أحاديث عن: الأسارى يوم بدر
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: الأسارى يوم بدر
⭐ حسن
📂 باب استشارة النَّبِي ﷺ في...
عن أنس - وذكر رجلًا عن الحسن - قال: استشار رسول الله ﷺ الناس في الأسارى يوم بدر، فقال: «إنَّ الله قد أمكنكم منهم» قال: فقام عمر بن الخطّاب، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النَّبِي ﷺ قال: ثمّ عاد رسول الله ﷺ فقال: «يا أيها الناس! إن الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس» قال: فقام عمر، فقال: يا رسول الله! اضرب أعناقهم، قال: فأعرض عنه النَّبِي ﷺ، قال: ثمّ عاد النَّبِي ﷺ فقال للناس مثل ذلك، فقام أبو بكر، فقال: يا رسول الله! نرى أن تعفو عنهم، وتقبل منهم الفداء، قال: فذهب عن وجه رسول الله ﷺ ما كان فيه من الغم، قال: فعفا عنهم، وقبل منهم الفداء، قال: وأنزل الله: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٨].
حسن رواه أحمد (١٣٥٥٥) عن علي بن عاصم، عن حميد، عن أنس فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب توصية النبي ﷺ بالأسرى...
عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير قال: كنت في الأسارى يوم بدر، فقال رسول الله ﷺ: «استوصوا بالأسارى خيرًا» وكنت في نفر من الأنصار، وكانوا إذا قدموا غداءهم وعشاءهم أكلوا التمر، وأطعموني الخبز بوصية رسول الله ﷺ إياهم.
حسن رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٩٣) عن الحسين بن علي العطار المصيصي، ثنا شباب العصفري، ثنا بكر بن سليمان، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني نبيه بن وهب، عن أبي عزيز بن عمير أخي مصعب بن عمير فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ في الأُسَارَى يومَ بدرٍ : إنْ شئتُمْ قتَلتُمُوهُم , وإن شِئْتُمْ فاديتُموهُم واسْتَمْتَعْتُمْ بالفداءِ , وأَسْتَشْهِدُ منكُم بِعِدَّتِهِم . قالَ : فكانَ آخرَ السبعينَ ثابتُ بنُ قيسٍ قُتِلَ يومَ اليَمَامَةِ
قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأُسارى يومَ بَدْرٍ: إنْ شئتُم قتَلْتُموهُم، وإنْ شئتُم فادَيْتُموهُم، واستَمَعْتُم بالفِداءِ، واستُشْهِدَ منكم بعِدَّتِهم، فكان آخِرَ السَّبعينَ ثابتُ بنُ قيسٍ، استُشْهِدَ باليَمامةِ
كان في الأُسارى يومَ بدرٍ أبو العاصِ بنُ الربيعِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ عبدِ شمسٍ خَتَنُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زوجُ ابنتِه وكان أبو العاصِ مِن رجالِ مكَّةَ المعدودين مالًا وأمانةً وكان لهالةَ بنتِ خويلدٍ خديجةُ خالَتُه فسألَتْ خديجةُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُزَوِّجَه زينبَ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يخالِفُها وكان قَبلَ أن يُنزَلَ عليه وكانت تعُدُّه بمنزلةِ ولدِها فلمَّا أكرَم اللهُ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنُّبُوَّةِ وآمَنَتْ به خديجةُ وبناتُه وصدَّقْنَه وشهِدْنَ أنَّ ما جاء به هو الحقُّ ودِنَّ بدِينِه وثبَت أبو العاصِ على شِرْكِه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد زوَّج عُتبةَ بنَ أبي لهبٍ إحدى ابنتَيه رُقيةَ أو أمَّ كُلْثومٍ فلمَّا نادى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُرَيشًا بأمرِ اللهِ ونادَوه قال إنَّكم قد فرَّغْتُم محمَّدًا مِن هَمِّه فرُدُّوا عليه بناتِه فاشْغِلوه بهنَّ فمشَوا إلى أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ فقالوا فارِقْ صاحِبَتَك ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ شئْتَ فقال لاها اللهِ إذًا لا أفارِقُ صاحِبَتي وما أحِبُّ أنَّ لي بامرأتي امرأةً مِن قريشٍ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُثني عليه في صِهرِه خيرًا فيما بلَغني فمشَوا إلى الفاسقِ عُتبةَ بنِ أبي لهبٍ فقالوا طلِّقِ امرأتَك بنتَ محمَّدٍ ونحن نُزَوِّجُك أيَّ امرأةٍ مِن قريشٍ فقال إنْ زوَّجْتُموني بنتَ أبانِ بنِ سعيدٍ ففارَقَها ولم يكُنْ عدوُّ اللهِ دخَل بها فأخرَجَها اللهُ مِن يدِه كرامةً لها وهوانًا له وخَلَف عثمانُ بنُ عفَّانَ عليها بعدَه وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يُحِلُّ بمكَّةَ ولا يُحْرِمُ مغلوبًا على أمرِه وكان الإسلامُ قد فرَّق بينَ زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبينَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إلَّا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان لا يَقدِرُ على أن يُفرِّقَ بينهما فأقامت معه على إسلامِها وهو على شِرْكِه حتَّى هاجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المدينةِ وهي مُقيمةٌ معه بمكَّةَ فلمَّا سارت قريشٌ إلى بدرٍ سار معهم أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ فأُصيبَ في الأُسارى يومَ بدرٍ وكان بالمدينةِ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ابنُ إسحاقَ فحدَّثَني يحيى بنُ عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ عن أبيه عبَّادٍ عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت لمَّا بعَث أهلُ مكَّةَ في فِداء أسْراهم بعَثَتْ زينبُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في فِداء أبي العاصِ وبعثَتْ فيه بقِلادةٍ كانت خديجةُ أدخَلَتْها بها على أبي العاصِ حينَ بنى عليها فلمَّا رآها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَقَّ لها رِقَّةً شديدةً وقال إنْ رأيْتُم أن تُطلِقوا لها أسيرَها وترَدُّوا عليها الَّذي لها فافعَلوا فقالوا نعم يا رسولَ اللهِ فأطلَقوه وردُّوا عليها الَّذي لها قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذ عليه ووعَده ذلك أن يُخَلِّي سبيلَ زينبَ إليه إذ كان فيما شرَط عليه في إطلاقِه ولم يظهَرْ ذلك منه ولا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُعْلَمَ إلَّا أنَّه لمَّا خرَج أبو العاصِ إلى مكَّةَ وخلَّى سبيلَه بعَث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زيدَ بنَ حارثةَ ورجلًا مِنَ الأنصارِ فقال كونا ببطنِ ناجحٍ حتَّى تمُرَّ بكما زينبُ فتصحَبانِها فتأتياني بها فلمَّا قدِم أبو العاصِ مكَّةَ أمَرها باللُّحوقِ بأبيها فخرَجَتْ جَهْرةً قال ابنُ إسحاقَ قال عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ محمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حزمٍ حُدِّثْتُ عن زينبَ أنَّها قالت بينما أنا أتجهَّزُ بمكَّةَ للُّحوقِ بأبي لقِيَتْني هندُ بنتُ عُتبةَ فقالت يا بنتَ عمِّي إنْ كانت لكِ حاجةٌ بمتاعٍ مما يرفُقُ بكِ في سفرِكِ أو ما تبلُغِينَ به إلى أبيكِ فلا تَضْطَنِّي منه فإنَّه لا يدخُلُ بينَ النِّساءِ ما بينَ الرِّجالِ قالت وواللهِ ما أُراها قالت ذلك إلَّا لِتفعَلَ ولكنِّي خِفْتُها فأنكَرْتُ أن أكونَ أُريدُ ذلك فتجهَّزْتُ فلمَّا فرَغْتُ مِن جِهازي قدَّم إليَّ حَمِيِّ كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ أخو زوجي بعيرًا فركِبْتُه وأخَذ قوسَه وكِنانتَه ثمَّ خرَج بها نهارًا يقودُ بها وهي في هَودجِها وتحدَّثَتْ بذلك رجالُ قريشٍ فخرَجوا في طَلَبِها حتَّى أدركوها بذي طُوًى وكان أوَّلَ مَن سبَق إليها هَبَّارُ بنُ الأسودِ بنِ المطَّلبِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ ونافعُ بنُ عبدِ القيسِ الزُّهرِيُّ فروَّعها هَبَّارٌ وهي في هَودَجِها وكانت حاملًا فيما يزعُمون فلمَّا وقَعَتْ ألقَتْ ما في بطنِها فبرَك حَمُوها ونثَر كِنانتَه وقال واللهِ لا يدنو منِّي رجلٌ إلَّا وضَعْتُ فيه سهمًا فتكَرْكَرَ النَّاسُ عنه وجاء أبو سفيانَ في جُلَّةٍ مِن قريشٍ فقال أيُّها الرَّجلُ كُفَّ عنَّا نَبْلَك حتَّى نُكَلِّمَك فكَفَّ وأقبَل أبو سفيانَ فأقبَل عليه فقال إنَّك لم تُصِبْ خرَجْتَ بامرأةٍ على رؤوسِ النَّاسِ نهارًا وقد علِمْتَ مُصيبتَنا ونَكْبَتَنا وما دخَل علينا مِن محمَّدٍ فيظنُّ النَّاسُ إذا خرَجَتْ إليه ابنتُه عَلانِيَةً مِن بينِ ظَهْرانينا أنَّ ذلك مِن ذُلٍّ أصابنا عن مُصيبتِنا الَّتي كانت وأنَّ ذلك مِنَّا ضَعْفٌ ووَهَنٌ وإنَّه لعَمْري ما لنا في حَبْسِها عن أبيها حاجةٌ ولكِنِ ارجِعِ المرأةَ حتَّى إذا هدَأَ الصَّوتُ وتحدَّث النَّاسُ أنَّا قد ردَدْناها فسُلَّها سِرًّا وألحِقْها بأبيها قال ففعَل وأقامت لياليَ حتَّى إذا هدَأ النَّاسُ خرَج بها ليلًا فأسلَمَها إلى زيدِ بنِ حارثةَ وصاحبِه فقَدِمْنا بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأقام أبو العاصِ بمكَّةَ وكانت زينبُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد فرَّق الإسلامُ بينَهما حتَّى إذا كان قُبَيلَ الفتحِ خرَج أبو العاصِ تاجرًا إلى الشَّامِ وكان رجلًا مأمونًا بأموالٍ له وأموالٍ لقريشٍ أبضَعوها معه فلمَّا فرَغ مِن تجارتِه أقبَل قافِلًا فلحِقَتْه سَرِيَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأصابوا ما معه وأعجَزَهم هاربًا فلمَّا قدِمَتِ السَّريَّةُ بما أصابوا مِن مالِه أقبَل أبو العاصِ بنُ الرَّبيعِ تحتَ اللَّيلِ حتَّى دخَل على زينبَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واستجارَها فأجارَتْه وجاء في طلَبِ مالِه فلمَّا خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى صلاةِ الصُّبحِ كما حدَّثَني يزيدُ بنُ رُومانَ فكبَّر وكبَّر النَّاسُ خرَجَتْ زينبُ مِن صُفَّةِ النِّساءِ وقالت أيُّها النَّاسُ إنِّي قد أجَرت أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فلمَّا سلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الصَّلاةِ أقبَل على النَّاسِ فقال أيُّها النَّاسُ أسمِعْتُم قالوا نعم قال أمَا والَّذي نفسي بيدِه ما علِمْتُ بشيءٍ كان حتَّى سمِعْتُه إنَّه لَيُجيرُ على المسلمين أدناهم ثمَّ انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى دخَل على ابنتِه فقال يا بُنَيَّةُ أكْرِمي مثواه ولا يَخْلُصْ إليكِ فإنَّك لا تحِلِّينَ له قال ابنُ إسحاقَ وحدَّثَني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث إلى السَّريَّةِ الَّذين أصابوا مالَ أبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ إنَّ هذا الرَّجلَ منَّا قد علِمْتُم أصَبْتُم له مالًا فإن تُحسِنوا وترُدُّوا عليه الَّذي له فإنَّا نُحِبُّ ذلك وإنْ أبيْتُم فهو فَيءُ اللهِ الَّذي أفاءه عليكم فأنتم أحقُّ به قالوا يا رسولَ اللهِ نردُّه فرَدُّوا عليه مالَه حتَّى إنَّ الرَّجلَ يأتي بالحَبْلِ ويأتي الرَّجلُ بالشَّنَّةِ والإداوةِ حتَّى إنَّ أحدَهم ليأتي بالشِّظَاظِ حتَّى إذا ردُّوا عليه مالَه بأسْرِه لا يُفقِدُ منه شيئًا احتمَل إلى مكَّةَ فردَّ إلى كلِّ ذي مالٍ مِن قريشٍ مالَه ممَّن كان أبضعَ معه ثمَّ قال يا معشرَ قريشٍ هل بقِيَ لأحدٍ منكم عندي مالٌ لم يأخُذْه قالوا لا وجزاكَ اللهُ خيرًا فقد وجَدْناك عفيفًا كريمًا قال فإنِّي أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه واللهِ ما منَعَني مِنَ الإسلامِ عندَه إلَّا تخوُّفُ أن تظُنُّوا أنِّي إنَّما أردْتُ أن آكُلَ أموالَكم فأمَّا إذ أدَّاها اللهُ إليكم وفرَغْتُ منها أسلَمْتُ وخرَج حتَّى قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
فضلُ الناسَ عمرُ بنُ الخطاب بأربعٍ : بذكر الأسارى يومَ بدرٍ : أمر بقتْلهم، فأنزل اللهُ - تعالى - : (لوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)، وبذكرِ الحجابِ : أمر نساءَ النبي - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أن يحتجِبنَ، فقالت له زينبُ : وإنك علينا يا ابنَ الخطابِ ! والوحيُ ينزل في بيوتنا ؟ ! فأنزل اللهُ - تعالى - : ( وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ )، وبدعوةِ النبيِّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - : اللهم ! أيِّدِ الإسلامَ بعمرَ، وبرأيه في أبي بكرٍ - رضيَ اللهُ عنه - : كان أولَ ناسٍ بايعَه
قال أبو عَزيزِ بنُ عُمَيرٍ ابنُ أخي مُصعَبِ بنِ عُمَيرٍ: كُنتُ في الأسارى يَومَ بَدرٍ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: استَوصوا بالأُسارى خَيرًا، وكُنتُ في نَفرٍ مِنَ الأنصارِ، فكانوا إذا قدَّموا غَداءَهم أو عَشاءَهم أكَلوا التَّمرَ وأطعَموني الخُبزَ بوصيَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاهم
لَمَّا كان يَومُ بَدرٍ نَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المُشرِكينَ وهم ألفٌ، وأصحابُه ثَلاثُ مِائةٍ وتِسعةَ عَشَرَ رَجُلًا، فاستَقبَلَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القِبلةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيه، فجَعَلَ يَهتِفُ برَبِّه: اللَّهمَّ أنجِزْ لي ما وعَدتَني، اللَّهمَّ آتِ ما وعَدتَني، اللَّهمَّ إن تُهلِكْ هذه العِصابةَ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبَدْ في الأرضِ، فما زالَ يَهتِفُ برَبِّه، مادًّا يَدَيه مُستَقبِلَ القِبلةِ، حتَّى سَقَطَ رِداؤُه عن مَنكِبَيه، فأتاه أبو بَكرٍ فأخَذَ رِداءَه، فألقاه على مَنكِبَيه، ثُمَّ التَزَمَه مِن ورائِه، وقال: يا نَبيَّ اللهِ، كَفاكَ مُناشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فإنَّه سَيُنجِزُ لكَ ما وعَدَكَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إذ تَستَغيثونَ رَبَّكُم فاستَجابَ لَكُم أنِّي مُمِدُّكُم بألفٍ مِنَ المَلائِكةِ مُردِفينَ} [الأنفال: 9]، فأمَدَّه اللهُ بالمَلائِكةِ. قال أبو زُمَيلٍ: فحدَّثَني ابنُ عَبَّاسٍ، قال: بينَما رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ يَومَئذٍ يَشتَدُّ في أثَرِ رَجُلٍ مِنَ المُشرِكينَ أمامَه، إذ سَمِعَ ضَربةً بالسَّوطِ فوقَه وصَوتَ الفارِسِ يقولُ: أقدِمْ حَيزومُ، فنَظَرَ إلى المُشرِكِ أمامَه، فخَرَّ مُستَلقيًا، فنَظَرَ إليه فإذا هو قد خُطِمَ أنفُه، وشُقَّ وجهُه، كَضَربةِ السَّوطِ، فاخضَرَّ ذلك أجمَعُ، فجاءَ الأنصاريُّ، فحَدَّثَ بذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: صَدَقتَ؛ ذلك مِن مَدَدِ السَّماءِ الثَّالِثةِ، فقَتَلوا يَومَئذٍ سَبعينَ، وأسَروا سَبعينَ. قال أبو زُمَيلٍ: قال ابنُ عَبَّاسٍ: فلَمَّا أسَروا الأُسارى قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بَكرٍ وعُمَرَ: ما تَرَونَ في هؤلاء الأُسارى؟ فقال أبو بَكرٍ: يا نَبيَّ اللهِ، هُم بَنو العَمِّ والعَشيرةِ، أرى أن تَأخُذَ منهم فِديةً فتَكونَ لَنا قوةً على الكُفَّارِ؛ فعَسى اللهُ أن يَهديَهم للإسلامِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما تَرى يا ابنَ الخَطَّابِ؟ قُلتُ: لا واللهِ يا رَسولَ اللهِ ما أرى الذي رَأى أبو بَكرٍ، ولَكِنِّي أرى أن تُمَكِّنَّا فنَضرِبَ أعناقَهم، فتُمَكِّنَ عَليًّا مِن عَقيلٍ فيَضرِبَ عُنُقَه، وتُمَكِّنِّي مِن فُلانٍ -نَسيبًا لعُمَرَ- فأضرِبَ عُنُقَه؛ فإنَّ هؤلاء أئِمَّةُ الكُفرِ وصَناديدُها، فهَويَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قال أبو بَكرٍ، ولم يَهوَ ما قُلتُ، فلَمَّا كان مِنَ الغَدِ جِئتُ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ قاعِدَينِ يَبكيانِ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أخبِرْني مِن أيِّ شَيءٍ تَبكي أنتَ وصاحِبُكَ؟ فإن وجَدتُ بُكاءً بَكَيتُ، وإن لم أجِدْ بُكاءً تَباكَيتُ لبُكائِكُما، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبكي للذي عَرَضَ عليَّ أصحابُكَ مِن أخذِهمِ الفِداءَ، لقد عُرِضَ عليَّ عَذابُهم أدنى مِن هذه الشَّجَرةِ -شَجَرةٍ قَريبةٍ مِن نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- وأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {ما كان لنَبيٍّ أن يَكونَ له أسرى حَتَّى يُثخِنَ في الأرضِ} إلى قَولِه: {فكُلوا ممَّا غَنِمتُم حَلالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67]، فأحَلَّ اللهُ الغَنيمةَ لهم
لمَّا كان يومُ بدرٍ نظَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المشركينَ وهم ألفٌ وأصحابُه ثلاثُمئةٍ وبضعةَ عشَرَ رجلًا فاستقبَل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القِبلةَ ثمَّ مدَّ يدَيه فجعَل يهتِفُ ربَّه: ( اللَّهمَّ أنجِزْ لي ما وعَدْتَني اللَّهمَّ آتِني ما وعَدْتَني اللَّهمَّ إنْ تهلِكْ هذه العصابةُ مِن أهلِ الإسلامِ لا تُعبَدْ في الأرضِ ) فما زال يهتِفُ ربَّه جلَّ وعلا مادًّا يدَيْهِ مستقبِلَ القِبلةِ حتَّى سقَط رداؤُه عن مَنكِبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه أبو بكرٍ رضوانُ اللهُ عليه فأخَذ رداءَه وألقاه على مَنكِبِه ثمَّ التزَمه مِن ورائِه فقال: يا نبيَّ اللهِ كفاك مُناشَدتَك ربَّك فإنَّه سيُنجِزُ لك ما وعَدك فأنزَل اللهُ: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9] فأمَدَّه اللهُ بالملائكةِ، قال: أبو زُميلٍ: حدَّثني ابنُ عبَّاسٍ قال: بينما رجلٌ مِن المسلمينَ يومَئذٍ يشُدُّ في أثرِ رجلٍ مِن المشركينَ أمامَه إذ سمِع ضربةً بالسَّوطِ فوقَه، وصوتَ الفارسِ فوقَه يقولُ: أقدِمْ حَيْزُومُ إذ نظَر إلى المشركِ أمامَه خرَّ مستلقيًا فنظَر إليه فإذ هو قد خُطِم أنفُه وشُقَّ وجهُه كضربةِ سَوطٍ فاخضَرَّ ذاك أجمعُ فجاء الأنصاريُّ فحدَّث ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ، ذلك مِن مَدَدِ السَّماءِ الثَّالثةِ ) فقتَلوا يومَئذٍ سبعينَ وأسَروا سبعينَ قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا أسَروا الأُسارى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بكرٍ وعليٍّ وعمرَ: ( ما ترَوْنَ في هؤلاء الأُسارى ) قال أبو بكرٍ: يا نبيَّ اللهِ هم بنو العمِّ والعشيرةِ أرى أنْ نأخُذَ منهم فديةً تكونُ لنا قوَّةً على الكفَّارِ وعسى اللهُ أنْ يهديَهم إلى الإسلامِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما ترى يا ابنَ الخطَّابِ ؟ ) قُلْتُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ ما أرى الَّذي رأى أبو بكرٍ ولكنِّي أرى أنْ تُمكِّنَنا فنضرِبَ أعناقَهم فتُمكِّنَ عليًّا مِن عَقيلٍ فيضرِبَ عنقَه وتُمكِّنَني مِن فلانٍ فأضرِبَ عنقَه - نسيبٌ كان لعمرَ - فإنَّ هؤلاء أئمَّةُ الكفرِ وصناديدُها فهوِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما قال أبو بكرٍ ولم يَهْوَ ما قُلْتُ فلمَّا كان الغدُ جِئْتُ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ قاعدانِ يبكيانِ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أخبِرْني مِن أيِّ شيءٍ تبكي أنتَ وصاحبُك فإنْ وجَدْتُ بكاءً بكَيْتُ وإنْ لم أجِدْ بكاءً تباكَيْتُ لبكائِكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبكي للَّذي عرَض عليَّ أصحابُك مِن أخذِهم الفداءَ وأنزَل اللهُ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] إلى قولِه: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] فأحَلَّ اللهُ الغنيمةَ
حديثُ استقبالِ القبلةِ عند الدعاءِ [يعني حديث: لَمَّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى المُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ القِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ برَبِّهِ: اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ ما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنْ تُهْلِكْ هذِه العِصَابَةَ مِن أَهْلِ الإسْلَامِ لا تُعْبَدْ في الأرْضِ، فَما زَالَ يَهْتِفُ برَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، حتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عن مَنْكِبَيْهِ، فأتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فأخَذَ رِدَاءَهُ، فألْقَاهُ علَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ التَزَمَهُ مِن وَرَائِهِ، وَقالَ: يا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فإنَّه سَيُنْجِزُ لكَ ما وَعَدَكَ، فأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، فأمَدَّهُ اللَّهُ بالمَلَائِكَةِ. قالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحدَّثَني ابنُ عَبَّاسٍ قالَ: بيْنَما رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَومَئذٍ يَشْتَدُّ في أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ أَمَامَهُ، إذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتَ الفَارِسِ يقولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ ، فَنَظَرَ إلى المُشْرِكِ أَمَامَهُ، فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إلَيْهِ فَإِذَا هو قدْ خُطِمَ أَنْفُهُ، وَشُقَّ وَجْهُهُ، كَضَرْبَةِ السَّوْطِ، فَاخْضَرَّ ذلكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الأنْصَارِيُّ، فَحَدَّثَ بذلكَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: صَدَقْتَ؛ ذلكَ مِن مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَقَتَلُوا يَومَئذٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ. قالَ أَبُو زُمَيْلٍ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الأُسَارَى، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ما تَرَوْنَ في هَؤُلَاءِ الأُسَارَى؟ فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: يا نَبِيَّ اللهِ، هُمْ بَنُو العَمِّ وَالْعَشِيرَةِ، أَرَى أَنْ تَأْخُذَ منهمْ فِدْيَةً فَتَكُونُ لَنَا قُوَّةً علَى الكُفَّارِ؛ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلإِسْلَامِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: ما تَرَى يا ابْنَ الخَطَّابِ؟ قُلتُ: لا، وَاللَّهِ يا رَسولَ اللهِ ما أَرَى الَّذي رَأَى أَبُو بَكْرٍ، وَلَكِنِّي أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ، فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِن عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ، وَتُمَكِّنِّي مِن فُلَانٍ -نَسِيبًا لِعُمَرَ- فأضْرِبَ عُنُقَهُ؛ فإنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الكُفْرِ وَصَنَادِيدُهَا، فَهَوِيَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ ما قالَ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَهْوَ ما قُلتُ، فَلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ جِئْتُ، فَإِذَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَيْنِ يَبْكِيَانِ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أَخْبِرْنِي مِن أَيِّ شَيءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ؟ فإنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وإنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَيَّ أَصْحَابُكَ مِن أَخْذِهِمِ الفِدَاءَ، لقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ أَدْنَى مِن هذِه الشَّجَرَةِ -شَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِن نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى قَوْلِهِ {فَكُلُوا ممَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 67]، فأحَلَّ اللَّهُ الغَنِيمَةَ لهمْ.]
لما كان يومُ بدرٍ جيءَ بالأُسارى، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما تقولونَ في هؤلاءِ الأُسارَى ؟ فذكر في الحديثِ قصةً طويلةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :لا يَفلتْني أحدٌ منهم إلا بفداءٍ أو ضربِ عنقٍ، قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ : فقلتُ يا رسولَ اللهِ إلا سُهيلَ بنَ بيضاءَ فإني قد سمعتُهُ يذكرُ الإسلامَ، فسكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال : فما رأيتُني في يومٍ أخوفَ أن يقع عليَّ حجارةٌ من السماءِ مِنيّ في ذلك اليومِ، حتى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إلا سهيلَ بنَ بيضاءَ، قال : ونزل القرآنُ بقولِ عمرَ : { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى }
لمَّا كانَ يَومُ بَدرٍ، قالَ لهُم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما تَقولونَ في هؤلاء الأُسارى»، فقالَ عَبدُ اللهِ بنُ رَواحةَ: أنتَ في وادٍ كَثيرِ الحطَبِ، فأضْرِمْ نارًا، ثمَّ ألْقِهم فيها، فقالَ العبَّاسُ رَضيَ اللهُ عنه: قطَعَ اللهُ رَحمَكَ، فقالَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه: قادَتُهم ورُؤساؤُهم قاتَلوكَ وكذَّبوكَ فاضْرِبْ أعْناقَهم بَعدُ، فقالَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: عَشيرَتُكَ وقَومُكَ، ثمَّ دخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَعضِ حاجَتِه، فقالَتْ طائفةٌ: القَولُ ما قالَ عُمَرُ، قال: فخرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: "ما تَقولونَ في هؤلاء؟ إنَّ مثَلَ هؤلاء كمثَلِ إخْوةٍ لهُم كانوا من قَبلِهم، قالَ نوحٌ: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} [نوح: 26]، وقالَ موسى: {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [يونس: 88] الآيةَ، وقالَ إبْراهيمُ: رَبِّ {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [إبراهيم: 36]، وقالَ عيسَى: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 118]، وأنتم قَومٌ بكم عَيْلةٌ، فلا يَنفَلِتَنَّ أحدٌ منكم إلَّا بفِداءٍ أو بضَرْبةِ عُنقٍ"، قالَ عبدُ اللهِ: فقلْتُ: إلَّا سُهيلَ بنَ بَيْضاءَ؛ فإنَّه لا يُقتَلُ، وقد سمِعْتُه يَتكلَّمُ بالإسْلامِ فسكَتَ، فما كان يومٌ أخوَفَ عِنْدي أنْ يُلْقى عليَّ حِجارةٌ منَ السَّماءِ من يَوْمي ذلك، حتَّى قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلَّا سُهَيلَ بنَ بَيْضاءَ»
جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ بدرٍ فقال خيرُ أصحابِك في الأسارى إن شاؤوا القتلَ وإن شاؤوا الفِدى على أنَّ عامًا قابلَ يقتلُ مثلُهم منهم فقالوا الفداءُ ويقتلُ منّا
عنْ أبي أُمامَةَ، عنْ عُبادةَ بنِ الصَّامتِ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: سألتُهُ عنِ الأنفالِ، قالَ: فينا يومَ بدْرٍ نَزَلَتْ، كان النَّاسُ على ثلاثِ منازلَ، ثُلثٌ يُقاتِلُ العَدُوَّ، وثُلثٌ يَجمعُ المتاعَ، ويأخُذُ الأُسارى، وثُلثٌ عند الخيمةِ، يحرُسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا جَمَعَ المتاعَ اختلَفوا فيه، فقالَ الَّذينَ جَمَعوهُ وأخَذوهُ، قد نَفَّلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلَّ امرئٍ منَّا ما أصابَ فهو لنا دُونَكُم. وقالَ الَّذين يُقاتِلونَ العدُوَّ ويطلبُونَهُ: واللهِ لولا نحن ما أصبْتُموهُ، فنحن شَغَلْنا القومَ عنكم. وقالَ الحرَسُ: واللهِ ما أنتم بأحقَّ منه منَّا، لقد رأيْتُنا أنْ نُقاتلَ العدُوَّ حين منَحَنا اللهُ أكتافَهُم أنْ نأخُذَ المتاعَ حين لمْ يكنْ أَحَدٌ يُمنعُ دونهُ ولكنَّا خِفْنا غِرَّةَ العدُوِّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقُمْنا دونهُ. قالَ: فانْتَزَعَها اللهُ مِن أيْدينا، فجَعَلَه إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَسَمَهُ على السَّواءِ، لمْ يكنْ فيه يومئذٍ خُمُسٌ، كان فيه تقوى اللهِ وطاعتُهُ وطاعةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصلاحُ ذاتِ البَيْنِ
جاءَ جبريلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ بدرٍ ، فقال : خيِّر أصحابَك في الأُسارَى ، إن شاءوا في القتلِ ، وإن شاءوا في الفداءِ علَى أن يقتلَ منهم عامًا مقبلًا مثلُهم ، فَقالوا الفداءُ ، ويقتلُ منَّا
لما كان يوم بدرٍ ، وجِئ بالأسارَى ، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما تقولونَ في هؤلاءِ الأًسارى . فذكر في الحديثِ قصةً ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : لا ينفلتنّ أحدٌ منهم إلا بفداءٍ ، أو ضربُِ عنقٍ . فقال عبد الله بن مسعودٍ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، إلا سُهيلَ بن بيضاءَ ، فإني سمعتهُ يذكرُ الإسلامَ . قال : فسكتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم . قال : فما رأيتنِي في يومٍ أخوفَ أن تقعَ عليّ حجارةٌ من السماءِ مني في ذلكَ اليومِ ، حتى قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إلا سُهيلَ بن البيضاء . قال : ونزلَ القرآنُ بقول عُمَر : { مَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أسْرَى حَتّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ . . } إلى آخر الآيات
لما كان يومُ بدرٍ قال لهم ما تقولون في هؤلاءِ الأسَارى فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ إيتِ في وادٍ كثيرِ الحطبِ فاضرمْ نارًا ثم ألقِهم فيها فقال العباسُ رضيَ اللهُ عنهُ قطع اللهُ رحِمَك فقال عمرُ [ اقتُلْهم وقال أبو بكرٍ اقبلْ منهم الفداءَ ] فقالت طائفةٌ القولُ ما قال عمرُ فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما تقولون في هؤلاءِ إنَّ مثَلَ هؤلاءِ كمثلِ إخوةٍ لهم كانوا من قبلُ { قَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا } وقال موسى {رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} الآية وقال إبراهيم { فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } وقال عيسى { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} وأنتم قومٌ فيكم غِيلةٌ فلا ينقلبنَّ أحدٌ منكم إلا بفداءٍ أو بضربِ عُنقٍ قال عبدُ اللهِ فقلتُ إلا سُهيلَ بنَ بيضاءَ فإنه لا يُقتل وقد سمعتُه يتكلَّم بالإسلامِ فسكت فما كان يومٌ أخوفَ عندي أن يُلقَى عليَّ حجارةٌ من السماءِ يَومي ذلك حتى قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلا سُهيل بنَ بيضاءَ
لمَّا كانَ يومُ بدرٍ ، وجيءَ بالأُسارى ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما تَقولونَ في هؤلاءِ الأُسارَى - فذَكرَ في الحديثِ قصَّةً - فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : لا ينفلِتنَّ أحدٌ منْهم إلَّا بفداءٍ أو ضربِ عنقٍ ، فقالَ عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ : فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، إلَّا سُهيلَ ابنَ بيضاءَ فإنِّي سمعتُهُ يذْكرُ الإسلامَ قالَ : فسَكتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، قالَ : فما رأيتُني في يومٍ أخوَفَ أن تقعَ عليَّ حجارةٌ منَ السَّماءِ منِّي في ذلِكَ اليَومِ ، حتَّى قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إلَّا سُهيلَ ابنَ البيضاءِ ، قالَ : ونزلَ القرآنُ بقولِ عمرَ : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ. . إلى آخرِ الآياتِ
لمَّا كانَ يومُ بدرٍ وجيءَ بالأُسارى قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما تقولونَ في هؤلاءِ الأُسارى ؟ وذكرَ قصَّةً طويلةً
لمَّا كانَ يومُ بدرٍ وجيءَ بالأُسارى قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما تقولونَ في هؤلاءِ الأسارى؟ فذكرَ قصَّةً في هذا الحديثِ طويلةً
جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ بَدْرٍ، فقال: خَيِّرْ أصحابَكَ في الأُسارى: إنْ شاؤُوا الفِداءَ، وإنْ شاؤُوا القَتْلَ، على أنْ يُقْتَلَ منهم مُقْبِلًا مِثْلُهم، قالوا: الفِداءُ، ويُقْتَلُ مِنَّا
حديث: جاء جِبريلُ يَومَ بَدرٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: [خَيِّرْ أصحابَكَ] في الأُسارى [إنْ شاؤُوا الفِداءَ، وإنْ شاؤُوا القَتْلَ، على أنْ يُقْتَلَ منهم مُقْبِلًا مِثْلُهم، قالوا: الفِداءُ، ويُقْتَلُ مِنَّا.]
جاءَ جِبْريلُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ فقالَ: خَيِّرْ أصْحابَك في الأُسارى؛ إن شاؤوا في القَتْلى، وإن شاؤوا في الفِداءِ، على أن يُقتَلَ مِنهم عامًا قابِلًا مِثلُهم، فقالوا: الفِداءَ، ويُقتَلُ مِنَّا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(98)
إيت في واد كثير الحطب فاضرم ناراما كان لنبي أن يكون له أسرىيقتل منهم عاما مقبلا مثلهميقتل منهم عاما قابلا مثلهماللهم أنجز لي ما وعدتنيأبو العاص بن الربيعثلاث مائة وتسعة عشرنزل القرآن بقول عمرزينب بنت رسول اللهعبد الله بن مسعودعبد الله بن رواحةأبو عزيز بن عميرلا تعبد في الأرضطاعة الله ورسولهالفداء ويقتل منااقبل منهم الفداءإسلام أبي العاصالأسارى يوم بدراستقبال القبلةصلاح ذات البينعمر بن الخطابسهيل بن بيضاءإخوة من قبلهمإجارة المرأةمصعب بن عميرثابت بن قيسفداء الأسرىقلادة خديجةأخذ الأسارىحراسة النبيمقبلا مثلهمبالأسرى...دعوة النبيمدد السماءيقتل مثلهمثلاث منازلجمع المتاعخير أصحابكلا يفلتنيتقوى اللهلا ينفلتنرسول اللهما تقولونقصة طويلةبالأسارىرد المالالمشركينالملائكةابن عباسضربة عنقعام قابليقتل مناأعناقهماستشارةاستوصوايوم بدراستمتاعالسبعيناليمامةالأسارىأبو بكرالأنصاراستغاثةالغنيمةضرب عنقالأنفالاستشهدالجوارالحجابالدعاءالفداءالأسرىالعباساقتلهمالقتلىالنبيفي...توصيةأسارىالوحيحيزومجبريلالقتلاضربخيرافداءبيعةزينبوصيةأسرىعيلةقتلخبزتمرألفعمربدرخير
تخريج حديث الأسارى يوم بدر
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








