أحاديث عن: مرحبا بابن عم رسول الله

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: مرحبا بابن عم رسول الله

أنَّ أباهُ بعثهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في حاجةٍ قالَ فوجدتُهُ جالسًا معَ أصحابِهِ في المسجدِ فلم أستطع أن أكلِّمَهُ فلمَّا صلَّى المغربَ قامَ يركعُ حتَّى [أذنَ المؤذنُ لصلاةِ العشاءِ وثاب النَّاسُ ثمَّ صلَّى الصَّلاةَ فقام يركعُ حتَّى] انصرفَ مَن بقيَ في المسجدِ ثمَّ انصرفَ إلى منزلِهِ وتبعتُهُ فلمَّا سمعَ حسِّي قالَ من هذا قلتُ ابنُ عبَّاسٍ قالَ ابنُ عمِّ رسولِ اللَّهِ قلتُ ابنُ عمِّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ مرحبًا بابنِ عمِّ رسولِ اللَّهِ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم2/279
خلاصة حكم المحدثفيه من لم أعرفه‏
نزلَتْ هذِهِ الآيةُ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ في عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ وأصحابِهِ , وذلكَ أنَّهُم خرَجوا ذاتَ يومٍ فاستقبلَهُمْ نفرٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقال عبدُ اللهِ بنِ أُبَيٍّ : انظروا كيفَ أردُّ عنكُم هؤلاءِ السُّفهاءِ , فذهبَ فأخذَ بيدِ أبي بكرٍ , فقال : مَرحبًا بالصِّديقِ سَيِّدِ بني تميمٍ , وشيخِ الإسلامِ , وثاني رسولِ اللهِ في الغارِ , الباذلِ نفسَهُ ومالَهُ لرسولِ اللهِ . ثمَّ أخذَ بيدِ عمرَ فقال : مَرحبًا بسَيِّدِ بني عَديِّ بنِ كعبٍ , الفاروقِ القويِّ في دينِ اللهِ , الباذلِ نفسَهُ ومالَهُ لرسولِ اللهِ . ثمَّ أخذَ بيدِ عليٍّ فقال : مَرحبًا بابنِ عمِّ رسولِ اللهِ وخَتنِهِ , سَيِّدِ بني هاشمٍ ما خلا رسولَ اللهِ . ثمَّ افترقوا . فقال عبدُ اللهِ لأصحابِهِ : كيفَ رأيتُموني فعلتُ ؟ فإذا رأيتُموهُم فافعَلوا كما فعلتُ . فأثنَوا عليهِ خَيرًا . فرجعَ المسلمونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وأخبَروهُ بذلكَ فنزلَتْ هذِهِ الآيةُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم10
خلاصة حكم المحدثإسناده واه جدا
لَيلةَ أُسريَ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مَسجِدِ الكَعبةِ، أنَّه جاءَه ثَلاثةُ نَفَرٍ قَبلَ أن يوحى إليه، وهو نائِمٌ في المَسجِدِ الحَرامِ، فقال أوَّلُهم: أيُّهم هو؟ فقال أوسَطُهم: هو خَيرُهم، فقال آخِرُهم: خُذوا خَيرَهم، فكانَت تلك اللَّيلةَ، فلَم يَرَهم حتَّى أتَوه لَيلةً أُخرى فيما يَرى قَلبُه، وتَنامُ عَينُه ولا يَنامُ قَلبُه، وكَذلك الأنبياءُ تَنامُ أعيُنُهم ولا تَنامُ قُلوبُهم، فلَم يُكَلِّموه حتَّى احتَمَلوه، فوضَعوه عِندَ بئرِ زَمزَمَ، فتَولَّاه منهم جِبريلُ، فشَقَّ جِبريلُ ما بينَ نَحرِه إلى لَبَّتِه حتَّى فرَغَ مِن صَدرِه وجَوفِه، فغَسَلَه مِن ماءِ زَمزَمَ بيَدِه، حتَّى أنقى جَوفَه، ثُمَّ أُتيَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَورٌ مِن ذَهَبٍ، مَحشوًّا إيمانًا وحِكمةً، فحَشا به صَدرَه ولَغاديدَه -يَعني عُروقَ حَلقِه- ثُمَّ أطبَقَه ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الدُّنيا، فضَرَبَ بابًا مِن أبوابِها فناداه أهلُ السَّماءِ: مَن هذا؟ فقال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مَعيَ مُحَمَّدٌ، قال: وقد بُعِثَ؟ قال: نَعَم، قالوا: فمَرحَبًا به وأهلًا، فيَستَبشِرُ به أهلُ السَّماءِ، لا يَعلَمُ أهلُ السَّماءِ بما يُريدُ اللهُ به في الأرضِ حتَّى يُعلِمَهم، فوجَدَ في السَّماءِ الدُّنيا آدَمَ، فقال له جِبريلُ: هذا أبوكَ آدَمُ فسَلِّمْ عليه، فسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقال: مَرحَبًا وأهلًا بابني، نِعمَ الِابنُ أنتَ، فإذا هو في السَّماءِ الدُّنيا بنَهَرَينِ يَطَّرِدانِ، فقال: ما هذانِ النَّهَرانِ يا جِبريلُ؟ قال: هذا النِّيلُ والفُراتُ عُنصُرُهما، ثُمَّ مَضى به في السَّماءِ، فإذا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصرٌ مِن لُؤلُؤٍ وزَبَرجَدٍ، فضَرَبَ يَدَه، فإذا هو مِسكٌ أذفَرُ، قال: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: هذا الكَوثَرُ الذي خَبَأ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالتِ المَلائِكةُ له مِثلَ ما قالت له الأولى: مَن هذا، قال: جِبريلُ، قالوا: ومَن معكَ؟ قال: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالوا: وقد بُعِثَ إليه؟ قال: نَعَم، قالوا: مَرحَبًا به وأهلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الثَّالِثةِ، وقالوا له مِثلَ ما قالتِ الأولى والثَّانيةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فقالوا مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّماءِ السَّابِعةِ، فقالوا له مِثلَ ذلك، كُلُّ سَماءٍ فيها أنبياءُ قد سَمَّاهم، فأوعَيتُ منهم إدريسَ في الثَّانيةِ، وهارونَ في الرَّابِعةِ، وآخَرَ في الخامِسةِ لَم أحفَظِ اسمَه، وإبراهيمَ في السَّادِسةِ، وموسى في السَّابِعةِ بتَفضيلِ كَلامِ اللهِ، فقال موسى: رَبِّ لَم أظُنَّ أن يُرفَعَ عليَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلا به فوقَ ذلك بما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ، حتَّى جاءَ سِدرةَ المُنتَهى، ودَنا الجَبَّارُ رَبُّ العِزَّةِ، فتَدَلَّى حتَّى كان منه قابَ قَوسَينِ أو أدنى، فأوحى اللهُ فيما أوحى إليه: خَمسينَ صَلاةً على أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ موسى، فاحتَبَسَه موسى، فقال: يا مُحَمَّدُ، ماذا عَهِدَ إليكَ رَبُّكَ؟ قال: عَهِدَ إليَّ خَمسينَ صَلاةً كُلَّ يَومٍ ولَيلةٍ، قال: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَستَطيعُ ذلك، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ وعنهم، فالتَفَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ كَأنَّه يَستَشيرُه في ذلك، فأشارَ إليه جِبريلُ: أن نَعَم إن شِئتَ، فعَلا به إلى الجَبَّارِ، فقال وهو مَكانَه: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا؛ فإنَّ أُمَّتي لا تَستَطيعُ هذا، فوضَعَ عنه عَشرَ صَلَواتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى موسى، فاحتَبَسَه فلَم يَزَلْ يُرَدِّدُه موسى إلى رَبِّه حتَّى صارَت إلى خَمسِ صَلَواتٍ، ثُمَّ احتَبَسَه موسى عِندَ الخَمسِ، فقال: يا مُحَمَّدُ، واللهِ لقد راودتُ بَني إسرائيلَ قَومي على أدنى مِن هذا فضَعُفوا فتَرَكوه، فأُمَّتُكَ أضعَفُ أجسادًا وقُلوبًا وأبدانًا وأبصارًا وأسماعًا، فارجِعْ فليُخَفِّفْ عَنكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلك يَلتَفِتُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى جِبريلَ ليُشيرَ عليه، ولا يَكرَهُ ذلك جِبريلُ، فرَفَعَه عِندَ الخامِسةِ، فقال: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفاءُ أجسادُهم وقُلوبُهم وأسماعُهم وأبصارُهم وأبدانُهم فخَفِّفْ عَنَّا، فقال الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قال: لَبَّيكَ وسَعدَيكَ، قال: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، كما فرَضتُه عليك في أُمِّ الكِتابِ، قال: فكُلُّ حَسَنةٍ بعَشرِ أمثالِها، فهي خَمسونَ في أُمِّ الكِتابِ، وهي خَمسٌ عليك، فرَجَعَ إلى موسى، فقال: كيفَ فعَلتَ؟ فقال: خَفَّفَ عَنَّا، أعطانا بكُلِّ حَسَنةٍ عَشرَ أمثالِها، قال موسى: قد واللهِ راودتُ بَني إسرائيلَ على أدنى مِن ذلك فتَرَكوه، ارجِعْ إلى رَبِّكَ فليُخَفِّفْ عَنكَ أيضًا، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا موسى، قد واللهِ استَحيَيتُ مِن رَبِّي ممَّا اختَلَفتُ إليه، قال: فاهبِطْ باسمِ اللهِ، قال: واستَيقَظَ وهو في مَسجِدِ الحَرامِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم7517
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
حديثُ المعراجِ فُرِضَ عليَّ الصَّلاةُ [يعني حديث: لَيْلَةَ أُسْرِيَ برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَسْجِدِ الكَعْبَةِ ، أنَّه جَاءَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ قَبْلَ أنْ يُوحَى إلَيْهِ وهو نَائِمٌ في المَسْجِدِ الحَرَامِ، فَقالَ أوَّلُهُمْ: أيُّهُمْ هُوَ؟ فَقالَ أوْسَطُهُمْ: هو خَيْرُهُمْ، فَقالَ آخِرُهُمْ: خُذُوا خَيْرَهُمْ، فَكَانَتْ تِلكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَرَهُمْ حتَّى أتَوْهُ لَيْلَةً أُخْرَى، فِيما يَرَى قَلْبُهُ، وتَنَامُ عَيْنُهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ، فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حتَّى احْتَمَلُوهُ، فَوَضَعُوهُ عِنْدَ بئْرِ زَمْزَمَ، فَتَوَلَّاهُ منهمْ جِبْرِيلُ، فَشَقَّ جِبْرِيلُ ما بيْنَ نَحْرِهِ إلى لَبَّتِهِ حتَّى فَرَغَ مِن صَدْرِهِ وجَوْفِهِ، فَغَسَلَهُ مِن مَاءِ زَمْزَمَ بيَدِهِ، حتَّى أنْقَى جَوْفَهُ، ثُمَّ أُتِيَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ فيه تَوْرٌ مِن ذَهَبٍ، مَحْشُوًّا إيمَانًا وحِكْمَةً، فَحَشَا به صَدْرَهُ ولَغَادِيدَهُ - يَعْنِي عُرُوقَ حَلْقِهِ - ثُمَّ أطْبَقَهُ ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَضَرَبَ بَابًا مِن أبْوَابِهَا فَنَادَاهُ أهْلُ السَّمَاءِ مَن هذا؟ فَقالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مَعِيَ مُحَمَّدٌ، قالَ: وقدْ بُعِثَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: فَمَرْحَبًا به وأَهْلًا، فَيَسْتَبْشِرُ به أهْلُ السَّمَاءِ، لا يَعْلَمُ أهْلُ السَّمَاءِ بما يُرِيدُ اللَّهُ به في الأرْضِ حتَّى يُعْلِمَهُمْ، فَوَجَدَ في السَّمَاءِ الدُّنْيَا آدَمَ، فَقالَ له جِبْرِيلُ: هذا أبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمْ عليه، فَسَلَّمَ عليه ورَدَّ عليه آدَمُ، وقالَ: مَرْحَبًا وأَهْلًا بابْنِي، نِعْمَ الِابنُ أنْتَ، فَإِذَا هو في السَّمَاءِ الدُّنْيَا بنَهَرَيْنِ يَطَّرِدَانِ ، فَقالَ: ما هذانِ النَّهَرَانِ يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا النِّيلُ والفُرَاتُ عُنْصُرُهُمَا ، ثُمَّ مَضَى به في السَّمَاءِ، فَإِذَا هو بنَهَرٍ آخَرَ عليه قَصْرٌ مِن لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَدٍ، فَضَرَبَ يَدَهُ فَإِذَا هو مِسْكٌ أذْفَرُ، قالَ: ما هذا يا جِبْرِيلُ؟ قالَ: هذا الكَوْثَرُ الذي خَبَأَ لكَ رَبُّكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَقالتِ المَلَائِكَةُ له مِثْلَ ما قالَتْ له الأُولَى مَن هذا، قالَ جِبْرِيلُ: قالوا: ومَن معكَ؟ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالوا: وقدْ بُعِثَ إلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالوا: مَرْحَبًا به وأَهْلًا، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، وقالوا له مِثْلَ ما قالتِ الأُولَى والثَّانِيَةُ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى الرَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ الخَامِسَةِ، فَقالوا مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ عَرَجَ به إلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَقالوا له مِثْلَ ذلكَ، كُلُّ سَمَاءٍ فِيهَا أنْبِيَاءُ قدْ سَمَّاهُمْ، فأوْعَيْتُ منهمْ إدْرِيسَ في الثَّانِيَةِ، وهَارُونَ في الرَّابِعَةِ، وآخَرَ في الخَامِسَةِ لَمْ أحْفَظِ اسْمَهُ، وإبْرَاهِيمَ في السَّادِسَةِ، ومُوسَى في السَّابِعَةِ بتَفْضِيلِ كَلَامِ اللَّهِ، فَقالَ مُوسَى: رَبِّ لَمْ أظُنَّ أنْ يُرْفَعَ عَلَيَّ أحَدٌ، ثُمَّ عَلَا به فَوْقَ ذلكَ بما لا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، حتَّى جَاءَ سِدْرَةَ المُنْتَهَى ، ودَنَا الجَبَّارِ رَبِّ العِزَّةِ، فَتَدَلَّى حتَّى كانَ منه قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى، فأوْحَى اللَّهُ فِيما أوْحَى إلَيْهِ: خَمْسِينَ صَلَاةً علَى أُمَّتِكَ كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، ثُمَّ هَبَطَ حتَّى بَلَغَ مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ مُوسَى، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، مَاذَا عَهِدَ إلَيْكَ رَبُّكَ؟ قالَ: عَهِدَ إلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَومٍ ولَيْلَةٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تَسْتَطِيعُ ذلكَ، فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ وعنْهمْ، فَالْتَفَتَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ كَأنَّهُ يَسْتَشِيرُهُ في ذلكَ، فأشَارَ إلَيْهِ جِبْرِيلُ: أنْ نَعَمْ إنْ شِئْتَ، فَعَلَا به إلى الجَبَّارِ، فَقالَ وهو مَكَانَهُ: يا رَبِّ خَفِّفْ عَنَّا فإنَّ أُمَّتي لا تَسْتَطِيعُ هذا، فَوَضَعَ عنْه عَشْرَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ رَجَعَ إلى مُوسَى، فَاحْتَبَسَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهُ مُوسَى إلى رَبِّهِ حتَّى صَارَتْ إلى خَمْسِ صَلَوَاتٍ، ثُمَّ احْتَبَسَهُ مُوسَى عِنْدَ الخَمْسِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ واللَّهِ لقَدْ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ قَوْمِي علَى أدْنَى مِن هذا فَضَعُفُوا فَتَرَكُوهُ، فَأُمَّتُكَ أضْعَفُ أجْسَادًا وقُلُوبًا وأَبْدَانًا وأَبْصَارًا وأَسْمَاعًا فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ رَبُّكَ، كُلَّ ذلكَ يَلْتَفِتُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جِبْرِيلَ لِيُشِيرَ عليه، ولَا يَكْرَهُ ذلكَ جِبْرِيلُ، فَرَفَعَهُ عِنْدَ الخَامِسَةِ، فَقالَ: يا رَبِّ إنَّ أُمَّتي ضُعَفَاءُ أجْسَادُهُمْ وقُلُوبُهُمْ وأَسْمَاعُهُمْ وأَبْصَارُهُمْ وأَبْدَانُهُمْ فَخَفِّفْ عَنَّا، فَقالَ الجَبَّارُ: يا مُحَمَّدُ، قالَ: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ، قالَ: إنَّه لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، كما فَرَضْتُهُ عَلَيْكَ في أُمِّ الكِتَابِ ، قالَ: فَكُلُّ حَسَنَةٍ بعَشْرِ أمْثَالِهَا، فَهي خَمْسُونَ في أُمِّ الكِتَابِ ، وهي خَمْسٌ عَلَيْكَ، فَرَجَعَ إلى مُوسَى، فَقالَ: كيفَ فَعَلْتَ؟ فَقالَ: خَفَّفَ عَنَّا، أعْطَانَا بكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أمْثَالِهَا، قالَ مُوسَى: قدْ واللَّهِ رَاوَدْتُ بَنِي إسْرَائِيلَ علَى أدْنَى مِن ذلكَ فَتَرَكُوهُ، ارْجِعْ إلى رَبِّكَ فَلْيُخَفِّفْ عَنْكَ أيضًا، قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا مُوسَى، قدْ واللَّهِ اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي ممَّا اخْتَلَفْتُ إلَيْهِ، قالَ: فَاهْبِطْ باسْمِ اللَّهِ قالَ: واسْتَيْقَظَ وهو في مَسْجِدِ الحَرَامِ.]
الراويأنس بن مالك
المحدثابن الملقن
الصفحة أو الرقم5/224
خلاصة حكم المحدثصحيح
حَديثُ: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ بالمَدينةِ [يَعني حَديثَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، في قَولِه تعالى: {سُبحانَ الذي أسرى بعَبدِه ليلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقصى} [الإسراء: 1]، قال: حَدَّثَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ليلةِ أُسريَ به، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أُتِيتُ بدابَّةٍ هيَ أشبَهُ الدَّوابِّ بالبَغلِ، له أُذُنانِ مُضطَرِبَتانِ، وهو البُراقُ الذي كانت تَركَبُه الأنبياءُ قَبلي، فرَكِبتُه فانطَلقَ تَقَعُ يَدُه عِندَ مُنتَهى بَصَرِه، فسَمِعتُ نِداءً عن يَميني: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن شَمالي: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ استَقبَلتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَها، تَقولُ: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ فلم أُعَرِّجْ عليه، ثُمَّ أتَيتُ بَيتَ المَقدِسِ، أو قال: المَسجِد الأقصى، فنَزَلتُ عنِ الدَّابَّةِ فأوثَقتُها بالحَلقةِ التي كانتِ الأنبياءُ توثِقُ بها، ثُمَّ دَخَلتُ المَسجِدَ فصَلَّيتُ فيه، فقال له جِبريلُ: ماذا رَأيتُ في وَجهِك؟ فقُلتُ: سَمِعتُ نِداءً عن يَميني أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذاكَ داعي اليَهودِ، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه تَهَوَّدَت أُمَّتُك، قال: ثُمَّ سَمِعتُ نِداءً عن يَساري أن: يا مُحَمَّدُ، على رِسلِك أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليه، قال: ذلك داعي النَّصارى، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليه لتَنَصَّرَت أُمَّتُك، ثُمَّ استَقبَلَتني امرَأةٌ عليها مِن كُلِّ زينةِ الدُّنيا رافِعةٌ يَدَيها، تَقولُ: على رِسلِك يا مُحَمَّدُ أسألُك، فمَضَيتُ ولم أُعَرِّجْ عليها، قال: تلك الدُّنيا تَزَيَّنَت لك، أمَا إنَّك لو وقَفتَ عليها اختارَت أُمَّتُك الدُّنيا على الآخِرةِ، ثُمَّ أُتِيتُ بإناءَينِ أحَدُهما لبَنٌ والآخَرُ فيه خَمرٌ، فقيل لي: اشرَبْ أيَّهما، فأخَذتُ اللَّبَنَ فشَرِبتُه، فقال: أصَبتَ الفِطرةَ أو أخَذتَ الفِطرةَ، قال مَعمَرٌ: وأخبَرَني الزُّهريُّ، عن ابنِ المُسَيِّبِ أنَّه قيل له: أمَا إنَّك لو أخَذتَ الخَمرَ غَوَت أُمَّتُك، ثُمَّ قال أبو هارونَ: عن أبي سَعيدٍ الخُدريِّ في حَديثِه: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ جيءَ بالمِعراجِ الذي كانت تَعرُجُ فيه أرواحُ بَني آدَمَ، فإذا أحسَنُ ما رَأيتُ، ألم تَرَوا إلى المَيِّتِ كَيف يَحدِجُ ببَصَرِه إليه، فعُرِجَ بنا فيه حتَّى انتَهَينا إلى بابِ السَّماءِ الدُّنيا، فاستَفتَحَ جِبريلُ، فقيل: مَن هذا؟ قال: جِبريلُ، قيل: ومَن مَعَه؟ قال: مُحَمَّدٌ، قيل: أوقَدَ أُرسِل إليه؟ قال: نَعَم، ففتَحوا لي وسَلَّموا عليَّ، وإذا مَلَكٌ موكَّلٌ يَحرُسُ السَّماءَ يُقالُ له: إسماعيلُ، مَعَه سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائةُ ألفٍ، ثُمَّ قَرَأ: {وما يَعلمُ جُنودُ رَبِّك إلَّا هو} [المدثر: 31]، وإذا أنا برجُلٍ كَهَيئَتِه يَومَ خَلَقه اللَّهُ لم يَتَغَيَّرْ مِنه شَيءٌ، وإذا هو تُعرَضُ عليه أرواحُ ذُرِّيَّتِه، فإذا كان روحُ مُؤمِنٍ قال: روحٌ طَيِّبٌ وريحٌ طَيِّبةٌ، اجعَلوا كِتابَه في عِلِّيِّينَ، وإذا كان روحُ كافِرٍ قال: روحٌ خَبيثٌ وريحٌ خَبيثةٌ، اجعَلوا كِتابَه في سِجِّينٍ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هذا؟ قال: أبوك آدَمُ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، وقال: مَرحبًا الابن الصَّالِح، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ لهم مَشافِرُ كَمَشافِرِ الإبِلِ، وقد وُكِّل بهم مَن يَأخُذُ بمشافِرِهم ثُمَّ يَجعَلُ في أفواهِهم صَخرةً مِن نارٍ تَخرُجُ مِن أسافِلهم، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ فقال: هؤلاء {الذينَ يَأكُلونَ أموالَ اليَتامى ظُلمًا إنَّما يَأكُلونَ في بُطونِهم نارًا} [النساء: 10]، قال: ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بقَومٍ يُحذى مِن جُلودِهم ويُدَسُّ في أفواهِهم، ويُقالُ لهم: كُلوا كَما أكَلتُم، فإذا أكرَهُ ما خَلَق اللهُ لهم ذلك، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء الهمَّازون الذينَ يَأكُلونَ لُحومَ النَّاسِ، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا بقَومٍ على مائِدةِ لحمٍ مَشويٍّ كَأحسَنِ ما رَأيتُ مِنَ اللَّحمِ، وإذا حَولهم جِيَفٌ مُنتِنةٌ، فجَعَلوا يَميلونَ على الجيَفِ يَأكُلونَ مِنها ويَدَعونَ ذلك اللَّحمَ، فقُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزُّناةُ عَمَدوا إلى ما حَرَّمَ اللَّهُ عليهم وتَرَكوا ما أحَلَّ اللَّهُ لهم، ثُمَّ نَظَرتُ وإذا أنا بقَومٍ لهم بُطونٌ مِثلُ البُيوتِ، وهم على سابِلةِ آلِ فِرعَونَ، فإذا مَرَّ بهم آلُ فِرعَونَ يَميلُ بأحَدِهم بَطنُه فيَقَعُ فتَتَوطَّأه آلُ فِرعَونَ بأرجُلِهم، وهم يُعرَضونَ على النَّارِ غُدُوًّا وعَشيًّا، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هؤلاء أكَلةُ الرِّبا في بُطونِهم، فمَثَلُهم كَمَثَلِ الذي يَتَخَبَّطُه الشَّيطانُ مِنَ المَسِّ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا نِساءٌ مُعَلَّقاتٌ بثُدِيِّهنَّ ونِساءٌ بأرجُلِهنَّ، قُلتُ: مَن هؤلاء يا جِبريلُ؟ قال: هنَّ اللَّاتي تَزنينَ وتَقتُلنَ أولادَهنَّ، ثُمَّ صَعِدنا إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فإذا أنا بيوسُفَ وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه ووَجهُه مِثلُ القَمَرِ ليلةَ البَدرِ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فإذا أنا بابنَيِ الخالةِ يَحيى وعيسى يُشبِهانِ أحَدُهما ثيابهما وشُعورهما، فسَلَّما عليَّ ورَحَّبا بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الرَّابعةِ فإذا أنا بإدريسَ، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فقال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: وقد قال اللهُ تعالى: {ورَفَعْناه مَكانًا عليًّا} [مريم: 57]، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ الخامِسةِ، فإذا أنا بهارونَ المُحَبَّبِ في قَومِه وحَولَه تَبَعٌ كَثيرٌ مِن أُمَّتِه، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: طَويلُ اللِّحيةِ تَكادُ لحيَتُه تَمَسُّ سُرَّتَه، فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّب بي، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّادِسةِ، فإذا أنا بموسى فسَلَّمَ عليَّ ورَحَّبَ بي، فوصَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: رَجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ، لو كان عليه قَميصانِ خَرَجَ شَعرُه مِنهما، فقال موسى: يَزعُمُ النَّاسُ أنِّي أكرَمُ الخَلقِ على اللهِ، وهذا أكرَمُ مِنِّي على اللهِ، ولو كان وَحدَه لم أُبالِ، ولكِن كُلُّ نَبيٍّ ومَن تَبعَه مِن أُمَّتِه، ثُمَّ مَضَينا إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فإذا أنا بإبراهيمَ وهو جالسٌ مُسنِدٌ ظَهرَه إلى البَيتِ المَعمورِ، فسَلَّمَ عليَّ، وقال: مَرحبًا بابني الصَّالحِ، قال: إنَّ هذا مَكانُك ومَكانُ أُمَّتِك، ثُمَّ تَلا: {إنَّ أَولى النَّاسِ بإبراهيمَ لَلَّذينِ اتَّبَعوه وهذا النَّبيُّ والذينَ آمَنوا واللَّهُ وَليُّ المُؤمِنينَ} [آل عمران: 68]، قال: ثُمَّ دَخَلتُ البَيتَ المَعمورَ فصَلَّيتُ فيه، فإذا هو يَدخُلُه كُلَّ يَومٍ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ، لا يَعودونَ فيه إلى يَومِ القيامةِ، ثُمَّ نَظَرتُ فإذا أنا بشَجَرةٍ إن كانتِ الورَقةُ مِنها لمُغَطِّيةً هذه الأُمَّةَ، وإذا في أصلِها عَينٌ تَجري فانشَعَبَت شُعبَتَينِ، فقُلتُ: ما هذا يا جِبريلُ؟ قال: أمَّا هذا فهو نَهرُ الرَّحمةِ، وأمَّا هذا فهو نَهرُ الكَوثَرِ الذي أعطاكَه الله، فقال: فاغتَسَلتُ في نَهرِ الرَّحمةِ فغُفِرَ لي ما تَقدَّمَ مِن ذَنبي وما تَأخَّرَ، ثُمَّ أخَذتُ على الكَوثَرِ حتَّى دَخَلتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها ما لا عَينٌ رَأت ولا أُذُنٌ سَمِعَت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، وإذا فيها رُمَّانةٌ كَأنَّها جُلودُ الإبِلِ المُقَتَّبةِ، وإذا فيها طَيرٌ كَأنَّها البختُ، فقال أبو بَكرٍ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ تلك الطَّيرَ لناعِمةٌ! قال: آكِلُها أنعَمُ مِنها يا أبا بَكرٍ! إنِّي لأرجو أن تَأكُلَ مِنها، قال: ورَأيتُ جاريةً فسَألتُها لمَن أنتِ؟ فقالت: لزَيدِ بنِ حارِثةَ، فبَشَّرَ بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم زَيدًا، ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتعالى أمَرَني بأمرِه وفرضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، فمَرَرتُ على موسى، فقال: بمَ أمَرَك رَبُّك؟ قُلتُ: فرَضَ عليَّ خَمسينَ صَلاةً، قال: فقال: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسألْه التَّخفيفَ، فإنَّ أُمَّتَك لا يَقومونَ بهذا، فرَجَعتُ إلى رَبِّي، فسَألتُه فوضَعَ عنِّي عَشرًا، ثُمَّ رَجَعتُ إلى موسى فلم أزَلْ أرجِعُ إلى رَبِّي إذا مَرَرتُ بموسى حتَّى فَرَض عليَّ خَمسَ صَلواتٍ، فقال لي موسى: ارجِعْ إلى رَبِّك فاسأله التَّخفيفَ، فقُلتُ: لقد رَجَعتُ حتَّى استَحيَيتُ، أو قال: قُلتُ: ما أنا براجِعٍ، قال: فقيل لي: إنَّ لك بهذه الخَمسِ صَلواتٍ خَمسينَ صَلاةً، الحَسَنةُ بعَشَرةِ أمثالها، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلم يَعمَلْها كُتِبَت له حَسَنةٌ، ومَن عَمِلَها كُتِبَت عَشرًا، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلم يَعمَلْها لم يُكتَبْ عليه شَيءٌ، فإن عَمِلَها كُتِبَت واحِدةً]
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم2/236
خلاصة حكم المحدثغريبٌ من حديث عمران القطان عنه، تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن السكن عنه، وقال في موضع آخر غريب ما كتبناه إلاَّ عَن أبي عَبد الله عُبَيد الله بن عَبد الصمد بن المهتدي عن غوث بن سُلَيمان بن يزيد أبي سهل نضر، عَن عَبد الله بن صالح، عَن روح بن مسافر عن الربيع بن بدر، عَن أبي هارون، قال في موضع ثالث تَفَرَّدَ بهِ حصين عن يونس بن عُبَيد وداود بن أبي هند، عَن أبي هارون.
6 ✘ ضعيف📌 مرحبًا بابن أخي
عن ابن عباس: أن رجلًا من بني عبسٍ يقالُ له خالدُ بنُ سِنانٍ قال: أنا أطفئُ عنكم نارَ الحَرَّتين. فقال له عمارةُ بنُ زيادٍ -رجلٌ من قومِه-: واللهِ ما قلتَ يا خالدُ قطُّ إلا حقًّا. قال: فانطلق معه عمارةُ بنُ زيادٍ في ناسٍ من قومِه حتى أتوها، وهي تخرجُ من شقِّ جبلٍ في حَرَّةٍ يقالُ لها: حرَّةُ أشجعَ، فخطَّ لهم خطةً، فأجلسهم فيها، وقال: إن أبطأتُ فلا تدعوني باسمي، فخرجتْ كأنها خيلٌ شقرٌ تتبعُ بعضُها بعضًا، فاستقبلها خالدٌ، فجعل يضربُها بعصاةٍ حتى دخل معها الشقَّ، فأبطأ عليهم، فقال عمارةُ بنُ زيادٍ: لو كان حيًّا لجاءكم، فذهبوا إليه، فدعوه باسمه، فخرج عليهم وهو آخذٌ برأسِه، وقال: ألم أنهكم أن تدعوني باسمي، فقد واللهِ قتلتموني، فادفنوني، فإذا مرَّتْ بكم الحمُرُ فيها حمارٌ أبترُ فانبشوني، فإنكم ستجدوني حيًّا. قال: فمرَّت بهمُ الحمرُ، فيها حمارٌ أبترُ، فقالوا: أنبشوه، فقال عمارةُ بنُ زيادٍ: لا تحدِّثُ مضرُ أنا ننبشُ موتانا، واللهِ لا تنبشوه أبدًا. قال: وقد كان خالدٌ أخبرَهم أن في عكمِ امرأتِه لوحين، فإذا أشكل عليكم أمرٌ فإنكم ستجدون ما أشكل عليكم فيهما. وقال: لا يمسها حائضٌ، فذهبوا إلى امرأتِه فسألوها عنهما فأخرجتهما إليهم وهي حائضٌ، فذهب ما كان فيهما من علم. قال أبو حاتمٍ عن سِماكٍ: إنَّ ابنَ خالدِ بنِ سنانٍ أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: مرحبًا بابنِ أخِي
الراويعكرمة
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم8/343
خلاصة حكم المحدثمرسل وغريب
لما كان ليلةَ أسريَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بيتِ المقدسِ ، أتاهُ جبريلُ بدابّةٍ فوقَ الحمارِ ودون البغلِ ، حملهُ جبريلُ عليها ، ينتهي خُفُّها حيثُ ينتهي طرفُها ، فلما بلغَ بيتَ المقدسِ وبلغَ المكانَ الذي يقالُ لهُ بابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أتى إلى الحجرِ الذي ثمّةَ ، فغمزهُ جبريل بأصبعهِ فثقبهُ ، ثم ربطها . ثم صعدَ فلما استويا في صرحةِ المسجدِ ، قال جبريلُ : يا محمد ، هل سألتَ ربكَ أن يريكَ الحورَ العينِ ؟ فقال : نعم . فقال : فانطلقْ إلى أولئكَ النسوةِ ، فسلّمْ عليهنَّ وهنَّ جلوسٌ عن يسارِ الصخرةِ ، قال : فأتيتهنّ فسلمتُ عليهنَّ ، فرددنَ عليَّ السلامَ ، فقلتُ : من أنتنَّ ؟ فقلنَ : نحنُ خيراتٌ حسانٌ ، نساءُ قومٍ أبرارٌ ، نُقّوا فلم يدرَنُوا . وأقاموا فلم يَظْعَنُوا ، وخُلّدوا فلم يموتُوا . قال : ثم انصرفتُ ، فلم ألبثْ إلا يسيرا حتى اجتمعَ ناسٌ كثيرٌ ، ثم أذنَ مؤذنٌ ، وأقيمتِ الصلاةُ قال : فقمنَا صفوفا ننتظرُ من يؤمُّنا . فأخذَ بيدِي جبريلُ عليهِ السلامُ ، فقدّمنِي فصليتُ بهِم ، فلما انصرفتُ قال جبريلُ : يا محمد ، أتدرِي من صلى خلفكَ ؟ قال : قلتُ : لا . قال : صلى خلفكَ كل نبيّ بعثهُ اللهُ عز وجلَ . قال : ثم أخذَ بيدي جبريلُ فصعدَ بي إلى السماءِ ، فلما انتهينَا إلى البابِ استفتحَ فقالوا : من أنتَ ؟ قال : أنا جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . قال : ففتحوا لهُ وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ . قال : فلما استوى على ظهرها إذا فيها آدمُ ، ، فقال لي جبريل : يا محمدُ ، ألا تُسلِّمْ على أبيكَ آدمُ ؟ قال : قلتُ : بلى . فأتيتهُ فسلمتُ عليهِ ، فردَّ عليَّ وقال : مرحبا بابني والنبي الصالح . قال : ثم عرجَ بي إلى السماءِ الثانيةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحوا له وقالوا : مرحبا بكَ وبمنْ معكَ . فإذا فيها عيسى وابنُ خالتهِ يحيى عليهما السلامُ . قال : ثم عرجَ بي إلى السماءِ الثالثةِ فاستفتحَ قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ : قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم : ففتحوا وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ . فإذا فيها يوسفُ عليهِ السلامُ ، ثم عرجَ بي إلى السماءِ الرابعةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ ، قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحوا لهُ وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ ؟ فإذا فيها إدريسُ عليهِ السلامُ قال : فعرجَ بي إلى السماءِ الخامسةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ : قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحُوا وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ . فإذا فيها هارونُ عليهِ السلامُ . قال : ثم عرجَ بي إلى السماءِ السادسةِ فاستفتحَ ، قالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ ؟ قال : نعم . ففتحوا وقالوا : مرحبا بك وبمن معكَ . فإذا فيها موسى عليهِ السلامُ . ثم عرجَ بي إلى السماءِ السابعةِ ، فاستفتحَ جبريلُ ، فقالوا : من أنتَ ؟ قال : جبريلُ . قالوا : ومن معكَ ؟ قال : محمدٌ . قالوا : وقد بُعِثَ إليهِ ؟ قال : نعم . ففتحوا له وقالوا : مرحبا بكَ وبمن معكَ ، فإذا فيها إبراهيمُ عليهِ السلامُ . فقال جبريل : يا محمدُ ، ألا تُسلّمْ على أبيكَ إبراهيمَ ؟ قال : قلت : بلى . فأتيتهُ فسلّمتُ عليهِ ، فردَّ عليَّ السلامَ ، وقال : مرحبا بكَ يا بنيَّ ، والنبي الصالح . ثم انطلقَ بي على ظهرِ السماءِ السابعةِ حتى انتهى بي إلى نهرٍ عليهِ خيامُ الياقوتِ واللؤلؤِ والزبرجدِ ، وعليه طيرٌ خضرٌ ، أنعمُ طيرٍ رأيتُ . فقلتُ : يا جبريلُ ، إن هذا الطيرَ لناعمٌ ؟ قال : يا محمدُ ، آكلهُ أنعمُ منهُ ، ثم قال : يا محمدُ أتدري أي نهرٍ هذا ؟ قال : قلتُ : لا . قال : هذا الكوثرُ الذي أعطاكَ اللهُ إياهُ . فإذا فيهِ آنيةٌ من الذهبِ والفضةِ ، يجرِي على رضراضٍ من الياقوتِ والزمردِ ، ماؤهُ أشدُّ بياضا من اللبنِ . قال : فأخذتُ منهُ آنيةً من الذهبِ ، فاغترفتُ من ذلكَ الماءِ فشرِبتُ ، فإذا هو أحلَى من العسلِ ، وأشدُّ رائحةً من المسكِ . ثم انطلقَ بي حتى انتهيتُ إلى الشجرةِ ، فغشيتنِي سحابةٌ فيها من كل لونٍ ، فرفضنِي جبريلُ ، وخررتُ ساجدا للهِ عز وجلَ ، فقال اللهُ لي : يا محمدُ ، إني يومَ خلقتُ السماواتِ والأرضَ فرضتُ عليكَ وعلى أمتكَ خمسينَ صلاةً ، فقُمْ بها أنتَ وأمتكَ . قال : ثم انجلتْ عني السحابةُ وأخذَ بيدي جبريلُ ، فانصرفتُ سريعا فأتيتُ على إبراهيمَ فلم يقلْ لي شيئا ، ثم أتيتُ على موسى ، فقال : ما صنعتَ يا محمدُ ؟ فقلتُ فرضَ ربي عليَّ وعلى أمتِي خمسينَ صلاةً . قال : فلنْ تستطيعَها أنتَ ولا أمتكَ ، فارجعْ إلى ربكَ فاسألَهُ أن يخفِّفَ عنكَ . فرجعتُ سريعا حتى انتهيتُ إلى الشجرةِ ، فغشيتنِي السحابةُ ، ورفضنِي جبريلُ ، وخررتُ ساجدا ، وقلت : ربِّ ، إنك فرضتَ عليّ وعلى أمتي خمسينَ صلاةً ، ولن أستطيعها أنا ولا أمتِي ، فخففْ عنا ، قال : قد وضعتُ عنكُم عشرا . قال : ثم انجلتْ عني السحابةُ ، وأخذَ بيدي جبريلُ وانصرفتُ سريعا ، حتى أتيتُ على إبراهيمَ فلم يقلْ لي شيئا ، ثم أتيتُ على موسى فقال لي : ما صنعتَ يا محمدُ ؟ فقلتُ : وضعَ ربي عني عشرا . فقال : أربعونَ صلاةً : لن تستطيعها أنتَ ولا أمتكَ ، فارجعْ إلى ربكَ فاسألهُ أن يُخفّفَ عنكُم فذكرَ الحديث كذلكَ إلى خمسِ صلواتٍ ، وخمسٌ بخمسينَ ثم أمرهُ موسى أن يرجعَ فيسألَ التخفيفَ ، فقلتُ إني قد استحييتُ منهُ تعالى . قال : ثم انحدرَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لجبريل : مالي لم آتِ على سماءٍ إلا رحبوا بِي وضحِكوا إليَّ غيرَ رجلٍ واحدٍ ، فسلمتُ عليهِ فردّ علي السلام فرحبَ بي ولم يضحكْ إليّ ، قال : يا محمدُ ، ذاكَ مالكٌ خازنُ جهنمَ لم يضحكْ منذُ خُلِقَ ، ولو ضحكَ إلى أحدٍ لضحكَ إليكَ قال : ثم ركبَ منصرفا ، فبينا هو في بعضِ طريقهِ مرَّ بعيرٍ لقريشٍ تحملُ طعاما ، منها جملٌ عليهِ غرارتانِ : غرارةٌ سوداءُ ، وغرارةٌ بيضاءُ ، فلما حاذَى بالعيرِ نفرتْ منه واستدارتْ ، وصُرِعَ ذلكَ البعيرُ وانكسرَ . ثم إنهُ مضى فأصبحَ ، فأخبرَ عما كانَ ، فلما سمعَ المشركونَ قولهُ أتوا أبا بكرٍ فقالوا : يا أبا بكرٍ ، هل لكَ في صاحبكَ ؟ يُخبرُ أنه أتى في ليلتهِ هذهِ مسيرةُ شهرٍ ، ثم رجعَ في ليلتهِ . فقال أبو بكرٍ رضي اللهُ عنهُ : إن كانَ قالهُ فقد صدقَ ، وإنا لنصدقهُ فيما هو أبعدُ من هذا ، نصدقهُ على خبرِ السماءِ . فقال المشركونَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما علامةُ ما تقولُ ؟ قال : مررتُ بعيرٍ لقريشٍ ، وهي في مكانِ كذا وكذا ، فنفرتْ العيرُ منا واستدارتْ ، وفيها بعيرٌ عليهِ غرارتانِ : غرارةٌ سوداءُ ، وغرارةٌ بيضاءُ ، فصُرِعَ فانكسرَ . فلما قدمتِ العيرُ سألوهُم ، فأخبروهُم الخبرَ على مثلِ ما حدثهُم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومن ذلكَ سُمّيَ أبو بكرٍ : الصديقُ وسألوهُ وقالوا : هل كانَ معكَ فيمن حضرَ موسى وعيسى ؟ قال : نعم . قالوا : فصفهُم . قال : نعم ، أما موسى فرجلٌ آدمُ ، كأنه من رجالِ أزدِ عمانَ ، وأما عيسى فرجلُ ربعةٌ ، سبطٌ ، تعلوهٌ حمرةٌ ، كأنما يتحادرُ من شعرهِ الجمانُ
الراويأنس بن مالك
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/11
خلاصة حكم المحدثفيه غرائب عجيبة
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فُرِجَ سَقفُ بَيتي وأنا بمَكَّةَ، فنَزَلَ جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففَرَجَ صَدري، ثُمَّ غَسَلَه مِن ماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ جاءَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مُمتَلِئٍ حِكمةً وإيمانًا فأفرَغَها في صَدري، ثُمَّ أطبَقَه، ثُمَّ أخَذَ بيَدي فعَرَجَ بي إلى السَّماءِ، فلَمَّا جِئنا السَّماءَ الدُّنيا قال جِبريلُ عليه السَّلامُ لخازِنِ السَّماءِ الدُّنيا: افتَحْ، قال: مَن هذا؟ قال: هذا جِبريلُ، قال: هل معك أحَدٌ؟ قال: نَعَم، مَعيَ مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فأُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، ففَتَحَ، قال: فلَمَّا عَلَونا السَّماءَ الدُّنيا، فإذا رَجُلٌ عن يَمينِه أسوِدةٌ، وعَن يَسارِه أسوِدةٌ، قال: فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِك، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِه بَكى، قال: فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ، والابنِ الصَّالِحِ، قال: قُلتُ: يا جِبريلُ، مَن هذا؟ قال: هذا آدَمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذه الأسوِدةُ عن يَمينِه وعَن شِمالِه نَسَمُ بَنيه، فأهلُ اليَمينِ أهلُ الجَنَّةِ، والأسوِدةُ التي عن شِمالِه أهلُ النَّارِ، فإذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِك، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِه بَكى، قال: ثُمَّ عَرَجَ بي جِبريلُ حتَّى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ، فقال لخازِنِها: افتَحْ، قال: فقال له خازِنُها مِثلَ ما قال خازِنُ السَّماءِ الدُّنيا، ففَتَحَ. فقال أنَسُ بنُ مالِكٍ، فذَكَرَ أنَّه وجَدَ في السَّمَواتِ آدَمَ، وإدريسَ، وعيسى، وموسى، وإبراهيمَ، صَلَواتُ اللهِ عليهم أجمَعينَ، ولَم يُثبِتْ كيفَ مَنازِلُهم، غيرَ أنَّه ذَكَرَ أنَّه قد وجَدَ آدَمَ عليه السَّلامُ في السَّماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ في السَّماءِ السَّادِسةِ، قال: فلَمَّا مَرَّ جِبريلُ ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإدريسَ صَلَواتُ اللهِ عليه، قال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قال: ثُمَّ مَرَّ، فقُلتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا إدريسُ، قال: ثُمَّ مَرَرتُ بموسى عليه السَّلامُ، فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قال: قُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا موسى، قال: ثُمَّ مَرَرتُ بعيسى، فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ، قال: ثُمَّ مَرَرتُ بإبراهيمَ عليه السَّلامُ، فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ، قال: قُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إبراهيمُ. قال ابنُ شهاب: وأخبَرَني ابنُ حَزمٍ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وأبا حَبَّةَ الأنصاريَّ يقولان: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ثمَّ عَرَجَ بي حتى ظَهَرَت لمستوًى أسمَعُ فيه صريفَ الأقلامِ» قال ابنُ حَزمٍ وأنَسُ بنُ مالِكٍ: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ففَرَضَ اللهُ على أُمَّتي خَمسينَ صَلاةً، قال: فرَجَعتُ بذلك حتَّى أمُرَّ بموسى، فقال موسى عليه السَّلامُ: ماذا فرَضَ رَبُّك على أُمَّتِك؟ قال: قُلتُ: فرَضَ عليهم خَمسينَ صَلاةً، قال لي موسى عليه السَّلامُ: فراجِعْ رَبَّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، قال: فراجَعتُ رَبِّي، فوضَعَ شَطرَها، قال: فرَجَعتُ إلى موسى عليه السَّلامُ، فأخبَرتُه، قال: راجِعْ رَبَّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، قال: فراجَعتُ رَبِّي، فقال: هي خَمسٌ وهي خَمسونَ، لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، قال: فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: راجِعْ رَبَّك، فقُلتُ: قدِ استَحيَيتُ مِن رَبِّي، قال: ثُمَّ انطَلَقَ بي جِبريلُ حتَّى نَأتيَ سِدرةَ المُنتَهى، فغَشيَها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ قال: ثُمَّ أُدخِلتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها جَنابِذُ اللُّؤلُؤِ، وإذا تُرابُها المِسكُ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم163
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
فُرِجَ سَقفُ بَيْتي وأنا بمَكَّةَ، فنزَلَ جِبريلُ عليه السلامُ، ففرَجَ صَدْري، ثُم غسَلَه من ماءِ زَمزَمَ، ثُم جاءَ بطَسْتٍ من ذهَبٍ مُمتَلئٍ حِكْمةً وإيمانًا، فأفرَغَها في صَدْري، ثُم أطْبَقَه، ثُم أخَذَ بيَدي، فعرَجَ بي إلى السماءِ، فلمَّا جاءَ السماءَ الدُّنْيا، فافتَتَحَ، فقال: مَن هَذَا؟ قال: جِبريلُ، قال: هل معكَ أحَدٌ؟ قال: نَعَمْ، معي محمَّدٌ، قال: أُرسِلَ إليه؟ قالك نَعَمْ، فافتَحْ، فلمَّا عَلَوْنا السماءَ الدُّنْيا، إذا رَجُلٌ عن يَمينِه أَسوِدةٌ، وعن يَسارِه أَسوِدةٌ، وإذا نظَرَ قِبَلَ يَمينِه تَبسَّمَ، وإذا نظَرَ قِبَلَ يَسارِه بَكى، قال: مَرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ، والابنِ الصالِحِ، قال: قُلْتُ لجِبريلَ عليه السلامُ: مَن هَذَا؟ قال: هذا آدَمُ، وهذه الأَسوِدةُ عن يَمينِه وشِمالِه نَسَمُ بَنيه، فأَهْلُ اليَمينِ هُم أَهْلُ الجَنَّةِ، وَالأَسوِدةُ التي عن شِمالِه أَهْلُ النارِ، فإذا نظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نظَرَ قِبَلَ شِمالِه بَكَى، قال: ثُم عَرَجَ بي جِبريلُ عليه السلامُ حتى جاءَ السماءَ الثانيةَ، فقال لخازِنِها: افتَحْ، فقال له خازِنُها مِثلَمَا قَالَ خازِنُ السماءِ الدُّنْيا، ففتَحَ له، قال أَنَسُ بنُ مالِكٍ، فذكَرَ أَنَّهُ وجَدَ فِي السمَوَاتِ آدَمَ، وإدْريسَ، وموسى، وعيسى، وإبْراهيمَ عليهمُ الصَّلاةُ والسلامُ، ولم يُثبِتْ لي كيف مَنازِلُهم، غَيرَ أنَّه ذكَرَ أنَّه وجَدَ آدَمَ فِي السماءِ الدُّنْيا، وإبْراهيمَ في السماءِ السادِسةِ، قَالَ أَنَسٌ: فلمَّا مَرَّ جِبرِيلُ عليه السلامُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإدْريسَ، قال: مَرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ، والأخِ الصالِحِ، قَالَ: فقُلْتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إدْريسُ، قال: ثُم مرَرْتُ بموسى، فقال: مَرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ، والأخِ الصالِحِ، قُلْتُ: مَن هَذَا؟ قال: هذا موسى، ثُم مرَرْتُ بعيسى، فقال: مَرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ، والأخِ الصالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قال: هذا عيسى ابنُ مَريَمَ، قَالَك ثُم مرَرْتُ بإبْراهيمَ، فقال: مَرْحبًا بالنبيِّ الصالِحِ، والابنِ الصالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إبْراهيمُ عليه السلامُ، قال: ابنُ شِهابٍ: وأخبَرَني ابنُ حَزْمٍ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ، وأبا حَبَّةَ الأنْصاريَّ يَقولانِ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُم عُرِجَ بي حتى ظهَرْتُ بمُستَوًى أَسمَعُ صَريفَ الأقلامِ، قال ابنُ حَزْمٍ، وأَنَسُ بنُ مالِكٍ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فرَضَ اللهُ تَبارَكَ وتعالى على أُمَّتي خَمسينَ صَلاةً، قال: فرجَعْتُ بذلك حتى أمُرَّ على موسى عليه السلامُ، فقال: ماذا فرَضَ رَبُّكَ تَبارَكَ وتعالى على أُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: فرَضَ عليهم خَمسينَ صَلاةً، فقال لي موسى عليه السلامُ: راجِعْ رَبَّكَ تَبارَكَ وتعالى؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، قال: فراجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ فوضَعَ شَطْرَها، فرجَعْتُ إلى موسى، فأخبَرْتُه فقال: راجِعْ رَبَّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، قال: فراجَعْتُ رَبِّي عَزَّ وجَلَّ، فقال: هي خَمسٌ، وهي خَمسُونَ، لا يُبدَّلُ القَولُ لَديَّ، قال: فرجَعْتُ إلى موسى عليه السلامُ، فقال راجِعْ رَبَّكَ، فقُلْتُ: قدِ استَحيَيْتُ من رَبِّي تَبارَكَ وتعالى، قال: ثُم انطَلَقَ بي حتى أَتى بي سِدرةَ المُنتَهى، قال: فغَشِيَها أَلْوانٌ، ما أَدْري ما هي؟ قال: ثُم أُدخِلْتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها جَنابِذُ اللُّؤلُؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ، هذا آخِرُ مُسنَدِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضِيَ اللهُ تعالى عنه
الراويأبي بن كعب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم21288
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط مسلم
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: فُرِجَ عن سَقفِ بَيتي وأنا بمَكَّةَ، فنَزَلَ جِبريلُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففَرَجَ صَدري، ثُمَّ غَسَلَه بماءِ زَمزَمَ، ثُمَّ جاءَ بطَستٍ مِن ذَهَبٍ مُمتَلِئٍ حِكمةً وإيمانًا، فأفرَغَه في صَدري، ثُمَّ أطبَقَه، ثُمَّ أخَذَ بيَدي، فعَرَجَ بي إلى السَّماءِ الدُّنيا، فلَمَّا جِئتُ إلى السَّماءِ الدُّنيا قال جِبريلُ لخازِنِ السَّماءِ: افتَحْ، قال: مَن هذا؟ قال: هذا جِبريلُ، قال: هل معكَ أحَدٌ؟ قال: نَعَم مَعي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أُرسِلَ إليه؟ قال: نَعَم، فلَمَّا فتَحَ عَلَونا السَّماءَ الدُّنيا، فإذا رَجُلٌ قاعِدٌ على يَمينِه أسوِدةٌ، وعلى يَسارِه أسوِدةٌ، إذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ يَسارِه بَكى، فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والِابنِ الصَّالِحِ، قُلتُ لجِبريلَ: مَن هذا؟ قال: هذا آدَمُ، وهذه الأسوِدةُ عن يَمينِه وشِمالِه نَسَمُ بَنيه، فأهلُ اليَمينِ منهم أهلُ الجَنَّةِ، والأسوِدةُ التي عن شِمالِه أهلُ النَّارِ، فإذا نَظَرَ عن يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِه بَكى، حتَّى عَرَجَ بي إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقال لخازِنِها: افتَحْ، فقال له خازِنُها مِثلَ ما قال الأوَّلُ، ففَتَحَ -قال أنَسٌ: فذَكَرَ أنَّه وجَدَ في السَّمَواتِ آدَمَ، وإدريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيمَ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ولَم يُثبِتْ كيفَ مَنازِلُهم، غيرَ أنَّه ذَكَرَ أنَّه وجَدَ آدَمَ في السَّماءِ الدُّنيا، وإبراهيمَ في السَّماءِ السَّادِسةِ، قال أنَسٌ: فلَمَّا مَرَّ جِبريلُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإدريسَ قال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، فقُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إدريسُ، ثُمَّ مَرَرتُ بموسى فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا موسى، ثُمَّ مَرَرتُ بعيسى فقال: مَرحَبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا عيسى، ثُمَّ مَرَرتُ بإبراهيمَ، فقال: مَرحَبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والِابنِ الصَّالِحِ، قُلتُ: مَن هذا؟ قال: هذا إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال ابنُ شِهابٍ: فأخبَرَني ابنُ حَزمٍ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وأبا حَبَّةَ الأنصاريَّ كانا يَقولانِ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ثُمَّ عُرِجَ بي حتَّى ظَهَرتُ لمُستَوًى أسمَعُ فيه صَريفَ الأقلامِ، قال ابنُ حَزمٍ، وأنَسُ بنُ مالِكٍ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ففَرَضَ اللهُ عزَّ وجلَّ على أُمَّتي خَمسينَ صَلاةً، فرَجَعتُ بذلك، حتَّى مَرَرتُ على موسى، فقال: ما فرَضَ اللهُ لكَ على أُمَّتِكَ؟ قُلتُ: فرَضَ خَمسينَ صَلاةً، قال: فارجِعْ إلى رَبِّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، فراجَعتُ، فوضَعَ شَطرَها، فرَجَعتُ إلى موسى، قُلتُ: وضَعَ شَطرَها، فقال: راجِعْ رَبَّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ، فراجَعتُ فوضَعَ شَطرَها، فرَجَعتُ إليه، فقال: ارجِعْ إلى رَبِّكَ؛ فإنَّ أُمَّتَكَ لا تُطيقُ ذلك، فراجَعتُه، فقال: هي خَمسٌ، وهي خَمسونَ، لا يُبَدَّلُ القَولُ لَدَيَّ، فرَجَعتُ إلى موسى، فقال: راجِعْ رَبَّكَ، فقُلتُ: استَحيَيتُ مِن رَبِّي، ثُمَّ انطَلَقَ بي، حتَّى انتَهى بي إلى سِدرةِ المُنتَهى، وغَشيَها ألوانٌ لا أدري ما هي؟ ثُمَّ أُدخِلتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها حَبايِلُ اللُّؤلُؤِ، وإذا تُرابُها المِسكُ
الراويأبو ذر الغفاري
المحدثالبخاري
الصفحة أو الرقم349
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
11 ✔ صحيح📌 فبارك الله لكم
تُوفِّيَ والِدي، وتَرَكَ عليه عِشرينَ وَسْقًا تَمرًا دَيْنًا، ولنا تُمْرانٌ شَتَّى، والعَجوَةُ لا يَفي بما عَلينا مِن الدَّيْنِ، فأتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فذَكَرتُ ذلك له، فبَعَثَ إلى غَريمي فأبى إلَّا أنْ يَأخُذَ العَجوةَ كُلَّها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: انطَلِقْ فأَعْطِه، فانطَلَقتُ إلى عَريشٍ لنا أنا وصاحِبَةٌ لي، فصَرَمْنا تَمرَنا، ولنا عَنْزٌ نُطعِمُها مِن الحَشَفِ قد سَمُنَتْ، إذا أقبَلَ رَجُلانِ إلينا، إذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وعُمَرُ، فقلتُ: مَرحَبًا يا رسولَ اللهِ، مَرحَبًا يا عُمَرُ، فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: يا جابِرُ، انطَلِقْ بنا حتى نَطوفَ في نَخلِكَ هذا، فقلتُ: نَعَمْ. فطُفْنا بها، وأمَرْتُ بالعَنْزِ فذُبِحَتْ، ثُمَّ جِئنا بِوِسادةٍ، فتَوَسَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم بِوِسادةٍ مِن شَعْرٍ حَشْوُها ليفٌ، فأمَّا عُمَرُ فما وَجَدتُ له مِن وِسادةٍ، ثُمَّ جِئنا بِمائِدةٍ لنا عليها رُطَبٌ، وتَمرٌ، ولَحمٌ، فقَدَّمْناه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم وعُمَرَ، فأكَلا، وكُنتُ أنا رَجُلًا مِن نِشوَتي الحَياءُ، فلمَّا ذَهَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يَنهَضُ، قالتْ صاحِبَتي: يا رسولَ اللهِ، دَعَواتٌ منكَ، قال: نَعَمْ، فبارَكَ اللهُ لكُم، قال: نَعَمْ، فبارَكَ اللهُ لكُم، ثُمَّ بَعَثتُ بعدَ ذلك إلى غُرَمائي، فجاءوا بأَحْمِرةٍ وجَواليقَ، وقد وَطَّنتُ نَفْسي أنْ أشْتَريَ لهم مِن العَجْوةِ، أُوفيهم العَجْوةَ الذي على أبي، فأَوْفَيتُهم والذي نَفْسي بِيَدِه عِشرينَ وَسْقًا مِن العَجْوةِ، وفَضَلَ فَضْلٌ حَسَنٌ، فانطَلَقتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أُبَشِّرُه بما ساقَ اللهُ عزَّ وجلَّ إليَّ، فلمَّا أخبَرْتُه قال: اللَّهُمَّ لكَ الحَمدُ، اللَّهُمَّ لكَ الحَمدُ، فقال لعُمَرَ: إنَّ جابِرًا قد أَوْفى غَريمَه، فجَعَلَ عُمَرُ يَحمَدُ اللهَ
الراويجابر بن عبدالله
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم15005
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط البخاري
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، أنَّ رجُلًا من بَني عَبْسٍ يُقالُ له: خالِدُ بنُ سِنانٍ، قالَ لقَومِه: إنِّي أُطْفئُ عنكم نارَ الحَدَثانِ، قالَ: فقالَ له عُمارةُ بنُ زيادٍ، رجُلٌ من قَومِه: واللهِ ما قلْتَ لنا يا خالِدُ قطُّ إلَّا حقًّا، فما شأْنُكَ وشأْنُ نارِ الحَدَثانِ تَزعُمُ أنَّكَ تُطفِئُها، قالَ: فانطَلَقَ وانطَلَقَ معَه عُمارةُ بنُ زيادٍ في ثَلاثينَ من قَومِه حتَّى أتَوْها وهي تَخرُجُ من شقِّ جَبلٍ من حرَّةٍ يُقالُ لها: حرَّةُ أشجَعَ، فخَطَّ لهُم خالِدٌ خُطَّةً، فأجلَسَهم فيها، فقالَ: إنْ أبْطأْتُ عليكم فلا تَدْعوني باسْمي، فخرَجَتْ كأنَّها خَيلٌ شُقْرٌ يَتبَعُ بَعضُها بَعضًا قالَ: فاستَقْبَلَها خالِدٌ فضَرَبَها بعَصاهُ وهو يَقولُ: بَدا بَدا بَدا كلُّ هذا زعَمَ ابنُ راعيةِ المِعْزَى أنِّي لا أخرُجُ منها وثِيابي بِيَدي حتَّى دخَلَ معَها الشِّقَّ، قالَ: فأبْطأَ عليهم، قالَ: فقالَ عُمارةُ بنُ زيادٍ: واللهِ لو كانَ صاحِبُكم حيًّا لقد خرَجَ إليكم بعدُ، قالَ: فقالوا: إنَّه قد نَهانا أنْ نَدْعوَه باسْمِه، قالوا: ادْعُوه باسْمِه، قالَ: فخرَجَ إليهم، وقد أخَذَ برأْسِه، فقالَ: ألم أنْهَكم أنْ تَدْعوني باسْمي، قد واللهِ قتَلْتُموني، فادْفِنوني، فإذا مرَّتْ بكمُ الحُمُرُ فيها حِمارٌ أبتَرُ فانْتَبِشوني؛ فإنَّكم ستَجِدوني حيًّا، قالَ: فدَفَنوه، فمرَّتْ بهمُ الحُمُرُ، فيها حِمارٌ أبتَرُ، فقُلْنا: انْبُشوه؛ فإنَّه أمَرَنا أنْ نَنبُشَه، قالَ عُمارةُ بنُ زيادٍ: لا تُحدِّثُ مُضَرُ أنَّا نَنبُشُ مَوْتانا، واللهِ لا نَنبُشُه أبدًا، قالَ: وقد كان أخبَرَهم أنَّ في عُكَنِ امْرأتِه لَوحَينِ، فإذا أشكَلَ عليكم أمْرٌ فانْظُروا فيهما؛ فإنَّكم ستَرَوْنَ ما تَسْألونَ عنه، وقالَ: لا يَمسَّهُما حائضٌ، قالَ: فلمَّا رَجَعوا إلى امْرأتِه سَأَلوها عنهما، فأخرَجَتْهما وهي حائضٌ، قالَ: فذهَبَ بما كان فيهما من عِلمٍ، قالَ: وقالَ أبو يونُسَ، قالَ سِماكُ بنُ حَربٍ: سُئلَ عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «ذاك نَبيٌّ أضاعَه قَومُه»، وقالَ أبو يونُسَ: قالَ سِماكُ بنُ حَربٍ: إنَّ ابنَ خالِدِ بنِ سِنانٍ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: «مَرحبًا بابنِ أخي»
الراويعكرمة
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم4224
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط البخاري
13 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
لمَّا خَرَجَت الحَرورِيَّةُ اجتَمَعوا في دارٍ، وهُم ستَّةُ آلافٍ، أَتَيتُ عَليًّا، فقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ، أَبْرِدْ بالظُّهرِ؛ لعَلِّي آتي هؤلاء القومَ فأُكَلِّمُهم. قالَ: إنِّي أَخافُ عليكَ. قلتُ: كلَّا. قالَ: فخَرَجْتُ إليهم، ولَبِسْتُ أَحسَنَ ما يكونُ مِن حُلَلِ اليمنِ. قالَ أبو زُمَيْلٍ: كان ابنُ عبَّاسٍ جميلًا جَهيرًا. قال ابنُ عبَّاسٍ: فأَتَيْتُهم، وهُم مُجتمِعونَ في دارِهِم قائلونَ، فسَلَّمْتُ عليهم، فقالوا: مَرْحبًا بكَ يا ابنَ عبَّاسٍ، فما هذه الحُلَّةُ؟ قالَ: قلتُ: ما تَعيبونَ عَلَيَّ؛ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَحسَنَ ما يكونُ مِن الحُلَلِ، ونَزلَتْ: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32] قالوا: فما جاءَ بكَ؟ قلتُ: أَتَيْتُكم مِن عندِ صحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ لأُبلِّغَكُم ما يَقولونَ المُخبَرونَ بما يقولونَ، فعليهم نَزَلَ القرآنُ، وهُم أَعلمُ بالوَحيِ منكم، وفيهم أُنزِلَ: وليس فيكم مِنهم أَحدٌ، فقالَ بَعضُهُم: لا تُخاصِموا قُريشًا، فإنَّ اللهَ يقولُ: {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58]، قالَ ابنُ عبَّاسٍ: وأَتيتُ قومًا لمْ أَرَ قومًا قَطُّ أَشَدَّ اجتهادًا مِنْهم مُسَهَّمةٌ وُجوهُهُم مِن السَّهَرِ، كأَنَّ أَيدِيَهُم ورُكَبَهُم تُثْنى، عليهم قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ، فقالَ بعضُهُم: لنُكلِّمنَّهُ ولنَنْظُرنَّ ما يقولُ. قلتُ: أَخْبِروني ماذا نَقَمْتُم على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصِهرِه والمهاجرينَ والأنصارِ؟ قالوا: ثلاثًا. قلتُ: ما هُنَّ؟ قالوا: أمَّا إحداهُنَّ فإنَّه حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، وقالَ اللهُ: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [الأنعام: 57]، وما للرِّجالِ وما للحُكْمِ؟ فقلتُ: هذه واحِدةٌ، قالوا: وأمَّا الأُخْرى: فإنَّه قاتَلَ، ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، فلئنْ كان الَّذي قاتَلَ كُفَّارًا لقد حَلَّ سَلَبُهُم وغَنيمَتُهُم، ولئن كانوا مؤمنينَ ما حَلَّ قِتالُهُم، قلتُ: هذه ثِنتانِ، فما الثَّالثةُ؟ قالَ: إنَّه محا نفسَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ؛ فهو أَميرُ الكافرينَ. قلتُ: أَعِندَكُم سوى هذا؟ قالوا: حَسْبُنا هذا، فقلتُ لهم: أَرَأَيْتُم إنْ قَرأتُ عليكم مِن كتابِ اللهِ ومِن سُنَّةِ نبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَرُدُّ به قَولَكُم أَتَرْضَوْنَ؟ قالوا: نَعَمْ، فقلتُ لهم: أَمَّا قَولُكُم: حَكَّمَ الرِّجالَ في أمرِ اللهِ، فأنا أَقرَأُ عليكم ما قد رَدَّ حُكمُه إلى الرِّجالِ في ثمنِ رُبُعِ دِرهمٍ في أَرْنبٍ، ونحوِها مِن الصَّيدِ، فقالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}، إلى قولِهِ: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95]، فنَشَدْتُكم باللهِ أَحُكْمُ الرِّجالِ في أَرْنَبٍ ونحوهِا مِن الصَّيدِ أَفضلُ أَمْ حُكْمُهُم في دِمائهِم وصَلاحِ ذاتِ بيْنِهِم؟ وأنْ تَعْلَموا أنَّ اللهَ لوْ شاءَ لحَكَمَ ولمْ يُصيِّرْ ذلك إلى الرِّجالِ، وفي المرأةِ وزَوْجِها قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]، فجَعَلَ اللهُ حُكْمَ الرِّجالِ سُنَّةً ماضِيةً، أَخَرَجْتُ عنْ هذه؟ قالوا: نَعَمْ. قالَ: وأمَّا قولُكُم: قاتَلَ ولمْ يَسْبِ ولمْ يَغْنَمْ، أَتَسْبونَ أُمَّكُم عائشةَ ثُمَّ تَسْتَحِلُّونَ منها ما يُستَحَلُّ مِن غيرِها؟ فلئن فَعَلْتُم؛ لقد كَفَرْتُم وهي أُمُّكُم، ولئن قُلتُم: ليستْ أُمَّنَا؛ لقد كَفَرْتُم؛ فإنَّ اللهَ يقولُ: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6]، فأنتم تَدورونَ بيْنَ ضلالتَيْنِ أَيُّهما صِرْتُم إليها؛ صِرْتُم إلى ضلالةٍ. فنَظَر بعضُهُم إلى بعضٍ، قلتُ: أَخَرَجْتُ مِن هذه؟ قالوا: نَعَمْ، وأمَّا قولُكُم: محا اسمَهُ مِن أميرِ المؤمنينَ، فأنا آتيكُم بمَنْ تَرْضَوْنَ، وأَراكُم قد سَمِعْتُم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُدَيبِيَةِ كاتَبَ سُهَيلَ بنَ عَمرٍو وأبا سُفيانَ بنَ حربٍ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأميرِ المؤمنينَ: اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدٌ رسولُ اللهِ، فقالَ المشركونَ: لا واللهِ، ما نَعلمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ، لوْ نَعلَمُ إنَّكَ رسولُ اللهِ ما قاتَلْناكَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلمُ أنِّي رسولُ اللهِ، اكتُبْ يا عَليُّ: هذا ما اصْطَلَحَ عليه مُحمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ، فواللهِ لرسولُ اللهِ خيرٌ مِن عَليٍّ، وما أَخْرجَه مِن النُّبوَّةِ حين محا نَفسَه. قالَ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ: فرَجَعَ مِن القومِ ألفانِ، وقُتِلَ سائرُهُم على ضَلالةٍ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم2692
خلاصة حكم المحدثصحيح على شرط مسلم،
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ إلى المسجدِ فسمِع بذلك عمرُ فقال: يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ ؟ قال: ما أخرَجني إلَّا ما أجِدُ مِن حاقِّ الجوعِ قال: وأنا ـ واللهِ ـ ما أخرَجني غيرُه فبينَما هما كذلك إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ ؟ ) قالا: واللهِ ما أخرَجَنا إلَّا ما نجِدُ في بطونِنا مِن حاقِّ الجوعِ قال: ( وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فقوما ) فانطلَقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ يدَّخِرُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لَبَنًا فأبطأ عنه يومَئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه لأهلِه وانطلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا انتهَوْا إلى البابِ خرَجتِ امرأتُه فقالت: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فأين أبو أيُّوبَ ) ؟ فسمِعه وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ فقال: مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبمَن معه يا نبيَّ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيءُ فيه فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( صدَقْتَ ) قال: فانطلَق فقطَع عِذقًا مِن النَّخلِ فيه مِن كلِّ التَّمرِ والرُّطَبِ والبُسْرِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ما أرَدْتَ إلى هذا ألا جنَيْتَ لنا مِن تمرِه ؟ ) فقال: يا نبيَّ اللهِ أحبَبْتُ أنْ تأكُلَ مِن تمرِه ورُطَبِه وبُسْرِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال: ( إنْ ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ دَرٍّ ) فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه: اخبِزي واعجِني لنا وأنتِ أعلمُ بالخَبزِ فأخَذ الجَدْيَ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وُضِع بيْنَ يدَيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ مِن الجَدْيِ فجعَله في رغيفٍ فقال: ( يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا فاطمةَ فإنَّها لم تُصِبْ مِثْلَ هذا منذُ أيَّامٍ ) فذهَب به أبو أيُّوبَ إلى فاطمةَ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( خُبزٌ ولحمٌ وتمرٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ) ودمَعتْ عيناه ( والَّذي نفسي بيدِه إنَّ هذا لهو النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه قال اللهُ جلَّ وعلا: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: 8] فهذا النَّعيمُ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ ) فكبُر ذلك على أصحابِه فقال: ( بل إذا أصَبْتُم مِثْلَ هذا فضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وإذا شبِعْتُم فقولوا: الحمدُ للهِ الَّذي هو أشبَعَنا وأنعَم علينا وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بها ) فلمَّا نهَض قال لأبي أيُّوبَ: ( ائتِنا غدًا ) وكان لا يأتي إليه أحَدٌ معروفًا إلَّا أحَبَّ أنْ يُجازيَه قال: وإنَّ أبا أيُّوبَ لم يسمَعْ ذلك فقال عمرُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرك أنْ تأتيَه غدًا فأتاه مِن الغدِ فأعطاه وليدتَه فقال: ( يا أبا أيُّوبَ استوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامتْ عندَنا ) فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ مِن عندِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خيرًا مِن أنْ أُعتِقَها فأعتَقها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم5216
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
15 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
لمَّا اعْتَزَلَتِ الحَرُورِيَّةُ وكَانُوا على حِدَّتِهِمْ قلتُ لِعَلِيٍّ يا أميرَ المؤمنينَ أَبْرِدْ عنِ الصلاةِ لعلِّيِّ آتِي هؤلاءِ القَوْمَ فَأُكَلِّمُهُمْ قال إنِّي أَتَخَوَّفُهُمْ عليك قُلْتُ كَلَّا إِنَّ شَاءَ اللهُ فَلَبِسْتُ أَحْسَنَ ما قَدَرْتُ عليْه من هذه اليمانِيَّةِ ثمَّ دخلتُ عليهم وهمْ قائِلُونَ في نَحْرِ الظهِيرةِ فدخلتُ على قومٍ لمْ أر قومًا أشدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُمْ أَيْدِيهِمْ كأنَّهَا ثِفَنُ الإبلِ ووجوهُهُمْ مُعْلَنَةٌ من آثَارِ السُّجودِ فدخلْتُ فقالُوا مرحَبًا بك يا ابنَ عباسٍ ما جاء بك قال جِئْتُ أُحَدِّثُكُمْ عن أَصْحابِ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليْه وسَلَّمَ نَزَلَ الوَحْيُ وهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ فقال بعضهُم لا تُحَدِّثُوهُ وقال بعضُهم لَنُحَدِّثَنَّهُ قال قلتُ أَخْبِرُونِي ما تَنْقِمُونَ على ابنِ عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتَنِهِ وأوَّلِ مَنْ آمَنَ بِه وأصْحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه قَالُوا نَنْقِمُ عليْه ثلاثًا قُلْتُ ما هُنَّ قالوا أوَّلُهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ وقَدْ قال اللهُ تَعَالَى إِنِ الحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ قُلْتُ ومَاذَا قَالُوا قَاتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ لَئِنْ كَانُوا كُفَّارًا لقد حَلَّتْ أَمْوَالُهُمْ وإِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ لقد حَرُمَتْ عليْه دِمَاؤُهُمْ قال قُلْتُ ومَاذَا؟ قَالُوا ومَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الكَافِرِينَ قال قُلْتُ أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ وعليكم من كِتابِ اللهِ المُحْكَمِ وحَدَّثْتُكُمْ من سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما لا تُنْكِرُونَ أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا نَعَمْقَالَ قُلْتُ أَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه حَكَّمَ الرِّجَالَ في دِينِ اللهِ فإِنَّهُ تَعَالَى يقولُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ إلى قولِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ وقال في المرْأَةِ وزوجِها وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا من أَهْلِهِ وحَكَمًا من أَهْلِهَا أَنْشُدُكُمُ اللهَ أَفَحُكْمُ الرِّجَالِ في دِمَائِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ وصَلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَحَقُّ أَمْ في أَرْنَبٍ ثَمَنُهَا رُبُعُ دِرْهَمٍ قالُوا اللَّهمَّ في حقنِ دِمَائِهِمْ وصلاحِ ذاتِ بينهم قال أخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ وأَمَّا قَوْلُكُمْ إنَّه قَتَلَ ولَمْ يَسْبِ ولَمْ يَغْنَمْ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ؟ أَمْ تَسْتَحِلُّونَ منها ما تَسْتَحِلُّونَ من غَيْرِهَا فقدْ كَفَرْتُمْ وإن زَعَمْتُمْ أنَّها ليستْ بأمِّكُمْ فقدْ كَفَرْتُمْ وخَرَجْتُمْ من الإِسْلَامِ ; إِنَّ اللهَ تَبارَكَ وتَعَالَى يقولُ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أَنْفُسِهِمْ وأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وأَنْتُمْ تَتَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ فَاخْتارُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْوَأَمَّا قَوْلُكُمْ مَحا نَفْسَهُ من أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ على أنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبَيْنَهُمْ كِتابًا فقال اكْتُبْ هذا ما قَاضَى عليْه مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقَالُوا واللهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رسولُ اللهِ ما صَدَدْنَاكَ عَنِ البَيْتِ ولَا قَاتَلْنَاكَ ولَكِنِ اكْتُبْ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ فقال واللهِ إنِّي لَرَسُولُ اللهِ وإِنْ كَذَّبْتُمُونِي اكْتُبْ يا عليُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ ورَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَانَ أَفْضَلَ من عَلِيٍّ أَخَرَجَتْ من هَذِهِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْفَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقُتِلُوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم6/242
خلاصة حكم المحدثرجاله رجال الصحيح
16 ✔ صحيح📌 إن الحكم إلا لله
عن ابنِ عباسٍ قال : لما اعتزلتِ الحروريةُ قلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أَبرِدْ عن الصلاةِ فلعلي آتي هؤلاءِ القومِ فأُكلِّمُهم . قال : إني أتخوَّفُهم عليك . قال : قلتُ : كلا إن شاء اللهُ ، فلبستُ أحسنَ ما أقدِرُ عليه من هذه اليمانيَّةِ ، ثم دخلتُ عليهم وهم قائلون في نحرِ الظهيرةِ ، فدخلتُ على قومٍ لم أرَ قومًا أشدَّ اجتهادًا منهم ، أيديهم كأنها ثَفْنُ الإبلِ ، ووجوهُهم مُعلَّمةٌ من آثارِ السجودِ . قال : فدخلتُ فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ فما جاء بك ؟ قال : جئتُ أُحدِّثُكم . على أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزل الوحيُ ، وهم أعلمُ بتأويلِه . فقال بعضُهم : لا تُحدِّثوه . وقال بعضُهم : لنُحدِّثَنَّه . قال : قلتُ أخبِروني ما تنقِمون على ابنِ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتْنِه وأولِ من آمن به ، وأصحابِ رسولِ اللهِ معه ؟ قالوا : ننقِم عليه ثلاثًا . قلتُ : ما هنَّ ؟ قالوا : أولهنَّ أنه حكَّم الرجالَ في دينِ اللهِ وقد قال تعالى : إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للهِ [ سورة الأنعام : 57 ] قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : قاتَل ولم يُسْبِ ولم يَغْنَمْ ، لئن كانوا كفارًا لقد حَلَّت له أموالُهم ، وإن كانوا مؤمنين فقد حرمتْ عليه دماؤهم . قال : قلتُ : وماذا ؟ قالوا : ومحا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قال : قلتُ : أرأيتُم إن قرأتُ عليكم كتابَ اللهِ المحكمَ ، وحدَّثتُكم عن سُنَّةِ نبيِّكم ما لا تنكرون ، أتَرجعون ؟ قالوا : نعم . قال : قلتُ : أما قولُكم : إنه حكَّم الرجالَ في دِينِ اللهِ ؛ فإنَّ اللهَ يقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ [ المائدة : 95 ] وقال في المرأةِ وزوجِها : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ اللهَ أفحُكْمُ الرجالِ في حقنِ دمائِهم وأنفسِهم وصلاحِ ذاتِ بينِهم أحقُّ أم في أرنبٍ ثمنُها ربعُ درهمٍ ؟ قالوا في حقنِ دمائِهم وصلاحِ ذاتِ بينهم ، قال : أخرجتُم من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم وأما قولُكم : قاتلَ ولم يُسبِ ولم يَغنَمْ ، أتَسْبون أمَّكم ثم تستحلُّون منها ما تستحِلُّون من غيرِها فقد كفرتُم وخرجتُم من الإسلامِ . إنَّ اللهَ يقول : النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [ الأحزاب : 6 ] وأنتم مُتردِّدونَ بين ضلالَتَينِ ، فاختاروا أيهما شئتُم . أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . قال : وأما قولُكم محا نفسَه من أميرِ المؤمنين ، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دعا قريشًا يومَ الحُديبيةِ على أن يكتبَ بينهم وبينه كتابًا ، فقال : اكتُبْ ، هذا ما قاضَى عليه محمدٌ رسولُ اللهِ . فقالوا : واللهِ لو كنا نعلم أنك رسولُ اللهِ ما صَدَدْناك عن البيتِ ولا قاتلْناك . ولكن اكتبْ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ . فقال : واللهِ إني لَرسولُ اللهِ وإن كذَّبتُموني ، اكتبْ يا عليُّ : محمدٌ بنُ عبدِ اللهِ ورسولُ اللهِ كان أفضلَ من عليٍّ . أخرجْتُ من هذه ؟ قالوا : اللهمَّ نعم . فرجع منهم عشرون ألفًا ، وبقيَ منهم أربعةُ آلافٍ فقُتِلوا
الراويعبدالله بن عباس
المحدثابن تيمية
الصفحة أو الرقم8/530
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
17 ✔ صحيح📌 مرحبًا بأم هانئ
مرحبًا بأمِّ هانئٍ [يعني حديث: أنَّ أبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بنْتِ أبِي طَالِبٍ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَن هذِه، فَقُلتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قَاتِلٌ رَجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وذَاكَ ضُحًى.]
الراوي[فاختة بنت أبي طالب أم هانئ]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم1/160
خلاصة حكم المحدثصحيح
خرجَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أصحابِهِ أجمعَ ما كانُوا ، فقال : إنِّي أريتُ الليلةَ منازِلَكمْ في الجنةِ ، وقُرْبَ منازلِكمْ . ثُمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبلَ على أبي بكرٍ ، فقال : يا أبا بكرٍ ! إنِّي لأعرِفُ رجلًا اسمُهُ واسمُ أبيهِ وأمِّهِ لا يأتي بابًا من أبوابِ الجنةِ إلَّا يُقالُ لهُ : مرحبًا مرحبًا ، فقال لهُ سلمانُ : إنَّ هذا لَمُرتفِعٌ شأنُهُ يا رسولَ اللهِ ، قال : فهوَ أبو بكرِ بنُ أبِي قَحافةَ . ثُمَّ أقبلَ على عُمَرَ ، فقال : يا عُمرُ لقدْ رأيتُ في الجنةِ قصرًا من دُرَّةٍ بيضاءَ شَرَفُهُ لؤلؤٌ أبيضٌ مُشيَّدٌ بالياقوتِ ، فقلتُ : لِمَنْ هذا ؟ فقِيلَ : لفتًى من قريشٍ ، فظننتُ أنَّهُ لِي ، فذهبتُ لأدخُلَهُ ، فقال : يا مُحمدُ ! هذا لِعمرَ بنِ الخطابِ ، فما منعَنِي من دُخولِهِ إلَّا غيرَتُكَ يا أبا حفْصٍ ، فبكَى عُمرُ ، وقالَ : بأبِي وأُمِّي أعلَيكَ أغارُ يا رسولَ اللهِ ؟ ! ثُمَّ أقبلَ على عثمانَ بنِ عفّانَ ، فقال : يا عُثمانُ ، إنَّ لكُلِّ نبيٍ رَفيقًا في الجنةِ ، وأنتَ رفيقِي في الجنةِ ، ثُمَّ أخذَ بيدِ علِيٍّ ، فقال : يا علِيُّ ! أما ترْضَى أنْ يكونَ مَنزلُكَ في الجنةِ مُقابِلَ مَنزِلِي ؟ قال : بلى بأبِي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ ، قال : فإنَّ منزِلَكَ في الجنةِ مُقابِلَ مَنزِلِي ، ثُمَّ أقبلَ على طلْحةَ والزُّبيرِ فقال : يا طلْحةُ ويا زُبيرُ إنَّ لكلِّ نبيٍّ حوارِيَّ وأنتما حوارِيِّ ، ثُمَّ أقبلَ على عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ فقال : لقدْ بُطِّأَ بكَ عنِّي من بينِ أصحابِي حتى خشيتُ أنْ تكونَ قدْ هلكْتَ وغرِقْتَ غرَقًا شديدًا ، فقلتُ : ما بطَّأَ بِكَ ؟ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ من كثرةِ مالِي ما زِلتُ موقوفًا مُحاسَبًا أُسأَلُ عن مالِي من أين اكتسبتُهُ وفيما أنفقتُهُ ، فبكى عبدُ الرحمنِ وقالَ : يا رسولَ اللهِ هذهِ مِائةُ راحلةٍ جاءتْنِي الليلةَ من تُجّارِ مِصْرَ ، فأنا أُشهِدُكَ أنَّها على أهلِ المدينةِ وأبنائِهِمْ ، لعلَّ اللهَ يُخفِّفُ عنِّي ذلكَ اليومِ
الراويعبدالله بن أبي أوفى
المحدثالبزار
الصفحة أو الرقم8/278
خلاصة حكم المحدث[فيه] عمار بن سيف صالح، وعبد الرحمن المحاربي ثقة، وابن أبي مواتية صالح، وسائر الإسناد لا يسأل عنهم لثقتهم
لما خرجتِ الحروريةُ اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستةَ آلافٍ فقلتُ لعليٍّ : يا أميرَ المؤمنين أبردْ بالصلاةِ لعلي أكلِّمُ هؤلاء القومَ . قال : إني أخافهم عليك ، قلتُ : كلا ، فلبستُ وترجلتُ ودخلتُ عليهم في دارٍ نصفَ النهارِ وهم يأكلون فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ فما جاء بك ؟ قلتُ لهم : أتيتكم من عند أصحابِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - المهاجرين والأنصارِ ومن عندِ ابنِ عمِّ النبيِّ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وصهرِه ، وعليهم نزل القرآنُ . فهم أعلمُ بتأويلِه منكم وليس فيكم منهم أحدٌ لأبلِّغَكُم ما يقولون وأبلغَهُم ما تقولون . فانتحى لي نفرٌ منهم ، قلتُ : هاتوا ما نقمتم على أصحابِ رسولِ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - وابنِ عمِّه ؟ قالوا : ثلاثٌ ، قلتُ : ما هنَّ ؟ قال : أما إحداهنَّ فإنه حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ وقال اللهُ : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ } [الأنعام: 57] ما شأنُ الرِّجالِ والحكم ؟ قلتُ : هذه واحدةٌ . قالوا : وأمَّا الثانيةُ فإنه قاتَل ولم يَسبِ ولم يَغنمْ إن كانوا كفَّارًا لقد حل سبيُهم ولئن كانوا مؤمنين ما حلَّ سبيُهُم ولا قتالُهم . قلتُ : هذه ثنتان فما الثالثةُ ؟ وذكر كلمةً معناها . قالوا : محى نفسَه من أميرِ المؤمنين فإن لم يكن أميرَ المؤمنين فهو أميرُ الكافرين . قلتُ : هل عندكم شيءٌ غيرُ هذا ؟ قالوا : حسبُنا هذا ، قلتُ لهم : أرأيتُكم إنْ قرأتُ عليكم من كتابِ اللهِ جل ثناؤُه وسنةِ نبيِّه - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - ما يردُّ قولَكم أترجعون ؟ قالوا : نعم قلتُ : أما قولُكم : حكَّم الرجالَ في أمرِ اللهِ فإني أقرأ عليكم في كتابِ اللهِ أنْ قد صيَّرَ اللهُ حكمَه إلى الرجالِ في ثمنِ ربعِ درهمٍ فأمر اللهُ تبارك وتعالى أن يحكُمُوا فيه . أرأيتَ قولَ اللهِ تبارك وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ } [المائدة: 95] وكان من حُكم اللهِ أنْ صيرَه إلى الرجالِ يحكمون فيه ، ولو شاء يحكمُ فيه فجاز من حكمِ الرجالِ ، أنشدُكم باللهِ أحكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات البينِ وحقنِ دمائِهم أفضلُ أو في أرنبٍ ؟ قالوا : بلى ، بل هذا أفضلُ . وفي المرأةِ وزوجِها {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} [النساء: 35] فنشدتُكم اللهَ ، حكمُ الرجالِ في صلاحِ ذات بينهم وحقنِ دمائِهم أفضلُ من حكمِهم في بُضعِ امرأةٍ ؟ خرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم . قلتُ : وأما قولُكم : قاتلَ ولم يسبِ ولم يغنمْ أفتسبون أمَّكم عائشةَ ، تستحلُّون ما تستحلُّون من غيرها وهي أمُّكم ؟ فإن قلتم : إنا نستحلُّ منها ما نستحلُّ من غيرِها فقد كفرتم ، وإن قلتم : ليست بأمِّنا فقدْ كفرتم : { االنَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } [الأحزاب: 6] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرجٍ أفخرجت من هذه ؟ قالوا : نعم . وأما محيُ نفسِه من أميرِ المؤمنين ، فأنا آتيكم بما ترضون . أنَّ نبيَّ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - يومَ الحديبيةِ صالحَ المشركين فقال لعليٍّ : ( اكتبْ يا عليُّ : هذا ما صالح عليه محمدٌ رسولُ اللهِ ) قالوا : لو نعلمُ أنك رسولُ اللهِ ما قاتلناك . فقال رسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - : ( امحْ يا عليُّ : اللهمَّ إنك تعلمُ أني رسولُ اللهِ امحْ يا عليُّ واكتبْ : هذا ما صالح عليه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ) واللهِ لَرسولُ اللهِ - صلَّى الله عليه وعلى آله وسلم - خيرٌ من عليٍّ ، وقد محى نفسَه ، ولم يكن محوُهُ نفسَه ذلك محاه مِن النبوةِ أخرجتُ من هذه ؟ قالوا : نعم, فرجع منهم ألفان, وخرج سائرُهم فقُتلوا على ضلالتِهم, قتلهم المهاجرون والأنصارُ
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم694
خلاصة حكم المحدثحسن
عن ابنِ عباسٍ أنَّه قال كنتُ أُريدُ أن أسألَ عمرَ بنَ الخطَّابِ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه فكنتُ أَهابُه حتى حججنا معه حجَّةً فقلتُ لئنْ لم أسأَلْه في هذه الحجَّةِ لا أَسأَلُه فلمَّا قضينا حجَّنا أدركناه وهو ببطنِ مَرْوٍ قد تخلَّفَ لبعضِ حاجَتِه فقال مرحبًا بكَ يا ابنَ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حاجَتُكَ قلتُ شيءٌ كنتُ أُريدُ أنْ أسألَكَ عنه يا أميرَ المؤمنينَ فكنتُ أَهابُكَ فقال سلْني عمَّا شئتَ فإنَّا لم نكنْ نعلمُ شيئًا حتى تَعلَّمْنَا فقلتُ أخبرني عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه مَن هُما قال لا تَسألْ أحدًا أعلمَ بذلك مِنِّى كُنَّا بمكةَ لا يُكلِّمُ أَحدُنا امْرأَتَه إنَّما هي خادِمُ البيتِ فإذا كان له حاجةٌ سفعَ بِرجْلَيْها فقضى حاجَتَه فلمَّا قَدِمْنا المدينةَ تَعلَّمْنَ من نساءِ الأنصارِ فَجَعلْنَ يُكلِّمْنَنا ويُراجِعْنَنا وإنِّي أَمرْتُ غِلمانًا لي ببعضِ الحاجةِ فقالتِ امْرأَتي بل اصْنَعْ كذا وكذا فقمتُ إليها بقضيبٍ فَضربْتُها به فقالت يا عَجبًا لكَ يا ابنَ الخطَّابِ تُريدُ أنْ لا أَتكَلَّم فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُكلِّمُه نِساؤُه فخرجتُ فدخلتُ على حفصةَ فقلتُ يا بُنَيَّةَ انظري لا تُكلِّمي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا تَسأَليهِ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس عِندَه دينارٌ ولا دِرهَمٌ يُعطيكَهُنَّ فما كانتْ لكِ من حاجةٍ حتى دُهْنُ رَأْسِكِ فسليني وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صلَّى الصُّبحَ جلسَ في مُصلَّاه وجلسَ النَّاسُ حولَه حتى تَطلعَ الشَّمسُ ثم دخلَ على نِسائِه امرأةً امرأةً يُسَلِّمُ عليهِنَّ ويدعو لهنَّ فإذا كان يومُ إحداهُنَّ جلسَ عِندَها وأنَّها أُهْدِيتْ لحفصةَ بنتِ عمرَ عُكَّةُ عسلٍ من الطَّائفِ أو من مكَّةَ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا دخلَ يُسلِّمُ عليها حَبَستْهُ حتى تُلْعِقَه منها أو تَسْقِيَه منها وأنَّ عائشةَ أَنكرَتِ احْتباسَه عِندَها فقالتْ لجويريةٍ عِندَها حَبشِيَّةٍ يُقالُ لها خضراءُ إذا دخلَ على حفصةَ فادْخُلي عليها فانظُرِي ما يصنعُ فَأخْبرَتْها الجارِيةُ بشأنِ العسلِ فأرسَلتْ عائِشةُ إلى صَواحِباتِها فَأَخبَرتْهُنَّ وقالتْ إذا دخلَ عَليْكُنَّ فَقُلْنَ إنَّا نجدُ مِنكَ ريحَ مَغافيرَ ثم إنَّه دخلَ على عائِشةَ فقال يا رسولَ اللهِ أَطَعِمْتَ شيئًا منذُ اليومَ فَإنِّي أَجدُ منكَ ريحَ مغافيرَ وكانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَشدُّ شيءٍ عليه أنْ يُوجَدَ منه ريحُ شيءٍ فقال هو عسلٌ واللهِ لا أَطعَمُه أَبدًا حتى إذا كان يومُ حفصةَ قالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ لي حاجةً إلى أَبي أنَّ نفقةً لي عِندَه فائذنْ لي أنْ آتِيَه فَأذِنَ لها ثم إنَّه أَرسلَ إلى جارِيَتِهِ مارِيةَ فَأدخَلَها بيتَ حفصةَ فوقعَ عليها فَأَتتْ حفصةُ فوجَدَتِ البابَ مُغْلَقًا فجلستْ عِندَ البابِ فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو فَرْعٌ ووجْهُه يَقْطُرُ عَرَقًا وحفصةُ تَبكي فقال ما يُبْكِيكِ فقالتْ إنَّما أذنتَ لي من أجلِ هذا أَدخلتَ أَمَتكَ بيتي ثم وقعتَ عليها على فِرَاشي ما كنتَ تَصنَعُ هذا بامْرأةٍ مِنْهُنَّ أمَا واللهِ ما يَحِلُّ لكَ هذا يا رسولَ اللهِ فقال واللهِ ما صَدَقْتِ أليسَ هي جاريتي قد أَحلَّها اللهُ لي أُشْهِدُكِ أنَّها عَلَيَّ حرامٌ أَلْتَمِسُ بذلكَ رِضاكِ انظُري لا تُخبرِي بذلكَ امرأةً مِنْهُنَّ فهي عِندَكِ أمانةٌ فلمَّا خرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرعَتْ حفصةُ الجِدارَ الذي بينها وبينَ عائشةَ فقالتْ أَلا أَبْشرِي فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد حَرَّمَ أَمَتَه فقد أَراحَنا اللهُ منها فقالتْ عائشةُ أَما واللهِ إنَّه كان يُريبُني إنَّه كانَ يُقْتَلُ من أَجْلِها فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ ثم قَرأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإِنْ تَظَاهَرَا عليْه فهي عائشةُ وحفصةُ وزعموا أَنَّهُما كانتا لا تَكْتُمُ إحداهُما الأُخرى شيئًا وكان لي أَخٌ من الأنصارِ إذا حَضَرْتُ وغابَ في بعضِ ضَيْعَتِه حَدَّثْتُه بما قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإذا غِبْتُ في بعضِ ضَيْعَتِي حَدَّثَني فأتاني يومًا وقد كُنَّا نَتخَوَّفُ جَبَلَةَ بنَ الأَيْهَمِ الغَسَّانِيَّ فقال ما دَريْتَ ما كان فقلتُ وما ذاكَ لَعَلَّه جَبَلَةَ بنَ الأَيْهَمِ الغَسَّانيَّ تَذْكرُ قال لا ولَكِنَّه أَشَدَّ من ذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى الصُّبحَ فلم يجلسْ كما كان يجلسُ ولم يدخلْ على أَزواجِه كما كان يَصنعُ وقد اعتزلَ في مَسْرُبَتِه وقد تركَ النَّاسَ يموجونَ ولا يدرونَ ما شَأْنُه فأتيتُ والنَّاسُ في المسجدِ يموجونَ ولا يدرونَ فقال يا أَيُّها النَّاسُ كما أنتمْ ثم أَتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَسْرُبَتِه قد جَعَلْتُ له عجلةً فَرقى عليها فقال لِغلامٍ له أسودَ وكان يَحْجُبُه استأذنْ لعمرَ بنَ الخطَّابِ فاستأذنَ لي فدخلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَسْرُبَتِه فيها حصيرٌ وأُهُبٌ مُعلَّقَةٌ وقد أَفضى لجنبِه إلى الحصيرِ فَأَثَّرَ الحصيرُ في جَنبِه وتحتَ رَأْسِه وسادةً من أَدَمٍ مَحشُوَّةٌ ليفًا فلمَّا رَأَيْتُه بكيتُ فقال ما يُبكيكَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ فارسُ والرُّومُ يَضْطَجِعُ أحدُهُم في الدِّيباجِ والحريرِ فقال إنَّهم عُجِّلَتْ لهم طَيِّباتُهمْ والآخرةُ لنا فقلتُ يا رسولَ اللهِ ما شَأنُكَ فإنِّي تركتُ النَّاسَ يموجُ بَعضُهم في بعضٍ فَعنْ خبرٍ أتاكَ فقال اعتزِلْهُنَّ فقال لا ولكنْ كان بيني وبينَ أزواجي شيءٌ فأحببتُ أن لا أَدخُلَ عليهِنَّ شهرًا ثم خرجتُ على النَّاسِ فقلتُ يا أَيُّها الناسُ ارجِعوا فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بينَه وبينَ أزواجِه شيءٌ فأحَبَّ أن يَعتزِلَ ثم دخلتُ على حفصةَ فقلتُ يا بُنَيَّةَ أَتُكلِّمينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَغيظينَه وتَغارِينَ عليه فقالتْ لا أُكَلِّمُه بعدُ بشيءٍ يَكرَهُه ثم دخلتُ على أُمِّ سَلَمةَ وكانتْ خالتي فقلتُ لها كما قلتُ لحفصةَ فقالتْ عجبًا لكَ يا عمرُ بنُ الخطَّابِ كُلُّ شيءٍ تَكلَّمْتَ فيه حتى تُريدَ أنْ تَدخُلَ بينَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبينَ أَزواجِه وما يَمْنَعُنا أنْ نَغارَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأَزواجُكمْ يَغِرْنَ عليكُمْ فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا حتى فرغَ مِنها
الراويعمر بن الخطاب
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم5/11
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب بن الليث ثقة مأمون وضعفه أحمد وغيره
خرَج أبو بكرٍ بالهاجرةِ فسمِع بذاك عمرُ فخرَج فإذا هو بأبي بكرٍ فقال يا أبا بكرٍ ما أخرَجك هذه السَّاعةَ فقال أخرَجني واللهِ ما أجِدُ من حاقِّ الجوعِ في بطني فقال وأنا واللهِ ما أخرَجني غيرُه فبينما هما إذ خرَج عليهما النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال ما أخرَجكما هذه السَّاعةَ فقالا أخرَجنا واللهِ ما نجِدُ في بطونِنا من حاقِّ الجوعِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأنا والَّذي نفسي بيدِه ما أخرَجني غيرُه فانطَلقوا حتَّى أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ الأنصاريِّ وكان أبو أيُّوبَ ذكَر لرسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم طعامًا أو لبنًا فأبطَأ يومئذٍ فلم يأتِ لحينِه فأطعَمه أهلَه وانطَلَق إلى نخلِه يعمَلُ فيه فلمَّا أتَوْا بابَ أبي أيُّوبَ خرَجَتِ امرأتُه فقالَتْ مرحبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فأين أبو أيُّوبَ قالَت يأتيك يا نبيَّ اللهِ السَّاعةَ فرجَع رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فبصُر به أبو أيُّوبَ وهو يعمَلُ في نخلٍ له فجاء يشتَدُّ حتَّى أدرَك رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم فقال مرحبًا بنبيِّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وبمَن معه فقال يا رسولَ اللهِ ليس بالحينِ الَّذي كُنْتَ تجيئُني فيه فردَّه فجاء إلى عِذْقِ النَّخلةِ فقطَعه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم ما أرَدْتُ إلى هذا قال يا رسولَ اللهِ أرَدْتُ أن تأكُلَ من رُطَبِه وبُسْرِه وتمرِه وتَذْنُوبِه ولأذبَحَنَّ لك مع هذا قال إن ذبَحْتَ فلا تذبَحَنَّ ذاتَ درٍّ فأخَذ عَناقًا أو جَدْيًا فذبَحه وقال لامرأتِه اختَبِزي وأطبُخُ أنا فأنتِ أعلمُ بالخبزِ فعمَد إلى نصفِ الجَدْيِ فطبَخه وشوى نصفَه فلمَّا أدرَك الطَّعامُ وضَعه بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فأخَذ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم من الجَدْيِ فوضَعه على رغيفٍ ثُمَّ قال يا أبا أيُّوبَ أبلِغْ بهذا إلى فاطمةً فإنَّها لم تُصِبْ مثلَ هذا منذ أيامٍ فلمَّا أكَلوا وشبِعوا قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خبزٌ ولحمٌ وبُسْرٌ ورُطَبٌ ودمَعَت عيناه ثُمَّ قال هذا من النَّعيمِ الَّذي تُسأَلونَ عنه يومَ القيامةِ فكبُر ذلك على أصحابِه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم إذا أصَبْتُم مثلَ هذا وضرَبْتُم بأيديكم فقولوا بسمِ اللهِ وبركةِ اللهِ وأنعَمَ وأفضَلَ فإنَّ هذا كَفافٌ بهذا وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم لا يأتي أحدٌ إليه معروفًا إلَّا أحبَّ أن يُجازِيَه فقال لأبي أيُّوبَ ائتِنا غدًا فلم يسمَعْ فقال له عمرُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم يأمُرُك أن تأتيَه فلمَّا أتاه أعطاه وليدةً فقال يا أبا أيُّوبَ استَوصِ بها خيرًا فإنَّا لم نرَ إلَّا خيرًا ما دامَت عندنا فلمَّا جاء بها أبو أيُّوبَ قال ما أجِدُ لوصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم خيرًا من أن أعتِقَها فأعتَقَها
الراويعبدالله بن عباس
المحدثالهيثمي
الصفحة أو الرقم10/320
خلاصة حكم المحدثفيه عبد الله بن كيسان المروزي وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره وبقية رجاله رجال الصحيح‏‏

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
محا نفسه من أمير المؤمنينخبز ولحم وتمر وبسر ورطبمحو اسم أمير المؤمنينبسم الله وبركة اللهملتحفا في ثوب واحدخبز ولحم وبسر ورطبحسنة بعشر أمثالهاأم المؤمنين عائشةأبو أيوب الأنصاريابن عم رسول اللهالإسراء والمعراجكتاب الله المحكمعبد الله بن أبيأصحاب رسول اللهالإيمان والحكمةلا تدعوني باسميلا تذبحن ذات درعلي بن أبي طالبلم يسب ولم يغنمالسماوات السبعفبارك الله لكملا يمسهما حائضالسبي والغنيمةأزواجه أمهاتهمالمسجد الأقصىلا يمسها حائضالسماء الدنياالحكم إلا للهأمير المؤمنينأجرنا من أجرتالدرة البيضاءعمر بن الخطابالوصية بالخيرسدرة المنتهىليلة الإسراءالخمسين صلاةخالد بن سنانجنابذ اللؤلؤترابها المسكحكمة وإيماناحبايل اللؤلؤتحكيم الرجالصلح الحديبيةيوم الحديبيةمحاسبة المالصلاة المغربصلاة العشاءنار الحرتينالحور العينحكمة وإيماننار الحدثانأم المؤمنينفاطمة تسترهثماني ركعاتصوموا رمضانيوم القيامةخمسين صلاةعكم امرأتهبيت المقدسطست من ذهبعشرين وسقاأوفى غريمهأضاعه قومهتسألون عنهحكم الرجالالمنافقونقاب قوسينخمس صلواتأم الكتابحمار أبترلا تنبشوهحكم الصيدالحمد للهسنة نبيكمعام الفتحلا تشربواحاق الجوعابن عباسبني تميمماء زمزمفرج صدريشق الصدرسقف بيتيانتبشونيالحروريةأبو أيوببسم اللهمحا نفسهالحديبيةمحى نفسهالمغافيرالاعتزالاستهزاءأبو بكربني عديشق صدرهالمعراجالتخفيفالنصارىإبراهيم

تخريج حديث مرحبا بابن عم رسول الله



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب