أحاديث عن: فمن شاء فليباهي بعمه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فمن شاء فليباهي بعمه
أنَّ العَبَّاسَ رَضيَ اللهُ تَعالى عنه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَمَّا رَآه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قامَ إليه وقَبَّلَ ما بَينَ عَينَيه، ثُمَّ قال: «هو عَمِّي، فمَن شاءَ فليُباهي بعَمِّه»، قال العَبَّاسُ: بَعضَ القَولِ يا رَسولَ اللهِ! قال: «ولِمَ لا أقولُ وأنتَ عَمِّي وبَقيَّةُ آبائي، والعَمُّ والِدٌ»
بينا أنا مارَّةٌ والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحُجَرِ فقال يا أمَّ الفضلِ قلْتُ لبَّيك يا رسولَ اللهِ قال إنَّكِ حامِلٌ بغُلامٍ قلْتُ كيف وقد تحالَفَتْ قريشٌ لا يُوَلِّدون النِّساءَ قال هو ما أقولُ لكِ فإذا وضَعْتيه فائْتيني به فلمَّا وضَعْتُه أتيتُ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمَّاه عبدَ اللهِ وألْبَاه بريقِه قال اذهَبي به فلَتَجِدَنَّه كَيِّسًا قال فأتيتُ العبَّاسَ فأخبَرْتُه فتبسَّم ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان رجلًا جميلًا مَديدَ القامَةِ فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليه فقبَّل ما بينَ عينيه وأقعَدَه عن يمينِه ثمَّ قال هذا عمِّي فمَن شاء فليُباهِ بعمِّه فقال العبَّاسُ بعضَ القولِ يا رسولَ اللهِ قال ولِمَ لا أقولُ وأنت عمِّي وبقيَّةُ آبائي والعَمُّ والدٌ
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ حدَّثتني أمُّ الفضلِ بنتُ الحارثِ الهلاليَّةُ قالت يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ وقد تحالفَ الفريقانِ أن لا يأتوا النِّساءَ قالَ هوَ ما أقولُ لَكِ فإذا وضَعتيه فائتِني بِهِ قالَت فلمَّا وضعتُهُ أتيتُ بِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فأذَّنَ في أذنهِ اليُمنى وأقام في أذنهِ اليُسرَى وقالَ اذهَبي بأبي الخُلفاءِ قالت فأتيتُ العبَّاسَ فأعلمتُهُ فَكانَ رجلًا جميلًا لبَّاسًا فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا رآهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ إليهِ فقبَّلَ بينَ عينيهِ ثمَّ أقعدَهُ عن يمينِهِ ثمَّ قالَ هذا عمِّي فمن شاءَ فليُباهِ بعمِّهِ قالت يا رسولَ اللَّهِ بعضَ هذا القولِ فقالَ يا عبَّاسُ لمَ لا أقولُ هذا القولَ أنتَ عمِّي وَصِنوُ أبي وخيرُ من أخلِّفُ بعدي من أَهلي فقلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما شيءٌ أخبرتني بِهِ أمُّ الفضلِ عن مولودِنا هذا قالَ نعَم يا عبَّاسُ إذا كانَت سنةُ خمسٍ وثلاثينَ ومائةٍ فَهيَ لَكَ ولولدِكَ منهمُ السَّفَّاحُ والمنصورُ والمَهديُّ
بينا أنا مارَّةٌ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الحِجرِ فقال : يا أمَّ الفضلِ قلتُ : لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ قال : إنكِ حاملٌ بغلامٍ قالت : كيف وقد تحالفتْ قريشٌ لا تُولِدْنَ النِّساءَ قال : هو ما أقولُ لكِ فإذا وضعتِ فأتيني به فلما وضعتُه أتيتُ به النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسمَّاه عبدَ اللهِ وألبَاه من ريقِه ثم قال : اذهبي به فلَتَجِدِنَّه كَيِّسًا قالت : فأتيتُ العباسَ فأخبرتُه فتلبَّسَ ثم أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكان رجلًا جميلًا مديدَ القامةِ فلما رآهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قام إليه فقبَّل بين عينَيه ثم أقعده عن يمينِه ثم قال : هذا عمِّي فمن شاء فلْيباهِ بعمِّه قال العباسُ : بعضَ القولِ يا رسولَ اللهِ قال : ولمَ لا أقولُ وأنت عمِّي
يا أمَّ الفضلِ ! إنَّكِ حاملٌ بغلامٍ . قالَت يا رسولَ اللَّهِ ! وَكيفَ وقد تحالفَ الفريقانِ أن لا يأتوا النِّساءَ ؟ قالَ هوَ ما أقولُ لَكِ فإذا وضعتيهِ فأتِني بِه قالت فلمَّا وضعتُهُ أتيتُ بِهِ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فأذَّنَ في أُذنِهِ اليمنى وأقامَ في أذنِهِ اليسرى وألبأَهُ من ريقِهِ وسمَّاهُ عبدَ اللَّهِ وقالَ «اذْهبي بأبي الخلفاء» قالت فأتيتُ العبَّاسَ فأعلمتُهُ وَكانَ رجلًا جميلًا لبَّاسًا فأتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فلمَّا رآهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قامَ إليْهِ فقبَّلَ بينَ عينيْهِ ثمَّ أقعدَهُ عن يمينِهِ ثمَّ قالَ «هذا عمِّي فمن شاءَ فليباهِ بعمِّهِ» قالت يا رسولَ اللَّهِ بعضَ هذا القولِ فقالَ يا عبَّاسُ لمَ لا أقولُ هذا القولَ وأنتَ عمِّي وصِنوُ أبي وخيرُ من أُخلِّفُ بعدي من أَهلي » فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ما شيءٌ أخبرَتني بِه أمُ الفضلِ عن مولودِنا هذا قالَ نعَم يا عبَّاسُ هو ما أخبرتُكَ أبو الخلفاءِ إذا كانت سنَةُ خمسٍ وثلاثينَ ومئةٍ فهي لكَ ولولدِكَ منْهمُ السَّفَّاحُ ومنْهمُ المنصورُ ومنْهمُ المَهديُّ
مرَرْتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالسٌ بالحِجْرِ فقال يا أُمَّ الفَضْلِ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال إنَّكِ حاملٌ بغُلامٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ وكيفَ وقد تحالَفَتْ قُرَيشٌ ألَّا يأتوا النِّساءَ قال هو ما أقولُ لكِ فإذا وضَعْتِيه فأْتِني به قالت فلمَّا وضَعْتُه أتَيْتُ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذَّن في أُذُنِه اليُمنى وأقام في أُذُنِه اليُسرى وألبَأَه مِن رِيقِه وسمَّاه عبدَ اللهِ ثمَّ قال اذهَبي بأبي الخُلَفاءِ قالت فأتَيْتُ العبَّاسَ فأعلَمْتُه وكان رجُلًا لبَّاسًا جَميلًا مُوتَئِدَ القامةِ فتلبَّس ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليه فقبَّل ما بَيْنَ عينَيْهِ ثمَّ أقعَده عن يمينِه ثمَّ قال هذا عمِّي فمَن شاء فلْيُباهِ بعمِّه فقال العبَّاسُ بعضَ القولِ يا رسولَ اللهِ قال ولِمَ لا أقولُ هذا يا عمِّ وأنتَ عمِّي وصِنْوُ أبي وبقيَّةُ آبائي ووارثي وخيرُ مَن أُخلِّفُ مِن بعدي مِن أهلي قُلْتُ يا رسولَ اللهِ قالت أُمُّ الفَضْلِ كذا وكذا قال هي لكَ يا عبَّاسُ بعدَ ثِنتَيْنِ وثلاثينَ ومِئةٍ ثمَّ منكم السَّفَّاحُ والمنصورُ والمَهديُّ ثمَّ هي في أولادِهم حتَّى يكونَ آخِرُهم الَّذي يُصلِّي بالمسيحِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ
مررت برسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالسٌ بالحِجرِ فقال يا أمَّ الفضلِ قلت لبيك يا رسولَ اللهِ قال إنك حاملٌ بغلامٍ قلت وكيفَ وقد تحالفت قريشٌ أن لا يأتوا النساءَ قال هو ما أقولُ فإذا وضعتِيه فأتيِني به قالت فلما وضعتُه أتيت به النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذَّن في أذنِه اليمنَى وأقام في أذنِه اليسرَى والبأه من ريقِه وسماه عبدَ اللهِ ثم قال اذهبِي بأبي الخلفاءِ قالت فأتيتُ العباسَ فأعلمتُه وكان رجلًا لبَّاسًا جميلًا مديدَ القامةِ فتلبَّس ثم أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلما رآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليه فقبَّل ما بينَ عينَيه ثم أقعده عن يمينِه ثم قال هذا عمِّي فمَن شاء فليباهِ بعمِّه فقال العباسُ بعضُ القولِ يا رسولَ اللهِ قال ولم لا أقولُ هذا يا عمُّ وأنت عمِّي وبقيةُ آبائي ووارِثي وخيرُ مَن أخلفُ من بعدِي من أهلي قلت يا رسولَ اللهِ قالت أمُّ الفضل كذا وكذا قال هي يا عباسُ بعدَ ثنتينِ وثلاثينِ ومائةً ثم منكمُ السفاحُ والمنصورُ والمهديُّ وهي في أولادِهم حتى يكونَ آخرُهم الذي يصلِّيَ بالمسيحِ عيسَى ابنِ مريمَ
حديثُ: مرَرْتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في الحَجِّ [يعني حديث: مرَرْتُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو جالسٌ بالحِجْرِ فقال يا أُمَّ الفَضْلِ قُلْتُ لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ قال إنَّكِ حاملٌ بغُلامٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ وكيفَ وقد تحالَفَتْ قُرَيشٌ ألَّا يأتوا النِّساءَ قال هو ما أقولُ لكِ فإذا وضَعْتِيه فأْتِني به قالت فلمَّا وضَعْتُه أتَيْتُ به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأذَّن في أُذُنِه اليُمنى وأقام في أُذُنِه اليُسرى وألبَأَه مِن رِيقِه وسمَّاه عبدَ اللهِ ثمَّ قال اذهَبي بأبي الخُلَفاءِ قالت فأتَيْتُ العبَّاسَ فأعلَمْتُه وكان رجُلًا لبَّاسًا جَميلًا مُوتَئِدَ القامةِ فتلبَّس ثمَّ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلمَّا رآه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليه فقبَّل ما بَيْنَ عينَيْهِ ثمَّ أقعَده عن يمينِه ثمَّ قال هذا عمِّي فمَن شاء فلْيُباهِ بعمِّه فقال العبَّاسُ بعضَ القولِ يا رسولَ اللهِ قال ولِمَ لا أقولُ هذا يا عمِّ وأنتَ عمِّي وصِنْوُ أبي وبقيَّةُ آبائي ووارثي وخيرُ مَن أُخلِّفُ مِن بعدي مِن أهلي قُلْتُ يا رسولَ اللهِ قالت أُمُّ الفَضْلِ كذا وكذا قال هي لكَ يا عبَّاسُ بعدَ ثِنتَيْنِ وثلاثينَ ومِئةٍ ثمَّ منكم السَّفَّاحُ والمنصورُ والمَهديُّ ثمَّ هي في أولادِهم حتَّى يكونَ آخِرُهم الَّذي يُصلِّي بالمسيحِ عيسى ابنِ مَرْيَمَ]
إنَّ اللهَ لما فرغَ من خلقِ السمواتِ والأرضِ خلقَ الصورَ فأعطاهُ إسرافيلَ فهو واضعُهُ على فيهِ شاخصٌ ببصرِهِ إلى العرشِ ينتظرُ متى يؤمرُ . قلْتُ : يا رسولَ اللهِ وما الصورُ ؟ قال : قرنٌ . قلْتُ : كيفَ هو ؟ قال : عظيمٌ ، إنَّ عِظمَ دائرةٍ فيه لعرضِ السمواتِ والأرضِ لينفخَ فيه ثلاثَ نفخاتٍ : الأولى نفخةُ الفزعِ والثانيةُ نفخةُ الصعقِ والثالثةُ نفخةُ القيامِ لربِّ العالمينَ ، فيأمرُ اللهُ إسرافيلَ بالنفخةِ الأولى فيقولُ : انفخْ نفخةَ الفزعِ ، فيفزعَ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاءَ اللهُ ، ويأمرُهُ تعالى فيمدُّها ويطيلُها ولا يفترُ وهي التي يقولُ اللهُ فيها : وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ [ ص : 15 ] فتسيرُ الجبالُ سيرَ السحابِ فتكونُ سرابًا وترتجُّ الأرضُ بأهلِها رجًّا فتكونُ كالسفينةِ الموقورةِ في البحرِ تضربُها الأمواجُ تكفأُ بأهلِها كالقنديلِ المعلقِ بالعرشِ ترجحُهُ الأرواحُ وهي التي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ [ النازعات : 6 - 7 ] فتميدُ الأرضُ بالناسِ على ظهرِها فتذهلُ المراضعُ وتضعُ الحواملُ وتشيبُ الولدانُ وتطيرُ الشياطينُ هاربةً منَ الفزعِ ، حتى تأتيَ الأقطُّارَ ، فتتلْقاها الملائكةُ ، فتضربُ وجوهَها ، فترجعُ ، ويولِّي الناسُ مدبرينَ يُنادي بعضُهم بعضًا ، فهو الذي يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ يَوْمَ التَّنَادِ ، يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ [ غافر : 32 ، 33 ] فبينَما هم على ذلك إذْ تصدعَتِ الأرضُ ، فانصدعَتْ من قُطرٍ إلى قطُّرٍ ، فرأوا أمرًا عظيمًا ، ثم نظروا إلى السماءِ فإذا هي كالمُهلِ ، ثم انشقَّتْ فانتثرَتْ نجومُها ، وخسفَتْ شمسُها وقمرُها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ والأمواتُ يومئذٍ لا يعلمونَ بشيءٍ من ذلك ، قلْتُ : يا رسولَ اللهِ فمن استثْنَى اللهُ في قولِهِ إلا مَن شاءَ اللهُ ؟ قال أولئكَ الشهداءُ ، وإنَّما يصلُ الفزعُ إلى الأحياءِ ، وهم أحياءُ عِندَ ربِّهم يرزقونَ فوقاهمُ اللهُ شرَّ ذلك اليومِ ، وأمَّنَهم منه ، وهو عذابٌ يبعثُهُ على شرارِ خلقِهِ ، وهو الذي يقولُ اللهُ فيه يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [ الحج : 1 , 2 ] فيمكثونَ في ذلك العذابِ ما شاء اللهُ ، ثم يأمرُ اللهُ إسرافيلَ فينفخُ نفخةَ الصعقِ ، فيُصعَقُ أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شاء اللهُ فإذا هم خَمَدوا ، جاء ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : يا ربِّ . . مات أهلُ السمواتِ والأرضِ إلا من شئْتَ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ بمن بقيَ فمن بقيَ ؟ فيقولُ : أي يا ربِّ بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ ، وبقيَتْ حملةُ العرشِ ، وبقيَ جبريلُ وميكائيلُ ، وبقيتُ أنا ، فيقولُ : فليمتْ جبريلُ وميكائيلُ ، فيموتانِ ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ فيقولُ : قد مات جبريلُ وميكائيلُ ، فيقولُ اللهُ تعالى : فليمتْ حملةُ العرشِ فيموتونَ ، ويأمرُ اللهُ العرشَ أن يقبضَ الصورَ من إسرافيلَ ، ثم يقولُ : ليمتْ إسرافيلُ فيموتُ ، ثم يأتي ملكُ الموتِ إلى الجبارِ ، فيقولُ : ربِّ قد مات حملةُ العرشِ ، فيقولُ وهو أعلمُ : فمن بقيَ ؟ فيقولُ : بقيتَ أنتَ الحيُّ القيومُ الذي لا يموتُ وبقيتُ أنا ، فيقولُ : أنتَ خلقٌ من خَلقي خُلِقتَ لِمَا رأيْتَ ، فمُتْ ، فيموتُ ، فإذا لم يبقَ إلا اللهُ الواحدُ الأحدُ ، طَوى السماءَ والأرضَ كطيِّ السجلِّ للكتابِ ، وقال : أنا الجبارُ ، لمنِ الملكُ اليومَ ؟ ثلاثَ مراتٍ ، فلم يجبْهُ أحدٌ ، فيقولُ لنفسِهِ : اللهُ الواحدُ القهارُ ، ويبدلُ الأرضَ غيرَ الأرضِ والسمواتِ فيبسطُها ويسطحُها ويمدُّها مدَّ الأديمِ العُكاظيِّ ، لا تَرى فيها عوجًا ولا أمتًا ، ثم يزجرُ اللهُ الخلقَ زجرةً واحدةً ، فإذا هم في مثلِ هذه الأرضِ المُبدَلةِ مثلُ ما كانوا فيه في الأولى من كان في بطنِها ، كان في بطنِها ، ومن كان على ظهرِها ، كان على ظهرِها ، ثم ينزلُ اللهُ عليْهِم ماءً من تحتِ العرشِ ، ثم يأمرُ اللهُ السماءَ أن تمطرَ ، فتمطرُ أربعينَ يومًا ، حتى يكونَ الماءُ فوقَهم اثنيْ عشرَ ذراعًا ، ثم يأمرُ اللهُ الأجسادَ أن تنبتَ فتنبتُ كنباتِ البقلِ ، حتى إذا تكاملَتْ أجسادُهم فكانَتْ كما كانَتْ ، قال اللهُ تعالى : لتحيَا حملةُ العرشِ ، فيحيونَ ، ويأمرُ اللهُ إسرافيلَ فيأخذُ الصورَ فيضعُهُ على فيهِ ، ثم يقولُ : ليحيَا جبريلُ وميكائيلُ فيَحييانِ ، ثم يدعو اللهُ بالأرواحِ فيؤتى بها ، تتوهجُ أرواحُ المسلمينَ نورًا ، والأخرى ظلمةً فيقبضُها جميعًا ، ثم يُلقيها في الصُّورِ ، ثم يأمرُ إسرافيلَ أن ينفخَ نفخةَ البعثِ والنشورِ ، فينفخُ نفخةَ البعثِ ، فتخرجُ الأرواحُ ، كأنَّها النحلُ قد ملأَتْ ما بين السماءِ والأرضِ فيقولُ اللهُ : وعزَّتي وجَلالي ليرجعَنَّ كلُّ روحٍ إلى جسدِهِ فتدخلُ الأرواحُ في الأرضِ إلى الأجسادِ ، فتدخلُ في الخياشيمِ ، ثم تَمشي في الأجسادِ مشيَ السُّمِّ في اللديغِ ، ثم تنشقُ الأرضُ عنكُمْ ، وأنا أولُ من تنشقُّ الأرضُ عنه فتخرجونَ منها سراعًا إلى ربِّكم تنسلونَ ، مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ حفاةً عراةً غلفًا غُرلًا ثم تقِفونَ موقفًا واحدًا مقدارَ سبعينَ عامًا ، لا ينظرُ إليكمْ ولا يُقضى بينَكم فتبكونَ حتى تنقطعَ الدموعُ ، ثم تدمعونَ دمًا ، وتعرقونَ حتى يبلغَ ذلك منكم أن يُلجمَكم أو يبلغَ الأذقانَ فتضجُّونَ ، وتقولونَ : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا ليقضيَ بينَنا ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكمْ آدمَ ؟ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ، ونفخَ فيه من روحِهِ ، وكلَّمَهُ قبلًا ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ ذلك إليه ، فيأْبى ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلكَ ، فيأتونَ الأنبياءَ نبيًّا نبيًّا ، كلما جاءُوا نبيًّا أبى عليْهِم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : حتى تأتونَ فأنطلقُ حتى آتيَ الفحصَ فأخِرُّ ساجدًا قال أبو هريرةَ : يا رسولَ اللهِ وما الفَحصُ ؟ قال : موضعٌ قُدَّامَ العرشِ حتى يبعثَ اللهُ ملكًا فيأخذَ بعَضُدي ، فيقولُ : يا محمدُ ، فأقولُ : نعم لبيكَ يا ربِّ ، فيقولُ : ما شأنُكَ ؟ وهو أعلمُ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ وشفَّعتَني في خلقِكَ ، فاقضِ بينهم ، فيقولُ اللهُ : قد شفعْتُكَ أنا آتيهُم فأقضيَ بينهم ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأرجعُ ، فأقفُ مع الناسِ ، فبينما نحنُ وقوفٌ إذا سمِعْنا حسًّا منَ السماءِ شديدًا ، فينزلُ أهلُ السماء الدُّنيا على من في الأرضِ منَ الجنِّ والإنسِ حتى إذا دَنوْا منَ الأرضِ أشرقَتِ الأرضُ بنورِها ، وأخَذوا مصافَّهم ، وقلْنا لهم : أفيكُمْ ربُّنا ؟ قالوا : لا ، هو آتٍ ، ثم ينزلُ أهلُ كلِّ سماءٍ على قدرِ ذلك منَ التضعيفِ ، ثم ينزلُ الجبارُ تباركَ وتعالى في ظُللٍ منَ الغمامِ والملائكةُ ويحملُ عرشَ ربِّكَ فوقَهم يومئذٍ ثمانيةٌ وهم اليومَ أربعةٌ أقدامُهم على تُخُومِ الأرضِ السُّفلى ، والأرضُ والسمواتُ إلى حُجزِهم والعرشُ على مناكبِهم ، لهم زَجلٌ من تَسبيحِهم ، يقولُ : سبحانَ ذي العزةِ والجبروتِ ، سبحانَ ذي المُلكِ والملكوتِ ، سبحانَ الحيِّ الذي لا يموتُ ، سبحانَ الذي يميتُ الخلائقَ ولا يموتُ ، سبوحٌ قدوسٌ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى ربِّ الملائكةِ والروحِ ، سبحانَ ربِّنا الأعلى الذي خلقَ الخلائقَ ولا يموتُ ، فيضعُ اللهُ كرسيَّهُ ، حيث يشاءُ من أرضِهِ ، ثم يهتِفُ فيقولُ : يا معشرَ الجنِّ والإنسِ ، إنِّي قد أنصتُّ لكم من يومِ خلقْتُكم إلى يومِكم هذا ، أسمعُ قولَكم ، وأرى أعمالَكم ، فأنصِتوا إليَّ فإنَّما هي أعمالُكم وصحفُكم تُقرَأُ عليكم ، فمن وجدَ خيرًا فليحمدِ اللهَ ، ومن وجدَ غيرَ ذلك فلا يَلومنَّ غيرَ نفسِهِ ، ثم يأمرُ اللهُ جهنمَ ، فيخرجُ منها عُنقٌ ساطعٌ مظلمٌ ، ثم يقولُ اللهُ وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ يس : 59 , 60 ] فيميزُ اللهُ الناسَ ويُنادي الأممَ داعيًا كلَّ أمةٍ إلى كتابِها والأممُ جاثيةٌ منَ الهولِ ، يقولُ اللهُ تعالى : وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا [ الجاثية : 28 ] فيَقضي اللهُ بين خلقِهِ إلا الثقلينِ الجنَّ والإنسَّ ، فيقضي بين الوحوشِ والبهائمِ حتى إنَّهُ ليقيدُ الجماءَ من ذاتِ القرنِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك فلم تبقَ تَبِعَةٌ عِندَ واحدةٍ للأخرى قال اللهُ : كوني ترابًا فعِندَ ذلك يقولُ الكافرُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا . فيقضي بين العبادِ فيكونُ أولُ ما يُقضى فيه الدماءُ ، فيأتي كلُّ قتيلٍ في سبيلِ اللهِ ويأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ فيحملُ رأسَهُ تشخبُ أوداجُهُ دمًا ، فيقولُ : يا ربِّ فيم قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيمَ قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكون العزةُ لكَ ، فيقولُ اللهُ : صدقْتَ . فيجعلُ اللهُ وجهَهُ مثلَ نورِ السمواتِ ثم تسبقُهُ الملائكةُ إلى الجنةِ ، ثم يأمرُ اللهُ كلَّ قتيلٍ قُتِلَ على غيرِ ذلك فيأتي من قُتِلَ يحملُ رأسَهُ وتشخبُ أوداجُهُ دمًا فيقولُ : يا ربِّ فيمَ قتلَني هذا ؟ فيقولُ اللهُ وهو أعلمُ : فيم قتلْتَهُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قتلْتهُ لتكونَ العزةُ لي ، فيقولُ اللهُ : تعسْتَ ، ثم ما تبقى نفسٌ قتلَها قاتلٌ إلا قُتِلَ بها ، ولا مظلمةٌ إلا أخِذَ بها وكان في مشيئةِ اللهِ إن شاء عذبَهُ وإن شاء رحمَهُ ، ثم يَقضي اللهُ بين من تبقى من خلقِهِ حتى لا تَبقى مظلمةٌ لأحدٍ عِندَ أحدٍ إلا أخذَها للمظلومِ منَ الظالمِ حتى إنَّهُ ليكلفُ شائِبُ اللبنِ بالماءِ أن يُخلصَ اللبنَ منَ الماءِ ، فإذا فرغَ اللهُ من ذلك نادى منادٍ يُسمِعُ الخلائقَ كلَّهم فقال : ليلحقْ كلُّ قومٍ بآلهتِهم وما كانوا يعبدونَ من دونِ اللهِ فلا يبقى أحدٌ عبَدَ شيئًا من دونِ اللهِ إلا مُثِّلَتْ له آلهتُهُ بين يديْهِ فيُجعلُ يومئذٍ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عزيرٍ ويجعلُ اللهُ ملكًا منَ الملائكةِ على صورةِ عيسى ابنِ مريمَ فيتبعُ هذا اليهودُ وهذا النصارى ثم تقودُهم آلهتُهم إلى النارِ ، وهم الذين يقولُ اللهُ : لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ [ الأنبياء : 99 ] فإذا لم يبقَ إلا المؤمنونَ ففيهمُ المنافقونَ جاءَهم اللهُ فيما يشاءُ من هيئةٍ فقال : يا أيُّها الناسُ ذهبَ الناسُ فالحَقوا بآلهتِكم وما كنْتم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فينصرفُ اللهُ عنهم وهو اللهُ تبارك وتعالى فيمكثُ ما شاءَ اللهُ أن يمكثَ ثم يأتيهم فيقولُ : يا أيُّها الناسُ ذهب الناسُ فالحقوا بآلهتِكم وما كنْتُم تعبدونَ ، فيقولونَ : واللهِ ما لنا إلهٌ إلا اللهُ وما كُنَّا نعبدُ غيرَهُ ، فيكشفُ عن ساقِهِ ويتجلَّى لهم ويظهرُ لهم من عظمتِهِ ما يعرفونَ أنَّهُ ربُّهم فيخرونَ سُجدًا على وجوهِهم ويخرُّ كلُّ منافقٍ على قفاهُ ويجعلُ اللهُ أصلابَهم كصياصيِّ البقرِ ثم يأذنُ اللهُ لهم فيرفعونَ رؤوسَهم ويضربُ اللهُ الصراطٍ بين ظَهراني جهنمَ كعددِ أو كعقدةِ الشعرِ أو كحدِّ السيفِ عليْهِ كلاليبٌ وخطاطيفٌ وحسكٌ كحسكِ السعدانِ دونَهُ جسرٌ دحضٌ مزلةٌ فيمرونَ كطرفِ البصرِ أو كلمحِ البرقِ أو كمرِّ الريحِ أو كجيادِ الخيلِ أو كجيادِ الرِّكابِ أو كجيادِ الرجالِ ، فناجٍ سالمٍ وناجٍ مخدوشٍ ومكدوحٍ على وجهِهِ في جهنمَ ، فإذا أفضى أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ قالوا : من يشفعُ لنا إلى ربِّنا فندخلَ الجنةَ ؟ فيقولونَ : من أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ خلقَهُ اللهُ بيدِهِ ونفخَ فيه من روحِهِ وكلمَهُ قبلًا وأسجدَ له ملائكتَهُ ، فيأتونَ آدمَ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بنوحٍ فإنَّهُ أولُ رسلِ اللهِ ، فيُؤتى نوحٌ فيطلبونَ إليه ذلك فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكن عليكم بإبراهيمَ فإنَّ اللهَ اتخذَهُ خليلًا ، فيؤتى إبراهيمُ فيطلبونَ ذلك إليه فيذكرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ولكنْ عليكم بموسى فإنَّ اللهَ قربَهُ نجيًّا وكلمَهُ تكليمًا وأنزلَ عليْهِ التوراةَ ، فيؤتى موسى ، فيطلبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبِكم ، ولكن عليكم بروحِ اللهِ وكلمتِهِ ، عيسى ابنِ مريمَ ، فيؤتى عيسى ، فيطلبُ ذلك إليه ، فيقولُ : ما أنا بصاحبِ ذلك ، ولكن عليكم بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيأتوني ، ولي عِندَ ربِّي ثلاثُ شفاعاتٍ ، وعَدَنيهنَّ ، فأنطلقُ فآتي الجنةَ فآخذُ بحلقةِ البابِ ثم أستفتِحُ فيفتحُ لي فأُحيِّي ويرحبُ بي ، فإذا دخلْتُ الجنةَ ، فنظرْتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خررْتُ ساجدًا ، فيأذنَ لي من حمدِهِ وتحميدِهِ ، وتمجيدِهِ ، بشيءٍ ما أذنَ به لأحدٍ من خلقِهِ ، ثم يقولُ اللهُ : ارفعْ رأسَكَ يا محمدُ واشفعْ تشفعْ ، وسلْ تعطَ ، فإذا رفعْتُ رأسي ، قال اللهُ وهو أعلمُ ما شأنُكَ ؟ فأقولُ : يا ربِّ وعدْتَني الشفاعةَ ، فشفِّعْني في أهلِ الجنةِ ، أن يدخلوا الجنةَ ، فيقولُ : قد شفعْتُكَ فيهم ، وأذنْتُ في دخولِ الجنةِ ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ : والذي بعثَني بالحقِّ ما أنتُم في الدُّنيا بأعرفَ بأزواجِكم ، ومساكنِكم من أهلِ الجنةِ بأزواجِهم ، ومساكنِهم ، فيدخلُ كلُّ رجلٍ منهم على اثنتينِ وسبعينَ زوجةً كما ينشئُهنّ اللهُ ، واثنتينِ آدميتينِ من ولدِ آدمَ لهما فضلٌ على من شاءَ اللهُ لعبادتِهما اللهَ في الدُّنيا ، فيدخلُ على الأولى منهما في غرفةٍ من ياقوتةٍ على سريرٍ من ذهبٍ مكللٍ باللؤلؤِ ، له سبعونَ درجةً من سندسٍ وإستبرقٍ ، ثم يضعُ يدَهُ بين كتفيْها ، ثم ينظرُ إلى يدِهِ من صدرِها من وراءِ ثيابِها وجلدِها ولحمِها ، وإنَّهُ لينظرُ إلى لحمِ ساقِها كما ينظرُ أحدُكم إلى السلكِ في قصبةِ الياقوتِ ، كبدُهُ لها مِرآةٌ ، وكبدُها له مرآةٌ ، فبينما هو عِندَها لا يملُّها ولا تملُّهُ ما يأتيها من مرةٍ إلا وجدَها عذراءَ ، فبينما هو كذلك إذا نوديَ ، إنا قد عرفْنا أنكَ لا تَملُّ ولا تُملُّ ، إلا إنَّهُ لا منيَّ ولا منيةً إلا أن لك أزواجًا غيرَها ، فيخرجُ فيأتيهنَّ واحدةً واحدةً ، كلما جاءَ واحدة قالَتْ : واللهِ ما أرى في الجنةِ شيئًا أحسنَ منك ، وما في الجنةِ شيءٌ أحبَّ إليَّ منك ، فإذا وقعَ أهلُ النارِ في النارِ وقعَ فيها خلقٌ كثيرٌ من خلقِ ربِّك قد أوبقَتْهم أعمالُهم ، فمنهم من تأخذُهُ إلى قدميْهِ ، لا تجاوزُ ذلك ، ومنهم من تأخذُهُ إلى نصفِ ساقيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حِقويْهِ ومنهم من تأخذُهُ إلى ركبتيْهِ ، ومنهم من تأخذُهُ إلى حقويْهِ ومنهم من تأخذُ جسدَهُ كلَّهُ ، إلا وجهَهُ قد حرمَ اللهُ صورَهُ عليْها ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : فأقولُ : يا ربِّ شفعْني فيمن وقعَ في النارِ من أمتي ، فيقولُ اللهُ تعالى : أخرجوا من عرفْتم فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم واحدٌ ، ثم يأذنُ اللهُ لي في الشفاعةِ ، فلا يبقى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شفعَ ، فيقولُ اللهُ : أخرجوا من وجدْتُم في قلبِهِ زِنةَ الدينارِ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ فيشفعُ اللهُ فيقولُ : أخرِجوا من وجدْتم في قلبِهِ إيمانًا ثلثيْ دينارٍ ، ثم يقولُ : نصفُ دينارٍ ثم يقولُ : ثلثَ دينارٍ ، ثم يقولُ : ربعَ دينارٍ ، ثم يقولُ : قيراطًا ، ثم يقولُ : حبةً من خردلٍ ، فيخرجُ أولئك حتى لا يبقى منهم أحدٌ ، وحتى لا يبقى في النارِ من عملَ للهِ خيرًا قطُّ ، ولا يبقى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ ، حتى أن إبليسَ ليتطاولُ لما يَرى من رحمةِ اللهِ ، رجاءَ أن يُشفَعَ له ثم يقولُ اللهُ تعالى : بقيتُ أنا ، وأنا أرحمُ الراحمينَ ، فيدخلَ اللهُ يدَهُ في جهنمَ فيخرجَ منها ما لا يحصيهُ غيرُهُ ، كأنَّهُم الحممُ على نهرٍ يقالُ له الحياةُ ، فينبتونَ كما تنبتُ الحبةُ في حميلِ السيلِ ما يَلي الشمسَ منها أُخيضرُ ، وما يلي الظلَّ منها أصيفرَ ، فينبتونَ كنباتِ الطراثيثِ حتى يكونوا أمثالَ الدُّرِّ مكتوبًا في رقابِهم الجهنميونَ عتقاءُ اللهِ ، فيعرفُهم أهلُ الجنةِ بذلك الكتابِ ، ما عملوا خيرًا قطُّ فيمكثونَ في الجنةِ ما شاءَ اللهِ وذلك الكتابُ في رقابِهم ثم يقولونَ : ربَّنا امحُ عنَّا هذا الكتابَ فيُمحى عنهم
و مَنْ شاءَ أوترَ بواحدةٍ [يعني حديث: الوترُ حقٌّ فمن شاءَ أوترَ بسبعٍ ومن شاءَ أوترَ بخمسٍ ومن شاءَ أوترَ بثلاثٍ ومن شاءَ أوترَ بواحدةٍ]
الوِترُ حقٌّ علَى كلِّ مسلِمٍ ، فمَن شاءَ أوترَ بسَبعٍ ، و مَن شاءَ أوترَ بخَمسٍ ، و من شاءَ بثَلاثٍ ، و مَن شاءَ أوترَ بواحِدةٍ ، فمن غُلِبَ فليُومِئْ إِيماءً
خَرَجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكَ. فأتينا واديَ القُرى على حديقةٍ لامرأةٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اخرُصوها، فخَرَصناها، وخَرَصها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرةَ أوسُقٍ. وقال: أحصيها حتى نرجعَ إليك، إن شاء اللهُ، وانطَلَقنا. حتى قَدِمنا تبوكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ستَهُبُّ عليكم اللَّيلةَ ريحٌ شديدةٌ، فلا يقيمُ فيها أحدٌ منكم، فمن كان له بعيرٌ فليشدَّ عِقالَه، فهَبَّت ريحٌ شديدةٌ، فقام رجلٌ فحَمَلَته الرِّيحُ حتَّى ألقَتْه بجَبَلَي طيِّئٍ، وجاء رسولُ ابنِ العَلْماءِ؛ صاحبِ أَيْلةَ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابٍ، وأهدى له بغلةً بيضاءَ، فكتب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهدى له بُردًا. ثمَّ أقبَلْنا حتَّى قَدِمنا واديَ القُرى، فسأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المرأةَ عن حديقتِها كم بَلَغ ثَمَرُها؟ فقالت: عَشْرةَ أوسُقٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي مُسرعٌ، فمن شاء منكم فليُسرِعْ معي، ومن شاء فليَمكُثْ، فخَرَجنا حتى أشرَفْنا على المدينةِ، فقال: هذه طابةُ، وهذا أُحُدٌ، وهو جَبَلٌ يُحبُّنا ونحبُّه، ثمَّ قال: إنَّ خيرَ دُورِ الأنصارِ دارُ بني النَّجَّارِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الأشهَلِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الحارثِ بنِ الخَزرَجِ، ثمَّ دارُ بني ساعِدةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ خَيرٌ، فلَحِقَنا سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال أبو أُسَيدٍ: ألم تَرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيَّر دُورَ الأنصارِ، فجَعَلَنا آخرًا! فأدرك سعدٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، خيَّرتَ دُورَ الأنصارِ فجَعَلْتَنا آخرًا، فقال: أوَليس بحَسْبِكم أن تكونوا مِنَ الخِيارِ؟ وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، إلى قَولِه: وفي كلِّ دورِ الأنصارِ خيرٌ، ولم يَذكُرْ ما بَعدَه من قصَّةِ سَعدِ بنِ عُبادةَ، وزاد في حديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَحْرِهم، ولم يذكُرْ في حَديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
خَرَجنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكَ. فأتينا واديَ القُرى على حديقةٍ لامرأةٍ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اخرُصوها، فخَرَصناها، وخَرَصها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرةَ أوسُقٍ. وقال: أحصيها حتى نرجعَ إليك، إن شاء اللهُ، وانطَلَقنا. حتى قَدِمنا تبوكَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ستَهُبُّ عليكم اللَّيلةَ ريحٌ شديدةٌ، فلا يقيمُ فيها أحدٌ منكم، فمن كان له بعيرٌ فليشدَّ عِقالَه، فهَبَّت ريحٌ شديدةٌ، فقام رجلٌ فحَمَلَته الرِّيحُ حتَّى ألقَتْه بجَبَلَي طيِّئٍ، وجاء رسولُ ابنِ العَلْماءِ؛ صاحبِ أَيْلةَ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابٍ، وأهدى له بغلةً بيضاءَ، فكتب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأهدى له بُردًا. ثمَّ أقبَلْنا حتَّى قَدِمنا واديَ القُرى، فسأل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المرأةَ عن حديقتِها كم بَلَغ ثَمَرُها؟ فقالت: عَشْرةَ أوسُقٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي مُسرعٌ، فمن شاء منكم فليُسرِعْ معي، ومن شاء فليَمكُثْ، فخَرَجنا حتى أشرَفْنا على المدينةِ، فقال: هذه طابةُ، وهذا أُحُدٌ، وهو جَبَلٌ يُحبُّنا ونحبُّه، ثمَّ قال: إنَّ خيرَ دُورِ الأنصارِ دارُ بني النَّجَّارِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الأشهَلِ، ثمَّ دارُ بني عبدِ الحارثِ بنِ الخَزرَجِ، ثمَّ دارُ بني ساعِدةَ، وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ خَيرٌ، فلَحِقَنا سعدُ بنُ عُبادةَ، فقال أبو أُسَيدٍ: ألم تَرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيَّر دُورَ الأنصارِ، فجَعَلَنا آخرًا! فأدرك سعدٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، خيَّرتَ دُورَ الأنصارِ فجَعَلْتَنا آخرًا، فقال: أوَليس بحَسْبِكم أن تكونوا مِنَ الخِيارِ؟ وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ، إلى قَولِه: وفي كلِّ دورِ الأنصارِ خيرٌ، ولم يَذكُرْ ما بَعدَه من قصَّةِ سَعدِ بنِ عُبادةَ، وزاد في حديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببَحْرِهم، ولم يذكُرْ في حَديثِ وُهَيبٍ: فكَتَب إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
على كلِّ مسلمٍ في كلِّ يومٍ صدقةٌ فقال رجلٌ مَن يطيقُ هذا يا رسولَ اللهِ قال إماطتُك الأذَى عن الطريقِ صدقةٌ وإرشادُك الرجلَ الطريقَ صدقةٌ ونهيُك عن المنكرِ صدقةٌ وعيادتُك المريضَ صدقةٌ واتباعُك الجنازةَ صدقةٌ وردُّ المسلمِ على المسلمِ السلامَ صدقةٌ وفي روايةٍ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الإنسانُ ثلاثمائةٍ وستونَ عظمًا أو ستةٌ وثلاثونَ سُلامَى عليه في كلِّ يومٍ صدقةٌ قالوا يا رسولَ اللهِ فمَن لم يجدْ قال يأمرُ بالمعروفِ وينهَى عن المنكرِ قالوا فمَن لم يستطعْ قال يرفعُ عَظمًا من الطريقِ قالوا فمَن لم يستطعْ قال فليُهدِ سبيلًا قالوا فمن لم يستطعْ قال فليعِنْ ضعيفًا قالوا فمَن لم يستطعْ ذلك قال فليدعِ الناسَ من شرِّه
يجمعُ اللهُ الأولينَ والآخرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ قيامًا أربعينَ سنةً شاخصةً أبصارُهم ينتظرونَ فصلَ القضاءِ ، وينزلُ اللهُ في ظللٍ منَ الغمامِ منَ العرشِ إلى الكرسيِّ ثم يُنادي مُنادٍ : يا أيُّها الناسُ ألم تَرضوا من ربِّكمُ الذي خلقَكُم وصورَكُم ورزقَكُم وأمرَكم أن تَعبدوهُ ولا تُشركوا به شيئًا أن يواليَ كلَّ إنسانٍ منكمْ ما كان يعبدُ في الدُّنيا ويَتولى ؟ أليسَ ذلك عدلٌ من ربٍّكم ؟ قالوا : بلى . قال : فينطلقُ كلُّ إنسانٍ منكمْ إلى ما كان يَتولى في الدُّنيا ويتمثلُ لهم ما كانوا يعبدونَ ، فمنهم من ينطلقُ إلى الشمسِ ومنهم من ينطلقُ إلى القمرِ والأوثانِ منَ الحجارةِ وأشباهِ ما كانوا يعبدونَ ، ويمثلُ لمن كان يعبدُ عيسى شيطانُ عيسى ، ويمثلُ لمن كان يعبدُ عزيرًا شيطانُ عزيرٍ حتى يمثلَ الشجرُ والعودُ والحجرُ ويَبقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا ، فيمتثلَ لهم الربُّ تعالى فيأتيَهُمْ فيقولُ : ما لكمْ لم تَنطلقوا كما انطلقَ الناسُ ؟ فيقولونَ : إنَّ لنا ربًّا ما رأيناهُ بعدُ ، فيقولُ : فهل تعرفونَ ربَّكم إن رأيتُموهُ ؟ قالوا : بينَنا وبينَهُ علامةٌ إذا رأيناها عرفناهُ . قال : وما هي ؟ قال : فيكشفُ عن ساقٍ . قال : فيَحْنى كلُّ من كان لظهرٍ طبقَ ساجدًا ويَبقى قومٌ ظهورُهم كصَياصي البقرِ يريدونَ السجودَ فلا يستطيعونَ ، ثم يؤمرونَ فيرفعونَ رؤوسَهمْ فيُعطونَ نورَهمْ على قدرِ أعمالِهم ، فمنهم من يُعطى نورَهُ على قدرِ جبلٍ بينَ يديْهِ ، ومنهم من يُعطى نورَهُ دونَ ذلك ، ومنهم من يُعطى نورَهُ مثلَ النخلةِ بيمينِهِ ومنهم من يُعطى دونَ ذلك حتى يكونَ آخرُ ذلك يُعطى نورَهُ على إبهامِ قدمِهِ يُضيءُ مرةً ويطفئُ مرةً فإذا أضاءَ قدَّمَ قدمَهُ وإذا طُفِئَ قام ، فيمرُّونَ الصراطَ ، والصراطُ كحدِّ السيفِ دحضٌ مزلَّةٌ فيقالُ : انجوا على قدرِ نورِكمْ ، فمنهم من يمرُّ كانقضاضِ الكوكبِ ومنهم من يمرُّ كالطرفِ ومنهم من يمرُّ كالريحِ ومنهم من يمرُّ كشدِّ الرجلِ ويرملُ رملًا ، فيمرونَ على قدرِ أعمالِهم حتى يمرَّ الذي نورُهُ على قدرِ إبهامِ قدمِهِ فيَحبو على وجهِهِ ويديْهِ ورجليْهِ يجرُّ يدًا ويعلقُ يدًا ويجرُّ رجلًا ويعلقُ رجلًا فتُصيبُ جوانبَهُ النارُ فلا يزالُ كذلك حتى يخلصَ فإذا خلصَ قال : الحمدُ للهِ الذي نَجاني مِنكَ فقد أَعطاني اللهِ ما لم يعطِ أحدًا ، وينطلقُ به إلى غديرٍ عِندَ بابِ الجنةِ فيغسلُ فيعودُ إليه ريحُ أهلِ الجنةِ وألوانُهم فيرى من في الجنةِ من ذلك البابِ ، فيقولُ : ربِّ اجعلْ بَيني وبينَهم حجابًا لا أسمعُ حَسيسَها فيدخلُ الجنةَ ويرفعُ له منزلٌ أمامَ ذلك ، فيقولُ : ربِّ أعطِني ذلك المنزلَ فيقولُ اللهُ له : فلعلَّكَ إن أعطيتُكهُ أن تسألَني غيرَهُ ، فيقولُ : لا وعزتِكَ يا ربِّ ، فيقولُ : وأيُّ منزلٍ يكونُ أحسنَ منه ، فيعطى ويسكتُ ، فيقولُ اللهُ : مالكَ لا تسألُ ؟ فيقولُ : يا ربِّ قد سألْتُكَ حتى استحييْتُ وأقسمْتُ حتى استحييْتُ ، فيقولُ اللهُ : ألمْ ترضَ إن أعطيْتُكَ مثلَ الدُّنيا منذُ خلقْتُها إلى يومِ القيامةِ وعشرةَ أضعافِها ، فيقولُ : أتهزأُ بي وأنتَ ربُّ العزةِ ؟ فيضحكُ الربُّ تعالى من قولِهِ ، فيقولُ : لا ولكني على ذلك قادرٌ ، سلْ ، فيقولُ : ألحقْني بالناسِ ، فيقولُ : الحقْ بالناسِ ، فينطلقُ يرملُ في الجنةِ حتى إذا دنا منَ الناسِ ترفعُ له قصرٌ من دُرةٍ مجوفةٍ فيخرُّ ساجدًا ، فيقال : ارفعْ رأسَكَ مالك ؟ فيقولُ : رأيْتُ ربِّي ، فيقالُ : إنَّما هذا منزلٌ من منازلِكَ ، فينطلقُ فيستقبلُهُ رجلٌ فيقولُ : أنتَ ملكٌ ؟ فيقولُ : إنَّما أنا خازنٌ من خزنتِكَ وعبدٌ من عبيدِكَ تحتَ يدي ألفُ قهرمانٍ على مثلِ ما أنا عليْهِ ، فينطلقُ أمامَهُ فيفتحُ له القصرَ وهو من دُرةٍ مجوفةٍ سقائفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومفاتيحُها منها ، وتستقبلُهُ جوهرةٌ خضراءُ مبطنةٌ بحمراءَ سبعونَ ذراعًا فيها ستونَ بابًا كلُّ بابٍ يفضي إلى جوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لونِ الأُخرى ، في كلِّ جوهرةٍ سُررٍ وأزواجٍ ووصائفٍ ، فيدخلُ فإذا هو بحوراءَ عيناءَ عليْها سبعونَ حلةً يًرى مخُّ ساقِها من وراءِ حُللِها ، كبدُها مِرآتُهُ وكبدُهُ مرآتُها إذا أعرضَ عنها إعراضةً ازدادَتْ في عينِهِ سبعينَ ضعفًا عما كانَتْ قبلَهُ ، فيقولُ : لقد ازددْتِ في عَيني سبعينَ ضِعفًا ، وتقولُ له مثلُ ذلك فيقالُ له : أشرفْ فيُشرفُ فيقالُ له : ملكُ مسيرةُ مائةِ عامٍ يَنفذُهُ بصرُكَ ، فقال عمرُ عِندَ ذلك : يا كعبُ ألا تسمعُ إلى ما يحدثُنا ابنُ أمِّ عبدٍ عن أدنى أهلُ الجنةِ منزلةً ؟ فكيفَ أعلاهُمْ ؟ قال : يا أميرَ المؤمنينَ ما لا عينٌ رأتْ ولا أذنٌ سمعَتْ . إنَّ اللهَ خلقَ دارًا يجعلُ فيها ما شاء منَ الأزواجِ والثمراتِ والأشربةِ ثم أطبقَ فلم يرها أحدٌ من خلقِهِ لا جبريلُ ولا غيرُهُ منَ الملائكةِ ، ثم قرأَ كعبُ : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [ السجدة : 17 ] وخلقَ دونَ ذلك جنتيْنِ وزينَهُما بما شاءَ وجعلَ فيها ما ذكرَ منَ الحريرِ والسندسِ والإستبرقِ وأراهُما من شاءَ من خلقِهِ منَ الملائكةِ ، فمن كان كتابُهُ في عليينَ نزلَ في تلك الدارِ التي لم يرَها أحدٌ حتى إن الرجلَ من أهلِ عليينَ ليخرجُ فيسيرُ في ملكِهِ فلا يَبقى خيمةٌ من خِيمِ الجنةِ إلا دخلَها من ضوءِ وجهِهِ حتى إنَّهُم يستنشقونَ ريحَهُ ويقولونَ : واهًا لهذه الريحِ الطيبةِ ، لقد أشرفَ اليومَ عليْنا رجلٌ من عليينَ ، فقال عمرُ : ويحكَ يا كعبُ إنَّ هذه القلوبَ قد استرسلَتْ فاقبضْها . فقال كعبٌ : يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ لجهنمَ زفرةً ما من ملكٍ مقربٍ ولا نبيٍّ مرسلٍ إلا يخرُّ لركبَتيْهِ حتى يقولَ إبراهيمُ الخليلُ : نَفسي نَفسي ، وحتى لو كان لكَ عملُ سبعينَ نبيًّا إلى عملِكَ لظننْتَ أنَّكَ لا تَنجو مِنها
يَجمَعُ اللهُ النَّاسَ يَومَ القيامةِ فيُنادي مُنادٍ: يا أيُّها النَّاسُ، ألمْ تَرضَوا مِن ربِّكم الَّذي خَلَقَكم وصَوَّركم ورزَقَكم أنْ يُولِيَ كلَّ إنسانٍ ما كان يَعبُدُ في الدُّنيا ويَتولَّى؟ أليْس ذلكَ عدْلٌ مِن ربِّكم؟ قالوا: بَلى، قال: فيَنطلِقُ كلُّ إنسانٍ منكمْ إلى ما كان يَتولَّى في الدُّنيا، ويُمثَّلُ لهمْ ما كانوا يَعبُدون في الدُّنيا، وقال: يُمثَّل لمَن كان يَعبُدُ عِيسى شَيطانُ عِيسى، ويُمثَّلُ لمَن كان يَعبُدُ عُزيرًا شَيطانُ عُزَيرٍ، حتَّى يُمثَّلَ لهم الشَّجرُ والعُودُ والحَجرُ، ويَبْقى أهلُ الإسلامِ جُثومًا، فيَقولُ لهم: ما لكمْ لا تَنطلِقون كما انطلَقَ النَّاسُ؟ فيَقولون: إنَّ لنا ربًّا ما رَأيْناه بعْدُ، قال: فيَقولُ: فبِمَ تَعرفِون ربَّكم إنْ رَأيْتُموه؟ قالوا: بيْننا وبيْنه عَلامةٌ إنْ رَأيْناه عَرَفْناه، قال: وما هي؟ قالوا: فيُكشَفُ عن ساقٍ، قال: فيَحْني كلُّ مَن كان لِظَهْرٍ طبَقَ ساجدًا، ويَبْقى قومٌ ظُهورُهم كصَياصِي بَقرٍ، يُريدون السُّجودَ فلا يَستطِيعون، قال: ثمَّ يُؤمَرون فيَرفَعون رُؤوسَهم، فيُعطَون نُورَهم على قدْرِ أعمالِهم؛ فمنْهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ الجبَلِ بيْن يَدَيه، ومنْهم مَن يُعطَى نُورَه دونَ ذلكَ، ومنْهم مَن يُعطَى نُورَه مِثلَ النَّخلةِ بيَمينِه، ومنْهم مَن يُعطى دونَ ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُ ذلكَ يُعطَى نُورَه على إبهامِ قَدَمِه، يُضِيءُ مرَّةً ويُطفِئُ مرَّةً، فإذا أضاء قدَّمَ قَدَمَه، وإذا طُفِئَ قامَ، فيَمُرُّون على الصِّراطِ، والصِّراطُ كحَدِّ السَّيفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، قال: فيُقالُ: انْجُوا على قدْرِ نُورِكم؛ فمنْهم مَن يَمُرُّ كانقضاضِ الكوْكبِ، ومنْهم مَن يَمُرُّ كالرِّيحِ، ومنْهم مَن يَمُرُّ كشَدِّ الرَّجلِ ويَرمُلُ رَمَلًا، فيَمُرُّون على قدْرِ أعمالِهِم، حتَّى يَمُرَّ الَّذي نُورُه على إبهامِ قَدَمهِ يَجُرُّ يدًا ويُعلِّقً يدًا، ويَجُرُّ رِجلًا ويُعلِّقُ رِجلًا، فتُصيبُ جَوانبَه النَّارَ، قال: فيَخلُصون، فإذا خَلَصوا، قالوا: الحمدُ للهِ الَّذي نجَّانا منكِ بعْدَ إذ رَأيْناكِ؛ فقدْ أعْطانا اللهُ ما لم يُعطِ أحدًا، فيَنطلِقون إلى ضَحضاحٍ عندَ بابِ الجنَّةِ، وهو مُصْفَقٌ مَنزلًا في أدْنى الجنَّةِ، فيَقولُون: ربَّنا أعْطِنا ذلكَ المنزِلَ، قال: فيَقولُ لهم: تَسْألوني الجنَّةَ وهو مُصْفَقٌ، وقدْ أنْجَيْتُكم مِنَ النَّارِ، هذا البابُ لا يَسْمَعون حَسِيسَها، فيَقولُ لهم: لعلَّكم إنْ أُعطِيتُموه أنْ تَسألوني غيْرَه، قال: فيَقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا نَسألُكَ غيْرَه، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أحسَنَ منه؟ قال: فيُعطُوه ثمَّ يَسكُتون، قال: فيُقالُ لهم: ما لكمْ لا تَسأَلون؟ فيَقولُون: ربَّنا قدْ سَألْنا حتَّى استَحْيَينا، قال: فيَقولُ لهم: ألمْ تَرضَوا أنِّي أعطَيْتُكم مِثلَ الدنُّيا منذُ يومِ خَلقْتُها إلى يومِ أفْنَيْتُها، وعَشَرةَ أضعافِها؟ قال: قال مَسروقٌ: فما بلَغَ عبدُ اللهِ هذا المكانَ مِنَ الحديثِ إلَّا ضَحِك، قال: فقال له رجُلٌ: يا أبا عبْدَ الرَّحمنِ، لَقدْ حدَّثْتَ بهذا الحديثِ مِرارًا، فما بلَغْتَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِكتَ، قال: فقال عبْدُ اللهِ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحدِّثُ بهذا الحديثِ مِرارًا، فما بلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ إلَّا ضَحِك حتَّى تَبْدوَ لَهواتُه ويَبدُوَ آخِرُ ضَرسٍ مِن أضراسِه؛ لقولِ إنسانٍ قال: [أتَهزَأُ بي وأنتَ الملِكُ؟! قال:] فيَقولُ الرَّبُّ تَبارَك وتعالَى: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادرٌ، فسَلُوني، قال: فيَقولُون: ربَّنا ألْحِقْنا بالنَّاسِ [فيَقولُ لهم: الْحَقُوا بالنَّاسِ]، قال: فيَنطلِقون يَرمُلون في الجنَّةِ، حتَّى يَبدُوَ للرَّجلِ منْهم قصْرٌ مِن دُرَّةٍ مُجوَّفةٍ، قال: فيَخِرُّ ساجدًا، قال: فيُقالُ له: ارفَعْ رأْسَكَ، فيَرفَعُ رأْسَه، فيُقالُ: إنَّما هذا مَنزِلٌ مِن مَنازلِكَ، قال: فيَنطلِقُ فيَستقبِلُه رجُلٌ، فيَقولُ: أنتَ مَلَكٌ أو مَلِكٌ؟ فيُقالُ: إنَّما ذلكَ قَهْرمانٌ مِن قَهارِمتِك على هذا القصْرِ، تحْتَ يَدِي ألْفُ قَهْرمانٍ، كلُّهم على ما أنا عليهِ، قال: فيَنطلِقُ به عِندَ ذلكَ حتَّى يَفتَحَ القصْرَ، وهو دُرَّةٌ مُجوَّفةٌ؛ سَقايفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، فيَفتَحُ له القصْرُ، فيَستقبِلُه جَوهرةٌ خَضْراءُ مُبطَّنةٌ بحَمْراءَ سَبْعون ذِراعًا فيها، فيها سِتُّونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفْضي إلى جَوهرةٍ واحدةٍ على غيرِ لَونِ صاحبتِها، في كلِّ جَوهرةٍ سُرَرٌ وأزواجٌ وتَصاريفُ -أو قال: ووَصائفُ- قال: فيَدخُلُ، فإذا هو بحَوْراءَ عَيْناءَ، عليها سَبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وَراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرآتُه، وكَبِدُه مِرآتُها، إذا أعرَضَ عنها إعراضةً ازدادتْ في عَينِه سَبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قبْلَ ذلكَ، فيَقولُ: لَقدِ ازددْتِ في عَيْني سَبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له مِثلَ ذلك، قال: فيُشرِفُ ببَصرِه على مُلكِه مَسيرةَ مائةِ عامٍ. قال: فقالَ عُمرُ عندَ ذلكَ: يا كَعبُ، ألَا تَسمَعُ إلى ما يُحدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ عن أدْنى أهلِ الجنَّةِ ما له؟ فكيْف بأعْلاهم؟! قال: يا أميرَ المُؤمنينَ، ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أُذنٌ سَمِعتْ؛ إنَّ اللهَ كان فوْقَ العرشِ والماءِ، فخَلَق لِنفسِه دارًا بيَدِه، فزيَّنَها بما شاء، وجعَلَ فيها مِنَ الثَّمراتِ والشَّرابِ، ثمَّ أطْبَقَها، فلم يَرَها أحدٌ مِن خَلقِه منذُ يومِ خَلَقَها؛ لا جِبريلُ ولا غيرُه مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرَأَ كَعبٌ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17]، وخلَقَ دونَ ذلكَ جنَّتَينِ، فزيَّنَهما بما شاء، وجعَلَ فيهما ما ذَكَر مِنَ الحريرِ والسُّندسِ والإسْتَبرقِ، وأَراهما مَن شاء مِن خَلقِه مِنَ الملائكةِ، فمَن كان كِتابُه في عِلِّيِّينَ يَرى في تلكَ الدَّارِ، فإذا ركِبَ الرَّجلُ مِن أهلِ عِلِّيِّين في مِلكِه بيْن خَيمةٍ مِن خِيامِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوءِ وَجْهِه، حتَّى إنَّهم يَسْتنشِقون رِيحَه ويَقولونَ: واهًا لهذهِ الرِّيحِ الطَّيِّبةِ! ويَقولون: لَقدْ أشرَفَ علينا اليومَ رجُلٌ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ. فقال عمرُ: وَيْحَكَ يا كَعبُ! إنَّ هذه القلوبَ قدِ اسْتَرْسَلَت فاقْبِضْها، فقال كَعبٌ: يا أميرَ المُؤمنينَ، إنَّ لِجَهنَّمَ زَفرةً ما مِن مَلَكٍ مُقرَّبٍ ولا نَبيٍّ إلَّا يَخِرُّ لِرُكبَتَيه حتَّى يَقولَ إبراهيمُ خَليلُ اللهِ: رَبِّ نفْسي نفْسي، وحتَّى لوْ كان لكَ عمَلُ سَبعينَ نبيًّا إلى عَملِكَ لَظنَنْتَ ألَّا [تَنجُوَ] منها
يجمَعُ اللهُ الأَوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يومٍ معلومٍ، قيامًا أربعينَ سَنةً، شاخِصَةً أبصارُهم، ينتظِرونَ فصْلَ القضاءِ... فذكَرَ الحديثَ إلى أنْ قال: ثمَّ يقولُ -يعني: الرَّبَّ تبارَك وتعالى-: ارْفَعوا رؤوسَكم، فيرفعونَ رؤوسَهم، فيُعطيهم نورَهم على قَدْرِ أعمالِهم، فمنهم مَن يُعْطى نورَهُ مِثْلَ الجبلِ العظيمِ يَسْعى بينَ يدَيْهِ، ومنهم مَن يُعْطى نورَهُ أصغَرَ مِن ذلكَ، ومنهم مَن يُعْطى مِثْلَ النَّخلةِ بيمينِهِ، ومنهم مَن يُعْطى (نورًا) أصغَرَ مِن ذلكَ، حتَّى يكونَ آخِرُهم رجُلًا يُعْطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ، يُضيءُ مَرَّةً ويُطْفِئُ مرَّةً، فإذا أضاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ (فمَشَى)، وإذا أُطفِئَ قام، (قال: والرَّبُّ عزَّ وجلَّ أمامَهم، حتَّى يمُرَّ في النَّارِ، فيَبْقى أثرُهُ كحَدِّ السَّيفِ؛ دَحْضٌ مَزَلَّةٌ، قال: ويقولُ: مُرُّوا، فيمرُّونَ على قَدْرِ نورِهم، منهم مَن يمُرُّ كطَرْفةِ العَيْنِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالبَرْقِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالسَّحابِ، ومنهم مَن يمُرُّ كانقِضاضِ الكوكبِ، ومنهم مَن يمُرُّ كالرِّيحِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الفَرَسِ، ومنهم مَن يمُرُّ كشَدِّ الرجُلِ، حتَّى يمُرَّ الذي يُعطى نورَهُ على إبهامِ قَدَمِهِ يَحْبُو على وجهِهِ ويدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، تَخِرُّ يَدٌ وتَعْلَقُ يَدٌ، وتَخِرُّ رِجْلٌ وتَعْلَقُ رِجْلٌ، وتُصيبُ جَوانِبَهُ النَّارُ، فلا يَزالُ كذلكَ حتَّى يَخْلُصَ، فإذا خَلَصَ وَقَفَ عليها، فقال: الحمدُ للهِ الذي أعطاني ما لم يُعْطِ أحدًا؛ إذْ نجَّاني منها بَعدَ إذْ رأيْتُها، قال: فيُنطَلَقُ به إلى غَديرٍ عندَ بابِ الجنَّةِ فيغتسِلُ، فيعودُ إليهِ ريحُ أهلِ الجنَّةِ وألوانُهم، فيرى ما في الجنَّةِ مِن خِلالِ البابِ، فيقولُ: ربِّ أَدْخِلْني الجنَّةَ، فيقولُ (اللهُ) لهُ: أتسألُ الجنَّةَ وقد نَجَّيْتُكَ مِنَ النَّارِ؟ فيقولُ: ربِّ اجعَلْ بيني وبينَها حِجابًا؛ لا أسمَعُ حَسيسَها، قال: فيدخُلُ الجنَّةَ، ويرى أو يُرْفَعُ له مَنزِلٌ أمامَ ذلكَ، كأنَّ ما هو فيه إليه حُلُمٌ، فيقولُ: ربِّ أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ له: لعلَّكَ إنْ أَعطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أحسنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ويرى أمامَ ذلكَ مَنزِلًا كأنَّ ما هو فيه بالنِّسبةِ إليه حُلُمٌ، قال: ربِّ أَعْطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ تبارَكَ وتعالى له: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ، لا أسألُكَ غَيْرَهُ، أنَّى مَنزِلٌ أَحسَنُ منه؟! فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، قال: ويرى أوْ يُرْفَعُ له أمامَ ذلكَ مَنزِلٌ آخَرُ، كأنَّما هو إليه حُلُمٌ، فيقولُ: أعطِني ذلكَ المنزلَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ جَلالُهُ: فلعلَّكَ إنْ أَعْطَيْتُكَهُ تسألُ غَيْرَهُ، قال: لا وعِزَّتِكَ لا أسألُ غَيْرَهُ، وأيُّ مَنزِلٍ يكونُ أَحْسَنَ منه؟! قال: فيُعطاهُ، فيَنْزِلُهُ، ثُمَّ يسكُتُ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ما لكَ لا تسألُ؟ فيقولُ: ربِّ، قد سألْتُكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، وأقسمْتُ لكَ حتَّى استَحْيَيْتُكَ، فيقولُ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: ألَمْ تَرْضَ أنْ أُعطيَكَ مِثْلَ الدُّنيا منذُ خَلَقْتُها إلى يومِ أَفنَيْتُها وعشَرةَ أضعافِهِ؟ فيقولُ: أَتَهْزَأُ بي وأنتَ رَبُّ العِزَّةِ؟! فيَضْحَكُ الرَّبُّ تعالى مِن قولِهِ، قال: فرأيْتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه إذا بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ، فقال له رجُلٌ: يا أبا عبدِ الرَّحمنِ، قد سمِعْتُكَ تُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا، كلَّما بَلَغْتَ هذا المكانَ ضَحِكْتَ، فقال: إنِّي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَدِّثُ هذا الحديثَ مِرارًا كلَّما بَلَغَ هذا المكانَ مِن هذا الحديثِ ضَحِكَ حتَّى تَبْدُوَ أضراسُهُ، قال: فيقولُ الرَّبُّ جَلَّ ذِكْرُهُ: لا، ولكنِّي على ذلكَ قادِرٌ، سَلْ، فيقولُ: أَلحِقْني بالنَّاسِ، فيقولُ: الْحَقْ بالنَّاسِ، فيَنطَلِقُ يَرْمُلُ في الجنَّةِ، حتَّى إذا دنا مِنَ النَّاسِ رُفِعَ له قَصْرٌ مِن دُرَّةٍ؛ فيَخِرُّ ساجِدًا، فيُقالُ له: ارفَعْ رأسَكَ، ما لكَ؟ فيقولُ: رأيْتُ ربِّي -أو :تَراءَى لي ربِّي-، فيُقالُ له: إنَّما هو مَنزِلٌ مِن مَنازِلِكَ، قال: ثمَّ يَلْقى رجُلًا فيَتهَيَّأُ للسُّجودِ له، فيُقالُ له: مَهْ، ما لَكَ؟! فيقولُ: رأيْتُ أنَّكَ مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ، فيقولُ: إنَّما أنا خازِنٌ مِن خُزَّانِكَ، وعبْدٌ مِن عَبيدِكَ، تحتَ يَدَيَّ ألفُ قَهْرَمانٍ على مِثْلِ ما أنا عليهِ، قال: فيَنطَلِقُ أمامَهُ حتَّى يَفتَحَ له القَصْرَ، قال: وهو مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ، سَقائِفُها وأبوابُها وأغلاقُها ومَفاتيحُها منها، تَستَقبِلُهُ جوهرةٌ خَضراءُ مُبَطَّنةٌ بحَمراءَ، فيها سبعونَ بابًا، كلُّ بابٍ يُفضي إلى جوهرةٍ خَضراءَ مُبَطَّنةٍ بحمراءَ، كلُّ جوهرةٍ تُفضي إلى جوهرةٍ على غيرِ لَونِ الأخرى، في كلِّ جوهرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ووصائِفُ أَدناهُنَّ حَوْراءُ عَيْناءُ، عليها سبعونَ حُلَّةً، يُرَى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مِرْآتُهُ، وكَبِدُهُ مِرْآتُها، إذا أَعرَضَ عنها إعراضَةً ازدادَتْ في عَيْنِهِ سبعينَ ضِعفًا عمَّا كانت قَبلَ ذلكَ، وإذا أَعرَضَتْ عنُه إعراضةً ازدادَ في عَيْنِها سبعينَ ضِعفًا عمَّا كان قَبلَ ذلكَ، فيقولُ لها: واللهِ، لقد ازدَدْتِ في عَيْني سبعينَ ضِعفًا، وتقولُ له: وأنتَ واللهِ، لقد ازدَدْتَ في عَيْني سبعينَ ضِعْفًا، فيُقالُ له: أَشرِفْ، فيُشْرِفُ، فيُقالُ له: مُلْكُكَ مَسيرةُ مِئةِ عامٍ، يَنْفُذُهُ بصرُكَ، قال: فقال عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه: أَلَا تسمَعُ ما يُحَدِّثُنا ابنُ أُمِّ عبْدٍ يا كَعْبُ عن أَدْنَى أهلِ الجَنَّةِ مَنزِلًا؟! فكيف أعلاهُم؟! قال: يا أميرَ المؤمنينَ، ما لا عَيْنٌ رأَتْ، ولا أُذُنٌ سمِعَتْ، إنَّ اللهَ جَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ دارًا، جعَلَ فيها ما شاءَ مِنَ الأزواجِ والثَّمراتِ والأَشرِبَةِ، ثمَّ أَطبَقَها؛ فلَمَ يَرَها أحدٌ مِن خَلْقِهِ، لا جِبريلُ ولا غَيْرُهُ مِنَ الملائكةِ، ثمَّ قرأَ كَعْبٌ: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17]، قال: وخَلَقَ دُونَ ذلكَ جَنَّتَيْنِ، وزَيَّنَهما بما شاءَ، وأَراهُمَا مَن شاءَ مِن خَلْقِهِ، ثمَّ قال: فمَن كان كِتابُهُ في عِلِّيِّينَ نَزَلَ في تلكَ الدَّارِ الَّتي لم يَرَها أحدٌ، حتَّى إنَّ الرجُلَ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ لَيَخرُجُ فيَسيرُ في مُلْكِهِ، فلا تَبقى خَيْمةٌ مِن خِيَمِ الجنَّةِ إلَّا دَخَلَها مِن ضَوْءِ وجْهِهِ، فيَستَبْشِرونَ بريحِهِ فيقولونَ: واهًا لهذا الرِّيحِ! هذا ريحُ رجُلٍ مِن أهلِ عِلِّيِّينَ قد خرَجَ يَسيرُ في مُلْكِهِ، قال: وَيْحَكَ يا كَعْبُ، إنَّ هذهِ القُلوبَ قدِ اسْتَرسَلَتْ فاقبِضْها، فقال كَعْبٌ: والذي نفْسي بيدِهِ، إنَّ لِجَهنَّمَ يومَ القيامةِ لَزَفْرَةً ما مِن مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ولا نبيٍّ مُرْسَلٍ إلَّا خَرَّ لرُكْبَتَيْهِ، حتَّى إنَّ إبراهيمَ خليلَ اللهِ لَيقولُ: ربِّ، نفْسي نفْسي، حتَّى لو كان لكَ عَمَلُ سبعينَ نبيًّا إلى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ ألَّا تَنْجُوَ
عن ابنِ عباسٍ, قال : غزونا مع معاويةَ غزوةَ المصيفِ, فمَرُّوا بالكهفِ الذي فيهِ أصحابُ الكهفِ, الذين ذكر اللهُ في القرآنِ, فقال معاويةُ : لو كُشِفَ لنا عن هؤلاءِ, فنظرنا إليهم, فقال ابنُ عباسٍ : ليس ذلك لك قد منع اللهُ ذلك من هو خيرٌ منك, فقال : { لَوْ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا } قال معاويةُ : لا أنتهي حتى أعلمَ علمهم, قال : فبعث ناسًا, فقال : اذهبوا فانظروا فلمَّا دخلوا الكهفَ, بعث اللهُ عليهم ريحًا, فأخرجتهم, فبلغ ذلك ابنُ عباسٍ, فأنشأَ يُحدِّثهم عنهم, فقال : إنَّهم كانوا في مملكةِ ملكٍ من هذهِ الجبابرةِ, فجعلوا يعبدونَ حتى عبدةَ الأوثانِ, قال : وهؤلاءِ الفتيةُ بالمدينةِ, فلمَّا رأوا ذلك خرجوا من تلك المدينةِ على غيرِ ميعادٍ, فجمعهم اللهُ, عزَّ وجلَّ, على غيرِ ميعادٍ, فجعل بعضهم يقولُ لبعضٍ : أين تريدون ؟ أين تذهبون, قال : فجعل بعضهم يُخفي من بعضٍ, لأنَّهُ لا يدري هذا على ما خرج هذا, فأخذ بعضهم على بعضٍ المواثيقَ أن يُخبرَ بعضهم بعضًا, فإنِ اجتمعوا على شيٍء, وإلا كتم بعضهم على بعضٍ , قال : فاجتمعوا على كلمةٍ واحدةٍ, ?فقالوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوْا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ, فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا, وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ - إلى قولِهِ –مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا ? [ 14 - 16 : الكهف ] ,قال : فهذا قولُ الفتيةِ, قال : ففُقدوا فجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, وجاء أهلُ هذا يطلبونَهُ لا يدرون أين ذهب, فطلبهم أهلوهم, لا يدرون أين ذهبوا, فرُفِعَ ذلك إلى الملكِ, فقال : ليكونَنَّ لهؤلاءِ شأنٌ بعد اليومِ, قومٌ خرجوا ولا يُدرى أين توجهوا في غيرِ جنايةٍ, ولا شيٌء يُعرفُ, فدعا بلوحٍ من رصاصٍ, فكتب فيهِ أسماءهم, وطرحَهُ في خزانتِهِ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى [ 9 : الكهف ] { إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوْا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا } والرقيمُ هو اللوحُ الذي كتبوا, قال : فانطلقوا حتى دخلوا الكهفَ, فضرب اللهُ على آذانهم, فناموا, قال : فقال ابنُ عباسٍ : واللهِ لو أنَّ الشمسَ تطلعُ عليهم لأحرقتهم, ولولا أنَّهم يُقلبونَ, لأكلتهمُ الأرضُ, فذلك قولُ اللهِ تباركَ وتعالى?وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ,وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ?يقولُ : بالفناءِ { وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ?ثم إنَّ ذلك الملكَ ذهب وجاء ملكٌ آخرُ, فكسر تلك الأوثانَ وعبدَ اللهَ, وعدلَ في الناسِ, فبعثهم اللهُ لما يريدُ, فقال بعضهم لبعضٍ : { كَمْ لَبِثْتُمْ } قال بعضهم : ?يَوْمًا } وقال بعضهم : ?بَعْضَ يَوْمٍ ?,وقال بعضهم : أكثرُ من ذلك, فقال كبيرهم : لا تختلفوا, فإنَّهُ لم يختلف قومٌ قطُّ إلا هَلكوا, قال : فقالوا : { فَابْعَثُوْا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكِمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ } يعني بأزكى : بأطهرَ, إنَّهم كانوا يذبحونَ الخنازيرَ, قال : فجاء إلى المدينةِ, فرأى شارةً أنكرها, وبنيانًا أنكرَهُ, ثم دنا إلى خبازٍ, فرمى إليهِ بدرهمٍ, فأنكرَ الخبازُ الدرهمَ, وكانت دراهمهم كخفافِ الربعِ يعني والربعِ الفصيلَ, قال : فأنكر الخبازُ, وقال : من أين لك هذا الدرهمَ ؟ لقد وجدتَ كنزًا لتَدُلَّني على هذا الكنزِ أو لأرفعنَّكَ إلى الأميرِ, قال : أَتُخَوِّفُنِي بالأميرِ , وإني لدهقانُ الأميرِ فقال : من أبوكَ ؟ قال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, فقال : من الملكُ ؟ فقال : فلانٌ, فلم يعرفْهُ, قال : فاجتمع الناسُ, ورفع إلى عاملهم, فسألَهُ, فأخبرَهُ, فقال : عليَّ باللوحِ, قال : فجيءَ بهِ, فسمَّى أصحابَهُ فلانٌ وفلانٌ, وهم في اللوحِ مكتوبونَ قال : فقال الناسُ : قد دلَّكمُ اللهُ على إخوانكم, قال : فانطلقوا, فركبوا حتى أتوْا الكهفَ, فقال الفتى : مكانكم أنتم, حتى أدخلَ على أصحابي, لا تهجموا عليهم, فيفزعوا منكم, وهم لا يعلمونَ, أنَّ اللهَ قد أقبل بكم, وتاب عليكم, فقالوا : آللهِ لتَخْرُجَنَّ إلينا, قال : إن شاء اللهُ, فلم يَدْرِ أين ذهب, وعميَ عليهم المكانُ قال : فطلبوا وحرصوا, فلم يَقدروا على الدخولِ عليهم, فقالوا : أَكْرِمُوا إخوانكم, قال : فنظروا في أمرهم, فقالوا : ?لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا } فجعلوا يُصلُّونَ عليهم, ويستغفرونَ لهم, ويدعون لهم, فذلك قولُ اللهِ تعالى ?فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا } يعني اليهودَ ?وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيٍء إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ } [ 22 - 24 : الكهف ] فكان ابنُ عباسٍ, يقولُ : إذا قلتَ شيئًا فلم تقل : إن شاء اللهُ, فقل إذا ذكرتَ إن شاء اللهُ
الوِترُ حقٌّ فمَن شاء فليوتِرْ بخمسٍ ومَن شاء فليوتِرْ بثلاثٍ ومَن شاء فليوتِرْ بواحدةٍ
الوِترُ حَقٌّ، فمَن شاء فليُوتِرْ بخَمسٍ، ومَن شاءَ فليُوتِرْ بثَلاثٍ، ومَن شاءَ فليُوتِرْ بواحِدةٍ
الوترُ حقٌّ فمَن شاءَ فليوتر بخمسٍ ومن شاءَ فليوتِرْ بثلاثٍ ومن شاءَ فليوتِر بواحدةٍ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء اللهقام إليه وقبل ما بين عينيهربنا رب السموات والأرضإماطة الأذى عن الطريقالنور على قدر الأعمالفمن شاء فليباهي بعمهسنة خمس وثلاثين ومئةالمسيح عيسى ابن مريمأدنى أهل الجنة منزلةأقام في أذنه اليسرىرفع العظم من الطريقنور على قدر الأعمالمن شاء فليباه بعمهأذن في أذنه اليمنىأقام في أذن اليسرىإرشاد الرجل الطريقلنتخذن عليهم مسجداقبل ما بين عينيهخير من أخلف بعديالإقامة في الأذنالأولين والآخرينلا تولدن النساءالأذان في الأذنخير دور الأنصارميقات يوم معلومالظلل من الغمامالحوراء العيناءعلى قدر أعمالهمأقعده عن يمينهدار بني النجارقبل بين عينيهنهي عن المنكراتباع الجنازةسعد بن عبادةعيادة المريضأمر بالمعروفتحالفت قريشأبو الخلفاءأبي الخلفاءنفخة القيامدور الأنصاريوم القيامةأهل الإسلامأصحاب الكهفلوح من رصاصبقية آبائيحامل بغلامأذن اليمنىنفخة الفزعنفخة الصعقوادي القرىبغلة بيضاءبني النجارإهداء سبيلفصل القضاءشيطان عيسىشيطان عزيرازكى طعاماالعم والدملك الموتغزوة تبوكعشرة أوسقريح شديدةرد السلاميجمع اللهزفرة جهنمعبد اللهابن عباسأم الفضلالمنصورصنو أبيالخلفاءإسرافيلالشفاعةكل مسلمجبل أحدالمناديالضحضاحفمن شاءالعباسالسفاحالمهديالصراطمن شاءالرقيمفليوتربواحدةالحجرالصورالجنةالوترواحدةإيماءعليينالناربثلاثكيساغلامأقامجهنم
تخريج حديث فمن شاء فليباهي بعمه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








