أحاديث عن: إنا نهينا أن نرى عوراتنا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: إنا نهينا أن نرى عوراتنا

إنا نُهينا أنْ نُري عَوْراتِنا
الراويجبار بن صخر بن أمية الأنصاري
المحدثابن القطان
الصفحة أو الرقم267
خلاصة حكم المحدثمن رواية أبي المنذر زهير بن محمد ضعيف يحدث بمناكير وابن معين يوثقه ودونه من لا يعرف
«إنَّا نُهينَا أنْ نَرَى عَوْراتِنا»
الراويجبار بن صخر
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم5060
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
حَديثٌ رَواه مُعاذُ بنُ خالِدٍ العَسْقلانيُّ، عن زُهَيرِ بنِ مُحمَّدٍ، عن شُرَحْبيلَ بنِ سَعْدٍ، عن جبَّارِ بنِ صَخْرٍ، قالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: إنَّا نُهينا أن تُرى عَوْراتُنا؟
الراويجبار بن صخر
المحدثأبو حاتم الرازي
الصفحة أو الرقم2327
خلاصة حكم المحدثهذا الحَديثُ بعَيْنِه حَدَّثَنا مُعاذُ بنُ حسَّانَ، قالَ: حَدَّثَنا إبْراهيمُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أبي يَحْيى، عن شُرَحْبيلَ بنِ سَعْدٍ، عن جبَّارِ بنِ صَخْرٍ.
عن أبي بَكْرةَ أنَّه كان يُنبَذُ له في جَرٍّ أخضَرَ، قال: فقَدِمَ أبو بَرْزةَ مِن غَيبةٍ غابها، فبدأ بمَنزِلِ أبي بَكْرةَ فلم يُصادِفْه في المنزِلِ، فوقَفَ على امرأتِه فسألَها عن أبي بَكْرةَ فأخبَرَتْه، ثمَّ أبصَرَ الجَرَّ التي كانت فيها النَّبيذُ، فقال: ما في هذه الجَرَّةِ؟ قالت: نَبيذٌ لأبي بَكْرةَ، قال: وَدِدْتُ أنَّكِ جعَلْتيه في سِقاءٍ، فأمَرَت بذلك النَّبيذِ فجُعِلَ في سِقاءٍ، ثمَّ جاء أبو بَكْرةَ، فأخبَرَتْه عن أبي بَرْزةَ، فقال: ما في هذا السِّقاءِ؟ قالت: أمَرَنا أبو بَرْزةَ أن نَجعَلَ نبيذَك فيه، قال: ما أنا بشارِبٍ مِمَّا فيه، لَئِن جَعَلْتُ الخَمْرَ في سِقاءٍ لَيَحِلَّنَّ، ولَئِنْ جَعَلْتُ العَسَلَ في الجَرَّةِ لَيَحْرُمَنَّ عليَّ! إنَّا قد عَرَفْنا الذي نُهِينا عنه، نُهِينا عن الدُّبَّاءِ والحَنْتَمِ والنَّقيرِ والمزَفَّتِ؛ فأمَّا الدُّبَّاءُ فإنَّا -مَعْشَرَ ثَقيفٍ- كُنَّا نأخُذُ الدُّبَّاءَ فنَخرِطُ فيها عناقِدَ العِنَبِ، ثمَّ نُدفِئُها حتى تُهدَرَ، ثمَّ تموت، وأمَّا النَّقيرُ فإنَّ أهلَ اليمامةِ كانوا يَنقِرونَ أصلَ النَّخلةِ، ثمَّ يَشْدَخون فيها الرُّطَبَ والبُسرَ، ثمَّ يَدَعونَه حتى يُهدَرَ ثمَّ يموتَ، وأمَّا الحَنْتَمُ فجِرارٌ حُمرٌ كانت تُحمَلُ إلينا فيها الخَمرُ، وأمَّا المزَفَّتُ فهذه الأوعيةُ التي فيها الزِّفتُ
الراويأبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/67
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
عن أبي بَكرةَ أنَّهُ كانَ يُنبَذُ لَه في جرٍّ أخضَرَ ، قالَ : فقدِمَ أبو برزةَ مِن غَيبةٍ غابَها فبدأ بمنزلِ أبي بَكرةَ فلم يصادِفْهُ في المنزلِ فَوقفَ علَى امرأتِهِ فسألَها عن أبي بَكرةَ فأخبرَتهُ ثمَّ أبصرَ الجَرَّ الَّتي كانَ فيها النَّبيذُ فقالَ ما في هذهِ الجرِّ قالت نبيذٌ لأبي بَكرةَ قالَ ودِدتُ أنَّكِ جعلتيهِ في سِقاءٍ فأمرتُ بذلِكَ النَّبيذِ فجُعِلَ في سِقاءٍ ثمَّ جاءَ أبو بَكرةَ فأخبرتُهُ عن أبي بَرزةَ فقالَ ما في هذا السِّقاءِ قالَت أمرَنا أبو بَرزةَ أن نجعلَ نبيذَكَ فيهِ قالَ ما أنا بشارِبٍ مِمَّا فيهِ لئن جُعِلَت الخمرُ في سقاءٍ ليحِلَّ لي ولئن جَعلتِ العَسلَ في جَرٍّ لِيحرُمَ عليَّ إنا قد عرَفنا الَّذي نُهينا عنهُ نُهينا عنِ الدُّبَّاءِ والحنتَمِ والنَّقيرِ والمُزفَّتِ فأمَّا الدُّبَّاءُ ، فإنَّا معشرَ ثقيفٍ ، كنَّا نأخذُ الدُّباءَ فنخرُطُ فيها عناقيدَ العِنبِ ثمَّ نَدفنُها حتَّى تُهدَرَ ثمَّ تموتَ وأمَّا النَّقيرُ فإنَّ أهلَ اليمامةِ كانوا ينقرونَ أصلَ النَّخلةِ ثمَّ يَشدَخونَ فيها الرُّطبَ والبُسرَ ، ثمَّ يدَعوه حتَّى يُهدَرَ ، ثمَّ يموتُ وأمَّا الحنتَمُ فجِرارٌ حمرٌ كانت تُحمَلُ إلينا فيها الخمرُ وأمَّا المُزفَّتُ فَهذهِ الأوعيةُ الَّتي فيها المُزفَّتُ
الراويوالد عيينة
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1163
خلاصة حكم المحدثصحيح
[عن] عروة بن الزبير عن عائشةَ أنَّها أخبَرَتْه أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاء اللهُ عليه بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خَيبرَ فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( إنَّا لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ إنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ ) وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدَتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك وهجَرَتْه فلَمْ تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيَتْ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بستَّةِ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيَتْ دفَنها زوجُها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها وكان لِعَلِيٍّ مِن النَّاسِ وِجهةٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيَتْ فاطمةُ استنكَر وجوهَ النَّاسِ فالتَمَس مُصالَحةَ أبي بكرٍ ومُبايَعتَه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحَدٌ ـ كراهيةَ أنْ يحضُرَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ ـ فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ لأبي بكرٍ : واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ : ما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ عليهم فتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ وقال : إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ ولم أنفَسْ خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى أنَّ لنا حقًّا لِقرابتِنا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلَمْ يزَلْ يُكلِّمُ أبا بكرٍ حتَّى فاضَتْ عَيْنَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال : والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أصِلَ أهلي وقرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بَيْني وبَيْنكم مِن هذه الأموالِ فلَمْ آلُ فيها عن الخيرِ ولَمْ أترُكْ أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُه فيها إلَّا صنَعْتُه فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه لأبي بكرٍ : موعِدُك العشيَّةُ للبَيْعةِ فلمَّا صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ رقِي على المِنبَرِ فتشهَّد ثمَّ ذكَر شأنَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وتخلُّفَه عنِ البَيْعةِ وعذَره بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد علِيُّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وحُرمتَه وأنَّه لَمْ يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارًا لِلَّذي فضَّله اللهُ به ولكنَّا كنَّا نرى لنا في هذا الأمرِ نصيبًا فاستُبِدَّ علينا به فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ وقالوا : أصَبْتَ وكان المُسلِمونَ إلى علِيٍّ قريبًا حينَ راجَع الأمرَ بالمعروفِ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم6607
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
[عن] عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلتْ إلى أبي بكرٍ تسأَلُه ميراثَها مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما أفاء اللهُ على رسولِه وفاطمةُ رضوانُ اللهِ عليها حينَئذٍ تطلُبُ صدقةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي بالمدينةِ وفَدَكَ وما بقي مِن خُمُسِ خيبرَ، قالت عائشةُ: فقال أبو بكرٍ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا نُورَثُ ما ترَكْناه صدقةٌ ) إنَّما يأكُلُ آلُ محمَّدٍ مِن هذا المالِ ليس لهم أنْ يزيدوا على المأكَلِ وإنِّي واللهِ لا أُغيِّرُ شيئًا مِن صدقاتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها الَّتي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولَأعمَلَنَّ فيها بما عمِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأبى أبو بكرٍ أنْ يدفَعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ مِن ذلك فهجَرتْه فلم تُكلِّمْه حتَّى تُوفِّيتْ وعاشت بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ستَّةَ أشهُرٍ فلمَّا تُوفِّيت دفَنها عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليه ليلًا ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ فصلَّى عليها عليٌّ وكان لعليٍّ مِن النَّاسِ وجهٌ حياةَ فاطمةَ فلمَّا تُوفِّيتْ فاطمةُ رضوانُ اللهِ عليها انصرَفتْ وجوهُ النَّاسِ عن عليٍّ حتَّى أنكَرهم فضرَع عليٌّ عندَ ذلك إلى مصالحةِ أبي بكرٍ ومُبايعتِه ولم يكُنْ بايَع تلك الأشهُرَ فأرسَل إلى أبي بكرٍ أنِ ائتِنا ولا يأتِنا معك أحدٌ كرِه عليٌّ أنْ يشهَدَهم عمرُ لِما يعلَمُ مِن شدَّةِ عمرَ عليهم فقال عمرُ لأبي بكرٍ: واللهِ لا تدخُلُ عليهم وحدَك فقال أبو بكرٍ: وما عسى أنْ يفعَلوا بي واللهِ لَآتيَنَّهم فدخَل أبو بكرٍ فتشهَّد عليٌّ ثمَّ قال: إنَّا قد عرَفْنا يا أبا بكرٍ فضيلتَك وما أعطاك اللهُ وإنَّا لم ننفَسْ عليك خيرًا ساقه اللهُ إليك ولكنَّك استبدَدْتَ علينا بالأمرِ وكنَّا نرى لنا حقًّا وذكَر قرابتَهم مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحقَّهم فلم يزَلْ يتكلَّمُ حتَّى فاضت عينَا أبي بكرٍ فلمَّا تكلَّم أبو بكرٍ قال: والَّذي نفسي بيدِه لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أنْ أصِلَ مِن قرابتي وأمَّا الَّذي شجَر بيني وبينَكم مِن هذه الصَّدقاتِ فإنِّي لم آلُ فيها عن الخيرِ وإنِّي لم أكُنْ لأترُكَ فيها أمرًا رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصنَعُ فيها إلَّا صنَعْتُه قال عليٌّ: موعدُك العشيَّةُ للبَيعةِ فلمَّا أنْ صلَّى أبو بكرٍ صلاةَ الظُّهرِ ارتقى على المنبرِ فتشهَّد وذكَر شأنَ عليٍّ وتخلُّفَه عن البَيعةِ وعُذرَه بالَّذي اعتذَر إليه ثمَّ استغفَر وتشهَّد عليٌّ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ وذكَر أنَّه لم يحمِلْه على الَّذي صنَع نَفاسةٌ على أبي بكرٍ ولا إنكارُ فضيلتِه الَّتي فضَّله اللهُ بها ولكنَّا كنَّا نرى لنا في الأمرِ نصيبًا واستبدَّ علينا فوجَدْنا في أنفسِنا فسُرَّ بذلك المسلِمونَ وقالوا لِعَليٍّ: أصَبْتَ وكان المسلِمونَ إلى عليٍّ قريبًا حينَ راجَع على الأمرِ بالمعروفِ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم4823
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
عن عائشةَ أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ بِنتَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ تَسألُه ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمَدينةِ، وفَدَكٍ، وما بَقيَ مِن خُمُسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في هذا المالِ، وإنِّي واللهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كان عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولَأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ مِنها شيئًا، فوجَدَت فاطِمةُ على أبي بَكرٍ في ذلك، فهَجَرَته فلَم تُكَلِّمْه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشهُرٍ، فلَمَّا توفِّيَت دَفَنَها زَوجُها عَليٌّ لَيلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بَكرٍ وصَلَّى عليها، وكان لعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وجهٌ حَياةَ فاطِمةَ، فلَمَّا توفِّيَتِ استَنكَرَ عَليٌّ وُجوهَ النَّاسِ، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بَكرٍ ومُبايَعَتَه، ولم يَكُنْ يُبايِعُ تلك الأشهرَ، فأرسَلَ إلى أبي بَكرٍ: أنِ ائتِنا، ولا يَأتِنا أحَدٌ معك؛ كَراهيةً لمَحضَرِ عُمَرَ، فقال عُمَرُ: لا واللهِ لا تَدخُلُ عليهم وحدَك، فقال أبو بَكرٍ: وما عَسَيتَهم أن يَفعَلوا بي؟! واللهِ لآتيَنَّهم، فدَخَلَ عليهم أبو بَكرٍ، فتَشَهَّدَ عَليٌّ، فقال: إنَّا قد عَرَفنا فضلَك وما أعطاك اللهُ، ولم نَنفَسْ عليك خَيرًا ساقَه اللهُ إليك، ولَكِنَّك استَبدَدتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نَرى لقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَصيبًا. حتَّى فاضَت عَينا أبي بَكرٍ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ قال: والذي نَفسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الذي شَجَرَ بَيني وبينَكُم مِن هذه الأموالِ فلَم آلُ فيها عَنِ الخَيرِ، ولم أترُكْ أمرًا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُه فيها إلَّا صَنَعتُه، فقال عَليٌّ لأبي بَكرٍ: مَوعِدُك العَشيَّةَ للبَيعةِ، فلَمَّا صَلَّى أبو بَكرٍ الظُّهرَ رَقيَ على المِنبَرِ فتَشَهَّدَ، وذَكَرَ شَأنَ عَليٍّ وتَخَلُّفَه عَنِ البَيعةِ، وعَذَرَه بالذي اعتَذَرَ إليه، ثُمَّ استَغفَرَ وتَشَهَّدَ عَليٌّ، فعَظَّمَ حَقَّ أبي بَكرٍ، وحَدَّثَ أنَّه لم يَحمِلْه على الذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بَكرٍ ولا إنكارًا للذي فضَّلَه اللهُ به، ولَكِنَّا نَرى لنا في هذا الأمرِ نَصيبًا، فاستَبَدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسِنا. فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ، وقالوا: أصَبتَ، وكان المُسلِمونَ إلى عَليٍّ قَريبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المَعروفَ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4240
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عائِشةَ أنَّ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرسَلَت إلى أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ تَسألُه ميراثَها مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ممَّا أفاءَ اللهُ عليه بالمَدينةِ، وفَدَكٍ، وما بَقيَ مِن خُمسِ خَيبَرَ، فقال أبو بَكرٍ: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ؛ ما تَرَكنا صَدَقةٌ، إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أُغَيِّرُ شيئًا مِن صَدَقةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حالِها التي كانَت عليها في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعمَلَنَّ فيها بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبى أبو بَكرٍ أن يَدفَعَ إلى فاطِمةَ شيئًا، فوجَدَت فاطِمةُ على أبي بَكرٍ في ذلك، قال: فهَجَرَتْه، فلَم تُكَلِّمْه حتَّى توفِّيَت، وعاشَت بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِتَّةَ أشْهُرٍ، فلَمَّا توفِّيَت دَفَنَها زَوجُها عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ لَيلًا، ولَم يُؤذِنْ بها أبا بَكرٍ، وصَلَّى عليها عَليٌّ، وكان لعَليٍّ مِنَ النَّاسِ وِجهةٌ حَياةَ فاطِمةَ، فلَمَّا توفِّيَتِ استَنكَرَ عَليٌّ وُجوهَ النَّاسِ، فالتَمَسَ مُصالَحةَ أبي بَكرٍ ومُبايَعَتَه، ولَم يَكُنْ بايَعَ تلك الأشْهُرَ، فأرسَلَ إلى أبي بَكرٍ أنِ ائتِنا ولا يَأتِنا معكَ أحَدٌ؛ كَراهيةَ مَحضَرِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فقال عُمَرُ لأبي بَكرٍ: واللَّهِ لا تَدخُلْ عليهم وَحدَكَ، فقال أبو بَكرٍ: وما عَساهم أن يَفعَلوا بي؟ إنِّي واللَّهِ لَآتيَنَّهُم، فدَخَلَ عليهم أبو بَكرٍ، فتَشَهَّدَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، ثُمَّ قال: إنَّا قد عَرَفنا يا أبا بَكرٍ فضيلَتَكَ، وما أعطاكَ اللهُ، ولَم نَنفَسْ عليكَ خَيرًا ساقَه اللهُ إليكَ، ولَكِنَّكَ استَبدَدتَ علينا بالأمرِ، وكُنَّا نَحنُ نَرى لَنا حَقًّا لقَرابَتِنا مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يَزَلْ يُكَلِّمُ أبا بَكرٍ حتَّى فاضَت عَينا أبي بَكرٍ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، قال: والذي نَفسي بيَدِه لَقَرابةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الذي شَجَرَ بَيني وبينَكُم مِن هذه الأموالِ فإنِّي لَم آلُ فيها عَنِ الحَقِّ، ولَم أترُكْ أمرًا رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُه فيها إلَّا صَنَعتُه، فقال عَليٌّ لأبي بَكرٍ: مَوعِدُكَ العَشيَّةُ للبَيعةِ، فلَمَّا صَلَّى أبو بَكرٍ صَلاةَ الظُّهرِ رَقيَ على المِنبَرِ، فتَشَهَّدَ وذَكَرَ شَأنَ عَليٍّ وتَخَلُّفَه عَنِ البَيعةِ، وعُذرَه بالذي اعتَذَرَ إليه، ثُمَّ استَغفَرَ وتَشَهَّدَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، فعَظَّمَ حَقَّ أبي بَكرٍ، وأنَّه لَم يَحمِلْه على الذي صَنَعَ نَفاسةً على أبي بَكرٍ، ولا إنكارًا للَّذي فضَّلَه اللهُ به، ولَكِنَّا كُنَّا نَرى لَنا في الأمرِ نَصيبًا، فاستُبِدَّ علينا به، فوجَدنا في أنفُسِنا، فسُرَّ بذلك المُسلِمونَ، وقالوا: أصَبتَ، فكان المُسلِمونَ إلى عَليٍّ قَريبًا حينَ راجَعَ الأمرَ المَعروفَ
الراويأبو بكر الصديق
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1759
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
«أنَّه وفد إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رمضانَ، قال: وكان بلالٌ يأتينا بفِطرِنا وسَحورِنا، ونحن في قبَّةٍ قد ضُرِبَت لنا في المسجِدِ، فيأتينا بفِطرِنا وإنا لمُسفِرون جِدًّا وإنا لنتمارى في وقوعِ الشَّمسِ لِما نرى من الإسفارِ، فيَضَعُ عَشاءَنا بَينَ أيدينا فيقولُ: «كلوا» فنقولُ: بلالُ، رُدَّه إنَّا نرى سفرًا، فيقولُ: ما جئتُكم حتى أكل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ يضعُ يَدَه في الطَّعامِ، فيلتَقِمُ منه ويقولُ: كلوا، ويأتينا بسَحورنا وإنَّا لمستَدفِئون ونحن نتمارى في الصُّبحِ، ويقولُ: كلوا قد كاد الفَجرُ يَطلُعُ، فنقولُ: يا بلالُ، قد أصبَحنا! فيقولُ: لقد تركتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتسَحَّرُ، فتسَحَّروا»
الراويعلقمة بن سفيان الثقفي
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم8/418
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
الراويعبدالرحمن بن عوف
المحدثالعقيلي
الصفحة أو الرقم3/82
خلاصة حكم المحدثصحيح من حديث الزهري
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
الراويسلمان الفارسي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/343
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح غير سلامة العجلي وقد وثقه ابن حبان
دخَلْتُ على ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، وهو يَقرأُ في المصحفِ قبلَ أنْ يذْهَبَ بصرُهُ، وهو يبكي، فقلتُ: ما يُبكيكَ يا ابنَ عبَّاسٍ جَعَلَني اللهُ فِداكَ؟ قالَ: فقالَ: هل تعرفُ أيْلَةَ؟ قلتُ: وما أَيْلَةُ؟ قالَ: قريةٌ كان بها ناسٌ مِنَ اليهودِ، فحَرَّمَ اللهُ عليهم الحيتانَ يومَ السَّبتِ، فكانتْ حيتانُهُم تَأتِيهم يومَ سَبْتِهم، شُرَّعًا بيضاءَ سِمانَ، كأمثالِ المَخاضِ بأفْيائهِم وأبْنيائهِم، فإذا كان في غيرِ يومِ السَّبتِ، لم يجِدوها، ولم يُدْركوها إلَّا في مَشَقَّةٍ ومؤونةٍ شديدةٍ، فقالَ بعضُهُم لبَعْضٍ -أوْ مَنْ قالَ ذلك مِنْهم-: لعلَّنا لوْ أخَذْناها يومَ السَّبتِ، وأكَلْناها في غيرِ يومِ السَّبتِ. ففَعَلَ ذلك أهلُ بيتٍ منهم، فأَخَذوا فشَوَوْا، فوَجَدَ جيرانُهُم ريحَ الشَّويِ، فقالوا: واللهِ ما نرى أصحابَ بَني فلانٍ [شيئا] ، فأَخَذوها آخرونَ حتَّى فَشا ذلك فيهم، وكثُرَ فافترقوا فِرَقًا ثلاثًا؛ فِرقةً أكَلَتْ، وفِرقةً نَهَتْ، وفِرقةً قالتْ: لِمَ تَعِظونَ قومًا اللهُ مُهلِكُهُم أوْ مُعذِّبُهم عذابًا شديدًا. فقالتِ الفِرقةُ الَّتي نَهَتْ: إنَّا نُحذِّرُكم غضبَ اللهِ وعِقابَهُ، أنْ يُصيبَكُم بخَسْفٍ أوْ قَذْفٍ أو ببعضِ ما عندَهُ مِنَ العذابِ، واللهِ لا نُبايتُكم في مكانٍ وأنتم فيه. وخَرَجوا مِنَ السُّورِ، فغَدَوْا عليه مِنَ الغدِ، فضَرَبوا بابَ السُّورِ، فلمْ يُجبْهُم أَحدٌ، فأتَوْا بسُلَّمٍ فأسندوهُ إلى السُّورِ، ثُمَّ رَقَى منهم راقٍ على السُّورِ، فقالَ: يا عبادَ اللهِ، قِردةٌ واللهِ لها أذنابٌ تَعاوى، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ مِنَ السُّور ففَتَحَ السُّورَ، فدَخَلَ النَّاسُ عليهم، فعَرَفَتِ القِردَةُ أنسابَها مِنَ الإنسِ، ولمْ يعرفِ الإنسُ أنسابَهُم مِنَ القِردَةِ. قالَ: فيأتي القِردُ إلى نَسيبِهِ وقريبِهِ مِنَ الإنسِ، فيَحتَكُّ به، ويَلصَقُ، ويقولُ الإنسانُ: أنتَ فلانٌ؟ فيشيرُ برأسِهِ أيْ نَعَمْ، ويبكي، وتأتي القِردَةُ إلى نَسيبِها وقريبِها مِنَ الإنسِ، فيقولُ لها: أنتِ فلانةٌ؟ فتُشيرُ برأسِها أيْ نَعَمْ، وتبكي، فيقولُ لهم الإنسُ: أما إنَّا حذَّرْناكم غضَبَ اللهِ وعِقابَهُ أنْ يُصيبَكُم بخَسْفٍ أوْ مَسْخٍ أوْ ببعضِ ما عندَهُ مِنَ العذابِ؟ قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فاسْمَعِ اللهَ يقولُ فـ{أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 165] فلا أدري ما فَعَلَتِ الفِرقةُ الثَّالثةُ. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: فكم قد رَأَيْنا مِن مُنكرٍ فلمْ ننْهَ عنه! قالَ عِكْرمةُ: فقلتُ: ما تَرى جَعَلَني اللهُ فِداكَ؟ إنَّهم قد أنْكَروا، وكَرِهوا حين قالوا لِمَ تَعِظونَ قومًا اللهُ مُهلِكُهُم أوْ مُعذِّبُهم عذابًا شديدًا؟ فأعْجَبَهُ قولي ذلك، وأَمَرَ لي ببُرْدَيْنِ غَليظينِ فكَسانِيهُما
الراويعكرمة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3296
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
كنَّا مع أبي قَتادةَ على ظَهرِ بَيتِنا، فرَأى كَوكبًا انقَضَّ، فنَظَروا إليه، فقال أبو قَتادةَ: إنَّا قد نُهينا أنْ نُتبِعَه أبصارَنا
الراويأبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22549
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
كنا مع أبي قتادةَ على ظهرِ بيتِنا فرأى كوكبًا انقضَّ فنظروا إليه فقال أبو قتادةَ إنا قد نُهِينا أن نُتبعَه أبصارَنا
الراويأبو قتادة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم8/115
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
كُنَّا معَ أبي قَتادةَ على ظَهْرِ بَيْتِنا، فرأى كَوكَبًا انْقَضَّ، فنَظَروا إليه، فقالَ أبو قَتادةَ: إنَّا قد نُهِيْنا أن نُتبِعَه أبْصارَنا
الراويأبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم282
خلاصة حكم المحدث[ذكره في الصحيح المسند]
كنَّا معَ أبي قتادةَ رضي اللهُ عنه علَى ظَهرِ بيتِنا فرأى كوكبًا انقضَّ فنظروا إليهِ فقالَ أبو قتادةَ إنَّا قد نُهينا أن نتبعَه أبصارنا
الراويأبو قتادة الحارث بن ربعي
المحدثابن مفلح
الصفحة أو الرقم3/418
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن مُصعبِ بنِ سعدٍ قالَ: كنتُ إذا رَكَعتُ وَضعتُ يديَّ بينَ رُكْبتيَّ، فرآني أبي سَعدٌ، فنَهاني، وقالَ: إنَّا كنَّا نفعلُهُ، ثمَّ نُهينا، ثمَّ أُمِرنا أن نرفعَهُما إلى الرُّكبِ
الراويسعد
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 631
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
صلَّيتُ إلى جنبِ أبي وجعلتُ يديَّ بينَ رُكبتيَّ فقالَ لي اضرب بِكفَّيْكَ على رُكبتيْك. قالَ ثمَّ فعلتُ ذلِكَ مرَّةً أخرى فضربَ يدي وقالَ إنَّا قد نُهينا عن هذا وأمرنا أن نضربَ بالأَكفِّ على الرُّكب
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1031
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن أبي ثُمامةَ قالَ: لَقيتُ كَعبَ بنَ عُجرةَ وأَنا أريدُ الجمعةَ، وقد شبَّكتُ بينَ أصابِعي، فلمَّا دنوتُ ضَربَ يديَّ ففرَّقَ بينَ أصابِعي، وقالَ: إنَّا نُهينا أن يشبِّكَ أحدٌ بينَ أصابعِهِ في الصَّلاةِ، قلتُ: إنِّي لَستُ في صلاةٍ قالَ: أليسَ قد توضَّأتَ وأنتَ تُريدُ الجمعةَ؟ قلتُ: بلَى قالَ: فأنتَ في صلاةٍ
الراويكعب بن عجرة
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم1/ 513
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
يأكل الهدية ولا يأكل الصدقةوضع اليدين بين الركبتينرفع اليدين إلى الركبتينمعاذ بن خالد العسقلانيلا ترغبوا عن آبائكمسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهالنهي عن المنكرسعد بن أبي وقاصالنهي عن النظرصدقة رسول اللهما تركناه صدقةمشورة المسلمينشرحبيل بن سعدما تركنا صدقةجذيلها المحككقبة في المسجديده في الطعامعيسى ابن مريمنتبعه أبصارنازهير بن محمدبيعة أبي بكرنتبع أبصارناجبار بن صخرأهل اليمامةخاتم النبوةالأعراف 165مصعب بن سعدشبك الأصابعكعب بن عجرةستر العورةحرمة النظروقوع الشمسبيت المقدسعلى ركبتيكنهينا عنهآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىلا تطرونييوم السبتأبو قتادةكوكب انقضظهر بيتنافي الصلاةخمس خيبرابن عباسعوراتناجر أخضرلا نورثأبو بكرآل محمدالإسفارالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنالحيتانأبصارناالعورةالدباءالحنتمالنقيرالمزفتالسقاءالبيعةتسحرواالسماءالصلاةالجمعةالوضوءنهيناعوراتالخمرفاطمةميراثالرجمرمضانالفجرسلمانالمسخالشهبالغيببكفيكأمرناالأكفالركبأصابعالجرسقاءنبيذثقيفخيبرصدقةفلتةبلالسحورهديةأيلةقردة

تخريج حديث إنا نهينا أن نرى عوراتنا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب