أحاديث عن: خطبة رسول الله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: خطبة رسول الله
⭐ صحيح
📂 باب الجلوس لاستماع الخطبة في...
(يكره الكلام عند خطبة الجمعة ويقاس عليه خطبة العيدين).
قال ابن عباس: «يكره الكلام في أربعة مواطن في العيدين والاستسقاء والجمعة»، وكذلك رُوي عن الحسن وابن سيرين أنهما كرها الكلام يوم العيد، والإمام يخطب.
وروي عن الفضل بن موسى السيناني، قال حدّثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب، قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ العيد، فلمَّا قضى الصلاة قال: «إنَّا نخطب، فمن أحبَّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبَّ أن يذهبَ فليذهب».
قال ابن عباس: «يكره الكلام في أربعة مواطن في العيدين والاستسقاء والجمعة»، وكذلك رُوي عن الحسن وابن سيرين أنهما كرها الكلام يوم العيد، والإمام يخطب.
وروي عن الفضل بن موسى السيناني، قال حدّثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن السائب، قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ العيد، فلمَّا قضى الصلاة قال: «إنَّا نخطب، فمن أحبَّ أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحبَّ أن يذهبَ فليذهب».
صحيح رواه أبو داود (١١٥٥)، والنسائي (٣/ ١٨٠)، وابن ماجه (١٢٩٠) واللفظ لأبي داود، وقال: هذا مرسل عن عطاء، عن النبي ﷺ.
📚 كتاب صلاة العيدين
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيحٌ
📂 باب صفة خطبة النبي ﷺ،...
عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرَّت عيناه، وعلا صوته، واشتدَّ غضبه، حتَّى كأنَّه منذر جيشٍ، يقول: «صبَّحكم ومسَّاكم». ويقول: «أمَّا بعد: فإنَّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدى محمد، وشر الأمورِ محدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالةٌ». ثمَّ يقول: «أنا أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسه، من ترك مالًا فلأهلهِ، ومن ترك دينًا فإليَّ وعليَّ».
وفي رواية: كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة يحمد اللهَ ويُثني عليه، ثمَّ يقول على إثر ذلك وقد علا صوته .. ثمَّ ساق الحديثَ بمثله.
وفي رواية أخرى: كان رسول الله ﷺ يخطب الناسَ، يحمد الله، ويُثني عليه بما هو أهله. ثمَّ يقول: «من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وخير الحديث كتاب الله».
وفي رواية: كانت خطبة النبي ﷺ يوم الجمعة يحمد اللهَ ويُثني عليه، ثمَّ يقول على إثر ذلك وقد علا صوته .. ثمَّ ساق الحديثَ بمثله.
وفي رواية أخرى: كان رسول الله ﷺ يخطب الناسَ، يحمد الله، ويُثني عليه بما هو أهله. ثمَّ يقول: «من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يُضلل فلا هاديَ له، وخير الحديث كتاب الله».
صحيحٌ رواه مسلم في الجمعة (٨٦٧)، من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، فذكره.
📚 كتاب الجمعة
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب خطب النبيّ ﷺ في...
عن رجلين من بني بكر، قالا: رأينا رسول الله ﷺ يخطب بين أوسط أيام التّشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة النبيّ ﷺ التي خطب بمنى.
صحيح رواه أبو داود (١٩٥٢) عن محمد بن العلاء، حدّثنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن نافع،
عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجلين من بني بكر، فذكراه.
عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن رجلين من بني بكر، فذكراه.
📚 كتاب الحج
📖 اقرأ الشرح
عن أبي نَضْرةَ، حَدَّثَني مَن سَمِعَ خُطْبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ألَا إنَّ ربَّكم واحِدٌ، وإنَّ أباكم واحِدٌ، ألَا لا فَضْلَ لِعَربيٍّ على عَجَميٍّ، ولا لعَجَميٍّ على عَرَبيٍّ، ولا أحمَرَ على أسوَدَ، ولا أسوَدَ على أحمَرَ؛ إلَّا بالتَّقْوى، أبَلَّغتُ؟ قالوا: بَلَّغَ رسولُ اللهِ، ثم قال: أيُّ يَومٍ هذا؟ قالوا: يَومٌ حَرامٌ، ثم قال: أيُّ شَهرٍ هذا؟ قالوا: شَهرٌ حَرامٌ، قال: ثم قال: أيُّ بَلَدٍ هذا؟ قالوا: بَلَدٌ حَرامٌ، قال: فإنَّ اللهَ قد حَرَّمَ بيْنَكم دِماءَكم وأمْوالَكم -قال: ولا أدْري قال: أو أعْراضَكم، أم لا- كحُرْمةِ يَومِكم هذا، في شَهرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا، أبَلَّغتُ؟ قالوا: بَلَّغَ رسولُ اللهِ، قال: لِيُبلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ
رأينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخطُبُ بين أوسطِ أيَّامِ التَّشريقِ ، وهي خُطبةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّتي خطب بمنًى
رَأيْنا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ بيْنَ أوسَطِ أيَّامِ التَّشريقِ، ونحن عندَ راحِلَتِه، وهي خُطْبةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي خَطَبَ بمِنًى
كانتْ خُطبَةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الجُمُعَةِ يَحمَدُ اللهَ ويُثني عليهِ ، وذكَر باقيَ الحديثِ
شَهِدتُ خُطبةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمِنًى، فكان فيما خَطَبَ به أن قال: ولا يَحِلُّ لامرِئٍ مِن مالِ أخيه إلَّا ما طابَت به نَفسُه، قال: فلَمَّا سَمِعتُ ذلك قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ لَو لَقيتُ غَنَمَ ابنِ عَمِّي فأخَذتُ مِنها شاةً فاجتَزَرتُها؟ هَل عليَّ في ذلك شَيءٌ؟ قال: إن لَقيتَها نَعجةً تَحمِلُ شَفرةً وزِنادًا فلا تَمَسَّها
علَّمنا رَسولُ اللَّهِ خُطبةَ الصَّلاةِ وخطبةَ الحاجةِ: فأمَّا خطبةُ الصَّلاةِ فالتَّشَهُّدُ وأمَّا خطبةُ الحاجةِ فإنَّ الحمدَ للَّهِ نستعينُهُ ونعوذُ باللَّهِ من شرورِ أنفسنا ومن يَهدِهِ اللَّهُ فلا مضلَّ لَهُ ومن يضلِلْ فلا هادِيَ لَهُ
[عَن] ثعلبةَ بنِ عبَّادٍ العبديِّ من أَهْلِ البصرةِ، أنَّهُ شَهِدَ خطبةً يومًا لسَمُرةَ بنَ جندبٍ، فذَكَرَ في خطبتِهِ قالَ سمرةُ بنُ جندبٍ: بينا أَنا يومًا وغلامٌ منَ الأنصارِ نرمي غرضًا لَنا، على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ قيدَ رمحينِ، أو ثلاثةٍ في غيرِ النَّاظرينَ منَ الأفقِ اسودَّت حتَّى كأنَّها تنُّومةٌ، فقالَ أحدُنا لصاحبِهِ: انطلق بنا إلى المسجدِ، فواللَّهِ ليُحْدِثَنَّ شأنُ هذِهِ الشَّمسِ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمَّتِهِ حَدثًا، فدَفعنا إلى المسجِدِ، فإذا هوَ بارزٌ، فوافَقنا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ خرجَ إلى النَّاسِ قالَ: فاستَقدمَ فصلَّى بنا كأطولِ ما قامَ بِنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمعُ لَهُ صَوتٌ، ثمَّ رَكَعَ بنا كأطوَلِ ما رَكَعَ بنا في صَلاةٍ قطُّ، ولا يسمعُ لَهُ صوتٌ، ثمَّ سجَدَ بنا كأطوَلِ ما سَجدَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا يسمَعُ لَهُ صوتٌ قالَ: ثمَّ فعلَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ قالَ: فوافقَ تجلِّي الشَّمسِ جُلوسَهُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ قالَ: فسلَّمَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى عليهِ، وشَهِدَ أنَّهُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وشَهِدَ أنَّهُ عبدُهُ ورسولُهُ، ثمَّ قالَ: أيُّها النَّاسُ، إنَّما أَنا بشرٌ رسولُ اللَّهِ، فأذَكِّرُكُم باللَّهِ إن كنتُمْ تعلمونَ أنِّي قصَّرتُ عن شيءٍ من تبليغِ رسالاتِ ربِّي لما أجبتُموني حتَّى أبلِّغَ رِسالاتِ ربِّي كما ينبَغي لَها أن تبلَّغَ، وإنَّ كنتُمْ تعلَمونَ أنِّي قد بلَّغتُ رسالاتِ ربِّي لما أخبرتُموني قالَ: فقامَ النَّاسُ، فَقالوا: شَهِدنا أنَّكَ قَد بلَّغتَ رسالاتِ ربِّكَ، ونصحتَ لأمَّتِكَ، وقَضيتَ الَّذي عليكُ قالَ: ثمَّ سَكَتوا قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أمَّا بعدُ؛ فإنَّ رجالًا يزعُمونَ أنَّ كسوفَ هذِهِ الشَّمسِ، وَكُسوفَ هذا القَمرِ، وزوالَ هذِهِ النُّجومِ عن مطالعِها لمَوتِ رِجالٍ عظماءٍ من أَهْلِ الأرضِ، وأنَّهم كذِبوا، ولَكِنَّها آياتٌ من آياتِ اللَّهِ، يَفتِنُ بِها عبادَهُ لينظرَ مِن يحدثُ منهُم توبةً، واللَّهِ لقَد رأيتُ منذُ قمتُ أصلِّي ما أنتُمْ لاقونَ في دُنْياكُم وآخرتِكُم، وإنَّهُ واللَّهِ لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يخرُجَ ثلاثونَ كذَّابًا آخرُهُمُ الأعوَرُ الدَّجَّالُ مَمسوحُ العَينِ اليُسرَى كأنَّها عينُ أبي يحيَى - أو تَحيا - لشيخٍ منَ الأنصارِ، وإنَّهُ متَى خرجَ فإنَّهُ يزعُمُ أنَّهُ اللَّهُ، فمَن آمنَ بِهِ وصدَّقَهُ واتَّبعَهُ، فلَيسَ ينفعُهُ صالحٌ من عملٍ سلفَ، ومَن كفرَ بِهِ، وَكَذَّبَه فلَيسَ يعاقَبُ بشَيءٍ مِن عملِهِ سلفَ، وإنَّهُ سيَظهرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحرمَ وبيتَ المقدسِ، وإنَّهُ يحصُر المؤمنينَ في بيتِ المقدسِ، فيُزَلْزلونَ زلزالًا شديدًا قالَ: فيَهْزمُهُ اللَّهُ وجنودَهُ، حتَّى أنَّ جِذمَ الحائطِ وأصلَ الشَّجرةِ ليُنادي: يا مؤمنُ هذا كافرٌ يستترُ بي، تعالَ اقتلهُ قالَ: ولن يَكونَ ذلِكَ كذلِكَ حتَّى تَروا أمورًا يتَفاقمُ شأنُها في أنفُسِكُم، تسألونَ بينَكُم هل كانَ نبيُّكم ذَكَرَ لَكُم منها ذِكْرًا، وحتَّى تزولَ جبالٌ عن مراثيها على أثرِ ذلِكَ القبضُ، وأشارَ بيدِهِ قالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطبةً أُخرَى قالَ: فذَكَرَ هذا الحديثَ ما قدَّمَ كلمةً، ولا أخَّرَها عن مَوضِعَها
عنْ ثَعْلَبةَ بنِ عَبَّادٍ العَبْديِّ -مِن أهْلِ البَصرةِ-، أنَّه شَهِدَ خُطبةً يَومًا لسَمُرةَ بنِ جُندُبٍ، فذَكَر في خُطبَتِه، قالَ سَمُرةُ: بيْنَما أنا يَومًا وغُلامٌ منَ الأنصارِ نَرمي غَرَضًا لنا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى إذا كانتِ الشَّمسُ على قِيدِ رُمحَينِ، أو ثَلاثةٍ في عَينِ النَّاظِرِ منَ الأُفُقِ اسوَدَّتْ حتَّى آضَتْ كأنَّها تَنُّومةٌ، فقالَ أحَدُنا لصاحِبِه: انطَلِقْ بنا إلى المَسجِدِ؛ فواللهِ لتُحدِثَنَّ شَأنُ هذه الشَّمسِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أُمَّتِه حَدَثًا، فدَفَعْنا إلى المَسجِدِ، فإذا هو بارِزٌ، فوافَقْنا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين خَرَج إلى النَّاسِ. قالَ: فتَقَدَّم فصَلَّى بِنا كأطوَلِ ما قام بنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ رَكَع بِنا كأطوَلِ ما رَكَع بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، ثمَّ سَجَد بنا كأطوَلِ ما سَجَد بِنا في صَلاةٍ قَطُّ، لا نَسمَعُ له صَوتَه، قالَ: ثمَّ فَعَل في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ مِثلَ ذلكَ، قالَ: فوافَقَ تَجِلِّي الشَّمسِ جُلوسَه في الرَّكعةِ الثَّانِيةِ، قالَ: ثمَّ سَلَّم، فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه، وشَهِدَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وشَهِدَ أنَّه عَبدُه ورَسولُه، ثمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّما أنا بَشَرٌ ورَسولُ اللهِ، فأُذَكِّركُمُ اللهَ، إنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قَصَّرتُ عنْ شَيءٍ من تَبليغِ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني حتَّى أُبَلِّغَ رِسالاتِ رَبِّي كما يَنبَغي لها أن تُبَلَّغَ، وإنْ كُنتُم تَعلَمون أنِّي قد بَلَّغتُ رِسالاتِ رَبِّي لَمَا أخبَرتُموني. قالَ: فقام النَّاسُ، فقالوا: نَشهَدُ أنَّكَ قد بَلَّغتَ رِسالاتِ رَبِّكَ، ونَصَحتَ لأُمَّتِكَ، وقَضَيتَ الَّذي عليكَ، قالَ: ثمَّ سَكَتوا، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا بَعدُ: فإنَّ رِجالًا يَزعُمون أنَّ كُسوفَ هذه الشَّمسِ، وكُسوفَ هذا القَمَرِ، وزَوالَ هذه النُّجومِ عنْ مَطالِعِها؛ لمَوتِ رِجالٍ عُظَماءَ من أهلِ الأرضِ، وإنَّهُم كَذَبوا، ولكِنْ آياتٌ من آياتِ اللهِ، يَفتِنُ بها عِبادَه؛ ليَنظُرَ مَن يُحدِثُ منهم تَوبةً، واللهِ لقد رَأيتُ مُنذُ قُمتُ أُصَلِّي ما أنتم لَاقُون في دُنياكُم وآخِرَتِكُم، وإنَّه -واللهِ- لا تَقومُ السَّاعةُ حتَّى يَخرُجَ ثَلاثون كَذَّابًا، آخِرُهُمُ الأعورُ الدَّجَّالُ: مَمسوحُ العَينِ اليُسرى كأنَّها عَينُ أبي تِحْيَى -لشَيخٍ منَ الأنصارِ-، وإنَّه متى خَرَج فإنَّه يَزعُمُ أنَّه اللهُ؛ فمَن آمَنَ به وصَدَّقَه واتَّبَعَه فليس يَنفَعُه صالِحٌ من عَمَلٍ سَلَف، ومَن كَفَر به وكَذَّبه فليس يُعاقَبُ بشَيءٍ من عَمَلِه سَلَف، وإنَّه سيَظهَرُ على الأرضِ كُلِّها إلَّا الحَرمَ، وبَيتَ المَقدِسِ، وإنَّه يَحصُرُ المُؤمِنين في بَيتِ المَقدِسِ فيُزَلزَلون زِلزالًا شَديدًا، فيَهزِمُه اللهُ وجُنودَه، حتَّى إنَّ جِذْمَ الحائطِ، أو أصلَ الشَّجَرةِ لَيُنادي: يا مُؤمِنُ: هذا كافِرٌ يَستَتِرُ بي تَعالَ اقتُلْهُ. قالَ: فلَن يَكونَ ذلكَ حتَّى تَرَون أمورًا يَتفاقَمُ شَأنُها في أنفُسِكُم تَسألون بيْنَكُم: هل كان نَبِيُّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَر لَكُم منها ذِكرًا، وحَتَّى تَزولَ جِبالٌ عنْ مَراسِيها، ثمَّ على أثَرِ ذلكَ القَيضُ، وأشارَ بيَدِه، قالَ: ثمَّ شَهِدتُ خُطبةً أُخرى قالَ: فذَكَر هذا الحَديثَ، ما قَدَّمَها ولا أَخَّرَها
أوتيَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليْهِ وسلَّمَ جوامعَ الخيرِ ، وخواتمَهُ ، أو قالَ : فواتحَ الخيرِ ، فعلَّمنا خطبةَ الصَّلاةِ ، وخطبةَ الحاجةِ ، خطبةُ الصَّلاةِ : التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ ، السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ , ورحمةُ اللهِ وبرَكاتُهُ ، السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ ، أشْهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ ، وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، وخطبةُ الحاجةِ : أنَّ الحمدَ للَّهِ ، نحمدُهُ ، ونستعينُهُ ، ونستغفرُهُ ، ونعوذُ باللَّهِ من شرورِ أنفسنا ، ومن سيِّئاتِ أعمالنا ، من يَهدِهِ اللَّهُ فلاَ مضلَّ لَهُ ، ومن يضلل فلاَ هاديَ لَهُ ، وأشْهدُ أن لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ , وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ ، وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، ثمَّ تصلُ خطبتَكَ بثلاثِ آياتٍ من كتابِ اللهِ : يا أيُّها الَّذينَ آمنوا اتَّقوا اللَّهَ حقَّ تقاتِه ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واتَّقوا اللَّهَ الَّذي تساءلونَ بِهِ والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ، وَ اتَّقوا اللَّهَ وقولوا قولاً سديدًا يصلح لَكم أعمالَكم ويغفر لَكم ذنوبَكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
شَهِدتُّ يومًا خُطْبَةً لِسَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ فذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ حَدِيثًا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ فذَكَرَ حَدِيثَ كسوفِ الشمْسِ حتَّى قال فَوَافَقَ تَجَلِي الشمسِ جلوسَهُ في الركعةِ الثانيةِ قال زهيرٌ حَسِبْتُهُ قال فسلَّمَ فحَمِدَ اللهَ عزَّ وجلَّ وأَثْنَى عَلَيْهِ وشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ ورسولُهُ ثم قال يا أَيُّها الناسُ أَنشُدُكُمُ اللهَ إِنْ كنتم تعلمونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عن شيءٍ من تبليغِ رسالاتِ ربي عزَّ وجلَّ لَمَا أَخْبَرْتُمونِي ذَاكَ قَالَ فَقَامَ رِجَالٌ فقالوا نشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لأُمَّتِكَ وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رجالًا يَزْعُمُونَ أنَّ كسوفَ هذِهِ الشمسِ وكسوفَ هذا القمرِ وزَوَالَ هذه النجومِ عن مطالِعِها لِمَوْتِ رجالٍ عظماءَ من أهلِ الأرضِ وإنهم كَذَبُوا ولكنَّها آياتٌ مِنْ آياتِ اللهِ عزَّ وجلَّ يختبِرُ بِها عبادَهُ فَيَنْظُرُ مَنْ يُحَدِثُ لَهُ منهم توبَةً وإني واللهِ لقدْ رأيتُ منذُ قمتُ أُصلِّي ما أنتم لا قُوُهُ مِنْ أَمْرِ دنياكم وآخرتِكم وإنه واللهِ لا تقومُ الساعةُ حتى يخرجَ ثلاثونَ كذابًا آخِرُهم الأعورُ الدجالُ ممسوحُ العينِ اليُسْرَى كأَنَّها عينُ أَبِي تَحْيَا لشيخٍ حينئِذٍ مِنَ الأنصارِ بينَهُ وبينَ حجرةِ عائشةَ وإنَّهُ مَتَى يَخْرُجَ أو قال فإِنَّهُ مَتَى مَا يَخْرُج فإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللهُ فمَنْ آمَنَ بِهِ وصَدَّقَهُ واتَّبَعَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ صَالِحٌ من عمَلِهِ سَلَفَ ومَنْ كَفَرَ بِهِ وكذَّبَهُ لم يعاقَب بشيءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ وإِنَّهُ سوفَ يَظْهَرُ أَوْ قَالَ يَظْهَرُ عَلَى الأَرْضِ كُلِّها إِلَّا الحرَمَ وبيْتَ المقدسِ وإنه يُحْصَرُ المؤمنونَ في بيتِ المقدِسِ فيُزَلْزَلُوا زِلْزَالًا شديدًا ثم يُهْلِكُهُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى حتى إنَّ جَذْمَ الحائِطِ أَوْ قال أَصْلَ الحائِطِ وقال حسَنُ الأشْيَبُ أوْ أَصْلُ الشجرةِ لَيُنَادِي أوْ قال يَقولُ يا مؤْمِنُ أوْ قال يا مُسْلِمُ هذا يهودِيٌّ أو قال هذا كافِرٌ تعالَ فاقتُلْهُ قال ولن يكونَ ذلِكَ كذلِكَ حتى تَرَوا أمورًا يَتَفَاقَمُ شأْنُها في أنفُسِكم وتَسَّاءَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لكم مِنْ هَذضا ذِكْرًا وحتى تَزُولَ جِبَالٌ عن مراتِبِهَا قال ثم عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ الْقَبْضُ قال ثم شهدتُّ خطبةً لسمرةَ ذكَرَ فيها هذا الحديثَ ما قدَّمَ كَلِمَةً ولا آخَرَها عن موضِعِها
لمَّا كان يومُ الاثنَيْنِ كشَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُترةَ الحُجرةِ فرأى أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضِي اللهُ عنه وهو يُصَلِّي بالنَّاسِ قال : فنظَرْتُ إلى وجهِه كأنَّه ورقةُ مُصحَفٍ وهو يبتسِمُ فكِدْنا أنْ نفتَتِنَ في صلاتِنا فرَحًا برؤيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأراد أبو بكرٍ رضِي اللهُ عنه أنْ ينكِصَ حينَ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأشار إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : كما أنتَ ثمَّ أرخى السِّترَ وتُوفِّي مِن يومِه ذلك فقام عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَمْ يمُتْ ولكنَّه أُرسِل إليه كما أُرسِل إلى موسى فمكَث في قومِه أربعينَ ليلةً واللهِ إنِّي لَأرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يقطَعَ أيديَ رِجالٍ مِن المُنافِقينَ وألسنتَهم يزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات قال الزُّهريُّ : فأخبَرني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّه سمِع خُطبةَ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه الآخِرَةَ حينَ جلَس على مِنبَرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وذلك الغَدَ مِن يومِ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : فتشهَّد عُمَرُ وأبو بكرٍ صامتٌ لا يتكلَّمُ ثمَّ قال : أمَّا بعدُ فإنِّي قُلْتُ أمسِ مَقالةً وإنَّها لَمْ تكُنْ كما قُلْتُ وإنِّي واللهِ ما وجَدْتُ المَقالةَ الَّتي قُلْتُ في كتابٍ أنزَله اللهُ ولا في عهدٍ عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولكنِّي كُنْتُ أرجو أنْ يعيشَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يدبُرَنا - يُريدُ بذلك أنْ يكونَ آخِرَهم - فإنْ يَكُ محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد مات فإنَّ اللهَ قد جعَل بيْنَ أظهُرِكم نورًا تهتَدونَ به فاعتَصِموا به تهتَدوا لِما هدى اللهُ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ إنَّ أبا بكرٍ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وثاني اثنَيْنِ وإنَّه أَوْلى النَّاسِ بأمورِكم فقُوموا فبايِعوه وكانت طائفةٌ منهم قد بايَعوه قبْلَ ذلك في سَقيفةِ بني ساعدةَ وكانت بيعةُ العامَّةِ على المِنبَرِ
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ماتَ وأبو بَكرٍ بالسُّنحِ -قال إسماعيلُ: يَعني بالعاليةِ- فقامَ عُمَرُ يقولُ: واللهِ ما ماتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: وقال عُمَرُ: واللهِ ما كان يَقَعُ في نَفسي إلَّا ذاكَ، ولَيَبعَثَنَّه اللهُ، فلَيَقطَعَنَّ أيديَ رِجالٍ وأرجُلَهم، فجاءَ أبو بَكرٍ فكَشَفَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقَبَّلَه، قال: بأبي أنتَ وأُمِّي، طِبتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والذي نَفسي بيَدِه، لا يُذيقُكَ اللهُ المَوتَتَينِ أبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فقال: أيُّها الحالِفُ، على رِسلِكَ، فلَمَّا تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فحَمِدَ اللهَ أبو بَكرٍ وأثنى عليه، وقال: ألا مَن كان يَعبُدُ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإنَّ مُحَمَّدًا قد ماتَ، ومَن كان يَعبُدُ اللهَ فإنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ، وقال: {إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتونَ} [الزمر: 30]، وقال: {وما مُحَمَّدٌ إلَّا رَسولٌ قد خَلَتْ مِن قَبلِه الرُّسُلُ أفَإن ماتَ أو قُتِلَ انقَلَبتُم على أعقابِكُم ومَن يَنقَلِب على عَقِبَيه فلَن يَضُرَّ اللهَ شَيئًا وسَيَجزي اللهُ الشَّاكِرينَ} [آل عمران: 144]، قال: فنَشَجَ النَّاسُ يَبكونَ، قال: واجتَمعتِ الأنصارُ إلى سَعدِ بنِ عُبادةَ في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فقالوا: مِنَّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ، فذَهَبَ إليهم أبو بَكرٍ، وعُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ، فذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فأسكَتَه أبو بَكرٍ، وكان عُمَرُ يقولُ: واللهِ ما أرَدتُ بذلك إلَّا أنِّي قد هَيَّأتُ كَلامًا قد أعجَبَني، خَشيتُ ألَّا يَبلُغَه أبو بَكرٍ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أبو بَكرٍ فتَكَلَّمَ أبلَغَ النَّاسِ، فقال في كَلامِه: نَحنُ الأُمَراءُ وأنتُمُ الوُزَراءُ، فقال حُبابُ بنُ المُنذِرِ: لا واللهِ لا نَفعَلُ، مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ، فقال أبو بَكرٍ: لا، ولَكِنَّا الأُمَراءُ، وأنتُمُ الوُزَراءُ، هُم أوسَطُ العَرَبِ دارًا، وأعرَبُهم أحسابًا، فبايِعوا عُمَرَ، أو أبا عُبَيدةَ بنَ الجَرَّاحِ، فقال عُمَرُ: بَل نُبايِعُكَ أنتَ؛ فأنتَ سَيِّدُنا وخَيرُنا، وأحَبُّنا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخَذَ عُمَرُ بيَدِه فبايَعَه، وبايَعَه النَّاسُ، فقال قائِلٌ: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ، فقال عُمَرُ: قَتَلَه اللهُ. وقال عبدُ اللهِ بنُ سالِمٍ، عَنِ الزُّبَيديِّ، قال عبدُ الرَّحمَنِ بنُ القاسِمِ: أخبَرَني القاسِمُ أنَّ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: شَخَصَ بَصَرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: في الرَّفيقِ الأعلى، ثَلاثًا، وقَصَّ الحَديثَ. قالت: فما كانَت مِن خُطبَتِهما مِن خُطبةٍ إلَّا نَفَعَ اللهُ بها، لقد خَوَّفَ عُمَرُ النَّاسَ، وإنَّ فيهم لَنِفاقًا، فرَدَّهمُ اللهُ بذلك، ثُمَّ لقد بَصَّرَ أبو بَكرٍ النَّاسَ الهُدى، وعَرَّفَهمُ الحَقَّ الذي عليهم، وخَرَجوا به يَتلونَ {وما مُحَمَّدٌ إلَّا رَسولٌ قد خَلَت مِن قَبلِه الرُّسُلُ} إلى {الشَّاكِرينَ} [آل عمران: 144]
عن أنسٍ أنَّهُ سمعَ خُطبةَ عمرَ الآخرةَ قالَ حينَ جلسَ أبو بَكرٍ على منبرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غدًا من متوفَّى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فتشَهَّدَ عمرُ ثمَّ قالَ أمَّا بعدُ فإنِّي قلتُ لَكم أمسِ مقالةً وإنَّها لم تَكُن كما قلتُ وما وجدتُ المقالةَ الَّتي قلتُ لَكم في كتابِ اللَّهِ ولا في عَهدٍ عَهدَهُ رسولُ اللَّهِ ولَكن رجوتُ أنَّهُ يعيشُ حتَّى يدبِّرَنا يقولُ حتَّى يَكونَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم آخرَنا فاختارَ اللَّهُ لرسولِهِ ما عندَهُ على الَّذي عندَكُم فإن يَكُن رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قد ماتَ فإنَّ اللَّهَ قد جعلَ بينَ أظْهرِكم كتابَهُ الَّذي هدى بِهِ محمَّدًا فاعتصِموا بِهِ تَهتدوا بما هديَ بِهِ محمَّدٌ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ثمَّ ذَكرَ أبا بَكرٍ صاحبَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وثانيَ اثنينِ وأنَّه أحقُّ النَّاسِ بأمرِهم فقوموا فبايعوهُ وَكانَ طائفةٌ منْهم قد بايعوهُ قبلَ ذلِكَ في سقيفةِ بني ساعدةَ وَكانتِ البيعةُ على المنبرِ بيعةَ العامَّةِ
خطب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خطبةً خفيفةً فلما فرغ من خطبتِه قال يا أبا بكرٍ قمْ فاخطبْ فقصَّر دونَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلما فرغ من خطبتِه قال يا عمرُ قمْ فاخطبْ فقام فقصَّر دونَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودونَ أبي بكرٍ فلما فرغ من خطبتِه قال يا فلانُ قمْ فاخطبْ فشقَّقَ القولَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اسكتْ أو اجلسْ فإن التشقيقَ من الشيطانِ وإن البيانَ من السحرِ وقال يا ابنَ أمِّ عبدٍ قمْ فاخطبْ فقام ابنُ أمِّ عبدٍ فحمِد اللهَ وأثنَى عليه ثم قال يا أيُّها الناسُ إن اللهَ عزَّ وجلَّ ربُّنا وإن الإسلامَ دينُنا وإن القرآنَ إمامُنا وإن البيتَ قبلتُنا وإن هذا نبيُّنا وأومأ بيدِه إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رضينا ما رضي اللهُ تعالَى لنا ورسولُه وكرِهْنا ما كره اللهُ تعالَى لنا ورسولُه فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصاب ابنُ أمِّ عبدٍ أصاب ابنُ أمِّ عبدٍ وصدقَ رضيتُ بما رضِيَ اللهُ تعالَى لي ولأمَّتي وابنُ أمِّ عبدٍ
أنَّه شهِد خُطبةً يومًا لسمُرةَ بنِ جُندُبٍ فذكَر في خُطبتِه حديثًا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال سمُرةُ: بَيْنا أنا وغلامٌ مِن الأنصارِ نرمي غرضًا لنا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كانت الشَّمسُ قدرَ رمحينِ أو ثلاثةٍ في عينِ النَّاظرِ مِن الأفقِ اسودَّت فقال أحدُنا لصاحبِه: انطلِقْ بنا إلى المسجدِ فوالله لتُحدِثَنَّ هذه الشَّمسُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمَّتِه حديثًا قال: فدفَعْنا إلى المسجدِ فوافَقْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإذا هو بارزٌ حينَ خرَج إلى النَّاسِ قال: فتقدَّم فصلَّى بنا كأطولِ ما قام بنا في صلاةٍ قطُّ لا نسمَعُ له صوتًا ثمَّ سجَد كأطولِ ما سجَدْنا في صلاةٍ قطُّ لا نسمَعُ له صوتًا ثمَّ قعَد في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلك قال: فوافَق تجلِّي الشَّمسِ جلوسَه في الرَّكعةِ الثَّانيةِ فسلَّم
عمَّن شهِد خطبةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أوسطِ أيامِ التشريقِ , قال : قال رسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أيُّها الناسُ ، ألا إنَّ ربَّكم واحدٌ ، ألا وإنَّ أباكم واحدٌ ، ألا لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ ، ولا أسودَ على أحمرَ ، ولا أحمرَ على أسودَ ، إلا بالتقوى ألا هل بلَّغتُ ؟ قالوا : بلَّغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : لِيبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ , ثم قال : أيُّ يومٍ هذا ؟ قالوا : يومٌ حرامٌ ، ثم قال : أيُّ شهرٍ هذا ؟ قالوا : شهرٌ حرامٌ ، قال : أيُّ بلدٍ هذا ؟ قالوا بلدٌ حرامٌ ، قال : فإنَّ اللهَ قد حرَّم بينَكم دِماءَكم وأموالَكم - قال : فلا أدري قال : وأعراضَكم ، أم لا - كحرمةِ يومِكم هذا ، في شهرِكم هذا ، في بلدِكم هذا , أبلَّغتُ ؟ قالوا : بلَّغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال : لِيبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ
خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ خُطبةً أراهُ ذَكرَ طولَها قالَ : أمَّا أَهلُ النَّارِ الَّذينَ هم أَهلُها لا يموتونَ ولا يَحيَونَ ، وأمَّا ناسٌ يريدُ اللَّهُ بِهمُ الرَّحمةَ فيميتُهم فيدخلُ عليْهمُ الشُّفعاءُ فيحملُ الرَّجلُ منْهمُ الضِّبارةَ فيبثُّهم أو قالَ فيبثُّونَ على نَهرِ الحياة أو قالَ الحيوانِ أو نَهرِ الحيا فينبتونَ نباتَ الحبَّةِ في حميلِ السَّيل قالَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ألم تروا إلى الشَّجرةِ تَكونُ خضراءَ ثمَّ تَكونُ صفراءَ ثمَّ تَكونُ خَضراء قالَ يقولُ القومُ كأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ كانَ بالباديَةِ
خطبنا رسولُ اللَّهِ خُطبةً أراهُ ذَكرَ طولَها قال أمَّا أَهلُ النَّارِ الَّذينَ هم أَهلُها لا يموتونَ ولا يحيَونَ وأمَّا ناسٌ يريدُ اللَّهُ بِهمُ الرَّحمةَ فيميتُهم فيدخلُ عليهمُ الشُّفعاءُ فيحملُ الرَّجلُ منهمُ الضِّبارةَ فيبثُّهم أو قال فيُبثُّونَ على نَهرِ الحياة أو قال الحيوانِ أو نَهرِ الحياءِ فينبتونَ نباتَ الحبَّةِ في حَميلِ السَّيل قال فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ألم تروا إلى الشَّجرةِ تَكونُ خضراءَ ثمَّ تَكونُ صفراءَ ثمَّ تَكونُ خضراءَ قال يقولُ القومُ كأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ بالباديةِ
أنَّه سَمِعَ خُطبةَ عُمَرَ الآخِرةَ حينَ جَلَسَ على المِنبَرِ، وذلك الغَدَ مِن يَومٍ توفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَشَهَّدَ وأبو بَكرٍ صامِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، قال: كُنتُ أرجو أن يَعيشَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى يَدبُرَنا، يُريدُ بذلك أن يَكونَ آخِرَهم، فإن يَكُ مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ماتَ فإنَّ اللهَ تَعالى قد جَعَلَ بينَ أظهُرِكُم نورًا تَهتَدونَ به، هَدى اللهُ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّ أبا بَكرٍ صاحِبُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثانيَ اثنَينِ، فإنَّه أولى المُسلِمينَ بأُمورِكُم، فقوموا فبايِعوه، وكانَت طائِفةٌ منهم قد بايَعوه قَبلَ ذلك في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وكانَت بَيعةُ العامَّةِ على المِنبَرِ، قال الزُّهريُّ: عن أنَسِ بنِ مالِكٍ، سَمِعتُ عُمَرَ يقولُ لأبي بَكرٍ يَومَئذٍ: اصعَدِ المِنبَرَ، فلَم يَزَلْ به حتَّى صَعِدَ المِنبَرَ، فبايَعَه النَّاسُ عامَّةً
رأَيْتُ محمَّدَ بنَ مسلمةَ يُطارِدُ ابنةَ الضَّحَّاكِ على إنجارٍ مِن أناجيرِ المدينةِ يُبصِرُها فقُلْتُ له: أتفعَلُ هذا وأنت صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ ! قال: نَعم، سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إذا ألقى اللهُ في قلبِ امرئٍ خِطبةَ امرأةٍ فلا بأسَ أنْ ينظُرَ إليها )
قال سَعْدٌ يا رسولَ اللهِ لقد رأيْتُ أيمنَ وهو فارٌّ مِنَ القِتالِ فعرَفْتُ في وجهِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكراهيَةَ قال سَعْدٌ ما رأيْتُ خُطبةً أبعدَ مِن كلِّ خيرٍ ثمَّ إنَّهم احتضَروا القتالَ بعدَ ذلك فقال سَعْدٌ لقد رأيْتُ أيمنَ أعْنَتَ القومِ فأعجَب ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ لأيمنَ لقد حُدِّثْتُ أنَّك لا تقومُ بينَ الصَّفَّينِ جُبْنًا فقال إنِّي لأرجو أن أقومَ مَقامًا يُحِبُّه اللهُ ورسولُه فقال عمرُ إنَّك لخَليقٌ أن تفعَلَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ينبتون نبات الحبة في حميل السيلالشجرة خضراء ثم صفراء ثم خضراءرسول الله صلى الله عليه وسلمالنبي صلى الله عليه وسلمالحمد لله نحمده ونستعينهنبات الحبة في حميل السيلأشهد أن لا إله إلا اللهمن يهد الله فلا مضل لهالسلام عليك أيها النبيمقاما يحبه الله ورسولهأولى المسلمين بأموركممن يضلل فلا هادي لهاتقوا الله حق تقاتهلا يموتون ولا يحيونلا تقوم بين الصفينأوسط أيام التشريقآيات من آيات اللهرضينا ما رضي اللهقولوا قولا سديداسقيفة بني ساعدةغلام من الأنصارلا نسمع له صوتادماءكم وأموالكمينادي: يا مؤمنلا تقوم الساعةتبليغ الرسالاتأبو بكر الصديقالركعة الثانيةصاحب رسول اللهالشاهد الغائبالأعور الدجالعمر بن الخطابالرفيق الأعلىإذا ألقى اللهمحمد بن مسلمةفار من القتالأيام التشريقطابت به نفسهثلاثون كذاباسمرة بن جندبحرمة الدماءخطبة الحاجةشرور أنفسناصلاة الكسوفجوامع الخيرخطبة الصلاةالتحيات للهيقتل الدجاليوم الاثنينسترة الحجرةيصلي بالناسبيعة العامةصوموا رمضانيوم الجمعةنعوذ باللهكسوف الشمسبيت المقدسجذم الحائطباب التوبةتجلي الشمسأرخى السترابن أم عبدنهر الحياةثاني اثنينخطبة امرأةينظر إليهاابن الضحاكأعنت القومرسول اللهيحمد اللهيثني عليهالحمد للهآيات اللهكتاب اللهأهل الناروالعيدينخطب بمنىمال أخيهلا تمسهاالكراهيةلاستماعالتشريقالأموالالأعراضنستعينهكما أنتأبو بكرلا يموتاعتصمواالتشقيقالشيطانرمي غرضالشفعاءالباديةالمدينةالكلامالجمعةالجلوسالخطبةالحديث
تخريج حديث خطبة رسول الله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








