أحاديث عن: حرم لحوم الإبل
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: حرم لحوم الإبل
[ عن ] ابن عبًاس في قوله تعالى : { إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة } قال : كان به عرق النساء فجعل على نفسه لئن شفاه الله منه لا يأكل لحوم الإبل قال فحرمته اليهود وتلا { قل فأتوا بًالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين } أي : أن هذا كان قبل التوراة . ومن هذا الوجه أيضا كان حرم العروق على نفسه ولحوم الإبل وكان أكل من لحومها فبًات ليلة [زُقَاء] فحلف أن لا يأكله أبدا
الرَّعدُ هو المَلَكُ [يعني حديث: أَقْبَلَتْ يهودُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالوا : يا أبا القاسِمِ أَخْبِرْنا عن الرَّعْدِ، ما هو ؟ قال : مَلَكٌ من الملائكةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحَابِ، معه مَخَارِيقُ من نارٍ يَسُوقُ بها السَّحابَ حيثُ شاء اللهُ. فقالوا : فما هذا الصوتُ الذي نَسْمَعُ ؟ قال : زَجْرُهُ بالسَّحَابِ إذا زَجَرَه حتى يَنْتَهِيَ إلى حيثُ أُمِرَت. قالوا : صَدَقْتَ. فقالوا : فأَخْبِرْنا عَمَّا حَرَّمَ إسرائيلُ على نَفْسِهِ. قال : اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فلم يَجِدْ شيئًا يُلَائِمُهُ إلا لُحُومَ الإبِلِ وألبانَها، فلذلك حَرَّمَها. قالوا : صَدَقْتَ]
أقبلَتْ يَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالوا : يا أبا القاسمِ أخبِرنا عنِ الرَّعدِ ما هوَ قالَ ملَكٌ منَ الملائكةِ موَكَّلٌ بالسَّحابِ معَهُ مَخاريقُ مِن نارٍ يسوقُ بِها السَّحابَ حَيثُ شاءَ اللَّهُ فقالوا فما هذا الصَّوتُ الَّذي نسمعُ قالَ زَجْرُهُ بالسَّحابِ إذا زَجرَهُ حتَّى ينتَهيَ إلى حَيثُ أُمِرَ قالوا صدَقتَ. فقالوا فأخبِرنا عمَّا حرَّمَ إسرائيلُ علَى نفسِهِ قالَ اشتكَى عِرقَ النَّسا فلم يجِدْ شيئًا يلائمُهُ إلَّا لُحومَ الإبلِ وألبانَها فلذلِكَ حرَّمَها قالوا : صدَقتَ
حَديثُ: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ بالمَدينةِ [يَعني حَديثَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، في قَولِه تعالى: {سُبحانَ الذي أسرى بعَبدِه ليلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقصى} [الإسراء: 1]، قال: حَدَّثَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ليلةِ أُسريَ به، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُتِيتُ بدابَّةٍ هيَ أشبَهُ الدَّوابِّ بالبَغلِ، له أُذُنانِ مُضطَرِبَتانِ، وهو البُراقُ الذي كانت تَركَبُه الأنبياءُ قَبلي، فرَكِبتُه فانطَلقَ تَقَعُ يَدُه عِندَ مُنتَهى بَصَرِه، فسَمِعتُ نِداءً عن يَميني: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن شَمالي: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ استَقبَلتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَها، تَقولُ: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ أتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ، أو قال: المَسجِد الأقصى، فنَزَلتُ عنِ الدَّابَّةِ فأوثَقتُها بالحَلقةِ التي كانتِ الأنبياءُ توثِقُ بها، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ فصَلَّيتُ فيه، فقال له جِبريلُ: ماذا رَأيتُ في وَجهِك؟ فقُلتُ: سَمِعتُ نِداءً عن يَميني أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذاكَ داعي اليَهودِ، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه تَهَوَّدَت أُمَّتُك، قال: ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن يَساري أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذلك داعي النَّصارى، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه لتَنَصَّرَت أُمَّتُك، ثُمَّ استَقبَلَتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَيها، تَقولُ: على رِسلِك يا مُحَمَّدُ أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليها، قال: تلك الدُّنيا تَزَيَّنَت لك، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليها اختارَت أُمَّتُك الدُّنيا على الآخِرةِ، ثُمَّ أُتِيتُ بإناءَينِ أحَدُهما لبَنٌ والآخَرُ فيه خَمرٌ، فقيل لي: اشرَبْ أيَّهما، فأخَذتُ اللَّبَنَ فشَرِبتُه، فقال: أصَبتَ الفِطرةَ أو أخَذتَ الفِطرةَ، قال مَعمَرٌ: وأخبَرَني الزُّهريُّ، عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه قيل له: أمَا إنَّك لو أخَذتَ الخَمرَ غَوَت أُمَّتُك، ثُمَّ قال أبو هارونَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في حَديثِه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ جيءَ بالمِعراجِ الذي كانت تَعرُجُ فيه أرواحُ بَني آدَمَ، فإذا أحسَنُ ما رَأيتُ، ألم تَرَوا إلى المَيِّتِ كَيف يَحدِجُ ببَصَرِه إليه، فعُرِجَ بنا فيه حتَّى انتَهَينا إلى بابِ السَّماءِ الدُّنيا، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن مَعَه؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيل: أوقَدَ أُرسِل إليه؟ قال: نَعَم، ففتَحوا لي وسَلَّموا عليَّ، وإذا مَلَكٌ موكَّلٌ يَحرُسُ السَّماءَ يُقالُ له: إسماعيلُ، مَعَه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائةُ ألفٍ، ثُمَّ قَرَأ: {وما يَعلمُ جُنودُ رَبِّك إلَّا هو} [المدثر: 31]، وإذا أنا برجُلٍ كَهَيئَتِه يَومَ خَلَقه اللَّهُ لم يَتَغَيَّرْ مِنه شَيءٌ، وإذا هو تُعرَضُ عليه أرواحُ ذُرِّيَّتِه، فإذا كان روحُ مُؤمِنٍ قال: روحٌ طَيِّبٌ وريحٌ طَيِّبةٌ، اجعَلوا كِتابَه في عِلِّيِّينَ، وإذا كان روحُ كافِرٍ قال: روحٌ خَبيثٌ وريحٌ خَبيثةٌ، اجعَلوا كِتابَه في سِجِّينٍ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هذا؟ قال: أبوك آدَمُ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، وقال: مَرحبًا الابن الصَّالِح، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ لهم مَشافِرُ كَمَشافِرِ الإبِلِ، وقد وُكِّل بهم مَن يَأخُذُ بمشافِرِهم ثُمَّ يَجعَلُ في أفواهِهم صَخرةً مِن نارٍ تَخرُجُ مِن أسافِلهم، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ فقال: هؤلاء {الذينَ يَأكُلونَ أموالَ اليَتامى ظُلمًا إنَّما يَأكُلونَ في بُطونِهم نارًا} [النساء: 10]، قال: ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ يُحذى مِن جُلودِهم ويُدَسُّ في أفواهِهم، ويُقالُ لهم: كُلوا كَما أكَلتُم، فإذا أكرَهُ ما خَلَق اللهُ لهم ذلك، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء الهمَّازون الذينَ يَأكُلونَ لُحومَ النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا بقَومٍ على مائِدةِ لحمٍ مَشويٍّ كَأحسَنِ ما رَأيتُ مِنَ اللَّحمِ، وإذا حَولهم جِيَفٌ مُنتِنةٌ، فجَعَلوا يَميلونَ على الجيَفِ يَأكُلونَ مِنها ويَدَعونَ ذلك اللَّحمَ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزُّناةُ عَمَدوا إلى ما حَرَّمَ اللَّهُ عليهم وتَرَكوا ما أحَلَّ اللَّهُ لهم، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا أنا بقَومٍ لهم بُطونٌ مِثلُ البُيوتِ، وهم على سابِلةِ آلِ فِرعَونَ، فإذا مَرَّ بهم آلُ فِرعَونَ يَميلُ بأحَدِهم بَطنُه فيَقَعُ فتَتَوطَّأه آلُ فِرعَونَ بأرجُلِهم، وهم يُعرَضونَ على النَّارِ غُدُوًّا وعَشيًّا، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء أكَلةُ الرِّبا في بُطونِهم، فمَثَلُهم كَمَثَلِ الذي يَتَخَبَّطُه الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا نِساءٌ مُعَلَّقاتٌ بثُدِيِّهنَّ ونِساءٌ بأرجُلِهنَّ، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هنَّ اللَّاتي تَزنينَ وتَقتُلنَ أولادَهنَّ، ثُمَّ صَعِدنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فإذا أنا بيوسُفَ وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه ووَجهُه مِثلُ القَمَرِ ليلةَ البَدرِ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا أنا بابنَيِ الخالةِ يَحيى وعيسى يُشبِهانِ أحَدُهما ثيابهما وشُعورهما، فسَلَّما عليَّ ورَحَّبا بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فإذا أنا بإدريسَ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: وقد قال اللهُ تعالى: {ورَفَعْناه مَكانًا عليًّا} [مريم: 57]، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فإذا أنا بهارونَ المُحَبَّبِ في قَومِه وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طَويلُ اللِّحيةِ تَكادُ لحيَتُه تَمَسُّ سُرَّتَه، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فإذا أنا بموسى فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: رَجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ، لو كان عليه قَميصانِ خَرَجَ شَعرُه مِنهما، فقال موسى: يَزعُمُ النَّاسُ أنِّي أكرَمُ الخَلقِ على اللهِ، وهذا أكرَمُ مِنِّي على اللهِ، ولو كان وَحدَه لم أُبالِ، ولكِن كُلُّ نَبيٍّ ومَن تَبعَه مِن أُمَّتِه، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فإذا أنا بإبراهيمَ وهو جالسٌ مُسنِدٌ ظَهرَه إلى البَيتِ المَعمورِ، فسَلَّمَ عليَّ، وقال: مَرحبًا بابني الصَّالحِ، قال: إنَّ هذا مَكانُك ومَكانُ أُمَّتِك، ثُمَّ تَلا: {إنَّ أَولى النَّاسِ بإبراهيمَ لَلَّذينِ اتَّبَعوه وهذا النَّبيُّ والذينَ آمَنوا واللَّهُ وَليُّ المُؤمِنينَ} [آل عمران: 68]، قال: ثُمَّ دَخَلتُ البَيتَ المَعمورَ فصَلَّيتُ فيه، فإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، لا يَعودونَ فيه إلى يَومِ القيامةِ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بشَجَرةٍ إن كانتِ الورَقةُ مِنها لمُغَطِّيةً هذه الأُمَّةَ، وإذا في أصلِها عَينٌ تَجري فانشَعَبَت شُعبَتَينِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا هذا فهو نَهرُ الرَّحمةِ، وأمَّا هذا فهو نَهرُ الكَوثَرِ الذي أعطاكَه الله، فقال: فاغتَسَلتُ في نَهرِ الرَّحمةِ فغُفِرَ لي ما تَقدَّمَ مِن ذَنبي وما تَأخَّرَ، ثُمَّ أخَذتُ على الكَوثَرِ حتَّى دَخَلتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وإذا فيها رُمَّانةٌ كَأنَّها جُلودُ الإبِلِ المُقَتَّبةِ، وإذا فيها طَيرٌ كَأنَّها البختُ، فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ تلك الطَّيرَ لناعِمةٌ! قال: آكِلُها أنعَمُ مِنها يا أبا بَكرٍ! إنِّي لأرجو أن تَأكُلَ مِنها، قال: ورَأيتُ جاريةً فسَألتُها لمَن أنتِ؟ فقالت: لزَيدِ بنِ حارِثةَ، فبَشَّرَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتعالى أمَرَني بأمرِه وفرضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أمَرَك رَبُّك؟ قُلتُ: فرَضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، قال: فقال: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ، فإنَّ أُمَّتَك لا يَقومونَ بهذا، فرَجَعتُ إلى رَبِّي، فسَألتُه فوضَعَ عنِّي عَشرًا، ثُمَّ رَجَعتُ إلى موسى فلم أزَلْ أرجِعُ إلى رَبِّي إذا مَرَرتُ بموسى حتَّى فَرَض عليَّ خَمسَ صَلواتٍ، فقال لي موسى: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسأله التَّخفيفَ، فقُلتُ: لقد رَجَعتُ حتَّى استَحيَيتُ، أو قال: قُلتُ: ما أنا براجِعٍ، قال: فقيل لي: إنَّ لك بهذه الخَمسِ صَلواتٍ خَمسينَ صَلاةً، الحَسَنةُ بعَشَرةِ أمثالها، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كُتِبَت له حَسَنةٌ، ومَن عَمِلَها كُتِبَت عَشرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يَعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شَيءٌ، فإن عَمِلَها كُتِبَت واحِدةً]
«حَضَرت عِصابةٌ من اليهودِ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا أبا القاسمِ، حَدِّثنا عن خلالٍ نسألُك عنها لا يعلَمُها إلَّا نبيٌّ. قال: «سلوني عما شِئتُم، ولكِنِ اجعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ عزَّ وجَلَّ وما أخَذ يعقوبُ على نبيِّه لئن حدَّثْتُكم شيئًا لتُبايِعُنِّي» قالوا: فذلك لك. قالوا: أربَعُ خِلالٍ نسألُك عنها: أخبِرْنا أيَّ طعامٍ حَرَّم إسرائيلُ على نفسِه من قَبلِ أن تُنَزَّلَ التَّوراةُ؟ وأخبِرنا كيف ماءُ الرَّجُلِ من ماءِ المرأةِ، وكيف الأنثى منه والذَّكَرُ؟ وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ الأمِّيُّ في النَّومِ؟ ومَن يليه من الملائِكةِ؟ وأخبِرْنا ما هذا الرَّعدُ؟ فأخذ عليهم عهدَ اللهِ وميثاقَه: «لئن أخبَرْتُكم لتُبايِعُنِّي» فأعطَوه ما شاء من عهدٍ وميثاقٍ. قال: فأُنشِدُكم باللهِ الذي أنزل التَّوراةَ على موسى: هل تَعلَمون أنَّ إسرائيلَ مَرِض مرَضًا طال سَقَمُه فنَذَر لئن عافاه اللهُ عزَّ وجَلَّ ليُحرِّمَنَّ أحبَّ الطَّعامِ والشَّرابِ، وكان أحَبَّ الطَّعامِ إليه لحمانُ الإبِلِ، وأحَبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُها»، وفي روايةٍ: كان يَسكُنُ الباديةَ فاشتكى عِرقَ النَّسا، فلم يجِدْ شَيئًا يداويه إلَّا لحومَ الإبِلِ وألبانَها. فقالوا: اللهُمَّ نعم، اللهُمَّ اشهَدْ. وقال: «أُنشِدُكم باللهِ الذي لا إلهَ إلَّا هو هل تعلَمون أنَّ ماءَ الرَّجُلِ أبيَضُ غليظٌ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفَرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان الوَلَدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، إن علا ماءُ الرَّجُلِ كان ذَكَرًا بإذنِ اللهِ تعالى، وإن علا ماءُ المرأةِ كان أنثى بإذنِ اللهِ تعالى». قالوا: اللهُمَّ نعم، اللهُمَّ اشهَدْ. قال: «فأُنشِدُكم باللهِ الذي أنزل التَّوراةَ على موسى، هل تَعلَمون أنَّ النَّبيَّ الأمِّيَّ تنامُ عينُه ولا ينامُ قَلبُه؟ قالوا: اللهُمَّ نعَمْ، اللهُمَّ اشهَدْ. قالوا: أنت الآنَ حَدِّثْنا مَن وَليُّك من الملائكةِ؟ فعندَها نجامِعُك أو نفارِقُك، قال: «وَلِيِّي جِبريلُ، ولم يبعَثِ اللهُ عزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وليُّه». قالوا: فعندَها نفارِقُك، لو كان وليُّك سواه من الملائكةِ لاتَّبَعناك وصَدَّقناك. قال: «فما يمنَعُكم أن تُصَدِّقوني»؟ قالوا: هذا عدوُّنا من الملائِكةِ، فأنزل اللهُ عزَّ وجَلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ على قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة: 97]، ونزلت: {فَبَاؤوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]. وفي روايةٍ فقالوا: يا أبا القاسِمِ، نسألُك عن خمسةِ أشياءَ. وذَكَر نحوَ ما تقدَّم. وزاد: قالوا: أخبِرْنا عن هذا الرَّعدِ. قال: «ملَكٌ من ملائِكةِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، موكَّلٌ بالسَّحابِ، بيَدِه- أو قال: في يَدِه- مِخراقٌ من نارٍ يزجُرُ به السَّحابَ، فيَسوقُه حيثُ أمَره اللهُ». قالوا: فما هذا الصَّوتُ؟ قال: «صَوتُه». قالوا: صدَقْتَ
أَقْبَلَتْ يهودُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقالوا : يا أبا القاسِمِ أَخْبِرْنا عن الرَّعْدِ ، ما هو ؟ قال : مَلَكٌ من الملائكةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحَابِ ، معه مَخَارِيقُ من نارٍ يَسُوقُ بها السَّحابَ حيثُ شاء اللهُ . فقالوا : فما هذا الصوتُ الذي نَسْمَعُ ؟ قال : زَجْرُهُ بالسَّحَابِ إذا زَجَرَه حتى يَنْتَهِيَ إلى حيثُ أُمِرَت . قالوا : صَدَقْتَ . فقالوا : فأَخْبِرْنا عَمَّا حَرَّمَ إسرائيلُ على نَفْسِهِ . قال : اشْتَكَى عِرْقَ النَّسَا فلم يَجِدْ شيئًا يُلَائِمُهُ إلا لُحُومَ الإبِلِ وألبانَها ، فلذلك حَرَّمَها . قالوا : صَدَقْتَ
«أقْبَلَتْ يَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: يا أبا القاسِمِ، نَسأَلُك عن أشياءَ إن أجَبْتَنا فيها اتَّبَعْناك وصَدَّقْناك، وآمَنَّا بك، قالَ: فأخَذَ عليهم ما أخَذَ إسْرائيلُ على نفْسِه، قالوا: اللهُ على ما نَقولُ وَكيلٌ، قالوا: أَخْبِرْنا عن عَلامةِ النَّبيِّ، قالَ: تَنامُ عَيْناه ولا يَنامُ قَلْبُه، قالوا: فأَخْبِرْنا كيف تُؤْنِثُ المَرْأةُ وكيف تُذْكِرُ؟ قالَ: يَلْتَقي الماءانِ، فإذا عَلا ماءُ المَرْأةِ ماءَ الرَّجُلِ أَنَّثَتْ، وإن عَلا ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المَرْأةِ أَذْكَرَتْ، قالوا: صَدَقْتَ، قالوا: فأَخْبِرْنا عن الرَّعْدِ ما هو؟ قالَ: مَلَكٌ مِن المَلائِكةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحابِ يُصَرِّفُه حيثُ شاءَ اللهُ، قالوا: فما هذا الصَّوْتُ الَّذي يُسمَعُ؟ قالَ: زَجْرةُ السَّحابِ إذا زَجَرَه حتَّى يَنْتَهيَ إلى حيثُ أمَرَه، قالوا: صَدَقْتَ. قالوا: فأَخْبِرْنا ما حَرَّمَ إسْرائيلُ على نَفْسِه؟ قالَ: كانَ يَسكُنُ البَدْوَ فاشْتَكى فلم يَجِدْ شَيئًا يُلاوِمُه إلَّا لُحومَ الإبِلِ وألْبانَها؛ فذلك حَرَّمَها، قالوا: صَدَقْتَ. قالوا: فأَخْبِرْنا عن الَّذي يَأتيك مِن المَلائِكةِ فإنَّه ليس مِن نَبِيٍّ إلَّا ويَأتيه مَلَكٌ مِن المَلائِكةِ بالرِّسالةِ والوَحْيِ، فمَن صاحِبُك؟ فإنَّما بَقِيَتْ هذه. قالَ: جِبْريلُ عليه السَّلامُ، قالوا: ذلك الَّذي يَنزِلُ بالحَرْبِ والقِتالِ ذلك عَدُوُّنا، لو قُلْتَ: ميكائيلُ الَّذي يَنزِلُ بالقَطْرِ لاتَّبَعْناكَ؛ فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} الآية»
أقبلت يهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا : يا أبا القاسمِ ! نسألُك عن أشياءَ إن أجبتَنا فيها اتَّبعناك وصدَّقناك وآمنَّا بك ، قال : فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيلُ على نفسِه ، قالوا : اللهُ على ما نقولُ وكيلٌ ، قالوا : أخبِرْنا عن علامةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : تنامُ عيناه ولا ينامُ قلبُه ، قالوا : فأخبِرْنا كيف تُؤنِّثُ المرأةُ وكيف تُذكِّرُ ، قال : يلتقي الماءان فإذا علا ماءُ المرأةِ الرَّجلَ أنَّثت ، وإذا علا ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأةِ أذكَرتْ ، قالوا : صدقتَ ، قالوا : أخبِرْنا عن الرَّعدِ ، قال : هو ملَكٌ من الملائكةِ مُوكَّلٌ بالسَّحابِ يصرِفُه حيث شاء اللهُ ، قالوا : فما هذا الصَّوتُ الَّذي يُسمَعُ ؟ قال : زجْرُه السَّحابَ إذا زجره حتَّى ينتهيَ إلى أمرِه ، قالوا : صدقتَ ، قالوا : فأخبِرْنا ما حرَّم إسرائيلُ على نفسِه ، قال : كان يسكُنُ البدوَ فاشتكَى فلم يجِدْ شيئًا يُلائمُه إلَّا لحومَ الإبلِ وألبانَها ، لذلك حرَّمها ، قالوا : صدقتَ ، قالوا : أخبِرْنا من الَّذي يأتيك من الملائكةِ ؟ فإنَّه ليس من نبيٍّ إلَّا ويأتيه ملَكٌ من الملائكةِ بالرِّسالةِ والوحيِ ، فمن صاحبُك ؟ فإنَّما بقيِتْ هذه قال : جبريلُ ، قالوا : ذاك الَّذي ينزِلُ بالحربِ والقتالِ ، ذاك عدوُّنا ، لو قلتَ ميكائيلَ الَّذي يُنزِلُ القطرَ تابعناك ، فأنزل اللهُ تعالَى : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ
أَقبَلَتْ يَهودُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالوا: يا أبا القاسِمِ، نَسأَلُك عن أشْياءَ، فإن أَجَبْتَنا فيها اتَّبَعْناك، وصَدَّقْناك، وآمَنَّا بك، قالَ: فأخَذَ عليهم ما أخَذَ إسْرائيلُ على بَنيه، إذ قالوا: اللهُ على ما نَقولُ وَكيلٌ، قالوا: أَخبِرْنا عن عَلامةِ النَّبيِّ؟ قالَ: "تَنامُ عَيْناه، ولا يَنامُ قَلْبُه"، قالوا: أَخبِرْنا كيف تُؤنِثُ المَرْأةُ؟ وكيف يُذكِرُ الرَّجُلُ؟ قالَ: "يَلْتَقي الماءانِ، فإذا عَلا ماءُ المَرْأةِ ماءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ، وإذا عَلا ماءُ الرَّجُلِ ماءَ المَرْأةِ أَذكَرَتْ"، قالوا: صَدَقْتَ، قالوا: أَخبِرْنا عن الرَّعْدِ ما هو؟ قالَ: "مَلَكٌ مِن المَلائِكةِ مُوَكَّلٌ بالسَّحابِ، معَه مَخارِيقُ مِن نارٍ، يَسوقُ بِها السَّحابَ حيثُ شاءَ اللهُ"، قالوا: فما هذا الصَّوْتُ الَّذي يُسمَعُ؟ قالَ: "زَجْرُه بالسَّحابِ إذا زَجَرَه حتَّى يَنْتَهيَ إلى حيثُ أمَرَ"، قالوا: صَدَقْتَ، قالوا: فأَخبِرْنا عمَّا حَرَّمَ إسْرائيلُ على نفْسِه؟ قالَ: "كانَ يَسكُنُ البَدْوَ، فاشْتَكى عِرْقَ النَّسَا، فلم يَجِدْ شَيئًا يُلاوِمُه إلَّا لُحومَ الإبِلِ وألْبانَها، فلِذلك حَرَّمَها"، قالوا: صَدَقْتَ، قالوا: فأَخبِرْنا مَن الَّذي يَأتيك مِن المَلائِكةِ؛ فإنَّه ليس نَبِيٌّ إلَّا يَأتيه مَلَكٌ مِن المَلائِكةِ مِن عنْدِ رَبِّه بالرِّسالةِ وبالوَحْيِ، فمَن صاحِبُك؟ فإنَّه بَقِيَتْ هذه حتَّى نُتابِعُك؟ فقالَ: "جِبْريلُ"، فقالوا: ذلك الَّذي يَنزِلُ بالحَرْبِ وبالقِتالِ، ذلك عَدُوُّنا، لو قُلْتَ: ميكائيلُ، الَّذي يَنزِلُ بالقَطْرِ وبالرَّحْمةِ تابَعْناك، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ...} إلى آخِرِ الآيةِ
أنَّ امرأتينِ صامَتا على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وأنَّ رجلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ هاهُنا امرَأَتينِ صامَتا، وأنَّهُما قد كادَتا تموتانِ منَ العطَشِ ، قالَ : فأعرَضَ عنهُ أو سَكَتَ، ثمَّ عادَ، قالَ: أراهُ قالَ: بالهاجرةِ، فَقالَ: يا نبيَّ اللَّهِ، إنَّهما واللَّهِ قد ماتَتا أو كادتا تموتانِ، فقالَ: ادعُهُما، فجاءتا، قالَ: فجيء بقدَحٍ، أوعسٍّ، فقالَ لإحداهما: قيئي، فقاءت من قيحٍ ودمٍ وصديدٍ، حتَّى قاءت نِصفَ القدحِ، ثمَّ قالَ للأخرى: قيئي، فقاءت قيحًا ودمًا وصديدًا ولحمًا عبيطًا وغيرَهُ حتَّى ملأتِ القدحَ، ثمَّ قالَ : إنَّ هاتينِ صامتا عمَّا أحلَّ اللَّهُ لَهُما، وأفطَرتا على ما حرَّمَ اللَّهُ عليهِما، جلَست إحداهُما إلى الأُخرى فجعَلَتا تأكُلانِ لحومَ النَّاسِ
حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لُحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ. تابعَه الزُّبَيديُّ وعُقَيلٌ عن ابنِ شِهابٍ. وقال مالِكٌ ومَعمَرٌ والماجِشونُ ويُونُسُ وابنُ إسحاقَ عن الزُّهريِّ: نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّباعِ
حَديثُ جَوالي القريةِ عن غالِبِ بنِ أبْجَرَ قال: أصابَتنا سَنةٌ، فلم يَكُن في مالي شَيءٌ أُطعِمُ أَهْلي إلَّا شَيءٌ مِن حُمرٍ، وقدْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ لُحومَ الحُمرِ الأهليَّةِ، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، أصابَتْنا السَّنةُ، ولم يكُنْ في مالي ما أُطعِمُ أهْلِي إلَّا سِمانُ حُمرٍ، وإنَّك حرَّمْتَ لُحومَ الحُمُرِ الأهْليَّةِ، قالَ: أطعِم أَهْلَكَ مِن سَمينِ حُمُرِكَ؛ فإنَّما حرَّمتُها مِن أجْلِ جَوَالِّ القريةِ
حرَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أشياءَ يومَ خيبرَ منها الحمارُ الأهليُّ وقال يوشِكُ رجلٌ مُتَّكئٌ على أريكتِه يُحدِّثُ بحديثي فيقولُ بيننا وبينكم كتابُ اللهِ فما وجدْنا فيه من حلالٍ أحللْناه ومن حرامٍ حرَّمناه ألا وإنَّ مما حرَّمَ رسولُ اللهِ لحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ ولحمَ كُلِّ ذي نابٍ من سِباعٍ
حضَرَتْ عِصابةٌ من اليهودِ يومًا إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، حدِّثنا عن خِلالٍ نسأَلُك عنها، لا يَعْلمُها إلَّا نَبيٌّ، قال: سَلُوني عمَّا شِئْتُم، ولكنِ اجْعَلوا لي ذِمَّةَ اللهِ وما أخَذَ يعقوبُ على بَنِيه، إنْ أنا حدَّثْتكم بشَيءٍ تَعْرِفُونه لتُبَايِعُنِّي على الإسلامِ، قالوا: فلَكَ ذلك، قال: فسَلوني عمَّا شِئْتُم. قالوا: أخبِرْنا عن أربعِ خِلالٍ نسأَلُك عنها؛ أخبِرْنا عنِ الطَّعامِ الَّذي حرَّمَ إسرائيلُ على نفْسِه مِن قبْلِ أنْ تُنزَّلَ التَّوراةُ، وأخبِرْنا عن ماءِ المرأةِ من ماءِ الرَّجلِ، وكيف يكونُ الذَّكَرُ منه حتَّى يكونَ ذكَرًا، وكيف تكونُ الأُنثى منه حتَّى تكونَ أُنْثى، وأخبِرْنا كيف هذا النَّبيُّ في النَّومِ، ومَن يأتيه من الملائكةِ؟ قال: فعليكم عهدُ اللهِ لئنْ أنا حدَّثْتُكم لتُبَايِعُنِّي؟ فأعْطَوه ما شاء من عَهدٍ ومِيثاقٍ. قال: أنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على مُوسى: هل تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ مرِضَ مرضًا شديدًا وطال سَقَمُه منه، فنذَرَ للهِ: لئنْ شفاهُ من سَقَمِه ليُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الشَّرابِ إليه وأحبَّ الطَّعامِ إليه، فكان أحبَّ الشَّرابِ إليه ألبانُ الإبلِ، وكان أحبَّ الطَّعامِ إليه لُحمانُ الإبلِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم. قال: فأنشُدُكم باللهِ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو، الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على مُوسى: هل تعلمونَ أنَّ ماءَ الرَّجلِ غليظٌ أبيضُ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كان له الولدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللهِ؛ وإنْ علا ماءُ الرَّجلِ ماءَ المرأةِ كان ذكَرًا بإذنِ اللهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرَّجلِ كانت أُنثى بإذنِ اللهِ؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ اشهَدْ. قال: فأنشُدُكم باللهِ الَّذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى: هل تعلمونَ أنِّي هذا الَّذي تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلْبُه؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعمْ. قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ عليهم. قالوا: أنت الآنَ حدِّثنا مَن وَلِيُّك من الملائكةِ، فعندها نُجامِعُك أو نُفارِقُك، قال: وَلِيِّي جبريلُ عليه السَّلامُ، ولم يبعَثِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ نبيًّا قطُّ إلَّا وهو وَلِيُّه، قالوا: فعندها نُفارِقُك، لو كان وَلِيُّك غيرَه من الملائكةِ لبايَعْناك وصدَّقْنا، قال: فما يمنَعُكم أنْ تُصدِّقوه؟ قالوا: إنَّه عدُوُّنا من الملائكةِ. فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97] إلى آخرِ الآيةِ، ونزَلَتْ: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [البقرة: 90]
حديث تعليلِ تحريمِ الحمرِ الأهليةِ بكونِها من جوالي القريةِ [يعني حديث: أصابَتْنا سَنةٌ فلم يَكن في مالي شيءٌ أُطعِمُ أهلي إلَّا شيءٌ مِن حُمُرٍ وقد كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ حرَّمَ لحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ أصابَتْنا السَّنةُ ولم يَكن في مالي ما أُطعِمُ أهلي إلَّا سِمانُ الحُمُرِ وإنَّكَ حرَّمتَ لحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ فقالَ أطعِم أهلَكَ مِن سمينِ حُمُرِكَ فإنَّما حرَّمتُها مِن أجلِ جوَّالِ القريةِ يعني الجلَّالةَ]
عَن رَجُلَيْنِ مِن مُزَينةَ أحَدِهما عنِ الآخَرِ، عَبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بن عُوَيمٍ، والآخَرِ غالِبِ بنِ الأبجَرِ، قال مِسعَرٌ: أرى غالِبًا الذي أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، بهذا الحَديثِ [أيْ حَديثَ: أصابَتْنا سَنةٌ، فلم يَكُنْ في مالي شَيءٌ أُطعِمُ أهلي إلَّا شَيءٌ مِن حُمُرٍ، وقد كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ حَرَّمَ لُحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أصابَتْنا السَّنةُ، ولم يَكُنْ في مالي ما أُطعِمُ أهلي إلا سِمانَ حُمُرٍ، وإنَّك حَرَّمتَ لُحومَ الحُمُرِ الأهليَّةِ. فقال: أطعِمْ أهلَكَ مِن سَمينِ حُمُرِكَ؛ فإنَّما حَرَّمتُها مِن أجْلِ جَوَّالِ القَريةِ. يَعني الجَلَّالةَ.]
قدم علينا عبيدُ اللهُ بنُ زيادٍ أميرًا أمَّره علينا معاويةُ فتقدم علينا غلامًا سفيهًا يسفكُ الدماءَ سفكًا شديدًا وفينا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ المزنيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان من السبعةِ الذين بعثهم عمرُ بنُ الخطابِ يُفقِّهون أهلَ البصرةِ فدخل عليه ذات يومٍ فقال له انتَهِ عن ما أراك تصنعُ فإن شرَّ الرعاءِ الحطَمَةُ فقال له ما أنت وذاك إنما أنت حُثالةٌ من حثالاتِ أصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال وهل كانت فيهم حثالةٌ لا أمَّ لك بل كانوا أهلَ بيوتاتٍ وشرفٍ ممن كانوا منه أشهدُ لسمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما من إمامٍ ولا والٍ بات ليلةً سوداءَ غاشًّا لرعيتِه إلا حرَّم اللهُ عليه الجنةَ ثم خرج من عندِه حتى أتَى المسجدَ فجلس وجلسنا إليه ونحن نعرفُ في وجهِه ما قد لقِيَ منه فقلت له يغفرُ اللهُ لك أبا زيادٍ ما كنتَ تصنعُ بكلامِ هذا السفيهِ على رؤوسِ الناسِ فقال إنه كان عندِي علمٌ خفيٌّ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأحببت أن لا أموتَ حتى أقولَ به على رؤوسِ الناسِ علانيةً ووَدِدت أن دارَه وسِعت أهلَ هذا المصرِ فسمِعوا مقالتي وسمعوا مقالتَه ثم أنشأ يُحدِّثُنا قال بينا أنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو نازلٌ في ظلِّ شجرةٍ وأنا آخذٌ ببعضِ أغصانِها مخافةَ أن تؤذِيَه إذ قال لولا أن الكلابَ أمةٌ من الأممِ أكرهُ أن أُفنيَها لأمرتُ بقتلِها فاقتلوا منها كلَّ أسودَ بهيمٍ فإنه شيطانٌ ولا تُصلًّوا في معاطنِ الإبلِ فإنها خُلِقت من الجنِّ ألا ترون إلى هيآتِها وعيونِها إذا نظرت وصلوا في مرابضِ الغنمِ فإنها أقربُ من الرحمةِ ثم قال الشيخُ وقمنا معه فما لبِث أن مرض مرضَه الذي تُوفِّيَ فيه فأتاه عبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ يعودُه فقال له أتعهدُ إلينا شيئًا نفعلُ به الذي تحبُّ قال أو فاعلٌ أنت قال نعم . قلت في الصحيحِ وغيرِه طرفٌ في أمرِ الكلابِ وغيرِها ، وفي روايةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ ما من إمامٍ يبيتُ غاشًّا لرعيتِه إلا حرم اللهُ عليه الجنةَ وعرفُها يُوجدُ يومَ القيامةِ من مسيرةِ سبعينَ عامًا
قِيئي " فقاءَتْ قَيحًا ، ودمًا ، وصديدًا ، ولحمًا حتى ملأت نصفَ القدحِ . ثم قال للأخرى : قِيئي " فقاءَتْ من قيحٍ ، ودمٍ ، وصديدٍ ، ولحمٍ عبيطٍ ، وغيرِه ، حتى ملأت القدحَ ، ثم قال : إنَّ هاتَين صامتا عما أحلَّ اللهُ لهما ، وأفطرتا على ما حرَّم اللهُ عليهما ، جلستْ إحداهما إلى الأخرى ، فجعلَتا تأكلان من لحومِ النَّاسِ
ادعُهما قال : فجاءتا ، قال : فَجيءَ بقدَحٍ أو عُسٍّ ، فقال لإحداهما : قِيئِي فقاءَت قيْحًا ودمًا وصَديدًا ولحمًا ، حتَّى ملأت نصفَ القدحِ ثمَّ قال للأُخرَى : قِيئِي فقاءَت مِن قيْحٍ ودَمٍ وصديدٍ ولَحمٍ عَبيطٍ وغيرِه ، حتَّى ملأتِ القَدحَ . ثمَّ قال : إنَّ هاتَينِ صامَتا عمَّا أحلَّ اللهُ لهما ، وأفطرَتا علَى ما حرَّمَ اللهُ عليهِما ؛ جلَسَت إحداهُما إلى الأُخرَى فجعَلتا تأكُلانِ مِن لحومِ النَّاسِ
عن سَعدٍ، مَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّهم أُمِروا بصيامِ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ بَعضَ النَّهارِ، فقال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ فُلانةَ وفُلانةَ قد بَلَغَهما الجَهدُ، فأعرَضَ عنه، فذَكَرَ الحَديثَ [ثُمَّ عادَ، وأُراهُ قال: بالهاجِرةِ، قال: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّهما واللهِ قد ماتَتا أو كادَتا أن تَموتا، قال: "ادعُهما"، قال: فجاءَتا، قال: فجيءَ بقدَحٍ أو عُسٍّ، فقال لإحداهُما: "قيئي"، فقاءَت قَيحًا أو دَمًا وصَديدًا ولَحمًا حَتَّى قاءَت نِصفَ القدَحِ، ثُمَّ قال للأُخرى: "قيئي" فقاءَت مِن قَيحٍ ودَمٍ وصَديدٍ ولَحمٍ عَبيطٍ وغَيرِه حَتَّى مَلَأتِ القدَحَ، ثُمَّ قال: "إنَّ هاتَينِ صامَتا عَمَّا أحَلَّ اللهُ لهما، وأفطَرَتا على ما حَرَّمَ اللهُ عليهما، جَلَسَت إحداهُما إلى الأُخرى، فجَعَلَتا تَأكُلانِ لُحومَ النَّاسِ]
عن عُبَيدٍ مَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ امرَأتَينِ صامَتا، وأنَّ رَجُلًا قال: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هاهُنا امرَأتَينِ قد صامَتا، وإنَّهما قد كادَتا أن تَموتا مِنَ العَطَشِ، فأعرَضَ عنه أو سَكَتَ، ثُمَّ عادَ، وأُراهُ قال: بالهاجِرةِ، قال: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّهما واللهِ قد ماتَتا أو كادَتا أن تَموتا، قال: «ادعُهما» قال: فجاءَتا، قال: فجيءَ بقدَحٍ أو عُسٍّ، فقال لإحداهُما: «قيئي» فقاءَت قَيحًا أو دَمًا وصَديدًا ولَحمًا حَتَّى قاءَت نِصفَ القدَحِ، ثُمَّ قال للأُخرى: «قيئي» فقاءَت مِن قَيحٍ ودَمٍ وصَديدٍ ولَحمٍ عَبيطٍ وغَيرِه حَتَّى مَلَأتِ القدَحَ، ثُمَّ قال: «إنَّ هاتَينِ صامَتا عَمَّا أحَلَّ اللهُ لهما، وأفطَرَتا على ما حَرَّمَ اللهُ عليهما، جَلَسَت إحداهُما إلى الأُخرى، فجَعَلَتا تَأكُلانِ لُحومَ النَّاسِ»
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
تنام عيناه ولا ينام قلبهتأكلان من لحوم الناسلحوم الإبل وألبانهاكل ذي ناب من السباعالكلاب أمة من الأممحرم الله عليه الجنةلحوم الحمر الأهليةكل ذي ناب من سباععبيد الله بن زيادملك موكل بالسحابمتكئ على أريكتهعلى ما حرم اللهحرم لحوم الإبلمولى رسول اللهمخاريق من نارالمسجد الأقصىقيح ودم وصديدالحمر الأهليةزجره بالسحابليلة الإسراءالخمسين صلاةجوالي القريةعما أحل اللهالنبي الأميلحمان الإبلعلامة النبيجوال القريةيحدث بحديثيألبان الإبلمعاطن الإبلمرابض الغنمغاشا لرعيتهعرق النساءلحوم الإبلماء المرأةزجر السحابلحوم الناسعرق النساماء الرجلرسول اللهكتاب اللهأطعم أهلكسمين حمركحمر أهليةأسود بهيمالملائكةذمة اللهأحل اللهابن شهابيوم خيبرحرم اللهلحم عبيطإسرائيلالتوراةألبانهاالتخفيفالنصارىميكائيلالجلالةالنميمةالسحابالبراقالكوثراليهودأفطرتاالغيبةالزهريالحطمةالحرامالهجرةالرعدالجنةجبريلميثاقصامتاأهليةيعقوبتحريمالسنةمزينةحثالةهاجرةزقاءموسىيهودصيامحرامأطعمسمينحلالصديدقيدححرمشفيحلفملكنهىحمرسنةعدو
تخريج حديث حرم لحوم الإبل
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








