أحاديث عن: على الصدقات
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
22 نتيجة — لكلمة: على الصدقات
⭐ حسن
📂 باب تقديم العون للجهاد إذا...
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، أو منيحة خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله».
حسن رواه الترمذي (١٦٢٧) عن زياد بن أيوب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة .
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
أنَّ عُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ حين استُخْلِفَ أرسَلَ إلى المدينَةِ يَلتمِسُ عهدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّدَقاتِ، فوَجَدَ عندَ آلِ عمرِو بنِ حَزمٍ كتابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عَمرِو بنِ حَزمٍ في الصَّدَقاتِ، ووَجَدَ عندَ آلِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ كتابَ عُمَرَ إلى عُمَّالِه في الصَّدَقاتِ بمِثلِ كِتابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عمرِو بنِ حَزمٍ، فأَمَرَ عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ عُمَّالَه على الصَّدَقاتِ أنْ يأخذوا بما في ذينك الكتابينِ
إن الله تباركَ وتعالى يقبلُ الصدقاتِ ، ولا يقبلُ منها إلا الطيبُ يأخذها بيَمينهِ ، ثم يُرَبِّيها لصاحبهِ كما يُربِّي أحدكُم مهرهُ أو فصيلهُ حتى تصيرَ اللقمَةُ مثلَ أُحدٍ وتصديقُ ذلكَ في كتابِ اللهِ سُبحانهُ وتعالى المنزلُ { يَمْحَقُ اللَهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } و{ أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ }
اجتَمع رَبيعةُ بنُ الحارِثِ والعَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ، فقالا: واللهِ، لو بَعَثنا هَذَينِ الغُلامَينِ -قالا لي وللفَضلِ بنِ عَبَّاسٍ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكَلَّماه، فأمَّرَهما على هذه الصَّدَقاتِ، فأدَّيا ما يُؤَدِّي النَّاسُ، وأصابا ممَّا يُصيبُ النَّاسُ، قال: فبينَما هُما في ذلك جاءَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، فوقَفَ عليهما، فذَكَرا له ذلك، فقال عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ: لا تَفعَلا، فواللهِ ما هو بفاعِلٍ، فانتَحاه رَبيعةُ بنُ الحارِثِ فقال: واللهِ ما تَصنَعُ هذا إلَّا نَفاسةً مِنكَ علينا، فواللهِ لقد نِلتَ صِهرَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فما نَفِسناه عليكَ، قال عَليٌّ: أرسِلوهما، فانطَلَقا، واضطَجَعَ عَليٌّ، قال: فلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ سَبَقناه إلى الحُجرةِ، فقُمنا عِندَها حتَّى جاءَ فأخَذَ بآذانِنا، ثُمَّ قال: أخرِجا ما تُصَرِّرانِ، ثُمَّ دَخَلَ ودَخَلنا عليه وهو يَومَئذٍ عِندَ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ، قال: فتَواكَلنا الكَلامَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ أحَدُنا فقال: يا رَسولَ اللهِ، أنتَ أبَرُّ النَّاسِ وأوصَلُ النَّاسِ، وقد بَلَغنا النِّكاحَ، فجِئنا لتُؤَمِّرَنا على بَعضِ هذه الصَّدَقاتِ، فنُؤَدِّيَ إليكَ كما يُؤَدِّي النَّاسُ، ونُصيبَ كما يُصيبونَ، قال: فسَكَتَ طَويلًا حتَّى أرَدنا أن نُكَلِّمَه، قال: وجَعَلَت زَينَبُ تُلمِعُ علينا مِن وراءِ الحِجابِ أن لا تُكَلِّماه، قال: ثُمَّ قال: إنَّ الصَّدَقةَ لا تَنبَغي لآلِ مُحَمَّدٍ؛ إنَّما هي أوساخُ النَّاسِ، ادعوا لي مَحميةَ -وكانَ على الخُمُسِ- ونَوفَلَ بنَ الحارِثِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، قال: فجاءاه، فقال لمَحميةَ: أنكِحْ هذا الغُلامَ ابنَتَكَ، للفَضلِ بنِ عَبَّاسٍ، فأنكَحَه، وقال لنَوفَلِ بنِ الحارِثِ: أنكِحْ هذا الغُلامَ ابنَتَكَ، لي، فأنكَحَني، وقال لمَحميةَ: أصدِقْ عنهما مِنَ الخُمُسِ كَذا وكَذا
اجتَمَعَ العَبَّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ وابنُ رَبيعةَ بنِ الحارِثِ في المَسجِدِ، فذَكَرَ الحَديثَ [فقالا: واللهِ لَو بَعَثنا هَذَينِ الغُلامَينِ -فقال لي وللفَضلِ بنِ عَبَّاسٍ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّرَهما على هذه الصَّدَقاتِ، فأدَّيا ما يُؤَدِّي النَّاسُ، وأصابا ما يُصيبُ النَّاسُ مِنَ المَنفَعةِ، فبَينَما هُما في ذلك جاءَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، فقال: ماذا تُريدانِ؟ فأخبَراه بالذي أرادا، قال: فلا تَفعَلا، فواللهِ ما هو بفاعِلٍ، فقال: لمَ تَصنَعُ هذا؟ فما هذا مِنكَ إلَّا نَفاسةٌ علينا، لَقد صَحِبتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونِلتَ صِهرَه، فما نَفِسنا ذلك عليكَ. قال: فقال: أنا أبو حَسَنٍ، أرسِلوهُما. ثُمَّ اضطَجَعَ. قال: فلَمَّا صَلَّى الظُّهرَ سَبَقناه إلى الحُجرةِ، فقُمنا عِندَها حَتَّى مَرَّ بنا، فأخَذَ بأيدينا، ثُمَّ قال: «أخرِجا ما تُصَرِّرانِ» ودَخَلَ فدَخَلنا مَعَه، وهو حينَئِذٍ في بَيتِ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ، قال: فكَلَّمناه، فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، جِئناكَ لتُؤَمِّرَنا على هذه الصَّدَقاتِ فنُصيبَ ما يُصيبُ النَّاسُ مِنَ المَنفَعةِ، ونُؤَدِّيَ إليكَ ما يُؤَدِّي النَّاسُ. قال: فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَفَعَ رَأسَه إلى سَقفِ البَيتِ حَتَّى أرَدنا أن نُكَلِّمَه، قال: فأشارَت إلينا زَينَبُ مِن وراءِ حِجابِها، كَأنَّها تَنهانا عن كَلامِه، وأقبَلَ فقال: «ألا إنَّ الصَّدَقةَ لا تَنبَغي لمُحَمَّدٍ ولا لآلِ مُحَمَّدٍ، إنَّما هيَ أوساخُ النَّاسِ. ادعوا لي مَحمِيَةَ بنَ جَزْءٍ -وكان على العُشرِ- وأبا سُفيانَ بنَ الحارِثِ» فأتَيا، فقال لمَحْمِيَةَ: «أصدِقْ عنهما مِنَ الخُمُسِ»]
عَن عَبدِ المُطَّلِبِ بنِ رَبيعةَ بنِ الحارِثِ بنِ عَبدِ المُطَّلِبِ، أخبَرَه: أنَّه اجتَمَعَ رَبيعةُ بنُ الحارِثِ وعَبَّاسُ بنُ عَبدِ المُطَّلِبِ، فقالا: واللهِ لَو بَعَثنا هَذَينِ الغُلامَينِ -فقال لي وللفَضلِ بنِ عَبَّاسٍ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّرَهما على هذه الصَّدَقاتِ، فأدَّيا ما يُؤَدِّي النَّاسُ، وأصابا ما يُصيبُ النَّاسُ مِنَ المَنفَعةِ، فبَينَما هُما في ذلك، جاءَ عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، فقال: ماذا تُريدانِ؟ فأخبَراه بالذي أرادا، قال: فلا تَفعَلا، فواللهِ ما هو بفاعِلٍ، فقال: لمَ تَصنَعُ هذا؟ فما هذا مِنكَ إلَّا نفاسةٌ علينا، لَقد صَحِبتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونِلتَ صِهرَه، فما نَفِسْنا ذلك عليكَ. قال: فقال: أنا أبو حَسَنٍ، أرسِلوهما. ثُمَّ اضطَجَعَ. قال: فلَمَّا صَلَّى الظُّهرَ سَبَقناه إلى الحُجرةِ، فقُمنا عِندَها حَتَّى مَرَّ بنا، فأخَذَ بأيدينا، ثُمَّ قال: أخرِجا ما تُصِرَّانِ. ودَخَلَ فدَخَلنا مَعَه، وهو حينَئِذٍ في بَيتِ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ، قال: فكَلَّمناه، فقُلنا: يا رَسولَ اللهِ، جِئناكَ لتُؤَمِّرَنا على هذه الصَّدَقاتِ فنُصيبَ ما يُصيبُ النَّاسُ مِنَ المَنفَعةِ، ونُؤَدِّيَ إليكَ ما يُؤَدِّي النَّاسُ. قال: فسَكَتَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَفَعَ رَأسَه إلى سَقفِ البَيتِ حَتَّى أرَدنا أن نُكَلِّمَه، قال: فأشارَت إلينا زَينَبُ مِن وراءِ حِجابِها كَأنَّها تَنهانا عَن كَلامِه، وأقبَلَ فقال: ألا إنَّ الصَّدَقةَ لا تَنبَغي لمُحَمَّدٍ ولا لآلِ مُحَمَّدٍ، إنَّما هيَ أوساخُ النَّاسِ. ادعوا لي مَحمِيَةَ بنَ جَزءٍ -وكانَ على العُشرِ- وأبا سُفيانَ بنَ الحارِثِ فأتَيا، فقال لمَحمِيَةَ: أصدِقْ عنهما مِنَ الخُمُسِ
أنَّ عبدَ المطَّلبِ بنَ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ: أخبَره أنَّه اجتمَع ربيعةُ بنُ الحارثِ وعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقالا: واللهِ لو بعَثْنا هذينِ الغلامينِ ـ قال لي وللفضلِ بنِ العبَّاسِ ـ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأمَّرَهما على هذه الصَّدقاتِ فأدَّيا ما يؤدِّي النَّاسُ وأصابا ما يُصيبُ النَّاسُ مِن المنفعةِ قال: فبينما هما في ذلك جاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: ماذا تُريدانِ ؟ فأخبَراه بالذي أرادا فقال: لا تفعَلا فواللهِ ما هو بفاعلٍ فقالا: لمَ تصنَعُ هذا؟ فما هذا منك إلَّا نَفاسةً علينا ! فواللهِ لقد صحِبْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونِلْتَ صِهرَه فما نَفِسْنا ذلك عليك فقال: أنا أبو حسنٍ أرسِلوهما ثمَّ اضطجَع فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ سبَقْناه إلى الحُجرةِ فقُمْنا عندَها حتَّى مرَّ بنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخَذ بآذانِنا وقال: ( أخرِجا ما تُصَرِّرانِ ) ودخَل فدخَلْنا معه وهو يومَئذٍ في بيتِ زينبَ بنتِ جحشٍ قال: فكلَّمْناه فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ جِئْناك لِتؤمِّرَنا على هذه الصَّدقاتِ فنُصيبَ ما يُصيبُ النَّاسُ مِن المنفعةِ ونؤدِّيَ إليك ما يؤدِّي النَّاسُ قال: فسكَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورفَع رأسَه إلى سقفِ البيتِ حتَّى أرَدْنا أنْ نُكلِّمَه قال: فأشارت إلينا زينبُ مِن وراءِ حجابِها كأنَّها تنهانا عن كلامِه ثمَّ أقبَل فقال: ( ألا إنَّ الصَّدقةَ لا تنبغي لمحمَّدٍ ولا لآلِ محمَّدٍ إنَّما هي أوساخُ النَّاسِ ادعُ لي مَحمِيَةَ بنَ جَزءٍ ـ وكان على العشورِ ـ وأبا سُفيانَ بنَ الحارثِ ) قال: فأتَيا فقال لمَحمِيَةَ: ( أنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَكَ ) للفضلِ فأنكَحه وقال لأبي سُفيانَ: ( أنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَك ) قال: فأنكَحني، ثمَّ قال لمَحمِيَةَ: ( أصدِقْ عنهما مِن الخُمُسِ )
كان ابنُ مسعودٍ يُقْرِئُ رجلًا فقرأَ الرجلُ إِنَّما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ مُرْسَلَةٌ فقال ابنُ مسعودٍ ما هكذا أَقْرَأَنِيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال كيفَ أَقْرَأَكَها يَا أبا عبدِ الرحمنِ قال أقرأَنِيها إِنَّما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فمَدَّدُوهَا
عنْ عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَه على الصَّدَقاتِ، فقالَ: يا أبا الوَليدِ
ائتِيا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقولا لَهُ: يا رسولَ اللَّهِ، قد بلَغنا منَ السِّنِّ ما ترى، وأحبَبنا أن نتزوَّجَ وأنتَ يا رسولَ اللَّهِ، أبرُّ النَّاسِ، وأوصلُهُم، وليسَ عندَ أبوينا ما يُصْدِقانِ عنَّا، فاستعمِلنا يا رسولَ اللَّهِ على الصَّدقاتِ، فلنؤدِّ إليكَ ما يؤدِّي العمَّالُ، ولنُصب ما كانَ فيها من مِرفقٍ، قالَ: فأتى عليُّ بنُ أبي طالبٍ، ونحنُ علَى تلكَ الحالِ، فقالَ لَنا: إن رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، قالَ: لا، واللَّهِ لا نَستعملُ منكُم أحدًا على الصَّدقة، فقالَ لَهُ ربيعةُ، هذا مِن أمرِكَ قد نلتَ صِهْرَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فلَم نحسُدْكَ علَيهِ، فألقى عليٌّ رداءَهُ، ثمَّ اضطجعَ علَيهِ، فقالَ: أَنا أبو حسنٍ القَرمُ، واللَّهِ لا أريمُ حتَّى يرجِعَ إليكما ابناكُما بجوابِ ما بعثتُما بِهِ، إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، قالَ عبدُ المطَّلبِ: فانطلقتُ أَنا، والفَضلُ إلى بابِ حجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، حتَّى نوافقَ صلاةَ الظُّهرِ قد قامَت فصلَّينا معَ النَّاسِ، ثمَّ أسرعتُ أَنا، والفضلُ إلى بابِ حجرةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وَهوَ يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جحشٍ فقُمنا بالبابِ حتَّى أتى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فأخذَ بأذُني وأذُنِ الفضلِ، ثمَّ قالَ: أخرِجا ما تُصرِّران، ثمَّ دخلَ فأذنَ لي وللفضلِ، فدخَلنا فتواكلنا الكلامَ قليلًا، ثمَّ كلَّمتُهُ أو كلَّمَهُ الفضلُ، قد شَكَّ في ذلِكَ عبدُ اللَّهِ قالَ: كلَّمَهُ بالأمرِ الَّذي أمرَنا بِهِ أبوانا، فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ساعةً، ورفعَ بصرَهُ قِبلَ سقفِ البيتِ، حتَّى طالَ علينا أنَّهُ لا يرجِعُ إلينا شيئًا، حتَّى رأينا زينبَ تلمعُ من وراءِ الحجابِ بيدِها، تريدُ أن لا تَعجَلا، وإنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في أمرِنا، ثمَّ خفضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ رأسَهُ، فقالَ لَنا: إنَّ هذِهِ الصَّدقةَ، إنَّما هيَ أَوساخُ النَّاسِ، وإنَّها لا تحلُّ لِمُحمَّدٍ، ولا لآلِ محمَّدٍ، ادعوا لي نَوفلَ بنَ الحارِثِ، فدُعِيَ لَهُ نوفلُ بنُ الحارثِ، فقالَ: يا نوفلُ، أنكِح عبدَ المطَّلِبِ، فأنكحَني نوفلٌ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ادعوا لي مَحمِئةَ بنَ جَزءٍ وَهوَ رجلٌ من بَني زُبَيْدٍ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ استَعملَهُ على الأخماسِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لِمَحمِئةَ: أنكحِ الفضلَ فأنكحَهُ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: قم فأصدِقْ عنهما منَ الخُمُسِ كذا وَكَذا لم يسمِّهِ لي عبدُ اللَّهِ بنُ الحارثِ
أنه بات يجرُّ الجريرَ على ظهرِه على صاعين من تمرٍ فانقلب بأحدِهما إلى أهلِه ينتفعون به وجاء بالآخرِ يتقربُ به إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فأتَى به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبره فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم انثُرْه في الصدقةِ فقال فيه المنافقون وسخروا منه ما كان أغنَى هذا أن يتقربَ إلى اللهِ بصاعٍ من تمرٍ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ الآيتينِ
مَرَّ علَيَّ الأرْقَمُ الزُّهْريُّ، أو ابنُ أبي الأرْقَمِ، واستُعْمِلَ على الصَّدَقاتِ، قال: فاستَتْبَعَني، قال: فأتَيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فسَألْتُه عن ذلك، فقال: يا أبا رافِعٍ، إنَّ الصَّدَقةَ حَرامٌ على مُحمَّدٍ وعلى آلِ مُحمَّدٍ، إنَّ مَوْلى القومِ مِن أنْفُسِهم
قلْتُ للعباسِ سلْ لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحجابَةِ فسألَهُ فقال أُعْطيكم السقايةَ تُرْزَؤُكُمْ وَلاَ تُرْزَؤُونَهَا وقلْتُ للعباسِ سلْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يستعمِلُكَ على الصدقاتِ فقال ما كنتُ لِأَسْتَعْمِلُكَ على غُسَالَةِ ذنوبِ الناسِ
اجتَمعَ رَبيعةُ بنُ الحارثِ والعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلِبِ، فقالا: لو بعَثْنا هذينِ الغلامينِ -لي وللفَضلِ بنِ العبَّاسِ- على الصدقةِ فأَدَّيا ما يؤدِّي الناسُ، وأصابا ما يُصيبُ الناسُ، قال: فبينما هما في ذلكَ جاء عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه فوقَفَ عليهما، فذكرا له ذلكَ، فقال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: لا تَفْعلا فواللهِ ما هو بفاعلٍ. فقال رَبيعةُ بنُ الحارثِ: ما يمنَعُكَ مِن هذا إلَّا نَفاسةٌ علينا، فواللهِ لقد نِلتَ صِهْرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فما نفِسْناه عليكَ. فقال عليٌّ رضِيَ اللهُ عنه: أنا أبو حسَنٍ، أَرْسِلاهما. فانطَلَقا فاضطَجعَ، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظهرَ سبَقْناه إلى الحجرةِ، فقُمْنا عندَ بابِها، حتى جاء فأخَذَ بآذانِنا، وقال: أَخرِجا ما تُصرِّرانِ، ثمَّ دخَلَ ودخَلْنا عليه، وهو يومئذٍ عندَ زَينَبَ بنتِ جَحْشٍ، فتواكَلْنا الكلامَ، ثمَّ تكلَّمَ أحَدُنا، قال: يا رسولَ اللهِ، أنتَ أبَرُّ الناسِ، وأوصَلُ الناسِ، وقد بلَغْنا النِّكاحَ، وقد جِئناكَ لتؤمِّرَنا على بعضِ الصَّدَقاتِ، فنؤدِّي إليكَ كما يؤدُّونَ، ونُصيبُ كما يُصيبونَ، فسكَتَ حتى أرَدْنا أنْ نكَلِّمَه، وجعَلتْ زَينَبُ تُلمِعُ إلينا مِن وراءِ الحجابِ ألَّا تُكلِّماه، فقال: إنَّ الصَّدَقةَ لا تنبغي لآلِ محمَّدٍ، إنَّما هي أوساخُ الناسِ، ادْعُوَا لي مَحْمِيةَ -وكان على الخُمُسِ- ونَوْفلَ بنَ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلِبِ، فجاءاه فقال لمَحْمِيةَ: أنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَكَ، للفَضلِ بنِ العبَّاسِ رضِيَ اللهُ عنهما، فأنكَحَه، وقال لنَوْفلِ بنِ الحارثِ: أنكِحْ هذا الغلامَ ابنتَكَ، فأنكَحَني، وقال لمَحْمِيةَ: أصدِقْ عنهما مِن الخُمُسِ كذا وكذا
اجتمعَ ربيعةُ بنُ الحارِثِ والعبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ فقالا: لو بَعثنا هذينِ الغُلامَينِ - لي وللفَضلِ بنِ العبَّاسِ - على الصَّدقةِ فأدَّيا ما يؤدِّي النَّاسُ، وأصاب ما يصيبُ النَّاسُ . قالَ: فبينما هُما في ذلِكَ، جاءَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ، فوقَفَ عليها، فذَكَرا لَهُ ذلِكَ، فقالَ عليٌّ لا تفعَلا، فواللَّهِ ما هوَ بفاعلٍ . فقالَ ربيعةُ بنُ الحارثِ: ما يمنعُكَ من هذا إلَّا نفاسةٌ علَينا، فواللَّهِ لقد نِلتَ صِهْرَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فما نَفِسناهُ عليكَ . فقالَ عليٌّ أَنا أبو حَسنٍ أرسِلاهما، فانطلَقا، واضطَجعَ . فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الظُّهرَ، سبقناهُ إلى الحجرةِ، فقمنا عندَ بابِها حتَّى جاءَ، فأخذَ بآذانِنا وقالَ: أخرجا ما تَصرُرَانِ . ثمَّ دخلَ ودخَلنا عليهِ، وَهوَ يومئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جحشٍ رضيَ اللَّهُ عنها فتواكَلنا الكلامَ، ثمَّ تَكَلَّمَ أحدُنا قالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أنتَ أبرُّ النَّاسِ وأوصلُ النَّاسِ، وقد بلغنا النِّكاحَ، وقد جِئناكَ لتؤمِّرَنا على بَعضِ الصَّدقاتِ، فنؤدِّيَ إليكَ كما يؤدُّونَ، ونصيبُ كما يُصيبونَ . فسَكَتَ حتَّى أردنا أن نُكَلِّمَهُ، وجعَلت زينبُ تَلمعُ إلينا من وراءِ الحجابِ أن لا تُكَلِّماهُ . فقالَ: إنَّ الصَّدقةَ لا تَنبغي لآلِ مُحمَّدٍ، إنَّما هيَ أوساخُ النَّاسِ، ادعوا لي مَحميَّةَ - وَكانَ على الخمُسِ - ونوفلَ بنَ الحارثِ بنِ عبدِ المطَّلبِ فجاءاهُ فقالَ لِمَحميَّةَ: أنكِح هذا الغلامَ ابنتَكَ للفَضلِ بنِ عبَّاسٍ فأنكحَهُ . وقالَ لنوفلِ بنِ الحارثِ: أنكِح هذا الغلامَ ابنتَكَ لي فأنكحَني . وقالَ لمحميَّةَ أصدِق عنهما منَ الخُمُسِ كذا وَكَذا
أنه عليه الصلاةُ والسلامُ والخلفاءُ بعدَه بعثوا السعاةَ لأجلِ الصدقاتِ
كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في صدرِ النَّهار، فجاءَه أقوُمٌ حُفاةٌ عُراةٌ مُجتابي النِّمارِ أوِ العَباءِ، متقلِّدي السُّيوفِ ، [ ولَيس عليهِم أُزُرٌ ولا شَيءٌ غيرَها ] عامَّتُهم من مُضَر، بل كلُّهُم مِن مُضَرَ فتمعَّرَ ( وفي روايةٍ : فتغيَّرَ ومعناهُما واحِدٌ ) وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لما رأى بِهم منَ الفاقةِ، فدخلَ ثمَّ خرجَ، فأمرَ بلالًا فأذَّنَ وصلَّى [ الظُّهرَ ، ثم صعِدَ منبرًا صغيرًا ] ، فصلَّى ثمَّ خطبَ [ فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ ] فقال : [ أمَّا بعدُ فإنَّ اللهَ أنزلَ في كتابِهِ ] : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا والآيةُ الَّتي في الحَشرِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ . [وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ . لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ . تصدَّقوا قبلَ أن يُحالَ بينَكُم وبينَ الصَّدَقةِ ] ، تصدَّقَ رجلٌ من دينارِه، من درهمِه، من ثَوبِه، من صاعِ برِّهِ ، [ مِن شعيرِهِ ] ، مِن صاعِ تمرِه حتَّى قالَ : [ ولا يحقِرَنَّ أحدُكُم شيئًا من الصَّدَقةِ ، ولَو بِشقِّ تمرةٍ ، [ فأبطَؤوا حتَّى بانَ في وجهِهِ الغضَبُ ] ، قال فجاءَ رجلٌ منَ الأنصارِ بصُرَّةٍ من وَرِق ( وفي روايةٍ : مِن ذهَبٍ ) كادَت كفُّهُ تعجِزُ عنها، بل قد عَجَزَت [ فناولَها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وهو علَى مِنبرِهِ ] ، [ فقال : يا رسولَ اللهِ هذِهِ في سبيلِ اللَّهِ ] ، [ فقبضَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ] ، [ ثمَّ قامَ أبو بكرٍ فأعطى ، ثمَّ قامَ عمرُ فأَعطى ، ثم قامَ المهاجِرونَ والأنصارُ فأعطَوا ] ، ثم تتابعَ النَّاسُ [ في الصَّدقاتِ ] ، [ فمِن ذي دينارٍ ، ومِن ذي درهَمٍ ، ومِن ذي ، ومِن ذي ] حتَّى رأيتُ كَومينِ من طَعامٍ وثيابٍ، حتَّى رأيتُ وجهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يتَهلَّلُ، كأنَّهُ مُذهبةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: مَن سنَّ في الإسلامِ سُنَّةً حَسنةً، فلَه أجرُها، و[ مثلُ ] أجرِ مَن عمِلَ بِها بعدَهُ، مِن غيرِ أن ينقُصَ مِن أجورِهم شيءٌ، ومَن سنَّ في الإسلامِ سَيِّئةً، كانَ علَيهِ وزرُها ، و [ مِثلُ ] وِزرِ مَن عمِلَ بِها من بعدِه، من غيرِ أن ينقُصَ مِن أوزارِهم شيءٌ ، [ ثمَّ تلى هذِه الآيةَ : وَنَكتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ] ، [ قال : فقسَمهُ بينَهُم ]
فَرَض رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ زَكاةَ الفِطرِ طُهرةً للصِّيامِ منَ اللَّغوِ، والرَّفَثِ، وطُعمةً للمَساكينِ، مَن أدَّاها قبْلَ الصَّلاةِ فهي زَكاةٌ مَقبولةٌ، ومَن أدَّاها بَعدَ الصَّلاةِ فهي صَدَقةٌ منَ الصَّدَقاتِ
حديث عَمْرو بن حزامٍ في الصدّقاتِ [يعني حديث: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كتَب إلى أهلِ اليَمنِ بكتابٍ فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ بعَث به مع عمرِو بنِ حَزمٍ فقُرِئَتْ على أهلِ اليَمَنِ وهذه نُسختُها : ( مِن محمَّدٍ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى شُرَحبيلَ بنِ عبدِ كُلالٍ والحارثِ بنِ عبدِ كُلالٍ ونُعيمِ بنِ عبدِ كُلالٍ قِيلَ ذي رُعَيْنٍ ومَعافِرَ وهَمْدانَ : أمَّا بعدُ فقد رجَع رسولُكم وأَعطَيْتُم مِن الغنائمِ خُمُسَ اللهِ وما كتَب اللهُ على المؤمِنينَ مِن العُشُرِ في العَقارِ وما سقَتِ السَّماءُ أو كان سَيْحًا أو بَعْلًا ففيه العُشرُ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وما سُقِي بالرِّشاءِ والدَّاليَةِ ففيه نِصفُ العُشرِ إذا بلَغ خمسةَ أوسُقٍ وفي كلِّ خَمسٍ مِن الإبلِ سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ أربعًا وعشرينَ فإذا زادَتْ واحدةً على أربعٍ وعِشرينَ ففيها ابنةُ مَخاضٍ فإنْ لم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسًا وثلاثينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وثلاثينَ ففيها ابنةُ لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ خَمْسًا وأربعينَ فإذا زادَتْ على خَمسٍ وأربعينَ ففيها حِقَّةٌ طَرُوقةٌ إلى أنْ تبلُغَ سِتِّينَ فإنْ زادَتْ على سِتِّينَ واحدةً ففيها جَذَعةٌ إلى أنْ تبلُغَ خَمسةً وسبعينَ فإنْ زادَتْ على خَمسٍ وسبعينَ واحدةً ففيها ابنتا لَبُونٍ إلى أنْ تبلُغَ تِسعينَ فإنْ زادَتْ على تِسعينَ واحدةً ففيها حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَملِ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومِئةً فما زاد ففي كلِّ أربعينَ ابنةُ لَبُونٍ وفي كلِّ خَمسينَ حِقَّةٌ طَرُوقةُ الجَملِ وفي كلِّ ثلاثينَ باقورةً بقرةٌ وفي كلِّ أربعينَ شاةً سائمةً شاةٌ إلى أنْ تبلُغَ عِشرينَ ومئةً فإنْ زادَتْ على عِشرينَ ومئةً واحدةً ففيها شاتانِ إلى أنْ تبلُغَ مئتانِ فإنْ زادَتْ واحدةً فثلاثةُ شِياهٍ إلى أنْ تبلُغَ ثلاثَمئةٍ فما زاد ففي كلِّ مئةِ شاةٍ شاةٌ ولا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ولا عَجْفاءُ ولا ذاتُ عَوارٍ ولا تَيْسُ الغَنَمِ ولا يُجمَعُ بيْنَ مُتفرِّقٍ ولا يُفرَّقُ بيْنَ مجتمِعٍ خِيفةَ الصَّدقةِ وما أُخِذ مِن الخَليطَيْنِ فإنَّهما يتراجَعانِ بيْنَهما بالسَّويَّةِ وفي كلِّ خَمْسِ أواقٍ مِن الوَرِقِ خَمسةُ دراهمَ فما زاد ففي كلِّ أربعينَ درهمًا درهمٌ وليس فيما دونَ خَمسِ أواقٍ شيءٌ وفي كلِّ أربعينَ دينارًا دينارٌ وإنَّ الصَّدقةَ لا تحِلُّ لِمُحمَّدٍ ولا لأهلِ بيتِه إنَّما هي الزَّكاةُ تُزكَّى بها أنفسُهم في فُقراءِ المؤمِنينَ أو في سبيلِ اللهِ وليس في رقيقٍ ولا مزرعةٍ ولا عمَّالِها شيءٌ إذا كانت تُؤدَّى صدقَتُها مِن العُشرِ وليس في عبدِ المُسلِمِ ولا فرَسِه شيءٌ وإنَّ أكبَرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الإشراكُ باللهِ وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ والفرارُ في سبيلِ اللهِ يومَ الزَّحفِ وعقوقُ الوالدَيْنِ ورميُ المُحصَنةِ وتعلُّمُ السِّحرِ وأكلُ الرِّبا وأكلُ مالِ اليتيمِ وإنَّ العُمرةَ الحجُّ الأصغَرُ ولا يمَسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ ولا طلاقَ قبْلَ إملاكٍ ولا عِتْقَ حتَّى يبتاعَ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ ليس على مَنكِبِه منه شيءٌ ولا يَحتبِيَنَّ في ثوبٍ واحدٍ ليس بيْنَه وبيْنَ السَّماءِ شيءٌ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم في ثوبٍ واحدٍ وشِقُّه بادٍ ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكم عاقِصًا شَعرَه وإنَّ مَن اعتَبَط مؤمنًا قَتْلًا عن بيِّنةٍ فهو قَوَدٌ إلَّا أنْ يرضى أولياءُ المقتولِ وإنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مئةً مِن الإبلِ، وفي الأنفِ إذا أُوعِبَ جَدْعُه الدِّيَةُ وفي اللِّسانِ الدِّيَةُ وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ وفي البَيْضتَيْنِ الدِّيَةُ وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ وفي الصُّلْبِ الدِّيَةُ وفي العينَيْنِ الدِّيَةُ وفي الرِّجْلِ الواحدةِ نِصفُ الدِّيَةِ وفي المأمومةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي الجائفةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفي المُنقِّلةِ خَمسَ عَشْرةَ مِن الإبلِ وفي كلِّ أُصبُعٍ مِن الأصابعِ مِن اليدِ والرِّجْلِ عَشْرٌ مِن الإبلِ وفي السِّنِّ خَمْسٌ مِن الإبلِ وفي المُوضِّحةِ خَمْسٌ مِن الإبلِ وإنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ وعلى أهلِ الذَّهَبِ ألفُ دينارٍ]
جاء العباسُ وعليٌ إلى عمرَ يختصمان، فقال العباسُ : اقضِ بيني وبين هذا، فقال الناسُ :افصلْ بينَهما. فقال عمرُ: لا أفصلُ بينَهما، قد علمَا أن رسولَ اللهِ- صلى الله عليه و سلم- قال لا نُوَرَّثُ ما ترَكْنا صدقةٌ, قال :فقال الزهريُّ: ولِيَها رسولُ اللهِ -صلى الله عليه و سلم -فأخذَ منها قوتَ أهلِه وجعلَ سائرَه سبيلَه سبيلَ المالِ، ثم ولِيَها أبو بكرٍ بعده، ثم وُلِّيتُها بعدَ أبي بكرٍ ،فصنَعْتُ فيها الذي كان يَصنَعُ، ثم أتيَانِي ،فسألَاني أن أَدْفَعَها إليهما على أن يَليَاها بالذي وَلِيَها به رسولُ اللهِ- صلى الله عليه و سلم- ،والذي وَلِيَها به أبو بكرٍ، والذي وُلِّيتُها به، فدفعتُها إليهما، وأخذتُ على ذلك عهودَهما، ثم أتيَاني يقولُ هذا :اقسمْ لي بنصيبي مِن ابنِ أخي. ويقولُ هذا: اقسمْ لي بنصيبي مٍن امرأتي. وإن شاءَا أَنْ أدفعَها إليهما على أَنْ يَليَاها بالذي وَلِيَها به رسولُ اللهِ -صلى الله عليه و سلم-، والذي ولِيَها به أبو بكرٍ، والذي وُلِّيتُها به دفعتُها إليهما، وإن أبيَا كفَّيَا ذلك، ثم قال: واعلموا إنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل هذا لهؤلاء إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله هذه لهؤلاءِ وما أفاءَ اللهُ على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب قال الزهريُّ هذه لرسولِ اللهِ- صلى الله عليه و سلم- خاصةً قرًى عربيَّةً فَدَكَ كذا وكذا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، وللفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم ،والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم ، والذين جاؤوا من بعدهم فاستَوعَبَتْ هذه الآيةَ الناسُ فلم يَبْقَ أحدٌ من المسلمين إلا له في هذا المالِ حقٌ, أو قال: حظٌ إلا بعضَ مَن تملكون من أَرِقَّائِكم. ولئِنْ عِشْتُ إن شاءَ اللهُ ليَأْتِينَّ على كلِّ مسلمٍ حقُّه .أو قال: حظُّه
حَديثُ: أنَّ أبا بَكرٍ كَتَبَ لهم أنَّ هذه فرائِضُ الصَّدَقةِ التي فرَضَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ تعالى عليه وآله وسَلَّمَ على المُسلمينَ، ثُمَّ ذَكَرَ فيه ما يَجِبُ في كُلِّ عَدَدٍ كَما في هذا المُختَصَرِ، ثُمَّ قال فيه: فإذا تَبايَنَ أسنانُ الإبلِ في فرائِضِ الصَّدَقاتِ فمَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ الجَذَعةِ وليسَت عِندَه جَذَعةٌ وعِندَه حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويَجعَلُ مَعَها شاتَينِ إنِ استَيسَرَتا له أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَت عِندَه إلَّا جَذَعةٌ فإنَّها تُقبَلُ منه، ويُعطيه المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ الحِقَّةِ وليسَت عِندَه، وعِندَه ابنةُ لَبونٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويَجعَلُ مَعَها شاتَينِ إنِ استَيسَرَتا له أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليسَت عِندَه إلَّا حِقَّةٌ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويُعطيه المُصَدِّقُ عِشرينَ دِرهَمًا أو شاتَينِ، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ ابنةِ لَبونٍ وليسَت عِندَه ابنةُ لَبونٍ وعِندَه ابنةُ مَخاضٍ فإنَّها تُقبَلُ مِنه، ويَجعَلُ مَعَها شاتَينِ إنِ استَيسَرَتا له أو عِشرينَ دِرهَمًا، ومَن بَلغَت عِندَه صَدَقةُ ابنةِ مَخاضٍ وليسَ عِندَه إلَّا ابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ فإنَّه يُقبَلُ مِنه وليسَ مَعَه شَيءٌ، ومَن لم تَكُنْ مَعَه إلَّا أربَعٌ مِنَ الإبِلِ فليسَ فيها شَيءٌ إلَّا أن يَشاءَ رَبُّها
استعمل أرقمَ بنَ أرقمِ الزُّهريَّ على الصدقاتِ فاستتبع أبا رافعٍ فأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسأله فقال يا أبا رافعٍ إنَّ الصدقةَ حرامٌ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ وإنَّ مولى القومِ مِنْ أنفُسِهِمْ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يمحق الله الربا ويربي الصدقاتالذين يلمزون المطوعيناستعملنا على الصدقاتالعباس بن عبد المطلبتستعملك على الصدقاتعليه الصلاة والسلاملمحمد ولا لآل محمدأقرأنيها رسول اللهلا يجدون إلا جهدهمعمر بن عبد العزيزقتل النفس المؤمنةآل عمر بن الخطاببعثه على الصدقاتغسالة ذنوب الناسالفرار يوم الزحفالفضل بن العباسربيعة بن الحارثعلي بن أبي طالبعبادة بن الصامتأنكح عبد المطلبانثره في الصدقةاللقمة مثل أحدنوفل بن الحارثأكل مال اليتيمعهد رسول اللهيا أبا الوليدالأرقم الزهريطعمة للمساكينالإشراك باللهعقوق الوالدينما تركنا صدقةعمال الصدقاتيقبل الصدقاتيأخذ الصدقاتمحمية بن جزءصاعين من تمرأكبر الكبائرفرائض الصدقةابن لبون ذكرأرقم بن أرقمعمرو بن حزمأوساخ الناسلا ترزؤونهاطهرة للصيامرمي المحصنةأسنان الإبلعشرين درهماكتاب النبيأنكح الفضلمولى القومزكاة الفطرقبل الصلاةبعد الصلاةتعلم السحرنصب الزكاةابن مسعودرسول اللهالمنافقونوجه يتهللأكل الرباذو القربىابنة لبونابنة مخاضلا تنبغيلآل محمدالمساكينالمطوعينأبو رافعسنة حسنةسنة سيئةالصدقاتآل محمدالفقراءالقراءةالسقايةالحجابةالخلفاءالأنصارشق تمرةكف تعجزلا نورثللجهادإذا...يربيهاالصدقةالعشورمددوهالا تحلالجريرالعباسترزؤكمالسعاةالجذعةالزهريفسطاطتقديمالعونالطيبيمينهفصيله
تخريج حديث على الصدقات
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








