أحاديث عن: عرضي

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

16 نتيجة — لكلمة: عرضي

عن ابن عباس قال: ثم مضى رسول الله ﷺ، واستخلف على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري، وخرج لعشر مضين من شهر رمضان، فصام رسول الله ﷺ
وصام الناس معه، حتى إذا كان بالكديد، بين عسفان وأمج أفطر، ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين من مزينة وسليم، وفي كل القبائل عدد وإسلام، وأوعب مع رسول الله ﷺ المهاجرون والأنصار فلم يتخلف منهم أحد. فنزل رسول الله ﷺ مر الظهران، وقد عميت الأخبار عن قريش، فلا يأتهم عن رسول الله ﷺ خبر، ولا يدرون ما هو فاعل؟ ! خرج في تلك الليالي أبو سفيان بن حرب، وحكيم بن حزام، وبديل بن ورقاء يتحسسون وينظرون، هل يجدون خبرًا أو يسمعون به؟ ! وقد كان العباس بن عبد المطلب أتى رسول الله ﷺ ببعض الطريق. وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله ﷺ فيما بين مكة والمدينة، فالتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك، وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي، فهتك عرضي، وأما ابن عمتي وصهري، فهو الذي قال لي بمكة ما قال. فلما أخرج إليهما بذلك - ومع أبي سفيان بني له - فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد ابني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ رق لهما، ثم أذن لهما، فدخلا وأسلما. فلما نزل رسول الله ﷺ بمر الظهران قال العباس: واصباح قريش! والله لئن دخل رسول الله ﷺ عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر. قال: فجلست على بغلة رسول الله ﷺ البيضاء، فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت: لعلي ألقى بعض الحطابة، أو صاحب لبن، أو ذا حاجة يأتي مكة ليخبرهم بمكان رسول الله ﷺ ليخرجوا إليه فيستأمنوه قبل أن يدخل عليهم عنوة. قال: فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له، إذ سمعت كلام أبي سفيان، وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان، وأبو سفيان يقول: ما رأيت كالليلة نيرانًا قط، ولا عسكرًا. قال: يقول بديل: هذه والله نيران خزاعة حمشتها الحرب. قال: يقول أبو سفيان: خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها. قال: فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة! فعرف صوتي فقال: أبو الفضل؟ قال: قلت: نعم. قال: ما لك فدى لك أبي وأمي؟ ! قلت: ويحك يا أبا سفيان! هذا رسول الله ﷺ في الناس. قال: واصباح قريش والله، فما الحيلة فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله ﷺ أستأمنه لك. قال: فركب خلفي ورجع صاحباه. فحركت
به، كلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا: من هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله ﷺ قالوا: عم رسول الله ﷺ على بغلته، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ وقام إلي.
فلما رأى أبا سفيان على عجز الدابة قال: أبو سفيان عدو الله، الحمد لله الذي أمكن منك بغير عقد ولا عهد، ثم خرج يشتد نحو رسول الله ﷺ وركضت البغلة فسبقته بما تسبق الدابة البطيئة الرجل البطيء، فاقتحمت عن البغلة، فدخلت على رسول الله ﷺ، ودخل عمر فقال: يا رسول الله! هذا أبو سفيان، قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه، قال: قلت: يا رسول الله! إني قد أجرته، ثم جلست إلى رسول الله ﷺ فأخذت برأسه فقلت: لا والله، لا يناجيه الليلة رجل دوني، فلما أكثر عمر في شأنه، قلت: مهلا يا عمر! والله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا، ولكنك عرفت أنه رجل من رجال بني عبد مناف! فقال: مهلًا يا عباس! فوالله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم، وما بي إلا أني قد عرفت إن إسلامك كان أحب إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب فقال رسول الله ﷺ: «اذهب به يا عباس إلى رحلك، فإذا أصبحت فأتني به». فذهبت به إلى رحلي فبات عندي، فلما أصبح غدوت به إلى رسول الله ﷺ فلما رآه قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله؟ قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره، لقد أغنى عني شيئًا. قال: ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟ ! قال: بأبي أنت وأمي ما أحلمك، وأكرمك، وأوصلك، هذه والله كان في نفسي منها شيء حتى الآن، قال العباس: ويحك يا أبا سفيان! أسلم، واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قبل أن يضرب عنقك. قال: فشهد شهادة الحق وأسلم، قلت: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فاجعل له شيئًا، قال: «نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن». فلما ذهب لينصرف قال رسول الله ﷺ: «يا عباس! احبسه بمضيق الوادي عند خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها». قال: فخرجت به حتى حبسته حيث أمرني رسول الله ﷺ أن أحبسه. قال: ومرت القبائل على راياتها كلما مرت قبيلة قال: يا عباس من هؤلاء؟ فأقول: سليم، فيقول: ما لي ولسليم، ثم تمر به القبيلة فيقول: يا عباس! من هؤلاء؟
فأقول؟ مزينة فيقول: ما لي ولمزينة، حتى نفذت القبائل لا تمر قبيلة إلا قال: من هؤلاء؟ فأقول بنو فلان، فيقول: ما لي ولبني فلان، حتى مر رسول الله ﷺ في كتيبته الخضراء وفيها المهاجرون والأنصار، لا يرى منهم إلا الحدق فقال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: قلت: هذا رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة، والله يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيمًا! قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة. قال: فنعم إذن. قلت: النجاء إلى قومك، حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما لا قبل لكم به، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت: اقتلوا الدسم الأحمش قبح من طليعة قوم! فقال: ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم ما لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. قالوا: ويلك وما تغني دارك؟ قال: ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
حسن رواه ابن إسحاق في السيرة (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٥ - ابن هشام) والطبراني في الكبير (٨/ ١٠ - ١٥) والسياق له - والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/ ٣١٩ - ٣٢٢) وإسحاق كما في المطالب (٤٣٠١) كلهم من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
عن ابن عباس قال: وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله ﷺ أيضًا بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة، والتمسا الدخول عليه، فكلّمته أم سلمة فيهما، فقالت: يا رسول الله! ابن عمك وابن عمتك وصهرك، قال: «لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي فهو الذي قال لي بمكة ما قال» قال: فلما خرج إليهما الخبر بذلك ومع أبي سفيان بني له، فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا، ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ رق لهما، ثم أذن لهما فدخلا عليه فأسلما، وأنشد أبو سفيان قوله في إسلامه، واعتذر إليه مما كان مضى منه:
لعمرك إني يوم أحمل راية ... لتغلب خيل اللات خيل محمد
لكالمدلج الحيران أظلم ليلُه ... فهذا أواني حين أُهدى وأهتدي
هداني هاد غيرُ نفسي ونالني ... مع الله من طردت كل مطرد
أصد وأنأى جاهدًا عن محمد ... وأُدعى وإن لم أَنَتسِب من محمد
هُم ما هم من لم يقل بهواهم ... وإن كان ذا رأي يُلم ويفنَّد
أريد لأَرْضِيهم ولست بلائط ... مع القوم ما لم أُهَد في كل مقعد
فقل لثقيف لا أريد قتالها ... وقل لثقيف تلك غيري أوعِدي
فما كنت في الجيش الذي نال عامرًا ... وما كان عن جرّا لساني ولا يدي
قبائل جاءت من بلاد بعيدة ... نزائع جاءت من سهام وسردد
قال ابن إسحاق: فزعموا أنه حين أنشد رسول الله ﷺ ونالني مع الله من طردت كل مطرد، ضرب رسول الله بيده في صدره وقال: «أنت طردتني كل مطرد».
حسن رواه الحاكم (٣/ ٤٣ - ٤٤) وعنه البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٧ - ٢٨) من حديث يونس بن
بكير، عن ابن إسحاق قال: حَدَّثَنِي الزّهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره، وهو في سيرة ابن هشام (٢/ ٣٩٩ - ٤٠٠) من هذا الوجه مطولًا.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ 📖 اقرأ الشرح
ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستعمل على المدينةِ أبارَهم كلثومُ بنُ الحصينِ الغفاريُّ وخرج لعشرٍ مضيْنَ من رمضانَ فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصام الناسُ معه حتى إذا كان بالكديدِ _ ماءٌ بين عسفانَ وأمجٍ _ أفطرَ ثم مضى حتى نزل مرَّ الظهرانِ في عشرةِ آلافٍ من المسلمين وألفٍ من مزينةَ وسليمٍ وفي كلِّ القبائلِ عددٌ وسلاحٌ وأوعب مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المهاجرون والأنصارُ لم يتخلف منهم أحدٌ فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ الظهرانِ وقد عميتِ الأخبارُ على قريشٍ فلم يأتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خبرٌ ولم يدروا ما هو فاعلٌ خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ وحكيمُ بنُ حزامٍ وبديلُ بنُ ورقاءَ يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرًا أو يسمعونَ به وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ تلقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بعضِ الطريقِ وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنُ عبدِ المطلبِ وعبدُ اللهِ بنُ أبي أميةَ بنُ المغيرةَ قد لقِيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما بين المدينةِ ومكةَ والتمسا الدخولَ عليه فكلَّمَتْهُ أمُّ سلمةَ فيهما فقالت يا رسولَ اللهِ ابنُ عمِّكَ وابنُ عمَّتِك وصهرُك قال لا حاجةَ لي بهما أما ابنُ عمِّي فهتكَ عِرضي بمكةَ وأما ابنُ عمَّتِي وصِهري فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيانَ بنيٌّ له فقال واللهِ لتأذنُنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ بُنيَّ هذا ثم لنذهبنَّ بالأرضِ حتى نموتَ عطشًا وجوعًا فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهما ثم أَذِنَ لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمرِّ الظهرانِ قال العباسُ واصباح قريشٍ واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكةَ عنوةً قبل أن يستأمنُوهُ إنَّهُ لهلاكُ قريشٍ آخرَ الدهرِ قال فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ البيضاءَ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأراكَ فقلتُ لعلِّي ألقى بعض الحطَّابةِ أو صاحبَ لبنٍ أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ فيُخبرهم بمكانِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيستأمنوهُ قبل أن يدخلها عنوةً قال فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبديلَ بنَ ورقاءَ وهما يتراجعانِ وأبو سفيانَ يقول ما رأيتُ كاليومِ قط نيرانًا ولا عسكرًا قال يقول بديلُ هذه واللهِ نيرانُ خزاعةَ حشتها الحربُ قال يقول أبو سفيانَ خزاعةُ واللهِ أذلُّ وألأمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها قال فعرفتُ صوتَه فقلتُ يا أبا حنظلةَ فعرف صوتي فقال أبو الفضلِ فقلتُ نعم فقال ما لك فداكَ أبي وأمي فقلتُ ويحَك يا أبا سفيانَ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ واصباح قريشٍ واللهِ قال فما الحيلةُ فداك أبي وأمي قال قلتُ لئن ظفرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك فاركب معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستأمِنُه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباهُ وحركت به فكلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمينَ قالوا من هذا فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالوا عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على بغلتِه حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ فقال من هذا وقام إليَّ فلما رأى أبو سفيانَ على عجزِ البغلةِ قال أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ الحمدُ للهِ الذي أمكنني اللهُ منك بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ ثم خرج يشتدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وركضتِ البغلةُ فسبقَتْهُ بما تسبقُ الدابةُ الرجلَ البطيءَ فاقتحمتُ عن البغلةِ فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ودخل عمرُ فقال يا رسولَ اللهِ هذا أبو سفيانَ قد أمكن اللهُ منه بغيرِ عقدٍ ولا عهدٍ فدعني فلأضربَ عُنُقَه فقلتُ يا رسولَ اللهِ إني أجرتُه ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقلتُ لا واللهِ لا يُناجيهِ الليلةَ رجلٌ دوني قال فلما أكثرَ عمرُ في شأنِه قلتُ مهلًا يا عمرُ أما واللهِ أن لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ولكنَّك عرفتَ أنَّهُ من رجالِ بني عبدِ منافٍ فقال مهلًا يا عباسُ واللهِ لإسلامُك يومَ أسلمتَ أحبَّ إليَّ من إسلامِ أبي لو أسلمَ وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إسلامِ الخطابِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اذهب به إلى رَحْلِك يا عباسُ فإذا أصبحتَ فائتني به فذهبتُ به إلى رَحْلِي فبات عندي فلما أصبح غدوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ قال بأبي أنت وأمي ما أكرمَك وأحلمَك وأوصلَك لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرَه لقد أغنى عني شيئًا قال ويحك يا أبا سفيانَ ألم يأنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ قال بأبي أنت وأمي ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك هذه واللهِ كان في النفسِ منها شيٌء حتى الآنَ , قال العباسُ ويحَكَ يا أبا سفيانَ أسلِمْ واشهَدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يضربَ عُنُقَك قال فشهد شهادةَ الحقِّ وأسلمَ قلتُ يا رسولَ اللهِ إنَّ أبا سفيانَ يحبُّ هذا الفخرَ فاجعل له شيئًا قال نعم من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فلما ذهب لينصرفَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا عباسُ احبِسْهُ بالوادي عند حطمِ الجبلِ حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها قال فخرجتُ به حتى حبستُه بمضيقِ الوادي حيث أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن أحبسَه قال ومرَّتْ به القبائلُ على راياتها فكلما مرَّت قبيلةٌ قال من هؤلاءِ يا عباسُ فيقول بني سليمٍ فيقول ما لي ولسليمٍ قال ثم تمرُّ القبيلةُ فيقول من هؤلاءِ فأقول مزينةُ فيقول ما لي ولمزينةَ حتى نفدتِ القبائلُ يعني جاوزت لا تمرُّ قبيلةً إلا قال من هؤلاءِ فأقول بنو فلانٍ فيقول ما لي ولبني فلانٍ حتى مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخضراءِ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم سوى الحدقُ قال سبحان اللهِ من هؤلاءِ يا عباسُ قلتُ هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المهاجرين والأنصارِ قال ما لأحدٍ بهؤلاءِ قبلٌ ولا طاقةٌ واللهِ يا أبا الفضلِ لقد أصبح ملكُ ابنُ أخيكَ الغداةَ عظيمًا قلتُ يا أبا سفيانَ إنها النبوةُ قال فنِعْمَ إذًا قلتُ التجِئْ إلى قومِك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوتِه يا قريشُ هذا محمدٌ قد جاءَكم بما لا قِبَلَ لكم به فمن دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عتبةَ فأخذت بشاربِه فقالت اقتلوا الدسمَ الأحمشَ فبئس طليعةُ قومٍ قال ويحكم لا تغرَّنَّكم هذه من أنفسِكم فإنَّهُ قد جاء بما لا قِبَلَ لكم به من دخل دارَ أبي سفيانَ فهو آمنٌ قالوا ويحك وما تُغني عنا دارُك قال ومن أغلق بابَه فهو آمنٌ ومن دخل المسجدَ فهو آمنٌ فتفرَّقَ الناسُ إلى دورِهم وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/167
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، واستخلف على المدينةِ أبا رُهمٍ كُلثومَ بنَ حُصينٍ الغفاريَّ . وخرج لعشرٍ مضَين من رمضانَ ، فصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وصام الناسُ معه ؛ حتى إذا كان ب ( الكُدَيدِ ) ما بين ( عُسْفانَ ) و ( أمَجٍ ) أفطر . ثم مضى حتى نزل ( مَرَّ الظَّهرانِ ) في عشرةِ آلافٍ من المسلمين ؛ من مُزَينةَ وسُلَيمٍ ، وفي كل القبائلِ عددٌ وإسلامٌ ، وأوعبَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم المهاجرون والأنصارُ ، فلم يتخلَّفْ منهم أحدٌ ، فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ، وقد عمِيَتِ الأخبارُ عن قُريشٍ ؛ فلم يأْتهم عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خبَرٌ ، ولا يدرون ما هو فاعلٌ ؟ ! . خرج في تلك الليلةِ أبو سفيانَ بنُ حربٍ ، وحكيمُ بنُ حِزامٍ ، وبُدَيلُ ابنُ وَرْقاءَ ، يتحسَّسون وينظرون ؛ هل يجدون خبرًا ، أو يسمعون به ؟ ! . وقد كان العباسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ببعض الطريقِ . وقد كان أبو سفيانَ بنُ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المغيرةِ قد لقيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم [ أيضًا ] فيما بين مكةَ والمدينةَ ، فالتمَسا الدخولَ عليه ، فكلَّمَتْه أمُّ سلَمةَ فيهما ، فقالت : يا رسولَ اللهِ ! ابنُ عمِّك ، وابنُ عمَّتِك وصِهرُك ، قال : لا حاجةَ لي بهما ، أما ابنُ عمِّي ؛ فهتك عِرْضي ، وأما ابنُ عمَّتي وصِهري ؛ فهو الذي قال لي بمكةَ ما قال . فلما أُخرِجَ إليهما بذلك – ومع أبي سفيانَ بَنِيٌّ له – فقال : واللهِ لَيأذنَنَّ لي أو لآخذنَّ بيدِ ابْني هذا ، ثم لَنذْهبَنَّ في الأرضِ حتى نموت عطشًا وجوعًا ، فلما بلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم رَقَّ لهما ، ثم أذِنَ لهما ، فدخلا وأسلما . فلما نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ب ( مَرِّ الظَّهرانِ ) ؛ قال العباسُ : واصباحَ قريشٍ ! واللهِ لئن دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عَنْوَةٌ قبل أن يستأمِنوه ؛ إنه لَهلاكُ قريشٍ إلى آخر الدَّهرِ . قال : فجلستُ على بغلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم البيضاءَ ؛ فخرجتُ عليها حتى جئتُ الأَراكَ ، فقلتُ : لعلِّي ألْقَى بعضَ الحطَّابةِ ، أو صاحبَ لبنٍ ، أو ذا حاجةٍ يأتي مكةَ ليخبرَهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لَيَخرجوا إليه ، فيستأْمِنونه قبل أن يدخلَها عليهم عُنْوَةً . قال : فواللهِ إني لأسيرُ عليها وألتمسُ ما خرجتُ له ؛ إذ سمعتُ كلامَ أبي سفيانَ وبُدَيلِ بنِ وَرْقَاءَ ؛ وهما يتراجعانِ ، وأبو سفيانَ يقول : ما رأيتُ كاليومِ قطُّ نيرانًا ولا عسكرًا . قال : يقول بُدَيلٌ : هذه – واللهِ – نيرانُ خُزاعةَ ؛ حمشَتْها الحربُ . قال : يقول أبو سفيانَ : خزاعةُ – واللهِ – أَذَلُّ وأَلْأَمُ من أن تكون هذه نيرانُها وعسكرُها . قال : فعرفتُ صوتَه ، فقلتُ : يا أبا حَنظلةَ ! فعرف صَوتي فقال : أبو الفضلِ ؟ فقلتُ : نعم ، قال : ما لَك فداكَ أبي وأمي ؟ ! فقلتُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناس ، واصباحَ قريشٍ واللهِ ! قال : فما الحيلةُ فداكَ أبي وأمي ؟ ! قال : قلتُ : واللهِ لئن ظفَرَ بك ليضربنَّ عُنُقَك ، فاركبْ معي هذه البغلةَ حتى آتيَ بك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أستأْمِنَه لك . قال : فركب خلْفي ، ورجع صاحباه ، فحرَّكتُ به ، كلما مررتُ بنارٍ من نيرانِ المسلمين قالوا : من هذا ؟ فإذا رأوا بغلةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالوا : عمُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على بغْلَتِه ، حتى مررتُ بنارِ عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنه ، فقال : مَن هذا ؟ وقام إليَّ ، فلما رأى أبا سفيانَ على عَجُزِ الناقةِ قال : أبو سفيانَ عدوُّ اللهِ ! الحمدُ لله الذي أمكن منك بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، ثم خرج يشتَدُّ نحوَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، وركَضتُ البغلةَ ، فسبقتُه بما تسبقُ الدابةُ البطيئةُ الرجلَ البطيءَ ، فاقتحمْتُ عن البغلةِ ، فدخلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، ودخل عمرُ ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذا أبو سفيانَ ، قد أمكن اللهُ منه بغير عقدٍ ولا عهدٍ ، فدَعْني فلْأضْرِبْ عُنُقَه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إني [ قد ] أجَرْتُه ، ثم جلستُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فأخذتُ برأسِه فقلتُ : لا واللهِ ؛ لا يُناجيه الليلةَ رجلٌ دُوني ، فلما أكثر عمرُ في شأنِه ، قلتُ : مَهْلًا يا عمرُ ! واللهِ لو كان من رجالِ بني عديِّ بنِ كعبٍ ما قلتَ هذا ، ولكنك عرفتَ أنه رجلٌ من رجالِ بني عبدِ منافٍ ! فقال : مهلًا يا عباسُ ! فواللهِ لَإسلامُك يومَ أسلمْتَ كان أحبَّ إليَّ من إسلامِ الخطابِ لو أسلَمَ ، وما بي إلا أني قد عرفتُ أنَّ إسلامَك كان أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم من إسلامِ الخطابِ [ لو أسلمَ ] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : اذهبْ به إلى رَحْلِك يا عباسُ ! فإذا أصبح فأْتِني به . فذهبتُ به إلى رَحْلي فبات عندي ، فلما أصبح غدَوْتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فلما رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألم يأْنِ لك أن تعلمَ أن لا إلهَ إلا اللهُ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أكرمَك [ وأحلمَك ] وأوصَلك ! واللهِ لقد ظننتُ أن لو كان مع اللهِ غيرُه ؛ لقد أغنى عني شيئًا [ بعدُ ] ، قال : ويحَك يا أبا سفيانَ ! ألمْ يأْنِ لك أن تعلمَ أني رسولُ اللهِ ؟ ! . قال : بأبي أنت وأمي ؛ ما أحلمَك وأكرمَك وأوصلَك ! هذه – واللهِ – كان في نفسي منها شيءٌ حتى الآنَ ، قال العباسُ : ويحك يا أبا سفيانَ ! أسلِمْ واشهدْ أن لا إلهَ إلا اللهُ ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ قبل أن يُضرَبَ عُنُقُكَ ، قال : فشهد بشهادة الحقِّ وأسلمَ . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أبا سفيانَ رجلٌ يحبُّ هذا الفخرَ ، فاجعَلْ له شيئًا . قال : نعم ، مَن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فلما ذهب لِينصرفَ ؛ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : يا عباسُ ! احبِسْه بمضيقِ الوادي عند خطْمِ الجبلِ ، حتى تمرَّ به جنودُ اللهِ فيراها . قال : فخرجتُ به حتى حبستُه حيثُ أمرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن أحبِسَه . قال : ومرَّتْ به القبائلُ على راياتِها ، كلما مَرَّت قبيلةٌ قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( سُلَيمٌ ) ، فيقول : ما لي ول ( سُلَيمٍ ) ؟ قال : ثم تمرُّ القبيلةُ ، قال : مَن هؤلاءِ ؟ فأقول : ( مُزَينةُ ) ، فيقول : ما لي ول ( مُزَينةُ ) ؟ حتى نفذَتِ القبائلُ ؛ لا تمرُّ قبيلةٌ إلا قال : من هؤلاءِ ؟ فأقول : بنو فلانٍ ، فيقول : ما لي ولبني فلانٍ ؟ حتى مرَّ رسولُ اللهِ في كتيبتِه الخضراءِ فيها المهاجرونَ والأنصارُ ، لا يُرى منهم إلا الحدَقُ [ من الحديدِ ] ، قال : سبحان اللهِ ! مَن هؤلاءِ يا عباسُ ؟ ! قلتُ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في المهاجرين والأنصارِ ، قال : ما لأحدٍ بهؤلاءِ قِبَلٌ ولا طاقةٌ ، واللهِ يا أبا الفضلِ ! لقد أصبح مُلْكُ ابنِ أخيك الغداةَ عظيمًا ! قلتُ : يا أبا سفيانَ ! إنها النُّبوَّةُ ، قال : فنعم إذا ، قلتُ : النَّجاءُ إلى قومك . قال : فخرج حتى إذا جاءهم ؛ صرخ بأعلى صوتِه : يا معشرَ قريشٍ ! هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قِبَلَ لكم به ، فمن دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، فقامت إليه امرأتُه هندُ بنتُ عُتبةَ ، فأخذتُ بشاربِه فقالت : اقتُلوا الدَّسِمَ الأحمس قُبِّحَ من طليعةِ قومٍ ! قال : ويحكم لا تغُرَّنكم هذه من أنفسِكم ؛ فإنه قد جاء ما لا قِبَلَ لكم به ، من دخل دارَ أبي سفيانَ ؛ فهو آمِنٌ ، قالوا : ويلك وما تُغني دارُك ؟ ! قال : ومن أغلق بابَه ؛ فهو آمِنٌ ، ومن دخل المسجدَ ؛ فهو آمِنٌ . فتفرَّق الناسُ إلى دُورهم ، وإلى المسجدِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3341
خلاصة حكم المحدثصحيح بمجموع طرقه
مَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصْحابُه عامَ الفَتحِ حتَّى نزَلَ مرَّ الظَّهْرانِ في عَشَرةِ آلَافٍ منَ المُسْلِمينَ، فسبَّعَتْ سُلَيمٌ، وألَّفَتْ مُزَيْنةُ، وفي كلِّ القَبائلِ عدَدٌ وإسْلامٌ، وأوْعَبَ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُهاجِرونَ والأنْصارُ، فلم يَتخلَّفْ عنه منهم أحَد، وقد عَمِيَتِ الأخْبارُ على قُرَيشٍ، فلا يَأْتيهم خَبرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولا يَدْرونَ ما هو صانِعٌ، وكانَ أبو سُفْيانَ بنُ الحارِثِ وعَبدُ اللهِ بنُ أبي أُميَّةَ بنِ المُغيرةِ قد لَقِيا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بثَنيَّةِ العِقابِ فيما بيْنَ مكَّةَ والمَدينةِ، فالْتَمَسا الدُّخولَ عليه، فكلَّمَتْه أمُّ سَلَمةَ فقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، ابنُ عمِّكَ، وابنُ عمَّتِكَ، وصِهرُكَ، فقالَ: «لا حاجةَ لي فيهم، أمَّا ابنُ عَمِّي فهتَكَ عِرْضي، وأمَّا ابنُ عَمَّتي وصِهْري فهو الَّذي قالَ لي بمكَّةَ ما قالَ»، فلمَّا خرَجَ الخَبرُ إليهما بذلك، ومعَ أبي سُفْيانَ بنِ الحارِثِ ابنٌ له فقالَ: واللهِ لَيأْذَنَنَّ رَسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لَآخُذَنَّ بيَدِ ابْني هذا، ثمَّ لَنذهَبَنَّ في الأرْضِ حتَّى نَموتَ عَطشًا أو جوعًا، فلمَّا بلَغَ ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رقَّ لهُما فدخَلَا عليه، فأنشَدَه أبو سُفْيانَ قولَه في إسْلامِه، واعْتِذارِه ممَّا كانَ مَضى منه، فقالَ: لَعَمرُكَ إنِّي يَومَ أحمِلُ رايةً ... لتَغلِبَ خَيلُ اللَّاتِ خَيلَ محمَّدِ لَكالْمُدلِجِ الحَيْرانِ أظلَمَ لَيلُه ... فهذا أوانُ الحقِّ أُهْدى وأَهْتَدي فقُلْ لثَقيفٍ لا أُريدُ قِتالَكم ... وقُلْ لثَقيفٍ تلك عِنْدي فأَوْعِدي هَداني هادٍ غَيرَ نَفْسي ودَلَّني ... إلى اللهِ مَن طرَّدْتُ كلَّ مُطَرَّدِ أفِرُّ سَريعًا جاهِدًا عن محمَّدٍ ... وأُدْعى ولو لم أنتَسِبْ لمحمَّدِ هُمُ عُصْبةٌ مَن لم يَقُلْ بهَواهُمُ ... وإنْ كانَ ذا رَأيٍ يُلامُ ويُفْنَدِ أُريدُ لأُرْضيَهُم ولسْتُ بلائطٍ ... معَ القَومِ ما لم أُهْدَ في كلِّ مَقعَدِ فمَا كنْتُ في الجَيشِ الَّذي نالَ عامِرًا ... ولا كَلَّ عنْ خَيرٍ لِساني ولا يَدي قَبائلُ جاءَتْ من بِلادٍ بَعيدةٍ ... تَوابِعُ جاءَتْ من سِهامٍ وسُودَدِ وإنَّ الَّذي أخرَجْتُمُ وشتَمْتُمُ ... سيَسْعى لكم سَعيَ امْرئ ٍغَيرِ قَعْدَدِ قالَ: فلمَّا أنشَدَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلى اللهِ مَن طرَّدْتُ كلَّ مُطرَّدِ، ضرَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَدرِه، فقالَ: «أنتَ طرَدْتَني كلَّ مَطْرَدٍ»، قالَ ابنُ إسْحاقَ: «ماتَتْ أمُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأبْواءِ، وهي تَزورُ أخْوالَها من بَني النَّجَّارِ»
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4413
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم
عنْ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ لي عُمَرُ: يا عدُوَّ اللهِ وعدُوَّ الإسلامِ خُنتَ مالَ اللهِ، قالَ: قلتُ: لستُ عدُوَّ اللهِ، ولا عدُوَّ الإسلامِ، ولكنِّي عدُوُّ مَنْ عاداهما، ولمْ أخُنْ مالَ اللهِ، ولكنَّها أثمانُ إِبِلي، وسِهامٌ اجتَمَعَتْ. قالَ: فأعادَها علَيَّ وأعَدْتُ عليه هذا الكلامَ، قالَ: فغَرَّمَني اثني عشَرَ ألفًا، قالَ: فقُمتُ في صلاةِ الغداةِ، فقلتُ: اللَّهُمَّ اغفِرْ لأميرِ المؤمنينَ. فلمَّا كان بعدَ ذلك أرادَني على العملِ، فأَبَيْتُ عليه، فقالَ: ولمَ وقد سَأَلَ يوسفُ العَمَلَ وكان خيرًا منكَ؟ وقلتُ: إنَّ يوسفَ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ، وأنا ابنُ أُمَيْمةَ، وأنا أخافُ ثلاثًا واثنتينِ. قالَ: أوَلا تقولُ خمسًا؟ قلتُ: لا. قالَ: فإنَّهنَّ؟ قلتُ: أخافُ أنْ أقولَ بغيرِ عِلْمٍ، وأنْ أُفتيَ بغيرِ عِلْمٍ، وأنْ يُضربَ ظَهْري، ويُشتمَ عِرْضِي، وأنْ يُؤخذَ مالي بالضَّرْبِ
الراويمحمد بن سيرين
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3370
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
أنَّ عُمَرَ استعمَلَ أبا هُرَيرةَ على البَحرَينِ، فقدِمَ بعَشَرةِ آلافٍ، فقال له عُمَرُ: استأثَرتَ بهذه الأموالِ يا عَدوَّ اللهِ وعَدوَّ كِتابِه. فقال أبو هُرَيرةَ: فقُلتُ: لستُ بعَدوِّ اللهِ وعَدوِّ كِتابِه، ولكنِّي عَدوُّ مَن عاداهما. قال: فمِن أين هي لك؟ قُلتُ: خَيلٌ نُتِجَتْ، وغَلَّةُ رَقيقٍ لي، وأُعطيةٌ تَتابَعَتْ. فنظَروا، فوَجَدوه كما قال. فلمَّا كان بعدَ ذلك، دَعاه عُمَرُ ليُولِّيَه، فأبى. فقال: تَكرَهُ العَملَ، وقد طلَبَ العَملَ مَن كان خَيرًا منك: يوسُفُ عليه السَّلامُ. فقال: يوسُفُ نَبيٌّ ابنُ نَبيٍّ ابنِ نَبيٍّ، وأنا أبو هُرَيرةَ بنُ أُمَيمةَ، وأخشى ثَلاثًا واثنتَينِ. قال: فهَلَّا قُلتَ خَمسًا؟ قال: أخشى أنْ أقولَ بغيرِ عِلمٍ، وأقضيَ بغيرِ حِلمٍ، وأنْ يُضرَبَ ظَهري، ويُنتزَعَ مالي، ويُشتَمَ عِرضي
الراويمحمد
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2/612
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات.
6 ✔ صحيح📌 قد غفر له
أنَّ رجُلًا مِنَ المسلِّمينَ قالَ : اللَّهُمَّ إنَّهُ ليسَ لي مالٌ أتصدَّقُ منه ، وإنِّي جعلتُ عِرضي صدَقةً لمن أصابَ منهُ شيئًا ، قالَ : فأوجبَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ قد غفرَ لَه
الراويأبو هريرة
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم2/418
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات، ولكن في تسميته نظر
بَينا نحن عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه في يَومٍ يَعرِضُ فيه الدِّيوانَ إذْ مَرَّ به رَجُلٌ أعمى، أعرَجُ، قد عَنَّى قائِدَه، فقالَ عُمَرُ حين رآه وأعجَبَه شَأنُه: مَن يَعرِفُ هذا؟ قال رَجُلٌ مِنَ القَومِ: هذا رَجُلٌ مِن بَني صَبغاءَ، بَهلةَ بَريقٍ، قال: وما بَريقٌ؟ قال: رَجُلٌ مِن أهلِ اليَمَنِ؟ قال: أشاهِدٌ هو؟ قال: نَعَمْ. فأُتيَ به عُمَرُ فقال: ما شَأنُكَ وشَأنُ بَني صَبغاءَ؟ قال: إنَّ بَني صَبغاءَ كانوا اثنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، وإنَّهم جاوَروني في الجاهليَّةِ، فجَعَلوا يَأكُلونَ مالي، ويَشتِمونَ عِرْضي، وأنا أشتَهيهم، وناشَدتُهمُ اللهَ والرَّحِمَ، فأبَوْا علَيَّ، فأمهَلتُهم حتى إذا كان الشَّهرُ الحَرامُ دَعَوتُ اللهَ عليهم، وقُلتُ: اللَّهمَّ أدعوكَ دُعاءً جاهِدَا *** اقتُلْ بَني صَبغاءَ إلَّا واحِدًا ثم اضرِبِ الرَّجُلَ فذَره قاعِدَا *** أعمى إذا ما قيدَ عَنَّى القائِدا فلم يَحُلِ الحَولُ حتى هَلَكوا غَيرَ واحِدٍ، وهو هذا كما ترى قد عَنَّى قائِدَه. فقالَ عُمَرُ: سُبحانَ اللهِ! إنَّ في هذا لَعِبَرًا وعَجَبًا. فقالَ رَجُلٌ آخَرُ مِنَ القَومِ: ألَا أُحَدِّثُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ مِثلَ هذا وأعجَبَ منه؟ فقال: بلى. قال: فإنَّ رِجالًا مِن خُزاعةَ جاوَروا رَجُلًا منهم، فقَطَعوا رَحِمَه، وأساؤوا مُجاوَرَتَه، وإنَّه ناشَدَهمُ اللهَ والرَّحِمَ إلَّا أعفَوْه مِمَّا يَكرَهُ، فأبَوْا عليه، فأمهَلَهم حتى إذا جاءَ الشَّهرُ الحَرامُ دعا عليهم فقالَ: اللَّهمَّ رَبَّ كُلِّ آمِنٍ وخائِفْ *** وسامِعًا هُتافَ كُلِّ هاتِفْ إنَّ الخُزاعِيَّ أبا تَقاصُفْ *** لم يُعطِني الحَقَّ ولم يُناصِفْ فاجمَعْ له الأحِبَّةَ ‌[الألاطف]* بَني قِرانٍ ثَمَّ والنَّواصِفْ اجمَعْهم في جَوفِ كُلِّ راجِفْ قال: فبَينا هم عِندَ قَليبٍ يَنزِفونَها، فمنهم مَن هو فيها، ومنهم مَن هو فَوقَها تَهَوَّرَ القَليبُ بمَن كان عليها وعلى مَن كانَ فيها، وصارَتْ قُبورُهم حتى الساعةِ، قال عُمَرُ: سُبحانَ اللهِ! إنَّ في هذا لَعِبرةً وعَجَبًا، فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ آخَرُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ ألَا أُخبِرُكَ بمِثلِ هذا وأعجَبَ منه؟ قال: بلى. قال: فإنَّ رَجُلًا مِن هُذَيلٍ وَرِثَ فَخِذَه التي هو فيها، حتى لم يَبقَ منهم أحَدٌ غَيرُه، فجَمَعَ مالًا كَثيرًا فعَمَدَ إلى رَهطٍ مِن قَومِه، يُقالُ لهم: بَنو المُؤَمَّلِ، فجاوَرَهم لِيَمنَعوه، ولِيرُدُّوا عليه ماشِيَتَه، وإنَّهم حَسَدوه على مالِه ونَفَسوه مالَه، فجَعَلوا يَأكُلونَ مِن مالِه، ويَشتِمونَ عِرضَه، وأنَّه ناشَدَهمُ اللهَ والرَّحِمَ إلَّا عَدَلوا عنه ما يَكرَه، فأبَوْا عليه، فجَعَلَ رَجُلٌ منهم يُقالُ له: رَباحٌ، أو رياحٌ، يُكَلِّمُهم فيه، ويَقولُ: يا بَني المُؤَمَّلِ، ابنُ عَمَّتِكمُ اختارَ مُجاوَرَتَكم على مَن سِواكم، فأحسِنوا مُجاوَرَتَه، فأبَوْا عليه، فأمهَلَهم حتى إذا كانَ الشَّهرُ الحَرامُ دعا عليهم، فقال: اللَّهمَّ أزِلْ عَنِّي بَني المُؤَمَّلِ *** وارْمِ على أقفائِهم بمَنكِلِ بصَخرةٍ أو عَرضِ جَيشٍ جَحفَلِ *** إلَّا رَباحًا إنَّه لم يَفعَلِ قال: فبَينَما هم ذاتَ يَومٍ نُزولٌ إلى أصلِ جَبَلٍ انحَطَّتْ عليهم صَخرةٌ مِنَ الجَبَلِ، لا تَمُرُّ بشَيءٍ إلَّا طَحَنَتْه، حتى مَرَّتْ بأبياتِهم فطَحَنَتْها طَحنةً واحِدةً، إلَّا رَباحًا الذي استَثْناهُ. فقال: سُبحانَ اللهِ! إنَّ في هذا لَعِبرةً وعَجَبًا. فقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: ألَا أُخبِرُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ مِثلَه وأعجَبَ منه؟ قال: بلى. قال: فإنَّ رَجُلًا مِن جُهَينةَ جاوَرَ قَومًا مِن بَني ضَمرةَ في الجاهليَّةِ، وكانَ رَجُلٌ مِن بَني ضَمرةَ يُقالُ له: ريشةُ، يَعدو عليه، فلا يَزالُ يَنحَرُ بَعيرًا مِن إبِلِه وإنَّه كَلَّمَ قَومَه فيه، فقالوا: إنَّا خَلَعْناه، فانظُرْ أنْ نَقتُلَه. فلَمَّا رآه لا يَنتَهي أمهَلَه حتى إذا كانَ الشَّهرُ الحَرامُ دَعا عليه، فقالَ: أصادِقٌ ريشةُ بلا ضَمرةْ *** أنْ يُسيِّرَ اللهُ عليه قَدَرَهْ أمَا يَزالُ شارِفٌ أو بَكْرَةْ *** يَطعُنُ منها في سَواءِ الثُّغرةْ بصارِمٍ ذي رَونَقٍ أو شَفرةْ *** اللَّهمَّ إنْ كان بَعدي فَجرَهْ فاجعَلْ أمامَ العَينِ منه حَذرَهْ *** يَأكُلُه حتى يُوافى الحُفرةْ فسَلَّطَ الله عليه أكَلةً فأكَلَتْه حتى ماتَ قَبلَ الحَولِ. فقالَ عُمَرُ: سُبحانَ اللهِ! إنَّ في هذا لَعِبرةً وعَجَبًا، وإنْ كانَ اللهُ لَيَصنَعُ هذا بالناسِ في جاهليَّتِهم لِيَنزِعَ بَعضَهم مِن بَعضٍ، فلَمَّا أتى اللهُ بالإسلامِ أخَّرَ اللهُ العُقوبةَ إلى يَومِ القِيامةِ، وذلك أنَّ اللهَ تَعالى قالَ: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ} [الدخان: 40]، {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 46]، وقال: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [النحل: 61]
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم12
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
عن أبي هريرةَ أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ دعاه ليستعمِلَه فأبَى أن يعمَلَ له ، فقال : أتكرهُ العملَ وقد طلبه من كان خيرًا منك ؟ قال : من ؟ قال : يوسفُ بنُ يعقوبَ عليهما السَّلامُ ، فقال أبو هريرةَ : يوسفُ بنيُّ ابنُ نبيٍّ ، وأنا أبو هريرةَ ابنُ أُميمةَ أخشَى ثلاثًا واثنين ، فقال عمرُ : ألا قُلتَ خمسًا ؟ قال : أخشَى أن أقولَ بغيرِ علمٍ أو أقضيَ بغيرِ حقٍّ وأن يُضرَبَ ظهري ويُشتَمَ عِرضي ويُنزَعَ مالي
الراويأبو هريرة
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/241
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف جداً
جاءني رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ إليه فوجَدْتُه موعوكًا قد عصَب رأسَه قال خُذْ بيدي يا فضلُ فأخَذْتُ بيدِه حتَّى انتهى إلى المنبرِ فجلَس عليه ثُمَّ قال صَحْ في النَّاسِ فصِحْتُ في النَّاس فاجتَمَع ناسٌ فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثُمَّ قال يا أيُّها النَّاسُ إنِّي قد دنا منِّي حقوقٌ من بينِ أظهُرِكم فمَن كُنْتُ جلَدْتُ له ظهرًا فهذا ظهري فليستَقِدْ منه ألا ومَن كُنْتُ شتَمْتُ له عِرْضًا فهذا عِرْضي فليستَقِدْ منه ومَن كُنْتُ أخَذْتُ له مالًا فهذا مالي فليستَقِدْ منه لا يقولَنَّ رجلٌ إنِّي أخشى الشَّحناءَ من قِبَلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليسَتْ من طبيعتي ولا من شأني ألا وإنَّ أحبَّكم إليَّ مَن أخَذ حقًّا إن كان له أو حلَّلني فلقيتُ اللهَ وأنا طيبُ النَّفسِ ألا وإنِّي لا أرى ذلك مُغنيًا عنِّي حتَّى أقومَ فيكم مرارًا ثُمَّ نزَل فصلَّى الظُّهرَ ثُمَّ عاد إلى المنبرِ فعاد لمقالتِه في الشَّحناءِ أو غيرِها ثُمَّ قال يا أيُّها النَّاسُ مَن كان عندَه شيءٌ فليرُدَّه ولا يقُلْ فضوحُ الدُّنيا ألا وإنَّ فضوحَ الدُّنيا أيسرُ من فضوحِ الآخرةِ فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي عندَك ثلاثةَ دراهمَ قال أما إنَّا لا نُكذِّبُ قائلًا ولا نستحلِفُه فبمَ صارت لك عندي قال تذكُرُ يومَ مرَّ بك مسكينٌ فأمَرْتَني أن أدفَعها إليه فقال ادفَعْها إليه يا فضلُ ثُمَّ قام إليه رجلٌ آخرُ قال عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلْتُها في سبيلِ الله قال ولِمَ غلَلْتَها قال كُنْتُ محتاجًا إليها قال خُذْها يا فضلُ ثُمَّ قال يا أيُّها النَّاسُ مَن خشي من نفسِه شيئًا فليقُمْ أدعو له فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ واللهِ إنِّي لكذَّابٌ وإنِّي لمنافقٌ وإنِّي لنؤومٌ قال اللَّهمَّ ارزُقْه صدقًا وإيمانًا وأذهِبْ عنه النَّومَ إذا أراد ثُمَّ قام آخرُ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي لكذَّابٌ وإنِّي لمنافقٌ وما من شيءٍ من الأشياءِ إلَّا وقد أتَيْتُه فقال له عمرُ يا هذا فضَحْتَ نفسَك قال مَهْ يا ابنَ الخطَّابِ فضوحُ الدُّنيا أيسرُ من فضوحِ الآخرةِ ثُمَّ قال اللَّهمَّ ارزُقْه صدقًا وإيمانًا وصيِّرْ أمرَه إلى خيرٍ فكلَّمهم عمرُ بكلمةٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم عمرُ معي وأنا معَه والحقُّ بعدي مع عمرَ حيثُ كان
الراويالفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/28
خلاصة حكم المحدث[فيه] من لم أعرفهم‏
أمَّا بعدُ أيُّها الناسُ : فإني أَحمَدُ اللهَ الذي لا إله إلا هو . فمَنْ كنتُ جلدتُ له ظَهرًا فهذا ظهري فَلْيَسْتَقِدْ منه ! ومَنْ كنتُ شَتَمْتُ له عِرْضًا فهذا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ منه ! . ألا وإنَّ الشحناءَ لَيْسَتْ مِنْ طبعي ولا مِنْ شأني . ألا وإنَّ أحبَّكم إلَيَّ مَنْ أخذ مِنِّي حَقًّا إن كان له أو أحلَّني منه فَلَقِيتُ اللهَ وأنَا طَيِّبُ النَّفْسِ . وقد أرى أن هذا غيرُ مُغْنٍ عني حتى أقومَ فيكم مِرارًا . قال الفضلُ : ثم نزل فصلى الظُّهرَ ، ثم رجع فجلس على المِنْبَرِ ، فعاد لِمقالتِه الأولى في الشحناءِ وغيرِها . فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ ، إنَّ لي عندَك ثلاثةُ دراهمَ ؟ فقال : أَعْطِهِ يا فضلُ . ثم قال النبيُّ : أيُّها الناسُ مَنْ كان عندَه شيءٌ فَلْيُؤَدِّهِ ، ولا يَقُلْ : فُضوحُ الدنيا . ألا وإنَّ فُضوحَ الدنيا أيسرُ مِنْ فضوحِ الآخِرَةِ ! . فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غَلَلْتُها في سبيلِ اللهِ . قال : ولِمَ غَلَلْتَها ؟ قال : كنتُ إليها مُحتاجًا . . قال : خُذْها منه يا فَضْلُ . ثم قال : أيُّها الناسُ ، مَنْ خَشِيَ مِنْ نفسِه شيئًا فَلْيَقُمْ أَدْعُ له . فقام رجلٌ فقال : يا رسولَ اللهِ ، إني لَكَذَّابٌ ، إني لفاحِشٌ ، إني لَنَؤُومٌ ! فقال النبيُّ : اللهم ارزقْه صِدْقًا ، وإيمانًا ، وأَذْهِبْ عنه النومَ . ثم قام رجلٌ آخرُ فقال : واللهِ يا رسولَ اللهِ إني لَكَذَّابٌ ، وإني لَمُنافِقٌ ، وما مِنْ شيءٍ إلا قد جَنَيْتُه . فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال له : فَضَحْتَ نفسَك ! فقال النبيُّ : يا ابنَ الخطابِ ، فُضوحُ الدنيا أَهْوَنُ مِنْ فُضوحِ الآخِرَةِ ، اللهم ارزقْه صِدْقًا ، وإيمانًا ، وصَيِّرْ أمرَه إلى خَيْرٍ
الراويالفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم463
خلاصة حكم المحدثضعيف جداً
جاءني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فخرجتُ إليهِ فوجدتُه موعوكًا قد عصبَ رأسَه فأخذ بيدي ، وأخذتُ بيدِه ، فأقبلَ حتى جلس على المنبرِ ، ثم قال : نادِ في الناسِ ، فصحتُ في الناسِ ، فاجتمعوا فقال : أما بعدُ أيها الناسُ فإني أحمدُ اللهَ إليكم اللهَ الذي لا إلهَ إلا هوَ ، ألا وإنَّهُ قد دنا مني خلوفٌ بين أظهركم ، فمن كنتُ جلدتُ لهُ ظهرًا فهذا ظهري فليستقِدْ منهُ ، ومن كنتُ شتمتُ لهُ عرضًا فهذا عرضي فليستقِدْ منهُ ، ومن كنتُ أخذتُ لهُ مالًا فهذا مالي فليأخذ منهُ ، ولا يقولنَّ رجلٌ إني أخشى الشحناءَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . . . إلى أن قال : ثم نزل ، فصلى الظهرَ ، ثم رجع إلى المنبرِ ، فأعاد بعضَ مقالتِه فقام رجلٌ ، فقال : عندي ثلاثةُ دراهمَ غللتُها في سبيلِ اللهِ ، قال : فلم غللتَها ؟ قال : كنتُ محتاجًا ، قال : خذها منهُ يا فضلُ ، وقام آخرُ فقال : إنَّ لي عندك يا نبيَّ اللهِ ثلاثةُ دراهمَ ، قال : أما إنَّا لا نُكذِّبُ قائلًا ولا نستحلفُه ، أعطِهِ يا فضلُ ، فقام رجلٌ آخرُ فقال : يا رسولَ اللهِ إني لكذابٌ وإني لفاحشٌ ، وإني لنئُومُّ ، وقال : اللهم ارزقْهُ صدقًا وأَذْهِبْ عنهُ من النومِ ، ثم قام آخرُ فقال : إني لكذابٌ وإني لمنافقٌ ، وما شيٍء إلا قد جئتُه ، فقال عمرُ : فضحتَ نفسك ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : فضوحُ الدنيا يا عمرُ أهونُ من فضوحِ الآخرةِ ، اللهم ارزقْهُ صدقًا وإيمانًا وصيِّر أمرَه إلى الخيرِ ، فقال عمرُ كلمةً فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وقال : عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ حيثُ كان
الراويالفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدثالذهبي
الصفحة أو الرقم3/382
خلاصة حكم المحدثأخاف أن يكون كذبا مختلقا
12 ◔ غير محدد📌 أخشى ثلاثًا واثنتين
أنَّ عمرَ استعملَ أبا هريرةَ على البَحرَينِ فقدمَ بعشرةِ آلافٍ فقالَ لَه عمرُ : استأثرتَ بِهذِه الأموالِ أي عدوَّ اللَّهِ وعدوَّ كتابِهِ فقالَ أبو هريرةَ : لستُ بعدوٍّ اللَّهِ ولا عدوَّ كتابِه ؟ ولَكِن عدوُّ من عاداهما فقالَ فمِن أينَ هيَ لَك ؟ قالَ : خيلٌ نتجَت وغلَّةُ رقيقةٌ وأعطيةٌ تتابعَت عليَّ فنظروا فوجدوهُ كما قالَ فلمَّا كانَ بعدَ ذلِك دعاهُ عمرُ ليستعمِلَه فأبى أن يعملَ لَه فقالَ لَه : تَكرَه العملَ وقد طلبَه من كانَ خيرًا منكَ طلبَه يوسفُ عليه السَّلامُ فقالَ : إنَّ يوسفَ نبيٌّ ابنُ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ ابنِ نبيٍّ وأنا أبو هريرةَ ابنُ أمَيمةَ وأخشى ثلاثًا واثنتينِ فقالَ عمرُ : فَهلَّا قلتَ خمسةً ؟ قالَ أخشى أن أقولَ بغيرِ علمٍ وأقضيَ بغيرِ حِلم أوَ يُضرَبَ ظَهري ويُنتزَعَ مالي ويُشتَمَ عِرضي
الراويمحمد بن سيرين
المحدثالمعلمي
الصفحة أو الرقم215
خلاصة حكم المحدثإسناده في غاية الصحة
جاءني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ إليه فوجَدْتُه مَوعوكًا قد عصَب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فَضْلُ فأخَذْتُ بيدِه حتَّى انتهى إلى المِنبَرِ فجلَس عليه ثمَّ قال لي صِحْ في النَّاسِ فصِحْتُ في النَّاسِ فاجتَمَعوا إليه فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ وأثنى عليه ثمَّ قال يا أيُّها النَّاسُ إنَّه قد دنا منِّي حقوقٌ مِن بَيْنِ أظهُرِكم فمَن كُنْتُ جلَدْتُ له ظَهرًا فهذا ظَهري فلْيستقِدْ منه ومَن كُنْتُ شتَمْتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيستقِدْ منه ومَن كُنْتُ أخَذْتُ له مالًا فهذا مالي فلْيستقِدْ منه ولا يقولَنَّ رجُلٌ إنِّي أخشى الشَّحناءَ مِن قِبَلِ رسولِ اللهِ ألَا وإنَّ الشَّحناءَ ليسَتْ مِن طبيعتي ولا مِن شأني ألَا وإنَّ أحَبَّكم إليَّ مَن أخَذ حقًّا إنْ كان أو حلَّلني فلقِيتُ اللهَ وأنا طيِّبُ النَّفسِ ألَا وإنِّي لا أرى ذلكَ بمُغْنٍ عنِّي حتَّى أقومَ فيكم مِرارًا ثمَّ نزَل صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى الظُّهرَ ثمَّ عاد إلى المِنبَرِ فعاد إلى مَقالتِه في الشَّحناءِ وغيرِها ثمَّ قال أيُّها النَّاسُ مَن كان عندَه شيءٌ فلْيرُدَّه ولا يقولُ فُضوحُ الدُّنيا ألَا وإنَّ فُضوحَ الدُّنيا خيرٌ مِن فُضوحِ الآخِرةِ فقام إليه رجُلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي عندَكَ ثلاثةَ دراهِمَ فقال أمَا إنَّا لا نُكذِّبُ قائلًا ولا نستحلِفُه على يمينٍ فلِمَ صارت لكَ عندي قال تذكُرُ يومَ مرَّ بكَ السَّائلُ فأمَرْتَني فدفَعْتُ إليه ثلاثةَ دراهمَ قال ادفَعْها إليه يا فَضْلُ ثمَّ قام إليه رجُلٌ آخَرُ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ كُنْتُ غلَلْتُها في سبيلِ اللهِ قال ولِمَ غلَلْتَها قال كُنْتُ إليها مُحتاجًا قال خُذْها منه يا فَضْلُ ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن خشِي منكم شيئًا فلَيقُمْ أَدْعُ له فقام إليه رجُلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي لَكذَّابٌ وإنِّي لَمُنافِقٌ وإنِّي لَنَؤُومٌ فقال اللَّهمَّ ارزُقْه صِدْقًا وإيمانًا وأذهِبْ عنه النَّومَ إذا أراد ثمَّ قام إليه رجُلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي لَكذَّابٌ وإنِّي لَمُنافِقٌ وما مِن شيءٍ مِن الأشياءِ إلَّا وقد أتَيْتُه فقال عُمَرُ يا هذا فضَحْتَ نَفْسَكَ فقال مَهْ يا ابنَ الخطَّابِ فُضوحُ الدُّنيا أيسَرُ مِن فُضوحِ الآخرةِ اللَّهمَّ ارزُقْه صِدْقًا وإيمانًا وصيِّر أمرَه إلى خيرٍ فتكلَّم عُمَرُ بكلمةٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُمَرُ معي وأنا مع عُمَرَ والحقُّ بعدي مع عُمَرَ حيثُ كان
الراويالفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم3/104
خلاصة حكم المحدثلا يروى هذا الحديث عن الفضل إلا بهذا الإسناد تفرد به الحارث بن عبد الملك
عن الفضلِ بنِ عباسٍ قال أتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعِكَ وعكًا شديدًا وقد عصب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فضلُ قال فأخذتُ بيدِه حتى قعد على المنبرِ ثم قال نادِ في الناسِ يا فضلُ فناديتُ الصلاةَ جامعةً قال فاجتمعوا فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فقال أما بعد أيها الناسُ إنه قد دنى مني خلوفٌ من بين أظهرِكم ولن تَرَوْني في هذا المقامِ فيكم وقد كنتُ أرى أنَّ غيرَه غيرُ مُغنٍ عني حتى أُقَوِّمَه فيكم ألا فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا فهذا ظهري فلْيستَقِدْ ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذْ منه ومن كنتُ شتمتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيَسْتَقِدْ ولا يقولنَّ قائلٌ أخاف الشحناءَ من قبلِ رسولِ اللهِ ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليست من شأني ولا من خُلُقي وإنَّ أحبَّكم إليَّ من أخذ حقًّا إن كان له عليَّ أو حلَّلَني فلقيتُ اللهَ عزَّ وجلَّ وليس لأحدٍ عندي مَظلمةٌ قال فقام منهم رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ لي عندك ثلاثةُ دراهمَ فقال أما أنا فلا أُكذِّبُ قائلًا ولا مُستحلِفَه على يمينٍ فيمَ كانت لك عندي قال أما تذكر أنه مرَّ بك سائلٌ فأمرتَني فأعطيتُه ثلاثةَ دراهمَ قال أعطِه يا فضلُ قال وأمر به فجلس قال ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى ثم قال يا أيها الناسُ من عنده من الغُلولِ شيءٌ فلْيَرُدَّه فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلتُها في سبيلِ اللهِ قال فلم غَلَلتَها؟ قال كنتُ إليها محتاجًا قال خُذْها منه يا فضلُ ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى وقال يا أيها الناسُ من أحسَّ من نفسِه شيئًا فلْيَقُمْ أدعو اللهَ له فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لَمنافقٌ وإني لَكذوبٌ وإني لَشَؤومٌ فقال عمرُ بنُ الخطابِ ويحَكَ أيها الرجلُ لقد ستَرك اللهُ لو سترتَ على نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَه يا ابنَ الخطابِ فضوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ اللهمَّ ارْزُقْه صدقًا وإيمانًا وأَذهِبْ عنه الشُّؤمَ إذا شاء ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ
الراويالفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/203
خلاصة حكم المحدثفي إسناده ومتنه غرابة شديدة

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
من دخل دار أبي سفيان فهو آمناللهم ارزقه صدقا وإيمانامن دخل المسجد فهو آمنمن أغلق بابه فهو آمنعبد الله بن أبي أميةأبو سفيان بن الحارثغرمني اثني عشر ألفاغللتها في سبيل اللهعمر معي وأنا مع عمرالمهاجرون والأنصارأنت طردتني كل مطردأخاف ثلاثا واثنتينأخشى ثلاثا واثنتينأخشى ثلاثا واثنينيوسف عليه السلاممن أصاب منه شيئاالحق بعدي مع عمرلا إله إلا اللهلا حاجة لي فيهمإسلام أبي سفيانمحمد رسول اللهعمر بن الخطابأقول بغير علمأقضي بغير حلمتأخير العقوبةيوسف بن يعقوبالفضل بن عباسخنت مال اللهالشهر الحرامدعاء المظلومأقضي بغير حقأعطية تتابعتالصلاة جامعةسهام اجتمعتصلاة الغداةيوم القيامةفضوح الدنيافضوح الآخرةثلاثة دراهممر الظهرانأثمان إبليينتزع ماليليس لي مالالحارث...أبو سفيانعام الفتحأبو هريرةعشرة آلافيضرب ظهرييشتم عرضيعرضي صدقةأتصدق منهبني صبغاءينزع ماليالاستقادةغلة رقيقةهتك عرضيعدو اللهيوسف نبيخيل نتجتغلة رقيقالجاهليةفتح مكةالإسلامأم سلمةالأبواءالبحرينالشحناءالإيمانفليستقداستأثرتالمنافقالمظلمةالمسجديطلبانالدخولالعباسالأمانالنبوةغفر لهالعبرةالمنبرالغلولالنفاقسفيانعباس:إسلامالعجباستقدحللنيالصدقالظهرالعرضالشؤمآمن،أغلقبابهخروجﷺ...وعبد

تخريج حديث عرضي



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب