أحاديث عن: فضلا لك
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: فضلا لك
⭐ حسن
📂 باب إتيان المرأة في قبلها...
عن ابن عباس قال: إن ابن عمر -واللَّه يغفر له- أوهم، إنما كان هذا الحي من
الأنصار -وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل الكتاب- وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم. وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون للمرأة. فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات. فلما قدم المهاجرون المدينة. تزوج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليهم وقالت: إنما كنا نُؤتى على حرف فاصنع ذلك، وإلا فاجْتنبْني حتى شَري أمرهما. فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد.
الأنصار -وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل الكتاب- وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم. وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون للمرأة. فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات. فلما قدم المهاجرون المدينة. تزوج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليهم وقالت: إنما كنا نُؤتى على حرف فاصنع ذلك، وإلا فاجْتنبْني حتى شَري أمرهما. فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فأنزل اللَّه عز وجل: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] أي مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد.
حسن رواه أبو داود (٢١٦٤) عن عبد العزيز بن يحيى أبي الأصبغ حدثني محمد -يعني ابن سلمة- عن محمد بن اسحاق، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
📚 كتاب النكاح
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في ثمار...
عن أنس بن مالك قال: صلينا مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الصبح قال: فبينما هو في الصلاة مد يده، ثم أخرها، فلما فرغ من الصلاة قلنا: يا رسول اللَّه، صنعت في صلاتك هذه ما لم تصنع في صلاة قبلها. قال: «إني رأيت الجنة قد عرضت علي، ورأيت فيها دالية قطوفها دانية، حبها كالدباء، فأردت أن أتناول منها، فأوحي إليها أن استأخري فاستأخرتْ، ثم عرضت علي النار بيني وبينكم حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم أن استأخروا، فأوحي إلي أن أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلا إلا بالنبوة».
حسن رواه ابن خزيمة (٨٩٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٧٦٢)، والحاكم (٤/ ٤٥٦) كلهم من طريق ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، حدّثني عيسى بن عاصم، عن زر بن حبيش، عن أنس بن مالك، قال: فذكره.
📚 كتاب صفة الجنة والنار، وأهلها
📖 اقرأ الشرح
أنَّ رجُلًا قعدَ بينَ يدَيِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ لي مَملوكينَ يُكَذِّبونَني ويخونونَني ويعصونَني، وأشتُمُهُم وأضربُهُم فَكَيفَ أَنا منهُم؟ قالَ: يحسَبُ ما خانوكَ وعصوكَ وَكَذَّبوكَ وعقابُكَ إيَّاهم، فإن كانَ عقابُكَ إيَّاهم بقدرِ ذنوبِهِم كانَ كفافًا، لا لَكَ ولا عليكَ، وإن كانَ عقابُكَ إيَّاهم دونَ ذنوبِهِم كانَ فضلًا لَكَ، وإن كانَ عقابُكَ إيَّاهم فوقَ ذنوبِهِم اقتُصَّ لَهُم منكَ الفضلُ. قالَ: فتَنحَّى الرَّجلُ فجعلَ يبكي ويَهْتفُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أما تقرأُ كتابَ اللَّهِ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا الآيةَ. فقالَ الرَّجلُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما أجدُ لي ولَهُم شيئًا خيرًا من مفارقتِهِم، أشهدُكَ أنَّهم أحرارٌ كلُّهم
أنَّ رجلاً مِنْ أصْحابِ رسولهِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جلسَ بينَ يديْهِ، فقال: يا رسولَ الله! إنَّ لي مَمْلوكين يكذِّبونَني وَيخونونني وَيعْصونَني، وأضْرِبُهم وأشْتُمهمْ، فكيفَ أنا منهم؟ فقالَ له رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُحسَبُ ما خانُوك وعَصَوكَ وكذَّبُوك وعِقابُك إيَّاهُم ، فإنْ كان عِقابُك إيَّاهُم دُونَ ذُنُوبِهمْ ؛ كان فَضْلًا لكَ ( عليهِم ) وإنْ كان عِقابُك إيَّاهم بقدرِ ذُنوبِهمْ ؛ كان كَفَافًا ولا لكَ ولا عليكَ ، وإنْْ كان عِقابُك إيَّاهُم فَوقَ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لهمْ مِنكَ الفَضلُ الذِي بَقِيَ قِبَلَكَ فجَعلَ الرجلُ يبْكِي بين يَدَيْ رسولِ اللهِ ويَهتِفُ فقال رسولُ اللهِ مالَكَ ؟ ما تَقرأُ كتابَ اللهِ "ونَضَعُ الموازِين القِسطَ ليومِ القيامةِ فلا تظلمُ نفسٌ شيئًا وإن كان مثقالَ حبةٍ من خردلِ أتينا بها وكفى بنا حاسِبين" ؟ فقال الرجلُ يا رسولَ الله ! ما أجِدُ شيئًا خيرًا من فِراقِ هؤلاءِ – يعني عَبِيدَهُ ( إنِّي ) أُشْهِدُكَ أنَّهم كلَّهم أحْرَارٌ
إذا كان يومُ القيامةِ يُحسَبُ ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم ، فإن كان عقابُك إياهم بقدرِ ذنوبِهم ؛ كان كفافًا ، لا لك ولا عليك ، [ وإن كان عقابُك إياهم دون ذنوبِهم ؛ كان فضلًا لك ، ] وإن كان عقابُك إياهم فوقَ ذنوبِهم ؛ اقتُصَّ لهم منك الفضلُ [ قال : ] فتنحَّى الرجلُ وجعل يبكي ويهتِفُ . فقال رسولُ اللهِ : أما تقرأ قولَ اللهِ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِين فقال الرجلُ : [ واللهِ ] يا رسولَ اللهِ ! ما أجِدُ لي ولهؤلاءِ [ شيئًا ] خيرًا من مفارقتِهم ، أُشهِدُك أنهم أحرارٌ كلُّهم
أنَّ رَجُلًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَلَسَ بَينَ يَدَيْه فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي مَملوكِينَ يُكَذِّبونَني ويَخونونَني ويَعْصونَني، وأضْرِبُهم وأسُبُّهم، فكيف أنا منهم؟ فقالَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُحسَبُ ما خانوكَ وعَصَوْكَ ويُكَذِّبونكَ وعِقابُكَ إيَّاهُم، فإنْ كان عِقابُكَ إيَّاهم دونَ ذُنوبِهم كان فَضلًا لكَ عليهم، وإنْ كان عِقابُكَ إيَّاهم بقَدْرِ ذُنوبِهم كان كَفافًا، لا لكَ ولا عليكَ، وإنْ كان عِقابُكَ إيَّاهم فوقَ ذُنوبِهم، اقْتُصَّ لهم منكَ الفَضلُ الذي بَقِيَ قِبَلَكَ؛ فجعَلَ الرَّجُلُ يَبْكي بَينَ يَدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَهتِفُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما له؟ ما يَقرَأُ كِتابَ اللهِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [الأنبياء: 47]؟ فقال الرَّجُلُ: يا رسولَ اللهِ، ما أجِدُ شَيئًا خَيرًا مِن فِراقِ هؤلاء -يَعْني عَبيدَه- إنِّي أُشهِدُكَ أنَّهم أحرارٌ كُلُّهم
أن رجلًا قعد بين يدي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إن لي مَمْلوكينَ يُكذِّبونَني ويخونونَني ويعْصونَني، وأشْتُمُهم وأضرِبُهمْ فكيفَ أنا مِنهم؟ قال: يُحسبُ ما خانوكَ وعصَوْكَ وكذَّبوكَ وعِقابُكَ إياهُم فإنْ كان عِقابُكَ إياهُم بقَدْرِ ذُنوبِهِم كان كفافًالا لكَ ولا عليكَ وإنْ كان عِقابُكَ إياهُم دونَ ذُنوبِهِم كان فضلًا لكَ وإن كان عِقابُكَ إياهُم فَوقَ ذُنوبِهِم اقتُصَّ لهم منْكَ الفضلُ قال فتَنَحَّى الرجلُ فجعلَ يبكي ويَهْتِفُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما تقرأ كتاب الله وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا الآية فقال الرجلُ والله يا رسولَ اللهِ ما أجِدُ لي ولهُم شيئًا خيرًا مِن مُفارَقَتهِم أُشهدُكَ أنهم أحرارٌ كلهُم
أنَّ رجلًا من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جليسٌ بينَ يديهِ فقال يا رسولَ اللَّهِ إنَّ لي مملوكينَ يَكذِبونني ويخونني ويعصونَني فأضربُهم وأسبُّهم فَكيفَ أنا منهم فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُحسَبِ ما خانوكَ وعصوكَ وَكذَبوكَ فإن كانَ عقابُك إيَّاهم دونَ ذنوبِهم كانَ فضلًا لَك وإن كانَ عقابُك إيَّاهم بقدرِ ذنوبِهم كانَ كفافًا لا لَك ولا عليكَ وإن كانَ عقابُك إيَّاهم فوقَ ذنوبِهم اقتُصَّ لَهم منكَ الفضلَ الَّذي يبقى قِبلَك فجعلَ الرَّجلُ يبكي بينَ يدي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ويَهتِفُ فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما لهُ أما تقرأُ كتابَ اللَّهِ تعالى { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ليَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } فقال الرَّجلُ يا رسولَ اللَّهِ ما أجدُ شيئًا خيرًا لي من فراقِ هؤلاءِ أشهدُك أنَّهم أحرارٌ كلُّهم
أنَّ رجلًا جلس بين يدي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : إنَّ لي مملوكيْنِ يُكذِّبونَنِي ويَعصُوني فأضربُهم وأشتِمُهم ؟ قال يُحْسَبُ ما عصوْكَ وكذبوكَ وخانوكَ ، وعقابُكَ إياهم فإن كان دونَ ذنوبِهم كان فضلًا لكَ ، وإن كان فوقَ ذنوبِهِم اقتُصَّ لهم منكَ . فجعل الرجلُ يبكي . فقال : أما تقرأُ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ ! فقال : يا رسولَ اللهِ ، ما أجدُ خيرًا من فراقِهِم أُشهِدُك أنهم أحرارٌ
أنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ إن لي مَملوكينَ يُكذبونَني ويَخونونَني ويَعصونَني وأضربُهم وأسبُّهم فكيفَ أنا مِنهم ؟ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : يُحسَبُ ما خونوكَ وعصوكَ ويكذبونَكَ وعِقابُكَ إيَّاهم إن كان دونَ ذنوبِهم كان فضلًا لك عليْهِم ، وإن كان عِقابُكَ إيَّاهم بقدرِ ذنوبِهم كان كفافًا لا لكَ ولا عليكَ ، وإن كان عقابُكَ إيَّاهم فوقَ ذنوبِهمُ اقتصَّ لهم منكَ الفضلُ الذي بقيَ قِبلَكَ ، فجعلَ الرجلُ يَبكي بيديْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ويَهتفُ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : ما له ما يَقرأُ كتابَ اللهِ : وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ [ الأنبياء : 47 ] فقال الرجلُ : يا رسولَ اللهِ ما أجدُ شيئًا خيرًا من فِراقِ هؤلاء يَعني عبيدَهُ إنِّي أشهِدُكَ أنَّهُم أحرارٌ كلُّهم
كنتُ رجلًا أُكْري في هذا الوَجهِ، وكانَ ناسٌ يقولونَ : إنَّهُ ليسَ لَكَ حجٌّ فلَقيتُ ابنَ عمرَ فقلتُ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ إنِّي رجلٌ أُكْري في هذا الوجهِ وإنَّ ناسًا يقولونَ إنَّهُ ليسَ لَكَ حجٌّ فقالَ ابنُ عمرَ أليسَ تُحرِمُ وتُلبِّي وتَطوفُ بالبَيتِ وتُفيضُ مِن عرفاتٍ وتَرمي الجمارَ ؟ قالَ : قلتُ بلَى قالَ : فإنَّ لَكَ حجًّا جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ- فسألَهُ عن مثلِ ما سألتَني عنهُ فسكتَ عنهُ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ- فلم يُجِبهُ حتَّى نزلَت هذهِ الآيةُ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) فأرسلَ إليهِ رسولُ اللَّهِ -صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ- وقرأ هذهِ الآيةَ وقالَ لَكَ حَجٌّ
عن أبي أُمامةَ التَّيميِّ قالَ : كنتُ رجلًا أُكرِّي في هذا الوجْهِ وَكانَ ناسٌ يقولونَ لي إنَّهُ ليسَ لَكَ حجٌّ فلقيتُ ابنَ عمرَ فقلتُ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ إنِّي رجلٌ أُكرِّي في هذا الوجْهِ وإنَّ ناسًا يقولونَ لي إنَّهُ ليسَ لَكَ حجٌّ فقالَ ابنُ عمرَ أليسَ تُحرِمُ وتلبِّي وتطوفُ بالبيتِ وتفيضُ من عرفاتٍ وترمي الجمارَ قالَ قلتُ بلى قالَ فإنَّ لَكَ حجًّا جاءَ رجلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فسألَهُ عن مثلِ ما سألتني عنْهُ فسَكتَ عنْهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلم يُجبْهُ حتَّى نزلت هذِهِ الآيةُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فأرسلَ إليْهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وقرأَ عليْهِ هذِهِ الآيةَ وقالَ لَكَ حجٌّ
أنَّ رجُلًا مِن الأنصارِ يُقالُ له: أبو مَذْكورٍ دبَّر غلامًا له فبلَغ ذلك النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( له مالٌ غيرُه ) ؟ قالوا: لا قال: ( مَن يشتريه منِّي ) فاشتراه نُعيمٌ النَّحَّامُ بثمانِمئةِ درهمٍ وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أنفِقْها على نفسِكَ فإنْ كان فَضلًا فعلى أقاربِك فإنْ كان فَضلًا فها هنا وها هنا )
خرَجَ علينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: خرَجَ مِن عِندي خَليلِي جِبريلُ آنِفًا، فقالَ: يا مُحمَّدُ، والَّذي بعثَكَ بالحَقِّ إنَّ للهِ عبدًا مِن عَبيدِه عبَدَ اللهَ تَعالَى خمْسَ مائةِ سَنةٍ على رأسِ جبَلٍ في البَحْرِ، عرْضُهُ وطُولُه ثلاثونَ ذِراعًا في ثَلاثينَ ذِراعًا، والبحرُ مُحيطٌ بهِ أربعةَ آلافِ فرْسَخٍ مِن كُلِّ ناحيةٍ، وأخرجَ اللهُ تَعالَى له عيْنًا عَذْبةً، بعَرْضِ الإصْبَعِ، تَبِضُّ بماءٍ عذْبٍ، فتَسْتَنقِعُ في أسفلِ الجَبَلِ، وشجرةَ رُمَّانٍ تُخرِجُ له كُلَّ ليلةٍ رُمَّانةً فتُغذِّيهِ يوْمَه، فإذا أمسَى نزَلَ فأصابَ مِنَ الوَضوءِ، وأخَذَ تلكَ الرُّمَّانةَ فأكَلَها، ثُمَّ قامَ لصَلاتِه، فسَأَلَ ربَّهُ عزَّ وجلَّ عندَ وقْتِ الأجَلِ أنْ يَقْبِضَهُ ساجدًا، وألَّا يَجعَلَ للأرضِ ولا لشَيءٍ يُفْسِدُه عليه سبيلًا، حتَّى يَبْعَثَهُ وهو ساجِدٌ، قالَ: ففَعَلَ، فنحْنُ نَمُرُّ عليه إذا هَبَطْنا وإذا عَرَجْنا، فنَجِدُ له في العلْمِ أنَّه يُبْعثُ يومَ القيامةِ، فيُوقَفُ بيْنَ يدَيِ اللهِ عزَّ وجلَّ، فيَقولُ له الرَّبُّ: أدْخِلوا عبْدِي الجنَّةَ برحْمَتِي، فيقولُ: رَبِّ، بلْ بعَمَلِي، فيقولُ الرَّبُّ: أدْخِلوا عبْدي الجَنَّةَ برَحْمَتي، فيقولُ: يا رَبِّ، بلْ بعَمَلِي، فيقولُ الرَّبُّ: أدخِلوا عبْدي الجَنَّةَ برَحْمَتي، فيقولُ: رَبِّ، بلْ بعَمَلِي، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ للملائكةِ: قايِسوا عبْدِي بنِعْمَتي عليهِ وبعَمَلِه، فتُوجَدُ نِعمةُ البَصَرِ قَدْ أحاطَتْ بعبادةِ خَمْسِ مائةِ سَنةٍ، وبَقِيَتْ نِعمةُ الجسدِ فضلًا عليهِ، فيقولُ: أدْخِلوا عبْدي النَّارَ. قالَ: فيُجَرُّ إلى النَّارِ، فيُنادِي: رَبِّ برَحْمَتِكَ أدخِلْني الجَنَّةَ، فيقولُ: رُدُّوه، فيُوقَفُ بينَ يدَيْهِ، فيقولُ: يا عبْدِي، مَن خَلَقَكَ ولم تَكُ شَيئًا؟ فيقولُ: أنتَ يا ربِّ، فيقولُ: كانَ ذلكَ مِن قِبَلِكَ أو برَحْمَتي؟ فيقولُ: بلْ برَحْمتِكَ، فيقولُ: مَن قوَّاكَ لعبادةِ خمْسِ مائةِ عامٍ؟ فيقولُ: أنتَ يا رَبِّ، فيقولُ: مَن أنزَلَكَ في جبَلٍ وسَطَ اللُّجَّةِ وأخْرَجَ لكَ الماءَ العَذْبَ مِن الماءِ المالحِ، وأخرجَ لكَ كُلَّ ليلةٍ رُمَّانةً، وإنَّما تَخرُجُ مرَّةً في السَّنةِ، وسألتَني أنْ أقبِضَكَ ساجدًا، ففعَلْتُ ذلكَ بِكَ؟ فيقولُ: أنتَ يا ربِّ، فقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: فذلِكَ برَحْمتِي، وبِرَحْمَتي أُدخِلُكَ الجنَّةَ، أدخِلوا عَبْدي الجنَّةَ، فنِعْمَ العبدُ كُنتَ يا عبْدِي، فيُدْخِلُه اللهُ الجنَّةَ. قال جِبريلُ عليه السَّلامُ: إنَّما الأشياءُ برَحمةِ اللهِ تَعالَى يا مُحمَّدُ
عن أبي هُرَيرةَ، ولَم يَرفَعْه، نَحوَه [إنَّ للَّهِ مَلائِكةً سَيَّاحينَ في الأرضِ فُضُلًا عن كُتَّابِ النَّاسِ، فإذا وجَدوا قَومًا يَذكُرونَ اللهَ تَنادَوا: هَلُمُّوا إلى بُغيَتِكُم، فيَجيئونَ فيَحُفُّونَ بهم إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَقولُ اللهُ: أيَّ شَيءٍ تَرَكتُم عِبادي يَصنَعونَ؟ فيَقولونَ: تَرَكناهُم يَحمَدونَكَ ويُمَجِّدونَكَ ويَذكُرونَكَ. فيَقولُ: هَل رَأوني؟ فيَقولونَ: لا. فيَقولُ: فكَيفَ لَو رَأوني؟ فيَقولونَ: لَو رَأوكَ لَكانوا لَكَ أشَدَّ تَحميدًا وتَمجيدًا وذِكرًا. فيَقولُ: فأيَّ شَيءٍ يَطلُبونَ؟ فيَقولونَ: يَطلُبونَ الجَنَّةَ. فيَقولُ: وهَل رَأوها؟ قال: فيَقولونَ: لا. فيَقولُ: فكَيفَ لَو رَأوها؟ فيَقولونَ: لَو رَأوها كانوا أشَدَّ عليها حِرصًا، وأشَدَّ لها طَلَبًا. قال: فيَقولُ: مِن أيِّ شَيءٍ يَتَعَوَّذونَ؟ فيَقولونَ: مِنَ النَّارِ. فيَقولُ: وهَل رَأوها؟ فيَقولونَ: لا. قال: فيَقولُ: فكَيفَ لَو رَأوها؟ فيَقولونَ: لَو رَأوها كانوا أشَدَّ مِنها هَرَبًا، وأشَدَّ مِنها خَوفًا. قال: فيَقولُ: إنِّي أُشهدُكُم أنِّي قد غَفَرتُ لهم. قال: فيَقولونَ: فإنَّ فيهم فُلانًا الخَطَّاءَ لَم يُرِدْهم، إنَّما جاءَ لحاجةٍ. فيَقولُ: هُمُ القَومُ لا يَشقى بهم جَليسُهم]
إنَّ للهِ ملائكةً فُضُلًا عن كُتَّابِ النَّاسِ يطوفونَ في الطُّرقِ يلتَمِسونَ أهلَ الذِّكرِ فإذا وجَدوا قومًا يذكُرونَ اللهَ تنادَوْا : هلُمُّوا إلى حاجتِكم فيحُفُّونَ بهم بأجنحتِهم إلى السَّماءِ الدُّنيا فيسأَلُهم ربُّهم - وهو أعلَمُ منهم - فيقولُ : ما يقولُ عبادي ؟ فيقولونَ : يُكبِّرونَكَ ويُمجِّدونَكَ ويُسبِّحونَك ويحمَدونَكَ فيقولُ : هل رأَوْني ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : فكيفَ لو رأَوْني ؟ فيقولونَ : لو رأَوْكَ لكانوا لكَ أشَدَّ عبادةً وأكثَرَ تسبيحًا وتحميدًا وتمجيدًا فيقولُ : وما يسأَلوني ؟ قال : فيقولونَ : يسأَلونَكَ الجنَّةَ فيقولُ : فهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا واللهِ يا ربِّ فيقولُ : فكيفَ لو رأَوْها ؟ [ فيقولونَ : لو رأَوْها ] كانوا عليها أشَدَّ حِرصًا وأشَدَّ لها طلبًا وأعظَمَ فيها رغبةً فيقولُ : ومِمَّ يتعوَّذونَ ؟ فيقولونَ : مِن النَّارِ فيقولُ : وهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا واللهِ يا ربِّ فيقولُ : فكيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو رأَوْها لكانوا منها أشَدَّ فرارًا وأشَدَّ هرَبًا وأشَدَّ خوفًا فيقولُ اللهُ لِملائكتِه : أُشهِدُكم أنِّي قد غفَرْتُ لهم قال : فقال : ملَكٌ مِن الملائكةِ : إنَّ فيهم فُلانًا ليس منهم إنَّما جاء لحاجةٍ قال : فهُمُ الجُلَساءُ لا يَشقى جليسُهم
إنَّ للَّهِ ملائِكَةً سيَّاحينَ في الأَرضِ فضلًا عن كتَّابِ النَّاسِ، فإذا وَجدوا أقوامًا يذكُرونَ اللَّهَ تَنادوا: هلمُّوا إلى بُغيتِكُم، فيَجيئونَ فيحفُّونَ بِهِم إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَقولُ اللَّهُ: أيَّ شيءٍ ترَكْتُمْ عِبادي يَصنعونَ، فيقولونَ: ترَكْناهم يحمَدونَكَ ويمجِّدونَكَ ويَذكرونَكَ، قالَ: فيَقولُ: هل رَأَوني، فيقولونَ: لا، قالَ: فيقولُ: كيفَ لو رَأَوني؟ قالَ: فيقولونَ: لو رأَوكَ لَكانوا أشدَّ تحميدًا، وأشدَّ تمجيدًا، وأشدَّ لَكَ ذِكْرًا، قالَ: فَيقولُ: وأيُّ شيءٍ يطلُبونَ؟ قالَ: فيقولونَ: يطلُبونَ الجنَّةَ، قالَ: فيقولُ: فهل رأوها؟ قالَ: فيقولونَ: لا، قال فَيقولُ: فَكَيفَ لو رأَوها؟ قالَ: فيقولونَ: لو رَأَوها؟ لَكانوا أشدَّ لَها طلبًا، وأشدَّ عليها حِرصًا، قالَ: فيقولُ: فَمن أيِّ شيءٍ يتعوَّذونَ؟ قالوا: يتعوَّذونَ منَ النَّارِ، قالَ: فيقولُ: فهل رأَوها؟ فيقولونَ: لا، فيقولُ: فَكَيفَ لو رأَوها؟ فيقولونَ: لو رأوها لَكانوا أشدَّ منها هَربًا، وأشدَّ منها خوفًا، وأشدَّ منها تعوُّذًا، قالَ: فيَقولُ: فإنِّي أشهدُكُم أنِّي قد غَفرتُ لَهُم،فيقولونَ: إنَّ فيهم فلانًا الخطَّاءَ لم يُردهُم إنَّما جاءَهُم لِحاجةٍ، فيقولُ: همُ القومُ لا يَشقى لَهُم جَليسٌ
بيْنما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي ذاتَ لَيلةٍ صَلاةً، إذ مَدَّ يَدَه، ثمَّ أخَّرَها، فقُلْنا: يا رَسولَ اللهِ، رأيْناكَ صنَعْتَ في هذه الصَّلاةِ شَيئًا لم تكُنْ تَصنَعُه فيما قبْلَه، قال: أجَلْ، إنَّه عُرِضَت علَيَّ الجنَّةُ فرَأيتُ فيها دالِيةً قُطوفُها دانيةٌ، فأردْتُ أنْ أتناوَلَ منها شَيئًا، فأُوحِيَ إلَيَّ أنِ استَأْخِرْ، فاستَأخَرْتُ، وعُرِضَت علَيَّ النَّارُ فيما بيْني وبيْنكم حتَّى رَأيتُ ظِلِّي وظِلَّكم فيها، فأومَأْتُ إليكم أنِ استَأْخِروا، فأُوحِيَ إلَيَّ أنْ أقِرَّهم؛ فإنَّك أسْلَمْتَ وأسْلَموا، وهاجَرْتَ وهاجَروا، وجاهَدْتَ وجاهَدوا، فلم أَرَ لكَ فضْلًا عليهم إلَّا بالنُّبوَّةِ، فأوَّلْتُ ذلكَ ما يَلْقى أُمَّتي بَعْدي مِنَ الفتنِ
لما هَزَم يزيدُ بنُ المُهَلَّبِ أهلَ البصرةِ قال المعلى: خشيتُ أن أجلسَ في حلقةِ الحسنِ بنِ أبي الحسنِ فأوجَد فيها فأُعرَفَ فأتيتُ الحسنَ في منزِلِه فدخلتُ عليه فقلتُ له: يا أبا سعيدٍ كيف بهذه الآيةِ مِن كتابِ اللهِ , عزَّ وجلَّ , ؟ قال: أيةُ آيةٍ مِن كتابِ اللهِ ؟ قلتُ: قولُ اللهِ , عزَّ وجلَّ: لبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ قال: يا عبدَ اللهِ إنَّ القومَ عرَضوا السيفَ فحال السيفُ دونَ الكلامِ قلتُ: يا أبا سعيدٍ فهل تعرفُ لمثلِكم فضلًا ؟ قال: لا قال المعلى: ثم حدَّث بحديثينِ قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الخدريُّ رضي اللهُ عنه , عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ألا لا يمنعَنَّ أحدَكم رهبةُ الناسِ أن يقولَ بالحقِّ إذا رآه أن يذكرَ تعظيمَ اللهِ فإنه لا يقربُ مِن أجلٍ ولا يبعدُ مِن رزقٍ ثم قال: حدَّث الحسنُ بحديثٍ آخرَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ليس لمؤمنٍ أن يُذِلَّ نفسَه قيل: وما إذلالُه نفسَه ؟ قال: يتعرَّضُ منَ البلاءِ لما لا يُطيقُ قيل: يا أبا سعيدٍ فيزيدُ الضبيُّ وكلامُه في الصلاةِ فقال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم قال المعلى: فقمتُ مِن مجلسِ الحسنِ فأتيتُ يزيدَ فقلتُ: يا أبا مودودَ بينما أنا والحسنُ نتذاكرُ إذ نصَب أمرَكَ نصبًا فقال: مَهْ يا أبا الحسنِ قال: قلتُ: قد فعَلتَ قال: فما قال الحسنُ ؟ قال: أما إنه لم يَخرُجْ منَ السجنِ حتى ندِم على مقالتِه قال يزيدُ: ما ندِمتُ على مقالتي وايمُ اللهِ لقد قمتُ مقامًا أخطرُ فيه بنفسي قال يزيدُ: فأتيتُ الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ غُلِبْنا على كلِّ شيءٍ نُغلَبُ على صلاتِنا فقال: يا عبدَ اللهِ إنكَ لم تَصنَعْ شيئًا إنكَ تعرضُ بنفسِك لهم ثم أتيتُه فقال لي مثلَ مقالتِه قال: فقمتُ يومَ الجمعةِ في المسجدِ والحكمُ بنُ أيوبَ يخطبُ فقلتُ: رحِمَكَ اللهُ الصلاةَ قال: فلما قلتُ ذلك احتَوَشَتْني الرجالُ يتعاوَروني فأخَذوا بلِحيَتي وتلبيبَتي وجعَلوا يجَئونَ بطني بنعالِ سيوفِهم ومَضَوا بي نحوَ المقصورةِ قال: فدخَلتُ فقمتُ بين يدَيِ الحكمِ وهو ساكتٌ فقال: أمجنونٌ أنتَ ؟ أوما كنا في صلاةٍ ؟ فقلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ هل مِن كلامٍ أفضلَ مِن كلامِ اللهِ ؟ قال: لا قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أرأيتَ لو أنَّ رجلًا نشَر مصحفًا يقرؤه غدوةً إلى الليلِ أكان ذلك قاضيًا عنه صلاتَه ؟ قال: واللهِ إني لأحسبُكَ مجنونًا قال: وأنسُ بنُ مالكٍ جالسٌ تحتَ منبرِه ساكتٌ فقلتُ: يا أنسُ يا أبا حمزةُ أنشدُكَ اللهَ لقد خدَمتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصحِبتَه: أبمعروفٍ قلتُ أم بمنكرٍ ؟ أبحقٍّ قلتُ أم بباطلٍ ؟ قال: فلا واللهِ ما أجابني بكلمةٍ قال له الحكمُ بنُ أيوبَ: يا أنسُ قال: لبَّيكَ أصلَحكَ اللهُ قال: أكان وقتُ الصلاةِ قد ذهَب ؟ قال: كان بقي منَ الشمسِ بقيةٌ فقال: احبِسوه قال يزيدُ: فأُقسِمُ لكَ يا أبا الحسنِ يعني: للمعلى لمَا لَقيتُ مِن أصحابي كان أشدَّ عليَّ مما لَقيتُ منَ الحكمِ قال بعضُهم: مُراءٍ وقال بعضُهم: مجنونٌ قال: وكتَب الحكمُ إلى الحَجَّاجِ أنَّ رجلًا مِن بني ضبةَ قام إليَّ يومَ الجمُعةِ قال: الصلاةَ وأنا أخطُبُ الناسَ وقد شهِد الشهودُ العدولُ عندي أنه مجنونٌ فكتَب إليه الحَجَّاجُ: إن كان شهِد الشهودُ العدولُ أنه مجنونٌ فخَلِّ سبيلَه وإلا فاقطَعْ يدَيه ورجلَيه واسمِلْ عينَيه واصلبْه قال: فشهِدوا عندَ الحكمِ أني مجنونٌ فخلَّى عني قال المعلى عن يزيدَ الضبي: مات أخٌ لنا فتبِعنا جنازتَه فصلَّينا عليه فلما دُفِن تنحيتُ في عصابةٍ فذكَرْنا اللهَ وذكَرْنا معادَنا فإنا كذلك إذ رأَينا نواصيَ الخيلِ والحرابَ فلما رآه أصحابي تفرَّقوا وترَكوني وَحدي فجاء الحكمُ حتى وقَف عليَّ فقال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ مات صاحبٌ لنا فصلَّينا عليه ودفَنَّاه وقعَدْنا نذكرُ ربَّنا ونذكرُ معادَنا ونذكرُ ما صار إليه قال: ما منَعكَ أن تفِرَّ كما فرُّوا ؟ قلتُ: أصلَح اللهُ الأميرَ أنا أبرأُ مِن ذلك ساحةً أو منَ الأميرِ أفِرُّ ؟ قال: فسكَت الحكمُ فقال عبدُ الملكِ بنُ المهلبِ وكان على شرطتِه: أتدري مَن هذا ؟ قال: مَن هذا ؟ قال: هذا المتكلمُ بالجُمُعةِ قال: فغضِب الحكمُ وقال له: أما إنكَ لجريءٌ خُذاه قال: فأُخِذتُ فضرَبني أربعَ مئةِ سوطٍ فما درَيتُ حين ترَكني مِن شدةِ ما ضرَبني قال: وبعَثني إلى واسطَ فكنتُ في ديماسِ الحَجَّاجِ حتى مات الحَجَّاجُ
إنَّ للهِ ملائكةً فُضُلًا عن كُتَّابِ النَّاسِ يمشونَ في الطُّرقِ يلتَمِسونَ الذِّكرَ فإذا رأَوْا أقوامًا يذكُرونَ اللهَ تبارَك وتعالى تنادَوْا : هلُمُّوا إلى حاجاتِكم فيحُفُّونَ بأجنحتِهم إلى السَّماءِ فيسأَلُهم ربُّهم جلَّ وعلا وهو أعلَمُ بهم فيقولُ : عبادي ما يقولونَ ؟ فيقولونَ : يا ربِّ يُسبِّحونَكَ ويحمَدونَكَ فيقولُ : هل رأَوْني ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْني ؟ فيقولونَ : لو رأَوْك لكانوا أشدَّ تسبيحًا وتمجيدًا وتكبيرًا وتحميدًا فيقولُ : ماذا يسأَلونَ ؟ فيقولونَ : يسأَلونَكَ يا ربِّ الجنَّةَ فيقولُ لهم : هل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو قد رأَوْها كانوا أشدَّ طلبًا وأشدَّ حِرصًا فيقولُ : فمِمَّ يتعوَّذونَ ؟ فيقولونَ : يتعوَّذونَ بكَ مِن النَّارِ فيقولُ : فهل رأَوْها ؟ فيقولونَ : لا فيقولُ : كيفَ لو رأَوْها ؟ فيقولونَ : لو قد رأَوْها كانوا أشَدَّ تعوُّذًا فيقولُ : فإنِّي أُشهِدُكم أنِّي قد غفَرْتُ لهم
إنَّ للهِ مَلائِكةً سَيَّاحينَ في الأَرْضِ، فُضُلًا عَن كُتَّابِ النَّاسِ، فإذا وجَدوا قَوْمًا يَذْكُرون اللهَ تنادَوْا: هَلُمُّوا إلى بُغْيَتِكم، فيَجيئُون، فيَحُفُّون بـهم إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيَقولُ اللهُ: أَيَّ شَيْءٍ تركْتُم عِبادي يَصْنَعون؟ فيَقولون: ترَكْناهم يَـحْمَدُونك ويُـمَجِّدونك ويَذْكُرونك، فيَقولُ: هل رأَوْني؟ فيَقولون: لا، فيَقولُ: فكيف لو رأَوْني؟ فيَقولون: لو رأَوْك لكانوا لك أَشَدَّ تَـحْمِيدًا وتَـمْجيدًا وذِكْرًا، فيَقولُ: فأَيَّ شيْءٍ يَطْلُبون؟ فيَقولون: يَطلُبون الجنةَ، فيَقولُ: وهل رأَوْها؟ قال: فيَقولون: لا، فيَقولُ: فكيف لو رأَوْها؟ فيَقولون: لو رأَوْها كانوا أَشَدَّ عليها حِرصًا، وأَشدَّ لَـها طَلَبًا، قال: فيَقولُ: مِن أَيِّ شيءٍ يَتعَوَّذون؟ فيَقولون: مِن النَّارِ، فيَقولُ: وهل رأَوْها؟ فيَقولون: لا، قال: فيَقولُ: فكيف لو رأَوْها؟ فيَقولون: لو رأَوْها كانوا أَشَدَّ مِنها هَرَبًا، وأَشَدَّ مِنها خَوْفًا، قال: فيَقولُ: إنِّـي أُشْهِدُكم أنِّـي قد غفرْتُ لَـهم، قال: فيَقولون: فإنَّ فيهم فُلانًا الـخَطَّاءَ، لَـمْ يُرِدْهم، إنَّـما جاءَ لِـحاجَةٍ، فيَقولُ: هُمُ القَوْمُ لا يَشْقى بِـهِم جَلِيسُهم
إنَّ للهِ ملائكةً سيَّاحين في الأرض فُضْلًا عن كُتَّابِ الناسِ ، يطوفون في الطُّرُقِ ، يلتمسون أهلَ الذِّكرِ ، فإذا وجدوا قومًا يذكرون اللهَ تنادوا : هَلُمُّوا إلى حاجاتِكم ، فيَحفُّونهم بأجنحتِهم إلى السماءِ الدنيا ، فيسألهم ربُّهم ، وهو أعلمُ منهم : ما يقول عبادي ؟ فيقولون : يُسبِّحونك ، ويُكبِّرونك ، ويحمَدونك ، ويمجِّدونك ، فيقول هل رأوني ؟ فيقولون : لا واللهِ ما رأوك ، فيقول : كيف لو رأوني ؟ فيقولون : لو رأوك كانوا أشدَّ لك عبادةً ، وأشدَّ لك تمجيدًا ، وأكثرَ لك تسبيحًا ، فيقول : فما يسألوني ؟ فيقولون : يسألونك الجنَّةَ ، فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا واللهِ يا ربِّ ما رأوها ، فيقول : فكيف لو أنهم رَأوها ؟ فيقولون : لو أنهم رأوها كانوا أشدَّ عليها حِرصًا ، وأشدَّ لها طلبًا ، وأعظمَ فيها رغبةً ، قال : فمم يتعوَّذون ؟ فيقولون : من النَّارِ ، فيقولُ اللهُ : هل رأوها ؟ فيقولون : لا واللهِ يا ربِّ ما رَأوها ، فيقول : فكيف لو رأَوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارًا ، وأشدَّ لها مخافةً ، فيقول : فأُشهدِكُم أني قد غفرتُ لهم ، فيقولُ ملكٌ من الملائكةِ : فيهم فلانٌ ليس منهم ، إنما جاء لحاجةٍ ! فيقول : هم القومُ لا يَشْقى بهم جليسُهم
صلَّينا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ صَلاةَ الصُّبحِ قالَ: فبينَما هوَ في الصَّلاةِ مدَّ يدَهُ، ثمَّ أخَّرَها، فلمَّا فرَغَ منَ الصَّلاةِ، قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، صنَعتَ في صلاتِكَ هذِهِ ما لم تصنَع في صلاةٍ قبلَها قالَ: إنِّي رأيتُ الجنَّةَ قد عُرِضَت عليَّ، ورأيتُ فيها داليةً قطوفُها دانيةٌ، حَبُّها كالدُّبَّاءِ، فأردتُ أن أتَناولَ منها، فأوحيَ إليها أنِ استأخِري، فاستأخَرَتْ، ثمَّ عُرِضَت عليَّ النَّارُ، بيني وبينَكُم حتَّى رأيتُ ظلِّيَ وظلَّكم، فأومأتُ إليكُم أنِ استأخِروا، فأوحيَ إليَّ أن أقرَّهم، فإنَّكَ أسلَمتَ وأسلَموا، وَهاجَرتَ وَهاجَروا، وجاهدتَ وجاهَدوا، فلم أرَ لي عليكُم فضلًا إلَّا بالنُّبوَّةِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
يكذبونني ويخونونني ويعصوننييحسب ما عصوك وكذبوك وخانوكليس لمؤمن أن يذل نفسهكفاف لا لك ولا عليكلا يشقى بهم جليسهمدالية قطوفها دانيةفضلا عن كتاب الناسمثقال حبة من خردلأشهدك أنهم أحراريتعوذون من النارلا يشقى لهم جليسيسبحونك ويحمدونكفضلا إلا بالنبوةأنفقها على نفسكفضلا على أقاربكالموازين القسطليس عليكم جناحها هنا وها هنالا يشقى جليسهمعرضت علي الجنةعرضت علي النارلا يقرب من أجللا يبعد من رزقيحفون بأجنحتهمملائكة سياحينالسماء الدنياأسلمت وأسلمواهاجرت وهاجرواجاهدت وجاهدواموازين القسطفضل لك عليهماقتص لهم منكثمانمئة درهميطلبون الجنةفضلا بالنبوةالحسن البصريقطوفها دانيةعقابك إياهمحبة من خردليوم القيامةفراق العبيدفضل من ربكمنعيم النحامخمسمائة سنةقايسوا عبدييذكرون اللهإذلال النفسفراق هؤلاءأحرار كلهمرمي الجمارابتغاء فضلنعمة البصررهبة الناسيقول بالحقتعظيم اللهيزيد الضبيأبو مذكوردبر غلاماشجرة رمانرحمة اللهيحفون بهمأهل الذكرفاجتنبنيقبلها...مفارقتهميخونوننييكذبوننياقتص لهمعين عذبةغفرت لهملا يمنعناستأخرواثمار...مملوكينيعصوننيفضلا لكابن عمرالجلساءيسبحونكيكبرونكالمرأةقطوفهااقتصاصفراقهمبرحمتيبغيتكمملائكةاستأخرالخطاءالدباءفاصنعإتيانالجنةورأيتداليةدانيةخانوككذبوكأحراركفافا
تخريج حديث فضلا لك
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








