أحاديث عن: برد قدميه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
19 نتيجة — لكلمة: برد قدميه
⭐ متفق عليه
📂 باب الأدعية والأذكار المأثورة إذا...
عن علي أن فاطمة شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي ﷺ تسأله خادما، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته. قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبت أقوم فقال: «مكانك». فجلس بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال: «ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم، إذا أويتما إلى فراشكما، أو أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، فهذا خير لكما من خادم».
وزاد في رواية: قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
وزاد في رواية: قال علي: ما تركته منذ سمعته من النبي ﷺ قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
متفق عليه رواه البخاري في الدعوات (٦٣١٨)، ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢٧) كلاهما من طريق شعبة، عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى، ثنا علي فذكره.
📚 كتاب الأدعية والأذكار، والصلاة على النبي المختار ﷺ
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب إذا لم يجد كفنًا...
عن حارثة بن مُضَرِّب قال: دخلت على خبَّاب، وقد اكتوي سبعًا فقال: لولا أني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا يتمنى أحدكم الموت» لتمنيتُ، ولقد رأيتُنِي مع رسول الله ﷺ ما أملك، وإن في جانب بيتي الآن لأربعين ألف درهم. قال: ثمّ أتي بكفنه، فلمّا رأه بكى وقال: لكن حمزة لم يُوجد له كفن إِلَّا بردة ملحاءُ، إذا جعلت على رأسه قَلَصَت عن قدميه، وإذا جعلتْ على قدميه قَلَصَتْ عن رأسه، حتي مُدَّت على رأسه، وجعل على قدميه الإذْخِر.
صحيح رواه الترمذيّ (٩٧٠) عن محمد بن بشار، حَدَّثَنَا محمد بن جعفر، حَدَّثَنَا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب فذكر الحديث غير أن الترمذيّ لم يذكر قصة كفن حمزة، وإنما ذكره الإمام أحمد (٢١٠٧٢، ٢٧٢١٩) واللّفظ له من وجه آخر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق بإسناده.
📚 كتاب الجنائز
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب رعاية المرأة لزوجها وولدها
عن علي، أن فاطمة أتت النبي ﷺ تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرّحى، وبلغه أنه جاءه رقيق، فلم تصادفه، فذكرتْ ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا نقوم، فقال: «على مكانكما» فجاء فقعد بيني وبينها، حتى وجدتُ بَرْدَ قدميه على بطني، فقال: «ألا أدلكما على خير مما سألتما؟ إذا أخذتما مضاجعكما، أو آويتما إلى فراشكما، فسبّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرا أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم».
متفق عليه رواه البخاري في النفقات (٥٣٦١) ومسلم في الذكر والدعاء (٢٧٢٧) كلاهما من طريق شعبة، قال: حدثني الحكم، عن ابن أبي ليلى، حدثنا علي، فذكره.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
عن رافِعِ بنِ عَمْرٍو المُزَنيِّ قالَ: أَقبَلْتُ معَ أبي وأنا غُلامٌ -قالَ يَحْيى بنُ سَعيدٍ في حَديثِه: وصيفٌ أو فَوْقَ ذلك- وقالَ يَعْلى: خُماسيٌّ أو سُداسيٌّ- في حَجَّةِ الوَداعِ، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يَخطُبُ النَّاسَ على بَغْلةٍ شَهْباءَ، وعلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه يُعَبِّرُ عنه، والنَّاسُ مِن بَيْنِ جالِسٍ وقائِمٍ، فجَلَسَ أبي، وتَخَلَّلْتُ الرِّكابَ حتَّى أَتَيْتُ البَغْلةَ، فأَخَذْتُ برِكابِه، ووَضَعْتُ يَدي على رُكْبتِه، فمَسَحْتُ حتَّى السَّاقِ، حتَّى بَلَغْتُ بها القَدَمَ، ثُمَّ أَدخَلْتُ كَفِّي بَيْنَ النَّعْلِ والقَدَمِ، فيُخَيَّلُ إليَّ السَّاعةَ أنِّي أَجِدُ بَرْدَ قَدَمَيه على كَفِّي
أنَّ فاطمةَ شكَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أثَرَ العَجِينِ في يدِها ، فأَتى النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَبْيٌ فأتتْه تسألُهُ خادمًا، فلَم تجدْه، فرجَعَت، قال: فأتانا وقدْ أخذْنَا مضاجعَنا، قال: فذهبتُ لأَقومَ، فقال: مكانَكُما فجاء حتى جلَس حتى وجَدْتُ بَرْدَ قدمَيْه، فقال: أَلا أدُلُّكما على ما هوخَيْرٌ لكما من خادمٍ إِذا أخذْتُما مَضْجَعَكُما سَبَّحْتُما اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وحَمِدْتُماهُ ثلاثًا وثلاثينَ، وكبَّرْتماهُ أربعًا وثلاثينَ
عن علي أنَّ فاطمةَ شكَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أثَرَ العَجينِ في يدِها، فأَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ، فأَتَتْه تَسأَلُه خادمًا، فلم تجِدْه، فرجَعتْ، قال: فأَتانا وقد أخَذْنا مضاجِعَنا، قال: فذهَبْتُ لأَقومَ، فقال: مكانَكما، فجاء حتى جلَس حتى وجَدْتُ بَردَ قدَمَيْه، فقال: ألَا أَدُلُّكما على ما هو خَيرٌ لكما من خادمٍ؟ إذا أخَذْتُما مَضجَعَكما سبَّحْتُما اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وحمِدْتُماه ثلاثًا وثلاثينَ، وكبَّرْتُماه أربعًا وثلاثينَ
شكت فاطمةُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، ما تلقَى في يدِها من الرحَى، فأُتِيَ بسبْيٍ، فأتتْه تسألُه فلم ترَه، فأخبرتْ بذلك عائشةَ, فلما جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أخبرتْه، فأتانا وقد أخذنا مضاجعَنا، فذهبنا لنقومَ ، فقال: على مكانِكما, فجاء فقعدَ بيننا، حتى وجدتُ بردَ قدميه على صدري ، فقال: ألا أدُلُّكما على خيرٍ مما سألتُما، إذا أخذتُما مضاجِعَكما؛ فسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمَدا ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرا أربعًا وثلاثين، فهو خيرٌ لكما من خادمٍ
أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ اشتَكَت ما تَلقى مِنَ الرَّحى ممَّا تَطحَنُ، فبَلَغَها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتيَ بسَبيٍ، فأتَتْه تَسألُه خادِمًا، فلَم توافِقْه، فذَكَرَت لعائِشةَ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فذَكَرَت ذلك عائِشةُ له، فأتانا، وقد دَخَلنا مَضاجِعَنا، فذَهَبنا لنَقومَ، فقال: على مَكانِكُما. حتَّى وجَدتُ بَردَ قدَمَيه على صَدري، فقال: ألا أدُلُّكُما على خَيرٍ ممَّا سَألتُماه، إذا أخَذتُما مَضاجِعَكُما فكَبِّرا اللهَ أربَعًا وثَلاثينَ، واحمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، وسَبِّحا ثَلاثًا وثَلاثينَ؛ فإنَّ ذلك خَيرٌ لَكُما ممَّا سَألتُماه
أنَّ فاطِمةَ عليهما السَّلامُ أتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَشكو إليه ما تَلقى في يَدِها مِنَ الرَّحى، وبَلَغَها أنَّه جاءَه رَقيقٌ، فلَم تُصادِفْه، فذَكَرَت ذلك لعائِشةَ، فلَمَّا جاءَ أخبَرَتْه عائِشةُ، قال: فجاءَنا وقد أخَذنا مَضاجِعَنا، فذَهَبنا نَقومُ، فقال: على مَكانِكُما، فجاءَ فقَعَدَ بَيني وبينَها، حتَّى وجَدتُ بَردَ قدَمَيه على بَطني، فقال: ألا أدُلُّكُما على خَيرٍ ممَّا سَألتُما؟ إذا أخَذتُما مَضاجِعَكُما -أو أويتُما إلى فِراشِكُما- فسَبِّحا ثَلاثًا وثَلاثينَ، واحمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ، وكَبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ، فهو خَيرٌ لَكُما مِن خادِمٍ
أنَّ فاطمةَ شكَتْ ممَّا تَلقى مِن أثَرِ الرَّحى فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبيٌ فانطلَقَتْ فلَمْ تجِدْه فوجَدَتْ عائشةَ فأخبَرَتْها فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْه عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلينا وقد أخَذْنا مضاجِعَنا فذهَبْتُ لِأقومَ فقال : ( على مكانِكما ) فقعَد بَيْنَنا حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قدمَيْهِ على صدري فقال : ( ألَا أُعلِّمُكما خيرًا ممَّا سأَلْتُماني، إذا أخَذْتُما مضاجِعَكما فكبِّرا أربعًا وثلاثينَ وسبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ وتحمَدا ثلاثًا وثلاثينَ فهو خيرٌ لكما مِن خادمٍ )
أنَّ فاطِمةَ عليها السَّلامُ شَكَت ما تَلقى مِن أثَرِ الرَّحا، فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبيٌ، فانطَلَقَت فلَم تَجِدْه، فوجَدَت عائِشةَ فأخبَرَتها، فلَمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْه عائِشةُ بمَجيءِ فاطِمةَ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلينا وقد أخَذنا مَضاجِعَنا، فذَهَبتُ لأقومَ، فقال: على مَكانِكُما. فقَعَدَ بينَنا حتَّى وجَدتُ بَردَ قدَمَيه على صَدري، وقال: ألا أُعَلِّمُكُما خَيرًا ممَّا سَألتُماني؟ إذا أخَذتُما مَضاجِعَكُما تُكَبِّرا أربَعًا وثَلاثينَ، وتُسَبِّحا ثَلاثًا وثَلاثينَ، وتَحمَدا ثَلاثًا وثَلاثينَ؛ فهو خَيرٌ لَكُما مِن خادِمٍ
أنَّ فاطمةَ اشتَكَتْ ما تَلْقى من أثَرِ الرَّحى في يَدِها، وأَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبْيٌ فانطلَقتْ، فلم تجِدْه، ولَقيَتْ عائشةَ فأَخبَرتْها، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أَخبَرتْه عائشةُ بمَجيءِ فاطمةَ إليها، فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد أخَذْنا مَضاجِعَنا، فذهَبْنا لِنقومَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: على مكانِكما، فقعَد بيْنَنا، حتى وجَدْتُ بَرْدَ قَدمَيْه على صَدْري، فقال: ألَا أُعلِّمُكما خَيرًا ممَّا سأَلْتُما؟ إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكما أنْ تُكبِّرا اللهَ أربعًا وثلاثينَ، وتُسبِّحاه ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمَداه ثلاثًا وثلاثينَ، فهو خَيرٌ لكما من خادمٍ
أنَّ فاطمةَ رضِي اللهُ تعالَى عنها اشتكَتْ ما تلقَى من أثرِ الرَّحَى في يدِها ، فأتَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسبيٍ فانطلقت فلم تجِدْه ، ولَقيَتْ عائشةَ رضِي اللهُ تعالَى عنها فأخبرتها ، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرتْه عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ إليه ، فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وقد أخذنا مضاجِعَنا – فذهبنا نقومُ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مكانَكما فقعد بيننا حتَّى وجدتُ برْدَ قدمَيْه على صدري ، فقال : ألا أُعلِّمُكما خيرًا ممَّا سألتُماني ، إذا أخذتُما مضجعَكما أن تُكبِّرا اللهَ أربعًا وثلاثين ، وتُسبِّحا له ثلاثًا وثلاثين ، وتحمَدانه ثلاثًا وثلاثين ، فهو خيرًا لكما من خادمٍ
11
✔ صحيح📌 ألا أدلكما على خير مما سألتما تكبرا الله أربعا وثلاثين وتسبحا ثلاثا وثلاثين وتحمدا ثلاثا وثلاثين
أنَّ فاطمةَ أتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَشكو إليهِ أثرَ الرَّحا في يدِها وبلغَها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتاهُ شَيءٌ فأتتهُ تسألُهُ خادمًا، فلم تَلقَهُ، ولقيَتْها عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها فأخبَرتْها الحديثَ فلمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخبَرتهُ بذلِكَ قالَ: فأتانا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقد أخَذنا مَضاجعَنا، فذَهَبنا لنَقومَ فقالَ مَكانَكُما فقعدَ بينَنا حتَّى وَجدتُ بردَ قدميهِ على صَدري فقالَ ألا أدلُّكما علَى خيرٍ مِمَّا سألتُما تُكَبِّرا اللَّهَ أربعًا وثلاثينَ، وتُسبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمَدا ثلاثًا وثلاثينَ، إذا أخذتُما مضاجعَكُما، فإنَّهُ خيرٌ لَكُما مِن خادمٍ
أنَّ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنها اشتَكَتْ ما تلقَى مِن أثرِ الرَّحَى في يدِها وأتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبيٌ فانطلقَتْ فلَم تَجِدْهُ ، ولقيتْ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها فأخبرَتْها ، فلمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أخبرَتهُ عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنها إليها ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقد أخذْنا مَضاجعَنا فذَهَبنا لنقومَ ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : على مَكانِكُما فقعدَ بَينَنا ، حتَّى وجدتُ بردَ قدمَيهِ على صدري ، فقالَ : ألا أعلِّمُكُما خيرًا ممَّا سألتُما إذا أخذتُما مضاجعَكُما أن تُكَبِّرا اللَّهَ أربعًا وثلاثينَ ، وتُسبِّحاهُ ثلاثًا وثلاثينَ ، وتحمداهُ ثلاثًا وثلاثينَ ، فَهوَ خيرٌ لَكُما مِن خادمٍ
شَكَتْ فاطمةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما تلقَى في يدِها مِن الرَّحى، فأُتِيَ بسَبْيٍ، فأتَتْهُ تسأَلُهُ فلم ترَهُ، فأخبَرَتْ بذلك عائشةَ، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْهُ، فأتانا وقد أخَذْنا مضاجِعَنا، فذهَبْنا لنقومَ، فقال: على مكانِكما، فجاء فقعَد بيننا، حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ قدَمَيْهِ على صدري، فقال: ألَا أدُلُّكما على خيرٍ ممَّا سأَلْتُما، إذا أخَذْتُما مضاجِعَكما، فسبِّحَا ثلاثًا وثلاثينَ، واحمَدَا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّرَا أربعًا وثلاثينَ؛ فهو خيرٌ لكما مِن خادمٍ
أنها لما فَطمتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تكلَّم ، قالت : سمعتُه يقول كلامًا عجيبًا : سمعتُه يقول : اللهُ أكبرُ كبيرًا ، والحمدُ للهِ كثيرًا, وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلًا ، فلما ترعرعَ كان يخرجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيَجتنبُهم ، فقال لي يومًا من الأيامِ : يا أُمَّاهُ ! ما لي لا أرى إخوتي بالنَّهارِ ؟ قلتُ : فدَتكَ نفسي ، يرعَونَ غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ . فأسبل عينَيه فبكى ، فقال : يا أُمَّاهُ ! فما أصنع هاهنا وحدي ؟ ابعثِيني معهم . قلتُ : أوَ تُحبُّ ذلك ؟ قال : نعم . قالت : فلما دهنَتْهُ ، وكحَّلتهُ ، وقمَّصتْهُ ، وعمدتْ إلى خرزةِ جزعٍ يمانيَّةٍ فعُلِّقتْ في عُنُقهِ من العينِ . وأخذ عصا وخرج مع إخوتِه ، فكان يخرجُ مسرورًا ويرجع مسرورًا ، فلما كان يومًا من ذلك خرجوا يرعَون بهما لنا حول بيوتِنا ، فلما انتصف النهارُ إذا أنا بابني ضمرةَ يعدو فزِعًا ، وجبينُه يرشحُ قد علاه البهرُ باكيًا ينادي : يا أبتِ يا أبهْ ويا أمَّه ! الْحقَا أخي محمدًا ، فما تلحقاه إلا ميتًا . قلتُ : وما قصتُه ؟ قال : بينا نحنُ قيامٌ نترامَى ونلعبُ ، إذ أتاه رجلٌ فاختطفَه من أوساطِنا ، وعلا به ذروةِ الجبلِ ونحن ننظر إليه حتى شقَّ من صدرِه إلى عانتِه ، ولا أدري ما فعل به ، ولا أظنُّكما تَلحقاهُ أبدًا إلا ميتًا . قالت : فأقبلتُ أنا وأبوه - تعني زوجَها - نسعى سعيًا ، فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ ، شاخصًا ببصرِه إلى السماءِ ، يتبسَّمُ ويضحكُ ، فأكببتُ عليه ، وقبَّلتُ بين عينَيه ، وقلتُ : فدَتْك نفسِي ، ما الذي دهاك ؟ قال : خيرًا يا أُمَّاه ، بينا أنا الساعةُ قائمٌ على إخوتي ، إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ ، بيدِ أحدِهم إبريقُ فضةٍ ، وفي يدِ الثاني طَستٌ من زُمُرُّدةٍ خضراءَ ملؤُها ثلجٌ ، فأخذوني ، فانطلقوا بي إلى ذروةِ الجبلِ ، فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ، ثم شقَّ من صدري إلى عانَتي وأنا أنظر إليه ، فلم أجد لذلك حسًّا ولا ألمًا ، ثم أدخل يدَه في جوفي ، فأخرج أحشاءَ بطني ، فغسلها بذلك الثلجِ فأنعم غسلَها ، ثم أعادها ، وقام الثاني فقال للأولِ : تنَحَّ ، فقد أنجزتَ ما أمرك اللهِ به ، فدنا مني ، فأدخل يدَه في جوفي ، فانتزع قلبي وشقَّه ، فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ ، فرمى بها ، فقال : هذه حظُّ الشيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ، ثم حشاه بشيءٍ كان معه ، وردَّه مكانَه ، ثم ختمه بخاتمٍ من نورٍ ، فأنا الساعةُ أجدُ بردَ الخاتَمِ في عُروقي ومفاصلي ، وقام الثالثُ فقال : تَنَحَّيَا ، فقد أنجزتُما ما أمرَ اللهُ فيه ، ثم دنا الثالثُ منِّي ، فأمرَّ يدَه ما بين مَفرقِ صدري إلى منتهى عانتي ، قال الملَكُ : زِنوهُ بعشرةٍ من أمته ، فوزنوني فرجحتُهم ، ثم قال : دعوه ، فلو وزنتُموه بأُمَّته كلِّها لرجح بهم ، ثم أخذ بيدي فأنهضَني إنهاضًا لطيفًا ، فأكبُّوا عليَّ ، وقبَّلوا رأسي وما بين عيني ، وقالوا : يا حبيبَ اللهِ ، إنك لن تُراعَ ، ولو تدري ما يراد بك من الخيرِ لقَرَّتْ عيناك ، وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ، ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيالَ السَّماءِ ، وأنا أنظرُ إليهما ، ولو شئتُ لأَرَيتُك موضعَ دخولِهما . قالت : فاحتملتُه فأتيتُ به منزلًا من منازِل بني سعدِ بنِ بكرٍ ، فقال لي الناسُ : اذهبي به إلى الكاهنِ حتى ينظرَ إليه ويداويه . فقال : ما بي شيءٌ مما تذكرون ، وإني أرى نفسي سليمةً ، وفؤادي صحيحٌ بحمد اللهِ ، فقال الناسُ : أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ . قالت : فغلبوني على رأيي ، فانطلقتُ به إلى الكاهنِ ، فقصصتُ عليه القصةَ ، قال : دَعيني أنا أسمعُ منه ، فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمره منكم ، تكلَّمْ يا غلامُ ؟ قالت حليمةُ : فقصَّ ابني محمدٌ قصَّتَه ما بين أولِها إلى آخرِها ، فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيه ، فضمَّهُ إلى صدرهِ ، ونادى بأعلى صوتِه ، يا آلَ العربِ ! يا آلَ العربِ ! مِن شرٍّ قدِ اقتربَ ، اقتلُوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه ، فإنكم إن تركتُموه وأدرك مدركَ الرِّجالِ لَيُسفِّهنَّ أحلامَكم ، ولَيُكذِّبنَّ أديانَكم ، ولَيَدعُونَّكم إلى ربٍّ لا تعرفونه ، ودينٍ تنكرونه . قالتْ : فلما سمعتُ مقالَتَه انتزَعتُه من يدِه ، وقلتُ : لأنتَ أعتَهُ منه وأجنُّ ، ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به ، اطلُبْ لنفسك مَن يقتُلك ، فإنا لا نقتلُ محمدًا . فاحتمَلْتُه فأتيتُ به منزلي ، فما أتيتُ – يعلم اللهُ - منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلا وقد شمَمْنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ ، وكان في كلِّ يومٍ ينزل عليه رجلانِ أبيضانِ ، فيَغيبان في ثيابهِ ولايظهرانِ . فقال الناسُ : رُدِّيهِ يا حليمةُ على جَدِّه عبدِ المطلبِ ، وأَخرجيه من أَمانتِكِ . قالت : فعزمْتُ على ذلك ، فسمعتُ مُناديًا يُنادي : هنيئًا لكِ يا بطحاءَ مكةَ، اليومَ يردُ عليكِ النورُ ، والدينُ ، والبهاءُ ، والكمالُ ، فقد أمنتِ أن تُخذَلينَ أو تَحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الداهرينَ . قالت : فركبتُ أَتاني ، وحملتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بين يديَّ ، أسيرُ حتى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبواب مكةَ وعليه جماعةٌ ، فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني ، فسمعتُ هَدَّةً شديدةً ، فالتفتُّ فلم أرَهُ ، فقلتُ : معاشرَ الناسِ ! أين الصبيُّ ؟ قالوا : أيُّ الصِّبيانِ ؟ قلتُ : محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ، الذي نضَّر الله به وجهي ، وأغنى عَيلَتي ، وأشبع جَوْعَتي ، ربَّيتُه حتى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أَرُدهُ وأخرجُ من أمانتي ، فاختُلِسَ من يدي من غير أن تمسَّ قدمَيه الأرضُ ، واللاتِ والعُزَّى لئن لم أره لأرميَنَّ بنفسي من شاهقِ هذا الجبلِ ، ولأَتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا . فقال الناسُ : إنا لنراكِ غائبةً عن الركبانِ ، ما معكِ محمدٌ . قالت : قلتُ : الساعةَ كان بين أيديكم . قالوا : ما رأينا شيئًا . فلما آيَسوني وضعتُ يدي على رأسي فقلتُ : وامحمداهْ ! واولداهْ ! أبكيتُ الجواري الأبكارَ لبكائي ، وضجَّ الناسُ معي بالبكاء حُرقةً لي ، فإذا أنا بشيخٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازٍ له . قالت : فقال لي : مالي أراكَ أيها السَّعديَّةُ تبكينَ وتَضجِّينَ ؟ قالت : فقلتُ : فقدتُ ابني محمدًا . قال : لا تَبكيَنَّ ، أنا أدُلكِ على من يعلمُ علمَه ، وإن شاء أن يردَّهُ عليك فعل . قالت : قلتُ : دُلَّني عليه . قال : الصنمُ الأعظمُ . قالتْ : ثكلتْك أُمُّكَ ! كأنك لم ترَ ما نزل باللاتِ والعزَّى في الليلةِ التي وُلِدَ فيها محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : إنك لتَهذِينَ ولا تدرينَ ما تقولينَ ؛ أنا أدخل عليه وأسألُه أن يردَّه عليكِ . قالت حليمةُ : فدخل وأنا أنظرُ ، فطاف بهُبلَ أسبوعًا وقبَّل رأسه ، ونادى : يا سيِّداهُ ، لم تزلْ مُنعِمًا على قريشٍ ، وهذه السَّعدية تزعمُ أنَّ محمدًا قد ضلَّ . قال : فانكبَّ هُبلُ على وجههِ ، فتساقطتِ الأصنامَ بعضُها على بعضٍ ، ونطقتْ – أو نطقَ منها - وقالت : إليكَ عنا أيها الشَّيخُ ، إنما هلاكُنا على يدي محمدٍ . قالتْ : فأقبل الشيخُ لأسنانِه اصتكاكٌ ، ولركبتَيه ارتعادٌ ، وقد ألقى عُكَّازَه من يدهِ وهو يبكي ويقول : يا حليمةُ لا تبكي ، فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه ، فاطلبيه على مهلٍ . قالت : فخِفتُ أن يبلغَ الخبرُ عبدَ المطلبِ قَبلي ، فقصدتُ قصدَه ، فلما نظر إليَّ قال : أسعدٌ نزل بكِ أم نحوسٌ ؟ قالت : قلتُ : بل نحسُ الأكبرِ . ففهمَها منِّي ، وقال : لعل ابنَك قد ضلَّ منك ؟ قالت : قلتُ : نعم ، بعضُ قريشٍ اغتالَه فقتله ، فسلَّ عبدُ المطلبِ سيفَه وغضب - وكان إذا غضب لم يثبتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه - فنادى بأعلى صوتِه : يا يسيلُ - وكانت دعوتُهم في الجاهليةِ - قال : فأجابتهُ قريشٌ بأجمَعِها ، فقالت : ما قصتُك يا أبا الحارثِ ؟ فقال : فُقِدَ ابني محمدٌ . فقالت قريشٌ : اركب نركبْ معك ، فإن سبقتَ خيلًا سبقْنا معك ، وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك ، قال : فركب وركبت معه قريشٌ ، فأخذ على أعلى مكةَ ، وانحدر على أسفلِها . فلما أن لم يرَ شيئًا ترك الناسَ واتَّشح بثوبٍ ، وارتدى بآخرَ ، وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ، ثم أنشأ يقول : يا ربِّ إنَّ محمدًا ، لم يُوجدْ فجميع قومي كلهم مُتردِّدُ ، فسمعْنا مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ : معاشرَ القومِ ! لا تصيحُوا ، فإنَّ لمحمدٍ ربًّا لا يخذلُه ولا يضيِّعُه . فقال عبدُ المطَّلبِ : يا أيها الهاتفُ ! من لنا به ؟ قالوا : بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنى . فأقبل عبدُ المطلبِ ، فلما صار في بعض الطريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ ، فصارا جميعًا يسيران ، فبينما هم كذلك إذا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ قائمٌ تحت شجرةٍ يجذبُ أغصانَها ، ويعبثُ بالورقِ ، فقال عبدُ المطلبِ : من أنت يا غلامُ ؟ فقال : أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ. قال عبدُ المطلبِ : فدَتْك نفسي ، وأنا جدُّك عبدُ المطلبِ ، ثم احتملهُ وعانقَه ، ولثَمه وضمَّه إلى صدرهِ وجعل يبكي ، ثم حمله على قَرَبوسِ سرجهِ ، وردَّه إلى مكةَ ، فاطمأنت قريشٌ ، فلما اطمأن الناسُ نحر عبدُ المطلبِ عشرين جزورًا ، وذبح الشاءَ والبقرَ ، وجعل طعامًا وأطعم أهلَ مكةَ . قالت حليمةُ : ثم جهَّزني عبدُ المطلبِ بأحسن الجهازِ وصرَفني ، فانصرفتُ إلى منزلي وأنا بكلِّ خيرِ دنيا ، لا أحسنُ وصفَ كُنهِ خيري ، وصار محمدٌ عند جدِّه . قالت حليمةُ : وحدَّثتُ عبدَ المطلبِ بحديثه كلِّه ، فضمَّه إلى صدره وبكى ، وقال : يا حليمةُ ! إنَّ لابني شأنًا ، وَدِدْتُ أني أدركُ ذلك الزمانَ
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
انتهَيتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُحتَبٍ في بُردٍ له يَهدِبُها على قدمَيه ، فلما ذهَبتُ لأنكرَ ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أوصِني ، قال : عليكَ باتقاءِ اللهِ , عزَّ وجلَّ ، ولا تحقِرَنَّ منَ المعروفِ شيئًا ، ولو أن تُفرِغَ للمُستَسقي من دَلوِكَ في إنائِه ، وتُكلِّمُ أخاكَ ووجهُكَ إليه مُنبَسِطٌ ، وإياكَ وإسبالَ الإزارِ ، فإنها منَ المخيلةِ ، ولا يحبُّها اللهُ عزَّ وجلَّ ، وإنِ امرُؤٌ عيَّركَ بشيءٍ هو فيكَ ، فلا تعيِّرْه بشيءٍ تعلمُه فيه ، فدَعْه يكونُ وبالُه عليه وأجرُه لكَ ، ولا تسُبَنَّ شيئًا قال : فما سبَبتُ بعدَه دابةً ، ولا إنسانًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(93)
سبحان الله بكرة وأصيلارافع بن عمرو المزنياحمدا ثلاثا وثلاثينتكبير أربعا وثلاثينتسبيح ثلاثا وثلاثينتحميد ثلاثا وثلاثينتكبرا أربعا وثلاثينتسبحا ثلاثا وثلاثينتحمدا ثلاثا وثلاثينلا تحقرن من المعروفسبحا ثلاثا وثلاثينكبرا أربعا وثلاثينوزن بعشرة من أمتهألا أعلمكما خيراعلي بن أبي طالبالله أكبر كبيراالحمد لله كثيراثلاثا وثلاثينأربعا وثلاثينالصنم الأعظمورقة بن نوفلإسبال الإزارانبساط الوجهخير من خادمألا أعلمكماشجرة اليمنىبغلة شهباءحجة الوداعبركة النبيأثر العجينسبحان اللهنكتة سوداءخاتم النورحظ الشيطانعبد المطلببرد الخاتممسح القدمبرد قدميهالحمد للهالله أكبربطحاء مكةتقوى اللهوالأذكارالمأثورةمضاجعكماشق الصدرالمستسقيالأدعيةكفنا...وثلاثينمضجعكماشق صدريالمخيلةلا تعيرلا تسبنإذا...لتمنيتوالحمدالمرأةلزوجهاوولدهاتسبحاهتحمداهالكاهنتركتهسمعتهيتمنىأحدكمالموتسبحانثلاثاواللهأربعارعايةفاطمةتسبيحتحميدتكبيرالرحىعائشةمضاجعالرحاتكبراصفينسمعتأكبريخطبخادممضجعدلوكأنييجدسبي
تخريج حديث برد قدميه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








