أحاديث عن: فأمرني رسول الله أن أغسله
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فأمرني رسول الله أن أغسله
كنتُ رِدْفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلم على حمارٍ له فأصابَ ثوبِي من عرَقهِ فأمرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم أنْ أغسلهُ
لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ
بعَثَني رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَدِّقُ أهلَ اليَمنِ، فأمَرَني أنْ آخُذَ مِنَ البقَرِ: مِنْ كلِّ ثلاثينَ تَبِيعًا، ومِنْ كلِّ أربعينَ مُسِنَّةً. قالَ: فعرَضوا عَلَيَّ أنْ آخُذَ ما بَينَ الأربعينَ والخمسينَ، وبَينَ السِّتِّينَ والسَّبعينَ، فأبَيْتُ ذلِكَ، وقُلتُ لهُمْ: حتَّى أسألَ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذلِكَ، فقدِمْتُ، فأخبرتُ النَّبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمَرَني ألَّا آخُذَ ما بَينَ ذلِكَ، وزعَمَ أنَّ الأَوْقاصَ لا فريضةَ فيها
رَآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقَمْلي يَتساقَطُ على وَجهي، فقال: أتُؤذيكَ هَوامُّكَ هذه؟ قال: قُلتُ: نعم، قال: فأمَرَني أن أحلِقَ، وهم بالحُدَيبيةِ، ولم يُبَيِّنْ لهم أنَّهم يَحلِقونَ بها، وهم على طَمَعٍ أنْ يَدخُلوا مكَّةَ، فأنزَلَ اللهُ الفِدْيةَ، فأمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ أُطعِمَ فِرْقًا بين ستَّةِ مَساكينَ، أو أصومَ ثلاثةَ أيَّامٍ، أو أذبَحَ شاةً
أُهديَت لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُلَّةُ سيَراءَ، فبَعَثَ بها إلَيَّ فلَبِستُها، فعَرَفتُ الغَضَبَ في وجههِ، فقال: إنِّي لَم أبعَثْ بها إلَيك لتَلبَسَها، إنَّما بَعَثتُ بها إلَيك لتُشَقِّقَها خُمُرًا بينَ النِّساءِ. في حَديثِ مُعاذٍ، فأمَرَني فأطَرتُها بينَ نِسائي. وفي حَديثِ مُحَمَّدِ بنِ جَعفَرٍ: فأطَرتُها بينَ نِسائي، ولَم يَذكُرْ: فأمَرَني
لَمَّا كانتْ لَيْلتي التي هو عِندي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- انقلَبَ، فوضَعَ نعلَيْهِ عِندَ رِجلَيْهِ، وبسَطَ طرْفَ إزارِه على فِراشِه، فلَمْ يَلْبَثْ إلَّا رَيْثَما ظَنَّ أنِّي قد رَقَدْتُ، ثمَّ انتعَلَ رُوَيْدًا، وأخَذَ رِداءَهُ رويدًا، ثمَّ فتَحَ البابَ رُويدًا، وخرَجَ رُويدًا، وجعَلْتُ دِرْعي في رَأْسي، واختمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إِزاري، وانطلَقْتُ في إثْرِهِ، حتَّى جاءَ البَقيعَ، فرفَعَ يدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، فأطالَ، ثمَّ انحرَفَ؛ فانحرَفْتُ، فأسرَعَ؛ فأسرَعْتُ، فهَرْوَلَ؛ فهَرْوَلْتُ، فأَحْضَرَ؛ فأحضَرْتُ، وسبَقْتُهُ، فدخلْتُ، فليس إلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: ما لكِ يا عائشةُ حَشْيَا، رابِيَةً؟! قالتْ: لا، قال: لَتُخْبِرِنِّي، أو لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، فأخبرْتُهُ الخبرَ، قال: فأنتِ السَّوادُ الذي رأيْتُ أمامي؟ قالتْ: نعم؛ فلَهَزَني في صَدْري لَهْزَةً أوجَعَتْني، ثمَّ قال: أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟ قلتُ: مَهْما يَكْتُمِ الناسُ، فقَدْ علِمَه اللهُ؟ قال: نعم، قال: فإنَّ جِبريلَ أتاني حينَ رأيْتِ، ولم يدخُلْ عليَّ، وقد وضعْتِ ثيابَكِ، فناداني فأَخْفَى مِنكِ، فأجبْتُه فأخفيْتُه مِنكِ، فظننْتُ أنْ قد رقَدْتِ، وكرِهْتُ أنْ أوقِظَكِ، وخَشِيتُ أنْ تَسْتوحِشي، فأمَرَني أنْ آتيَ البَقيعَ، فأَسْتغفِرَ لهم، قلتُ: كيفَ أقولُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: قُولِي: السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِنَ المؤمنينَ والمسلمينَ، يَرْحَمُ اللهُ المُستقدِمينَ مِنَّا والمُستأخِرينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللهُ بِكُمْ لاحِقونَ
لمَّا كانتْ لَيْلتي التي هو عِندي -تَعْني: النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- انقلَبَ، فوضَعَ نعلَيْهِ عِندَ رِجلَيْهِ، ووضَعَ رداءَهُ، وبسَطَ طرْفَ إزارِه على فِراشِه، فلَمْ يَلْبَثْ إلَّا رَيْثَما ظَنَّ أنِّي قد رَقَدْتُ، ثمَّ انتعَلَ رُوَيْدًا، وأخَذَ رِداءَهُ رويدًا، ثمَّ فتَحَ البابَ رويدًا، وخرَجَ وأَجافَه رويدًا، وجعَلْتُ دِرْعي في رَأْسي، واختمَرْتُ، وتقنَّعْتُ إِزاري، فانطلَقْتُ في إِثْرِهِ، حتَّى جاءَ البَقيعَ، فرفَعَ يدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ، وأطالَ القيامَ، ثمَّ انحرَفَ؛ فانحرَفْتُ، فأسرَعَ؛ فأسرَعْتُ، فهَرْوَلَ؛ فهَرْوَلْتُ، فأَحْضَرَ؛ فأحضَرْتُ، وسبَقْتُهُ، فدخلْتُ، فليس إلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ، فدخَلَ، فقال: ما لكِ يا عائشةُ حَشْيَا، رابِيَةً؟! قالتْ: لا، قال: لَتُخْبِرِنِّي، أو لَيُخْبِرَنِّيَ اللَّطيفُ الخَبيرُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي، فأخبرْتُهُ الخبرَ، قال: فأنتِ السَّوادُ الذي رأيْتُ أمامي؟ قالتْ: نعم؛ فلَهَدَني في صَدْري لَهْدَةً أوجَعَتْني، ثمَّ قال: أظنَنْتِ أنْ يَحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُهُ؟ قلتُ: مَهْما يَكْتُمِ الناسُ، فقَدْ علِمَه اللهُ؟ قال: نعم، قال: فإنَّ جِبريلَ أتاني حينَ رأيْتِ، ولم يكُنْ يدخُلُ عليكِ، وقد وضعْتِ ثيابَكِ، فناداني فأَخْفَى مِنكِ، فأجبْتُه فأخفيْتُه مِنكِ، فظننْتُ أنْ قد رقَدْتِ، وكرِهْتُ أنْ أوقِظَكِ، وخَشِيتُ أنْ تَسْتوحِشي، فأمَرَني أنْ آتيَ البَقيعَ، فأَسْتغفِرَ لهم
ألَا أُحَدِّثُكم عنِّي وعنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قُلْنا : بلى قالت : لَمَّا كان ليلتي انقلَب صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوضَع نعلَيْهِ عن رِجْلَيْهِ ووضَع رداءَه وبسَط طرَفَ إزارِه على فراشِه فلَمْ يلبَثْ إلَّا رَيْثما ظنَّ أنِّي قد رقَدْتُ ثمَّ انتعل رُوَيدًا وأخَذ رداءَه رُوَيدًا ثمَّ فتَح البابَ فخرَج وأجافه رُوَيدًا فجعَلْتُ دِرعي في رأسي ثمَّ تقنَّعْتُ بإزاري فانطلَقْتُ في إِثرِه حتَّى أتى البقيعَ فرفَع يدَيْهِ ثلاثَ مرَّاتٍ فأطال القيامَ ثمَّ انحرَف فانحرَفْتُ فأسرَع فأسرَعْتُ فهَرْول فهروَلْتُ فأحضَر فأحضَرْتُ فسبَقْتُه فدخَلْتُ فليس إلَّا أنِ اضطجَعْتُ دخَل فقال : ( ما لكِ يا عائشةُ ) ؟ قُلْتُ : لا شيءَ قال : ( لَتُخبِرَنِّي أو لَيُخبِرَنِّي اللَّطيفُ الخبيرُ ) قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ بأبي أنتَ وأُمِّي فأخبَرْتُه الخبَرَ قال : ( أنتِ السَّوادُ الَّذي رأَيْتُ أمامي ) ؟ قُلْتُ : نَعم قالت : فلهَز في صدري لَهْزَةً أوجَعَتْني ثمَّ قال : ( أظنَنْتِ أنْ يحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُه ) قالت : فقُلْتُ : مهما يكتُمِ النَّاسُ فقد علِمه اللهُ قال : ( فإنَّ جبريلَ صلواتُ اللهِ عليه أتاني حينَ رأَيْتِ ولَمْ يكُنْ يدخُلُ عليكِ وقد وضَعْتِ ثيابَكِ فناداني فأخفى منكِ فأجَبْتُه فأخفَيْتُه منكِ وظنَنْتُ أنكِ قد رقَدْتِ وكرِهْتُ أنْ أُوقظَكِ وخشِيتُ أنْ تستوحشي فأمَرني أنْ آتيَ أهلَ البقيعِ فأستغفِرَ لهم ) قُلْتُ : كيف يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ( قولي : السَّلامُ على أهلِ الدِّيارِ مِن المُؤمِنينَ المُسلِمينَ ويرحَمُ اللهُ المُستقدِمينَ منَّا والمُستأخِرينَ وإنَّا إنْ شاء اللهُ بكم لاحقونَ )
عن أبي بكْرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هِشامٍ المَخْزوميِّ، قال: جلَسْتُ مع أبي هُرَيْرةَ فسأَلهُ رجُلٌ عنِ الصَّائمِ إذا أصبَح وهو جُنُبٌ، فقال له أبو هُرَيْرةَ: فلا صيامَ لهُ، فقال أبو بكْرٍ: قد ذكَرْتُ ذلك لأبي عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، فذكَر ذلك أبي لمَرْوانَ بنِ الحَكمِ، وهو أميرُ المدينةِ، فقال له مَرْوانُ لَتَأتِيَنَّ عائشةَ، وأُمَّ سَلَمةَ زَوْجَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلْتَسْأَلْهما عن هذا من أمْرِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ، فإنَّه لا أحَدَ أعلَمُ بهذا من أمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن نسائِهِ، قال: فخرَج أبي، وخرَجْتُ معه، حتى دخَلْنا على أُمِّ سَلَمةَ، فسأَلها عن ذلك، فقالت: قدْ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: ثمَّ خرَجْنا من عندِها، فجلَسْنا على بابِ عائشةَ، فبعَث إليها أبي ذَكْوانَ مَوْلاها، فسأَلها عن ذلك، فجاءهُ ذَكْوانُ فقال: تقولُ لكَ: كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فرجَع أبي إلى مَرْوانَ، فذكَر ذلك له فقال: إنِّي عزَمْتُ عليكَ لَتَأتِيَنَّ أبا هُرَيْرةَ حتى تُخبِرَهُ بهذا، قال: فقال له أبي: يغِفر اللهُ لكَ أيُّها الأميرُ، بلَّغْتُكَ حديثًا عن رجُلٍ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرٍ فتجيئُهُ حتى إذا وجَدْتَ خِلافَهُ أمَرْتَني أنْ أُعَرِّفَهُ به، قال: فقال له مَرْوانُ: عزَمْتُ عليكَ لَتَفعَلَنَّ، فخرَج مَرْوانُ حاجًّا، أو مُعتمِرًا، فخرَجْنا معه حتى إذا كُنَّا بِذي الحُلَيْفةِ، ولأبي هُرَيْرةَ بها أرضٌ هو فيها، قُمْنا إليه، وأنا مع أبي، فقال له أبي: يا أبا هُرَيْرةَ إنِّي أخبَرْتُ الأميرَ أنَّكَ قُلْتَ: مَن أدرَك الفَجرَ، وهو جُنُبٌ فلا صيامَ له، فأمَرني أنْ أسألَ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك، ففعَلْتُ، فحدَّثتْني أُمُّ سَلَمةَ، وعائشةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصبِحُ وهو جُنُبٌ من نكاحٍ غيْرِ احتِلامٍ، ثمَّ يصومُ، قال: فقال أبو هُرَيْرةَ: لا أدري أخبَرني بذلك الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ
عن سَلامةَ العِجْلِيِّ قال جاء ابنُ أختٍ لي مِنَ الباديةِ يُقالُ له قُدامةُ فقال لي ابنُ أختي أُحِبُّ أن ألْقى سَلْمانَ فأُسَلِّمَ عليه فخرَجْنا إليه فوجَدْناه بالمدائنِ وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فوجَدْناه على سَريرٍ يسقِ حَوضًا فسَلَّمْنا عليه قلْتُ يا أبا عبدِ اللهِ هذا ابنُ أختٍ لي قدِم مِنَ الباديةِ فأحَبَّ أن يُسْلِّمَ عليك فقال وعليه السَّلامُ ورحمةُ اللهِ قلْتُ يزعُمُ أنَّه يُحِبُّك قال أحَبَّه اللهُ قال فتحدَّثْنا وقُلْنا له يا أبا عبدِ اللهِ ألا تُحَدِّثُنا عن أَصْلِك وممَّن أنت قال أمَّا أَصْلي وممَّن أنا فأنا مِن رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَومًا مَجوسًا فأتى رجلٌ نصرانيٌّ مِن أهلِ الجزيرةِ وكان يمُرُّ بنا فينزِلُ فينا واتَّخَذ فينا دَيرًا وكنْتُ في كُتَّابِ الفارسيَّةِ وكان لا يَزالُ غلامٌ معي في الكُتَّابِ يجيءُ مَضروبًا ويبكي قد ضرَبه أبواه فقلْتُ له يومًا ما يُبكيك قال يضرِبُني أبواي قال ولِمَ يضرِباك قال آتي هذا الدَّيرَ فإذا عَلِمَا ذلك ضرَباني وأنت لو أتَيْتَه لسمِعْتَ منه حَديثًا عَجَبًا قلْتُ اذهَبْ بي معك فأتَيْناه فحدَّثَنا عن بَدءِ الخَلْقِ خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ وعنِ الجَنَّةِ والنَّارِ قال فحدَّثَنا حديثًا عَجَبًا قال وكنْتُ أختلِفُ إليه معه قال ففطِن غِلمانٌ مِنَ الكُتَّابِ فجعلوا يجيئون معنا فلمَّا رأى ذلك أهلُ القريةِ أتَوه فقالوا له يا هذا إنَّك قد جاوَرْتنا فلم نَرَ مِن جِوارِك إلَّا الحَسَنَ وإنا نرى غِلمانَنا يختلِفون إليك وإنا نخافُ أن تفتِنَهم علينا اخرُجْ عنَّا قال نعم قال لذلك الغلامِ الَّذي يأتيه اذهَبْ معي قال لا أستطيعُ ذلك قد عَلِمْتَ سنةَ أبويَّ عليَّ قلْتُ لكنِّي أخرُجُ معك وكنْتُ يتيمًا لا أبَ لي فخرَجْتُ معه فأخَذْنا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فجَعَلْنا نمشي ونتوكَّلُ ونأكُلُ مِن ثَمَرِ الشَّجرِ حتَّى قدِمْنا الجزيرةَ فقدِمْنا نَصِيبِينَ فقال لي صاحبي يا سَلْمانُ إنَّ قَومًا هاهنا هم عُبَّادُ أهلِ الأرضِ وأنا أُحِبُّ أن ألقاهم قال فجِئْناهم يومَ الأحدِ وقد اجتمعوا فسلَّم عليهم صاحبي فحيَّوه وبَشُّوا له قالوا أين كانت غِيبتُك قال كنْتُ في إخوانٍ لي مِن قِبَلِ فارِسَ فتحدَّثْنا ما تحدَّثْنا ثمَّ قال لي صاحبي قُمْ يا سَلْمانُ انطلِقْ فقلْتُ دَعْني مع هؤلاء قال إنَّك لا تُطيقُ ما يُطيقُ هؤلاء يصومون مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ولا ينامون هذا اللَّيلَ وإذا فيهم رجلٌ مِن أبناءِ الملوكِ ترَك المُلكَ ودخَل في العِبادةِ فكنْتُ فيهم حتَّى إذا أمسَيْنا قال الرَّجلُ الَّذي مِن أبناءِ الملوكِ ما هذا الغُلامُ يُضَيِّعوه لِيَأْخُذْهُ رجلٌ مِنكم قالوا خُذْه أنت قالوا يا سَلْمانُ هذا خُبْزٌ وهذا أَدَمٌ فكُلْ إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يُكَلِّمْني إلَّا ذاك ولم ينظُرْ إليَّ فأخَذَني الغَمُّ تلك السَّبْعةَ الأيَّامِ لا يُكَلِّمُني أحَدٌ حتَّى كان الأحَدُ فانصرَف إليَّ فذهَبْنا إلى مكانِهم الَّذي كانوا يجتمِعون قال وهم يجتمِعون كلَّ أحَدٍ يُفطِرون فيه فيَلقى بعضُهم بعضًا فيُسَلِّمُ بعضُهم عليَّ ثُمَّ لا يلتفِتون إلى مِثلِه قال فرجَعْتُ إلى منزلِنا فقال لي مِثلَ ما قال لي أوَّلَ مرَّةٍ هذا خُبزٌ وأَدَمٌ فكُلْ منه إذا غرَبَتْ وصُمْ إذا نَشِطَتْ وصَلِّ ما بدا لك ونَمْ إذا كَسِلْتَ ثمَّ دخَل في صلاتِه فلم يلتفِتْ إليَّ ولم يُكَلِّمْني إلى الأحدِ الآخَرِ فأخذَني غَمٌّ وحدَّثْتُ نفسي بالفِرارِ ثمَّ دخَل في صلاتِه فقلْتُ أصبِرُ أحَدَينِ أو ثلاثةً فلمَّا كان الأحَدُ رجَعْنا إليهم فاجتمَعوا فقال لهم إنِّي أريدُ بيتَ المَقْدِسِ فقالوا له وما تُريدُ إلى ذلك قال لا عَهْدَ لي به قالوا إنا نخافُ أن يحدُثَ به حَدَثٌ فيَلِيَك غيرُنا وكنَّا نُحِبُّ أن نَلِيَك قال لا عَهْدَ لي به فلمَّا سمِعْتُه يذكُرُ ذاك فرِحْتُ قلْتُ نُسافِرُ نَلقى النَّاسَ فذهَب عنِّي الغَمُّ الَّذي كنْتُ أجِدُ فخرَجْنا أنا وهو وكان يصومُ مِنَ الأحدِ إلى الأحدِ ويُصَلِّي اللَّيلَ كُلَّه ويمشي النَّهارَ فإذا نزَلْنا قام يُصَلِّي فلم يزَلْ ذلك دَأَبَه حتَّى انتَهَيْنا إلى بيتِ المَقْدِسِ [ وعلى البابِ رجلٌ مُقْعَدٌ يسألُ قال أعطِني قال ما معي شيءٌ فدخَلْنا بيتَ المَقْدِسِ ] فلمَّا رآه أهلُ بيتِ المَقْدِسِ بَشُّوا إليه واستبشَروا به فقال لهم غُلامي هذا فاستَوصوا به فانطلَقوا بي فأطعَموني خُبزًا ولَحْمًا ودخَل في صلاتِه فلم ينصرِفْ إليَّ حتَّى كان يومُ الأحَدِ الآخَرُ ثمَّ قال لي يا سَلْمان إنِّي أُريدُ أن أضَعَ رأسي فإذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقِظْني فوضَع رأسَه فبلَغ الظِّلُّ الَّذي قال فلم أوقِظْه مأواةً له ممَّا رأيْتُ مِنِ اجتهادِه ونَصَبِه فاستيقَظ مَذعورًا فقال يا سَلْمانُ ألم أكُنْ قلْتُ لك إذا بلَغ الظِّلُّ مكانَ كذا وكذا قلْتُ بلى وإنَّما منعَني مأواةٌ لك لِمَا رأيْتُ مِن دَأَبِك قال ويحَكَ يا سَلْمانُ اعلَمْ أنَّ أفضَلَ دينِنا اليومَ النَّصرانيَّةُ قلْتُ ويكونُ بعدَ اليومِ دينٌ أفضلُ مِنَ النَّصرانيَّةِ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ على لساني قال نعم يُوشِكُ أن يُبْعَثَ نبِيٌّ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وبينَ كَتِفَيه خاتَمُ النُّبُوَّةِ فإذا أدرَكْتَه فاتَّبِعْه وصدِّقْه قلْتُ وإنْ أمَرني أن أدَعَ دينَ النَّصرانيَّةِ قال نعم فإنَّه نبيٌّ لا يأمُرُ إلَّا بحَقٍّ ولا يقولُ إلَّا حَقًّا واللهِ لو أدرَكْتُه ثُمَّ أمَرني أن أقَعَ في النَّارِ لوَقَعْتُها ثُمَّ خرَجْنا مِن بيتِ المَقْدِسِ فمرَرْنا على ذلك المَقعَدِ فقال له دخَلْتَ فلم تُعْطِني وهذا تخرُجُ فأعطِني فالتفَت فلم يرَ حولَه أحَدًا قال فأعطِني يدَك قال فناوَلَه يدَه فقال قُمْ بإذنِ اللهِ صحيحًا سَوِيًّا فتوجَّه نحوَ بيتِه فأتْبَعْتُه بَصَري تعجُّبًا ممَّا رأيْتُ وخرَج صاحبي وأسرَع المشيَ وتلقَّاني رُفقةٌ مِن كَلْبٍ أعرابٌ فسبُّوني فحمَلوني على بعيرٍ وشدُّوني وَثاقًا فتداوَلَني البيَّاعُ حتَّى سقَطْتُ إلى المدينةِ فاشتراني رجلٌ مِنَ الأنصارِ فجعَلَني في حائطٍ له مِن نخلٍ فكنْتُ فيه قال ومِن ثَمَّ تعلَّمْتُ عَمَلَ الخُوصِ أشتري خُوصًا بدرهَمٍ وأعمَلُه فأبيعُه بدِرْهمَينِ فأرُدُّهما إلى الخُوصِ وأستنفِقُ درهمًا أُحِبُّ أن آكُلَ مِن عمَلِ يدي وهو يومئذٍ على عشرين ألفًا فبلَغَنا ونحن بالمدينةِ أنَّ رجلًا خرَج بمكَّةَ يزعُمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أرسَله فمكَثْنا ما شاء اللهُ أن نمكُثَ فهاجر إلينا وقدِم علينا فقلْتُ واللهِ لأُجَرِّبَنَّه فذهَبْتُ إلى السُّوقِ فاشترَيْتُ لحمَ جَزورٍ بدرهمٍ ثمَّ طبَخْتُه فجعَلْتُ قَصْعةً مِن ثَريدٍ فاحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها على عاتِقي حتَّى وضَعْتُها بينَ يدَيه فقال ما هذه صدَقةٌ أم هديَّةٌ قلْتُ بل صدقةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأمسَك ولم يأكُلْ فمكَثْتُ أيَّامًا ثمَّ اشترَيْتُ أيضًا بدرهمٍ لحمَ جَزورٍ فأصنَعُ مِثلَها واحتمَلْتُها حتَّى أتَيْتُه بها فوضَعها بينَ يدَيه فقال ما هذه هديَّةٌ أم صدَقةٌ قلْتُ لا بل هديَّةٌ قال لأصحابِه كُلوا بسمِ اللهِ وأكَل معهم قلْتُ هذا واللهِ يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ فنظَرْتُ فرأيْتُ بينَ كَتِفَيه خاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثلَ بَيضةِ الحَمَامةِ فأسلَمْتُ ثمَّ قلْتُ له ذاتَ يومٍ يا رسولَ اللهِ أيُّ قومٍ النَّصارى قال لا خيرَ فيهم ولا فيمن يُحِبُّهم قلْتُ في نفسي فأنا واللهِ أُحِبُّهم وذلك حينَ بعثَ السَّرايا وجرَّد السَّيفَ فسَرِيَّةٌ تدخُلُ وسريَّةٌ تخرُجُ والسَّيفُ يقطُرُ فقلْتُ تحدَّث الآنَ أنِّي أُحِبُّهم فيَبْعَثُ إليَّ فيضرِبُ عُنُقي فقعَدْتُ في البيتِ فجاءني الرَّسولُ ذاتَ يومٍ فقال يا سَلْمانُ أجِبْ قلْتُ مَن قال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قلْتُ واللهِ هذا الَّذي كنْتُ أحذَرُ قلْتُ نعم اذهَبْ حتَّى ألحَقَك قال لا واللهِ حتَّى تجيءُ وأنا أُحَدِّثُ نفسي أن لو ذهَب أن أفِرَّ فانطلَق بي فانتَهَيْتُ إليه فلمَّا رآني تبسَّم وقال لي يا سَلْمانُ أبشِرْ فقد فرَّج اللهُ عنك ثُمَّ تلا هؤلاء الآياتِ {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (53) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (54) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55 } قلْتُ يا رسولَ اللهِ والَّذي بعثَك بالحقِّ نبِيًّا لقد سمِعْتُه يقولُ لو أدرَكْتُه فأمَرَني أن أدخُلَ النَّارَ لوقَعْتُها إنَّه نبِيٌّ لا يقولُ إلَّا حقًّا ولا يأمُرُ إلَّا بحقٍّ وفي روايةٍ مختصَرةٍ قال فأنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } حتَّى بلَغ { تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } فأرسَل إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا سَلْمانُ إنَّ أصحابَك هؤلاء الَّذين ذكَر اللهُ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مرَّ به وهو بالحُديبيَةِ فقال له: ( أتُوذيك هَوامُّ رأسِك ؟ ) فقُلْتُ: نَعم فأمَرني أنْ أحلِقَ قال: ولم يُبيِّنْ لهم أنَّهم يحلِقونَ بها وهم على طمعٍ أنْ يدخُلوا مكَّةَ قال: فنزَلَت آيةُ الفِديةِ وأمَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ أصومَ ثلاثةَ أيَّامٍ أو أُطعِمَ فَرَقًا بينَ ستَّةِ مساكينَ أو أذبَحَ شاةً
صلَّيتُ الغَداةَ مع عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ في المَسجِدِ، فلمَّا سلَّمَ قامَ رَجُلٌ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فواللهِ لقد بِتُّ هذه اللَّيلةَ وما في نَفْسي على أحدٍ مِنَ الناسِ حِنَةٌ، وإنِّي كنتُ استَطرَقتُ رَجُلًا مِن بَني حَنيفةَ لِفَرَسي، فأمَرَني أنْ آتيَهُ بِغَلَسٍ، وإنِّي أتَيتُهُ، فلمَّا انتهَيتُ إلى مَسجِدِ بَني حَنيفةَ، مَسجِدِ عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ؛ سمِعتُ مُؤذِّنَهم وهو يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُسَيلِمةَ رسولُ اللهِ؛ فاتَّهَمتُ سَمعي، وكفَفتُ الفَرَسَ حتى سمِعتُ أهلَ المَسجِدِ اتَّفَقوا على ذلك، فما كذَّبَهُ عَبدُ اللهِ، وقال: مَن هاهنا؟ فقامَ رِجالٌ، فقال: علَيَّ بِعَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ وأصحابِهِ. قال حارِثةُ: فجيءَ بهم وأنا جالِسٌ، فقال عَبدُ اللهِ لابنِ النَّوَّاحةِ: وَيلَكَ! أين ما كنتَ تَقرَأُ مِنَ القُرآنِ؟ قال: كنتُ أتَّقيكم به. قال له: تُبْ. فأَبى، فأمَرَ به عَبدُ اللهِ قَرَظةَ بنَ كَعبٍ الأنصاريَّ، فأخرَجَهُ إلى السُّوقِ، فجلَدَ رَأسَهُ. قال حارِثةُ: فسمِعتُ عَبدَ اللهِ يَقولُ: مَن سَرَّهُ أنْ يَنظُرَ إلى عَبدِ اللهِ بنِ النَّوَّاحةِ قَتيلًا بالسُّوقِ فليَخرُجْ، فليَنظُرْ إليه. قال حارِثةُ: فكنتُ فيمَن خرَجَ يَنظُرُ إليه، ثم إنَّ عَبدَ اللهِ استَشارَ أصحابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَقيَّةِ النَّفَرِ، فقامَ عَديُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ، فحمِدَ اللهَ، وأَثْنى عليه، ثم قال: أمَّا بَعدُ، فثُؤْلولٌ مِنَ الكُفرِ أطلَعَ رَأسَهُ، فاحسِمْهُ، فلا يكونُ بَعدَهُ شيءٌ، وقامَ الأشعَثُ بنُ قَيسٍ وجَريرُ بنُ عَبدِ اللهِ، فقالا: بلِ استَتِبْهم، وكَفِّلْهم عَشائِرَهم. فاستَتابَهم، فتابوا، وكفَّلَهم عَشائِرَهم، ونَفاهم إلى الشَّامِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَمَرَهُ أنْ يُجهِّزَ جيشًا، فنَفِدَتِ الإبلُ، فأَمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ آخُذَ مِن قَلائصِ الصَّدقةِ، فكنتُ آخُذُ البعيرَ بالبعيرينِ
خَرَجنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا نَذكُرُ إلَّا الحَجَّ، حتَّى جِئنا سَرِفَ فطَمِثتُ، فدَخَلَ عليَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقال: ما يُبكيكِ؟ فقُلتُ: واللهِ، لَودِدتُ أنِّي لم أكُنْ خَرَجتُ العامَ، قال: ما لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِستِ! قُلتُ: نَعَم، قال: هذا شيءٌ كَتَبَه اللهُ على بَناتِ آدَمَ، افعَلي ما يَفعَلُ الحاجُّ غيرَ أن لا تَطوفي بالبَيتِ حتَّى تَطهُري، قالت: فلَمَّا قدِمتُ مَكَّةَ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه: اجعَلوها عُمرةً، فأحَلَّ النَّاسُ إلَّا مَن كان معهُ الهَديُ، قالت: فكانَ الهَديُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ وعُمَرَ وذَوي اليَسارةِ، ثُمَّ أهَلُّوا حينَ راحوا، قالت: فلَمَّا كان يَومُ النَّحرِ طَهَرتُ، فأمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأفَضتُ، قالت: فأُتيَنا بلَحمِ بَقَرٍ، فقُلتُ: ما هذا؟ فقالوا: أهدى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن نِسائِه البَقَرَ، فلَمَّا كانَت لَيلةُ الحَصبةِ، قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، يَرجِعُ النَّاسُ بحَجَّةٍ وعُمرةٍ وأرجِعُ بحَجَّةٍ؟ قالت: فأمَرَ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ أبي بَكرٍ، فأردَفَني على جَمَلِه، قالت: فإنِّي لأذكُرُ وأنا جاريةٌ حَديثةُ السِّنِّ، أنعَسُ فيُصيبُ وجهي مُؤخِرةَ الرَّحلِ، حتَّى جِئنا إلى التَّنعيمِ، فأهلَلتُ منها بعُمرةٍ، جَزاءً بعُمرةِ النَّاسِ التي اعتَمَروا
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُكثِرُ قبْلَ موتِه أنْ يقولَ : ( سُبحانَ اللهِ وبحمدِه أستغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه ) قالت : فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ إنَّك لَتُكثِرُ مِن دعاءٍ لم تكُنْ تدعو به قبْلَ ذلك ؟ قال : ( إنَّ ربِّي جلَّ وعلا أخبَرني أنَّه سيُريني عَلَمًا في أمَّتي فأمَرني إذا رأَيْتُ ذلك العَلَمَ أنْ أُسبِّحَه وأحمَدَه وأستغفِرَه وإنِّي قد رأَيْتُه {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر: 1] فتحُ مكَّةَ )
أنَّهُ طلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وهِيَ حائِضٌ ثمَّ أرادَ أنْ يُتْبِعَها بطلْقَتَيْنِ أُخْرَاوَيْنِ عندَ القُرْءَيْنِ الباقِيَيْنِ فبلَغَ ذلكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا ابنَ عمرَ ما هكَذَا أمرَ اللهُ أخْطَأْتَ السنةَ والسنةُ أنْ تَسْتَقْبِلَ الطهرَ فتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ فَأَمَرَنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فراجعتُها ثمَّ قال إذا هِيَ حاضَتْ ثمَّ طَهُرَتْ فطلِّقْ عندَ ذلِكَ وأَمْسِكْ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ لو طلقتُها ثلاثًا كان لي أن أراجِعَها قال إذًا بانَتْ مِنْكَ وكانتْ مَعْصيةً
أنَّ رَجُلًا أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشَكَا إليهِ جارَهُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ جارِي يُؤذِيني، فقال: أخْرِجْ مَتاعَكَ، فضَعْه على الطَّريقِ، فأخرَجَ مَتاعَه فوضَعَه على الطَّريقِ، فجَعَلَ كلُّ مَن مرَّ عليهِ قالَ: ما شأنُكَ؟ قالَ: إنِّي شكوْتُ جاري إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَني أنْ أُخْرِجَ مَتاعِي، فأضَعَهُ على الطَّريقِ، فجَعَلوا يَقولونَ: اللَّهُمَّ الْعَنْه، اللَّهُمَّ اخْزِه، قالَ: فبلَغَ ذلكَ الرَّجُلَ، فأتاهُ فقالَ: ارجِعْ، فواللهِ لا أُؤذِيكَ أبدًا
أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَتلِ الكِلابِ، فخَرَجتُ أقتُلُها لا أَرى كلبًا إلَّا قَتَلتُه حتى أتَيتُ مَوضِعَ كذا –وسَمَّاه- فإذا فيه كلبٌ يَدورُ ببَيتٍ، فذَهَبتُ أقتُلُه فناداني إنسانٌ مِن جَوفِ البَيتِ: يا عبدَ اللهِ، ما تُريدُ أنْ تَصنَعَ؟ قُلتُ: إنِّي أُريدُ أنْ أقتُلَ هذا الكلبَ، قالتْ: إنِّي امرأةٌ بدارٍ مَسْبَعةٍ، وإنَّ هذا الكلبَ يَطرُدُ عنِّي السِّباعَ، ويَرُدُّ عنِّي ما كان، فأْتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاذكُرْ له ذلك، فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأمَرَني بقَتلِه
[ عن ] فاطمةَ بنتِ قيسٍ أنَّ زوجَها طلَّقَهَا ثلاثًا ولم يَجعلْ لها سُكنَى ولا نفقةً قالت ووضَعَ لي عشرةَ أقفزةٍ عندَ ابنِ عمٍّ لهُ خمسةً شعيرًا وخمسةً بُرًّا قالت فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرتُ ذلكَ لهُ قالت فقال صدقَ فأمرني أن أَعْتَدَّ في بيتِ أمِّ شَريكٍ ثم قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ بيتَ أمِّ شَريكِ بيتٌ يغشاهُ المهاجرونَ ولكن اعْتَدِّي في بيتِ ابنِ أمِّ مكتومٍ فعسَى أن تُلْقِي ثيابَك فلا يراكِ فإذا انقضتْ عِدَّتُكِ فجاءَ أحدٌ يَخطبُكِ فآذِنيني فلمَّا انقضتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي أبو جهمٍ ومعاويةُ قالتْ فأتيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرتُ ذلكَ لهُ فقالَ أمَّا معاويةُ فرجلٌ لا مالَ لهُ وأمَّا أبو جهمٍ فرجلٌ شديدٌ على النساءِ قالت فخطبني أسامةُ بنُ زيدٍ فتزوَّجني فباركَ اللهُ لي في أسامةَ
أنَّ زوجَها طلَّقَها ثلاثًا ولم يجعل لَها سُكنى ولاَ نفقةً. قالت ووضعَ لي عشرةَ أقفزةٍ عندَ ابنِ عمٍّ لَهُ خمسةً شعيرًا وخمسةً برًّا. قالت فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذَكرتُ ذلِكَ لَه. قالت فقالَ: صدقَ. قالت: فأمرني أن أعتدَّ في بيتِ أمِّ شريكٍ ثمَّ قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إنَّ بيتَ أمِّ شريكٍ بيتٌ يغشاهُ المُهاجرونَ ولَكنِ اعتدِّي في بيتِ ابنِ أمِّ مَكتومٍ فعسى أن تلقي ثيابَكِ فلاَ يراكِ فإذا انقضت عدَّتُكِ فجاءَ أحدٌ يخطبُكِ فآذنيني. فلمَّا انقضت عدَّتي خطبني أبو جَهمٍ ومعاوية. قالت فأتيتُ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فذَكرتُ ذلِكَ لَهُ فقالَ: أمَّا معاويةُ فرجلٌ لاَ مالَ لَهُ وأمَّا أبو جَهمٍ فرجلٌ شديدٌ على النِّساءِ . قالت فخطبني أسامةُ بنُ زيدٍ فتزوَّجني فبارَكَ اللَّهُ لي في أسامة
يا رسولَ اللهِ ! أرأيتَ ابنَ عمٍّ لي ، أتيتهُ أسألهُ ، فلا يعطيني ، ولا يَصلُني ، ثمَّ يحتاجُ إليَّ ، فيأتيني ، فيسألُني ، وقد حلفتُ أنْ لا أعطيَهُ ، ولا أصلَهُ ؟ فأمرني أنْ آتيَ الذي هو خيرٌ ، وأُكفِّرَ عن يميني
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يرحم الله المستقدمين والمستأخرينيأكل الهدية ولا يأكل الصدقةلا يحيف الله عليك ورسولهشهادة أن لا إله إلا اللهإذا جاء نصر الله والفتحالسلام على أهل الديارآخذ البعير بالبعيرينالمؤمنين والمسلمينعبد الله بن مسعودسبحان الله وبحمدهامرأة بدار مسبعةقراءة ابن مسعودأصوم ثلاثة أيامخمرا بين النساءنكاح غير احتلامنفاهم إلى الشاملا تطوفي بالبيتيطرد عني السباعصوم ثلاثة أياممسجد بني حنيفةأمره رسول اللهعمر بن الخطابعثمان بن عفانلا فريضة فيهاالغضب في وجههأمرني فأطرتهااللطيف الخبيرلا أؤذيك أبدافاطمة بنت قيسكتابة القرآنقلائص الصدقةاجعلوها عمرةعلما في أمتيابن أم مكتومأسامة بن زيدزيد بن ثابتخاتم النبوةابن النواحةأستغفر اللهأخطأت السنةاللهم العنهبيت أم شريكطلقها ثلاثافضل الإحسانجمع القرآنحشيا رابيةالمستقدمينالمستأخرينلا صيام لهبيت المقدسهوام الرأسآية الفديةنفدت الإبلأخرج متاعكقتل الكلابقراءة أبيأطعم فرقاحلة سيراءشقها خمراأبو هريرةإطعام فرقيجهز جيشاحتى تطهرييوم النحرأتوب إليهأمر النبيطلاق ثلاثصلة الرحمالحديبيةأذبح شاةالمؤمنينالمسلمينقبل موتهعبد اللهلا أعطيهأبو بكرالتابوتالأوقاصبعث بهاأم سلمةالنصارىرامهرمزالجزيرةالمدائنذبح شاةالتنعيمفتح مكةابن عمرأبو جهملا أصلهالمصحفثلاثينأربعينأتؤذيكالفديةلبستهاالبقيعلاحقوناستغفراختمرت
تخريج حديث فأمرني رسول الله أن أغسله
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








