أحاديث عن: رجلان من أمتي
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: رجلان من أمتي
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ثواب...
عن عقبة بن عامر قال: سمعتُ النبي ﷺ يقول: «رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل يُعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عُقَد، فيتوضأ، فإذا وضَّأ يديه انحلتْ عقدةٌ، فإذا وضَّأ وجْهَه انحلتْ عقدةٌ، وإذا مسح برأسه انحلتْ عقدةٌ، وإذا وضَّأ رجليه انحلتْ عقدةٌ؛ فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يُعالج نَفْسَه يسألني، ما سألني عبدي فهو له».
صحيح رواه أحمد (١٧٧٩١) والطبراني في الكبير (١٧/ رقم ٣٠١) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَّانة حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، فذكر الحديث.
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ذم ترك قيام اللّيل
عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رجلان من أمتي يقوم أحدهما من الليل يعالج نفسه إلى الطهور، وعليه عُقَدٌ فيتوضأ، فإذا وضَّأ يديه انحلَّتْ عُقدة، وإذا وضَّأ وجْهَه انحلَّتْ عقدةٌ، وإذا مسح برأسه انحلَّتْ عقدةٌ، وإذا وضَّأ رجليه انحلت عقدةٌ. فيقول الله للذين وراء الحجاب: انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسَه يسألني، ما سألني عبدي فهو له».
صحيح رواه الإمام أحمد (١٧٧٩٠) عن هارون، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، أن أبا عُشَّانة حدَّثه، أنه سمع عقبة بن عامر فذكر الحديث وصحّحه ابن حبان (٢٥٥٥) ورواه عن طريق ابن وهب به مثله.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
ذُكِر رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نكايةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا أعرِفُ هذا»، قال: بل نعتُه كذا وكذا، قال: «ما أعرِفُه»، فبينما نحن كذلك إذ طلع الرَّجُلُ فقال: هو هذا يا رسولَ اللهِ، قال: «ما كنتُ أعرفُ هذا، هذا أوَّلُ قَرنٍ رأيتُه في أمَّتي، إنَّ فيه لسَفعةً من الشَّيطانِ»، فلمَّا دنا الرَّجُلُ سلَّم فردَّ عليه السَّلامَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أنشُدُك باللهِ هل حدَّثتَ نفسَك حين طلَعتَ علينا أنْ ليس في القومِ أحدٌ أفضَلُ منك؟» قال: اللهمَّ نَعَم، قال: فدخل المسجِدَ فصَلَّى، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي بكرٍ: «قمْ فاقتُلْه»، فدخل أبو بكرٍ فوجده قائِمًا يصَلِّي، فقال أبو بكرٍ في نفسِه: إنَّ للصَّلاةِ حُرمةً وحَقًّا، ولو أني استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاء إليه، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أقتَلتَه؟» قال: لا، رأيتُه يصَلِّي، ورأيتُ للصَّلاةِ حُرمةً وحَقًّا، وإن شئتَ أن أقتُلَه قتَلتُه، قال: «لستَ بصاحِبِه، اذهَبْ أنت يا عُمَرُ فاقتُلْه»، فدخَل عُمَرُ المسجِدَ فإذا هو ساجِدٌ فانتظره طويلًا، ثمَّ قال في نفسِه: إنَّ للسُّجودِ حَقًّا، ولو أني استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقد استأمَرَه من هو خيرٌ مني، فجاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: «أقتَلتَه؟» قال: لا، رأيتُه ساجِدًا، ورأيتُ للسُّجودِ حَقًّا، وإن شئتَ أن أقتُلَه قتَلتُه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لستَ بصاحِبِه، قمْ يا عليُّ، أنت صاحِبُه إن وجَدتَه»، فدخل فوجَده قد خرج من المسجِدِ، فرجع إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: «أقتَلتَه؟» قال: لا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لو قُتِل اليومَ ما اختلف رجلانِ من أمَّتي حتى يخرُجَ الدَّجَّالُ»
بيْنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ، إذ رَأيناهُ ضَحِك حتَّى بَدَت ثَناياهُ، فقال له عُمرُ: ما أضْحَكَكَ يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي؟ قال: رجُلانِ مِن أُمَّتي جَثَيَا بيْن يَدَي ربِّ العِزَّةِ، فقال أحدُهما: يا ربِّ، خُذْ لي مَظْلَمتي مِن أخي، فقال اللهُ تَباركَ وتعالَى للطَّالبِ: فكيْف تَصنَعُ بأخيكَ ولم يَبْقَ مِن حَسَناتِه شَيءٌ؟ قال: يا ربِّ، فلْيَحمِلْ مِن أوْزاري، قال: وفاضَتْ عَيْنا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبُكاءِ، ثمَّ قال: إنَّ ذاك اليومَ عَظيمٌ، يَحتاجُ النَّاسُ أنْ يُحمَلَ عنْهم مِن أوزارِهم، فقال اللهُ تعالَى للطَّالبِ: ارفَعْ بَصَرَك فانْظُرْ في الجِنانِ، فرَفَع رأْسَه، فقال: يا ربِّ، أرى مَدائنَ مِن ذهَبٍ، وقُصورًا مِن ذهَبٍ مُكلَّلةً باللُّؤلؤِ، لأيِّ نَبيٍّ هذا، أو لأيِّ صدِّيقٍ هذا، أو لأيِّ شَهيدٍ هذا؟ قال: هذا لمَن يُعطي الثَّمنَ، قال: يا ربِّ، ومَن يَملِكُ ذلكَ؟ قال: أنتَ تَملِكُه، قال: بماذا؟ قال: بعَفوِك عن أخيكَ، قال: يا ربِّ، فإنِّي قدْ عفَوتُ عنه، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: فخُذْ بيَدِ أخيكَ فأدْخِلْه الجنَّةَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ ذلكَ: اتَّقُوا اللهَ وأصْلِحوا ذاتَ بيْنِكم؛ فإنَّ اللهَ تعالَى يُصلِحُ بيْن المسْلِمين
رَجلانِ من أُمَّتي يَقومُ أحَدُهما منَ الليلِ يُعالِجُ نفْسَه إلى الطُّهورِ، وعليه عُقَدٌ فيتوضَّأُ، فإذا وضَّأَ يَدَيْه انحَلَّتْ عُقدةٌ، وإذا وضَّأَ وَجهَه انحلَّتْ عُقدةٌ، وإذا مسَحَ برأسِه انحلَّتْ عُقدةٌ، وإذا وضَّأَ رِجلَيْه انحلَّتْ عُقدةٌ، فيقولُ اللهُ للذين وراءَ الحِجابِ: انظُروا إلى عَبدي هذا، يُعالِجُ نفْسَه يَسأَلُني، ما سأَلَني عَبدي فهو له
مَن كذبَ عليَّ ما لَم أقُلْ ، فليتبوَّأ بيتًا من جَهَنَّمَ وسمعتُ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - يقولُ: رجلانِ من أمَّتي يقومُ أحدُهُما اللَّيلَ يعالجُ نفسَهُ إلى الطَّهورِ وعليهِ عُقدةٌ فيتوضَّأُ. فإذا وضَّأَ يديهِ ، انحلَّت عقدةٌ ، وإذا وضَّأَ وجهَهُ ، انحلَّت عُقدةٌ ، وإذا مسحَ رأسَهُ ، انحلَّت عقدةٌ ، وإذا وضَّأَ رجليهِ انحلَّت عُقدةٌ ، فيقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ للَّذينَ وراءَ الحجابِ : انظروا إلى عَبدي هذا يعالِجُ نفسَهُ يسألُني ما سألَني عبدي فَهوَ لَهُ
سيدركُ رجلانِ منْ أمتي عيسى ابنَ مريمَ، و يشهدانِ قتالَ الدجالِ
رجلانِ من أُمَّتِي لا تنالُهما شفاعتي سلطانٌ ظَلومٌ غَشومٌ وآخرُ غالٌّ في الدِّينِ مارقٌ منه وفي روايةٍ صنفانِ من أُمَّتِي لا تنالُهما شفاعتي سلطانٌ ظَلومٌ غَشومٌ وغالٌّ في الدِّينِ يشهدُ عليهم ويتبرَّأُ منهم
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ إذا رأيناه ضحِك حتَّى بدَتْ ثناياه ، فقال له عمرُ : ما أضحَكك يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأمِّي ؟ قال : رجلان من أمَّتي جثَيا بين يدَيْ ربِّ العِزَّةِ ، فقال أحدُهما : يا ربِّ خُذْ لي مظلمتي من أخي ، فقال اللهُ : كيف تصنعُ بأخيك ولم يبقَ من حسناتِه شيءٌ ؟ قال : يا ربِّ فليحمِلْ من أوزاري ، وفاضَتْ عينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبكاءِ ، ثمَّ قال : إنَّ ذلك ليومٌ عظيمٌ يحتاجُ النَّاسُ أن يُحمَلَ عنهم من أوزارِهم
ذُكِرَ رجلٌ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له نِكَايَةٌ في العدُوِّ واجتهادٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا أَعْرِفُ هذا قال بلْ نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا قال ما أعْرِفُهُ فَبَيْنَما نَحْنُ كذَلِكَ إذْ طَلَعَ الرجلُ فقال هو هَذَا يا رسولَ اللهِ قال ما كنتُ أعرِفُ هذا هذا أولُ قرْنٍ رأيتُهُ في أمَّتِي إنَّ فيه لَسَفْعَةٌ مِنَ الشيطانِ فلَمَّا دَنَا الرجلُ سلَّمَ فرَدَّ علَيْهِ السلامَ فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنشُدُكَ باللهِ هَلْ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أن لَّيْسَ في القومِ أَحَدٌ أفْضَلَ مِنْكَ قال اللهمَّ نعم قال فَدَخَلَ المسجِدَ فصلَّى فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِأَبي بكرٍ قُمْ فاقْتُلْهُ فدخلَ أبو بكرٍ فوجَدَهُ قائِمًا يُصَلِّي فقال أبو بكرٍ في نفْسِهِ إنَّ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا ولو أَنِّي استأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاءَ إليه فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَتَلْتَهُ قال لا رَأَيْتُهُ قائِمًا يُصَلِّي ورأَيْتُ للصلاةِ حرمَةً وحقًّا وإنْ شِئْتَ أنْ أقتلَهُ قتلتُهُ قال لستَ بصاحبِهِ اذهبْ أنتَ يا عمرُ فاقتُلْهُ فدخلَ عمرُ المسجدَ فإذا هو ساجدٌ فانتظرَهُ طويلًا ثمَّ قال عمرُ في نفسِهِ إنَّ للسجودِ حقًّا ولو أني اسْتَأْمَرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِ استأمَرَهُ من هو خيرٌ مِنِّي فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقَتَلْتَهُ قال لا رأيتُه ساجدًا ورأيْتُ للسجودِ حقًّا وإن شِئْتَ أنْ أقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لستَ بصاحبِهِ قم يا عَلِيُّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وجدتَّهُ فدخل فوجدَهُ قدْ خَرَجَ منَ المسجِدِ فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال أقتلْتَهُ فقال لا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لو قُتِلَ ما اختلف رجلان من أُمَّتِي حتى يخرُجَ الدجالُ ثمَّ حدَّثَهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأُمَمِ فقالَ تَفَرَّقَتْ أمةُ موسى على إحدى وسبعينَ مِلَّةً سبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ وتفَرَّقَتْ أمةُ عيسى على اثنتينِ وسبعينَ ملةً إحدى وسبعونَ منها في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وتعلو أمتي على الفِرْقَتَيْنِ جميعًا بملَّةٍ اثنتانِ وسبعونَ في النارِ وواحدةٌ في الجنةِ قال مَنْ هُمْ يا رسولَ اللهِ قال الجماعاتُ قال يعقوبُ بنُ زيدٍ وكان عليُّ بنُ أبي طالبٍ إذا حَدَّثَ بِهَذَا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَلَا مِنْهُ قرآنًا وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ثم ذكر أمةَ عيسى فقال وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثم ذكر أمَّتَنا فقال وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
ذُكِرَ رجلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لهُ نكايَةٌ في العدوِّ واجتهادٌ فقالَ : لا أعرِفُ هذا ، قالوا : بلى ، نَعْتُهُ كذا وكذا ، قالَ : لا أعرِفُهُ ، فبينا نحنُ كذلكَ إذ طلعَ الرجلُ فقالوا : هوَ هذا يا رسولَ اللهِ ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ما كنتُ أعرفُ هذا ، هذا هوَ أوَّلُ قرْنٍ رأيته في أمتِي ، إنَّ فيه [ لسَفعَةً ] من الشيطانِ ، فلمَّا دنَا الرجلُ سلمَ فردُوا عليهِ السلامَ ، فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أنشُدُكَ باللهِ ، هلْ حدَّثْتَ نفسَكَ حينَ طَلَعتَ علينَا أنْ ليسَ في القومِ أحدٌ أفضلُ منكَ ؟ قالَ : اللهمَّ نعمْ ، قالَ : فدخلَ المسجدَ ( فصلَّى ) ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : قمْ فاقْتُلْهُ ، فدخَلَ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فوجدَهُ قائمًا يصلِّي ، فقالَ أبو بكرٍ في نفسِهِ : إنَّ للصلاةِ حرمةً وحقًّا ، ولو أنِّي استَأْمَرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجاءَ إليهِ ، فقالَ لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أَقَتَلْتَهُ ؟ قالَ رضِي اللهُ عنهُ : لا ، رأيتُهُ قائمًا يصلِّي ، ورأيتُ للصلاةِ حرمةً وحقًّا ، وإنْ شئتَ أن أقتُلَهُ قتَلْتُهُ ، قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لستَ بصاحِبِهِ ، اذهَبْ يا عمرُ فاقْتُلْهُ ، فدخلَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ المسجدَ فإذا هوَ ساجِدٌ ، فانتَظَرَهُ طويلًا ثمَّ قالَ عمرُ رضي اللهُ عنهُ في نفسِهِ : إنَّ للسجودِ حقًا ، فلو أنِّي استأمرْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقدْ استَأْمَرهُ مَن هوَ خيرٌ منِّي ، فجاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : أقتَلتَهُ ؟ قال رضيَ اللهُ عنهُ : لا ، رأيتُهُ ساجدًا ورأيتُ للسجُودِ حقًّا ، وإنْ شئْتَ أنْ أقْتَلَهُ قتَلْتُهُ ، فقالَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لستَ بصاحِبِهِ ، قمْ يا عليٌّ أنتَ صاحِبُهُ إنْ وَجَدْتَه ، فوصلَ فوجَدَهُ قدْ خرجَ من المسجدِ ، فرجعَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقالَ : أقَتَلتَهُ ؟ قالَ : لا ، قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لو قُتِلَ ما اخْتَلَفَ رجلانِ من أمتِي حتى الدجالُ
سَيدرِكُ رجُلانِ مِن أمَّتي عيسَى ابنَ مريَمَ ، ويشهَدانِ قتالَ الدَّجَّالِ
رَجلانِ من أُمَّتِي جَثَيَا بين يدَي ربِّ العِزَّةِ ، فقال أحدُهما : يا ربِّ ! خُذْ لِي مَظْلمَتِي من أخِي ، فقال اللهُ : كيفَ تَصنعُ بِأخِيكَ ولمْ يَبْقَ من حسناتِه شيءٌ ؟ قال : يا ربِّ ! فلْيحمِلْ من أوْزارِي وفاضَتْ عيْنا رسولِ اللهِ بِالبُكاءِ ثمَّ قال : إنَّ ذلِكَ لَيومٌ عظيمٌ ، يَحتاجُ الناسُ أنْ يُحمَلَ عنهمْ من أوْزارِهمْ . فذَكَرَ الحدِيثَ
رجلانِ من أُمَّتِي جَثَيا بين يدَي ربِّ العِزَّةِ ، فقال أحدُهما : يا ربِّ ! خُذْ لِي مَظْلمَتِي من أخِي فقال اللهُ : كيفَ تصنعُ بِأخِيكَ ولمْ يَبقَ من حسَناتِه شيءٌ ؟ قال : يا ربِّ ! فلْيحمِلْ من أوْزارِي وفاضَتْ عيْنا رسولِ اللهِ بِالبُّكاءِ ثمَّ قال : إنَّ ذلِكَ لَيومٌ عظيمٌ يَحتاجُ الناسُ أنْ يُحمَلَ عنْهمْ من أوْزارِهمْ ، فقال اللهُ لِلطَّالِبِ : ارْفعْ بَصرَكَ فانْظرْ ، فرَفعَ ، فقال : يا ربِّ ! أرَى مدائِنَ من ذهَبٍ وقُصورًا من ذهَبٍ ، مُكلَّلَةً بِاللُؤلُؤِ ، لأيِّ نبيٍّ هذا ؟ أو لأيِّ صِدِّيقٍ هذا ؟ أو لأيِّ شهيدٍ هذا ؟ قال : لِمَنْ أعْطَى الثمَنَ ، قال : يا ربِّ ! ومَنْ يَملِكُ ذلِكَ ؟ قال : أنتَ تَملِكُهُ ، قال بِماذا ؟ قال : بِعفوِكَ عن أخيكَ ، قال : يا ربِّ ! فإنِّي قدْ عفوْتُ عنهُ قال اللهُ فخُذْ بِيدِ أخِيكَ وأدْخِلْهُ الجنةَ فقال رسولُ اللهِ عند ذلِكَ : اتَّقوا اللهَ وأصْلِحُوا ذاتَ بينِكمْ ؛ فإنَّ اللهَ يُصلِحُ بين المسلِمينَ
سَيُدْرِكُ رَجُلَانِ من أُمَّتِي عيسى ابنَ مريمَ ، ويَشْهَدَانِ قِتالَ الدَّجَّالِ
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ جالسٌ إذ رأيتُهُ ضَحِكَ حتى بدتْ ثناياهُ فقيلَ لهُ ممَّ تضحكُ يا رسولَ اللهِ قال رجلانِ مِنْ أُمتي جَثيا بينَ يديَّ ربِّي عز وجل فقال أحدُهما يا ربِّ خُذْ لي مَظلمَتي مِنْ أخي فقال اللهُ تعالى أعطِ أخاك مَظلمَتهُ فقال يا ربِّ ما بَقِيَ مِنْ حسناتي شيءٌ فقال يا ربِّ فليحملْ مِنْ أوزاري وفاضتْ عَينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثمَّ قال وإنَّ ذلكَ اليومَ ليومٌ عظيمٌ يومٌ يحتاجُ فيه الناسُ إلى أنْ تُحملَ عنهُمْ أوزارُهمْ ثمَّ قال قال اللهُ تعالى للطالبِ بحقِّهِ ارفعْ رأسَكَ فانظرْ إلى الجنانِ فرفعَ رأسَهُ فرأى ما أعجبَهُ مِنَ الخيرِ والنعمةِ فقال لمِنْ هذا يا ربِّ قال لمِنْ أعطاني ثمنَهُ قال ومَنْ يَملكُ ذلكَ يا ربِّ قال أنتَ قال بماذا قال بعفوِكَ عنْ أخيكَ قال يا ربِّ فإني قدْ عفوتُ عنهُ قال خُذْ بيدِ أخيكَ فادخُلا الجنةَ ثمَّ قال وقرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ }
كنَّا عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فذكروا رجلًا ونكايتَه في العدوِّ ، واجتهادَه في الغزوِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ما أعرِفُ هذا قالوا : بلى يا رسولَ اللهِ ، نعتُه كذا وكذا ، قال : ما أعرِفُ هذا قال : فما زالوا ينعتونه ، قال : لا أعرِفُ هذا حتَّى طلع الرَّجلُ . فقالوا : هو هذا يا رسولَ اللهِ ، فقال : ما كنتُ أعرفُ هذا ، هذا أوَّلُ قرنٍ رأيتُه في أمَّتي, فيه سعفةٌ من الشَّيطانِ ، فجاء فسلَّم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال له رسولُ اللهِ : نشدتُك باللهِ هل حدَّثتَ نفسَك حين طلعت علينا أنَّه ليس في المجلسِ خيرٌ منك ؟ قال : اللَّهمَّ نعم ، قال : ثمَّ دخل المسجدَ يُصلِّي ، فقال لأبي بكرٍ : قُمْ فاقتُلْه ، فدخل أبو بكرٍ فوجده قائمًا يُصلِّي ، فقال في نفسِه : إنَّ للمصلِّي حقًّا ، فلو أنِّي استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم, فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قتلتَ الرَّجلَ ؟ فقال : لا رأيتُه قائمًا يُصلِّي ورأيتُ للصَّلاةِ حقًّا وحُرمةً ، وإن شئتَ أقتلُه قتلتُه ، فقال : لستَ بصاحبِه ، قال : اذهَبْ أنت يا عمرُ فاقتُلْه ، قال : فدخل عمرُ المسجدِ فإذا هو ساجدٌ ، فانتظره طويلًا حتَّى يرفعَ رأسَه فيقتُلَه ، فلم يرفَعْ رأسَه ، ثمَّ قال في نفسِه : إنَّ للسُّجودِ حقًّا ، فلو أنِّي استأمرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قتلِه ، فقد استأمره من هو خيرٌ منِّي ، فجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : قتلتَه ؟ قال : لا ، رأيتُه ساجدًا ورأيتُ للسُّجودِ حُرمةً وحقًّا ، وإن شئت يا رسولَ اللهِ أن أقتلَه قتلتُه ، قال : لستَ بصاحبِه ، قُمْ أنت يا عليُّ فاقتُلْه ، أنت صاحبُه إن وجدتَه ، قال : فدخل فلم يجِدْه ، فرجع إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : لو قُتِل اليومَ ما اختلف رجلان من أمَّتي حتَّى يخرجَ الدَّجَّالُ ، ثمَّ حدَّثهم عن الأممِ ، فقال : تفرَّقت أمَّةُ موسَى عليه السَّلامُ على إحدَى وسبعين مِلَّةً ، منهم في النَّارِ سبعون وواحدةٌ في الجنَّةِ ، وإحدَى وسبعون في النَّارِ ، وتعلو أمَّتي على الفرقتَيْن جميعًا بمِلَّةٍ واحدةٍ في الجنَّةِ ، وثنتان وسبعون منها في النَّارِ ، قالوا : من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الجماعاتُ الجماعاتُ ، قال يعقوبُ : كان عليٌّ رضِي اللهُ عنه إذا حدَّث بهذا الحديثِ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلا فيه قرآنًا : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ } إلى قولِه : { مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ } وتلا أيضًا : { وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهْ يَعْدِلُونَ }
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ، إذ رأَيْناه ضحِك حتَّى بدَتْ ثناياه، فقال عُمَرُ: ما أضحَككَ يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ وأُمِّي؟ فقال: رجُلانِ مِن أُمَّتي، جثَوْا بينَ يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، رَبِّ العزَّةِ تبارَك وتعالى، فقال أحدُهما: يا رَبِّ، خُذْ لي مَظْلِمَتي مِن أخي، قال اللهُ تعالى: أَعْطِ أخاكَ مَظْلِمَتَه، قال: يا رَبِّ، لم يَبْقَ مِن حسَناتي شيءٌ، قال اللهُ تعالى للطَّالبِ: كيف تصنَعُ بأخيكَ؟ لم يَبْقَ مِن حسَناتِه شيءٌ، قال: يا ربِّ، فلْيحمِلْ عنِّي مِن أوزاري، قال: وفاضَتْ عَيْنَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبكاءِ، ثمَّ قال: إنَّ ذلكَ لَيومٌ عظيمٌ، يومٌ يحتاجُ النَّاسُ إلى أن يُتحمَّلَ عنهم مِن أوزارِهم، فقال اللهُ للطَّالبِ: ارفَعْ بصرَكَ فانظُرْ في الجِنانِ، فرفَع رأسَه فقال: يا ربِّ، أرى مدائنَ مِن فِضَّةٍ، وقصورًا مِن ذهَبٍ، مكلَّلةً باللُّؤلؤِ، لأيِّ نبيٍّ هذا؟ لأيِّ صِدِّيقٍ هذا؟ لأيِّ شهيدٍ هذا؟ قال: هذا لِمَن أعطى الثَّمنَ، قال: يا ربِّ، ومَن يملِكُ ذلكَ؟ قال: أنتَ تملِكُه، قال: ماذا يا ربِّ؟ قال: تعفو عن أخيكَ، قال: يا ربِّ، فإنِّي قد عفَوْتُ عنه، قال اللهُ تعالى: خُذْ بيدِ أخيكَ فأَدخِلْه الجنَّةَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند ذلكَ: فإنَّ اللهَ يُصالِحُ بينَ المُؤمِنينَ يومَ القيامةِ
لو قُتِل لم يختلِفْ رجلانِ من أُمَّتي حتى يخرُجَ الدجَّالُ
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ إذ رأيناه ضحِك حتَّى بدت ثناياه فقال له عمرُ ما أضحكك يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأمِّي قال رجلان من أمَّتي جثَيا بين يدَيْ ربِّ العزَّةِ فقال أحدُهما خُذْ لي مظلمتي من أخي فقال اللهُ كيف تصنعُ بأخيك ولم يبَقْ من حسناتِه شيءٌ قال يا ربِّ فليحمِلْ من أوزاري وفاضت عينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبكاءِ ثمَّ قال إنَّ ذلك ليومٌ عظيمٌ يحتاجُ النَّاسُ أن يُحمَلَ من أوزارِهم فقال اللهُ للطَّالبِ ارفَعْ بصرَك فانظُرْ فرفع فقال يا ربِّ أرَى مدائنَ من ذهبٍ وقصورًا من ذهبٍ مُكلَّلةً باللُّؤلؤِ لأيِّ نبيٍّ هذا أو لأيِّ صديقٍ هذا أو لأيِّ شهيدٍ هذا قال لمن أعطَى الثَّمنَ قال يا ربِّ ومن يملِكُ ذلك قال أنت تملِكُه قال بماذا قال بعفوِك عن أخيك قال يا ربِّ إنِّي عفوتُ عنه قال اللهُ فخُذْ بيدِ أخيك وأدخِلْه الجنَّةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند ذلك اتَّقوا اللهَ وأصلِحوا ذاتَ بينِكم فإنَّ اللهَ يُصلِحُ بين المسلمين
إنَّ كلَّ نَبيٍّ قَد أَنذَرَ قَومَه الدَّجَّالَ، أَلا وإنَّه قَد أَكلَ الطَّعامَ، ألا إنِّي عاهِدٌ إليكُم فيهِ عَهدًا لم يَعهَدْه نَبيٌّ إلى أُمَّتِه، ألا وإنَّ عَينَه اليُمنى مَمسوحةٌ كأنَّها نُخاعةٌ في جانبِ حائطٍ، ألا وإنَّ عَينَه اليُسرى كأنَّها كَوكبٌ دُرِّيٌّ، مَعه مِثلُ الجنَّةِ والنَّارِ، فالنَّارُ رَوضةٌ خَضراءُ، والجنَّةُ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ، وبَين يَديهِ رَجُلانِ يُنذِرانِ أَهلَ القُرى، كُلَّما دَخَل قريةً أَنْذَر أَهلَها، وإذا خَرَجا مِنها دَخَل أوَّلُ أَصحابِ الدَّجَّالِ، فيَدخُل القُرى كُلَّها غيرَ مكَّةَ والمَدينةِ، حَرُمَتا عليهِ، والمُؤمنونَ مُتفرِّقونَ في الأَرضِ فيَجمَعُهم اللهُ تَعالى فيَقولُ رجلٌ مِنهُم: واللهِ لَأنطَلقنَّ فَلأَنظرَنَّ هَذا الَّذي أَنْذَرناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فيَقولُ له أَصحابُه: إنَّا لا نَدعُك تَأتيهِ، ولو عَلِمنا أنَّه لا يَفتِنكَ لَخلَّينا سَبيلَك، ولكنَّا نَخافُ أن يَفتِنَك فتَتبعَه، فَيَأبى إلَّا أن يَأتيَه، فيَنطلِقُ حتَّى إذا أَتى أَدنى مَسلَحةٍ من مَسالِحِه أَخَذوه فَسَألوه: ما شَأنُه؟ وأين يُريدُ؟ فيَقولُ: أُريدُ الدَّجَّالَ الكَذَّابَ. فيَقولُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ، فيَكتُبون إليهِ: إنَّا أَخذْنا رَجلًا يَقولُ كَذا وَكَذا، أَفنَقتلُه أمْ نَبعثُ بِه إليكَ؟ فيَقولُ: أَرسِلوا بِه إليَّ. فانطَلَقوا بِه إليهِ، فلمَّا رآه عَرفَه بِنَعتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فَقال لَه: أنتَ الدَّجَّالُ الكذَّابُ الَّذي أَنذَرَناه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. فَقال له الدَّجَّالُ: أنتَ تَقولُ ذلكَ! لِتُطيعُني فيما آمُرُكَ بِه أو لَأشُقُّنك شِقَّينِ. فيُنادي العبدُ المُؤمنُ في النَّاسِ: يا أيُّها النَّاسُ، هذا المَسيحُ الكذَّابُ، فيَأمُر بهِ، فمدَّ بِرِجلَيه، ثُمَّ أمَر بِحَديدةٍ فوُضِعتْ على عَجُز ذَنَبِه فشَقَّه شِقَّينِ، ثُمَّ قال الدَّجَّالُ لِأَوليائِه: أَرأيتُم إن أَحييْتُ لَكُم هَذا، أَلَستُم تَعلَمون أنِّي ربُّكُم؟ فيَقولونَ: نَعَم. فيَأخُذ عَصًا فيَضرِبُ بها إِحدَى شِقَّيه أوِ الصَّعيدَ فاسْتَوى قائمًا، فلمَّا رَأى ذلكَ أولياؤُه صَدَّقوه وأَحبُّوه، وأَيقَنوا بِه أنَّه ربُّهُم، واتَّبَعوه، فيَقولُ الدَّجَّالُ لِلعَبدِ المُؤمنِ: أَلا تُؤمِنُ بِي؟ فَقال: أَنا الآنَ أشدُّ بَصيرةً فيكَ من قبل. ثُمَّ نادى في النَّاسِ: يا أَيُّها النَّاسُ، هَذا المَسيحُ الكذَّابُ، مَن أَطاعَه فهوَ في النَّار، وَمَن عَصاه فهوَ في الجنَّةِ. فَقال الدَّجَّالُ: لِتُطيعُني أو لَأذبحَنَّك. فقال: واللهِ لا أُطيعُكَ أبدًا، لا أُطيعُك أبدًا، إنَّك لأنتَ الكذَّابُ، فأَمَر به فاضْطَجَع وأَمَر بِذَبحِه فلا يَقدِرُ عليهِ، لا يُسلَّط عليهِ إلَّا مرَّةً واحدةً، فأَخَذ بِيدَيهِ ورِجلَيهِ فأُلقيَ في النَّارِ، وهيَ غَبراءُ ذاتُ دُخانٍ. فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ذلكَ الرَّجلُ أَقربُ أمَّتي مِنِّي، وأَرفَعُهم دَرجةً. قال أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عَنه: كان يَحسَبُ أَصحابُ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ ذلكَ الرَّجلَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ حتَّى مَضى لِسَبيلِه رَضيَ اللهُ عَنه. قُلتُ: فَكيف يَهلَكُ؟ قال: اللهُ أَعلمُ؟ قُلتُ: إنَّ عيسى ابنَ مَريمَ عَليهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ هوَ يُهلِكُه. قال: اللهُ أَعلمُ، غيرَ أنَّ اللهَ تَعالى يُهلِكُه وَمَن مَعَه. قُلتُ: فَماذا يَكونُ بَعدَه؟ قال: حدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَه الغُروسَ، ويتَّخِذونَ مِن بَعدِه الأَموالَ. قُلتُ: سُبحانَ اللهِ! أبَعدَ الدَّجَّالِ؟ قال: نَعَم، فيَمكُثونَ في الأَرضِ ما شاء اللهُ أن يَمْكُثوا، ثُمَّ يُفتحُ يَأجوجُ ومَأجوجُ فيُهلِكون مَن في الأَرضِ إلَّا مَن تَعلَّق بِحِصنٍ، فلمَّا فَرَغوا مِن أَهلِ الأرضِ أَقبَل بعضهم عَلى بَعضٍ فَقالوا: إنَّما بَقيَ مَن في الحُصونِ، وَمَن في السَّماءِ، فيَرمونَ بِسِهامِهم فَخرَّت عَليهُم مُنغمرةً دمًا فَقالوا: قدِ استَرحْتُم ممَّن في السَّماءِ، وبَقيَ مَن في الحُصونِ، فَحاصَروهُم حتَّى اشتدَّ عَليهمُ الحَصرُ والبَلاءُ، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ أَرسَل اللهُ تَعالى عليهِم نَغفًا في أَعناقِهِم، فقَصَمت أَعناقَهُم، فَمال بَعضُهُم على بعضٍ مَوتى، فَقال رَجلٌ مِنهُم: قَتلَهُم اللهُ ربُّ الكَعبةِ. قال: إنَّما يَفعلونَ هَذا مُخادعةً، فنَخرُج إليهم فيُهلِكونا كَما أَهلَكوا إِخوانَنا، فَقال: افتَحوا لي البابَ. فقال أَصحابُه: لا نَفتحُ. فقال: دَلُّوني بِحبلٍ فلمَّا نَزل وَجدَهُم مَوتى، فَخَرج النَّاسُ مِن حُصونِهِم. فحَدَّثني أبو سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنهُ: أنَّ مَواشيَهم جَعَلها اللهُ تَعالى لهم حياةً يَقتَضِمونَها ما يَجِدون غَيرَها. قال: وحدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ النَّاسَ يَغرِسونَ بَعدَهم الغُروسَ، ويتَّخِذونَ الأَموالَ. قال: قُلتُ: سُبحانَ اللهِ، أَبَعد يَأجوجَ ومَأجوجَ؟ قال: نَعَم، فبَينَما هُم في تِجارَتِهم إذ نادى مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أَتى أمرُ اللهِ، ففَزِع أهلُ الأَرضِ حينَ سَمِعوا الدَّعوةَ، وأَقبلَ بَعضُهم على بعضٍ، ثُمَّ أَقبَلوا على تِجارَتِهم وأسواقِهِم وصِناعَتِهم، فبَينَما هُم كَذلكَ إذ نودوا مرَّةً أُخرى: يا أيُّها النَّاسُ، أَتى أَمرُ اللهِ. فانطَلَقوا نحوَ الدَّعوةِ الَّتي سَمِعوا، وَجَعل الرَّجلُ يفِرُّ مِن غَنمِه وسَلعِه قِبَلَ الدَّعوةِ، وذُهِلوا في مَواشيهِم، وعِندَ ذلكَ عُطِّلتِ العِشارُ، فبَينَما هُم كَذلكَ يَسعَونَ قِبَل الدَّعوةِ إذ لَقوا اللهَ تَعالى في ظُللٍ مِنَ الغَمامِ ونُفِخَ في الصُّورِ فصُعِقَ مَن في السَّماءِ ومَن في الأَرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ، فَمَكثوا ما شاء اللهُ، ثُمَّ نُفِخَ فيه أُخْرى فإذا هُم قيامٌ يَنظُرونَ، ثُمَّ تَجيءُ جَهنَّمُ لَها زَفيرٌ وشَهيقٌ، ثُمَّ يُنادى
أنَّه كان في الجَيشِ الذينَ كانوا مع عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه الذينَ ساروا إلى الخَوارِجِ، فقال عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه: أيُّها النَّاسُ، إنِّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: يَخرُجُ قَومٌ مِن أُمَّتي يَقرَؤونَ القُرآنَ، ليس قِراءَتُكُم إلى قِراءَتِهم بشَيءٍ، ولا صَلاتُكُم إلى صَلاتِهم بشَيءٍ، ولا صيامُكُم إلى صيامِهم بشَيءٍ، يَقرَؤونَ القُرآنَ يَحسِبونَ أنَّه لهم وهو عليهم، لا تُجاوِزُ صَلاتُهم تَراقيَهم، يَمرُقونَ مِنَ الإسلامِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّميَّةِ، لو يَعلَمُ الجَيشُ الذينَ يُصيبونَهم ما قُضيَ لهم على لسانِ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لاتَّكَلوا عَنِ العَمَلِ، وآيةُ ذلك أنَّ فيهم رَجُلًا له عَضُدٌ، وليسَ له ذِراعٌ، على رَأسِ عَضُدِه مِثلُ حَلَمةِ الثَّديِ، عليه شَعَراتٌ بِيضٌ، فتَذهَبونَ إلى مُعاويةَ وأهلِ الشَّامِ وتَترُكونَ هؤلاء يَخلُفونَكُم في ذَراريِّكُم وأموالِكُم؟! واللهِ، إنِّي لأرجو أن يَكونوا هؤلاء القَومَ؛ فإنَّهم قد سَفَكوا الدَّمَ الحَرامَ، وأغاروا في سَرحِ النَّاسِ، فسيروا على اسمِ اللهِ. قال سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ: فنَزَّلَني زَيدُ بنُ وهبٍ مَنزِلًا، حتَّى قال: مَرَرنا على قَنطَرةٍ، فلَمَّا التَقَينا، وعلى الخَوارِجِ يَومَئذٍ عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ الرَّاسِبيُّ، فقال لهم: ألقوا الرِّماحَ، وسُلُّوا سُيوفَكُم مِن جُفونِها؛ فإنِّي أخافُ أن يُناشِدوكُم كما ناشَدوكُم يَومَ حَروراءَ، فرَجَعوا فوحَّشوا برِماحِهم، وسَلُّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهمُ النَّاسُ برِماحِهم، قال: وقُتِلَ بَعضُهم على بَعضٍ، وما أُصيبَ مِنَ النَّاسِ يَومَئذٍ إلَّا رَجُلانِ، فقال عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه: التَمِسوا فيهمُ المُخدَجَ، فالتَمَسوه فلم يَجِدوه، فقامَ عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه بنَفسِه حتَّى أتى ناسًا قد قُتِلَ بَعضُهم على بَعضٍ، قال: أخِّروهم، فوجَدوه ممَّا يَلي الأرضَ، فكَبَّرَ، ثُمَّ قال: صَدَقَ اللهُ، وبَلَّغَ رَسولُه، قال: فقامَ إليه عَبيدةُ السَّلمانيُّ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، أللَّهَ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، لَسَمِعتَ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فقال: إي، واللهِ الذي لا إلَهَ إلَّا هو، حتَّى استَحلَفَه ثَلاثًا، وهو يَحلِفُ له
إنَّه كان في الجَيشِ الَّذينَ خَرَجوا مَع الَّذينَ ساروا إلى الخَوارجِ، فَقال عليٌّ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ يَقولُ: إنَّه سيَخرُجُ مِن أمَّتي قومٌ يَقرَؤونَ القُرآنَ لَيس قِراءتُكم إلى قِراءتِهم بِشيءٍ، ولا صَلواتُكم إلى صَلاتِهم بِشيءٍ، وَلا صيامُكم إلى صيامِهِم بِشيءٍ، يَقرَؤونَ القُرآنَ يَروْنَ أنَّه لَهم وَهو عَليهِم، لا يُجاوزُ تَراقِيَهُم يَمرُقونَ مِن الإسلامِ مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّميَّةِ، لو يَعلَمُ الجَيشُ الَّذين يُصيبونَ ما لَهم على لِسانِ نَبيِّهِم لاتَّكَلُوا على العَملِ، وآيةُ ذلكَ أنَّ فيهِم رَجلًا لَه عَضُدٌ لَيس لَه ذِارعٌ، على عَضُدِه مثلُ حَلَمةِ المَرأةِ، على رَأسِه شُعيراتٌ بيضٌ، فتَذهبونَ إلى مُعاويةَ وَأهلِ الشَّامِ، وتَترُكونَ هؤلاء يَخلُفونَكم في أَموالِكم وَذَراريِّكم، وَاللهِ، إنَّي لَأَرْجو أنْ يَكونوا هؤلاءِ القومَ؛ فإنَّهم قَد سَفَكوا الدَّمَ الحَرامَ، وأَغاروا عَلى سَرْحِ النَّاس، فَسيروا بِسمِ اللهِ، قال سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ: فنَزَّلني زيدٌ مَنزِلًا مَنزلًا، حتَّى مَرَرْنا عَلى قَنطَرةٍ، ولَقينا الخَوارجَ، فلَقِيَهم عبدُ اللهِ بنُ وَهبٍ، وقال: أَلْقوا الرِّماحَ وسُلُّوا السُّيوفَ؛ فإنِّي أَخشى أنْ يُناشِدَكم كَما ناشَدَكم يومَ حَرُوراءَ، فرَجَعوا وسَلُّوا السُّيوفَ، وشَجَرَهُم النَّاسُ بِرِماحِهم، حتَّى قُتِلَ بَعضُهم على بَعضٍ، قال: وَلم يُصِبْ يَومَئذٍ مِنَ النَّاسِ إلَّا رَجلانِ، قال: فَقال عليٌّ: اطْلُبوا المُخدَّجَ، فَطَلبوه فلَمْ يَجِدوه، فَقامَ عليٌّ بِنَفسه حتَّى أَتى قومًا قُتلَ بَعضُهم على بَعضٍ، فَقال: أَخرِجوهم، فوَجَدوه ممَّا يَلي الأَرضَ، فكَبَّر وَقال: صَدَقَ اللهُ ورَسولُه! فَقامَ إليه عُبيدةُ فَقال: يا أَميرَ المُؤمنينَ، اللهِ لَسَمِعتَ هذا الحَديثَ مِن رَسولِ اللهِ؟ فَقال: إي وَالَّذي لا إلَهَ إلَّا هوَ، قال: فاستَحلَفَه ثَلاثًا، كُلَّ ذلك يَحلِفُ لَه
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
فاضت عينا رسول الله بالبكاءلا تجاوز صلاتهم تراقيهمغال في الدين مارق منهجثيا بين يدي رب العزةأول قرن رأيته في أمتيعينه اليسرى كوكب دريمروق السهم من الرميةأغاروا على سرح الناسفاضت عينا رسول اللهيا رب خذ لي مظلمتيعينه اليمنى ممسوحةيمرقون من الإسلامأصلحوا ذات بينكملا يجاوز تراقيهمسفعة من الشيطانسلطان ظلوم غشومعلي بن أبي طالبسعفة من الشيطانحتى يخرج الدجالعضد ليس له ذراعسفك الدم الحرامنكاية في العدويحمل من أوزارهلم يختلف رجلانرجلان من أمتييقوم من الليلعيسى ابن مريمالملة الناجيةالمسيح الكذابيقرؤون القرآنبيتا من جهنمافتراق الأمماختلاف الأمةمدائن من ذهبالجنة والنارمكة والمدينةيأجوج ومأجوجأنشدك باللهحرمة الصلاةحرمة السجودوراء الحجابقتال الدجاللا أعرف هذايوم القيامةحلمة المرأةيعالج نفسهانحلت عقدةيقوم الليللست بصاحبهاتقوا اللهحلمة الثديشعيرات بيضثمن الجنةما لم أقليقول اللهحق السجودقتل الرجلحق الصلاةنفخ الصورشعرات بيضيوم عظيمأمة موسىأمة عيسىالجماعاتأمة محمدرب العزةالمؤمنينالمسلمينيخرج قومثواب...يسألني،أول قرنفليتبوأالمظلمةالحسناتالأوزارالخوارجانظرواالدجالالجنانالطهوريسألنييشهدانشفاعتيالمخدجحروراءانحلتعقدة،يعالجسألنيالليلاقتلهمظلمةحسناتأوزارالعفوسيدركرجلانالجنةاختلف
تخريج حديث رجلان من أمتي
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








