أحاديث عن: إن الولاة يجاء بهم يوم القيامة فيوقفون على جسر جهنم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: إن الولاة يجاء بهم يوم القيامة فيوقفون على جسر جهنم
إنَّ الوُلَاةَ يُجَاءُ بهِم يومَ القيامةِ فيُوقَفُونَ على جِسْرَ جهنمَ ، فمَن كان مِطْوَاعًا للهِ تَنَاوَلَهُ اللهُ بيمينِه حتى يُنْجِيَهُ ، ومَن كان عاصِيًا للهِ ، انْخَرَقَ به الجِسْرُ إلى وادٍ من نار يَلْتَهِبُ الْتِهَابًا
عن الجارودِ: أنَّه أخَذَ هذه النُّسخةَ: عَهْدُ العَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ الَّذي كتَبَهُ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين بعَثَه إلى البحرينِ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، هذا كتابٌ مِن محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الأُمِّيِّ، القُرشيِّ الهاشميِّ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه إلى خلْقِه كافَّةً، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ ومَن معه مِن المُسلِمين، عَهدًا عَهِدَه إليهم: اتَّقوا اللهَ أيُّها المُسلِمون ما اسْتطعْتُم، فإنِّي قد بَعَثْتُ عليكم العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ، وأمَرْتُه أنْ يتَّقِيَ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ويُلِينَ لكم الجَناحَ، ويُحسِنَ فيكم السِّيرةَ بالحقِّ، ويَحكُمَ بيْنكم وبيْن مَن لقِيَ مِن النَّاسِ بما أنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه مِن العدْلِ، وأمرْتُكم بطاعتِه إذا فعَلَ ذلك، وقسَمَ فينا فأقسَطَ، واسْتُرْحِمَ فرَحِمَ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا، وأحْسِنوا مُؤازرتَه ومُعاونتَه؛ فإنَّ لي عليكم مِن الحقِّ طاعةً وحقًّا عظيمًا لا تَقْدُرونهُ كلَّ قَدْرِه، ولا يَبلُغُ القولُ كُنْهَ حَقِّ عظمةِ اللهِ وحَقِّ رسولِه، وكما أنَّ للهِ ورسولِه على النَّاسِ عامَّةً وعليكم خاصَّةً حقًّا واجبًا بطاعتِه والوفاءِ بعهْدِه، ورضِيَ اللهُ عمَّن اعتصَمَ بالطَّاعةِ، وعظَّمَ حَقَّ أهْلِها وحَقَّ ولائِها، كذلك للمُسلِمين على وُلاتِهم حقًّا واجبًا وطاعةً؛ فإنَّ في الطَّاعةِ دَركًا لكلِّ خَيرٍ يُبْتَغى، ونجاةً مِن كلِّ شَرٍّ يُتَّقى، وأنا أُشْهِدُ اللهَ على مَن ولَّيْتُه شيئًا مِن أُمورِ المُسلِمين قليلًا وكثيرًا، فلم يَعدِلْ فيهم؛ فلا طاعةَ له، وهو خَليعٌ ممَّا ولَّيْتُه، وقد بَرِئَتْ للَّذين معه مِن المُسلِمين أيمانُهم وعهْدُهم وذِمَّتُهم، فلْيَسْتَخيروا اللهَ عندَ ذلك، ثمَّ لِيَستَعْمِلوا عليهم أفضَلَهم في أنفُسِهم. ألَا وإنْ أصابتِ العَلاءَ بنَ الحَضْرميِّ مُصيبةٌ، فخالدُ بنُ الوليدِ سيْفُ اللهِ خلَفٌ فيهم للعلاءِ بنِ الحَضْرميِّ، فاسْمَعوا له وأطِيعوا ما عرَفْتُم أنَّه على الحقِّ حتَّى يُخالِفَ الحقَّ إلى غيرِه، فسِيروا على بركةِ اللهِ، وعَونِه، ونصْرِه، وعافيتِه، ورُشْدِه، وتَوفيقِه. فمَن لَقِيتُم مِن النَّاسِ فادْعُوهم إلى كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، وسُنَّةِ رسولِه، وإحلالِ ما أحَلَّ اللهُ لهم في كتابِه، وتَحريمِ ما حرَّمَ اللهُ عليهم في كتابِه، وأنْ يَخْلَعوا الأندادَ، ويتبَرَّؤوا مِن الشِّركِ والكُفْرِ، وأنْ يَكْفُروا بعِبادةِ الطَّاغوتِ واللَّاتِ والعُزَّى، وأنْ يَترُكوا عِبادةَ عيسى بنِ مريمَ، وعُزيرِ بنِ حَرْوةَ، والملائكةِ، والشَّمسِ والقمرِ، والنِّيرانِ، وكلِّ شَيءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِن دونِ اللهِ، وأنْ يَتولَّوا اللهَ ورسولَه، وأنْ يَتبَرَّؤوا ممَّن برِئَ اللهُ ورسولُه منه. فإذا فعَلوا ذلك، وأقرُّوا به، ودَخَلوا في الولايةِ؛ فبَيِّنوا لهم عندَ ذلك ما في كتابِ اللهِ الَّذي تَدْعونهُم إليهِ، وأنَّه كتابُ اللهِ المُنزَّلُ مع الرُّوحِ الأمينِ، على صَفوتِه مِن العالمينَ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، ورسولِه ونَبيِّه وحَبيبِه، أرسَلَه رحمةً للعالمينَ عامَّةً؛ الأبيضِ منهم والأسودِ، والإنسِ والجنِّ، كتابٌ فيه نبَأُ كلِّ شَيءٍ كان قبْلَكم، وما هو كائنٌ بعدَكم؛ لِيَكونَ حاجِزًا بيْن النَّاسِ؛ يَحجُزُ اللهُ به بعضَهم عن بَعضٍ، وأعراضَ بعضِهم عن بعضٍ، وهو كِتابُ اللهِ مُهيمِنًا على الكُتبِ، مُصدِّقًا لِما فيها مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، يُخبِرُكم اللهُ فيه ما كان قبْلَكم ممَّا قد فاتَكُم دَرَكُه في آبائِكم الأوَّلينَ الَّذين منهم رُسلُ اللهِ وأنبياؤُهُ، كيف كان جوابُهم ثَمَّ لرُسلِهم، وكيف تَصديقُهم بآياتِ اللهِ، وكيف كان تَكذيبُهم بآياتِ اللهِ، فأخبَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في كتابِه هذا أنسابَهم وأعمالَهم، وأعمالَ مَن هلَكَ منهم بذَنْبِه؛ لِيَجْتَنِبوا ذلك أنْ يَعْملوا بمِثْلِه؛ كي لا يَحِقَّ عليهم في كتابِ اللهِ مِن عقابِ اللهِ وسَخَطِه ونِقْمتِه مِثْلُ الَّذي حَلَّ عليهم مِن سُوءِ أعمالِهم وتَهاوُنِهم بأمْرِ اللهِ. وأخبَرَكم في كتابِه هذا بأعمالِ مَن نجَا ممَّن كان قبْلَكم؛ لكي تَعْملوا بمِثْلِ أعمالِهم، يُبيِّنُ لكم في كِتابِه هذا شأْنَ ذلك كلِّه؛ رَحمةً منه لكم، وشَفقةً مِن ربِّكم عليكم، وهو هدًى مِن الضَّلالةِ، وتِبيانٌ مِن العَمى، وإقالةٌ مِن العَثرةِ، ونَجاةٌ مِن الفِتنةِ، ونورٌ مِن الظُّلمةِ، وشِفاءٌ عندَ الأحداثِ، وعِصمةٌ مِن الهلكةِ، ورُشدٌ مِن الغوايةِ، وأمانٌ مِن النَّفْسِ، ومَفازةٌ مِن الدُّنيا والآخرةِ، فيه دِينُكم. فإذا عرَضْتُم هذا عليهم، فأقَرُّوا لكم به، [فقدِ اسْتَكْمَلوا] الولايةَ، فاعْرِضوا عليهم عندَ ذلك الإسلامَ، والإسلامُ: الصَّلواتُ الخمْسُ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحَجُّ البيتِ، وصِيامُ رمضانَ، والغُسْلُ مِن الجَنابةِ، والطُّهورُ قبْلَ الصَّلاةِ، وبِرُّ الوالدينِ، وصِلةُ الرَّحمِ المُسلمةِ، وحُسْنُ صُحبةِ الوالدينِ المُشركَينِ. فإذا فَعَلوا ذلك فقدْ أسْلَموا. فادْعُوهم مِن بعدِ ذلك إلى الإيمانِ، وانْصِبوا لهم شَرائِعَه ومَعالِمَه، ومعالمُ الإيمانِ: شَهادةُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وأنَّ ما جاء به محمَّدٌ الحقُّ، وأنَّ ما سِواه الباطلُ، والإيمانُ باللهِ، وملائكتِه، وكُتبِه، ورُسلِه وأنبيائِه، واليومِ الآخرِ، والإيمانُ بما بيْن يَديْهِ وما خلْفَه مِن التَّوراةِ والإنجيلِ والزَّبورِ، والإيمانُ بالبيِّناتِ والحسابِ، والجنَّةِ والنَّارِ، والموتِ والحياةِ، والإيمانُ للهِ ولرسولِه وللمُؤمنين كافَّةً. فإذا فَعَلوا ذلك وأقَرُّوا به فهم مُسلِمون مُؤمِنون. ثمَّ تَدُلُّوهم بعدَ ذلك على الإحسانِ، وعَلِّموهم أنَّ الإحسانَ: أنْ يُحْسِنوا فيما بيْنهم وبيْن اللهِ في أداءِ الأمانةِ، وعهْدِه الَّذي عهِدَه إلى رُسلِه، وعهْدِ رُسلِه إلى خلْقِه وأئمَّةِ المُؤمنينَ، والتَّسليمِ وسَلامةِ المُسلِمين مِن كلِّ غائلةِ لِسانٍ، وأنْ يَبْتغوا لِبَقيَّةِ المُسلِمين كما يَبْتغي المرْءُ لِنفْسِه، والتَّصديقِ بمواعيدِ الرَّبِّ ولقائِه ومُعايَنتِه، والوداعِ مِن الدُّنيا في كلِّ ساعةٍ، والمُحاسَبةِ للنَّفْسِ عندَ استيفاءِ كلِّ يومٍ وليلةٍ، وتَزوُّدٍ مِن اللَّيلِ والنَّهارِ، والتَّعاهُدِ لِما فرَضَ اللهُ تأْديِتَه إليه في السِّرِّ والعَلانيةِ. فإذا فَعَلوا ذلك، فهم مُسلِمون مُؤمِنون مُحسِنون. ثمَّ انْصِبوا وانْعَتوا لهم الكبائرَ ودُلُّوهم عليها، وخوِّفُوهم مِن الهَلكةِ في الكبائرِ، وأنَّ الكبائرَ هي المُوبقاتُ، وأولاهنَّ الشِّركُ باللهِ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48]، والسِّحرُ؛ وما للسَّاحرِ مِن خَلاقٍ، وقَطيعةُ الرَّحمِ؛ يَلْعَنُهم اللهُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ؛ فقدْ باؤوا بغضَبٍ مِن اللهِ، والغُلولَ؛ يأْتوا بما غَلُّوا يومَ القيامةِ، وقِتالُ النَّفْسِ المُؤمنةِ؛ {فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93]، وقذْفُ المُحصَنةِ؛ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 23]، وأكْلُ مالِ اليتيمِ؛ {يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10]، وأكْلُ الرِّبا؛ {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279]، فإذا انتهَوْا عن الكبائرِ فهم مُسلِمون مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، وقد اسْتَكْملوا التَّقوى. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى العِبادةِ، والعِبادةُ: الصِّيامُ، والصَّلاةُ، والخُشوعُ، والرُّكوعُ والسُّجودُ، واليقينُ، والإنابةُ، والإخباتُ، والتَّهليلُ، والتَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكبيرُ، والصَّدقةُ بعدَ الزَّكاةِ، والتَّواضعُ والسُّكونُ والمُواساةُ، والدُّعاءُ، والتَّضرُّعُ، والإقرارُ بالملك، والعُبوديَّةُ، والاستقلالُ [بما كَثُرَ] مِن العملِ الصَّالحِ. فإذا فعَلوا ذلك فهم مُسلِمون، مُؤمِنون، مُحسِنون، مُتَّقون، عابِدون، وقد استَكْملوا العِبادةَ. فادْعُوهم عندَ ذلك إلى الجِهادِ، وبَيِّنوه لهم، ورَغِّبوهم فيما رغَّبَهم اللهُ مِن فَضيلةِ الجهادِ وثَوابِه عندَ اللهِ، فإنِ انْتَدَبُوا فبايِعُوهم، وادْعُوهم حتَّى تُبايعوهم إلى سُنَّةِ اللهِ وسُنَّةِ رسولِه، عليكم عَهْدُ اللهِ وذِمَّتُه، وسبْعُ كَفالاتٍ -قال داودُ بنُ المُحبَّرِ: يقولُ اللهُ: كَفيلٌ عليَّ بالوفاءِ سبْعَ مرَّاتٍ- لا تَنْكُثون أيدِيَكم مِن بَيعةٍ، ولا تنْقُضون أمْرَ والٍ مِن وُلاةِ المُسلِمين، فإذا أقرُّوا بهذا فبايِعُوهم، واستغْفِروا اللهَ لهم. فإذا خَرَجوا يُقاتِلون في سَبيلِ اللهِ، غضَبًا للهِ، ونصْرًا لدِينِه، فمَن لَقُوا مِن النَّاسِ، فلْيَدْعُوهم إلى مِثْلِ ذلك ما دُعُوا إليه مِن كتابِ اللهِ إجابتِه، وإسلامِه وإيمانِه وإحسانِه، وتَقْواهُ، وعِبادتِه وهِجْرتِه، فمَن اتَّبعَهُم فهو المُستجيبُ، المِسكينُ، المُسلِمُ، المُؤمِنُ، المُحسِنُ، المُتَّقي، العابِدُ، المُجاهِدُ، له ما لكم، وعليه ما عليكم، ومَن أبَى هذا عليكم، فَقاتِلوهم حتَّى يَفِيءَ إلى أمْرِ اللهِ، وإلى دِينِه، ومَن عاهدْتُم وأعطَيْتُموه ذِمَّةَ اللهِ، فوَفُّوا إليه بها، ومَن أسلَمَ وأعْطاكُم الرِّضا، فهو منكم وأنتم مِنه، ومَن قاتَلَكم على هذا بعدَما سمَّيْتُموه له فقاتِلوهم، ومَن حارَبَكم فحارِبُوه، ومَن كابَدَكُم فكابِدوهُ، ومَن جمَعَ لكم فاجْمَعوا له، أو غالَكُم فغِيلُوه، أو خادَعَكم فخادِعوهُ، مِن غيرِ أنْ تَعْتَدُوا، أو ماكَرَكم فامْكُروا به، مِن غيرِ أنْ تَعْتدوا سِرًّا أو علانيةً، فإنَّه مَن يَنتصِرُ بعدَ ظُلْمِه فأولئكَ ما عليهم مِن سَبيلٍ. واعْلَموا أنَّ اللهَ معكم؛ يَراكم ويَرى أعمالَكم، ويَعلَمُ ما تَصْنعون كلَّه، فاتَّقوا اللهَ وكُونوا على حذَرٍ، فإنَّما هذه أمانةٌ ائْتَمنَني عليها ربِّي، أُبَلِّغُها عِبادَه عُذْرًا منه إليهم، وحُجَّةً منه، احتجَّ بها على مَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فمَن عمِلَ بما فيه نجَا، ومَن اتَّبعَ ما فيه اهْتَدى، ومَن خاصَمَ به أفلَحَ، ومَن قاتَلَ به نُصِرَ، ومَن ترَكَهُ ضَلَّ حتَّى يُراجِعَه، فتعَلَّموا ما فيه، وأسْمِعوهُ آذانَكم، وأوْعُوهُ أجوافَكم، واسْتحْفِظوهُ قُلوبَكم؛ فإنَّه نُورُ الأبصارِ، ورَبيعٌ للقُلوبِ، وشِفاءٌ لِما في الصُّدورِ، وكَفى بهذا أمْرًا ومُعْتَبرًا، وزاجِرًا وعِظةً، وداعيًا إلى اللهِ ورسولِه، فهذا هو الخيرُ الَّذي لا شَرَّ فيه. كِتابُ محمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ، رسولِ اللهِ ونَبيِّه، للعَلاءِ بنِ الحَضْرميِّ حين بعَثَه إلى البحرينِ، يَدْعو إلى اللهِ ورسولِه، يأمُرُه إلى ما فيه مِن حلالٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن حرامٍ، ويدُلُّ على ما فيه مِن رُشدٍ، ويَنْهى عمَّا فيه مِن غَيٍّ، كِتابٌ ائْتَمَنَ عليه نَبِيُّ اللهِ العَلاءَ بنَ الحضرميِّ، وخَليفتَه خالدَ بنَ الوليدِ سيْفَ اللهِ، وقد أعذَرَ إليهما في الوصيَّةِ ممَّا في هذا الكتابِ إلى مَن معهما مِن المُسلِمين، ولم يَجعَلْ لأحدٍ منهم عُذْرًا في إضاعةِ شَيءٍ منه؛ لا الولاةِ، ولا المُتولَّى عليهم، فمَن بلَغَه هذا الكتابُ مِن الخلْقِ جميعًا، فلا عُذْرَ له، ولا حُجَّةَ، ولا يُعْذَرُ بجَهالةِ شَيءٍ ممَّا في هذا الكتابِ. كُتِبَ هذا الكتابُ لثلاثٍ مِن ذي القعدةِ، لأربعِ سِنينَ مَضَيْنَ مِن مُهاجَرةِ نَبيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا شَهرينِ، شَهِدَ الكتابَ يومَ كتَبَه ابنُ أبي سُفيانَ، وعُثمانُ بنُ عفَّانَ يُمْلِيه عليه، ورسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، والمُختارُ بنُ قيسٍ القُرشيُّ، وأبو ذَرٍّ الغِفاريُّ، وحُذيفةُ بنُ اليَمانِ العبْسيُّ، وقُصيُّ بنُ أبي عمرٍو الحِمْيريُّ، وشَبيبُ بنُ أبي مَرْثدٍ الغسَّانيُّ، والمُستنيرُ بنُ أبي صَعْصعةَ الخُزاعيُّ، وعَوانةُ بنُ شمَّاخٍ الجُهنيُّ، وسعْدُ بنُ مالكٍ الأنصاريُّ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ، وزيدُ بنُ عمرٍو، والنُّقباءُ: رجُلٌ مِن قُريشٍ، ورجُلٌ مِن جُهينةَ، وأربعةٌ مِن الأنصارِ، حين دفَعَه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى العَلاءِ بنِ الحضرميِّ وخالدِ بنِ الوليدِ سيفِ اللهِ
[عن] عبدِ الرَّحمنِ بنِ عمرٍو الأَوْزاعيِّ قال مرَرْتُ بجَدِّكَ عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ وأنا غَازٍ وهو أميرٌ على حِمْصَ فقال لي يا أبا عمرٍو ألَا أُحدِّثُكَ بحديثٍ يسُرُّكَ فواللهِ لَربَّما كتَمَتْه الوُلاةُ قُلْتُ بلى قال حدَّثني أبي عبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ قال بَيْنما نحنُ بفِناءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا جُلوسًا إذ خرَج علينا مُشرِقَ الوجهِ يتهلَّلُ فقُمْنا في وجهِه فقُلْنا سرَّك اللهُ يا رسولَ اللهِ إنَّه لَيسُرُّنا ما نرى مِن إشراقِ وجهِكَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ جِبريلَ أتاني آنفًا فبشَّرني أنَّ اللهَ قد أعطاني الشَّفاعةَ هي في أُمَّتي للمُذنِبينَ المُثقِلينَ
«مَرَرْتُ بجَدِّك عَبْدِ الواحِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ بُسْرٍ، وأنا غازٍ، وهو أميرٌ على حِمْصَ، فقالَ: يا أبا عَمْرٍو، أَلَا أُحَدِّثُك بحَديثٍ يَسُرُّك؟ فوَاللهِ لَرُبَّما كَتَمْتُه الوُلاةَ، قالَ: قُلْتُ: بَلى، قالَ: حَدَّثَني أبي عَبْدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ، قالَ: كُنَّا بفِناءِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا جُلوسًا، إذْ خَرَجَ علينا مُشرِقًا يَتَهَلَّلُ، قالَ: فقُمْنا في وَجْهِه فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ سَرَّك اللهُ، إنَّه لَيَسُرُّنا ما نَرى مِن إشْراقِ وَجْهِك وتَطَلُّقِه»
عن أبي هريرةَ قال قلتُ له ما كان يخافُ القومُ إذا دخَلوا قريةً أو أشرَفوا على قريةٍ أن يقولوا اللهمَّ اجعَلْ لنا فيها رِزْقًا؟ قال كانوا يخافون جَوْرَ الوُلاةِ وقُحوطَ المطرِ
لا تَلعنوا الولاةَ فإنَّ اللهَ تباركَ وتعالى أدخلَ أمةً جهنمَ بلعنِهِمْ ولاتِهِمْ ، يا أبا هريرةَّ إنِ استطعتَ أنْ تلقى اللهَ وأنتَ خفيفُ الظهرِ مِنْ دماءِ المسلمينَ وأموالِهِمْ وأعراضِهِمْ تكنْ في أولِ المقرَّبينَ فافعلْ
قُلْنا يا رسولَ اللهِ ما كان يَتَخَوَّفُ القومُ حيثُ كانوا يقولونَ إذا أشْرَفوا علَى المدينةِ اجعل لنا فيها رِزْقًا وقرارً قال كانوا يَتَخَوَّفونَ جَوْرَ الولاةِ وقُحوطَ المطرِ
كيفَ أنتُم إذا جارَت عليكمُ الولاةُ
لا تَلعنوا الولاةَ فإنَّ اللهَ تباركَ وتعالى أدخلَ أمةً جهنمَ بلعنِهم وُلاتَهُم ، يا أبا هريرةَ إنِ استطعْتَ أن يلقاكَ وأنتَ خفيفُ الظهرِ من دماءِ المسلمينَ وأموالهم وأعراضهم تكن في أول المقربِّين فافعل
كان أصحابُ رسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا اسْتَهَلَّ شَعْبانُ أَكَبُّوا على المَصاحِفِ فقرءوها وأخذُوا في زكاةِ أموالِهمْ فَقَوُّوا بِها الضَّعِيفَ والمِسْكِينَ على صِيامِ شَهْرِ رَمَضَانَ ، ودعا المسلمُونَ مَمْلوكِيهِمْ فَحَطُّوا عنهُمْ ضَرَائِبَ شَهْرِ رَمَضَانَ ، ودَعَتِ الوُلاةُ أهلَ السُّجُونِ فمَنْ كان عليهِ حَدٌّ أَقَامُوا عليهِ وإلَّا خَلُّوا سَبيلهُ
مررتُ بجدِّكَ عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ بُسرٍ، وَهوَ والٍ علَى حمصَ ، فقالَ لي : يا أبا عمرٍو لأحدِّثُكَ يسرُّكَ فواللَّهِ لربَّما كتَمتُهُ الولاةَ قالَ : قلتُ : بلى قالَ : فحدَّثَني أبي عن عبيدِ اللَّهِ بنِ بسرٍ، قالَ : بينما نحنُ بفناءِ رسولِ اللَّهِ إذ خرجَ علينا مُشْرِقَ الوجهِ، متَهَلِّلًا ، قالَ : فقُمنا في وجهِهِ فقُلنا : بشَّرَكَ اللَّهُ يا رسولَ اللَّهِ ، إنَّهُ ليسرُّنا ما نرى من إشراقِ وجهِكَ وتطلُّقِهِ. فقالَ رسولُ اللَّهِ: إنَّ جبريلَ أتاني اللَّيلةَ، فبشَّرَني أنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد أعطاني الشَّفاعةَ. فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، أفي بَني هاشمٍ خاصَّةً ؟ قالَ: لا. قُلنا: في قُرَيْشٍ عامَّةً ؟ قالَ : لا . فقلنا : ففي أمَّتِكَ ؟ قالَ : فعقدَ بيدِهِ، فقالَ : هيَ لأمَّتي المذنِبينَ المثقَلينَ
كيفَ أنتُم إذا جارَت عليكُمُ الولاةُ
كيفَ أنتُمْ إذا جارَت عليكُم الوُلاةُ ؟
كيف أنتم إذا جارَتْ عليكُمُ الوُلَاةُ ؟
كنتُ عندَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا مَعشرَ قُريشٍ، إنَّكم الوُلاةُ مِن بَعدي لهذا الأمرِ، فلا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمون، {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ} [آل عمران: 103] إلى آخرِ الآيةِ، واحفَظوني في الأنصارِ وأبنائِهم وأبناءِ أبنائِهم
إنَّ السُّلطانَ ظلُّ اللَّهِ في الأرضِ يأوي إليهِ كلُّ مظلومٍ من عبادِه فإذا عدلَ كانَ لهُ الأجرُ وعلى الرَّعيَّةِ الشُّكرُ وإذا جارَ كانَ عليهِ الإصرُ وعلى الرَّعيَّةِ الصَّبرُ وإذا جارتِ الولاةُ قحطتِ السَّماءُ وإذا منعتِ الزَّكاةُ هلَكتِ المواشي وإذا ظَهرَ الزِّنا ظَهرَ الفقرُ والمسكنةُ وإذا خُفِرتِ الذِّمَّةُ أُديلَ الكفَّارُ
السُّلطانُ ظِلُّ اللهِ في الأرضِ؛ يَأْوي إليه كلُّ مَظلومٍ مِن عِبادِه، فإذا عدَلَ كان له الأجْرُ، وعلى الرَّعيَّةِ الشُّكرُ، وإذا جارَ كان عليهِ الإصْرُ، وعلى الرَّعيَّةِ الصَّبرُ، وإذا جارَتِ الوُلاةُ قحَطَتِ السَّماءُ، وإذا مُنِعَتِ الزَّكاةُ هلَكَتِ المَواشي، وإذا ظهَرَ الزِّنا ظهَرَتِ الفِتَنُ والمَسْكَنةُ، وإذا أُخفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ الكُفَّارُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قاعدًا معهم فدخل بيتَه فقال ادخُلوا عليَّ ولا يدخلْ عليَّ إلا قرشيٌّ فتسلَّلْتُ فدخلتُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا معشرَ قريشٍ هل معكم أحدٌ ليس منكم قالوا نُخبِرُك يا رسولَ اللهِ بآبائنا أنتَ وأمهاتِنا معنا ابنُ الأُختِ والمَوْلى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَليفُ القومِ منهم وابنُ أُختِ القومِ منهم يا معشرَ قُريشٍ إنكم الوُلاةُ مِن بعدي لهذا الأمرِ فلا تموتُنَّ إلا وأنتم مسلمونَ واعتَصِموا بحبلِ اللهِ جميعًا ولا تكونوا كالذين تفرَّقوا واختلَفوا من بعد ما جاءهمُ البيِّناتُ وما أُمِروا إلا لِيَعبدوا اللهَ مُخلِصين له الدِّينَ حُنَفاءَ ويقيموا الصلاةَ ويؤتوا الزكاةَ وذلك دِينُ القَيِّمَةِ يا معشرَ قريشٍ احفَظوني في أصحابي وأبنائِهم وأبناءِ أبنائهم رَحِمَ اللهُ الأنصارَ وأبناءَ الأنصارِ وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ
أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن نفدي سبايا المسلمينَ ونُعطي سائلَهم ثم قال من ترك مالًا فلورثتِه ومن ترك دَيْنًا فعليَّ وعلى الولاةِ من بعدي من بيتِ مالِ المسلمينَ
أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن نفديَ سبايا المسلمين ونُعطيَ سائلَهم ثمَّ قال من ترك مالًا فلورثتِه ومن ترك دَينًا فعليَّ وعلى الولاةِ من بعدي في بيتِ مالِ المسلمين
السلطانُ ظِلٌّ من ظِلِّ الرحمنِ في الأرضِ، يَأْوِي إليه كلُّ مظلومٍ من عبادِه، فإن عدَل كان له الأجرُ، وعلى الرَّعِيَّةِ الشُّكْرُ، وإن جار، أو حاف، أو ظلم كان عليه الإِصْرُ، وعلى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ . وإذا جارتِ الوُلاةُ قَحَطَتِ السماءُ، وإذا مُنِعَتِ الزكاةُ هَلَكَتِ المَواشِي، وإذا ظهر الرِّبَا ( وفي نسخةٍ : الزِّنَا ) ظهر الفقرُ والمَسكنةُ، وإذا أُخْفِرَتِ الذِّمَّةُ أُدِيلَ للكفارِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
من ترك مالا فلورثتهالعلاء بن الحضرميالخروج على الحاكماعتصموا بحبل اللهاحفظوني في أصحابيرحمة الله للأنصارلا تلعنوا الولاةمن ترك دينا فعليبيت مال المسلمينعبد الله بن بسرالضعيف والمسكينضرائب شهر رمضانالصبر على الجورمخلصين له الدينانخرق به الجسرخالد بن الوليدفناء رسول اللهصيام شهر رمضانالولاة من بعديسبايا المسلمينسنة رسول اللهدماء المسلمينأمتي المذنبينأول المقربينزكاة أموالهميا معشر قريشيوم القيامةإشراق الوجهاتقوا اللهما استطعتمإشراق وجههجور الولاةقحوط المطردخلوا قريةخفيف الظهرأهل السجونحليف القومدين القيمةمطواع للهنار تلتهبكتاب اللهأبو هريرةلا تلعنواابن الأختظل الرحمنجسر جهنمعاصي للهالمذنبينالمثقلينالمقربينكيف أنتمأمة جهنممملوكيهمبني هاشملا تموتنالإسلامالإيمانالإحسانالشفاعةأعراضهميتخوفونالمدينةالمصاحفالأنصارأبنائهمالسلطانظل اللهالمظلومالولاةالجهاديخافونالفتنةالحكاممسلمونالرعيةالزكاةسائلهمجبريلبشرنيتطلقهيسرنااللهمشعبانالفتنالصبرالظلمالعدلمظلومالزناالذمةالجورالرباأمتيقريةجهنمرزقاقرارجارتقريشورثة
تخريج حديث إن الولاة يجاء بهم يوم القيامة فيوقفون على جسر جهنم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








