أحاديث عن: رجلا من أمتي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

23 نتيجة — لكلمة: رجلا من أمتي

عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: فضلني ربي على الأنبياء أو قال: على الأمم بأربع: قال: أرسلت إلى الناس كافة، وجعلت لي الأرض كلها ولأمتي مسجدًا وطهورًا، فأينما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده، وعنده طهوره، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يقذفه في قلوب أعدائي، وأحل لنا الغنائم.
حسن رواه الإمام أحمد (٢٢١٣٧) (٢٢٢٠٩) والترمذي (١٥٥٣) والبيهقي (١/ ٢١٢)، (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤) من طرق عن سليمان التميمي، عن سيّار، عن أبي أمامة، فذكره، والسياق لأحمد.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله سيخلّص رجلا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا؟ . أظلمك كتبتي الحافظون؟ . فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر؟ . فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تُظلَم قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء».
صحيح رواه الترمذي (٢٦٣٩) - واللفظ له -، وابن ماجه (٤٣٠٠)، وأحمد (٦٩٩٤)، وصحّحه ابن حبان (٢٢٥)، والحاكم (١/ ٦) كلهم من حديث الليث بن سعد، حدثني عامر بن يحيى، عن أبي عبد الرحمن المعافري ثم الحبلي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: فذكره.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم 📖 اقرأ الشرح
خرجَ علَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ونحنُ في صُفَّةٍ بالمدينةِ ، فقامَ علَينا فقال : إنِّي رأيتُ البَارحةَ عجبًا ، رأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي أتاهُ ملَكُ المَوتِ ليقبضَ روحَهُ ، فجاءَهُ بِرُّهُ بوالدَيْهِ فردَّ ملَكَ المَوتِ عنهُ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي قد احتَوشتْهُ الشَّياطينُ ، فجاءَ ذِكْرُ اللهِ فطيَّرَ الشَّياطينَ عنهُ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي قد احتَوشتْهُ ملائكةُ العذابِ ، فجاءَتْهُ صلاتُهُ فاستَنقذَتْهُ مِن أيديهِم ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يلهثُ عطشًا ، كلَّما دنا من حَوضٍ مُنِعَ وطُرِدَ ، فجاءَهُ صيامُ شهرِ رمضانَ فأسقاهُ وأرواهُ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي ورأيتُ النَّبيِّينَ جلوسًا حِلَقًا حِلَقًا ، كلَّما دنا إلى حلقةٍ طُرِدَ ومُنِعَ ، فجاءَهُ غُسلُهُ مِن الجنابةِ فأخذَ بيدِهِ فأقعدَهُ إلى جَنبي ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي مِن بينَ يدَيْهِ ظُلمةٌ ، ومِن خلفِهِ ظُلمةٌ ، وعن يمينِهِ ظُلمةٌ ، وعن يسارِهِ ظُلمةٌ ، ومِن فَوقِهِ ظُلمةٌ ، وهوَ مُتَحيِّرٌ فيهِ ، فجاءَهُ حَجُّهُ وعُمرتُهُ فاستخرجاهُ مِن الظُّلمةِ وأدخلاهُ في النُّورِ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي يتَّقي وَهَجَ النَّارِ وشررَها ، فجاءتْهُ صدقتُهُ فصارتْ سِترًا بينَهُ وبينَ النَّارِ وظلًّا على رأسِهِ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي يُكلِّمُ المؤمنينَ ولا يُكلِّمونَهُ ، فجاءتْهُ صِلَتُهُ لرَحِمِهِ فقالت : يا معشرَ المؤمنينَ إنَّهُ كان وصولًا لرَحِمِهِ فكلِّموهُ ، فكلَّمَهُ المؤمنونَ وصافَحُوهُ وصافَحَهُمْ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد احتَوشتْهُ الزَّبانيةُ ، فجاءَهُ أمْرُهُ بالمعروفِ ونهيُهُ عن المُنكرِ فاستَنقذَهُ من أيديهِم وأدخلَهُ في ملائكةِ الرَّحمةِ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي جاثيًا على رُكبتَيهِ وبينَه وبينَ اللهِ حجابٌ ، فجاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فأخذَ بيدِهِ فأدخلَهُ على اللهِ عزَّ وجلَّ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد ذهبَتْ صحيفتُهُ من قِبَلِ شمالِهِ ، فجاءَهُ خَوفُهُ من اللهِ عزَّ وجلَّ فأخذَ صحيفتَهُ فوضعَها في يمينِهِ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي خفَّ ميزانُهُ ، فجاءَهُ رجاؤُهُ من اللهِ عزَّ وجلَّ فاستَنقذَهُ من ذلكَ ومضَى ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد هوَى في النَّارِ ، فجاءتْهُ دمعتُهُ الَّتي قد بكَى من خشيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ فاستَنقذتْهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قائمًا على الصِّراطِ يرعدُ كما ترعدُ السَّعفَةُ في ريحٍ عاصفٍ ، فجاءَهُ حُسْنُ ظنِّهِ باللهِ عزَّ وجلَّ فسكَّنَ رَوعَهُ ومضَى ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يزحفُ على الصِّراطِ ، يحبو أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا ، فجاءتْهُ صلاتُهُ عليَّ فأقامَتْهُ على قدمَيْهِ وأنقذَتْهُ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي انتهَى إلى أبوابِ الجنَّةِ فغُلِّقَتِ الأبوابُ دونَهُ ، فجاءتْهُ شهادةُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ففُتِّحَتْ لهُ الأبوابُ وأدخلَتْهُ الجنَّةَ
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم1/99
خلاصة حكم المحدثأصول السنة تشهد له وهو من أحسن الأحاديث
إني رأيتُ البارحةَ عجَبًا ، رأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد احتَوَشَتْه ملائكةُ العذابِ ، فجاءه وُضوؤُه فاستنقَذه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد بُسِطَ عليه عذابُ القبرِ ، فجاءَته صلاتُه فاستنقَذَتْه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أمتي احتوَشَتْه الشياطينُ ، فجاءه ذكرُ اللهِ فخلَّصَه منهم ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يلهثُ عطَشًا ، فجاءه صيامُ رمضانَ فسقاه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي من بين يدَيه ظُلمَةٌ ، وعن يمينه ظُلْمَةٌ ، وعن شماله ظُلْمَةٌ ، ومن فوقِه ظُلْمَةٌ ، ومن تحته ظُلْمَةٌ ، فجاءَته حَجَّتُه وعُمرتُه فاستخرجاه من الظُّلمةِ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي جاءه ملَكُ الموتِ ليقبضَ رُوحَه ، فجاءَه بِرُّه لوالدَيه فردَّه عنه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يُكلِّمُ المؤمنين ولا يُكلِّمونه ، فجاءَته صِلَةُ الرَّحِمِ ، فقالت : إنَّ هذا كان واصلًا لرَحِمِه ، فكلَّمهم وكلَّموه وصار معهم ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يأتي النَّبيِّين وهم حَلَقٌ حَلَقٌ كلما مرَّ على حلْقَةٍ طُرِدَ ، فجاءَه اغتسالُه من الجنابةِ ، فأخذ بيدِه فأجلَسه إلى جنبي ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يتَّقي وَهَجَ النَّارِ بيدَيه عن وجهِه ، فجاءَته صدَقَتُه ، فصارت ظِلًّا على رأسِه وسِترًا عن وجهِه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي ، جاءَته زبانيةُ العذابِ ، فجاءه أمرُه بالمعروفِ ، ونهيُه عن المنكرِ ، فاستنقذَه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي هوى في النَّارِ ، فجاءَته دموعُه اللاتي بكى بها في الدنيا من خشيةِ اللهِ فأخرجَتْه من النارِ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد هوَتْ صحيفتُه إلى شمالِه فجاءَه خوفُه من اللهِ تعالى ، فأخذ صحيفتَه فجعلها في يمينِه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد خَفَّ ميزانُه ، فجاءَه أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي على شفيرِ جهنَّمَ ، فجاءَه وجلُه من اللهِ تعالى فاستنقذَه من ذلك ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يرعدُ كما تَرعدُ السَّعْفَةُ ، فجاءَه حُسنُ ظنِّه باللهِ تعالى ، فسكَّنَ رِعدَتَه ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يزحفُ على الصراطِ مرَّةً ، ويحبُو مرَّةً ، فجاءَتْه صلاتُه عليَّ ، فأخذتْ بيدِه فأقامتْه على الصراطِ حتى جازَ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي انتهى إلى أبوابِ الجنَّةِ : فغُلِّقَتِ الأبوابُ دُونَه ، فجاءَته شهادةُ أن لا إله إلا اللهُ ، فأخذَتْ بيدِه ، فأدخلَتْه الجنَّةَ
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2086
خلاصة حكم المحدثضعيف
إني رأيتُ الليلةَ عجبًا : رأيتُ رجلًا من أمتي قد احتوشتهُ ملائكةُ العذابِ فجاءهُ وُضوؤُه فاستنقذهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد بُسِطَ عليهِ عذابُ القبرِ فجاءتهُ صلاتُه فاستنقذتهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي احتوشتهُ الشياطينُ فجاءهُ ذِكْرُ اللهِ فخلَّصهُ منهم ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يلهثُ عطشًا فجاءهُ صيامُ رمضانَ فسقاهُ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي من بينِ يدَيهِ ظُلمةٌ ومن خلفِهِ ظلمةٌ وعن يمينِه ظلمةٌ وعن شمالِه ظلمةٌ ومن فوقِه ظلمةٌ ومن تحتِه ظلمةٌ فجاءتهُ حَجَّتُهُ وعمرتُه فاستخرجاهُ من الظُّلمةِ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي جاءهُ مَلَكُ الموتِ ليقبضَ روحَه فجاءهُ بِرُّهُ لوالدِّيَهِ فردَّهُ عنهُ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يُكلِّمُ المؤمنينَ ولا يُكلِّمونهُ فجاءتهُ صلةُ الرَّحِمِ فقالت : إنَّ هذا كان واصلًا لِرَحِمِهِ فكلَّمَهُمْ وكلَّموهُ وصارَ معهمْ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يَأتي النبيينَ وهم حِلَقٌ حِلَقٌ كلَّما مرَّ على حلقةٍ طُرِدَ فجاءهُ اغتسالُهُ من الجنابةِ فأخذَ بيدِهِ فأجلسهُ إلى جنبي ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يتَّقِي وَهَجَ النارِ بيدَيهِ عن وجهِهِ فجاءتهُ صدقتُهُ فصارت ظِلًّا على رأسِهِ وسترًا عن وجهِه ، ورأيتُ رجلًا من أمتي جاءتهُ زبانيةُ العذابِ فجاءهُ أمرُهُ بالمعروفِ ونهيُهُ عن المنكرِ فاستنقذهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي هَوَى في النارِ فجاءتهُ دُموعهُ اللاتي بَكَى بها في الدنيا من خشيةِ اللهِ فأخرجتهُ من النارِ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد هَوَتْ صحيفتُه إلى شمالِه فجاءهُ خوفُه من اللهِ تعالى فأخذَ صحيفتَه فجعلَها في يمينِه ، ورأيتُ رجلًا من أمتي قد خَفَّ ميزانُه فجاءهُ أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه ، ورأيتُ رجلًا من أمَّتي على شفيرِ جهنمَ فجاءهُ وَجَلُهُ من اللهِ تعالى فاستنقذهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يَرْعَدُ كما تَرْعَدُ السَّعَفَةُ فجاءهُ حُسْنُ ظنِّهِ باللهِ تعالى فسكَّنَ رعدتَهُ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي يزحفُ على الصراطِ مرةً ويحبو مرةً فجاءتهُ صلاتُه عليَّ فأخذتْ بيدِهِ فأقامتهُ على الصراطِ حتى جازَ ، ورأيتُ رجلًا من أمتي انتهى إلى أبوابِ الجنةِ فغُلِّقَتِ الأبوابُ دونَه فجاءتهُ شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ فأخذتْ بيدِهِ فأدخلتهُ الجنةَ
الراويسعيد بن المسيب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم7129
خلاصة حكم المحدثقلت : منكر جدا
خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال إني رأيت البارحةَ عجبًا رأيتُ رجلًا من أمتِي قد احتوشته ملائكةٌ فجاءه وضوؤُه فاستنقذَه من ذلك ورأيتُ رجلًا من أمتِي قد سُلِّط عليه عذابُ القبرِ فجاءته صلاتُه فاستنقذته من ذلك ورأيتُ رجلًا من أمتِي قد احتوشته الشياطينُ فجاءه ذكرُ اللهِ فخلَّصه منهم ورأيتُ رجلًا من أمتِي يلهثُ من العطشِ فجاءه صيامُ رمضانَ فسقاه ورأيتُ رجلًا من أمتِي من بينِ يدَيه ظلمةٌ ومن خلفِه ظلمةٌ وعن يمينِه ظلمةٌ وعن شمالِه ظلمةٌ ومن فوقِه ظلمةٌ ومن تحتِه ظلمةٌ فجاءه حجُّه وعمرتُه فاستخرجاه من الظلمةِ ورأيتُ رجلًا من أمتِي جاءه ملَكُ الموتِ ليقبِضَ روحَه فجاءته صلةُ الرحِمِ فقالت إن هذا كان واصلًا لرحِمِه فكلَّمهم وكلَّموه وصار معهم ورأيتُ رجلًا من أمتِي يتقِي وهجَ النارِ عن وجهِه فجاءته صدقتُه فصارت ظلًّا على رأسِه وسترًا عن وجهِه ورأيتُ رجلًا من أمتِي جاءته زبانيةُ العذابِ فجاءه أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عن المنكرِ فاستنقذه من ذلك ورأيتُ رجلًا من أمتِي هوَى في النارِِ فجاءته دموعُه التي بكَى من خشيةِ اللهِ فأخرجته من النارِ ورأيتُ رجلًا من أمتِي قد هوت صحيفتُه إلى شمالِه فجاءه خوفُه من اللهِ فأخذ صحيفتَه في يمينِه ورأيتُ رجلًا من أمتِي قد خفَّ مَيزانُه فجاء إقراضُه فثقَّل مِيزانَه ورأيتُ رجلًا من أمتِي يرعدُ كما ترعدُ الزعفةُ فجاءه حسنُ ظنِّه باللهِ فسكَّن رِعدتَه ورأيتُ رجلًا من أمتِي يزحفُ على الصراطِ مرةً ويجثو مرةً ويتعلقُ مرةً فجاءته صلاتًه علَيَّ فأخذت بيدِه فأقامته على الصراطِ حتى جاوز ورأيتُ رجلًا من أمتِي انتهَى إلى أبوابِ الجنةِ فغلِّقَت الأبوابُ دونَه فجاءته شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ فأخذت بيدِه فأدخلته الجنةَ
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم7/182
خلاصة حكم المحدث[روي] بإسنادين في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي وفي الآخر خالد بن عبد الرحمن المخزومي وكلاهما ضعيف‏‏
خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونحن في مسجدِ المدينةِ فقال لقد رأيتُ البارحةَ عجبًا رأيتُ رجلًا من أمتي جاءه ملَكُ الموتِ ليقبضَ رُوحَه فجاءه برُّه بوالدَيه فردَّه عنه ورأيتُ رجلًا من أمتي قد بُسط عليه عذابُ القبرِ فجاءه وُضوؤُه فاستنقذَه من ذلك ورأيتُ رجلًا من أمتي قد احتوشَتْهُ الشياطينُ فجاءه ذكرُ اللهِ فخلَّصه من بينهم ورأيتُ رجلًا من أمتي قد احتوشَتْه ملائكةُ العذابِ فجاءته صلاتُه فاستنقذتْه من أيديهم ورأيتُ رجلًا من أمتي يلهثُ عطَشًا كلَّما ورد حوضًا امتنع فجاءه صيامُه فسقاه وأرواه ورأيتُ رجلًا من أمتي والنبيون قعودٌ حِلقًا حِلقًا كلَّما انتهى إلى حلقةٍ رُدَّ فجاءه اغتسالُه منَ الجنابةِ فأخذ بيدِه فأجلَسه في حلقةٍ ورأيتُ رجلًا من أمتي بين يدَيه ظُلمةُ ومن خلفه ظُلمةٌ وعن يمينه ظُلمةٌ وعن شماله ظُلمةٌ ومن فوقِه ظُلمةٌ ومن تحته ظُلمةٌ وهو مُتحيِّرٌ فيها فجاءه حجُّه وعمرتُه فاستخرجاه من تلك الظُّلمةِ وأدخلاه النورَ ورأيتُ رجلًا من أمتي يكلِّم الْمُؤْمِنينَ ولا يكلِّمونه فجاءه صلةُ الرحمِ فقالت يا معشرَ الْمُؤْمِنينَ كلِّموه وصافِحوه فقد كان واصلًا لرحِمِه فكلَّمه المؤمنون وصافَحوه ودخل معهم
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثابن حبان
المصدرالمجروحين
الصفحة أو الرقم2/385
خلاصة حكم المحدث[فيه] مخلد بن عبد الواحد منكر الحديث جدا ينفرد بأشياء مناكير لا تشبه حديث الثقات يبطل الاحتجاج به
خرج علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ يومٍ فقال إني رأيتُ الليلةَ عجَبًا رأيتُ رجلا من أمّتِي جاءهُ ملكُ الموتِ ليقبضَهُ فجاءهُ بِرّهُ لوالديه فرَدّ عنهُ ورأيتُ رجلا من أمّتي وقد احتوشتهُ الشياطينُ فجاءه ذِكْرُ اللهِ فخلّصهُ ورأيت رجلا
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم243
خلاصة حكم المحدث[فيه] فرج بن فضالة ضعيف [وروي بسند آخر ضعيف ومنكر الحديث]
خرَج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا ونحن في صُفَّةٍ بالمدينةِ فقام علينا وقال إني رأيتُ البارحةَ عجبًا رأيتُ رجلًا مِن أمتي أتاه ملَكُ الموتِ لِيَقبضَ رُوحَه فجاءه بِرُّه بوالدَيه فردَّ ملَكَ الموتِ عنه ورأيتُ رجلًا قد بُسِط عليه عذابُ القبرِ فجاءه وضوؤُه فاستَنقَذه مِن ذلك ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قد احتوشَتْه الشياطينُ فجاءه ذِكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ فطرَد الشيطانَ عنه ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قد احتوشَتْه ملائكةُ العذابِ فجاءَتْه صلاتُه فاستنقذَتْه مِن أيديهم ورأيتُ رجلًا مِن أمتي يلتهِبُ وفي روايةٍ يلهَثُ عطشًا كلما دنا مِن حوضٍ مُنِع وطُرِد فجاءه صيامُ شهرِ رمضانَ فأسقاه وأرواه ورأيتُ رجلًا مِن أمتي ورأيتُ النبيينَ جلوسًا حلقًا حلقاً كلما دنا إلى حلقةٍ طُرِد فجاءه غسلُه منَ الجنابةِ فأخَذ بيدِه وأقعَده إلى جنبي ورأيتُ رجلًا مِن أمتي بين يدَيه وتحتَه ظلمةٌ ومِن خلفِه ظلمةٌ وعن يمينِه ظلمةٌ وعن يسارِه ظلمةٌ ومِن فوقِه ظلمةٌ ومِن تحتِه ظلمةٌ وهو متحيرٌ فيها فجاءه حجُّه وعمرتُه فاستَخرَجاه منَ الظلمةِ وأدخَلاه في النورِ ورأيتُ رجلًا مِن أمتي يتقي بيدِه وهجَ النارِ وشررَها فجاءَتْه صدقتُه فصارَتْ سترةً بينه وبين النارِ وظللَتْ على رأسِه ورأيتُ رجلًا مِن أمتي يكلمُ المؤمنينَ ولا يكلمونَه فجاءتْه صِلَتُه لرحِمِه فقالتْ يا معشرَ المسلمينَ إنه كان وصولًا لرحمِه فكلِّموه فكلَّمه المؤمنونَ وصافَحوه وصافَحَهم ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قد احتوشَتْه الزبانيةُ فجاءه أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عنِ المنكرِ فاستَنقَذه مِن أيديهم وأدخَله في ملائكةِ الرحمةِ ِورأيتُ رجلًا مِن أمتي جاثيًا على رُكبتَيه وبينَه وبينَ اللهِ عزَّ وجلَّ حجابٌ فجاءه حسنُ خُلُقِه فأخَذ بيدِه فأدخَلَه على اللهِ عزَّ وجلَّ ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قد ذهبَتْ صحيفتُه مِن قبلِ شمالِه فجاءه خوفُه منَ اللهِ عزَّ وجلَّ فأخَذ صحيفتَه فوضَعها في يمينِه ورأيتُ رجلًا مِن أمتي خفَّ ميزانُه فجاءه أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قائمًا على شفيرِ جهنمَ فجاءه رجاءُه منَ اللهِ عز وجل فاستنقَذه مِن ذلك ومَضى ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قد أهوي في النارِ فجاءَتْه دَمعتُه التي بَكى مِن خشيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ فاستنقذَتْه مِن ذلك ورأيتُ رجلًا مِن أمتي قائمًا على الصراطِ يرعدُ كما ترعدُ السعفةُ في ريحٍ عاصفٍ فجاءه حسنُ ظنِّه باللهِ عزَّ وجلَّ فسكَن رعدتُه ومضى ورأيتُ رجلًا مِن أمتي يزحفُ على الصراطِ ويحبو أحيانًا ويتعلقُ أحيانًا فجاءَتْه صلاتُه عليَّ فأقامَتْه على قدمَيه وأنقذَتْه ورأيتُ رجلًا مِن أمتي انتَهى إلى أبوابِ الجنةِ فغلقَتِ الأبوابُ دونَه فجاءَتْه شهادة أن لا إلهَ إلا اللهُ ففَتَحَتْ له الأبوابَ وأدخَلَتْه الجنةَ
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم113
خلاصة حكم المحدثشواهد الصحية عليه
خرَج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم ونحن في صُفَّةِ المدينةِ، فقام علينا فقال: إنِّي رأَيْتُ البارحةَ عجَبًا؛ رأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي أتاه ملَكُ الموتِ ليقبِضَ رُوحَه فجاءه برُّه بوالدَيْهِ فرَدَّ ملَكَ الموتِ عنه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قدِ احتَوَشَتْه الشَّياطينُ فجاء ذِكرُ اللهِ فطَيَّر الشَّياطينَ عنه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قدِ احتَوَشَتْه ملائكةُ العذابِ فجاءَتْه صلاتُه فاستنقذَتْه مِن أيديهم، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي يلهَثُ عطَشًا، كلَّما دنا مِن حوضٍ (مُنِعَ وطُرِدَ) فجاءه صيامُ شهرِ رمَضانَ فأسقاه وأَرْوَاه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي ورأَيْتُ النَّبيِّينَ جلوسًا حِلَقًا حِلَقًا، كلَّما دنا إلى حلقةٍ طُرِدَ ومُنِعَ، فجاءه غُسْلُه مِن الجَنابةِ فأخَذ بيدِه فأقعَده إلى جَنْبي، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي مِن بينِ يدَيْهِ ظُلْمةٌ ومِن خَلفِه ظُلْمةٌ، وعن يمينِه ظُلْمةٌ وعن يسارِه ظُلْمةٌ ومِن فَوقِه ظُلمةٌ، وهو مُتحيِّرٌ فيها، فجاءه حَجُّه وعُمرتُه فاستخرَجاه مِن الظُّلمةِ وأدخَلاه في النُّورِ، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي يتَّقي وَهَجَ النَّارِ وشَرَّها فجاءَتْه صدَقَتُه، فصارَتْ سِترًا بينَه وبينَ النَّارِ وظِلًّا على رأسِه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي يُكلِّمُ المُؤمِنينَ ولا يُكلِّمونَه فجاءَتْه صِلَتُه لرَحِمِه فقالَتْ: يا معشَرَ المُؤمِنينَ، إنَّه كان وَصُولًا لرَحِمِه فكلِّموه، فكلَّمه المُؤمِنونَ وصافَحوه وصافَحهم، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قدِ احتوَشَتْه الزَّبَانيَةُ فجاءه أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عنِ المُنكَرِ فاستنقَذه مِن أيديهم وأدخَله في ملائكةِ الرَّحمةِ، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي جاثيًا على رُكبتَيْهِ وبينَه وبينَ اللهِ حجابٌ، فجاءه حُسْنُ خُلُقِه فأخَذ بيدِه فأدخَله على اللهِ عزَّ وجلَّ، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قد ذهَبَتْ صحيفتُه مِن قِبَلِ شِمالِه، فجاءه خوفُه مِن اللهِ عزَّ وجلَّ فأخَذ صحيفتَه فوضَعها في يمينِه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي خفَّ ميزانُه فجاءه أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قائمًا على شَفيرِ جهنَّمَ فجاءه رجاؤُه مِن اللهِ عزَّ وجلَّ فاستنقَذَه مِن ذلك ومضى، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قد هوَى في النَّارِ فجاءَتْه دَمعتُه الَّتي بكى مِن خشيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ فاستنقَذَتْه مِن ذلك، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي قائمًا على الصِّراطِ يرعُدُ كما ترعُدُ السَّعفةُ في ريحٍ عاصفٍ فجاءه حُسنُ ظنِّه باللهِ عزَّ وجلَّ فسكَّن رَوْعَه ومضى، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي يزحَفُ على الصِّراطِ يحبو أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا فجاءَتْه صلاتُه فأقامَتْه على قدمَيْهِ وأنقذَتْه، ورأَيْتُ رجُلًا مِن أُمَّتي انتهى إلى أبوابِ الجنَّةِ فغُلِّقَتِ الأبوابُ دونَه، فجاءَتْه شَهادةُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، ففَتَحَتْ له الأبوابَ وأدخلَتْه الجنَّةَ
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثابن القيم
المصدرالروح
الصفحة أو الرقم1/353
خلاصة حكم المحدثراوي هذا الحديث عن ابن المسيب هلال أبو جبلة مدني لا يعرف بغير هذا الحديث
إنِّي رَأيتُ البارِحةَ عَجَبًا، رَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد احتَوشَته مَلائِكةُ العَذابِ، فجاءَه وُضوءُه فاستَنقَذَه مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد بُسِطَ عليه عَذابُ القَبرِ فجاءَته صَلاتُه فاستَنقَذَته مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي احتَوشَته الشَّياطينُ فجاءَه ذِكرُ اللهِ فخَلَّصَه مِنهم، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَلهَثُ عَطَشًا فجاءَه صيامُ رَمَضانَ فسَقاه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي مِن بَينِ يَدَيه ظُلمةٌ ومِن خَلفِه ظُلمةٌ وعن يَمينِه ظُلمةٌ وعن شِمالِه ظُلمةٌ ومِن فوقِه ظُلمةٌ ومِن تَحتِه ظُلمةٌ، فجاءَته حَجَّتُه وعُمرَتُه فاستَخرَجاه مِن الظُّلمةِ، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي جاءَه مَلَكُ المَوتِ ليَقبِضَ روحَه فجاءَه برُّه لوالِدَيه فرَدَّه عنه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يُكَلِّمُ المُؤمِنينَ ولا يُكَلِّمونَه، فجاءَته صِلةُ الرَّحِمِ فقالت: إنَّ هَذا كان واصِلًا لرَحِمِه، فكَلَّمهم وكَلَّموه، وصارَ مَعَهم، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَأتي النَّبيِّينَ وهم حِلَقٌ حِلَقٌ، كُلَّما مَرَّ على حَلقةٍ طُرِدَ، فجاءَه اغتِسالُه مِن الجَنابةِ فأخَذَ بيَدِه فأجلَسَه إلى جَنبي، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَتَّقي وَهجَ النَّارِ بيَدَيه عن وَجهِه، فجاءَته صَدَقَتُه فصارَت ظِلًّا على رَأسِه، وسِترًا عن وَجهِه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي جاءَته زَبانيةُ العَذابِ فجاءَه أمرُه بالمَعروفِ ونَهيُه عن المُنكَرِ فاستَنقَذَه مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي هَوى في النَّارِ فجاءَته دُموعُه اللَّاتي بَكى بها في الدُّنيا مِن خَشيةِ اللهِ فأخرَجَته مِن النَّارِ، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد هَوت صَحيفتُه إلى شِمالِه فجاءَه خَوفُه مِن اللهِ تعالى فأخَذَ صَحيفتَه فجَعَلَها في يَمينِه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي قد خَفَّ ميزانُه فجاءَه أفراطُه فثَقَّلوا ميزانَه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي على شَفيرِ جَهَنَّمَ فجاءَه وَجَلُه مِن اللهِ تعالى فاستَنقَذَه مِن ذلك، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يرعَدُ كَما ترعَدُ السَّعَفةُ فجاءَه حُسنُ ظَنِّه باللهِ تعالى فسَكَّنَ رِعدَتَه، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي يَزحَفُ على الصِّراطِ مَرَّةً ويَحبو مَرَّةً فجاءَته صَلاتُه عليَّ فأخَذَت بيَدِه فأقامَته على الصِّراطِ حتَّى جازَ، ورَأيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتي انتَهى إلى أبوابِ الجَنَّةِ فغُلِّقَت الأبوابُ دونَه فجاءَته شَهادَةُ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ فأخَذَت بيَدِه فأدخَلَته الجَنَّةَ
الراويعبد الرحمن بن سمرة
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم3/ 26
خلاصة حكم المحدثأصول السنة تشهد له وإذا تتبعت متفرقات شواهده رأيت منها كثيرا
خرج علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحن في صُفَّةِ بالمدينةِ فقام علينا فقال إنِّي رأيتُ البارحةَ عجبًا رأيتُ رجلًا من أمَّتي أتاه ملَكُ الموتِ ليقبِضَ روحَه فجاءه بِرُّه بوالدَيْه فردَّ ملكَ الموتِ عنه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قد بُسِط عليه عذابُ القبرِ فجاءه وضوءُه فاستنقذه من ذلك ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قد احتوشتْه الشَّياطينُ فجاء ذِكرُ اللهِ عزَّ وجلَّ فطرد الشَّياطينَ عنه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قد احتوشتْه ملائكةُ العذابِ فجاءته صلاتُه فاستنقذته من أيديهم ورأيتُ رجلًا من أمَّتي يلهَثُ عطَشًا كلَّما دنا من حوضٍ مُنِع وطُرِد فجاء صيامُه شهرَ رمضانَ فأسقاه وأرواه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي ورأيتُ النَّبيِّين جُلوسًا حِلَقًا حِلَقًا كلَّما دنا إلى حَلقةٍ طُرِد فجاءه غُسلُه من الجنابةِ فأخذ بيدِه فأقعده إلى جنبي ورأيتُ رجلًا من أمَّتي من بين يدَيْه ظُلمةٌ ومن خلفِه ظُلمةٌ وعن يمينِه يعني ظُلمةً وعن شمالِه ظُلمةٌ ومن فوقِه ظُلمةٌ وهو مُتحيِّرٌ فيه فجاءه حجُّه وعمرتُه فاستخرجاه من الظُّلمةِ وأدخلاه في النُّورِ ورأيتُ رجلًا من أمَّتي يقي بيدِه وجهَه وهجَ النَّارِ وشرَرَها فجاءته صدقتُه فصارت سُترةً بينه وبين النَّارِ فظلَّا على رأسِه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي يُكلِّمُ المؤمنين ولا يُكلِّمونه فجاءته صِلتُه لرحِمِه فقالت يا معشرَ المؤمنين إنَّه كان وَصولًا لرحِمِه فكلَّموه فكلَّمه المؤمنون وصافحوه وصار فيهم ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قد احتوشته الزَّبانيةُ فجاء أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عن المنكرِ فاستنقذه من أيديهم وأدخله في ملائكةِ الرَّحمةِ ورأيتُ رجلًا من أمَّتي جاثيًا على رُكبتَيْه وبينه وبين اللهِ عزَّ وجلَّ حجابٌ فجاءه حسنُ خلقِه فأخذ بيدِه فأدخله على اللهِ عزَّ وجلَّ ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قد هوَتُ صحيفتُه من قِبلِ شمالِه فجاءه خوفُه من اللهِ عزَّ وجلَّ فأخذ صحيفتَه فوضعها في يمينِه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي خفَّ ميزانُه فجاءه أفراطُه فثقَّلوا ميزانَه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قائمًا على شفيرِ جهنَّمَ فجاءه رجاؤُه من اللهِ عزَّ وجلَّ فاستنقذه من ذلك ومضَى ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قد هوَى في النَّارِ فجاءته دمعتُه الَّتي بكَى من خشيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ فاستنقذته من ذلك ورأيتُ رجلًا من أمَّتي قائمًا على الصِّراطِ يرعَدُ كما ترعَدُ السَّعْفةُ في ريحٍ عاصفٍ فجاءه حُسنُ ظنِّه باللهِ عزَّ وجلَّ فسكَّن رَعدتَه ومضَى ورأيتُ رجلًا من أمَّتي يزحَفُ على الصِّراطِ ويحبو أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا فجاءته صلاتُه عليَّ فأنقذته وأقامته على قدمَيْه ورأيتُ رجلًا من أمَّتي انتهَى إلى أبوابِ الجنَّةِ فغُلِّقتِ الأبوابُ دونه فجاءته شهادةُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ففُتِحت له الأبوابُ وأدخلته الجنَّةَ
الراويعبدالرحمن بن سمرة
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم34/406
خلاصة حكم المحدثغريب
بينا أنا عِندَ البَيتِ بينَ النَّائِمِ واليَقظانِ -وذَكَرَ: يَعني رَجُلًا بينَ الرَّجُلَينِ-، فأُتيتُ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ، مُلِئَ حِكمةً وإيمانًا، فشُقَّ مِنَ النَّحرِ إلى مَراقِّ البَطنِ، ثُمَّ غُسِلَ البَطنُ بماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكمةً وإيمانًا، وأُتيتُ بدابَّةٍ أبيَضَ دونَ البَغلِ وفَوقَ الحِمارِ: البُراقُ، فانطَلَقتُ مع جِبريلَ حتَّى أتَينا السَّماءَ الدُّنيا، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَيتُ على آدَمَ، فسَلَّمتُ عليه، فقال: مَرحَبًا بكَ مِن ابنٍ ونَبيٍّ، فأتَينا السَّماءَ الثَّانيةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أُرسِلَ إليه، قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَيتُ على عيسى ويَحيى فقالا: مَرحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبيٍّ، فأتَينا السَّماءَ الثَّالِثةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به، ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَيتُ على يوسُفَ فسَلَّمتُ عليه قال: مَرحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبيٍّ، فأتَينا السَّماءَ الرَّابِعةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قيلَ: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَيتُ على إدريسَ، فسَلَّمتُ عليه، فقال: مَرحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبيٍّ، فأتَينا السَّماءَ الخامِسةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، قيلَ: مَرحَبًا به ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَينا على هارونَ، فسَلَّمتُ عليه، فقال: مَرحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبيٍّ، فأتَينا على السَّماءِ السَّادِسةِ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ مَرحَبًا به ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَيتُ على موسى، فسَلَّمتُ عليه، فقال: مَرحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبيٍّ، فلَمَّا جاوزتُ بَكى، فقيلَ: ما أبكاكَ: قال: يا رَبِّ هذا الغُلامُ الذي بُعِثَ بَعدي يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِه أفضَلُ ممَّا يَدخُلُ مِن أُمَّتي، فأتَينا السَّماءَ السَّابِعةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبريلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرسِلَ إليه؟ مَرحَبًا به ولَنِعمَ المَجيءُ جاءَ، فأتَيتُ على إبراهيمَ، فسَلَّمتُ عليه، فقال: مَرحَبًا بكَ مِن ابنٍ ونَبيٍّ، فرُفِعَ لي البَيتُ المَعمورُ، فسَألتُ جِبريلَ، فقال: هذا البَيتُ المَعمورُ يُصَلِّي فيه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، إذا خَرَجوا لَم يَعودوا إليه آخِرَ ما عليهم، ورُفِعَت لي سِدرةُ المُنتَهى، فإذا نَبِقُها كَأنَّه قِلالُ هَجَرَ، وورَقُها كَأنَّه آذانُ الفُيولِ، في أصلِها أربَعةُ أنهارٍ: نَهرانِ باطِنانِ، ونَهرانِ ظاهِرانِ، فسَألتُ جِبريلَ، فقال: أمَّا الباطِنانِ: ففي الجَنَّةِ، وأمَّا الظَّاهِرانِ: النِّيلُ والفُراتُ، ثُمَّ فُرِضَت عليَّ خَمسونَ صَلاةً، فأقبَلتُ حتَّى جِئتُ موسى، فقال: ما صَنَعتَ؟ قُلتُ: فُرِضَت عليَّ خَمسونَ صَلاةً، قال: أنا أعلَمُ بالنَّاسِ مِنكَ، عالَجتُ بَني إسرائيلَ أشَدَّ المُعالَجةِ، وإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ، فارجِعْ إلى رَبِّكَ فسَلْه، فرَجَعتُ فسَألتُه، فجَعَلَها أربَعينَ، ثُمَّ مِثلَه، ثُمَّ ثَلاثينَ، ثُمَّ مِثلَه فجَعَلَ عِشرينَ، ثُمَّ مِثلَه فجَعَلَ عَشرًا، فأتَيتُ موسى، فقال: مِثلَه، فجَعَلَها خَمسًا، فأتَيتُ موسى فقال: ما صَنَعتَ؟ قُلتُ: جَعَلَها خَمسًا، فقال مِثلَه، قُلتُ: سَلَّمتُ بخَيرٍ، فنوديَ: إنِّي قد أمضَيتُ فريضَتي، وخَفَّفتُ عن عِبادي، وأجزي الحَسَنةَ عَشرًا، وقال هَمَّامٌ، عن قَتادةَ، عَنِ الحَسَنِ، عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: في البَيتِ المَعمورِ
الراويمالك بن صعصعة الأنصاري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3207
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ مكانِ السِّدْرَةِ المُنْتهى أنَّها في السَّابعةِ. [يعني حديث: بيْنَا أنَا عِنْدَ البَيْتِ بيْنَ النَّائِمِ، واليَقْظَانِ - وذَكَرَ: يَعْنِي رَجُلًا بيْنَ الرَّجُلَيْنِ -، فَأُتِيتُ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ، مُلِئَ حِكْمَةً وإيمَانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إلى مَرَاقِّ البَطْنِ، ثُمَّ غُسِلَ البَطْنُ بمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وإيمَانًا، وأُتِيتُ بدَابَّةٍ أبْيَضَ، دُونَ البَغْلِ وفَوْقَ الحِمَارِ: البُرَاقُ ، فَانْطَلَقْتُ مع جِبْرِيلَ حتَّى أتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قيلَ: مَن هذا؟ قالَ جِبْرِيلُ: قيلَ: مَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قيلَ: مَرْحَبًا به، ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْتُ علَى آدَمَ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ مِنَ ابْنٍ ونَبِيٍّ، فأتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّانِيَةَ، قيلَ مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: أُرْسِلَ إلَيْهِ، قالَ: نَعَمْ، قيلَ: مَرْحَبًا به، ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْتُ علَى عِيسَى، ويَحْيَى فَقالَا: مَرْحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبِيٍّ، فأتَيْنَا السَّمَاءَ الثَّالِثَةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قيلَ: مَرْحَبًا به، ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْتُ علَى يُوسُفَ، فَسَلَّمْتُ عليه قالَ: مَرْحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبِيٍّ، فأتَيْنَا السَّمَاءَ الرَّابِعَةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قيلَ: نَعَمْ، قيلَ: مَرْحَبًا به ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْتُ علَى إدْرِيسَ، فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبِيٍّ، فأتَيْنَا السَّمَاءَ الخَامِسَةَ، قيلَ: مَن هذا؟ قالَ: جِبْرِيلُ، قيلَ: ومَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قيلَ: مَرْحَبًا به ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْنَا علَى هَارُونَ فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبِيٍّ، فأتَيْنَا علَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قيلَ: مَن هذا؟ قيلَ جِبْرِيلُ، قيلَ: مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ مَرْحَبًا به ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْتُ علَى مُوسَى، فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ مِن أخٍ ونَبِيٍّ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى، فقِيلَ: ما أبْكَاكَ: قالَ: يا رَبِّ هذا الغُلَامُ الذي بُعِثَ بَعْدِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن أُمَّتِهِ أفْضَلُ ممَّا يَدْخُلُ مِن أُمَّتِي، فأتَيْنَا السَّمَاءَ السَّابِعَةَ، قيلَ مَن هذا؟ قيلَ: جِبْرِيلُ، قيلَ مَن معكَ؟ قيلَ: مُحَمَّدٌ، قيلَ: وقدْ أُرْسِلَ إلَيْهِ، مَرْحَبًا به ولَنِعْمَ المَجِيءُ جَاءَ، فأتَيْتُ علَى إبْرَاهِيمَ فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَرْحَبًا بكَ مِنَ ابْنٍ ونَبِيٍّ، فَرُفِعَ لي البَيْتُ المَعْمُورُ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقالَ: هذا البَيْتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فيه كُلَّ يَومٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ، إذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إلَيْهِ آخِرَ ما عليهم، ورُفِعَتْ لي سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأنَّهُ قِلَالُ هَجَرَ ووَرَقُهَا، كَأنَّهُ آذَانُ الفُيُولِ في أصْلِهَا أرْبَعَةُ أنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، ونَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقالَ: أمَّا البَاطِنَانِ: فَفِي الجَنَّةِ، وأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ والفُرَاتُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، فأقْبَلْتُ حتَّى جِئْتُ مُوسَى، فَقالَ: ما صَنَعْتَ؟ قُلتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلَاةً، قالَ: أنَا أعْلَمُ بالنَّاسِ مِنْكَ، عَالَجْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ أشَدَّ المُعَالَجَةِ، وإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إلى رَبِّكَ، فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ، فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ ثَلَاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا، فأتَيْتُ مُوسَى، فَقالَ: مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا، فأتَيْتُ مُوسَى فَقالَ: ما صَنَعْتَ؟ قُلتُ : جَعَلَهَا خَمْسًا، فَقالَ مِثْلَهُ، قُلتُ: سَلَّمْتُ بخَيْرٍ، فَنُودِيَ إنِّي قدْ أمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وخَفَّفْتُ عن عِبَادِي، وأَجْزِي الحَسَنَةَ عَشْرًا، وقالَ هَمَّامٌ، عن قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في البَيْتِ المَعْمُورِ.]
الراوي[مالك بن صعصعة الأنصاري]
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم6/345
خلاصة حكم المحدثصحيح
إنَّ كلَّ نَبِيٍّ قد أنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، ألَا وإنَّه قد أكَلَ الطَّعامَ، ألَا إنِّي عاهِدٌ إليكم فيه عهْدًا لم يَعهَدْهُ نَبِيٌّ إلى أُمَّتِه، ألَا وإنَّ عَينَهُ اليُمْنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألَا وإنَّ عينَهُ اليُسرى كأنَّها كوكبٌ دُرِّيٌّ، معه مِثْلُ الجنَّةِ والنَّارِ؛ فالنَّارُ رَوضةٌ خضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، وبيْن يَدَيه رجُلانِ يُنذِرانِ أهْلَ القُرى كلِّها، غيرَ مكَّةَ والمدينةِ حُرِّمَتا عليه، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأرضِ، فيَجمَعُهم اللهُ، فيقولُ رجُلٌ منهم: واللهِ لَأنطلِقَنَّ، فلَأنْظُرَنَّ هذا الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ له أصحابُه: إنَّا لا نَدَعُك تأْتيهِ، ولو علِمْنا أنَّه لا يَفتِنُك لَخلَّيْنا سبيلَك، ولكنَّا نخافُ أنْ يَفتِنَك فتَتْبَعَهُ، فيأْبى إلَّا أنْ يأْتِيَهُ، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أتى أدْنى مَسْلحةٍ مِن مَسالحِهِ، أخَذوهُ فسَألوهُ: ما شأْنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيقولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الكذَّابَ، فيقولونَ: أنت تقولُ ذلك؟! فيكتُبونَ إليه: إنَّا أخذْنَا رجُلًا يقولُ: كذا وكذا، فنَقتلُهُ أمْ نَبعَثُ به إليك؟ فيقولُ: أرْسِلوا به إليَّ، فانطَلَقوا به إليه، فلمَّا رآهُ عرَفَه بنَعْتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: أنت الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أنذَرَناهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له الدَّجَّالُ: أنت الَّذي تقولُ ذلك؟ لَتُطِيعُني فيما آمُرُك به، أو لَأشُقَّنَّك شِقَّينِ، فيُنادي العبْدُ المُؤمِنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فمَدَّ رِجْلَيه، ثمَّ أمَرَ بحَديدةٍ، فوُضِعَت على عجَبِ ذَنَبِه، فشَقَّه شِقَّينِ، ثمَّ قال الدَّجَّالُ لِأوليائِه: أرأيتُمْ إنْ أحيَيْتُ هذا، ألسْتُم تَعلمونَ أنِّي ربُّكم؟ فيقولونَ: نعمْ، فيأخُذُ عصًا، فيَضرِبُ إحدى شِقَّيْه، أو الصَّعيدَ، فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رأى ذلك أولياؤُهُ صَدَّقوه وأحَبُّوه، وأيْقَنوا به أنَّه ربُّهم واتَّبَعوه، فيقولُ الدَّجَّالُ للعبْدِ المُؤمنِ: ألَا تُؤمِنُ بي؟ فقال: أنا الآنَ فيكَ أشَدُّ بصيرةً، ثمَّ نادى في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المسيحُ الكذَّابُ، مَن أطاعَهُ فهو في النَّارِ، ومَن عصاهُ فهو في الجنَّةِ، فقال الدَّجَّالُ: لَتُطِيعُني أو لَأذبحَنَّك، فقال: واللهِ لا أُطِيعُك أبدًا؛ إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأمَرَ به، فاضْطجعَ، وأمَرَ بذَبْحِه، فلا يَقدِرُ عليه ولا يُسلَّطُ عليه إلَّا مرَّةً واحدةً، فأخَذَ بيَدَيْهِ ورِجْليه، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وهي غَبراءُ ذاتُ دُخَانٍ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ذلك الرَّجلُ أقرَبُ أُمَّتي مِنِّي، وأرفَعُهم دَرجةً يومَ القيامةِ. قال أبو سعيدٍ: كان يَحسَبُ أصحابُ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الرَّجلَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ، حتَّى مَضى لِسَبيلِه رضِيَ اللهُ عنه. قلْتُ: فكيف يَهلِكُ؟ قال: اللهُ أعلَمُ، قلْتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ هو يُهلِكُه، قال: اللهُ أعلَمُ، غيرَ أنَّ اللهَ يُهلِكُه ومَن معه، قلْتُ: فماذا يكونُ بعْدَه؟ قال: حدَّثَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ مِن بعْدِه الغُروسَ، ويتَّخِذون مِن بعْدِه الأموالَ، قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نعمْ، فيَمكُثونَ ما شاء اللهُ أنْ يَمْكُثوا، ثمَّ يُفْتَحُ يأْجوجُ ومأْجوجُ، فيُهلِكونَ مَن في الأرضِ إلَّا مَن تعلَّقَ بحِصْنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أهْلِ الأرضِ، أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، فقالوا: إنَّما بقِيَ مَن في الحُصونِ ومَن في السَّماءِ، فيَرْمُونَ سِهامَهم، فخرَّتْ عليهم مُنغمِرةً دمًا، فقالوا: قدِ استرحتُمْ ممَّن في السَّماءِ، وبقِيَ مَن في الحُصونِ، فحاصَروهم حتَّى اشتَدَّ عليهم الحَصْرُ والبلاءُ، فبيْنما هم كذلك إذ أرسَلَ اللهُ عليهم نَغَفًا في أعناقِهم، فقصَمَتْ أعناقَهم، فمال بعضُهم على بعضٍ مَوتى، فقال رجُلٌ منهم: قتَلَهم اللهُ وربِّ الكعبةِ، قالوا: إنَّما يَفعلونَ هذا مُخادَعةً، فنَخرُجُ إليهم، فيُهلِكُونا كما أهْلَكوا إخوانَنا، فقال: افتَحوا لي البابَ، فقال أصحابُه: لا نَفتَحُ، فقال: دَلُّوني بحَبْلِ، فلمَّا نزَلَ وجَدَهم موتَى، فخرَجَ النَّاسُ مِن حُصونِهم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ: أنَّ مَواشِيَهم جعَلَ اللهُ لهم حياةً يَقْضَمونها ما يَجِدون غيرَها. قال: وحَدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ النَّاسَ يَغرِسون بعْدَهم الغُروسَ ويتَّخِذون الأموالَ. قلْتُ: سُبحانَ اللهِ! أبعْدَ يأجوجَ ومأْجوجَ؟ قال: نعمْ، حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فبيْنما هم في تِجارَتِهم، إذ نادى مُنادٍ مِن السَّماءِ: أتى أمْرُ اللهِ، ففَزِعَ مَن في الأرضِ حين سَمِعوا الدَّعوةَ، وأقبَلَ بعضُهم على بعضٍ، وفَزِعوا فزَعًا شديدًا، ثمَّ أقْبَلوا بعْدَ ذلك على تِجارَتِهم وأسواقِهم وضِياعِهم، فبيْنما هم كذلك إذ نُودوا ناديةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أتى أمْرُ اللهِ، فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وجعَلَ الرَّجلُ يَفِرُّ مِن غنَمِهِ وبَيعِه، ودَخَلوا في مَواشيهم، وعندَ ذلك عُطِّلَتِ العِشارُ، فبيْنما هم كذلك يَسْعَون قِبَلَ الدَّعوةِ، إذ لَقُوا اللهَ في ظُللٍ مِن الغَمامِ {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68]، فمَكَثوا ما شاء اللهُ، {ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}، ثمَّ يَجِيءُ بجهنَّمَ لها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثمَّ جاء آتٍ؛ عُنُقٌ مِن النَّارِ يَسيرُ، يُكلِّمُ يقولُ: إنِّي وُكِّلْتُ اليومَ بثلاثٍ: إنِّي وُكِّلْتُ بكلِّ جبَّارٍ عَنيدٍ، ومَن دعَا مع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قتَلَ نفْسًا بغَيرِ نفْسٍ، فتُطْوى عليهم، فتَقْذِفُهم في غَمراتِ جهنَّمَ. وحدَّثَني: أنَّها أشَدُّ سَوادًا مِن اللَّيلِ، ثمَّ يُنادي آدَمَ، فيقولُ: لبَّيكَ وسَعْدَيك، فيُقالُ: أخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ مِن ولَدِك، قال: يا ربِّ وما هو؟ قال: مِن كلِّ ألْفٍ تِسعُ مئةٍ وتِسعةٌ وتِسعونَ إلى النَّارِ، وواحدٌ إلى الجنَّةِ، فذلك حين شابَ الوِلدانِ. وكَبُرَ ذلك في صُدورِنا حتَّى عرَفَهُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وُجوهِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبْشِروا؛ فإنَّ مَن سِواكم -أهْلَ الشِّرْكِ- كَثيرٌ، ويُحْبَسُ النَّاسُ حتَّى يَبلُغَ العرَقُ يَدَيْهُم، فبيْنما هم كذلك إذ عرَفَ رجُلٌ أباهُ وهو مُؤمِنٌ وأبوهُ كافرٌ، فقال: يا أبَهْ، ألمْ أكُنْ آمُرُك أنْ تُقدِّمَ ليَومِك هذا؟ فقال: يا بُنَيَّ، اليومَ لا أعْصيكَ شيئًا، والأُمَمُ جُثوًّا، كلُّ أُمَّةٍ على ناحيتِها، فأتى اليهودُ، فقِيلَ لهم: ما كنتُم تَعْبُدون؟ قالوا: كنَّا نَعبُدُ كذا وكذا، فقيل له وقِيلَ لهم: رِدُوا، فوَرَدوا يَحْسَبونه ماءً، فوَجَدوا اللهَ فوفَّاهم حِسابَه، واللهُ سَريعُ الحسابِ، ثمَّ فُعِلَ بالنَّصارى والمجوسِ وسائرِ الأُمَمِ ما فُعِلَ باليهودِ، ثمَّ أتى المُسلمونَ، فقيل لهم: مَن ربُّكم؟ فقالوا: اللهُ ربُّنا، قِيل: ومَن نَبِيُّكم؟ قالوا: نَبِيُّنا محمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلى الصِّراطِ مَحاجِنُ مِن حَديدٍ، والملائكةُ يَختطِفونَ رِجالًا، فيُلْقونَهم في جهنَّمَ، وجعَلَتِ المحاجِنُ تُمسِكُ رِجالًا تأْكُلُهم النَّارُ، إلَّا صُورةَ وَجْهِه لا تَمسُّه النَّارُ، فإذا خلُصَ مِن جهنَّمَ ما شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، وخلُصَ ذلك الرَّجلُ بأبِيه فيمَن خلُصَ، قِيل له: هذه الجنَّةُ، فادخُلْ مِن أيِّ أبوابِها شِئْتَ، وأرسِلْ هذا الرَّجلَ، فقال: ربِّ، هذا أبي، ووصَّيتَ لي ألَّا تُخْزِيَني، فشَفِّعْني في أبي، فقيل: انظُرْ أسفَلَ منك، فإذا هو بدابَّةٍ خَبيثةِ الرِّيحِ، تُشبِهُ اللَّوْنَ في مَراغةٍ خَبيثةٍ. فرَأيتُه مُمْسِكًا بأنْفِه وَجَبْهتِه، قال: يقولُ ذلك الرَّجلُ وهو آخِذٌ بأنْفِه وَجبْهَتِه مِن خُبْثِ رِيحِه: أيْ ربِّ، ليس هذا أبي، فأُخِذَ أبوهُ، فأُلْقِيَ في النَّارِ، وحرَّمَ اللهُ الجنَّةَ على الكافرينَ، فلمَّا خلُصَ مَن شاء اللهُ أنْ يَخلُصَ، تَفقَّدَ النَّاسُ بعضُهم بعضًا، فقالوا: ربَّنا، إنَّ رِجالًا كانوا يُصلُّونَ ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ فقيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخْرِجُوه، فوَجَدوا المحاجِنَ الَّتي على الصِّراطِ قد أمسَكَتْ رِجالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعْرَفُ بها، فالْتَبَسوا، فأُلْقُوا على الجنَّةِ، قالوا: ربَّنا نحن الآنَ في مَسألتِنا أشَدُّ رَغبةً، أرأيتَ رِجالًا كانوا يُصلُّون ويَصومونَ ويُجاهِدون معنا، أين هم؟ قيل لهم: ادْخُلوا، فمَن عرَفْتُم فأخرِجُوهُ، فثَلَجَتْ حتَّى بَرُدَتْ على المُؤمنينَ، فدَخَلوا ووَجَدوا الَّذين تَخطَفُهم الملائكةُ يَمينًا وشِمالًا قد أكلَتْهُم النَّارُ، إلَّا صُورةَ أحَدِهم يُعرَفُ بها، فألْبَسوهم، فأخْرَجُوهم، فأَلْقُوهم على بابِ الجنَّةِ. قال: وحدَّثَني أنَّ نَبِيَّ اللهَ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ألَا كلُّ نَبِيٍّ قد أُعْطِيَ عطيَّةً ويُنجِزُها، وإنِّي اختَبَأْتُ عَطيَّتي شَفاعةً لِأُمَّتي يومَ القيامةِ، ووُضِعَتِ الموازينُ، وأُذِنَ في الشَّفاعةِ، فأُعْطِيَ كلُّ مَلَكٍ، أو نَبِيٍّ، أو صِدِّيقٍ، أو شَهيدٍ شفاعَتَهُ حتَّى يَرْضى، فقال لهم ربُّهم: أقدْ رَضِيتُم؟ قالوا: نعمْ، قد رَضِينا ربَّنا، قال: أنا أرحَمُ بخَلْقي منكم، أخْرِجوا مِن النَّارِ مَن في قَلبِه وزْنُ خَردلةٍ مِن إيمانٍ، فأُخْرِجَ مِن ذلك شَيءٌ لا يَعْلَمُ بعَددِه إلَّا اللهُ، فأُلْقُوا على بابِ الجنَّةِ، فأرسَلَ عليهم مِن ماءِ الجنَّةِ، فيَنْبُتون فيها نَباتَ الثَّعاريرِ، وأُدْخِلَ الَّذين أُخْرِجوا مِن النَّارِ الجنَّةَ كلُّهم إلَّا رجُلًا واحدًا، وأُغْلِقَ بابُ الجنَّةِ دُونَه، ووَجْهُه تِلْقاءَ النَّارِ، فقال ذلك الرَّجلُ: يا ربِّ، لا أكونُ أشْقى خَلْقِك، بلِ اصْرِفْ وَجْهي عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فقِيل له: لعلَّك تسأَلُ غيرَ هذا؟ فقال: لا، فصَرَفَ وَجْهَه عن النَّارِ إلى الجنَّةِ، فيقولُ: أيْ ربِّ، قَرِّبني مِن هذا البابِ، ألْزَقُ به وأكونُ في ظِلِّه، فقِيل له: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لا تسأَلُ شيئًا إلَّا أنْ يُصرَفَ وَجْهُك عن النَّارِ؟ قال: يا ربِّ، لا أسأَلُك غيرَ هذا، فقُرِّبَ إلى البابِ، فلَزِقَ به، فكان في ظلِّه، ففُرِجَ مِن البابِ فُرجةٌ إلى الجنَّةِ. فحدَّثَني أنَّ فيها شِراط أبيضَ، في أدناهُ شَجرةٌ، وفي أوسَطِه شَجرةٌ، وفي أقصاهُ شَجرةٌ، فقال: يا ربِّ، أَدْنِني مِن هذه الشَّجرةِ، فأكونَ في ظِلِّها، فقِيلَ لهُ: ألمْ تَزعُمْ أنَّك لستَ تَسأَلُ شيئًا؟ قال: يا ربِّ، أسأَلُك هذا، ثمَّ لا أسأَلُك غيرَه، قال: قَرِّبني إلى تلك الشَّجرةِ، فكانت تلك مَسألَتَه، حتَّى صار إلى الوُسْطى، وإلى القُصوى، فلمَّا أتى القُصوى، أرسَلَ اللهُ رَسولينِ، فقالَا له: سَلْ ربَّك، فقال: فما أسأَلُه سِوى ما أنا فيه، فقالا: نعمْ، سَلْ ربَّك، فسألَهُ، وجعَلَ الرَّسولانِ يقولانِ له: سَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، وسَلْ ربَّك مِن كذا وكذا، لشَيءٍ لم يَخطُرْ على قَلْبِه أنَّه خُلِقَ، أو أنَّه كان، فسأَلَ ربَّه ممَّا يَعلَمُ وممَّا يأمُرانِ الرَّسولانِ حتَّى انتهَتْ نَفْسُه، فقِيل له: فإنَّه لك وعشَرةَ أمثالِه. قال: وحدَّثني أبو سعيدٍ أنَّ ذلك الرَّجلَ هو أدْنى أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلًا
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم8/132
خلاصة حكم المحدث[فيه] عطية العوفي وهو ضعيف
دخَلْتُ الجَنَّةَ فسمِعْتُ فيها خَشَفةً بينَ يدَيَّ فقلتُ ما هذا قال بلالٌ فمضَيْتُ فإذا أكثرُ أهلِها المهاجرين وذَرَارِيُّ المسلمين ولم أرَ فيها أحَدًا أقَلَّ مِنَ الأغنياءِ والنِّساءِ قيلَ لي أمَّا الأغنياءُ فهم هاهنا يُحاسَبون ويُمَحَّصون وأمَّا النِّساءُ فألْهاهُمُ الأحمرانِ الذَّهَبُ والحريرُ قال ثمَّ خرَجْنا مِن أحَدِ أبوابِ الجَنَّةِ الثَّمانيةِ فلمَّا كنتُ عندَ البابِ أُتيتُ بكِفَّةٍ فوُضِعْتُ فيها ووُضِعَتْ أُمَّتي فرجَحَتْ بها ثمَّ أُتِيَ بأبي بكرٍ فوُضِعَ في كِفَّةٍ وجيءَ بجميعِ أمَّتي فوُضِعَتْ في كِفَّةٍ فرجَح أبو بكرٍ ثمَّ جيءَ بعمرَ فوُضِعَ في كِفَّةٍ وجيءَ بجميعِ أمَّتي فوُضِعوا فرجَح عمرُ وعُرِضَتْ عليَّ أمَّتي رجلًا رجلًا فجعَلوا يمُرُّون فاستبطَأْتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ ثمَّ جاء بعدَ الإياسِ فقلتُ عبدَ الرَّحمنِ فقال بأبي وأمِّي يا رسولَ اللهِ ما خلَصْتُ إليك حتَّى ظنَنْتُ أنِّي لا أخلُصُ إليك أبدًا إلَّا بعدَ المُشَيِّباتِ قال وما ذاك قال مِن كثرةِ مالي أُحاسَبُ فأُمَحَّصُ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/264
خلاصة حكم المحدثفيه مطرح بن يزيد وعلي بن يزيد وهما مجمع على ضعفهما
دَخَلتُ الجنَّةَ، فسَمِعتُ فيها خَشْفةً بَينَ يَدَيَّ، فقُلتُ: ما هذا؟ قال: بِلالٌ، قال: فَمَضَيتُ، فإذا أَكثرُ أهلِ الجنَّةِ فُقراءُ المُهاجرينَ وذَرارِيُّ المُسلِمينَ، ولَم أرَ أحدًا أقَلَّ مِنَ الأغنياءِ والنِّساءِ، قيلَ لي: أمَّا الأغنياءُ فَهُم هَهنا بالبابِ يُحاسَبونَ ويُمحَّصونَ، وأمَّا النِّساءُ فأَلْهاهُنَّ الأحْمَرانِ: الذَّهبُ والحَريرُ، قال: ثُمَّ خَرَجْنا مِن أحدِ أَبوابِ الجَنَّةِ الثَّمانيَةِ، فلمَّا كُنتُ عندَ البابِ أُتيتُ بِكِفَّةٍ فوُضِعتُ فيها، ووُضِعَتْ أُمَّتي في كِفَّةٍ، فرَجَحْتُ بها، ثمَّ أُتيَ بأبي بَكرٍ رَضي اللهُ عنه، فوُضِع في كِفَّةٍ، وجِيءَ بِجَميعِ أُمَّتي في كِفَّةٍ فوُضِعوا، فرَجحَ أبو بَكرٍ رَضي اللهُ عنهُ، وجيءَ بِعُمرَ فوُضعَ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بجَميعِ أُمَّتي فوُضِعوا، فرَجحَ عُمرُ رَضي اللهُ عنهُ، وعُرِضَت أُمَّتي رَجُلًا رَجلًا، فجَعَلوا يَمُرُّون، فاستَبطَأْتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، ثُمَّ جاء بَعد الإياسِ، فَقُلتُ: عبدُ الرَّحمنِ؟ فقال: بِأبي وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بَعثكَ بالحقِّ، ما خَلَصتُ إليكَ حتَّى ظَنَنتُ أنِّي لا أَنظُرُ إليكَ أبدًا إلَّا بعدَ المَشيباتِ! قال: وَما ذاك؟ قال: مِن كَثرةِ مالي أُحاسَبُ وأُمحَّصُ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5346
خلاصة حكم المحدثمنكر جداً
دَخَلتُ الجنَّةَ فسَمِعتُ فيها خَشْفةً بيْنَ يَدَيَّ، فقُلتُ: ما هذا؟ قال: بِلالٌ، قال: فمَضَيتُ فإذا أكثرُ أهلِ الجنَّةِ فُقَراءُ المُهاجرينَ وذَراريُّ المُسلِمينَ، ولم أَرَ فيها أحَدًا أقلَّ مِن الأغنياءِ والنِّساءِ، قيلَ لي: أمَّا الأغنياءُ: فهم هاهُنا بالبابِ يُحاسَبونَ ويُمحَّصونَ، وأمَّا النِّساءُ: فأَلْهاهُنَّ الأحمرانِ: الذَّهبُ والحَريرُ، قال: ثُمَّ خَرَجْنا مِن أحَدِ أبْوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ، فلمَّا كنتُ عندَ البابِ أُتِيتُ بكِفَّةٍ فوُضِعتُ فيها، ووُضِعَتْ أُمَّتي في كِفَّةٍ، فرَجَحتُ بها، ثُمَّ أُتيَ بأبي بَكرٍ فوُضِعَ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بجَميعِ أُمَّتي فوُضِعَتْ في كِفَّةٍ، فرَجَحَ أبو بَكرٍ، ثُمَّ أُتيَ بعُمَرَ فوُضِعَ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بجَميعِ أُمَّتي فوُضِعوا، فرَجَحَ عُمَرُ، وعُرِضَتْ عليَّ أُمَّتي رَجُلًا رَجُلًا، فجَعَلوا يَمُرُّونَ، فاستَبطَأتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، ثُمَّ جاء بعدَ الإياسِ، فقُلتُ: عبدَ الرَّحمنِ! فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ، ما خَلَصتُ إليك حتى ظَنَنتُ أنِّي لا أنظُرُ إليك أبدًا إلَّا بعدَ المُشَيِّباتِ، قال: وما ذاك؟! قال: مِن كَثرةِ مالي أُحاسَبُ وأُمحَّصُ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم22232
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف جدا
قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دخَلتُ الجنَّةَ فسمِعتُ فيها خَشْفةً بيْنَ يَدَيَّ، فقُلتُ: ما هذا؟ قال: بِلالٌ. فمضَيتُ، فإذا أكثَرُ أهلِ الجنَّةِ فُقراءُ المُهاجِرينَ، وذَراريُّ المُسلمينَ، ولم أرَ أحدًا أقلَّ مِن الأغنياءِ والنِّساءِ. قيلَ لي: أمَّا الأغنياءُ فهم هاهُنا بالبابِ يُحاسَبونَ ويُمحَّصونَ، وأمَّا النِّساءُ فألهاهُنَّ الأحمرانِ: الذَّهبُ والحَريرُ. قال: ثُمَّ خرَجْنا مِن أحدِ أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ، فلمَّا كنتُ عندَ البابِ أتَيتُ بكِفَّةٍ فوُضِعتُ فيها، ووُضِعَتْ أُمَّتي في كِفَّةٍ؛ فرَجَحتُ بها. ثُمَّ أُتيَ بأبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فوُضِعَ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بجَميعِ أُمَّتي في كِفَّةٍ فوُضِعوا؛ فرَجَحَ أبو بَكرٍ، وجِيءَ بعُمَرَ، فوُضِعَ في كِفَّةٍ، وجِيءَ بجَميعِ أُمَّتي فوُضِعوا؛ فرَجَحَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه، وعُرِضَتْ أُمَّتي رَجُلًا رَجُلًا فجَعَلوا يَمُرُّونَ، فاستبطَأْتُ عَبدَ الرَّحمنِ بنَ عَوفٍ، ثُمَّ جاء بعدَ الإياسِ. فقُلتُ: عَبدَ الرَّحمنِ! فقال: بأبي وأُمَّي يا رسولَ اللهِ، والذي بعَثَكَ بالحَقِّ، ما خلَصتُ إليك حتى ظنَنتُ أنِّي لا أنظُرُ إليك أبدًا إلَّا بعدَ المُشَيِّباتِ. قال: وما ذاك؟ قال: مِن كَثرةِ مالي أُحاسَبُ وأُمحَّصُ
الراويأبو أمامة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/77
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
دخلتُ الجنَّةَ فسمِعتُ فيها خشْفةً بين يدي فقلتُ : ما هذا ؟ قال : بلالٌ ، فمضيتُ فإذا أكثرُ أهلِ الجنَّةِ فقراءُ المهاجرين وذراري المسلمين ولم أرَ فيها أحدًا أقلَّ من الأغنياءِ والنِّساءِ . قيل لي : أمَّا الأغنياءُ فهم بالبابِ يُحاسبون ويُمحصون ؛ وأمَّا النِّساءُ فألهاهنَّ الأحمران : الذَّهبُ والحريرُ ، ثمَّ خرجنا من أحدِ أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ فلمَّا كنتُ عند البابِ أُتيتُ بكِفَّةٍ فوُضِعتُ فيها ووُضِعتْ أمَّتي في كِفَّةٍ فرجحتُ لها ، ثمَّ أُتي بأبي بكرٍ فوُضِع في كِفَّةٍ وجِيء بجميعِ أمَّتي فوُضِعوا في كِفَّةٍ فرجح أبو بكرٍ ، ثمَّ أُتي بعمرَ فوُضِع في كِفَّةٍ وجِيء بجميعِ أمَّتي فوُضِعوا فرجح عمرُ ، وعُرِضتْ عليَّ أمَّتي رجلًا رجلًا فجعلوا يمرُّون ، واستبطأتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ ، ثمَّ جاء بعد الإياسِ . فقلتُ : عبدُ الرَّحمنِ ؟ فقال : بأبي وأمِّي يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثك بالحقِّ ما خلصتُ إليك حتَّى ظننتُ أنِّي لا أنظرُ إليك أبدًا إلَّا بعد المُشَيِّباتِ قال : وما ذاك ؟ قال : من كثرةِ مالي أحاسَبُ فأمحَّصُ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثابن الجوزي
الصفحة أو الرقم2/248
خلاصة حكم المحدثلا يصح
دخَلْتُ الجنَّةِ فسمِعْتُ فيها خَشْفةً بينَ يدَيَّ فقُلْتُ ما هذا قالوا بلالٌ فمضَيْتُ فإذا أكثرُ أهلِ الجنَّةِ فقراءُ المهاجرينَ وذراري المسلمينَ ولم أرَ فيها أحدًا أقلَّ من النِّساءِ والأغنياءِ قيل لي أمَّا الأغنياءُ فهم هاهنا يُحاسَبونَ ويُمحَّصونَ وأمَّا النِّساءُ فألهاهمُ الأحمرانِ الذَّهبُ والحريرُ قال ثُمَّ خرَجْنا من أحدِ أبوابِ الجنَّةِ الثَّمانيةِ فلمَّا كُنْتُ عندَ البابِ أُتِيتُ بكِفَّةٍ فوُضِعْتُ فيها ووُضِعَتْ أمَّتي فرجَحْتُ بها ثُمَّ أُتِي بأبي بكرٍ فوُضِع في كِفَّةٍ وجِيءَ بجميعِ أمَّتي فوُضِعَتْ في كِفَّةٍ فرجَح أبو بكرٍ ثُمَّ جِيءَ بعمرَ فوُضِع في كِفَّةٍ وأُتِي بجميعِ أمَّتي فوُضِعُوا فرجَح عمرُ وعُرِضَتْ عليَّ أمَّتي رجلًا رجلًا فجعَلوا يمُرُّونَ فاستبطَأْتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ فجاء بعدَ الإياسِ فقُلْتُ عبدَ الرَّحمنِ فقال بأبي أنتَ وأمِّي يا رسولَ اللهِ ما خلَصْتُ إليك حتَّى ظنَنْتُ أنِّي لا أخلُصُ إليك أبدًا إلَّا بعدَ المُشيِّباتِ قال وما ذاك قال من كثرةِ مالي أُحاسَبُ وأُمحَّصُ
الراويأبو أمامة الباهلي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/62
خلاصة حكم المحدثفيه مطرح بن زياد وعلي بن يزيد الألهاني مجمع على ضعفه
ُ عن أبي هريرةَ أو غيره شكّ أبو جعفرُ في قولِ اللهِ عز وجل : { سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ ، لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ، إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } قال : جاءَ جبريلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعهُ ميكائيلُ ، فقال جبريلُ لميكائيلَ : ائتنِي بطستٍ من ماءِ زمزمَ ، كيْما أُطهرَ قلبهُ وأشرحَ له صدرهُ ، قال : فشقَّ عنه بطنهُ ، فغسلهُ ثلاثَ مراتٍ . واختلفَ إليهِ ميكائيلُ بثلاثِ طساسٍ من ماءِ زمزمَ فشرحَ صدرهَ ونزعَ ما كان فيهِ من غِلٍّ ، وملأه حلما وعلما ، وإيمانا ويقينا وإسلاما ، وختمَ بين كتفيهِ بخاتمِ النبوةِ ثم أتاهُ بفرسٍ فحُمِلَ عليهِ ، كلُّ خطوةٍ منهُ مُنتهى بصرهِ أو أَقصَى بصرهِ قال : فسارَ وسارَ معهُ جبريلُ عليهما السلام ، قال : فأَتى على قومٍ يزرعونَ في يومٍ ويحصدونَ في يومٍ ، كلما حصدوا عادَ كما كانَ ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : يا جبريلُ ، ما هذا ؟ قال : هؤلاءِ المُجاهدونَ في سبيلِ اللهِ ، تُضاعفُ لهُم الحسنةُ بسبعمائةِ ضعفٍ ، وما أنفقوا من شيء فهو يُخْلِفُه ، وهو خيرُ الرازِقينَ ثم أتَى على قومٍ ترضخُ رؤوسهُم بالصخرِ ، كلما رضختْ عادتْ كما كانتْ ، ولا يُفتّرُ عنهم من ذلكَ شيء فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذينَ تتثاقلُ رؤوسهُم عن الصلاةِ المكتوبة ِ. ثم أَتَى على قومٍ على أقبالهٍم رِقاعٌ وعلى أدبارهِم رِقاعٌ ، يسرحُونَ كما تسرحُ الإبلُ والنعم ، ويأكلونَ الضريعَ والزقومَ ورضفَ جهنمَ وحجارتُها ، قال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ الذين لا يؤدُّونَ صدقاتِ أموالهِم ، وما ظلمهُم اللهُ شيئا ، وما الله بظلّامٍ للعبِيدِ . ثم أَتى على قَوْمٍ بينَ أيديهم لحمٌ نضيجٌ في قدرٍ ، ولحمٌ آخرُ نيىء في قدرٍ خبيثٍ ، فجعلوا يأكلونَ من النيّىءِ الخبيثِ ويدعونَ النضيجَ الطيبَ ، فقال : ما هؤلاءِ يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ ، تكونُ عندهُ المرأَةُ الحلال الطيبُ ، فيأتي امرأةً خبيثةً فيبيتُ عندها حتى يصبِحَ ، والمرأَةُ تقومُ من عندِ زوجها حلالا طيّبا ، فتأتِي رجلا خبيثا فتبيتُ معهُ حتى تصبحَ . قال : ثم أتى على خشبةٍ على الطريقِ ، لا يمرُّ بها ثوبٌ إلا شقتهُ ، ولا شيء إلا خرقتهُ ، قال : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا مثل أقوامٍ من أمتكَ ، يقعدونَ على الطريقِ يقطعونهُ ، ثم تلا : { وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوْعِدُونَ } قال : ثم أتى على رجلٍ قد جمعَ حزمةَ حطبٍ عظيمةٍ لا يستطيعُ حملهُا ، وهو يزيدُ عليها ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ من أمتكَ يكون عليهِ أماناتُ الناسِ لا يقدرُ على أدائها ، وهو يريدُ أن يحملَ عليها . ثم أتى على قومٍ تُقرضُ ألسنتهُم وشفاهُم بمقارِيضَ من حديدٍ ، كلما قُرضتْ عادت كما كانتْ ، لا يُفتّر عنهم من ذلكَ شيء ، قال : ما هؤلاء يا جبريلُ ؟ قال : هؤلاءِ خطباءُ الفتنةِ . ثم أتى على جحرٍ صغيرٍ يخرجُ منه ثورٌ عظيمٌ ، فجعل الثورُ يريدُ أن يرجعَ من حيثُ خرجَ، فلا يستطيعُ ، فقال : ما هذا يا جبريلُ ؟ فقال : هذا الرجلُ يتكلّمُ بالكلمةِ العظيمةِ ، ثم يندمُ عليها فلا يستطيعُ أن يردها . ثم أتى على وادٍ فوجدَ ريحا طيّبة بارِدةً ، وريُْحُ مسكٍ ، وسمعَ صوتا ، فقال : يا جبريلُ ، ما هذه الريحُ الطيبةُ الباردةُ ؟ وما هذا المسكُ ؟ وما هذا الصوتُ ؟ قال : هذا صوتُ الجنةِ ، تقول : يا رب ، آتنِي ما وعدتَني فقد كثَّرتْ غرفِي ، وإستبرقي وحريرِي وسُندسِي ، وعبقَريّي ولُؤلؤي ومُرجاني ، وفضَّتي وذهبِي ، وأكوابي وصحافي ، وأباريقي ومراكبي ، وعسلي ومائي وخمري ولبني فآتني ما وعدتني . فقال : لكِ كل مسلمٍ ومسلمةٍ ، ومؤمنٍ ومؤمنةٍ ، ومن أمنَ بي وبرسُلِي وعملَ صالحا ولم يشركْ بي ، ولم يتخذْ من دوني أندادا . ومن خشيني فهو آمنٌ ، ومن سألني أعطيتُهُ ، ومن أقرضَنِي جزيتهُ ، ومن توكلَ علي كفيتُهُ ، إني أنا اللهُ ، لا إله إلا أنا ، لا أُخلفُ الميعادَ ، وقد أفلحَ المؤمنونَ وتباركَ اللهُ أحسنُ الخالقينَ . قالتْ : قد رضيتُ . قال : ثم أتى على وادٍ فسمعَ صوتا منكرا ، ووجدَ ريحا منتنةً ، فقال : ما هذهِ الريحُ يا جبريلُ ؟ وما هذا الصوتِ ؟ فقال : هذا صوتُ جهنمَ ، تقول : يا رب ، آتني ما وعدتني ، فقد كثرتْ سلاسِلِي وأغلالي ، وسعيري وحميمي ، وضريعي ، وغَسّاقي وعذابي ، وقد بعدُ قَعْرِي واشتدَّ حَرّي ، فآتني كل ما وعدتني . فقال : لكِ كل مشركٍ ومشركةٍ ، وكافرٍ وكافرةٍ ، وكل خبيثٍ وخبيثةٍ وكل جبّارٍ لا يؤمنُ بيومِ الحسابِ . قالت : قد رضيتُ . قال : ثم سارَ حتى أتى بيتَ المقدسِ ، فنزل فربطَ فرسهُ إلى صخرةٍ ، ثم دخلَ فصلى مع الملائكةِ ، فلما قضيتُ الصلاةَ قالوا : يا جبريلُ ، من هذا معكَ ؟ قال : محمد صلى الله عليه وسلم . قالوا : أوقدْ أرسلَ محمد ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ الله من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيء جاء . قال : ثم لقي أرواحَ الأنبياءِ ، فأثنوا على ربهم ، فقال إبراهيمُ : الحمدُ للهِ الذي اتخذني خليلا ، وأعطاني مُلكا عظيما ، وجعلني أمّةً قانتا يُؤْتَمُّ بي ، وأنْقَذَنِي من النار ، وجعلها عليّ بردا وسلاما . ثم إن موسى عليه السلام أثنى على ربهِ عز وجلَ فقال : الحمدُ للهِ الذي كلمني تكليما ، وجعلَ هلاكَ آل فرعونَ ونجاةَ بني إسرائيلَ على يديَّ ، وجعلَ من أمتي قوما يهدُونَ بالحقِّ وبه يعدِلونَ . ثم إن داود عليه السلام أثنى على ربهِ فقال : الحمدُ للهِ الذي جعل لي ملكا عظيما ، وعلّمني الزبورَ ، وألانَ لي الحديدَ ، وسخَّرَ لي الجبالَ يُسبّحنَ والطيرَ ، وأعطاني الحكمةَ وفصْلَ الخِطَابِ . ثم إن سليمان عليه السلام أثنى على ربه فقال : الحمدُ للهِ الذي سخّرَ لي الرياحَ ، وسخرَ لي الشياطينَ يعملونَ لي ما شئتُ من محاريبَ وتماثيلَ ، وجفانٍ كالجوابِ وقدُورٍ راسياتٍ ، وعلّمني مَنْطِقَ الطيرِ ، وآتاني من كل شيءٍ فضلا ، وسخرَ لي جنودَ الشياطينِ والإنسِ والطيرِ ، وفضلني على كثيرٍ من عبادهِ المؤمنينَ ، وآتاني ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدي ، وجعل ملكي ملكا طيبا ليسَ فيه حسابٌ . ثم إن عيسى عليه السلام أثنى على ربه عز وجل فقال : الحمدُ للهِ الذي جعلني كلمتهُ ، وجعل مثلي مثلُ آدمَ ، خلقهَ من ترابٍ ثم قال له : كنْ فيكونَ ، وعلمني الكتابَ والحكمةَ والتوراةَ والإنجيلَ ، وجعلني أَخلُقُ من الطينِ كهيئةِ الطيرِ فأنفخُ فيهِ فيكون طيرا بإذنِ اللهِ ، وجعلني أبْرئُ الأكمهَ والأبرصَ وأحيي الموتَى بإذنهِ ، ورفعني وطهرني ، وأعاذني وأمي من الشيطانِ الرجيمِ ، فلم يكن للشيطانِ علينا سبيلٌ . قال : ثم إنَّ محمدا صلى الله عليه وسلم أثنى على ربه عز وجل فقال : فكلكم أثنى على ربِّهِ ، وإنني مثنٍ على ربي فقال : الحمدُ للهِ الذي أرسلني رحمةً للعالمينَ ، وكافة للناس بشيرا ونذيرا ، وأنزلَ عليّ الفرقانَ فيه بيانٌ لكل شيءٍ ، وجعل أمتي خيرَ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعل أمتي أمةً وسطا، وجعل أمتي هم الأولينَ وهم الآخرينَ ، وشرحَ لي صدري ، ووضعَ عني وِزْرِي ، ورفعَ لي ذِكْري ، وجعلني فاتحا وخاتما . فقال إبراهيم : بهذا فضلكم محمدٌ صلى الله عليه وسلم . قال أبو جعفر الرازي : خاتِمُ النبوة فاتِحُ بالشفاعةِ يومَ القيامةِ . ثم أتي بآنيةٍ ثلاثةٍ مغطاةٌ أفواهها ، فأتي بإناءٍ منها فيه ماءٌ فقيل : اشربْ . فشربَ منه يسيرا ، ثم دفعَ إليه إناءٌ آخرَ فيه لبنٌ ، فقيل له : اشربْ فشربَ منه حتى رُوِيَ . ثم دفعَ إليهِ إناءٍ آخر فيه خمرٌ فقيل له : اشربْ . فقال : لا أُريدُهُ قد رويتُ . فقال له جبريل : أما إنها ستحَرّمُ على أمتكَ ، ولو شربتَ منها لم يتبعكَ من أمتك إلا قليلٌ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ فاستفتحَ ، فقيلَ له : من هذا يا جبريلُ ؟ فقال : محمد . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حيّاهُ اللهُ من أخٍ ومن خَليفَةٍ ، فنِعْم الأخُ ونِعَْمَ الخليفةُ ، ونعم المجيءُ جاءَ ، فدخل فإذا هو برجلٍ تامِّ الخلقِ ، لم ينقصْ من خلقهِ شيء كما ينقصْ من خلقِ الناسِ ، عن يمينهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ طيبةٌ ، وعن شمالهِ بابٌ يخرجُ منه ريحٌ خبيثةٌ ، إذا نظر إلى البابَ الذي عن يمينهِ ضحكَ واستبشرَ ، وإذا نظرَ إلى البابِ الذي عن يسارهِ بكى وحزنَ ، فقلتُ : يا جبريلُ ، من هذا الشيخُ التامُّ الخلقِ الذي لم ينقصْ من خلقهِ شيء ؟ وما هذان البابانِ ؟ فقال : هذا أبوكَ آدمُ ، وهذا البابِ الذي عن يمينهِ بابُ الجنةِ ، إذا نظرَ إلى من يدخلُ من ذريتهِ ضحك واستبشرَ ، والباب الذي عن شمالهِ بابُ جهنمَ ، إذا نظرَ إلى من يدخلهُ من ذريتهِ بكى وحزنَ . ثم صعدَ به جبريلُ إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ ، فقيلَ : من هذا معكَ ؟ فقال : محمدٌ رسولُ اللهِ . قالوا : أو قدْ أرسلَ محمدٌ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فلنعمَ الأخُ ولنعمَ الخليفةُ ، ونِعْمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ ، فإذا هو بشابينِ فقال : يا جبريلُ ، من هذانِ الشابانِ ؟ قال : هذا عيسى بن مريمَ ، ويحيى بن زكريا ، ابنا الخالةِ عليهما السلامُ . قال : فصعدَ بهِ إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ ، فقالوا من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معك ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أو قدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخلَ فإذا هو برجلٍ قد فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ، كما فضلَ القمرُ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ ، قال : من هذا يا جبريلُ الذي فُضِّلَ على الناسِ في الحُسْنِ ؟ قال : هذا أخوكَ يُوسُفُ عليهِ السلامُ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومنْ خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا إدْريسُ ، رفعهُ اللهُ مكانا عليّا . ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ ، فقالوا : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . ثم دخل فإذا هو برجلٍ جالسٍ وحولهُ قومٌ يقصُ عليهِم ، قال : من هذا يا جبريلُ ؟ ومن هؤلاءِ حولهُ ؟ قال : هذا هارُونُ المُحبّبُ في قومهِ ، وهؤلاءِ بنو إسرائيلَ . ثم صعدَ به إلى السماءِ السادسةِ فاستَفتحَ ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قالوا ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ ، قالوا : أوقد أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ ، فإذا هو برجلٍ جالسٍ ، فجاوزهُ فبكى الرجلُ ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا ؟ قال : موسى . قال : فما بالهُ يبْكِي ؟ قال : زعمَ بنو إسرائيلَ أني أكرمُ بني آدمَ على اللهِ عز وجل ، وهذا رجلٌ من بني آدمَ قد خلفَنِي في دنيا ، وأنا في أخرى ، فلو أنه بنفسهِ لم أُبَالِ ، ولكن مع كل نبي أمتهِ . قال : ثم صعدَ بهِ إلى السماءِ السابعةِ فاستفتح ، فقيلَ لهُ : من هذا ؟ قال : جبريلُ . قيل : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : أوقدْ أرسلَ ؟ قال : نعم . قالوا : حياهُ اللهُ من أخٍ ومن خليفةٍ ، فنعمَ الأخُ ونعمَ الخليفةُ ، ونعمَ المجيءُ جاءَ . قال : فدخل ، فإذا هو برجلٍ أشْمَطَ جالسٌ عند بابَ الجنةِ على كرسِيّ ، وعندهُ قومٌ جلوسٌ بيضُ الوجوهِ أمثالُ القراطيسِ ، وقومٌ في ألوانهِم شيء ، فقامَ هؤلاءِ الذين في ألوانهِم شيء فدخلوا نهرا فاغْتسلوا فيهِ فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهِم شيء ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيهِ ، فخرجوا وقد خَلُصَ من ألوانهم شيءٌ ، ثم دخلوا نهرا آخر فاغتسلوا فيه ، فخرجوا وقد خَلُصَتْ ألوانهم فصارتْ مثل ألوانِ أصحابهم ، فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم ، فقال : يا جبريلُ ، من هذا الأشمطُ ؟ ثم من هؤلاءِ البيضُ الوجوهِ ؟ ومن هؤلاءِ الذين في ألوانهم شيء وما هذهِ الأنهارُ التي دخلوا فيها فجاءوا وقد صفتْ ألوانهم ؟ قال : هذا أبوكَ إبراهيمُ ، أولُ من شمّطَ على الأرضِ ، وأما هؤلاء البيضِ الوجوهِ فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلمٍ . وأما هؤلاءِ الذينَ في ألوانهم شيء ، فقومٌ خلطوا عملا صالحا وآخرَ سيئا ، فتابوا فتابَ اللهٌ عليهم ، وأما الأنهارٌ فأولها رحمةُ اللهِ ، والثاني نعمةُ اللهِ ، والثالثُ سقاهم ربهم شرابا طهورا . قال : ثم انتهى إلى السدرةِ فقيل له : هذهِ السدرةُ ينْتَهِي إليها كلّ أحدٍ خلا من أمتكَ على سنتكَ . . فإذا هي شجرة يخرج من أصلها أنهارٌ من ماءٍ غير آسِنٍ ، وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغيَّرْ طعمُهُ ، وأنهارٌ من خمرٍ لذَّةٍ للشاربينَ ، وأنهارٌ من عسلٍ مُصفَّى ، وهي شجرةٌ يسيرُ الراكبُ في ظلها سبعينَ عاما لا يقطعها ، والورقةُ منها مُغطَّيةٌ للأُمةِ كلها ، قال : فغشيها نورُ الخلّاقِ عز وجل ، وغشيَتها الملائكةُ أمثالَ الغِرْبانِ حين يقعنَ على الشجرةِ ، قال : فكلّمهُ تعالى عند ذلكَ ، قالَ له : سلْ ، قال : إنكَ اتخذتَ إبراهيمَ خليلا ، وأعطيتهُ ملكا عظيما ، وكلمتَ موسى تكليما ، وأعطيتَ داودَ ملكا عظيما ، وألنتَ له الحديدَ ، وسخرتَ له الجبالَ ، وأعطيتَ سليمانَ ملكا ، وسخرتَ له الجنَّ والإنسَ والشياطينَ ، وسخرتَ له الرياحَ ، وأعطيتهَ ملكا عظيما لا ينبغي لأحدٍ من بعدهِ . وعلمَّتَ عيسى التوراةَ والإنجيلَ ، وجعلتهُ يُبرئُ الأكمهَ والأبرصَ ويحيي الموتَى بإذنكَ ، وأعذتهُ وأمهُ من الشيطانِ الرجيم ، فلم يكنْ للشيطانِ عليهما سبيلٌ . فقال له ربهُ عز وجلَ : وقد اتخذتُكَ خليلا وهو مكتوبٌ في التوراةِ : حبيبُ الرحمنِ وأرسلتكَ إلى الناسِ كافّة بشيرا ونذيرا ، وشرحتُ لكَ صدركَ ، ووضعتُ عنكَ وزركَ ، ورفعتُ لك ذكركَ ، فلا أُذْكَر إلا ذُكِرْتَ معي ، وجعلتُ أمتكَ خيرُ أمةٍ أخرجتْ للناسِ ، وجعلتُ أمتكَ أمةً وسطا ، وجعلتُ أمتكَ هم الأولينَ والآخرينَ ، وجعلتُ أمتكَ لا تجوزُ لهم خطبةٌ حتى يشهدوا أنكَ عبدي ورسولي ، وجعلتُ من أمتكَ أقواما قلوبهُم أناجيلهُم ، وجعلتكَ أولَ النبيينَ خلقا وآخرهُم بعثا ، وأولهُم يقضى لهُ . وأعطيتكَ سبعا من المثاني لم يعطها نبي قبلكَ ، وأعطيتكَ خواتيمَ سورةِ البقرةِ من كنزٍ تحتَ العرشِ لم أعطِها نبيا قبلكَ ، وأعطيتكَ الكوثرَ ، وأعطيتكَ ثمانيةَ أسهمٍ : الإسلامُ ، والهجرةُ ، والجهادُ ، والصدقةُ ، والصلاةُ ، وصومُ رمضانَ ، والأمرُ بالمعروفِ ، والنهيُ عن المنكرِ . وجعلتكَ فاتحا وخاتما . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فضَّلنِي ربي بستٍّ : أعطاني فواتحِ الكلامِ وخواتيمهَ ، وجوامعَ الحديثِ ، وأرسلني إلى الناسِ كافةً بشيرا ونذيرا . وقذفَ في قلوبِ عدوي الرعبَ من مسيرةِ شهرٍ ، وأُحِلّتْ لي الغنائمَ ولم تُحلّ لأحدٍ قبلي ، وجُعِلَتْ لي الأرض كلها طهورا ومسجدا . قال : وفرضَ عليهِ خمسينَ صلاةً . فلما رجعَ إلى موسى قال : بمَ أُمِرْتَ يا محمدُ ؟ قال : بخمسينَ صلاةً . قال : ارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ فقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شِدّةً ، قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ عز وجل فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . ثم رجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بأربعينَ . قال ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأمم ِ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربهِ فسألهُ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا ، فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بثلاثينَ . فقال له موسى : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال . بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرينَ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ إلى ربهِ فسألهَ التخفيفَ ، فوضعَ عنه عشرا . فرجعَ إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : أمرتُ بعشرٍ . قال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً . قال : فرجعَ على حياءٍ إلى ربهِ ، فسألهُ التخفيفَ فوضع عنه خمسا . فرجع إلى موسى فقال : بكم أمرتَ ؟ قال : بخَمْسٍ . فقال : ارجع إلى ربكَ فاسألهُ التخفيفَ ، فإن أمتكَ أضعفُ الأممِ ، وقد لقيتُ من بني إسرائيلَ شدةً ، قال : قد رجعتُ إلى ربي حتى استحييْتُ ، فما أنا راجعٌ إليهِ . قيل : أما إنكَ كما صبرتَ نفسكَ على خمسِ صلواتٍ ، فإنهنّ يُجزينَ عنكَ خمسينَ صلاة ، فإن كل حسنةٍ بعشرِ أمثالها ، قال : فرضي محمدٌ صلى الله عليه وسلم كل الرضا ، قال : وكانَ موسى عليه السلام من أشدهم عليهِ حين مرَّ بهِ ، وخيرهِم لهُ حين رجعَ إليهِ
الراويأبو هريرة أو غيره
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/31
خلاصة حكم المحدثفيها غرابة ، [ فيه ] أبو جعفر الرازي ضعفه غير واحد
كان من حديثِ ابنِ مُلْجَمٍ (لَعَنَه اللهُ) وأصحابِهِ، أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ مُلْجَمٍ، والبَرْكَ بنَ عبدِ اللهِ، وعمْرَو بنَ بكرٍ التَّميميَّ، اجتمَعوا بمكةَ فذَكَروا أمْرَ النَّاسِ، وعابوا عليهم وُلاتَهم، ثمَّ ذَكَروا أهْلَ النَّهروانِ، فترحَّموا عليهِمْ، فقالوا: واللهِ ما نَصنَعُ بالبقاءِ بعدَهم شيئًا، إخوانُنا الَّذينَ كانوا دُعاةَ النَّاسِ لعِبادةِ ربِّهم، الَّذينَ كانوا لا يَخافونَ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، فلوْ شَرَيْنا أنفُسَنا، فأتَيْنا أئِمَّةَ الضَّلالةِ، فالتَمَسْنا قتْلَهم، فأَرَحْنا منهمُ البلادَ، وثَأَرْنا بهم إخوانَنا. قالَ ابنُ مُلْجَمٍ (وكانَ منْ أهلِ مِصرَ): أنا أكفيكُم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وقال البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ: أنا أكفيكُم مُعاويةَ بنَ أبي سُفيانَ، وقال عمرُو بنُ بكرٍ التَّميميُّ: أنا أكفيكُم عمرَو بنَ العاصِ، فتَعاهَدوا وتواثَقوا باللهِ ألَّا ينكُصَ رَجُلٌ منهم عن صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ حتى يقتُلَه أوْ يموتَ دونَه، فأخذوا أسيافَهم فسَمُّوها، وتواعَدوا لسبعَ عشْرةَ خَلَتْ منْ شَهرِ رَمَضانَ أنْ يَثِبَ كُلُّ واحدٍ على صاحبِهِ الَّذي توجَّهَ إليهِ، وأقْبَلَ كلُّ رَجُلٍ منهمْ إلى المِصْرِ الَّذي فيه صاحِبُه الَّذي يطلُبُ، فأمَّا ابنُ مُلْجَمٍ المُراديُّ فأتى أصحابَه بالكوفةِ وكاتَمَهم أمْرَه كراهيةَ أنْ يُظْهِروا شيئًا من أمْرِه، وأنَّهُ لَقِيَ أصحابَهُ منْ تيْمِ الرَّبابِ، وقدْ قَتَلَ عليٌّ منهمْ عِدَّةَ يَومَ النَّهرِ، فذَكَروا قَتْلاهُمْ فترَحَّمُوا عليهم، قال: ولَقِيَ من يومِه ذلكَ امرأةً منْ تَيْمِ الرَّبابِ، يُقالُ لها: قَطامُ بنتُ الشَّحنةِ، وقد قَتَلَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ أباها وأخاها يَومَ النَّهرِ، وكانتْ فائقةَ الجمالِ، فلمَّا رآها الْتبسَتْ بعَقْلِه ونَسِيَ حاجتَه الَّتي جاءَ لها، فخَطَبَها، فقالتْ: لا أتزوَّجُ حتَّى تَشفِيَني. قالَ: وما تَشائينَ؟ قالت: ثلاثةُ آلافٍ، وعبدٌ، وقَيْنةٌ، وقتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فقال: هو مَهْرٌ لكِ، فأمَّا قتْلُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، فما أراكِ ذَكَرتيهِ وأنتِ تُريدينَه، قالت: بلى، فالْتمِسْ غُرَّتَهُ، فإنْ أصَبْتَه شَفَيْتَ نفْسَكَ ونَفْسي، ونَفَعَك معي العَيشُ، وإنْ قُتِلتَ فما عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ خَيرٌ من الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها، فقال: ما جاءَ بي إلى هذا المِصْرِ إلَّا قتْلُ عليٍّ، قالت: فإذا أردْتَ ذلك، فأخْبِرْني حتى أطلُبَ لكَ مَن يشُدُّ ظَهْرَك، ويُساعِدُكَ على أمْرِكَ، فبَعَثَتْ إلى رَجُلٍ منْ قَومِها منْ تيمِ الرَّبابِ، يُقالُ لهُ: وَرْدانُ، فكَلَّمَتْه فأجابَها، وأتى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا منْ أشْجَعَ، يُقالُ لهُ: شَبيبُ بنُ نَجْدةَ، فقال له: هل لكَ في شَرَفِ الدُّنيا والآخِرَةِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: قَتْلُ عليٍّ. قالَ: ثَكِلَتْكَ أمُّكَ، لقد جِئْتَ شيئًا إدًّا! كيْفَ تَقدِرُ على قَتْلِه؟! قال: أكْمُنُ له في السَّحَرِ، فإذا خرَجَ إلى صَلاةِ الغَداةِ شَدَدْنا عليه فقَتَلْناه، فإنْ نَجَوْنَا شَفَيْنا أنفُسَنا وأدْرَكْنا ثَأْرَنا، وإنْ قُتِلْنا فما عندَ اللهِ خَيرٌ منَ الدُّنيا وزِبْرِجِ أهْلِها. قالَ: وَيْحَكَ! لوْ كانَ غَيرَ عليٍّ كانَ أهْوَنَ عليَّ، قد عَرَفتُ بَلاءَهُ في الإسلامِ، وسابِقَتَه معَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما أَجِدُني أنشَرِحُ لقتْلِه، قالَ: أمَا تعلَمُ أنَّهُ قتَلَ أهْلَ النَّهروانِ العُبَّادَ المُصلِّينَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: نقتُلُه بما قَتَلَ من إخوانِنا، فأجابَهُ، فجاؤُوا حتى دَخَلوا على قَطامِ وهي في المسجِدِ الأعظَمِ مُعتكِفَةٌ فيهِ، فقالوا لها: قدِ اجتمَعَ رَأْيُنا على قَتْلِ عليٍّ، قالت: فإذا أرَدتُم ذلكَ فَأْتُوني ضُحًى، فقال: هذهِ اللَّيلةُ الَّتي واعَدتُ فيها صاحِبَيَّ أنْ يقتُلَ كلُّ واحدٍ منَّا صاحِبَه، فدَعَتْ لهمْ بالحَريرِ فعصَّبَتْهم، وأَخَذوا أسيافَهُم وجَلَسوا مُقابِلَ السُّدَّةِ التي يَخرجُ منها عليٌّ، فخرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ، فجَعَلَ يقولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فشَدَّ عليهِ شَبيبٌ فضَرَبَه بالسَّيفِ فوَقَعَ السَّيفُ بعِضادَيِ البابِ أوْ بالطَّاقِ، فشَدَّ عليهِ ابنُ مُلْجَمٍ فضَرَبَه على قَرْنِه، وهَرَبَ وَرْدانُ حتى دَخَلَ مَنزِلَه، ودَخَلَ رَجُلٌ من بني أسيدٍ وهوَ يَنزِعُ السَّيفَ والحديدَ عنْ صَدرِه، فقالَ: ما هذا السَّيفُ والحَديدُ؟ فأخبَرَه بما كانَ، فذَهَبَ إلى مَنزِلِه، فجاءَ بسَيفِهِ فضَرَبَه حتى قَتَلَه، وخَرَجَ شَبيبٌ نحوَ أبوابِ كِندَةَ فشَدَّ عليهِ الناسُ، إلَّا أنَّ رَجُلًا يُقالُ لهُ: عُوَيمِرُ ضَرَبَ رِجْلَه بالسَّيْفِ فصَرَعَه، وجَثَمَ عليهِ الحَضْرميُّ، فلمَّا رأى النَّاسَ قد أقبَلوا في طَلَبِه، وسَيفُ شَبيبٍ في يَدِه، خَشِيَ على نَفْسِه فتَرَكَه، فنَجا بنَفْسِه، ونَجا شَبيبٌ في غِمارِ النَّاسِ، وخَرَجَ ابنُ مُلْجَمٍ فشَدَّ عليهِ رَجُلٌ من هَمْذانَ يُكَنَّى أبا أَدَما، فضَرَبَ رِجْلَه فصَرَعَهُ، وتَأَخَّرَ عليٌّ ودَفَعَ في ظَهْرِ جَعْدةَ بنِ هُبَيرةَ بنِ أبي وَهْبٍ، فصلَّى بالناسِ الغَداةَ، وشَدَّ عليهِ النَّاسُ منْ كُلِّ جانِبٍ، وذَكَروا أنَّ مُحمَّدَ بنَ حُنَيفٍ قالَ: واللهِ إنِّي لأَصُلِّي تلكَ اللَّيلةَ في المسجِدِ الأعظَمِ قريبًا منَ السُّدَّةِ في رجالٍ كثيرةٍ منْ أهلِ المِصْرِ، ما فيهم إلَّا قِيَامٌ ورُكوعٌ وسُجودٌ، ما يَسْأَمونَ من أوَّلِ اللَّيلِ إلى آخِرِهِ، إذْ خَرَجَ عليٌّ لصَلاةِ الغَداةِ، وجَعَلَ يُنادي: أيُّها الناسُ، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فما أدري أتكلَّمَ بهذهِ الكَلِماتِ أو نَظَرتُ إلى بَريقِ السَّيفِ، وسَمِعتُ: الحُكْمُ للهِ، لا لكَ يا عليُّ، ولا لأصحابِكَ، فرأيتُ سَيفًا، ورأيتُ ناسًا، وسَمِعتُ عليًّا يقولُ: لا يَفوتَنَّكُم الرَّجُلُ، وشَدَّ عليه الناسُ منْ كلِّ جانبٍ، فلم أبرَحْ حتى أُخِذَ ابنُ مُلْجَمٍ فأُدخِلَ على عليٍّ، فدَخَلتُ فيمَنْ دَخَلَ من النَّاسِ، فسَمِعتُ عليًّا يقولُ: النَّفْسُ بالنَّفْسِ، إنْ هلكْتُ فاقْتُلوهُ كما قَتَلَني، وإنْ بَقيتُ رأيتُ فيه رَأْيي، ولما أُدخِلَ ابنُ مُلْجَمٍ على عليٍّ قال له: يا عَدُوَّ اللهِ، أَلَمْ أُحْسِنْ إليكَ، ألمْ أفعَلْ بكَ، قالَ: بلى، قالَ: فما حمَلَكَ على هذا؟ قالَ: شَحَذتُه أربعينَ صباحًا، فسألتُ اللهَ أنْ يَقتُلَ بهِ شرَّ خلْقِه، قالَ لهُ عليٌّ: ما أراكَ إلَّا مَقتولًا به، وما أراكَ إلَّا من شَرِّ خَلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ مَكتوفًا بين يَدَيِ الحَسَنِ إذْ نادَتْه أمُّ كلثومٍ بنتُ عليٍّ وهيَ تَبْكي: يا عَدُوَّ اللهِ، لا بأسَ على أبي، واللهُ عزَّ وجلَّ مُخزيكَ، قالَ: فعَلامَ تَبكينَ؟ واللهِ لقدِ اشتريتُه بأَلْفٍ، وسَمَمْتُه بأَلْفٍ، ولو كانتْ هذهِ الضَّربةُ لجميعِ أهلِ مِصْرَ ما بَقِيَ منهمْ أحدٌ ساعةً، وهذا أبوكِ باقٍ حتى الآنَ، فقال عليٌّ للحَسَنِ: إنْ بَقيتُ رأيتُ فيهِ رأيي، ولئنْ هَلَكتُ منْ ضَربَتي هذه، فاضرِبْهُ ضَربةً، ولا تُمثِّلْ بهِ، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنْهى عن المُثْلَةِ، ولو بالكَلبِ العَقورِ، وذكرَ أنَّ جُندُبَ بنَ عبدِ اللهِ دَخَلَ على عليٍّ يَسأَلُ بهِ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنْ فَقَدناكَ (ولا نَفقِدُكَ) فنُبايِعُ الحَسَنَ؟ قالَ: ما آمرُكُم ولا أنْهاكم، أنتم أبْصَرُ، فلما قُبِضَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنهُ بَعَثَ الحَسَنُ إلى ابنِ مُلْجَمٍ فدَخَلَ عليه، فقال له ابنُ مُلْجَمٍ: هل لكَ في خَصلَةٍ؟ إني واللهِ ما أعطيتُ اللهَ عَهدًا إلَّا وَفَّيتُ بهِ، إني كُنتُ أعطيتُ اللهَ عَهدًا أنْ أقتُلَ عليًّا ومُعاويةَ أو أموتَ دُونَهما، فإنْ شئتَ خلَّيْت بيني وبينَهُ، ولكَ اللهَ عليَّ إنْ لمْ أقتُلْه أنْ آتيَكَ حتى أضَعَ يدي في يَدِكَ، فقال له الحَسَنُ: لا واللهِ، أو تُعايِنُ النَّارَ، فقَدَّمَه فقَتَلَه، فأَخَذَه الناسُ فأدرَجُوه في بَوارٍ، ثم أحرَقوهُ بالنارِ، وقد كانَ عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه قالَ: يا بني عبدِ المُطَّلِبِ، لا أُلفِيَنَّكُم تَخوضونَ دِماءَ المُسلِمينَ، تَقولونَ: قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، قُتِلَ أميرُ المؤمنينَ، ألَا لا يُقتَلُ بي إلَّا قاتلي، وأمَّا البَرْكُ بنُ عبدِ اللهِ فقَعَدَ لمُعاويةَ، فخَرَجَ لصَلاةِ الغَداةِ فشَدَّ عليهِ بسَيفِه، وأدْبَرَ مُعاويةُ هاربًا، فوَقَعَ السَّيفُ في إليتِه، فقالَ: إنَّ عندي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بهِ، فإنْ أخبَرْتُكَ أنافِعي ذلكَ عندَكَ؟ قال: وما هو؟ قال: إنَّ أخًا لي قَتَلَ عليًّا اللَّيلةَ، قالَ: فلعلَّهُ لم يَقدِرْ عليه؟ قال: بلى، إنَّ عليًّا يَخرُجُ ليسَ معهُ أحدٌ يَحرُسُه. فأَمَرَ به مُعاويةُ فقُتِلَ، فبَعَثَ إلى الساعديِّ وكانَ طبيبًا، فنَظَرَ إليهِ فقال: إنَّ ضَرْبَتَك مَسْمومةٌ، فاخْتَرْ مني إحدى خَصْلتَيْنِ؛ إمَّا أنْ أَحمِيَ حَديدةً فأضَعَها في مَوضِعِ السَّيفِ، وإمَّا أنْ أسْقِيَك شَرْبةً تَقطَعُ منكَ الوَلَدَ وتَبرَأُ منها، فإنَّ ضَرْبتَكَ مَسْمومةٌ، فقال له مُعاويةُ: أمَّا النارُ فلا صَبْرَ لي عليها، وأمَّا انقطاعُ الوَلَدِ، فإنَّ في يزيدَ وعبدِ اللهِ وولدِهِما ما تَقَرُّ بهِ عيني، فسَقاهُ تلكَ اللَّيلةَ الشَّرْبةَ، فبَرَأَ، فلمْ يولَدْ لهُ بعدُ، فأَمَرَ مُعاويةُ بعدَ ذلكَ بالمُقْصوراتِ، وقيامِ الشُّرَطِ على رأسِهِ، وقالَ عليٌّ للحَسَنِ والحُسَينِ: أيْ بَنيَّ، أُوصيكُما بتَقْوى اللهِ، والصَّلاةِ لوَقْتِها، وإيتاءِ الزَّكاةِ عندَ مَحِلِّها، وحُسْنِ الوُضوءِ؛ فإنَّهُ لا تُقبَلُ صَلاةٌ إلَّا بطَهورٍ، وأُوصيكُمْ بغَفْرِ الذَّنْبِ، وكَظْمِ الغَيظِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، والحِلْمِ عنِ الجاهِلِ، والتَّفقُّهِ في الدِّينِ، والتَّثبُّتِ في الأمْرِ، وتعاهُدِ القُرآنِ، وحُسنِ الجِوارِ، والأمْرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، واجتنابِ الفَواحِشِ. قال: ثمَّ نَظَرَ إلى مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ، فقالَ: هلْ حَفِظتَ ما أَوْصَيتُ بهِ أَخَوَيْكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: إنِّي أُوصيكَ بمِثْلِهِ، وأُوصيكَ بتَوقيرِ أَخَوَيْكَ لعِظَمِ حَقِّهما عليكَ، وتَزيينِ أمْرِهما، ولا تَقْطعْ أمرًا دُونَهما، ثمَّ قال لهما: أُوصيكُما بهِ، فإنَّهُ شَقيقُكما، وابنُ أبيكما، وقد عَلِمْتُما أنَّ أباكما كانَ يُحِبُّه، ثمَّ أوصى، فكانت وَصيَّتُه: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما أوْصى بهِ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، أوْصى أنْ يُشهَدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وَحدَهُ لا شريكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه، أرسلَهُ بالهُدى ودِينِ الحقِّ لِيُظهِرَهُ على الدِّينِ كلِّه، ولو كَرِهَ المُشرِكونَ، ثمَّ إنَّ صَلاتي ونُسُكي ومَحْيايَ ومَماتي للهِ رَبِّ العالَمينَ، لا شريكَ لهُ، وبذلِكَ أُمِرتُ وأنا منَ المُسلِمينَ، ثم أُوصيكما يا حَسَنُ، ويا حُسَينُ، ويا جميعَ أهلي ووَلَدي، ومَنْ بَلَغَه كتابي بتَقْوى اللهِ ربِّكم، ولا تَموتُنَّ إلَّا وأنتم مُسلِمونَ، واعتَصِموا بحَبْلِ اللهِ جَميعًا ولا تَفرَّقوا، فإنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ صلاحَ ذاتِ البَينِ أعظَمُ منْ عامَّةِ الصَّلاةِ والصيامِ، وانْظُروا إلى ذَوي أرحامِكُم، فَصِلُوهم يُهوِّنُ اللهُ عليكم الحسابَ، واللهَ اللهَ في الأيتامِ، لا يَضيعُنَّ بحَضرَتِكُم، واللهَ اللهَ في الصَّلاةِ؛ فإنَّها عَمودُ دينِكُم، واللهَ اللهَ في الزَّكاةِ؛ فإنَّها تُطفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، واللهَ اللهَ في الفُقراءِ والمساكينِ، فأشْرِكوهم في مَعايِشِكم، واللهَ اللهَ في القُرآنِ، لا يَسبِقَنَّكم بالعَمَلِ بهِ غَيرُكُم، واللهَ اللهَ في الجِهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكُم وأنفُسِكُم، واللهَ اللهَ في بيْتِ ربِّكُم، لا يَخلُوَنَّ ما بَقيتُمْ، فإنَّهُ إنْ تُرِكَ لم تَنَاظَرُوا، واللهَ اللهَ في ذِمَّةِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلا يُظْلَمَنَّ بين ظَهْرانَيكُمْ، واللهَ اللهَ في جيرانِكُمْ؛ فإنَّهمْ وَصيَّةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، قالَ: ما زالَ جِبريلُ يوصِيني بهم حتَّى ظَنَنتُ أنَّهُ سيُورِّثُهم، اللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فإنَّهُ أوصى بهم، واللهَ اللهَ في الضَّعيفَيْنِ؛ منَ النساءِ، وما مَلَكَتْ أيمانُكم، الصَّلاةَ الصَّلاةَ، لا تَخافُنَّ في اللهِ لَومَةَ لائِمٍ، اللهُ يَكفيكُمْ مَن أرادَكُم وبَغَى عليكمْ {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83]، كما أمَرَكُم اللهُ، ولا تَترُكوا الأمْرَ بالمَعروفِ، والنَّهيَ عنِ المُنكَرِ، فيُوَلِّيَ أمْرَكُم شِرارَكُم، ثمَّ تَدْعونَ ولا يُستجابُ لكمْ، عليكم بالتَّواصُلِ والتَّبادُلِ، إياكُم والتَّقاطُعَ والتَّدابُرَ والتفرُّقَ، {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] حَفِظَكُم اللهُ من أهلِ بَيتٍ، وحَفِظَ فيكم نبيَّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أستَودِعُكم اللهَ، وأَقْرَأُ عليكم السَّلامَ، ثمَّ لم يَنطِقْ إلَّا بلا إلهَ إلَّا اللهُ، حتَّى قُبِضَ في شَهرِ رَمَضانَ في سَنةِ أربعينَ، وغَسَّلَه الحَسَنُ والحُسَينُ وعبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ، وكُفِّنَ في ثلاثةِ أثْوابٍ، ليسَ فيها قَميصٌ، وكَبَّرَ عليهِ الحَسَنُ تِسعَ تكبيراتٍ، ووَلِيَ الحَسَنُ عَمَلَه سِتَّةَ أشهُرٍ، وكانَ ابنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أنْ يَضْرِبَ عليًّا قعَدَ في بني بَكْرِ بنِ وائلٍ، إذْ مُرَّ عليهِ بجِنازةِ أبجَرَ بنِ جابرٍ العِجْليِّ أبي حَجَّارٍ، وكانَ نَصرانيًّا، والنَّصارى حولَه، وناسٌ معَ حَجَّارٍ بمَنزلتِه يَمشونَ بجانِبِ إمامِهِم شَقيقِ بنِ ثَورٍ السُّلَميِّ، فلمَّا رآهمْ قالَ: مَن هؤلاءِ؟ فأُخبِرَ، ثمَّ أنشأَ يقولُ: لَئِنْ كَانَ حَجَّارُ بُنُ أَبْجرَ مُسْلِمًا لَقَدْ بُوعِدَتْ مِنْهُ جِنَازَةُ أَبْجَرِ وَإِنْ كَانَ حَجَّارُ بنُ أَبْجَرَ كَافِرًا فَمَا مِثْلُ هَذَا مِنْ كُفُورٍ بِمُنْكَرِ أَتَرْضَوْنَ هَذَا إنَّ قِسًّا وَمُسْلِمًا جَمِيعًا لَدَى نَعْشٍ فَيَا قُبْحَ مَنْظَرِ وقالَ ابنُ عبَّاسٍ المُراديُّ: وَلَمْ أرَ مَهْرًا سَاقَهُ ذُو سَمَاحَةٍ ** كَمَهْرِ قَطَامٍ مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ ** وَضَرْبُ عَلِيٍّ بِالْحُسَامِ الْمُصَمَّمِ وَلَا مَهْرَ أَغْلَى مِنْ عَلِيٍّ وَإِنْ غَلَا ** وَلَا قَتْلَ إِلَّا دُونَ قَتْلِ ابْنِ مُلْجَمِ وقال أبو الأسْوَدِ الدُّؤَليُّ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ ** فَلَا قَرَّتْ عُيُونُ الشَّامِتِينَا أَفِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَجَعْتُمُونَا ** بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا قَتَلْتُمُ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ** وَحَسَّنَهَا وَمَنْ رَكِبَ السَّفِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا ** وَمَنْ قَرَأَ الْمَثَانِيَ وَالْمِئِينَا لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ حِينَ كَانَتْ ** بِأَنَّكَ خَيْرُهَا حَسَبًا وَدِينَا وأمَّا عمرُو بنُ بَكرٍ، فقَعَدَ لعَمرِو بنِ العاصِ في تلكَ الليلةِ التي ضُرِبَ فيها مُعاويةُ، فلمْ يخرُجْ، واشْتَكَى فيها بَطْنَهُ، فأَمَرَ خارجةَ بنَ حبيبٍ -وكانَ صاحِبَ شُرطَتِه، وكان من بني عامرِ بنِ لُؤَيٍّ- فخَرَجَ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فشَدَّ عليهِ وهوَ يرى أنَّه عمرُو بنُ العاصِ، فضَرَبَه بالسَّيفِ فقَتَلَه، وأُدخِلَ على عمرٍو، فلمَّا رآهم يُسَلِّمونَ عليهِ بالإمْرَةِ، فقال: مَن هذا؟ قالوا: عمرُو بنُ العاصِ، قالَ: مَنْ قَتَلتُ؟ قالوا: خارجةَ. قالَ: أَمَا واللهِ يا فاسِقُ ما ضمَّدْتُ غَيرَكَ، قالَ عمرٌو: أَرَدْتَني واللهُ أرادَ خارجةَ، وقدَّمه وقَتَلَه، فبَلَغَ ذلكَ مُعاويةَ، فكَتَبَ إليهِ: وَقَتْكَ وَأَسْبَابُ الْأُمُورِ كَثِيرَةٌ ** مَسَبَّةُ سَاعٍ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ فَيَا عَمْرُو مَهْلًا إِنَّمَا أَنْتَ عَمُّهُ ** وَصَاحِبُهُ دُونَ الرِّجَالِ الْأَقَارَبِ نَجَوْتَ وَقَدْ بَلَّ الْمُرَادِيُّ سَيْفَهُ ** مِنِ ابْنِ أَبِي شَيْخِ الْأَبَاطِحِ طَالِبِ وَيَضْرِبُنِي بِالسَّيْفِ آخَرُ مِثْلُهُ ** فَكَانَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ ضَرْبَةَ لَازِبِ وَأَنْتَ تُبَاغِي كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ** بِمِصْرِكَ بِيضًا كَالظِّبَاءِ الشَّوَارِبِ وكانَ الذي ذَهبَ بنَعْيِه سُفيانُ بنُ عبدِ شمسِ بنِ أبي وقَّاصٍ الزُّهْريُّ، وكانَ الحَسَنُ قدْ بعثَ قيسَ بنَ سعدِ بنِ عُبادةَ على مُقدِّمتِه في اثْنَيْ عَشَرَ ألفًا، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ بإيلياءَ في ذلكَ العامِ، وخَرَجَ الحَسَنُ حتى نَزَلَ في القُصورِ البيضِ في المدائنِ، وخَرَجَ مُعاويةُ حتى نَزَلَ مَسْكنًا، وكان على المدائنِ عمُّ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وكانَ يقالُ له: سعدُ بنُ مسعودٍ، فقال له المُختارُ وهو يَومَئِذٍ غُلامٌ شابٌّ: هلْ لكَ في الغِنَى والشَّرَفِ؟ قالَ: وما ذاكَ؟ قالَ: تُوثِقُ الحَسَنَ، وتَسْتأمِرُ بهِ إلى مُعاويةَ، فقالَ لهُ سَعدٌ: عَليكَ لَعنَةُ اللهِ! أَأثِبُ على ابنِ ابنةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فأُوثِقُه؟! فلمَّا رأى الحَسَنُ تفرُّقَ الناسِ عنهُ بَعَثَ إلى مُعاويةَ يطلُبُ الصُّلحَ، فبَعَثَ إليهِ مُعاويةُ عبدَ اللهِ بنَ عامرٍ، وعبدَ اللهِ بنَ سَمُرَةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شَمسٍ، فقَدِمَا على الحَسَنِ بالمدائنِ، فأعطياهُ ما أرادَ، وصالَحاهُ، ثمَّ قامَ الحَسَنُ في الناسِ فقالَ: يا أهلَ العِراقِ، إنَّما يَسْتَحي بنَفْسي عليكم ثلاثٌ؛ قتلُكُم أبي، وطَعْنُكم إياي، وانتِهابُكم مَتاعي، ودَخَلَ في طاعَةِ مُعاويةَ، ودَخَلَ الكوفةَ فبايَعَهُ الناسُ
الراويإسماعيل بن راشد
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/142
خلاصة حكم المحدثمرسل وإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرأمر بالمعروف ونهي عن المنكرشهادة أن لا إله إلا اللهالأحمران: الذهب والحريرعينه اليسرى كوكب دريأبواب الجنة الثمانيةالاغتسال من الجنابةعينه اليمنى ممسوحةوزن خردلة من إيمانخواتيم سورة البقرةدموع من خشية اللهعبد الرحمن بن عوفالمحاسبة والتمحيصالغسل من الجنابةفقراء المهاجرينصيام شهر رمضانذراري المسلمينأكثر أهل الجنةسبع من المثانيصلاح ذات البينالبيت المعمورالنيل والفراتسبعون ألف ملكالمسيح الكذابالذهب والحريرالحج والعمرةحسن ظن باللهسدرة المنتهىيأجوج ومأجوجبر الوالدينغسل الجنابةخوف من اللهالحسنة عشراخاتم النبوةصيام رمضانخمسون صلاةكثرة المالخمسين صلاةصلة الرحمحسن الخلقحجة وعمرةملك الموترأيت عجباالمهاجرينشهر رمضانالأنبياءموازينهاالموازينالقسط...ذكر اللهحج وعمرةالشياطينماء زمزمالأغنياءالأحمرانالمشيباتابن ملجموصية عليالبطاقةالقيامةالإسراءالشفاعةأبو بكرالتخفيفقتل عليالتواصلبالرعبالصلاةالصدقةالوضوءالصيامالبراقالدجالالصراطالنساءالحريرالكوثرالمثلةالتقوىفضلنيبأربعقوله:﴿ونضعوضوؤهصلاتهصدقتهجبريلالجنةالذهبالكفةثقلتصدقةأمتيخلصهوضوءصلاةموسىبراقجهنمبلال

تخريج حديث رجلا من أمتي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب