أحاديث عن: فلو أعطيتها بعيرا من إبلك

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: فلو أعطيتها بعيرا من إبلك

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في سَفرٍ له، فاعتَلَّ بَعيرٌ لصَفيَّةَ، وفي إبلِ زَيْنبَ فَضلٌ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ بَعيرًا لصَفيَّةَ اعتَلَّ، فلو أعَطَيْتِها بَعيرًا من إبلِكِ، فقالت: أنا أُعْطي تلك اليَهوديَّةَ، قال: فترَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذا الحَجَّةِ والمُحرَّمَ شَهريْنِ، أو ثلاثةً، لا يَأْتيها، قالت: حتى يَئِسْتُ منه، وحوَّلْتُ سَريري، قالت: فبينَما أنا يومًا بنصفِ النهارِ، إذا أنا بظِلِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُقبِلٌ، قال عفَّانُ: حدَّثَنيهِ حمَّادٌ، عن شُمَيْسةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم سمِعْتُه بعدُ يُحدِّثُه عن شُمَيْسةَ، عن عائشةَ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: بعدُ في حَجٍّ أو عُمرةٍ، قال: ولا أظُنُّه إلَّا قال: في حَجَّةِ الوَداعِ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم25002
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفَرٍ ونحنُ معه فاعتَلَّ بَعيرٌ لصَفيَّةَ وكان مع زَيْنَبَ فَضْلُ ظَهرٍ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّ بَعيرَ صَفيَّةَ قدِ اعتَلَّ فلو أعطَيْتِها بَعيرًا لكِ فقالت أنا أُعطي هذه اليهوديَّةَ فغضِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهجَرها بقيَّةَ ذي الحِجَّةِ والمُحرَّمَ وصَفَرَ وأيَّامًا مِن شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ حتَّى رفَعَتْ متاعَها وسريرَها فظنَّتْ أنَّه لا حاجةَ له فيها فبَيْنَما هي ذاتَ يومٍ قاعدةٌ بنِصْفِ النَّهارِ ورأَتْ ظِلَّه قد أقبَل فأعادت سريرَها ومتاعَها
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالطبراني
الصفحة أو الرقم3/99
خلاصة حكم المحدثلم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا حماد بن سلمة
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، ونحن معه، فاعتَلَّ بعيرٌ لصفيَّةَ، وكان مع زينبَ فَضلٌ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ بعيرَ صَفِيَّةَ قد اعتَلَّ فلو أعطيتِها بعيرًا لك! قالت: أنا أعطي هذه اليهوديَّةَ؟! فغَضِب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهَجَرَها بقيَّةَ ذي الحِجَّةِ ومحرَّم وصَفَرَ وأيَّامًا من ربيعِ الأوَّلِ، حتى رفَعَت متاعَها وسريرَها، فظَنَّت أنَّه لا حاجةَ له فيها، فبينما هي ذاتَ يومٍ قاعدةٌ نِصفَ النَّهارِ، إذ رأت ظِلَّه قد أقبَلَ فأعادت سريرَها ومتاعَها
الراويعائشة
المحدثمحمد ابن يوسف الصالحي
الصفحة أو الرقم9/62
خلاصة حكم المحدثإسناده جيد.
عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ قال: واللهِ إنَّا لَمعَ عُثمانَ بنِ عفَّانَ بالجُحْفةِ ومعَه رَهطٌ من أهلِ الشامِ، فيهم حَبيبُ بنُ مَسلَمةَ الفِهْريُّ؛ إذ قال عُثْمانُ -وذكَرَ له التمَتُّعَ بالعُمْرةِ إلى الحَجِّ-: إنَّ أتَمَّ للحَجِّ والعُمْرةِ ألَّا يكونا في أشهُرِ الحَجِّ، فلو أخَّرْتم هذه العُمْرةَ حتى تَزوروا هذا البيتَ زَوْرَتَينِ، كان أفضَلَ، فإنَّ اللهَ تَعالى قد وسَّعَ في الخَيرِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ ببَطنِ الوادي يَعلِفُ بَعيرًا له، قال: فبَلَغَه الذي قال عُثْمانُ، فأقبَلَ حتى وقَفَ على عُثْمانَ، فقال: أعمَدْتَ إلى سُنةٍ سَنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورُخْصةٍ رَخَّصَ اللهُ تعالى بها للعبادِ في كتابِه، تُضَيِّقُ عليهم فيها، وتَنْهى عنها، وقد كانت لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ، ثم أهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمْرةٍ معًا، فأقبَلَ عُثمانُ على الناسِ فقال: وهل نَهَيْتُ عنها؟ إنِّي لم أنْهَ عنها، إنَّما كان رأيًا أشَرْتُ به، فمَن شاء أخَذَ به، ومَن شاء ترَكَه
الراويعبدالله بن الزبير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم2/194
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
واللهِ إنَّا لمع عثمانَ بنِ عفانَ بالجحفةِ ومعَهُ رهطٌ من أهلِ الشامِ فيهم حبيبُ بنُ مسلمةَ الفهريُّ إذ قال عثمانُ وذكر لهُ التمتعَ بالعمرةِ إلى الحجِّ أن أَتَمَّ للحجِّ والعمرةِ أن لا يكونا في أشهرِ الحجِّ فلو أخَّرتم هذه العمرةَ حتى تزوروا هذا البيتَ زوْرتينِ كان أفضلَ فإنَّ اللهَ تعالى قد وسَّع في الخيرِ وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ في بطنِ الوادي يعلِفُ بعيرًا لهُ قال : فبلغَهُ الذي قال عثمانُ فأقبل حتى وقف على عثمانَ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : أعمدتَ إلى سُنَّةٍ سنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ورخصةٍ رخَّص اللهُ تعالى بها للعبادِ في كتابِهِ تُضيِّقُ عليهم فيها وتنهى عنها وقد كانت لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ ثم أَهَلَّ بحجَّةٍ وعمرةٍ معًا فأقبل عثمانُ على الناسِ رضيَ اللهُ عنهُ فقال : وهل نهيتُ عنها إني لم أنهى عنها إنما كان رأيًا أشرتُ بهِ فمن شاء أخذ بهِ ومن شاء تركَهُ
الراويعبدالله بن الزبير
المحدثأحمد شاكر
الصفحة أو الرقم2/90
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ ونحْنُ مَعَهُ فَاعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصفِيَّةَ وَكَانَ مَعَ زَيْنَبَ فضلٌ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّ بعيرَ صفيةَ قدِ اعتَلَّ فلَوْ أَعْطَيْتِيهَا بَعِيرًا لَّكِ قالَتْ أنا أُعْطِي هذِهِ اليهودِيَّةَ فغَضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهَجَرَهَا بَقِيَّةَ ذِي الحجةِ ومحرمَ وصفرَ وأيَّامًا من شهرِ ربيعٍ الأولِ حتى رفعَتْ مَتَاعَها وسريرَها فظنَّتْ أنَّهُ لَا حاجَةَ لَهُ فيها فبَيْنَا هِيَ ذَاتَ يَومٍ قاعِدَةٌ بنصفِ النهارِ إذْ رأتْ ظِلَّهُ قَدْ أَقْبَلَ فَأَعادَتْ سَرِيرَها وَمَتَاعَهَا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم4/326
خلاصة حكم المحدثفيه سمية روى لها أبو داود وغيره ولم يجرحها أحد ، وبقية رجاله ثقات
عن عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، قال: واللهِ إنَّا لَمع عُثْمانَ بنِ عفَّانَ بالجُحْفةِ، ومعه رَهْطٌ من أهلِ الشَّامِ فيهم حَبيبُ بنُ مَسْلَمةَ الفِهْريُّ، إذ قال عُثْمانُ -وذكَر له التَّمتُّعَ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ-: إنَّ أَتَمَّ للحجِّ والعُمرةِ ألَّا يكونا في أشْهُرِ الحجِّ، فلو أخَّرْتم هذه العُمرةَ حتى تَزوروا هذا البيتَ زَوْرَتيْنِ كان أفضَلَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى قد وسَّعَ في الخَيرِ، وعليُّ بنُ أبي طالِبٍ ببَطْنِ الوادي يَعلِفُ بَعيرًا له، قال: فبلَغه الذي قال عُثْمانُ، فأقبَل حتى وقَف على عُثْمانَ، فقال: أعمَدْتَ إلى سُنَّةٍ سَنَّها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورُخْصةٍ رخَّص اللهُ تعالى بها للعِبادِ في كتابِه، تُضَيِّقُ عليهم فيها، وتَنْهى عنها، وقد كانت لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ، ثُم أهَلَّ بحَجَّةٍ وعُمرةٍ معًا، فأقبَل عُثْمانُ على النَّاسِ فقال: وهل نَهَيْتُ عنها؟ إنِّي لم أَنْهَ عنها، إنَّما كان رأْيًا أشَرْتُ به، فمَن شاء أخَذ به، ومَن شاء ترَكه
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم707
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
أنَّ بَعيرًا لصَفيَّةَ اعتَلَّ، وعِندَ زَينَبَ فَضلٌ مِن الإبِلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِزَينَبَ: إنَّ بَعيرَ صَفيَّةَ قدِ اعْتَلَّ، فلو أنَّكِ أعْطَيْتيها بَعيرًا، قالَتْ: أنا أُعْطي تلك اليَهوديَّةَ؟! فترَكَها، فغضِبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرَينِ، أو ثَلاثًا، حتى رفَعَتْ سَريرَها، وظنَّتْ أنَّه لا يَرْضى عنها، قالَتْ: فإذا أنا بظِلِّه يومًا بنِصفِ النَّهارِ، فدخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعادَتْ سَريرَها
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم26250
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف
كان الجارودُ بنُ المُعلَّى بنِ حنشِ بنِ مُعلَّى العبديُّ نصرانيًّا حسنَ المعرفةِ بتفسير الكتبِ وتأويلِها عالمًا بسِيَرِ الفرسِ وأقاويلِها بصيرًا بالفلسفةِ والطبِّ ظاهرَ الدّهاءِ والأدبِ كاملَ الجمالِ ذا ثروةٍ ومالٍ وأنه قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وافدًا في رجالٍ من عبدِ القَيس ِذوي آراءَ وأسنانَ وفصاحةٍ وبيانٍ وحُجَجٍ وبرهانٍ فلما قدم على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقف بين يدَيه وأشار إليه وأنشأ يقول يا نبيَّ الهدى أتتك رجالٌ قطَعْتَ فَدْفدًا وآلًا فآلا وطوتْ نحوَك الصَّحاصحَ تَهوي لا تُعدُّ الكلالَ فيك كلالا كلُّ بهماءَ قصَّر الطرفُ عنها أرقلتْها قلاصُنا إرقالًا وطوتها العِتاقُ يجمح فيها بكماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عظيمٍ هائلٍ أوجعَ القلوبَ وهالا ومزادًا لمحشرِ الخلقِ طُرًّا وفراقًا لمن تمادى ضلالًا نحو نورٍ من الإله وبرهانٍ وبرٍّ ونعمةٍ أن تنالا خصَّك اللهُ يا ابنَ آمنةَ الخيرَ بها إذا أتت سِجالا سِجالا فاجعلِ الحظَّ منك يا حُجَّةَ اللهِ جزيلًا لا حظَّ خلَّف أحالا قال فأدناه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقرَّب مجلسَه وقال له يا جارودُ لقد تأخَّر الموعودُ بك وبقومِك فقال الجارودُ فداك أبي وأمي أما من تأخر عنك فقد فاته حظُّه وتلك أعظمُ حُوبةً وأغلظُ عقوبةً وما كنتُ فيمن رآك أو سمِع بك فعدَاك واتَّبع سواك وإني الآنَ على دينٍ قد علمتَ به قد جئتُك وها أنا تارِكٌه لدِينك أفذلك مما يُمحِّصُ الذنوبَ والمآثمَ والحوبَ ويرضي الربَّ عن المربوب ِفقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنا ضامنٌ لك ذلك وأخلصِ الآن لله بالوحدانيةِ ودَعْ عنك دِينَ النصرانيةِ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي مُدَّ يدَك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهدُ أنك محمدٌ عبدُه ورسولُه قال فأسلَم وأسلم معه أناسٌ من قومه فسُرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإسلامِهم وأظهر من إكرامِهم ما سُرُّوا به وابتهجوا به ثم أقبل عليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال أفيكم من يعرفُ قُسَّ بنَ ساعدةَ الإياديَّ فقال الجارودُ فداك أبي وأمي كلُّنا نعرفُه وإني من بينهم لعالِمٌ بخبرِه واقفٌ على أمره كان قُسُّ يا رسولَ اللهِ سبطًا من أسباطِ العربِ عُمِّر ستمائةِ سنةٍ تقفرُ منها خمسةُ أعمارٍ في البراري والقِفارِ يضجُّ بالتَّسبيحِ على مثالِ المَسيحِ لا يُقِرُّه قرارٌ ولا تُكنُّه دارٌ ولا يَستمتِع به جارٌ كان يلبسُ الأمساحَ ويفوق السُّياحَ ولا يفتُر من رهبانيتِه يتحسَّى في سياحتِه بيضَ النعامِ ويأنسُ بالهوامِّ ويستمتِع بالظلامِ يبصر فيعتبِرْ ويُفكِّرُ فيختبِرْ فصار لذلك واحدًا تُضرب بحكمتِه الأمثالُ وتكشفُ به الأهوالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ وهو أولُ رجلٍ تألَّه من العربِ ووحَّد وأقر وتعبّد وأيقنَ بالبعث والحسابِ وحذَّر سوءَ المآبِ وأمر بالعمل قبل الفوتِ ووعظ بالموتِ وسلَّم بالقضا على السُّخطِ والرِّضا وزار القبورَ وذكر النشورَ وندب بالأشعارِ وفكر في الأقدارِ وأنبأ عن السماءِ والنماءِ وذكر النجومَ وكشف الماءَ ووصف البحارَ وعرف الآثارَ وخطب راكبًا ووعظ دائبًا وحذَّر من الكربِ ومن شدة الغضبِ ورسَّل الرسائلَ وذكَّر كل هائلٍ وأرغَم في خُطَبِه وبين في كتبِه وخوَّف الدهرَ وحذِرَ الأزْرَ وعظَّم الأمرَ وجنَّب الكفرَ وشوَّقَ إلى الحنيفيةِ ودعا إلى اللاهوتيَّةِ وهو القائلُ في يومِ عكاظ ٍشرقٌ وغربٌ ويتمٌ وحزبٌ وسلمٌ وحربٌ ويابسٌ ورطبٌ وأجاجٌ وعذبٌ وشموسٌ وأقمارٌ ورياحٌ وأمطارٌ وليلٌ ونهارٌ وإناثٌ وذكورٌ وبرارٌ وبحورٌ وحبٌّ ونباتٌ وآباءٌ وأمهاتٌ وجمعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ في إثرِها آياتٌ ونورٌ وظلامٌ ويسرٌ وإعدامٌ وربٌّ وأصنامٌ لقد ضلَّ الأنامَ نشوُ مولودٍ ووأدُ مفقودٍ وتربيةُ محصودٍ وفقيرٌ وغنيٌّ ومحسنٌ ومسيءٌ تبًّا لأربابِ الغفلةِ ليصلحنَّ العاملُ عملَه وليفقدَنَّ الآملُ أملَه كلا بل هو إلهٌ واحدٌ ليس بمولودٌ ولا والدٍ أعاد وأبدَى وأمات وأحيا وخلق الذكرَ والأنثى ربُّ الآخرةِ والأولى أما بعدُ فيا معشر إيادٍ أين ثمودُ وعادٌ وأين الآباءُ والأجدادُ وأين العليلُ والعُوَّادُ كلٌّ له معادٌ يُقسِم قُسٌّ بربِّ العبادِ وساطحِ المهادِ لتحشرنّ على الانفرادِ في يومِ التَّنادِ إذا نُفِخ في الصورِ ونُقِر في الناقورِ وأشرقت الأرضُ ووعظ الواعظُ فانتبذ القانطُ وأبصر اللاحظُ فويلٌ لمن صدف عن الحقِّ الأشهرِ والنورِ الأزهرِ والعرضِ الأكبرِ في يوم الفصلِ وميزانِ العدلِ إذا حكم القديرُ وشهد النذيرُ وبعد النصيرُ وظهرَ التقصيرُ ففريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السَّعيرِ وهو القائلُ ذكَّرَ القلبَ من جواه ادِّكارٌ, وليالٌ خلا لهن نهارٌ وسجالٌ هواطلٌ من غمامٍ ثُرْن ماءً وفي جُواهن نارٌ ضوءُها يطمس العيونَ وأرعادٌ شدادٌ في الخافقَين تطارُ, وقصورٌ مُشيَّدةٌ حوَت الخير َوأخرى خلَت بهن قِفارٌ ,وجبالٌ شوامخٌ راسياتٌ وبحارٌ مياههن غزارٌ, ونجومٌ تلوح في ظُلَمِ الليلِ نراها في كلِّ يومٍ تُدارُ ثم شمسٌ يحثُّها قمرُ الليلِ وكلُّ متابعٍ مُوارٍ وصغيرٌ وأشمظُ وكبيرٌ كلُّهم في الصعيدِ يومًا مزارٌ ,وكبيرٌ مما يقصر عنه حدسِه الخاطرُ الذي لا يحارُ فالذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هديٌ واعتبارٌ. قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مهما نسيتُ فلستُ أنساه بسوقِ عكاظٍ واقفًا على جملٍ أحمرَ يخطب الناسَ اجتمعوا فاسمَعوا وإذا سمعتُم فعُوا وإذا وعَيتُم فانتفِعوا وقولوا وإذا قلتُم فاصدُقوا من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ مطرٌ ونباتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ ليلٌ داج ٍوسماءٌ ذا أبراجٍ ونجومٌ تزهرُ وبحار ٌتزخرُ وضوءٌ وظلامٌ وليلٌ وأيامٌ وبرٌّ وآثامٌ إنَّ في السماء خبرًا وإنَّ في الأرض عِبَرًا يحارُ فيهنَّ البصرَا مهادٌ موضوعٌ وسقفٌ مرفوعٌ ونجومٌ تغورُ وبحارٌ لا تفورُ ومَنايا دوانٍ ودهرٌ خوَّانٌ كحدِّ النِّسطاسِ ووزنِ القُسطاسِ أقسمَ قُسُّ قسمًا لا كاذبًا فيه ولا آثمًا لئن كان في هذا الأمرِ رِضى ليكونن سخطٌ ثم قال أيها الناسُ إنَّ لله دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم هذا الذي أنتم عليه وهذا زمانُه وأوانه ثم قال ما لي أرى الناسَ يذهبون فلا يرجِعون أرَضُوا بالمقام فأقاموا أم تُرِكوا فناموا والتفت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى بعض أصحابِه فقال أيكم يروي شعرَه لنا فقال أبو بكرٍ الصديقُ فداك أبي وأمي أنا شاهدٌ له في ذلك اليومِ حيث يقول في الذَّاهِبِينَ الأوَّلِينَ ... من القرون لنا بصائرْ لما رأيت مصارعا ... للقوم ليس لها مصادرْ ورأيت قومي نحوها ... يمضي الأكابر والأصاغرْ أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ قال فقام إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيخٌ من عبدِ القَيسِ عظيمُ الهامة ِطويلُ القامةِ بعيدُ ما بين المنكبَينِ فقال فداك أبي وأمي وأنا رأيتُ من قُسٍّ عجبًا فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما الذي رأيتَ يا أخا بني عبدِ القَيسِ فقال خرجتُ في شبيبتي أربعُ بعيرًا لي ندَّ عني أقْفوا أثرَه في تنَائِفَ قَفَافٍ، ذاتِ ضَغابِيسَ، وعَرَصاتِ جَثْجاثٍ بينَ صُدورِ جُذعان، وغميرِ حَوذانٍ، ومَهَمهٍ ظَلمانِ، وَرصِيعِ أيْهُقانِ، فَبَينا أنا في تِلك الفَلوات أَجولُ بِسَبسَبِها، وأرنُقُ فَدْفَدها، إِذا أَنا بهضبة فِي نَشَزاتِها أَراكٌ كَباثٌ مُخْضَوْضِلَةٌ وَأَغصانُها مُتَهَدِّلَةٌ، كأنَّ بَرِيرَها حَبُّ الفُلْفُلِ وبواسِقُ أُقْحُوانٍ، وإذا بعينٍ خَرَّارَةٍ ورَوْضةٍ مُدْهامَّةٍ ، وشجرةٍ عارِمةٍ، وإذا أنا بقُسِّ بنِ ساعِدَةَ في أصلِ تلك الشَّجَرةِ وبِيده قضِيبٌ، فدنوتُ منه وَقُلتُ لهُ: أَنعِمْ صَباحًا. فقال: وأَنت فنعِمَ صَبَاحُك. وقد وَردَتِ العَينَ سِباعٌ كثيرةٌ، فكان كلما ذهب سَبعٌ منها يشربُ من العينِ قبل صاحبِه ضربه قُسُّ بالقضيبِ الَّذي بيدِه. وقال: اصبِرْ حَتى يشربَ الَّذي قبلك. فَذُعِرْتُ من ذلك ذُعْرًا شديدًا، ونظر إليَّ فقال:لا تخَفْ. وإذا بقبرَينِ بينهما مَسجِدٌ، فقلتُ: مَا هذان القَبرانِ؟ قال: قبرَا أخَوينِ كانا يعبُدانِ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بهذا المَوضِعِ. فأنا مُقيمٌ بين قبرَيهما أعبدُ اللهَ بين قبرَيهما أعبدُ اللَّهَ حتَّى ألحَقَ بهما. فقلتُ له: أفلا تَلحَقُ بِقَومِكَ فَتكونَ مَعهُم في خَيرِهم وَتُبايِنَهُم عَلَى شَرِّهِم؟ فَقَالَ لِي: ثكلتْك أمُّك! أَو ما عَلِمتَ أَنَّ وَلَدَ إِسماعِيلَ تَرَكوا دِينَ أبيهمْ وَاتَّبَعوا الأضدادَ وعظَّمُوا الْأَندادَ؟ ثم أقبل على القبرَينِ وأنشأَ يقول: خلِيلَيَّ هبَّا طالما قد رقدتُما * أجِدَّكما لا تقضِيانِ كراكما أرى النَّومَ بين الجلدِ والعظمِ منكما * كأنَّ الَّذي يَسقي العُقارَ سقاكما أَمِنْ طُولِ نَوْمٍ لَا تُجِيبَانِ دَاعِيًا * كَأَنَّ الَّذِي يَسْقِي الْعُقَارَ سَقَاكُمَا ألم تعلما أنى بِنَجْرَان مُفردا * ومالى فيه من حبيبٍ سِواكما مُقيمٌ على قبرَيكما لستُ بارِحًا * إِيابَ اللَّيالِي أو يجيبَ صدَاكما أبكيكما طُولَ الحياةِ وما الَّذي * يَرُدُّ على ذِي لَوعةٍ أَنْ بَكاكما فلو جُعِلَتْ نفسٌ لنفسِ امرئٍ فِدًى * لَجُدتُ بنفسي أن تكون فِداكما كأنَّكما والموتُ أقرَبُ غايَةٍ * بروحي في قبرَيكما قد أتاكما قال فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رحم اللهُ قُسًّا أما إنه سيُبعثُ يومَ القيامةِ أمَّةً وحده
الراويالحسن البصري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم2/215
خلاصة حكم المحدثغريب جدا من هذا الوجه وهو مرسل إلا أن يكون الحسن سمعه من الجارود [وروي] من وجه آخر وله طرق على ضعفها تتعاضد لإثبات أصل القصة
عن ابنِ عباسٍ قال إنَّ الشيطانَ عرج إلى السماءِ فقال يا ربِّ سلِّطني على أيوبَ قال اللهُ لقد سلطتُكَ على مالِه وولدِه ولم أسلطكَ على جسدِه فنزل فجمع جنودَه فقال لهم قد سُلِّطتُ على أيوبَ فأروني سلطانكم فصاروا نيرانًا ثم صاروا ماءً فبينما هم في المشرقِ إذا هم بالمغربِ وبينما هم بالمغربِ إذا هم بالمشرقِ فأرسل طائفةً منهم إلى زرعِه وطائفةً إلى أهلِه وطائفةً إلى بقرِه وطائفةً إلى غنمِه وقال إنَّهُ لا يعتصمُ منكم إلا بالمعروفِ فأتوهُ بالمصائبِ بعضها على بعضٍ فجاء صاحبُ الزرعِ فقال يا أيوبُ ألم ترَ إلى ربك أرسل على زرعك نارًا فأحرقتْه ثم جاء صاحبُ الإبلِ فقال يا أيوبُ ألم ترَ إلى ربك أرسل إلى إبلكَ عدوًّا ذهب بها ثم جاءَه صاحبُ البقرِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك أرسل على بقركَ عدوًّا فذهب بها ثم جاءَه صاحبُ الغنمِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك أرسل على غنمكَ عدوًّا فذهب بها وتفرَّدَ هو لبنيهِ فجمعهم في بيتِ أكبرهم فبينما هم يأكلون ويشربون إذا هبَّت ريحٌ فأخذت بأركانِ البيتِ فألقتْه عليهم فجاءَ الشيطانُ إلى أيوبَ بصورةِ غلامٍ بأذنيهِ قرطانِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك جمع بنيكَ في بيتِ أكبرهم فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبَّت ريحٌ فأخذت بأركانِ البيتِ فألقتْهُ عليهم فلو رأيتهم حينَ اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم فقال لهُ أيوبُ فأين كنتَ قال كنتُ معهم قال فكيف انفلتَّ قال انفلتُّ قال أيوبُ أنت الشيطانُ ثم قال أيوبُ أنا اليومَ كيومِ ولدتني أمي فقام فحلقَ رأسَه وقام يصلي فرنَّ إبليسُ رنَّةً سمعها أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ ثم عرج إلى السماءِ فقال أي ربِّ إنَّهُ قد اعتصمَ فسلِّطني عليهِ فإني لا أستطيعُه إلا بسلطانك قال قد سلطتك على جسدِه ولم أسطلك على قلبِه فنزل فنفخَ تحت قدمِه نفخةً قرحَ ما بين قدمِه إلى قرنِه فصار قرحةً واحدةً وأُلْقِيَ على الرمادِ حتى بدا حجابُ قلبِه فكانت امرأتُه تسعى عليهِ حتى قالت لهُ ألا ترى يا أيوبُ قد نزل واللهِ بي من الجهدِ والفاقةِ ما إن بعتُ قروني برغيفٍ فأطعمتك فادعُ اللهَ أن يشفيكَ ويُريحك قال ويحكَ كنا في النِّعَمِ سبعين عامًا فاصبري حتى نكونَ في الضرَّاءِ سبعين عامًا فكان في البلاءِ سبعَ سنينَ ودعا فجاء جبريلُ يومًا فدعا بيدِه ثم قال قم فقام فنحَّاهُ عن مكانِه وقال اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشرابٌ فركض برجلِه فنبعت عينٌ فقال اغتسل فاغتسل منها ثم جاء أيضًا فقال اركض برجلك فنبعت عينٌ أخرى فقال لهُ اشرب منها وهو قولُه ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وألبسَه اللهُ حلَّةً من الجنةِ فتنحَّى أيوبُ فجلس في ناحيةٍ وجاءت امرأتُه فلم تعرفه فقالت يا عبدَ اللهِ أين المبتلى الذي كان ها هنا لعلَّ الكلابَ قد ذهبت بهِ أو الذئابَ وجعلت تكلمُه ساعةً فقال ويحك أنا أيوبٌ قد ردَّ اللهُ عليَّ جسدي وردَّ عليهِ مالَه وولدَه عيانًا ومثلهم معهم وأمطرَ عليهِ جرادًا من ذهبٍ فجعل يأخذُ الجرادَ بيدِه ثم يجعلُه في ثوبِه وينشرُ كساءَه ويأخذُه فيجعلُ فيهِ فأوحى اللهُ إليهِ يا أيوبُ أما شبعتَ قال يا ربِّ من ذا الذي يشبعُ من فضلكَ ورحمتكَ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالشوكاني
الصفحة أو الرقم4/616
خلاصة حكم المحدثفي هذا نكارة شديدة
واللهِ إنَّا لَمَع عُثمانَ بنِ عفَّانَ بالجُحْفَةِ ومعه رَهْطٌ مِن أهلِ الشامِ، فيهم حَبِيبُ بنُ مَسْلَمَةَ الفِهْرِيُّ، إذ قال عثمانُ -وذُكِر له التمتُّعُ بالعُمرةِ إلى الحَجِّ-: إنَّ أتَمَّ للحجِّ والعُمرةِ ألَّا يكونا في أشهُرِ الحجِّ، فلو أخَّرتُم هذه العُمرةَ حتى تَزوروا هذا البيتَ زَوْرَتَيْنِ، كان أفضَلَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى قد وسَّعَ في الخيرِ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِي اللهُ عنه في بطنِ الوادي يَعلِفُ بعيرًا، قال: فبلَغَه الذي قال عثمانُ، فأقبَلَ حتى وقَفَ على عثمانَ، فقال: أَعَمَدْتَ إلى سُنَّةٍ سَنَّها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورُخصةٍ رخَّص اللهُ تعالى بها للعبادِ في كتابِه، تُضيِّقُ عليهم فيها، وتَنهَى عنها، وقد كانتْ لذي الحاجةِ ولنائي الدارِ؟! ثمَّ أهَلَّ بحِجَّةٍ وعُمرةٍ معًا، فأقبَلَ عثمانُ على الناسِ رضِي اللهُ عنه، فقال: وهل نهَيتُ عنها؟ إنِّي لم أنْهَ عنها؛ إنَّما كان رأيًا أشَرتُ به، فمَن شاءَ أخَذَ به، ومَن شاءَ ترَكَه
الراويعبدالله بن الزبير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21/409
خلاصة حكم المحدثإسناده قوي
قدِم الجارودُ بنُ عبدِ اللهِ وكان سيِّدًا في قومِه مطاعًا عظيمًا في عشيرتِه مطاعَ الأمرِ رفيعَ القدرِ عظيمَ الخطرِ ظاهرَ الأدبِ شامخَ الحسبِ بديعَ الجمالِ حسنَ الفِعالِ ذا منْعةٍ ومالٍ في وفدِ عبدِ القيسِ من ذَوِي الأخطارِ والأقدارِ والفضلِ والإحسانِ والفصاحةِ والرُّهبانِ كان رجلٌ منهم كالنَّخلةِ السَّحوقِ على ناقةٍ كالفحلِ العتيقِ قد جنَبوا الجيادَ وأعدُّوا للجِلادِ مُجدِّين في مسيرِهم حازمين في أمرِهم يسيرون ذميلًا يقطعون ميلًا فميلًا حتَّى أناخوا عند مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأقبل الجارودُ على قومِه والمشايخِ من بني عمِّه فقال يا قومِ هذا محمَّدٌ الأغرُّ سيِّدُ العربِ وخيرُ ولدِ عبدِ المطَّلبِ فإذا دخلتم عليه ووقفتم بين يدَيْه فأحسِنوا عنده السَّلامَ وأقلُّوا عنده الكلامَ فقالوا بأجمعِهم أيُّها الملكُ الهمامُ والأسدُ الضُّرغامُ لن نتكلَّمَ إذا حضرتَ ولن نُجاوزَ ما أمرتَ فقُلْ ما شئتَ فإنَّا سامعون اعمَلْ ما شئتَ فإنَّا تابعون وقال الصَّابونيُّ مُبايعون فنظر الجارودُ في كلِّ كَمِيٍّ صِنديدٍ قد دوَّموا العمائمَ وتزيُّوا بالصَّوارمِ يجرُّون أسيافَهم ويستحِبون أذيالَهم يتناشدون الأشعارَ ويتذاكرون مناقبَ الأخيارِ لا يتكلَّمون طويلًا ولا يسكُتون عِيًّا إن أمرهم ائتَمروا وإن زجرهم ازدجروا وقال الصَّابونيُّ انزجروا كأنَّهم أُسدٌ يقدُمُها ذو لبْدةٍ مهولٌ حتَّى مثُلوا بين يديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا دخل القومُ المسجدَ وأبصرهم أهلُ المشهدِ دلَف الجارودُ أمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحسَر لِثامَه وأحسن سلامَه ثمَّ أنشأ يقولُ يا نبيَّ الهدَى أتتك رجالٌ قطعت فدْفدًا وآلًا فآلًا وقال البيهقيُّ مهمهًا وطوت نحوَك الصَّحاصِحَ طُرًّا لا تخالُ الكِلالَ قبلُ كِلالًا كلُّ دهماءَ يقصُرُ الطَّرفُ عنها أرقَلتها قِلاصُنا إرقالًا وطوتها الجيادُ تُحمْحِمُ فيها بكُماةٍ كأنجُمٍ تتلالا تبتغي دفعَ بأسِ يومٍ عبوسٍ أوجَلِ القلبِ ذِكرُه ثمَّ هالا فلمَّا سمِع النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ فرِح فرحًا شديدًا وقرَّبه وأدناه ورفع مجلسَه وحيَّاه وأكرمه وقال يا جارودُ لقد تأخَّر بك وبقومِك الموعِدُ وطال بكم الأمَدُ قال واللهِ يا رسولَ اللهِ لقد أخطأ من أخطأك قصدَه وعدِم رُشدَه وتلك أيمُ اللهِ أكبرُ خيبةٍ وأعظمُ حويَةٍ والرَّائدُ لا يكذبُ أهلَه ولا يغُشُّ نفسَه لقد جئتَ بالحقِّ ونطقتَ بالصِّدقِ والَّذي بعثك بالحقِّ نبيًّا واختارك للمؤمنين وليًّا لقد وجدتُ وصفَك في الإنجيلِ ولقد بشَّر بك ابنُ البتولِ فطوَّل التَّحيَّةَ لك والشُّكرَ لمن أكرمك وأرسلك لا أثرَ بعد عينٍ ولا شكَّ بعد يقينٍ مُدَّ يدَك فأنا أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك محمَّدٌ رسولُ اللهِ قال فآمن الجارودُ وآمن من قومِه كلُّ سيِّدٍ فسُرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرورًا وابتهج حُبورًا وقال يا جارودُ هل في جماعةِ وفدِ عبدِ القيسِ من يعرِفُ لنا قَسًّا قال كلُّنا نعرفُه يا رسولَ اللهِ وأنا من بين قومي كنتُ أقفو أثرَه وأطلب خبرَه كان قَسٌّ سبطًا من أسباطِ العربِ صحيحَ النَّسبِ فصيحًا إذا خطب ذا شيبةٍ حسنةٍ عُمِّر سبعَمائةِ سنةٍ يتقفَّرُ القِفارَ لا تُكِنُّه دارٌ ولا يُقرُّه قرارٌ يتحسَّى في تقفُّرِه بيضَ النَّعامِ ويأنسُ بالوحشِ والهوامِّ يلبسُ المُسوحَ ويتبَعُ السِّياحَ على منهاجِ المسيحِ لا يفتُرُ من الرَّهبانيَّةِ يُقرُّ للهِ تعالَى بالوحدانيَّةِ يُضرَبُ بحكمتِه الأمثالُ ويُكشفُ به الأهوالُ وتتبعه الأبدالُ أدرك رأسَ الحواريِّين سمعانَ فهو أوَّلُ من تألَّه من العربِ وأعبدُ من تعبَّد في الحِقَبِ وأيقَن بالبعثِ والحسابِ وحذَّر سوءَ المُنقَلَبِ والمآبِ ووعَظ بذِكرِ الموتِ وأمر بالعملِ قبل الفوْتِ الحسنِ الألفاظِ الخاطبِ بسوقِ عُكاظٍ العالمِ بشرقٍ وغربٍ ويابسٍ ورطْبٍ أُجاجٍ وعذبٍ كأنِّي أنظرُ إليه والعربُ بين يدَيْه يُقسِمُ بالرَّبِّ الَّذي هو له ليبلغنَّ الكتابُ أجلَه وليوفينَّ كلُّ عاملٍ عملَه وأنشأ يقولُ هاج للقلبِ من جَواه ادِّكار وليالٍ خلالَهنَّ نهارُ ونجومٌ يحُثُّها قمرُ اللَّيلِ وشمسٌ في كلِّ يومٍ تُدارُ ضوؤُها يطمِسُ العيونَ وإرعادٌ شديدٌ في الخافقَيْن مُطارُ وغلامٌ وأشمطُ ورضيعٌ كلُّهم في التُّرابِ يومًا يُزارُ وقصورٌ مشيدةٌ حوَت الخيرَ وأخرَى خلت لهنَّ قِفارُ وكثيرٌ ممَّا يقصُرُ عنه جوسةُ النَّاظرِ الَّذي لا يحارُ والَّذي قد ذكرتُ دلَّ على اللهِ نفوسًا لها هدًى واعتبارُ فقال النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ على رِسلِك يا جارودُ فلستُ أنساه بسوقِ عُكاظٍ على جملٍ له أورقَ وهو يتكلَّمُ بكلامٍ مُوثَّقٌ ما أظنُّ أنِّي أحفظُه فهل فيكم يا معشرَ المهاجرين والأنصارِ من يحفَظُ لنا منه شيئًا وقال الصَّابونيُّ يحفظُه فوثب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللهُ تعالَى عنه قائمًا فقال يا رسولَ اللهِ إنِّي أحفظُه وكنتُ حاضرًا ذلك اليومَ بسوقِ عُكاظٍ حين خطب فأطنب ورغَّب ورهَّب وحذَّر وأنذَر وقال في خطبتِه أيُّها النَّاسُ اسمعوا وعُوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنَّه من عاش مات ومن مات فات وكلُّ ما هو آتٍ آتٍ نباتٌ ومطرٌ وأرزاقٌ وأقواتٌ وآباءٌ وأمَّهاتٌ وأحياءٌ وأمواتٌ جميعٌ وأشتاتٌ وآياتٌ بعد آياتٍ إنَّ في السَّماءِ لخبرًا وإنَّ في الأرضِ لعِبرًا ليلٌ داجٍ وسماءٌ ذاتُ أبراجٍ وأرضٌ ذاتُ ارتياجٍ وبحارٌ ذاتُ أمواجٍ ما لي أرَى النَّاسَ يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقامِ فأقاموا أم تُرِكوا هناك فناموا أُقسِمُ قسمًا حقًّا لا حانثًا فيه ولا آثمًا إنَّ للهِ دينًا هو أحبُّ إليه من دينِكم الَّذي أنتم عليه ونبيًّا قد حان حينُه وأظلَّكم زمانُه وأدرككم إبَّانُه فطوبَى لمن آمن به فهداه فويلٌ لمن خالفه وعصاه ثمَّ قال تبًّا لأربابِ الغفلةِ من الأممِ الخاليةِ والقرونِ الماضيةِ يا معشرَ إيادٍ من الأبِ والأجدادِ من المريضِ والعُوَّادِ وأين الفراعنةُ الشِّدادُ أين من بنا وشيَّد وزخرف وجدَّد وغرَّه المالُ والولَدُ أين من طغَى وبغَى وجمع فأوعَى وقال أنا ربُّكم الأعلَى ألم يكونوا أكثرَ منكم أموالًا وأبعدَ منكم آمالًا وأطولَ منكم آجالًا طحنهم الثَّرَى بكَلْكَلِه ومزَّقهم بتطاوُلِه فبلت عِظامَهم باليةٌ وبيوتُهم خاليةٌ وعمَرتها الذِّيابُ العاديةُ وقال أبو صالحٍ العاويةُ كلَّا بل هو اللهُ الواحدُ المعبودُ ليس بوالدٍ ولا مولودٍ ثمَّ أنشأ يقولُ في الذَّاهبين الأوَّلين من القرونِ لنا بصائرُ لمَّا رأيتُ مواردَ للموتِ ليس لها مصادرُ ورأيتُ قومي نحوَها تُمضِي الأصاغرَ الأكابرُ لا يرجعُ الماضي إليَّ ولا من الباقين غابرٌ أيقنتُ أنِّي لا محالةَ حيث يصيرُ القومُ صائرٌ قال فجلس ثمَّ قام رجلٌ زاد أبو عبدِ اللهِ من الأنصارِ بعده كأنَّه قطعةُ جبلٍ ثمَّ اتَّفقا فقالا ذو هامةٍ عظيمةٍ وقامةٍ جسيمةٍ قد دوَّم عِمامتَه وأرخَى ذؤابتَه منيفٌ أنوفٌ أشدقُ حسَنُ الصَّوتِ فقال يا سيِّدَ المرسلين وصفوةَ ربِّ العالمين لقد رأيتُ من قَسٍّ عجبَا وشهِدتُ منه مرغبًا فقال وما الَّذي رأيتَه منه وحفِظتَه عنه فقال خرجتُ في الجاهليَّةِ أطلُبُ بعيرًا لي شرد منِّي أقفو أثرَه وأطلُبُ خبرَه في تنائِفَ وقال الصَّابونيُّ وإسماعيلُ في فيافي وقالا حقائفَ ذاتِ دعادعَ وزعازعَ وليس بها الرَّكبُ وقال إسماعيلُ ليس للرَّكبِ فيها مقيلٌ ولا لغيرِ الجنِّ سبيلٌ وإذا بموئلٍ مهولٍ في طودٍ عظيمٍ ليس به إلَّا البُومُ وأدركني اللَّيلُ فولجتُه مذعورًا لا آمنُ فيه حتفي ولا أركنُ إلى غيرِ سيفي فبِتُّ بليلٍ طويلٍ كأنَّه بليلٍ موصولٍ أرقبُ الكوكبَ وأرمُقُ الغيْهبَ حتَّى إذا عسعس اللَّيلُ وكان الصُّبحُ أن يتنفَّسَ هتَف بي هاتفٌ يقولُ : يا أيُّها الراقدُ في اللَّيلِ الأحمْ قد بعث اللهُ نبيًّا في الحرمْ من هاشمٍ أهلِ الوفاءِ والكرمْ يجلو دجِناتِ الدَّياجي والبُهُمْ قال فأدرتُ طرفي فما رأيتُ له شخصًا ولا سمِعتُ له فَحْصًا فأنشأتُ أقولُ : يا أيُّها الهاتفُ في داجي الظُّلَمْ أهلًا وسهلًا بك من طيْفٍ ألمّ بيِّنْ هداك اللهُ في لحنِ الكَلِمْ ماذا الَّذي تدعو إليه يُغتنَمْ قال فإذا أنا بنحنحةٍ وقائلٍ يقولُ ظهر النُّورُ وبطُل الزُّورُ وبعث اللهُ تبارك وتعالَى محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالخيرِ صاحبِ النَّجيبِ الأحمرِ والتَّاجِ والمِغفرِ والوجهِ الأزهرِ والحاجبِ الأقمرِ والطَّرْفِ الأحوَرِ صاحبِ قولِ شهادةِ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ فذلك محمَّدٌ المبعوثُ إلى الأسوَدِ والأبيضِ أهلِ المدَرِ والوبَرِ ثمَّ أنشأ يقولُ : الحمدُ للهِ الَّذي لم يخلُقْ الخلقَ عبثْ لم يُخلِنا حينًا سُدًى من بعد عيسَى واكترثْ أرسل فينا محمَّدًا خيرَ نبيٍّ قد بُعِث صلَّى عليه اللهُ ما حجَّ له ركْبٌّ وحَثْ قال فذُهِلتُ عن البعيرِ وألبسني السُّرورُ ولاح الصَّباحُ واتَّسع الإيضاحُ فتركتُ الموْرَ وأخذتُ الجبلَ فإذا أنا بالعتيقِ يُشقشِقُ إلى النُّوقِ فأخذتُ بخطامِه وعلوتُ سِنامَه فمرح طاعةً وهززتُه ساعةً حتَّى إذا لغَب وذلَّ منه ما صعُب وحَمِيت الوسادةُ وبرَدت المزادةُ فإذا الزَّادُ قد هشَّ له الفؤادُ برَّكتُه فبرِك وأذِنتُ له فترك في روضةٍ خضِرةٍ نضِرةٍ عطِرةٍ ذاتِ حوذانٍ وقُربانٍ وعُنقرانٍ وعَبَيْثرانِ زاد إسماعيلُ نعنعٌ وشيحٌ وقالا وحَلْيٌ وأقاحٌ وجثْجاثٌ وبِرارٌ وشقائقُ وبُهارٌ كأنَّما قد مات الجوُّ بها مطيرًا أو باكرها المُزنُ بُكورًا فخلا لها شجرٌ وقرارُها نهرٌ فجعل يرتعُ أبًّا وأصِيدُ ضبًّا حتَّى إذا أكل وأكلتُ ونهلتُ ونهل وعلَلتُ وعلَّ وحَللتُ عَقالَه وعلوتُ جلالَه وأوسعتُ مجالَه فاغتنم الحملةَ ومرَّ كالنَّبلةِ يسبِقُ الرِّيحَ ويقطعُ عرضَ الفسيحِ حتَّى أشرف بي على وادٍ وشجرٍ من شجرِ عادٍ مُورِقةٌ مُونِقةٌ قد تهدَّل أغصانُها كأنَّها بريرُها حبُّ فُلفُلٍ فدنوْتُ فإذا أنا بقَسِّ بنِ ساعدةَ في ظلِّ شجرةٍ بيدِه قضيبٌ من أراكٍ ينكُتُ به الأرضَ وهو يترنَّمُ ويُشعِرُ زاد البيهقيُّ وأبو صالحٍ وهو يقولُ يا ناعيَ الموتِ والملْحودَ في جدَثٍ علِّمْهم من بقايا بَزِّهم خرَقُ دَعْهم فإنَّ لهم يومًا يُصاحُ لهم فهم إذا انتبهوا من يومِهم فِرَقُ حتَّى يعودوا بحالٍ غيرِ حالِهم خلقًا جديدًا كما من قبلِه خُلِقوا منهم عراةٌ ومنهم في ثيابِهم منها الجديدُ ومنها المنهجُ الخَلِقُ ، قال فدنوْتُ منه فسلَّمتُ عليه فردَّ عليَّ السَّلامَ وإذا أنا بعينِ خرَّارةٍ في الأرضِ خوَّارةٍ ومسجدٍ بين قبرَيْن وأسدَيْن عظيمَيْن يلوذان به ويتمسَّحان بأبوابِه وإذا أحدُهما سبق الآخرَ إلى الماءِ فتبِعه الآخرُ يطلبُ الماءَ فضربه بالقضيبِ الَّذي في يدِه وقال ارجَعْ ثكِلتك أمُّك حتَّى يشربَ الَّذي ورد قبلك على الماءِ قال فرجع ثمَّ ورد بعده فقلتُ له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوَيْن لي كانا يعبدان اللهَ تبارك وتعالَى في هذا المكانِ لا يُشرِكان باللهِ تبارك وتعالَى شيئًا فأدركهما الموتُ فقبرتُهما وها أنا بين قبرَيْهما حقٌّ ألحقُ بهما ثمَّ نظر إليهما فتغرغرت عيناه بالدُّموعِ وانكبَّ عليهما وجعل يقولُ : ألم تريا أنِّي بسَمْعان مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما خليليَّ هُبَّا طال ما قد رقدتما أجدُكما لا تقضيان كراكما ألم تريا أنِّي بشَمعانَ مُفرَدُ وما لي فيها من خليلٍ سواكما مقيمٌ على قبرَيْكما لستُ بارحًا طُوالَ اللَّيالي أو يُجيبُ صداكما أبكيكُما طُولَ الحياةِ وما الَّذي يردُّ على ذي عولةٍ إن بكاكما كأنَّكما والموتَ أقربُ غائبٍ بروحي في قبرَيْكما قد أتاكما أمن طُولِ نومٍ لا تُجيبان داعيًا كأنَّ الَّذي يَسقي العقارَ سقاكما فلو جُعِلت نفسٌ لنفسٍ وِقايةً لجُدتُ بنفسي أن تكونَ فِداكما فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رحِمُ اللهُ قَسًّا إنِّي أرجو أن يبعثَه اللهُ عزَّ وجلَّ أمَّةً وحدَه
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم3/428
خلاصة حكم المحدثغريب
أنَّها لمَّا فطَمت رسولَ اللهِ تكلَّم قالت سمِعتُه يقولُ كلامًا عجيبًا سمِعتُه يقولُ اللهُ أكبرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيرًا وسبحانَ اللهِ بُكرةً وأصيلًا فلمَّا ترعرع كان يخرُجُ فينظرُ إلى الصِّبيانِ يلعبون فيتجنَّبُهم فقال لي يومًا من الأيَّامِ يا أمَّاه ما لي لا أرَى إخوتي بالنَّهارِ قلتُ فدتك نفسي يرعَوْن غنمًا لنا فيروحون من ليلٍ إلى ليلٍ فأسبل عينَيْه وبكَى وقال يا أمَّاه فما أصنعُ ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلتُ وتحِبُّ ذلك قال نعم قالت فلمَّا أصبح دهنتُه وكحَلْتُه وقمَصتُه وعمَدتُ إلى خرزةِ جَزعٍ يمانيَّةٍ فعلَقتُه في عنقِه من العينِ وأخذ عصا وخرج مع أخوتِه فكان يخرجُ مسرورًا ويرجِعُ مسرورًا فلمَّا كان يومًا من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتِنا فلمَّا انتصف النَّهارُ إذا أنا بابني ضَمرةٍ يعدو فزِعًا وجبينُه يرشَحُ قد علاه البُهرُ باكيًا يُنادي يا أبه يا أمَّه الحقا أخي محمَّدًا فما تلحقاه إلَّا ميِّتًا قلتُ وما قصَّتُه قالا بينا نحن قيامٌ نترامَى ونلعبُ إذ أتاه رجلٌ فاختطفه من أوساطِنا وعلا به ذروةَ الجبلِ ونحن ننظُرُ إليه حتَّى شقَّ من صقِّ صدرِه إلى عانتِه ولا أرَى ما فعل به ولا أظنُّكما تلحَقاه أبدًا إلَّا ميِّتًا قالت فأقبلتُ أنا وأبوه يعني زوجَها نسعَى سعيًا فإذا نحن به قاعدًا على ذروةِ الجبلِ شاخصًا ببصرِه إلى السَّماءِ يتبسِمُ ويضحكُ وأكبَبتُ عليه وقبَّلتُ ما بين عينَيْه وقلتُ فدتك نفسي ما الَّذي دهاك قال خيرًا يا أُمَّاه بينا أنا السَّاعةَ قائمٌ على إخوتي إذ أتاني رهطٌ ثلاثةٌ بيدِ أحدِهم إبريقُ فضَّةٍ وبيدِ الثَّاني طِستٌ من زمرُّدةٍ خضراءَ ملَأها ثلجًا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروةِ الجبلِ فأضجعوني على الجبلِ إضجاعًا لطيفًا ثمَّ شقَّ من صدري إلى عانتي وأنا أنظرُ إليه فلم أجِدْ لذلك حِسًّا ولا ألمًا ثمَّ أدخل يدَه في جوفي فأخرج أحشاءَ بطني فغسلها بذلك الثَّلجِ فأنعم غسْلَها ثمَّ أعادها وقام الثَّاني فقال للأوَّلِ تنحَّ فقد أنجزتَ ما أمرك اللهُ تعالَى به فدنا منِّي فأدخل يدَه في جوفي فانتزع قلبي وشقَّه فأخرج منه نُكتةً سوداءَ مملوءةً بالدَّمِ فرمَى بها فقال هذا حظُّ الشَّيطانِ منك يا حبيبَ اللهِ ثمَّ حشاه بشيءٍ كان معه وذرَّه مكانَه ثمَّ ختمه بخاتمٍ من نورٍ فأنا السَّاعةَ أجِدُ بردَ الخاتمِ في عروقي ومفاصلي وقام الثَّالثُ فقال للثَّاني تنحَّ فقد أنجزنا ما أمرنا اللهُ تعالَى فيه ثمَّ دنا الثَّالثُ منِّي فمرَّ يدَه في مفرِقِ صدري إلى مُنتهَى عانتي قال الملَكُ زِنْه بعشرةٍ من أمَّتِه فوزنوني فرجحتُهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمَّتِه كلِّها لرجح بهم ثمَّ أخذ بيدي فأنهضني إنهاضًا لطيفًا فأكبُّوا عليَّ وقبَّلوا رأسي وما بين عينيَّ وقالوا يا حبيبَ اللهِ إنَّك لن تُراعَ ولو تدري ما يُرادُ بك من الخيرِ لقرَّت عيناك وتركوني قاعدًا في مكاني هذا ثمَّ جعلوا يطيرون حتَّى دخلوا حِيالَ السَّماءِ وأنا أنظرُ إليهم ولو شئتُ لأريتُكِ موضعَ مكانِهم محولهما قالت فاحتملتُه فأتيتُ به منازلَ بني سعدِ بنِ بكرٍ فقال النَّاسُ اذهبوا به إلى الكاهنِ حتَّى ينظُرَ إليه ويداويه فقال ما بي شيءٌ ممَّا تذكرون إنِّي أرَى نفسي سليمةً وفؤادي صحيحٌ بحمدِ اللهِ فقال قال لي النَّاسُ أصابه لمَمٌ أو طائفٌ من الجنِّ فقال فغلبوني على رأيي فانطلقتُ به إلى الكاهنِ فقصصتُ عليه القصَّةَ قال دعيني أنا أسمعُ منه فإنَّ الغلامَ أبصرُ بأمرِه منكم تكلَّمْ يا غلامُ قالت حليمةُ فقصَّ ابني محمَّدٌ قِصَّتَه من أوَّلِها إلى آخرِها فوثب الكاهنُ قائمًا على قدمَيْه فضمَّه إلى صدرِه ونادَى بأعلا صوتِه يا آلَ العربِ يا آلَ العربِ من شرٍّ قد اقترب اقتُلوا هذا الغلامَ واقتُلوني معه فإنَّكم إن تركتموه وأدرك مدرَكَ الرِّجالِ ليُسفِّهنَّ أحلامَكم وليُنكِدنَّ أديانَكم وليدعونكم إلى ربٍّ لا تعرفونه وإلى دينٍ تُنكرونه قالت فلمَّا سمِعتُ مقالتَه انتزعتُه من يدِه وقلتُ لأنت أعتَهُ منه وأجنُّ ولو علمتُ أنَّ هذا يكونُ من قولِك ما أتيتُك به اطلُبْ لنفسِك من يقتلُك فإنَّا لا نقتلُ محمَّدًا فاحتملتُه فأتيتُ به منزلي فما أتيتُ يعلمُ اللهُ منزلًا من منازلِ بني سعدِ بنِ بكرٍ إلَّا وقد شممنا منه ريحَ المسكِ الأذفرِ وكان في كلِّ يومٍ ينزِلُ عليه رجلان أبيضان فيَغيبان في ثيابِه ولا يظهران فقال النَّاسُ رُدِّيه يا حليمةُ إلى جدِّه عبدِ المطَّلبِ وأخرِجيه من أمانتِك قالت فعزَمتُ على ذلك فسمِعتُ مناديًا يُنادي هنيئًا لك يا بطحاءَ مكَّةَ اليومَ يُردُّ عليك النُّورُ والدِّينُ والبهاءُ والكمالُ فقد أمنتِ أن تُخذَلين أو تحزنين أبدَ الآبدين ودهرَ الدَّاهرين قالت فركِبتُ أتاني وحملتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بين يدي أسيرُ حتَّى أتيتُ البابَ الأعظمَ من أبوابِ مكَّةَ وعليه جماعةٌ فوضعتُه لأقضي حاجةً وأُصلِحُ شأني سمِعتُ هدَّةً شديدةً فالتفتُّ فلم أرَه فقلتُ معاشرَ النَّاسِ أين الصَّبيُّ قالوا أيُّ الصِّبيانِ قلتُ محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ الَّذي نضَّر اللهُ تعالَى به وجهي وأغنَى عيْلتي وأشبع جوْعتي ربَّيتُه حتَّى إذا أدركتُ به سروري وأملي أتيتُ به أرُدُّه وأخرُجُ من أمانتي فاختلس من يدي من غيرِ أن يمَسَّ قدمَيْه الأرضَ واللَّاتِ والعُزَّى لئن لم أرَه لأرمِيَنَّ بنفسي من شاهقِ الجبلِ ولأتقطَّعنَّ إرْبًا إرْبًا فقال النَّاسُ إنا لنراك غائبةً عن الرُّكبانِ ما معك محمَّدٌ قالت قلتُ السَّاعةَ كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئًا فلمَّا آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلتُ وامحمَّداه واولَداه أبكيتُ الجواريَ الأبكارَ لبكائي وصاح النَّاسُ معي بالبكاءِ حُرقةً لي فإذا أنا بشيخٍ كبيرٍ كالفاني مُتوكِّئًا على عُكَّازةٍ له قالت فقال لي ما لي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلتٌ فقدت ابني محمَّدًا قال لا تبكي أنا أدلُّك على من يعلمُ عِلمَه وإن شاء أن يرُدَّه عليك فعل قالت قلتُ دُلَّني عليه قال الصَّنمُ الأعظمُ قالت ثكِلتك أمُّك كأنَّك لم ترَ ما نزل باللَّاتِ والعُزَّى في اللَّيلةِ الَّتي وُلِد فيها محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال إنَّك لتَهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخلُ عليه فأسألُه أن يرُدَّه عليك قالت حليمةُ فدخل وأنا أنظرُ فطاف بهُبَلَ أسبوعًا وقبَّل رأسَه ونادَى يا سيِّدي لم تزَلْ مُنعِمًا على قريشٍ وهذه السَّعديَّةُ تزعمُ أنَّ محمَّدًا قد ضلَّ قال فانكَبَّ هُبَلَ على وجهِه فتساقطت الأصنامُ بعضُها على بعضٍ ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنَّا أيُّها الشَّيخُ إنَّما هلاكُنا على يدَيْ محمَّدٍ قالت فأقبل الشَّيخُ لأسنانِه اصكاكٌ ولرُكبتَيْه ارتعادٌ وقد ألقَى عُكَّازتِه من بين يدَيْه وهو يبكي ويقولُ يا حليمةُ لا تبكي فإنَّ لابنِك ربًّا لا يُضيِّعُه فاطلُبيه على مهَلٍ فقالت فخِفتُ أن يبلُغَ الخبرُ عبدَ المطَّلبِ قبلي فقصدتُ قصدَه فلمَّا نظر إليَّ قال أسعدٌ نزل بك أم نُحوسٌ قالت قلتُ بل نحسُ الأكبرِ ففهِمها منِّي وقال لعلَّ ابنَك قد ضلَّ منك قالت قلتُ نعم بعضُ قريشٍ اغتاله فقتله فسلَّ عبدُ المطَّلبِ سيفَه وغضِب وكان إذا غضِب لم يلتفِتْ له أحدٌ من شدَّةِ غضبِه فنادَى بأعلَى صوتِه يا سبيلُ وكانت دعوتُهم في الجاهليَّةِ فأجابته قريشٌ بأجمعِهم فقالت ما قصَّتُك يا أبا الحارثِ فقال فُقِد ابني محمَّدٌ فقالت قريشٌ اركَبْ نركَبْ معك فإن شققتَ جبلًا شققنا معك وإن خُضتَ بحرًا خُضنا معك قال فركِب فرَكَبت معه قريشٌ جميعُا فأخذ على أعلَى مكَّةَ وانحدر على أسفلِها فلمَّا أن لم يرَ شيئًا ترك النَّاسَ واتَّشح بثوبٍ وارتدَى بآخرَ وأقبل إلى البيتِ الحرامِ فطاف أسبوعًا ثمَّ أنشأ يقولُ يا ربِّ إنَّ محمَّدًا لم يُوجدْ فجميعُ قومي كلُّها متردِّدٌ فسمِعتُ مناديًا ينادي من جوِّ الهواءِ معاشرَ القومِ لا تضِجُّوا فإنَّ لمحمَّدٍ ربًّا لا يخذِلُه ولا يُضيِّعُه فقال عبدُ المطَّلبِ يا أيُّها الهاتفُ من لنا به قالوا بوادي تِهامةَ عند شجرةِ اليُمنَى فأقبل عبدُ المطَّلبِ راكبًا فلمَّا صار في بعضِ الطَّريقِ تلقَّاه ورقةُ بنُ نوفلٍ فصارا جميعًا يسيران فبينما هم كذلك إذا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائمٌ تحت شجرةٍ يجذِبُ أغصانَها ويعبَثُ بالورقِ فقال عبدُ المطَّلبِ من أنت يا غلامُ فقال أنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ قال عبدُ المطَّلبِ فدَتك نفسي وأنا جدُّك عبدُ المطَّلبِ ثمَّ احتمله على عاتقِه ولثَمه وضمَّه إلى صدرِه وجعل يبكي ثمَّ حمله على قَرْبوسِ سَرجِه وردَّه إلى مكَّةَ فاطمأنَّت قريشٌ فلمَّا اطمأنَّ النَّاسُ نحر عبدُ المطَّلبِ عشرين بعيرًا وذبح أكبُشًا والبقرَ وحمل طعامًا وأطعم أهلَ مكَّةَ قالت حليمةُ ثمَّ جهَّزني عبدُ المطَّلبِ بأحسنِ الجِهازِ وصرفني وانصرفتُ إلى منزلي وإذا بكلِّ خيرِ دنيا لا أُحسِنُ وصفَ كُنهَ خيري وصار محمَّدٌ عند جدِّه قالت حليمةُ وحدَّثتُ عبدَ المطَّلبِ بحديثِه كلِّه فضمَّه إلى صدرِه وبكَى وقال يا حليمةُ إنَّ لابني شأنًا ودِدتُ أنِّي أُدرِكُ ذلك الزَّمانَ
الراويحليمة بنت أبي ذؤيب
المحدثابن عساكر
الصفحة أو الرقم3/474
خلاصة حكم المحدثغريب جدا وفيه ألفاظ ركيكة لا تشبه الصواب
لما قدِم عليٌّ البصرةَ في أمرِ طلحةَ وأصحابِه ، قام عبدُ اللهِ بنُ الكواءِ بنِ عبادٍ ، فقالا : يا أميرَ المؤمنينَ ، أَخبِرْنا عن مَسيرِكَ هذا ، أوصيةٌ أوصاكَ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ أم عهدٌ عهِده عندَكَ ؟ أم رأيٌ رأيتَه حين تفرَّقَتِ الأمةُ واختَلَفَتْ كلمتُها ؟ قال : ما أكونُ أولَ كاذبٍ عليه ، واللهِ ما مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم موتَ فجأةٍ ، ولا قُتِل قتلًا ، ولقد مات في مرضِه كلُّ ذلك يأتيه المؤذنُ فيؤذنُه بالصلاةِ ، فيقولُ : مُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ لقد ترَكني وهو يَرى مَكاني ، ولو عهِد إليَّ شيئًا لقُمتُ به ، حتى عارَضَتِ امرأةٌ مِن نسائِه ، فقالتْ : إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ رقيقٌ إذا قام مَقامَكَ لم يُسمِعِ الناسَ ، فلو أمَرتَ عُمرَ أن يُصلِّيَ بالناسِ ، فقال لها : إنكُنَّ صواحِبُ يوسفَ فلما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نظَر المسلمونَ في أمرِهم فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد ولَّى أبا بكرٍ أمرَ دينِهم ، فولَّوه أمرَ دنياهم ، فبايَعه المسلمونَ ، وبايَعتُ معهم ، قلتُ : أغزو إذا أغزاني ، وآخُذُ إذا أعطاني ، وكنتُ سوطًا بين يدَيه في إقامةِ الحدودِ ، فلو كانتْ محاباةٌ عندَ حضورِ موتِه لجعَلها في ولدِه ، فأشار لعُمرَ ، ولم يألُ ، فبايَعه الناسُ وبايَعتُه معهم ، قلتُ : أغزو إذا أغزاني ، وآخُذُ إذا أعطاني ، وكنتُ سوطًا بين يدَيه في إقامةِ الحدودِ ، فلو كانتْ محاباةٌ عندَ حضورِ موتِه لجعَلها لولدِه ، وكرِه أن ينتخِبَ منا معشرَ قريشٍ رجلًا ، فيولِّيه أمرَ الأمةِ ، ما تكونُ فيه إساءةٌ مِن بعدِه إلا لحِقَتْ عُمرَ في قبرِه ، فاختار منا ستةً أنا فيهم لنختارَ للأمةِ رجلًا منا ، فلما اجتمَعْنا وثَب عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، فوهَب لنا نصيبَه منها ، على أن نعطيَه مواثيقَنا على أن يختارَ منَ الخمسةِ رجلًا فيولِّيَه أمرَ الأمةِ ، فأعطيناه مواثيقَنا ، فأخَذ بيدِ عثمانَ فبايَعه ، ولقد عرَض في نفْسي عليه في ذلكَ ، فلما نظَرتُ في أمري فإذا عهدي قد سبَق بيعَتي ، فبايعتُه وسلَّمتُ ، فكنتُ أغزو إذا أغزاني وآخُذُ إذا أعطاني ، وكنتُ سوطًا بين يدَيه في إقامةِ الحدودِ ، فلما قُبِض عثمانُ نظرتُ في أمري ، فإذا الموثقةُ التي كانتْ في عُنُقي لأبي بكرٍ وعُمرَ قد انحلَّتْ ، وإذا العهدُ لعثمانَ قد وفَّيتُ به ، وأنا رجلٌ منَ المسلمينَ ليس لأحدٍ عِندي دعوى ، ولا طلبةٌ ، فوثَب فيها مَن ليس مِثلي يعني معاويةَ ، لا قرابتُه قرابتي ، ولا عِلمُه كعِلمي ، ولا سابِقَتُه كسابِقَتي ، وكنتُ أحقَّ بها منه ، قالا : صدقتَ : فأَخبِرْنا عن ملكِ هذينِ الرجلينِ يعنيانِ : طلحةَ والزبيرِ ، صاحباكَ في الهجرةِ ، وصاحباكَ في بيعةِ الرضوانِ ، وصاحباكَ في المشورةِ ؟ فقال : بايَعاني في المدينةِ وخالَفاني بالبصرةِ ، ولو أنَّ رجلًا بايَع أبا بكرٍ خلَعه لقاتَلناه ، ولو أنَّ رجلًا ممن بايَع عُمرَ خلَعه لقاتَلناه
الراويالحسن البصري
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم4/ 216
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
أنَّ أبا سُفيانَ بنَ حَربٍ أخبَرَه أنَّ هِرَقلَ أرسَلَ إليه في رَكبٍ مِن قُرَيشٍ، وكانوا تُجَّارًا بالشَّأمِ في المُدَّةِ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مادَّ فيها أبا سُفيانَ وكُفَّارَ قُرَيشٍ، فأتَوه وهم بإيلياءَ، فدَعاهم في مَجلِسِه، وحَولَه عُظَماءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعاهم ودَعا بتَرجُمانِه، فقال: أيُّكُم أقرَبُ نَسَبًا بهذا الرَّجُلِ الذي يَزعُمُ أنَّه نَبيٌّ؟ فقال أبو سُفيانَ: فقُلتُ: أنا أقرَبُهم نَسَبًا، فقال: أدنوه مِنِّي، وقَرِّبوا أصحابَه فاجعَلوهم عِندَ ظَهرِه، ثُمَّ قال لتَرجُمانِه: قُل لهم: إنِّي سائِلٌ هذا عن هذا الرَّجُلِ، فإن كَذَبَني فكَذِّبوه. فواللهِ لَولا الحَياءُ مِن أن يَأثُروا عليَّ كَذِبًا لَكَذَبتُ عنه. ثُمَّ كان أوَّلَ ما سَألَني عنه أن قال: كيفَ نَسَبُه فيكُم؟ قُلتُ: هو فينا ذو نَسَبٍ، قال: فهل قال هذا القَولَ مِنكُم أحَدٌ قَطُّ قَبلَه؟ قُلتُ: لا. قال: فهل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ؟ قُلتُ: لا، قال: فأشرافُ النَّاسِ يَتَّبِعونَه أم ضُعَفاؤُهم؟ فقُلتُ: بَل ضُعَفاؤُهم. قال: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ؟ قُلتُ: بَل يَزيدونَ. قال: فهل يَرتَدُّ أحَدٌ منهم سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه؟ قُلتُ: لا. قال: فهل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال؟ قُلتُ: لا. قال: فهل يَغدِرُ؟ قُلتُ: لا، ونَحنُ منه في مُدَّةٍ لا نَدري ما هو فاعِلٌ فيها، قال: ولَم تُمكِنِّي كَلِمةٌ أُدخِلُ فيها شيئًا غَيرُ هذه الكَلِمةِ، قال: فهل قاتَلتُموه؟ قُلتُ: نَعَم. قال: فكيفَ كان قِتالُكُم إيَّاه؟ قُلتُ: الحَربُ بينَنا وبينَه سِجالٌ، يَنالُ مِنَّا ونَنالُ منه. قال: ماذا يَأمُرُكُم؟ قُلتُ: يقولُ: اعبُدوا اللهَ وحدَه ولا تُشرِكوا به شيئًا، واترُكوا ما يقولُ آباؤُكُم، ويَأمُرُنا بالصَّلاةِ والزَّكاةِ والصِّدقِ والعَفافِ والصِّلةِ. فقال للتَّرجُمانِ: قُل له: سَألتُكَ عن نَسَبِه فذَكَرتَ أنَّه فيكُم ذو نَسَبٍ، فكَذلك الرُّسُلُ تُبعَثُ في نَسَبِ قَومِها. وسَألتُكَ: هل قال أحَدٌ مِنكُم هذا القَولَ؟ فذَكَرتَ أنْ لا، فقُلتُ: لو كان أحَدٌ قال هذا القَولَ قَبلَه، لَقُلتُ: رَجُلٌ يَأتَسي بقَولٍ قيلَ قَبلَه. وسَألتُكَ: هل كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ، فذَكَرتَ أنْ لا، قُلتُ: فلو كان مِن آبائِه مِن مَلِكٍ قُلتُ: رَجُلٌ يَطلُبُ مُلكَ أبيه، وسَألتُكَ: هل كُنتُم تَتَّهِمونَه بالكَذِبِ قَبلَ أن يَقولَ ما قال، فذَكَرتَ أنْ لا، فقد أعرِفُ أنَّه لَم يَكُنْ ليَذَرَ الكَذِبَ على النَّاسِ ويَكذِبَ على اللهِ. وسَألتُكَ: أشرافُ النَّاسِ اتَّبَعوه أم ضُعَفاؤُهم، فذَكَرتَ أنَّ ضُعَفاءَهمُ اتَّبَعوه، وهم أتباعُ الرُّسُلِ. وسَألتُكَ: أيَزيدونَ أم يَنقُصونَ، فذَكَرتَ أنَّهم يَزيدونَ، وكَذلك أمرُ الإيمانِ حتَّى يَتِمَّ. وسَألتُكَ: أيَرتَدُّ أحَدٌ سَخطةً لدينِه بَعدَ أن يَدخُلَ فيه، فذَكَرتَ أنْ لا، وكَذلك الإيمانُ حينَ تُخالِطُ بَشاشَتُه القُلوبَ. وسَألتُكَ: هل يَغدِرُ، فذَكَرتَ أنْ لا، وكَذلك الرُّسُلُ لا تَغدِرُ. وسَألتُكَ: بما يَأمُرُكُم، فذَكَرتَ أنَّه يَأمُرُكُم أن تَعبُدوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، ويَنهاكُم عن عِبادةِ الأوثانِ، ويَأمُرُكُم بالصَّلاةِ والصِّدقِ والعَفافِ، فإن كان ما تَقولُ حَقًّا فسَيَملِكُ مَوضِعَ قدَمَيَّ هاتَينِ، وقد كُنتُ أعلَمُ أنَّه خارِجٌ، لَم أكُنْ أظُنُّ أنَّه مِنكُم، فلو أنِّي أعلَمُ أنِّي أخلُصُ إليه لَتَجَشَّمتُ لقاءَه، ولو كُنتُ عِندَه لَغَسَلتُ عن قدَمِه. ثُمَّ دَعا بكِتابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي بَعَثَ به دِحيةُ إلى عَظيمِ بُصرى، فدَفَعَه إلى هِرَقلَ، فقَرَأهُ فإذا فيه: بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ، مِن مُحَمَّدٍ عبدِ اللهِ ورَسولِه إلى هِرَقلَ عَظيمِ الرُّومِ: سَلامٌ على مَنِ اتَّبَعَ الهُدى، أمَّا بَعدُ، فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أسلِمْ تَسلَمْ، يُؤتِكَ اللهُ أجرَكَ مَرَّتَينِ، فإن تَولَّيتَ فإنَّ عليك إثمَ الأريسيِّينَ و{يا أهلَ الكِتابِ تَعالَوا إلى كَلِمةٍ سَواءٍ بينَنا وبينَكُم أن لا نَعبُدَ إلَّا اللهَ ولا نُشرِكَ به شيئًا ولا يَتَّخِذَ بَعضُنا بَعضًا أربابًا مِن دونِ اللهِ فإن تَولَّوا فقولوا اشهَدوا بأنَّا مُسلِمونَ} قال أبو سُفيانَ: فلَمَّا قال ما قال، وفَرَغَ مِن قِراءةِ الكِتابِ، كَثُرَ عِندَه الصَّخَبُ وارتَفَعَتِ الأصواتُ وأُخرِجنا، فقُلتُ لأصحابي حينَ أُخرِجنا: لقد أمِرَ أمرُ ابنِ أبي كَبشةَ! إنَّه يَخافُه مَلِكُ بَني الأصفَرِ. فما زِلتُ موقِنًا أنَّه سَيَظهَرُ حتَّى أدخَلَ اللهُ عليَّ الإسلامَ. وكان ابنُ النَّاظورِ صاحِبُ إيلياءَ وهِرَقلَ، سُقُفًّا على نَصارى الشَّأمِ يُحَدِّثُ أنَّ هِرَقلَ حينَ قدِمَ إيلياءَ، أصبَحَ يَومًا خَبيثَ النَّفسِ، فقال بَعضُ بَطارِقَتِه: قدِ استَنكَرنا هَيئَتَكَ، قال ابنُ النَّاظورِ: وكان هِرَقلُ حَزَّاءً يَنظُرُ في النُّجومِ، فقال لهم حينَ سَألوه: إنِّي رَأيتُ اللَّيلةَ حينَ نَظَرتُ في النُّجومِ مَلِكَ الخِتانِ قد ظَهَرَ، فمَن يَختَتِنُ مِن هذه الأُمَّةِ؟ قالوا: ليس يَختَتِنُ إلَّا اليَهودُ، فلا يُهِمَّنَّكَ شَأنُهم، واكتُبْ إلى مَدايِنِ مُلكِكَ، فيَقتُلوا مَن فيهم مِنَ اليَهودِ. فبينَما هُم على أمرِهم، أُتيَ هِرَقلُ برَجُلٍ أرسَلَ به مَلِكُ غَسَّانَ يُخبِرُ عن خَبَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا استَخبَرَه هِرَقلُ قال: اذهَبوا فانظُروا أمُختَتِنٌ هو أم لا، فنَظَروا إليه، فحَدَّثوه أنَّه مُختَتِنٌ، وسَألَه عَنِ العَرَبِ، فقال: هُم يَختَتِنونَ، فقال هِرَقلُ: هذا مُلكُ هذه الأُمَّةِ قد ظَهَرَ. ثُمَّ كَتَبَ هِرَقلُ إلى صاحِبٍ له برُوميةَ، وكان نَظيرَه في العِلمِ، وسارَ هِرَقلُ إلى حِمصَ، فلَم يَرِمْ حِمصَ حتَّى أتاه كِتابٌ مِن صاحِبِه يوافِقُ رَأيَ هِرَقلَ على خُروجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنَّه نَبيٌّ، فأذِنَ هِرَقلُ لعُظَماءِ الرُّومِ في دَسكَرةٍ له بحِمصَ، ثُمَّ أمَرَ بأبوابِها فغُلِّقَت، ثُمَّ اطَّلَعَ فقال: يا مَعشَرَ الرُّومِ، هل لكم في الفَلاحِ والرُّشدِ، وأن يَثبُتَ مُلكُكُم، فتُبايِعوا هذا النَّبيَّ؟ فحاصوا حَيصةَ حُمُرِ الوحشِ إلى الأبوابِ، فوجَدوها قد غُلِّقَت، فلَمَّا رَأى هِرَقلُ نَفرَتَهم، وأيِسَ مِنَ الإيمانِ، قال: رُدُّوهم عليَّ، وقال: إنِّي قُلتُ مَقالتي آنِفًا أختَبِرُ بها شِدَّتَكُم على دينِكُم، فقد رَأيتُ، فسَجَدوا له ورَضوا عنه، فكان ذلك آخِرَ شَأنِ هِرَقلَ
الراويأبو سفيان بن حرب
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
مرِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأُغمي عليه فأفاق ، فقال : حضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم ، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ ثم أُغمِيَ عليه فأفاق فقال : أحضَرَتِ الصلاةُ ؟ قُلنا : نعَم ، قال : مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ومُروا أبا بكرٍ فلْيصلِّ بالناسِ ثم أُغمي عليه ، فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ - أو آسِفٌ - فلو أمَرتَ غيرَه قال : ثم أفاق فقال : هل أُقيمَتِ الصلاةُ ؟ قالوا : لا قال : فمُروا بلالًا فلْيَقُمْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فقالتْ عائشةُ : إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ فلو أمَرتَ غيرَه فقال : إنكُنَّ صواحِبُ يوسُفَ ، مُروا بلالًا فلْيؤذِّنْ ، ومُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ بالناسِ فأقام بلال وتقدَّم أبو بكرٍ ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أفاق فقال : ابغو لي مَن أعتمِدُ عليه قال : فخرَج يعتمِدُ على بَريرةَ وأناسٍ أُخَرَ حتى جلَس إلى جنبِ أبي بكرٍ ، فأراد أن يتأخَّرَ ، فحبَسه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى أبو بكرٍ بالناسِ ، فلما قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، قال عُمرُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضرَبتُه بسَيفي قال سالمُ بنُ عبيدٍ : ثم أرسَلوني فقالوا : انطلِقْ إلى صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فادعُه قال : فأتيتُ أبا بكرٍ وهو في المسجدِ وقد أدهشتُ ، فقال لي أبو بكرٍ : لعلَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات فقلتُ : إنَّ عُمرَ يقولُ : لا أسمَعُ أحدًا يقولُ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مات إلا ضربتُه بسيفي قال : ثم قام أبو بكرٍ ، فأخَذ بساعِدي ، فجئتُ أنا وهو فقال : أوسِعوا لي فأوسَعوا له ، فانكبَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومسَّه ووضَع يدَيه - أو يدَه - وقال : إنَّكَ ميتٌ وإنهَّم ميتونَ فقالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ أمات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقال : نعَم ، فعلِموا أنه كما قال ، وكانوا أُمِيِّينَ لم يكُنْ فيهم نبيٌّ قبلَه قالوا : يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، أيصلَّى عليه ؟ قال : نعَم , قالوا : كيف يصلَّى عليه ؟ قال : يدخُلُ قومٌ فيكبِّرونَ ويصلُّونَ ويَدْعونَ ثم يَخرُجونَ ، ثم يدخُلُ غيرُهم حتى يَفرَغوا قالوا يا صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُدفَنُ ؟ قال : نعَم قالوا : أين يُدفَنُ ؟ قال : في المكانِ الذي قُبِض فيه روحُه , فإنه لم تُقبَضْ روحُه إلا في مكانٍ طيبٍ , فعلِموا أنه كما قال ثم أمَرهم أن يغسلَه بنو أبيه قال : ثم خرَج فاجتَمَع المهاجرونَ يتشاوَرونَ فقالوا : إنَّ للأنصارِ في هذا الأمرِ نصيبًا قال : فأتوهم ، فقال قائلٌ منهم : منا أميرٌ ومنكم أميرٌ للمهاجرينَ فقام عُمرُ فقال لهم : مَن له ثلاثٌ مثلُ ما لأبي بكرٍ : ثاني اثنينِ إذ هما في الغارِ مَن هما ؟ إذ يقولُ لصاحبِه لا تَحزَنْ إنَّ اللهَ معنا مَن هما ؟ مَن كان اللهُ ، عزَّ وجلَّ ، معَهما ، قال : ثم أخَذ بيدِ أبي بكرٍ فبايَعه وبايَع الناسُ ، وكانتْ بيعةً حسنةً جميلةً
الراويسالم بن عبيد
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم2/533
خلاصة حكم المحدثسنده صحيح
عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ شَماسةَ، حَدَّثَه، قال: لَمَّا حَضَرَت عَمرَو بنَ العاصِ الوفاةُ بَكى، فقال له ابنُه عَبدُ اللهِ: لمَ تَبكي، أجَزَعًا على المَوتِ؟ فقال: لا واللهِ، ولَكِن مِمَّا بَعدُ. فقال لَه: قد كُنتَ على خَيرٍ، فجَعَلَ يُذَكِّرُه صُحبةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفُتوحَه الشَّامَ، فقال عَمرٌو: تَرَكتَ أفضَلَ مِن ذلك كُلِّه؛ شَهادةَ أن لا إلَهَ إلَّا اللهُ، إنِّي كُنتُ على ثَلاثةِ أطباقٍ ليس فيها طَبَقٌ إلَّا قد عَرَفتُ نَفسي فيه: كُنتُ أوَّلَ شَيءٍ كافِرًا، وكُنتُ أشَدَّ النَّاسِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَو مُتُّ حينَئِذٍ وجَبَت ليَ النَّارُ، فلَمَّا بايَعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُنتُ أشَدَّ النَّاسِ حَياءً منه، فما مَلَأتُ عَيني مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا راجَعتُه فيما أُريدُ حَتَّى لَحِقَ باللهِ عَزَّ وجَلَّ حَياءً منه، فلَو مُتُّ يَومَئِذٍ قال النَّاسُ: هَنيئًا لعَمرٍو، أسلَمَ وكانَ على خَيرٍ، فماتَ فرُجيَ له الجَنَّةُ، ثُمَّ تَلَبَّستُ بَعدَ ذلك بالسُّلطانِ وأشياءَ، فلا أدري عليَّ أم لي، فإذا مُتُّ فلا تَبكيَنَّ عليَّ ولا تُتبِعْني مادِحًا ولا نارًا، وشُدُّوا عليَّ إزاري فإنِّي مُخاصَمٌ، وسُنُّوا عليَّ التُّرابَ سَنًّا؛ فإنَّ جَنبيَ الأيمَنَ ليس بأحَقَّ بالتُّرابِ مِن جَنبيَ الأيسَرِ، ولا تَجعَلَنَّ في قَبري خَشَبةً ولا حَجَرًا، فإذا وارَيتُموني فاقعُدوا عِندي قدرَ نَحرِ جَزورٍ وتَقطيعِها، أستَأنِسُ بكُم
الراويعمرو بن العاص
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم17780
خلاصة حكم المحدثصحيح
قالَ أبو وائلٍ: خطبَنا عمَّارُ بنُ ياسرٍ، فأبلَغَ وأوجزَ، فلمَّا نزلَ قُلنا لَهُ: يا أبا اليَقظانِ، لقد أبلغتَ وأوجزتَ، فلَو كُنتُ نفَّستَ قالَ: إنَّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: إنَّ طولَ صلاةِ الرَّجلِ، وقِصَرَ خطبتِهِ مَئنَّةٌ من فقهِهِ، فأطيلوا الصَّلاةَ وأقصِروا الخُطبةَ، فإنَّ منَ البيانِ سحرًا [وفي روايةٍ] بمثلِهِ، ولم يقُلْ: فلَو كُنتَ نفَّستَ
الراويعمار بن ياسر
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 262
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
مرِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأُغْميَ عليهِ، ثمَّ أفاقَ فقالَ: أحضَرتِ الصَّلاةُ؟ قلنا: نعَم قالَ: مُروا بلالًا فليؤذِّن، ومُروا أبا بَكْرٍ فليُصلِّ بالنَّاسِ، ثمَّ أُغْميَ عليهِ ثمَّ أفاقَ فقالَ: أحضرتِ الصَّلاةُ؟ قلنا: نعم قالَ: مروا بلالًا فليؤذِّن، ومروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ، ثمَّ أُغْميَ عليهِ، ثمَّ أفاقَ، فقالت عائشةُ: إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ، فلو أمَرتَ غيرَهُ، ثمَّ أفاقَ فقالَ: أحضرتِ الصَّلاةُ؟ قلنا: نعم، فقالَ: مروا بلالًا فليؤذِّن، ومُروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ قالت عائشةُ: إنَّ أبي رجلٌ أسيفٌ، فلو أمرتَ غيرَهُ، فقالَ: إنَّكنَّ صواحباتُ يوسفَ، مُروا بلالًا فليؤذِّن، ومروا أبا بَكْرٍ فليصلِّ بالنَّاسِ، ثمَّ أُغْميَ عليهِ، فأمروا بلالًا فأذَّنَ، وأقامَ، وأمروا أبا بَكْرٍ أن يصلِّيَ بالنَّاسِ، ثمَّ أفاقَ فقالَ: أقيمتِ الصَّلاةُ؟ قلتُ: نعَم قالَ: جيئوني بإنسانٍ أعتمِدُ عليهِ، فجاءوا ببريرةَ، ورجلٍ آخرَ، فاعتمدَ عليهما، ثمَّ خرجَ إلى الصَّلاةِ، فأُجْلِسَ إلى جنبِ أبي بَكْرٍ، فذَهَبَ أبو بَكْرٍ يتنحَّى، فأمسَكَهُ حتَّى فرغَ منَ الصَّلاةِ
الراويسالم بن عبيد
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم3/ 123
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
لمَّا انصرَفْنا مِنَ الأحزابِ عَنِ الخَندقِ جمَعْتُ رجالًا مِن قريشٍ كانوا يَرون مكاني ويسمَعون منِّي فقلْتُ لهم تعلَمون واللهِ إنِّي لأرى أمرَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يعلو الأمورَ عُلُوًّا مُنْكَرًا وإنِّي قد رأيْتُ أمرًا فما تُرونَ فيه قالوا وما رأيْتَ قلْتُ رأيْتُ أن نلحَقَ بالنَّجاشيِّ فنكونَ عندَه فإنْ ظهَر محمَّدٌ على قَومِنا كنَّا عندَ النَّجاشيِّ فإنَّا أن نكونَ تحتَ يدَيه أحبُّ إلينا مِن أن نكونَ تحتَ يدَي محمَّدٍ وإنْ ظهَر قومُنا فنحن مَن قد عرَفوا فلن يأتيَنا منهم إلَّا خيرٌ قالوا إنَّ هذا الرَّأيُ قال قلْتُ لهم فاجمَعوا لي ما يُهْدى إليه وكان أحَبَّ ما يُهدى إليه مِن أرضِنا الأَدَمُ فجمَعْنا له أَدَمًا كثيرًا ثمَّ خرَجْنا حتَّى قدِمْنا عليه فواللهِ إنا لَعِندَه إذ جاء عمرُو بنُ أُمَيَّةَ الضَّمْريُّ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد بعَثَه إليه في شأنِ جعفرٍ وأصحابِه فلمَّا دخَل إليه وخرَج مِن عندِه قال فقلْتُ لأصحابي هذا عمرُو بنُ أُمَيَّةَ لو قد دخَلْتُ على النَّجاشيِّ وسألْتُه إيَّاه فأعطانيه فضرَبْتُ عُنُقَه فإذا فعَلْتُ ذلك رأَتْ قريشٌ أنِّي قد أجزَأْتُ عنها حينَ قتَلْتُ رسولَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال فدخَلْتُ عليه فسجَدْتُ له كما كنْتُ أصنَعُ فقال مَرْحَبًا بصديقي أهدَيْتَ لي مِن بلادِك شيئًا قال قلْتُ نعم أيُّها الملِكُ [ ثمَّ قلْتُ أيُّها الملِكُ ] لقد أهدَيْتُ لك أَدَمًا كثيرًا ثمَّ قدَّمْتُه إليه فأعجبه واشتهاه ثمَّ قلْتُ أيُّها الملِكُ إنِّي رأيْتُ رجلًا خرَج مِن عندِك وهو رسولُ رجلٍ عدوٍّ لنا فأعْطِنيه فأقتُلُه فإنَّه قد أصاب مِن أشرافِنا وخِيارِنا قال فغضِبَ ومدَّ يدَه وضرَب بها أنفَه ضَرْبةً ظنَنْتُ أنَّه قد كسَره فلو انشقَّتْ لي الأرضُ لدخَلْتُ فيها فَرَقًا منه ثمَّ قلْتُ أيُّها الملِكُ واللهِ لو ظنَنْتُ أنَّك تكرَهُ هذا ما سألْتُه قال تسألُني أن أُعْطِيَك رسولَ رجلٍ يأتيه النَّاموسُ الأكبرُ الَّذي كان يأتي موسى لِتقتُلَه قال قلْتُ أيُّها الملِكُ أكذاكَ هو قال ويحكَ يا عمرُو أطِعْني واتَّبِعْه فإنَّه واللهِ لَعَلى الحقِّ ولَيَظْهَرَنَّ على مَن خالَفه كما ظهَر موسى على فرعونَ وجنودِه قال فتُبايعُني له على الإسلامِ قال نعم فبسَط يدَه وبايَعَه على الإسلامِ ثمَّ خرَجْتُ إلى أصحابي وقد حال رأيي عما كنْتُ عليه وكتَمْتُ أصحابي إسلامي ثمَّ خرَجْتُ عامدًا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلقيتُ خالدَ بنَ الوليدِ وكان قُبَيلَ الفتحِ وهو مُقبِلٌ مِن مكَّةَ فقلْتُ يا أبا سُلَيمانَ قال واللهِ لقد استقام المِيسَمُ وإنَّ الرجلَ نبيٌّ اذهَبْ فأسلِمْ فحتَّى متى قال قلْتُ واللهِ ما جِئْتُ إلَّا لأُسْلِمَ قال فقدِمْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتقدَّم خالدُ بنُ الوليدِ فأسلَم وبايَع ثمَّ دنَوْتُ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي أبايعُك على أن يُغفَرَ لي ما تقدَّم مِن ذنبي ولا أذكُرُ ما تأخَّر فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا عمرُو بايِعْ فإنَّ الإسلامَ يجُبُّ ما قَبلَه وإنَّ الهجرةَ تجُبُّ ما كان قَبلَها قال فبايَعْتُه ثمَّ انصرَفْتُ قال ابنُ إسحاقَ وقد حدَّثَني مَن لا أتَّهِمُ أنَّ عثمانَ بنَ طلحةَ كان معهما أسلَم حينَ أسلَما
الراويعمرو بن العاص
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/353
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات‏‏
أنَّ جَعفَرًا -وهو ابنُ أبي طالِبٍ- قالَ: يا نَبيَّ اللهِ، ائْذَنْ لي أنْ آتيَ أرضًا أعبُدُ اللهَ فيها لا أخافُ أحَدًا. قالَ: فأذِنَ له فأتَى أرضَ الحَبَشةِ. قالَ: فحَدَّثَنا عَمرُو بنُ العاصِ -أو قال: قال عَمرُو بنُ العاصِ-: لَمَّا رَأيتُ جَعفَرًا وأصحابَه آمِنينَ بأرضِ الحَبَشةِ حَسَدتُه. قالَ: قُلتُ: لأستَقبِلَنَّ هذا وأصحابَه. قال: فأتَيتُ النَّجاشيَّ فقُلتُ: إنَّ بأرضِكَ رَجُلًا ابنُ عَمِّه بأرضِنا يَزعُمُ أنَّه ليس لِلناسِ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّكَ واللهِ إنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعْ إليكَ هذه القَطيعةَ أبَدًا أنا ولا أحَدُ أصحابي. قال: اذهَبْ إليه فادْعُه. قالَ: قُلتُ: إنَّه لا يَجيءُ معي، فأرسِلْ معي رَسولًا، فأتَيتُه وهو بَينَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحَدِّثُهم، قالَ: فقالَ له: أجِبْ. قال: فجِئْنا إلى البابِ فنادَيتُ: ائْذَنْ لِعَمرِو بنِ العاصِ، فرَفَعَ صَوتَه: ائْذَنِ لِحِزبِ اللهِ. قالَ: فسَمِعَ صَوتَه، فأذِنَ له قَبلي، قالَ: فوَصَفَ لي عَمرٌو السَّريرَ، قالَ: وقَعَدَ جَعفَرٌ بَينَ يَدَيِ السَّريرِ، وأصحابُه حَولَ الوَسائِدِ. قالَ: قالَ عَمرٌو: فجِئتُ فلَمَّا رَأيتُ مَجلِسَه قَعَدتُ بَينَه وبَينَ السَّريرِ، فجَعَلتُه خَلفَ ظَهري، قالَ: وأقعَدتُ بَينَ كُلِّ رَجُلَيْنِ مِن أصحابِه رَجُلًا مِن أصحابي. قال: قالَ النَّجاشيُّ: نَخِّرْ يا عَمرَو بنَ العاصِ. أيْ: تَكَلَّمْ، قالَ: فقُلتُ: ابنُ عَمِّ هذا بأرضِنا، يَزعُمُ أنْ ليس لِلناسِ إلهٌ إلَّا إلهٌ واحِدٌ، وإنَّك واللهِ لَئِنْ لم تَقتُلْه وأصحابَه لا أقطَعْ إليكَ هذه القَطيعةَ أبَدًا، أنا ولا أحَدٌ مِن أصحابي. قالَ: نَخِّرْ يا حِزبَ اللهِ، نَخِّرْ. قالَ: فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، وشَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ، وقالَ: صَدَقَ، هو ابنُ عَمِّي، وأنا على دِينِه. قالَ عَمرٌو: فواللهِ إنِّي أوَّلُ ما سَمِعتُ التَّشهُّدَ قَطُّ إلَّا يَومَئِذٍ. قالَ بيَدِه هكذا، ووَضَعَ ابنُ عَدِيٍّ يَدَه على جَبينِه، وقالَ: أوه أوه، حتى قُلتُ في نَفْسي: العَنِ العَبدَ الحَبشيَّ ألَّا يَتكَلَّمَ، قال: ثم رَفَعَ يَدَه، فقالَ: يا جَعفَرُ، ما يَقولُ في عيسى؟ قالَ: يَقولُ هو رُوحُ اللهِ وكَلِمَتُه. قالَ: فأخَذَ شَيئًا تافِهًا مِنَ الأرضِ، قالَ: ما أخطَأ منه مِثلَ هذه، قُمْ يا حِزبَ اللهِ، فأنتَ آمِنٌ بأرْضي، مَن قاتَلَكَ قَتَلتُه، ومَن سَبَّكَ غَرَّمتُه. قالَ: وقالَ: لولا مُلْكي وقَوْمي لاتَّبَعتُكَ، فقُمْ. وقالَ لِآذِنِه: انظُرْ هذا، فلا تَحجُبْه عنِّي إلَّا أنْ أكونَ مع أهلي، فإنْ أبَى إلَّا أنْ يَدخُلَ فَأْذَنْ له. وقُمْ أنتَ يا عَمرَو بنَ العاصِ، فواللهِ ما أُبالي ألَّا تَقطَعَ إليَّ هذه القِطعةَ أبَدًا، أنتَ ولا أحَدٌ مِن أصحابِكَ! قالَ: فلم نَعُدْ أنْ خَرَجْنا مِن عِندِه فلم يَكُنْ أحَدٌ ألْقاه خالِيًا أحَبَّ إليَّ مِن جَعفَرٍ، قالَ: فلَقيتُه ذاتَ يَومٍ في سِكَّةٍ، فنَظَرتُ فلم أرَ خَلفَه فيها أحَدًا، ولم أرَ خَلفي أحَدًا، قالَ: فأخَذتُ بيَدِه، وقالَ: قُلتُ: تَعلَمُ أنِّي أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمدًا رَسولُ اللهِ. قالَ: غَمَزَ يَدي، وقالَ: هداكَ اللهُ فاثْبُتْ. قالَ: فأتَيتُ أصحابي فواللهِ لَكَأنَّما شَهِدوني وإيَّاه، قالَ: فأخَذوني فألقَوْا على وَجْهي قَطيفةً، فجَعَلوا يُغَمُّوني بها وجَعَلتُ أُمارِسُهم، قالَ: فأفلَتُّ عُريانًا ما علَيَّ قِشرةٌ، قالَ: فأتَيتُ على حَبشيَّةٍ فأخَذتُ قِناعَها مِن رَأسِها، قالَ: وقالت لي بالحَبشيَّةِ: كذا وكذا، فقُلتُ لها: لذا ولدى، قالَ: فأتَيتُ جَعفرًا وهو بَينَ ظَهرَيْ أصحابِه يُحَدِّثُهم، قالَ: قُلتُ: ما هو إلَّا أنْ فارَقتُكَ، فَعَلوا بي وفَعَلوا وذَهبوا بكُلِّ شَيءٍ مِنَ الدُّنيا هو لي، وما هذا الذي تَرى علَيَّ إلَّا مِن مَتاعِ حَبشيَّةٍ. قالَ: فقالَ: انطَلِقْ. قال: فأتَى البابَ فنَادَى: ائْذَنْ لِحِزبِ اللهِ. قالَ: فخَرَجَ الآذِنُ، فقالَ: إنَّه مع أهلِه. قالَ: استَأذِنْ لي، فأذِنَ له فدَخَلَ. قالَ: إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ قد تَرَكَ دِينَه واتَّبَعَ دِيني. قال: قال: كَلَّا! قال: قُلتُ: بلَى! قال: قال: كَلَّا! قُلتُ: بلى! قال: كَلَّا! قُلتُ: بلى! قال: فقالَ لِآذِنِه: اذهَبْ فإنْ كانَ كما يَقولُ: فلا يَكتُبَنَّ لكَ شَيئًا إلَّا أخَذَه. قالَ: فكَتَبتُ كُلَّ شَيءٍ حتى كَتَبتُ المِنديلَ، وحتى كَتَبتُ القَدَحَ. قال: فلو أشاءُ أنْ آخُذَ مِن أموالِهم إلى مالي فَعَلتُ. قال: ثم كَتَبَ في الذين جاؤوا في سَفَرِ المُسلِمينَ
الراويعمرو بن العاص
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم342/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
جنبي الأيمن ليس بأحق بالتراب من جنبي الأيسرمروا أبا بكر فليصل بالناسشهادة أن لا إله إلا اللهلا تتبعني مادحا ولا ناراالتمتع بالعمرة إلى الحجعيسى روح الله وكلمتهالجارود بن عبد اللهمروا بلالا فليؤذنآمنين بأرض الحبشةذا الحجة والمحرمجعفر بن أبي طالبعلي بن أبي طالبلا إله إلا اللهأبو بكر الصديقخالد بن الوليدالناموس الأكبرمحمد رسول اللهسنة رسول اللهعثمان بن عفانحبيب بن مسلمةوفد عبد القيسيا أهل الكتابعمرو بن العاصأطيلوا الصلاةالصنم الأعظمورقة بن نوفلمئنة من فقههأقصروا الخطبعمار بن ياسرأحضرت الصلاةصواحبات يوسفتجب ما قبلهاعمر بن العاصقس بن ساعدةيوم القيامةجراد من ذهبشجرة اليمنىيصلي بالناسثلاثة أطباقيجب ما قبلهحجة الوداعربيع الأولنصف النهاراركض برجلكمغتسل باردحظ الشيطانخاتم النوربرد الخاتمعبد المطلبالبيان سحراعتل بعيرغضب النبيأشهر الحجرسول اللهعبد القيسالنصرانيةأهل الشامبعث النبيبطحاء مكةأبو سفيانأسلم تسلمكلمة سواءأغمي عليهاليهوديةذي الحجةأمة وحدهسوق عكاظالحنيفيةشق الصدرطول صلاةقصر خطبةحزب اللهفضل ظهرالجارودالإسلامالتوحيدالشيطانالمعروفخطبة قسأبو بكرالخلافةالإيمانالنجاشيالمحرمالجحفةزورتينسريرهاسلطانيالبلاءالكاهنالصلاةالزبيرمعاويةالختانالنبوةالوفاةالحياءالسطانالهجرةالبيعة

تخريج حديث فلو أعطيتها بعيرا من إبلك



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب