أحاديث عن: رزقنا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: رزقنا
⭐ حسن
📂 باب النهي عن التكلف للضيف
عن شقيق بن سلمة قال: ذهبت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي، فقال سلمان: لولا أن رسول الله نهانا عن التكلف لتكلفت لك، ثم جاء بخبز ولحم، قال صاحبي: لو كان في ملحنا صعتر، فبعث سلمان بمطهرته فرهنها، ثم جاء بصعتر، فلما أكلنا، قال صاحبي: الحمد لله الذي متعنا بما رزقنا، فقال سلمان: لو قنعت بما رزقك الله لم تكن مطهرتي مرهونة.
حسن رواه الطبراني في الكبير (٦/ ٢٨٨) عن محمد بن عبدوس بن كامل السراج، ثنا محمد بن منصور الطوسي، ثنا حسين بن محمد، ثنا سليمان بن قرم، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، قال: فذكره.
📚 كتاب الأدب العالي
📖 اقرأ الشرح
دخلت أنا وصاحبٌ لي إلى سلمانَ الفارسيِّ فقال سلمانُ لولا أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى عن التكلفِ لتكلفتُ لكم ثم جاء بخبزٍ وملحٍ فقال صاحبي لو كان في مِلحِنا صعترٌ فبعث سلمانُ بمطهرتِه فرَهَنها ثم جاء بصعترٍ فلما أكلنا قال صاحبِي الحمدُ للهِ الذي قنَّعنا بما رزقنا فقال سلمانُ لو قُنِّعتَ بما رزقَك لم تكنْ مطهرتِي مرهونةً
عنْ شَقيقٍ، قالَ: دخَلْتُ أنا وصاحبٌ لي على سَلْمانَ رَضيَ اللهُ عنه، فقَرَّبَ إلينا خُبْزًا ومِلْحًا، فقال: لولا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهانَا عنِ التَّكَلُّفِ لتَكَلَّفْتُ لكُم. فقال صاحِبي: لو كانَ في مِلْحِنا سَعْترٌ، فبَعَثَ بِمِطْهَرَتِه إلى البَقَّالِ، فرَهَنَها، فجاءَ بسَعْتَرٍ، فألقاهُ فيهِ، فلمَّا أكَلْنا، قال صاحِبي: الحَمْدُ للهِ الَّذي قَنَّعَنا بما رَزَقَنا، فقال سَلْمانُ: لو قَنِعْتَ بما رُزِقْتَ لم تَكُنْ مِطْهَرتِي مَرْهونةً عندَ البَقَّالِ
لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا ؛ فيه كلبٌ ، ولا تمثالٌ . وقال : انطلق بنا إلى أمِّ المؤمنين عائشةَ نسألُها عن ذلك ، فانطلقنا فقلنا : يا أمَّ المؤمنين : إنَّ أبا طلحةَ ، حدَّثنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، بكذا وكذا ! ؟ فهل سمعتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يذكرُ ذلك ؟ قالت : لا ! ولكن سأُحدِّثُكم بما رأيتُه فعل ، خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في بعضِ مغازيهِ ، وكنتُ أتحيَّنُ قُفُولَه ، فأخذتُ نَمَطًا كان لنا فسترتُه على العَرَضِ فلما جاء استقبلتُه ، فقلتُ : السلامُ عليك يا رسولَ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه ، الحمدُ للهِ الذي أعزَّك وأكرمَك . فنظر إلى البيتِ ، فرأى النَّمطَ ، فلم يردَّ عليَّ شيئًا ، ورأيتُ الكراهيةَ في وجهِه ، فأتى النَّمطَ حتى هتكَه ، ثم قال : إنَّ اللهَ لم يأْمُرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارةَ واللَّبِنَ . قالت : فقطعتُه وجعلتُه وسادتيْنِ وحشوتُهما ليفًا ، فلم يُنكر ذلك عليَّ
( لا تدخُلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلبٌ أو تمثالٌ ) فقُلْتُ: أنطلِقُ إلى عائشةَ فأسأَلُها عن ذلك فأتَيْتُها فقُلْتُ: يا أُمَّهْ إنَّ هذا حدَّثني أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( إنَّ الملائكةَ لا تدخُلُ بيتًا فيه تمثالٌ أو كلبٌ ) فهل سمِعْتِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَر ذلك ؟ قالت: لا ولكِنْ سأُحدِّثُكم ما رأَيْتُه فعَل: خرَج في بعضِ غزواتِه فكُنْتُ أتحيَّنُ قُفولَه فأخَذْتُ نَمطًا فستَرْتُه على المعرِضِ فلمَّا جاء استقبَلْتُه على البابِ فقُلْتُ: السَّلامُ عليكَ ورحمةُ اللهِ الحمدُ للهِ الَّذي أعزَّك ونصَرك وأكرَمك فنظَر إلى البيتِ فرأى فيه النَّمطَ فلم يرُدَّ عليَّ شيئًا ورأَيْتُ الكراهةَ في وجهِه فجذَبه حتَّى هتَكه أو قطَعه ثمَّ قال: ( إنَّ اللهَ لم يأمُرْنا فيما رزَقنا أنْ نكسوَ الطِّينَ والحجارةَ ) قالت: فقطَعْتُه قطعتَيْنِ وحشَوْتُهما ليفًا فلم يعِبْ ذلك عليَّ
إنَّ اللهَ تعالى لم يأمرْنا فيما رزقَنا أن نكسوَ الحجارةَ و اللبنَ و الطينَ
لا تدخل الملائكة بيتا ؛ فيه كلب ، ولا تمثال . وقال : انطلق بنا إلى أم المؤمنين عائشة نسألها عن ذلك ، فانطلقنا فقلنا : يا أم المؤمنين : إن أبًا طلحة ، حدثنا عن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، بكذا وكذا ! ؟ فهل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك ؟ قالت : لا ! ولكن سأحدثكم بما رأيته فعل ، خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه ، وكنت أتحين قفوله ، فأخذت نمطا كان لنا فسترته على العرض فلما جاء استقبلته ، فقلت : السلام عليك يا رسول اللهِ ورحمة الله وبركاته ، الحمد لله الذي أعزك وأكرمك . فنظر إلى البيت ، فرأى النمط ، فلم يرد علي شيئا ، ورأيت الكراهية في وجهه ، فأتى النمط حتى هتكه ، ثم قال : إن الله لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن . قالت : فقطعته وجعلته وسادتين وحشوتهما ليفا ، فلم ينكر ذلك علي
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خرَج في ساعةٍ لم يكُنْ يخرُجُ فيها ثُمَّ خرَج أبو بكرٍ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أخرَجك يا أبا بكرٍ فقال أخرَجني الجوعُ قال وأنا أخرَجني الَّذي أخرَجك ثُمَّ خرَج عمرُ فقال ما أخرَجك يا عمرُ قال أخرَجني والَّذي بعَثك بالحقِّ الجوعُ ثُمَّ سار إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ناسٌ من أصحابِه فقال انطَلِقوا بنا إلى منزلِ أبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهانِ فانطَلَقوا فلمَّا انتهَوْا إلى منزلِ أبي الهيثمِ قالَت لهم امرأتُه إنَّه ذهَب يستَعذِبُ لنا من الماءِ فدوروا إلى الحائطِ فداروا إلى الحائطِ ففتَحَت لهم بابَ الحائطِ فجاء أبو الهيثمِ فقالت له امرأتُه تدري مَن عندَك فقال لا فقالت عندَك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابُه فدخَل عليهم فعلَّق قِرْبَتَه على نخلةٍ ثُمَّ أتاهم فسلَّم عليهم ثُمَّ حيَّا ورحَّب ثُمَّ أتى مَخْرفًا فاختَرَف لهم رُطَبًا فأتاهم به فصبَّه بينَ أيديهم ثُمَّ إنَّ أبا الهيثمِ أهوى إلى غُنَيمةٍ له في ناحيةِ الحائطِ ليذبَحَ لهم منها شاةً فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم أمَّا ذاتُ الدَّرِّ فلا فأخَذ شاةً فذبَحها وسلَخها وقطَّعها أعضاءً ثُمَّ طبَخها بالماءِ والمِلْحِ ثُمَّ أتى امرأتَه فسأَلها هل عندكِ من شيءٍ فقالَت نَعَمْ عندنا شيءٌ من شعيرٍ كُنَّا نُؤَخِّرُه فطحَنَاه بينَهما فعجَنَتْه وخبَزَتْه فكسَره أبو الهيثمِ وأكفَأ عليه ذلك اللَّحمَ الَّذي طبَخه ثُمَّ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابَه فأكَلوا ثُمَّ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يا أبا الهيثمِ أمَا لك من خادمٍ قال لا والَّذي بعَثك بالحقِّ ما لنا خادمٌ قال فإذا بلَغك أنَّه قد جاءنا سَبْيٌ فائتِنا نخدُمْك فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم سَبْيٌ فأتاه أبو الهيثمِ وبينَ يدَيْه غُلامانِ أو قال وَصيفانِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يا أبا الهيثمِ اختَرْ منهما أو قال تخايَرْ منهما قال أبو الهيثمِ يا رسولَ اللهِ خِرْ لي فاحتاط رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم حتَّى حسَر عن ذراعَيْه وقال المستشارُ مُؤتَمنٌ يا أبا الهيثمِ خُذْ هذا فلمَّا ولَّى به أبو الهيثمِ قال يا أبا الهيثمِ أحسِنْ إليه فإنِّي رأَيْتُه يُصلِّي قال نَعَمْ نُطعِمُه ممَّا نأكُلُ ونُلبِسُه ممَّا نلبَسُ ولا نُكلِّفُه ما لا يُطِيقُ فانطَلَق أبو الهيثمِ إلى أهلِه ففرِحوا به فرحًا شديدًا وقالوا الحمدُ للهِ الَّذي رزَقنا خادمًا يخدُمُنا ويُعِينُنا على ضَيْعتِنا فقال أبو الهيثمِ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد أوصاني به فقالتِ امرأتُه نَعَمْ نُطعِمُه ممَّا نأكُلُ ونُلبِسُه ممَّا نلبَسُ ولا نُكلِّفُه ما لا يُطِيقُ فقال إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم قد أوصاني به فقالَت سُبْحانَ اللهِ خادمٌ أخدَمَنا اللهُ ورسولُه تُرِيدُ أن تحرِمَناه فقال أبو الهيثمِ للغلامِ أنتَ حرٌّ لوجهِ اللهِ فإن شِئْتَ أن تُقِيمَ معنا نُطعِمُك ممَّا نأكُلُ ونُلبِسُك ممَّا نلبَسُ ولا نُكلِّفُك من العملِ إلَّا ما تُطِيقُ وإن شِئْتَ فاذهَبْ حيثُ شِئْتَ
جاء بلالٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يتغَدَّى فقال: ادنُ مِن هذا الغَداءِ ، فقال: إني صائمٌ ، فقال: نأكُلُ رِزقَنا ورِزقَ بلالٍ في الجنَّةِ ، يا بلالُ أعلِمتَ أنَّ طعامَ الصائمِ يُسَبِّحُ مادام يؤكَلُ عِندَه ، يا بلالُ أعلِمتَ أنَّ الصائمَ في سبيلِ اللهِ يُدني المصيرَ ويُباعِدُ مِن عَذابِ السَّعيرِ ، يا بلالُ أعلِمتَ أنَّ اللهَ أعَدَّ للصائمينَ في سَلسَبيلِه في الجنَّةِ ما لا عينٌ رأَتْ ولا أُذُنٌ سمِعَتْ ولا خطَر على قلبِ بشَرٍ
عن شقيقٍ دخلتُ أنا وصاحبٌ لي على سلمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقرَّب إلينا خبزًا وملحًا فقال لولا أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهانا عن التكلُّفِ لتكلَّفتُ لكم فقال صاحبي لو كان في ملحِنا سَعترٌ فبعث بمِطهرتِه إلى البقَّالِ فرهنَها فجاء بسَعترٍ فألقاه فيه فلما أكلْنا قال صاحبي الحمدُ لله الذي قنَّعَنا بما رزقَنا فقال سلمانُ لو قنعتَ بما رُزِقتَ لم تكن مِطهرَتي مرهونةً عند البقَّالِ
أنَّ عليًّا وجدَ دينارًا فأتى بِهِ فاطمةَ فقالَت هذا رزقٌ رزقَنا اللَّهُ الحمدُ للَّهِ فاشترِ به لحمًا وطعامًا فهيَّأ طعامًا . فقال لفاطمةَ أرسِلي إلى أبيكِ فتخبريهِ فإن رآهُ حلالًا أكَلنا . فلمَّا صنَعوا طعامًا دعَوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلمَّا أتى ذكَروا ذلكَ له فقالَ رسولُ اللَّهِ هو رزقُ اللَّهِ . فأَكلَ منْهُ وأكلوا فلمَّا كانَ بعدَ ذلِكَ أتتِ امرأةٌ تنشُدُ الدِّينارَ أنشدُ اللَّهَ الدِّينارَ . فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يا عليُّ أدِّ الدِّينارَ فأَكلَ منْهُ وأَكلَ عليٌّ وفاطمةُ
عن ابنِ عُمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأَى صاحبَ بَزٍّ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دَراهمَ، فخرَجَ وهو عليه فإذا رجُلٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا رسولَ اللهِ، اكْسُني قَميصًا كساكَ اللهُ مِن ثيابِ الجنَّةِ، فنزَعَ القَميصَ فكَسَاه إيَّاه، ثمَّ رجَعَ إلى صاحبِ الحانوتِ، فاشتَرَى منه قَميصًا بأربعةِ دراهمَ، وبقِيَ معه دِرهمانِ، فإذا هو بجاريةٍ في الطريقِ تبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، دفَعَ إليَّ أَهْلي دِرْهَمينِ أَشْتري بهما دَقيقًا، فهلَكا، فدفَعَ إليها رسولُ اللهِ الدِّرْهَمينِ الباقيينِ، ثمَّ انقَلبَ وهي تبكي فدعاها، فقال: ما يُبكيكِ، وقد أخَذتِ الدِّرْهَمينِ؟ فقالتْ: أخافُ أنْ يَضْرِبوني. فمشَى معها إلى أَهْلِها، فسلَّمَ فعرَفوا صَوتَه، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فسلَّمَ، ثمَّ عاد فثلَّثَ فرَدُّوا، فقال: أسَمِعتُم أوَّلَ السلامِ؟ قالوا: نعَمْ، ولكنْ أحبَبْنا أنْ تَزيدَنا مِن السلامِ، فما أشخَصَكَ بأبينا وأُمِّنا؟ فقال: أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أنْ تَضْرِبوها. فقال صاحبُها: هي حُرَّةٌ لوَجهِ اللهِ؛ لمَمْشاكَ معها، فبشَّرَهم رسولُ اللهِ بالخَيرِ والجنَّةِ، ثمَّ قال: لقد بارَكَ اللهُ في العشَرةِ، كسا اللهُ نبِيَّه قَميصًا، ورجُلًا مِن الأنصارِ قَميصًا، وأعتَقَ اللهُ منها رَقَبةً، وأحمَدُ اللهَ هو الذي رزَقَنا هذا بقُدرتِه
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأتى صاحبَ بَزٍّ فاشترى منه قميصًا بأربعةِ دراهمَ فخرَج وهو عليه فإذا رجلٌ من الأنصارِ فقال يا رسولَ اللهِ اكسُني قميصًا كساك اللهُ من ثيابِ الجنَّةِ فنزَع القميصَ فكساه إيَّاه ثُمَّ رجَع إلى صاحبِ الحانوتِ فاشترى منه قميصًا بأربعةِ دراهمَ وبقي معه درهمانِ فإذا هو بجاريةٍ في الطَّريقِ تبكي فقال ما يُبْكِيك قالَت يا رسولَ اللهِ دفَع لي أهلي درهمينِ أشتري بهما دقيقًا فهلكا فدفَع النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إليها الدِّرهمينِ الباقيَينِ ثُمَّ ولَّت وهي تبكي فدعاها فقال ما يُبكِيك وقد أخَذَتِ الدِّرهمينِ فقالَت أخافُ أن يضربوني فمشى معها إلى أهلِها فسلَّم فعرَفوا صوتَه ثُمَّ عاد فسلَّم ثُمَّ عاد فثلَّث فردُّوا فقال أسمِعْتُم أوَّلَ السَّلامِ فقالوا نَعَمْ ولكن أحبَبْنا أن تزيدَنا من السَّلامِ فما أشخَصَك بأبينا وأمِّنا قال أشفَقَتْ هذه الجاريةُ أن تضرِبوها قال صاحبُها هي حرَّةٌ لوجهِ اللهِ لِمَمْشاك معها فبشَّرهم رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم بالخيرِ وبالجنَّةِ وقال لقد بارَك اللهُ في العَشَرةِ كسا اللهُ نبيَّه قميصًا ورجلًا من الأنصارِ قميصًا وأعتَق منها رقبةً وأحمَدُ اللهَ هو الَّذي رزَقنا هذا بقدرتِه
كنتُ مع عُمرَ بنِ الخطابِ ، بالشامِ ، فقال أهلُ الذمةِ : إنكَ كلَّفتَنا وفرَضتَ علينا أن نرزقَ المسلمينَ العسلَ ، ولا نجدُه ، فقال عُمرُ : إن المسلمينَ إذا دخَلوا أرضًا يوطنوا فيها اشتدَّ عليهم شرِبوا الأقداحَ فلا بدَّ لهم مما يُصلِحُهم ، فقالوا : فإن عندَنا شرابًا نصنعُه منَ العنبِ شيئًا يشبهُ العسلَ ، قال : فأتوا ، فأتَوا به ، فجعَل يرفعُه بأصبعِه ، فمدَّه كهيئةِ العسلِ ، فقال : كأنَّ هذا طلاءُ الإبلِ ، فدعا بماءٍ ، فصبَّه عليه ، ثم خفَض ، فشرِب منه وشرِب أصحابُه ، وقال : ما أطيبَ هذا ، فارزُقوا المسلمينَ منه ، فرزَقهم منه ، فلبِث ما شاء اللهُ ، ثم إن رجلًا خدر منه ، فقام المسلمونَ فضرَبوه بنعالِهم وقالوا : سكرانُ ، فقال الرجلُ : لا تقتُلوني ، فواللهِ ما شرِبتُ إلا الذي رزَقنا عُمرُ ، فقام عُمرُ بين ظهرانَيِ الناسِ ، فقال : يا أيُّها الناسُ ، إنما أنا بشرٌ ، لستُ أحلُّ حلالًا ، ولا أحرمُ حرامًا ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُبِض ورُفِع الوحيُ ، فأخَذ عُمرُ بثوبِه ، فقال : إني أبرَأُ إلى اللهِ مِن هذا ، أن أحلَّ لكم حرامًا ، فاترُكوه فإني أخافُ أن يدخلَ الناسُ فيه دخولًا ، وقد سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : كلُّ مسكرٍ حرامٌ ، فدعوه ، ثم كان عثمانُ ، فصنَعه ، ثم كان معاويةُ فشرِب الحلوَ
كلُّ مسكرٍ حرامٌ [يعني حديث: كنتُ مع عُمرَ بنِ الخطابِ، بالشامِ، فقال أهلُ الذمةِ : إنكَ كلَّفتَنا وفرَضتَ علينا أن نرزقَ المسلمينَ العسلَ، ولا نجدُه، فقال عُمرُ : إن المسلمينَ إذا دخَلوا أرضًا يوطنوا فيها اشتدَّ عليهم شرِبوا الأقداحَ فلا بدَّ لهم مما يُصلِحُهم، فقالوا : فإن عندَنا شرابًا نصنعُه منَ العنبِ شيئًا يشبهُ العسلَ، قال : فأتوا، فأتَوا به، فجعَل يرفعُه بأصبعِه، فمدَّه كهيئةِ العسلِ، فقال : كأنَّ هذا طلاءُ الإبلِ، فدعا بماءٍ، فصبَّه عليه، ثم خفَض، فشرِب منه وشرِب أصحابُه، وقال : ما أطيبَ هذا، فارزُقوا المسلمينَ منه، فرزَقهم منه، فلبِث ما شاء اللهُ، ثم إن رجلًا خدر منه، فقام المسلمونَ فضرَبوه بنعالِهم وقالوا : سكرانُ، فقال الرجلُ : لا تقتُلوني، فواللهِ ما شرِبتُ إلا الذي رزَقنا عُمرُ، فقام عُمرُ بين ظهرانَيِ الناسِ، فقال : يا أيُّها الناسُ، إنما أنا بشرٌ، لستُ أحلُّ حلالًا، ولا أحرمُ حرامًا، وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُبِض ورُفِع الوحيُ ، فأخَذ عُمرُ بثوبِه، فقال : إني أبرَأُ إلى اللهِ مِن هذا، أن أحلَّ لكم حرامًا، فاترُكوه فإني أخافُ أن يدخلَ الناسُ فيه دخولًا، وقد سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : كلُّ مسكرٍ حرامٌ، فدعوه، ثم كان عثمانُ، فصنَعه، ثم كان معاويةُ فشرِب الحلوَ]
جاءَ بلالٌ إلى رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يتغدَّى فقالَ ادنُ من هذا الغداءِ قالَ إني صائمٌ فقالَ نأكلُ رزقنَا ورزقُ بلالَ في الجنةِ يا بلالُ أعلمتَ أن طعامَ الصائمِ يسبحُ ما دام يؤكلُ عنده يا بلالُ أعلمتَ أن الصائمَ في سبيلِ اللهِ يدني المصيرَ ويباعدُ من عذابِ السعيرِ يا بلالُ أعلمتَ أن اللهَ أعدَّ للصائمين في سبيلِه في الجنةِ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعتْ ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ
دخل بلالٌ على رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - وهو يَتَغَدَّى، فقال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : الغداءُ يا بلالُ ! قال : إني صائمٌ يا رسولَ اللهِ ! فقال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : نأكلُ رِزْقَنا، وفَضْلُ رِزْقِ بلالٍ في الجنةِ ؛ أَشَعَرْتَ يا بلالُ ! أن الصائمَ تُسَبِّحُ عظامُه، وتستغفرُ له الملائكةُ ؛ ما أُكِلَ عنده ؟ !
عن سلمانَ الخيرِ، أنه قال: لمَّا سأل الحواريُّونَ عيسى ابنَ مريمَ عليه السَّلامُ المائدةَ، كرِهَ ذلك جدًّا، وقال: اقنَعوا بما رزقكُمُ اللهُ في الأرضِ، ولا تسألوا المائدةَ مِنَ السَّماءِ؛ فإنها إنْ نزلتْ عليكم كانتْ آيةً من ربِّكم، وإنما هلَكَتْ ثمودُ حينَ سألوا نبيَّهم آيةً؛ فابتُلوا بها حتى كان بَوارُهم فيها، فأبَوْا إلَّا أن يأتيَهم بها؛ فلذلك قالوا: {نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا ...} [المائدة: 113] الآيةَ، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ أنْ قد أبَوْا إلَّا أنْ يدعوَ لهم بها، قام فألقى عنه الصُّوفَ، ولبِسَ الشَّعرَ الأسودَ وجُبَّةً من شعرٍ وعَباءةً من شَعرِ، وتوضَّأَ واغتسَلَ ودخل مُصلَّاهُ، فصلَّى ما شاء اللهُ، فلمَّا قضى صلاتَه قام قائمًا مُستقبِلَ القِبلةِ، وصَفَّ قدمَيْهِ حتى استويتا، فألصَقَ الكعبَ بالكعبِ، وحاذى الأصابعَ، ووضع يدَه اليمنى على اليسرى فوقَ صدرِهِ، وغضَّ بصرَه، وطأطأ رأسَه خشوعًا، ثم أرسل عينَيْهِ بالبكاءِ، فما زالتْ دموعُه تَسيلُ على خدَّيْهِ، وتقطُرُ من أطرافِ لحيتِه، حتى ابتلَّتِ الأرضُ حِيَالِ وجهِهِ؛ من خشوعِهِ، فلمَّا رأى ذلك دعا اللهَ، فقال: {اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ} [المائدة: 114]؛ فأنزل اللهُ عليهم سُفْرةً حمراءَ بينَ غَمامتَيْنِ؛ غَمامةٍ فوقَها، وغَمامةٍ تحتَها، وهم ينظرونَ إليها في الهواءِ مُنْقَضَّةً من فَلَكِ السَّماءِ تَهْوي إليهم، وعيسى عليه السَّلامُ يبكي؛ خوفًا للشروطِ التي أخذها اللهُ عليهم فيها؛ أنه يُعذِّب مَن يكفُرُ بها منهم بعدَ نزولِها عذابًا لم يُعذِّبْه أحدًا مِنَ العالَمينَ، وهو يدعو اللهَ مِن مكانِه، ويقولُ: اللَّهمَّ اجعلْها رحمةً، إلهي لا تجعلْها عذابًا، إلهي كم مِن عجيبةٍ سألتُكَ فأعطيتَني، إلهي اجعلْنا لك شكَّارينَ، إلهي أعوذُ بك أنْ تكونَ أنزلتَها غضبًا وجزاءً، إلهي اجعلْها سلامةً وعافيةً، ولا تجعلْها فتنةً ومَثُلَةً، فما زال يدعو حتى استقرَّتِ السُّفرةُ بين يدَيْ عيسى عليه السَّلامُ والحواريِّينَ، وأصحابُه حولَه يجدونَ رائحةً طيِّبةً لم يجدوا فيما مضى رائحةً مِثلَها قطُّ، وخرَّ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ للهِ سُجَّدًا؛ شكرًا بما رزقهم مِن حيثُ لم يحتسِبوا، وأراهم فيه آيةً عظيمةً ذاتَ عَجَبٍ وعِبرةٍ، وأقبلتِ اليهودُ ينظرونَ؛ فرأَوْا أمرًا عجيبًا أورثهم كَمَدًا وغمًّا، ثم انصرَفوا بغيظٍ شديدٍ، وأقبل عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ وأصحابُه حتى جلَسوا حولَ السُّفرةِ، فإذا عليها مِنديلٌ مُغطًّى، قال عيسى عليه السَّلامُ: مَن أجرؤُنا على كشفِ المِنديلِ عن هذه السُّفرةِ، وأوثقُنا بنفسِه، وأحسنُنا بلاءً عند ربِّه، فَلْيكشِفْ عن هذه الآيةِ حتى نراها ونحمَدَ ربَّنا، ونذكُرَ باسمِه، ونأكُلَ من رزقِه الذي رزقَنا، فقال الحواريُّونَ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أنتَ أَوْلانا بذلك، وأحقُّنا بالكشفِ عنها؛ فقام عيسى عليه السَّلامُ واستأنَفَ وضوءًا جديدًا، ثم دخل مُصلَّاهُ، فصلَّى لذلك رَكَعاتٍ، ثم بكى بكاءً طويلًا، ودعا اللهَ أنْ يأذَنَ له في الكشفِ عنها، ويجعلَ له ولقومِه فيها بركةً ورزقًا، ثم انصرَفَ فجلَسَ إلى السُّفرةِ، وتناوَلَ المِنديلَ وقال: بسمِ اللهِ خيرِ الرازقينَ، وكشف عَنِ السُّفرةِ، فإذا هو عليها سمكةٌ ضخمةٌ مشويةٌ ليس عليها بواسيرُ، وليس في جوفِها شوكٌ، يسيلُ السَّمْنُ منها سيلًا قد نُضِّدَ حولَها بُقولٌ من كلِّ صِنفٍ غيرِ الكُرَّاثِ، وعند رأسِها خلٌّ، وعند ذَنَبِها مِلحٌ، وحولَ البُقولِ الخمسةِ أرغِفةٌ على واحد منها زيتونٌ، وعلى الآخَرِ تَمَراتٌ، وعلى الآخَرِ خمسُ رُمَّاناتٍ، فقال شمعونُ رأسُ الحواريِّينَ لعيسى عليه السَّلامُ: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، أمِنْ طعامِ الدُّنيا هذا أم من طعامِ الجنَّةِ، فقال: أَمَا آنَ لكم أنْ تَعتبِروا بما تَرَوْنَ مِنَ الآياتِ، وتنتهوا عن تنقيرِ المسائلِ؟ ما أخوَفَني عليكم أن تُعاقَبوا في سببِ هذه الآيةِ، فقال شمعونُ: وإلهِ إسرائيلَ، ما أردتُ بها سؤالًا يا بنَ الصِّدِّيقةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: ليس شيءٌ ممَّا ترَوْنَ مِن طعامِ الجنَّةِ ولا مِن طعامِ الدُّنيا، إنما هو شيءٌ ابتدَعه اللهُ في الهواءِ بالقدرةِ العاليةِ القاهرةِ، فقال له: كُنْ؛ فكان أسرعَ من طَرْفةِ عينٍ، فكُلوا ممَّا سألتُمُ اللهَ واحمَدوا عليه ربَّكم يُمِدَّكم منه ويَزِدْكم؛ فإنه بديعٌ قادرٌ شاكرٌ، فقالوا: يا رُوحَ اللهِ وكلمتَهُ، إنَّا نُحِبُّ أنْ تُرِيَنا آيةً في هذه الآيةِ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: سُبحانَ اللهِ! أَمَا اكتفَيْتُم بما رأيتُم في هذه الآيةِ حتى تسألوا فيها آيةً أخرى؟! ثم أقبل عيسى عليه السَّلامُ على السَّمكةِ، فقال: يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ حيَّةً كما كنتِ؛ فأحياها اللهُ بقدرتِهِ، فاضطربتْ وعادتْ بإذنِ اللهِ حيَّةً طريَّةً تَلَمَّظَ كما يتلمَّظُ الأسدُ، تدورُ عيناها، لها بصيصٌ، وعادتْ عليها بواسيرُها؛ ففزِعَ القومُ منها وانحازوا، فلمَّا رأى عيسى عليه السَّلامُ ذلك منهم قال: ما لكم تسألونَ الآيةَ، فإذا أراكموها ربُّكم كرِهتموها؟! ما أخوَفَني عليكم أنْ تُعاقَبوا بما تصنعونَ! يا سمكةُ، عودي بإذنِ اللهِ كما كنتِ؛ فعادتْ بإذنِ اللهِ مشويَّةً كما كانتْ في خلقِها الأوَّلِ، فقالوا لعيسى عليه السَّلامُ: كُنْ أنتَ يا رُوحَ اللهِ الذي تبدأُ الأكلَ منها، ثم نحنُ بَعدُ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: مَعاذَ اللهِ مِن ذلك، يبدأُ بالأكلِ مَن طلَبَها، فلمَّا رأى الحواريُّونَ وأصحابُهم امتناعَ نبيِّهم منها، خافوا أن يكونَ نزولُها سَخْطَةً، وفي أكلِها مَثُلَةً؛ فتحامَوْها، فلمَّا رأى ذلك عيسى عليه السَّلامُ دعا لها الفقراءَ والزَّمْنى، وقال: كُلوا من رزقِ ربِّكم ودعوةِ نبيِّكم، واحمَدوا اللهَ الذي أنزلها لكم؛ فيكون مهنؤُها لكم وعقوبتُها على غيرِكم، وافتتِحوا أكلَكم بسمِ اللهِ، واختِموه بحمدِ اللهِ؛ ففعلوا، فأكَلَ منها ألفٌ وثلاثُمئةِ إنسانٍ بينَ رجلٍ وامرأةٍ يَصدُرونَ عنها كلُّ واحدٍ منهم شبعانُ يتجشَّأُ، ونظَرَ عيسى عليه السَّلامُ والحواريُّونَ، فإذا ما عليها كهيئتِهِ إذْ أُنزِلَتْ مِنَ السَّماءِ، لم يَنْتَقِصْ منها شيءٌ، ثم إنها رُفِعَتْ إلى السَّماءِ وهم ينظرونَ، فاستغنى كلُّ فقيرٍ أكَلَ منها، وبَرِئَ كلُّ زَمِنٍ أكَلَ منها، فلَمْ يزالوا أغنياءَ صِحاحًا حتَّى خرَجوا مِنَ الدُّنيا، وندِمَ الحواريُّونَ وأصحابُهم الذين أبَوْا أن يأكُلوا منها نَدامةً سالتْ منها أشفارُهم، وبَقِيَتْ حسرتُها في قلوبِهم إلى يومِ المماتِ، قال: فكانَتِ المائدةُ إذا نزلتْ بعدَ ذلك أقبلتْ بنو إسرائيلَ إليها مِن كلِّ مكانٍ يسعَوْنَ، يُزاحِمُ بعضُهم بعضًا؛ الأغنياءُ والفقراءُ، والصِّغارُ والكِبارُ والأصِحَّاءُ والمرضى، يركَبُ بعضُهم بعضًا، فلمَّا رأى ذلك جعلها نوائبَ تنزِلُ يوما ولا تنزِلُ يومًا، فلَبِثوا في ذلك أربعينَ يومًا تنزِلُ عليهم غِبًّا عِندَ ارتفاعِ الضُّحى، فلا تزالُ موضوعةً يؤكَلُ منها، حتى إذا قاموا ارتفعتْ عنهم بإذنِ اللهِ إلى جوِّ السماءِ وهم ينظرونَ إلى ظِلِّها في الأرضِ حتى تَوارى عنهم، قال: فأوحى اللهُ إلى نبيِّهِ عيسى عليه السَّلامُ أَنِ اجْعلْ رزقي في المائدةِ لليتامى والفقراءِ والزَّمْنى، دونَ الأغنياءِ مِنَ الناسِ، فلمَّا فعَلَ ذلك ارتابَ بها الأغنياءُ مِنَ الناسِ، وغَمَطوا ذلك، حتَّى شكُّوا فيها في أنفسِهم وشكَّكوا فيها النَّاسَ، وأذاعوا في أمرِها القبيحَ والمنكَرِ، وأدرَكَ الشيطانَ منهم حاجتَهُ، وقذَفَ وَسواسَهُ في قلوبِ المُرتابينَ حتَّى قالوا لعيسى عليه السَّلامُ: أخبِرْنا عَنِ المائدةِ ونزولِها مِنَ السَّماءِ أحقٌّ؟ فإنه قَدِ ارتابَ بها بشَرٌ مِنَّا كثيرٌ، فقال عيسى عليه السَّلامُ: هلَكْتُم وإلهِ المسيحِ، طلبتُمُ المائدةَ إلى نبيِّكم أنْ يطلُبَها لكم إلى ربِّكم، فلمَّا أنْ فعَلَ وأنزلَها عليكم رحمةً ورزقًا، وأراكم فيها الآياتِ والعِبَرَ كذَّبْتم بها وشكَّكْتم فيها؛ فأَبشِروا بالعذابِ، فإنه نازلٌ بكم إلَّا أنْ يرحمَكُمُ اللهُ، وأوحى اللهُ إلى عيسى عليه السَّلامُ: إني آخِذُ المُكذِّبينَ بشرطي، فإني مُعذِّبٌ منهم مَن كفَرَ بالمائدةِ بعدَ نُزولِها عذابًا لا أُعذِّبُه أحدًا مِنَ العالَمينَ، قال: فلمَّا أمسى المُرتابونَ بها، وأخذوا مَضاجِعَهم في أحسنِ صورةٍ مع نسائِهم آمِنينَ، فلما كان في آخِرِ اللَّيلِ مسَخَهُمُ اللهُ خنازيرَ؛ فأصبَحوا يتَّبِعونَ الأقذارَ في الكُناساتِ
حديثُ: أقبَلَ بِلالٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يتغَدَّى [فقال : اُدنُ ، قال : إني صائمٌ ، فقال : نأْكلُ رزقنا ورزقَ بلالٍ في الجنةِ ، يا بلالُ أعلمتَ أن عظامَ الصائمِ تسبحُ ما دامَ يؤكلُ عندهُ ! يا بلالُ أعلمتَ أن الصيامَ في سبيلِ الله يدنِي المصِيرَ ويباعدُ من عذاب السّعيرِ ! يا بلالُ أعلمتَ أنَّ اللهَ أعدَّ للصائمينَ ما لا عينٌ رأَتْ ، ولا أُذنٌ سمعتْ ، ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ !]
19
◔ غير محدد📌 إن الله أعد للصائمين في سبيله في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
جاء بلالٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يتغدَّى ، فقال : ادْنُ ، فقال : إني صائمٌ ، فقال : نأكل رزقَنا ورزقَ بلالٍ في الجنةِ ، يا بلالُ أَعَلِمتَ أنَّ عظامَ الصائمِ تسبحُ ما دام يؤكلُ عنده ، يا بلالُ أَعَلِمتَ أنَّ الصيامَ في سبيلِ اللهِ يُدني المصيرَ ويباعدُ من عذابِ السَّعيرِ ، يا بلالُ أَعَلمتَ أنَّ اللهَ أعدَّ للصائمينَ في سبيلِه في الجنةِ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذُنٌ سمعتْ ولا خطَرَ على قلبِ بشرٍ
جاء بلالٌ رضي الله عنه إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يتغدّى فقال : اُدنُ ، قال : إني صائمٌ ، فقال : نأْكلُ رزقنا ورزقَ بلالٍ في الجنةِ ، يا بلالُ أعلمتَ أن عظامَ الصائمِ تسبحُ ما دامَ يؤكلُ عندهُ ! يا بلالُ أعلمتَ أن الصيامَ في سبيلِ الله يدنِي المصِيرَ ويباعدُ من عذاب السّعيرِ ! يا بلالُ أعلمتَ أنَّ اللهَ أعدَّ للصائمينَ ما لا عينٌ رأَتْ ، ولا أُذنٌ سمعتْ ، ولا خطرَ على قلبِ بشرٍ !
حديث: [دخلتُ أنا وصاحبٌ لي علَى سلمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقرَّبَ إلينَا خبزًا وملحًا فقالَ لولا] أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهانا عن التكَلُّفِ [لتكلَّفْتُ لكم فقالَ صاحِبي لو كان في مِلحِنا سَعْتَرٌ فبَعَثَ بِمطهرَتِه إلى البقَّالِ فرهَنَها فجاءَ بسَعْتَرٍ فألقاهُ فيهِ فلما أكلْنا قال صاحبِي الحمدُ للهِ الذِي قنَّعنَا بما رزقَنا فقال سلمانُ لو قنَعتَ بما رُزِقتَ لم تكنْ مطهرتِي مرهونةً عندَ البقالِ]
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلملا نكسو الطين والحجارةأبو الهيثم بن التيهانيباعد من عذاب السعيرلا نكلفه ما لا يطيقبارك الله في العشرةالصيام في سبيل اللهتستغفر له الملائكةلا خطر على قلب بشررزق بلال في الجنةلا تدخل الملائكةطعام الصائم يسبحعظام الصائم تسبحتسبح عظام الصائمالحجارة واللبنالمستشار مؤتمننطعمه مما نأكلنلبسه مما نلبسسلمان الفارسينهى عن التكلفجذبه حتى هتكهما لا عين رأتاللحم والطعامحرة لوجه اللهعمر بن الخطابأبرأ إلى اللهعيسى ابن مريمفي سبيل اللهكل مسكر حرامقنع بما رزقأربعة دراهميدني المصيرلا أذن سمعتأد الدينارجارية تبكيثياب الجنةطلاء الإبلشراب العنبتسبح عظامهسمكة مشويةلا عين رأتلم يأمرناأحسن إليهالحمد للهالحواريونخبز وملحالملائكةأبو طلحةرزق اللهالدرهمينالخنازيرالصائمينرزق بلالوسادتينلا تدخلالكراهةالحجارةالدينارالأنصارالجاريةفضل رزقالمائدةاليتامىالتكلفالخادمالصائمالغداءالبقالدرهمينالسلاممعاويةالسفرةالزمنىالنهيللضيفمطهرةسلمانتمثالالنمطرزقنااللبنالطينعائشةالجوعالسبيالجنةفاطمةسكرانالوحيعثمانالحلوشمعونصعتربقالسعترسترتليفانكسوهتكهبلال
تخريج حديث رزقنا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








