أحاديث عن: عقله من عنده
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: عقله من عنده
⭐ حسن
📂 باب السؤال عن أركان الإسلام
عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضِمامَ بنَ ثعلبة وافدًا إلى رسول اللَّه ﷺ، فقدم عليه وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسولُ اللَّه ﷺ جالسٌ في أصحابه -وكان ضِمامٌ رجلًا جَلْدًا أَشْعرَ ذا غديرتين- فأقبل حتى وقف على رسول اللَّه ﷺ في أصحابه، فقال: أيّكم ابنُ عبد المطلب؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: «أنا ابن عبد المطلب». قال: محمّد؟ قال: «نعم» فقال: ابنَ عبد المطلب، إني سائلُك ومغلِّظٌ في المسألة، فلا تجدنَّ في نفسك. قال: «لا أجد في نفسي فسَلْ عمَّا بدا لك» قال: أنشدُك اللَّه إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه بعثك إلينا رسولًا؟ فقال: «اللهمَّ نعم». قال: فأنشُدُك اللَّه
إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: «اللهمّ نعم». قال: فأنشدك اللَّه إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن نصلِّي هذه الصلوات الخمس؟ قال: «اللهمّ نعم» قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضةً فريضةً: الزّكاة، والصيام، والحجّ، وشرائعَ الإسلام كلَّها، يناشدُه عند كلِّ فريضةٍ كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله الا اللَّه، وأشهد أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنبُ ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنْقصُ، قال: ثم انصرف راجعًا إلى بعيره فقال رسول اللَّه ﷺ حين وَلّي: «إنْ يصْدُقْ ذو العَقِيصَتيْن يدخُلِ الجنّة».
قال: فأتي إلى بعيره، فأطلق عِقَاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أوّلَ ما تكلم به أنْ قال: بِئْستِ اللّاتُ والعُزَّى. قالوا: مَهْ يا ضِمام، اتَّقِ البرَصَ والجُذام، اتَّقِ الجنون. قال: ويلكم إنّهما واللَّهِ لا يضرّان ولا ينفعان، إنّ اللَّه عز وجل قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهدُ أن لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، وإنّي قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه. قال: فواللَّه ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مُسلمًا.
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قومٍ كان أفضلَ من ضِمام بن ثعلبة».
إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كانت آباؤنا يعبدون معه؟ قال: «اللهمّ نعم». قال: فأنشدك اللَّه إلهك، وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آللَّه أمرك أن نصلِّي هذه الصلوات الخمس؟ قال: «اللهمّ نعم» قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضةً فريضةً: الزّكاة، والصيام، والحجّ، وشرائعَ الإسلام كلَّها، يناشدُه عند كلِّ فريضةٍ كما يناشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله الا اللَّه، وأشهد أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، وسأؤدي هذه الفرائض، وأجتنبُ ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنْقصُ، قال: ثم انصرف راجعًا إلى بعيره فقال رسول اللَّه ﷺ حين وَلّي: «إنْ يصْدُقْ ذو العَقِيصَتيْن يدخُلِ الجنّة».
قال: فأتي إلى بعيره، فأطلق عِقَاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه فكان أوّلَ ما تكلم به أنْ قال: بِئْستِ اللّاتُ والعُزَّى. قالوا: مَهْ يا ضِمام، اتَّقِ البرَصَ والجُذام، اتَّقِ الجنون. قال: ويلكم إنّهما واللَّهِ لا يضرّان ولا ينفعان، إنّ اللَّه عز وجل قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهدُ أن لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبدُه ورسولُه، وإنّي قد جئتكم من عنده بما أمركم به ونهاكم عنه. قال: فواللَّه ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مُسلمًا.
قال: يقول ابن عباس: فما سمعنا بوافد قومٍ كان أفضلَ من ضِمام بن ثعلبة».
حسن رواه الإمام أحمد (٢٣٨٠) عن يعقوب، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن الوليد بن نويفع، عن كريب مولى عبد اللَّه بن عباس، عن عبد اللَّه بن عباس، فذكره.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ سَهلِ بنِ زَيدٍ ومُحَيِّصةَ بنَ مَسعودِ بنِ زَيدٍ الأنصاريَّينِ ثُمَّ مِن بَني حارِثةَ خَرَجا إلى خَيبَرَ في زَمانِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهي يَومَئذٍ صُلحٌ، وأهلُها يَهودُ، فتَفَرَّقا لحاجَتِهما، فقُتِلَ عبدُ اللهِ بنُ سَهلٍ، فوُجِدَ في شَرَبةٍ مَقتولًا، فدَفَنَه صاحِبُه، ثُمَّ أقبَلَ إلى المَدينةِ، فمَشى أخو المَقتولِ عبدُ الرَّحمَنِ بنُ سَهلٍ، ومُحَيِّصةُ، وحُوَيِّصةُ، فذَكَروا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَأنَ عبدِ اللهِ وحَيثُ قُتِلَ، فزَعَمَ بُشيرٌ وهو يُحَدِّثُ عَمَّن أدرَكَ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنَّه قال لهم: تَحلِفونَ خَمسينَ يَمينًا وتَستَحِقُّونَ قاتِلَكم، أو صاحِبَكُم، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، ما شَهِدنا ولا حَضَرنا، فزَعَمَ أنَّه قال: فتُبرِئُكُم يَهودُ بخَمسينَ، فقالوا: يا رَسولَ اللهِ، كيفَ نَقبَلُ أيمانَ قَومٍ كُفَّارٍ؟ فزَعَمَ بُشيرٌ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَقَلَه مِن عِندِه
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ سَهْلِ بنِ زيدٍ، ومُحيِّصةَ بنَ مَسعودِ بنِ زيدٍ الأنصاريَّ، مِن بَني حارثةَ خرجا إلى خيبرَ في زمنِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهيَ يومئذٍ صحل وأَهْلُها يَهودُ فتفرَّقا لحاجتِهِما . فقُتلَ عبدُ اللَّهِ بنُ سَهْلٍ فوجدَ في شَرَبَةٍ مقتولًا فدفنَهُ صاحبُهُ، ثمَّ أقبلَ إلى المدينةِ . فمَشى أخو المقتولِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ سَهْلٍ ومحيِّصةُ وحويِّصةُ فذَكَروا لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شأنَ عبدِ اللَّهِ بنِ سَهْلٍ وَكَيفَ قُتِلَ . فزعمَ بُشَيْرُ بنُ يسارٍ وَهوَ يحدِّثُ عمَّن أدرَكَ من أصحابِ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ قالَ لَهُم تَحلِفونَ خَمسينَ يمينًا وتستَحقُّونَ دمَ قاتلِكُم أو صاحبِكُم ؟ . فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما شَهِدنا ولا حَضرنا . قالَ أفتبرِّئُكُم يَهودُ بخمسينَ يمينًا ؟ فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ وكيفَ نقبلُ أيمانَ قومٍ كفَّارٍ ؟ فزعمَ بُشَيْرٌ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عقلَهُ من عندِهِ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنِ ثَعلبَةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ عليه، وأناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجِدِ، ثمَّ عَقَلَه ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في المسجِدِ في أصحابِهِ، وكان ضِمامُ بنُ ثعلبةَ رجُلًا جَعْدَ الشَّعرِ ذا غَديرتَيْنِ، قال: فأقبَلَ حتَّى وقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في أصحابِهِ، فقال: أيُّكُمُ ابْنُ عبدِ المطَّلبِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عبدِ المطَّلبِ، قال: مُحمَّدٌ؟ قال: نعمْ، قال: يا بنَ عبدِ المُطَّلبِ، إنِّي سائِلُكَ ومُغلِظٌ عليكَ في المسألةِ؛ فلا تَجِدَنَّ في نفْسِكَ، قال: لا أجِدُ في نَفْسي، سَلْ عمَّا بدا لكَ، قال: أَنْشُدُكَ باللهِ إلهِكَ وإلهِ مَن كان قَبلَكَ، وإلهِ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نعبُدَه وحدَهُ لا نُشرِكُ به شيئًا، وأنْ نخلَعَ هذه الأوثانَ التي كان آباؤُنا يَعبدونَ معه؟ قال: اللَّهمَّ نعمْ، قال: فأَنْشُدُكَ باللهِ إلهِكَ وإلهِ مَن كان قَبلَكَ، وإلهِ مَن هو كائنٌ بَعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نُصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسَ؟ قال: اللَّهُمَّ نعمْ، قال: ثمَّ جعَلَ يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً: الزكاةَ، والصيامَ، والحجَّ، وشرائعَ الإسلامِ كلَّها، يُناشِدُه عِندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُه في التي قَبلَها، حتَّى إذا فرَغَ قال: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائضَ، وأجتنِبُ ما نهَيْتَني عنه، ثمَّ لا أَزيدُ ولا أَنْقُصُ، قال: ثمَّ انصرَفَ إلى بَعيرِهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ يَصْدُقْ ذو العَقِيصَتَيْنِ يدخُلِ الجنَّةَ، قال: فأتى بَعيرَهُ فأطلَقَ عِقالَهُ، ثمَّ خرَجَ حتَّى قدِمَ على قومِهِ، فاجتمَعوا إليه، فكان أوَّلُ ما تكلَّمَ به أنْ قال: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى، قالوا: مَهْ يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ، اتَّقِ الجُذامَ، اتَّقِ الجُنونَ، قال: ويلَكم! إنَّهما واللهِ ما تضُرَّانِ وما تنفَعانِ، وإنَّ اللهَ قد بعَثَ رسولًا، وأنزَلَ عليه كتابًا استنقَذَكم به ممَّا كنتم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وقد جِئْتُكم مِن عِندِه بما آمُرُكم به [وأَنْهاكم عنه، قال]: فواللهِ، ما أَمْسى مِن ذلك اليومِ في حاضرتِهِ مِن رجُلٍ ولا امرأةٍ إلَّا مُسلِمًا، قال ابنُ عبَّاسٍ: فما سمِعْنا بوافِدٍ قَطُّ كان أفضلَ مِن ضِمامِ بنِ ثعلبةَ
بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثعلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقدِمَ عليهِ وأَناخَ بعيرَهُ على بابِ المسجدِ ثمَّ عقلَهُ ثمَّ دخلَ المسجدَ ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِهِ وَكانَ ضِمامٌ رجلًا جلدًا أشعرَ ذا غديرتَينِ فأقبلَ حتَّى وقفَ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أصحابِهِ فقالَ أيُّكمُ ابنُ عبدِ المطَّلبِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أَنا ابنُ عبدِ المُطَّلبِ قالَ محمَّدٌ قالَ نعم فقالَ ابنَ عبدِ المطَّلبِ إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ في المسألةِ فلا تجدنَّ في نفسِكَ قالَ لا أجدُ في نفسي فسَلْ عمَّا بدا لَكَ قالَ أنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ بعثَكَ إلينا رسولًا فقالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمرَكَ أن تأمرَنا أن نعبدَهُ وحدَهُ لا نشرِكُ بِهِ شيئًا وأن نخلعَ هذِهِ الأندادَ الَّتي كانت آباؤُنا يعبدونَ معَهُ قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ فأنشدُكَ اللَّهَ إلَهَكَ وإلَهَ من كانَ قبلَكَ وإلَهَ من هوَ كائنٌ بعدَكَ آللَّهُ أمرَكَ أن نصلِّيَ هذِهِ الصَّلواتِ الخمسَ قالَ اللَّهمَّ نعم قالَ ثمَّ جعلَ يذكرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً الزَّكاةَ والصِّيامَ والحجَّ وشرائعَ الإسلامِ كلَّها يُناشِدُهُ عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُهُ في الَّتي قبلَها حتَّى إذا فرغَ قالَ فإنِّي أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وسأؤدِّي هذِهِ الفرائضَ وأجتنِبُ ما نَهَيتَني عنهُ ثمَّ لا أزيدُ ولا أنقصُ قالَ ثمَّ انصرفَ راجعًا إلى بعيرِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ ولَّى إن يصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يدخلِ الجنَّةَ قالَ فأتَى إلى بعيرِهِ فأطلقَ عقالَهُ ثمَّ خرجَ حتَّى قدِمَ على قَومِهِ فاجتمَعوا إليهِ فَكانَ أوَّلَ ما تَكَلَّمَ بِهِ أن قالَ بئستِ اللَّاتُ والعُزَّى قالوا مَهْ يا ضِمامُ اتَّقِ البَرصَ والجُذامَ اتَّقِ الجنونَ قالَ ويلَكُم إنَّهُما واللَّهِ لا يضرَّانِ ولا ينفعانِ إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قد بعثَ رسولًا وأنزلَ عليهِ كتابًا استنقذَكُم بِهِ ممَّا كنتُمْ فيهِ وإنِّي أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ إنِّي قد جئتُكُم من عندِهِ بما أمرَكُم بِهِ ونَهاكم عنهُ قالَ فواللَّهِ ما أمسَى من ذلِكَ اليومِ وفي حاضرِهِ رجلٌ ولا امرأةٌ إلَّا مسلمًا قالَ يقولُ ابنُ عبَّاسٍ فما سمِعنا بوافدِ قَومٍ كانَ أفضلَ من ضِمامِ بنِ ثعلبةَ
بعثَتْ بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقدِمَ عليه، وأناخَ بعيرَه على بابِ المسجِدِ، ثم عقَلَه، ثم دخَل المسجِدَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسٌ في أصحابِه، وكان ضِمامٌ رجُلًا جَلْدًا، أشعَرَ، ذا غَديرَتَينِ، فأقبَلَ حتى وقَف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصحابِه، فقال: أيُّكم ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عبدِ المُطَّلِبِ، قال: محمدٌ؟ قال: نعَمْ، فقال: ابنَ عبدِ المُطَّلِبِ، إنِّي سائلُكَ ومُغلِّظٌ في المسألةِ، فلا تجِدَنَّ في نفسِكَ، قال: لا أجِدُ في نفسي، فسَلْ عمَّا بدا لكَ، قال: أنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ بعثَكَ إلينا رسولًا؟ فقال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: فأنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ أمرَكَ أنْ تأمُرَنا أنْ نعبُدَه وحدَه، لا نشركُ به شيئًا، وأنْ نخلَعَ هذه الأندادَ التي كانت آباؤُنا يعبُدونَ معه؟ قال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: فأنشُدُكَ اللهَ إلهَكَ، وإلهَ مَن كان قبلَكَ، وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدَكَ، آللهُ أمَرَكَ أنْ نُصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسَ؟ قال: اللَّهُمَّ نعَمْ، قال: ثم جعَل يذكُرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً: الزَّكاةَ، والصِّيامَ، والحَجَّ، وشرائعَ الإسلامِ كلَّها، يُناشِدُه عندَ كلِّ فريضةٍ كما يُناشِدُه في التي قبلَها، حتى إذا فرَغ قال: فإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأشهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وسأؤدِّي هذه الفرائضَ، وأجتنِبُ ما نَهَيْتَني عنه، ثم لا أزيدُ، ولا أنقُصُ، قال: ثم انصَرفَ راجعًا إلى بعيرِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ ولَّى: إنْ يصدُقْ ذو العَقيصَتَينِ يدخُلِ الجنَّةَ، قال: فأتى إلى بعيرِه، فأطلَقَ عِقالَه، ثم خرَجَ حتى قدِمَ على قومِه، فاجتَمَعوا إليه، فكان أولَ ما تكلَّمَ به أنْ قال: بِئسَتِ اللاتُ والعُزَّى، قالوا: مَهْ يا ضِمامُ، اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ، اتَّقِ الجنونَ، قال: وَيْلَكم، إنَّهما واللهِ لا يَضُرَّانِ، ولا يَنْفعانِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد بعَثَ رسولًا، وأنزَلَ عليه كتابًا استَنْقَذَكم به مما كنتُم فيه، وإنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، إنِّي قد جِئتُكُم من عندِه بما أمَرَكم به، ونَهاكم عنه، قال: فواللهِ ما أمسَى من ذلك اليومِ وفي حاضِرِه رجُلٌ ولا امرأةٌ إلَّا مسلمًا. قال: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافدِ قومٍ كان أفضَلَ من ضِمامِ بنِ ثَعْلبةَ
إني لببلادِنا إذ رفعتْ لنا راياتٌ وألويةٌ فقلتُ ما هذا قالوا هذا لواءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُه وهو تحتَ شجرةٍ قد بُسط له كساءٌ وهو جالسٌ عليه وقد اجتمع إليه أصحابُه فجلستُ إليهم فذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الأسقامَ فقال إنَّ المؤمنَ إذا أصابه السَّقمُ ثم أعفاه اللهُ منه كان كفارةً لما مضى من ذنوبِه وموعظةً له فيما يستقبلُ وإنَّ المنافقَ إذا مرض ثم أُعفِيَ كان كالبعيرِ عقَلَه أهلُه ثم أرسلوه فلم يدرِ لمَ عقَلوه ولم يدرِ لم أرسلوه فقال رجلٌ ممن حولَه يا رسولَ اللهِ وما الأسقامُ واللهِ ما مرضتُ قطُّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُمْ عنَّا فلستَ منَّا فبينا نحن عنده إذ أقبل رجلٌ عليه كساءٌ وفي يدِه شيءٌ قد التفَّ عليه فقال يا رسولَ اللهِ إني لما رأيتُك أقبلتُ إليك فمررتُ بغَيضةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فراخٍ طائرٍ فأخذتُهنَّ فوضعتُهنَّ في كسائي فجاءت أُمُّهنَّ فاستدارتْ على رأسي فكشفتُ لها عنهنَّ فوقعتُ عليهنَّ معهن فلفَفْتُهنَّ بكسائي فهنَّ أُولاءِ معي قال ضَعْهنَّ عنك فوضعتُهنَّ وأبتْ أُمُّهنَّ إلا لزومَهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِه أَتعْجبونَ لرحمِ أُمِّ الأفراخِ فراخَها قالوا نعم يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فوالذي بعثني بالحقِّ للهُ أرحمُ بعبادِه من أُمِّ الأفراخِ بفراخِها ارجِعْ بهنَّ حتى تضعَهنَّ من حيثُ أخذتُهنَّ وأمَّهنَّ معهنَّ فرجع بهن
حديثُ ماعزٍ [يقصِدُ حديثَ: كُنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاءَه رَجُلٌ يُقالُ له: ماعِزُ بنُ مالكٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد زَنيتُ، وأنا أُريدُ أن تُطهِّرَني، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِع. فلمَّا كان من الغَدِ أتاه أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِع، ثم أرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه فسَأَلَهم عنه، فقال لهم: ما تَعلَمون من ماعِزِ بنِ مالكٍ الأسلميِّ، هل تَرَونَ به بَأسًا أو تُنكِروَن من عَقلِه شَيئًا؟ قالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقلِه شَيئًا، ثم عادَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الثالثةَ فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا أيضًا، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، طَهِّرني، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه أيضًا فسَأَلَهَم عنه، فقالوا له كما قالوا له المَرَّةَ الأولى: ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقلِه شَيئًا، ثم رَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّابعةَ أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحُفِرَ له حُفرةٌ، فجُعِلَ فيها إلى صَدرِه، ثم أمَرَ النَّاسَ أن يَرجُموهُ، وقال بُرَيدةُ: كُنَّا نَتَحدَّثُ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَنا: أنَّ ماعِزَ بنَ مالكٍ لو جَلَسَ في رَحلِه بعدَ اعتِرافِه ثلاثَ مِرارٍ لم يَطلُبه، وإنَّما رَجَمَه عندَ الرَّابعةِ]
حديثٌ : رَجمِ ماعِزٍ [يعني حديث: كُنتُ جالسًا عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذ جاءَه رَجُلٌ يُقالُ له: ماعِزُ بنُ مالكٍ، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، إنِّي قد زَنيتُ، وأنا أُريدُ أنْ تُطهِّرَني، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارجِعْ. فلمَّا كان من الغَدِ أتاه أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْجِعْ، ثم أرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه فسَأَلَهم عنه، فقال لهم: ما تَعلَمون من ماعِزِ بنِ مالكٍ الأسْلميِّ، هل تَرَونَ به بَأسًا أو تُنكِروَن من عَقْلِه شَيئًا؟ قالوا: يا نَبيَّ اللهِ، ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقْلِه شَيئًا، ثم عادَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الثالثةَ فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا أيضًا، فقال: يا نَبيَّ اللهِ، طَهِّرْني، فأرسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى قَومِه أيضًا فسَأَلَهَم عنه، فقالوا له كما قالوا له المَرَّةَ الأولى: ما نَرى به بَأسًا، وما نُنكِرُ من عَقْلِه شَيئًا، ثم رَجَعَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّابعةَ أيضًا، فاعتَرَفَ عندَه بالزِّنا، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فحُفِرَ له حُفْرةٌ، فجُعِلَ فيها إلى صَدْرِه، ثم أمَرَ النَّاسَ أنْ يَرجُموهُ، وقال بُرَيدةُ: كُنَّا نَتَحدَّثُ أصْحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَنا: أنَّ ماعِزَ بنَ مالكٍ لو جَلَسَ في رَحْلِه بعدَ اعتِرافِه ثلاثَ مِرارٍ لم يَطلُبْه، وإنَّما رَجَمَه عندَ الرَّابعةِ.]
إنِّي لبِبِلادِنا إذ رُفِعَت لَنا راياتٌ وألويَةٌ ، فقُلتُ : ما هذا ؟ قالوا : هذا لواءُ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأتيتُهُ وَهوَ تحتَ شجَرةٍ قد بسطَ لَهُ كساءٌ ، وَهوَ جالِسٌ عليهِ ، وقدِ اجتمعَ إليهِ أصحابُهُ ، فجلَستُ إليهِم ، فذَكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الأسقامَ ، فقالَ : إنَّ المُؤْمِنَ إذا أصابَهُ السَّقمُ ، ثمَّ أعفاهُ اللَّهُ منهُ ، كانَ كفَّارةً لما مَضى مِن ذنوبِهِ ، ومَوعظةً لَهُ فيما يستَقبلُ ، وإنَّ المُنافقَ إذا مَرِضَ ثمَّ أُعْفيَ كانَ كالبَعيرِ ، عقلَهُ أَهْلُهُ ، ثمَّ أرسَلوهُ فلم يَدرِ لِمَ عقَلوهُ ، ولَم يَدرِ لمَ أرسَلوه فقالَ رجلٌ مِمَّن حولَهُ : يا رسولَ اللَّهِ ، وما الأسقامُ ؟ واللَّهِ ما مَرِضْتُ قطُّ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : قُم عنَّا ، فلَستَ منَّا ، فبَينا نَحنُ عِندَهُ إذ أقبلَ رجلٌ عليهِ كساءٌ ، وفي يدِهِ شَيءٌ قدِ التَفَّ عليهِ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، إنِّي لمَّا رأيتُكَ أقبَلتُ إليكَ فمررتُ بَغيضةِ شجرٍ فسَمِعْتُ فيها أصواتَ فراخِ طائرٍ ، فأخذتُهُنَّ فوَضعتُهُنَّ في كِسائي ، فجاءت أمُّهنَّ فاستَدارَت على رَأسي ، فَكَشفتُ لَها عَنهنَّ فوقَعتُ علَيهنَّ ، معَهُنَّ فلفَفتُهُنَّ بِكِسائي فَهُنَّ أولاءِ مَعي ، قالَ : ضَعهنَّ عنكَ فوضَعتُهُنَّ ، وأبَت أمُّهنَّ إلَّا لُزومَهُنَّ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأصحابِهِ : أتَعجبونَ لرحِمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها ؟ قالوا : نعَم ، يا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالَ : فوالَّذي بعثَني بالحقِّ ، للَّهُ أرحَمُ بعبادِهِ مِن أمِّ الأفراخِ بفِراخِها ، ارجِع بِهِنَّ حتَّى تضعَهُنَّ مِن حيثُ أخذتَهُنَّ وأمُّهنَّ معَهُنَّ فرجَعَ بِهِنَّ
قال النُّفيليُّ: هو الخُضْرُ ولكِنْ كذا قال:- قال: إنِّي لَبِبِلادِنا إذْ رُفِعَتْ لنا راياتٌ وألويةٌ، فقلتُ: ما هذا؟ قالوا: هذا لِواءُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأتيتُهُ وهو تحتَ شجرةٍ قد بُسِطَ له كِساءٌ وهو جالسٌ عليه، وقَدِ اجْتمَعَ إليه أصحابُهُ، فجلسْتُ إليهم، فذكَرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ الأسقامَ، فقال: إنَّ المؤمِنَ إذا أصابَهُ السَّقَمُ، ثُمَّ أعفاهُ اللهُ منه؛ كان كفَّارةً لِمَا مضى مِن ذُنوبِهِ، وموعظةً له فيما يَسْتَقْبِلُ، وإنَّ المنافِقَ إذا مَرِضَ، ثُمَّ أُعْفِيَ؛ كان كالبَعيرِ عَقَلَهُ أهلُهُ، ثُمَّ أرسَلوهُ، فلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلوهُ ولَمْ يَدْرِ لِمَ أرسَلوهُ. فقال رجُلٌ مِمَّنْ حوْلَهُ: يا رسولَ اللَّهِ، وما الأسقامُ؟ واللهِ ما مَرِضْتُ قَطُّ، فقال: قُمْ عنَّا؛ فلستَ مِنَّا. فبَيْنا نحنُ عِندَهُ إذْ أقبَلَ رجُلٌ عليه كِساءٌ، وفي يدِهِ شيءٌ قَدِ التَفَّ عليه، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي لَمَّا رأيتُكَ أقبَلْتُ فمررتُ بِغَيضَةِ شجَرٍ، فسمِعْتُ فيها أصواتَ فِراخِ طائرٍ، فأخذْتُهُنَّ فوضعْتُهُنَّ في كِسائي، فجاءَتْ أُمُّهُنَّ فاستدارَتْ على رأسي، فكشفْتُ لها عنهُنَّ، فوقعَتْ عليهِنَّ معهُنَّ، فلفَفْتُهُنَّ بكِسائي، فهُنَّ أُولاءِ معي، قال: ضعْهُنَّ عنكَ. فوضعْتُهُنَّ، وأَبَتْ أُمُّهُنَّ إلَّا لُزومَهُنَّ، فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِهِ: أتَعجَبونَ لِرُحْمِ أُمِّ الأفراخِ فِراخَها؟! قالوا: نعَمْ يا رسولَ اللَّهِ، قال: فوالَّذي بعَثني بالحقِّ، لَلَّهُ أرحَمُ بعِبادِهِ مِن أُمِّ الأفراخِ بفِراخِها، ارجِعْ بِهِنَّ حتَّى تضعَهُنَّ مِنْ حيثُ أخذْتَهُنَّ وأُمَّهُنَّ معهُنَّ؛ فرجَعَ بِهِنَّ
«بَعَثَ بَنو سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلَبةَ وافِدًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمَ عليه وأَناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ ثُمَّ عَقَلَه، ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسٌ في أصْحابِه، وكانَ ضِمامٌ رَجُلًا جَلْدًا أَشْعَرَ ذا غَديرتَينِ، فأَقبَلَ حتَّى وَقَفَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصْحابِه، فقالَ: أيُّكم ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: مُحمَّدٌ؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: ابنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ إنِّي سائِلُك ومُغْلِظٌ في المَسْألةِ فلا تَجِدَنَّ في نَفْسِك، قالَ: لا أَجِدُ في نَفْسي، فسَلْ عَمَّا بَدا لك، قالَ: أَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ بَعَثَك إلينا رَسولًا؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن كانَ قَبْلَك وإلهِ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تَأمُرَنا أن نَعبُدَه وَحْدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا وأن نَخلَعَ هذه الأنْدادَ الَّتي كانت آباؤُنا يَعبُدونَ معَه؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تُصَلِّيَ هذه الصَّلَواتِ الخَمْسَ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ. قالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذكُرُ فَرائِضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً؛ الزَّكاةَ والصِّيامَ والحَجَّ وشَرائعَ الإسْلامِ كلَّها، يُناشِدُه في الَّتي قَبْلَها، حتَّى إذا فَرَغَ قالَ: فإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائِضَ وأَجتَنِبُ ما نَهيْتَني عنه ثُمَّ لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، قالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: إن يَصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ، قالَ: فأتى إلى بَعيرِه فأطْلَقَ عِقالَه، ثُمَّ خَرَجَ حتَّى قَدِمَ على قَوْمِه فاجْتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلَ ما تَكلَّمَ به أن قالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى، قالوا: مه يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ اتَّقِ الجُنونَ! قالَ: وَيْلَكم، إنَّهما واللهِ ما يَضُرَّانِ ولا يَنْفَعانِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قد بَعَثَ رَسولًا وأَنزَلَ عليه كِتابًا اسْتَنْقَذَكم به مِمَّا كُنْتُم فيه، وإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، قد جِئْتُكم مِن عِنْدِه بما أمَرَكم به ونَهاكم عنه، قالَ: فوَاللهِ ما أَمْسى مِن ذلك اليَوْمِ وفي حاضِرِه رَجُلٌ ولا امْرَأةٌ إلَّا مُسلِمًا، قالَ: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَوْمٍ كانَ أَفضَلَ مِن ضِمامِ بنِ ثَعْلَبةَ!»
«بَعَثَتْ بَنو سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ضِمامَ بنَ ثَعْلَبةَ وافِدًا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقَدِمَ عليه وأناخَ بَعيرَه على بابِ المَسجِدِ ثُمَّ عَقَلَه». بنَحْوِ: [ثُمَّ دَخَلَ المَسجِدَ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالِسٌ في أصْحابِه، وكانَ ضِمامُ رَجُلًا جَلْدًا أَشعَرَ ذا غَديرتَينِ، فأَقبَلَ حتَّى وَقَفَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أصْحابِه، فقالَ: أيُّكم ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا ابنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، قالَ: مُحمَّدٌ؟ قالَ: نَعمْ، قالَ: ابنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ إنِّي سائِلُك ومُغْلِظٌ في المَسْألةِ فلا تَجِدَنَّ في نَفْسِك، قالَ: لا أَجِدُ في نَفْسي فسَلْ عمَّا بَدا لك، قالَ: أَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ بَعَثَك إلينا رَسولًا؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن كانَ قَبْلَك وإلهِ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تَأمُرَنا أن نَعبُدَه وَحْدَه لا نُشرِكُ به شَيئًا وأن نَخلَعَ هذه الأنْدادَ الَّتي كانَت آباؤُنا يَعبُدونَ معَه؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: فأَنشُدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن كانَ قَبْلَك وإلهَ مَن هو كائِنٌ بَعْدَك، آللهُ أمَرَك أن تُصَلِّيَ هذه الصَّلَواتِ الخَمْسَ؟ قالَ: اللَّهُمَّ نَعمْ، قالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذكُرُ فَرائِضَ الإسْلامِ فَريضةً فَريضةً؛ الزَّكاةَ والصِّيامَ والحَجَّ وشَرائِعَ الإسْلامِ كلَّها، يُناشِدُه في الَّتي قَبْلَها، حتَّى إذا فَرَغَ قالَ: فإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ، وسأُؤَدِّي هذه الفَرائِضَ وأَجْتَنِبُ ما نَهيْتَني عنه ثُمَّ لا أَزيدُ ولا أَنقُصُ، قالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ راجِعًا إلى بَعيرِه، قالَ: فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حينَ وَلَّى: إن يَصدُقْ ذو العَقيصتَينِ يَدخُلِ الجنَّةَ، قالَ: فأتى إلى بَعيرِه فأَطْلَقَ عِقالَه، ثُمَّ خَرَجَ حتَّى قَدِمَ على قَوْمِه فاجْتَمَعوا إليه، فكانَ أوَّلَ ما تَكلَّمَ به أن قالَ: بِئْسَتِ اللَّاتُ والعُزَّى! قالوا: مهْ يا ضِمامُ! اتَّقِ البَرَصَ والجُذامَ! اتَّقِ الجُنونَ، قالَ: وَيْلَكم؛ إنَّهما واللهِ ما يَضُرَّانِ ولا يَنفَعانِ، إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قد بَعَثَ رَسولًا وأَنزَلَ عليه كِتابًا اسْتَنْقَذَكم به مِمَّا كُنْتُم فيه، وإنِّي أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، قد جِئْتُكم مِن عِنْدِه بما أمَرَكم به ونَهاكم عنه، قالَ: فوَاللهِ ما أَمْسى مِن ذلك اليَوْمِ وفي حاضِرِه رَجُلٌ ولا امْرَأةٌ إلَّا مُسلِمًا! قالَ: يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فما سَمِعْنا بوافِدِ قَوْمٍ كانَ أَفضَلَ مِن ضِمامِ بنِ ثَعْلَبةَ!».]
بعثت بنو سعدِ بنِ بكرٍ ضمامَ بنَ ثعلبةَ وافدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدم عليه فأناخ بعيرَه على بابِ المسجدِ ثم عقلَه ثم دخل المسجدَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ في أصحابِه وكان ضمامٌ رجلًا أشعرَ ذا غديرتينِ فأقبل حتى وقف على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أصحابِه فقال أيُّكم ابنُ عبدِ المطلبِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنا ابنُ عبدِ المطلبِ قال محمدٌ قال نعم قال ابنَ عبدِ المطلبِ إني سائلُك ومُغلظٌ في المسألةِ فلا تجِدَنَّ في نفسِك قال لا أجدُ في نفسِي فسلْ عما بدا لك قال أنشدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن قبلَك وإلهِ مَن هو كائنٌ بعدَك آللهُ بعثك إلينا رسولًا قال اللهمَّ نعم فقال أنشدُك باللهِ إلهِك وإلهِ مَن هو كائنٌ بعدَك آللهُ أمرَك أن تأمرَنا أن نعبدَه لا نشركُ به شيئًا وأن نخلعَ هذه الأندادَ التي كان آباؤُنا يعبدون معَه قال اللهمَّ نعم قال فأنشدُك اللهَ إلهَك وإلهَ مَن قبلَك وإلهَ مَن هو كائنٌ بعدكَ آللهُ أمركَ أن تصلِّيَ هذه الصلواتِ الخمسِ قال اللهمَّ نعم قال ثم جعل يذكرُ فرائضَ الإسلامِ فريضةً فريضةً الزكاةَ والصيامَ والحجَّ وشرائعَ الإسلامِ كلَّها يُناشدُه عندَ كلِّ فريضةٍ كما ناشده في التي قبلَها فلما فرغ قال إني أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ وسأُؤدِّي هذه الفرائضَ وأجتنبُ ما نَهيتَني عنه لا أزيدُ ولا أنقصُ قال ثم انصرف راجعًا إلى بعيرِه قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ ولَّى إنْ صدق ذو العقيصتينِ يدخلُ الجنةَ قال فأتَى بعيرَه فأطلق عِقالَه ثم خرج حتى قدِم على قومِه فاجتمعوا إليه فكان أولَ ما تكلم به أن قال بئستِ اللاتَ والعزَّى قالوا مه يا ضمامُ اتقِ البرصَ والجذامَ اتقِ الجنونَ قال ويلَكم إنهما واللهِ ما يضرانِ ولا ينفعانِ إن اللهَ قد بعث رسولًا وأنزل عليه كتابًا استنقذَكم به مما كنتم فيه وإني أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له وأن محمدًا عبدُه ورسولُه وقد جئتكم من عندِه بما أمرَكم به ونهاكم عنه قال فواللهِ ما أمسَى في ذلك اليومِ وفي حاضرِه رجلٌ ولا امرأةٌ إلا مسلمًا قال يقولُ ابنُ عباسٍ فما سمعنا بوافدِ قومٍ أفضلَ من ضِمامٍ
إني لببلادِنا إذ رُفعَتْ لنا راياتٌ وألويةٌ فقلتُ ما هذا ؟ قالوا هذا لواءُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأتيتُه وهو تحت شجرةٍ قد بسط له كساءٌ وهو جالسٌ عليه وقد اجتمعَ إليه أصحابُه فجلستُ إليهم فذكر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم الأسقامَ فقال إنَّ المؤمنَ إذا أصابَهُ السِّقَمُ ثمَّ أعفاهُ اللهُ منه [ عنه ] كان كفَّارةً لما مضَى من ذنوبِهِ وموعظةً له فيما يستقبلُ وإنَّ المنافِقَ إذا مرِض ثمَّ أعفيَ كان كالبعيرِ عقلَهُ أهلُه ثمَّ أرسلوهُ فلم يدرِ لِمَ أرسلوهُ فقال رجلٌ ممن حولَهُ : يا رسولَ اللهِ وما الأسقامُ ؟ واللهِ ما مرِضتُ قطُّ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم قمْ عنَّا فلستَ منَّا فبينا نحنُ عنده إذ رجُل أقبلَ عليه كساءٌ وفي يدِه شيءٌ قد التفَّ عليه فقال يا رسولَ اللهِ إني لمَّا رأيتُك أقبلتُ إليكَ فمررتُ بغَيضَةِ شجرٍ فسمعتُ فيها أصواتَ فراخِ طائرٍ فأخذتهنَّ فوضعتُهنَّ في كسائي فجاءتْ أمهنَّ فاستدارتْ على رأسي فكشفتُ لها عنهنَّ فوقعت عليهِنَّ معهُنَّ فلففتُهُنَّ بكسائي فهنَّ أولاءُ معي قال ضعهنَّ عنك فوضعتُهنَّ وأبَتْ أمُّهنَّ إلا لزومهنَّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم لأصحابِه أتعجبونَ لرحْمِ أمِّ الأفراخِ فراخَها ؟ قالوا نعم يا رسولَ اللهِ قال فوالذي بعثَني بالحقِّ لَلَّهُ أرحَمُ بعبادِه من أمِّ الأفراخِ بفراخِها ارجعْ بهنَّ حتَّى تضعهنَّ من حيثُ أخذتهنَّ وأمهنَّ معهنَّ فرجعَ بهنَّ
من قتلَ مؤمنًا متعمِّدًا فإنَّهُ يدفعُ إلى أولياءِ القتيلِ ، فإن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا أخذوا الدِّيةَ ، وَهيَ ثلاثونَ حقَّةً ، وثلاثونَ جذعةً ، وأربعونَ خلفةً ، فذلِكَ عقلُ العمدِ ، وما صالحوا عليهِ من شيءٍ فَهوَ لَهُم ، وذلِكَ شديدُ العقلِ ، وعقلُ شبهِ العمدِ مغلَّظةٌ مثلُ عقلِ العمدِ ، ولا يُقتَلُ صاحبُهُ ، وذلِكَ أن ينزغَ الشَّيطانُ بينَ النَّاسِ ، فتَكونَ دماءٌ في غيرِ ضَغينةٍ ، ولا حَملِ سلاحٍ ، فإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : يعني : من حملَ علينا السِّلاحَ فليسَ منَّا ، ولا رصدَ بطريقٍ ، فمَن قتلَ على غيرِ ذلِكَ ، فَهوَ شبهُ العمدِ ، وعقلُهُ مغلَّظةٌ ، ولا يُقتَلُ صاحبُهُ ، وَهوَ بالشَّهرِ الحرامِ ، وَلِلْحُرمةِ وللجارِ ، ومَن قُتِلَ خطأً فديتُهُ مائةٌ منَ الإبلِ ، ثَلاثونَ ابنةُ مخاضٍ ، وثلاثونَ ابنةُ لبونٍ ، وثلاثونَ حقَّةٌ ، وعَشرُ بَكارةٍ بَني لبونٍ ذُكورٍ . قالَ : وَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقيمُها على أَهْلِ القُرى أربعَمائةِ دينارٍ ، أو عدلَها منَ الورقِ ، وَكانَ يقيمُها على أثمانِ الإبلِ ، فإذا غلَت ، رفعَ في قيمتِها ، وإذا هانَت ، نقصَ من قيمتِها ، على عَهْدِ الزَّمانِ ما كانَ ، فبلغَت على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما بينَ أربعمائةِ دينارٍ إلى ثمانِمائةِ دينارٍ ، وَعِدْلُها منَ الورقِ ثمانيةُ آلافِ درهمٍ . وقضى أنَّ من كانَ عقلُهُ على أَهْلِ البقرِ ، في البقرِ مائتي بقرةٍ ، وقضى أنَّ من كانَ عقلُهُ على أَهْلِ الشَّاءِ ، فألفي شاةٍ . وقضى في الأنفِ إذا جُدِعَ كلُّهُ ، بالعقلِ كاملًا ، وإذا جُدِعت أرنبتُهُ ، فَنِصْفُ العقلِ ، وقَضى في العينِ نصفَ العقلِ ، خَمسينَ منَ الإبلِ ، أو عدلَها ذَهَبًا أو ورقًا ، أو مائةَ بقرةٍ ، أو ألفَ شاةٍ ، والرِّجلُ نصفُ العقلِ ، واليدُ نصفُ العقلِ ، والمأمومَةُ ثلثُ العقلِ ، ثلاثٌ وثلاثونَ منَ الإبلِ ، أو قيمتُها منَ الذَّهبِ ، أوِ الورِقِ ، أوِ البقَرِ ، أوِ الشَّاءِ ، والجائفةُ ثلثُ العقلِ ، والمنقِّلةُ خمسَ عشرةَ منَ الإبلِ ، والموضِحةُ خمسٌ منَ الإبلِ ، والأسنانُ خمسٌ منَ الإبلِ
قام فِينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقامًا، خبَّرَنا بما يكونُ فيه إلى قِيامِ السَّاعةِ، عَقِلَه فِينا مَن عَقِلَه، ونَسِيَه مَن نَسِيَه
وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُقوِّمُها على أهلِ القُرى ، أربعُ مائةِ دينارٍ ، أو عدلُها من الورِقِ ، ويُقوِّمُها على أهلِ الإبلِ إذا غلتْ رفعَ في قيمتِها ، وإذا هانت نقصَ من قيمتِها على نحوِ الزمانِ ما كان ، فبلغ قيمتُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما بين الأربعِ مائةِ دينارٍ إلى ثمانِ مائةِ دينارٍ ، أو عدلُها من الورِقِ ، قال : وقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ من كان له عقلُه في البقر على أهلِ البقرِ مائتي بقرةٍ ، وأنَّ من كان له عقلُه في الشاةِ ألفي شاةٍ ، وقضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ العقلَ ميراثٌ بين ورثةِ القتيلِ على فرائضِهم فما فضل فللعصَبةِ ، وقضى رسولُ اللهِ أن تعقلَ المرأةَ عصبتُها من كانوا ، ولا يرثون منها شيئًا إلا ما فضل من ورثتِها ، وإن قُتلتْ فعقلُها بين ورثتها ، وهم يَقتلون قاتلَها
( دخَلْتُ المسجدَ فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ وحدَه قال: ( يا أبا ذرٍّ إنَّ للمسجدِ تحيَّةً وإنَّ تحيَّتَه ركعتانِ فقُمْ فاركَعْهما ) قال: فقُمْتُ فركَعْتُهما ثمَّ عُدْتُ فجلَسْتُ إليه فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ إنَّك أمَرْتَني بالصَّلاةِ فما الصَّلاةُ ؟ قال: ( خيرُ موضوعٍ، استكثِرْ أوِ استقِلَّ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أيُّ العملِ أفضَلُ ؟ قال: ( إيمانٌ باللهِ وجهادٌ في سبيلِ اللهِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أكمَلُ إيمانًا ؟ قال: ( أحسَنُهم خُلقًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ المؤمنينَ أسلَمُ ؟ قال: ( مَن سلِم النَّاسُ مِن لسانِه ويدِه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ ؟ قال: ( طولُ القُنوتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الهجرةِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن هجَر السَّيِّئاتِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما الصِّيامُ ؟ قال: ( فرضٌ مجزئٌ وعندَ اللهِ أضعافٌ كثيرةٌ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الجهادِ أفضَلُ ؟ قال: ( مَن عُقِر جوادُه وأُهريق دمُه ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ الصَّدقةِ أفضلُ ؟ قال: ( جُهدُ المُقلِّ يُسَرُّ إلى فقيرٍ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فأيُّ ما أنزَل اللهُ عليك أعظمُ ؟ قال: ( آيةُ الكُرسيِّ ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ ما السَّمواتُ السَّبعُ مع الكُرسيِّ إلَّا كحلقةٍ مُلقاةٍ بأرضٍ فلاةٍ وفضلُ العرشِ على الكُرسيِّ كفضلِ الفلاةِ على الحلقةِ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ ؟ قال: ( مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك ؟ قال: ( ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ مَن كان أوَّلَهم ؟ قال: ( آدَمُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أنبيٌّ مرسَلٌ ؟ قال: ( نَعم خلَقه اللهُ بيدِه ونفَخ فيه مِن رُوحِه وكلَّمه قبْلًا ) ثمَّ قال: ( يا أبا ذرٍّ أربعةٌ سُريانيُّونَ: آدمُ وشِيثُ وأخنوخُ وهو إدريسُ وهو أوَّلُ مَن خطَّ بالقلمِ ونوحٌ، وأربعةٌ مِن العربِ: هودٌ وشعيبٌ وصالحٌ ونبيُّك محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كم كتابًا أنزَله اللهُ ؟ قال: ( مئةُ كتابٍ وأربعةُ كُتبٍ أُنزِل على شِيثَ خمسونَ صحيفةً وأُنزِل على أخنوخَ ثلاثونَ صحيفةً وأُنزِل على إبراهيمَ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل على موسى قبْلَ التَّوراةِ عَشْرُ صحائفَ وأُنزِل التَّوراةُ والإنجيلُ والزَّبورُ والقرآنُ ) قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ ما كانت صحيفةُ إبراهيمَ ؟ قال: ( كانت أمثالًا كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّطُ المبتلى المغرورُ إنِّي لم أبعَثْكَ لتجمَعَ الدُّنيا بعضَها على بعضٍ ولكنِّي بعَثْتُك لترُدَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ فإنِّي لا أرُدُّها ولو كانت مِن كافرٍ وعلى العاقلِ ما لم يكُنْ مغلوبًا على عقلِه أنْ تكونَ له ساعاتٌ: ساعةٌ يُناجي فيها ربَّه وساعةٌ يُحاسِبُ فيها نفسَه وساعةٌ يتفكَّرُ فيها في صُنعِ اللهِ وساعةٌ يخلو فيها لحاجتِه مِن المطعَمِ والمشرَبِ وعلى العاقلِ ألَّا يكونَ ظاعنًا إلَّا لثلاثٍ: تزوُّدٍ لمعادٍ أو مَرمَّةٍ لمعاشٍ أو لذَّةٍ في غيرِ محرَّمٍ وعلى العاقلِ أنْ يكونَ بصيرًا بزمانِه مُقبِلًا على شأنِه حافظًا لِلسانِه ومَن حسَب كلامَه مِن عملِه قلَّ كلامُه إلَّا فيما يَعنيه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ فما كانت صحفُ موسى ؟ قال: ( كانت عِبَرًا كلُّها: عجِبْتُ لِمَن أيقَن بالموتِ ثمَّ هو يفرَحُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالنَّارِ ثمَّ هو يضحَكُ وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالقدرِ ثمَّ هو ينصَبُ عجِبْتُ لِمن رأى الدُّنيا وتقلُّبَها بأهلِها ثمَّ اطمَأنَّ إليها وعجِبْتُ لِمَن أيقَن بالحسابِ غدًا ثمَّ لا يعمَلُ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أوصِني قال: ( أوصيك بتقوى اللهِ فإنَّه رأسُ الأمرِ كلِّه ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بتلاوةِ القرآنِ وذِكْرِ اللهِ فإنَّه نورٌ لك في الأرضِ وذُخرٌ لك في السَّماءِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني: قال: ( إيَّاك وكثرةَ الضَّحكِ فإنَّه يُميتُ القلبَ ويذهَبُ بنورِ الوجهِ ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالصَّمتِ إلَّا مِن خيرٍ فإنَّه مَطردةٌ للشَّيطانِ عنك وعونٌ لك على أمرِ دِينِك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( عليك بالجهادِ فإنَّه رهبانيَّةُ أمَّتي ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( أحِبَّ المساكينَ وجالِسْهم ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( انظُرْ إلى مَن تحتَك ولا تنظُرْ إلى مَن فوقَك فإنَّه أجدرُ ألَّا تزدريَ نعمةَ اللهِ عندَك ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( قُلِ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا ) قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ زِدْني قال: ( ليرُدَّك عن النَّاسِ ما تعرِفُ مِن نفسِك ولا تجِدْ عليهم فيما تأتي وكفى بك عيبًا أنْ تعرِفَ مِن النَّاسِ ما تجهَلُ مِن نفسِك أو تجِدَ عليهم فيما تأتي ) ثمَّ ضرَب بيدِه على صدري فقال: ( يا أبا ذرٍّ لا عقلَ كالتَّدبيرِ ولا ورَعَ كالكفِّ ولا حسَبَ كحُسنِ الخُلُقِ )
بينَما نَحنُ جُلوسٌ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المَسجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ على جَمَلٍ، فأناخَه في المَسجِدِ ثُمَّ عَقَلَه، ثُمَّ قال لهم: أيُّكُم مُحَمَّدٌ؟ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُتَّكِئٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلنا: هذا الرَّجُلُ الأبيَضُ المُتَّكِئُ. فقال له الرَّجُلُ: يا ابنَ عبدِ المُطَّلِبِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد أجَبتُك. فقال الرَّجُلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي سائِلُك فمُشَدِّدٌ عليك في المَسألةِ، فلا تَجِدْ عليَّ في نَفسِك. فقال: سَلْ عَمَّا بَدا لك، فقال: أسألُك برَبِّك ورَبِّ مَن قَبلَك، آللهُ أرسَلَك إلى النَّاسِ كُلِّهم؟ فقال: اللهُمَّ نَعَم. قال: أنشُدُك باللهِ، آللهُ أمَرَك أن نُصَلِّيَ الصَّلَواتِ الخَمسَ في اليَومِ واللَّيلةِ؟ قال: اللهُمَّ نَعَم. قال: أنشُدُك باللهِ، آللهُ أمَرَك أن نَصومَ هذا الشَّهرَ مِنَ السَّنةِ؟ قال: اللهُمَّ نَعَم. قال: أنشُدُك باللهِ، آللهُ أمَرَك أن تَأخُذَ هذه الصَّدَقةَ مِن أغنيائِنا فتَقسِمَها على فُقَرائِنا؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللهُمَّ نَعَم. فقال الرَّجُلُ: آمَنتُ بما جِئتَ به، وأنا رَسولُ مَن ورائي مِن قَومي، وأنا ضِمامُ بنُ ثَعلَبةَ أخو بَني سَعدِ بنِ بَكرٍ
بيْنَا نحنُ جلوسٌ في المسجدِ دخَل رجُلٌ على جملٍ فأناخه في المسجدِ ثمَّ عقَله ثمَّ قال لهم : أيُّكم مُحمَّدٌ ؟ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم متَّكئٌ بيْنَ ظهرانَيْهم قال : فقُلْنا له : هذا الأبيضُ المتَّكئُ فقال له الرَّجُلُ : با ابنَ عبدِ المطَّلبِ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( قد أجَبْتُك ) فقال الرَّجُلُ : يا محمَّدُ إنِّي سائِلُك فمشتَدٌّ عليك في المسألةِ فلا تجِدَنَّ علَيَّ في نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( سَلْ ما بدا لك ) فقال الرَّجُلُ : نشَدْتُك بربِّك وربِّ مَن قبْلَك آللهُ أرسَلك إلى النَّاسِ كلِّهم ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ نَعم ) قال : فأنشُدُك اللهَ آللهُ أمَرك أنْ نُصَلِّيَ الصَّلواتِ الخَمْسَ في اليومِ واللَّيلةِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ نعم ) قال : فأنشُدك اللهَ آللهُ أمَرك أنْ نصومَ هذا الشَّهرَ مِن السَّنةِ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ نَعم ) قال : فأنشُدُك اللهَ آللهُ أمَرك أنْ تأخُذَ هذه الصَّدقةَ مِن أغنيائِنا فتقسِمَها على فُقرائِنا ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( اللَّهمَّ نَعم ) فقال الرَّجُلُ : آمَنْتُ بما جِئْتَ به وأنا رسولُ مَن وَرائي مِن قومي وأنا ضِمامُ بنُ ثعلبةَ أخو بني سعدِ بنِ بكرٍ
بَيْنا نحنُ جُلوسٌ في المسجِدِ، جاء رجُلٌ على جَمَلٍ، فأَناخَه في المسجِدِ، ثمَّ عَقَلَه، فقال لهم: أيُّكم مُحمَّدٌ؟ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَّكِئٌ بينَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قُلْنا له: هذا الرَّجُلُ الأبيضُ المُتَّكِئُ، فقال له الرَّجُلُ: يا بنَ عبدِ المطَّلبِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد أَجَبْتُكَ، فقال الرَّجُلُ: إنِّي سائِلُكَ يا مُحمَّدُ، فمُشدِّدٌ عليكَ في المسألةِ؛ فلا تَجِدَنَّ في نفْسِكَ، قال: سَلْ ما بَدا لكَ، فقال الرَّجُلُ: نَشَدْتُكَ بربِّكَ وربِّ مَن قَبلَكَ: آللهُ أرسَلَكَ إلى الناسِ كلِّهم؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهمَّ نعم، قال: فأَنْشُدُكَ اللهَ: آللهُ أمرَكَ أنْ تُصلِّيَ الصَّلواتِ الخَمْسَ في اليومِ واللَّيلةِ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهمَّ نعم، قال: فأَنْشُدُكَ اللهَ: آللهُ أمَرَكَ أنْ تصومَ هذا الشَّهرَ مِنَ السَّنةِ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهمَّ نعم، قال: فأَنْشُدُكَ اللهَ: آللهُ أمَرَكَ أنْ تأخُذَ هذه الصَّدَقةَ مِن أغنيائِنا فتَقْسِمَها على فُقرائِنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهمَّ نعم، فقال الرَّجُلُ: آمَنْتُ بما جِئْتَ به، وأنا رسولُ مَن ورائي مِن قَوْمي، وأنا ضِمامُ بنُ ثعلبةَ، أَخُو بَني سعدِ بنِ بكرٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
أشهد أن لا إله إلا اللهالاعتراف أربع مراتتعقل المرأة عصبتهاأخو بني سعد بن بكربئست اللات والعزىالأناخة في المسجدلا أزيد ولا أنقصالصمت إلا من خيرالإيمان بالرسالةشهدنا ولا حضرناعبد الله بن سهللا إله إلا اللهأربع مائة دينارلا عقل كالتدبيرأناخه في المسجدأيمان قوم كفارابن عبد المطلبمحمد رسول اللهبنو سعد بن بكرقتل مؤمن متعمدضمام بن ثعلبةفرائض الإسلامالصلوات الخمسأولياء القتيلعقله من عندهذو العقيصتينبعثت بنو سعداللات والعزىماعز بن مالكالشهر الحرامالصلاة الخمسخمسين يميناتبرئكم يهودأنشدك باللهأرحم بعبادهصوموا رمضانقيام الساعةورثة القتيلتحية المسجدأحسنهم خلقاأنشدك اللهيدخل الجنةأنشده اللهأم الأفراخطول القنوتآية الكرسيبني حارثةدم قاتلكمأفضل وافدبعث رسولاأمر النبيلا تشربوارحمة اللهشبه العمدرسول اللهعدل الورقأهل البقرأهل الشاةخير موضوعجهد المقلحسن الخلقصوم رمضانأيكم محمداللهم نعمقام فيناالإسلامالقسامةالأسقامالمنافقالموعظةالأسلميالرابعةكالبعيرالموضحةالمنقلةفرائضهمالمسألةالسؤالالبعيرالمؤمنالرجوعالصلاةالزكاةالصيامالسقامالذنوبالعصبةركعتانالصدقةالمسجدثعلبةوافداأركانمحيصةحويصةكفارةالرحمتطهيرالرجمالزنا
تخريج حديث عقله من عنده
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








