أحاديث عن: كراهة الصلاة إلى الحش
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: كراهة الصلاة إلى الحش
عن الصحابةِ كراهةِ الصَّلاةِ إليهِ يعني الحُشِ
نعَم خرجتُ في نفَرٍ ، وكنَّا في بعضِ طريقِ حُنَيْنٍ ، مَقفَلَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من حُنَيْنٍ ، فلقينا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ببعضِ الطَّريقِ ، فأذَّنَ مؤذِّنُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالصَّلاةِ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسمِعنا صوتَ المؤذِّنِ ونحنُ متنَكِّبونَ ، فصرَخنا نحكيهِ ونستَهْزئُ بِهِ فسمِعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الصَّوتَ فأرسلَ إلينا إلى أن وُقِفنا بينَ يديهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّكمُ الَّذي سَمِعْتُ صوتَهُ قدِ ارتفَع ؟ فأشارَ القومُ كلُّهم إليَّ وصدقوا ، فأرسلَ كُلَّهُم وحبسَني ، وقال قُم فأذِّنْ فقمتُ ولا شيءَ أَكْرَهُ إليَّ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ولا مِمَّا يأمرُني بِهِ ، فقُمتُ بينَ يدَي رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فألقى عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ التَّأذينَ هوَ بنَفسِهِ ، قالَ قلِ اللَّهُ أَكْبرُ اللَّهُ أَكْبرُ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ ، حيَّ على الصَّلاةِ حيَّ على الصَّلاةِ ، حيَّ على الفلَّاحِ حيَّ على الفلَّاحِ ، اللَّهُ أَكْبرُ اللَّهُ أَكْبرُ ، لا إلَهَ إلَّا اللَّه ثمَّ دعاني حينَ قَضيتُ التَّأذينَ فأعطاني صُرَّةً فيها شيءٌ مِن فضَّةٍ ثمَّ وضعَ يدَهُ على ناصيةِ أبي مَحذورةَ ، ثمَّ أمرَّها على وجهِهِ ، ثمَّ بينَ ثَدييهِ ، ثمَّ على كَبدِهِ ، حتى بلغت يدُ رسولِ اللَّهِ سُرَّةَ أبي محذورةَ ، ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بارَكَ اللَّهُ فيكَ وبارَكَ عليكَ فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ مرني بالتَّأذينِ بمَكَّةَ ، فقالَ قد أمرتُكَ بِهِ ، وذَهَبَ كلُّ شيءٍ كانَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن كراهةٍ ، وعادَ ذلِكَ كلُّهُ محبَّةً لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقَدِمْتُ على عتَّابِ بنِ أَسيدٍ عاملِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأذَّنتُ معَهُ بالصَّلاةِ عن أمرِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأخبرَني ذلِكَ مَن أدرَكْتُ من أَهْلي ممَّا أدرَكَ أبا مَحذورةَ على نحوِ ما أخبرَني عبدُ اللَّهِ بنُ مُحَيْريزٍ
3
✔ صحيح📌 فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِمَا يَلِي أُذُنِي حَتَّى أَدَارَنِي فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ
نِمتُ عندَ خالتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، منَ اللَّيلِ فأتى الحاجةَ ، ثمَّ جاءَ فغسلَ وجهَهُ ويديهِ ، ثمَّ نامَ ، ثمَّ قامَ منَ اللَّيلِ ، فأتى القِربةَ فأطلقَ شِناقَها ، فتوضَّأَ وضوءًا بينَ الوضوئينِ لم يُكْثر ، وقد أبلغَ ، ثمَّ قامَ يصلِّي ، وتَمطَّيتُ كَراهةَ أن يراني كُنتُ أبقيهِ يعني أرقبُهُ ثمَّ قمتُ ففعلتُ كما فعلَ ، فقُمتُ عن يسارِهِ ، فأخذَ بما يلي أذُني حتَّى أدارَني ، فَكُنتُ عن يمينِهِ ، وَهوَ يصلِّي ، فتتامَّت صلاتُهُ إلى ثلاثَ عشرةَ رَكْعةً ، فيها رَكْعتا الفَجرِ ، ثمَّ اضطجعَ فَنامَ حتَّى نفخَ ، ثمَّ جاءَ بلالٌ فآذنَهُ بالصَّلاةِ ، فَقامَ فصلَّى ولم يتوضَّأ
أحاديثُ كراهةِ الصلاةِ إلى النائمِ
عن أبي عُبَيدةَ بنِ حُذَيفةَ قال كُنْتُ أسأَلُ النَّاسَ عن عَدِيِّ بنِ حاتِمٍ وهو إلى جَنْبي بالكوفةِ فأتَيْتُه فقُلْتُ ما حديثٌ بلَغني عنكَ فقال بُعِث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ بُعِث فكُنْتُ مِن أشَدِّ النَّاسِ له كَراهةً حتَّى انطلَقْتُ هاربًا حتَّى لحِقتُ بأرضِ الشَّامِ فبَيْنا أنا كذلكَ إذ بلَغَنا أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ قد وُجِّه إلينا فانطلَقْتُ هاربًا حتَّى لحِقْتُ بأرضِ الرُّومِ فبَيْنا أنا كذلكَ في ظِلِّ حائطٍ قاعدًا إذا أنا بظَعينةٍ قد أقبَلَتْ فقُمْتُ إليها فإذا هي عَمَّتي فقالت يا عَدِيُّ بنَ حاتمٍ هرَبْتَ وترَكْتَني ما هو إلَّا أنْ خرَجْتَ مِن عندِنا فصبَّحَنا خالدُ بنُ الوليدِ فسَبَى الذُّرِّيَّةَ وقتَل المُقاتِلةَ فانطلَقْنا حتَّى أتَيْنا المدينةَ فبَيْنا أنا ذاتَ يومٍ قاعدةٌ إذ مرَّ بي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يُريدُ الصَّلاةَ فقُلْتُ يا مُحمَّدُ هلَك الوالدُ وهرَب الوافدُ أعتِقْني أعتَقكَ اللهُ قال ومَن وافِدُكِ قُلْتُ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ قال الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه ومضى فلمَّا كان اليومُ الثَّاني مرَّ بي وهو يُريدُ الصَّلاةَ فقُلْتُ يا مُحمَّدُ هلَك الوالدُ وهرَب الوافدُ أعتِقْني أعتَقكَ اللهُ قال ومَن وافِدُكِ قُلْتُ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ قال الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه ومضى ولَمْ يرُدَّ علَيَّ شيئًا فلمَّا كان اليومُ الثَّالثُ مرَّ فاحتشَمْتُ أنْ أقولَ له شيئًا فغمَزني علِيُّ بنُ أبي طالبٍ فقُلْتُ يا مُحمَّدُ هلَك الوالدُ وهرَب الوافدُ أعتِقْني أعتَقكَ اللهُ قال ومَن وافِدُكِ قُلْتُ عَدِيُّ بنُ حاتمٍ قال الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه قُلْتُ نَعَمْ قال فإنَّ اللهَ قد أعتَقكِ فأقيمي ولا تبرَحي حتَّى يجيئَنا شيءٌ فنُجهِّزَكِ فأقَمْتُ ثلاثًا فقدِمَتْ رُفقةٌ مِن سَرْحٍ تحمِلُ الطَّعامَ فحمَلني على هذا القَعُودِ وزوَّدني يا عَدِيُّ بنَ حاتِمٍ ائْتِه ائْتِه فخُذْ نصيبَكَ منه قبْلَ أنْ يسبِقَكَ إليه مَن ليس مِثْلَكَ مِن قومِكَ فأقبَلْتُ حتَّى أتَيْتُ المدينةَ فاستشرَفني النَّاسُ وقالوا جاء عَدِيُّ بنُ حاتمٍ فأتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا عَدِيُّ بنَ حاتمٍ أنتَ الهاربُ مِن اللهِ ورسولِه قُلْتُ إنَّ لي دِينًا قال أنا أعلَمُ بدِينِكَ منكَ ألَسْتَ رَكُوسِيًّا أوَلَسْتَ رئيسَ قومٍ أوَلَسْتَ تأخُذُ المِرباعَ فأخَذني لذلكَ غَضَاضةٌ قال أمَا إنَّه لا يمنَعُكَ أنْ تُسلِمَ إلَّا أنَّكَ ترى لِمَن حَوْلَنا خَصاصةً وترى النَّاسَ علينا إِلْبًا واحدًا يا عَدِيُّ يُوشِكُ أنْ ترى الظَّعينةَ تخرُجُ مِن الحِيرةِ حتَّى تأتيَ البيتَ بغيرِ جِوارٍ ويُوشِكُ أنْ تُفتَحَ علينا كنوزُ كِسْرَى قال قُلْتُ كِسْرَى بنُ هُرْمُزَ قال كِسْرَى بنُ هُرْمُزَ ويُوشِكُ أنْ يُخرِجَ الرَّجُلُ الصَّدقةَ مِن مالِه ولا يجِدُ مَن يقبَلُها منه قال فكُنْتُ في أوَّلِ خَيْلٍ أغارت على كُنوزِ كِسْرَى ورأَيْتُ الظَّعينةَ تخرُجُ مِن الحِيرةِ حتَّى تأتيَ مكَّةَ بغيرِ جِوارٍ وايمُ اللهِ لَتَكونَنَّ الثَّالثةُ إنَّ قولَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقٌّ
لَدَدْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَرَضِه، فجَعَلَ يُشيرُ إلينا ألَّا تَلُدُّوني، فقُلْنا: كَراهةَ المريضِ للَّدِّ، فلمَّا أفاقَ قال: ألم أنْهَكم أنْ تَلُدُّوني؟، فقُلنا: كَراهةَ المريضِ للَّدِّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا يَبقى منكم أحدٌ إلَّا لُدَّ وأنا أنظُرُ، إلَّا العبَّاسَ؛ فإنَّه لم يَشهَدْكم
إنَّ ثلاثةَ نفرٍ فيما سلَف من النَّاسِ انطَلقوا يرتادونَ لأهليهم فأخذَتْهم السَّماءُ فدخَلوا غارًا فسقَط عليهم حجرٌ مُتجافٍ حتَّى ما يرونَ خصاصةً فقال بعضُهم لبعضٍ قد وقَع الحجرُ وعفا الأثرُ ولا يعلَمُ بمكانِكم إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ قال ادْعُوا اللهَ تبارَك وتعالى بأوثقِ أعمالِكم قال فقال رجلٌ منهم اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدانِ فكُنْتُ أحلُبُ لهما في إنائِهما فآتيهما فإذا وجَدْتُهما راقدينِ قُمْتُ على رؤوسِهما كراهةَ أن أرُدَّ [ سِنَتَهما ] في رؤوسِهما حتَّى يستيقِظا اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِك ومخافةَ عذابِك ففرِّجْ عنَّا قال فزال ثُلُثُ الحجرِ وقال الآخرُ اللَّهمَّ إن كُنْتُ تعلَمُ أنِّي استأجَرْتُ أجيرًا على عملٍ يعمَلُه فأتاني يطلُبُ أجرَه وأنا غضبانُ فزَبَرْتُه فانطَلَق وترَك أجرَه ذلك فجمَعْتُه وثمَّرْتُه حتَّى كان منه كلُّ المالِ فأتاني يطلُبُ أجرَه فدفَعْتُ إليه ذلك كلَّه ولو شِئْتُ لم أُعطِه إلَّا أجرَه الأوَّل اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِك ومخافةَ عذابِك ففرِّجْ عنَّا فزال ثُلُثُ الحجرِ وقال الثَّالثُ اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنَّه أعجَبَته امرأةٌ فجعَل لها جُعلًا فلمَّا قدِر عليها وفَّر لها نفسَها وسلَّمها جُعلَها اللَّهمَّ إن كُنْتَ تعلَمُ أنِّي إنَّما فعَلْتُ ذلك رجاءَ رحمتِك ومخافةَ عذابِك ففرِّجْ عنَّا فزال الحجرُ وخرَجوا مَعانيقَ يمشونَ
أنَّ ثلاثةَ نفرٍ فيما سلفَ منَ النَّاسِ انطلَقوا يرتادونَ لأهلِهم فأخذَتْهُمُ السَّماءُ فدخلوا غارًا فسقطَ عليهم حجرٌ مُتجافٍ حتَّى ما يرونَ منهُ حُصاصةً فقالَ بعضُهم لبعضٍ قد وقعَ الحجرُ وعفا الأثرُ ولا يعلمُ بمكانِكم إلَّا اللَّهُ فادعوا اللَّهَ بأوثقِ أعمالِكم قالَ فقالَ رجلٌ منهم اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنَّهُ قد كانَ لي والدانِ فكنتُ أحلِبُ لهما في إنائِهما فآتيهما فإذا وجدتُهما راقدينِ قمتُ على رؤوسِهِما كراهةَ أن أردَّ سِنَتَهُمَا في رؤوسِهِما حتَّى يستيقِظا متى استيقَظا اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما فعلتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ ومخافَةَ عذابِكَ ففرِّج عنَّا فزالَ ثلُثُ الحجرِ وقالَ الآخرُ اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي استأجرتُ أجيرًا على عملٍ يعملُهُ فأتاني يطلبُ أجرَهُ وأنا غضبانُ فَزجَرْتُهُ فانطلقَ فتركَ أجرَهُ ذلكَ فجمعتُهُ وثمَّرتُهُ حتَّى كانَ منهُ كلُّ المالِ فأتاني يطلبُ أجرَهُ فدفعتُ إليهِ ذلكَ كلَّهُ ولو شئتُ لم أعطِهِ إلَّا أجرَهُ الأوَّلَ اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما فعلتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ ففرِّج عنَّا قالَ فزالَ ثلُثا الحجرِ وقالَ الثَّالِثُ اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنَّهُ أعجبَتْهُ امرأةٌ فجعلَ لها جُعلًا فلمَّا قَدرَ عليها وفَّرَ لها نفسَها وسلَّمَ لها جُعلَها اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما فعلتُ ذلكَ فعلتُ ذلكَ رجاءَ رحمتِكَ ومخافةَ عذابِكَ ففرِّج عنَّا فزالَ الحجرُ وخرجوا معانيقَ يتماشَونَ
من أحبَّ لقاءَ اللَّهِ أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللَّهِ كرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ، قلنا: يا رسولَ اللَّهِ كلُّنا نَكْرَهُ الموت!؟ قال: ليسَ ذاكَ كراهةً الموتِ ولَكِنَّ المُؤْمِنَ إذا احتُضِرَ جاءَهُ المبشِّرُ منَ اللَّهِ فليسَ شيءٌ أحبَّ إليهِ من أن يَكونَ قد لقىَ اللَّهَ فأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ، وأنَّ الكافرَ أو الفاجرَ إذا احتُضِرَ جاءَهُ ما هوَ صائرٌ إليهِ منَ الشَّرِّ أو ما يَلقى منَ الشَّرِّ فَكَرِهَ لقاءَ اللَّهِ فَكَرِهَ اللَّهُ لقاءَهُ
عن عروةَ قال : أقبلتُ إلى الزُّبيرِ يومًا وأنا غلامٌ ، وعندَه رجلٌ أبرصُ ، فأردتُ أن أمسَّهُ ، فأشارَ إليَّ الزُّبيرُ ، فأمرني أن أنصرفَ كراهة أن أمسَّهُ
بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ قاعدًا وتلا هذه الآيةَ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ثُمَّ قال والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ ما من نفسٍ تفارقُ الدنيا حتى ترى مقعدها من الجنةِ والنّارِ ثُمَّ قال إذا كان عندَ ذلك صفَّ سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ فينظرُ إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّهُ ينظرُ إليكم مع كلِ ملكٍ منهم أكفانٌ وحنوطٌ فإذا كان مؤمنًا بشروه بالجنةِ وقالوا اخْرُجِي أيَّتُها النّفسُ الطيبةُ إلى رضوانِ اللهِ وجنَّتِه فقد أعدَّ اللهُ لك من الكرامةِ ما هو خيرٌ لك من الدنيا وما فيها فما يزالونَ يبشرونَه ويحفونَ به فهم ألطفَ وأرأفَ من الوالدةِ بولدِها ويسلُّونَ روحَه من تحت كل ظفرٍ ومفصلٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ ويبردُ كلَ عضوٍ الأولَ فالأولَ ويهونُ عليه وإن كنتم ترونَه شديدًا حتى تبلغَ ذقنِه فلهو أشدُّ كرامةً للخروجِ حينئذً من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ فيبْتَدِرَها كلُ ملكٍ منهم أيُّهم يقبضُها فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ [السجدة الآية 11] قال فيتلقاها بأكفانٍ بيضٍ ثمَّ يحتضنُها إليه فهو أشدُّ لها لزومًا من المرأةِ لولدِها ثم يفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ يتباشرونَ بها ويقولونَ مرحبًا بالريحِ الطيبةِ والروحِ الطيبِ اللهمَّ صلِ عليه روحًا وصلِ عليه جسدًا خرجت منه فيصعدونَ بها وللهِ خلقٌ في الهواءِ لا يعلمُ عِدَتَهم إلا هو فيفوحُ لها فيهم ريحٌ أطيبَ من المسكِ فيصلُّونَ عليها ويتباشرونَ بها ويُفتحُ لها أبوابُ السماءِ ويُصلِّي عليها كلُ ملكٍ في كلِ سماءٍ تمرُ به حتى توْقَفُ بينَ يدَي الملكِ الجبارِ فيقولُ الجبارُ عزَّ وجلَّ مرحبًا بالنفسِ الطيبةِ وبجسدٍ خرجت منه وإذا قال الربُّ عزَّ وجلَّ للشيءِ مرحبًا رحبَّ له كلُ شيءٍ وذهبَ عنه كلُ ضيقٍ ثم يقولُ اذهبوا بهذه النفسِ الطيبةِ فأدخِلوها الجنَّةَ وأَروها مقعدِها واعرضوا عليها ما أُعدَّ لها من النّعيمِ والكرامةِ ثمَّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإني قضيتُ أني منها خلقتَهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجهم تارةً أخرى فو الذي نفسُ محمدٍ بيدهِ هي أشدُ كراهةً للخروجِ منها حينَ كانت تخرجُ من الجسدِ وتقولُ أين تذهبونَ بي إلى ذلك الجسدِ الذي كنتُ فيه فيقولونَ إنَّا مأمورون بهذا فلا بُدَ لك منه فيهبطونَ به على قدرِ فراغِهم من غسلِه وأكفانِه فيُدخِلُونَ ذلك الروحَ بينَ الجسدِ وأكفانِه فما خلقَ اللهُ تعالى كلمةً تكلَّم بها حميمٌ ولا غيرُ حميمٍ إلا وهو يسمعُها إلا أنه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أشدُّ النَّاسِ له حبًّا ومن أعزِّهم كان عليه يقولُ على رِسْلِكُمْ ما يُعجلكم وأذنَ له في الكلامِ للعنَه وإنَّه يسمعُ خَفْقَ نِعَالِهم ونَفْضَ أيديهم إذا ولَّوا عنه ثمَّ يأتيه عندَ ذلك ملكانِ فظانِ غليظانِ يُسمَّيان منكرًا ونكيرًا ومعهما عصًا من حديدٍ لو اجتمعَ عليها الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدًا فينظرُ عندَ ذلك إلى خلقٍ كريهٍ فظيعٍ يُنسيه ما كان رأى عندَ موتِه فيقولانِ له مَن ربُّكَ فيقولُ اللهُ فيقولانِ فما دينكَ فيقولُ الإسلامُ ثمَّ ينتهِرانِه عند ذلك انتهارةً شديدةً ثمَّ يقولانِ فمن نبيُّكَ فيقولُ محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ويعرقُ عندَ ذلكَ عرقًا يبتلُّ ما تحتَه من الترابِ ويصيرُ ذلك العرقُ أطيبَ من ريحِ المسكِ ويُنادى عندَ ذلك من السماءِ نداءً خفيًا صدقَ عبدي فلينفعْه صِدقُه ثمَّ يُفسحُ له في قبرهِ مدَّ بصرِه ويتبذلَه فيه الريحانُ ويُسترُ بالحريرِ فإن كان معه من القرآنِ شيءٌ كفاهُ نورَه وإن لم يكن معه جُعِلَ له نورٌ مثلَ الشمسِ في قبرهِ ويُفتحُ له أبوابٌ وكوىً إلى الجنةِ فينظرُ إلى مقعدِه منها مما كان عاينَ حينَ صُعِدَ به ثم يُقال نَمْ قريرَ العينِ فما نومَه ذلك إلى يومِ يقومُ إلا كنومةٍ ينامُها أحدُكم شهيةً لم يُروَ منها يقومُ وهو يمسحُ عينَيه فكذلك نومُه فيه إلى يومِ القيامةِ وإن كان غيرُ ذلك إذا نزلَ به ملكُ الموتِ صفَّ له سِماطانِ من الملائكةِ نظموا ما بينَ الخافقينِ فيخطفُ بصرَه إليهم ما يرى غيرَهم وإن كنتم ترونَ أنَّه ينظرُ إليكم ويشددُ عليه وإن كنتم ترونَ أنَّه يهونُ عليه فيلعنونَه ويقولانِ اخرجي أيتها النفسُ الخبيثةُ فقد أعدَّ اللهُ لكِ من النكالِ والنقمةِ والعذابِ كذا وكذا ساءَ ما قدمتَ لنفسكَ ولا يزالونَ يسلُّونَها في غضبٍ وتعبٍ وغلظٍ وشدةٍ من كلِ ظفرٍ وعضوٍ ويموتُ الأولُ فالأولُ وتنشطُ نفسُه كما يصنعُ السفودُ ذو الشعبِ بالصوفِ حتى تقعَ الروحُ في ذقنِه فلهي أشدُ كراهيةً للخروجِ من الولدِ حينَ يخرجُ من الرحمِ مع ما يبشرونَه بأنواعِ النكالِ والعذابِ حتى تبلغَ ذقنَه فليسَ منهم ملكٌ إلا وهو يتحاماهُ كراهيةً له فيتولَّى قبضَها ملكُ الموتِ الذي وكِّلَ بها فيتلقاها أحسبُه قال بقطعةٍ من بجادٍ أنتنَ ما خلقَ اللهُ وأخشنَه فيلقى فيها ويفوحُ لها ريحٌ أنتنَ ما خلقَ اللهُ ويسدُ ملكُ الموتِ مِنْخَرَيْه ويسدونَ آنافَهم ويقولونَ اللهمَّ العنْها من روحٍ والعنْه جسدًا خرجت منه فإذا صعدَ بها غُلِّقَتْ أبوابُ السماءِ دونها فيرسلُها ملكُ الموتِ في الهواءِ حتى إذا دنَتْ من الأرضِ انحدرَ مسرعًا في أثرِها فيقبضُها بحديدةٍ معهُ يفعلُ بها ذلك ثلاثَ مراتٍ ثمَّ تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ الحج الآية: 31] والسحيقُ البعيدُ ثمَّ يُنتهي بها فتُوقفُ بين يدي الملكِ الجبارِ فيقولُ لا مرحبًا بالنفسِ الخبيثةِ ولا بجسدٍ خرجت منه ثمَّ يقولُ انطلقوا بها إلى جهنَّمَ فأروها مقعدَها منها واعرِضوا عليها ما أعددتُ لها من العذابِ والنقمةِ والنكالِ ثمَّ يقولُ الربُّ اهبطوا بها إلى الأرضِ فإنِّي قضيتُ أنَّي منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى فيهبطونَ بها على قدرِ فراغِهم منها فيُدخلونَ ذلك الروحُ بين جسدِه وأكفانِه فما خلقَ اللهُ حميمًا ولا غيرَ حميمٍ من كلمةٍ يُتكلَّمُ بها إلا وهو يسمعُها إلا أنَّه لا يُؤذنُ له في المراجعةِ فلو سمعَ أعزُّ الناسِ عليه وأحبُّهم إليه يقولُ اخرجوا به وعجلُوا وأُذنَ له في المراجعةِ للعنَه وودَّ أنَّه تُركَ كما هو لا يُبلغُ به حفرتَه إلى يومِ القيامةِ ، فإذا دخلَ قبرَه جاءَه ملكانِ أسودانِ أزرقانِ فظانِ غليظانِ ومعهما مرزبةً من حديدٍ وسلاسلٍ وأغلالٍ ومقامعِ الحديدِ فيقولانِ له اقعدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ سقطتْ عنه أكفانَه ويرى عند ذلك خلقًا فظيعًا ينسى به ما رأى قبلَ ذلك فيقولانِ له مَنْ ربكَ فيقولُ أنتَ فيفزعانِ عندَ ذلك فزعةً ويقبضانِ ويضربانِه ضربةً بمطرقةِ الحديدِ فلا يبقى منه عضوٌ إلا وقعَ على حدةٍ فيصيحُ عندَ ذلك صيحة ًفما خلقَ اللهُ من شيءٍ ملكٍ أو غيرِه إلا يسمعُها إلا الجنُّ والإنسُ فيلعنونَه عند ذلك لعنةً واحدةً وهو قولُه أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ البقرة الآية: 159] والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو اجتمعَ على مطرقتِهما الجنُّ والإنسُ ما أقلُّوها وهي عليهما يسيرٌ ثمَّ يقولانِ عدْ بإذنِ اللهِ فإذا هو مستوٍ قاعدٍ فيقولانِ مَنْ ربكَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ فمَنْ نبيُّكَ فيقولُ سمعتُ الناسَ يقولونَ محمدٌ ، فيقولانِ فما تقولُ أنتَ فيقولُ لا أدري فيقولانِ لا دريتَ ويعرقُ عند ذلك عرقًا يبتلُ ما تحتَه من الترابِ فلهو أنتنُ من الجيفةِ فيكم ويضيقُ عليه قبرَه حتى تختلفَ أضلاعُه فيقولانِ له نمْ نومةَ المسهرِ فلا يزالُ حياتٌ وعقاربٌ أمثالَ أنيابِ البختِ من النارِ ينهشنَه ثمَّ يفتحُ له بابَه فيرى مقعدَه من النارِ وتهبُ عليه أرواحُها وسمومُها وتلفحُ وجهَه النَّارُ غدوًا وعشيًا إلى يومِ القيامةِ
إنَّ في الجنةِ شجرةً يُقالُ لها طُوبَى ، لو سُخِّرَ الجوادُ الراكبُ أن يسيرَ في ظِلِّهَا لسارَ مائةَ عامٍ ، ورقها زمردٌ أخضرُ ، وزهرها رياطٌ صفرٌ ، وأفناؤها سندسٌ ، وإستبرقٌ ، وثمرها حُلَلٌ ، وصمغها زنجبيلٌ ، وعسلٌ ، وبطحاؤها ياقوتٌ أحمرُ ، وزمردٌ أخضرُ ، وترابها مسكٌ ، وحشيشها زعفرانٌ ، يفوحُ من غيرِ وقودٍ ، ويتفجَّرُ من أصلها أنهارُ السلسبيلِ ، والرحيقِ ، وظِلُّها مجلسٌ من مجالسِ أهلِ الجنةِ ، يألفونَهُ ، ويتحدَّثُ فيهِ جميعهم . فبينما هم يومًا يتحدَّثونَ في ظِلِّها ، إذ جاءتهم الملائكةُ يقودونَ نجائبَ من الياقوتِ ، قد نفخ فيها الروحُ ، مزمومةً بسلاسلَ من ذهبٍ ، وجوهها المصابيحُ ، عليها رحائلُ ألواحها من الدُّرِّ والياقوتِ ، مفصصةٌ باللؤلؤِ والمرجانِ ، صفاقها من الذهبِ الأحمرِ ، الملبسُ بالعبقريِّ والأرجوانِ ، فأنا خوا إليهم بتلك النَّجَائبِ ، وقالوا لهم ، إنَّ ربكم يُقْرِئُكُمُ السلامَ ، ويستزيركم ، لينظرَ إليكم ، وتنظروا إليهِ ، وتُحَيُّوهُ ، ويُحَيِّيكُمْ ، وتُكَلِّمُوهُ ، ويزيدكم من سعةِ فضلِهِ ، إنَّهُ ذو رحمةٍ واسعةٍ ، وفضلٍ عظيمٍ : فيتحوَّلُ كلُّ رجلٍ منهم إلى راحلتِهِ ، ثم ينطلقونَ صفًّا واحدًا معتدلًا ، لا يفوتُ منهُ أحدٌ أحدًا ، ولا يفوتُ أذنُ الناقةِ أذنُ صاحبتها ، ولا رُكْبَةُ الناقةِ رُكْبَةُ صاحبتها ، ولا يمرُّونَ بشجرةٍ من أشجارِ الجنةِ إلا أتحفتهم بثمرتها ، ورحلتْ لهم عن طريقهم ، كراهةَ أن يَنْثَلِمَ صَفُّهُمْ ، أو يُفَرَّقَ بين الرجلِ ورفيقِهِ . فإذا رُفِعُوا إلى الجبارِ أَسْفَرَ لهم عن وجهِهِ الكريمِ ، وتَجَلَّى لهم في عظمةِ العظيمِ وقالوا : ربنا أنتَ السلامُ ، ولك حقُّ الجلالِ والإكرامِ فيقولُ لهم ربهم عزَّ وجلَّ : إني السلامُ ومَنِّي السلامُ ، ولي حقُّ الجلالِ والإكرامِ ، مرحبًا بعبادي الذين حفظوا وصيتي ، وَرَعُوا حَقِّي ، وخافوني بالغيبِ فكانوا مِنِّي على كلِّ حالٍ مشفقينَ . قالوا : وعِزَّتِكَ ، وعُلُوِّ مكانِكَ ، ما قَدَرْنَاكَ حقَّ قدرِكَ ، وما أدَّيْنَا إليكَ كلَّ حقِّكَ ، فأْذَنْ لنا بالسجودِ لك : فيقولُ لهم ربهم : إني قد وضعتُ عنكم مُؤْنَةَ العبادةِ ، وأَرَحْتُ لكم أبدانكم ، فطالما أَنْصَبْتُمُ لي الأبدانَ ، وأعنيتم لي الوجوهَ ، فالآن أَفْضَيْتُمْ إلى روحي ، ورحمتي ، وكرامتي ، فسَلُوني ما شئتم ، وتَمَنَّوْا عليَّ أُعْطِكُمْ أمانيكم ، فإني لن أجزيكم اليومَ بقدْرِ أعمالكم ، ولكن بقدْرِ رحمتي ، وكرامتي ، وطَوْلِي ، وجلالي ، وعُلُوِّ مكاني ، وعظمةِ شأني . فما يزالونَ في الأماني والعطايا ، والمواهبِ ، حتى إنَّ المقتصرَ في أمنيتِهِ ليتمنى مثلَ جميعِ الدنيا منذ خلقها اللهُ إلى يومِ إفنائها . فيقولُ لهم اللهُ عزَّ وجلَّ : قد قصَّرْتُمْ في أمانيكم ، ورضيتم بدونِ ما يحِقُّ لكم ، لقد أوجبتُ لكم ما سألتم وتمنيتم ، وألحقتُ بكم ذريتكم ، ودونكم ما قَصَرُتْ عنهُ أمانيكم
أحاديثُ كَراهةِ النَّفخِ في الصَّلاةِ، وفي السُّجودِ
لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، انصرَف الناسُ كلُّهم عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكنتُ أوَّلَ مَن فاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأَيْتُ بين يدَيْهِ رجُلًا يُقاتِلُ عنه ويَحمِيه، قلتُ: كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، فلم أنشَبْ أن أدرَكني أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وإذا هو يشتدُّ كأنَّه طيرٌ حتى لَحِقني، فدفَعْنا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا طَلْحةُ بين يدَيْهِ صريعًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، وقد رُمِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جبينِه، ورُوِيَ: في وَجْنتِهِ، حتى غابت حَلْقةٌ مِن حِلَقِ المِغفَرِ في وَجْنتِهِ، فذهَبْتُ لأنزِعَها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذ أبو عُبَيدةَ السَّهْمَ بفِيهِ، فجعَل يُنَضْنِضُهُ كراهةَ أن يؤذيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم استَلَّ السَّهْمَ بفِيهِ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ، قال أبو بَكْرٍ: ثم ذهَبْتُ لآخُذَ الآخَرَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذه، فجعَل يُنَضْنِضُهُ حتى استَلَّهُ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ الأخرى، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، قال: فأقبَلْنا على طَلْحةَ نُعالِجُهُ، وقد أصابَتْهُ بِضْعةَ عشَرَ ضَرْبةً
كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قاعدًا بعدَ المغرِبِ ، ومَعَهُ أصحابُهُ رضيَ اللَّه عنهُم ، إذ مرَّت بِهِم رفقةٌ يَسيرونَ ، وسائقُهُم يقرأُ ، وقائدُهُم يَحدو ، فَقام صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مُسرِعًا حتَّى أدرَكَهُم فقالَ : أينَ تُريدونَ قالوا : نُريدُ اليمَنَ . قالَ : فما يُسيِّرُكُم هذِهِ السَّاعةَ ؟ فذكرَ الحديثَ في كراهَةِ السَّيرِ فيها وذَكرَ وَصايا للمسافِرِ إلى أن قالَ : وأمَّا أنتَ يا سائقُ القومِ ، فعَليكَ ببَعضِ كلامِ العربِ مِن رجزِها ، فإذا كُنتَ راكبًا فاقرَأْ
أنَّ نبيَّ اللهِ أيوبَ عليهِ السلامُ قال في بلائِهِ إنَّ اللهَ ليعلمُ أنَّي كنتُ أمرُّ على الرجلينِ يتنازعانِ ويذكرانِ اللهَ فأرجعُ إلى بيتي فأكفرُ عنهما كراهةَ أنْ يذكرا اللهَ إلا في حقٍّ
إنَّ مِن ضَعفِ اليَقينِ أن تُرضيَ النَّاسَ بسَخطِ اللهِ تعالى، وأن تَحمَدَهم على رِزقِ اللهِ تعالى، وأن تَذُمَّهم على ما لم يُؤتِك اللهُ تعالى، إنَّ رِزقَ الله لا يَجُرُّه إليك حِرصُ حَريصٍ، ولا يَرُدُّه كَراهةُ كارِهٍ، وإنَّ اللهَ بحكمَتِه وجَلالِه جَعَلَ الرَّوحَ والفَرَجَ في الرِّضا واليَقينِ، وجَعَلَ الهَمَّ والحَزَنَ في الشَّكِّ والسَّخَطِ
إنَّ من ضَعْفِ اليَقِينِ أن تُرْضِيَ الناسَ بسَخَطِ اللهِ تعالى ، وأن تَحْمَدَهُم على رِزْقِ اللهِ تعالى ، وأن تَذُمَّهُم على ما لم يُؤْتِكَ اللهُ تعالى ، إنَّ رِزْقَ اللهِ لا يَجُرُّهُ إليكَ حِرْصُ حَرِيصٍ ، ولا يَرُدُّهُ كَرَاهَةُ كارِهٍ ، وإنَّ اللهَ بحِكْمَتِهِ وجَلَالِهِ جعل الرَّوْحَ والفَرَجَ في الرِّضَا واليَقِينِ ، وجعل الهَمَّ والحَزَنَ في الشكِّ والسُّخْطِ
عن عدِّي بنِ حاتمٍ كان يقول ما رجلٌ من العربِ كان أشدَّ كراهةٍ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين سمع به مني أما أنا فكنتُ امرءًا شريفًا وكنتُ نصرانيًّا وكنتُ أسيرُ في قومي بالمِرباعِ وكنتُ في نفسي على دِينٍ وكنتُ ملِكًا في قومي لما كان يصنعُ بي فلما سمعتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كرهتُه فقلتُ لغلامٍ كان لي عربيٌّ وكان راعيًا لإبلي لا أبا لك أعددُ لي من إبلي أجمالًا ذللا سمانًا فاحتَبِسْها قريبًا مني فإذا سمعتَ بجيشٍ لمحمدٍ قد وطئَ هذه البلادَ فآذِنِّي ففعل ثم أنه أتاني ذاتِ غداةٍ فقال يا عديُّ ما كنتَ صانعًا إذا غشَيتْك خيلُ محمدٍ فاصنَعْه الآن فإني قد رأيتُ راياتٍ فسألتُ عنها فقالوا هذه جيوشُ محمدٍ قال قلتُ فقرِّبْ إليَّ أجمالي فقرَّبها فاحتملتُ بأهلي وولدي ثم قلتُ أَلحقُ بأهل ديني من النصارى بالشامِ فسلكتُ الحُوشِيَّةَ وخلَّفتُ بنتًا لحاتمٍ في الحاضرِ فلما قدمتُ الشامَ أقمتُ بها فتخالفَتْني خيلُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتصيَّبتْ ابنةَ حاتمٍ فيمن أصابت فقدِم بها على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سبايا من طَيِّءٍ وقد بلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هربي إلى الشامِ قال فجُعِلَتِ ابنةُ حاتمٍ في حظيرةٍ ببابِ المسجدِ كانت السبايا تُحبَسُ بها فمرَّ بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقامت إليه وكانت امرأةً جزلةً فقالت يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ مَنَّ اللهُ عليك قال ومن وافدُك قالت عديُّ بنُ حاتمٍ قال الفارُّ من اللهِ ورسولِه قالت ثم مضى وتركني حتى إذا كان الغدُ مرَّ بي فقلتُ له مثلَ ذلك وقال لي مثلَ ما قال بالأمسِ قالت حتى إذا كان بعد الغدِ مرَّ بي وقد يئِستُ فأشار إليَّ رجلٌ خلفَه أنْ قومي فكَلِّمِيه قالت فقمتُ إليه فقلتُ يا رسولَ اللهِ هلك الوالدُ وغاب الوافدُ فامنُنْ عليَّ منَّ اللهُ عليك فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد فعلتُ فلا تعْجَلي بخروجٍ حتى تجدي من قومِك من يكون لك ثقةً حتى يُبَلِّغَك إلى بلادكِ ثم آذِنيني فسألتُ عن الرجلِ الذي أشار إلي أن كلِّميه فقيل لي عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالت فقمتُ حتى قدِم من بَلى أو قُضاعةَ قالت وإنما أريد أن آتيَ أخي بالشامِ فجئتُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ قد قدم رهطٌ من قومي لي فيهم ثقةٌ وبلاغٌ قالت فكساني وحمَلني وأعطاني نفقةً فخرجتُ معهم حتى قدمتُ الشامَ قال عديٌّ فواللهِ إني لقاعدٌ في أهلي فنظرتُ إلى ظعينةٍ تصوب إلى قومِنا قال فقلتُ ابنةُ حاتمٍ قال فإذا هي هي فلما وقفتْ عليَّ استَحَلَّتْ تقولُ القاطعُ الظالمُ احتملتَ بأهلِك وولدِك وتركتَ بقِيَّةَ والدِك عورتِك قال قلتُ أيْ أُخَيَّةَ لا تقولي إلا خيرًا فواللهِ مالي من عذرٍ لقد صنعتُ ما ذكرتِ قال ثم نزلتْ فأقامتْ عندي فقلتُ لها وكانت امرأةً حازمةً ماذا ترين في أمرِ هذا الرجلِ قالت أرى واللهِ أن تلحقَ به سريعًا فإن يكن الرجلُ نبيًّا فللسابقِ إليه فضلُه وإن يكن ملِكًا فلن تزَلْ في عزِّ اليمنِ وأنت أنت قال قلتُ واللهِ إنَ هذا الرأيُ قال فخرجتُ حتى أقدمَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ فدخلتُ عليه وهو في مسجدِه فسلمتُ عليه فقال من الرجلُ فقلتُ عديُّ بنُ حاتمٍ فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وانطلق بي إلى بيتِه فواللهِ إنه لعامدٌ بي إليه إذ لقِيَتْه امرأةٌ ضعيفةٌ كبيرةٌ فاستوقَفَتْه فوقف لها طويلًا تُكلِّمه في حاجتِها قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بملِكٍ قال ثم مضى بي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى إذا دخل بيتَه تناول وسادةً من أدَمٍ مَحشُوَّةٍ لِيفًا فقذفها إليَّ فقال اجلِسْ على هذه قال قلتُ بل أنت فاجلسْ عليها قال بل أنت فجلستُ وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالأرضِ قال قلتُ في نفسي واللهِ ما هذا بأمرِ ملَكٍ ثم قال إيه يا عديُّ بنَ حاتمٍ ألم تكُ رَكوسيًّا قال قلتُ بلى قال أو لم تكن تسيرُ في قومِك بالمِرباعِ قال قلتُ بلى قال فإنَّ ذلك لم يكن يَحِلُّ لك في دِينِك قال قلتُ أجَلْ واللهِ قال وعرفتُ أنه نبيٌّ مرسلٌ يعلم ما يجهلُ ثم قال لعلكَ يا عديُّ إنما يمنعك من دخولِ في هذا الدينِ ما ترى من حاجتِهم فواللهِ ليوشِكنَّ المالُ أن يُفيضَ فيهم حتى لا يوجد من يأخذُه ولعلك إنما يمنعُك من دخولٍ فيه ما ترى من كثرةِ عدوِّهم وقلَّةِ عددِهم فواللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالمرأةِ تخرجُ من القادسيةِ على بعيرِها حتى تزورَ هذا البيتَ لا تخاف ولعلك إنما يمنعك من دخولٍ فيه أنك ترى أن المُلكَ والسلطانَ في غيرِهم وأَيْمُ اللهِ ليوشِكَنَّ أن تسمعَ بالقصورِ البِيض ِمن أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ عليهم قال فأسلمتُ قال فكان عديٌّ يقول مضتِ اثنتانِ وبقيتِ الثالثةُ واللهِ لتكوننَّ وقد رأيتُ القصورَ البيضَ من أرضِ بابلٍ قد فُتِحَتْ ورأيتُ المرأةَ تخرج من القادسيَّةِ على بعيرِها لا تخافُ حتى تحجَّ هذا البيتَ وأَيْمُ اللهِ لتكوننَّ الثالثةُ لَيفيضُ المالَ حتى لا يوجدَ من يأخذُه
كراهةُ تغميضِ العينينِ في الصَّلاةِ
لما انصرَفَ الناسُ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ أحدٍ ، كنتُ أوَّلَ مَنْ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، فجَعَلْتُ أنظرُ إلى رجلٍ يقاتِلُ بينَ يديْهِ ، فقلْتُ : كنْ طلْحَةَ قال : ثُمَّ نظرتُ فإذا إِنسانٌ خلفي كأنَّهُ طائِرٌ ، فلَمْ أشعُرْ أنْ أدْرَكَني ، فإذا هو أبو عبيدَةَ بنُ الجراحِ ، فإذا طلْحَةُ بينَ يديْهِ صريعٌ ، فقال : دونَكُمْ أخوكم فقدْ أوْجَبَ ، فتركْناهُ وأقبَلْنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، وإذا قدْ أصابَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وجهِهِ سهمانِ ، فأردتُّ أنْ أنزِعَهما ، فما زالَ أبو عبيدَةَ يسأَلُنِي ويطلُبُ إليَّ حتى تَرَكْتُهُ ، فنزَعَ أحدَ السَّهْمَيْنِ فأزَمَّ عليه بأسنانِهِ فقلَعَهُ ، وانتدرَتْ إحدى ثَنِيَّتَيْهِ ، ثُمَّ لم يزلْ يسألُني ويطلُبُ إليَّ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ ينزِعُ الآخرَ ، فوضَعَ ثنِيَّتَهُ علَى السهْمِ وأزَمَّ عليْهِ كراهَةَ أنْ يؤْذِيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ تحركَ ، فنزعَهُ وانتدرَتْ ثَنِيَّتُهُ أوْ إحدى ثَنِيَّتَيْهِ ، فكانَ أبو عبيدَةَ أهتَمَ الثنايا
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
ليفيضن المال حتى لا يوجد من يأخذهكراهة أن يذكرا الله إلا في حقالوسادة من أدم محشوة ليفاالقصور البيض من أرض بابلأشهد أن لا إله إلا اللهأشهد أن محمدا رسول اللهرجاء رحمتك ومخافة عذابكالمرأة تخرج من القادسيةمقعدها من الجنة والنارالهارب من الله ورسولهالفار من الله ورسولهالوضوء بين الوضوئينأبو عبيدة بن الجراحاضطجع فنام حتى نفخالصلاة إلى النائمأعتقني أعتقك اللهنجائب من الياقوتالسير بعد المغربالصلاة إلى الحشلا إله إلا اللهثلاث عشرة ركعةأحاديث الكراهةحي على الصلاةحي على الفلاحوصايا المسافرالرضا واليقينتغميض العينينكراهة المريضأوثق أعمالكمأوثق الأعمالالروح والفرجأهتم الثناياركعتا الفجرعدي بن حاتمبر الوالدينمخافة عذابكغمرات الموتأكفان وحنوطكراهة النفخكراهة السيريذكران اللهإرضاء الناسالشك والسخطالهم والحزنأزم بأسنانهأبو محذورةألا تلدونيرجاء رحمتكمنكر ونكيركلام العربسائق القومأكفر عنهماضعف اليقينالله أكبركنوز كسرىألم أنهكملم يشهدكمثلاثة نفرلقاء اللهملك الموتنفس خبيثةفي الصلاةفي السجودأبو عبيدةنزع السهملم يتوضأالوالدانالظالموننفس طيبةمائة عامالسلسبيلالملائكةيتنازعانسخط اللهرزق اللهالنصرانيالركوسيةالصحابةالتأذينالمرباعالظعينةالأمانةالأمانييوم أحدالسهمانالصلاةالأذانميمونةالنائمأحاديثالصدقةالعباسالأجيرالمرأةالمؤمنالكافرالفاجراحتضارالمبشرالزبير
تخريج حديث كراهة الصلاة إلى الحش
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








