أحاديث عن: رجاء
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: رجاء
⭐ حسن
📂 باب بيان نقصان الإيمان بنقص...
عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يوما فأتي النساء في المسجد، فوقف عليهن فقال: «يا معشر النساء ما رأيتُ من نواقص عُقول ودين أذهب بقُلوب ذَوِي الألباب منكنّ، فإنّي قد رأيتُ أنكنَّ أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربنْ إلى اللَّه ما استطعتُنَّ». وكان في النساء امرأةُ عبد اللَّه بن مسعود فأتت إلى عبد اللَّه بن مسعود فأخبرته بما سمعتْ من رسول اللَّه ﷺ، وأخذت حُليًّا لها، فقال ابن مسعود: فأين تذهبين بهذا الحليّ؟ فقالت: أتقرب به إلى اللَّه ورسوله، لعلّ اللَّه أن لا يجعلني من أهل النار. فقال: ويلكِ هلُمَّ تصدَّقي به عليَّ وعلى وَلَدي، فأنا له موضعٌ. فقالت: لا واللَّه حتى أذهب به إلى النّبيّ ﷺ. فذهبت تستأذنُ على النبي ﷺ فقالوا للنّبي ﷺ: هذه زينبُ تستأذنُ يا رسول اللَّه. فقال: «أيُّ الزَّيانب هي؟». فقالوا: امرأةُ عبد اللَّه بن مسعود. فقال: «ائذنوا لها». فدخلتْ على النبي ﷺ، فقالت: يا رسول اللَّه، إني سمعتُ منك مقالةً، فرجعتُ إلى ابن مسعود فحدثْتُه، وأخذتُ حُلِيِّي أتقرب به إلى اللَّه وإليك رجاء أن لا يجعلني اللَّه من أهل النار، فقال لي ابنُ مسعود: تصدّقي به عليَّ وعلى ولدي، فأنا له مَوْضعٌ، فقلتُ: حتى أستأذن النّبيَّ ﷺ، فقال النبيُّ ﷺ: «تصدَّقي به عليه وعلى بنيه فإنهم له موضع». ثم قالت: يا رسول اللَّه أرأيت ما سمعتُ منك حين وقفتَ علينا: «ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكنَّ». قالتْ: يا رسولَ اللَّه، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: «أما ما ذكرتُ من نقصان دينكُنَّ: فالحيضة التي تصيبكن، تمكثُ إحداكُنَّ ما شاء اللَّه أن تمكثَ لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان دينكُنَّ، وأمّا ما ذكرتُ من نقصان عقولِكُنَّ فشهادَتُكُنَّ، إنّما شهادةُ المرأة نصفُ شهادةٍ».
حسن رواه أحمد (٨٨٦٢) عن سليمان، أخبرنا إسماعيل، أخبرني عمرو -يعني ابن أبي
عمرو-، عن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
عمرو-، عن أبي سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في رجم...
عن يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي. فأصاب جاريةً من الحي فقال له أبي: ائت رسول الله ﷺ فأخبره بما صنعت لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك رجاء أن يكون له مخرجا، فأتاه فقال: يا رسول الله، إني زنيتُ فأقم عليَّ كتاب الله. فأعرض عنه فعاد فقال: يا رسول الله، إني زنيتُ فأقم على كتاب الله. حتى قالها أربع مرار. قال ﷺ: «إنك قد قلتها أربع مرات فيمن؟». قال بفلانة. قال: «هل ضاجعتها». قال: نعم. قال: «هل باشرتها». قال: نعم. قال: «هل جامعتها». قال: نعم. قال: فأمر به أن يرجم فأَخرِجَ به إلى الحرة. فلما رُجم فوجد مس الحجارة جزع فخرج يشتد، فلقيه عبد الله بن أنيس وقد عجز أصحابه فنزحَ له بوظيف بعيرٍ فرماه به فقتله، ثم أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له فقال: «هلا تركتموه لعله أن يتوبَ فيتوبَ الله عليه».
حسن رواه أبو داود (٤٤١٩) عن محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا وكيع، عن هشام بن سعد، قال: أخبرني يزيد بن نعيم بن هزال، عن أبيه، قال: كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبي.
📚 كتاب الحدود
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ذكر...
عن سمرة بن جندب، قال: «كان النبيُّ ﷺ إذا صلَّى صلاةً أقبل علينا بوجهه فقال: «من رأى منكم اللّيلة رؤيا؟». قال: فإنْ رأى أحدٌ قصَّها فيقول: «ما شاء اللَّه». فسألنا يوما فقال: «هل رأى أحد منكم رؤيا؟». قلنا: لا، قال: «لكني رأي الليلة رجلين أتياني فأخذا بيدي، فأخرجاني إلى الأرض المقدسة». فذكر الحديث طويلًا.
وفيه: «والذي يوقد النّار مالكُ خازن النّار، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل».
وفيه: «والذي يوقد النّار مالكُ خازن النّار، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل».
صحيح رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٨٦) مطوّلًا، وفي بدء الخلق (٣٢٣٦) مختصرًا عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا جرير بن حازم، حدّثنا أبو رجاء، عن سمرة بن جندب، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
أَوَّلُ النَّاسِ يَدخُلُ النَّارَ يومَ القيامةِ ثلاثةُ نَفَرٍ، يُؤتى بالرَّجلِ -أوْ قالَ: بأَحَدِهِم- فيقولُ: ربِّ علَّمْتَني الكتابَ، فقَرَأتُه آناءَ اللَّيلِ والنَّهارِ رجاءَ ثَوابِكَ، فيُقالُ: كَذَبْتَ إنَّما كنتَ تُصلِّي؛ ليُقالَ: إنَّكَ قارئٌ مُصَلٍّ، وقد قيلَ، اذهبوا به إلى النَّارِ، ثُمَّ يُؤتى بآخَرَ، فيقولُ ربِّ رزَقَتْنَي مالًا، فوَصَلتُ به الرَّحِمَ، وتَصدَّقتُ به على المساكينِ، وحَملْتُ ابنَ السبَّيلِ رَجاءَ ثَوابِكَ وجنَّتِكَ، فيُقالُ: كذَبْتَ، إنَّما كنتَ تَتصدَّقُ وتَصِلُ؛ ليُقالَ: إنَّه سَمْحٌ جَوادٌ، وقد قيلَ، اذهبوا به إلى النَّارِ، ثُمَّ يُجاءُ بالثَّالثِ فيقولُ: ربِّ، خَرجْتُ في سبيلِكَ، فقاتَلْتُ فيكَ حتَّى قُتِلتُ مُقبِلًا غيرَ مُدبِرٍ رجاءَ ثوابِكَ وجنَّتِكَ، فيُقالُ: كذَبْتَ، إنَّما كنتَ تُقاتلُ؛ ليُقالَ: إنَّكَ جريءٌ شُجاعٌ، وقد قيلَ، اذهبوا به إلى النَّارِ
خرَج ثلاثةٌ يتماشَوْنَ فأصابهم مطَرٌ فدخَلوا كهفَ جَبلٍ فانحطَّ عليهم حجَرٌ فسدَّ عليهم الطَّريقَ فقالوا : ادعُوا اللهَ بأوثَقِ أعمالِكم فقال واحدٌ منهم : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدانِ شيخانِ كبيرانِ وأنِّي رُحْتُ يومًا فحلَبْتُ لهما فأتَيْتُهما وهما نائمانِ فكرِهْتُ أنْ أُوقِظَهما وكرِهْتُ أنْ أسقيَ ولَدي وصِبيتي عندَ رِجْلَيَّ يتضاغَوْنَ فقُمْتُ قائمًا حتَّى انفجَر الصُّبحُ فسقَيْتُهما اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنِّي فعَلْتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرُجْ عنَّا وأَرِنا السَّماءَ قال : فانفرَج فُرجةٌ فرأَوُا السَّماءَ وقال الآخَرُ : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كانت لي بِنْتُ عمٍّ وكُنْتُ أُحِبُّها كأشَدِّ ما يُحِبُّ الرِّجالُ النِّساءَ وأنِّي سأَلْتُها نفسَها فقالت : لا حتَّى تأتيَني بمِئةِ دينارٍ فسعَيْتُ فيها حتَّى جمَعْتُها فأتَيْتُها فلمَّا قعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْها قالت : يا عبدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ ولا تفُضَّ الخاتَمَ إلَّا بحقِّه فترَكْتُها اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنِّي فعَلْتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرُجْ عنَّا وأَرِنا السَّماءَ قال : فزالت قِطعةٌ مِن الحجَرِ ورأَوُا السَّماءَ وقال الآخَرُ : اللَّهمَّ إنِّي استعمَلْتُ أجيرًا بفَرَقٍ مِن الأَرُزِّ فلمَّا كان اللَّيلُ أعطَيْتُه فلَمْ يأخُذْ أجرَه وتسخَّطَه فأخَذْتُ الفَرَقَ فزرَعْتُه حتَّى صار مِن ذلكَ بقرًا وغَنَمًا فأتاني بعدَ ذلكَ قال : يا عبدَ اللهِ اتَّقِ اللهَ ولا تظلِمْني أجري فقُلْتُ : خُذْ هذه البقَرَ وراعيَها : فقال : اتَّقِ اللهَ ولا تهزَأْ بي قُلْتُ : ما أهزَأُ بكَ فهو لكَ ولو شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إلَّا الفَرَقَ اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنِّي فعَلْتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرُجْ عنَّا فزال الحجَرُ وخرَجوا
أنَّ ثلاثةً انطَلَقوا يرتادونَ لأهليهِم فأخذَتْهمُ السماءُ فوقَع عليهِم حجرٌ متجافٍ حتى ما يرَونَ منه خصاصةً قال: فقال بعضُهم: لقد وقَع الحجَرُ وعفا الأثرُ ولا يعلمُ مكانَكم إلا اللهُ فادعوا اللهَ بأوثقِ أعمالِكم قال: فقال رجلٌ: اللهم إنكَ تعلمُ أنه كان لي والدانِ فكنتُ أحلبُ لهما في إنائِهما فإذا وجَدتُهما راقدَينِ قُمتُ حتى يستَيقِظا متى استَيقَظا كراهيةَ أن أردَّ سِنتَهما في رؤوسِها اللهم إن كنتَ تعلمُ أني إنما فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ فافرُجْ عنا قال: فزال ثلثُ الحجرِ وقال الثاني: اللهم إن كنتَ تعلمُ أنه أعجبَتْني امرأةٌ وأنه جعَل لها بدلًا فلما قدَر عليها وفرَّ لها جعَلها وسلَّم لها نفسَها اللهم إن كنتَ تعلمُ أنما فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ فافرُجْ عنا قال: فزال ثلثُ الحجرِ وقال الآخرُ: اللهم إنكَ تعلمُ أني استَأجَرتُ أجيرًا على عملٍ يعملُه فأتى يطلبُ أجرَه وأنا غضبانُ فزبَرتُه فذهَب وترَك أجرَه فجمَعتُه له وثمَّرتُه حتى كان منه كلُّ المالِ فأتى يطلبُ أجرَه فأعطيتُه ذلك كلَّه ولو شئتُ لم أُعطِه إلا أجرَه اللهم إن كنتَ تعلمُ أني إنما فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ فافرُجْ عنا قال: فزال الحجرُ وخرَجوا يمشونَ
إنَّ ثلاثةَ نفرٍ فيما سلَف من النَّاسِ انطَلقوا يرتادونَ لأهليهم فأخذَتْهم السَّماءُ فدخَلوا غارًا فسقَط عليهم حجرٌ مُتجافٍ حتَّى ما يرونَ خصاصةً فقال بعضُهم لبعضٍ قد وقَع الحجرُ وعفا الأثرُ ولا يعلَمُ بمكانِكم إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ قال ادْعُوا اللهَ تبارَك وتعالى بأوثقِ أعمالِكم قال فقال رجلٌ منهم اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدانِ فكُنْتُ أحلُبُ لهما في إنائِهما فآتيهما فإذا وجَدْتُهما راقدينِ قُمْتُ على رؤوسِهما كراهةَ أن أرُدَّ [ سِنَتَهما ] في رؤوسِهما حتَّى يستيقِظا اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِك ومخافةَ عذابِك ففرِّجْ عنَّا قال فزال ثُلُثُ الحجرِ وقال الآخرُ اللَّهمَّ إن كُنْتُ تعلَمُ أنِّي استأجَرْتُ أجيرًا على عملٍ يعمَلُه فأتاني يطلُبُ أجرَه وأنا غضبانُ فزَبَرْتُه فانطَلَق وترَك أجرَه ذلك فجمَعْتُه وثمَّرْتُه حتَّى كان منه كلُّ المالِ فأتاني يطلُبُ أجرَه فدفَعْتُ إليه ذلك كلَّه ولو شِئْتُ لم أُعطِه إلَّا أجرَه الأوَّل اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِك ومخافةَ عذابِك ففرِّجْ عنَّا فزال ثُلُثُ الحجرِ وقال الثَّالثُ اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنَّه أعجَبَته امرأةٌ فجعَل لها جُعلًا فلمَّا قدِر عليها وفَّر لها نفسَها وسلَّمها جُعلَها اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِك ومخافةَ عذابِك ففرِّجْ عنَّا فزال الحجرُ وخرَجوا مَعانيقَ يمشونَ
أنَّ ثلاثةَ نفرٍ فيما سلفَ منَ النَّاسِ انطلَقوا يرتادونَ لأهلِهم فأخذَتْهُمُ السَّماءُ فدخلوا غارًا فسقطَ عليهم حجرٌ مُتجافٍ حتَّى ما يرونَ منهُ حُصاصةً فقالَ بعضُهم لبعضٍ قد وقعَ الحجرُ وعفا الأثرُ ولا يعلمُ بمكانِكم إلَّا اللَّهُ فادعوا اللَّهَ بأوثقِ أعمالِكم قالَ فقالَ رجلٌ منهم اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنَّهُ قد كانَ لي والدانِ فكنتُ أحلِبُ لهما في إنائِهما فآتيهما فإذا وجدتُهما راقدينِ قمتُ على رؤوسِهِما كراهةَ أن أردَّ سِنَتَهُمَا في رؤوسِهِما حتَّى يستيقِظا متى استيقَظا اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما فعلتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ ومخافَةَ عذابِكَ ففرِّج عنَّا فزالَ ثلُثُ الحجرِ وقالَ الآخرُ اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي استأجرتُ أجيرًا على عملٍ يعملُهُ فأتاني يطلبُ أجرَهُ وأنا غضبانُ فَزجَرْتُهُ فانطلقَ فتركَ أجرَهُ ذلكَ فجمعتُهُ وثمَّرتُهُ حتَّى كانَ منهُ كلُّ المالِ فأتاني يطلبُ أجرَهُ فدفعتُ إليهِ ذلكَ كلَّهُ ولو شئتُ لم أعطِهِ إلَّا أجرَهُ الأوَّلَ اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما فعلتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ ففرِّج عنَّا قالَ فزالَ ثلُثا الحجرِ وقالَ الثَّالِثُ اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنَّهُ أعجبَتْهُ امرأةٌ فجعلَ لها جُعلًا فلمَّا قَدرَ عليها وفَّرَ لها نفسَها وسلَّمَ لها جُعلَها اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما فعلتُ ذلكَ فعلتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ ففرِّج عنَّا فزالَ الحجرُ وخرجوا معانيقَ يتماشَونَ
نَحوُه [أنَّ ثَلاثةَ نَفَرٍ فيما سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انطَلَقوا يَرتادونَ لأهلِهم، فأخَذَتهُمُ السَّماءُ، فدَخَلوا غارًا، فسَقَطَ عليهم حَجَرٌ مُتَجافٍ، حَتَّى ما يَرَونَ منه خَصاصةً، فقال بَعضُهم لبَعضٍ: قد وقَعَ الحَجَرُ، وعَفا الأثَرُ، ولا يَعلَمُ بمَكانِكُم إلَّا اللهُ، فادعوا اللهَ بأوثَقِ أعمالِكُم، قال: فقال رَجُلٌ منهم: اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنَّه قد كانَ لي والِدانِ، فكُنتُ أحلُبُ لهما في إنائِهما، فآتيهما، فإذا وجَدتُهما راقِدَينِ قُمتُ على رُءوسِهما كَراهيةَ أن أرُدَّ سِنَتَهما في رُؤوسِهما، حَتَّى يَستَيقِظا مَتى استَيقَظا، اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلتُ ذلك رَجاءَ رَحمَتِكَ، ومَخافةَ عَذابِكَ، ففَرِّجْ عَنَّا، قال: فزالَ ثُلُثُ الحَجَرِ. وقال الآخَرُ: اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنِّي استَأجَرتُ أجيرًا على عَمَلٍ يَعمَلُه، فأتاني يَطلُبُ أجرَه، وأنا غَضبانُ فزَبَرتُه، فانطَلَقَ فتَرَكَ أجرَه ذلك، فجَمَعتُه وثَمَّرتُه حَتَّى كانَ منه كُلُّ المالِ، فأتاني يَطلُبُ أجرَه، فدَفَعتُ إليه ذلك كُلَّه، ولَو شِئتُ لَم أُعطِه إلَّا أجرَه الأوَّلَ، اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلتُ ذلك رَجاءَ رَحمَتِكَ، ومَخافةَ عَذابِكَ، ففَرِّجْ عَنَّا، قال: فزالَ ثُلُثا الحَجَرِ. وقال الثَّالِثُ: اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنَّه أعجَبَته امرَأةٌ، فجَعَلَ لها جُعلًا، فلَمَّا قدَرَ عليها وفَّرَ لها نَفسَها وسَلَّمَ لها جُعلَها، اللهُمَّ إن كُنتَ تَعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلتُ ذلك رَجاءَ رَحمَتِكَ، ومَخافةَ عَذابِكَ، ففَرِّجْ عَنَّا، فزالَ الحَجَرُ، وخَرَجوا مَعانيقَ يَتَماشَونَ]
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ فيما سلَفَ منَ النَّاسِ انطَلَقوا يَرْتادونَ لأَهلِهم، فأخَذَتْهمُ السَّماءُ، فدخَلوا غارًا، فسقَطَ عليهم حَجَرٌ مُتَجافٍ، حتى ما يَروْنَ منه حُصاصةً، فقال بعضُهم لبعضٍ: قد وقَعَ الحَجرُ، وعَفا الأثَرُ، ولا يَعلَمُ بمكانِكم إلَّا اللهُ، فادْعوا اللهَ بأوثَقِ أعمالِكم، قال: فقال رجُلٌ منهم: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ أنَّه قد كان لي والِدانِ، فكُنْتُ أحلِبُ لهما في إنائِهما، فآتيهما، فإذا وجَدْتُهما راقِديْنِ قُمْتُ على رُؤوسِهما كَراهيَةَ أنْ أرُدَّ سِنَتَهما في رُؤوسِهما، حتى يَستيقِظا متى اسْتَيقَظا، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ، ومَخافةَ عذابِكَ، ففرِّجْ عنَّا، قال: فزالَ ثلُثُ الحَجرِ، وقال الآخَرُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ أنِّي اسْتأجَرْتُ أجِيرًا على عمَلٍ يَعمَلُه، فأَتاني يَطلُبُ أَجرَه، وأنا غَضْبانُ فزبَرْتُه، فانطَلقَ فترَكَ أجْرَه ذلك، فجمَعْتُه وثمَّرْتُه حتى كان منه كلُّ المالِ، فأَتاني يَطلُبُ أجْرَه، فدفَعْتُ إليه ذلك كلَّه، ولو شِئْتُ لم أُعطِه إلَّا أجْرَه الأَوَّلَ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمَتِكَ، ومَخافةَ عذابِكَ، ففرِّجْ عنَّا، قال: فزالَ ثُلُثا الحَجرِ، وقال الثالثُ: اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ أنَّه أعجَبَتْه امرأةٌ، فجعَلَ لها جُعلًا، فلمَّا قدَرَ عليها وقَّرَ لها نفْسَها، وسلَّم لها جُعلَها، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمَتِكَ، ومَخافةَ عذابِكَ، ففرِّجْ عنَّا، فزالَ الحجَرُ، وخرَجوا مَعانيقَ يَتَماشوْنَ
خرَج ثلاثةٌ فيمَنْ كان قبْلَكم يرتادونَ لأهلِهم فأصابَتْهم السَّماءُ فلجَؤوا إلى جَبلٍ فوقَعَتْ عليهم صخرةٌ فقال بعضُهم لبعضٍ : عفا الأثَرُ ووقَع الحجَرُ ولا يعلَمُ مكانَكم إلَّا اللهُ ادعوا اللهَ بأوثَقِ أعمالِكم فقال أحدُهم : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كانتِ امرأةٌ تُعجِبُني فطلَبْتُها فأبَتْ علَيَّ فجعَلْتُ لها جُعْلًا فلمَّا قرَّبَتْ نفسَها ترَكْتُها فإنْ كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرُجْ عنَّا فزال ثُلُثُ الجَبلِ فقال الآخَرُ : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدانِ وكُنْتُ أحلُبُ لهما في إنائِهما فإذا أتَيْتُهما وهما نائمانِ قُمْتُ قائمًا حتَّى يستيقِظا فإذا استيقَظا شرِبا فإنْ كُنْتَ تعلَمُ أنِّي فعَلْتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرُجْ عنَّا فزال ثُلُثُ الحجَرِ فقال الثَّالثُ : اللَّهمَّ إنْ كُنْتَ تعلَمْ أنِّي استأجَرْتُ أجيرًا يومًا فعمِل لي نصفَ النَّهارِ فأعطَيْتُه أجرَه فتسخَّطه ولَمْ يأخُذْه فوفَّرْتُها عليه حتَّى صار مِن كلِّ المالِ ثمَّ جاء يطلُبُ أجرَه فقُلْتُ : خُذْ هذا كلَّه ولو شِئْتُ لَمْ أُعْطِه إلَّا أجرَه فإنْ كُنْتَ تعلَمُ أنِّي فعَلْتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرُجْ عنَّا قال : فزال الحجَرُ وخرَجوا يتماشَوْنَ
خرج ثلاثةٌ ممن كان قبلكم يرتادون لأهلِهم فأصابتهم السماءُ فلجئوا إلى جبلٍ فوقعتْ عليهم صخرةٌ فقال بعضُهم لبعضٍ: عفا الأثرُ ووقع الحجرُ ولا يعلمُ بمكانِكم إلا اللهُ فادعوا اللهَ بأوثقِ أعمالِكم فقال أحدُهم: اللهمَّ إنْ كُنتَ تعلمُ أنه كانت امرأةٌ تعجبني فطلبتُها فأبتْ عليَّ فجعلتُ لها جُعلًا فلما قربت نفسَها تركتُها فإنْ كنتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرجْ عنا فزالَ ثلثُ الحجرِ. وقال الآخرُ: اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أنه كان لي والدان وكنتُ أحلبُ لهما في إنائِهِما فإذا أتيتُهما وهما نائمان قمتُ حتى يستيقظَا فإذا استيقظَا شرِبَا فإنْ كنتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرجْ عنا فزالَ ثلثُ الحجرِ وقال الآخرُ: اللهمَّ إنْ كنتَ تعلمُ أني استأجرتُ أجيرًا يومًا فعمل إلى نصفِ النهارِ فأعطيتُه أجرًا فتسخطَه ولم يأخذْه فوفرتُها عليه حتى صار من كلِّ المالِ ثم جاء يطلبُ أجرَه فقلتُ: خذ هذا كلَّه ولو شئتُ لم أعطِهِ إلا أجرَه الأولَ فإنْ كنتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلك رجاءَ رحمتِكَ وخشيةَ عذابِكَ فافرجْ عنا فزالَ الحجرُ وخرجوا يتماشون
سَمِعتُ أبا رَجاءٍ العُطارِديَّ يقولُ: كُنَّا نَعبُدُ الحَجَرَ، فإذا وجَدنا حَجَرًا هو أخيَرُ منه ألقَيناه، وأخَذنا الآخَرَ، فإذا لَم نَجِد حَجَرًا جَمَعنا جُثوةً مِن تُرابٍ، ثُمَّ جِئنا بالشَّاةِ فحَلَبناه عليه، ثُمَّ طُفنا به، فإذا دَخَلَ شَهرُ رَجَبٍ قُلنا: مُنَصِّلُ الأسِنَّةِ، فلا نَدَعُ رُمحًا فيه حَديدةٌ، ولا سَهمًا فيه حَديدةٌ إلَّا نَزَعناه وألقَيناه شَهرَ رَجَبٍ. وسَمِعتُ أبا رَجاءٍ يقولُ: كُنتُ يَومَ بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غُلامًا أرعى الإبِلَ على أهلي، فلَمَّا سَمِعنا بخُروجِه فرَرنا إلى النَّارِ؛ إلى مُسَيلِمةَ الكَذَّابِ
كنَّا في سفرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا كنَّا في آخِرِ اللَّيلِ وقَعْنا تلك الوقعةَ - ولا وقعةَ أحلى عندَ المسافرِ منها - فما أيقَظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ فاستيقَظ فلانٌ وفلانٌ - كان يُسمِّيهم أبو رجاءٍ ونسيهم عوفٌ - ثمَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضوانُ اللهِ عليه الرَّابعُ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نام لم يوقَظْ حتَّى يكونَ هو يستيقظُ لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ له في النَّومِ فلمَّا استيقَظ عمرُ رضوانُ اللهِ عليه ورأى ما أصاب النَّاسَ وكان رجُلًا جليدًا فكبَّر ورفَع صوتَه بالتَّكبيرِ فما زال يُكبِّرُ ويرفَعُ صوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استيقَظ بصوتِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا استيقَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شكَوْا إليه الَّذي أصابهم فقال: ( لا يضيرُ، فارتحِلوا ) وارتحَل فسار غيرَ بعيدٍ ثمَّ نزَل فدعا بالوَضوءِ فتوضَّأ فنودي بالصَّلاةِ فصلَّى بالنَّاسِ فلمَّا انفتَل مِن صلاتِه فإذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ فقال: ( ما منَعك يا فلانُ أنْ تُصلِّيَ مع القومِ ) ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ أصابَتْني جنابةٌ ولا ماءَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( عليك بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيكَ ) ثم سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشكا النَّاسُ إليه العطشَ فدعا فلانًا - كان يُسمِّيه أبو رجاءٍ ونسيه عوفٌ - ودعا عليًّا رضوانُ اللهِ عليه وقال لها: أين الماءُ ؟ فقالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ، ونفَرُنا خُلوفٌ، قالا لها: انطلِقي قالت إلى أين ؟ قالا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ؟ قالا: هو الَّذي تعنينَ فانطلِقي وجاءا بها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستنزَلوها عن بعيرِها ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ فأفرَغ فيه مِن أفواهِ المَزادتينِ أو السَّطيحتينِ وأوكأَ أفواهَهما وأطلَق العَزاليَ، ونُودي في النَّاسِ: أنِ استَقوا واسقوا قال: فسقى مَن شاء واستقى مَن شاء وكان آخِرَ ذلك أنْ أعطى الَّذي أصابَتْه الجنابةُ إناءً مِن ماءٍ وقال: ( اذهَبْ فأفرِغْه عليك ) قال: وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها قال: وايمُ اللهِ لقد أُقلِع عنها حينُ أُقلِع وإنَّه لَيُخيَّلُ لنا أنَّها أشدُّ مَلْأً منها حينَ ابتُدِئ فيها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اجمَعوا لها طعامًا ) قال: فجُمِع لها مِن عجوةٍ ودقيقةٍ وسويقةٍ حتَّى جمَعوا لها طعامًا كثيرًا وجعَلوه في ثوبٍ وحمَلوها على بعيرِها ووضَعوا الثَّوبَ بينَ يديها قال: فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( تعلمينَ أنَّا واللهِ ما رَزَأْنا مِن مائِكِ شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو سقانا ) فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَست عنهم فقالوا: ما حبَسكِ يا فلانةُ ؟ قالت: العَجبُ، لقيني رجلانِ فذهبا بي إلى هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي، ففعَل بي كذا وكذا - الَّذي قد كان - واللهِ إنَّه لأسحَرُ مَن بينَ هذه إلى هذه - وقالت بأُصبعيها السَّبَّابةِ والوسطى فرفَعَتْهما إلى السَّماءِ والأرضِ - أو إنَّه لَرسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقًّا قال: فكان المسلِمونَ بعدُ يُغيرونَ على مَن حولَها مِن المشركينَ ولا يُصيبونَ الصِّرمَ الَّذي هي فيه، قالت يومًا لقومِها: ما أرى هؤلاء القومَ يدَعونَكم إلَّا عمدًا فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخَلوا في الإسلامِ
كنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ وإنَّا سِرْنا ليلةً حتَّى إذا كان مِن آخِرِ اللَّيلِ وقَعْنا تلك الوقعةَ - ولا وقعةَ أحلى عند المسافرِ منها - فما أيقَظَنا إلَّا حرُّ الشَّمسِ قال: وكان أوَّلَ مَن استيقَظ فلانٌ ثمَّ فلانٌ ثمَّ فلانٌ - وكان يُسمِّيهم أبو رجاءٍ ونسيهم عوفٌ - ثمَّ عمرُ بنُ الخطَّابِ الرَّابعُ قال: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نام لم نوقِظْه حتَّى يكونَ هو يستيقظُ لأنَّا لا ندري ما يحدُثُ له في نومِه قال: فلمَّا استيقَظ عمرُ ورأى ما أصاب النَّاسَ قال: وكان رجلًا أجوفَ جليدًا قال: فكبَّر ورفَع صوتَه فما زال يُكبِّرُ ويرفَعُ صوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استيقَظ بصوتِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا استيقَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شكَوُا الَّذي أصابهم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا ضيرَ - أو لا يضيرُ - ارتحِلوا ) فسار غيرَ بعيدٍ ثمَّ نزَل فدعا بماءٍ فتوضَّأ ونودي بالصَّلاةِ فصلَّى بالنَّاسِ فلمَّا انفتَل مِن صلاتِه إذا هو برجلٍ معتزلٍ لم يُصَلِّ مع القومِ قال: ( ما منَعك يا فلانُ أنْ تُصلِّيَ مع القومِ ) ؟ قال: يا رسولَ اللهِ أصابتني جنابةٌ ولا ماءَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( عليك بالصَّعيدِ فإنَّه يكفيكَ ) ثمَّ سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاشتكى إليه النَّاسُ العطشَ قال: فنزَل فدعا فلانًا - وكان يُسمِّيه أبو رجاءٍ ونسيه عوفٌ - ودعا عليًّا فقال: ( اذهَبا فابغيا لنا الماءَ ) فلقيا امرأةً بينَ مَزادتينِ أو سَطيحتينِ مِن ماءٍ على بعيرٍ لها فقالا لها: أين الماءُ ؟ قالت: عهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ، ونفَرُنا خُلوفٌ قال: فقالا لها: انطلِقي إذًا، قالت: إلى أين ؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت: هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ؟ قالا: هو الَّذي تعنينَ فانطلِقي إذًا، فجاءا بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحدَّثاه الحديثَ قال: فاستنزِلوها عن بعيرِها ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ فأُفرِغ فيه مِن أفواه المَزادَتينِ أو السَّطيحتَينِ وأوكَأ أفواهَهما وأطلَق العَزاليَ ونودي في النَّاسِ أنِ استَقوا واسقوا قال: فسقى مَن شاء واستقى مَن شاء وكان آخِرَ ذلك أنْ أعطى الَّذي أصابته الجنابةُ إناءً مِن ماءٍ فقال: ( اذهَبْ فأفرِغْه عليك ) قال: وهي قائمةٌ تنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها قال: وايمُ اللهِ لقد أُقلِع عنها حينَ أُقلِع وإنَّه لَيُخيَّلُ لنا أنَّها أشدُّ مَلْأً منها حين ابتُدِئ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اجمَعوا لها طعامًا ) قال: فجُمِع لها مِن بينِ عجوةٍ ودقيقةٍ وسويقةٍ حتَّى جمَعوا لها طعامًا كثيرًا وجعَلوه في ثوبٍ وحمَلوها على بعيرِها ووضَعوا الثَّوبَ بينَ يدَيْها قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( تعلَمينَ أنَّا واللهِ ما رَزِئْنا مِن مائِك شيئًا ولكنَّ اللهَ هو سقانا ) قال: فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَست عليهم فقالوا: ما حبَسكِ يا فلانةُ ؟ قالت: العجبُ، لقيني رجلانِ فذهَبا بي إلى هذا الَّذي يُقالُ له: الصَّابي ففعَل بي كذا وكذا الَّذي قد كان، فواللهِ إنَّه لأسحَرُ مَن بينَ هذه إلى هذه، أو إنَّه لَرسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقًّا قال: فكان المسلمونَ بعدَ ذلك يُغيرون على مَن حولَها مِن المشركينَ ولا يُصيبونَ الصِّرْمَ الَّذي هي فيه فقالت لقومِها: واللهِ هؤلاء القومُ يدَعونَكم عمدًا فهل لكم في الإسلامِ ؟ فأطاعوها فدخَلوا في الإسلامِ
نحو [خَرَجَ ثَلاثةٌ ممَّن كانَ قَبْلَكم يَرْتادونَ لأَهْليهم فأصابَتْهم السَّماءُ، فلَجؤوا إلى جَبَلٍ فوَقَعَ عليهم حَجَرٌ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: قد عَفا الأثَرُ ووَقَعَ الحَجَرُ ولا يَعلَمُ بمَكانِكم إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ؛ فادعوا اللهَ بأوْثَقِ أعْمالِكم. فقالَ أحَدُهم: اللَّهُمَّ إن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّه كانَ لي والِدانِ، فكُنْتُ أحْلُبُ لهما في إنائِهما، فإذا أتَيْتُهما وهما نائِمانِ قُمْتُ قائِمًا حتَّى يَسْتَيْقِظا متى اسْتَيْقَظا، وكَرِهْتُ أن يَدورَ وسِنَتُهما في رُؤوسِهما، فإذا اسْتَيْقَظا شَرِبا، فإن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّما فَعلَتُ ذلك رَجاءَ رَحْمتِك وخَشيةَ عَذابِك ففَرِّجْ عنَّا. قالَ: فزالَ ثُلُثُ الحَجَرِ. قالَ: وقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّها كانَت امْرَأةٌ تُعجِبُني، فأبَتْ أن تُمكِّنِّي مِن نَفْسِها حتَّى جَعَلْتُ لها جُعْلًا ، فلمَّا أخَذْتُها وَفَّرْتُ لها نَفْسَها وجُعْلَها، فإن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّما فَعَلْتُ ذلك خَشيةَ عَذابِك، ورَجاءَ رَحْمتِك، ففَرِّجْ عنَّا. قالَ: فزالَ ثُلُثٌ آخَرُ. وقالَ الثَّالِثُ: إن كُنْتَ تَعلَمُ أنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجيرًا يَعمَلُ لي يَوْمًا فعَمِلَ، فلمَّا كانَ اللَّيلُ أعْطَيْتُه أجْرَه فسَخِطَه ولم يَأخُذْه، فأخَذْتُ أجْرَه ووَفَّرْتُ عليه، حتَّى كانَ مِن كلِّ المالِ، ثُمَّ أتاني يَطلُبُ أجْرَه فقُلْتُ: خُذْ هذا كلَّه لك، ولو شِئْتُ لم أُعْطِه إلَّا أجْرَه، فإن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّما فَعَلْتُ ذلك رَجاءَ رَحْمتِك وخَشيةَ عَذابِك ففَرِّجْ عنَّا. قالَ: فزالَ الثُّلُثُ الآخَرُ وخَرَجوا يَتَماشَونَ]
قصة الغار [يعني حديث: خَرَجَ ثَلاثةٌ ممَّن كانَ قَبْلَكم يَرْتادونَ لأَهْليهم فأصابَتْهم السَّماءُ، فلَجؤوا إلى جَبَلٍ فوَقَعَ عليهم حَجَرٌ، فقالَ بعضُهم لبعضٍ: قد عَفا الأثَرُ ووَقَعَ الحَجَرُ ولا يَعلَمُ بمَكانِكم إلَّا اللهُ عَزَّ وجَلَّ؛ فادعوا اللهَ بأوْثَقِ أعْمالِكم. فقالَ أحَدُهم: اللَّهُمَّ إن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّه كانَ لي والِدانِ، فكُنْتُ أحْلُبُ لهما في إنائِهما، فإذا أتَيْتُهما وهما نائِمانِ قُمْتُ قائِمًا حتَّى يَسْتَيْقِظا متى اسْتَيْقَظا، وكَرِهْتُ أن يَدورَ وسِنَتُهما في رُؤوسِهما، فإذا اسْتَيْقَظا شَرِبا، فإن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّما فَعلَتُ ذلك رَجاءَ رَحْمتِك وخَشيةَ عَذابِك ففَرِّجْ عنَّا. قالَ: فزالَ ثُلُثُ الحَجَرِ. قالَ: وقالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّها كانَت امْرَأةٌ تُعجِبُني، فأبَتْ أن تُمكِّنِّي مِن نَفْسِها حتَّى جَعَلْتُ لها جُعْلًا ، فلمَّا أخَذْتُها وَفَّرْتُ لها نَفْسَها وجُعْلَها، فإن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّما فَعَلْتُ ذلك خَشيةَ عَذابِك، ورَجاءَ رَحْمتِك، ففَرِّجْ عنَّا. قالَ: فزالَ ثُلُثٌ آخَرُ. وقالَ الثَّالِثُ: إن كُنْتَ تَعلَمُ أنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجيرًا يَعمَلُ لي يَوْمًا فعَمِلَ، فلمَّا كانَ اللَّيلُ أعْطَيْتُه أجْرَه فسَخِطَه ولم يَأخُذْه، فأخَذْتُ أجْرَه ووَفَّرْتُ عليه، حتَّى كانَ مِن كلِّ المالِ، ثُمَّ أتاني يَطلُبُ أجْرَه فقُلْتُ: خُذْ هذا كلَّه لك، ولو شِئْتُ لم أُعْطِه إلَّا أجْرَه، فإن كُنْتَ تَعلَمُ أنَّما فَعَلْتُ ذلك رَجاءَ رَحْمتِك وخَشيةَ عَذابِك ففَرِّجْ عنَّا. قالَ: فزالَ الثُّلُثُ الآخَرُ وخَرَجوا يَتَماشَونَ]
كنَّا في سَفَرٍ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنَّا أسرَيْنا حتى إذا كنَّا في آخِرِ اللَّيلِ وَقَعْنا تلك الوَقْعةَ، فلا وَقْعةَ أحْلى عندَ المُسافِرِ منها، قال: فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، وكان أوَّلَ مَن استَيقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ، كان يُسمِّيهم أبو رَجاءٍ ونَسيَهم عَوفٌ، ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ الرَّابعُ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نام لم نوقِظْه حتى يَكونَ هو يَستَيقِظُ؛ لأنَّا لا نَدري ما يَحدُثُ له في نَومِه، فلمَّا استَيقَظَ عُمَرُ، ورَأى ما أصابَ النَّاسَ -وكان رَجُلًا أجوَفَ جَليدًا- قال: فكَبَّرَ ورَفَعَ صَوتَه بالتَّكبيرِ، فما زال يُكبِّرُ ويَرفَعُ صَوتَه بالتَّكبيرِ حتى استَيقَظَ لصَوتِه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا استَيقَظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَكَوُا الذي أصابَهم، فقال: لا ضَيرَ -أو: لا يَضيرُ- ارتحِلوا، فارتحَلَ فسار غيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فدَعا بالوَضوءِ فتَوضَّأَ، ونُوديَ بالصَّلاةِ فصَلَّى بالنَّاسِ، فلمَّا انفتَلَ مِن صَلاتِه إذا هو برَجُلٍ مُعتزِلٍ لم يُصَلِّ مع القَومِ، فقال: ما مَنَعَكَ يا فُلانُ أنْ تُصلِّيَ مع القَومِ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، أصابَتْني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليك بالصَّعيدِ؛ فإنَّه يَكفيكَ، ثُمَّ سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاشتَكى إليه النَّاسُ العَطشَ، فنَزَلَ فدَعا فُلانًا، -كان يُسمِّيه أبو رَجاءٍ، ونَسيَه عَوفٌ- ودَعا عليًّا فقال: اذهَبا فابْغِيا لنا الماءَ، قال: فانطلَقا، فيَلقَيانِ امرأةً بيْنَ مَزادتَينِ -أو سَطيحتَينِ- مِن ماءٍ على بَعيرٍ لها، فقالا لها: أين الماءُ؟ فقالتْ: عَهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ، ونَفَرُنا خُلوفٌ. قال: فقالا لها: انطلَقي، إذَنْ قالتْ: إلى أين؟ قالا: إلى رسولِ اللهِ، قالتْ: هذا الذي يُقالُ له الصَّابئُ؟ قالا: هو الذي تَعنينَ، فانطلِقي إذَنْ، فجاءا بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحَدَّثَاه الحديثَ، فاستَنزَلوها عن بَعيرِها، ودَعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإناءٍ، فأفرَغَ فيه مِن أفْواهِ المَزادتَينِ -أو السَّطيحتَينِ- وأَوْكى أفْواهَهما، فأطلَقَ العَزالي ونُوديَ في النَّاسِ: أنِ اسقوا واستَقُوا، فسَقى مَن شاء واستَقى مَن شاء، وكان آخِرُ ذلك أنْ أعطى الذي أصابَتْه الجَنابةُ إناءً مِن ماءٍ فقال: اذهَبْ فأفرِغْه عليك، قال: وهي قائمةٌ تَنظُرُ ما يَفعَلُ بمائِها، قال: وايْمُ اللهِ لقد أقلَعَ عنها، وإنَّه ليُخيَّلُ إلينا أنَّها أشدُّ مِلأةً منها حين ابتدَأَ فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجمَعوا لها، فجَمَعوا لها مِن بيْنِ عَجْوةٍ ودَقيقةٍ وسَويقةٍ، حتى جَمَعوا لها طَعامًا كَثيرًا، وجَعَلوه في ثَوبٍ، وحَمَلوها على بَعيرِها، ووَضَعوا الثَّوبَ بيْنَ يدَيها، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: تَعلَمينَ واللهِ ما رَزَأْناكِ مِن مائكِ شيئًا، ولكنَّ اللهَ هو سَقانا، قال: فأتَتْ أهلَها وقد احتَبَسَتْ عنهم، فقالوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانةُ؟ فقالتِ: العَجَبُ؛ لَقيَني رَجُلانِ فذَهَبا بي إلى هذا الذي يُقالُ له الصَّابئُ، ففَعَلَ بمائي كذا وكذا، للذي قد كان، فواللهِ إنَّه لأسحرُ مِن بيْنِ هذه وهذه، وقالتْ بإصبَعَيْها الوُسطى والسَّبابةِ، فرَفَعَتْهما إلى السَّماءِ، تَعني السَّماءَ والأرضَ أو إنَّه لرسولُ اللهِ حقًّا، قال: وكان المُسلِمونَ بعدُ يُغيرونَ على ما حَولها مِن المُشركينَ، ولا يُصيبونَ الصِّرمَ الذي هي منه، فقالتْ يومًا لقَومِها: ما أرى أنَّ هؤلاء القَومَ يَدعونَكم عَمدًا؟ فهل لكم في الإسلامِ؟ فأطاعوها فدَخَلوا في الإسلامِ
كُنَّا في سَفَرٍ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وإنَّا أسرَينا حتَّى كُنَّا في آخِرِ اللَّيلِ، وقَعنا وقعةً، ولا وقعةَ أحلى عِندَ المُسافِرِ منها، فما أيقَظَنا إلَّا حَرُّ الشَّمسِ، وكان أوَّلَ مَنِ استَيقَظَ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ، ثُمَّ فُلانٌ -يُسَمِّيهم أبو رَجاءٍ، فنَسيَ عَوفٌ- ثُمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابِعُ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا نامَ لم يوقَظْ حتَّى يَكونَ هو يَستَيقِظُ؛ لأنَّا لا نَدري ما يَحدُثُ له في نَومِه، فلَمَّا استَيقَظَ عُمَرُ ورَأى ما أصابَ النَّاسَ، وكان رَجُلًا جَليدًا، فكَبَّرَ ورَفَعَ صَوتَه بالتَّكبيرِ، فما زالَ يُكَبِّرُ ويَرفَعُ صَوتَه بالتَّكبيرِ حتَّى استَيقَظَ بصَوتِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا استَيقَظَ شَكَوا إليه الذي أصابَهم، قال: لا ضَيرَ -أو لا يَضيرُ- ارتَحِلوا، فارتَحَلَ، فسارَ غيرَ بَعيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فدَعا بالوَضوءِ فتَوضَّأ، ونوديَ بالصَّلاةِ فصَلَّى بالنَّاسِ، فلَمَّا انفَتَلَ مِن صَلاتِه إذا هو برَجُلٍ مُعتَزِلٍ لم يُصَلِّ مع القَومِ، قال: ما مَنَعَك يا فُلانُ أن تُصَلِّيَ مع القَومِ؟ قال: أصابَتني جَنابةٌ ولا ماءَ، قال: عليك بالصَّعيدِ؛ فإنَّه يَكفيك، ثُمَّ سارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاشتَكى إليه النَّاسُ مِنَ العَطَشِ، فنَزَلَ فدَعا فُلانًا -كان يُسَمِّيه أبو رَجاءٍ نَسيَه عَوفٌ- ودَعا عَليًّا فقال: اذهَبْا فابتَغيا الماءَ، فانطَلَقا فتَلَقَّيا امرَأةً بينَ مَزادَتَينِ -أو سَطيحَتَينِ- مِن ماءٍ على بَعيرٍ لَها، فقالا لَها: أينَ الماءُ؟ قالت: عَهدي بالماءِ أمسِ هذه السَّاعةَ ونَفَرُنا خُلوفٌ، قالا لَها: انطَلِقي إذًا، قالت: إلى أينَ؟ قالا: إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: الذي يُقالُ له الصَّابِئُ! قالا: هو الذي تَعنينَ، فانطَلِقي، فجاءا بها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحَدَّثاه الحَديثَ، قال: فاستَنزَلوها عن بَعيرِها، ودَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإناءٍ، ففَرَّغَ فيه مِن أفواهِ المَزادَتَينِ -أو سَطيحَتَينِ- وأوكَأ أفواهَهما وأطلَقَ العَزاليَ، ونوديَ في النَّاسِ اسقوا واستَقوا، فسَقى مَن شاءَ واستَقى مَن شاءَ، وكان آخِرُ ذاك أن أعطى الذي أصابَته الجَنابةُ إناءً مِن ماءٍ، قال: اذهَبْ فأفرِغْه عليك، وهي قائِمةٌ تَنظُرُ إلى ما يُفعَلُ بمائِها، وايمُ اللهِ لقد أُقلِعَ عَنها، وإنَّه لَيُخَيَّلُ إلينا أنَّها أشَدُّ مِلأةً منها حينَ ابتَدَأ فيها! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اجمَعوا لَها، فجَمَعوا لَها مِن بَينِ عَجوةٍ ودَقيقةٍ وسَويقةٍ حتَّى جَمَعوا لَها طَعامًا، فجَعَلوها في ثَوبٍ وحَمَلوها على بَعيرِها ووضَعوا الثَّوبَ بينَ يَدَيها، قال لَها: تَعلَمينَ ما رَزِئنا مِن مائِكِ شيئًا، ولَكِنَّ اللهَ هو الذي أسقانا، فأتَت أهلَها وقدِ احتَبَسَت عنهم، قالوا: ما حَبَسَكِ يا فُلانةُ، قالت: العَجَبُ! لَقيَني رَجُلانِ، فذَهَبا بي إلى هذا الذي يُقالُ له الصَّابِئُ، ففَعَلَ كَذا وكَذا، فواللهِ إنَّه لَأسحَرُ النَّاسِ مِن بَينِ هذه وهذه! وقالت: بإصبَعَيها الوُسطى والسَّبَّابةِ، فرَفَعَتهما إلى السَّماءِ -تَعني السَّماءَ والأرضَ- أو إنَّه لَرَسولُ اللهِ حَقًّا، فكان المُسلِمونَ بَعدَ ذلك يُغيرونَ على مَن حَولَها مِنَ المُشرِكينَ، ولا يُصيبونَ الصِّرمَ الذي هي منه، فقالت يَومًا لقَومِها: ما أُرى أنَّ هؤلاء القَومَ يَدَعونَكُم عَمدًا، فهل لَكُم في الإسلامِ؟ فأطاعوها، فدَخَلوا في الإسلامِ
عن رَجاءِ بنِ حَيْوةَ، قال: بَنى يَعلى بنُ عُقبةَ في رَمَضانَ، فأصبَحَ وهو جُنُبٌ، فلَقيَ أبا هُرَيرةَ فسَألَه، فقال: أفطِرْ، قال: أفَلا أصومُ هذا اليَومَ وأجزيه مِن يَومٍ آخَرَ؟ قال: أفطِرْ، فأتى مَروانَ فحَدَّثَه، فأرسَلَ أبا بَكرِ بنَ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الحارِثِ إلى أُمِّ المُؤمِنينَ فسَألَها، فقالت: قد كان يُصبِحُ فينا جُنُبًا مِن غَيرِ احتِلامٍ، ثُمَّ يُصبِحُ صائِمًا، فرَجَعَ إلى مَروانَ فحَدَّثَه، فقال: القَ بها أبا هُرَيرةَ، فقال: جارٌ جارٌ، فقال: أعزِمُ عليكَ لِتَلقَ به، قال: فلَقيَه فحَدَّثَه، فقال: إنِّي لَم أسمَعْه مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، إنَّما أنبَأنيه الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، قال: فلَمَّا كان بَعدَ ذلك لَقيتُ رَجاءً، فقُلتُ: حَديثُ يَعلى مَن حَدَّثَكَه؟ قال: إيَّايَ حَدَّثَه
سَمِعْتُ رجلًا قال لأَبي رَجَاءٍ : أقرأُ عليكَ السلامَ ، وأَسْأَلُ اللهَ أنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وبينَكَ في مُسْتَقَرِّ رحمتِهِ ! قال : وهل يَسْتَطِيعُ أحدٌ ذلكَ ؟ قال : فما مُسْتَقَرُّ رحمتِهِ ؟ قال : الجنةُ ، قال : لمْ تُصِبْ ، قال : فما مُسْتَقَرُّ رحمتِهِ ؟ قال : رَبُّ العالَمِينَ
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع ، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسحه . هذا لفظ حديث يحيى بن كثير وفي رواية ابن رجاء فلما وضع المنبر حن الجذع فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسحه فسكن
[عن] أبي رجاءٍ مَولى أبي قِلابةَ، وكان معه بالشَّامِ، أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العَزيزِ استَشارَ النَّاسَ يَومًا، قال: ما تَقولونَ في هذه القَسامةِ؟ فقالوا: حَقٌّ قَضى بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَضَت بها الخُلَفاءُ قَبلَك، قال: وأبو قِلابةَ خَلفَ سَريرِه، فقال عَنبَسةُ بنُ سَعيدٍ: فأينَ حَديثُ أنَسٍ في العُرَنيِّينَ؟ قال أبو قِلابةَ: إيَّايَ حَدَّثَه أنَسُ بنُ مالِكٍ، قال عبدُ العَزيزِ بنُ صُهَيبٍ، عن أنَسٍ: مِن عُرَينةَ، وقال أبو قِلابةَ، عن أنَسٍ: مِن عُكْلٍ، ذَكَرَ القِصَّةَ
قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أربَعونَ خَصلةً، أعلاهنَّ مَنيحةُ العَنزِ، ما مِن عامِلٍ يَعمَلُ بخَصلةٍ منها رَجاءَ ثَوابِها، وتَصديقَ مَوعودِها؛ إلَّا أدخَلَه اللهُ بها الجَنَّةَ. قال حَسَّانُ: فعَدَدنا ما دونَ مَنيحةِ العَنزِ، مِن رَدِّ السَّلامِ، وتَشميتِ العاطِسِ، وإماطةِ الأذى عَنِ الطَّريقِ، ونَحوِه؛ فما استَطَعنا أن نَبلُغَ خَمسَ عَشرةَ خَصلةً
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلمرجاء رحمتك ومخافة عذابكلا تفض الخاتم إلا بحقهرجاء رحمتك وخشية عذابكإماطة الأذى عن الطريقعفا الأثر ووقع الحجرنزع الحديد من الرماحأبو رجاء العطارديعمر بن عبد العزيزأدخله الله الجنةاللجوء إلى اللهيجمع بيني وبينكمسيلمة الكذابأوكأ أفواههمادعاء الصالحينالفضل بن عباستصديق موعودهافرق من الأرزأوثق الأعمالأوثق أعمالكمجثوة من ترابتشميت العاطسبر الوالدينمخافة عذابهمخافة عذابكعبادة الحجرمنصل الأسنةرجاء الرحمةخشية العذابتفريج الكربالحر الشديدأم المؤمنينمستقر رحمتهرب العالمينأنس بن مالكأربعون خصلةمنيحة العنزرجاء ثوابهايدخل الناررجاء رحمتهرجاء رحمتكخشية عذابكخشية عذابهأجر الأجيرأول الناسثلاثة نفرجريء شجاعرجاء ثوابحجر متجافالمزادتينقصة الغارتحول إليهأبو قلابةرد السلامقارئ مصلسمح جوادشق الصبحاتق اللهبقر وغنمالوالدانحر الشمسأبو رجاءحن الجذعالعرنيينحديث أنسالألبابالإيمانبنقص...انطلقواالأمانةشهر رجبالجنابةالتكبيرالمسافرارتحلواالقسامةرجم...الليلةذكر...الأجيرالمرأةالسماءالصعيدالتيمملا ماءاستيقظالوضوءالصلاةلا ضيرالوقعةالصابياحتلامالسلاملم تصبالمنبرنواقصبقلوبنقصانثلاثةالعفة
تخريج حديث رجاء
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








