذا الخَبرُ؟ فرفَعَ مَولايَ يَدَه، فلكَمَني لَكمةً شَديدةً، وقال: ما لك ولهذا، أقبِلْ على عَملِكَ. فقُلتُ: لا شيءَ، إنَّما سمِعتُ خَبرًا، فأحبَبتُ أنْ أعلَمَه. فلمَّا أمسَيتُ، وكان عِندي شيءٌ مِن طَعامٍ، فحمَلتُه وذهَبتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو بقُباءٍ، فقُلتُ له: بلَغَني أنَّكَ رَجُلٌ صالحٌ، وأنَّ معك أصحابًا لك غُرَباءَ، وقد كان عِندي شيءٌ مِن الصَّدقةِ، فرَأيْتُكم أحَقَّ مَن بهذه البِلادِ، فهاكَ هذا، فكُلْ منه. قال: فأمسَكَ، وقال لأصحابِه: كُلوا. فقُلتُ في نَفْسي: هذه خَلَّةٌ ممَّا وصَفَ لي صاحِبي. ثُمَّ رجَعتُ، وتَحوَّلَ رسولُ اللهِ إلى المدينةِ، فجمَعتُ شيئًا كان عِندي، ثُمَّ جِئتُه به، فقُلتُ: إنِّي قد رَأيْتُكَ لا تَأكُلُ الصَّدقةَ، وهذه هَديَّةٌ. فأكَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأكَلَ أصحابُه، فقُلتُ: هذه خَلَّتانِ. ثُمَّ جِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَتبَعُ جِنازةً، وعلَيَّ شَملَتانِ لي، وهو في أصحابِه، فاستدَرتُ أنظُرُ إلى ظَهرِه، هل أرى الخاتَمَ الذي وَصَفَ؟ فلمَّا رَآني استَدبَرتُه، عرَفَ أنِّي أستَثبِتُ في شيءٍ وُصِفَ لي، فألقى رِداءَه عن ظَهرِه، فنظَرتُ إلى الخاتَمِ، فعرَفتُه؛ فانكَبَبتُ عليه أُقبِّلُه وأبكي!! فقال لي: تَحوَّلْ. فتَحوَّلتُ، فقَصَصتُ عليه حَديثي كما حدَّثتُكَ يا ابنَ عَبَّاسٍ، فأعجَبَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَسمَعَ ذلك أصحابُه. ثُمَّ شغَلَ سَلمانَ الرِّقُّ حتى فاته مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدرٌ وأُحُدٌ. ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ يا سَلمانُ. فكاتَبتُ صاحِبي على ثَلاثِ مِئةِ نَخلةٍ، أُحييها له بالفَقيرِ وأربعينَ أُوقيَّةً. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعينوا أخاكم. فأعانوني بالنَّخلِ؛ الرَّجُلُ بثَلاثينَ وَدِيَّةً، والرَّجُلُ بعِشرينَ، والرَّجُلُ بخَمسَ عَشْرةَ، حتى اجتمَعَتْ ثَلاثُ مِئةِ وَدِيَّةٍ. فقال: اذهَبْ يا سَلمانُ، ففَقِّرْ لها، فإذا فرَغتَ فائْتِني أكونُ أنا أضَعُها بيَدي. ففَقَّرتُ لها، وأعانَني أصحابي، حتى إذا فرَغتُ منها، جِئتُه وأخبَرتُه، فخرَجَ معي إليها نُقرِّبُ له الوَدِيَّ، ويَضَعُه بيَدِه، فوالذي نَفْسُ سَلمانَ بيَدِه، ما ماتتْ منها وَدِيَّةٌ واحدةٌ. فأدَّيتُ النَّخلَ، وبَقيَ علَيَّ المالُ، فأُتيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمِثلِ بَيضةِ دَجاجةٍ مِن ذَهبٍ مِن بَعضِ المَغازي. فقال: ما فعَلَ الفارسيُّ المُكاتَبُ؟ فدُعِيتُ له، فقال: خُذْها، فأدِّ بها ما عليك. قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه يا رسولَ اللهِ ممَّا علَيَّ؟ قال: خُذْها؛ فإنَّ اللهَ سيُؤَدِّي بها عنك. فأخَذتُها، فوَزَنتُ لهم منها أربعينَ أُوقيَّةً، وأوْفَيتُهم حَقَّهم، وعُتِقتُ، فشهِدتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الخَندَقَ حُرًّا، ثُمَّ لم يَفُتْني معه مَشهَدٌ
كان أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ في البصرةِ مَعْبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقْنا حُجَّاجًا أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ، فلمَّا قدِمْنا، قُلْنا: لو لَقِينا بعضَ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَأَلْناهُ عمَّا يقولُ هؤلاءِ القَومُ في القَدَرِ. قال: فوافَقْنا عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ في المسجِدِ، فاكتَنَفْتُه أنا وصاحبي: أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه. قال يحيى: فظَنَنْتُ أنَّ صاحِبي يَكِلُ الكلامَ إليَّ، فقُلْتُ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، إنَّه ظهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤون القُرآنَ، ويَعرِفون العِلْمَ، يَزعُمون أنْ لا قَدَرَ، إنَّما الأمْرُ أُنُفٌ! قال عبدُ اللهِ: فإذا لَقِيتُم أولئكَ فأخْبِروهُم أنِّي بَرِيءٌ منهُم، وأنَّهُم مِنِّي بُراءٌ، والَّذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ، لو أنَّ لأحدِهِم مِثْلَ أُحُدٍ ذهَبًا، فأنْفَقَه، ما قَبِلَه اللهُ عزَّ وجلَّ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقَدَرِ كلِّه، خَيرِه وشَرِّه. ثمَّ قال: حدَّثَني عُمرُ بنُ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، قال: بيْنما نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ، إذْ طلَعَ رجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعرِ، لا يُرى عليهِ أثَرُ السَّفَرِ، ولا نَعرِفُه، حتَّى جلَسَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسْنَدَ رُكبَتَه إلى رُكبَتِه، ووضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ، ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإسلامِ، ما الإسلامُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أنْ تَشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتِيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رمضانَ، وتَحُجَّ البيتَ إنِ استَطعْتَ السَّبيلَ، فقال الرَّجلُ: صدَقْتَ، قال عُمرُ: عَجِبْنا له، يَسأَلُه ويُصَدِّقُه! ثمَّ قال: يا محمَّدُ، أخْبِرْني عنِ الإيمانِ، ما الإيمانُ؟ فقال: الإيمانُ أنْ تُؤمِنَ باللهِ ومَلائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، واليومِ الآخِرِ، والقَدَرِ كلِّه خَيرِه وشَرِّهِ، فقال: صدَقْتَ. فقال: أخْبِرْني عنِ الإحسانِ، فقال: الإحسانُ أنْ تَعبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَراهُ، فإنْ لمْ تكُنْ تَراهُ فإنَّه يَراك. قال: فحدِّثْني عنِ السَّاعةِ، متى السَّاعةُ؟ قال: ما المَسؤولُ بأعلَمَ بها مِنَ السَّائلِ، قال: فأَخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأنْ تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتطاوَلون في البِناءِ. ثمَّ انطَلَقَ، فقال عُمرُ رضِيَ اللهُ عنه: فلَبِثْتُ ثلاثًا، ثمَّ قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا عُمرُ، ما تَدري مَنِ السَّائلُ؟ قُلْتُ: اللهُ ورسولُه أعلَمُ، قال: ذاكَ جِبريلُ عليه السَّلامُ، أتاكُم يُعَلِّمُكم دِينَكم
كانَ أوَّلَ مَن قال في القَدَرِ بالبَصرةِ مَعبَدٌ الجُهَنيُّ، فانطَلَقتُ أنا وحُمَيدُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ الحِميَريُّ حاجَّينِ أو مُعتَمِرَينِ، فقُلنا: لو لَقينا أحَدًا مَن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألناه عَمَّا يقولُ هؤلاء في القَدَرِ، فوُفِّقَ لنا عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ داخِلًا المَسجِدَ، فاكتَنَفتُه أنا وصاحِبي أحَدُنا عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فظَنَنتُ أنَّ صاحِبي سَيَكِلُ الكَلامَ إلَيَّ، فقُلتُ: أبا عبدِ الرَّحمَنِ إنَّه قد ظَهَرَ قِبَلَنا ناسٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ، ويَتَقَفَّرونَ العِلمَ، وذَكَرَ مِن شَأنِهم، وأنَّهم يَزعُمونَ أنْ لا قدَرَ، وأنَّ الأمرَ أُنُفٌ، قال: فإذا لَقيتَ أولَئِك فأخبِرهُم أنِّي بَريءٌ منهم، وأنَّهم بُرَآءُ مِنِّي، والذي يَحلِفُ به عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ لو أنَّ لأحَدِهم مِثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فأنفَقَه ما قَبِلَ اللهُ منه حتَّى يُؤمِنَ بالقدَرِ، ثُمَّ قال: حدَّثَني أبي عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، قال: بينَما نَحنُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ إذ طَلَعَ علينا رَجُلٌ شَديدُ بَياضِ الثِّيابِ، شَديدُ سَوادِ الشَّعَرِ، لا يُرى عليه أثَرُ السَّفَرِ، ولا يَعرِفُه مِنَّا أحَدٌ، حتَّى جَلَسَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأسنَدَ رُكبَتَيه إلى رُكبَتَيه، ووضَعَ كَفَّيه على فخِذَيه. وقال: يا مُحَمَّدُ أخبِرْني عَنِ الإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الإسلامُ أن تَشهَدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤتيَ الزَّكاةَ، وتَصومَ رَمَضانَ، وتَحُجَّ البَيتَ إنِ استَطَعتَ إليه سَبيلًا، قال: صَدَقتَ، قال: فعَجِبنا له يَسألُه، ويُصَدِّقُه، قال: فأخبِرْني عَنِ الإيمانِ، قال: أن تُؤمِنَ باللهِ، ومَلائِكَتِه، وكُتُبِه، ورُسُلِه، واليَومِ الآخِرِ، وتُؤمِنَ بالقدَرِ خَيرِه وشَرِّه، قال: صَدَقتَ، قال: فأخبِرْني عَنِ الإحسانِ، قال: أن تَعبُدَ اللهَ كَأنَّك تَراه، فإن لَم تَكُنْ تَراه فإنَّه يَراك، قال: فأخبِرْني عَنِ السَّاعةِ، قال: ما المَسؤولُ عَنها بأعلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قال: فأخبِرْني عن أمارَتِها، قال: أن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها، وأن تَرى الحُفاةَ العُراةَ العالةَ رِعاءَ الشَّاءِ يَتَطاولونَ في البُنيانِ، قال: ثُمَّ انطَلَقَ فلَبِثتُ مَليًّا، ثُمَّ قال لي: يا عُمَرُ أتَدري مَنِ السَّائِلُ؟ قُلتُ: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فإنَّه جِبريلُ أتاكُم يُعَلِّمُكُم دينَكُم
قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أقرَبَ ما يكونُ الربُّ عزَّ وجلَّ مِن العبدِ جوفُ الليلِ الآخِرُ، فإنِ استطعتَ أنْ تكونَ ممَّن يذكُرُ اللهَ عزَّ وجلَّ في تلك الساعةِ، فافعَلْ؛ فإنَّ الصَّلاةَ محضورةٌ مشهودةٌ إلى طلوعِ الشَّمسِ، فإذا طلَعتْ فإنَّها تطلُعُ بينَ قَرْنَيْ شيطانٍ، وهي ساعةُ صلاةِ الكفَّارِ؛ فدَعِ الصَّلاةَ حتى تَرتفِعَ ويَذهَبَ شُعاعُها -قال معاويةُ: وأمَّا ضَمْرَةُ فقال: حتى تَرتفِعَ قِيدَ رُمحٍ- ثمَّ الصَّلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ إلى أنْ يَنتصِفَ النهارُ، وإنَّها ساعةُ تُفتَحُ أبوابُ جهنَّمَ وتُسْجَرُ؛ فدَعِ الصَّلاةَ حتى يَفِيءَ الفَيْءُ، ثمَّ الصَّلاةُ محضورةٌ مشهودةٌ إلى غروبِ الشَّمسِ، فإنَّها تغرُبُ بينَ قَرْنَيْ شيطانٍ، وهي ساعةُ صلاةِ الكفَّارِ
خرَجتُ مهاجرًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فصلَّى، فلمَّا سلَّمَ والناسُ مِن بينِ خارجٍ وقائمٍ، فجعَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يرى جالسًا إلَّا دنا إليه، فسأَله: هل لكَ مِن حاجةٍ؟ وبدَأَ بالصفِّ الأوَّلِ، ثمَّ بالثاني، ثمَّ الثالثِ، حتى دنا إليَّ فقال: لكَ مِن حاجةٍ؟ قلتُ: نعَمْ، يا رسولَ اللهِ. قال: وما حاجتُكَ؟ قلتُ: الإسلامُ. قال: هو خَيرٌ لكَ. قال: وتهاجرُ؟ قلتُ: نعَمْ. قال: هِجْرةُ الباديةِ، أو هِجْرةُ الباتَّةِ؟ قلتُ: أيُّهما أفضَلُ؟ قال: هِجْرةُ الباتَّةِ، وهِجْرةُ الباتَّةِ أنْ تثبُتَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وهِجْرةُ الباديةِ: أنْ ترجِعَ إلى باديتِكَ، وعليكَ السَّمعَ والطاعةَ، في عُسرِكَ ويُسرِكَ، ومَكرَهِكَ ومَنشَطِكَ، وأَثَرةٍ عليكَ. قال: فبسَطْتُ يدي إليه، فبايَعْتُه. قال: واستَثْنى لي حيثُ لم أَسْتثنِ لنَفْسي: فيما استَطَعتَ. قال: ونادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ تَبوكَ، فخرَجتُ إلى أهلي، فوافَقتُ أبي جالسًا في الشَّمْسِ يَسْتدبِرُها، فسلَّمتُ عليه بتسليمِ الإسلامِ. فقال: أصبَوتَ؟ فقلتُ: أسلَمتُ. فقال: لعلَّ اللهَ يجعَلُ لنا ولكَ فيه خَيرًا. فرضِيتُ منه بذلكَ
يا رسولَ اللهِ بَيْنَما أنا أقرَأُ اللَّيلةَ سورةَ البقرةِ إذ سمِعْتُ وَجْبةً مِن خَلْفي فظنَنْتُ أنَّ فرَسي انطلَق فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اقرَأْ يا أبا عَتِيكٍ ) فالتفَتُّ فإذا مِثْلُ المِصباحِ مُدَلًّى بَيْنَ السَّماءِ والأرضِ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( اقرَأْ يا أبا عَتيكٍ ) فقال : يا رسولَ اللهِ فما استطَعْتُ أنْ أمضيَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( تلكَ الملائكةُ نزَلَتْ لِقراءةِ سورةِ البقرةِ أمَا إنَّكَ لو مضَيْتَ لرأَيْتَ العجائبَ )
أَلَا أدُلُّكَ على سيدِ الاستغفارِ ؟ اللَّهمَّ أنتَ ربِّي ، لا إلهَ إلَّا أنتَ ، خلقْتَني ، وأنا عبدُكَ ، وأنا على عهْدِكَ ووعدِكَ ما استطعْتُ ، أعوذُ بِكَ مِنْ شرِّ ما صنَعْتُ ، وأبوءُ لَكَ بنعمتِكَ علَيَّ ، وأعْتَرِفُ بذنوبي ، فاغفرْ لِي ذنوبي ، إِنَّه لَا يغفِرُ الذنوبَ إلَّا أنتَ ، لَا يقولُها أحدٌ حينَ يُمسي ، فيأتي عليه قدَرٌ قبلَ أنْ يُصْبِحَ إلَّا وجبَتْ لَهُ الجنةُ ، ولَا يقولُها حينَ يصبِحُ ، فيأتي عليه قدَرٌ قبلَ أنْ يُمْسِيَ إلَّا وجبَتْ له الجنةُ
يا عبَّاسُ، يا عمَّاهُ، ألَا أُعطيكَ، ألَا أمنَحُكَ، ألَا أَحْبوكَ، ألَا أفعَلُ لكَ عشْرَ خِصالٍ، إذا أنتَ فعلْتَ ذلكَ غفَرَ اللهُ ذنْبَكَ، أوَّلَهُ وآخِرَهُ، وقديمَهُ وحديثَهُ، وخطأَهُ وعَمْدَهُ، وصغيرَهُ وكبيرَهُ، وسِرَّهُ وعلانيتَهُ؟ عَشْرُ خِصالٍ؛ أنْ تُصلِّيَ أربعَ ركَعاتٍ، تقرَأُ في كلِّ ركعةٍ (فاتحةَ الكتابِ) وسورةً، فإذا فرَغْتَ مِنَ القراءةِ في أوَّلِ ركعةٍ فقُلْ وأنتَ قائِمٌ: سُبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكبرُ، خمسَ عشْرةَ مرَّةً، ثمَّ تركَعُ فتقولُها وأنتَ راكعٌ عَشْرًا، ثمَّ ترفَعُ رأسَكَ مِنَ الرُّكوعِ فتقولُها عَشْرًا، ثمَّ تَهْوي ساجدًا فتقولُها وأنتَ ساجدٌ عَشْرًا، ثمَّ ترفَعُ رأسَكَ مِنَ السُّجودِ فتقولُها عَشْرًا، ثمَّ تسجُدُ فتقولُها عَشْرًا، ثمَّ ترفَعُ رأسَكَ مِنَ السُّجودِ فتقولُها عَشْرًا، فذلك خمسٌ وسبعونَ في كلِّ ركعةٍ، تفعَلُ ذلكَ في أربعِ ركَعاتٍ، إنِ استطعْتَ أنْ تُصلِّيَها في كلِّ يومٍ مرَّةً فافعَلْ، فإنْ لم تستطِعْ ففي كلِّ جُمُعةٍ مرَّةً، فإنْ لم تفعَلْ ففي كلِّ شهرٍ مرَّةً، فإنْ لم تفعَلْ ففي كلِّ سنَةٍ مرَّةً، فإنْ لم تفعَلْ ففي عُمُرِكَ مرَّةً
عُدْتُ أبا هُرَيرةَ فسَنَدتُه إلى صَدْري، ثمَّ قُلتُ: اللَّهمَّ اشْفِ أبا هُرَيرةَ، فقال: اللَّهمَّ لا تَرجِعْها، قُلتُ: اللَّهمَّ اشْفِ أبا هُرَيرةَ، قال: اللَّهمَّ لا تَرْجِعْها، قُلتُ: اللَّهمَّ اشْفِ أبا هُرَيرةَ، قال: اللَّهمَّ لا تَرْجِعْها، ثمَّ قال: إنِ استَطعْتَ يا أبا سَلَمةَ أنْ تَموتَ فمُتْ، فقُلتُ: يا أبا هُرَيرةَ، إنَّا لَنُحِبُّ الحياةَ، فقال: والَّذي نفْسُ أبا هُرَيرةَ بيَدِه، لَيَأتِيَنَّ على العُلماءِ زمانٌ الموتُ أحَبُّ إلى أحدِهم مِنَ الذَّهبِ الأحمَرِ، لَيأتِيَنَّ أحدُكم قبْرَ أخيهِ فيَقولُ: لَيْتني مَكانَه
أنَّ أنسَ بنَ النَّضْرِ تغَيَّبَ عن قِتالِ بَدرٍ، فقال: تغَيَّبْتُ عن أوَّلِ مَشهَدٍ شَهِده النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لئن رأيْتُ قِتالًا لَيَرَيَنَّ اللهُ ما أَصنَعُ، فلمَّا كان يَومُ أُحُدٍ انهزَمَ أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أقْبَلَ أنسٌ، فرأى سعدَ بنَ مُعاذٍ مُنهزِمًا، فقال: يا أبا عَمرٍو، أين؟ أين؟ قُمْ، فوالذي نفْسي بيَدِه إنِّي لَأجِدُ ريحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فحَمَلَ حتى قُتِل، فقال سعدُ بنُ مُعاذٍ: فوالذي نفْسي بيَدِه، ما استطَعْتُ ما استَطاع، فقالتْ أُختُه: فما عرَفْتُ أخي إلَّا ببَنانِه. ولقد كانت فيه بِضعٌ وثَمانونَ ضَربةً؛ مِن بيْنِ ضَربةٍ بسَيفٍ، ورَمْيةٍ بسهمٍ، وطَعنةٍ برُمحٍ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيه: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: 23] إلى قَولِه: {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وأبا بَكرٍ وعمرَ قالوا لا يقطعُ صلاةَ المسلمِ شيءٌ وادرَأ ما استطعتَ
يا رسولَ اللَّهِ ! إنَّ لي جاريةً ، وأنا أعزِلُ عنها ، وأنا أَكرَه أن تحملَ ، وأنا أريدُ ما يريدُ الرِّجالُ ، وإنَّ اليَهودَ تحدِّثُ أنَّ العزلَ الموءودةُ الصُّغرى ، قالَ : كذَبتِ اليَهودُ ، لو أرادَ اللَّهُ أن يخلُقَه ما استطعتَ أن تصرِفَه
قال رجُلٌ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي جاريةً وأنا أَعزِلُ عنها، وأنا أَكرَهُ أن تَحمِلَ؛ إنَّما أريدُ ما يريدُ الرجالُ، وإنَّ اليهودَ تُحدِّثُ أنَّ العَزْلَ المَوْءودةُ الصُّغرى، قال: كذَبتِ اليهودُ، ولو أراد اللهُ أن يخلُقَه ما استطَعْتَ أن تَصرِفَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبررجل صدقوا ما عاهدوا الله عليهالموت أحب من الذهب الأحمرالنبي صلى الله عليه وسلملا يغفر الذنوب إلا أنتالموت في وقفات الفتنةالصلاة محضورة مشهودةتجلس ولا يجلس إليكساعة صلاة الكفاربضع وثمانون ضربةالنفخ في الشرابأمداد أهل اليمنعبد الله بن عمرجوف الليل الآخرتفتح أبواب جهنمالموءودة الصغرىتسمع ولا تتكلملا يأكل الصدقةبين قرني شيطانلا إله إلا أنتادرأ ما استطعتتعرف ولا تعرفعمر بن الخطابالسمع والطاعةأقسم على اللهسلمان الفارسيثلاث مئة نخلةنعيم بن مسعودسيد الاستغفاروجبت له الجنةغفر الله ذنبهفي كل يوم مرةأويس بن عامرأربعين أوقيةشروط الإيمانهجرة الباديةأعترف بذنوبيصلاة التسبيحقديمه وحديثهصغيره وكبيرهسره وعلانيتهأنس بن النضرلو أراد اللهأمداد اليمنفيما استطعتخاتم النبوةيأكل الهديةمعبد الجهنيهجرة الباتةسورة البقرةأبوء بنعمتكليتني مكانهسعد بن معاذتغيب عن بدرصلاة المسلمكذبت اليهودالحرب خدعةطلوع الشمسغروب الشمسأوله وآخرهخطأه وعمدهشرب قائمارسول اللهثلاث خصالموضع درهمغمد السيفبين حرتينبنو قريظةخيره وشرهصوم رمضانيذكر اللهغزوة تبوكأبا هريرةلا ترجعهاريح الجنةيعزل عنهاأراد اللهفضل اللهسل السيفالمكاتبةالملائكةأبا عتيكعشر خصالقبر أخيهأبا سلمةتموت فمتالموءودةابن عمرالمدينةالإيمانالإسلامالإحسانأمر أنفجبرائيلقيد رمحالمصباحالعجائبالعلماءلا يقطعأبو بكر
تخريج حديث إن استطعت أن تقيئه فقئه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








