أحاديث عن: كبر أربعا ثم صنع ما صنعت
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: كبر أربعا ثم صنع ما صنعت
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ أبِي أَوفى صلَّى على جنازةٍ وهوَ على دابتِهِ فكبَّرَ أربعًا ووقفَ حتَّى ظنَّ القومُ أنَّهُ سيُكَبِّرُ الخامسةَ فسلَّمَ ثُمَّ وقفَ ثمَّ انفتلَ إليهِمْ فقالَ أكنتُمْ ترونِي أُكبِّرُ الخامسةَ وما كنتُ لأفعلَ وقدْ رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كبَّرَ أربعًا ثمَّ صنعَ ما صنعتُ
عن عبدِ اللهِ بنِ أبي أَوْفى رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كَبَّر على جِنازَةِ ابنةٍ له أربعَ تَكبيراتٍ، فقام بعدَ الرابعةِ كقَدْرِ ما بين التَّكبيرتيْنِ يَستغفِرُ لها ويدعو، ثم قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ هكذا. وفي روايةٍ: "كبَّر أربعًا فمَكَثَ ساعَةً حتى ظننْتُ أنه سيُكبِّرُ خمسًا، ثم سلَّم عن يمينِهِ وعن شِمالِهِ، فلمَّا انصَرَفَ قُلنا له: ما هذا؟ فقال: إنِّي لا أَزيدُكُم على ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصنَعُ، أو: هكذا صَنَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
انكسَفَتِ الشَّمسُ فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلًا فنادى أنَّ الصَّلاةَ جامعةٌ فاجتمَع النَّاسُ فصلَّى بهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكبَّر ثمَّ قرَأ قراءةً طويلةً ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا مثلَ قيامِه أو أطولَ ثمَّ رفَع رأسَه فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ قرَأ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القيامِ الأوَّلِ ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا وهو أدنى مِن الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع رأسَه فقال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ كبَّر فسجَد سجودًا طويلًا وهو أدنى مِن ركوعِه أو أطولُ ثمَّ كبَّر فرفَع رأسَه ثمَّ كبَّر وسجَد ثمَّ كبَّر فقام فقرَأ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القراءةِ الأولى ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا هو أدنى مِن الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ رفَع رأسَه فقال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ قرَأ قراءةً طويلةً هي أدنى مِن القراءةِ الأولى في القيامِ الثَّاني ثمَّ كبَّر فركَع ركوعًا طويلًا دونَ الرُّكوعِ الأوَّلِ ثمَّ كبَّر فرفَع رأسَه فقال: سمِع اللهُ لِمَن حمِده ثمَّ كبَّر فسجَد أدنى مِن سجودِه الأوَّلِ ثمَّ رفَع رأسَه ثمَّ تشهَّد ثمَّ سلَّم وقام فيهم فحمِد اللهَ وأثنى عليه ثمَّ قال: ( إنَّ الشَّمسَ والقمرَ لا ينخسِفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه ولكنَّهما آيتانِ مِن آياتِ اللهِ فإنْ خُسِف بهما أو بأحدِهما فافزَعوا إلى اللهِ والصَّلاةِ ) قال الزُّهريُّ: فقُلْتُ لعروةَ: واللهِ ما صنَع هذا أخوك عبدُ اللهِ حين انكسَفَتِ الشَّمسُ وهو بالمدينةِ وما صلَّى إلَّا ركعتينِ مثلَ صلاةِ الصُّبحِ قال: أجَلْ كذلك صنَع وأخطأ السُّنَّةَ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ اعتَدلَ قائمًا، فذَكَرَ بعضَ الحديثِ، وقالَ: ثمَّ قالَ: اللَّهُ أَكْبرُ، ورَكَعَ، ثمَّ اعتدلَ ولم يَصُبَّ رأسَهُ ولم يُقنِعْ، ووضعَ يديهِ على رُكْبتيهِ، ثمَّ قالَ: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ، ورفعَ يديهِ، واعتدَلَ حتَّى يرجعَ كلُّ عَظمٍ في موضعِهِ معتدلًا، ثمَّ هوى إلى الأرضِ ساجدًا، ثمَّ قالَ: اللَّهُ أَكْبرُ، ثمَّ جافى عضُدَيْهِ عن إبطيهِ، وفتحَ أصابعَ رجليهِ، ثمَّ ثَنى رجلَهُ اليُسرى وقعدَ عليها، ثمَّ اعتدلَ حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا، ثمَّ هوَى ساجدًا، ثمَّ قالَ: اللَّهُ أَكْبرُ، ثمَّ ثنى رجلَهُ وقعدَ، واعتدلَ حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ، ثمَّ نَهَضَ، ثمَّ صنعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ، حتَّى إذا قامَ منَ السَّجدتينِ كبَّرَ ورفعَ يديهِ حتَّى يحاذِيَ بِهما مَنكِبَيهِ كما صنعَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ، ثمَّ صنعَ كذلِكَ حتَّى إذا كانتِ الرَّكعةُ الَّتي تنقَضي فيها الصَّلاةُ أخَّرَ رجلَهُ اليُسرى وقعدَ على شقِّهِ متورِّكًا، ثمَّ سلَّمَ
كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ اعتدلَ قائمًا ورفعَ يدَيهِ حتَّى يُحاذيَ بِهِما مَنكِبيهِ ، فإذا أرادَ أن يركعَ رفعَ يدَيهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما منكبيهِ ، ثمَّ قالَ : ( اللَّهُ أكبرُ ) ورَكَعَ ثمَّ اعتدلَ فلم يصوِّب رأسَهُ ولم يُقنِعْ ووضعَ يدَيهِ علَى رُكْبتيهِ ، ثمَّ قالَ : ( سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ) ورفعَ يدَيهِ واعتدلَ حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثمَّ هوى إلى الأرضِ ساجِدًا ثمَّ قالَ: ( اللَّهُ أكبرُ ) ثمَّ جافى عضُدَيْهِ عن إبِطيهِ وفتحَ أصابعَ رجليهِ ثمَّ ثنى رجلَهُ اليُسرَى وقعدَ عليها ثمَّ اعتدلَ حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثمَّ هوى ساجدًا ثمَّ قالَ : ( اللَّهُ أكبرُ ) ثمَّ ثنى رجلَهُ وقعدَ واعتدلَ حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ ثمَّ نَهَضَ ثمَّ صنعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ حتَّى إذا قامَ منَ السَّجدتينِ كبَّرَ ورفعَ يدَيهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما مَنكِبيهِ كما صنعَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ ، ثمَّ صنعَ كذلِكَ حتَّى كانتِ الرَّكعةُ الَّتي تَنقضي فيها صلاتُهُ أخَّرَ رجلَهُ اليُسرَى وقعدَ علَى شقِّهِ متورِّكًا ثمَّ سلَّمَ
6
✔ صحيح📌 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه
سمِعتُه وهو في عشَرةٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أحدُهم: أبو قَتادةَ بنُ رِبْعِيٍّ يقولُ: أنا أَعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: ما كنتَ أقدَمَنا له صُحْبةً، ولا أكثَرَنا له إتيانًا؟ قال: بلى، قالوا: فاعرِضْ، فقال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قام إلى الصلاةِ اعتَدلَ قائمًا، ورفَعَ يدَيْه حتى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه، فإذا أرادَ أنْ يركَعَ، رفَعَ يدَيْه حتى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، وركَعَ، ثمَّ اعتَدلَ، فلم يصُبَّ رأسَه، ولم يُقنِعْ، ووضَعَ يدَيْه على رُكبَتَيْه، ثمَّ قال: سمِعَ اللهُ لمن حمِدَه، ورفَعَ يدَيْه، واعتَدلَ حتى يرجِعَ كلُّ عظمٍ في مَوضِعِه معتدلًا، ثمَّ هوَى إلى الأرضِ ساجدًا، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ جافى عضُدَيْه عن إِبْطَيْه، وفتَخَ أصابِعَ رِجلَيْه، ثمَّ ثنَى رِجلَه اليُسْرى، وقعَدَ عليها، ثمَّ اعتَدلَ حتى يرجِعَ كلُّ عظمٍ في مَوضِعِه معتدلًا، ثمَّ هوَى ساجدًا، ثمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، ثمَّ ثنَى رِجلَه، وقعَدَ، واعتَدلَ، حتى يرجِعَ كلُّ عُضوٍ في مَوضِعِه، ثمَّ نهَضَ، ثمَّ صنَعَ في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلك، حتى إذا قام مِن السجدتينِ كبَّرَ، ورفَعَ يدَيْه، حتى يُحاذِيَ بهما مَنكِبَيْه، كما صنَعَ حين افتَتحَ الصلاةَ، ثمَّ صنَعَ كذلك، حتى كانت الركعةُ التي تنقضي فيها صلاتُه، أخَّرَ رِجلَه اليُسْرى، وقعَدَ على شِقِّه متورِّكًا، ثمَّ سلَّمَ
أنا أعلَمُكم بصلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالوا له : ولِمَ ؟ فواللهِ ما كُنْتَ أكثَرَنا له تَبَعَةً ولا أقدَمَنا له صُحبةً قال : بلى قالوا : فاعرِضْ قال : كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ كبَّر ورفَع يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ ويَقَرَّ كلُّ عَظْمٍ في موضِعِه مُعتدِلًا ثمَّ يقرَأُ ثمَّ يُكبِّرُ ويرفَعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ ويركَعُ ويضَعُ راحتَيْهِ على رُكبتَيْهِ ثمَّ يعتدِلُ فلا يُصوِّبُ رأسَه ولا يرفَعُه ثمَّ يرفَعُ رأسَه ويقولُ : سمِع اللهُ لِمَن حمِده ويرفَعُ يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ مُعتدِلًا ثمَّ يقولُ : اللهُ أكبَرُ ثمَّ يهوي إلى الأرضِ ويُجافي يدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ ثمَّ يرفَعُ رأسَه فيَثْنِي رِجْلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها ويفتَحُ أصابِعَ رِجْلَيْهِ إذا سجَد ثمَّ يعُودُ فيسجُدُ ويرفَعُ رأسَه ويقولُ : اللهَ أكبَرُ ويَثْني رِجْلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها حتَّى يعُودَ كلُّ عَظْمٍ إلى موضِعِه مُعتدِلًا ثمَّ يصنَعُ في الرَّكعةِ الأخرى مِثْلَ ذلكَ وإذا قام مِن الثِّنْتَيْنِ كبَّر ورفَع يدَيْهِ حتَّى يُحاذيَ بهما مَنكِبَيْهِ كما صنَع عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ صنَع مِثْلَ ذلكَ في بقيَّةِ صلاتِه حتَّى إذا كانت قَعْدَةُ السَّجدةِ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّر رِجْلَه اليُسرى وقعَد مُتوَرِّكًا على شِقِّه الأيسرِ ) قالوا جميعًا : هكذا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي
حديثُ جلسةِ الاستراحةِ [يعني حديث: سَمِعتُه وهو في عَشَرةٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أحَدُهُم أبو قَتادةَ بنُ رِبْعيٍّ، يقولُ: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالوا له: ما كُنتَ أقْدَمَنا صُحْبةً، ولا أكْثَرَنا له تَباعةً، قال: بلى. قالوا: فاعْرِضْ. قال: كان إذا قامَ إلى الصلاةِ اعتَدَلَ قائمًا، ورَفَعَ يَدَيْه حتى حاذَى بهما مَنْكِبَيْه، فإذا أرادَ أنْ يَركَعَ رَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، ثُمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، فرَكَعَ ثُمَّ اعتَدَلَ فلم يَصُبَّ رَأْسَه، ولم يَقْنَعْه، ووَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ رَفَعَ واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ جافى وفَتَحَ عَضُدَيْه عن بَطْنِه، وفَتَحَ أصابِعَ رِجْلَيْه، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه اليُسْرى وقَعَدَ عليها، واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه وقَعَدَ عليها حتى يَرجِعَ كلُّ عُضوٍ إلى مَوضِعِه، ثُمَّ نَهَضَ فصَنَعَ في الرَّكْعةِ الثانيةِ مِثلَ ذلك، حتى إذا قام مِن السَّجدَتَينِ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، كما صَنَعَ حينَ افتَتَحَ الصلاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كذلك حتى إذا كانَتِ الرَّكْعةُ التي تَنقَضي فيها الصلاةُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرى، وقَعَدَ على شِقِّه مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ.]
سَمِعتُه وهو في عَشَرةٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ أحَدُهُم أبو قَتادةَ بنُ رِبْعيٍّ، يقولُ: أنا أعلَمُكُم بصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالوا له: ما كُنتَ أقْدَمَنا صُحْبةً، ولا أكْثَرَنا له تَباعةً، قال: بلى. قالوا: فاعْرِضْ. قال: كان إذا قامَ إلى الصلاةِ اعتَدَلَ قائمًا، ورَفَعَ يَدَيْه حتى حاذَى بهما مَنْكِبَيْه، فإذا أرادَ أنْ يَركَعَ رَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، ثُمَّ قال: اللهُ أكبَرُ، فرَكَعَ ثُمَّ اعتَدَلَ فلم يَصُبَّ رَأْسَه، ولم يَقْنَعْه، ووَضَعَ يَدَيْه على رُكْبَتَيْه، ثُمَّ قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه، ثُمَّ رَفَعَ واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه مُعتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ جافى وفَتَحَ عَضُدَيْه عن بَطْنِه، وفَتَحَ أصابِعَ رِجْلَيْه، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه اليُسْرى وقَعَدَ عليها، واعتَدَلَ حتى رَجَعَ كلُّ عَظْمٍ في مَوضِعِه، ثُمَّ هَوَى ساجِدًا وقال: اللهُ أكبَرُ، ثُمَّ ثَنى رِجْلَه وقَعَدَ عليها حتى يَرجِعَ كلُّ عُضوٍ إلى مَوضِعِه، ثُمَّ نَهَضَ فصَنَعَ في الرَّكْعةِ الثانيةِ مِثلَ ذلك، حتى إذا قام مِن السَّجدَتَينِ كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْه حتى يُحاذيَ بهما مَنْكِبَيْه، كما صَنَعَ حينَ افتَتَحَ الصلاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كذلك حتى إذا كانَتِ الرَّكْعةُ التي تَنقَضي فيها الصلاةُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسْرى، وقَعَدَ على شِقِّه مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ
أنا أعلمُكُم بصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ قالوا فاعرِضْ . قالَ: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ؛ رفع يديْهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مَنكِبيْهِ ثمَّ يُكبِّرُ ثمَّ يقرأُ ثمَّ يُكبِّرُ، ويرفعُ يديْهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مَنْكِبيْهِ، ثمَّ يرْكعُ، ويضعُ راحتيْهِ على رُكبتيْهِ ثمَّ يعتدِلُ فلا يُصبِّي رأسَهُ ولا يُقنِعُ ثمَّ يرفَعُ رأسَهُ فيقولُ: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ثمَّ يرفعُ يديْهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مَنْكِبيْهِ معتدلًا ثمَّ يقولُ: اللَّهُ أَكبرُ ثمَّ يَهوي إلى الأرضِ ساجِدًا فيجافي يديْهِ عن جَنبيْهِ ويفتحَ أصابعَ رجليْهِ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ ويَثني رجلَهُ اليُسرَى فيقعُدُ عليْها ثمَّ يعتدلُ حتَّى يرجِعَ كلُّ عَظم في موضعِهِ معتدلًا ثمَّ يسجدُ ثمَّ يقولُ: اللَّهُ أَكبرُ ويرفعُ ويَثني رجلَهُ اليُسرى فيقعُدُ عليْها حتَّى يرجِعَ كلُّ عَظمٍ إلى موضعِهِ ثمَّ ينْهضُ ثمَّ يصنَعُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلِكَ ثمَّ إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ كبَّرَ ورفعَ يديْهِ حتَّى يحاذيَ بِهما مَنْكِبيْهِ كما كبَّرَ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ يصنعُ ذلِكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ حتَّى إذا كانتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّرَ رجلَهُ اليُسرى وقعدَ متورِّكًا على شقِّهِ الأيسَرِ ثمَّ سلَّمَ . قالوا: صدَقتَ هَكذا كانَ يصلِّي
عنْ زَيدِ بنِ صُوحانَ، أنَّ رَجُلينِ مِن أهْلِ الكوفةِ كانَا صَديقَينِ لزَيدِ بنِ صُوحانَ أتَياهُ؛ ليُكلِّمَ لهما سَلْمانَ أنْ يُحدِّثَهما حَديثَه، كيف كانَ إسْلامُه فأقْبَلا معَه حتَّى لَقُوا سَلْمانَ، وهو بالمَدائنِ أميرًا عليها، وإذا هو على كُرسيٍّ قاعِدٌ، وإذا خُوصٌ بيْنَ يدَيْه وهو يُسِفُّه، قالَا: فسَلَّمْنا وقعَدْنا، فقالَ له زَيدٌ: يا أبا عَبدِ اللهِ، إنَّ هذين لي صَديقانِ ولهُما إخاءٌ، وقد أحَبَّا أنْ يَسمَعا حَديثَكَ كيف كانَ بَدءُ إسْلامِكَ؟ قالَ: فقالَ سَلْمانُ: كنْتُ يَتيمًا مِن رامَ هُرْمُزَ، وكانَ أبي دِهْقانَ رامَ هُرْمُزَ يَختلِفُ إلى مُعلِّمٍ يُعلِّمُه، فلَزِمْتُه؛ لأكونَ في كَنَفِه، وكانَ لي أخٌ أكبَرُ منِّي، وكانَ مُستَغْنيًا بنَفْسِه، وكنْتُ غُلامًا قَصيرًا، وكانَ إذا قامَ مِن مَجلِسِه تَفرَّقَ مَن يُحفِّظُهم، فإذا تَفرَّقوا خرَجَ فتَقنَّعَ بثَوبِه، ثمَّ صعِدَ الجبَلَ، وكانَ يفعَلُ ذلك غيرَ مرَّةٍ مُتنكِّرًا، قالَ: فقُلْتُ له: إنَّكَ تَفعَلُ كذا وكذا، فلمَ لا تذهَبُ بي معَكَ؟ قالَ: أنتَ غُلامٌ، وأخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، قالَ: قُلْتُ: لا تَخَفْ، قالَ: فإنَّ في هذا الجبَلِ قَوما في بِرْطيلٍ لهم عِبادةٌ، ولهُم صَلاحٌ يَذْكُرونَ اللهَ تَعالَى، ويَذْكُرونَ الآخِرةَ، ويَزعُمونَ أنَّا عَبَدةُ النِّيرانِ، وعَبَدةُ الأوْثانِ، وأنَّا على غَيرِ دينِهم، قالَ: قُلْتُ: فاذهَبْ بي معَكَ إليهم، قالَ: لا أقدِرُ على ذلك حتَّى أسْتَأْمِرَهم، وأنا أخافُ أنْ يَظهَرَ منكَ شَيءٌ، فيَعلَمَ أبي فيَقتُلَ القَومَ، فيَكونُ هَلاكُهم على يَدي، قالَ: قُلْتُ: لن يَظهَرَ منِّي ذلك، فاسْتَأْمِرْهم، فأتاهُم، فقالَ: غُلامٌ عِنْدي يَتيمٌ، فأُحِبُّ أنْ يَأتيَكم ويَسمَعَ كَلامَكم، قالوا: إنْ كنْتَ تثِقُ به، قالَ: أرْجو ألَّا يَجيءَ منه إلَّا ما أُحِبُّ، قالوا: فجِئْ به، فقالَ لي: لقدِ اسْتأذَنْتُ القَومَ في أنْ تَجيءَ مَعي، فإذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رَأيْتَني أخرُجُ فيها فأْتِني، ولا يَعلَمْ بكَ أحَدٌ، فإنَّ أبي إذا علِمَ بهِم قتَلَهم، قالَ: فلمَّا كانَتِ السَّاعةُ الَّتي يخرُجُ تَبِعْتُه فصَعِدْنا الجبَلَ، فانْتَهَيْنا إليهم، فإذا هُم في بِرْطِيلِهم، قالَ عَليٌّ: وأُراهُ قالَ: وهُم ستَّةٌ أو سَبعةٌ، قالَ: وكأنَّ الرُّوحَ قد خرَجَ منهم منَ العِبادةِ يَصومونَ النَّهارَ، ويَقومونَ اللَّيلَ، ويَأْكُلونَ الشَّجَرَ، ما وَجَدوا، فقَعَدْنا إليهم، فأثْنى الدِّهْقانُ على حَبرٍ، فتَكَلَّموا، فحَمِدوا اللهَ، وأثْنَوْا عليه، وذَكَروا مَن مَضى منَ الرُّسلِ والأنْبياءِ حتَّى خَلُصوا إلى ذِكْرِ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، فقالوا: بعَثَ اللهُ عيسَى عليه السَّلامُ رَسولًا، وسخَّرَ له ما كانَ يَفعَلُ مِن إحْياءِ المَوْتى، وخَلْقِ الطَّيرِ، وإبْراءِ الأكْمَهِ، والأبْرَصِ، والأعْمَى، فكفَرَ به قَومٌ وتَبِعَه قَومٌ، وإنَّما كانَ عَبدَ اللهِ ورَسولَه ابْتَلى به خَلْقَه، قالَ: وقالوا قبلَ ذلك: يا غُلامُ، إنَّ لكَ لَرَبًّا، وإنَّ لكَ مَعادًا، وإنَّ بيْنَ يدَيْكَ جنَّةً ونارًا، إليها تَصيرُ، وإنَّ هؤلاء القَومَ الَّذين يَعبُدونَ النِّيرانَ أهْلُ كُفرٍ وضَلالةٍ، لا يَرْضى اللهُ ما يَصنَعونَ، ولَيْسوا على دِينٍ، فلمَّا حضَرَتِ السَّاعةُ الَّتي يَنصرِفُ فيها الغُلامُ انصرَفَ وانصرَفْتُ معَه، ثمَّ غدَوْنا إليهم، فقالوا مثلَ ذلك وأحسَنَ، ولَزِمْتُهم، فقالوا لي: يا سَلْمانُ، إنَّكَ غُلامٌ، وإنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تصنَعَ كما نصنَعُ فصَلِّ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، قالَ: فاطَّلَعُ الملِكُ على صَنيعِ ابنِه، فركِبَ في الخَيلِ حتَّى أتاهُم في بِرْطيلِهم، فقالَ: يا هؤلاء، قد جاوَرْتُموني فأحسَنْتُ جِوارَكُم، ولم تَرَوْا منِّي سوءًا، فعمَدْتُم إلى ابْني فأفْسَدْتُموه عليَّ، قد أجَّلْتُكم ثَلاثًا، فإنْ قدِرْتُ عليكم بعدَ ثلاثٍ أحرَقْتُ عليكم بِرْطيلَكم هذا، فالْحَقوا ببِلادِكم؛ فإنِّي أكْرَهُ أنْ يَكونَ منِّي إليكم سوءٌ، قالوا: نعمْ، ما تَعمَّدْنا مَساءَتَكَ، ولا أرَدْنا إلَّا الخَيرَ، فكَفَّ ابنَه عنْ إتْيانِهم. فقُلْتُ له: اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّكَ تَعرِفُ أنَّ هذا الدِّينَ دِينُ اللهِ، وأنَّ أباكَ ونحن على غَيرِ دينٍ، إنَّما هُم عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعبُدونَ اللهَ، فلا تَبِعْ آخِرَتَكَ بدُنْيا غَيرِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، هو كما تقولُ: وإنَّما أتخَلَّفُ عنِ القَومِ بَغيًا عليهم، إنْ تَبِعْتُ القَومَ طَلَبَني أبي في الجبَلِ، وقد خرَجَ في إتْياني إيَّاهُم حتَّى طَرَدَهم، وقد أعرِفُ أنَّ الحَقَّ في أيْديهِم فأتَيْتُهم في اليومِ الَّذي أرادُوا أنْ يَرْتَحِلوا فيه، فقالوا: يا سَلْمانُ: قد كنَّا نَحذَرُ مَكانَ ما رَأيْتَ فاتَّقِ اللهَ، واعلَمْ أنَّ الدِّينَ ما أوْصَيْناكَ به، وأنَّ هؤلاء عَبَدةُ النِّيرانِ لا يَعْرِفونَ اللهَ، ولا يَذْكُرونَه، فلا يَخدَعَنَّكَ أحَدٌ عنْ دينِكَ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالوا: أنتَ لا تَقدِرُ أنْ تكونَ مَعَنا، نحن نَصومُ النَّهارَ، ونَقومُ اللَّيلَ، ونأكُلُ عندَ السَّحَرِ، ما أصَبْنا، وأنتَ لا تَستَطيعُ ذلك، قالَ: فقُلْتُ: لا أُفارِقُكم، قالوا: أنتَ أعلَمُ، وقد أعْلَمْناكَ حالَنا، فإذا أتيْتَ خُذْ مِقْدارَ حِملٍ يكونُ معَكَ شَيءٌ تَأْكُلُه؛ فإنَّكَ لا تَستَطيعُ ما نَستَطيعُ بحقٍّ قالَ: ففعَلْتُ ولَقيتُ أخي، فعرَضْتُ عليه، ثمَّ أتَيْتُهم، فأتَيْتُهم يَمْشونَ وأمْشي معَهم، فرزَقَ اللهُ السَّلامةَ إلى أنْ قَدِمْنا المَوصِلَ، فأَتَيْنا بِيعةً بالمَوصِلِ، فلمَّا دَخَلوا احْتَفَوْا بهِم، وقالوا: أين كُنْتم؟ قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، بها عَبَدةُ النِّيرانِ، فطَرَدونا، فقَدِمْنا عليكم، فلمَّا كانَ بعدُ قالوا: يا سَلْمانُ، إنَّ ها هُنا قَومًا في هذه الجِبالِ هُم أهْلُ دِينٍ، وإنَّا نُريدُ لِقاءَهُم، فكُنْ أنتَ ها هنا معَ هؤلاء؛ فإنَّهم أهْلُ دينٍ وسَتَرَى منهم ما تُحِبُّ، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: وأوْصَوْا بي أهْلَ البِيعةَ، فقالوا: قُمْ معَنا يا غُلامُ؛ فإنَّه لا يُعجِزُكَ شَيءٌ، قُلْتُ لهم: ما أنا بمُفارِقِكم، قالَ: فخَرَجوا وأنا معَهم، فأصْبَحوا بيْنَ جِبالٍ، وإذا صَخْرةٌ وماءٌ كَثيرٌ في جِرارٍ وخَيرٌ كَثيرٌ، فقَعَدْنا عندَ الصَّخْرةِ، فلمَّا طلَعَتِ الشَّمسُ خَرَجوا منَ الجِبالَ، يَخرُجُ رَجُلٌ مِن مَكانِه، كأنَّ الأرْواحَ قدِ انتُزِعَتْ منهم، حتَّى كَثُروا فرَحَّبوا بهم، وحَفُّوا، وقالوا: أين كُنْتم لم نَرَكم، قالوا: كنَّا في بِلادٍ لا يَذْكُرونَ اللهَ، فيها عَبَدةُ نِيرانٍ، وكنَّا نَعبُدُ اللهَ، فطَرَدونا، فقالوا: ما هذا الغُلامُ؟ فطَفِقوا يُثْنونَ عليَّ، وقالوا: صَحِبَنا مِن تلك البِلادِ، فلم نَرَ منه إلَّا خَيرًا، قالَ سَلَمانُ فوَاللهِ: إنَّهم لَكذلكَ إذا طلَعَ عليهم رَجُلٌ مِن كَهفِ جَبلٍ، قالَ: فجاء حتَّى سلَّمَ وجلَسَ فحَفُّوا به، وعَظَّموه أصْحابي الَّذين كنْتُ معَهم وأحْدَقوا به، فقالَ: أين كُنْتم؟ فأخْبَروه، فقالَ: ما هذا الغُلامُ معَكم؟ فأثْنَوْا عليَّ خَيرًا وأخْبَروه باتِّباعي إيَّاهم، ولم أرَ مِثلَ إعْظامِهم إيَّاه، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثمَّ ذكَرَ مَن أُرسِلَ مِن رُسلِه وأنْبيائِه وما لَقُوا، وما صنَعَ به، وذكَرَ مَولِدَ عيسَى بنِ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه وُلِدَ بغَيرِ ذَكَرٍ فبعَثَه اللهُ عزَّ وجلَّ رَسولًا، وعلى يدَيْه إحْياءُ المَوْتى، وأنَّه يَخلُقُ منَ الطِّينِ كهَيئةِ الطَّيرِ، فيَنفُخُ فيه فيَكونُ طَيرًا بإذْنِ اللهِ، وأنزَلَ عليه الإنْجيلَ وعلَّمَه التَّوْراةَ، وبعَثَه رَسولًا إلى بَني إسْرائيلَ، فكفَرَ به قَومٌ وآمَنَ به قَومٌ، وذكَرَ بعض ما لَقِيَ عيسَى ابنُ مَرْيمَ عليه السَّلامُ، وأنَّه كانَ عَبدَ اللهِ أنعَمَ اللهُ عليه، فشكَرَ ذلك له، ورَضيَ اللهُ عنه حتَّى قبَضَه اللهُ عزَّ وجلَّ وهو يَعِظُهم ويَقولُ: اتَّقوا اللهَ، والْزَموا ما جاءَ به عيسَى عليه السَّلامُ، ولا تُخالِفوا فيُخالَفَ بكم، ثمَّ قالَ: مَن أرادَ أنْ يأخُذَ مِن هذا شَيئًا، فلْيأخُذْ، فجعَلَ الرَّجلُ يَقومُ فيأخُذُ الجَرَّةَ منَ الماءِ والطَّعامِ والشَّيءِ، فقامَ أصْحابي الَّذين جِئْتُ معَهم، فسَلَّموا عليه، وعَظَّموه، وقالَ لهمُ: الْزَموا هذا الدِّينَ، وإيَّاكم أنْ تَفَرَّقوا واسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وقالَ لي: يا غُلامُ، هذا دِينُ اللهِ الَّذي تَسمَعُني أقولُه، وما سِواهُ الكُفرُ، قالَ: قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تكونَ مَعي؛ إنِّي لا أخرُجُ مِن كَهْفي هذا إلَّا كلَّ يومِ أحَدٍ، ولا تَقدِرُ على الكَيْنونةِ مَعي، قالَ: وأقبَلَ على أصْحابِه، وقالوا: يا غُلامُ، إنَّكَ لا تَستَطيعُ أنْ تَكونَ معَه، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ له أصْحابُه: يا فلانُ، إنَّ هذا غُلامٌ ويُخافُ عليه، فقالَ لي: أنتَ أعلَمُ، قُلْتُ: فإنِّي لا أُفارِقُكَ، فبَكى أصْحابي الأوَّلونَ الَّذين كنْتُ معَهم عندَ فِراقِهم إيَّايَ، فقالوا: يا غُلامُ، خُذْ مِن هذا الطَّعامِ ما تَرى أنَّه يَكْفيكَ إلى الأحَدِ الآخَرِ، وخُذْ منَ الماءِ ما تَكْتَفي له، ففعَلْتُ، فما رَأيْتُه نائمًا ولا طاعِمًا إلَّا راكِعًا وساجِدًا إلى الأحَدِ الآخَرِ، فلمَّا أصْبَحْنا، قالَ لي: خُذْ جرَّتَكَ هذه، وانطَلِقْ، فخرَجْتُ معَه أتْبَعُه، حتَّى انْتَهَيْنا إلى الصَّخْرةِ، وإذا هُم قد خَرَجوا مِن تلك الجِبالِ يَنتَظِرونَ خُروجَه، فقَعَدوا، وعادَ في حَديثِه نحوَ المرَّةِ الأُولى، فقالَ: الْزَموا هذا الدِّينَ ولا تَفَرَّقوا، واذْكُروا اللهَ واعْلَموا أنَّ عيسَى ابنَ مَريمَ عليه السَّلامُ كانَ عَبدًا، أنعَمَ اللهُ عليه، ثمَّ ذَكَرَني، فقالوا له: يا فُلانُ، كيف وجَدْتَ هذا الغُلامَ؟ فأثْنى عليَّ، وقالَ خَيرًا، فحَمِدوا اللهَ تَعالى، وإذا خُبزٌ كَثيرٌ، وماءٌ كَثيرٌ، فأخَذوا، وجعَلَ الرَّجلُ يأخُذُ ما يَكْتَفي به، وفعَلْتُ فتَفَرَّقوا في تلك الجِبالِ، ورجَعَ إلى كَهْفِه، ورجَعْتُ معَه، فلَبِثْنا ما شاءَ اللهُ، يخرُجُ في كلِّ يومِ أحَدٍ، ويَخرُجونَ معَه، ويَحُفُّونَ به ويُوصِيهم بما كانَ يُوصِيهم به، فخرَجَ في أحَدٍ، فلمَّا اجْتَمَعوا حمِدَ اللهَ ووعَظَهم وقالَ مِثلَ ما كانَ يَقولُ لهُم، ثمَّ قالَ لهُم آخِرَ ذلك: يا هؤلاء، إنَّه قد كبِرَ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وأنَّه لا عَهدَ لي بهذا البيتِ منذُ كذا وكذا، ولا بُدَّ مِن إتْيانِه، فاسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا؛ فإنِّي رأيْتُه لا بأْسَ به، قالَ: فجَزِعَ القَومُ، فما رأيْتُ مثلَ جَزَعِهم، وقالوا: يا فلانُ، أنتَ كَبيرٌ، وأنتَ وَحدَكَ، ولا نأمَنُ مِن أنْ يُصيبَكَ الشَّيءُ، يُساعِدُكَ أحوَجُ ما كنَّا إليكَ، قالَ: فلا تُراجِعوني، لا بُدَّ مِن إتْيانِه، ولكنِ اسْتَوْصوا بهذا الغُلامِ خَيرًا، وافْعَلوا وافْعَلوا، قالَ: فقُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: يا سَلْمانُ، قد رأيْتَ حَالي، وما كنْتُ عليه، وليس هذا كذلك، أنا أمْشي أصومُ النَّهارَ وأقومُ اللَّيلَ، ولا أستَطيعُ أنْ أحمِلَ مَعي زادًا ولا غيرَه، وأنتَ لا تَقدِرُ على هذا، قُلْتُ: ما أنا بمُفارِقِكَ، قالَ: أنتَ أعلَمُ، قالَ: فقالوا: يا فلانُ، فإنَّا نَخافُ على هذا الغُلامِ، قالَ: فهو أعلَمُ، قد أعلَمْتُه الحالَ، وقد رَأى ما كانَ قبلَ هذا، قُلْتُ: لا أُفارِقُكَ، قالَ: فبَكَوْا، ووَدَّعوهُ، وقالَ لهمُ: اتَّقُوا اللهَ وكونُوا على ما أوْصَيْتُكم به، فإنْ أعِشْ فعَلَيَّ أرجِعُ إليكم، وإنْ مُتُّ، فإنَّ اللهَ حيٌّ لا يَموتُ، فسلَّمَ عليهم، وخرَجَ وخرَجْتُ معَه، وقالَ لي: احمِلْ معَكَ مِن هذا الخُبزِ شَيئًا تَأْكُلُه، فخرَجَ وخرَجْتُ معَه يَمْشي، واتَّبَعْتُه يَذكُرُ اللهَ ولا يَلتَفِتُ، ولا يقِفُ على شَيءٍ، حتَّى إذا أمْسَيْنا، قالَ: يا سَلْمانُ، صَلِّ أنتَ ونَمْ، وكُلْ واشرَبْ، ثمَّ قامَ وهو يُصلِّي حتَّى إذا انْتَهى إلى بيتِ المَقدِسِ، وكانَ لا يَرفَعُ طَرْفَه إلى السَّماءِ، حتَّى إذا انْتَهَيْنا إلى بابِ المَسجِدِ، وإذا على البابِ مُقعَدٌ، فقالَ: يا عبدَ اللهِ، قد تَرى حَالي، فتَصدَّقْ عليَّ بشَيءٍ، فلم يَلتفِتْ إليه، ودخَلَ المَسجِدَ، ودخَلْتُ معَه، فجعَلَ يتَّبِعُ أمْكِنةً في المَسجِدِ فصَلَّى فيها، فقالَ: يا سَلْمانُ، إنِّي لم أجِدْ طَعْمَ النَّومِ منذُ كذا وكذا، فإنْ أنتَ جعَلْتَ أنْ توقِظَني إذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا نِمْتُ؛ فإنِّي أُحِبُّ أنْ أنامَ في هذا المَسجِدِ، وإلَّا لم أنَمْ، قالَ: قُلْتُ: فإنِّي أفعَلُ، قالَ: فإذا بلَغَ الظِّلُّ مَكانَ كذا وكذا فأيْقِظْني إذا غلَبَتْني عَيْني، فقامَ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا لم ينَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رأيْتُ بعضَ ذلك، لأدَعَنَّه يَنامُ حتَّى يَشتَفيَ منَ النَّومِ، قالَ: وكانَ فيما يَمْشي وأنا معَه يُقبِلُ عليَّ فيَعِظُني، ويُخبِرُني أنَّ لي ربًّا، وأنَّ بيْنَ يدَيَّ جنَّةً ونارًا وحسابًا، ويُعلِّمُني ويُذَكِّرُني نحوَ ما يُذكِّرُ القَومَ يومَ الأحَدِ، حتَّى قالَ فيما يَقولُ: يا سَلْمانُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سوف يَبعَثُ رَسولًا اسمُه أحمَدُ، يَخرُجُ بتِهامةَ -وكانَ رَجُلًا أعْجميًّا لا يُحسِنُ أنْ يقولَ: مُحمَّدٌ- علامَتُه أنَّه يأكُلُ الهَديَّةَ، ولا يأكُلُ الصَّدَقةَ، بيْنَ كَتِفَيْه خاتَمٌ، وهذا زَمانُه الَّذي يخرُجُ فيه قد تَقارَبَ، فأمَّا أنا؛ فإنِّي شَيخٌ كَبيرٌ، ولا أحْسَبُني أُدرِكُه، فإنْ أدْرَكْتَه فصَدِّقْه واتَّبِعْه، قالَ: قُلْتُ: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ فيما يأمُرُ به، ورِضا الرَّحمَنِ فيما قالَ، فلم يَمضِ إلَّا يَسيرًا حتَّى استَيقَظَ فَزِعًا يَذكُرُ اللهَ، فقالَ لي: يا سَلْمانُ، مَضى الفَيْءُ مِن هذا المَكانِ، ولم أذكُرِ اللهَ، أين ما كُنْتَ جعَلْتَ على نفْسِكَ؟ قالَ: أخْبَرْتَني أنَّكَ لم تَنَمْ منذُ كذا وكذا، وقد رَأيْتُ بَعضَ ذلك، فأحبَبْتُ أنْ تَشتَفيَ منَ النَّومِ، فحمِدَ اللهَ، وقامَ، فخرَجَ، وتَبِعْتُه، فمَرَّ بالمُقعَدِ، فقالَ المُقعَدُ: يا عَبدَ اللهِ، دخلْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، وخرَجْتَ فسألْتُكَ فلم تُعْطِني، فقامَ يَنظُرُ، هل يَرى أحَدًا؟ فلم يَرَه، فدَنا منه، فقالَ له: ناوِلْني يدَكَ فناوَلَه، فقالَ: بسمِ اللهِ، فقامَ كأنَّه أُنشِطَ مِن عِقالٍ صَحيحًا لا عَيبَ به، فخَلَّا عنْ يَدِه، فانطلَقَ ذاهِبًا، فكانَ لا يَلْوي على أحَدٍ، ولا يَقومُ عليه، فقالَ لي المُقعَدُ: يا غُلامُ، احمِلْ عليَّ ثِيابي حتَّى أنطَلِقَ أُبشِّرُ أهْلي، فحمَلْتُ عليه ثيابَه، وانطلَقَ لا يَلْوي عليَّ، فخرَجْتُ في إثْرِه أطلُبُه، فكلَّما سألْتُ عنه قالوا: أمامَكَ حتَّى لَقِيَني رَكْبٌ مِن كَلبٍ، فسألْتُهم، فلمَّا سَمِعوا، أناخَ رَجُلٌ مِنهم عليَّ بَعيرَه، فحمَلَني خَلفَه، حتَّى أتَوْا بلادَهُم فباعُوني، فاشْتَرَتْني امْرأةٌ منَ الأنْصارِ، فجعَلَتْني في حائطٍ لها، فقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخبِرْتُ به، فأخذْتُ أشْياءَ مِن ثَمرِ حائِطي، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتَيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ النَّاسِ إليه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ: ما هذا؟ قُلْتُ: صَدَقةٌ، قالَ للقَومِ: كُلوا، ولم يأكُلْ، ثمَّ لبِثْتُ ما شاءَ اللهُ، ثمَّ أخذْتُ مثلَ ذلك، فجعَلْتُه على شَيءٍ، ثمَّ أتيْتُه، فوجَدْتُ عندَه ناسًا، وإذا أبو بَكرٍ أقرَبُ القَومِ منه، فوضَعْتُه بيْنَ يدَيْه، فقالَ لي: ما هذا؟ فقُلْتُ: هَديَّةٌ، قالَ: بسمِ اللهِ، وأكَلَ وأكَلَ القَومُ، قُلْتُ في نَفْسي: هذه مِن آياتِه، كانَ صاحِبي رَجُلًا أعْجميًّا لم يُحسِنْ أنْ يَقولَ: تِهامةَ، فقالَ: تِهْمةَ، وقالَ: أحمَدُ، فدُرْتُ خَلفَه، ففَطِنَ بي، فأرْخى ثوبَه، فإذا الخاتَمُ في ناحيةِ كَتِفِه الأيسَرِ فتَبيَّنْتُه، ثمَّ دُرْتُ حتَّى جلَسْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رَسولُ اللهِ، قالَ: مَن أنتَ؟ قُلْتُ: مَمْلوكٌ، قالَ: فحَدَّثْتُه حَديثي، وحَديثَ الرَّجلِ الَّذي كنْتُ معَه، وما أمَرَني به، قالَ: لمَن أنتَ؟ قُلْتُ: لامْرأةٍ منَ الأنْصارِ جعَلَتْني في حائطٍ لها، قالَ: يا أبا بَكرٍ، قالَ: لبَّيكَ، قالَ: اشْتَرِه، فاشْتَراني أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، فأعْتَقَني، فلَبِثْتُ ما شاءَ اللهُ أنْ ألبَثَ، فسلَّمْتُ عليه، وقعَدْتُ بيْنَ يدَيْه، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، ما تَقولُ في دينِ النَّصارى، قالَ: لا خَيرَ فيهم، ولا في دِينِهم، فدَخَلَني أمرٌ عَظيمٌ، فقُلْتُ في نَفْسي: هذا الَّذي كنْتُ معَه ورأيْتُ ما رَأيْتُه، ثمَّ رأيْتُه أخَذَ بيَدِ المُقعَدِ فأقامَه اللهُ على يدَيْه لا خيرَ في هؤلاء، ولا في دينِهم، فانصرَفْتُ وفي نَفْسي ما شاءَ اللهُ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: عليَّ بسَلْمانَ، فأتَى الرَّسولُ وأنا خائفٌ، فجِئْتُ حتَّى قعَدْتُ بيْنَ يدَيْه فقَرَأَ بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ {ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة: 82] إلى آخِرِ الآيةِ، يا سَلْمانُ، إنَّ أولئك الَّذين كنْتَ معَهم وصاحِبَكَ لم يَكونوا نَصارى، إنَّما كانُوا مُسلِمينَ، فقُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ، والَّذي بعَثَكَ بالحَقِّ لَهوَ الَّذي أمَرَني باتِّباعِكَ، فقُلْتُ له: وإنْ أمَرَني بتَرْكِ دينِكَ وما أنتَ عليه، قالَ: فاتْرُكْه؛ فإنَّ الحقَّ وما يجِبُ فيما يَأمُرُكَ به
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قام إلى الصلاةِ اعتدلَ قائمًا ورفع يديهِ حتى يُحاذِي بهما منكبيْهِ فإذا أراد أن يركعَ رفع يديهِ حتى يُحَاذِي بهما منكبيْهِ ثم قال اللهُ أكبرُ وركع ثم اعتدلَ فلم يُصَوِّبْ رأسَهُ ولم يُقَنِّعْ ووضع يديْهِ على ركبتيْهِ ثم قال سمع اللهُ لمن حمدَهُ ورفع يديهِ واعتدلَ حتى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثم هوى إلى الأرضِ ساجدًا ثم قال اللهُ أكبرُ ثم جافى عضديهِ عن إبطيهِ وفتح أصابعَ رجليهِ ثم ثَنَى رجلَهُ اليسرى وقعد عليها ثم اعتدلَ حتى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا ثم هوى ساجدًا ثم قال اللهُ أكبرُ ثم ثَنَى رجلَهُ وقعد واعتدلَ حتى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ ثم نهض ثم صنع في الركعةِ الثانيةِ مثلَ ذلك حتى إذا قام من السجدتينِ كبَّرَ ورفع يديهِ حتى يُحاذي بهما منكبيْهِ كما صنع حين افتتحَ الصلاةَ ثم صنع كذلك حتى كانت الركعةُ التي تنقضي فيها صلاتُهُ أَخَّرَ رجلَهُ اليسرى وقعد على شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا ثم سلَّمَ
13
✔ صحيح📌 كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ كبَّرَ ثمَّ رَفعَ يديهِ
أَنا أعلَمُكُم بصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالوا لِمَ فواللَّهِ ما كُنتَ بأَكْثرنا لَهُ تبعةً ولا أقدمَنا لَهُ صحبةً قالَ بلَى قالوا فاعرِضْ قالَ كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ كبَّرَ ثمَّ رَفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما منكبيهِ ويقرَّ كلُّ عضوٍ منهُ في موضعِهِ ثمَّ يقرأُ ثمَّ يُكَبِّرُ ويرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما مَنكِبيهِ ثمَّ يركعُ ويضعُ راحتيهِ علَى رُكْبتيهِ معتمدًا لا يَصبُّ رأسَهُ ولا يُقنِعُ معتدلًا ثمَّ يقولُ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ ويرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما منكبيهِ حتَّى يقرَّ كلُّ عَظمٍ إلى موضعِهِ ثمَّ يَهْوي إلى الأرضِ ويُجافي بينَ يديهِ عن جَنبيهِ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ ويَثني رجلَهُ اليُسرى فيَقعدُ علَيها ويفتخُ أصابعَ رجليهِ إذا سجدَ ثمَّ يسجدُ ثمَّ يُكَبِّرُ ويجلسُ علَى رجلِهِ اليُسرى حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ منهُ إلى موضعِهِ ثمَّ يقومُ فيصنعُ في الرَّكعةِ الأخرى مثلَ ذلِكَ ثمَّ إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ رفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما مَنكِبيهِ كما صنعَ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ يصلِّي بقيَّةَ صلاتِهِ هَكَذا حتَّى إذا كانتِ السَّجدةُ الَّتي ينقَضي فيها التَّسليمُ أخَّرَ إِحدى رجليهِ وجلسَ علَى شقِّهِ الأيسرِ مُتورِّكًا قالوا صدَقتَ هَكَذا كانَ يصلِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ
عَن جابِرٍ عَن حَجَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فحَدَّثَنا أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَكَثَ بالمَدينةِ تِسعَ سِنينَ لم يَحُجَّ، ثُمَّ أذَّنَ في النَّاسِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاجٌّ هذا العامَ»، قال: فنَزَلَ المَدينةَ بَشَرٌ كَثيرٌ، كُلُّهم يَلتَمِسُ أن يَأتَمَّ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويَفعَلُ مِثلَ ما يَفعَلُ، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَشرٍ بَقِينَ مِن ذي القَعدةِ، وخَرَجنا مَعَه، حَتَّى إذا أتى ذا الحُلَيفةِ نَفِسَت أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ بمُحَمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، فأرسَلَت إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كَيفَ أصنَعُ؟ قال: «اغتَسِلي، ثُمَّ استَثفِري بثَوبٍ، ثُمَّ أهِلِّي»، فخَرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا استَوت به ناقَتُه على البَيداءِ، أهَلَّ بالتَّوحيدِ: «لَبَّيكَ اللهُمَّ لَبَّيكَ، لَبَّيكَ لا شَريكَ لَكَ لَبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لَكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لَكَ»، ولَبَّى النَّاسُ، والنَّاسُ يَزيدونَ ذا المَعارِجِ ونَحوَه مِنَ الكَلامِ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسمَعُ، فلَم يَقُلْ لَهم شَيئًا، فنَظَرتُ مَدَّ بَصَري، وبَينَ يَدَي رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن راكِبٍ، وماشٍ، ومِن خَلفِه مِثلُ ذلك، وعَن يَمينِه مِثلُ ذلك، وعَن شِمالِه مِثلُ ذلك، قال جابِرٌ: ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَينَ أظْهُرِنا عليه يَنزِلُ القُرآنُ، وهو يَعرِفُ تَأويلَه، وما عَمِلَ به مِن شَيءٍ عَمِلنا به، فخَرَجنا لا نَنوي إلَّا الحَجَّ، حَتَّى أتَينا الكَعبةَ، فاستَلَمَ نَبيُّ اللهِ الحَجَرَ الأسودَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلاثةً، ومَشى أربَعةً، حَتَّى إذا فرَغَ عَمَدَ إلى مَقامِ إبراهيمَ فصَلَّى خَلفَه رَكعَتَينِ، ثُمَّ قَرَأ، {واتَّخِذوا مِن مَقامِ إبراهيمَ مُصَلًّى} [البَقَرة: 125]- قال أبو عَبدِ اللهِ يَعني جَعفَرًا:- فقَرَأ فيها بالتَّوحيدِ، وقُل يا أيُّها الكافِرونَ، ثُمَّ استَلَمَ الحَجَرَ، وخَرَجَ إلى الصَّفا، ثُمَّ قَرَأ {إنَّ الصَّفا والمَروةَ مِن شَعائِرِ اللهِ} [البَقَرة: 158]، ثُمَّ قال: «نَبدَأُ بما بَدَأ اللهُ به»، فرَقيَ على الصَّفا حَتَّى إذا نَظَرَ إلى البَيتِ كَبَّرَ، قال: «لا إلَهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شَريكَ لَه، له المُلكُ، ولَه الحَمدُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قديرٌ، لا إلَهَ إلَّا اللهُ، أنجَزَ وعدَه، وصَدَقَ عَبدَه، وغَلَبَ الأحزابَ وحدَه»، ثُمَّ دَعا، ثُمَّ رَجَعَ إلى هذا الكَلامِ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إذا انصَبَّت قدَماه في الوادي، رَمَلَ، حَتَّى إذا صَعِدَ مَشى، حَتَّى أتى المَروةَ فرَقيَ عليها، حَتَّى نَظَرَ إلى البَيتِ، فقال عليها كما قال على الصَّفا، فلَمَّا كان السَّابِعُ عِندَ المَروةِ، قال: «يا أيُّها النَّاسُ، إنِّي لَو استَقبَلتُ مِن أمري ما استَدبَرتُ، لم أسُقِ الهَديَ، ولَجَعَلتُها عُمرةً، فمَن لم يَكُنْ مَعَه هَديٌ فليَحِلَّ وليَجعَلها عُمرةً»، فحَلَّ النَّاسُ كُلُّهم، فقال سُراقةُ بنُ مالِكِ بنِ جُعشُمٍ، وهو في أسفَلِ المَروةِ: يا رَسولَ اللهِ، ألِعامِنا هذا، أم للأبَدِ؟ فشَبَّكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصابِعَه، فقال: «للأبَدِ»، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قال: «دَخَلَتِ العُمرةُ في الحَجِّ إلى يَومِ القيامةِ»، قال: وقدِمَ عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ، فقدِمَ بهَديٍ وساقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَه مِنَ المَدينةِ هَديًا، فإذا فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها قد حَلَّت، ولَبِسَت ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلَت، فأنكَرَ ذلك عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه عليها، فقالت: أمَرَني أبي، قال: قال عَليٌّ بالكوفةِ -قال جَعفَرٌ: قال أبي: هذا الحَرفُ لم يَذكُرْه جابِرٌ- فذَهَبتُ مُحَرِّشًا أستَفتي به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الذي ذَكَرَت فاطِمةُ، قُلتُ: إنَّ فاطِمةَ لَبِسَت ثيابًا صَبيغًا، واكتَحَلَت، وقالت: أمَرَني به أبي، قال: «صَدَقَت، صَدَقَت، صَدَقَت، أنا أمَرتُها به»، قال جابِرٌ: وقال لعَليٍّ: «بمَ أهلَلتَ؟» قال: قُلتُ: اللهُمَّ إنِّي أُهِلُّ بما أهَلَّ به رَسولُكَ، قال: ومَعي الهَديُ، قال: «فلا تَحِلَّ» قال: فكانَت جماعةُ الهَديِ الذي أتى به عَليٌّ مِنَ اليَمَنِ، والذي أتى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِائةً، فنَحَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيَدِه ثَلاثةً وسِتِّينَ، ثُمَّ أعطى عَليًّا فنَحَرَ ما غَبَرَ، وأشرَكَه في هَديِه، ثُمَّ أمَرَ مِن كُلِّ بَدَنةٍ ببَضعةٍ، فجُعِلَت في قِدرٍ، فأكَلا مِن لَحمِها، وشَرِبا مِن مَرَقِها، ثُمَّ قال نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «قد نَحَرتُ هاهنا، ومِنًى كُلُّها مَنحَرٌ»، ووقَفَ بعَرَفةَ، فقال: «وقَفتُ هاهنا، وعَرَفةُ كُلُّها مَوقِفٌ»، ووقَفَ بالمُزدَلِفةِ، فقال: «قد وقَفتُ هاهنا، والمُزدَلِفةُ كُلُّها مَوقِفٌ»
أَنا أعلمُكُمُ بِصلاةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالوا: ما كنتَ أقدمَنا لَهُ صحبةً، ولا أطولَنا لَهُ تباعةً قالَ: بلى قالوا: فاعرِضْ قالَ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ منكبَيهِ، ثمَّ كبَّرَ واعتدلَ قائمًا، حتَّى يقرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا، ثمَّ يقرأُ ثمَّ يرفعُ يديهِ، ويُكَبِّرُ ويركعُ فيضعُ راحتيهِ على رُكْبتيهِ، ولا يَصُبُّ رأسَهُ، ولا يُقنعُهُ، ثمَّ يقولُ: سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ، ويرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بِهِما منكبيهِ معتدلًا، حتَّى يقَرَّ كلُّ عظمٍ في موضعِهِ معتدلًا، ثمَّ يُكَبِّرُ ويسجدُ فيجافي جنبيهِ، ثمَّ يرفعُ رأسَهُ، فيثني رجلَهُ اليسرى، فيقعدُ عليها، ويفتحُ أصابعَ رجلِهِ اليمنى، ثمَّ يقومُ فيصنعُ في الرَّكعةِ الأخرى مثلَ ذلِكَ، ثمَّ يقومُ منَ السَّجدتينِ فيصنعُ مثلَ ما صنعَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ
16
✔ صحيح📌 رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ في الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ
حديث رفعِ اليدينِ [حديث ابن عمر: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا قَامَ في الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حتَّى يَكونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وكانَ يَفْعَلُ ذلكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، ويَفْعَلُ ذلكَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ويقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ ، ولَا يَفْعَلُ ذلكَ في السُّجُودِ.] [وحديث مالك بن الحويرث: أنَّهُ رَأَى مَالِكَ بنَ الحُوَيْرِثِ إذَا صَلَّى كَبَّرَ ورَفَعَ يَدَيْهِ، وإذَا أرَادَ أنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وحَدَّثَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَنَعَ هَكَذَا.] [وحديث أبي حميد الساعدي: أنَّهُ كانَ جَالِسًا مع نَفَرٍ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ أبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أنَا كُنْتُ أحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَيْتُهُ إذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإذَا رَكَعَ أمْكَنَ يَدَيْهِ مِن رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وضَعَ يَدَيْهِ غيرَ مُفْتَرِشٍ ولَا قَابِضِهِمَا، واسْتَقْبَلَ بأَطْرَافِ أصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ في الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ علَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، ونَصَبَ اليُمْنَى، وإذَا جَلَسَ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، ونَصَبَ الأُخْرَى وقَعَدَ علَى مَقْعَدَتِهِ.]
أنا أعلَمُكم بِصَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قالوا : ما كُنتَ أقدمَنا لهُ صُحبةً ولا أكثَرَنا لهُ اتِّباعًا ، قال : بلَى ، قال : فاعرِض ، قال : كان عليهِ السَّلامُ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ اعتدل قائمًا ، ثمَّ كبَّرَ ورفع يدَيهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما مَنكِبيْهِ ، فلمَّا أرادَ أن يركعَ رفع يدَيهِ حتَّى حاذَى بهما مَنكِبيْهِ ، ثمَّ قال : اللهُ أكبرُ ، ثمَّ رفعَ ، ثمَّ اعتدلَ فلَم ينصِب رأسَه ولم يُقنِعْه ، ووضعَ يدَيهِ على رُكبتيْهِ ، ثمَّ قال : سمِع اللهُ لمَن حمدَه ، ورفع واعتدلَ قائمًا حتَّى يَرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِه مُعتدلًا ، ثمَّ أهوى ساجِدًا إلى الأرضِ وقال : اللهُ أكبَرُ ، ثمَّ جافى عضُدَيْهِ عن إبِطيْهِ وفتحَ أصابعَ رِجليْهِ ، ثمَّ ثَنى رِجْلَه اليُسرَى وقعَد علَيها واعتدَلَ حتَّى رجَعَ كلُّ عَظمٍ في موضعِه مُعتدِلًا ، ثمَّ هوَى إلى الأرضِ وقال : اللهُ أكبرُ ، ثمَّ نهَضَ ، ثمَّ صنَعَ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلكَ ، حتَّى إذا قامَ منَ السَّجدتيْنِ كبَّرَ ورفعَ يدَيهِ حتَّى يُحاذيَ بهِما مَنكِبيْهِ كما صنعَ حين افتَتحَ الصَّلاةَ ثمَّ صنعَ كذلكَ ، حتَّى إذا كانَت الرَّكعةُ الَّتي تَنقضي فيها الصَّلاةُ أخَّرَ رِجْلَه اليُسرَى وقعَد علَى شِقِّهِ متورِّكًا ثمَّ سلَّمَ
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قامَ إلى الصَّلاة رفع يديهِ حتَّى يحاذيَ بهما منكبيهِ ثمَّ يكبِّرُ ثمَّ يقرأُ ثمَّ يكبِّرُ ويرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بهما منكبيهِ ثمَّ يركعُ ويضعُ راحتيهِ على ركبتيهِ ثمَّ يعتدلُ فلا يصبِّي رأسَهُ ولا يقنعُ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ فيقولُ سمعَ اللَّهُ لمن حمده ثمَّ يرفعُ يديهِ حتَّى يحاذيَ بهما منكبيهِ معتدلًا ثمَّ يقولُ اللَّهُ أكبر ثمَّ يهوي إلى الأرضِ ساجدًا فيجافي يديهِ عن جنبيهِ ويفتح أصابعَ رجليهِ ثمَّ يرفعُ رأسَهُ ويثني رجلهُ اليسرى فيقعدُ عليها ثمَّ يعتدلُ حتَّى يرجعَ كل عظم في موضعهِ معتدلًا ثمَّ يسجدُ ثمَّ يقولُ اللَّهُ أكبر ويرفعُ ويثني رجلهُ اليسرى فيقعدُ عليها حتَّى يرجعَ كلُّ عظمٍ إلى موضعهِ ثمَّ ينهضُ ثمَّ يصنعُ في الرَّكعةِ الثَّانيةِ مثلَ ذلكَ ثمَّ إذا قامَ منَ الرَّكعتينِ كبَّرَ ورفعَ يديهِ حتَّى يحاذيَ بهما منكبيهِ كما كبَّرَ عندَ افتتاحِ الصَّلاةِ ثمَّ يصنعُ ذلكَ في بقيَّةِ صلاتِهِ حتَّى إذا كانتِ السَّجدةُ الَّتي فيها التَّسليمُ أخَّرَ رجلهُ اليسرى وقعدَ متورِّكًا على شقِّهِ الأيسرِ ثمَّ سلَّم قالوا صدقتَ هكذا كانَ يصلِّي
أنا أعلَمُكم بصلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: فلِمَ، فواللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تبَعًا، ولا أقدَمِنا له صحبةً! قال: بلى، قالوا: فاعرِضْ، قال: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قام إلى الصَّلاةِ يرفَعُ يَدَيه حتى يحاذِيَ بهما مَنكِبَيه، ثمَّ يكبِّرُ حتى يَقِرَّ كُلُّ عَظمٍ في موضِعِه معتدِلًا، ثمَّ يقرأُ، ثمَّ يكبِّرُ فيرفَعُ يديه حتى يحاذِيَ بهما مَنكِبَيه، ثمَّ يركعُ ويضَعُ راحتَيه على رُكبَتَيه، ثمَّ يعتَدِلُ، فلا يَصُبُّ رأسَه ولا يُقنِعُ، ثمَّ يرفَعُ رأسَه فيقولُ: سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه، ثمَّ يرفع يديه حتى يحاذيَ بهما مَنكِبَيه معتدِلًا، ثمَّ يقولُ: الله أكبر، ثمَّ يهوي إلى الأرض فيُجافي يديه عن جنبيه، ثمَّ يرفع رأسَه ويَثني رِجْلَه اليسرى فيقعُدُ عليها ويفتَحُ أصابِعَ رِجْلَيه إذا سجد، ويَسجُدُ، ثمَّ يقولُ: الله أكبر، ويرفَعُ رأسَه ويَثْني رِجْلَه اليُسرى فيقعُدُ عليها حتى يرجِعَ كُلُّ عَظمٍ إلى مَوضِعِه، ثمَّ يصنع في الأخرى مثلَ ذلك، ثمَّ إذا قام من الركعتينِ كبَّرَ ورفَعَ يَدَيه حتى يحاذيَ بهما مَنكِبَيه كما كبَّرَ عند افتتاح الصَّلاةِ، ثمَّ يصنعُ ذلك في بقيَّةِ صلاتِه، حتى إذا كانت السَّجدةُ التي فيها التسليمُ أخَّر رِجْلَه اليُسرى وقعد متورِّكًا على شِقِّه الأيسَرِ، قالوا: صدَقْتَ، هكذا كان يصلِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا قام إلى الصلاةِ اعتدل قائمًا ورفع يدَيه حتى يُحاذِيَ بهما منكبَيه ، فإذا أراد أن يركعَ رفع يدَيه حتى يحاذِيَ بهما منكبَيه ، ثم قال : ( اللهُ أكبرُ ) ، وركع ، ثم اعتدل ، فلم يُصوِّبْ رأسَه ولم يُقنِّعْ ، ووضع يدَيه على ركبتَيه ، ثم قال : ( سمع اللهُ لمن حمده ) ورفع يدَيه واعتدل ، حتى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعه معتدلًا ، ثم هوى إلى الأرضِ ساجدًا ، ثم قال ( الله أكبرُ ) ثم جافى عضُدَيه عن إبطَيه ، وفتح أصابعَ رجلَيه ، ثم ثنى رجلَه اليُسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِه معتدلًا ثم هوى ساجدًا ، ثم قال : ( اللهُ أكبرُ ) ثم ثنى رجلَه وقعد واعتدل حتى يرجعَ كلُّ عظمٍ في موضعِه ، ثم نهض ، ثم صنع في الركعة الثانيةِ مثلَ ذلك ، حتى إذا قام من السجدتَين كبَّر ورفع يدَيه حتى يُحاذِيَ بهما منكبَيه كما صنع حين افتتح الصلاةَ ، ثم صنع كذلك حتى كانت الركعةُ التي تنقضي فيها صلاتُه ، أخَّر رجلَه اليُسرى وقعد على شِقِّه مُتورِّكًا ، ثم سلَّم
أنَّ النَّاسَ كانوا يُصَلُّونَ عَلَى الجِنازةِ خَمسًا وَسِتًّا وَأربَعًا، حَتَّى قُبِضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثُمَّ كَبَّروا كَذَلِكَ في وِلايةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ، ثُمَّ وَليَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ فَفَعَلوا ذَلِكَ، فَقالَ لَهم عُمَرُ: إنَّكُم -مَعشَرَ أصحابِ مُحَمَّدٍ- مَتَى تَختَلِفونَ يَختَلِفُ النَّاسُ بَعدَكم، والنَّاسُ حَديثُ عَهدٍ بالجاهِليَّةِ، فَأجمِعوا عَلَى شَيءٍ يُجمِعُ عليه مَن بَعدَكم، فَأجمَعَ رَأيُ أصحابِ مُحَمَّدٍ أنْ يَنظُروا آخِرَ جِنازةٍ كَبَّرَ عليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حَتَّى قُبِضَ؛ فيأخُذونَ بهِ، ويَرفُضونَ ما سِواهُ، فنَظَروا فوَجَدوا آخِرَ جِنازةٍ كَبَّرَ عليها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أربَعًا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
التسليم عن اليمين والشمالوضع اليدين على الركبتينيفتح أصابع رجله اليمنىيضع راحتيه على ركبتيهحتى يحاذي بهما منكبيهعبد الله بن أبي أوفىرمل ثلاثة ومشى أربعةيجافي يديه عن جنبيهجافى عضديه عن إبطيهآيتان من آيات اللهقعد على شقه متوركاالمزدلفة كلها موقفجافي يديه عن جنبيهسمع الله لمن حمدهأبو قتادة بن ربعيالقعود على اليسرىفافزعوا إلى اللهحاذى بهما منكبيهيفتح أصابع رجليهيثني رجله اليسرىأبو حميد الساعديفتح أصابع رجليهكل عظم في موضعهفتخ أصابع رجليهجافى وفتح عضديهثنى رجله اليسرىلبيك اللهم لبيكمالك بن الحويرثرأيت رسول اللهجلسة الاستراحةلا يأكل الصدقةعرفة كلها موقفالركعة الثانيةصلى على جنازةافتتاح الصلاةمنى كلها منحرعمر بن الخطابأربع تكبيراتابن أبي أوفىصلاة الجنازةانكسفت الشمسالصلاة جامعةيحاذي منكبيهاستثفري بثوبحذو المنكبينصلاة الكسوفقعدة السجدةاعتدل قائماحاذى منكبيهخاتم النبوةيأكل الهديةيوم القيامةيجافي جنبيهأخطأ السنةجافى عضديهرفع اليدينالمائدة 82قعد متوركايقر كل عضولا شريك لكيقر كل عظمصلاة النبيأصحاب محمدكبر أربعاالاستغفارركوع طويلسجود طويلالله أكبرآخر جنازةقبض النبيرفع يديهالاعتدالالافتراشالخامسةالجنازةالتسليمالتكبيرابن عمرالإجماعالدعاءالزهريمنكبيهاعتدالمنكبينمتوركاالتوركقسيسينالركعةالسجدةالعمرةالصلاةالركوعالسجودالخشوعاعتدليعتدلتسليمسلمانرهبانأربعا
تخريج حديث كبر أربعا ثم صنع ما صنعت
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








