أحاديث عن: الثلاثة الذين تيب عليهم
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الثلاثة الذين تيب عليهم
سَمِعتُ أبي كَعبَ بنَ مالِكٍ -وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الذينَ تِيبَ عليهم، أنَّه لَم يَتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ، غيرَ غَزوتَينِ غَزوةِ العُسرةِ، وغَزوةِ بَدرٍ- قال: فأجمَعتُ صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، وكان قَلَّما يَقدَمُ مِن سَفَرٍ سافَرَه إلَّا ضُحًى، وكان يَبدَأُ بالمَسجِدِ فيَركَعُ رَكعَتَينِ، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كَلامي، وكَلامِ صاحِبَيَّ، ولَم يَنهَ عن كَلامِ أحَدٍ مِنَ المُتَخَلِّفينَ غيرِنا، فاجتَنَبَ النَّاسُ كَلامَنا، فلَبِثتُ كَذلك حتَّى طالَ عليَّ الأمرُ، وما مِن شيءٍ أهَمُّ إليَّ مِن أن أموتَ فلا يُصَلِّي عليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو يَموتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأكونَ مِنَ النَّاسِ بتلك المَنزِلةِ فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ منهم، ولا يُصَلِّي ولا يُسَلِّمُ عليَّ، فأنزَلَ اللهُ تَوبَتَنا على نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حينَ بَقيَ الثُّلُثُ الآخِرُ مِنَ اللَّيلِ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ أُمِّ سَلَمةَ، وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً في شَأني مَعنيَّةً في أمري، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا أُمَّ سَلَمةَ تيبَ على كَعبٍ، قالت: أفلا أُرسِلُ إليه فأُبَشِّرَه؟ قال: إذًا يَحطِمَكُمُ النَّاسُ، فيَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ، حتَّى إذا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الفَجرِ آذَنَ بتَوبةِ اللهِ علينا، وكان إذا استَبشَرَ استَنارَ وجهُه، حتَّى كَأنَّه قِطعةٌ مِنَ القَمَرِ، وكُنَّا أيُّها الثَّلاثةُ الذينَ خُلِّفوا عَنِ الأمرِ الذي قُبِلَ مِن هؤلاء الذينَ اعتَذَروا، حينَ أنزَلَ اللهُ لَنا التَّوبةَ، فلَمَّا ذُكِرَ الذينَ كَذَبوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المُتَخَلِّفينَ واعتَذَروا بالباطِلِ، ذُكِروا بشَرِّ ما ذُكِرَ به أحَدٌ، قال اللهُ سُبحانَه: {يَعتَذِرونَ إليكُم إذا رَجَعتُم إليهم قُلْ لا تَعتَذِروا لَن نُؤمِنَ لَكُم قد نَبَّأَنَا اللهُ مِن أخبارِكُم وسَيَرى اللهُ عَمَلَكُم ورَسولُه} الآيةَ
وكان أحدَ الثلاثةِ الذين تيبَ عليهم، وكان كعبُ بنُ الأشرَفِ يَهْجو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُحرِّضُ عليه كفَّارَ قُريشٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ قَدِم المدينةَ وأهلُها أخلاطٌ، منهم المسلمونَ، والمُشركونَ يعبُدونَ الأَوثانَ، واليهودُ، وكانوا يُؤذُونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه، فأمَرَ اللهُ نبيَّه بالصبرِ والعفوِ، ففيهم أنزَلَ اللهُ: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [آل عمران: 186]، فلمَّا أَبى كعبُ بنُ الأشرَفِ أنْ يَنزِعَ عن أذى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سعدَ بنَ معاذٍ أنْ يَبعَثَ رهطًا يقتُلونَه، فبعَثَ محمَّدَ بنَ مَسلَمةَ، وذكَرَ قصَّةَ قتلِه، فلمَّا قتَلوه فَزِعَتِ اليهودُ والمُشرِكونَ، فغَدَوْا على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: طُرِقَ صاحِبُنا فقُتِل، فذكَرَ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي كان يقولُ، ودعاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنْ يكتُبَ بينَه وبينَهم كتابًا يَنتَهونَ إلى ما فيه، فكتَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَه وبينَهم، وبينَ المسلمينَ عامَّةً، صحيفةً
لما نَزَلَتْ { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا } قال سعدُ بنُ عُبادةَ وهو سيِّدُ الأنصارِ : أهكذا نَزَلَتْ يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تسمعونَ إلى ما يقولُ سيدُكُم قالوا : يا رسولَ اللهِ لا تلُمْهُ فإنه رجُلٌ غَيورٌ واللهِ ما تزَّوج امرأةً قطُّ إلا بِكرًا وما طلَّق امرأةً له قَطُّ فاجترأ رجُلٌ مِنَّا على أنْ يتزوجَها من شِدَّةِ غَيرَتِه فقال سعدٌ : واللهِ يا رسولَ اللهِ إني لأعلمُ أنها حقٌّ وأنها من اللهِ تعالى ولكنِّي قد تعجبتُ أني لو وجَدتُ لَكَاعٍا تَفَخَّذَهَا رجُلٌ لم يكنْ لي أن أُهيجَه ولا أُحركه حتى آتيَ بأربعةِ شُهداءَ فواللهِ لا آتي بِهِمْ حتَّى يَقْضِيَ حاجتَه قالوا : فما لبِثُوا إلا يسيرا حتى جاء هلالُ بنُ أُميَّةَ وهو أَحَدُ الثلاثةِ الذين تِيبَ عليهِم فجاء من أرضِه عِشاءً فوجَد عند أهلِه رجُلا فرأى بعينِه وسمِع بأُذُنَيه فلم يُهِجْهُ حتى أصبح فغدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ إني جئتُ أهلي عِشاء فوجدتُ عندَها رجُلا فرأيتُ بعيني وسمعتُ بأُذُني فكرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما جاء به واشتد عليه واجتمَعَتِ الأنصارُ فقالوا : قد ابتُلِينا بما قال سعدُ بنُ عبادةَ الآن يَضْرِبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أُميَّةَ ويُبطلُ شهادتَه في المُسلمينَ فقال هلالٌ : واللهِ إني لأرجو أن يجعلَ اللهُ لي منها مَخرجا فقال هلالٌ : يا رسولَ اللهِ إني قد أَرى ما اشتَدَّ عليكَ مما جئتُ به واللهُ يعلمُ إني لَصادقٌ وواللهِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمُرَ بضربِه إذ أنزل اللهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الوحيَ وكان إذا نَزَل عليه الوحيُ عَرَفُوا ذلك في تربُّدِ جلدِه يعني فأمسَكوا عنه حتى فرَغ من الوحيِ فنزَلَتْ : { والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم } الآيةَ فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : أبشرْ يا هلالُ فقد جعل اللهُ لك فَرَجا ومَخرجا فقال هلالٌ : قد كنتُ أرجو ذاك من ربي عز وجل فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها فجاءت فقرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليهما وذكَّرَهُمَا وأخبرَهما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا فقال هلالٌ : واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد صدَقْتُ عليها فقالتْ : كَذَب فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لاعِنُوا بينَهما فقيل لهلالٍ : اشْهَدْ فشهِد أربعَ شهاداتٍ باللهِ أنَّه لَمِنَ الصادقينَ فلما كان في الخامسةِ قيل : يا هلالُ اتق اللهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ وإنَّ هذه الموجِبةُ التي تُوجِبُ عليك العذابَ فقال : واللهِ لا يعذِّبُني اللهُ عليها كما لم يَجلدْني عليها فشهِد في الخامسةِ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان من الكاذبينَ ثم قيل لها : اشهَدِي أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمن الكاذبينَ فلما كانت الخامسةُ قيل لها : اتقِ اللهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ وإنَّ هذه الموجِبَةَ التي توجِبُ عليكِ العذابَ فتلكَّأَتْ ساعةً ثم قالتْ : واللهِ لا أفضَحُ قومي فشهِدَتْ في الخامسةِ أنَّ غضَبَ اللهِ عليها إنْ كان من الصادقينَ ففرَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَهما وقضى أنه لا يُدعَى ولدُها لأبٍ ولا تُرمَى هي به ولا يُرمى ولدُها ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحَدُّ وقضى أنْ لا بيتَ لها عليه ولا قُوتَ من أجل أنهما يتفرَّقانِ من غيرِ طلاقٍ ولا متوفًى عنها وقال : إن جاءتْ به أُصَيهِبَ أُرَيْسِحَ حَمِشَ الساقَينِ فهو لهلالٍ وإن جاءتْ به أَوْرَقَ جَعْدًا جَمَالِيا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابغَ الإلْيَتينِ فهو للذي رُميتْ به فجاءتْ به أورقَ جَعْدًا جَمَالِيا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابغَ الإلْيَتينِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ قال عِكرِمةُ : فكان بعد ذلك أميرًا على مِصْرَ وكان يُدعى لأمِّه وما يدعى لأبيه
وكانَ قائِدَ كَعبٍ حينَ أُصيبَ بَصَرُه، وكانَ أعلَمَ قَومِه وأوعاهم لأحاديثِ أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: سَمِعتُ أبي كَعبَ بنَ مالِكٍ، وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الذينَ تيبَ عليهم، يُحَدِّثُ أنَّه لم يَتَخَلَّفْ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها قَطُّ غيرَ غَزوتَينِ، وساقَ الحَديثَ وقال فيه: وغَزا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بناسٍ كَثيرٍ يَزيدونَ على عَشَرةِ آلافٍ، ولا يَجمَعُهم ديوانُ حافِظٍ
لمَّا نزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [النور: 4] قال سعدُ بنُ عُبادةَ، وهو سيدُ الأنصارِ: أهكذا أُنزِلتْ يا رسولَ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مَعْشرَ الأنصارِ، ألَا تسمَعونَ إلى ما يقولُ سيِّدُكم؟، قالوا: يا رسولَ اللهِ، لا تَلُمْه، فإنَّه رجُلٌ غَيورٌ، واللهِ ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلَّا بِكرًا، وما طلَّقَ امرأةً له قطُّ، فاجتَرأَ رجُلٌ منَّا على أنْ يتزوَّجَها من شدةِ غَيْرَتِه، فقال سعدٌ: واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأعلَمُ أنَّها حقٌّ، وأنَّها من اللهِ، ولكنِّي قد تعجَّبْتُ أنِّي لو وجدتُ لَكاعًا قد تفَخَّذَها رجُلٌ لم يكُنْ لي أنْ أُهيِّجَه ولا أُحرِّكَه، حتى آتِيَ بأربعةِ شُهداءَ، فواللهِ لا آتي بهم حتى يقضِيَ حاجتَه، قال: فما لبِثوا إلا يسيرًا، حتى جاء هِلالُ بنُ أُميَّةَ، وهو أحدُ الثلاثةِ الذين تِيبَ عليهم، فجاءَ من أرضِه عِشاءً، فوجَدَ عندَ أهلِه رجُلًا، فرأى بعَيْنَيْه، وسمِعَ بأُذُنَيْه، فلم يُهِجْه، حتى أصبَحَ، فغدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جئتُ أهلي عِشاءً، فوجَدتُ عندَها رجُلًا، فرأيتُ بعَيْنَيَّ، وسمِعتُ بأُذُنَيَّ، فكَرِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما جاء به، واشتَدَّ عليه، واجتَمعَتِ الأنصارُ، فقالوا: قد ابتُلِينا بما قال سعدُ بنُ عُبادةَ، الآنَ يضرِبُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ، ويُبطِلُ شهادتَه في المسلمينَ، فقال هِلالٌ: واللهِ، إنِّي لأرجو أنْ يجعَلَ اللهُ لي منها مَخْرجًا، فقال هِلالٌ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي قد أرى ما اشتَدَّ عليكَ مما جِئتُ به، واللهِ يعلَمُ إنِّي لصادقٌ، فواللهِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يريدُ أنْ يأمُرَ بضَرْبِه إذ نزَلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الوَحْيُ، وكان إذا نزَلَ عليه الوَحْيُ عرَفوا ذلك في تَربُّدِ جِلْدِه -يعني- فأمسَكوا عنه حتى فرَغَ من الوَحْيِ، فنزلَتْ: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ...} [النور: 6] الآيةَ كلَّها، فسُرِّي عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أبشِرْ يا هِلالُ، فقد جعَلَ اللهُ لكَ فرجًا ومخرجًا، فقال هِلالٌ: قد كنتُ أرجو ذاكَ من ربِّي عزَّ وجلَّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرسِلوا إليها، فأرسلوا إليها، فجاءَتْ، فتَلَاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهما، وذكَرَهما، وأخبَرَهما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشَدُّ من عذابِ الدُّنيا، فقال هِلالٌ: واللهِ يا رسولَ اللهِ، لقد صدَقتُ عليها، فقالَتْ: كذَبَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَاعِنوا بينَهما، فقيلَ لهِلالٍ: اشهَدْ، فشهِدَ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّه لمن الصادقينَ، فلمَّا كان في الخامسةِ، قيلَ: يا هِلالُ، اتَّقِ اللهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهوَنُ من عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذه الموجبةَ التي تُوجِبُ عليكَ العذابَ، فقال: لا واللهِ، لا يُعذِّبُني اللهُ عليها، كما لم يجلِدْني عليها، فشهِدَ في الخامسةِ: أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كان مِن الكاذبينَ، ثم قيلَ لها: اشهَدي أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّه لمن الكاذبينَ، فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ لها: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهوَنُ من عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذه الموجبةُ التي تُوجِبُ عليكِ العذابَ، فتَلَكَّأَتْ ساعةً، ثم قالت: واللهِ لا أفضَحُ قومي، فشهِدَتْ في الخامسةِ أنَّ غضَبَ اللهِ عليها إنْ كان من الصادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينهما، وقضَى أنْ لا يُدعَى ولَدُها لأبٍ، ولا تُرمَى هي به، ولا يُرمَى ولَدُها، ومَن رماها أو رمَى ولَدَها، فعليه الحَدُّ، وقضَى أنْ لا بيتَ لها عليه، ولا قُوتَ من أجلِ أنَّهما يتفرَّقانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا مُتوفَّى عنها، وقال: إنْ جاءَتْ به أُصَيْهِبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ الساقينِ، فهو لِهِلالٍ، وإنْ جاءَتْ به أورَقَ، جَعْدًا، جُمالِيًّا، خَدَلَّجَ الساقينِ، سابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، فهو للذي رُمِيتْ به، فجاءَتْ به أورَقَ، جَعْدًا، جُمالِيًّا، خَدَّلَجَ الساقينِ، سابغَ الأَلْيَتَينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا الأَيْمانُ؛ لكان لي ولها شأنٌ، قال عِكْرمةُ: فكان بعدَ ذلك أميرًا على مِصْرَ، وكان يُدعَى لأمِّه، وما يُدعَى لأبٍ
لما نزلت وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قال سعدُ بنُ عبادةَ وهو سيدُ الأنصارِ أهكذا أُنزِلت يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا معشرَ الأنصارِ ألا تسمعونَ ما يقولُ سيدُكم قالوا يا رسولَ اللهِ لا تلُمْه فإنه رجلٌ غيورٌ واللهِ ما تزوَّج امرأةً قطُّ إلا بكرًا ولا طلق امرأةً قطُّ فاجترأ رجلٌ منا أن يتزوجَها من شدةِ غيرتِه فقال سعدٌ واللهِ يا رسولَ اللهِ إني لأعلمُ أنها حقٌّ وإنها من عندِ اللهِ ولكن قد تعجبتُ أن لو وجدتُ لكاعًا قد تفخَّذها رجلٌ لم يكنْ لي أن أُهيِّجَه ولا أن أُحرِّكَه حتى آتِيَ بأربعةِ شهداءَ فواللهِ لا آتِي بهم حتى يقضِيَ حاجتَه قال فما لبثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلالُ بنُ أميةَ وهو أحدُ الثلاثةِ الذين تِيبَ عليهم فجاء من أرضِه عشاءًا فوجد عندَها رجلًا فرأيتُ بعينِي وسمعت بأذنِي فكَرِهَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما جاء به واشتدَّ عليه واجتمعتِ الأنصارُ وقالوا قد ابتُلينا بما قال سعدُ بنُ عبادةَ الآنَ يضربُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هلالَ بنَ أميةَ ويُبطِلُ شهادتَه في المسلمين فقال واللهِ إني لأرجو أن يجعلَ اللهُ لي منها مخرجًا فقال هلالٌ يا رسولَ اللهِ إني أرَى ما اشتدَّ عليك بما جئتَ به واللهِ إني لصادقٌ فواللهِ إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليريدُ أن يأمرَ بضربِه إذ نزل على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الوحيُ وكان إذا نزل عليه عرَفوا ذلك في تربدِ جلدِه فأمسكوا عنه حتى فرغ الوحيُ فنزلت وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ _ الآية
لمَّا أنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا قالَ سَعدُ بنُ عُبادةَ، وَهوَ سيِّدُ الأنصارِ: هَكَذا نَزلت يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا مَعشرَ الأنصارِ ألا تَسمَعونَ إلى ما يقولُ سيِّدُكُم ؟ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، لا تَلُمهُ، فإنَّهُ رجلٌ غَيورٌ، واللَّهِ ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلَّا بِكْرًا، وما طلَّقَ امرأةً لهُ قطُّ، فاجتَرأَ رجلٌ منَّا علَى أن يتزوَّجَها مِن شدَّةِ غَيرتِهِ، فقالَ سعدٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لأعلمُ أنَّها حقٌّ، وأنَّها منَ اللَّهِ ولَكِنِّي قد تَعجَّبتُ أنِّي لَو وجدتُ لَكاعًا تفخَّذَها رجلٌ لم يَكُن لي أن أَهيجَهُ ولا أحرِّكَهُ، حتَّى آتيَ بأربعةِ شُهَداءَ، فواللَّهِ لا آتي بِهِم حتَّى يقضيَ حاجتَهُ، قالَ: فما لبِثوا إلَّا يسيرًا، حتَّى جاءَ هلالُ بنُ أميَّةَ، وَهوَ أحدُ الثَّلاثةِ الَّذينَ تيبَ عليهِم، فجاءَ مِن أرضِهِ عِشاءً، فرأى عندَ أَهْلِهِ رجلًا، فرأى بِعينيهِ، وسمعَ بأذُنَيْهِ، فلم يَهِجْهُ، حتَّى أصبحَ، فغَدا علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي جئتُ أَهْلي عِشاءً، فوجدتُ عندَها رجلًا، فرأيتُ بعينيَّ، وسَمِعْتُ بأذُنَيَّ، فَكَرِهَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ما جاءَ بِهِ، واشتدَّ عليهِ، واجتمعتِ الأنصارُ، فقالوا: قدِ ابتُلينا بما قالَ سعدُ بنُ عبادةَ، الآنَ يضرِبُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ هلالَ بنَ أميَّةَ، ويُبطِلُ شَهادتَهُ في المسلمينَ، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ إنِّي لأرجو أن يجعَلَ اللَّهُ لي منها مخرجًا، فقالَ هلالٌ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي قد أرى ما اشتدَّ عليكَ مِمَّا جئتُ بِهِ، واللَّهُ يعلمُ إنِّي لَصادقٌ، واللَّهِ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يريدُ أن يأمرَ بَضربِهِ إذْ نزلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الوحيُ، وَكانَ إذا نزلَ علَيهِ الوحيُ عَرفوا ذلِكَ في تربُّدِ جِلدِهِ يعني، فأمسَكوا عنهُ حتَّى فرَغَ منَ الوحيِ، فنزلت: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ الآيةَ، فسُرِّيَ عَن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: أبشِرْ يا هلالُ، فقد جَعلَ اللَّهُ لَكَ فرَجًا ومَخرجًا فقالَ هلالٌ: قد كُنتُ أرجو ذلكَ من ربِّي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أرسِلوا إليها فأرسَلوا إليها، فجاءَت، فَتلاها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عليهِما، وذَكَّرَهُما، وأخبرَهُما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا، فقالَ هلالٌ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، لقد صدَقتُ عليها، فقالت: كذَبَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لاعِنوا بينَهُما، فقيلَ لِهِلالٍ: اشهَد، فشَهِدَ أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ إنَّهُ لمنَ الصَّادقينَ، فلمَّا كانَ في الخامسةِ، قيلَ: يا هلالُ، اتَّقِ اللَّهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ من عذابِ الآخرةِ، فإنَّ هذِهِ هي الموجبةُ الَّتي توجبُ عليكَ العذابَ فقالَ: واللَّهِ لا يعذِّبُني اللَّهُ علَيها، كما لَم يجلِدني علَيها، فشَهِدَ في الخامسةِ: أنَّ لَعنةَ اللَّهِ علَيهِ إن كانَ منَ الكاذبينَ، ثمَّ قيلَ لَها: اشهَدي أربعَ شَهاداتٍ باللَّهِ: إنَّهُ لمنَ الكاذبينَ فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ لَها: اتَّقي اللَّهَ فإنَّ عذابَ الدُّنيا أَهْوَنُ مِن عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذِهِ هي الموجِبةُ الَّتي توجبُ عليكِ العذابَ، فتلَكَّأت ساعةً، ثمَّ قالَت: واللَّهِ لا أفضَحُ قومي، فشَهِدت في الخامسةِ: أنَّ غضبَ اللَّهِ عليها إن كانَ منَ الصَّادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بينَهُما، وقضَى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ولا تُرمى هيَ بهِ ولا يُرمى ولدُها، ومَن رماها أو رمَى ولدَها، فعليهِ الحدُّ، وقَضى أن لا بيتَ لَها عليهِ، ولا قوتَ من أجلِ أنَّهما يفتَرِقانِ من غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءت بهِ أُصَيْهبَ، أُرَيْسحَ، حَمِشَ السَّاقينِ، فَهوَ لِهِلالٍ، وإن جاءت بهِ أورَقَ جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليَتينِ، فَهوَ للَّذي رُمِيَت بهِ فجاءت بهِ يعني أورَقَ، جعدًا، جُماليًّا، خِدلَّجَ السَّاقينِ، سابغَ الإليتينِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لَولا الأَيمانُ، لَكانَ لي ولَها شأنٌ قالَ عِكْرمةُ: فَكانَ بعدَ ذلِكَ أميرًا علَى مِصرٍ، وَكانَ يدعى لأمِّهِ وما يُدعَى لأبيهِ
عن مُطَرِّفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ قال: بلَغَني عن أبي ذَرٍّ حديثٌ، فكُنْتُ أُحبُّ أنْ أَلقاهُ، فأسألَهُ عنه، فلقِيتُهُ، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ بلَغَني عنكَ حديثٌ، فكُنْتُ أُحبُّ أنْ ألقاكَ فأسألَكَ عنه. قال: قدْ لقِيتَ فاسألْ. قال: فقُلْتُ: بلَغَني أنَّكَ تقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثلاثةٌ يُحبُّهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ، وثلاثةٌ يُبغِضُهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ قال: نَعَمْ، فما إخالُني أكذِبُ على خَليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثًا يقولُها، قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذينَ يُحبُّهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ قال: رجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ مُجاهِدًا مُحتسِبًا، فقاتَل حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَهُ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4]، ورجُلٌ له جارٌ يُؤذيهِ فيصبِرُ على أذاهُ، ويَحتسِبُهُ حتَّى يَكفيَهُ اللهُ إيَّاهُ بموتٍ أو حياةٍ، ورجُلٌ يكونُ مع قومٍ فيَسيرونَ حتَّى يَشُقَّ عليهمُ الكَرى والنُّعاسُ، فيَنزِلونَ من آخِرِ الليلِ، فيقومُ إلى وُضوئِهِ وصلاتِهِ. قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذينَ يُبغِضُهمُ اللهُ؟ قال: الفَخورُ المُختالُ، وأنتم تَجِدونَهُ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، والبخيلُ المنَّانُ، والبَيِّعُ الحلَّافُ
بلَغَني عن أبي ذَرٍّ حَديثٌ، فكُنْتُ أحِبُّ أنْ أَلْقاهُ فلَقيتُه، فقُلْتُ له: يا أبا ذَرٍّ، بلَغَني عنكَ حَديثٌ، فكُنْتُ أُحِبُّ أنْ أَلْقاكَ فأسأَلَكَ عنه، فقال: قد لَقيتَ فاسأَلْ، قال: قُلْتُ: بلَغَني أنَّكَ تقولُ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: ثلاثةٌ يُحِبُّهمُ اللهُ، وثلاثةٌ يُبغِضُهمُ اللهُ، قال: نَعَمْ، فما إخالُني أكذِبُ على خَليلي محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثلاثًا يقولُها، قال: قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذين يُحِبُّهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ قال: رَجُلٌ غَزا في سَبيلِ اللهِ، فلَقيَ العَدوَّ مُجاهِدًا مُحتَسبًا، فقاتَلَ حتى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4]، ورَجُلٌ له جارٌ يُؤْذيهِ، فيَصبِرُ على أَذاهُ ويَحتَسِبُه حتى يَكفيَه اللهُ إيَّاهُ بموتٍ أو حياةٍ، ورَجُلٌ يكونُ مع قومٍ، فيَسيرونَ حتى يشُقَّ عليهم الكَرى والنُّعاسُ، فيَنزِلونَ في آخِرِ الليلِ فيقومُ إلى وَضوئِه وصَلاتِه، قال: قُلْتُ: مَنِ الثلاثةُ الذين يُبغِضُهمُ اللهُ؟ قال: الفَخورُ المُختالُ، وأنتم تَجِدونَ في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، والبَخيلُ المنَّانُ، والتاجِرُ أوِ البيَّاعُ الحلَّافُ، قال: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما المالُ؟ قال: فِرْقٌ لنا وذَوْدٌ، يَعْني بالفِرْقِ: غَنَمًا يَسيرةً، قال: قُلْتُ: لستُ عن هذا أسأَلُ، إنَّما أسأَلُكَ عن صامتِ المالِ؟ قال: ما أصبَحَ لا أَمْسى، وما أَمْسى لا أصبَحَ، قال: قُلْتُ: يا أبا ذَرٍّ، ما لكَ ولإخوتِكَ قُرَيشٍ؟ قال: واللهِ لا أسأَلُهم دُنْيا ولا أستَفْتيهم عن دِينِ اللهِ، حتى أَلْقى اللهَ ورسولَه، ثلاثًا يقولُها
حديثُ الثلاثةِ الذين يُقضى عليهم أولُ الناسِ [يعني حديث: إنَّ اللهَ تعالى إذا كان يومُ القيامةِ ينزل إلى العبادِ ليقضيَ بينهم، وكلُّ أمةٍ جاثيةٌ، فأولُ من يدعو به رجلٌ جمع القرآنَ، ورجلٌ قُتِل في سبيلِ اللهِ، ورجلٌ كثيرُ المالِ، فيقول اللهُ للقارئِ : ألم أُعلِّمكَ ما أنزلتُ على رسولي ؟ قال : بلى يا ربِّ . قال : فماذا عملتَ فيما علمتَ ؟ قال : كنتُ أقومُ بهِ آناءَ الليلِ وآناءُ النهارِ، فيقول اللهُ لهُ : كذبتَ، وتقول الملائكةُ : كذبتَ، ويقول اللهُ له : بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ قارئٌ، فقد قيل ذلك . ويُؤتى بصاحبِ المالِ، فيقول اللهُ : ألم أُوسِّعْ عليك حتى لم أدْعكَ تحتاج إلى أحدٍ ؟ قال : بلى يا ربِّ . قال : فماذا عملتَ فيما آتيتُك ؟ قال : كنتُ أصلُ الرحمَ وأتصدَّقُ، فيقول اللهُ لهُ : كذبتَ . وتقولُ الملائكةُ لهُ : كذبتَ، ويقول اللهُ بل أردتَ أن يقالَ : فلانٌ جوادٌ وقد قيل ذلك . ويُؤتى بالذي قُتل في سبيلِ اللهِ فيقول اللهُ له : فيماذا قُتلتَ ؟ فيقول : أمرتَ بالجهاد في سبيلِك فقاتلتُ حتى قُتلتُ . فيقول اللهُ له : كذبتَ، وتقول له الملائكةُ : كذبتَ، ويقول اللهُ : بل أردتَ أن يقال : فلانٌ جرئٌ، فقد قيل ذلك . ثم ضرب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على ركبتيَّ فقال : يا أبا هريرةَ : أولئكَ الثلاثةُ أولُ خلقِ اللهِ تُسعَّرُ بهمُ النارُ يومَ القيامةِ]
كان يَبلُغُني عنْ أَبي ذَرٍّ حديثٌ، فكنتُ أَشْتَهي لقاءَهُ، فلَقِيتُه، فقلتُ له: يا أَبا ذَرٍّ، كان يَبلُغُني عنكَ حديثٌ، فكنتُ أَشْتَهي لقاءَكَ، قالَ: للهِ أبوكَ، فقد لَقِيتَني، قالَ: قلتُ: حديثٌ بَلَغَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حدَّثَكَ، قالَ: إنَّ اللهَ يُحِبُّ ثلاثةً ويُبغِضُ ثلاثةً؟ قالَ: فلا أَخالُني أَكذِبُ على خَليلي. قالَ: قلتُ: مَنْ هؤلاء الَّذين يُحِبُّهُم اللهُ؟ قالَ: رَجلٌ غَزا في سبيلِ اللهِ صابِرًا مُحتَسِبًا مُجاهدًا، فلَقِيَ العدوَّ فقاتَلَ حتَّى قُتِلَ، وأنتم تَجِدونَه عندَكُم في كتابِ اللهِ المُنزَّلِ، ثُمَّ قَرَأَ هذه الآيةَ: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} [الصف: 4] قلتُ: ومَنْ؟ قالَ: رَجلٌ له جارُ سوءٍ يُؤذيهِ، فيَصبِرُ على إيذائهِ حتَّى يَكفيَهُ اللهُ إيَّاهُ؛ إمَّا بحياةٍ أوْ موتٍ، قلتُ: ومَنْ؟ قالَ: رَجلٌ يُسافرُ مع قومٍ، فأَدْلَجوا حتَّى إذا كانوا مِن آخِرِ اللَّيلِ، وَقَعَ عليهم الكَرَى والنُّعاسُ، فضَرَبوا رؤوسَهُم، ثُمَّ قامَ فتَطَهَّرَ رَهبةً للهِ ورَغبةً لما عندَهُ، قلتُ: فمَنِ الثَّلاثةُ الَّذين يُبغِضُهُم اللهُ؟ قالَ: المُختالُ الفَخورُ، وأنتم تَجدونَهُ في كتابِ اللهِ المُنزَّلِ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، قلتُ: ومَنْ؟ قالَ: البَخيلُ المَنَّانُ، قالَ: ومَنْ؟ قالَ: التَّاجِرُ الحلَّافُ أوِ البائعُ الحلَّافُ
هَجَر النبيُّ وأصحابُه الثلاثةَ الذين خُلِّفُوا في غزوةِ تَبُوكَ خمسينَ يومًا حتى ضاقت عليهِم الأرضُ بما رَحُبَتْ ، وضاقت عليهِم أَنْفُسُهم ، ولم يكن أحدٌ يُجَالِسُهم أو يُكَلِّمُهم أو يُجِيبُهم ، حتى أنزلَ اللهُ في كتابِه توبتَه عليهم
قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُهُ مكةَ وقد وَهَنَتْهُم حُمَّى يَثربَ فقال المشركون : إنه يقدم عليكم قومٌ قد وَهَنَتْهُم حُمَّى يَثربَ ولَقُوا منها شرًّا فجلس المشركون من الناحيةِ التي تَلي الحَجَرَ فأَطلعَ اللهُ نبيَّهُ على ما قالوا فأمرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يَرمُلُوا الأشواطَ الثلاثةَ ليَرَى المشركون جَلَدَهم قال : فَرَمَلُوا ثلاثةَ أشواطٍ وأمرهم أن يَمشوا بينَ الركنينِ حيثُ لا يراهمُ المشركون وقال ابنُ عباسٍ : ولم يمنعِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يَأمرَهم أن يَرمُلوا الأشواطَ كلَّها إلا الإبقاءُ عليهم فقال المشركون : هؤلاءِ الذين زعمتم أن الحُمَّى قد وَهَنَتْهُم هؤلاءِ أَجْلَدُ من كذا وكذا
قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابُه مكةَ، وقد وهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِبَ، فقال المشركونَ: إنَّه لقد قدِم عليكم قومٌ قد وهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِبَ، ولقُوا منها شرًّا. فجلَس المشركونَ من الناحيةِ التي تلي الحِجْرَ، فأَطلَعَ اللهُ نبِيَّه على ما قالوا، فأمَرَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يرمُلوا الأشواطَ الثلاثةَ، ليَرى المشركونَ جَلَدَهم، قال: فرمَلوا ثلاثةَ أشواطٍ، وأمَرَهم أنْ يمشوا بينَ الرُّكْنينِ؛ حيثُ لا يراهم المشركونَ، وقال ابنُ عبَّاسٍ: ولم يمنَعِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يأمُرَهم أنْ يرمُلوا الأشواطَ كلَّها، إلا الإبقاءُ عليهم، فقال المشركونَ: هؤلاءِ الذين زعَمتُم أنَّ الحُمَّى قد وهَنَتْهم؟ هؤلاءِ أجلَدُ من كذا وكذا
تحدَّثْنا عِندَ النَّبيِّ عليه السَّلامُ ليلةً حتى أكرَيْنا الحديثَ، ثمَّ رجَعْنا إلى أهْلينا، فلمَّا أصبَحْنا غدَوْنا على نبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ فقال: عُرِضَتْ عليَّ الأنبياءُ بأُمَمِها وأتباعِها من أُمَّتِها، فجعَل النَّبيُّ يمُرُّ ومعه الثَّلاثةُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ معه العِصابةُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ معه النَّفَرُ مِن أُمَّتِهِ، والنَّبيُّ وما معه أحَدٌ مِن أُمَّتِهِ، حتى مرَّ عليَّ موسى بنُ عِمرانَ في كَبْكَبةِ من بَني إسرائيلَ، فلمَّا رأيْتُهم أعجَبوني، فقُلْتُ: يا ربِّ، مَن هؤلاء؟ قال: هذا أخوكَ موسى بنُ عِمرانَ ومَن تَبِعهُ من بَني إسرائيلَ، فقُلْتُ: يا ربِّ، فأيْنَ أُمَّتي؟ قال: انظُرْ عن يَمينِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الظِّرابُ ظِرابُ مكَّةَ تَهَوَّشُ، قدْ سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، قال: رَضيتُ؟ قُلْتُ: ربِّ رَضيتُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء أُمَّتُكَ أفرَضيتَ؟ قُلْتُ: رَضيتُ رَبِّ. ثمَّ قال: انظُرْ عن يَسارِكَ، فنظَرْتُ، فإذا الأُفُقُ قدْ سُدَّ بوُجوهِ الرِّجالِ، قال: رَضيتَ؟ قُلْتُ: رَبِّ رَضيتُ، قال: فإنَّ مع هؤلاء سَبعِينَ ألفًا يَدخُلونَ الجَنَّةَ لا حِسابَ عليهم. فأنشَأ عُكَّاشةُ بنُ مِحْصَنٍ أخو بَني أَسَدِ بنِ خُزَيمةَ فقال: يا نَبيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: اللَّهُمَّ اجعَلْهُ منهم، ثمَّ أنشَأ رجُلٌ آخَرُ فقال: يا نبيَّ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يجعَلَني منهم، قال: سبَقكَ بها عُكَّاشةُ. قال: وذكَر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ عليه السَّلامُ قال: إنِ استطَعْتُم -فِدًى لكم أبي وأُمِّي- أنْ تَكونوا مِنَ السَّبعِينَ فافعَلوا، فإنْ عجَزْتُم وقصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الظِّرابِ، فإنْ عجَزْتُم وقصَّرْتُم فكونوا من أهلِ الأُفُقِ، فإنِّي قدْ رأيْتُ عندَهُ ناسًا يتهَوَّشونَ كثيرًا. وذكَر لنا أنَّ رِجالًا مِنَ المُؤمِنينَ تراجَعوا فيهم، فقالوا: ما ترَوْنَ عَمِلَ هؤلاء السَّبعونَ ألفًا حتى صَيَّروا من أمْرِهم فقالوا: هؤلاء وُلِدوا في الإسلامِ، فلمْ يَزالوا يعمَلونَ به حتى ماتوا، قال ليْسَ كذلك، ولكنَّهمُ الَّذينَ لا يَكتَوونَ، ولا يَستَرْقُونَ، ولا يتَطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ، قال: وذكَر لنا أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ يكونَ معي مِن أُمَّتي رُبُعُ أهلِ الجَنَّةِ. فكبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا الثُّلُثَ. فكبَّرْنا، ثمَّ قال: إنِّي لَأرْجو أنْ تَكونوا الشَّطرَ. فكبَّرْنا، ثمَّ قرَأ هذه الآيةَ: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} [الواقعة: 39]
حَديثٌ رواه عَلِيُّ بنُ مُسهِرٍ، عن عُبَيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ في قِصَّةِ الغارِ؟ [يَقصِدُ حَديثَ: النَّفَرِ الثَّلاثةِ الذين أصابهم المطَرُ، فلَجَؤوا إلى غارٍ، فانحَدَرَت صَخرةٌ فسَدَّت عليهم بابَ الغارِ، فدَعَوا اللهَ بصالحِ أعمالِهم، وذكَرَ أحَدُهم أنَّه استأجر أُجَراءَ، ومنهم ذاك الأجيرُ الذي ترك أُجرتَه، ثُمَّ عاد بعدَ زَمَنٍ، فوجد الذي استأجَرَه قد نمَّاها له....]
عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، قالَ : قدِمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مَكَّةَ وقد وَهَنتهم حُمَّى يَثرِبَ فقالَ المشرِكونَ : إنَّهُ يقدَمُ عَليكُم قومٌ قد وَهَنتهم الحمَّى ولَقوا منها شرًّا فأطلعَ اللَّهُ سُبحانَهُ نبيَّهُ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى ما قالوهُ : فأمرَهُم أن يرمُلوا الأشواطَ الثَّلاثةَ ، وأن يمشوا بينَ الرُّكنينِ فلمَّا رأَوهُم رمَلوا قالوا : هؤلاءِ الَّذينَ ذَكَرتُمْ أنَّ الحمَّى قد وَهَنتهم هؤلاءِ أجلَدُ منَّا . قالَ ابنُ عبَّاسٍ : ولَم يأمُرْهُم أن يرمُلوا الأشواطَ كلَّها إلَّا إبقاءً علَيهِم
حَديثٌ رواه عِمْرانُ القَطَّانُ، عن قَتادةَ، عن سعيدِ بنِ أبي الحَسَنِ، عن أبي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ في قِصَّةِ الغارِ. [يَقصِدُ حَديثَ: النَّفَرِ الثَّلاثةِ الذين أصابهم المطَرُ، فلَجَؤوا إلى غارٍ، فانحَدَرَت صَخرةٌ فسَدَّت عليهم بابَ الغارِ، فدَعَوا اللهَ بصالحِ أعمالِهم، وذكَرَ أحَدُهم أنَّه استأجر أُجَراءَ، ومنهم ذاك الأجيرُ الذي ترك أُجرتَه، ثُمَّ عاد بعدَ زَمَنٍ، فوجد الذي استأجَرَه قد نمَّاها له....]. ورواه أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ، عن أنَسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مرفوع. قال أبي: حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، قال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ، عن أنَسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، في قِصَّةِ الغارِ، وذاكَرْتُ أبا رَبيعةَ فَهْدَ بنَ عَوفٍ، فقال: كيف حَدَّثَكم المُعَلَّى؟ قُلتُ: لم يرفَعْه، فقال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن قَتادةَ، عن أنَسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
جاءَ هِلالُ بنُ أُميَّةَ -وهو أحَدُ الثلاثَةِ الذينَ تابَ اللهُ عليهم- إلى أَهْلِه عِشاءً، فوجَدَ عند أهلِه رجُلًا، فرأَى بعَيْنَيه، وسمِعَ بأُذُنَيه، فلم يُهِجْه، حتى أصبَحَ، ثمَّ غدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جِئتُ أَهْلي عِشاءً فوجَدتُ عندهم رجُلًا، فرأَيتُ بعَينيَّ، وسمِعتُ بِأُذُني، فكِرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما جاءَ به، واشتدَّ عليه، فنزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ...} [النور: 6]... وذكَرَ الحديثَ. وفي آخِرِه: ففرَّقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَهما، وقضَى ألَّا يُدْعَى ولَدُها لأبٍ، ولا يُرمَى ولا تُرمَى، ومَن رماها، أو رمَى ولَدَها فعليه الحَدُّ، وقضَى أنْ لا بَيتَ لها عليه، ولا قُوتَ؛ مِن أجْلِ أنَّهما يفترِقانِ مِن غَيرِ طلاقٍ، ولا مُتوفَّى عنها. وقال: إنْ جاءتْ به أُصَيهِبَ أُرَيسِحَ أُثَيبِجَ حَمْشَ الساقَينِ فهو لهلالِ بنِ أُمَيَّةَ، وإنْ جاءتْ به أوْرَقَ جَعْدًا جُمالِيًّا، خَدَلَّجَ الساقَينِ، سابغَ الأَلْيَتَينِ، فهو للذي رُمِيتْ به. فجاءتْ به أوْرقَ جَعْدًا جُمالِيًّا خَدَلَّجَ الساقينِ سابِغَ الأَلْيَتَينِ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا الأَيْمانُ لكانَ لي ولها شأْنٌ
جاءَ هِلالُ بنُ أُميَّةَ -وهو أحَدُ الثلاثةِ الذين تابَ اللهُ عليهم- فجاءَ من أرضِه عِشاءً فوجَدَ عندَ أهلِه رجُلًا، فرأى بعينِه وسمِعَ بأذُنَيهِ، فلم يَهِجْه حتى أصبَحَ، ثم غدا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي جئتُ أهلي عِشاءً، فوجدتُ عندهم رجُلًا، فرأيتُ بعيني وسمِعتُ بأذُني، فكَرِهَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما جاءَ به، واشتَدَّ عليه، فنزلَتْ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور: 6] الآيتَينِ كِلتَيهِما، فسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أبشِرْ يا هِلالُ، قد جعَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ لك فَرَجًا ومَخرجًا قال هلالٌ: قد كنتُ أرجو ذلك من ربي، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرسِلوا إليها فجاءتْ، فتلا عليهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذكَّرَهما، وأخبَرَهما أنَّ عذابَ الآخرةِ أشَدُّ مِن عَذابِ الدنيا، فقال هِلالٌ: واللهِ لقد صَدَقْتُ عليها، فقالتْ: كَذَبَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لاعِنوا بينَهما فقيلَ لهِلالٍ: اشهَدْ، فشَهِدَ أربَعَ شَهاداتٍ باللهِ: إنَّه لَمِنَ الصادقينَ، فلمَّا كانتِ الخامسةُ قيلَ: يا هِلالُ، اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّ عَذابَ الدُّنْيا أهوَنُ من عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذه المُوجبةُ التي تُوجِبُ عليكَ العَذابَ، فقالَ: واللهِ لا يُعذِّبُني اللهُ عليها كما لم يَجْلِدْني عليها، فشَهِدَ الخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إنْ كانَ من الكاذبين، ثم قيلَ لها: اشهَدي، فشَهِدَتْ أربَعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّه لمِنَ الكاذبينَ، فلمَّا كانتِ الخامسةُ، قيل لها: اتقي اللهَ؛ فإنَّ عذابَ الدنيا أهوَنُ من عذابِ الآخرةِ، وإنَّ هذه الموجبةُ التي تُوجبُ عليكِ العذابَ، فتلكَّأَتْ ساعةً، ثم قالتْ: واللهِ لا أفضَحُ قومي، فشَهِدَتِ الخامسةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عليها إنْ كان من الصادقينَ، ففرَّقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَهما، وقضى ألَّا يُدْعى وَلدُها لأبٍ، ولا تُرْمى ولا يُرْمى وَلدُها، ومَن رَماها أو رَمى وَلدَها فعليه الحَدُّ، وقضى ألَّا بَيتَ لها عليه، ولا قُوتَ من أجلِ أنَّهما يتفرَّقانِ من غيرِ طَلاقٍ، ولا مُتوفًّى عنها، وقال: إنْ جاءَتْ به أُصيهِبَ أُريصِحَ أُثَيبِجَ حَمْشَ الساقينِ فهو لهِلالٍ، وإن جاءت به أَورَقَ جَعْدًا جُمالِيًّا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابِغَ الأَليتَينِ، فهو للذي رُمِيَت به فجاءتْ به أورَقَ جَعْدًا جُماليًّا خَدَلَّجَ الساقَينِ سابِغَ الأليتَينِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا الأيمانُ لكان لي ولها شأنٌ، قال عِكرِمةُ: فكان بعد ذلك أميرًا على (مُضَرَ) وما يُدْعى لأبٍ
جاء حُذَيْفةُ إلى عَبدِ اللهِ، فقال: ألَا أُعْجِبُكَ من ناسٍ عُكوفٍ بين داركِ ودارِ الأشعريِّ؟ قال عبدُ اللهِ: فلعلَّهم أصابوا وأخطأتَ، فقال حُذيفةُ: ما أُبالي أفيه أَعتكِفُ أو في بُيوتِكم هذه! إنَّما الاعتِكافُ في هذه المساجِدِ الثلاثةِ: مَسجِدِ الحَرامِ، ومَسجدِ المدينةِ، والمسجدِ الأقْصَى. وكان الذين اعتَكفوا -فعاب عليهم حُذيفةُ- في مسجدِ الكوفةِ الأكبرِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الثلاثة الذين تاب الله عليهمالثلاثة الذين تيب عليهمدعوا الله بصالح أعمالهميدخلون الجنة بغير حسابيرملوا الأشواط الثلاثةالثلث الآخر من الليلالصابر على أذى الجارالثلاثة الذين خلفواثلاثة يبغضهم اللهصبر على أذى الجارقدم رسول الله مكةيمشوا بين الركنينلا يدعى ولدها لأبأصيهب أريسح أثيبجثلاثة يحبهم اللهغزا في سبيل اللهقتل في سبيل اللهضاقت عليهم الأرضعلى ربهم يتوكلونالمجاهد المحتسبالقائم في الليلالأشواط الثلاثةالمساجد الثلاثةالفخور المختالتسعر بهم النارالمختال الفخورأطلع الله نبيهأورق جعد جماليقطعة من القمركعب بن الأشرفمحمد بن مسلمةالبخيل المنانالتاجر الحلافالإبقاء عليهمعكاشة بن محصنالنفر الثلاثةسابغ الأليتينالمسجد الأقصىالصبر والعفوسعد بن عبادةهلال بن أميةالولد للفراشالبيع الحلافأردت أن يقالالسبعين ألفاصالح الأعمالخدلج الساقينمسجد المدينةتيب على كعبغزوة العسرةاستنار وجههسعد بن معاذأربعة شهداءكعب بن مالكشهادة الزوريبغضهم اللهتوبته عليهمإبقاء عليهمعذاب الآخرةمسجد الحراممسجد الكوفةلا تعتذروايهجو النبيديوان حافظيحبهم اللهقيام الليلصامت الماليقضى عليهمجمع القرآنكثير المالصابر محتسبخمسين يومالا يسترقونلا يتطيرونفرق بينهماالمتخلفينتوبة اللهيحرض عليهرسول اللهعشرة آلافأول الناسغزوة تبوكلا يكتووندعوا اللهقصة الغارأبو هريرةأورق جعداغزوة بدرالمشركونلم يتخلفغضب اللهالمحصناتالفاسقونحمى يثربابن عباسأجلد مناالاعتكافعبد اللهأم سلمةقتل كعب
تخريج حديث الثلاثة الذين تيب عليهم
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








