أحاديث عن: فنفخ في جيب درعها فدخلت النفخة صدرها فحملت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: فنفخ في جيب درعها فدخلت النفخة صدرها فحملت
عنِ ابنِ عبَّاسٍ وابنِ مَسْعودٍ، قالَا: "خرَجَتْ مَرْيمُ إلى جانبِ المِحرابِ بحَيضٍ أصابَها، فلمَّا طهُرَتْ؛ إذ هي برجُلٍ معَها، وهو قَولُه: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17]، وهو جِبْريلُ عليه السَّلامُ، ففزِعَتْ منه، فقالَت: {قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا} [مريم: 18] الآيةَ، فخرَجَتْ وعليها جِلْبابُها، فأخَذَ بكُمِّها، فنفَخَ في جَيبِ دِرعِها، وكانَ مَشْقوقًا من قُدَّامِها، فدخَلَتِ النَّفخةُ صَدرَها، فحمَلَتْ، فأتَتْها أُختُها امْرأةُ زَكريَّا ليلةً تَزورُها، فلمَّا فتَحَتْ لها البابَ التَزمَتْها، فقالَتِ امْرأةُ زَكريَّا: يا مَريمُ، أشعَرْتِ أنِّي حُبْلى؟ فقالَتْ مَرْيمُ: أشَعرْتِ أيضًا أنِّي حُبْلى؟ فقالَتِ امْرأةُ زَكريَّا: فإنِّي وَجدْتُ ما في بَطْني يَسجُدُ للَّذي في بَطنِكِ، فذلك قولُه عزَّ وجلَّ: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران: 39]، فولَدَتِ امْرأةُ زَكريَّا يَحْيى، ولمَّا بلَغَ أنْ تضَعَ مَريمُ خرَجَتْ إلى جانِبِ المِحرابِ، فأجاءَها المخاضُ إلى جِذعِ النَّخلةِ، قالَتِ استِحْياءً منَ النَّاسِ: {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا} [مريم: 23]، فنَادَاها جِبْريلُ من تَحتِها {أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا} [مريم: 24]، فهَزَّتْه فأجْرى لها في المِحرابِ نَهرًا، والسَّريُّ: النَّهرُ، فتَساقَطَتِ النَّخلةُ رُطَبًا جَنيًّا، فلمَّا ولَدَتْه ذهَبَ الشَّيطانُ، فأخبَرَ بَني إسْرائيلَ أنَّ مَريمَ ولَدَتْ، فلمَّا أرادُوها على الكَلامِ أشارَتْ إلى عيسَى، فتكَلَّمَ عيسَى، فقالَ: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا} [مريم: 30]، فلمَّا وُلِدَ عيسَى لم يَبقَ في الأرْضِ صنَمٌ يُعبَدُ من دونِ اللهِ إلَّا وقَعَ ساجِدًا لوَجهِه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم غزا غزوةَ تبوكَ فجَهَد الظَّهرُ جَهدًا شديدًا فشكَوْا إليه ذلك ورآهُم يزُجُّونَ ظهرَهم فوقف في مضيقٍ والناسُ يمرونَ فيه فنفخَ فيها وقال اللهمَّ احمِلْ عليها في سبيلكَ فإنكَ تحملُ على القويِّ والضعيفِ والرطبِ واليابسِ في البحرِ والبرِّ فاستمرَّتْ فما دخلنا المدينةَ إلَّا وهي تُنازعُنا أزِمَّتها يزجونَ بزايٍ وجيمٍ يسوقونَ
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نَنطلِقَ مع جَعفَرٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ، فبَلَغَ ذلك قُرَيشًا، فبَعَثوا عَمرًا وعُمارةَ بنَ الوَليدِ، وجمَعوا للنَّجاشيِّ هَديَّةً، فقَدِما عليه، وأتَياه بالهَديَّةِ، فقَبِلَها، وسَجَدا له، ثُمَّ قال عَمرٌو: إنَّ ناسًا مِن أرضِنا رغِبوا عن دِينِنا، وهم في أرضِكَ. قال: في أرضي؟ قال: نعمْ. فبَعَثَ إلينا، فقال لنا جَعفَرٌ: لا يَتكلَّمُ منكم أحدٌ، أنا خَطيبُكم اليومَ. فانتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ وهو جالسٌ في مَجلسٍ عَظيمٍ، وعَمرٌو عن يَمينِه، وعُمارةُ عن يَسارِه، والقِسِّيسونَ والرُّهْبانُ جُلوسٌ سِماطَينِ. وقد قال له عَمرٌو: إنَّهم لا يَسجُدونَ لك. فلمَّا انتهَيْنا، بَدَرَنا مَن عندَه أنِ اسجُدوا. قُلْنا: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ عزَّ وجلَّ. فلمَّا انتهَيْنا إلى النَّجاشيِّ، قال: ما منَعَكَ أنْ تَسجُدَ؟ قال: لا نَسجُدُ إلَّا للهِ. قال: وما ذاك؟ قال: إنَّ اللهَ بعَثَ فينا رسولًا، وهو الذي بشَّرَ به عيسى، فقال: {يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6]، فأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ، ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقيمَ الصَّلاةَ، ونُؤتيَ الزَّكاةَ، وأمَرَنا بالمَعروفِ، ونَهانا عن المُنكَرِ. فأعجَبَ النَّجاشيَّ قَولُه. فلمَّا رَأى ذلك عَمرٌو، قال: أصلَحَ اللهُ المَلِكَ، إنَّهم يُخالِفونَكَ في ابنِ مَريَمَ! فقال النَّجاشيُّ لجَعفَرٍ: ما يقولُ صاحِبُكم في ابنِ مَريَمَ؟ قال: يقولُ فيه قَولَ اللهِ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه، أخرَجَه مِن البَتولِ العَذراءِ التي لم يَقرَبْها بَشَرٌ، ولم يَفرِضْها وَلدٌ. فتَناوَلَ عُودًا، فرَفَعَه، فقال: يا مَعشَرَ القِسِّيسينَ والرُّهْبانِ، ما يَزيدُ على ما تقولونَ في ابنِ مَريَمَ ما تَزِنُ هذه، مَرحبًا بكم وبمَن جِئتُم مِن عندِه، فأنا أشهَدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الذي بشَّرَ به عيسى، ولَولا ما أنا فيه مِن المُلكِ لأتَيتُه حتى أُقبِّلَ نَعلَه، امكُثوا في أرضي ما شِئتُم. وأمَرَ لنا بطَعامٍ وكِسْوةٍ، وقال: رُدُّوا على هذَينِ هَديَّتَهما. وكان عَمرٌو رَجُلًا قَصيرًا، وكان عُمارةُ رَجُلًا جَميلًا، وكانا أقبَلا في البَحرِ إلى النَّجاشيِّ، فشَرِبَ مع عَمرٍو وامرأتِه. فلمَّا شَرِبوا مِن الخَمرِ، قال عُمارةُ لعَمرٍو: مُرِ امرأتَكَ فلتُقبِّلْني. قال: ألا تَستحْيي؟ فأخَذَ عُمارةُ عَمرًا يَرمي به في البَحرِ، فجعَلَ عَمرٌو يُناشِدُه حتى ترَكَه. فحقَدَ عليه عَمرٌو، فقال للنَّجاشيِّ: إنَّك إذا خرَجتَ، خَلَفَكَ عُمارةُ في أهلِكَ. فدَعا بعُمارةَ، فنفَخَ في إحْليلِه، فطار مع الوَحشِ
أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ أن ننطلقَ معَ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ إلى أرضِ النَّجاشيِّ ، قالَ فبلغَ ذلِكَ قومَنا فبعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمَعوا للنَّجاشيِّ هديةً ، فقَدِمنا وقَدِما علَى النَّجاشيِّ ، فأتَوهُ بِهَديَّتِهِ فقبِلَها وسجدوا ثمَّ قالَ لَهُ عَمرو بنُ العاصِ : إنَّ قومًا منَّا رغِبوا عن دينِنا وَهُم في أرضِكَ . فقالَ لَهُمُ النَّجاشيُّ : في أرضي ؟ قالوا : نعم . فبعثَ إلينا فقالَ لَنا جعفرٌ : لا يتَكَلَّمُ منكُم أحدٌ أَنا خطيبُكُمُ اليومَ . قال فانتَهَينا إلى النَّجاشيِّ وَهوَ جالسٌ في مَجلسِهِ وعَمرو بنُ العاصِ عن يمينِهِ وعمارةُ عن يسارِه ، والقسِّيسونَ والرُّهبانُ جلوسٌ سماطينِ ، وقد قال لهُ عمرو بنُ العاصِ وعمارةُ : إنَّهم لا يسجدونَ لَكَ . قال فلمَّا انتَهَينا زَبَرَنا قالَ مَن عندَهُ منَ القسِّيسينَ والرُّهبانُ : اسجدوا للملِكِ . فقالَ جعفرٌ : لا نسجدُ إلَّا للَّهِ فلمَّا انتَهَينا إلى النَّجاشيِّ قالَ : ما يمنعُكَ أن تسجُدَ ؟ قالَ : لا نسجُدَ إلَّا للَّهِ قالَ لَهُ النَّجاشيُّ : وما ذاكَ ؟ قالَ : إنَّ اللَّهَ بعثَ فينا رسولَهُ ، وَهوَ الرسولُ الَّذي بشرَ بهِ عيسَى ابنُ مريمَ برسولٍ يأتي من بعدي اسمُهُ أحمدُ فأمرَنا أن نعبدَ اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شيئًا ، ونقيمَ الصَّلاةَ ، ونُؤْتيَ الزَّكاةَ ، وأمرَنا بالمعروفِ ، ونَهانا عنِ المنكرِ . قالَ : فأعجبَ النَّجاشيَّ قولُهُ ، فلمَّا رأى ذلِكَ عَمرو بنُ العاصِ قال : أصلحَ اللَّهُ الملِكَ ، إنَّهم يخالفونَ في ابنِ مريمَ . فقالَ النَّجاشيُّ لجعفرٍ : ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ ؟ قالَ : يقولُ فيهِ قَولَ اللَّهِ هوَ روحُ اللَّهِ وَكَلمتُهُ أخرجَهُ منَ البتولِ العذراءِ الَّتي لم يَقربَها بشرٌ قالَ : فتَناولَ النَّجاشيُّ عودًا منَ الأرضِ ، فقالَ : يا معشرَ القسِّيسينَ والرُّهبانَ ، ما يزيدُ ما يقولُ هؤلاءُ علَى ما تقولونَ في ابنِ مريمَ ما يزنُ هذِهِ ، مرحبًا بِكُم وبمَن جئتُمْ من عندِهِ ، فأَنا أشهدُ أنَّهُ رسولُ اللَّهِ والَّذي بشرَ بهِ عيسَى ابنُ مريمَ ، لَولا ما أَنا فيهِ منَ المُلكِ لأتَيتُهُ حتَّى أحملَ نعلَيهِ ، امكثوا في أرضي ما شئتُمْ وأمرَ لَنا بطعامٍ وَكِسوةٍ ، وقالَ : ردُّوا علَى هذَينِ هديَّتَهما . قالَ : وَكانَ عَمرو بنُ العاصِ ، رجلًا قصيرًا ، وَكانَ عمارةُ بنُ الوليدِ رجلًا جميلًا ، قالَ : فأقبلا في البحرِ إلى النَّجاشيِّ ، قال فشرِبوا ، قال ومعَ عَمرو بنِ العاصِ امرأتُهُ ، فلمَّا شرِبوا الخمرَ ، قالَ عمارةُ لعمرٍو : مُرْ امرأتَكَ فلتقَبِّلْني . فقال لهُ عَمرو ألا تستحي فأخذَهُ عمارةُ فرمَى بِهِ في البحرِ ، فجعلَ عَمرو يُناشدُهُ حتَّى أدخلَهُ السَّفينةَ ، فحقدَ عليهِ عمرٌو ذلِكَ ، فقالَ عمرٌو للنَّجاشيِّ : إنَّكَ إذا خرجتَ خَلَفَ عمارةُ في أَهْلِكَ . قالَ : فدعا النَّجاشيُّ بعمارةَ فنفخَ في إحليلِهِ فصارَ معَ الوحشِ
كان في بني إسرائيلَ امرأةٌ قصيرةٌ ، فصنَعَتْ رِجلَينِ من خشبٍ ، فكانت تسيرُ بين امرأتَينِ قصيرَتَينِ ، و اتخَذتْ خاتمًا من ذهبٍ ، و حَشَتْ تحت فَصِّه أطْيبَ الطِّيبِ ، المسكَ ، فكانت إذا مرَّتْ بالمجلسِ حرَّكَتْه فنفخ ريحُه و في روايةٍ ) : و جعلَتْ له غَلْقًا فإذا مرَّتْ بالملإِ أو بالمجلسِ قالت به ففتَحَتْه ، ففاح ريحُه
غزا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تَبوكَ، فجَهِد الظَّهرُ جَهدًا شديدًا، فشَكَوا ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورآهم رجالًا لا يزجون ظهرَهم، فوقف في مَضِيقٍ، والنَّاسُ يمرُّون فيه، فنفخ فيها نفخًا وقال: «اللهُمَّ بارِكْ فيها واحمِلْ عليها في سبيلِك، فإنَّك تحمِلُ على القَويِّ والضَّعيفِ، والرَّطبِ واليابِسِ، في البَرِّ والبَحرِ»
أمرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن ننطلقَ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ إلى النجاشيِّ فبلغ ذلك قريشًا فبعثوا عمرو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمعًا للنجاشيِّ هديةً وقدما على النجاشيِّ فأتياهُ بالهديةِ فقبَّلَها وسجدا له ثم قال عمرو بنُ العاصِ إنَّ ناسًا من أرضنا رغبوا عن دِينِنا وهم في أرضِك فقال لهم النجاشيُّ في أرضي قالوا نعم فبعث إلينا فقال لنا جعفرٌ لا يتكلم منكم أحدٌ أنا خطيبُكم اليومَ فانتهينا إلى النجاشيِّ وهو جالسٌ في مجلسٍ وعمرو بنُ العاصِ عن يمينِه وعمارةُ عن يسارِه والقِسِّيسُونَ والرهبانُ جلوسٌ سماطيْنِ وقد قال له عمرو وعمارةُ إنهم لا يسجدون لك فلما انتهينا بدَرَنا من عندِه من القسيسين والرهبانَ اسجدوا للملكِ فقال جعفرٌ إنَّا لا نسجدُ إلا للهِ قال له النجاشيُّ وما ذاك قال إنَّ اللهَ بعث إلينا رسولًا وهو الرسولُ الذي بشَّرنا به عيسى عليه السلامُ من بعدي اسمُه أحمدُ فأمرنا أن نعبدَ اللهَ ولا نُشركَ به شيئًا وأمرنا أن نُقيمَ الصلاةَ وأن نُؤتيَ الزكاةَ وأمرنا بالمعروفِ ونهانا عن المنكرِ فأعجب النجاشيَّ قولُه فلما رأى ذلك عمرو قال أصلح اللهُ الملكَ إنهم يُخالفونَك في ابنِ مريمَ فقال النجاشيُّ ما يقول صاحبُكم في ابنِ مريمَ قال يقول فيه قولُ اللهِ هو روحُ اللهِ وكلمتُه أخرجَه من العذراءِ البتولِ التي لم يقرَّ بها بشرٌ ولم يفترضها ولدٌ فتناول النجاشيُّ عودًا من الأرضِ فرفعَه فقال يا معشرَ القسيسين والرهبانَ ما يزيدُ هؤلاءِ على ما تقولون في ابنِ مريمَ ما يزنُ هذه مرحبًا بكم وبمن جئتُم من عندِه أشهدُ أنَّهُ رسولُ اللهِ وأنَّهُ الذي بشَّرَ به عيسى ولولا ما أنا فيه من المُلْكِ لأتيتُه حتى أُقبِّلَ نعليْهِ امكثوا في أرضي ما شئتم وأمر لنا بطعامٍ وكسوةٍ وقال ردُّوا على هذين هديَّتَهما وكان عمرو بنُ العاصِ رجلًا قصيرًا وكان عمارةُ رجلًا جميلًا وكانا أقبلا إلى النجاشيِّ فشربوا يعني خمرًا ومع عمرو بنِ العاصِ امرأتُه فلما شربوا من الخمرِ قال عمارةُ لعمرو مُرِ امرأتَك فلتُقبِّلَنِي فقال له عمرو ألا تستحِي فأخذ عمارةُ عمرًا فرمى به في البحرِ فجعل عمرو يُناشدُ عمارةَ حتى أدخلَه السفينةَ فحقد عمرو على ذلك فقال عمرو للنجاشيِّ إنك إذا خرجتَ خلَّفتَ عمارةَ في أهلِك فدعا النجاشيُّ عمارةَ فنفخ في إحليلِه فطار مع الوحشِ
إنَّما كان يكفيكَ هذا، وضَرَب بكَفَّيه إلى الأرضِ، ثُمَّ أدناهما إلى فيه، فنَفَخ فيهما، ثُمَّ مَسَح وَجْهَه وكَفَّيْه
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزا غزوةَ تبوكَ فجَهَدَ الظَّهرُ جَهدًا شَديدًا فشَكَوا ذلك إليه، ورآهم يزجُّون ظَهرَهم، فوقف في مَضيقٍ والنَّاسُ يمرُّون فيه، فنَفَخ فيها وقال: «اللهُمَّ احمِلْ عليها في سبيلِك؛ فإنَّك تحمِلُ على القَويِّ والضَّعيفِ، والرَّطبِ واليابِسِ، في البَرِّ والبحرِ» فاستمرَّت فما دخَلنا المدينةَ إلَّا وهي تنازِعُنا أزِمَّتَها
غزا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غزوةَ تبوكَ قالَ فجهِدَ الظُّهرُ جهدًا شديدًا قالَ فشُكِيَ إليهِ ذلك قالَ ورآهم رِجالا قالَ فنظرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مضيقٍ يمرُّ النَّاسُ فيهِ فوقفَ عليهِ والنَّاسُ يمرُّونَ قالَ فنفخَ فيها ثمَّ قالَ اللَّهمَّ احمِل عليها في سبيلِكَ فإنَّكَ تحملُ على القويِّ والضَّعيفِ وعلى الرَّطبِ واليابسِ في البرِّ والبحرِ , قالَ فاستمرَّت من طِلاعِها قالَ فما دخلنا المدينةَ إلا وهيَ تنازِعُنا أزمَّتَها
أهدَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أبي بكرةَ فاستصغرَها [ثمَّ] قالَ [لي] انطلق بها إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فائتِ فقل إنَّا قومٌ نعملُ فإن كانَ عندكَ أسنُّ منها فابعث بها إلينا فقالَ ابنَ عمِّي وجِّهها إلى إبلِ الصَّدقةِ فوجَّهتُها ثمَّ أتيتُهُ في المسجدِ فصلَّيتُ معهُ العشاءَ فقالَ ما تريدُ أن تبيتَ عندَ خالتِكَ اللَّيلةَ قد أمسيتَ فوافقتُ ليلتَها من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتيتُها فعشَّتني ووطَّأت لي عباءةً بأربعةٍ فافترشتُها فقلتُ لأعلمنَّ ما يعملُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّيلةَ فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا ميمونةُ فقالت لبَّيكَ يا رسولَ اللَّهِ فقالَ ما أتاكِ ابنُ أختكِ قالت بلى هوَ هذا قالَ أفلا عشَّيتيهِ إن كانَ عندكِ شيءٌ قالت قد فعلتُ قالَ فوطَّأتِ لهُ قالت نعم فمالَ إلى فراشهِ فلم يضطجع عليهِ واضطجعَ حولَهُ ووضعَ رأسَهُ على الفراشِ فمكثَ ساعةً فسمعتُهُ نفخَ في النَّومِ فقلتُ نامَ وليسَ بالمستيقظِ وليسَ بقائمٍ اللَّيلةَ ثمَّ قامَ حيثُ قلتُ ذهبَ الرُّبعُ أوِ الثُّلثُ منَ اللَّيلِ فأتى سواكًا لهُ ومطهرةً فاستاكَ حتَّى سمعتُ صريرَ ثناياهُ تحتَ السِّواكِ ثمَّ قامَ إلى قربةٍ فحلَّ شناقَها فأردتُ أن أقومَ فأصبَّ عليهِ فخشيتُ أن يذرَ شيئًا من عملهِ فلمَّا توضَّأَ دخلَ مسجدَهُ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ فقرأَ في كلِّ ركعةٍ مقدارَ خمسينَ آيةً يطيلُ فيها الرُّكوعَ والسُّجودَ ثمَّ جاءَ إلى مكانِهِ الَّذي كانَ عليهِ فاضطجعَ هونًا فنفخَ وهوَ نائمٌ فقلتُ ليسَ بقائمٍ اللَّيلةَ حتَّى يصبحَ فلمَّا ذهبَ ثلثُ اللَّيلِ أو نصفُهُ أو قدرُ ذلكَ قامَ يصنعُ مثلَ ذلكَ ثمَّ دخلَ مسجدَهُ فصلَّى أربعَ ركعاتٍ على قدرِ ذلكَ ثمَّ جاءَ إلى مضجعِهِ فاتَّكأَ عليهِ فنفخَ فقلتُ ذهبَ بهِ النَّومُ وليسَ بقائمٍ حتَّى يصبحَ ثمَّ قامَ حينَ بقيَ سدُسُ اللَّيلِ أو أقلُّ فاستاكَ ثمَّ توضَّأَ فافتتحَ بفاتحةِ الكتابِ ثمَّ قرأَ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ثمَّ ركع وسجد ثمَّ قام فقرأ بفاتحةِ الكتابِ و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } ثمَّ ركع وسجد ثمَّ قام فقرأ بفاتحةِ الكتابِ و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثمَّ قنت فركع وسجد فلما فرغ قعد حتَّى إذا ما طلع الفجرُ ناداني فقلتُ لبَّيكَ يا رسولَ اللهِ فقال قم فواللهِ ما كنتُ بنائمٍ فقمتُ فتوضأتُ فصلَّيتُ خلفَهُ فقرأ بفاتحةِ الكتابِ و{ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ثم ركع وسجد ثم قام في الثانية فقرأ بفاتحة الكتاب و{ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ }
إنَّ قريشًا بعثوا عَمرو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ زمنَ النجاشيِّ وكان عمارةُ رجلًا جميلًا وكان يَقذفُ عَمرًا في البَحرِ وكان يَعومُ فيخرجُ ثم يُلقِيه أيضًا فيَعومُ فحقَد عَمرو في نفسِه على عُمارةَ ما كان يصنعُ به فلما قدِما دخلا على النجاشيِّ فقالا له إنَّ جعفرًا وأصحابَه طعَنوا على آبائِهم وخالَفوهم في دينِهم وهم يخالفونَك ولا يُحيَّونك كما يُحَيِّيكَ الناسُ فوقعوا فيهم فبعث النجاشيُّ إلى جعفرَ وأصحابِه فقال ما لكم لا تُحَيُّوني كما تُحَيِّيني الناسُ قالوا إنَّ لنا ربًّا لا ينبغي أن نسجدَ لِغيرِه ولو سجدْنا لأحدٍ لسجدْنا لِنبيِّنا قال هل معكم من كتابِكم شيءٌ قالوا نعم فقرأ جعفرُ سورةَ مريمَ فقال ما تقولون في عيسى قال هو رُوحُ اللهِ وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ فقال لأصحابِه ما تقولون فسكتُوا فأخذ شيئًا من الأرضِ بين أصبعَيه فقال واللهِ ما خالفوا أمرَ عيسى هذه وإن أنكرتُم وإني أُشهِدُكم أني قد آمنتُ بما أُنزِلَ على محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثم قال إن شئتُم جهَّزتُكم فقدمتُم على نبيِّكم وإن شئتُم أقمتُم عندي حتى يستقِرَّ مكانًا فأخذ عَمرو يعملُ في عمارةَ فلطف بامرأةِ النجاشيِّ فأخذ عِطرًا من عِطرِها ثم قال للنجاشيِّ إنَّ عُمارةَ يدخل على امرأتِك وآيةُ ذلك إنه يدخُل عليك غدًا وعليه طِيبٌ من طِيبِها فلما أصبحا طَيَّبَه فقال انطلِقْ بنا إلى الملِكِ فانطلَقا حتى دخل فوجد منه ريحَ الطِّيبِ فعرف النجاشيُّ طِيبَه فأمر النجاشيُّ بعُمارةَ فنُفِخَ في إِحلِيله فاستُطِيرَ حتى لَحِقَ بالصَّحاري يسعى فيها مع الوحوشِ فجاء بعد ذلك أهلُه فأصابوه فسَقوه شربةً من سَويقٍ فتَعْتَعَتْه فمات فلما قدمُ جعفرُ وأصحابُه على رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءتْه وفاةُ النَّجاشيِّ
عن عليٍّ, قال : إذا تمَّتِ النطفةُ أربعةَ أشهرٍ بُعِثَ إليها ملَكٌ, فنُفِخَ فيها الروحُ في الظلماتِ, فذلكَ قولُهُ تعالى : ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ [ المؤمنون : 14 ]
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غزا غزوةَ تبوكٍ فجهَد الظَّهرُ جهدًا شديدًا شكَوا إليه ذلك قال ورآهم رجالًا لا يُرَوِّحونَ ظَهرَهم فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَضِيقٍ يمُرُّ الناسُ فيه فوقف عليه والناسُ يمُرُّونَ فنفخ فيها نفخةً وقال اللهمَّ احمِلْ عليها في سبيلِك فإنك تحملُ على القَويِّ والضعيفِ والرَّطبِ واليابسِ في البرِّ والبحرِ قال فاستمرَّتْ فما دخلْنا المدينةَ إلا وهي تُنازِعُنا أَزِمَّتَها
لما غزى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ حنينٍ تذكرت أبي وعمِّي قتلَهما عليٌّ وحمزةُ فقلت اليومَ أُدرِكُ ثأري في محمدٍ فإذا العباسُ عن يمينِه وعليه درعٌ بيضاءُ كأنها الفضةُ فكشف عنها العجاجُ فقلت عمُّه لن يخذلَه فجئتُه عن يسارِه فإذا أنا بأبي سفيانَ بنِ الحرثِ فقلت ابنُ عمِّه لن يخذلَه فجئته من خلفِه فدنوتُ ودنوتُ حتى لم يبقَ إلا أن أسورَ سورةً بالسيفِ رُفِع لي شواظٌ من نارٍ كأنه البرقُ فخفتُ أن يحبِسَني فنكصتُ القهقَرَى فالتفت إلىَّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال تعالَ يا شيبُ فوضع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يدَه على صدرِي فاستخرج اللهُ الشيطانَ من قلبي فرفعت إليه بصرِي وهو أحبُّ إليَّ من سمعِي وبصرِي ومِن كذا فقال له يا شيبُ قاتلِ الكفارَ ثم قال يا عباسُ اصرخْ بالمهاجرينَ الأولينَ الذين بايعوا تحتَ الشجرةِ وبالأنصارِ الذين آوَوا ونصروا فما شبِهَت عطفةُ الأنصارِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلا البقرُ على أولادِها حتى نزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كأنه جرحةٌ قال فلرماحُ الأنصارِ كانت عندي أخوفُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من رماحِ الكفارِ ثم قال يا عباسُ ناوِلْني من البطحاءِ فأفقَه اللهُ البغلةَ كلامَه فاختفضَت به حتى كاد بطنُها يمسُّ الأرضَ فتناول رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الحصباءِ فنفخ في وجوهِهم وقال شاهت الوجوهُ حم لا يُنصَرونَ
مرَّ النبيُّ صلى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بغُلامٍ لَهُم وَهوَ يُصلِّي ، فنفخَ في سجودِهِ ، فقالَ لا تَنفُخْ ، إنَّ من نَفخَ فقد تَكَلَّمَ
مَرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بغُلامٍ لهم يُقالُ له رَباحٌ وهو يُصَلِّي، فنَفَخ في سجودِه، فقال له: "يا رَباحُ لا تنفُخْ؛ فإنَّ مَن نفخ فقد تكَلَّم
أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن ننطَلِقَ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ إلى أرضٍ للنجاشيِّ ، فبلَغ ذلك قريشًا ، فبعَثوا عمرَو بنَ العاصِ ، وعمارةَ بنَ الوليدِ وجمَعوا للنجاشيِّ هديةً ، قال : فقدِمْنا وقدِما على النجاشيِّ ، فأتَوه بهديتِه فقبِلها وسجَدوا له ، ثم قال له عمرُو بنُ العاصِ : إنَّ قومًا منا رغِبوا عن دينِنا وهم في أرضِكَ ، فقال لهم النجاشيُّ : في أرضي ؟ قالوا : نعَم ، قال : فبعَث إلينا فقال لنا جعفرٌ : لا يتكَلَّمَنَّ منكم أحدٌ فأنا خطيبُكم اليومَ ، فانتهَينا إلى النجاشيِّ وهو جالسٌ في مجلِسِه ، وعمرُو بنُ العاصِ عن يمينِه ، وعمارةُ بنُ الوليدِ عن يسارِه ، والقِسِّيسونَ والرُّهبانُ جلوسٌ سماطي ، وقد قال عمرُو بنُ العاصِ ، وعمارةُ إنهم لا يسجُدونَ لكَ فلما انتهَينا إليه دنَونا ، قال مَن عندَه منَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ : اسجُدوا للملكِ ، فقال جعفرٌ : لا نسجُدُ إلا للهِ عزَّ وجلَّ , قال : فلما انتهَينا إلى النجاشيِّ ، قال : ما منعَكَ أن تسجُدَ ؟ قال : لا نسجُدُ إلا للهِ , عزَّ وجلَّ ، قال له النجاشيُّ : وما ذاكَ ؟ قال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بعَث فينا رسولَه وهو الذي بشَّر به عيسى ابنُ مريمَ , عليه السلامُ , برسولٍ يأتي مِن بعدِه اسمُه أحمدُ ، قال : فأمَرَنا أن نعبدَ اللهَ ، ولا نُشرِكَ به شيئًا ، ونُقيمَ الصلاةَ ، ونؤتي الزكاةَ ، وأمَرَنا بالمعروفِ ، ونهانا عنِ المُنكَرِ ، قال : فأعجَب النجاشيَّ قولُه ، فلما رأى ذلك عمرُو بنُ العاصِ قال : أصلَح اللهُ الملكَ ، إنَّهم يُخالِفونَكَ في ابنِ مريمَ ، قال النجاشيُّ لجعفرٍ : ما يقولُ صاحبُكَ في ابنِ مريمَ ، قال : يقولُ فيه قولَ اللهِ , عزَّ وجلَّ , هو روحُ اللهِ وكلمتُه ، أخرَجه منَ العذراءِ البتولِ التي لم يَقرَبْها بشرٌ ، قال : فتناوَل النجاشيُّ عودًا منَ الأرضِ ، وقال : يا معشرَ القِسِّيسينَ والرُّهبانِ ، ما يزيدُ هؤلاءِ على ما نقولُ في ابنِ مريمَ ما يزِنُ هذه ، مرحبًا بكم وبمَن جئتُم مِن عندِه ، فأنا أشهدُ أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، وأنه الذي بشَّر به عيسى ابنُ مريمَ ، ولولا ما أنا فيه منَ المُلكِ لأتيتُه حتى أحمِلَ نعلَيه ، امكُثوا في أرضي ما شئتُم ، وأمَر لنا بطعامٍ وكسوةٍ ، وقال : رُدُّوا على هؤلاءِ هديتَهم ، قال : وكان عمرُو بنُ العاصِ رجلًا قصيرًا وكان عمارةُ بنُ الوليدِ رجلًا جميلًا ، قال : فأقبَلا في البحرِ إلى النجاشيِّ فشرِبوا منَ الخمرِ ، ومع عمرِو بنِ العاصِ امرأتُه ، فلما شرِبوا منَ الخمرِ ، قال عمارةُ لعمرٍو : مُرِ امرأتَكَ فلْتُقَبِّلْني ، قال عمرٌو : أما تَستَحي ؟ فأخَذ عمارةُ عَمرًا فرمى به في البحرِ ، فجعَل عمرٌو يناشِدُ عمارةَ حتى أدخَلَه السفينةَ فحقَد عليه عمرٌو ذلك ، فقال عمرٌو للنجاشيِّ : إنكَ إذا خرَجتَ خَلَف عمارةُ في أهلِكَ ، قال : فدَعا النجاشيُّ بعمارةَ ، فنفَخ في إحليلِه فصار مع الوحشِ
عن ابنِ عباسٍ قال إنَّ الشيطانَ عرج إلى السماءِ فقال يا ربِّ سلِّطني على أيوبَ قال اللهُ لقد سلطتُكَ على مالِه وولدِه ولم أسلطكَ على جسدِه فنزل فجمع جنودَه فقال لهم قد سُلِّطتُ على أيوبَ فأروني سلطانكم فصاروا نيرانًا ثم صاروا ماءً فبينما هم في المشرقِ إذا هم بالمغربِ وبينما هم بالمغربِ إذا هم بالمشرقِ فأرسل طائفةً منهم إلى زرعِه وطائفةً إلى أهلِه وطائفةً إلى بقرِه وطائفةً إلى غنمِه وقال إنَّهُ لا يعتصمُ منكم إلا بالمعروفِ فأتوهُ بالمصائبِ بعضها على بعضٍ فجاء صاحبُ الزرعِ فقال يا أيوبُ ألم ترَ إلى ربك أرسل على زرعك نارًا فأحرقتْه ثم جاء صاحبُ الإبلِ فقال يا أيوبُ ألم ترَ إلى ربك أرسل إلى إبلكَ عدوًّا ذهب بها ثم جاءَه صاحبُ البقرِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك أرسل على بقركَ عدوًّا فذهب بها ثم جاءَه صاحبُ الغنمِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك أرسل على غنمكَ عدوًّا فذهب بها وتفرَّدَ هو لبنيهِ فجمعهم في بيتِ أكبرهم فبينما هم يأكلون ويشربون إذا هبَّت ريحٌ فأخذت بأركانِ البيتِ فألقتْه عليهم فجاءَ الشيطانُ إلى أيوبَ بصورةِ غلامٍ بأذنيهِ قرطانِ فقال يا أيوبُ ألم تر إلى ربك جمع بنيكَ في بيتِ أكبرهم فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبَّت ريحٌ فأخذت بأركانِ البيتِ فألقتْهُ عليهم فلو رأيتهم حينَ اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم فقال لهُ أيوبُ فأين كنتَ قال كنتُ معهم قال فكيف انفلتَّ قال انفلتُّ قال أيوبُ أنت الشيطانُ ثم قال أيوبُ أنا اليومَ كيومِ ولدتني أمي فقام فحلقَ رأسَه وقام يصلي فرنَّ إبليسُ رنَّةً سمعها أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ ثم عرج إلى السماءِ فقال أي ربِّ إنَّهُ قد اعتصمَ فسلِّطني عليهِ فإني لا أستطيعُه إلا بسلطانك قال قد سلطتك على جسدِه ولم أسطلك على قلبِه فنزل فنفخَ تحت قدمِه نفخةً قرحَ ما بين قدمِه إلى قرنِه فصار قرحةً واحدةً وأُلْقِيَ على الرمادِ حتى بدا حجابُ قلبِه فكانت امرأتُه تسعى عليهِ حتى قالت لهُ ألا ترى يا أيوبُ قد نزل واللهِ بي من الجهدِ والفاقةِ ما إن بعتُ قروني برغيفٍ فأطعمتك فادعُ اللهَ أن يشفيكَ ويُريحك قال ويحكَ كنا في النِّعَمِ سبعين عامًا فاصبري حتى نكونَ في الضرَّاءِ سبعين عامًا فكان في البلاءِ سبعَ سنينَ ودعا فجاء جبريلُ يومًا فدعا بيدِه ثم قال قم فقام فنحَّاهُ عن مكانِه وقال اركض برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشرابٌ فركض برجلِه فنبعت عينٌ فقال اغتسل فاغتسل منها ثم جاء أيضًا فقال اركض برجلك فنبعت عينٌ أخرى فقال لهُ اشرب منها وهو قولُه ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ وألبسَه اللهُ حلَّةً من الجنةِ فتنحَّى أيوبُ فجلس في ناحيةٍ وجاءت امرأتُه فلم تعرفه فقالت يا عبدَ اللهِ أين المبتلى الذي كان ها هنا لعلَّ الكلابَ قد ذهبت بهِ أو الذئابَ وجعلت تكلمُه ساعةً فقال ويحك أنا أيوبٌ قد ردَّ اللهُ عليَّ جسدي وردَّ عليهِ مالَه وولدَه عيانًا ومثلهم معهم وأمطرَ عليهِ جرادًا من ذهبٍ فجعل يأخذُ الجرادَ بيدِه ثم يجعلُه في ثوبِه وينشرُ كساءَه ويأخذُه فيجعلُ فيهِ فأوحى اللهُ إليهِ يا أيوبُ أما شبعتَ قال يا ربِّ من ذا الذي يشبعُ من فضلكَ ورحمتكَ
خَرَجَ جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ في رَهطٍ من المُسلِمينَ فِرارًا بدِينِهم أنْ يُفتَنوا عنه إلى أرضِ الحَبَشةِ، وبَعَثتْ قُرَيشٌ عمرَو بنَ العاصِ، وعِمارةَ بنَ الوليدِ بنِ المُغيرةِ وأمَروهما أنْ يُسرِعا السَّيرَ، ففَعَلا وأهْدَوُا النَّجاشيَّ فَرَسًا وجُبَّةَ دِيباجٍ، وأهْدَوْا لِعُظَماءِ الحَبَشةِ هَدايا، فلمَّا قَدِمَا على النَّجاشيِّ قَبِلَ هَداياهم، وأجلَسَ عمرَو بنَ العاصِ على سَريرِه، فقال عمرُو بنُ العاصِ: إنَّ بأرضِكَ رِجالًا مِنَّا سُفَهاءَ ليسوا على دِينِكم ولا على دِينِنا، فادْفَعْهم إلينا، فقالت عُظَماءُ الحَبَشةِ للنَّجاشيِّ: أجَلْ، فادْفَعْهم إليهم، فقال النَّجاشيُّ: لا واللهِ، لا أدفَعُهم إليهم حتى أُكلِّمَهم وأَعلَمَ على أيِّ شَيءٍ هم، فقال عمرُو بنُ العاصِ: هم أصحابُ الرَّجُلِ الذي خَرَجَ فينا، وسنُخبِرُك بما تَعرِفُ من سَفَهِهم وخِلافِهم الحَقَّ، أنَّهم لا يَشهَدون أنَّ عيسى ابنُ اللهِ، ولا يَسجُدون لك إذا دَخَلوا عليك كما يَفعَلُ مَن أتاكَ في سُلطانِك، فأرسَلَ النَّجاشيُّ إلى جَعفَرٍ وأصحابِه، وقد أجلَسَ النَّجاشيُّ عمرَو بنَ العاصِ على سَريرِه، فلم يَسجُدْ له جَعفَرٌ ولا أصحابُه وحَيَّوْه بالسَّلامِ، فقال عمرٌو وعِمارةُ: أَلَمْ نُخبِرْك خَبَرَ القَومِ، فقال النَّجاشيُّ: ألَا تُحدِّثوني أيُّها الرَّهْطُ، ما لكم لا تُحيُّوني كما يُحَيِّيني مَن أَتاني من قَومِكم، وأَخبِروني ماذا تَقولون في عيسى ابنِ مَريَمَ؟ وما دِينُكم أنَصارى أنتم؟ قالوا: لا، قال: فيَهودُ أنتم؟ قالوا: لا، قال فَعَلى دينِ قَومِكم؟ قالوا لا، قال: فما دِينُكم؟ قالوا: الإسلامُ، قال: وما الإسلامُ؟ قالوا: نَعبُدُ اللهَ وحدَه لا شَريكَ له، ولا نُشرِكُ به شَيئًا، قال: مَن جاءَكم بهذا؟ قالوا: جاءَنا به رَجُلٌ من أنْفُسِنا، قد عَرَفْنا وَجْهَه ونَسَبَه، قد بَعَثَه اللهُ إلينا كما بَعَثَ الرُّسَلَ إلى مَن قَبلَنا، فأَمَرَنا بالبِرِّ للوالدَيْنِ والصِّدقِ والوَفاءِ وأداءِ الأمانةِ، ونَهانا أنْ نَعبُدَ الأوثانَ، وأمَرَنا أنْ نَعبُدَ اللهَ وحدَه، ولا نُشرِكَ به شَيئًا، فصدَّقْناه، وعَرَفْنا كَلامَ اللهِ، وعَلِمْنا أنَّ الذي جاءَ به من عندِ اللهِ، فلمَّا فَعَلْنا ذلك عادانا قَومُنا، وعادَوُا النَّبيَّ الصَّادِقَ وكذَّبوه وأرادوا قَتلَه، وأرادونا على عِبادَةِ الأوْثانِ، ففَرَرْنا إليكَ بدِينِنا ودِمائِنا من قَومِنا، فقال النَّجاشيُّ: واللهِ إنْ خَرَجَ هذا الأمرُ إلَّا من المِشكاةِ التي خَرَجَ منها أمْرُ موسى عليه السَّلامُ، قال جَعفَرٌ: وأمَّا التَّحيَّةُ فإنَّ رسولَنا أخبَرَنا أنَّ تَحيَّةَ أهلِ الجَنَّةِ السَّلامُ، فأمَرَنا بذلك، فحَيَّيْناكَ بالذي يُحيِّي به بعضُنا بعضًا، وأما عيسى فهو عبدُ اللهِ ورسولُه، وكَلِمَتُه أَلْقاها إلى مَريَمَ، ورُوحٌ منه، وابنُ العَذراءِ البَتولِ، فخَفَضَ النَّجاشيُّ يَدَه إلى الأرضِ وأخَذَ منها عُودًا، وقال: واللهِ ما زادَ ابنُ مَريَمَ على هذا وَزنَ هذا العُودِ، فقال عُظَماءُ الحَبَشةِ: واللهِ لئن سَمِعَتْ هذا الحَبَشةُ لَتَخلَعَنَّكَ، فقال النَّجاشيُّ: واللهِ لا أقولُ في عيسى غَيرَ هذا أبدًا، ثم قال: أَرجِعوا إلى هذا هَديَّتَه يُريدُ عمرَو بنَ العاصِ، واللهِ لو رَشَوْني في هذا دَبَرَ ذَهَبٍ -والدَّبَرُ في لِسانِ الحَبَشةِ الجَبَلُ- ما قَبِلْتُه، وقال لجَعفَرٍ وأصحابِه: امْكُثوا، فأنتم سُيومٌ –والسُّيومُ: الآمِنون- وأمَرَ لهم بما يُصلِحُهم من الرِّزقِ، وقال: مَن نَظَرَ إلى هؤلاءِ الرَّهطِ نَظرَةً تُؤذيهم فقد غَرِمَ -أي: فقد عَصاني- وكان اللهُ قد ألقى العَداوَةَ بين عمرِو بنِ العاصِ وعِمارةَ في مَسيرِهما قَبلَ أنْ يَقدُمَا إلى النَّجاشيِّ ثم اصْطَلَحا حين قَدِمَا على النَّجاشيِّ؛ لِيُدرِكا حاجَتَهما التي خَرَجا إليها من طَلَبِ المُسلِمينَ، فلمَّا أخْطَأهما ذلك رَجَعا إلى شَرِّ ما كانا عليه من العَداوَةِ، فمَكَرَ عَمرٌو بعِمارَةَ، فقال: يا عِمارةُ، إنَّك رَجُلٌ جَميلٌ فاذهَبْ إلى امرَأةِ النَّجاشيِّ، فتحدَّثْ عندَها إذا خَرَجَ زَوجُها، فإنَّ ذلك عَونٌ لنا في حاجَتِنا، فراسَلَها عِمارةُ حتى دَخَلَ عليها، فلمَّا دَخَلَ عليها انطَلَقَ عمرٌو إلى النَّجاشيِّ، فقال له: إنَّ صاحبي هذا صاحِبُ نِساءٍ، وإنَّه يُريدُ أهلَك، فاعلَمْ عِلْمَ ذلك، فبَعَثَ النَّجاشيُّ، فإذا عمارةُ عندَ امرأتِه، فأمر به فنَفَخَ في إحليلِه ثم أُلقيَ في جَزيرةٍ من البَحرِ، فجُنَّ، واستَوْحَشَ مع الوَحْشِ، ورَجَعَ عمرٌو إلى مكَّةَ قد أهلَكَ اللهُ صاحِبَه، وخيَّبَ مَسيرَه، ومَنَعَه حاجَتَه
إنَّما كانَ يَكْفيكَ هَكَذا وضَربَ شُعبةُ بِكَفَّيهِ إلى الأرضِ وأدناهُما من فيهِ فنَفخَ فيهِما ثمَّ مَسحَ وجهَهُ وَكَفَّيهِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
استخرج الله الشيطان من قلبيكلمته ألقاها إلى مريمتحية أهل الجنة السلامضرب بكفيه إلى الأرضأبو سفيان بن الحارثأشهد أنه رسول اللهالهجرة إلى الحبشةالمهاجرين الأولينفررنا إليك بديننااللهم احمل عليهاجعفر بن أبي طالبالكلام في المهدلا نسجد إلا للهروح الله وكلمتهعمارة بن الوليدالمعروف والمنكرأدناهما إلى فيهلا يروحون ظهرهممن نفخ فقد تكلمعبد الله ورسولهالسيوم: الآمنونالبتول العذراءالصلاة والزكاةالعذراء البتولتنازعنا أزمتهاالقوي والضعيفالرطب واليابسعمرو بن العاصنهى عن المنكربعث إليها ملكعيسى ابن مريمسجود الأصنامعمر بن العاصأمر بالمعروفرجلين من خشبقراءة القرآنحم لا ينصرونالبحر والبربني إسرائيلامرأة قصيرةخاتم من ذهبالبر والبحرشواظ من نارشاهت الوجوهجراد من ذهبجذع النخلةاحمل عليهاقيام الليلصلاة الليلإبل الصدقةأربعة أشهراركض برجلكمغتسل باردغزوة تبوكنفخ فيهماسورة مريمنفخ الروحجهد شديدابن مريمفاح ريحهمسح وجههمسح كفيهروح اللهخلقا آخرالنجاشيابن أختالظلماتالأنصارلا تنفخالمعروفالشيطانروح منهدبر ذهبالنفخةأزمتهاالصلاةالزكاةالتيممالسواكالوضوءميمونةإحليلهالنطفةالعباسالمنكرسلطانيالبلاءجبريلالحملالرطبالسريالظهرالمسكالبحرسبيلكركعاترمضانكلمتهاعتصمالصبر
تخريج حديث فنفخ في جيب درعها فدخلت النفخة صدرها فحملت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








