أحاديث عن: لا يبايع
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: لا يبايع
⭐ متفق عليه
📂 باب المبايعة على عدَم الإشراك...
عن عائشة قالت: كان النّبيُّ ﷺ يبايع النّساء بالكلام بهذه الآية: ﴿لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [سورة الممتحنة: ١٢]. قالت: وما مسَّتْ يدُ رسول اللَّه ﷺ يدَ امرأةٍ قطّ إلّا امرأةً يملكها.
متفق عليه رواه البخاريّ في الأحكام (٧٢١٤) عن محمود، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة، فذكرته هكذا مختصرًا.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب جواز التفاضل في بيع...
عن جابر بن عبد اللَّه قال: جاء عبد، فبايع النبي ﷺ على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي ﷺ: «بعنيه». فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله «أعبد هو؟».
صحيح رواه مسلم في المساقاة (١٦٠٢) من طرق عن ليث، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
📚 كتاب البيوع
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب قول النبي ﷺ: «لا...
عن عائشة أن فاطمة عليها السلام بنت النبي ﷺ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول اللَّه ﷺ مما أفاء اللَّه عليه بالمدينة وفَدَك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول اللَّه ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد ﷺ في هذا المال». وإني واللَّه لا أغير شيئًا من صدقة رسول اللَّه ﷺ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول اللَّه ﷺ، ولأعملنَّ فيها بما عمل به رسول اللَّه ﷺ، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد النبي ﷺ ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها، وكان لعلي من الناس وجهٌ حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر عليٌ وجوهَ الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن يبايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا، ولا يأتنا أحد معك كراهية لمحضر عمر، فقال عمر: لا واللَّه لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، واللَّه لآتينهم. فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي، فقال: إنا قد عرفنا فضلك وما أعطاك اللَّه، ولم نفس عليك خيرا ساقه اللَّه إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نرى لقرابتنا من رسول اللَّه ﷺ نصيبًا، حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول اللَّه ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آل فيها عن الخير، ولم أترك أمرا رأيت رسول اللَّه ﷺ يصنعه
فيها إلا صنعته. فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر الظهر رقي على المنبر، فتشهد، وذكر شأن علي، وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر، وتشهد علي، فعظم حق أبي بكر، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله اللَّه به، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا، فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا. فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف.
فيها إلا صنعته. فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة. فلما صلى أبو بكر الظهر رقي على المنبر، فتشهد، وذكر شأن علي، وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر، وتشهد علي، فعظم حق أبي بكر، وحدث أنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر ولا إنكارا للذي فضله اللَّه به، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبا، فاستبد علينا فوجدنا في أنفسنا. فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر بالمعروف.
صحيح رواه البخاري في المغازي (٤٢٤٠، ٤٢٤١) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
📚 كتاب الفرائض
📖 اقرأ الشرح
تَهْجمونَ علَى رجلٍ مُعتَجِرٍ يبايعُ النَّاسَ مِن أهلِ الجنَّةِ ، فَهَجمنا علَى عثمانَ بنِ عفَّانَ وَهوَ يبايعُ النَّاسَ
تَهْجُمونَ علَى رجُلٍ معتَجرٍ ببُردةٍ من أَهْلِ الجنَّةِ يبايعُ النَّاسَ . قالَ : فَهَجمنا على عُثمانَ بن عفَّانَ معتجرًا يبايعُ النَّاسَ
ذاتَ يومٍ تهجُمونَ على رجلٍ مُعْتجِرٍ ببُردَةٍ من أهلِ الجنةِ يُبايعُ الناسَ قال: فهجَمْنا على عُثمانَ بنِ عفَّانَ مُعْتَجِرٌ ببُردَةٍ يُبايعُ الناسَ
«ذاتَ يومٍ تَهْجُمونَ على رَجلٍ مُعتَجِرٌ ببُرْدةٍ يُبايِعُ النَّاسَ من أهْلِ الجنَّةِ»، فهجَمْتُ على عُثْمانَ رَضيَ اللهُ عنه، وهو مُعتَجِرٌ ببُرْدةٍ حِبَرةٍ يُبايِعُ النَّاسَ
أنَّ رجُلًا على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُبايِعُ وفي عُقدتِه ضعفٌ فأتى أهلُه نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالوا: يا نبيَّ اللهِ احجُرْ على فلانٍ فإنَّه يُبايِعُ وفي عقدتِه ضَعفٌ فدعاه نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فنهاه عن البيعِ فقال: يا نبيَّ اللهِ لا أصبِرُ عن البيعِ فقال نبيُّ اللهِ: ( إنْ كُنْتَ غيرَ تاركٍ للبيعِ فقُلْ هاءَ وهاءَ ولا خِلابةَ )
مَن أصابَ حَدًّا في الحَرمِ أُقيمَ عليه، وإنْ أصابَه خارجَ الحَرمِ، ثُمَّ دَخَلَ الحَرمَ؛ لم يُكلَّمْ ولم يُجالَسْ ولم يُبايَعْ حتى يَخرُجَ مِن الحَرمِ؛ فيُقامُ عليه الحَدُّ
فيمَن أحدَثَ حَدثًا في غيرِ الحَرمِ، ثُمَّ لَجَأَ إلى الحَرمِ: لم يُكلَّمْ ولم يُبايَعْ ولم يُؤذَ حتى يَخرُجَ مِن الحَرمِ، فإذا خَرَجَ من الحَرمِ أُخِذَ وأُقيمَ عليه ما عليه، وما أحدَثَ في الحَرمِ أُقيمَ عليه ما أحدَثَ فيه مِن شيءٍ
لَمَّا كان يَومُ الحَرَّةِ، والنَّاسُ يُبايِعونَ لعَبدِ اللهِ بنِ حَنظَلةَ، فقال ابنُ زَيدٍ: عَلامَ يُبايِعُ ابنُ حَنظَلةَ النَّاسَ؟ قيلَ له: على المَوتِ، قال: لا أُبايِعُ على ذلك أحَدًا بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان شَهِدَ معهُ الحُدَيبيةَ
عن مُجاشِعِ بنِ مَسعودٍ، أنَّه أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بابنِ أخٍ له يُبايِعُه على الهجرةِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا، بَل يُبايِعُ على الإسلامِ؛ فإنَّه لا هِجرةَ بَعدَ الفَتحِ، ويَكونُ مِنَ التَّابِعينَ بإحسانٍ»
عن مُجاشِعِ بنِ مسعودٍ البَهْزِيِّ: أنَّه أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بابنِ أخيهِ لِيُبايعَهُ على الهِجرةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا، بلْ يُبايعُ على الإسلامِ؛ فإنَّه لا هِجرةَ بعدَ الفتحِ، ويكونُ منَ التَّابعِينَ بإحسانٍ
عن مُجاشِعِ بنِ مَسعودٍ البَهزيِّ، أنَّه أتى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بابنِ أخيه ليُبايِعَه على الهجرةِ، فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لا، بَل يُبايِعُ على الإسلامِ؛ فإنَّه لا هِجرةَ بَعدَ الفَتحِ» قال: «ويَكونُ مِنَ التَّابِعينَ بإحسانٍ»
عَنِ ابنِ عُمَرَ، قال: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبايِعُ على السَّمعِ والطَّاعةِ، ثُمَّ يَقولُ: فيما استَطَعتَ، وقال مَرَّةً: فيُلَقِّنُ أحَدَنا: فيما استَطَعتَ
عن يحيى بنِ عمارةَ : قيل لعبدِ اللهِ بنِ زيدٍ يومَ الحَرَّةِ هذاك عبدُ اللهِ بنُ حنظلةَ يُبايِعُ الناسَ ، قال : على ما يُبايعهم ؟ قالوا : على الموتِ ، قال : لا أُبايِعُ عليه أحدًا
عنْ فاطمةَ بنتِ عُتبةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدٍ شمسٍ، أنَّ أبا حُذَيْفةَ بنَ عُتبةَ رَضيَ اللهُ عنه، أَتى بها وبهندِ بنتِ عُتبةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، تُبايعُهُ فقالتْ: أَخَذَ علينا فشَرَطَ علينا، قالتْ: قلتُ له: يا ابنَ عمِّ، هل عَلِمْتَ في قومِكَ مِن هذه العاهاتِ أوِ الهنَاتِ شيئًا؟ قالَ أبو حُذَيْفةَ: إيهًا فبايعيهِ، فإنَّ بهذا يُبايِعُ وهكذا يَشترطُ، فقالتْ هندٌ: لا أُبايعُكَ على السَّرقةِ، إنِّي أَسرِقُ مِن مالِ زوجي، فكَفَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَهُ، وكفَّتْ يدَها حتَّى أَرسَلَ إلى أبي سُفيانَ فتَحلَّلَ لها منه، فقالَ أبو سُفيانَ: أمَّا الرَّطْبُ فنَعَمْ، وأمَّا اليابسُ فلا ولا نِعمةَ. قالتْ: فبايعناهُ. ثُمَّ قالتْ فاطمةُ: ما كانت قُبَّةٌ أَبغضَ إليَّ مِن قُبَّتِكَ، ولا أُحبُّ أنْ يُبيحَها اللهُ وما فيها، واللهِ ما مِن قُبَّةٍ أحبُّ إليَّ أنْ يُعمِّرَها اللهُ ويُبارِكَ فيها مِن قُبَّتِكَ. فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأيضًا واللهِ لا يؤمنُ أحدُكُم حتَّى أَكونَ أَحبَّ إليه مِن ولدِهِ ووالدِهِ»
كُنتُ أُقرِئُ رِجالًا مِنَ المُهاجِرينَ، منهم عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ، فبينَما أنا في مَنزِلِه بمِنًى، وهو عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها، إذ رَجَعَ إليَّ عبدُ الرَّحمَنِ فقال: لو رَأيتَ رَجُلًا أتى أميرَ المُؤمِنينَ اليَومَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ، هل لكَ في فُلانٍ؟ يقولُ: لو قد ماتَ عُمَرُ لقد بايَعتُ فُلانًا، فواللهِ ما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ إلَّا فلتةً فتَمَّت، فغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قال: إنِّي -إن شاءَ اللهُ- لَقائِمٌ العَشيَّةَ في النَّاسِ، فمُحَذِّرُهم هؤلاء الذينَ يُريدونَ أن يَغصِبوهم أُمورَهم. قال عبدُ الرَّحمَنِ: فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لا تَفعَلْ؛ فإنَّ المَوسِمَ يَجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم؛ فإنَّهم هُمُ الذينَ يَغلِبونَ على قُربِكَ حينَ تَقومُ في النَّاسِ، وأنا أخشى أن تَقومَ فتَقولَ مَقالةً يُطَيِّرُها عَنكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأن لا يَعوها، وأن لا يَضَعوها على مَواضِعِها، فأمهِلْ حتَّى تَقدَمَ المَدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجرةِ والسُّنَّةِ، فتَخلُصَ بأهلِ الفِقهِ وأشرافِ النَّاسِ، فتَقولَ ما قُلتَ مُتَمَكِّنًا، فيَعي أهلُ العِلمِ مَقالتَكَ، ويَضَعونَها على مَواضِعِها. فقال عُمَرُ: أما واللهِ -إن شاءَ اللهُ- لَأقومَنَّ بذلك أوَّلَ مَقامٍ أقومُه بالمَدينةِ. قال ابنُ عَبَّاسٍ: فقدِمنا المَدينةَ في عُقبِ ذي الحَجَّةِ، فلَمَّا كان يَومُ الجُمُعةِ عَجَّلتُ الرَّواحَ حينَ زاغَتِ الشَّمسُ؛ حتَّى أجِدَ سَعيدَ بنَ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ جالِسًا إلى رُكنِ المِنبَرِ، فجَلَستُ حَولَه تَمَسُّ رُكبَتي رُكبَتَه، فلَم أنشَبْ أن خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فلَمَّا رَأيتُه مُقبِلًا قُلتُ لسَعيدِ بنِ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ: لَيَقولَنَّ العَشيَّةَ مَقالةً لَم يَقُلْها مُنذُ استُخلِفَ، فأنكَرَ عليَّ وقال: ما عَسَيتَ أن يَقولَ ما لَم يَقُلْ قَبلَه؟! فجَلَسَ عُمَرُ على المِنبَرِ، فلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنونَ قامَ، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فإنِّي قائِلٌ لكم مَقالةً قد قُدِّرَ لي أن أقولَها، لا أدري لَعَلَّها بينَ يَدَي أجَلي، فمَن عَقَلَها ووعاها فليُحَدِّثْ بها حَيثُ انتَهَت به راحِلَتُه، ومَن خَشيَ أن لا يَعقِلَها فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أن يَكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالحَقِّ، وأنزَلَ عليه الكِتابَ، فكان ممَّا أنزَلَ اللهُ آيةُ الرَّجمِ، فقَرَأناها وعَقَلناها ووعَيناها، رَجَمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَجَمنا بَعدَه، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زَمانٌ أن يَقولَ قائِلٌ: واللهِ ما نَجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كِتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَركِ فريضةٍ أنزَلَها اللهُ، والرَّجمُ في كِتابِ اللهِ حَقٌّ على مَن زَنى إذا أُحصِنَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ، إذا قامَتِ البَيِّنةُ، أو كان الحَبَلُ، أو الِاعتِرافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقرَأُ فيما نَقرَأُ مِن كِتابِ اللهِ: أن لا تَرغَبوا عن آبائِكُم؛ فإنَّه كُفرٌ بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم، أو: إنَّ كُفرًا بكُم أن تَرغَبوا عن آبائِكُم. ألا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُطروني كما أُطريَ عيسى ابنُ مَريَمَ، وقولوا: عبدُ اللهِ ورَسولُه. ثُمَّ إنَّه بَلَغَني أنَّ قائِلًا مِنكُم يقولُ: واللهِ لو قد ماتَ عُمَرُ بايَعتُ فُلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرُؤٌ أن يَقولَ: إنَّما كانَت بَيعةُ أبي بَكرٍ فلتةً وتَمَّت، ألا وإنَّها قد كانَت كَذلك، ولَكِنَّ اللهَ وقى شَرَّها، وليسَ مِنكُم مَن تُقطَعُ الأعناقُ إليه مِثلُ أبي بَكرٍ، مَن بايَعَ رَجُلًا عن غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُبايَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا، وإنَّه قد كان مِن خَبَرِنا حينَ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّ الأنصارَ خالَفونا، واجتَمَعوا بأسرِهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، وخالَفَ عَنَّا عَليٌّ والزُّبَيرُ ومَن معهُما، واجتَمع المُهاجِرونَ إلى أبي بَكرٍ، فقُلتُ لأبي بَكرٍ: يا أبا بَكرٍ، انطَلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فانطَلَقنا نُريدُهم، فلَمَّا دَنَونا منهم، لَقيَنا منهم رَجُلانِ صالِحانِ، فذَكَرا ما تَمالَأ عليه القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ؟ فقُلنا: نُريدُ إخوانَنا هؤلاء مِنَ الأنصارِ، فقالا: لا علَيكُم أن لا تَقرَبوهم، اقضوا أمرَكُم، فقُلتُ: واللهِ لَنَأتيَنَّهم، فانطَلَقنا حتَّى أتَيناهم في سَقيفةِ بَني ساعِدةَ، فإذا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بينَ ظَهرانَيهم، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقالوا: هذا سَعدُ بنُ عُبادةَ، فقُلتُ: ما له؟ قالوا: يوعَكُ، فلَمَّا جَلَسنا قَليلًا تَشَهَّدَ خَطيبُهم، فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: أمَّا بَعدُ؛ فنَحنُ أنصارُ اللهِ وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتُم مَعشَرَ المُهاجِرينَ رَهطٌ، وقد دَفَّت دافَّةٌ مِن قَومِكُم، فإذا هُم يُريدونَ أن يَختَزِلونا مِن أصلِنا، وأن يَحضُنونا مِنَ الأمرِ. فلَمَّا سَكَتَ أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، وكُنتُ قد زَوَّرتُ مَقالةً أعجَبَتني أُريدُ أن أُقدِّمَها بينَ يَدَي أبي بَكرٍ، وكُنتُ أُداري منه بَعضَ الحَدِّ، فلَمَّا أرَدتُ أن أتَكَلَّمَ، قال أبو بَكرٍ: على رِسلِكَ، فكَرِهتُ أن أُغضِبَه، فتَكَلَّمَ أبو بَكرٍ، فكان هو أحلَمَ مِنِّي وأوقَرَ، واللهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمةٍ أعجَبَتني في تَزويري إلَّا قال في بَديهَتِه مِثلَها أو أفضَلَ منها حتَّى سَكَتَ، فقال: ما ذَكَرتُم فيكُم مِن خَيرٍ فأنتُم له أهلٌ، ولَن يُعرَفَ هذا الأمرُ إلَّا لهذا الحَيِّ مِن قُرَيشٍ؛ هُم أوسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودارًا، وقد رَضيتُ لكم أحَدَ هَذَينِ الرَّجُلَينِ، فبايِعوا أيَّهما شِئتُم، فأخَذَ بيَدي وبيَدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جالِسٌ بينَنا، فلَم أكرَهْ ممَّا قال غَيرَها، كان واللهِ أن أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي، لا يُقَرِّبُني ذلك مِن إثمٍ؛ أحَبَّ إليَّ مِن أن أتَأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكرٍ، اللهُمَّ إلَّا أن تُسَوِّلَ إليَّ نَفسي عِندَ المَوتِ شيئًا لا أجِدُه الآنَ. فقال قائِلٌ مِنَ الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيقُها المُرَجَّبُ؛ مِنَّا أميرٌ، ومِنكُم أميرٌ يا مَعشَرَ قُرَيشٍ. فكَثُرَ اللَّغَطُ، وارتَفَعَتِ الأصواتُ، حتَّى فرِقتُ مِنَ الِاختِلافِ، فقُلتُ: ابسُطْ يَدَكَ يا أبا بَكرٍ، فبَسَطَ يَدَه فبايَعتُه، وبايَعَه المُهاجِرونَ ثُمَّ بايَعَتْه الأنصارُ. ونَزَونا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائِلٌ منهم: قَتَلتُم سَعدَ بنَ عُبادةَ! فقُلتُ: قَتَلَ اللهُ سَعدَ بنَ عُبادةَ. قال عُمَرُ: وإنَّا واللهِ ما وجَدنا فيما حَضَرنا مِن أمرٍ أقوى مِن مُبايَعةِ أبي بَكرٍ؛ خَشينا إن فارَقنا القَومَ ولَم تَكُنْ بَيعةٌ أن يُبايِعوا رَجُلًا منهم بَعدَنا، فإمَّا بايَعناهم على ما لا نَرضى، وإمَّا نُخالِفُهم فيَكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ رَجُلًا على غيرِ مَشورةٍ مِنَ المُسلِمينَ، فلا يُتابَعُ هو ولا الذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أن يُقتَلا
عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوْفٍ قصَّةَ السَّقيفةِ بطُولِه [عن ابن عباس قال: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنَ المُهَاجِرِينَ، منهمْ عبدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فَبيْنَما أنَا في مَنْزِلِهِ بمِنًى، وهو عِنْدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إذْ رَجَعَ إلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لو رَأَيْتَ رَجُلًا أتَى أمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَومَ، فَقَالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هلْ لكَ في فُلَانٍ؟ يقولُ: لو قدْ مَاتَ عُمَرُ لقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا، فَوَاللَّهِ ما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إلَّا فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ: إنِّي -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ في النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عبدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلتُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وغَوْغَاءَهُمْ؛ فإنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ علَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ في النَّاسِ، وأَنَا أخْشَى أنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وأَنْ لا يَعُوهَا، وأَنْ لا يَضَعُوهَا علَى مَوَاضِعِهَا، فأمْهِلْ حتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فإنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ والسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بأَهْلِ الفِقْهِ وأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ ما قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، ويَضَعُونَهَا علَى مَوَاضِعِهَا.فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا واللَّهِ -إنْ شَاءَ اللَّهُ- لَأَقُومَنَّ بذلكَ أوَّلَ مَقَامٍ أقُومُهُ بالمَدِينَةِ. قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا المَدِينَةَ في عُقْبِ ذِي الحَجَّةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ؛ حتَّى أجِدَ سَعِيدَ بنَ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ جَالِسًا إلى رُكْنِ المِنْبَرِ، فَجَلَسْتُ حَوْلَهُ تَمَسُّ رُكْبَتي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ أنْشَبْ أنْ خَرَجَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلًا، قُلتُ لِسَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ: لَيَقُولَنَّ العَشِيَّةَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فأنْكَرَ عَلَيَّ وقَالَ: ما عَسَيْتَ أنْ يَقُولَ ما لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ؟! فَجَلَسَ عُمَرُ علَى المِنْبَرِ، فَلَمَّا سَكَتَ المُؤَذِّنُونَ قَامَ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فإنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قدْ قُدِّرَ لي أنْ أقُولَهَا، لا أدْرِي لَعَلَّهَا بيْنَ يَدَيْ أجَلِي، فمَن عَقَلَهَا ووَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بهَا حَيْثُ انْتَهَتْ به رَاحِلَتُهُ ، ومَن خَشِيَ أنْ لا يَعْقِلَهَا فلا أُحِلُّ لأحَدٍ أنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ: إنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَقِّ، وأَنْزَلَ عليه الكِتَابَ، فَكانَ ممَّا أنْزَلَ اللَّهُ آيَةُ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا وعَقَلْنَاهَا ووَعَيْنَاهَا، رَجَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَمْنَا بَعْدَهُ، فأخْشَى إنْ طَالَ بالنَّاسِ زَمَانٌ أنْ يَقُولَ قَائِلٌ: واللَّهِ ما نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ في كِتَابِ اللَّهِ، فَيَضِلُّوا بتَرْكِ فَرِيضَةٍ أنْزَلَهَا اللَّهُ، والرَّجْمُ في كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ علَى مَن زَنَى إذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، إذَا قَامَتِ البَيِّنَةُ، أوْ كانَ الحَبَلُ، أوْ الِاعْتِرَافُ. ثُمَّ إنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيما نَقْرَأُ مِن كِتَابِ اللَّهِ: أنْ لا تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ ؛ فإنَّه كُفْرٌ بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ، أوْ: إنَّ كُفْرًا بكُمْ أنْ تَرْغَبُوا عن آبَائِكُمْ.ألَا ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: لا تُطْرُونِي كما أُطْرِيَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وقُولوا: عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ. ثُمَّ إنَّه بَلَغَنِي أنَّ قَائِلًا مِنكُم يقولُ: واللَّهِ لو قدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا، فلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أنْ يَقُولَ: إنَّما كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وتَمَّتْ ، ألَا وإنَّهَا قدْ كَانَتْ كَذلكَ، ولَكِنَّ اللَّهَ وقَى شَرَّهَا، وليسَ مِنكُم مَن تُقْطَعُ الأعْنَاقُ إلَيْهِ مِثْلُ أبِي بَكْرٍ، مَن بَايَعَ رَجُلًا عن غيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُبَايَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا، وإنَّه قدْ كانَ مِن خَبَرِنَا حِينَ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّ الأنْصَارَ خَالَفُونَا، واجْتَمَعُوا بأَسْرِهِمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ ومَن معهُمَا، واجْتَمع المُهَاجِرُونَ إلى أبِي بَكْرٍ، فَقُلتُ لأبِي بَكْرٍ: يا أبَا بَكْرٍ، انْطَلِقْ بنَا إلى إخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَانْطَلَقْنَا نُرِيدُهُمْ، فَلَمَّا دَنَوْنَا منهمْ، لَقِيَنَا منهمْ رَجُلَانِ صَالِحَانِ، فَذَكَرَا ما تَمَالَأَ عليه القَوْمُ، فَقَالَا: أيْنَ تُرِيدُونَ يا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْنَا: نُرِيدُ إخْوَانَنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الأنْصَارِ، فَقَالَا: لا علَيْكُم أنْ لا تَقْرَبُوهُمْ، اقْضُوا أمْرَكُمْ، فَقُلتُ: واللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حتَّى أتَيْنَاهُمْ في سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلتُ: مَن هذا؟ فَقالوا: هذا سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: ما له؟ قالوا: يُوعَكُ ، فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ، فأثْنَى علَى اللَّهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أمَّا بَعْدُ؛ فَنَحْنُ أنْصَارُ اللَّهِ وكَتِيبَةُ الإسْلَامِ، وأَنْتُمْ مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ رَهْطٌ، وقدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِن قَوْمِكُمْ، فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أنْ يَخْتَزِلُونَا مِن أصْلِنَا، وأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ. فَلَمَّا سَكَتَ أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، وكُنْتُ قدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أنْ أُقَدِّمَهَا بيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ، وكُنْتُ أُدَارِي منه بَعْضَ الحَدِّ، فَلَمَّا أرَدْتُ أنْ أتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: علَى رِسْلِكَ ، فَكَرِهْتُ أنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، فَكانَ هو أحْلَمَ مِنِّي وأَوْقَرَ، واللَّهِ ما تَرَكَ مِن كَلِمَةٍ أعْجَبَتْنِي في تَزْوِيرِي، إلَّا قَالَ في بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أوْ أفْضَلَ منها حتَّى سَكَتَ؛ فَقَالَ: ما ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِن خَيْرٍ فأنتُمْ له أهْلٌ، ولَنْ يُعْرَفَ هذا الأمْرُ إلَّا لِهذا الحَيِّ مِن قُرَيْشٍ؛ هُمْ أوْسَطُ العَرَبِ نَسَبًا ودَارًا، وقدْ رَضِيتُ لَكُمْ أحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أيَّهُما شِئْتُمْ، فأخَذَ بيَدِي وبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بنِ الجَرَّاحِ، وهو جَالِسٌ بيْنَنَا، فَلَمْ أكْرَهْ ممَّا قَالَ غَيْرَهَا، كانَ واللَّهِ أنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي، لا يُقَرِّبُنِي ذلكَ مِن إثْمٍ؛ أحَبَّ إلَيَّ مِن أنْ أتَأَمَّرَ علَى قَوْمٍ فيهم أبو بَكْرٍ، اللَّهُمَّ إلَّا أنْ تُسَوِّلَ إلَيَّ نَفْسِي عِنْدَ المَوْتِ شيئًا لا أجِدُهُ الآنَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ ؛ مِنَّا أمِيرٌ، ومِنكُم أمِيرٌ يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ. فَكَثُرَ اللَّغَطُ ، وارْتَفَعَتِ الأصْوَاتُ، حتَّى فَرِقْتُ مِنَ الِاخْتِلَافِ، فَقُلتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يا أبَا بَكْرٍ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ، وبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَتْهُ الأنْصَارُ. ونَزَوْنَا علَى سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ قَائِلٌ منهمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، فَقُلتُ: قَتَلَ اللَّهُ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ. قَالَ عُمَرُ: وإنَّا واللَّهِ ما وجَدْنَا فِيما حَضَرْنَا مِن أمْرٍ أقْوَى مِن مُبَايَعَةِ أبِي بَكْرٍ؛ خَشِينَا إنْ فَارَقْنَا القَوْمَ ولَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أنْ يُبَايِعُوا رَجُلًا منهمْ بَعْدَنَا، فَإِمَّا بَايَعْنَاهُمْ علَى ما لا نَرْضَى، وإمَّا نُخَالِفُهُمْ فَيَكونُ فَسَادٌ، فمَن بَايَعَ رَجُلًا علَى غيرِ مَشُورَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فلا يُتَابَعُ هو ولَا الذي بَايَعَهُ؛ تَغِرَّةً أنْ يُقْتَلَا.]
عَن جابِرٍ وسُئِلَ: هَل بايَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذي الحُلَيفةِ؟ قال: «لا، ولَكِن صَلَّى بها، ولَم يُبايِعْ عِندَ الشَّجَرةِ، إلَّا الشَّجَرةَ التي بالحُدَيبيةِ»، وأخبَرَنا أنَّه سَمِعَ جابِرًا: دَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على بئرِ الحُدَيبيةِ
كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبايِعُ النِّساءَ بالكَلامِ بهذه الآيةِ: {على أن لا يُشرِكنَ باللهِ شَيئًا} [الممتحنة: 12] قالت: وما مَسَّت يَدُه يَدَ امرَأةٍ قَطُّ إلَّا امرَأةً يَملِكُها
عن سَعيدِ بنِ سَمْعانَ، قال: سَمِعتُ أبا هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُ أبا قَتادةَ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: يُبايَعُ رجُلٌ بيْن الرُّكنِ والمقامِ، ولنْ يَستحِلَّ هذا البيتَ إلَّا أهْلُه، فإذا استَحَلُّوه فلا تَسأَلْ عن هَلَكةِ العرَبِ، ثمَّ تَجِيءُ الحبَشةُ فتُخرِّبُه خَرابًا لا يُعمَرُ بعْدَه أبدًا، وهُم الَّذين يَستخرِجون كَنْزَه
لمَّا كان زَمَنُ الحَرَّةِ أتاهُ آتٍ، فقال: هذا ابنُ حَنظلةَ -وقال عَفَّانُ مَرَّةً: هذاك ابنُ حَنظلةَ- يُبايِعُ النَّاسَ. قال: على أيِّ شيءٍ يُبايِعُهم؟ قال: على المَوتِ. قال: لا أُبايِعُ على هذا أحدًا بَعدَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يبايعُ الأحرارَ على الإسلامِ والجهادِ ، والعبيدَ على الإسلامِ دون الجهادِ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
النبي صلى الله عليه وسلملا ترغبوا عن آبائكملا يشركن بالله شيئاالمدينة دار الهجرةصلى الله عليه وسلمعبد الله بن حنظلةلا هجرة بعد الفتحلا تصبر عن البيعرجل معتجر ببردةالتابعين بإحسانعبد الله بن زيدسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهيستحل هذا البيتمجاشع بن مسعودمن ولده ووالدهمشورة المسلمينعثمان بن عفانيخرج من الحرمالسمع والطاعةالرطب واليابسعيسى ابن مريمالركن والمقاميستخرجون كنزهبعد رسول اللهبيعة أبي بكربئر الحديبيةبيعة الرضوانيبايع النساءيبايع الناسفيما استطعتبيعة النساءغوغاء الناسالإشراك...خارج الحرمرعاع الناسذي الحليفةهلكة العربدون الجهادرجل معتجرأهل الجنةبردة حبرةأقيم عليهدخل الحرمأحدث حدثاابن حنظلةيوم الحرةعلى الموتأبو سفيانآية الرجملا تطرونيالمبايعةعقدة ضعفهاء وهاءلم يجالسلم يبايعالحديبيةلا أبايعأحب إليهيد امرأةبالكلامالتفاضللم يكلمالإسلامابن عمرلا يؤمنالأحرارالنساءبعبدينأسودينبيع...«لا...تهجمونلم يؤذالهجرةالبيعةالسرقةالشجرةيملكهاالحبشةيخربوهالعبيدالجهادعنهمامعتجرعثمانخلابةالحرمالموتالفتحيبايعالرجممس يدالحرةبيعةعبداجوازلأبيبردةيلقن
تخريج حديث لا يبايع
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








