أحاديث عن: شرب عليه عسلا وماء

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: شرب عليه عسلا وماء

أنَّ رَجُلًا نادى ابنَ عبَّاسٍ، والنَّاسُ حَولَه، فقال: أَسُنَّةً تَبتَغون بِهذا النَّبيذِ؟ أم هو أَهوَنُ عليكم مِن اللَّبَنِ والعَسَلِ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبَّاسًا، فقال: اسْقونا. فقال: إنَّ هذا النَّبيذَ شَرابٌ قد مُغِثَ ومُرِثَ، أَفَلا نَسقيكَ لَبَنًا أو عَسَلًا؟ قال: اسْقونا مِمَّا تَسْقون منه النَّاسَ. فأَتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعه أَصحابُه مِن المُهاجِرينَ والأَنصارِ بِسِقاءَيْنِ فيهما النَّبيذُ، فلمَّا شرِبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عَجِلَ قبْلَ أنْ يُروى، فرفَعَ رَأْسَه، فقال: أحسَنتُم، هكذا فاصنَعوا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فرِضا رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك أَحَبُّ إليَّ مِن أنْ تَسيلَ شِعابُها لَبَنًا وعَسَلًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2944
خلاصة حكم المحدثصحيح
جاءه قومٌ فسأَلوه عن النَّبيذِ قال: خرَج نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفرٍ فرجَع مِن سفرِه وناسٌ مِن أصحابِه قد انتبَذوا نبيذًا في حَناتِمَ ونقيرٍ ودُبَّاءٍ فأمَر بها فأُهريقتْ ثمَّ أمَر بسِقاءٍ فجُعِل فيه زبيبٌ وماءٌ فكان يُنبَذُ له مِن اللَّيلِ فيُصبِحُ فيشرَبُه يومَه ذلك وليلتَه الَّتي تُستقبَلُ ومِن الغدِ حتَّى يُمسيَ فإذا أمسى شرِب وسقى فإذا أصبَح منه شيءٌ أمَر به فأُهريق
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5386
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لا تدري ما أحدَثوا بَعدَك [حديث عبدالله بن مسعود: أنا فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، ولَيُرْفَعَنَّ مَعِي رِجالٌ مِنكُم ثُمَّ لَيُخْتَلَجُنَّ دُونِي، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحابِي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث سهل بن سعد وأبي سعيد الخدري: إنِّي فَرَطُكُمْ علَى الحَوْضِ، مَن مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، ومَن شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أقْوامٌ أعْرِفُهُمْ ويَعْرِفُونِي، ثُمَّ يُحالُ بَيْنِي وبيْنَهُمْ. قالَ أبو حازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمانُ بنُ أبِي عَيَّاشٍ، فقالَ: هَكَذا سَمِعْتَ مِن سَهْلٍ؟ فَقُلتُ: نَعَمْ، فقالَ: أشْهَدُ علَى أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، لَسَمِعْتُهُ وهو يَزِيدُ فيها: فأقُولُ إنَّهُمْ مِنِّي، فيُقالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا سُحْقًا لِمَن غَيَّرَ بَعْدِي.] [وحديث أنس بن مالك: لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ، حتَّى عَرَفْتُهُمُ، اخْتُلِجُوا دُونِي، فأقُولُ: أصْحابِي! فيَقولُ: لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ.] [وحديث ابن عباس: قَامَ فِينَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ، فَقالَ: إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا: {كما بَدَأْنَا أوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] الآيَةَ، وإنَّ أوَّلَ الخَلَائِقِ يُكْسَى يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ، وإنَّه سَيُجَاءُ برِجَالٍ مِن أُمَّتي فيُؤْخَذُ بهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فأقُولُ: يا رَبِّ أصْحَابِي، فيَقولُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ كما قالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عليهم شَهِيدًا ما دُمْتُ فيهم} [المائدة: 117]- إلى قَوْلِهِ - {الحَكِيمُ} [البقرة: 32] قالَ: فيُقَالُ: إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ علَى أعْقَابِهِمْ.] [وحديث أم سلمة: كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الحَوْضَ، وَلَمْ أَسْمَعْ ذلكَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمَّا كانَ يَوْمًا مِن ذلكَ، وَالْجَارِيَةُ تَمْشُطُنِي، فَسَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَقُلتُ لِلْجَارِيَةِ: اسْتَأْخِرِي عَنِّي، قالَتْ: إنَّما دَعَا الرِّجَالَ وَلَمْ يَدْعُ النِّسَاءَ، فَقُلتُ: إنِّي مِنَ النَّاسِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ علَى الحَوْضِ، فَإِيَّايَ لا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فيُذَبُّ عَنِّي كما يُذَبُّ البَعِيرُ الضَّالُّ ، فأقُولُ: فِيمَ هذا؟ فيُقَالُ: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقُولُ: سُحْقًا. وفي رِوايَةٍ: كَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تُحَدِّثُ، أنَّهَا سَمِعَتِ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ علَى المِنْبَرِ، وَهي تَمْتَشِطُ: أَيُّهَا النَّاسُ، فَقالَتْ لِمَاشِطَتِهَا: كُفِّي رَأْسِي .]
الراوي[عبدالله بن مسعود وسهل بن سعد الساعدي وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك وعبدالله بن عباس وأم سلمة أم المؤمنين]
المحدثالمقبلي
الصفحة أو الرقم637
خلاصة حكم المحدثمتواتر معنى، وقيل: متواتر لفظًا أيضًا
أنَّ رجلًا نادَى ابنَ عباسٍ والناسُ حولَه فقال : أَسُنَّةٌ تبتغونَ بهذا النبيذِ أم هو أَهْوَنُ عليكم من اللبنِ والعسلِ فقال ابنُ عباسٍ : جاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عباسًا فقال : اسقُونا فقال : إنَّ هذا النبيذَ شرابٌ قد مُغِثَ وَمُرِثَ أفلا نَسقيك لبنًا أو عسلًا قال : اسقُونا مما تَسقون منه الناسَ فَأَتَي النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ومعَه أصحابٌ من المهاجرينَ والأنصارِ بسِقاءينِ فيهما النبيذُ فلما شرب النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عَجِلَ قبلَ أنْ يُروَى فرفع رأسَهُ فقال : أحسنتم هكذا فاصنعوا قال ابنُ عباسٍ : فَرِضَا النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بذلكَ أَحَبُّ إليَّ من أن تَسيلَ شِعابُها لبنًا وعسلًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم4/339
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
أنَّ عمرَ استعمل قدامةَ بنَ مظعونٍ على البحرينِ وهو خالُ حفصةَ وعبدِ اللهِ ابنيْ عمرَ ، فقدم الجارودُ سيدُ عبدِ القيسِ على عمرَ من البحرينِ فقال : يا أميرَ المؤمنين إنَّ قدامةَ شرب فسكرَ وإني رأيتُ حدًّا من حدودِ اللهِ حقًّا عليَّ أن أرفعَه إليك ، قال : من يشهدُ معك ؟ قال : أبو هريرةَ ، فدعا أبا هريرةَ فقال : بم تشهدُ ؟ قال : لم أرَهُ يشربُ ولكني رأيتُه سكرانَ يقِيءُ ، فقال : لقد تنطَّعتَ في الشهادةِ ، ثم كتب إلى قدامةَ أن يقدُمَ عليه من البحرينِ فقدم ، فقال الجارودُ : أقم على هذا كتابَ اللهِ ، فقال عمرُ : أخصمٌ أنت أم شهيدٌ ؟ فقال : شهيدٌ ، فقال : قد أدَّيتَ شهادتَك ، قال : فصمت الجارودُ ثم غدا على عمرَ فقال : أقم على هذا حدَّ اللهِ ، فقال عمرُ : ما أراك إلا خصمًا وما شهد معك إلا رجلٌ واحدٌ ، فقال الجارودُ : أنشُدُك اللهَ يا عمرُ ، فقال عمرُ : لتُمسكَنَّ لسانَك أو لأسوؤنَّكَ ، فقال : يا عمرُ ما ذلك بالحقِّ أن يشربَ ابنُ عمِّكَ الخمرَ وتسوؤُني ، فقال أبو هريرةَ : يا أميرَ المؤمنين إن كنتَ تشكُّ في شهادتِنا فأرسل إلى ابنةِ الوليدِ فاسأَلْها وهي امرأةُ قدامةَ ، فأرسل عمرُ إلى هندِ بنتِ الوليدِ ينشُدُها فأقامت الشهادةَ على زوجها ، فقال عمرُ لقدامةَ إني حادُّكَ ، فقال : لو شربتُ كما تقول ما كان لكم أن تحدُّوني ، فقال عمرُ : لم ؟ قال قدامةُ : قال اللهُ عزَّ وجلَّ : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوْا وَعَمِلُوْا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوْا الآيةُ فقال عمرُ : أخطأتَ التأويلَ ، أنت إذا اتَّقيتَ اللهَ اجتنبتَ ما حرَّمَ اللهُ ، ثم أقبل عمرُ على الناسِ فقال : ما ترون في جلدِ قدامةَ ؟ فقالوا : لا نرى أن تجلدَه مادام مريضًا ، فسكت على ذلك أيامًا ثم أصبح وقد عزمَ على جَلْدِه ، فقال : ما ترون في جلدِ قدامةَ ؟ فقالوا : لا نرى أن تجلدَه مادام وجعًا ، فقال عمرُ : لأن يَلْقَى اللهَ تحت السياطِ أحبَّ إليَّ من أن ألقاه وهو في عنقي ، ائتوني بسوطٍ تامٍّ فأمر به فجُلِدَ ، فغاضب عمرُ قدامةَ وهجرَه ، فحجَّ عمرُ وحجَّ قدامةُ وهو مُغاضِبٌ له فلما قفلا من حجِّهِما ونزل عمرُ بالسُّقيا نام فلما استيقظ من نومِه قال : عجِّلُوا بقدامةَ فواللهِ لقد أتاني آتٍ في منامي فقال لي : سالِمْ قدامةَ فإنَّه أخوك ، عجِّلُوا عليَّ به ، فلما أتوْهُ أَبَى أن يأتيَ فأمر به عمرُ أن يجرُّوه إليه فكلَّمَه واستغفرَ له . وأخرجها أبو عليِّ بنِ السَّكنِ من طريقِ عليِّ بنِ عاصمٍ عن أبي ريحانةَ عن علقمةَ الخصيِّ يقول : لما قدم الجارودُ على عمرَ قال : إنَّ قدامةَ شرب الخمرَ ، قال : من يشهدُ معك ، قال : علقمةُ الخصيُّ ، قال : فأرسل إليَّ عمرُ فقال : أتشهدُ على قدامةَ ؟ فقلتُ : إن أجزتَ شهادةَ خصيٍّ قال : أما أنت فإنَّا نُجيزُ شهادتَك ، فقلتُ : أنا أشهدُ على قدامةَ أني رأيتُه تقيأَ الخمرَ ، قال عمرُ : لم يَقِئْها حتى شربها أخرجوا ابنَ مظعونٍ إلى المطهرةِ فاضربوه الحدَّ ، فأخرجوه فضُرِبَ الحدَّ
الراويعبدالله بن عامر بن ربيعة
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/228
خلاصة حكم المحدثإسنادها منقطع
خطَبَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً قبلَ وَفاتِه، وهي آخِرُ خُطبةٍ خطَبَها بالمدينةِ حتَّى لحِقَ باللهِ، فوعَظَنا فيها مَوعظةً ذرَفَتْ منها العُيونُ، ووَجِلَت منها القُلوبُ، واقشعَرَّتْ منها الجُلودُ، وتقلْقَلَتْ منها الأحشاءُ، أمَرَ بِلالًا فنادى: الصَّلاةُ جامعةٌ، قبلَ أنْ يتكلَّمَ، فاجتمَعَ النَّاسُ إليه، فارْتَقى المِنْبرَ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ، ادْنُوا وأوسِعُوا لِمَن خلْفَكم، ثلاثَ مرَّاتٍ، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدنا النَّاسُ وانضَمَّ بعضُهم لبعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا. ثمَّ قال: ادْنُوا وأوسِعوا لِمَن خلْفَكم، فدَنَوا وانضَمَّ بعضُهم إلى بعضٍ، والْتَفتوا فلم يَرَوا أحدًا، فقام رجُلٌ فقال: لمَن نُوسِّعُ؛ للملائكةِ؟ قال: لا؛ إنَّهم إذا كانوا معكم لم يَكُونوا بين أيديكم ولا خلْفَكم، ولكنْ عن يَمينِكم وشَمائلِكم، فقال: ولِمَ لا يكونونَ بيْن أيدينا ولا خلْفَنا؟ أهمْ أفضَلُ منَّا؟ قال: بلْ أنتُمْ أفضلُ مِن الملائكةِ. اجلِسْ فجلَسَ. ثمَّ خطَبَ، فقال: الحمدُ للهِ، أحمَدُه، ونَستعينُه، ونَستغفِرُه، ونُؤْمِنُ به، ونَتوكَّلُ عليه، ونَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورسولُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا. مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضْلِلْ فلا هاديَ له. أيُّها النَّاسُ، إنَّه كائنٌ في هذه الأُمَّةِ ثلاثونَ كذَّابًا، أوَّلُهم صاحِبُ اليَمامةِ، وصاحبُ صَنعاءَ. أيُّها النَّاسُ، إنَّه مَن لقِيَ اللهَ وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ مُخلِصًا؛ دخَلَ الجنَّةَ. فقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، كيف يُخلِصُ بها لا يَخلِطُ معها غيرَها؟ بيِّنْ لنا حتَّى نَعرِفَه. فقال: حِرصًا على الدُّنيا، وجمْعًا لها مِن غيرِ حِلِّها، ورضًا بها، وأقوامٌ يقولون أقاويلَ الأخيارِ، ويَعمَلون عمَلَ الفُجَّارِ، فمَن لقِيَ اللهَ وليس فيه شَيءٌ مِن هذه الخِصالِ بقولِه: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ دخَلَ الجنَّةَ، ومَنِ اختارَ الدُّنيا على الآخرةِ فله النَّارُ، ومَن تَولَّى خُصومةَ قومٍ ظَلمةٍ، أو أعانَهم عليها؛ نزَلَ به مَلَكُ الموتِ يُبشِّرُه بلَعنةٍ ونارٍ خالدًا فيها، وبئْسَ المصيرُ، ومَن خَفَّ لِسُلطانٍ جائرٍ في حاجةٍ، فهو قَرينُه في النَّارِ، ومَن دَلَّ سُلطانًا على جَورٍ، قُرِنَ مع هامانَ في النَّارِ، وكان هو وذلك السُّلطانُ مِن أشدِّ النَّاسِ عَذابًا. ومَن عظَّمَ صاحبَ دُنْيا ومدَحَه طمَعًا في دُنياه، سَخِطَ اللهُ عليه، وكان في دَرجةِ قارونَ في أسفلِ جهنَّمَ. ومَن بنى بِناءً رِياءً وسُمعةً، حُمِّلَه يومَ القيامةِ مع سبْعِ أرضينَ، يُطَوَّقُه نارًا تُوقَدُ في عُنُقِه، ثمَّ يُرْمَى به في النَّارِ. فقيل: وكيف يَبْني بِناءً رِياءً وسُمعةً؟ فقال: يَبْني فضْلًا عمَّا يَكْفِيه، ويَبْنيه مُباهاةً. ومَن ظلَمَ أجيرًا أُجرةً حَبِطَ عمَلُه، وحُرِّمَ عليه رِيحُ الجنَّةِ، ورِيحُها يُوجَدُ مِن مسيرةِ خمسِ مئةِ عامٍ. ومَن خان جارَه شِبرًا مِن الأرضِ، طُوِّقَه يومَ القيامةِ إلى سبْعِ أرضينَ نارًا حتَّى تُدْخِلَه جهنَّمَ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، ثمَّ نسِيَه مُتعمِّدًا، لقِيَ اللهَ مَجذومًا مَعلولًا، وسلَّطَ اللهُ عليه بكلِّ آيةٍ حيَّةً تَنهَشُه في النَّارِ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ، فلم يَعمَلْ به، وآثَرَ عليه حُطامَ الدُّنيا وزينَتَها؛ استوجَبَ سَخَطَ اللهِ، وكان في دَرجةِ اليهودِ والنَّصارى الَّذين نَبَذوا كِتابَ اللهِ وراءَ ظُهورِهم، واشْتَروا به ثمنًا قليلًا. ومَن نكَحَ امرأةً في دُبُرِها، أو رجُلًا، أو صَبيًّا؛ حُشِرَ يومَ القيامةِ وهو أنتَنُ مِن الجِيفةِ، يتأَذَّى به النَّاسُ حتَّى يَدخُلَ جهنَّمَ، وأحبَطَ اللهُ أجْرَه، ولا يقبَلُ منه صَرْفًا ولا عدلًا، ويدخُلُ في تابوتٍ مِن نارٍ، وتُسلَّطُ عليه مَساميرُ مِن حديدٍ، حتَّى تَسلُكَ تلك المساميرُ في جَوفِه، فلو وُضِعَ عِرْقٌ مِن عُروقِه على أربعِ مئةِ أُمَّةٍ لَماتوا جميعًا، وهو مِن أشدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ. ومَن زنَى بامرأةٍ مُسلمةٍ أو غيرِ مُسلمةٍ، حُرَّةٍ أو أمَةٍ؛ فُتِحَ عليه في قبْرِه ثلاثُ مئةِ ألفِ بابٍ مِن النَّارِ، يَخرُجُ عليه منها حيَّاتٌ وعقارِبُ وشُهُبٌ مِن النَّارِ، فهو يُعَذَّبُ إلى يومِ القيامةِ بتلك النَّارِ مع ما يَلْقى مِن تلك الحيَّاتِ والعقاربِ، ويُبْعَثُ يومَ القيامةِ يتأَذَّى النَّاسُ بنَتنِ فرْجِه، ويُعْرَفُ بذلك حتَّى يدخُلَ النَّارَ، فيتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مع ما هم فيه مِن العذابِ؛ لأنَّ اللهَ حرَّمَ المحارمَ، وليس أحدٌ أغيرَ مِن اللهِ، ومِن غَيْرتِه حرَّمَ الفواحشَ وحَدَّ الحُدودَ. ومَن اطَّلعَ إلى بَيتِ جارِه، فرأى عَورةَ رجُلٍ، أو شَعرَ امرأةٍ، أو شيئًا مِن جسَدِها؛ كان حقًّا على اللهِ أنْ يُدْخِلَه النَّارَ مع المُنافقينَ الَّذين كانوا يَتحيَّنونَ عَوراتِ النِّساءِ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتَّى يفْضَحَه اللهُ، ويُبْدِيَ للنَّاظرينَ عَورتَه يومَ القيامةِ. ومَن سَخِطَ رِزْقَه وبَثَّ شكواهُ، ولم يصبِرْ؛ لم يُرْفَعْ له إلى اللهِ حَسنةٌ، ولقِيَ اللهَ وهو عليه ساخطٌ. ومَن لبِسَ ثوبًا، فاختالَ في ثوبِه؛ خُسِفَ به مِن شفيرِ جهنَّمَ، يتجلجَلُ فيها ما دامتِ السَّمواتُ والأرضُ؛ لأنَّ قارونَ لَبِسَ حُلَّةً فاختالَ، فخُسِفَ به، فهو يَتجلجَلُ فيها إلى يومِ القيامةِ. ومَن نكَحَ امرأةً حلالًا بمالٍ حلالٍ، يُريدُ بذلك الفخرَ والرِّياءَ؛ لم يَزِدْه اللهُ بذلك إلَّا ذُلًّا وهوانًا، وأقامَه اللهُ بقدْرِ ما استمتَعَ منها على شَفيرِ جهنَّمَ، حتَّى يَهْويَ فيها سبعينَ خريفًا. ومَن ظلَمَ امرأةً مهْرَها فهو عند اللهِ زانٍ، ويقولُ اللهُ له يومَ القيامةِ: عبْدي زوَّجْتُك على عَهدي، فلم تُوفِ بعَهْدي! فيتَولَّى اللهُ طلَبَ حَقِّها، فيَستوعِبُ حَسناتِه كلَّها، فما تَفِي به، فيُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن رجَعَ عن شَهادةٍ أو كتَمَها، أطعَمَه اللهُ لحْمَه على رُؤوسِ الخلائقِ، ويُدْخِلُه النَّارَ وهو يَلُوكُ لِسانَه. ومَن كانت له امرأتانِ، فلم يَعدِلْ بيْنهما في القسمِ مِن نَفْسِه ومالِه؛ جاء يومَ القيامةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّه، حتَّى يدخُلَ النَّارَ. ومَن آذى جارَه مِن غيرِ حَقٍّ، حرَّمَ اللهُ عليه رِيحَ الجنَّةِ، ومأواهُ النَّارُ. ألَا وإنَّ اللهَ يسأَلُ الرَّجلَ عن جارِه كما يسأَلُه عن حَقِّ أهلِ بيتِه، فمَن ضيَّعَ حَقَّ جارِه فليس مِنَّا. ومَن أهان فقيرًا مُسلِمًا مِن أجْلِ فقْرِه، فاستخَفَّ به؛ فقدِ استخَفَّ بحَقِّ اللهِ، ولم يزَلْ في مَقْتِ اللهِ وسَخَطِه حتَّى يُرْضِيَه. ومَن أكرَمَ فقيرًا مُسلِمًا، لقِيَ اللهَ يومَ القيامةِ وهو يضحَكُ إليه. ومَن عُرِضَت له الدُّنيا والآخرةُ، فاختارَ الدُّنيا على الآخرةِ، لقِيَ اللهَ وليست له حَسنةٌ يَتَّقي بها النَّارَ، وإنِ اختارَ الآخرةَ على الدُّنيا، لقِيَ اللهَ وهو عنه راضٍ. ومَن قَدَرَ على امرأةٍ أو جاريةٍ حَرامًا، فترَكَها مَخافةً منه؛ أمَّنَه اللهُ مِن الفزَعِ الأكبرِ، وحرَّمَه على النَّارِ وأدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ واقَعَها حَرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ وأدخَلَه النَّارَ. ومَن كسَبَ مالًا حرامًا لم تُقْبَلْ له صَدقةٌ، ولا حجٌّ، ولا عُمرةٌ، وكتَبَ اللهُ له بقَدْرِ ذلك أوزارًا، وما بقِيَ عند موتِه كان زادَه إلى النَّارِ. ومَن أصاب مِن امرأةٍ نظْرةً حرامًا، ملَأَ اللهُ عينَيْه نارًا، ثمَّ أمَرَ به إلى النَّارِ، فإنْ غَضَّ بصَرَه عنها، أدخَلَ اللهُ في قلْبِه مَحبَّتَه ورحمَتَه، وأمَرَ به إلى الجنَّةِ. ومَن صافَحَ امرأةً حرامًا، جاء يومَ القيامةِ مَغلولةً يداهُ إلى عُنقِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، وإنْ فاكَهَها، حُبِسَ بكلِّ كلمةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألْفَ عامٍ، والمرأةُ إذا طاوعَتِ الرَّجلَ حرامًا فالْتَزَمها، أو قبَّلَها، أو باشَرَها، أو فاكَهَها، أو واقَعَها؛ فعليها مِن الوِزْرِ مثْلُ ما على الرَّجلِ، فإنْ غلَبَها الرَّجلُ على نفْسِها، كان عليه وِزْرُه ووِزْرُها. ومَن غَشَّ مُسلمًا في بَيعٍ أو شِراءٍ فليس مِنَّا، ويُحْشَرُ يومَ القيامةِ مع اليهودِ؛ لأنَّهم أغَشُّ النَّاسِ للمُسلمينَ. ومَن منَعَ الماعونَ مِن جارِه إذا احتاج إليه، منَعَه اللهُ فضْلَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن وكَلَه إلى نفْسِه هلَكَ آخرَ ما عليها، ولا يُقْبَلُ له عُذرٌ. وأيُّما امرأةٍ آذتْ زوجَها لم تُقْبَلْ صَلاتُها، ولا حَسنةٌ مِن عمَلِها حتَّى تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، ولو صامتِ الدَّهرَ، وقامَتْه، وأعتقَتِ الرِّقابَ، وحُمِلَت على الجيادِ في سبيلِ اللهِ؛ لكانت أوَّلَ مَن يَرِدُ النَّارَ إذا لم تُرْضِه وتُعْتِبْه، وقال: وعلى الرَّجلِ مِثْلُ ذلك مِن الوِزْرِ والعذابِ إذا كان لها مُؤْذِيًا ظالمًا. ومَن لطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمةً، بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، ثمَّ تُسَلَّطُ عليه النَّارُ، ويُبْعَثُ حين يُبْعَثُ مَغلولًا حتَّى يَرِدَ النَّارَ. ومَن بات وفي قلْبِه غِشٌّ لأخيهِ المُسلمِ، بات وأصبَحَ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يَتوبَ ويرجِعَ، فإنْ مات على ذلك مات على غيرِ الإسلامِ، ثمَّ قال: ألَا إنَّه مَن غشَّنا فليس مِنَّا، حتَّى قال ذلك ثلاثًا. ومَن يُعلِّقُ سَوطًا بيْن يديْ سُلطانٍ جائرٍ، جعَلَ له اللهُ حيَّةً طُولُها سبعونَ ألفَ ذِراعٍ، فتُسَلَّطُ عليه في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلَّدًا. ومَنِ اغتابَ مُسلمًا، بطَلَ صَومُه ونقَضَ وُضوءَه، فإنْ مات وهو كذلك، مات كالمُستحِلِّ ما حرَّمَ اللهُ. ومَن مَشى بالنَّميمةِ بيْن اثنينِ، سلَّطَ اللهُ عليه في قبْرِه نارًا تُحرِقُه إلى يومِ القيامةِ، ثمَّ يُدْخِلُه النَّارَ. ومَن عفا عن أخيه المُسلمِ، وكظَمَ غَيظَه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ شَهيدٍ. ومَن بَغَى على أخيه، وتطاوَلَ عليه، واستحقَرَه؛ حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ في صُورةِ الذَّرَّةِ، تطَؤُه العِبادُ بأقدامِهم، ثمَّ يدخُلُ النَّارَ، ولم يَزَلْ في سَخَطِ اللهِ حتَّى يموتَ. ومَن يَرُدَّ عن أخيه المُسلمِ غِيبةً سمِعَها تُذْكَرُ عنه في مَجلسٍ، رَدَّ اللهُ عنه ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ، فإنْ هو لم يَرُدَّ عنه وأعجَبَه ما قالوا، كان عليه مِثْلُ وِزْرِهم. ومَن رمى مُحْصَنًا أو مُحصنَةً، حبِطَ عمَلُه، وجُلِدَ يومَ القيامةِ سبعونَ ألفًا مِن بيْن يَديْهِ ومِن خلْفِه، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، سقاهُ اللهُ مِن سُمِّ الأساودِ وسُمِّ العقاربِ شَربةً، يتساقَطُ لَحمُ وَجْهِه في الإناءِ قبْلَ أنْ يشرَبَها، فإذا شرِبَها تفسَّخَ لحْمُه وجِلْدُه كالجِيفةِ يتأَذَّى به أهلُ الجَمعِ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ألَا وشاربُها، وعاصِرُها، ومُعتصِرُها، وبائعُها، ومُبْتاعُها، وحامِلُها، والمَحمولةُ إليه، وآكِلُ ثَمنِها؛ سواءٌ في إثْمِها وعارِها، ولا يقبَلُ اللهُ له صَلاةً ولا صِيامًا، ولا حَجًّا ولا عُمرةً حتَّى يتوبَ. فإنْ مات قبلَ أنْ يتوبَ منها، كان حقًّا على اللهِ أنْ يَسْقِيَه بكلِّ جُرعةٍ شَرِبَها في الدُّنيا شَربةً مِن صَديدِ جهنَّمَ. ألَا وكُلُّ مُسكرٍ خمرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حرامٌ. ومَن أكَلَ الرِّبا، ملَأَ اللهُ بطْنَه نارًا بقَدْرِ ما أكَلَ، وإنْ كسَبَ منه مالًا، لم يَقبَلِ اللهُ شيئًا مِن عمَلِه، ولم يَزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه ما دام عنده منه قِيراطٌ. ومَن خان أمانةً في الدُّنيا ولم يُؤَدِّها إلى أربابِها، مات على غيرِ دِينِ الإسلامِ، ولَقِيَ اللهَ وهو عليه غضْبانُ، ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ، فيَهْوي مِن شَفيرِها أبدَ الآبدينَ. ومَن شَهِدَ شَهادةَ زُورٍ على مُسلمٍ أو كافرٍ، عُلِّقَ بلِسانِه يومَ القيامةِ، ثمَّ صُيِّرَ مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن قال لِمَملوكِه، أو مَملوكِ غيرِه، أو لأحدٍ مِن المُسلِمينَ: لا لبَّيْكَ، ولا سَعْديكَ؛ انغمَسَ في النَّارِ. ومَن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَفتدِيَ منه، لم يرْضَ اللهُ له بعُقوبةٍ دونَ النَّارِ؛ لأنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَغضَبُ للمرأةِ كما يغضَبُ لليتيمِ. ومَن سعى بأخيه إلى السُّلطانِ، أحبَطَ اللهُ عمَلَه كلَّه، فإنْ وصَلَ إليه مَكروهٌ أو أذًى، جعَلَه اللهُ مع هامانَ في دَرجتِه في النَّارِ. ومَن قرَأَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً، أو يُرِيدُ به الدُّنيا؛ لقِيَ اللهَ ووجْهُه عظْمٌ ليس عليه لَحمٌ، ودَعَّ القُرآنُ في قَفاهُ حتَّى يقذِفَه في النَّارِ، فيَهْوي فيها مع مَن هوى. ومَن قرَأَه ولم يَعمَلْ به، حشَرَه اللهُ يومَ القيامةِ أعمى، فيقولُ: ربِّ، لِمَ حَشرْتَني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟! فيقولُ: كذلك أتَتْك آياتُنا فنسِيتَها، وكذلك اليومَ تُنْسى. ثمَّ يُؤْمَرُ به إلى النَّارِ. ومَن اشترى خِيانةً وهو يعلَمُ أنَّها خِيانةٌ، كان كمَن خان في عارِها وإثْمِها. ومَن قاوَدَ بيْن امرأةٍ ورجُلٍ حرامًا، حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ، ومأواهُ النَّارُ وساءت مصيرًا. ومَن غَشَّ أخاه المُسلِمَ، نزَعَ اللهُ منه رِزقَه، وأفسَدَ عليه مَعيشتَه، ووكَلَه إلى نفْسِه. ومَن اشْتَرى سَرِقةً وهو يعلَمُ أنَّها سَرقةٌ، كان كمَن سرَقَها في عارِها وإثمِها. ومَن ضارَّ مُسلمًا فليس مِنَّا ولسْنا منه في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن سمِعَ بفاحشةٍ فأفْشاها، كان كمَن أتاها. ومَن سمِعَ بخبرٍ فأفشاهُ، كان كمَن عمِلَه. ومَن وصَفَ امرأةً لرجلٍ، فذكَرَ جَمالَها وحُسْنَها حتَّى افْتُتِنَ بها، فأصاب منها فاحِشةً؛ خرَجَ مِن الدُّنيا مَغضوبًا عليه، ومَن غضِبَ اللهُ عليه غضِبَت عليه السَّمواتُ السَّبعُ والأرضونَ السَّبعُ، وكان عليه مِن الوِزرِ مِثْلُ وِزْرِ الَّذي أصابَها. قلْنا: فإنْ تابَا وأصْلَحا؟ قال: قُبِلَ منهما. ولا يُقْبَلُ مِن الَّذي وصَفَها. ومَن أطعَمَ طعامًا رِياءً وسُمعةً، أطعَمَه اللهُ مِن صَديدِ جهنَّمَ، وكان ذلك الطَّعامُ نارًا في بطنِه حتَّى يُقْضَى بيْن النَّاسِ. ومَن فجَرَ بامرأةٍ ذاتِ بعلٍ انفَجَرَ مِن فرْجِها وادٍ مِن صَديدٍ، مَسيرتُه خمسُ مئةِ عامٍ، يتأَذَّى به أهلُ النَّارِ مِن نَتنِ رِيحِه، وكان مِن أشدِّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ. واشتَدَّ غضَبُ اللهِ على امرأةٍ ذاتِ بَعلٍ ملَأَت عَينَها مِن غيرِ زوجِها، أو غيرِ ذي مَحْرَمٍ منها، فإذا فعَلَتْ ذلك أحبَطَ اللهُ كلَّ عمَلٍ عمِلَتْه، فإنْ أوطَأَت فِراشَه غيرَه، كان حقًّا على اللهِ أنْ يُحرِقَها بالنَّارِ مِن يومِ تموتُ في قبْرِها. وأيُّما امرأةٍ اختَلَعت مِن زَوجِها، لم تزَلْ في لَعنةِ اللهِ وملائكتِه، وكُتبِه ورُسلِه، والنَّاسِ أجمعينَ، فإذا نزَلَ بها ملَكُ الموتِ قال لها: أبْشِري بالنَّارِ، فإذا كان يومُ القيامةِ قِيل لها: ادْخُلي النَّارَ مع الدَّاخلينَ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ مِن المُختلِعاتِ بغيرِ حَقٍّ. ألَا وإنَّ اللهَ ورسولَه بَريئانِ ممَّن أضَرَّ بامرأةٍ حتَّى تَختلِعَ منه. ومَن أمَّ قومًا بإذْنِهم وهم به راضونَ، فاقتصَدَ بهم في حُضورِه وقِراءتِه، ورُكوعِه وسُجودِه وقُعودِه؛ فله مِثْلُ أُجورِهم. ومَن لم يَقتصِدْ بهم في ذلك، رُدَّتْ عليه صَلاتُه، ولم تَتجاوَزْ تَراقِيَه، وكان بمَنزلةِ أميرٍ جائرٍ مُعتدٍ لم يُصْلِحْ إلى رعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ. فقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: يا رسولَ اللهِ بأبي أنت وأُمِّي، وما مَنزلةُ الأميرِ الجائرِ المُعتدي الَّذي لم يُصْلِحْ لرعيَّتِه، ولم يَقُمْ فيهم بأمْرِ اللهِ؟ قال: هو رابعُ أربعةٍ، وهو أشَدُّ النَّاسِ عذابًا يومَ القيامةِ: إبليسُ، وفرعونُ، وقابيلُ قاتلُ النَّفسِ، والأميرُ الجائرُ رابعُهم. ومَنِ احتاجَ إليه أخوهُ المُسلِمُ في قرضٍ، فلم يُقْرِضْه وهو عنده؛ حرَّمَ اللهُ عليه الجنَّةَ يومَ يَجْزي المُحسنينَ. ومَن صبَرَ على سُوءِ خُلقِ امرأتِه، واحتسَبَ الأجْرَ مِن اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ مِن الثَّوابِ مِثْلَ ما أعطى أيُّوبَ على بلائِه، وكان عليها مِن الوِزْرِ في كلِّ يومٍ وليلةٍ مِثْلُ رَمْلِ عالِجٍ، فإنْ ماتت قبْلَ أنْ تُعْتِبَه وتُرْضِيَه، حُشِرَت يومَ القيامةِ مَنكوسةً مع المُنافقينَ في الدَّركِ الأسفلِ مِن النَّارِ. ومَن كانت له امرأةٌ، فلم تُوافِقْه، ولم تَصبِرْ على ما رزَقَه اللهُ، وشَقَّت عليه، وحمَّلَتْه ما لا يَقْدِرُ عليه؛ لم تُقْبَلْ لها حَسنةٌ، فإنْ ماتت على ذلك حُشِرَت مع المغضوبِ عليهم. ومَن أكرَمَ أخاه المُسلِمَ فإنَّما يُكْرِمُ ربَّه، فما ظنُّكم؟! ومَن تولَّى عرَّافةَ قومٍ، حُبِسَ على شَفيرِ جهنَّمَ، لكلِّ يومٍ ألفُ سَنةٍ، ويُحْشَرُ ويَدُه مَغلولةٌ إلى عُنقِه، فإنْ كان أقام أمْرَ اللهِ فيهم أُطْلِقَ، وإنْ كان ظالمًا هوى في جهنَّمَ سبعينَ خريفًا. ومَن تحلَّمَ ما لم يَحلُمْ كان كمَن شهِدَ بالزُّورِ، وكُلِّفَ يومَ القيامةِ أنْ يَعقِدَ بيْن شَعيرتَينِ يُعَذَّبُ حتَّى يَعقِدَهما، ولنْ يَعقِدَهما. ومَن كان ذا وَجهَينِ ولِسانَينِ في الدُّنيا، جعَلَ اللهُ له وَجهَينِ ولِسانَينِ في النَّارِ. ومَن استنبَطَ حديثًا باطلًا فهو كمَن حدَّثَ به. قيل: كيف يَستنبِطُه؟ قال: هو الرَّجلُ يَلْقى الرَّجلَ، فيقولُ: كان ذَيت وذَيت، فيَفتَتِحُه، فلا يكونُ أحدُكم مِفتاحًا للشَّرِّ والباطلِ. ومَن مَشى في صُلْحٍ بيْن اثنينِ، صَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يرجِعَ، وأُعْطِيَ أجْرَ لَيلةِ القَدْرِ. ومَن مشى في قَطيعةٍ بيْن اثنينِ، كان عليه مِن الوِزْرِ بقَدْرِ ما أُعْطِيَ مَن أصلَحَ بيْن اثنينِ مِن الأجْرِ، ووجَبَت عليه اللَّعنةُ حتَّى يدخُلَ جهنَّمَ، فيُضاعَفُ عليه العذابُ. ومَن مشى في عَونِ أخيهِ المُسلمِ ومَنفعتِه، كان له ثَوابُ المُجاهِدِ في سبيلِ اللهِ. ومَن مشى في غِيبَتِه وكشْفِ عَورتِه، كانت أوَّلُ قدَمٍ يَخْطوها كأنَّما وضَعَها في جهنَّمَ، وتُكْشَفُ عَورتُه يومَ القيامةِ على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن مشى إلى ذي قَرابةٍ أو ذي رحمٍ يتسلَّى به أو يُسَلِّمُ عليه، أعطاهُ اللهُ أجْرَ مئةِ شهيدٍ، وإنْ وصَلَه مع ذلك، كان له بكلِّ خُطوةٍ أربعونَ ألفَ حَسنةٍ، وحُطَّ عنه بها أربعونَ ألفَ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له بها أربعونَ ألفَ ألفِ دَرجةٍ، وكأنَّما عَبَدَ اللهَ مئةَ ألفِ سَنةٍ. ومَن مشى في فسادِ القراباتِ والقطيعةِ بيْنهم، غَضِبَ اللهُ عليه في الدُّنيا ولعَنَهُ، وكان عليه كوِزْرِ مَن قطَعَ الرَّحمَ. ومَن مَشى في تَزويجِ رجُلٍ حلالًا حتَّى يُجْمَعَ بيْنهما، زوَّجَه اللهُ ألفَ امرأةٍ مِن الحُورِ العينِ، كلُّ امرأةٍ في قَصرٍ مِن دُرٍّ وياقوتٍ، وكان له بكلِّ خُطوةٍ خطاها أو كلمةٍ تكلَّمَ بها في ذلك عِبادةُ سَنةٍ؛ قِيامُ ليلِها، وصِيامُ نهارِها. ومَن عمِلَ في فُرقةٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان عليه لَعنةُ اللهِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحرَّمَ اللهُ عليه النَّظرَ إلى وجْهِه. ومَن قاد ضَريرًا إلى المسجِدِ، أو إلى مَنزلِه، أو إلى حاجةٍ مِن حوائجِه؛ كتَبَ اللهُ له بكلِّ قدَمٍ رفَعَها أو وضَعَها عِتْقَ رقبةٍ، وصَلَّت عليه الملائكةُ حتَّى يُفارِقَه. ومَن مشى بضَريرٍ في حاجةٍ حتَّى يَقضِيَها، أعطاهُ اللهُ بَراءتَينِ: بَراءةً مِن النَّارِ، وبَراءةً مِن النِّفاقِ، وقُضِيَ له سبعونَ ألفَ حاجةٍ مِن حوائجِ الدُّنيا، ولم يزَلْ يَخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يرجِعَ. ومَن قام على مَريضٍ يومًا وليلةً، بعَثَه اللهُ مع خليلِه إبراهيمَ حتَّى يجوزَ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ. ومَن سَعى لمريضٍ في حاجةٍ، خرَجَ من ذُنوبِه كيَومِ ولَدَتِه أُمُّه. فقال رجُلٌ مِن الأنصارِ: فإنْ كان المريضُ قَرابتَه أو بعضَ أهْلِه؟ قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ومَن أعظَمُ أجْرًا ممَّن سعى في حاجةِ أهْلِه؟! ومَن ضيَّعَ أهْلَه، وقطَعَ رحِمَه، حرَمَه اللهُ حُسنَ الجزاءِ يومَ يَجْزِي المُحسنينَ، وصيَّرَه مع الهالكينَ حتَّى يأتيَ بالمَخرجِ، وأنَّى له بالمَخرجِ! ومَن مشى لضَعيفٍ في حاجةٍ أو مَنفعةٍ، أعطاهُ اللهُ كتابَه بيمينِه. ومَن أقرَضَ مَلْهوفًا، فأحسَنَ طلَبَه، فلْيستَأنِفِ العمَلَ، وله عندَ اللهِ بكلِّ دِرهمٍ ألفُ قِنْطارٍ في الجنَّةِ. ومَن فرَّجَ عن أخيهِ كُربةً مِن كُرَبِ الدُّنيا، فرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرةِ، ونظَرَ اللهُ إليه نَظرةَ رَحمةٍ يَنالُ بها الجنَّةَ. ومَن مشى في صُلحٍ بيْن امرأةٍ وزوجِها، كان له أجرُ ألفِ شهيدٍ قُتِلوا في سَبيلِ اللهِ حقًّا، وكان له بكلِّ خُطوةٍ وكلمةٍ عِبادةُ سَنةٍ؛ صيامُها وقيامُها. ومَن أقرَضَ أخاهُ المُسلمَ، فله بكلِّ درهمٍ وَزنُ جبلِ أُحُدٍ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، وطُورِ سَيناءَ حَسناتٍ. فإنْ رفَقَ به في طلَبِه بعدَ حِلِّه، جَرى عليه بكلِّ يومٍ صَدقةٌ، وجاز على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ لا حِسابَ عليه، ولا عذابَ. ومَن مطَلَ طالِبَه وهو يَقْدِرُ على قَضائِه، فعليهِ خَطيئةُ عِشارٍ. فقام إليه عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ، فقال: وما خطيئةُ العِشارِ؟ فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَطيئةُ العِشارِ: أنَّ عليه في كلِّ يومٍ لَعنةَ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ، ومَن يلْعَنِ اللهُ فلنْ تجِدَ له نَصيرًا. ومَنِ اصطنَعَ إلى أخيهِ المُسلمِ مَعروفًا، ثمَّ مَنَّ به عليه؛ أُحْبِطَ أجْرُه، وخُيِّبَ سعيُه. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه حرَّمَ على المنَّانِ والبخيلِ، والمُختالِ والقتَّاتِ، والجوَّاظِ والجَعظريِّ، والعُتُلِّ والزَّنيمِ، ومُدمنِ الخمرِ: الجنَّةَ. ومَن تصدَّقَ صَدقةً، أعطاهُ اللهُ بوزنِ كلِّ ذرَّةٍ منها مِثْلَ جبلِ أُحُدٍ مِن نَعيمِ الجنَّةِ. ومَن مشى بها إلى مِسكينٍ كان له مِثْلُ ذلك، ولو تداوَلَها أربعونَ ألفَ إنسانٍ حتَّى تصِلَ إلى المسكينِ، كان لكلِّ واحدٍ منهم مِثْلُ ذلك الأجْرِ كاملًا، وما عندَ اللهِ خيرٌ وأبقى للَّذين اتَّقوا وأحَسْنوا. ومَن بَنى للهِ مَسجدًا، أعطاهُ اللهُ بكلِّ شِبرٍ -أو قال: بكلِّ ذِراعٍ- أربعينَ ألفَ ألفِ مدينةٍ مِن ذَهَبٍ وفِضَّةٍ، ودُرٍّ وياقوتٍ، وزَبرجدٍ ولُؤلؤٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألْفَ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ سبعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيْتٍ، في كلِّ بيْتٍ أربعونَ ألفَ سريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، وفي كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ مِن الطَّعامِ، ويُعْطي اللهُ وَلِيَّه مِن القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ وذلك الطَّعامِ والشَّرابِ في يومٍ واحدٍ. ومَن تَولَّى أذانَ مسجِدٍ مِن مساجِدِ اللهِ، يُريدُ بذلك وجْهَ اللهِ؛ أعطاهُ اللهُ ثوابَ ألفِ ألفِ نَبِيٍّ، وأربعينَ ألفَ ألفِ صِدِّيقٍ، وأربعينَ ألفَ ألفِ شَهيدٍ، ويَدخُلُ في شفاعتِه أربعونَ ألفَ ألفِ أُمَّةٍ، في كلِّ أُمَّةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ رجُلٍ، وله في كلِّ جنَّةٍ مِن الجِنانِ أربعونَ ألفَ ألفِ مدينةٍ، في كلِّ مدينةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصرٍ، في كلِّ قَصرٍ أربعونَ ألفَ ألفِ دارٍ، في كلِّ دارٍ أربعونَ ألفَ ألفِ بيتٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ سَريرٍ، على كلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِن الحُورِ العينِ، سَعةُ كلِّ بيتٍ منها سَعةُ الدُّنيا أربعونَ ألفَ ألفِ مرَّةٍ، بيْن يدي كلِّ زَوجةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفٍ، وأربعونَ ألفَ ألفِ وَصيفةٍ، في كلِّ بيتٍ أربعونَ ألفَ ألفِ مائدةٍ، على كلِّ مائدةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ قَصعةٍ، في كلِّ قَصعةٍ أربعونَ ألفَ ألفِ لونٍ، لو نزَلَ به الثَّقلانِ لَأوسَعَهم بأدنى بيْتٍ مِن بُيوتِه بما شاؤوا مِن الطَّعامِ والشَّرابِ، واللِّباسِ والطِّيبِ، والثِّمارِ، وألْوانِ التُّحفِ والطَّرائفِ، والحُلِيِّ والحُلَلِ، كلُّ بيتٍ منها مُكْتَفٍ بما فيه مِن هذه الأشياءِ عن البيتِ الآخرِ. فإذا قال المُؤذِّنُ: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، اكتنَفَه سبعونَ ألفَ ملَكٍ كلُّهم يُصَلُّون عليه، ويَستغفِرونَ له، وهو في ظلِّ رَحمةِ اللهِ حتَّى يَفرُغَ، ويكتُبُ ثوابَه أربعونَ ألفَ ألفِ ملَكٍ، ثمَّ يَصعَدونَ به إلى اللهِ. ومَن مشى إلى مَسجِدٍ مِن المساجِدِ، فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه عشْرُ حَسناتٍ، وتُمْحى عنه بها عشْرُ سيِّئاتٍ، ويُرْفَعُ له بها عشْرُ درجاتٍ. ومَن حافَظَ على الجماعةِ حيث كان، ومع مَن كان؛ مَرَّ على الصِّراطِ كالبرقِ اللَّامعِ في أوَّلِ زُمرةٍ مِن السَّابقينَ، ووجْهُه أضوَأُ مِن القمرِ ليلةَ البدرِ، وكان له بكلِّ يومٍ وليلةٍ حافَظَ عليها ثوابُ شهيدٍ. ومَن حافَظَ على الصَّفِّ المُقدَّمِ، فأدرَكَ أوَّلَ تكبيرةٍ مِن غيرِ أنْ يُؤْذِيَ مُؤمنًا؛ أعطاهُ اللهُ مِثْلَ ثوابِ المُؤذِّنِ في الدُّنيا والآخرةِ. ومَن بنى بِناءً على ظَهرِ طريقٍ يَأْوي إليه عابرُ السَّبيلِ، بعَثَه اللهُ يومَ القيامةِ على نَجيبةٍ مِن دُرٍّ، ووجْهُه يُضِيءُ لأهْلِ الجَمعِ، حتَّى يقولَ أهلُ الجَمعِ: هذا ملَكٌ مِن الملائكةِ لم يُرَ مِثْلُه، حتَّى يُزاحِمَ إبراهيمَ في قُبَّتِه، ويَدخُلُ الجنَّةَ بشفاعتِه أربعونَ ألفَ رجُلٍ. ومَن شفَعَ لأخيه المُسلمِ في حاجةٍ له، نظَرَ اللهُ إليه. وحَقٌّ على اللهِ ألَّا يُعذِّبَ عبْدًا بعدَ نظَرِه إليه، إذا كان ذلك بطلبٍ منه إليه أنْ يشفَعَ له، فإذا شفَعَ له مِن غيرِ طلَبٍ، كان له مع ذلك أجْرُ سبعينَ شهيدًا. ومَن صام رمضانَ، وكَفَّ عن اللَّغوِ والغِيبةِ، والكذِبِ والخوضِ في الباطلِ، وأمسَكَ لِسانَه إلَّا عن ذِكْرِ اللهِ، وكَفَّ سمْعَه وبصَرَه وجميعَ جَوارحِه عن مَحارمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وعن أذى المُسلمينَ؛ كانت له مِن القُربةِ عند اللهِ أنْ تمَسَّ رُكبَتُه رُكبةَ إبراهيمَ خليلِه. ومَنِ احتفَرَ بئرًا حتَّى يَنبسِطَ ماؤُها، فيَبذُلُها للمُسلمينَ؛ كان له أجْرُ مَن توضَّأَ منها وصَلَّى، وله بعدَدِ شَعرِ مَن شَرِبَ منها حَسناتٌ؛ إنسٌ أو جِنٌّ، أو بَهيمةٌ أو سبُعٌ، أو طائرٌ، أو غيرُ ذلك، وله بكلِّ شَعرةٍ مِن ذلك عِتْقُ رَقبةٍ، ويَرِدُ في شفاعتِه يومَ القيامةِ حَوضَ القُدسِ عدَدُ نُجومِ السَّماءِ. قيل: يا رسولَ اللهِ: وما حوضُ القُدسِ؟ قال: حَوضي، حوضي، حوضي. ومَن حفَرَ قبْرًا لمُسلمٍ، حرَّمَه اللهُ على النَّارِ، وبوَّأَه بَيتًا في الجنَّةِ، لو وُضِعَ فيه ما بين صَنعاءَ والحبشةِ لَوسِعَها. ومَن غسَّلَ ميتًا، وأدَّى الأمانةَ فيه، كان له بكلِّ شَعرةٍ منه عِتقُ رقبةٍ، ورُفِعَ له بها مئةُ درجةٍ. فقال عمرُ بنُ الخطَّابِ: وكيف يُؤدِّي فيه الأمانةَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: يَستُرُ عَورتَه، ويَكتُمُ شَيْنَه، وإنْ هو لم يَستُرْ عورتَه، ولم يَكتُمْ شَيْنَه؛ أبْدى اللهُ عَورتَه على رُؤوسِ الخلائقِ. ومَن صَلَّى على ميِّتٍ صَلَّى عليه جبريلُ ومعه سبعونَ ألفَ ملكٍ، وغُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنْبِه، وإنْ أقام حتَّى يُدْفَنَ وحَثَا عليه مِن التُّرابِ، انقلَبَ وله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ إلى مَنزلِه قِيراطٌ مِن الأجْرِ، والقِيراط ُمِثْلُ أُحُدٍ. ومَن ذرَفَت عَيناهُ مِن خَشيةِ اللهِ، كان له بكلِّ قَطرةٍ مِن دُموعِه مِثْلُ أُحُدٍ في مِيزانِه، وله بكلِّ قَطرةٍ عَينٌ في الجنَّةِ، على حافتَيْها مِن المدائنِ والقُصورِ ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، ولا خطَرَ على قلْبِ واصفٍ. ومَن عاد مَريضًا فله بكلِّ خُطوةٍ خطاها حتَّى يرجِعَ إلى منزلِه سبعونَ ألفَ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعينَ ألفَ سيِّئةٍ، وتُرْفَعُ له سبعونَ ألفَ درجةٍ، ويُوَكَّلُ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يَعودونَه، ويَستغفِرونَ له إلى يومِ القيامةِ. ومَن تبِعَ جنازةً فله بكلِّ خُطوةٍ يَخْطوها حتَّى يرجِعَ مئةُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُرْفَعُ له مئةُ ألفِ درجةٍ. فإنْ صَلَّى عليها وُكِّلَ به سبعونَ ألفَ ملَكٍ يستغفِرونَ له حتَّى يرجِعَ، وإنْ شَهِدَ دفْنَها استغْفَروا له حتَّى يُبْعَثَ مِن قبْرِه. ومَن خرَجَ حاجًّا أو مُعتمِرًا، فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ ألفُ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له ألفُ ألفِ درجةٍ، وله عند ربِّه بكلِّ دِرهمٍ يُنفِقُه ألفُ ألفِ دِرهمٍ، وبكلِّ دِينارٍ ألفُ ألفِ دِينارٍ، وبكلِّ حَسنةٍ يعمَلُها ألفُ ألفِ حَسنةٍ، حتَّى يرجِعَ وهو في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له، فاغتَنِموا دعوتَه إذا قدِمَ قبْلَ أنْ يُصيبَ الذُّنوبَ؛ فإنَّه يَشفَعُ في مئةِ ألفِ رجُلٍ يومَ القيامةِ. ومَن خلَفَ حاجًّا أو مُعتمِرًا في أهلِه بخيرٍ، كان له مِثْلُ أجْرِه كاملًا مِن غيرِ أنْ ينقُصَ مِن أجْرِه شَيءٌ. ومَن رابَطَ أو جاهَدَ في سبيلِ اللهِ، كان له بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ سبعُ مئةِ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ومَحْوُ سبعِ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ورُفِعَ له سبْعُ مئةِ ألْفِ ألفِ دَرجةٍ، وكان في ضَمانِ اللهِ، فإنْ توفَّاهُ بأيِّ حتْفٍ كان، أدخَلَه الجنَّةَ، وإنْ رجَعَه، رجَعَه مَغفورًا له مُستجابًا له. ومَن زار أخاهُ المُسلمَ فله بكلِّ خُطوةٍ حتَّى يرجِعَ عِتْقُ مئةِ ألفِ رَقبةٍ، ومَحْوُ مئةِ ألفِ ألفِ سيِّئةٍ، ويُكْتَبُ له مئةُ ألفِ ألفِ حَسنةٍ، ويُرْفَعُ له بها مئةُ ألفِ ألفِ درجةٍ. قال: فقُلْنا لأبي هُريرةَ: أوليسَ قد قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن أعتَقَ رقبةً فهي فِكاكُه مِن النَّارِ؟ قال: بلى. ويُرْفَعُ له سائرُهم في كُنوزِ العرشِ عندَ ربِّه. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ ابتغاءَ وجْهِ اللهِ، وتفَقَّه في دِينِ اللهِ؛ كان له مِن الثَّوابِ مِثْلُ جميعِ ما أُعْطِيَ الملائكةُ والأنبياءُ والرُّسلُ. ومَن تعلَّمَ القُرآنَ رِياءً وسُمعةً ليُمارِيَ به السُّفهاءَ، ويُباهِيَ به العُلماءَ، أو يطلُبَ به الدُّنيا؛ بدَّدَ اللهُ عِظامَه يومَ القيامةِ، وكان مِن أشَدِّ أهلِ النَّارِ عذابًا، ولا يَبْقى فيها نوعٌ مِن أنواعِ العذابِ إلَّا عُذِّبَ به؛ لشِدَّةِ غضَبِ اللهِ وسَخَطِه عليه. ومَن تعلَّمَ العلمَ وتواضَعَ في العلمِ، وعلَّمَه عِبادَ اللهِ، يُرِيدُ بذلك ما عندَ اللهِ؛ لم يكُنْ في الجنَّةِ أفضَلُ ثوابًا ولا أعظَمُ مَنزلةً منه، ولم يكُنْ في الجنَّةِ مَنزلةٌ ولا درجةٌ رفيعةٌ نَفِيسةٌ إلَّا وله فيها أوفَرُ نَصيبٍ وأوفَرُ المنازلِ. ألَا وإنَّ العِلْمَ أفضَلُ العِبادةِ. ومِلاكُ الدِّينِ الورَعُ. وإنَّما العالِمُ مَن عمِلَ بعلْمِه وإنْ كان قليلَ العِلْمِ، فلا تَحقِرُنَّ مِن المعاصي شيئًا وإنْ صغُرَ في أعيُنِكم؛ فإنَّه لا صَغيرةَ مع الإصرارِ، ولا كبيرةَ مع استغفارٍ. ألَا وإنَّ اللهَ سائِلُكم عن أعمالِكم، حتَّى عن مَسِّ أحدِكم ثَوبَ أخيهِ، فاعْلَموا عِبادَ اللهِ: أنَّ العبدَ يُبْعَثُ يومَ القيامةِ على ما قد مات عليه، وقد خلَقَ اللهُ الجنَّةَ والنَّارَ، فمَن اختارَ النَّارَ على الجنَّةِ، فأبعَدَهُ اللهُ. ألَا وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَني أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حتَّى يقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فإذا قالوها عَصَموا مِنِّي دِماءَهم وأموالَهم إلَّا بحَقِّها، وحسابُهم على اللهِ. ألَا وإنَّ اللهَ لم يَدَعْ شيئًا ممَّا نهى عنه إلَّا وقد بيَّنَه لكم؛ {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: 42]. ألَا وإنَّ اللهَ جَلَّ ثناؤُه لا يَظلِمُ، ولا يَجوزُ عليه ظُلمٌ، وهو بالمِرصادِ؛ ليَجْزِيَ الَّذين أساؤوا بما عَمِلوا، ويَجْزيَ الَّذين أحْسَنوا بالحُسنى، فمَن أحسَنَ فلِنفْسِه، ومَن أساء فعليها، وما ربُّك بظلَّامٍ للعبيدِ. يا أيُّها النَّاسُ، إنَّه قد كَبِرَتْ سِنِّي، ودَقَّ عَظْمي، وانهَدَّ جِسْمي، ونُعِيَت إليَّ نَفْسي، واقترَبَ أجَلي، واشتقْتُ إلى ربِّي. ألَا وإنَّ هذا آخِرُ العهدِ مِنِّي ومنكم، فما دُمْتُ حيًّا فقد تَرَوني، فإذا أنا مِتُّ فاللهُ خَلِيفتي على كلِّ مُسلمٍ. والسَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. ثمَّ نزَلَ، فابتدَرَه رَهطٌ مِن الأنصارِ قبْلَ أنْ ينزِلَ مِن المِنبرِ، وقالوا: جُعِلَت أنفُسُنا فِداك يا رسولَ اللهِ، مَن يقومُ بهذه الشَّدائدِ؟ وكيف العيشُ بعدَ هذا اليومِ؟ فقال لهم: وأنتم فَداكم أبي وأُمِّي، نازَلْتُ ربِّي في أُمَّتي، فقال لي: بابُ التَّوبةِ مفتوحٌ حتَّى يُنْفَخَ في الصُّورِ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ مَوتِه بسَنةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: سَنةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بشَهرٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: شَهرٌ كثيرٌ. ومَن تاب قبلَ موتِه بجُمعةٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: جُمعةٌ كثيرٌ. مَن تاب قبلَ مَوتِه بيومٍ تاب اللهُ عليه، ثمَّ قال: يومٌ كثيرٌ. ثمَّ قال: مَن تاب قبلَ موتِه بساعةٍ تاب اللهُ عليه. ثمَّ قال: مَن تاب قبْلَ أنْ يُغرغِرَ بالموتِ تاب اللهُ عليه. ثمَّ نزَلَ. فكانت آخِرَ خُطبةٍ خطَبَها صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
الراويأبو هريرة وابن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/291
خلاصة حكم المحدثكذب من داود بن المحبر
من شَرِب الخَمرَ فسَكِر لم تُقبَلْ له صلاةٌ أربعين يومًا، فإن مات فإلى النَّارِ، فإن تاب قَبِلَ اللهُ منه، فإن شَرِب الثَّانيةَ فكذلك، فإن شَرِب الثَّالثةَ فكذلك، فإن شَرِب الرَّابعةَ كان حقًّا على اللهِ أن يسقيَه من رَدغةِ الخَبالِ، قيل: يا رسولَ اللهِ، وما رَدغةُ الخَبالِ؟ قال: عُصارةُ أهلِ النَّارِ
الراوي-
المحدثالمقبلي
الصفحة أو الرقم620
خلاصة حكم المحدثمتواتر معنى [كما قال في المقدمة]
كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني شارِفًا مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَني قَينُقاعَ يَرتَحِلُ مَعيَ، فنَأتي بإذخِرٍ أرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوَّاغينَ فأستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مَتاعًا مِنَ الأقتابِ والغَرائِرِ والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخَتانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، وجَمَعتُ حينَ جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا شارِفايَ قدِ اجتُبَّت أسنِمَتُهما، وبُقِرَت خَواصِرُهما، وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ ذلك المَنظَرَ منهما، قُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ قالوا: فعَله حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، غَنَّتْه قَينةٌ وأصحابَه، فقالت في غِنائِها: ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ... فقامَ حَمزةُ بالسَّيفِ فاجتَبَّ أسنِمَتَهما وبَقَرَ خَواصِرَهما... فأخَذَ مِن أكبادِهما، فقال عَليٌّ: فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، قال: فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي الذي لَقيتُ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لَكَ؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، واللهِ ما رَأيتُ كاليَومِ قَطُّ، عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فاجتَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، قال: فدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه فارتَداه، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ حتَّى جاءَ البابَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ فأذِنوا له، فإذا هُم شَربٌ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ مُحمَرَّةٌ عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إلى رُكبَتَيه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى سُرَّتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وجهِه، فقال حَمزةُ: وهل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟! فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، وخَرَجَ وخَرَجنا معهُ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1979
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن عليِّ بنَ أبي طالبٍ، قالَ: كانت لي شارِفٌ ( هيَ المُسنَّةُ مِنَ النُّوقِ ) مِن نصيبي منَ المغنمِ يومَ بدرٍ، وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أعطاني شارِفًا منَ الخُمُسِ يومئذٍ، فلمَّا أردتُ أن أبنيَ بفاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، واعدتُ رجلًا صوَّاغًا من بَني قينقاعٍ أن يرتحلَ معي، فَنَأْتيَ بإذخِرٍ، أردتُ أن أبيعَهُ منَ الصَّوَّاغينَ فأستَعينَ بِهِ في وليمةِ عُرسي، فبينا أَنا أجمعُ لشارفيَّ متاعًا منَ الأقتابِ والغَرائرِ والحبالِ، وشارفايَ مُناخانِ إلى جنبِ حجرةِ رجلٍ منَ الأنصارِ، أقبلتُ حينَ جمعتُ ما جمعتُ، فإذا بشارفيَّ قدِ اجتبَّتْ أسنمتُهُما، وبُقِرَت خواصرُهُما، وأخذَ من أَكْبادِهِما فلم أملِكْ عينيَّ حينَ رأيتُ ذلِكَ المنظرَ، فقلتُ: مَن فعلَ هذا؟ قالوا: فعلَهُ حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ، وَهوَ في هذا البيتِ في شِربٍ منَ الأنصارِ غنَّتهُ قينةٌ وأصحابَهُ، فقالَت: في غنائِها: ألا يا حمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ فوثبَ إلى السَّيفِ فاجتبَّ أسنمتَهُما، وبقرَ خواصرَهُما وأخذَ من أَكْبادِهِما، قالَ عليٌّ: فانطلقتُ حتَّى أدخلَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وعندَهُ زيدُ بنُ حارثةَ، قالَ: فعرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّذي لقيتُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ما لَكَ؟ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما رأيتُ كاليومِ، عَدا حمزةُ على ناقتيَّ، فاجتبَّ أسنمتَهُما، وبقرَ خواصرَهُما، وَها هوَ ذا في بيتٍ معَهُ شِربٌ، فدعا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بردائِهِ فارتداهُ، ثمَّ انطلقَ يمشي، واتَّبعتُهُ أَنا وزيدُ بنُ حارثةَ، حتَّى جاءَ البيتَ الَّذي فيهِ حمزةُ، فاستأذنَ فأذنَ لَهُ، فإذا هُم شربٌ فطفقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَلومُ حمزةَ فيما فعلَ، فإذا حمزةُ، ثَمِلٌ محمرَّةٌ عيناهُ، فنظرَ حمزةُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، ثمَّ صعَّدَ النَّظرَ فنظرَ إلى رُكْبتيهِ، ثمَّ صعَّدَ النَّظرَ فنظرَ إلى سرَّتِهِ، ثمَّ صعَّدَ النَّظرَ فنظرَ إلى وجهِهِ، ثمَّ قالَ حمزةُ: وَهَل أنتُمْ إلَّا عبيدٌ لأبي، فعَرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، أنَّهُ ثَمِلٌ فنَكَصَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، على عقبيهِ القَهْقرى فخرجَ وخرَجنا معَهُ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2986
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عَليًّا قال: كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني شارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ بنتِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا مِن بَني قَينُقاعَ أن يَرتَحِلَ مَعيَ، فنَأتيَ بإذخِرٍ أرَدتُ أن أبيعَه الصَّوَّاغينَ، وأستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مَتاعًا مِنَ الأقتابِ، والغَرائِرِ، والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخَتانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، رَجَعتُ حينَ جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا شارِفايَ قدِ اجتُبَّ أسنِمَتُهما، وبُقِرَت خَواصِرُهما وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ ذلك المَنظَرَ منهما، فقُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ فقالوا: فعَلَ حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، فعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهي الذي لَقيتُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما لَكَ؟ فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأيتُ كاليَومِ قَطُّ! عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه، فارتَدى، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ حتَّى جاءَ البَيتَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ، فأذِنوا لهم، فإذا هُم شَربٌ، فطَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ قد ثَمِلَ، مُحمَرَّةً عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى سُرَّتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وجههِ، ثُمَّ قال حَمزةُ: هل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟ فعَرَفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد ثَمِلَ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، وخَرَجنا معهُ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم3091
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كانَت لي شارِفٌ مِن نَصيبي مِنَ المَغنَمِ يَومَ بَدرٍ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعطاني ممَّا أفاءَ اللهُ عليه مِنَ الخُمُسِ يَومَئذٍ، فلَمَّا أرَدتُ أن أبتَنيَ بفاطِمةَ عليها السَّلامُ بنتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واعَدتُ رَجُلًا صَوَّاغًا في بَني قَينُقاعَ أن يَرتَحِلَ مَعي، فنَأتيَ بإذخِرٍ، فأرَدتُ أن أبيعَه مِنَ الصَّوَّاغينَ، فنَستَعينَ به في وليمةِ عُرسي، فبينا أنا أجمَعُ لشارِفَيَّ مِنَ الأقتابِ والغَرائِرِ والحِبالِ، وشارِفايَ مُناخانِ إلى جَنبِ حُجرةِ رَجُلٍ مِنَ الأنصارِ، حتَّى جَمَعتُ ما جَمَعتُ، فإذا أنا بشارِفَيَّ قد أُجِبَّت أسنِمَتُها، وبُقِرَت خَواصِرُهما، وأُخِذَ مِن أكبادِهما، فلَم أملِكْ عَينَيَّ حينَ رَأيتُ المَنظَرَ، قُلتُ: مَن فعَلَ هذا؟ قالوا: فعَلَه حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو في هذا البَيتِ في شَربٍ مِنَ الأنصارِ، عِندَه قَينةٌ وأصحابُه، فقالت في غِنائِها: ألا يا حَمزُ للشُّرُفِ النِّواءِ، فوثَبَ حَمزةُ إلى السَّيفِ فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وأخَذَ مِن أكبادِهما. قال عَليٌّ: فانطَلَقتُ حتَّى أدخُلَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعِندَه زَيدُ بنُ حارِثةَ، وعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي لَقيتُ، فقال: ما لك؟ قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأيتُ كاليَومِ؛ عَدا حَمزةُ على ناقَتَيَّ، فأجَبَّ أسنِمَتَهما، وبَقَرَ خَواصِرَهما، وها هو ذا في بَيتٍ معهُ شَربٌ، فدَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برِدائِه فارتَدى، ثُمَّ انطَلَقَ يَمشي، واتَّبَعتُه أنا وزَيدُ بنُ حارِثةَ، حتَّى جاءَ البَيتَ الذي فيه حَمزةُ، فاستَأذَنَ عليه، فأُذِنَ له، فطَفِقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَلومُ حَمزةَ فيما فعَلَ، فإذا حَمزةُ ثَمِلٌ مُحمَرَّةٌ عَيناه، فنَظَرَ حَمزةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى رُكبَتِه، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فنَظَرَ إلى وَجهِه، ثُمَّ قال حَمزةُ: وهل أنتُم إلَّا عَبيدٌ لأبي؟! فعَرَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ثَمِلٌ، فنَكَصَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على عَقِبَيه القَهقَرى، فخَرَجَ وخَرَجنا معهُ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم4003
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: إنَّ الشَّرابَ كانوا يَضرِبون على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأيْدي والنِّعالِ والعِصيِّ حتَّى تُوفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانوا في خِلافةِ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه أكثَرَ منهم في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه: لوْ فَرَضْنا لهم حدًّا، فتَوخَّى نحْوًا ممَّا كانوا يَضرِبون في عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكان أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه يَجلِدُهم أربعينَ حتَّى تُوفِّيَ، ثمَّ قام مِن بَعدِه عُمرُ، فجَلَدَهم كذلك أربعينَ، حتَّى أُتِيَ برجُلٍ مِنَ المهاجرينَ الأوَّلينَ، وقدْ كان شَرِب، فأمَرَ به أنْ يُجلَدَ، فقال: لِمَ تَجلِدُني؟! بيْني وبيْنكَ كِتابُ اللهِ عزَّ وجلَّ، فقال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: في أيِّ كتابِ اللهِ تَجِدُ أنِّي لا أجْلِدُك؟ فقال: إنَّ اللهَ تعالَى يَقولُ في كِتابِه: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] الآيةَ، فأنا مِنَ الَّذين آمَنوا وعَمِلوا الصَّالحاتِ، ثمَّ اتَّقَوا وآمَنُوا، ثمَّ اتَّقَوا وأحْسَنوا؛ شَهِدتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَدْرًا والحُدَيبيةَ والخَنْدقَ والمشاهِدَ، فقال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: ألَا تَرُدُّون عليه ما يَقولُ؟ فقال ابنُ عبَّاسٍ: إنَّ هذه الآياتِ أُنزِلَت عُذرًا للماضينَ وحُجةً على الباقينَ؛ لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقولُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90]، ثمَّ قَرَأ حتَّى أنْفَذَ الآيةَ الأُخرى {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا} [المائدة: 93]؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدْ نهى أنْ يُشرَبَ الخمرُ، فقال عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه: صَدَقتَ، فماذا تَرَونَ؟ فقال علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه: نَرى أنَّه إذا شَرِب سَكِر، وإذا سَكِر هَذَى، وإذا هَذى افْتَرى، وعلى المُفْتري ثَمانونَ جَلْدةً، فأمَرَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه، فجُلِدَ ثَمانينَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8344
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد ولم يخرجاه
عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ فَيْروزَ الدَّيْلَميِّ قالَ: دَخَلْتُ على عبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العاصي وهو في حائطٍ لهُ بالطَّائفِ، يُقالُ لهُ: الوَهْطُ، وهو مُخاصِرٌ فَتًى من قُرَيْشٍ، وذلك الفَتَى يُزَنُّ بِشُربِ الخَمْرِ، فقُلتُ لعبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو: خِصالٌ تَبْلُغُني عنكَ تُحَدِّثُ بها عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أربعينَ صباحًا». فاخْتلجَ الفَتى يَدَهُ مِن يدِ عبدِ اللهِ، ثُمَّ وَلَّى. «فإنَّ الشَّقيَّ مَنْ شَقيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، وأَنَّه مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ بِبيتِ المَقْدِسِ خَرَجَ مِن خَطيئتِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». فقالَ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: اللَّهُمَّ إنِّي لا أُحِلُّ لِأَحدٍ أنْ يقولَ عَلَيَّ ما لم أَقُلْ، إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ شَرْبَةً لمْ تُقْبَلْ تَوْبتُهُ أربعينَ صباحًا، فإنْ تابَ تابَ اللهُ عليه، فإنْ عادَ لمْ تُقْبلْ توبتُهُ أربعينَ صباحًا». فلا أدْري في الثَّالِثةِ أو في الرَّابِعةِ قالَ: «فَإنْ عادَ كان حَقًّا على اللهِ أنْ يَسْقيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الخَبالِ يوْمَ القيامَةِ». قالَ: وسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ في ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عليهم مِنْ نورِهِ، فمَنْ أَصابَهُ مِنْ ذلك النُّورِ يَوْمَئذٍ شَيءٌ فقدِ اهْتَدَى، ومَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ؛ فلِذلك أقولُ: جفَّ القَلَمُ على عِلْمِ اللهِ». وسَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «إنَّ سُليمانَ بنَ داودَ سَأَلَ رَبَّهُ ثَلاثًا فَأَعْطاهُ اثْنَتَيْنِ، ونحنُ نَرْجو أنْ يكونَ قد أعطاهُ الثَّالِثةَ؛ سَأَلَهُ حُكْمًا يُصادِفُ حُكْمَهُ، فأَعْطاهُ إيَّاهُ، وسَأَلَهُ مُلْكًا لا ينبَغي لأَحَدٍ مِن بَعْدِهِ فأعطاهُ إيَّاهُ، وسأَلَهُ أَيُّما رَجُلٍ يخْرُجُ مِن بيتِهِ لا يُريدُ إلَّا الصَّلاةَ في هذا المَسْجدِ أنْ يَخْرُجَ مِن خَطيئَتِهِ كيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فنحنُ نرْجو أنْ يكونَ اللهُ قد أعطاهُ إيَّاهُ». قالَ الأَوْزاعيُّ: حدَّثَني رَبيعَةُ بنْ يَزيدَ بهذا الحَديثِ فيما بينَ المِقْسِلاطِ والجاصَعيرِ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم83
خلاصة حكم المحدثصحيح ...، ولا أعلم له علة
أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ وناسًا جلسوا بعد وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكروا أعظمَ الكبائرِ فلم يكُنْ عندهم فيها عِلمٌ فأرسلوني إلى عبدِ اللهِ ابنِ عمرٍو أسألُه فأخبرني أنَّ أعظمَ الكبائرِ شربُ الخمرِ ، فأتيتُهم فأخبرتُهم فأنكروا ذلك ووثبوا إليه جميعًا حتَّى أتَوْه في دارِه فأخبرهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : إنَّ ملِكًا من ملوكِ بني إسرائيلَ أخذ رجلًا فخيَّره بين أن يشربَ الخمرَ أو يقتُلَ نفسًا أو يزنيَ أو يأكلَ لحمَ خنزيرٍ أو يقتُلوه ، فاختار الخمرَ وأنَّه لمَّا شرِب الخمرَ لم يمتنِعْ من شيءٍ أرادوه منه ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ما من أحدٍ يشربُها فتُقبَلُ له صلاةٌ أربعين ليلةً ، ولا يموتُ وفي مثانتِه منه شيءٌ إلَّا حُرِّمتْ بها عليه الجنَّةُ فإن من مات في أربعين ليلةً مات ميتةَ جاهليَّةٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالهيتمي المكي
الصفحة أو الرقم2/153
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ وناسًا جلسوا بعد وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكروا أعظمَ الكبائرِ فلم يكُنْ عندهم فيها علمٌ فأرسلوني إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو أسألُه فأخبرني أنَّ أعظمَ الكبائرِ شربُ الخمرِ فأتيتُهم فأخبرتُهم فأكثَروا ذلك ووثَبوا إليه جميعًا حتَّى أتَوْه في دارِه فأخبرهم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّ ملِكًا من ملوكِ بني إسرائيلَ أخذ رجلًا فخيَّره بين أن يشربَ الخمرَ أو يقتُلَ نفسًا أو يزني أو يأكلَ لحمَ خنزيرٍ أو يقتلوه فاختار الخمرَ وإنَّه لمَّا شرِب الخمرَ لم يمتنِعْ من شيءٍ أرادوه منه وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ما من أحدٍ يشربُها فتُقبَلُ له صلاةٌ أربعين ليلةً ولا يموتُ وفي مثانتِه منه شيءٌ إلَّا حُرِّمت بها دخولُ الجنَّةِ فإن مات في أربعين ليلةً مات مِيتةَ جاهليَّةٍ
الراويعبدالله بن عمرو
المحدثالمنذري
الصفحة أو الرقم3/251
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن شرِبَ الخمرَ فاجلِدوه، فإنْ عاد فاجلِدوه، فإنْ عاد فاجلِدوه، فإنْ عاد في الثالثةِ أو الرابعةِ فاقتُلُوه، فأُتِي برجُلٍ قد شرِبَ فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ثم أُتِي به فجلَدَه، ورُفِع القتلُ، وكانت رُخصةً. قال سُفيانُ: حدَّثَ الزُّهْريُّ بهذا الحديثِ وعندَه منصورُ بنُ المُعتمِرِ ومِخوَلُ بنُ راشدٍ، فقال لهما: كونا وافدي أهلِ العراقِ بهذا الحديثِ
الراويقبيصة بن ذؤيب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4485
خلاصة حكم المحدثصحيح
إن شَرِب الخَمْرَ فاجلِدوه، فإن عادَ في الرابعةِ فاقتُلوه، قال: ثم أُتِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعد ذلك برجُلٍ قد شَرِب في الرابعةِ، فضرَبه ولم يقتُلْهُ
الراويجابر
المحدثشعيب الأرناووط
الصفحة أو الرقم10/334، 335
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق
إنَّ من شرِب الخمرَ فاجلِدوه فإن عاد في الرَّابعةِ فاقتُلوه قال ثمَّ أُتِي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد ذلك برجلٍ قد شرِب في الرَّابعةِ فضربه ولم يقتُلْه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم44
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
فقدِمَ الجارودُ من البَحرينِ فقالَ : يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ قُدامةَ بنَ مَظعونٍ قد شَرِبَ مُسكِرًا ، وإنِّي رأيتُ حدًّا مِن حدودِ اللهِ تعالى حقٌّ عليَّ أن أرفعَه إليكَ ، فقال لهُ عُمرُ : مَن يشهدُ لي علَى ما تَقولُ ؟ فقال : أبو هريرةَ . فدعا عُمرُ أبا هريرةَ فقال : عَلامَ تَشهدُ يا أبا هريرةَ ؟ فقال : لَم أرَهُ حينَ شرِبَ وقد رأيتُه سَكرانَ يَقيءُ . فقال عمرُ : لقد تَنطَّعتَ في الشَّهادةِ . ثمَّ كتَب عُمرُ إلى قُدامةَ وهوَ بالبَحرينِ يأمُرُه بالقدومِ عليهِ ، فلمَّا قدِمَ قُدامةُ والجارودُ بالمدينةِ كلَّم الجارودُ عُمرَ فقال لهُ : أقِم على هذا كتابَ اللهِ ، فقال عُمرُ للجارودِ : أشهيدٌ أنتَ أم خَصمٌ ؟ فقال الجارودُ : أنا شهيدٌ ، قالَ : قَد كنتَ أدَّيْتَ الشَّهادةَ ، فَسكَتَ الجارودُ ثمَّ قال : لتَعلمَنَّ أنِّي أنشُدُك اللهَ . فقالَ عمرُ : أمَّا واللهِ لتَملِكَنَّ لسانَك أو لأسوءَنَّكَ ، فقالَ الجارودُ : أمَّا واللهِ ما ذلكَ بالحقِّ أن يشرَبَ ابنُ عمِّكَ وتَسوءَني ، فتوعَّدَه عمرُ
الراوي[عبدالله بن عامر بن ربيعة]
المحدثابن العربي
الصفحة أو الرقم2/168
خلاصة حكم المحدثصحيح
20 ✔ صحيح📌 شرب وهو قائم
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شرب وهو قائمٌ [ وفي روايةٍ ] شرب لبنًا
الراويأنس بن مالك
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/82
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَبعٍ، ونَهانا عن سَبعٍ: أمَرَنا بعيادةِ المَريضِ، واتِّباعِ الجِنازةِ، وتَشميتِ العاطِسِ، وإبرارِ القَسَمِ، أوِ المُقسِمِ، ونَصرِ المَظلومِ، وإجابةِ الدَّاعي، وإفشاءِ السَّلامِ، ونَهانا عن خَواتيمَ، أو عن تَخَتُّمٍ بالذَّهَبِ، وعَن شُربٍ بالفِضَّةِ، وعَنِ المَياثِرِ، وعَنِ القَسِّيِّ، وعَن لُبسِ الحَريرِ والإستَبرَقِ والدِّيباجِ. وفي روايةٍ: وإبرارِ القَسَمِ، أوِ المُقسِمِ؛ فإنَّه لَم يَذكُرْ هذا الحَرفَ في الحَديثِ، وجَعَلَ مَكانَه: وإنشادِ الضَّالِّ. وزادَ في الحَديثِ: وعَنِ الشُّربِ في الفِضَّةِ؛ فإنَّه مَن شَرِبَ فيها في الدُّنيا لَم يَشرَبْ فيها في الآخِرةِ. وفي روايةٍ: وإفشاءِ السَّلامِ؛ فإنَّه قال بَدَلَها: ورَدِّ السَّلامِ، وقال: نَهانا عن خاتَمِ الذَّهَبِ، أو حَلقةِ الذَّهَبِ. وفي روايةٍ: وإفشاءِ السَّلامِ، وخاتَمِ الذَّهَبِ، مِن غيرِ شَكٍّ
الراويالبراء بن عازب
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2066
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
النبي صلى الله عليه وسلملا تدري ما أحدثوا بعدكأحسنتم هكذا فاصنعواالمهاجرين والأنصارمرتدين على أعقابهمحمزة بن عبد المطلبالصلاة ببيت المقدسأقم عليه كتاب اللهالمهاجرين الأولينالشقي في بطن أمهصلاة أربعين ليلةوافدي أهل العراقلا إله إلا اللهعصارة أهل النارحجة على الباقينحكما يصادف حكمهحرمت عليه الجنةحرمت دخول الجنةحد من حدود اللهقدامة بن مظعونسليمان بن داودعاد في الرابعةرضا رسول اللهعمر بن الخطاباتباع الجنازةهكذا فاصنعوااختلجوا دونيلم تقبل صلاةاجتب الأسنمةأربعين صباحاأعظم الكبائرأشهيد أم خصمشرب وهو قائمعيادة المريضتشميت العاطسإجابة الداعيإفشاء السلامخواتيم الذهبتأويل الآيةأربعين يوماردغة الخبالبقر الخواصروليمة العرسعذر للماضينخلق في ظلمةبني إسرائيلميتة جاهليةإبرار القسمنصر المظلومبني قينقاعالمائدة 90المائدة 93موت جاهليةسكران يقيءلبس الحريرالمهاجرينشرب الخمرشرب الفضةابن عباسحد الشربجف القلملم يقتلهشرب مسكرشرب لبناانتبذوايذب عنيالأنصارالشهادةالسكرانفاقتلوهالرابعةالنبيذالعباسأحسنتمأهريقتأصحابيسقاءينالسياطالدنياالآخرةالرياءالسمعةالمغنمثمانونأربعونمثانتهاجلدوهالزهريحناتمالحوضاللبنالعسلمخلصاالجنةالنارالخمرفاطمةالخمسأسنمةخواصر

تخريج حديث شرب عليه عسلا وماء



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب