أحاديث عن: كتابنا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: كتابنا
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في أمر...
عن علي قال: كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النّبيُّ ﷺ فقعد، وقعدنا حوله ومعه مخصرة فنكّس فجعل ينكتُ بمخصرته، ثم قال: «ما منكم من أحد ما من نفس منفوسة إلّا كُتب مكانُها من الجنّة والنّار، وإلّا قد كُتبتْ شقية أو سعيدة». فقال رجل: يا رسول اللَّه أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل، فَمَنْ كان منّا من أهل السّعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأمّا مَنْ كان مِنّا من أهل الشّقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشّقاوة؟ قال: «أما أهل السعادة فيُيَسَّرون لعمل السّعادة، وأمّا أهلُ الشّقاوة فيُيَسَّرون لعمل الشّقاوة». ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى﴾ الآية [سورة الليل: ٥].
متفق عليه رواه البخاريّ في الجنائز (١٣٦٢)، ومسلم في القدر (٢٦٤٧) كلاهما من حديث جرير، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن عليّ، فذكره، واللّفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم نحوه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى...
عن علي قال: كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله ﷺ فقعد، وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرَة، فنكّس فجعل ينكتُ بمخصرته، ثم قال: «ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلّا وقد كتب الله مكانها من الجنّة والنّار، وإلّا وقد كُتبتْ شقية أو سعيدة». قال: فقال رجل: يا رسول الله! أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال: «مَنْ كان من أهل السّعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومَنْ كان من أهل
الشّقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشّقاوة» فقال: «اعملوا فكل مُيَسَّر، أما أهل السعادة فيُيَسَّرون لعمل أهل السّعادة، وأمّا أهلُ الشّقاوة فيُيَسَّرون لعمل أهل الشّقاوة». ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾.
الشّقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشّقاوة» فقال: «اعملوا فكل مُيَسَّر، أما أهل السعادة فيُيَسَّرون لعمل أهل السّعادة، وأمّا أهلُ الشّقاوة فيُيَسَّرون لعمل أهل الشّقاوة». ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾.
متفق عليه رواه البخاريّ في التفسير (٤٩٤٨)، ومسلم في القدر (٢٦٤٧) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِي، عن عليّ، قال: فذكره، واللّفظ لمسلم.
📚 كتاب تفسير القرآن العظيم
📖 اقرأ الشرح
إذا خلصَ المؤمنونَ منَ النَّارِ يحبسونَ بقنطرةٍ، نحوَهُ .قالَ أبو بَكرٍ: والأخبارُ الَّتي حواها كتابُنا هذا من ذِكرِ الخارجينَ منَ النَّارِ بعدَ كونِهم فيها وما نالَهم من أليمِ عذابِ خالقِهم بقَدرِ ما استحقُّوا ثم بجيره لعله يُجيرُ الرَّؤوفُ بفضلِ رحمتِهِ . أخبارٌ ثابتةٌ توجبُ العِلمَ والإيمانَ بصحَّةِ ما أدَّت والتَّصديقَ بِهِ وإلى الَّذي منَّ علَينا بالإيمانِ والتَّصديقِ بِهِ ووفَّقنا لَهُ نبتَهلُ أن يجعلَنا منَ المتَّقينَ الَّذينَ يُنجِّيهم منْها بطَولِهِ وَمنِّهِ فإن أدخلَناها بِجُرمِنا الَّذي استحقَقنا بِهِ دخولَها أن يجعَلَنا مِمَّن تدرِكُهُ رحمتُهُ فيُخرجُهُ منْها ولا يجعَلُنا قُرَناءَ شياطينِها ولا الكُفَّارِ بهِ الجاحدينَ لَهُ
عنِ ابنِ عباسٍ قال نسِخَتْ من هذه السورةِ آيتانِ آيةُ القلائدِ وقولُهُ تعالى فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مخيرًا إن شاءَ حكمَ بينهم وإن شاء أعرضَ عنهم فردَّهم إلى أحكامِهم فنزلَتْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فأمرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أن يحكمَ بينهم بما في كتابِنا
آيتانِ نُسِخَتا مِن هذه السُّورةِ، يَعْني سورةَ المائِدةِ: {فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} [المائدة: 42]، فكان رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُخيَّرًا، إنْ شاءَ حكَمَ بَينَهم، وإنْ شاءَ أعرَضَ عنهم، فرَدَّهم إلى أحكامِهِم، فنزَلَتْ: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 49]، قال: فأُمِرَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَحكُمَ بَينَهم على كِتابِنا
لما نزلت هذهِ الآيةُ : فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قال : فكان مُخيَّرًا إن شاء حكَمَ ، وإن شاءَ أعرضَ عنهُم ، وردَّهم إلى أحكامِهم ، قال فنزلَتْ : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ قال : فأُمِرَ أن يَحكمَ بينَهم بما في كتابِنا
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مخيَّرًا ، إن شاءَ حَكَمَ بينَهُم ، وإن شاءَ أعرضَ عنهم . فردَّهم إلى أحكامِهِم ، فنزلت : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فأمرَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يحكُمَ بينَهُم بما في كتابِنا
أخرج إليَّ صحيفةً فإذا فيها من أبي عبيدةَ بنِ الجراحِ ومعاذِ بنِ جبلٍ إلى عمرَ بنِ الخطابِ سلامٌ عليك أما بعدُ فإنَّا عهِدناك وأمرُ نفسِك لك مهمٌّ فأصبحتَ وقد وُلِّيتَ أمرَ الأُمَّةِ أحمرِها وأسودِها يجلسُ بين يديك الوضيعُ والشريفُ والعدوُّ والصديقُ ولكلٍّ حظُّه من العدلِ فانظر كيف أنت عند ذلك يا عمرُ فإنَّا نُحذِّرُك يومًا تعني فيه الوجوهُ وتنقطعُ فيه الحُجَجُ لحُجَّةِ مَلِكٍ قاهرٍ قد قهرَهم بجبروتِه والخلقُ داخرون له يرجون رحمتَه ويخافون عذابَه وإنَّا كنا نتحدَّثُ أنَّ أمرَ هذه الأُمَّةِ في آخرِ زمانها سيرجعُ أن يكونوا إخوانَ العلانيةِ أعداءَ السريرةِ وإنَّا نعوذُ باللهِ أن ينزلَ كتابُنا سوى المنزلِ الذي نزل من قلوبنا فإنَّا إنما كتبنا به نصيحةً لك والسلامُ عليك فكتب إليهما عمرُ رضوانُ اللهِ عليهم من عمرَ إلى أبي عبيدةَ بنِ الجراحِ ومعاذِ بنِ جبلٍ سلامٌ عليكما أما بعدُ أتاني كتابكما تذكرانِ أنكم عهدتماني وأمرُ نفسي لي مهمٌّ فأصبحتُ وقد وُلِّيتُ أمرَ هذه الأُمَّةِ أحمرِها وأسودِها يجلسُ بين يديَّ الوضيعُ والشريفُ والعدوُّ والصديقُ ولكلٍّ حظُّه من العدلِ وكتبتما فانظر كيف أنتَ عند ذلك يا عمرَ فإنَّهُ لا حولَ ولا قوةَ لعمرَ عند ذلك إلا باللهِ وكتبتما لي تُحذِّراني ما حُذِّرَتْ به الأُممُ قبلنا قديمًا كان اختلافُ الليلِ والنهارِ وكتبتما تُحذِّراني أنَّ أمرَ هذه الأُمَّةِ سيرجعُ في آخرِ زمانها إلى أن يكونوا إخوانَ العلانيةِ أعداءَ السريرةِ ولستم بأولئكَ وليس هذا بزمانِ ذلك وذلك زمانٌ تظهرُ فيه الرغبةُ والرهبةُ يكونُ رغبةُ بعضِ الناسِ إلى بعضٍ لصلاحِ دنياهم وكتبتما نعوذُ باللهِ أن أُنْزِلَ كتابَكما سوى المنزلِ الذي نزل من قلوبِكما وأنكما كتبتماهُ نصيحةً لي وقد صدَقتما فلا تدعا الكتابَ إليَّ فإنَّهُ لا غِنَى لي عنكما والسلامُ عليكما
قالتِ اليهودُ: العَزْلُ المَوْءودةُ الصُّغْرى -قال أبي: وكان في كتابِنا أبو رِفاعةَ بنِ مُطيعٍ فغيَّره وكيعٌ، وقال: عن أبي مُطيعِ بنِ رِفاعةَ- فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "كذَبتْ يهودُ، إنَّ اللهَ لو أَراد أنْ يَخلُقَ شيئًا لم يَستَطِعْ أَحَدٌ أنْ يَصرِفَه"
مُرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَهوديٍّ مُحمَّمٍ مَجلودٍ، فدَعاهم، فقال: أهكذا تَجِدونَ حَدَّ الزَّاني في كِتابِكم؟ فقالوا: نعمْ، قال: فدعا رَجُلًا مِن عُلمائِهم، فقال: أنشُدُكَ باللهِ الذي أنزَلَ التَّوراةَ على موسى، أهكذا تَجِدونَ حَدَّ الزَّاني في كِتابِكم؟ فقال: لا واللهِ، ولَولا أنَّكَ أنشَدتَني بهذا؛ لم أُخبِرْكَ، نَجِدُ حَدَّ الزَّاني في كِتابِنا الرَّجمَ، ولكنَّه كَثُرَ في أشْرافِنا، فكنَّا إذا أخَذْنا الشَّريفَ؛ تَرَكْناه، وإذا أخَذْنا الضَّعيفَ؛ أقَمْنا عليه الحَدَّ، فقُلنا: تَعالَوا حتى نَجعَلَ شيئًا نُقيمُه على الشَّريفِ والوَضيعِ، فاجتمَعْنا على التَّحميمِ والجَلدِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنِّي أوَّلُ مَن أحْيا أمْرَكَ إذ أماتُوه، قال: فأمَرَ به فرُجِمَ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ}، إلى قَولِه: {يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} [المائدة: 41]، يقولونَ: ائْتوا محمَّدًا، فإنْ أفْتاكم بالتَّحميمِ، والجَلدِ؛ فخُذوه، وإنْ أفْتاكم بالرَّجمِ؛ فاحذَروا، إلى قَولِه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]، قال في اليهودِ إلى قَولِه: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [المائدة: 45]، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]، قال: هي في الكفَّارِ كلِّها
9
✔ صحيح📌 ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة
كُنَّا في جَنازةٍ في بَقيعِ الغَرقدِ، فأتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقَعَدَ وقَعَدنا حَولَه، ومعهُ مِخصَرةٌ، فنَكَّسَ فجَعَلَ يَنكُتُ بمِخصَرَتِه، ثُمَّ قال: ما منكم مِن أحَدٍ، ما مِن نَفسٍ مَنفوسةٍ إلَّا كُتِبَ مَكانُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وإلَّا قد كُتِبَ شَقيَّةً أو سَعيدةً، فقال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أفَلا نَتَّكِلُ على كِتابِنا ونَدَعُ العَمَلَ؟ فمَن كان مِنَّا مِن أهلِ السَّعادةِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، وأمَّا مَن كان مِنَّا مِن أهلِ الشَّقاوةِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشَّقاوةِ، قال: أمَّا أهلُ السَّعادةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ السَّعادةِ، وأمَّا أهلُ الشَّقاوةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ الشَّقاوةِ، ثُمَّ قَرَأ: {فأمَّا مَن أعطى واتَّقى وصَدَّقَ بالحُسنى} [الليل: 6] الآيةَ
خرجْنا معَ رسولِ اللهِ في جنازةٍ فلما انتهيْنا إلى بَقِيعِ الغَرْقَدِ قعدَ رسولُ اللهِ وقَعَدْنا حوْلَهُ فأخَذَ عودًا فنَكَتَ بِهِ في الأرْضِ ثُمَّ رفَعَ رأسَهُ فقالَ : ما منكم مِنْ نفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إلَّا قَدْ عَلِمَ اللهُ مكانَها مِنَ الجنَّةِ والنارِ ، شقيَّةٌ أمْ سعيدَةٌ فقالَ رجلٌ منَ القومِ : يا رسولَ اللهِ أفلَا ندَعُ العمَلَ ، فنَتَّكِلُ على كتابِنا ، فمَنْ كانَ منْ أهلِ السعادَةِ صار إلى السعادَةِ ، ومَنْ كان مِنْ أهلِ الشقاوَةِ يعني صار إلى الشقاوَةِ ؟ فقال رسولُ اللهِ : اعملُوا فكُلٌّ ميَسَّرٌ ، مَنْ كان مِنْ أهلِ السعادَةِ يُسِّرَ لعملِها ، ومَنْ كانَ مِنْ أهلِ الشقاوَةِ يُسِّرَ لعَمَلِها
كُنَّا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرقدِ، فأتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَعَدَ وقَعَدنا حَولَه، ومعهُ مِخصَرةٌ فنَكَّسَ فجَعَلَ يَنكُتُ بمِخصَرَتِه، ثُمَّ قال: ما مِنكُم مِن أحَدٍ، ما مِن نَفسٍ مَنفوسةٍ إلَّا وقد كَتَبَ اللهُ مَكانَها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وإلَّا وقد كُتِبَت شَقيَّةً أو سَعيدةً، قال: فقال رَجَلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أفلا نَمكُثُ على كِتابِنا، ونَدَعُ العَمَلَ؟ فقال: مَن كان مِن أهلِ السَّعادةِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، ومَن كان مِن أهلِ الشَّقاوةِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشَّقاوةِ، فقال: اعمَلوا فكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا أهلُ السَّعادةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، وأمَّا أهلُ الشَّقاوةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ الشَّقاوةِ، ثُمَّ قَرَأ: {فأمَّا مَن أعطى واتَّقى وصَدَّقَ بالحُسنى فسَنُيَسِّرُه لليُسرى وأمَّا مَن بَخِلَ واستَغنى وكَذَّبَ بالحُسنى فسَنُيَسِّرُه للعُسرى} [الليل: 5]. وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ في مَعناه. وقال: فأخَذَ عودًا، ولم يَقُلْ: مِخصَرةً. وقال ابنُ أبي شيبةَ في حَديثِه، عن أبي الأحوصِ، ثُمَّ قَرَأ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بيَهوديٍّ مُحمَّمٍ مَجلودٍ. فدعاهم فقالَ : هَكَذا تجدونَ في كتابِكُم حدَّ الزَّاني ؟ قالوا : نعم. فدعا رجلًا من علمائِهِم فقالَ : أنشدُكَ باللَّهِ الَّذي أنزلَ التَّوراةَ علَى موسَى ، أَهَكذا تجدونَ حدَّ الزَّاني ؟ قالَ : لا. ولَولا أنَّكَ نشدتَني لم أخبرْكَ. نجدُ حدَّ الزَّاني في كتابِنا الرَّجمَ ، ولَكِنَّهُ كثُرَ في أشرافِنا الرَّجمُ فَكُنَّا إذا أخَذنا الشَّريفَ ترَكْناهُ ، وَكُنَّا إذا أخَذنا الضَّعيفَ أقَمنا علَيهِ الحدَّ. فقُلنا : تعالوا فلنجتَمِع علَى شيءٍ نُقيمُهُ علَى الشَّريفِ والوَضيعِ ، فاجتَمَعنا علَى التَّحميمِ والجَلدِ مَكانَ الرَّجمِ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : اللَّهمَّ إنِّي أوَّلُ مَن أحيا أمرَكَ ، إذ أماتوهُ. وأمرَ بِهِ فرُجِمَ
مُرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيهوديٍّ مُحمَّمٍ مجلودٍ ، فدعاهم فقال : هكذا تجِدون حدَّ الزَّاني ؟ فقالوا : نعم ! فدعا رجلًا من علمائِهم قال : نشدتُك باللهِ الَّذي أنزل التَّوراةَ على موسَى ، هكذا تجِدون حدَّ الزَّاني في كتابِكم ؟ فقال : اللَّهمَّ لا ! ولولا أنَّك نشدتَني بهذا لم أُخبِرْك ، نجِدُ حدَّ الزَّاني في كتابِنا الرَّجمَ ، ولكنَّه كثرُ في أشرافِنا ، فكنَّا إذا أخذنا الرَّجلَ الشَّريفَ تركناه ، وإذا أخذنا الرَّجلَ الضَّعيفَ ، أقمنا عليه الحدَّ ، فقلنا : تعالَوْا فنجتمِعَ على شيءٍ نُقيمُه على الشَّريفِ والوضيعِ ، فاجتمعنا على التَّحميمِ والجلدِ ، وتركنا الرَّجمَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اللَّهمَّ إنِّي أوَّلُ من أحيا أمرَك إذ أماتوه . فأمر به فرُجِم . فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إلى قولِه : يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا إلى قولِه : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ في اليهودِ إلى قولِه : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ في اليهودِ إلى قولِه : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قال : هي في الكفَّارِ كلِّها ، يعني هذه الآيةَ
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: لقدْ عَشِنا بُرْهةً من دَهرٍ وما نَرى هذه الآيةَ إلَّا نَزَلت فينا وفي أهلِ الكتابِ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 30]، فقُلتُ: نَختصِمُ؛ أمَّا نحنُ فلا نَعبُدُ إلَّا اللهَ، وأمَّا دِينُنا فالإسلامُ، وأمَّا كِتابُنا فالقرآنُ، فلا نُغيِّرُ ولا نُحرِّفُ أبدًا، وأمَّا قِبلتُنا فالكعبةُ، وأمَّا حَرامُنا -أو حَرَمُنا- فواحدٌ، وأمَّا نبيُّنا فمحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكيف نَختصِمُ؟! حتَّى كَفَحَ بعضُنا وُجوهَ بعضٍ بالسُّيوفِ، فعرَفْتُ أنَّها نَزَلَت فِينا
ما منكم مِن أحدٍ ، ما مِن نفسٍ مَنْفُوسَةٍ إلا قد كُتِبَ مكانُها مِن النارِ أو الجنةِ ، إلا قد كُتِبَتْ شقيَّةٌ أو سعيدةٌ. قال : فقال رجلٌ مِن القومِ : يا نبيَّ اللهِ أفلا نَمْكُثُ على كتابِنا، ونَدَعُ العملَ، فمَن كان مِن أهلِ السعادةِ لَيكونَنَّ إلى السعادةِ، ومَن كان مِن أهلِ الشَّقَوةِ لَيكونَنَّ إلى الشقوةِ؟ قال : اعملوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ ، أما أهلُ السعادةِ فيُيَسَّرون للسعادةِ ، وأما أهلُ الشقوةِ فيُيَسَّرون للشقوةِ . ثم قال نبيُّ اللهِ : فأما من أعطى واتقى . وصدق بالحسنى . فسنيسره لليسرى . وأما من بخل واستغنى . وكذب بالحسنى . فسنيسره للعسرى
كنَّا معَ جَنازةٍ في بقيعِ الغَرْقَدِ فأتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجلَس وجلَسْنا حولَه ومعه مِخْصَرَةٌ يَنْكُتُ بها ثم رفَع بصَرَه فقال : ما منكم مِنْ نفْسٍ مَنفُوسَةٍ إلا وقد كُتب مَقعدُها منَ الجنَّةِ والنَّارِ إلا قد كُتبتْ شقيةً أو سعيدةً فقال القومُ : يا رسولَ اللهِ أفلا نَمكثُ على كتابِنا ونَدعُ العملَ فمَنْ كان مِنْ أهلِ السعادةِ فسيصيرُ إلى السعادةِ ومَنْ كان مِنْ أَهْلِ الشِّقْوَةِ فسيصيرُ إلى الشِّقْوَةِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بلِ اعمَلُوا فكلٌّ مُيسَّرٌ أمَّا مَنْ كان مِنْ أَهْلِ الشِّقْوةِ فإنَّه يُيَسَّرُ لعملِ الشِّقْوةِ وأمَّا مَنْ كان مِنْ أهلِ السعادةِ فإنه يُيسَّرُ لعملِ السعادةِ ثم قرأ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى واتَّقَى إلى قولِه فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللهُ القلمَ خلَقَهُ مِن هَجا قبلَ الألفِ واللَّامِ، فتصوَّرَ قلمًا مِن نورٍ، فقيلَ له اجْرِ في اللَّوحِ المحفوظِ. قالَ: يا ربِّ بماذا؟ قالَ: بما يكونُ إلى يومِ القيامةِ، فلمَّا خَلَقَ اللهُ الخَلقَ وكَّلَ بالخَلقِ حَفَظةً يَحفظونَ عليهم أعمالَهم، فلمَّا قامتِ القيامةُ عُرِضَتْ عليهم أعمالُهم، وقيلَ: هذا كتابُنا يَنطِقُ عليكم بالحقِّ، إنَّا كنَّا نَستنسِخُ ما كنتُم تَعملونَ، عَرَضَ بالكِتابينِ، فكانا سواءً. قالَ ابنُ عبَّاسٍ: ألستُمْ عَربًا؟ هل تكونُ النُّسخةُ إلَّا مِن كتابٍ؟
إنَّ أولَ شيءٍ خلقَه اللهُ عزَّ وجلَّ : القلمُ ، فأخذه بيمينِه – وكِلْتا يدَيه يمينٌ – قال : فكتب الدنيا وما يكون فيها من عملٍ معمولٍ : بِرٍّ أو فُجورٍ ، رطبٍ أو يابسٍ ، فأحصاه عنده في الذِّكرِ ، ثم قال : اقرأوا إن شئتُم هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ؛ فهل تكون النَّسخةُ إلا من أمرٍ قد فُرِغَ منه
جلبْتُ جَلوبةً إلى المدينةِ في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم , فلمَّا فرغتُ من بَيْعي قلتُ : لألقَيَنَّ هذا الرَّجلَ فلأسمَعَنَّ منه , قال : فتلقَّاني بين أبي بكرٍ وعمرَ يمشون , فتبِعتُهم حتَّى أتَوْا على رجلٍ من اليهودِ ناشرٌ التَّوراةَ يقرؤُها , يُعزِّي بها نفسَه على ابنٍ له في الموتِ كأجملِ الفِتيانِ وأحسنِها , فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنشُدُك بالَّذي أنزل التَّوراةَ , هل تجِدُ في كتابِك هذا صِفتي ومَخرجي ؟ فقال برأسِه هكذا , أيْ : لا . فقال ابنُه , أي والَّذي أنزل التَّوراةَ إنَّا لنجِدُ في كتابِنا صفتَك ومخرجَك , وإنِّي أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ , وأشهدُ أنَّك رسولُ اللهِ , فقال : أقيموا اليهوديَّ عن أخيكم . ثمَّ تولَّى كفنَه وجَنَنَه والصَّلاةَ عليه
جلبتُ جلوبةً إلى المدينةِ في حياةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فلما فرغتُ من بيعتِي قلت لألقَينَّ هذا الرجلَ فلأسمَعنَّ منه قال فتلقَّانِي بينَ أبِي بكرٍ وعمرَ يمشونَ فتبعتُهم في أقفائِهم حتَّى أتوا على رجلٍ من اليهودِ ناشرًا التوراةَ يقرؤُها يُعزِّي بها نفسَه على ابنٍ له في الموتِ كأحسنِ الفتيانِ وأجملِه فقال رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أنشدُك بالذِي أنزلَ التوراةَ هلْ تجدُ في كتابِك صِفتي ومخرَجي فقال برأسِه هكذا أي لا فقال ابنُه إِيْ والذِي أنزلَ التوراةَ إنا لنجدُ في كتابِنا صفتَك ومخرجَك وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّك رسولُ اللهِ فقال أقيموا اليهوديَّ عن أخيكُم ثمَّ ولَّي كفنَه وحنَّطَه وصلَّى عليه
21
✔ صحيح📌 ما مِنكُم مِن أحَدٍ وما مِن نَفسٍ مَنفوسةٍ إلَّا كُتِبَ مَكانُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ
كُنَّا في جَنازةٍ في بَقيعِ الغَرقدِ، فأتانا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَعَدَ وقَعَدنا حَولَه، ومعهُ مِخصَرةٌ، فنَكَّسَ فجَعَلَ يَنكُتُ بمِخصَرَتِه، ثُمَّ قال: ما مِنكُم مِن أحَدٍ وما مِن نَفسٍ مَنفوسةٍ إلَّا كُتِبَ مَكانُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، وإلَّا قد كُتِبَت شَقيَّةً أو سَعيدةً. قال رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، أفَلا نَتَّكِلُ على كِتابِنا ونَدَعُ العَمَلَ، فمَن كان مِنَّا مِن أهلِ السَّعادةِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، ومَن كان مِنَّا مِن أهلِ الشَّقاءِ فسَيَصيرُ إلى عَمَلِ أهلِ الشَّقاوةِ؟ قال: أمَّا أهلُ السَّعادةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ السَّعادةِ، وأمَّا أهلُ الشَّقاوةِ فيُيَسَّرونَ لعَمَلِ أهلِ الشَّقاءِ. ثُمَّ قَرَأ: {فأمَّا مَن أعطى واتَّقى * وصَدَّقَ بالحُسنى} [اللَّيل: 5] الآيةَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
وأن احكم بينهم بما أنزل اللهإخوان العلانية أعداء السريرةفاحكم بينهم أو أعرض عنهملا حول ولا قوة إلا باللهأشهد أن لا إله إلا اللهكفنه وجننه والصلاة عليهأقيموا اليهودي عن أخيكممكانها من الجنة والنارمقعدها من الجنة والناركفنه وحنطه وصلى عليهفأما من أعطى واتقىأشهد أنك رسول اللهالخارجون من النارأبو رفاعة بن مطيعأبو مطيع بن رفاعةكتابنا ينطق بالحقردهم إلى أحكامهماتكال على كتابنالا نغير ولا نحرفلا تتبع أهواءهمالموءودة الصغرىاعملوا فكل ميسرالوضيع والشريففسنيسره لليسرىفسنيسره للعسرىالتحميم والجلدبما أنزل اللهالعدو والصديقشقية أو سعيدةشقية أم سعيدةمن أعطى واتقىاللوح المحفوظسورة المائدةالجنة والنارالزمر: 30-31الألف واللامآية القلائدآيتان نسختاأمر أن يحكمأهل السعادةأهل الشقاوةبقيع الغرقدشقي أو سعيدصدق بالحسنىبخل واستغنىكذب بالحسنىيوم القيامةصفتي ومخرجيابن اليهوديمنكم من أحدعلى كتابنااحكم بينهمنفس منفوسةأهل الشقوةكتب الدنياكتب مكانهاأهل الشقاءرحمة اللهحكم بينهمأعرض عنهمأمر الأمةكذبت يهودحد الزانيأحيا أمرككتاب اللهخلقه اللهجلب جلوبةابن الميتالمؤمنونابن عباسعلم اللهفكل ميسرالسعادةفييسرونأعطى...التصديقالإيمانالمتقونالنصيحةالتحميمالتوراةالتيسيرالاتكالكل ميسرابن عمرالإسلامأول شيءفرغ منهاليهوديأمر...اعملواكتابناالشريفالوضيعالكتابالزانيالسيوفالقرآنالكعبةالشقوة
تخريج حديث كتابنا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








