أحاديث عن: الحسين بن مهدي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: الحسين بن مهدي
نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا جلَسَ الرَّجلُ في الصَّلاةِ أن يعتَمِدَ على يدِهِ اليُسرَى وقالَ الحُسَيْنُ بنُ مَهْديٍّ: نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يعتمِدَ الرَّجلُ على يدَيهِ في الصَّلاةِ
سجدَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في صلاةٍ فجاءَ الحسنُ أو الحُسَيْنُ قالَ مَهْديٌّ وأَكْبرُ ظنِّي أنَّه الحُسَيْنُ فرَكِبَ عنُقَهُ وَهوَ ساجدٌ فأطالَ السُّجودَ بالنَّاسِ حتَّى ظنُّوا أنَّه قد حدثَ أمرٌ فلمَّا قضى صلاتَهُ قالوا لَهُ فقالَ إنَّ ابني هذا ارتحلَني فَكَرِهَت أَن أُعجِلَهُ حتَّى يقضيَ حاجتَهُ
تُوفِّي معاويةُ في رجبٍ لأربعِ ليالٍ خَلَوْن منه واستُخلِفَ يزيدُ سنةَ ستِّينَ وفي سنةِ إحدى وستِّينَ قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ وأصحابُه رضِيَ اللهُ عنهم لعشْرِ ليالٍ خَلَوْن مِنَ المُحَرَّمِ يومَ عاشوراءَ وقُتِلَ العبَّاسُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأمُّه أمُّ البنينَ عامِريَّةٌ وجعفرُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وعبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وعثمانُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأبو بكرِ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأمُّه ليلى بنتُ مسعودٍ نَهشَلِيَّةٌ وعليُّ بنُ الحسينِ بنِ أبي طالبٍ الأكبرُ وأمُّه ليلى ثَقَفِيَّةٌ وعبدُ اللهِ بنُ الحسينِ وأمُّه الرَّبَابُ بنتُ مُرِّيٍّ كَلْبِيَّةٌ وأبو بكرِ بنُ الحسينِ لأمِّ ولدٍ والقاسمُ بنُ الحسينِ لأمِّ ولدٍ وعَونُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ ومحمَّدُ بنُ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ وجعفرُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ ومُسلِمُ بنُ عَقيلِ بنِ أبي طالبٍ وسُليمانُ مولى الحسينِ وقُتِلَ الحُسَينُ وهو ابنُ ثمانٍ وخمسين سنةً رضِيَ اللهُ عنهم
كنْتُ في مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ مرَّ الحُسَينُ بنُ عليٍّ فسلَّم فردَّ عليه القومُ السَّلامَ وسكَت عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو ثمَّ رفَع ابنُ عمرٍو صوتَه بعدما سكَت القومُ فقال وعليك السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ثمَّ أقبَل على القومِ فقال ألَا أُخبِرُكم بأحبِّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ قالوا بلى قال هو هذا المُقَفِّي واللهِ ما كلَّمْتُه كَلِمةً ولا كلَّمَني كَلِمةً منذُ ليالي صِفِّينَ وواللهِ لَأَن يرضى عنِّي أحبُّ إليَّ مِن أن يكونَ لي مِثلُ أُحُدٍ فقال له أبو سعيدٍ ألا تغدو إليه قال بلى فتواعَدوا أن يغدوا إليه وغدَوْتُ معهما فاستأذَن أبو سعيدٍ فأُذِنَ فدَخَلْنا فاستأذَن لابنِ عمرٍو فلم يزَلْ به حتَّى أَذِنَ له الحُسَينُ فدخَل فلمَّا رآه زحَل له وهو جالسٌ إلى جَنبِ الحسينِ فمدَّه الحُسَينُ إليه فقام ابنُ عمرٍو فلم يجلِسْ فلمَّا رأى ذلك خلا عن أبي سعيدٍ فأزحَلَ له فجلَس بينَهما فقصَّ أبو سعيدٍ القِصَّةَ فقال أَكَذاك يا ابنَ عمرٍو أتعلَمُ أنِّي أحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ قال إي وربِّ الكعبةِ إنَّك لأحبُّ أهلِ الأرضِ إلى أهلِ السَّماءِ قال فما حمَلك على أن قاتَلْتَني وأبي يومَ صِفَّينَ واللهِ لَأَبي خيرٌ منِّي قال أجَلْ ولكنْ عمرٌو شكَاني إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إنَّ عبدَ اللهِ يصومُ النَّهارَ ويقومُ اللَّيلَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلِّ ونَمْ وصُمْ وأفطِرْ وأطِعْ عَمْرًا فلمَّا كان يومُ صِفِّينَ أقسَم عليَّ واللهِ ما كثَّرْتُ لهم سَوادًا ولا اختَرطْتُ لهم سَيفًا ولا طعَنْتُ برُمحٍ ولا رمَيْتُ بسهمٍ فقال الحَسَنُ أمَا علِمْتَ أنَّه لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقٍ قال بلى قال كأنَّه قَبِلَ منه
أبى الحُسَينُ بنُ عليٍّ أن يَسْتَأسِرَ فقاتَلوه فقتَلوه وقتَلوا بنيه وأصحابَه الَّذين قاتلوا معه بمكانٍ يُقالُ له الطَّفُّ وانطُلِقَ بعليِّ بنِ حُسَينٍ وفاطمةَ بنتِ حُسَينٍ وسَكينةَ بنتِ حُسَينٍ إلى عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ وعليٌّ يومئذٍ غلامٌ قد بلَغ فبعَث بهم إلى يزيدَ بنِ معاويةَ فأمَر بسَكينةَ فجعَلها خلفَ سريرِه لئلَّا ترى رأسَ أبيها وذوي قرابتِها وعليُّ بنُ حُسَينٍ في غُلٍّ فوضَع رأسَه فضرَب على ثَنِيَّتَيِ الحسينِ فقال نُفَلِّقُ هامًا مِن رجالٍ أحِبَّةٍ إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلَمَا فقال عليُّ بنُ حُسَينٍ {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ } فثقُل على يزيدَ أن يتمثَّلَ ببيتَ شعرٍ وتلا عليُّ ابنُ الحسينِ آيةً مِن كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ فقال يزيدُ بل بما كسَبَتْ أيديكم ويعفو عن كثيرٍ فقال عليٌّ أمَا واللهِ لو رآنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مغلولين لأَحَبَّ أن يُخَلِّيَنا مِنَ الغُلِّ فقال صدَقْتَ فخلُّوهم مِنَ الغُلِّ فقال ولو وقَفْنا بين يدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بُعدٍ لأحَبَّ أن يُقَرِّبَنا قال صَدَقْتَ فقرَّبوهم فجعَلَتْ فاطمةُ وسَكينةُ يتطاولان لِتَرَيا رأسَ أبيهما وجعَل يزيدُ يتطاوَلُ في مجلِسِه ليستُرَ رأسَه ثمَّ أمَر بهم فجُهِّزوا وأصلَح إليهم وأُخرِجوا إلى المدينةِ
عن علِيِّ بنِ الحُسَينِ أنَّه رَأى رَجُلًا كان يَأتي كُلَّ غَداةٍ فَيَزورُ قَبرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُصلِّي عليه، ويَصنَعُ ذلك ما اشتَهَرَه عليه علِيُّ بنُ الحُسَينِ، فقال له علِيُّ بنُ حُسَينٍ: هل لكَ أنْ أُحدِّثَكَ حَديثًا عن أبي؟ قال: نعَمْ. فقال له علِيُّ بنُ الحُسَينِ: أخبَرَني أبي عن جَدِّي أنَّه قال: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تَجعَلوا قَبري عيدًا، ولا تَجعَلوا بُيوتَكم قُبورًا، وصَلُّوا علَيَّ وسَلِّموا حيثما كُنتُم؛ فسَيَبلُغُني صَلاتُكم وسَلامُكم
عن أبي مالِكٍ الأَشجَعيِّ، نا حُسَيْنُ بنُ الحارِثِ الجَدَليُّ -جَديلةُ قَيْسٍ- أنَّ أَميرَ مَكَّةَ خَطَبَ، ثُمَّ قالَ: عَهِدَ إلينا رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أن نَنسُكَ لِرُؤْيةٍ، فإن لم نَرَه وشَهِدَ شاهِدا عَدْلٍ نَسَكْنا بشَهادتِهما، فسَألْتُ الحُسَيْنَ بنَ الحارِثِ: مَن أَميرُ مَكَّةَ؟ فقالَ: لا أَدْري، ثُمَّ لَقِيَني بَعْدَ ذلك فقالَ: هو الحارِثُ بنُ حاطِبٍ أخو مُحمَّدِ بنِ حاطِبٍ، ثُمَّ قالَ الأَميرُ: إنَّ فيكم مَن هو أَعلَمُ باللهِ ورَسولِه مِنِّي، وشَهِدَ هذا مِن رَسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، وأَومَأَ بيَدِه إلى رَجُلٍ، قالَ الحُسَيْنُ: فقُلْتُ لِشَيْخٍ إلى جَنْبي: مَن هذا الَّذي أَومَأَ إليه الأَميرُ؟ قالَ: هذا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وصَدَقَ، وكانَ أَعلَمَ باللهِ مِنه، فقالَ: بِذلك أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أنَّ أميرَ مَكَّةَ خطبَ ، ثمَّ قالَ : عَهِدَ إلينا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن ننسُكَ للرُّؤيةِ ، فإن لم نرَهُ ، وشَهِدَ شاهدا عَدلٍ نسَكْنا بشَهادتِهِما ، فسَأَلتُ الحُسَيْنَ بنَ الحارثِ من أميرُ مَكَّةَ ، قالَ : لا أدري ، ثمَّ لقيَني بعدُ ، فقالَ : هوَ الحارثُ بنُ حاطبٍ أخو محمَّدِ بنِ حاطبٍ ، ثمَّ قالَ الأميرُ : إنَّ فيكُم من هوَ أعلمُ باللَّهِ ورسولِهِ منِّي ، وشَهِدَ هذا من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، وأومأَ بيدِهِ إلى رجلٍ ، قالَ الحُسَيْنُ : فقُلتُ لشيخٍ إلى جَنبي مَن هذا الَّذي أومأَ إليهِ الأميرُ ؟ قالَ : هذا عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ ، وصدَقَ كانَ أعلمَ باللَّهِ منهُ ، فقالَ : بذلِكَ أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ
سُئِلَ عليُّ بنُ الحُسينِ عنِ الصلاةِ في الكعبةِ ، فقال : صلَّيتُ مع أبي الحُسينِ بنِ عليٍّ في الكعبةِ
سُئِلَ عليُّ بْنُ الحُسَيْنِ رضيَ اللهُ عنهُما عَنِ الصَّلاةِ في الكعبةِ ، فقال : صَلَّيْتُ مع أبي الحُسَيْنِ بنِ عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُما في الكعبةِ
صنَعَتِ امرأةٌ مِن نساءِ الحُسَينِ بنِ عليٍّ طعامًا في بعضِ أرضيه فطعِم فرُفِع الطَّعامُ فجاء مولًى له فدعا بالطَّعامِ فقال يا أبا عبدِ اللهِ لا أُريدُه قال لِمَ قال أكَلْنا قُبَيلُ عندَ عُبَيدِ اللهِ بنِ العبَّاسِ فقال الحُسَينُ إنَّ أباه كان سيِّدَ قُرَيشٍ إنَّ رسولَ اللهِ قال يا بني عبدِ المُطَّلبِ أطعِموا الطَّعامَ
إنِّي لَمَعَ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه إذ أتى كَرْبَلاءَ فقال يُقتلُ بهذا الموضعِ شهيدٌ ليس مِثلُه شهداءُ إلَّا شهداءَ بَدْرٍ فقُلْتُ بعضُ كَذِباتِه وثَمَّ رِجلُ حمارٍ مَيِّتٍ فقلْتُ لغلامي خُذْ رِجلَ هذا الحِمارِ فأوتِدْها في مَقعدِه وغيِّبْها فضرَب الظَّهرَ ضَرْبةً فلمَّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عليٍّ انطلَقْتُ ومعي أصحابي فإذا جُثَّةُ الحسينِ بنِ عليٍّ على رِجلِ ذلك الحِمار ِوإذا أصحابُه رُبَضةٌ حولَه
دخَلْتُ على الحجَّاجِ فدخَل سِنانُ بنُ أبي أنسٍ قاتلُ الحسينِ فإذا شيخٌ آدَمُ فيه حِنَّاءٌ طويلُ الأنفِ في وجهِه بَرَشٌ فأوقف بحيالِ الحجَّاجِ فنظَر إليه الحجَّاجُ فقال أنت قتَلْتَ الحسينَ قال نعم قال وكيف صنَعْتَ به قال دعَمْتُه بالرُّمحِ وهبَرْتُه بالسَّيفِ هَبْرًا فقال له الحجَّاجُ أمَا إنَّكما لن تجتمعا في دارٍ
ما رأيْتُ الحُسَينَ بنَ عَليٍّ إلَّا فاضَتْ عَيْني دُموعًا، وذاك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ يومًا، فوَجَدَني في المَسجِدِ فأخَذَ بيَدي واتَّكأَ عَليَّ، فانطلَقْتُ معَه حتَّى جاءَ سوقَ بَني قَيْنُقاعَ، قالَ: وما كلَّمَني، وطافَ ونظَرَ، ثمَّ رجَعَ ورجَعْتُ معَه، فجلَسَ في المَسجِدِ، واحْتَبى، وقالَ لي: «ادْعُ لي لَكاعِ»، فأُتيَ بحُسَينٍ يَشتَدُّ حتَّى وقَعَ في حِجرِه، ثمَّ أدخَلَ يَدَه في لِحيةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفتَحُ فمَ الحُسَينِ فيُدخِلُ فيه من فيه، ويَقولُ: «اللَّهمَّ إنِّي أُحِبُّه فأحِبَّه»
لَمَّا أنْ وُلِدَ الحَسنُ سَمَّيْتُه حَربًا، فقالَ لي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما سمَّيْتَ ابْني؟» قلْتُ: حَربًا، قالَ: «هو الحَسنُ»، فلمَّا وُلِدَ الحُسَينُ، سمَّيْتُه حَربًا، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما سمَّيْتَ ابْني؟» قلْتُ: حَربًا، قالَ: «هو الحُسَينُ»، فلمَّا أنْ وُلِدَ مُحسِنٌ، قالَ: «ما سمَّيْتَ ابْني؟» قلْتُ: حَربًا، قالَ: «هو مُحسِنٌ»، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنِّي سمَّيْتُ بَنيَّ هؤلاء بتَسْميةِ هارونَ بَنيهِ شَبَرًا، وشُبَيْرًا، ومُشْبِرًا»
دخَلْنا على جابرِ بنِ عبدِ اللهِ فسأَل عن القومِ حتَّى انتهى إليَّ فقُلْتُ: أنا محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ فأهوى بيدِه إلى رأسي فنزَع زِرِّي الأعلى ثمَّ نزَع زِرِّي الأسفلَ ثمَّ وضَع كفَّه بينَ ثدييَّ وأنا غلامٌ يومَئذٍ شابٌّ فقال: مرحبًا يا ابنَ أخي سَلْ عمَّا شِئْتَ فسأَلْتُه وهو أعمى وجاء وقتُ الصَّلاةِ فقام في نِسَاجةٍ ملتحف بها كلَّما وضَعها على مَنكِبيه رجَع طرَفاها إليه مِن صِغَرِها ورداؤُه إلى جنبِه على المِشجَبِ فصلَّى بنا فقُلْتُ: أخبِرْني عن حجَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال بيدِه وعقَد تسعًا وقال: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مكَث تسعَ سنينَ لم يحُجَّ ثمَّ أذَّن في النَّاسِ في العاشرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاجٌّ فقدِم المدينةَ بشَرٌ كثيرٌ كلُّهم يلتمِسُ أنْ يأتَمَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويعمَلَ مِثلَ عملِه فخرَجْنا معه حتَّى أتَيْنا ذا الحُليفةِ فولَدَتْ أسماءُ بنتُ عُميسٍ محمَّدَ بنَ أبي بكرٍ فأرسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كيف أصنَعُ ؟ فقال: ( اغتسلي واستَثْفِري بثوبٍ وأحرِمي ) فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المسجدِ ثمَّ ركِب القصواءَ حتَّى إذا استَوَت به ناقتُه على البيداءِ نظَرْتُ إلى مَدِّ بصري بينَ يديه مِن راكبٍ وماشي، وعن يمينِه مثلُ ذلك، وعن يسارِه مثلُ ذلك، ومِن خلفِه مثلُ ذلك ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بينَ أظهُرِنا وعليه ينزِلُ القرآنُ وهو يعرِفُ تأويلَه وما عمِل به مِن شيءٍ عمِلْنا به فأهَلَّ بالتَّوحيدِ: ( لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريكَ لك لبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ لا شريكَ لك ) وأهَلَّ النَّاسُ بهذا الَّذي يُهِلُّونَ به فلم يرُدَّ عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منه شيئًا ولزِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلبيتَه قال جابرٌ: لسنا ننوي إلَّا الحجَّ لسنا نعرِفُ العمرةَ حتَّى أتَيْنا البيتَ معه، استَلَم الرُّكنَ فرمَل ثلاثًا ومشى أربعًا ثمَّ تقدَّم إلى مقامِ إبراهيمَ فقرَأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فجعَل المقامَ بينَه وبينَ البيتِ فكان أبي يقولُ: - ولا أعلَمُه ذكَره [ إلَّا عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ] - إنَّه كان يقرَأُ في الرَّكعتينِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] ثمَّ رجَع إلى الرُّكنِ فاستلَمه ثمَّ خرَج مِن البابِ إلى الصَّفا فلمَّا دنا مِن الصَّفا قرَأ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] ( أبدَأُ بما بدَأ اللهُ به ) فبدَأ بالصَّفا فرقِي عليه حتَّى رأى البيتَ فاستقبَل القِبلةَ ووحَّد اللهَ وكبَّره وقال: ( لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه نجَز وعدَه ونصَر عبدَه وهزَم الأحزابَ وحدَه ) ثمَّ دعا بينَ ذلك، قال مِثْلَ هذا ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ نزَل إلى المروةِ، حتَّى انصبَّت قدماه إلى بطنِ الوادي، سعى، حتَّى إذا صعِد مشى، حتَّى أتى المروةَ ففعَل على المروةِ كما فعَل على الصَّفا حتَّى إذا كان آخِرُ طوافٍ على المروةِ قال: ( لو أنِّي استقبَلْتُ مِن أمري ما استدبَرْتُ لم أسُقِ الهَديَ وجعَلْتُها عمرةً فمَن كان منكم ليس معه هَديٌ فلْيحِلَّ ولْيجعَلْها عمرةً ) فقام سُراقةُ بنُ جُعشُمٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ألعامِنا هذا أم للأبدِ ؟ قال: فشبَّك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصابعَه واحدةً في الأخرى وقال: ( دخَلتِ العمرةُ في الحجِّ ( مرَّتينِ ) لا بل لأبدِ الأبدِ لا بل لأبدِ الأبدِ ) وقدِم عليٌّ مِن اليمنِ ببُدْنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَد فاطمةَ ممَّن قد حلَّ ولبِسَت ثيابَ صِبغٍ واكتحَلَت فأنكَر ذلك عليها فقالت: أبي أمَرني بهذا قال: فكان عليٌّ يقولُ بالعراقِ: فذهَبْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحرِّشًا على فاطمةَ للَّذي صنَعَتْ وأخبَرْتُه أنِّي أنكَرْتُ ذلك عليها فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقَتْ، ما قُلْتَ حينَ فرَضْتَ الحجَّ ؟ ) قال: قُلْتُ: اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُك قال: ( فإنَّ معي الهَديَ فلا تحِلَّ ) قال: فكان جماعةُ الهَديِ الَّذي قدِم به عليٌّ مِن اليَمنِ والَّذي أتى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مئةً قال: فحلَّ النَّاسُ كلُّهم وقصَّروا إلَّا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَن كان معه هَديٌ فلمَّا كان يومُ التَّرويةِ توجَّهوا إلى منًى فأهَلُّوا بالحجِّ، ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى بها الظُّهرَ والعصرَ والمغربَ والعشاءَ والصُّبحَ ثمَّ مكَث قليلًا حتَّى طلَعتِ الشَّمسُ وأمَر بقبَّةٍ مِن شَعَرٍ فضُرِبت له بنَمِرةَ، فسار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا تشُكُّ قريشٌ إلَّا أنَّه واقفٌ عندَ المشعَرِ الحرامِ كما كانت قريشٌ تصنَعُ في الجاهليَّةِ فأجاز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى عرفةَ فوجَد القُبَّةَ قد ضُرِبت له بنَمِرةَ فنزَل بها حتَّى إذا زاغتِ الشَّمسُ أمَر بالقصواءِ فرُحِلت له فأتى بطنَ الوادي يخطُبُ النَّاسَ ثمَّ قال: ( إنَّ دماءَكم وأموالَكم حرامٌ عليكم كحُرمةِ يومِكم هذا في شهرِكم هذا في بلدِكم هذا ألَا كلُّ شيءٍ مِن أمرِ الجاهليَّةِ تحتَ قدَميَّ موضوعٌ ودماءُ الجاهليَّةِ موضوعةٌ وإنَّ أوَّلَ دمٍ أضَعُ مِن دمائِنا دمُ ابنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ وكان مسترضَعًا في بني ليثٍ فقتَلَتْه هُذيلٌ، وربا الجاهليَّةِ موضوعٌ وأوَّلُ ربًا أضَعُ ربا العبَّاسِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فإنَّه موضوعٌ كلُّه فاتَّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّكم أخَذْتُموهنَّ بأمانِ اللهِ واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ اللهِ ولكم عليهنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرشَكم أحدًا تكرَهونَه فإنْ فعَلْنَ ذلك فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ ولهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروفِ وقد ترَكْتُ فيكم ما لنْ تضِلُّوا بعدَه إنِ اعتصَمْتُم به: كتابَ اللهِ، وأنتم تُسأَلونَ عنِّي فما أنتم قائلونَ ؟ ) قالوا: نشهَدُ أنْ قد بلَّغْتَ وأدَّيْتَ ونصَحْتَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأُصبُعِه السَّبَّابةِ يرفَعُها إلى السَّماءِ وينكُتُها إلى النَّاسِ: ( اللَّهمَّ اشهَدْ ) - ثلاثَ مرَّاتٍ - ثمَّ أذَّن ثمَّ أقام فصلَّى الظُّهرَ ثمَّ أقام فصلَّى العصرَ ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا ثمَّ ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى أتى الموقفَ فجعَل باطنَ ناقتِه القصواءِ إلى الصَّخَراتِ وجعَل حبلَ المُشاةِ بينَ يديه فاستقبَل القِبلةَ فلم يزَلْ واقفًا حتَّى غرَبتِ الشَّمسُ وذهَبتِ الصُّفرةُ قليلًا وغاب القرصُ أردَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسامةَ خلْفَه ودفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد شنَق للقصواءِ الزِّمامَ حتَّى إنَّ رأسَها لَيُصيبُ مَورِكَ رَحلِه ويقولُ بيدِه اليُمنى: ( أيُّها النَّاسُ السَّكينةَ السَّكينةَ ) كلَّما أتى حبلًا مِن الحبالِ أرخى لها قليلًا حتَّى تصعَدَ حتى أتى المزدَلِفةَ فصلَّى بها المغربَ والعشاءَ بأذانٍ واحدٍ وإقامتينِ ولم يُسبِّحْ بينهما شيئًا ثم اضطجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى طلَع الفجرُ فصلَّى الفجرَ حتَّى تبيَّن له الصُّبحُ بأذانٍ وإقامةٍ ثمَّ ركِب القصواءَ حتَّى أتى المشعَرَ الحرامَ فاستقبَل القِبلةَ فدعاه وكبَّره وهلَّله ووحَّده فلم يزَلْ واقفًا حتَّى أسفَر جدًّا، دفَع قبْلَ أنْ تطلُعَ الشَّمسُ وأردَف الفضلَ بنَ العبَّاسِ وكان رجُلًا حسَنَ الشَّعرِ أبيضَ وسيمًا فلمَّا دفَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّت ظُعُنٌ يجرينَ فطفِق الفضلُ ينظُرُ إليهنَّ فوضَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه على وجهِ الفضلِ فحوَّل الفضلُ وجهَه مِن الشِّقِّ الآخَرِ فحوَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه إلى الشِّقِّ الآخَرِ على وجهِ الفضلِ فصرَف وجهَه مِن الشِّقِّ الآخَرِ حتَّى أتى محسِّرًا فحرَّك قليلًا ثمَّ سلَك الطَّريقَ الوسطى الَّتي تخرُجُ إلى الجمرةِ الكبرى حتَّى أتى الجمرةَ فرماها بسبعِ حصَياتٍ يُكبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ منها، مثلِ حصا الخَذْفِ، رمى مِن بطنِ الوادي ثمَّ انصرَف إلى المنحَرِ فنحَر ثلاثًا وستِّينَ بيدِه ثمَّ أعطى عليًّا رضوانُ اللهِ عليه فنحَر ما غبَر منها وأشرَكه في هَديِه وأمَر مِن كلِّ بدَنةٍ ببَضعةٍ فجُعِلت في قِدرٍ فطُبِخت فأكَلا مِن لحمِها وشرِبا مِن مرَقِها ثمَّ ركِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأفاض إلى البيتِ فصلَّى بمكَّةَ الظُّهرَ فأتى بني عبدِ المطَّلبِ يستَقُون على زمزمَ فقال: ( انزِعوا يا بني عبدِ المطَّلبِ فلولا أنْ يغلِبَكم النَّاسُ على سقايتِكم لنزَعْتُ معكم ) فناوَلوه دلوًا فشرِب منه
خرَج الحُسَينُ بنُ عليٍّ إلى الكوفةِ ساخطًا لولايةِ يزيدَ بنِ معاويةَ فكتب يزيدُ بنُ معاويةَ إلى عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ وهو واليه على العراقِ أنَّه قد بلَغني أنَّ حُسَينًا قد سار إلى الكوفةِ وقد ابتُليَ به زمانُك مِن بينِ الأزمانِ وبلدُك مِن بينِ البلادِ وابتُليتَ به مِن بينِ العُمَّال وعندَها تَعتِقُ أو تعودَ عبدًا كما تَعتبِدُ العبيدَ فقتَله عُبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ وبعَث برأسِه إليه فلمَّا وضِع بينَ يدَيه تمثَّل بقَولِ الحُصَينِ بن حِمامٍ المُرِّيِّ نُفَلِّقُ هامًا مِن رجالٍ أَحِبَّةٍ إلينا وهم كانوا أعَقَّ وأظْلمَا
عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما قَدِمَ المدينةَ خَرَجَتِ ابنتُه زينبُ مِن مكَّةَ مع كِنانةَ -أوِ ابنِ كِنانةَ- فخَرَجوا في أَثرِها، فأَدْرَكها هَبَّارُ بنُ الأسودِ، فلمْ يَزَلْ يَطعَنُ بَعيرَها برُمحِه، حتَّى صَرَعَها، وأَلقَتْ ما في بَطْنِها، وأُهْريقَتْ دمًا، فاشْتَجَرَ فيها بنو هاشِمٍ وبنو أُميَّةَ، فقالتْ بنو أُميَّةَ: نحن أَحَقُّ بها، وكانت تحتَ ابنِ عَمِّهِم أبي العاصِ، فكانت عندَ هندِ بنتِ عُتبةَ بنِ رَبيعةَ، فكانت تقولُ لها هندٌ: هذا بِسببِ أَبيكِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لزَيدِ بنِ حارثةَ: ألا تَنطَلِقُ تَجيئني بزينبَ؟ قالَ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: فخُذْ خاتَمي. فأَعطاهُ إيَّاه، فانطَلَقَ زيدٌ وتَرَكَ بَعيرَهُ، فلمْ يَزَلْ يَتلطَّفُ، حتَّى لَقِيَ راعيًا، فقالَ: لمَنْ تَرْعى؟ فقالَ: لأَبي العاصِ، فقالَ: فلمَنْ هذه الأغنامُ؟ قالَ: لزَينبَ بنتِ مُحمَّدٍ، فسارَ معه شيئًا، ثُمَّ قال له: هل لكَ أنْ أُعطِيَكَ شيئًا تُعطيهِ إيَّاها، ولا تَذكُرُه لأَحدٍ؟ قالَ: نَعَمْ، فأَعطاهُ الخاتَمَ، فانطَلَقَ الرَّاعي، فأَدْخَلَ غَنَمَه، وأعْطاها الخاتَمَ، فعَرَفَتْه، فقالتْ: مَنْ أَعْطاكَ هذا الخاتَمَ؟ قالَ: رَجلٌ، قالتْ: فأين تَرَكتَه؟ قالَ: بمكانِ كذا وكذا، قالَ: فسَكَتَتْ حتَّى إذا كان اللَّيلُ، خَرَجَتْ إليه، فلمَّا جاءتْهُ قال لها: ارْكَبي بيْنَ يدَيْه على بَعيرِه، قالتْ: لا، ولكن ارْكَبْ أنتَ بيْنَ يَدَيَّ، فرَكِبَ ورَكِبَتْ وراءَه حتَّى أَتتْ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: هي أَفضلُ بَناتي، أُصيبَتْ فيَّ. فبَلَغَ ذلك عَليَّ بنَ الحُسينِ، فانطَلَقَ إلى عُرْوةَ، فقالَ: ما حديثٌ بَلَغَني عنكَ تُحدِّثُه تَنتَقِصُ فيه حَقَّ فاطمةَ؟ فقال عُرْوةُ: واللهِ ما أُحِبُّ أنَّ لي ما بيْنَ المَشرِقِ والمَغرِبِ وأنِّي أَنتَقِصُ فاطمةَ حقًّا هو لها، وأمَّا بعدُ فلَكَ أنْ لا أُحَدِّثَ به أبدًا، قالَ عُرْوةُ: وإنَّما كان هذا قَبلَ نُزولِ الآيةِ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} [الأحزاب: 5]
عَن عَليِّ بنِ الحُسَينِ أنَّهم حينَ قدِموا المَدينةَ مِن عِندِ يَزيدَ بنِ مُعاويةَ مَقتَلَ حُسَينِ بنِ عَليٍّ لَقيَه المِسوَرُ بنُ مَخرَمةَ فقال: هَل لَكَ إليَّ مِن حاجةٍ تَأمُرُني بها؟ قال: فقُلتُ لَه: لا، قال لَه: هَل أنتَ مُعطيَّ سَيفَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فإنِّي أخافُ أن يَغلِبَكَ القَومُ عليه، وايمُ اللهِ، لَئِن أعطَيتَنيه لا يُخلَصُ إليه أبَدًا حَتَّى تُبلَغَ نَفسي، إنَّ عَليَّ بنَ أبي طالِبٍ خَطَبَ ابنةَ أبي جَهلٍ على فاطِمةَ، فسَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَخطُبُ النَّاسَ في ذلك على مِنبَرِه هذا وأنا يَومَئِذٍ مُحتَلِمٌ، فقال: إنَّ فاطِمةَ بَضعةٌ مِنِّي، وأنا أتَخَوَّفُ أن تُفتَنَ في دينِها. قال: ثُمَّ ذَكَرَ صِهرًا له مِن بَني عَبدِ شَمسٍ، فأثنى عليه في مُصاهَرَتِه إيَّاه، فأحسَنَ، قال: حَدَّثَني فصَدَقَني، ووعَدَني فوفى لي، وإنِّي لَستُ أُحَرِّمُ حَلالًا، ولا أُحِلُّ حَرامًا، ولَكِن واللهِ لا تَجتَمِعُ ابنةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وابنةُ عَدوِّ اللهِ مَكانًا واحِدًا أبَدًا
دخَلْتُ على عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ وإذا رأسُ الحسينِ قُدَّامَه على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على المختارِ فإذا رأسُ عُبيدِ اللهِ بنِ زيادٍ على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على مُصعَبِ بنِ الزُّبيرِ وإذا رأسُ المختارِ على تِرسٍ فواللهِ ما لبِثْتُ إلَّا قليلًا حتَّى دخَلْتُ على عبدِ اللهِ وإذا رأسُ مُصعَبِ بنِ الزُّبيرِ على تِرسٍ
أنَّه كان بيْنَ الحُسَينِ بنِ عليٍّ، وبيْنَ الوَليدِ بنِ عُتْبةَ بنِ أبي سُفْيانَ مُنازعةٌ في مالٍ كان بيْنَهما بِذي المَرْوةِ، فكان الوَليدُ يَتحامَلُ على الحُسَينِ بنِ عليٍّ بسُلطانِه في حَقِّه، فقال الحُسَينُ بنُ عليٍّ: أحلِفُ باللهِ لَتُنصِفَنِّي مِن حَقِّي، أو لآخُذَنَّ سَيفي، ثُم لَأقومَنَّ في مسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم لَأدعُوَنَّ بحِلفِ الفُضولِ، فقال عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ، وهو عِندَ الوَليدِ حين قال الحُسَينُ ما قال: وأنا أحلِفُ باللهِ لَئنْ دَعا بها لآخُذَنَّ سَيْفي، ولَأقومَنَّ عنده، ومعه حتى يُنصَفَ من حَقِّه، أو نموتَ جَميعًا، وبلَغَتِ المِسوَرَ بنَ مَخرَمةَ بنِ نَوفَلٍ الزُّهْريَّ، فقال مِثلَ ذلك، وبلَغَتْ عبدَ الرحمنِ بنَ عُثمانَ بنِ عبدِ اللهِ -يَعْني التَّيْميَّ- فقال مِثلَ ذلك، فلمَّا بلَغَ ذلك الوَليدَ بنَ عُتْبةَ أنصَفَ الحُسَينَ من حَقِّه حتى رضِيَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو اللهلا طاعة لمخلوق في معصية الخالقأحب أهل الأرض إلى أهل السماءفوالله ما لبثت إلا قليلالا تجعلوا بيوتكم قبوراسيبلغني صلاتكم وسلامكماللهم إني أحبه فأحبهلا تجعلوا قبري عيداعبيد الله بن العباسعبيد الله بن زيادأعلم بالله ورسولهأبو الحسين بن علييا بني عبد المطلبعبد الله بن عمروالصلاة في الكعبةلن تجتمعا في دارصلوا علي وسلمواعبد الله بن عمرأمرنا رسول اللهعلي بن أبي طالبسنان بن أبي أنسفاضت عيني دموعالبيك اللهم لبيكالمسور بن مخرمةالحسين بن مهدييزيد بن معاويةسكينة بنت حسينفاطمة بنت حسينالحارث بن حاطبسوق بني قينقاعالعمرة في الحجهبار بن الأسودمصعب بن الزبيرالوليد بن عتبةمسجد رسول اللهالحسين بن عليعلي بن الحسينأطعموا الطعامالمشعر الحرامفتنة في الدينسيف رسول اللهأصحاب الحسينثنيتا الحسيندعمته بالرمحهبرته بالسيفزيد بن حارثةأطال السجودعلي بن حسينزيارة القبرصليت مع أبيقاتل الحسينيوم الترويةرمي الجمراتيده اليسرىيقضي حاجتهحيثما كنتمحجة الوداعلا شريك لكأعق وأظلماأفضل بناتيرأس الحسينحلف الفضولقبر النبيشاهدا عدلفي الكعبةشهداء بدررسول اللهنفلق هاماأبو العاصمقتل حسينذي المروةركب عنقهأطع عمراصم وأفطرشهادتهماأمير مكةسيد قريشرجل حمارأصيبت فيبنو هاشمبنو أميةبضعة منيارتحلنيعاشوراءالشهادةالمدينةالمختارعلى ترسالإنصافالصلاةالحسينالمحرممعاويةصل ونمالرؤيةالكعبةكربلاءالحجاجالكوفةالعراق
تخريج حديث الحسين بن مهدي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








