أحاديث عن: فمشى إليه في الرمح فقتله فماتا جميعا

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: فمشى إليه في الرمح فقتله فماتا جميعا

سألَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن جَعفَرٍ، فقال رَجُلٌ: رأيْتُه حينَ طعَنَه رَجُلٌ، فمَشى إليه في الرُّمحِ، فضرَبَه، فماتا جَميعًا
الراويأبو عمرو بن ثابت
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم1/211
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات لكنه منقطع.
2 ◑ حسن📌 اضربوا عدو الله
إنَّهم اجتَمعوا عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَمشَى ( معهُم ) حتَّى بَلغَ بَقيعَ الغَرقَدِ في ليلَةٍ مُقْمِرَةٍ فقال : انطلِقوا على اسمِ اللهِ ، اللَّهمَّ أَعِنْهُم ، ورَجعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بَيتِه ، قال : فَأقبَلوا حتَّى انتَهَوْا إلى حِصْنِه يَعني كَعبَ بنَ الأَشرَفِ فَهَتفَ أَبو نَائِلةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ بِه ، فَنزَلَ إليه وهوَ حَديثُ عَهدٍ بِعُرسٍ ، فقالتْ لهُ امرَأتُه : إِنَّكَ مُحَارِبٌ ، وإنَّ صاحِبَ الحرْبِ لا يَنْزِلُ في مِثلِ هذِه السَّاعَةِ ، فقال لها : إنَّه أبو نائِلةَ ، واللهِ لَو وَجدَنِي نائِمًا ما أَيقظَنِي ، فَقالتْ : واللهِ إنَّي لأَعْرِفُ في صَوْتِه الشَّرَ ، فقالَ لها : لَو يُدعَى الفتى لِطَعنَةٍ لأَجابَ ، فَنَزلَ إليهم فَتحدَّثوا سَاعةً ثمَّ قالوا : لَو مَشينا إلى شِعبِ العَجوزِ فَتحدَّثْنَا لَيلتَنَا هذِه ، فَإنَّه لا عَهْدَ لنا بذلِكَ ، قال : نعَم ، فخرجوا يَمشونَ ثمَّ إنَّ . . شامَ يَدَهُ في فَوْدِ رَأسِه فقال : ما رأيتُ كاللَّيلةِ عِطرًا أَطيَبَ ، ثمَّ مَشَى ساعَةً ، ثمَّ عادَ لِمثْلِها حتَّى اطمَأَنَّ ، فَأدخَلَ يَدَهُ في فَوْدِ رَأسِهِ ، فأَخذَ شَعْرَهُ ثمَّ قال : اضربوا عَدُوَّ اللهِ ، قال : فاختلفَ عليهِ أسيافُهُمْ ، قال : وصاحَ عَدُوُّ اللهِ صَيحَةً فلم يَبقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عليهِ نارٌ ، قال : وأُصيبتْ رِجْلُ الحارِثِ ، قال مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ : فَلَمَّا رأيتُ السُّيوفَ لا تُغنِي شيئًا ذَكرْتُ مِغْولاً في سَيفي ، فَأَخَذْتُه فَوضَعْتُه على سُرَّتِه فَتحامَلْتُ عليهِ حتَّى بَلغَ عانَتَهُ فَوقَعَ ، ثمَّ خَرجْنَا فَسلَكْنَا علَى بَني أُمَيَّةَ ، ثمَّ علَى بَني قُريظةَ ، ثمَّ علَى بُعاثَ ، ثمَّ أَسْرَيْنا في حَرَّةِ العُرَيْضِ ، وأَبطَأَ الحارِثُ ونَزَفَ الدَّمُ فَوقَفْنَا لهُ ، ثمَّ احتَمَلْنَاهُ حتَّى جِئْنَا بِه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من آخِرِ اللَّيلِ وهوَ يَصلِّي ، فَخرجَ علَينا فَأخبرنَاهُ بِقتلِ عَدُوِّ اللهِ ، قال : فَتَفلَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علَى جُرْحِ الحارِثِ ، فَرجعْنَا بِه إلى بيتِه وتَفَرَّقَ القومُ إلى رِحالِهمْ ، فَلَمَّا أَصبَحنا خَافَتْ يَهودُ لِوَقعتِنَا بِعَدُوِّ اللهِ ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : مَن وَجدتُّموهُ من رِجالِ يَهودَ فاقتلُوه ، فَوَثَبَ مُحَيِّصةُ بنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ علَى ابنِ سَنينةَ رجلٌ من تجارِ يهودَ وكان يُبَايِعُهُمْ ويُخالِطُهُمْ فَقتَلهُ ، قال : فَجعلَ حُوَيِّصَةُ بنُ مَسعودٍ وهوَ يومئذٍ مُشركٌ وكان أَسَنَّ منه يَضرِبُه ويقولُ : أَيْ عَدُوَّ اللهِ ، أَقَتلْتَهُ ، واللهِ لَرُبَّ شَحْمٍ في بطنكَ مِن مالِه ، فقالَ : واللهِ لقد أَمَرَني بقتلِه رجلٌ لَو أَمَرنِي بِقتلِكَ لَضرَبْتُ عُنُقَكَ ، قال : آللهِ لَو أَمرَكَ محمَّدٌ بِقتلِي لَقتلْتَنِي ؟ قال : نعَمْ واللهِ ، فقالَ : واللهِ إنَّ دِينًا بَلغَ بكَ هذا لَدِينٌ ( عَجَبٌ ) ، فكانَ أَوَّلُ إسلامِ حُوَيِّصَةَ رَضِيَ اللهُ عنهُ من قِبَلِ قولِ أخَيهِ ، فقال مُحَيِّصَةُ في ذلكَ شِعْرًا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم4/391
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن إلى قوله : (اللهم أعنهم، وهو المرفوع الموصول والباقي مدرج وله شاهد في الصحيح)
3 ◔ غير محدد📌 اضرِبوا عدوَّ اللهِ
أنَّهُمُ اجتَمَعوا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمَشَى معهم حتَّى بَلَغَ بَقِيعَ الغَرْقَدِ في ليلةٍ مُقْمِرَةٍ، فقال: انطَلِقُوا على اسمِ اللهِ، اللَّهمَّ أَعِنْهُم. ورَجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتِه. قال: فأَقبَلُوا حتَّى انتَهَوْا إلى حِصْنِه – يعني: كعبَ بنَ الأَشْرَفِ -، فهَتَفَ أبو نائِلةَ به، فنَزَلَ إليه وهو حديثُ عهدٍ بعُرْسٍ، فقالت له امرأتُه: إنَّك محارِبٌ وإن صاحب الحارث، لا تَنزِلْ في مِثْلِ هذه السَّاعةِ، فقال لها: أبو نائِلةَ واللهِ لو وجَدَني نائمًا ما أَيقَظَني، فقالت: واللهِ، إنِّي لأَعرِفُ في صوتِه الشَّرَّ، فقال لها: لو دُعِيَ الفتى لطعنةٍ لأَجابَ. فنَزَلَ إليهم، فتَحَدَّثوا ساعةً، ثمَّ قالوا: لو مَشَيْتَ إلى شِعْبِ العجوزِ، فتحدَّثْنا ليلتَنا هذه، فإنَّه لا عهْدَ لنا بذلك، فقال: نعم. فخَرَجوا يَمشُون، ثمَّ إنَّ ... شَمَّ يدَه في فَوْدِ رأسِه، فقال: ما رأيتُ كاللَّيلةِ عِطْرًا أَطيَبَ، ثمَّ مَشَى ساعةً، وعادَ لمِثْلِها، حتَّى اطمَأَنَّ، فأَدخَلَ يدَه في فَوْدِ رأسِه فأَخَذَ شعرَه، ثمَّ قال: اضرِبوا عدوَّ اللهِ. قال: فاختَلَفَتْ عليه أسيافُهم. قال: وصاحَ عدوُّ اللهِ صَيْحةً، فلم يَبْقَ حِصْنٌ إلَّا أُوقِدَتْ عليه نارٌ. قال: وأُصِيبَتْ رِجْلُ الحارثِ. قال مُحمَّدُ بنُ مَسْلَمةَ: فلمَّا رأيتُ السُّيوفَ لا تُغْني شيئًا ذَكَرْتُ مِعْولًا في سيفي، فأخذْتُه فوضعْتُه على سُرَّتِه، فتحامَلْتُ عليه حتَّى بلغ عانَتَه فوَقَعَ. ثمَّ خَرَجْنا فسَلَكْنا على بَني أُمَيَّةَ، ثمَّ على بَني قُرَيْظَةَ، ثمَّ على بُعاث، ثمَّ أَسرَيْنا في حَرَّةِ العُرَيْضِ، وأبطأَ الحارثُ ونَزَفَ الدَّمَ، فوقَفْنا له، ثمَّ احتَمَلْناه، حتَّى جِئْنا به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن آخِرِ اللَّيلِ وهو يُصلِّي، فخَرَج علينا، فأَخبَرْناه بقتْلِ عدوِّ اللهِ. قال: فتَفَلَ على جُرْحِ الحارثِ، ورَجَعْنا به إلى بيتِه، وتَفَرَّقَ القومُ إلى رِحالِهم. فلمَّا أَصبَحْنا خافَتْ يَهودُ؛ لوقْعَتِنا بعدوِّ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن وَجَدْتُموه مِن رجالِ يَهودَ فاقتُلُوه. فوثَبَ مُحَيِّصَةُ بنُ مسعودٍ على ابن سُنَيْنةَ رَجُلٍ مِن كِبارِ يَهودَ وكان يُبايِعُهم ويُخالِطُهم فقتَلَه، قال: فخَرَجَ حُوَيِّصةُ بنُ مسعودٍ، وهو يومئذٍ مُشرِكٌ، وكان أَسَنَّ منه، فضَرَبَه وهو يقولُ: أيْ عدوَّ اللهِ، أَقتلْتَه ؟ واللهِ، لرُبَّ شَحْمٍ في بطنِكَ مِن مالِه، فقال: واللهِ لقد أَمَرَني بقتْلِه رَجُلٌ لو أَمَرَني بقتْلِكَ لضَرَبْتُ عُنُقَك، قال: آللهِ لو أَمَرَك مُحمَّدٌ بقتْلي لقَتَلْتَني؟ قال: نعم واللهِ، فقال: واللهِ إنَّ دِينًا بَلَغَ بك هذا لدِينٌ عجيبٌ، فكان أوَّلُ إسلامِ حُوَيِّصةَ مِن قِبَلِ قولِ أَخِيهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالبوصيري
الصفحة أو الرقم5/217
خلاصة حكم المحدثله شاهد
يجمَعُ اللهُ الأَوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ، قيامًا أربعينَ سَنةً، شاخِصَةً أبصارُهم، ينتظِرونَ فصْلَ القضاءِ... فذكَرَ الحديثَ إلى أنْ قال: ثمَّ يقولُ -يعني: الرَّبَّ تبارَك وتعالى-: ارْفَعوا رؤوسَكم، فيرفعونَ رؤوسَهم، فيُعطيهم نورَهم على قَدْرِ أعمالِهم، فمنهم مَن يُعْطى نورَهُ مِثْلَ الجبلِ العظيمِ يَسْعى بينَ يدَيْهِ، ومنهم مَن يُعْطى نورَهُ أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعْطى مِثْلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَن يُعْطى (نورًا) أصغَرَ مِن ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُهم رجُلًا يُعْطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ، يُضيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ (فمَشَى)، وإذا أُطفِئَ قام، (قال: والرَّبُّ عزَّ وجلَّ أمامَهم، حتَّى يمُرَّ في النَّارِ، فيَبْقى أثرُهُ كحَدِّ السَّيفِ؛ دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، قال: ويقولُ: مُرُّوا، فيمرُّونَ على قَدْرِ نورِهم، منهم مَن يمُرُّ كطَرْفةِ العَيْنِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يمُرُّ كانقِضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ، حتَّى يمُرَّ الذي يُعطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وتَعْلَقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رِجْلٌ وتَعْلَقُ رِجْلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَهُ النَّارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتَّى يَخْلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعْطِ أحدًا؛ إذْ نجَّاني منها بَعدَ إذْ رأيْتُها، قال: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عندَ بابِ الجنَّةِ فيغتسِلُ، فيعودُ إليهِ ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيرى ما في الجنَّةِ مِن خِلالِ البابِ، فيقولُ: ربِّ أَدْخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ (اللهُ) لهُ: أتسألُ الجنَّةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فيقولُ: ربِّ اجعَلْ بيني وبينَها حِجابًا؛ لا أسمَعُ حَسيسَها، قال: فيدخُلُ الجنَّةَ، ويرى أو يُرْفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه إليه حُلُمٌ، فيقولُ: ربِّ أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ له: لعلَّكَ إنْ أَعطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أحسنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ويرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلُمٌ، قال: ربِّ أَعْطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى له: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أَحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، قال: ويرى أوْ يُرْفَعُ له أمامَ ذلكَ مَنزِلٌ آخَرُ، كأنَّما هو إليه حُلُمٌ، فيقولُ: أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، قال: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيْرَهُ، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أَحْسَنَ منه؟! قال: فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ثُمَّ يسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ما لكَ لا تسألُ؟ فيقولُ: ربِّ، قد سألْتُكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، وأقسمْتُ لكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ألَمْ تَرْضَ أنْ أُعطيَكَ مِثْلَ الدُّنيا منذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِهِ؟ فيقولُ: أَتَهْزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! فيَضْحَكُ الرَّبُّ تعالى مِن قولِهِ، قال: فرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه إذا بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ، فقال له رجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، قد سمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ، فقال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ حتَّى تَبْدُوَ أضراسُهُ، قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكْرُهُ: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادِرٌ، سَلْ، فيقولُ: أَلحِقْني بالنَّاسِ، فيقولُ: الْحَقْ بالنَّاسِ، فيَنطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ، حتَّى إذا دنا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ له قَصْرٌ مِن دُرَّةٍ؛ فيَخِرُّ ساجِدًا، فيُقالُ له: ارفَعْ رأسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأيْتُ ربِّي -أو :تَراءَى لي ربِّي-، فيُقالُ له: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ، قال: ثمَّ يَلْقى رجُلًا فيَتهَيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ، ما لَكَ؟! فيقولُ: رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ، فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبْدٌ مِن عَبيدِكَ، تحتَ يَدَيَّ ألفُ قَهْرَمانٍ على مِثْلِ ما أنا عليهِ، قال: فيَنطَلِقُ أمامَهُ حتَّى يَفتَحَ له القَصْرَ، قال: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، تَستَقبِلُهُ جوهرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جوهرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ بحمراءَ، كلُّ جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ على غيرِ لَونِ الأخرى، في كلِّ جوهرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووصائِفُ أَدناهُنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ، عليها سبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرْآتُهُ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها، إذا أَعرَضَ عنها إعراضَةً ازدادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلكَ، وإذا أَعرَضَتْ عنُه إعراضةً ازدادَ في عَيْنِها سبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قَبلَ ذلكَ، فيقولُ لها: واللهِ، لقد ازدَدْتِ في عَيْني سبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له: وأنتَ واللهِ، لقد ازدَدْتَ في عَيْني سبعينَ ضِعْفًا، فيُقالُ له: أَشرِفْ، فيُشْرِفُ، فيُقالُ له: مُلْكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنْفُذُهُ بصرُكَ، قال: فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: أَلَا تسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ يا كَعْبُ عن أَدْنَى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟! فكيف أعلاهُم؟! قال: يا أميرَ المؤمنينَ، ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ دارًا، جعَلَ فيها ما شاءَ مِنَ الأزواجِ والثَّمراتِ والأَشرِبَةِ، ثمَّ أَطبَقَها؛ فلَمَ يَرَها أحدٌ مِن خَلْقِهِ، لا جِبريلُ ولا غَيْرُهُ مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرأَ كَعْبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]، قال: وخَلَقَ دُونَ ذلكَ جَنَّتَيْنِ، وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأَراهُمَا مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، ثمَّ قال: فمَن كان كِتابُهُ في عِلِّيِّينَ نَزَلَ في تلكَ الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ، حتَّى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ لَيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلْكِهِ، فلا تَبقى خَيْمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوْءِ وجْهِهِ، فيَستَبْشِرونَ بريحِهِ فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ! هذا ريحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلْكِهِ، قال: وَيْحَكَ يا كَعْبُ، إنَّ هذهِ القُلوبَ قدِ اسْتَرسَلَتْ فاقبِضْها، فقال كَعْبٌ: والذي نفْسي بيدِهِ، إنَّ لِجَهنَّمَ يومَ القيامةِ لَزَفْرَةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نبيٍّ مُرْسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكْبَتَيْهِ، حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ لَيقولُ: ربِّ، نفْسي نفْسي، حتَّى لو كان لكَ عَمَلُ سبعينَ نبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ ألَّا تَنْجُوَ
الراويعبدالله بن مسعود
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3704
خلاصة حكم المحدثصحيح
غَزَوْنا غَزْوةً إلى طَرَفِ الشامِ، فأُمِّرَ علينا خالِدُ بنُ الوَليدِ، قال: فانضَمَّ إلينا رَجُلٌ مِن أمْدادِ حِمْيَرَ، فأوَى إلى رَحْلِنا ليس معَه شَيءٌ إلَّا سَيفٌ، ليس معَه سِلاحٌ غَيرَه، فنَحَرَ رَجُلٌ مِن المُسلِمينَ جَزورًا، فلم يَزَلْ يَحْتالُ حتى أخَذَ مِن جِلْدِه كهَيْئةِ المِجَنِّ حتى بَسَطَه على الأرضِ، ثُمَّ وَقَدَ عليه، حتى جَفَّ، فجَعَلَ له مُمْسِكًا كهَيْئةِ التُّرْسِ، فقُضِيَ أنْ لَقينا عَدُوَّنا فيهم أخْلاطٌ مِن الرُّومِ والعَرَبِ مِن قُضاعةَ، فقاتَلونا قِتالًا شَديدًا، وفي القَومِ رَجُلٌ مِن الرُّومِ على فَرَسٍ له أشْقَرَ وسَرْجٍ مُذَهَّبٍ، ومِنْطَقةٍ مُلَطَّخةٍ ذَهَبًا، وسَيفٍ مِثلِ ذلك، فجَعَلَ يَحمِلُ على القَومِ، ويُغْري بهم، فلم يَزَلْ ذلك المَدَديُّ يَحْتالُ لذلك الرُّوميِّ حتى مَرَّ به فاسْتَقْفاه، فضَرَبَ عُرْقوبَ فَرَسِه بالسَّيفِ فوَقَعَ، ثُمَّ أتْبَعَه ضَرْبًا بالسَّيفِ حتى قَتَلَه، فلمَّا فَتَحَ اللهُ الفَتحَ، أقْبَلَ يَسألُ للسَّلَبِ، وقد شَهِدَ له الناسُ بأنَّه قاتِلُه، فأعْطاه خالِدٌ بَعضَ سَلَبِه، وأمْسَكَ سائِرَه، فلمَّا رَجَعَ إلى رَحْلِ عَوفٍ ذَكَرَه، فقال له عَوْفٌ: ارْجِعْ إليه فليُعْطِكَ ما بَقِيَ، فرَجَعَ إليه، فأبَى عليه، فمَشى عَوْفٌ حتى أتى خالِدًا، فقال: أمَا تَعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قَضى بالسَّلَبِ للقاتِلِ؟ قال: بَلى، قال: فما يَمنَعُكَ أنْ تَدفَعَ إليه سَلَبَ قَتيلِه؟ قال خالِدٌ: استَكْثَرْتُه له، قال عَوفٌ: لَئنْ رَأيْتَ وَجْهَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لَأذْكُرَنَّ ذلك له، فلمَّا قَدِمَ المَدينةَ بَعَثَه عَوْفٌ، فاسْتَعْدى إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فدَعا خالِدًا وعَوْفٌ قاعِدٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ما يَمنَعُكَ يا خالِدُ أنْ تَدفَعَ إلى هذا سَلَبَ قَتيلِه؟ قال: استَكْثَرْتُه له يا رسولَ اللهِ، فقال: ادْفَعْه إليه. قال: فمَرَّ بعَوْفٍ، فَجَرَّ عَوْفٌ بِرِدائِه، فقال: أنْجَزْتُ لكَ ما ذَكَرتُ لكَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فسَمِعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فاستَغْضَبَ، فقال: لا تُعْطِه يا خالِدُ، هل أنتُم تارِكو أُمَرائي؟ إنَّما مَثَلُكُم ومَثَلُهم كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرى إبِلًا، وغَنَمًا فرَعاها، ثُمَّ تحَيَّنَ سَقْيَها فأوْرَدَها حَوْضًا، فشَرَعَتْ فيه، فشَرِبَتْ صَفْوةَ الماءِ، وتَرَكَتْ كَدَرَه، فصَفْوُه أمْرُهُم لكُم، وكَدَرُه عليهم
الراويعوف بن مالك الأشجعي
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23987
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم.
أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ، حجَّ مرَّةً في إمرةِ مُعاوَيةَ ومعه المُنتصِرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيُّ في عِصابةٍ مِن قُرَّاءِ أهلِ البصرةِ، قال: فلمَّا قَضَوا نُسُكَهم، قالوا: واللهِ لا نَرجِعُ إلى البصرةِ حتَّى نَلقى رجُلًا مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْضيًّا، يُحدِّثُنا بحَديثٍ يُستظْرَفُ نُحدِّثُ به أصحابَنا إذا رجَعْنا إليهم، قال: فلمْ نزَلْ نَسأَلُ حتَّى حُدِّثْنا أنَّ عبْدَ اللهِ بنَ عمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهُما نازلٌ بأسفَلِ مكَّةَ، فعَمِدنا إليه، فإذا نحنُ بثَقَلٍ عَظيمٍ يَرتَحِلون ثلاثَ مائةِ راحلةٍ، منها مائةُ راحلةٍ ومِائَتا زامِلةٍ، فقُلْنا: لمَن هذا الثَّقَلُ؟ قالوا: لِعبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، فقُلْنا: أكُلَّ هذا له؟ وكنَّا نُحدَّثُ أنَّه مِن أشدِّ النَّاسِ تَواضُعًا، قال: فقالوا: ممَّن أنتُمْ؟ فقُلْنا: مِن أهلِ العراقِ، قال: فقالوا: العيْبُ منْكم حقٌّ يا أهْلَ العراقِ، أمَّا هذه المائةُ راحلةٍ فلِإخوانِه يَحمِلُهم عليها، وأمَّا المِائَتا زامِلةٍ فلِمَن نزَلَ عليه مِنَ النَّاسِ. قال: فقُلْنا: دُلُّونا عليه، فقالوا: إنَّه في المسجِدِ الحرامِ، قال: فانطَلَقْنا نَطلُبُه حتَّى وجَدْناهُ في دُبرِ الكَعْبةِ جالِسًا، فإذا هو قَصيرٌ أرمَصُ أصْلَعُ بيْن بُرْدَينِ وعِمامةٍ، ليْس عليه قَميصٌ، قدْ علَّقَ نَعْلَيه في شِمالِه، فقُلْنا: يا عبْدَ اللهِ، إنَّكَ رجُلٌ مِن أصحابِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحَدِّثْنا حَديثًا يَنفَعُنا اللهُ تعالَى به بعْدَ اليومِ، قال: فقال لنا: ومَن أنتم؟ قال: فقُلْنا له: لا تَسأَلْ مَن نحْنُ، حدِّثْنا غفَرَ اللهُ لكَ، قال: فقال: ما أنا بمُحَدِّثِكم شَيئًا حتَّى تُخبِروني مَن أنتمْ، قُلْنا: وَدِدْنا أنَّكَ لم تُنقِذْنا وأعْفَيْتَنا وحدَّثْتَنا بعْضَ الَّذي نَسأَلُك عنه، قال: فقال: واللهِ لا أُحَدِّثُكم حتَّى تُخبِروني مِن أيِّ الأمصارِ أنتمْ؟ قال: فلمَّا رَأيْناه حلَفَ ولَجَّ، قُلنا: فإنَّا ناسٌ مِنَ العراقِ، قال: فقال: أُفٍّ لكمْ كلِّكم يا أهْلَ العراقِ، إنَّكم تَكذِبون وتُكذِّبون وتَسْخَرون، قال: فلمَّا بلَغَ السُّخرى وَجَدْنا مِن ذلكَ وجْدًا شَديدًا، قال: فقُلْنا: مَعاذَ اللهِ أنْ نَسْخَرَ مِن مِثلِكَ، أمَّا قولُك الكذبُ فواللهِ لَقدْ فَشا في النَّاسِ الكذبُ وفِينا، وأمَّا التَّكذيبُ فواللهِ إنَّا لَنَسمَعُ الحديثَ لم نَسمَعْ به مِن أحدٍ نَثِقُ به، فإذنْ نَكادُ نُكذِّبُ به، وأمَّا قولُك: السُّخْرى، فإنَّ أحدًا لا يَسخَرُ بمِثلِكَ مِنَ المسْلِمين، فواللهِ إنَّكَ اليومَ لسَيِّدُ المسْلِمين فيما نَعلَمُ نحن؛ إنَّكَ مِنَ المهاجِرين الأوَّلِين، ولَقدْ بلَغَنا أنَّكَ قَرأْتَ القرآنَ على محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه لم يكُنْ في الأرضِ قُرشِيٌّ أبَرَّ بِوالِدَيْه منكَ، وإنَّك كُنتَ أحسن النَّاس عينا، فأفسد عينيك البكاء، ثمَّ لَقدْ قرَأتَ الكُتبَ كلَّها بعْدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فما أحدٌ أفضَلَ منكَ عِلمًا في أنفُسِنا، وما نَعلَمُ بَقِي مِنَ العربِ رجُلٌ كان يَرغَبُ عن فُقهاءِ أهلِ مِصرِه حتَّى يَدخُلَ إلى مِصرٍ آخَرَ يَبْتغي العلمَ عِندَ رجُلٍ مِنَ العربِ غيْرَك، فحَدِّثْنا غفَرَ اللهُ لك. فقال: ما أنا بمُحَدِّثِكم حتَّى تُعْطوني مَوثِقًا، ألَّا تُكذِّبوني ولا تَكذِبون علَيَّ ولا تَسْخَرون، قال: فقُلْنا: خُذْ علينا ما شِئتَ مِن مَواثيقَ، فقال: عليكمْ عهْدُ اللهِ ومَواثيقُه ألَّا تُكذِّبوني ولا تَكذِبون علَيَّ ولا تَسْخَرون لِما أُحَدِّثُكم، قال: فقُلْنا له: عليْنا ذاكَ، قال: فقال: إنَّ اللهَ تعالَى به عليكمْ كَفيلٌ ووَكيلٌ، فقُلْنا: نعمْ، فقال: اللَّهمَّ اشهَدْ عليهم، ثمَّ قال عِندَ ذاكَ: أمَا وربِّ هذا المسجدِ، والبلدِ الحرامِ، واليومِ الحرامِ، والشَّهرِ الحرامِ، ولَقدِ استَسْمَنتُ اليمينَ، أليْس هكذا؟ قُلنا: نعمْ قدِ اجتهَدْتَ، قال: لَيُوشِكَنَّ بَنو قَنْطوراءَ بنِ كَرْكريٍّ قومٌ خُنسُ الأُنوفِ صِغارُ الأعينِ، كأنَّ وُجوهَهم المَجانُّ المُطْرَقةُ في كِتابِ اللهِ المنزَّلِ؛ أنْ يَسُوقونَكم مِن خُراسانَ وسِجِستانَ سِياقًا عَنيفًا، قومٌ يُوفون اللِّمَمِ، ويَنتعِلون الشَّعرَ، ويَحتجِزون السُّيوفَ على أوساطِهِم حتَّى يَنزِلوا الأيْلةَ. ثمَّ قال: وكمِ الأيْلةُ مِنَ البصرةِ؟ قُلنا: أربَعُ فَراسخَ، قال: ثمَّ يَعقِدون بكلِّ نَخلةٍ مِن نخْلِ دِجلةَ رأْسَ فَرسٍ، ثمَّ يُرسِلون إلى أهلِ البصرةِ أنِ اخْرُجوا منها قبْلَ أنْ نَنزِلَ عليكم، فيَخرُجُ أهلُ البصرةِ مِنَ البصرةِ، فيَلحَقُ لاحقٌ ببَيتِ المقدِسِ، ويَلحَقُ آخَرون بالمدينةِ، ويَلحَقُ آخَرون بمكَّةَ، ويَلحَقُ آخَرون بالأعرابِ، قال: فيَنزِلون بالبصرةِ سَنةً، ثمَّ يُرسِلون إلى أهلِ الكوفةِ أنِ اخْرُجوا منها قبْلَ أنْ نَنزِلَ عليكم، فيَخرُجُ أهلُ الكوفةِ منها، فيَلحَقُ لاحقٌ ببَيتِ المقدِسِ، ولاحقٌ بالمدينةِ، وآخَرون بمكَّةَ، وآخَرون بالأعرابِ، فلا يَبْقى أحدٌ مِنَ المصلِّين إلَّا قَتيلًا أو أسيرًا يَحكُمون في دَمِه ما شاؤُوا. قال: فانصَرَفْنا عنه وقدْ ساءنا الَّذي حدَّثَنا، فمَشِينا مِن عندِه غيْرَ بعيدٍ، ثمَّ انصَرَفَ المنتصِرُ بنُ الحارثِ الضَّبِّيُّ، فقال: يا عبْدَ اللهِ بنَ عمرٍو قدْ حدَّثْتَنا فطَعَنْتَنا؛ فإنَّا لا نَدْري مَن يُدرِكُه منَّا، فحَدِّثْنا هل بيْن يَدَي ذلكَ عَلامةٌ؟ فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: لا تَعدِمُ عقْلَك، نعمْ بيْن يَدَي ذلكَ أمارةٌ، قال المنتصِرُ بنُ الحارثِ: وما الأمارةُ؟ قال: الأمارةُ العلامةُ، قال: وما تلك العلامةُ؟ قال: هي إمارةُ الصِّبيانُ، فإذا رَأيتَ إمارةَ الصِّبيانِ قدْ طَبَقَت الأرضُ، اعلَمْ أنَّ الَّذي أُحَدِّثُك قدْ جاء، قال: فانصَرَفَ عنه المنتصِرُ، فمَشى قريبًا مِن غَلْوةٍ، ثمَّ رجَعَ إليه، قال: فقُلْنا له: عَلامَ تُؤذِي هذا الشَّيخَ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال: واللهِ لا أنْتَهي حتَّى يُبيِّنَ لي، فلمَّا رجَعَ إليه بيَّنَه
الراويعبدالله بن عمرو بن العاص
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم8843
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه
أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة ، فلما كثر الناس قال : ابنوا لي منبرا فسوي له منبر – إنما كان عتبتين – فتحول من الخشبة إلى المنبر قال : فحنت إليه الخشبة حنين الواله قال أنس : وأنا في المسجد أسمع ذلك قال : فوالله ما زالت تحن حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر فمشى إليها فاحتضنها فسكنت ، فبكى الحسن ، وقال : يا معشر المسلمين ! الخشبة تحن إلى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم شوقا إليه ، أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه ؟ !
الراويأنس بن مالك
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم2/559
خلاصة حكم المحدثصحيح
أقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسعًا بالمدينةِ لم يحُجَّ ثمَّ أذَّن في النَّاسِ بالخروجِ فلمَّا جاء ذا الحُليفةِ صلَّى بذي الحُليفةِ وولَدَتْ أسماءُ بنتُ عُميسٍ محمَّدَ بنَ أبي بكرٍ فأرسَلَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اغتسلي واستَثْفري بثوبٍ وأهِلِّي ) قال: ففعَلَتْ، فلمَّا اطمأنَّ صدرُ راحلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على ظهرِ البيداءِ أهَلَّ وأهلَلْنا لا نعرِفُ إلَّا الحجَّ وله خرَجْنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْنَ أظهُرِنا والقرآنُ ينزِلُ عليه وهو يعرِفُ تأويلَه وإنَّما يفعَلُ ما أُمِر به قال جابرٌ: فنظَرْتُ بينَ يديَّ ومِن خَلْفي وعن يميني وعن شِمالي مَدَّ بصري والنَّاسُ مشاةٌ وركبانٌ فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُلبِّي: ( لبَّيْكَ اللَّهمَّ لبَّيْكَ، لبَّيْكَ لا شريكَ لك لبَّيْكَ إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملكَ لا شريكَ لك ) فلمَّا قدِمْنا مكَّةَ بدَأ فاستلَم الرُّكنَ ثمَّ سعى ثلاثةَ أطوافٍ ومشى أربعًا فلمَّا فرَغ مِن طوافِه انطلَق إلى المقامِ فقال: ( قال اللهُ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] فصلَّى خلْفَ مقامِ إبراهيمَ ركعتينِ ثمَّ انطلَق إلى الرُّكنِ فاستلَمه ثمَّ انطلَق إلى الصَّفا فقال: ( نبدَأُ بما بدَأ اللهُ به: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: 158] فرقِي على الصَّفا حتَّى بدا له البيتُ فكبَّر ثلاثًا وقال: ( لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له له المُلكُ وله الحمدُ يُحيي ويُميتُ بيدِه الخيرُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) ثلاثًا ثمَّ دعا ثمَّ هبَط مِن الصَّفا فمشى حتَّى إذا تصوَّبَت قدماه في بطنِ المسيلِ سعى حتَّى إذا صعِدَت قدماه مِن بطنِ المسيلِ مشى إلى المروةِ فرقِي على المروةِ حتَّى بدا له البيتُ فقال مِثلَ ما قال على الصَّفا فطاف سبعًا وقال: ( مَن لم يكُنْ معه هَدْيٌ فلْيحِلَّ ومَن كان معه هَديٌ فلْيُقِمْ على إحرامِه فإنِّي لولا أنَّ معي هَديًا لتحلَّلْتُ ولو أنِّي استقبَلْتُ مِن أمري ما استدبَرْتُ لَأهلَلْتُ بعمرةٍ ) قال: وقدِم عليٌّ مِن اليَمنِ فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( بأيِّ شيءٍ أهلَلْتَ يا عليُّ ؟ ) قال: قُلْتُ: اللَّهمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رسولُك قال: ( فإنَّ معي هَديًا فلا تحِلَّ ) قال عليٌّ: فدخَلْتُ على فاطمةَ وقد اكتحَلَت ولبِسَت ثيابَ صِبْغٍ فقُلْتُ: مَن أمَركِ بهذا ؟ فقالت لي: أمَرني أبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فكان عليٌّ يقولُ بالعراقِ: فانطلَقْتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُحرِّشًا على فاطمةَ مُستثبِتًا في الَّذي قالت، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقَتْ، أنا أمَرْتُها ) قال: ونحَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مئةَ بدَنةٍ مِن ذلك بيدِه ثلاثًا وستِّينَ ونحَر عليٌّ ما غبَر ثمَّ أخَذ مِن كلِّ بدَنةٍ قطعةً، فطُبِخ جميعًا، فأكَلا مِن اللَّحمِ وشرِبا مِن المرَقِ فقال سُراقةُ بنُ مالكِ بنِ جُعشُمٍ: أَلِعامِنا هذا أم للأبدِ ؟ قال: ( لا بل للأبدِ دخَلَتِ العمرةُ في الحجِّ ) وشبَّك بينَ أصابعِه
الراويجابر بن عبدالله
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3943
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
أنَّ أباهُ توُفِّيَ وترَكَ علَيهِ ثلاثينَ وسْقًا لرجلٍ منَ اليَهودِ ، فاستَنظرَهُ جابرُ بنُ عبدِ اللَّهِ ، فأبى أن يُنْظِرَهُ : فَكَلَّمَ جابرٌ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ليَشفعَ لَهُ إليهِ ، فجاءَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فَكَلَّمَ اليَهوديَّ ليأخذَ ثمرَ نخلِهِ بالَّذي لَهُ علَيهِ ، فأبى علَيهِ ، فَكَلَّمَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأبى أن يُنْظِرَهُ ، فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ النَّخلَ ، فمَشى فيها ، ثمَّ قالَ لجابرٍ : جُدَّ لَهُ فأوفِهِ الَّذي لَهُ ، فجَدَّ لَهُ بعدَ ما رجعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ثلاثينَ وسقًا ، وفضلَ لَهُ اثنا عشرَ وسقًا ، فجاءَ جابرٌ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ليُخْبِرَهُ بالَّذي كانَ ، فوجدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ غائبًا ، فلمَّا انصرفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ جاءَهُ فأخبرَهُ أنَّهُ قد أوفاهُ ، وأخبرَهُ بالفضلِ الَّذي فَضلَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أخبر بذلِكَ عمرَ بنَ الخطَّابِ ، فذَهَبَ جابرٌ إلى عمرَ فأخبرَهُ ، فقالَ لَهُ عمرُ : لقد عَلِمْتُ حينَ مَشى فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ليبارِكَنَّ اللَّهُ فيها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1989
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عبدًا سرقَ وديًّا من حائطِ رجلٍ فغرسَهُ في حائطِ سيِّدِهِ فخرجَ صاحبُ الوديِّ يلتمسُ وديَّهُ فوجدَهُ ، فاستعدَى على العبدِ مروانَ بنَ الحكمِ فسجنَ مروانُ العبدَ ، وأرادَ قطعَ يدِهِ ، فانطلقَ سيدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خديجٍ ، فسألَهُ عن ذلك ؟ فأخبرَهُ أنَّهُ سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كَثرٍ . فقال الرجلُ : إن مروانَ أخذَ غلامي ، وهو يريدُ قطعَ يدِهِ ، وأنا أحبُّ أنْ تمشيَ معي إليه فتخبرَهُ بالذي سمعْتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؛ فمشى معه رافعُ بنُ خديجٍ ، حتى أتى مروانَ بنَ الحكمِ ، فقال له رافعٌ : سمعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : لا قطعَ في ثَمرٍ ولا كثرٍ . فأمرَ مروانُ بالعبدِ فأرسلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم4388
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عبدًا سرَقَ وَدِيًّا من حائطِ رجُلٍ فغرَسَه في حائطِ سيِّدِه، فخرَجَ صاحبُ الوَدِيِّ يلتمِسُ وَدِيَّه، فوجَدَه فاستعدى على العبدِ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ، وهو أميرُ المدينةِ يومئذٍ، فسجَنَ مَرْوانُ العبدَ، وأرادَ قَطْعَ يدِه، فانطلَقَ سيِّدُ العبدِ إلى رافعِ بنِ خَديجٍ، فسأله عن ذلك، فأخبَرَه أنَّه سمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا قَطْعَ في ثَمَرٍ، ولا كَثَرٍ. فقال الرجُلُ: إنَّ مَرْوانَ أخَذَ غلامي وهو يريدُ قَطْعَ يدِه، وأنا أُحِبُّ أنْ تَمْشيَ معي إليه فتُخبِرَه بالذي سمِعتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمشَى معه رافعُ بنُ خَديجٍ حتى أتى مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ، فقال له رافعٌ: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا قَطْعَ في ثَمَرٍ، ولا كَثَرٍ. فأمَرَ مَرْوانُ بالعبدِ فأُرسِلَ
الراويرافع بن خديج
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4388
خلاصة حكم المحدثصحيح
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم414
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يحدثُ أصحابَه إذ قال يطلعُ عليكم من هذا الفجِّ ركبٌ من خيرِ أهلِ المشرقِ فقام عمرُ بنُ الخطابِ فتوجه في ذلك الوجهِ فرأى ثلاثةَ عشرَ راكبًا فرحَّب وقرب وقال مَن القومُ قالوا قومٌ من عندِ عبدِ القيسِ قال فما أقدمكم لهذه البلادِ التجارةُ قالوا لا قال فتبيعون سيوفَكم هذه قالوا لا قال فلعلَّكم إنما قدمتم في طلبِ هذا الرجلِ قالوا أجلْ فمشَى معهم يُحدِّثُهم حتى نظر إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هذا صاحبُكم الذي تطلبونَ فرمَى القومُ بأنفسِهم عن رواحلِهم فمنهم من سعَى سعيًا ومنهم من هرولَ هرولةً ومنهم من مشَى حتى أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخذوا بيدِه يقبِّلونها وقعدوا إليه وبقِيَ الأشجُّ وهو أصغرُ القومِ فأناخ الإبلَ وعقَلها وجمع القومَ ثم أقبل يمشِي على تؤدةٍ حتى أتَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخذ بيدِه فقبلها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إن فيك خصلتينِ يُحبُّهما اللهُ ورسولُه قال وما هما يا رسولَ اللهِ قال الأناةُ والتؤدةُ قال أجَبلًا جُبِلت عليه أو تخلُّقًا مني قال بل جبلٌ قال الحمدُ للهِ الذي جبَلَني على ما يحبُّ اللهُ ورسولُه وأقبل القومُ قِبلَ تمراتٍ لهم يأكلونها فجعل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسمِّي لهم هذا كذا وهذا كذا قالوا أجلْ يا رسولَ اللهِ ما نحن بأعلمَ بأسمائِها منك قال أجلْ فقالوا لرجلٍ منهم أطعِمْنا من بقيةِ الذي بقِيَ من نوطِك فقام فأتاه بالبرنيِّ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا البرنيُّ أما إنه من خيرِ تمراتِكم إنما هو دواءٌ لا داءَ فيه
الراويمزيدة جد هود العبدي
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم9/391
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات وفي بعضهم خلاف‏‏
عَن أبي الطُّفَيلِ: كان بَينَ حُذَيفةَ وبَينَ رَجُلٍ مِن أهلِ العَقَبةِ ما يَكونُ بَينَ النَّاسِ، فقال: أنشُدُكَ اللهَ، كَم كان أصحابُ العَقَبةِ؟ فقال له القَومُ: أخبِرْه إذ سَألَكَ، قال: إن كُنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربَعةَ عَشَرَ ـ وقال أبو نُعَيمٍ: فقال الرَّجُلُ: كُنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربَعةَ عَشَرَ ـ قال: فإن كُنتَ منهم ـ وقال أبو نُعَيمٍ: فيهم ـ فقد كان القَومُ خَمسةَ عَشَرَ، وأشهَدُ باللهِ أنَّ اثنَي عَشَرَ منهم حَربٌ للَّهِ ولرَسولِه في الحَياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ ـ قال أبو أحمَدَ: الأشهادُ ـ وعَذَرنا ثَلاثةً، قالوا: ما سَمِعنا مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما عَلِمنا ما أرادَ القَومُ ـ قال أبو أحمَدَ في حَديثِه: وقد كان في حَرَّةٍ فمَشى ـ فقال للنَّاسِ: إنَّ الماءَ قَليلٌ فلا يَسبِقني إلَيه أحَدٌ، فوجَدَ قَومًا قد سَبَقوه، فلَعَنَهم يَومَئِذٍ
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم23321
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ أباه توفِّيَ وتَرَك عليه ثَلاثينَ وَسْقًا لرَجُلٍ مِنَ اليَهودِ، فاستَنظَرَه جابِرٌ، فأبى أن يُنظِرَه، فكَلَّمَ جابِرٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَشفَعَ له إليه، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكَلَّمَ اليَهوديَّ ليَأخُذَ ثَمَرَ نَخلِه بالذي له، فأبى، فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّخلَ، فمَشى فيها، ثُمَّ قال لجابِرٍ: جُدَّ له، فأوفِ له الذي له. فجَدَّه بَعدَما رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأوفاه ثَلاثينَ وَسْقًا، وفَضَلَت له سَبعةَ عَشَرَ وَسقًا، فجاءَ جابِرٌ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليُخبِرَه بالذي كانَ، فوجَدَه يُصَلِّي العَصرَ، فلَمَّا انصَرَفَ أخبَرَه بالفَضلِ، فقال: أخبِرْ ذلك ابنَ الخَطَّابِ، فذَهَبَ جابِرٌ إلى عُمَرَ فأخبَرَه، فقال له عُمَرُ: لقد عَلِمتُ حينَ مَشى فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَيُبارَكَنَّ فيها
الراويجابر بن عبدالله
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم2396
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كانَ بينَ رَجُلٍ مِن أهلِ العَقَبةِ وبينَ حُذَيفةَ بَعضُ ما يَكونُ بينَ النَّاسِ، فقال: أنشُدُكَ باللهِ كَم كان أصحابُ العَقَبةِ؟ قال: فقال له القَومُ: أخبِرْه إذ سَألَكَ، قال: كُنَّا نُخبَرُ أنَّهم أربَعةَ عَشَرَ، فإن كُنتَ منهم فقد كان القَومُ خَمسةَ عَشَرَ، وأشهَدُ باللهِ أنَّ اثنَي عَشَرَ منهم حَربٌ للَّهِ ولرَسولِه في الحَياةِ الدُّنيا ويَومَ يَقومُ الأشهادُ، وعَذَرَ ثَلاثةً، قالوا: ما سَمِعنا مُناديَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا عَلِمنا بما أرادَ القَومُ، وقد كان في حَرَّةٍ فمَشى، فقال: إنَّ الماءَ قَليلٌ، فلا يَسبِقْني إليه أحَدٌ، فوجَدَ قَومًا قد سَبَقوه، فلَعَنَهم يَومَئذٍ
الراويحذيفة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2779
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كنَّا جُلوسًا في المُصلَّى يومَ أضْحى، فأتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَلَّمَ على النَّاسِ، ثُمَّ قال: إنَّ أوَّلَ نُسُكِ يومِكم هذا الصَّلاةُ، قال: فتَقدَّمَ، فصَلَّى ركعتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ استَقبَلَ النَّاسَ بوَجهِه، وأُعطيَ قَوسًا، أو عَصًا، فاتَّكَأَ عليه، فحَمِدَ اللهَ، وأثْنى عليه، وأمَرَهم، ونَهاهم، وقال: مَن كان منكم عَجَّلَ ذَبحًا، فإنَّما هي جَزَرةٌ أطعَمَها أهلَه؛ إنَّما الذَّبحُ بعدَ الصَّلاةِ، فقام إليه خالي أبو بُردةَ بنُ نِيارٍ، فقال: أنا عَجَّلتُ ذَبحَ شاتي يا رسولَ اللهِ؛ ليُصنَعَ لنا طَعامٌ نَجتمِعُ عليه إذا رَجَعْنا، وعندي جَذَعةٌ مِن مَعْزَى، هي أَوفى مِن الذي ذَبَحتُ، أفَتَفي عنَّي يا رسولَ اللهِ؟ قال: نعمْ، ولنْ تَفيَ عن أحَدٍ بعدَك، قال: ثُمَّ قال: يا بِلالُ، قال: فمَشى، واتَّبَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتى أَتى النِّساءَ، فقال: يا مَعشرَ النِّسْوانِ، تَصدَّقنَ؛ الصَّدقةُ خيرٌ لكُنَّ، قال: فما رَأَيتُ يومًا قَطُّ أكثرَ خَدَمةً مَقطوعةً، وقِلادةً، وقُرطًا مِن ذلك اليَومِ
الراويالبراء بن عازب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم18490
خلاصة حكم المحدثصحيح بطرقه وشواهده
إذا تَبايَعَ المُتَبايِعانِ بالبَيعِ فكُلُّ واحِدٍ منهما بالخيارِ مِن بَيعِه ما لَم يَتَفَرَّقا، أو يَكونُ بَيعُهما عن خيارٍ، فإذا كان بَيعُهما عن خيارٍ فقد وجَبَ. زادَ ابنُ أبي عُمَرَ في رِوايَتِه: قال نافِعٌ: فكان إذا بايَعَ رَجُلًا، فأرادَ أن لا يُقيلَه، قامَ فمَشى هُنَيَّةً، ثُمَّ رَجَعَ إليه
الراويعبدالله بن عمر
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1531
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
عن ثابتِ بنِ يزيدٍ الخوْلانيِّ أنه كان له عمٌّ يبيع الخمرَ وكان يتصدَّقُ فنهيتُه عنها فلم ينتَه فقدمتُ المدينةَ فلقيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُه عن الخمرِ وثمنِها فقال هي حرامٌ وثمنُها ثم قال يا معشرَ أمةِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه لو كان كتابٌ بعد كتابِكم ونبيٌّ بعد نبيِّكم لأنزل فيكم كما أُنزلَ فيمن قبلكم ولكن أخَّر ذلك من أمرِكم إلى يومِ القيامةِ ولعَمْري لهو أشدُّ عليكم قال ثابتٌ ثم لقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمر فسألتُه عن ثمنِ الخمرِ فقال سأخبرُك عن الخمرِ إني كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ فبينا هو مُحتبٍ حلَّ حبوتَه ثم قال من كان عنده من هذه الخمرِ أيُّ شيءٍ فلْيأتِ بها فجعلوا يأتُونه فيقول أحدُهم عندي راويةٌ ويقول الآخرُ عندي زِقٌّ أو ما شاء اللهُ أن يكون عندَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اجمَعوا ببقيعٍ كذا وكذا ثم آذِنوني ففعلوا ثم أتَوه فقام وقمتُ معه فمشيتُ عن يمينِه وهو مُتَّكئٌ عليَّ فلحقَنا أبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ فأخَّرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجعلَني عن شمالِه وجعل أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهُ مكاني ثم لحقَنا عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ فأخَّرني وجعلَه عن يسارِه فمشى بينهما حتى إذا وقفَ على الخمرِ فقال للناسِ أتعرفون هذه قالوا نعم يا رسولَ اللهِ هذه الخمرُ فقال صدقتُم قال فإنَّ اللهَ لعن الخمرَ وعاصرَها ومُعتصرَها وشاربَها وساقِيها وحاملَها والمحمولةَ إليه وبائعَها ومُشتريها وآكلَ ثمنِها ثم دعا بسِكِّينٍ فقال اشحذُوها ففعلوا ثم أخذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخرقُ بها الزِّقاقَ فقال الناسُ إنَّ في هذه الزِّقاقِ منفعةٌ فقال أجل ولكني إنما أفعلُ ذلك غضبًا لله عزَّ وجلَّ لما فيها من سَخطِه قال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ أنا أكفيكَ يا رسولَ اللهِ قال لا
الراويعبدالله بن عمر
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم5/366
خلاصة حكم المحدثإسناده محتمل للحسن
لا قطع في ثمر ولا كثر . فقال الرجل : إن مروان أخذ غلامي ، وهو يريد قطع يده ، وأنا أحب أن تمشي معي إليه فتخبره بًالذي سمعت من رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ؛ فمشى معه رافع بن خديج ، حتى أتى مروان بن الحكم ، فقال له رافع : سمعت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول : لا قطع في ثمر ولا كثر . فأمر مروان بًالعبد فأرسل
الراويرافع بن خديج
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم4388
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
لَقيتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ، فسأَلْتُه عن ثَمنِ الخَمرِ، فقال: سأُخبِرُكم عنِ الخَمرِ، إنِّي كُنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجِدِ، فبَيْنا هو مُحتَبٍ حَلَّ حُبوَتَه، ثُم قال: مَن كان عنده من هذه الخَمرِ شيءٌ، فلْيُؤذِنِّي به، فجعَلَ الناسُ يأْتونَه، فيقولُ أحَدُهم: عندي راويةٌ، ويقولُ الآخَرُ: عندي راويةٌ، ويقولُ الآخَرُ: عندي زِقٌّ، أو ما شاءَ اللهُ أنْ يكونَ عنده، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجْمَعوا بنَقيعِ كذا وكذا، ثُم آذِنوني، ففَعَلوا، ثُم آذَنوهُ، فقامَ وقُمْتُ معه، فمشَيْتُ عن يَمينِه، وهو مُتوكِّئٌ عليَّ، فلَحِقَنا أبو بَكرٍ، فأخَّرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجعَلَ أبا بَكرٍ مَكاني، ثُم لَحِقَنا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، فأخَّرَني وجعَلَه عن يَسارِه، فمَشى بَيْنَهما حتى إذا وقَفَ على الخَمرِ، قال للناسِ: أتَعرِفونَ هذه؟ فقالوا: نَعم يا رسولَ اللهِ، هذه الخَمرُ، فقال: صدَقْتم، فقال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ لعَنَ الخَمرَ، وعاصرَها، ومُعتَصِرَها، وشارِبَها، وساقِيَها، وحامِلَها، والمحمولةَ إليه، وبائعَها، ومُشتَريَها، وآكِلَ ثَمنِها، ثُم دعا بسِكِّينٍ، فقال: اشْحِذوها، ففَعَلوا، ثُم أخَذَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخرِقُ بها الزِّقاقَ، فقال الناسُ: إنَّ في هذه الزِّقاقِ مَنفَعةً، فقال: أجَلْ، ولكنِّي إنَّما أفعَلُ ذلك غضَبًا للهِ عزَّ وجلَّ، لِمَا فيها من سَخَطِه، فقال عُمَرُ: أنا أَكْفيكَ، فقال: لا، وبعضُهم يَزيدُ على بعضٍ في قصَّةِ الحديثِ
الراويعبدالله بن عمر
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3342
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
أول نسك يومكم هذا الصلاةأدنى أهل الجنة منزلةبركة المشي في النخللا ترغبوا عن آبائكملا يسبقني إليه أحدفضل اثنا عشر وسقاجابر بن عبد اللهيوم يقوم الأشهادأراد أن لا يقيلهاضربوا عدو اللهعلى قدر أعمالهمسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهدواء لا داء فيهحرب لله ولرسولهيا معشر النسوانحويصة بن مسعودخالد بن الوليدمروان بن الحكمكعب بن الأشرفمحمد بن مسلمةإمارة الصبيانالصفا والمروةعمر بن الخطابمرون بن الحكمجذيلها المحككقام فمشى هنيةالسلب للقاتلرافع بن خديجبيعة أبي بكرأصحاب العقبةجذعة من معزىبقيع الغرقدعوف بن مالكبنو قنطوراءصغار الأعينثلاثين وسقاشفاعة النبيخير تمراتكمعذرنا ثلاثةبيع عن خيارابن أبي عمرماتا جميعاشعب العجوزحرة العريضصفوة الماءخنس الأنوفالماء قليلأبو الطفيلالمتبايعانابن سنينةأبو نائلةزفرة جهنمالاستثفارآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىعبد القيسعذر ثلاثةلم يتفرقاوجب البيعآكل ثمنهامشى إليهعدو اللهالمواثيققطع اليدغضبا للهالشفاعةاستكثرتاحتضنهااشتاقواالإهلالالتلبيةالأشهادمشتريهااضربواالحارثالصراطالأيلةخراسانسجستاناليمينالخشبةالوالهالمنبرالعمرةالمقامالمسعىلا قطعالأناةالتؤدةالبرنيأوف لهالبركةالصلاةالصدقةالخيارشاربهابائعهاالرمح

تخريج حديث فمشى إليه في الرمح فقتله فماتا جميعا



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب