أحاديث عن: راح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: راح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس
راحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَوقِفِ بعَرَفةَ، فخَطَبَ النَّاسَ الخُطبةَ الأولى، ثُمَّ أذَّنَ بلالٌ، ثُمَّ أخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الخُطبةِ الثَّانيةِ، ففَرَغَ مِنَ الخُطبةِ وبِلالٌ مِنَ الأذانِ، ثُمَّ أقامَ بلالٌ فصَلَّى الظُّهرَ، ثُمَّ أقامَ فصَلَّى العَصرَ
راحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَوقِفِ بعَرَفةَ فخَطَبَ النَّاسَ الخُطبةَ الأولى، ثُمَّ أذَّنَ بلالٌ، ثُمَّ أخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الخُطبةِ الثَّانيةِ ففَرَغَ مِنَ الخُطبةِ وبِلالٌ مِنَ الأذانِ، ثُمَّ أقامَ بلالٌ فصَلَّى الظُّهرَ، ثُمَّ أقامَ فصَلَّى العَصرَ
أنه راحَ إلى الموقفِ فخطبَ الناسَ الخطبةَ الأولى ، ثم أذّنَ بلالٌ ، ثم أخذَ النبي صلى الله عليه وسلم في الخطبةِ الثانيةِ ، ففرغَ من الخطبةِ الثانيةِ وبلالٌ من الأذانِ ، ثم أقامَ بلالٌ ، فصلّى الظهرَ ، ثم أقامَ فصلى العصرَ
لم أتخلَّفْ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ غزاها حتَّى كانت غزوةُ تبوكَ إلَّا بدر، ولم يُعاتِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدًا تخلَّف عن بدرٍ إنَّما خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ العيرَ وخرَجَت قريشٌ مُغيثينَ لعيرِهم فالتقَوا على غيرِ موعدٍ كما قال اللهُ ولعَمْري إنَّ أشرفَ مشاهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ لَبدرٌ وما أُحِبُّ أنِّي كُنْتُ شهِدْتُها مكانَ بيعتي ليلةَ العَقبةِ حينَ تواثَقْنا على الإسلامِ ولم أتخلَّفْ بعدُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ غزاها حتَّى كانت غزوةُ تبوكَ وهي آخِرُ غزوةٍ غزاها، آذَن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ النَّاسَ ] بالرَّحيلِ وأراد أنْ يتأهَّبوا أُهبةَ غزوِهم وذلك حين طاب الظِّلالُ وطابتِ الثِّمارُ وكان قلَّما أراد غزوةً إلَّا ورَّى غيرَها وكان يقولُ: ( الحربُ خَدْعةٌ ) فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ أنْ يتأهَّبَ النَّاسُ أُهبَتَه وأنا أيسَرُ ما كُنْتُ قد جمَعْتُ راحلتينِ لي فلم أزَلْ كذلك حتَّى قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا بالغداةِ وذلك يومَ الخميسِ ـ وكان يُحِبُّ أنْ يخرُجَ يومَ الخميسِ ـ فأصبَح غاديًا فقُلْتُ: أنطلِقُ إلى السُّوقِ وأشتري جَهازي ثمَّ ألحَقُ بها فانطلَقْتُ إلى السُّوقِ مِن الغدِ فعسُر علَيَّ بعضُ شأني فرجَعْتُ فقُلْتُ: أرجِعُ غدًا إنْ شاء اللهُ فألحَقُ بهم فعسُر علَيَّ بعضُ شأني أيضًا فلم أزَلْ كذلك حتَّى لبَّس بي الذَّنبُ وتخلَّفْتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَلْتُ أمشي في الأسواقِ وأطرافِ المدنيةِ فيُحزِنُني ألَّا أرى أحدًا تخلَّف عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا رجلًا مغموصًا عليه في النِّفاقِ وكان ليس أحدٌ تخلَّف إلَّا أرى ذلك سيَخفى له وكان النَّاسُ كثيرًا لا يجمَعُهم ديوانٌ وكان جميعُ مَن تخلَّف عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضعةً وثمانينَ رجلًا ولم يذكُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بلَغ تبوكًا فلمَّا بلَغ تبوكًا قال: ( ما فعَل كعبُ بنُ مالكٍ ) ؟ فقال رجلٌ مِن قومي: خلَّفه يا رسولَ اللهِ بُرداهُ والنَّظرُ في عِطْفَيه فقال معاذُ بنُ جبلٍ: بئس ما قُلْتَ واللهِ يا نبيَّ اللهِ ما نعلَمُ إلَّا خيرًا قال: فبَيْنا هم كذلك إذا رجلٌ يزولُ به السَّرابُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( كُنْ أبا خَيثمةَ ) فإذا هو أبو خَيثمةَ فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكٍ وقفَل ودنا مِن المدينةِ جعَلْتُ أتذكَّرُ ماذا أخرُجُ به مِن سخَطِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأستعينُ على ذلك بكلِّ ذي رأيٍ مِن أهلِ بيتي حتَّى إذا قيل: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُصبِّحُكم بالغداةِ راح عنِّي الباطلُ وعرَفْتُ أنِّي لا أنجو إلَّا بالصِّدْقِ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى فصلَّى في المسجدِ ركعتينِ ـ وكان إذا قدِم مِن سفرٍ فعَل ذلك: دخَل المسجدَ فصلَّى فيه ركعتينِ ثمَّ جلَس ـ فجعَل يأتيه مَن تخلَّف فيحلِفون له ويعتذِرون إليه فيستغفرُ لهم ويقبَلُ علانيتَهم ويكِلُ سرائرَهم إلى اللهِ فدخَلْتُ المسجدَ فإذا هو جالسٌ فلمَّا رآني تبسَّم تبسُّمَ المُغضَبِ فجِئْتُ فجلَسْتُ بينَ يدَيهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ألم تكُنِ ابتَعْتَ ظَهرًا ) ؟ قُلْتُ: بلى يا نبيَّ اللهِ فقال ( ما خلَّفك عنِّي ) ؟ فقُلْتُ: واللهِ لو بينَ يدَيْ أحَدٍ مِن النَّاسِ غيرِك جلَسْتُ لخرَجْتُ مِن سخَطِه عليَّ بعُذْرٍ ولقد أوتيتُ جدَلًا ولكنِّي قد علِمْتُ ـ يا نبيَّ اللهِ ـ أنِّي إنْ حدَّثْتُك اليومَ بقولٍ تجِدُ عليَّ فيه وهو حقٌّ فإنِّي أرجو فيه عقبى اللهِ وإنْ حدَّثْتُك اليومَ بحديثٍ ترضى عنِّي فيه وهو كذِبٌ أوشَك أنْ يُطلِعَك اللهُ علَيَّ واللهِ يا نبيَّ اللهِ ما كُنْتُ قطُّ أيسَرَ ولا أخفَّ حاذًا منِّي حيثُ تخلَّفْتُ عليك فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَّا هذا فقد صدَقكم الحديثَ قُمْ حتَّى يقضيَ اللهُ فيك) فقُمْتُ فثار على أثري ناسٌ مِن قومي يؤنِّبونَني فقالوا: واللهِ ما نعلَمُك أذنَبْتَ ذنبًا قطُّ قبْلَ هذا فهلَّا اعتذَرْتَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُذْرٍ يرضاه عنك فيه وكان استغفارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سيأتي مِن وراءِ ذلك ولم تقِفْ موقفًا لا ندري ماذا يُقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنِّبونَني حتَّى همَمْتُ أنْ أرجِعَ فأُكذِّبَ نفسي فقُلْتُ: هل قال هذا القولَ أحدٌ غيري ؟ قالوا: نَعم قاله هلالُ بنُ أُميَّةَ ومُرارةُ بنُ ربيعةَ فذكَروا رجلينِ صالحينِ شهِدا بدرًا لي فيهما أُسوةٌ فقُلْتُ: واللهِ لا أرجِعُ إليه في هذا أبدًا ولا أُكذِّبُ نفسي ونهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ فجعَلْتُ أخرُجُ إلى السُّوقِ ولا يُكلِّمُني أحدٌ وتنكَّر لنا النَّاسُ حتَّى ما هم بالَّذينَ نعرِفُ وتنكَّر لنا الحيطانُ حتَّى ما هي بالحيطانِ الَّتي نعرِفُ وتنكَّرَت لنا الأرضُ حتَّى ما هي بالأرضِ الَّتي نعرِفُ وكُنْتُ أقوى أصحابي فكُنْتُ أخرُجُ فأطوفُ في الأسواقِ فآتي المسجدَ وآتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسلِّمُ عليه وأقولُ: هل حرَّك شفَتَيهِ بالسَّلامِ فإذا قُمْتُ أُصلِّي إلى ساريةٍ وأقبَلْتُ على صلاتي نظَر إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمؤخِرِ عينَيْه وإذا نظَرْتُ إليه أعرَض عنِّي واشتكى صاحباي فجعَلا يبكيانِ اللَّيلَ والنَّهارَ ولا يُطلِعانِ رؤوسَهما قال: فبَيْنا أنا أطوفُ في الأسواقِ إذا رجلٌ نصرانيٌّ قد جاء بطعامٍ له يبيعُه يقولُ: مَن يدُلُّ على كعبِ بنِ مالكٍ فطفِق النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ فأتاني وأتى بصحيفةٍ مِن ملِكِ غسَّانَ فإذا فيها: أمَّا بعدُ فإنَّه بلَغني أنَّ صاحبَك قد جفاك وأقصاك ولسْتَ بدارِ هوانٍ ولا مَضيعةٍ فالحَقْ بنا نواسِكَ فقُلْتُ: هذا أيضًا مِن البلاءِ فسجَرْتُ لها التَّنُّورَ فأحرَقْتُها فيه فلمَّا مضَت أربعونَ ليلةً إذا رسولٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتاني فقال: اعتزِلِ امرأتَك فقُلْتُ: أُطلِّقُها ؟ قال: لا ولكنْ لا تقرَبْها فجاءَتِ امرأةُ هلالِ بنِ أميَّةَ فقالت: يا نبيَّ اللهِ إنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ شيخٌ ضعيفٌ فهل تأذَنُ لي أنْ أخدُمَه قال: ( نَعم ولكنْ لا يقرَبَنَّكِ ) قالت: يا نبيَّ اللهِ ما به حركةٌ لشيءٍ ما زال متَّكئًا يبكي اللَّيلَ والنَّهارَ مُذْ كان مِن أمرِه ما كان قال كعبٌ: فلمَّا طال علَيَّ البلاءُ اقتحَمْتُ على أبي قتادةَ حائطَه ـ وهو ابنُ عمِّي ـ فسلَّمْتُ عليه فلم يرُدَّ علَيَّ فقُلْتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أحب الله ورسوله ؟ فسكَت فقُلْتُ: أنشُدُك اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه ؟ فسكَت فقُلْتُ: أنشُدُك اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه فقال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال: فلم أملِكْ نفسي أنْ بكَيْتُ ثمَّ اقتحَمْتُ الحائطَ خارجًا حتَّى إذا مضَتْ خمسونَ ليلةً مِن حينِ نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامِنا صلَّيْتُ على ظهرِ بيتٍ لنا صلاةَ الفجرِ وأنا في المنزلةِ الَّتي قال اللهُ: قد ضاقَت علينا الأرضُ بما رحُبَت وضاقت علينا أنفسُنا إذ سمِعْتُ نداءً مِن ذِروةِ سَلْعٍ أنْ أبشِرْ يا كعبُ بنَ مالكٍ فخرجت ساجدًا وعرَفْتُ أنَّ اللهَ قد جاءنا بالفرَجِ ثمَّ جاء رجلٌ يركُضُ على فرسٍ يُبشِّرُني فكان الصَّوتُ أسرَعَ مِن فرسِه فأعطَيْتُه ثوبيَّ بشارةً ولبِسْتُ ثوبينِ آخَرينِ وكانت توبتُنا نزَلت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُلُثَ اللَّيلِ فقالت أمُّ سلَمةَ: يا نبيَّ اللهِ ألا نُبشِّرُ كعبَ بنَ مالكٍ فقال: ( إذًا يحطِمُكم النَّاسُ ويمَنعونَكم النَّومَ سائرَ اللَّيلةِ ) قال: وكانت أمُّ سلَمةَ محسنةً في شأني تُخبِرُني بأمري فانطلَقْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو جالسٌ في المسجدِ وحولَه المسلمونَ وهو يستنيرُ كاستنارِ القمرِ وكان إذا سُرَّ بالأمرِ استنار فجِئْتُ فجلَسْتُ بينَ يدَيْهِ فقال: ( يا كعبُ بنَ مالكٍ أبشِرْ بخيرِ يومٍ أتى عليك منذُ ولدَتْك أمُّك ) قال: فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ أمِن عندِ اللهِ أم مِن عندِك ؟ قال: ( بل مِن عندِ اللهِ ) ثمَّ تلا عليهم: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 117] حتَّى بلَغ {هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118] قال: وفينا نزَلت {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] قال: فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ إنَّ مِن توبتي أنِّي لا أُحدِّثُ إلَّا صدقًا وأنْ أنخلَعَ مِن مالي كلِّه صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ( أمسِكْ عليك بعضَ مالِك فهو خيرٌ لك ) قال: فقُلْتُ: فإنِّي أُمسِكُ سهمي الَّذي بخيبرَ قال: فما أنعَمَ اللهُ علَيَّ مِن نعمةٍ بعدَ الإسلامِ أعظَمَ في نفسي مِن صدقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صدَقْتُه أنا وصاحباي ألَّا نكونَ كذَبْنا فهلَكْنا كما هلَكوا، وما تعمَّدْتُ لكذبةٍ بعدُ وإنِّي لأرجو أنْ يحفَظَني اللهُ فيما بقي قال الزُّهريُّ: فهذا ما انتهى إلينا مِن حديثِ كعبِ بنِ مالكٍ
كانَ ينزلُ بعرَفةَ في وادي نَمِرةَ قالَ: فلمَّا قتلَ الحجَّاجُ ابنَ الزُّبَيْرِ، أرسلَ إلى ابنِ عمرَ: أيَّ ساعةٍ كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، يَروحُ في هذا اليومِ؟ قالَ: إذا كانَ ذلِكَ رُحنا، فأرسلَ الحجَّاجُ رجلًا ينظرُ أيَّ ساعةٍ، يرتحلُ، فلمَّا أرادَ ابنُ عمرَ أن يرتَحِلَ قالَ: أزاغتِ الشَّمسُ؟ قالوا: لم تَزِغ بعدُ، فجلس ثمَّ قالَ: أزاغتِ الشَّمسُ؟ قالوا: لم تزِغ بعدُ، فجلَس، ثمَّ قالَ: أزاغتِ الشَّمسُ؟ قالوا: لم تزِغ بعدُ، فجلس، ثمَّ قالَ: أزاغتِ الشَّمسُ؟ قالوا: نعَم، فلمَّا قالوا: قد زاغَت، ارتحلَ قالَ وَكيعٌ: يعني راحَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ راحَ فوَقَفَ على المَوقِفِ مِن عَرَفةَ
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان ينزِلُ واديَ نمِرةَ ، فلما قَتَل الحجَّاجُ ابنَ الزبيرِ أرسَل إلى ابنِ عُمرَ أيُّ ساعةٍ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يروحُ في هذا اليومِ ؟ فقال : إذا كان ذلك رُحْنا فأرسَل الحجَّاجُ رجلًا فقال : إذا راح فأعلِمْني ، فأراد ابنُ عُمرَ أن يروحَ , قالوا : لم تزِغِ الشمسُ ، فجلَس ثم أراد أن يروحَ ، فقالوا : لم تزِغِ الشمسُ فجلَس فلما أن قد زالَتِ الشمسُ راح
أنه قال يا رسولَ اللهِ يومَ أُحُدٍ ما رأَينا مثلَ ما أتى فلانٌ أتاه رجلٌ لقد فَرَّ الناسُ وما فَرَّ وما ترك للمشركين سادةً ولا قادةً إلا اتَّبَعها يضربُها بسيفِه قال ومن هو فنُسِبَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نسَبُه فلم يَعرِفْه ثم وُصِفَ له بصفَتِه فلم يَعرِفْه حتى طلع الرجلُ بعَينِه فقال ذا يا رسولَ اللهِ الذي أخبرْناك عنه فقال هذا فقالوا نعم فقال إنه من أهلِ النَّارِ فاشتدَّ ذلك على المسلِمين قالوا أيُّنا من أهلِ الجنَّةِ إذا كان فلانٌ من أهلِ النَّارِ فقال رجلٌ من القومِ يا قومُ أَنظِروني فوالذي نفسي بيده لا يموتُ مثلُ الذي أصبَحَ عليه ولأكوننَّ صاحبَه من بينكم ثم راح على حِدَةٍ في العدُوِّ فجعل الرجلُ يشدُّ معه إذا شدَّ ويرجعُ معه إذا رجع فينظرُ ما يصيرُ إليه أمرُه حتى أصابه جرحٌ أدلقَه فاستعجلَ الموتَ فوضع قائمٌ سَيفَه بالأرضِ ثم وضع ذُبابَه بين ثَدْيَيه ثم تحاملَ على سَيفِه حتى خرج من ظهرِه وخرج الرجلُ يعْدو ويقولُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أنك رسولُ اللهِ حتى وقفَ بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال وذاك ماذا فقال يا رسولَ اللهِ الرجلُ الذي ذُكِرَ لك فقلتُ إنه من أهلِ النَّارِ فاشتدَّ ذلك على المسلمين وقالوا أيُّنا من أهلِ الجنَّةِ إذا كان فلانٌ من أهلِ النَّارِ فقلتُ يا قومُ انظِروني فوالذي نفسي بيده لا يموتُ مثلُ الذي أصبح عليه ولأكوننَّ صاحبَه من بينكم فجعلتُ أشدُّ معه أو أشُدُّ وأرجِعُ معه إذا رجع أنظرُ إلى ما يصيرُ أمرُه حتى أصابه جرحٌ أدلَقَه فاستعجلَ الموتَ فوضعَ قائمَ سَيفِه بالأرضِ ووضع ذُبابَه بين ثَدْيَيْه ثم تحاملَ على سيفِه حتى خرج من بين ظهرِه فهو ذاك يا رسولَ اللهِ يضطربُ بين أضْغاثِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ الرجلَ ليعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ فيما يبدو للناسِ وإنه من أهلِ النَّارِ وإنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ النَّارِ حتى يبدو للناسِ وإنه لَمِن أهلِ الجنَّةِ
راحَ عثمانُ رضي اللهُ عنه إلى مكةَ حاجًّا ودخلَتْ على محمدِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ امرأتُهُ فباتَ معَهَا حتى أصْبَحَ ثمَّ غَدَا عليه رَدْعُ الطِّيِبِ ومِلحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفَدَّمَةٌ فأدركَ الناسَ بِمَلَلٍ قبلَ أن يَرُوحُوا فلمَّا رآه عُثمانُ انتَهَرَ وأفَّفَ وقالَ: أَتَلْبسُ المُعَصْفَرَ وقدْ نَهَى عنه رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقالَ له عليُّ بنُ أبي طالبٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهِ عليه وسلَّمَ لمْ ينهَهُ ولا إيَّاكَ إنَّما نَهَانِي
كان يقدَمُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم قومٌ ليست لهم معارِفُ، فيأخُذُ الرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجلِ، والرَّجُلُ بِيَدِ الرَّجلينِ، والرَّجُلُ بِيَدِ الثَّلاثةِ، على قدْرِ طاقتِه، فأخذ ختني بِيَدِ رجُلينِ، فخلَوْتُ به فلُمْتُه، فقلْتُ: تأخُذُ رجُلينِ وعندك ما عندك؟! فقال: إنَّ عندنا رِزقًا مِن رزْقِ اللهِ. فانْطلِقْ حتَّى أُرِيكَ، فانطلقْتُ فأَرَاني شيئًا مِن بُرٍّ، فقال: هذا عندنا. فقلْتُ: مِن أين لك هذا؟ قال: اشْتَريناه مِن العِيرِ الَّتي قدِمَت أمسِ، وأراني كمثْلِ جَثْوَةِ البعيرِ تمْرًا، فقال: وهذا عندنا، وأراني جرَّةً فيها ودَكٌ، فقال: وهذا دِهانٌ وإدامٌ. ثمَّ غَدَا بهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم أو راح بهما، وقد أطعَمَهما ودهَنَهما، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: إنِّي أرى صاحِبَيْك حَسَنَا الحالِ، كم تُطْعِمُهما كلَّ يومٍ مِن وَجبةٍ؟ قال: وجْبتينِ. قال: وجْبتينِ! فلولا كانت واحدةً
كُنتُ مع ابنِ عُمرَ رَحِمَهُ اللهُ بـ(عَرَفاتٍ)، فلمَّا كان حينَ راحَ، رُحْتُ معهُ، حتَّى أتى الإمامَ فصلَّى معهُ الأولى والعَصرَ، ثمَّ وقَفَ وأنا وأصحابٌ لي، حتَّى أفاضَ الإمامُ، فأفَضْنا معهُ، حتَّى انتهى إلى المَضيقِ دونَ المَأْزِمَيْنِ، فأناخَ وأنَخْنا، ونحنُ نَحسِبُ أنَّهُ ليس يُريدُ الصَّلاةَ، ولكنَّهُ ذكَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا انتهى إلى هذا المكانِ قضى حاجتَهُ؛ فهو يُحِبُّ أنْ يَقْضيَ حاجتَهُ
كنتُ معَ ابنِ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُ بعرفاتٍ ، فلمَّا كانَ حينَ راحَ رُحتُ معَهُ حتَّى أتى الإمامُ فصلَّى معَهُ الأولى والعصرَ ، ثمَّ وقفَ وأَنا وأصحابٌ لي حتَّى أفاضَ الإمامُ ، فأفَضنا معَهُ حتَّى انتَهَى إلى المضيقِ دونَ المأزمينِ فأَناخَ ، وأنَخنا ونحنُ نحسَبُ أنَّهُ يريدُ أن يصلِّيَ ، فقالَ غُلامُهُ الَّذي يمسِكُ راحلتَهُ : إنَّهُ ليسَ يريدُ الصَّلاةَ ، ولَكِنَّهُ ذَكَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا انتَهَى إلى هذا المَكانِ قضى حاجتَهُ ، فَهوَ يحبُّ أن يَقضيَ حاجتَهُ
كنت مع ابن عمرَ رحِمه اللهُ بعرفاتٍ فلما كان حينَ راح رُحتُ معَه حتى أتَى الإمامَ فصلَّى معه الأولَى والعصرَ ثم وقف وأنا وأصحابٌ لي حتى أفاض الإمامُ فأفضنا معَه حتى انتهَى إلى المضيقِ دونَ المَأزِمَينِ فأناخَ فأنخنا ونحنُ نحسبُ أنه يريدُ أن يصلِّيَ فقال غلامُه الذي يمسكُ راحلتَه إنه ليس يريدُ الصلاةَ ولكنه ذكر أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما انتهَى إلى هذا المكانِ قضَى حاجتَه فهو يحبُّ أن يقضِيَ حاجتَه
كنت معَ ابن عمرَ بعرفاتٍ فلما كان حينَ راح رُحت معه حتى أتى الإمامَ فصلى معه الأُولى والعصرَ ثم وقف معَه وأنا وأصحابٌ لي حتى أفاض الإمامُ فأفَضنا معَه حتى انتهينا إلى المضيقِ دونَ المأزمينِ فأناخ وأنخنا ونحن نحسبُ أنه يريدُ أن يصلي فقال غلامُه الذي يمسكُ راحلتَه : إنه ليس يريدُ الصلاةَ ولكنه ذكر أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ لما انتهى إلى هذا المكانِ قضى حاجتَه فهو يُحبُّ أن يقضيَ حاجتَه
كُنتُ مع ابنِ عُمَرَ بِعَرَفاتٍ، فلمَّا كان حينَ راحَ رُحتُ معه حتى أتَى الإمامَ، فصلَّى معه الأولى والعَصرَ، ثُمَّ وقَفَ معه وأنا وأصحابٌ لي حتى أفاضَ الإمامُ فأفَضْنا معه، حتى انتَهَيْنا إلى المَضيقِ دونَ المَأزِمَينِ، فأناخَ وأنَخْنا، ونحن نَحْسَبُ أنَّه يُريدُ أنْ يُصلِّيَ، فقال غُلامُه الَّذي يُمْسِكُ راحِلَتَه: إنَّه ليس يُريدُ الصَّلاةَ، ولكنه ذَكَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا انتَهَى إلى هذا المكانِ قَضَى حاجَتَه، فهو يُحِبُّ أنْ يَقْضيَ حاجَتَه
عنْ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه خطَبَ إلى عُمَرَ ابنَتَه، فرَدَّه، فبلَغَ ذلك [النَّبيَّ] صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا أنْ راحَ إليه عُمَرُ قالَ: «يا عُمَرُ، ألَا أدُلُّكَ على خَتَنٍ خَيرٍ لكَ من عُثْمانَ، وأدُلُّ عُثْمانَ على خَيرٍ له منكَ؟» قالَ: نعمْ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: «زَوِّجْني ابنَتَكَ، وأُزوِّجُ عُثْمانَ ابْنَتي»
«أنَّه خَطَبَ إلى عُمَرَ ابْنتَه فرَدَّه فبَلَغَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا راحَ إليه عُمَرُ قالَ: يا عُمَرُ أَدُلُّك على خَتَنٍ خَيْرٍ لك مِن عُثْمانَ، وأَدُلُّ عُثْمانَ على خَتَنٍ خَيْرٍ مِنك؟ قالَ: نَعمْ يا نَبيَّ اللهِ، قالَ: زَوِّجْني ابْنتَك، وأُزَوِّجُ عُثْمانَ ابْنتي»
هاجَرتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءَ أبو الحَسَنِ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادْنُ مِنِّي يا أبا الحَسَنِ. فلم يَزَلْ يُدْنيه حتى التَقَمَ أُذُنَه، فأتى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليُسارَّه حتى رَفَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأْسَه كالفَزِعِ، فقال: قَرَعَ الخَبيثُ بسَمعِه البابَ. فقال: انطَلِقْ يا أبا الحَسَنِ فقُدْه كما تُقادُ الشَّاةُ إلى حالِبِها. فإذا أنا بعليٍّ قد جاءَ بالحَكَمِ آخِذًا بأُذُنِه ولَهازِمِه جميعًا، حتى وَقَفَ بينَ يَدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلعَنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثًا، فقال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعليٍّ: احبِسْه ناحيةً. حتى راحَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ناسٌ مِن المُهاجِرينَ والأنصارِ، ثمَّ دَعا به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: ها إنَّ هذا سيُخالِفُ كِتابَ اللهِ وسُنَّةَ نَبيِّه، ويَخرُجُ مِن صُلبِه مَن فِتنَتُه يَبلُغُ دُخَانُها السَّماءَ. فقال رجُلٌ مِن المُسلِمينَ: صَدَقَ اللهُ ورسولُه، هو أقَلُّ وأذَلُّ مِن أنْ يكونَ منه ذلكَ. قال: بَلى، وبعضُكم يَومَئذٍ [شِيعتُه]
راح عثمانُ إلى مكةَ حاجًّا ودخلتْ على محمدِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ امرأةٌ فبات معها حتى أصبحَ ثم غدا عليه رَدْعُ الطَّيِّبِ وَمِلْحَفَةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفَدَّمَةٌ فأدرك الناسَ بمللٍ قبل أن يروحوا فلما رآه عثمانُ انتهرَه وأفَّفَ وقال أتلبسُ المُعصفرَ وقد نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال له عليُّ بنُ أبي طالبٍ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم ينهَهُ ولا إياك إنما نهاني
راحَ عثمانُ إلى مكَّةَ حاجًّا، ودخَلَتْ على محمَّدِ بنِ جعفرِ بنِ أبي طالبٍ امرأتُه، فباتَ معها حتى أصبَحَ، ثمَّ غَدَا عليه رَدْعُ الطِّيبِ، ومِلحَفةٌ مُعَصْفَرَةٌ مُفْدَمَةٌ، فأدرَكَ الناسَ بمَلَلٍ قبلَ أنْ يرُوحُوا، فلمَّا رآهُ عثمانُ انتهَرَه وأفَّفَ، وقال: أتَلبَسُ المُعصفَرَ وقد نَهى عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال له عليُّ بنُ أبي طالبٍ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَنهَه ولا إيَّاك؛ إنَّما نَهاني
كان أبو سفيانَ بن الحارثِ أخا رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من الرضاعةِ ، أرضعتهَ حليمةُ أياما ، وكان يألفُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وكان له تربا ، فلما بُعِثَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عاداهُ عداوةً لم يعادَ أحدا قط ، ولم يكنْ دخلَ الشِّعبَ ، وهجا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وهجَا أصحابهُ ، ثم إنَّ اللهَ ألقى في قلبهِ الإسلامَ ، قال أبو سفيانُ : فقلتُ : من أصحبُ ؟ ومع من أكونُ ؟ قد ضربَ الإسلامُ بجرانهِ ، فجئتُ زوجتي وولدِي فقلتُ : تهيؤُوا للخروجِ قد أظلَّ قدومُ محمدٍ ، قالوا : قد آنَ لكَ أن تُبصِرَ أن العربَ والعجمَ قد تبعتَ محمدا ، وأنتَ توضعُ في عدواتهِ ، وكنتَ أولى الناسِ بنصرتهِ ، فقلتُ لغلامي مذكورُ : عجلْ بأبعرتِي وفرسي ، قال : ثم سرْنا حتى نزلنا بالأبواءِ وقد نزلتْ مقدمتهُ بالأبواءِ ، فتنكرتُ وخفتُ أن أُقتلَ ، وكان قد ندرَ دمِي فخرجتُ وأخذ ابني جعفر على قدمي نحوا من ميلٍ في الغداةِ التي صبّحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأبواءَ ، فأقبلَ الناسُ رِسلا رِسلا – أي قطيعا قطيعا – فتنحّيتُ فرقًا من أصحابهِ ، فلما طلعَ في موكبهِ تصدّيتُ له تلقاءَ وجههِ ، فلما مَلأ عينيهِ منّي أعرضَ عني بوجههِ إلى الناحيةِ الأخرى ، فتحولتُ إلى ناحيةِ وجههِ الأخرى ، فأعرضَ عنّي مِرارا ، فأخذنِي ما قرُبَ وما بعُدَ ، وقلتُ : أنا مقتُولٌ قبلَ أن أصلَ إليهِ ، وأتذكرُ برّهُ ورحمهُ وقرابتِي فيمسكُ ذلكَ منّي ، وقد كنتُ لا أشكُّ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابهُ سيفرحونَ بإسلامي فرحا شديدا وقرابتي برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فلما رَأَى المسلمونَ إعراضَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عنّي ، أعرضُوا جميعا ، فلقينِي ابن أبي قحافةَ معرِضا عنّي ، ونظرتُ إلى عمرَ يغرِي بِي رجلا من الأنصارِ ، فألَزّ بي رجلٌ يقولُ : يا عَدُو اللهِ أنتَ الذي كنتَ تُؤْذِي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتُؤْذِي أصحابهُ ؟ قد بلغتَ مشارقَ الأرضِ ومغاربَها في عداوتِهِ ، فرددتُ بعضَ الرَدّ عن نفسي ، فاستطالَ علي ورفعَ صوتهُ حتّى جعلنِي في مثلِ الحرجةِ من الناسِ يسرُّونَ بما يُفْعَلُ بي ، قال : فدخلتَ على عمّي العباسَ ، فقلتُ : يا عمِّ ، قد كنتُ أرجو أن سيفرحَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بإسلامِي لقرابتِي وشرفِي ، وقد كانَ منه ما رأيتُ فكلمهُ ليرضَى عني ، قال : لا واللهِ لا أُكلمهُ كلمةً فيكَ أبدا بعْدَ الذي رأيتُ منهُ ما رأيتُ إلا أن أرى وجها ، إني أجلُّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأهابهُ ، فقلتُ : يا عمّ إلى من تكلُني ؟ قال : هُوَ ذاكَ ، فلقيتُ عليّا فكلمتهُ ، فقال لي مثلَ ذلكَ ، فخرجتُ فجلستُ على بابِ منزلِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حتى راحَ إلى الجحْفَةِ ، وهو لا يكلمنِي ولا أحدٌ من المسلمينَ ، وجعلتُ لا ينزلُ منزلا إلا أنا على بابِهِ ، ومعي ابني جعفرُ قائمٌ ، فلا يرانِي إلا أعرضَ عني فخرجتُ على هذهِ الحالِ ، حتى شهدتُ معه فتحَ مكّةَ وأنا في خَيْلِهِ التي تلازمُهُ حتى هبط من أذَاخِرٍ حتى نزلَ الأبطحِ ، فنظرَ إليّ نظرا هو ألينُ من ذلكَ النظَرَ قد رجوتُ أن يتبسّمَ ، ودخلَ عليه نساءُ بني عبد المطلب ، ودخلتُ معهنّ زوجَتِي ، فرققتهُ عليّ ، وخرجَ إلى المسجدِ وأنا بين يديهِ لا أفارِقُهُ على حالٍ ، حتى خرجَ إلى هوازِنَ فخرجتُ معهُ ، وذكر قصتَهُ بهوازِنَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمخالف كتاب الله وسنة نبيهالمضيق دون المأزمينأبو سفيان بن الحارثتاب الله على النبيالحكم بن أبي العاصملحفة معصفرة مفدمةكونوا مع الصادقينصلى الأولى والعصرفلولا كانت واحدةرزقا من رزق اللهفيما يبدو للناسعلي بن أبي طالبأطعمهما ودهنهماالخطبة الثانيةتحامل على سيفهالخطبة الأولىعمل أهل الجنةعمل أهل الناراعتزل امرأتكلم تزغ الشمساستعجل الموتملحفة معصفرةدون المأزمينكعب بن مالكأزاغت الشمسأفاض الإمامبسمعه البابفتنة الدخانإعراض النبيصلاة الظهرصلاة العصرالحرب خدعةخمسون ليلةزوال الشمسذباب السيفأدلق الجرحقرع الخبيثالتقم أذنهإنما نهانيأقام بلالصلى الظهرصلى العصرغزوة تبوكلا تقربهاوادي نمرةأهل النارأهل الجنةقائم سيفهرسول اللهردع الطيبقضى حاجتهأبو الحسنأذن بلاليوم عرفةالمأزمينالإقامةابن عمرالمعصفرنهى عنهالرضاعةالإسلامفتح مكةالموقفالأذانالتوبةالحجاجالرواحوجبتينالمضيقالإمامراحلتهالعباسالصدقارتحلالظهرالعصرالنبيعثمانمفدمةالعيرعرفاتغلامهزوجنيابنتكابنتيشيعتهإحرامحليمةعداوةهوازنعرفةبلاليروحأزوجأدلكخطبجمعراحتمر
تخريج حديث راح النبي صلى الله عليه وسلم إلى الموقف بعرفة فخطب الناس
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








