أحاديث عن: نزلت في ثعلبة بن حاطب

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

21 نتيجة — لكلمة: نزلت في ثعلبة بن حاطب

قولُهُ تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [التَّوبة: 75] الآياتِ نزَلت في ثعلبةَ بنِ حاطِبٍ في قصَّةٍ طويلَةٍ
الراوي-
المحدثابن عثيمين
الصفحة أو الرقم1/28
خلاصة حكم المحدثضعيف لا صحة له
2 ✘ ضعيف
أنها نزلت { ومنهم من عاهد اللهَ لئن آتانا من فضلِه } إلى قولِه تعالى : { يكذبون } في ثعلبةَ بنِ حاطبٍ
الراوي-
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم11/207
خلاصة حكم المحدثلا يصح
جاءَ ثعلبةُ بنُ حاطبٍ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يرزقني مالًا قالَ ويحكَ يا ثعلبةُ قليلٌ تطيقُ شكرَهُ خيرٌ من كثيرٍ لا تطيقُهُ قالَ يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يرزقَني مالًا قالَ ويحَكَ يا ثعلبةُ قليلٌ تؤدِّي شكرَهُ خيرٌ من كثيرٍ لا تطيقُه قالَ يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يرزقَني مالًا قالَ ويحكَ يا ثعلبةُ أما تحبُّ أن تكونَ مثلي فلو شئتُ أن يسيِّرَ ربِّي هذهِ الجبالَ معي ذهبًا لسارت قالَ يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يرزقني مالًا فو الذي بعثكَ بالحقِّ إن آتاني اللَّهُ عزَّ وجلَّ مالًا لأعطِينَّ كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ قالَ ويحكَ يا ثعلبةُ قليلٌ تطيقُ شكرَهُ خيرٌ من كثيرٍ لا تطيقُهُ قالَ يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اللَّهمَّ ارزقْهُ مالًا قالَ فاتَّخذَ أوِ اشترى غنمًا فبوركَ لهُ فيها ونَمَتْ كما ينمو الدُّودُ حتَّى ضاقت بهِ المدينةُ فتنحَّى بها فكانَ يشهدُ الصَّلاةَ بالنَّهارِ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ولا يشهدُها باللَّيلِ ثمَّ نمت كما ينمو الدُّودُ فتنحَّى بها وكانَ لا يشهدُ الصَّلاةَ باللَّيلِ ولا بالنَّهارِ إلَّا من جُمُعةٍ إلى جُمُعةٍ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم ثمَّ نمت كما ينمو الدُّودُ فضاقَ بهِ مكانُهُ فتنحَّى بهِ فكانَ لا يشهدُ جمعةً ولا جنازةً معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجعلَ يتلقَّى الرُّكبانَ ويسألُهم عنِ الأخبارِ وفقدَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَ عنهُ فأخبروهُ أنَّهُ اشترى غنمًا وأنَّ المدينةَ ضاقت بهِ وأخبروهُ خبرَهُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ويحَ ثعلبةَ بنَ حاطبٍ ويحَ ثعلبةَ بنَ حاطبٍ ثمَّ إنَّ اللَّهَ تعالى أمرَ رسولَهُ صلى اللَّه عليه وسلم بأبي وأمِّي أن يأخُذَ الصَّدقاتِ وأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا الآيةَ فبعثَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلينِ رجلًا من جُهينةَ ورجلًا من بني سلمةَ يأخذانِ الصَّدقةَ وكتبَ لهما أسنانَ الإبلِ والغنمِ كيفَ يأخذانِها على وجوهِها وأمَرهما أن يَمُرَّا على ثعلبةَ بنِ حاطبٍ ورجلٍ من بني سليمٍ فخرجا فمَرَّا بثعلبةَ فسألاهُ الصَّدقةَ فقالَ أرِياني كتابَكما فنظرَ فيهِ فقالَ ما هذا إلَّا جزيةٌ انطلِقا حتَّى تفرُغا ثمَّ مُرَّا بي قالَ فانطلقا وسمعَ بهما السُّلميُّ فاستقبلَهما بخيارِ إبلِهِ فقالَ إنَّما عليكَ دونَ هذا فقالَ ما كنتُ أتقرَّبُ إلى اللَّهِ إلَّا بخيرِ مالي فقبِلا فلمَّا فرغا مرَّا بثعلبةَ فقالَ أرياني كتابَكما فنظرَ فيهِ فقالَ ما هذا إلَّا جِزيةٌ انطلِقا حتَّى أرى رأيي فانطلقا حتَّى قدما المدينةَ فلمَّا رآهما رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ قبلَ أن يكلِّمَهما ويحَ ثعلبةَ بنَ حاطبٍ ودعا للسُّلميِّ بالبركةِ وأنزلَ اللَّهُ تعالى وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ الثَّلاثَ الآياتِ قالَ فسمِعَ بعضُ أقاربِ ثعلبةَ فقالَ ويحَكَ يا ثعلبةُ أنزلَ اللَّهُ فيكَ كذا وكذا قالَ فقدمَ ثعلبةُ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ هذهِ صدقةُ مالي فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم إنَّ اللَّهَ قد منعني أن أقبلَ منكَ قالَ فجعلَ يبكي ويُحثي التُّرابَ على رأسِهِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هذا عملُكَ بنفسِكَ أمرتُكَ فلم تُطِعني فلم يقبل منهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلم حتَّى مضى ثمَّ أتى أبا بكرٍ فقالَ يا أبا بكرٍ اقبل منِّي صدقتي فقد عرفتَ منزلتي منَ الأنصارِ فقالَ أبو بكرٍ لم يقبلْها رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّمَ وأقبلُها فلم يقبلْها أبو بكرٍ ثمَّ وليَ عمرُ بنُ الخطَّابِ فأتاهُ فقالَ يا أبا حفصٍ يا أميرَ المؤمنينَ اقبل منِّي صدقتي قال وتثقل عليه بالمهاجرينَ والأنصارِ وأزواجِ رسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليهِ وسلَّمَ فقالَ عمرُ لم يقبَلْها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ولا أبو بكرٍ أقبلُها أنا فأبى أن يقبلَها ثمَّ وليَ عثمانُ فهلكَ في خلافةِ عثمانَ وفيهِ نزلت الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ قالَ وذلكَ في الصَّدقةِ
الراويثعلبة بن حاطب الأنصاري
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم5/290
خلاصة حكم المحدثمشهور فيما بين أهل التفسير وإنما يروى موصولا بأسانيد ضعاف
نزلت الآيات و إنهم ليقولون منكرا من القول و زورا . . في خُوَيْلَةَ بنتِ مالكٍ بن ثعلبةَ حينَ ظاهَرَ منها ابنُ عمِّها أوسُ بنُ الصَّامِتِ ،فجاءَتْ تَشْكوه إلى رسولِ اللهِ و تُجَادِلُه فيه و يقول : اتقي اللهَ فإنه ابنُ عمِّك. فما بَرِحَتْ حتى نزلَ القرآنُ
الراويخولة بنت مالك بن ثعلبة ويقال لها خويلة
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم2087
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال لما أمر اللهُ رسولَه أن يعرِضَ نفسَه على قبائلِ العربِ خرج وأنا معه وأبو بكرٍ إلى مِنًى حتى دفَعْنا إلى مجلسٍ من مجالسِ العربِ فتقدَّم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فسلَّم وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ وكان رجلًا نَسَّابةً فقال مِمَّن القومُ قالوا من ربيعةَ قال وأيُّ ربيعةَ أنتم أمِن هامِها أم من لهازمِها قالوا بل من هامِها العُظمى قال أبو بكرٍ فمِن أيِّ هامتِها العُظمى فقال ذُهَلُ الأكبرُ قال لهم أبو بكرٍ منكم عَوفٌ الذي كان يقالُ لا حُرَّ بوادي عَوفٍ قالوا لا قال فمنكم بسطامُ بنُ قَيسٍ أبو اللواءِ ومُنتهى الأحياءِ قالوا لا قال فمنكم الحَوفزانُ بنُ شَريكٍ قاتِلُ الملوكِ وسالبُها أنفُسَها قالوا لا قال فمنكم جَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ بنِ ذُهلٍ حامي الذِّمارِ ومانعُ الجارِ قالوا لا قال فمنكم المُزدِلفُ صاحبُ العمامةِ الفردةِ قالوا لا قال فأنتم أخوالُ الملوكِ من كِندةَ قالوا لا قال فأنتم أصهارُ الملوكِ من لَخْمٍ قالوا لا قال لهم أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه فلستُم بذُهَلٍ الأكبرِ بل أنتم ذُهَلُ الأصغرِ قال فوثب إليه منهم غلامٌ يُدعى دَغْفَلَ بنَ حنظلةَ الذُّهليِّ حين بقَل وجهُه فأخذ بزمامِ ناقةِ أبي بكرٍ وهو يقول إنَّ على سائلِنا أن نسألَه والعبءُ لا نعرفُه أو نحملُه يا هذا إنك سألْتَنا فأخبرناك ولم نكتُمْك شيئًا ونحن نريد أن نسألَك فمن أنت قال رجلٌ من قريشٍ فقال الغلامُ بخٍ بخٍ أهلُ السُّؤدُدِ والرئاسةِ قادمةُ العربِ وهاديها فمن أنتَ من قريشٍ فقال له رجلٌ من بني تَيْمِ بنِ مُرَّةَ فقال له الغلامُ أمكَنتَ واللهِ الرامي من سواءِ الثَّغرَةِ أفمنكم قُصيُّ بنُ كلابٍ الذي قتَل بمكةَ المُتغَلِّبين عليها وأجلى بَقِيَّتهم وجمع قومَه من كلِّ أوبٍ حتى أوطنَهم مكةَ ثم استولى على الدارِ وأنزل قريشًا منازلَها فسمَّته العربُ بذلك مُجَمِّعًا وفيه يقول الشاعرُ أليس أبوكم كان يُدعى مُجَمِّعًا به جمع اللهُ القبائلَ من فِهرٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ مَنافٍ الذي انتهت إليه الوصايا وأبو الغطاريفِ السادةُ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عَمرو بنُ عبدِ مَنافٍ هاشمُ الذي هشم الثَّريدَ لقومِه ولأهلِ مكةَ ففيه يقول الشاعرُ عَمرو العُلا هشَم الثَّريدَ لقومِه ورجالُ مكةَ مُسنِتونَ عِجافُ سنُّوا إليه الرحلتَينِ كلَيهم عند الشتاءِ ورحلةِ الأصيافِ كانت قريشٌ بيضةً فتفلَّقتْ فالمُحُّ خالصةٌ لعبد منافِ الرايشينَ وليس يعرفُ رايِشٌ والقائلين هلُمَّ للأضيافِ والضاربِين الكبشَ يبرقُ بيضُه والمانعين البيضَ بالأسيافِ لله درُّك لو نزلت بدارِهم منعوك من أزلٍ ومن إقرافٍ فقال أبو بكرٍ لا قال فمنكم عبدُ المطلبِ شيبةُ الحمدِ وصاحبُ عِيرِ مكةَ ومُطعمُ طيرِ السماءِ والوحوشُ والسباعُ في الفَلا الذي كأنَّ وجهه قمرٌ يتلأْلُأ في الليلةِ الظلماءِ قال لا قال أفمن أهلِ الإفاضةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الحجابةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ النَّدوةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ السِّقايةِ أنت قال لا قال أفمِن أهلِ الرِّفادةِ أنت قال لا قال فمن المُفيضين أنت قال لا ثم جذب أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه زمامَ ناقتِه من يدِه فقال له الغلامُ صادف دَرَّ السَّيلِ درٌّ يدفعه يهيضُه حينًا وحينًا يرفعُه ثم قال أما واللهِ يا أخا قريشٍ لو ثبت لخبرتُك أنك من زمعاتِ قريشٍ ولستَ من الذَّوائبِ قال فأقبل إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يتبسَّمُ قال عليٌّ فقلتُ له يا أبا بكرٍ لقد وقعتَ من الأعرابيِّ على باقعةٍ فقال أجلْ يا أبا الحسنِ إنه ليس من طامَّةٍ إلا وفوقَها طامَّةٌ والبلاءُ مُوكَّلٌ بالقولِ قال ثم انتهينا إلى مجلسٍ عليه السَّكينةُ والوقارُ وإذا مشايخُ لهم أقدارٌ وهيئاتٌ فتقدَّم أبو بكرٍ فسلَّم قال عليٌّ وكان أبو بكرٍ مُقدَّمًا في كلِّ خيرٍ فقال لهم أبو بكرٍ ممن القومُ قالوا من بني شيبانَ بنِ ثعلبةَ فالتفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاءِ من عِزٍّ في قومِهم وفي روايةٍ ليس وراء هؤلاءِ عُذرٌ من قومِهم وهؤلاءِ غررٌ في قومِهم وهؤلاءِ غررُ الناسِ وكان في القومِ مَفروقُ بنُ عَمرو وهانئُ بنُ قبيصةَ والمُثنَّى بنُ حارثةَ والنُّعمانُ بنُ شَريكٍ وكان أقربَ القومِ إلى أبي بكرٍ مفروقُ بنُ عَمرو وكان مفروقُ بنُ عمرو قد غلب عليهم بيانًا ولسانًا وكانت له غديرتانِ تسقطانِ على صدرِه فكان أدنى القومِ مجلسًا من أبي بكرٍ فقال له أبو بكرٍ كيف العددُ فيكم فقال له إنا لنزيدُ على ألفٍ ولن تُغلَبَ ألفٌ من قِلَّةٍ فقال له فكيف المنعةُ فيكم فقال علينا الجَهدُ ولكلِّ قومٍ جِدٌّ فقال أبو بكرٍ فكيف الحربُ بينكم وبين عدوِّكم فقال مفروقٌ إنا أشدُّ ما نكون لقاءً حين نغضبُ وإنا لَنؤثرُ الجيادَ على الأولادِ والسلاحِ على اللِّقاحِ والنصرُ من عندِ اللهِ يُديلُنا مرَّةً ويديلُ علينا لعلك أخو قريشٍ فقال أبو بكرٍ إن كان بلغكم أنه رسولُ اللهِ فها هو هذا فقال مفروقٌ قد بلغنا أنه يذكر ذلك ثم التفت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجلس وقام أبو بكرٍ يُظِلُّه بثوبه فقال أدعوكم إلى شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأني رسولُ اللهِ وأن تُؤووني وتَنصروني حتى أُؤَدِّيَ عن اللهِ الذي أمرني به فإنَّ قريشًا قد تظاهرت على أمرِ اللهِ وكذَّبتْ رسولَه واستغنت بالباطلِ عن الحقِّ واللهُ هو الغنيُّ الحميدُ قال له وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ فقال له مفروقٌ وإلى ما تدعو أيضًا يا أخا قريشٍ فواللهِ ما هذا من كلامِ أهلِ الأرضِ ولو كان من كلامِهم لعرَفناه فتلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاِءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فقال له مفروقٌ دعوتَ واللهِ يا أخا قريشٍ إلى مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الأعمالِ ولقد أفِك قومٌ كذَّبوك وظاهروا عليك وكأنه أحبَّ أن يشركَه في الكلامِ هانئُ بنُ قبيصةَ فقال وهذا هانئُ بنُ قَبيصةَ شيخُنا وصاحبُ دِينِنا فقال له هانئٌ قد سمعتُ مقالتَك يا أخا قريشٍ وصدَّقتُ قولَك وإني أرى إنَّ تركَنا دينَنا واتِّباعُنا إياك على دينِك لمجلسٌ جلستُه إلينا ليس له أولٌ ولا آخرٌ لم نتفكَّرْ في أمرِك وننظر في عاقبةِ ما تدعو إليه زِلَّةٌ في الرأيِ وطَيشةٌ في العقلِ وقلةُ نظرٍ في العاقبةِ وإنما تكون الزِّلَّةُ مع العجلَةِ وإنَّ من ورائِنا قومًا نكره أن نعقدَ عليهم عقدًا ولكن ترجع ونرجعُ وتنظر وننظرُ وكأنه أحبَّ أن يُشركَه في الكلامِ المُثنَّى بنُ حارثةَ فقال وهذا المُثنَّى شيخُنا وصاحبُ حربِنا فقال المُثنَّى قد سمعتُ مقالتَك واستحسنتُ قولَك يا أخا قريشٍ وأعجبَني ما تكلمتَ به والجوابُ هو جوابُ هانئِ بنِ قبيصةَ وتركُنا دينَنا واتِّباعُنا إياك لِمجلسٍ جلستَه إلينا وإنا إنما نزلنا بين صَرَيَيْنِ أحدُهما اليمامةُ والآخرُ السماوةُ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وما هذان الصَّريَّانِ فقال له أما أحدُهما فطفوفُ البَرِّ وأرضُ العربِ وأما الآخرُ فأرضُ فارسٍ وأنهارُ كِسرى وإنما نزلنا على عهدٍ أخذه علينا كِسرى أن لا نُحدِثَ حدَثًا ولا نُؤوي مُحدِثًا ولعلَّ هذا الأمرَ الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوكُ فأما ما كان مما يلي بلادَ العربِ فذنبُ صاحبِه مغفورٌ وعُذرُه مقبولٌ وأما ما كان يلي بلادَ فارسٍ فذنبُ صاحبِه غيرُ مغفورٍ وعذرُه غيرُ مقبولٍ فان أردت أن ننصرَك ونمنعَك مما يلي العربَ فعلنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما أسأْتُم الردَّ إذ أفصحتُم بالصِّدقِ إنه لا يقوم بدينِ اللهِ إلا من حاطه من جميعِ جوانبِه ثم قال رسولُ الله ِأرأيتُم إن لم تلبثوا إلا يسيرًا حتى يمنحَكم اللهُ بلادَهم وأموالَهم ويفرشُكم بناتِهم أَتُسبِّحون اللهَ وتُقدِّسونه فقال له النعمانُ بنُ شَريكٍ اللهمَّ وإنَّ ذلك لك يا أخا قريشٍ فتلا رسولٌ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إِنَّا أَرْسَلْناَكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ثم نهض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قابضًا على يدَي أبي بكرٍ قال عليٌّ ثم التفت إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال يا عليُّ أيَّةُ أخلاقٍ للعربِ كانت في الجاهليةِ ما أشرفَها بها يتحاجَزون في الحياةِ الدنيا قال ثم دفَعْنا إلى مجلسِ الأوسِ والخزرجِ فما نهضْنا حتى بايعوا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال عليٌّ وكانوا صُدَقاءَ صُبَراءَ فَسُرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من معرفةِ أبي بكرٍ رضي اللهُ عنه بأنسابِهم قال فلم يلبَثْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا يسيرًا حتى خرج إلى أصحابِه فقال لهم احمَدوا اللهَ كثيرًا فقد ظفرتِ اليومَ أبناءُ ربيعةَ بأهلِ فارسٍ قتلوا ملوكَهم واستباحوا عسكرَهم وبي نُصِروا قال وكانت الوقعةُ بقراقرَ إلى جنبِ ذي قارٍ
الراويعلي بن أبي طالب
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم3/139
خلاصة حكم المحدثغريب جدا وقد ورد من طريق أخرى
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عنِ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ قَالَ: «لمَّا نَزَلَتْ هذه السُّورةُ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ}، قالَ الزُّبَيْرُ: أيْ رَسولَ اللهِ يُكَرَّرُ علينا ما كانَ بَيْنَنا في الدُّنْيا معَ خَواصِّ الذُّنوبِ؟ قالَ: نَعمْ، لَيُكَرَّرَنَّ عليكم حتَّى يُؤَدَّى إلى كلِّ ذي حَقٍّ حَقُّه، فقالَ الزُّبَيْرُ: واللهِ إنَّ الأمْرَ لَشَديدٌ»
الراويالزبير بن العوام
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم852
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومُسلِم]
عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ «لَمَّا نَزَلَتْ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} قالَ الزُّبَيْرُ: أَيُكَرَّرُ علينا ما كانَ بَيْنَنا في الدُّنْيا؟ قالَ: نَعمْ، لَيُكَرَّرُ عليكم ذلك حتَّى يُرَدَّ إلى كلِّ ذي حَقٍّ حَقُّه، قالَ الزُّبَيْرُ: واللهِ إنَّ الأمْرَ لَشَديدٌ»
الراويعبدالله بن الزبير
المحدثالضياء المقدسي
الصفحة أو الرقم9 / 349
خلاصة حكم المحدثأورده في المختارة وقال [هذه أحاديث اخترتها مما ليس في البخاري ومسلم]
لمَّا نزلت الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ، إلى آخرِ الآيتَيْن ، خرج رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - : فجعل يقرأُ : بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ : الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ . . ، فقال رؤساءُ مُشركي مكَّةَ : يا بنَ أبي قُحافةَ : هذا ممَّا أتَى به صاحِبُك ، قال : لا واللهِ ، ولكنَّه كلامُ اللهِ وقوْلُه . فقالوا : فهذا بيننا وبينك إن ظهَرتِ الرُّومُ على فارسَ في بضعِ سنين ، فتعالَ نُناحِبْك ، - يريدون : نُراهِنْك – وذلك قبل أن ينزِلَ في الرِّهانِ ما نزل . قال : فراهنوا أبا بكرٍ ووضعوا رهائنَهم على يدَيْ فلانٍ . قال : ثمَّ بكروا ، فقالوا : يا أبا بكرٍ : البِضعُ ما بين الثَّلاثِ إلى التِّسعِ ، فاقطَعْ بيننا وبينك شيئًا ننتهي إليه
الراوينيار بن مكرم الأسلمي
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم404/1
خلاصة حكم المحدث[أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح]
لَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ: {يا أيُّها الذينَ آمَنوا لا تَرفَعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوتِ النَّبيِّ} [الحجرات: 2] إلى آخِرِ الآيةِ، جَلَسَ ثابِتُ بنُ قَيسٍ في بَيتِه، وقال: أنا مِن أهلِ النَّارِ، واحتَبَسَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسَألَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَعدَ بنَ مُعاذٍ، فقال: يا أبا عَمرٍو، ما شَأنُ ثابِتٍ؟ اشتَكى؟ قال سَعدٌ: إنَّه لَجاري، وما عَلِمتُ له بشَكوى، قال: فأتاه سَعدٌ، فذَكَرَ له قَولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ثابِتٌ: أُنزِلَت هذه الآيةُ، ولقد عَلِمتُم أنِّي مِن أرفَعِكُم صَوتًا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأنا مِن أهلِ النَّارِ! فذَكَرَ ذلك سَعدٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: بَل هو مِن أهلِ الجَنَّةِ. وفي روايةٍ: كانَ ثابِتُ بنُ قَيسِ بنِ شَمَّاسٍ خَطيبَ الأنصارِ، فلَمَّا نَزَلَت هذه الآيةُ ... وليسَ فيه ذِكرُ سَعدِ بنِ مُعاذٍ. وفي روايةٍ: لَمَّا نَزَلَت: {لَا تَرفَعوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبيِّ} [الحجرات: 2]، ولَم يَذكُرْ سَعدَ بنَ مُعاذٍ. وفي روايةٍ: وزادَ: فكُنَّا نَراه يَمشي بينَ أظهُرِنا رَجُلٌ مِن أهلِ الجَنَّةِ
الراويأنس بن مالك
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم119
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
10 ✔ صحيح📌 الحرب خدعة
عَن كَعبِ بنِ مالِكٍ، قال: لم أتَخَلَّفْ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها حَتَّى كانَت غَزوةُ تَبوكَ إلَّا بَدرًا، ولَم يُعاتِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدًا تَخَلَّفَ عَن بَدرٍ، إنَّما خَرَجَ يُريدُ العيرَ، فخَرَجَت قُرَيشٌ مُغْوِثينَ لعيرِهم، فالتَقَوا عَن غَيرِ مَوعِدٍ، كما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، ولَعَمري، إنَّ أشرَفَ مَشاهِدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ لَبَدرٌ، وما أُحِبُّ أنِّي كُنتُ شَهِدتُها مَكانَ بَيعَتي لَيلةَ العَقَبةِ، حَيثُ تَوافَقنا على الإسلامِ، ولَم أتَخَلَّفْ بَعدُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةٍ غَزاها، حَتَّى كانَت غَزوةُ تَبوكَ، وهيَ آخِرُ غَزوةٍ غَزاها، فأذِنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للنَّاسِ بالرَّحيلِ، وأرادَ أن يَتَأهَّبوا أُهبةَ غَزوِهم، وذلك حينَ طابَ الظِّلالُ وطابَتِ الثِّمارُ، فكانَ قَلَّما أرادَ غَزوةً إلَّا وارى غَيرَها -وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: إلَّا ورَّى بغَيرِها، حَدَّثَناه سُفيانُ، عَن مَعمَرٍ، عَنِ الزُّهريِّ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ كَعبِ بنِ مالِكٍ، وقال فيه: ورَّى غَيرَها، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاق- وكانَ يَقولُ: الحَربُ خَدعةٌ، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غَزوةِ تَبوكَ أن يَتَأهَّبَ النَّاسُ أُهبَتَه، وأنا أيسَرُ ما كُنتُ، قد جَمَعتُ راحِلَتَينِ، وأنا أقدَرُ شَيءٍ في نَفسي على الجِهادِ وخِفَّةِ الحاذِ، وأنا في ذلك أصغو إلى الظِّلالِ وطيبِ الثِّمارِ، فلَم أزَلْ كَذلك، حَتَّى قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا بالغَداةِ، وذلك يَومُ الخَميسِ، وكانَ يُحِبُّ أن يَخرُجَ يَومَ الخَميسِ، فأصبَحَ غاديًا، فقُلتُ: أنطَلِقُ غَدًا إلى السُّوقِ، فأشتَري جَهازي، ثُمَّ ألحَقُ بهم، فانطَلَقتُ إلى السُّوقِ مِنَ الغَدِ، فعَسُرَ عليَّ بَعضُ شَأني، فرَجَعتُ فقُلتُ: أرجِعُ غَدًا إن شاءَ اللهُ، فألحَقُ بهم، فعَسُرَ عليَّ بَعضُ شَأني، فلَم أزَلْ كَذلك، حَتَّى التَبَسَ بي الذَّنبُ، وتَخَلَّفتُ عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَعَلتُ أمشي في الأسواقِ، وأطوفُ بالمَدينةِ فيُحزِنُني أنِّي لا أرى أحَدًا تَخَلَّفَ إلَّا رَجُلًا مَغموصًا عليه في النِّفاقِ، وكانَ ليس أحَدٌ تَخَلَّفَ إلَّا رَأى أنَّ ذلك سَيَخفى لَه، وكانَ النَّاسُ كَثيرًا لا يَجمَعُهم ديوانٌ، وكانَ جَميعُ مَن تَخَلَّفَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضعةً وثَمانينَ رَجُلًا، ولَم يَذكُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى بَلَغَ تَبوكًا، فلَمَّا بَلَغَ تَبوكًا قال: ما فعَلَ كَعبُ بنُ مالِكٍ؟ فقال رَجُلٌ مِن قَومي: خَلَّفَه يا رَسولَ اللهِ بُردَيه، والنَّظَرُ في عِطفَيه - وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: بُرداه، والنَّظَرُ في عِطفَيه - فقال: مُعاذُ بنُ جَبَلٍ: بئسَما قُلتَ، واللهِ يا نَبيَّ اللهِ، ما نَعلَمُ إلَّا خَيرًا، فبَينا هُم كَذلك إذا هُم برَجُلٍ يَزولُ به السَّرابُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُن أبا خَيثَمةَ، فإذا هو أبو خَيثَمةَ، فلَمَّا قَضى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَزوةَ تَبوكَ وقَفَلَ، ودَنا مِنَ المَدينةِ، جَعَلتُ أتَذَكَّرُ بماذا أخرُجُ مِن سَخطةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأستَعينُ على ذلك كُلَّ ذي رَأيٍ مِن أهلي، حَتَّى إذا قيلَ: النَّبيُّ هو مُصبِّحُكُم بالغَداةِ، زاحَ عَنِّي الباطِلُ، وعَرَفتُ أنِّي لا أنجو إلَّا بالصِّدقِ، ودَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى، فصَلَّى في المَسجِدِ رَكعَتَينِ -وكانَ إذا جاءَ مِن سَفَرٍ فعَلَ ذلك: دَخَلَ المَسجِدَ، فصَلَّى رَكعَتَينِ- ثُمَّ جَلَسَ فجَعَلَ يَأتيه مَن تَخَلَّفَ، فيَحلِفونَ لَه، ويَعتَذِرونَ إلَيه، فيَستَغفِرُ لَهم، ويَقبَلُ عَلانيَتَهم ويَكِلُ سَرائِرَهم إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، فدَخَلتُ المَسجِدَ، فإذا هو جالِسٌ، فلَمَّا رَآني تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ المُغضَبِ، فجِئتُ فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال: ألَم تَكُنِ ابتَعتَ ظَهرَكَ؟ قُلتُ: بَلى يا نَبيَّ اللهِ، قال: فما خَلَّفَكَ؟ قُلتُ: واللهِ لَو بَينَ يَدَي أحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيرِكَ جَلَستُ، لَخَرَجتُ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، لَقد أوتيتُ جَدَلًا -وقال يَعقوبُ: عَنِ ابنِ أخي ابنِ شِهابٍ: لَرَأيتُ أن أخرُجَ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، وفي حَديثِ عُقَيلٍ: أخرُجُ مِن سَخطَتِه بعُذرٍ، وفيه: لَيوشِكَنَّ أنَّ اللهَ يُسخِطُكَ عليَّ، ولَئِن حَدَّثتُكَ حَديثَ صِدقٍ تَجِدُ عليَّ فيه، إنِّي لَأرجو فيه عَفوَ اللهِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى حَديثِ عَبدِ الرَّزَّاقِ- ولَكِن قد عَلِمتُ يا نَبيَّ اللهِ أنِّي إن أخبَرتُكَ اليَومَ بقَولٍ تَجِد عليَّ فيه، وهو حَقٌّ، فإنِّي أرجو فيه عَفوَ اللهِ، وإن حَدَّثتُكَ اليَومَ حَديثًا تَرضى عَنِّي فيه، وهو كَذِبٌ، أُوشِكُ أن يُطلِعَكَ اللهُ عليَّ، واللهِ يا نَبيَّ اللهِ ما كُنتُ قَطُّ أيسَرَ ولا أخَفَّ حاذًا مِنِّي حينَ تَخَلَّفتُ عَنكَ، فقال: أمَّا هذا فقد صَدَقَكُم الحَديثَ، قُمْ حَتَّى يَقضيَ اللهُ فيكَ، فقُمتُ، فثارَ على أثَري ناسٌ مِن قَومي يُؤَنِّبونَني، فقالوا: واللهِ ما نَعلَمُكَ أذنَبتَ ذَنبًا قَطُّ قَبلَ هذا، فهَلَّا اعتَذَرتَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُذرٍ يَرضى عَنكَ فيه، فكانَ استِغفارُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَيَأتي مِن وراءِ ذَنبِكَ! ولَم تَقِفْ نَفسَكَ مَوقِفًا لا تَدري ماذا يُقضى لَكَ فيه؟ فلَم يَزالوا يُؤَنِّبونَني حَتَّى هَمَمتُ أن أرجِعَ فأُكَذِّبَ نَفسي، فقُلتُ: هَل قال هذا القَولَ أحَدٌ غَيري؟ قالوا: نَعَم، هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، ومُرارةُ يَعني ابنَ رَبيعةَ، فذَكَروا رَجُلَينِ صالِحَينِ قد شَهِدا بَدرًا، لي فيهما -يَعني أُسوةً- فقُلتُ: واللهِ لا أرجِعُ إلَيه في هذا أبَدًا، ولا أُكَذِّبُ نَفسي، ونَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ عَن كَلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ، قال: فجَعَلتُ أخرُجُ إلى السُّوقِ، فلا يُكَلِّمُني أحَدٌ، وتَنَكَّرَ لَنا النَّاسُ، حَتَّى ما هُم بالذينَ نَعرِفُ، وتَنَكَّرَت لَنا الحيطانُ التي نَعرِفُ حَتَّى ما هيَ الحيطانُ التي نَعرِفُ، وتَنَكَّرَت لَنا الأرضُ حَتَّى ما هيَ الأرضُ التي نَعرِفُ، وكُنتُ أقوى أصحابي، فكُنتُ أخرُجُ، فأطوفُ بالأسواقِ، وآتي المَسجِدَ، فأدخُلُ، وآتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسَلِّمُ عليه، فأقولُ: هَل حَرَّكَ شَفَتَيه بالسَّلامِ، فإذا قُمتُ أُصَلِّي إلى ساريةٍ، فأقبَلتُ قِبَلَ صَلاتي، نَظَرَ إلَيَّ بمُؤَخَّرِ عَينَيه، وإذا نَظَرتُ إلَيه أعرَضَ عَنِّي، واستَكانَ صاحِبايَ، فجَعَلا يَبكيانِ اللَّيلَ والنَّهارَ، لا يُطلِعانِ رُؤوسَهما، فبَينا أنا أطوفُ السُّوقَ إذا رَجُلٌ نَصرانيٌّ، جاءَ بطَعامٍ يَبيعُه، يَقولُ: مَن يَدُلُّ على كَعبِ بنِ مالِكٍ، فطَفِقَ النَّاسُ يُشيرونَ له إلَيَّ، فأتاني وأتاني بصَحيفةٍ مِن مَلِكِ غَسَّانَ، فإذا فيها: أمَّا بَعدُ: فإنَّه بَلَغَني أنَّ صاحِبَكَ قد جَفاكَ وأقصاكَ، ولَستَ بدارِ مَضيَعةٍ ولا هَوانٍ، فالحَقْ بنا نُواسِكَ، فقُلتُ: هذا أيضًا مِنَ البَلاءِ والشَّرِّ! فسَجَرتُ لَها التَّنُّورَ، وأحرَقتُها فيه، فلَمَّا مَضَت أربَعونَ لَيلةً إذا رَسولٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتاني، فقال: اعتَزِلِ امرَأتَكَ، فقُلتُ: أأُطَلِّقُها؟ قال: لا، ولَكِن لا تَقرَبَنَّها، فجاءَتِ امرَأةُ هِلالٍ، فقالت: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ هِلالَ بنَ أُمَيَّةَ شَيخٌ ضَعيفٌ، فهَل تَأذَنُ لي أن أخدُمَه؟ قال: نَعَم، ولَكِن لا يَقرَبَنَّكِ، قالت: يا نَبيَّ اللهِ، ما به حَرَكةٌ لشَيءٍ، ما زالَ مُكِبًّا يَبكي اللَّيلَ والنَّهارَ مُنذُ كان مِن أمرِه ما كانَ، قال كَعبٌ: فلَمَّا طالَ عليَّ البَلاءُ اقتَحَمتُ على أبي قَتادةَ حائِطَه -وهو ابنُ عَمِّي- فسَلَّمتُ عليه، فلَم يَرُدَّ عليَّ، فقُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتادةَ، أتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ فسَكَتَ، ثُمَّ قُلتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قَتادةَ، أتَعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورَسولَه؟ قال: اللهُ ورَسولُه أعلَمُ، قال: فلَم أملِكْ نَفسي أن بَكَيتُ، ثُمَّ اقتَحَمتُ الحائِطَ خارِجًا، حَتَّى إذا مَضَت خَمسونَ لَيلةً مِن حينِ نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ عَن كَلامِنا، صَلَّيتُ على ظَهرِ بَيتٍ لَنا صَلاةَ الفَجرِ، ثُمَّ جَلَستُ وأنا في المَنزِلةِ التي قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ، قد ضاقَت علينا الأرضُ بما رَحُبَت، وضاقَت علينا أنفُسُنا، إذ سَمِعتُ نِداءً مِن ذِروةِ سَلْعٍ: أن أبشِرْ يا كَعبُ بنَ مالِكٍ! فخَرَرتُ ساجِدًا، وعَرَفتُ أنَّ اللهَ قد جاءَنا بالفَرَجِ، ثُمَّ جاءَ رَجُلٌ يَركُضُ على فرَسٍ يُبَشِّرُني، فكانَ الصَّوتُ أسرَعَ مِن فرَسِه، فأعطَيتُه ثَوبي بشارةً، ولَبِستُ ثَوبَينِ آخَرَينِ، وكانَت تَوبَتُنا نَزَلَت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُلُثَ اللَّيلِ، فقالت أُمُّ سَلَمةَ عَشيئَتِئِذٍ: يا نَبيَّ اللهِ، ألا نُبَشِّرُ كَعبَ بنَ مالِكٍ؟ قال: إذًا يَحطِمنَّكُمُ النَّاسُ، ويَمنَعونَكُمُ النَّومَ سائِرَ اللَّيلةِ! وكانَت أُمُّ سَلَمةَ مُحسِنةً مُحتَسِبةً في شَأني، تَحزَنُ بأمري، فانطَلَقتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإذا هو جالِسٌ في المَسجِدِ وحَولَه المُسلِمونَ، وهو يَستَنيرُ كاستِنارةِ القَمَرِ، وكانَ إذا سُرَّ بالأمرِ استَنارَ، فجِئتُ فجَلَستُ بَينَ يَدَيه، فقال: أبشِرْ يا كَعبُ بنَ مالِكٍ بخَيرِ يَومٍ أتى عليكَ مُنذُ يَومِ ولَدَتكَ أُمُّكَ! قُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أمِن عِندِ اللهِ، أو مِن عِندِكَ؟ قال: بَل مِن عِندِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ تَلا عليهم: {لَقد تابَ اللهُ على النَّبيِّ والمُهاجِرينَ والأنصارِ} حَتَّى بَلَغَ {إنَّ اللهَ هو التَّوَّابُ الرَّحيمُ} قال: وفينا نَزَلَت أيضًا {اتَّقوا اللهَ وكونوا مَعَ الصَّادِقينَ} [التوبة: 117] فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ مِن تَوبَتي أن لا أُحَدِّثَ إلَّا صِدقًا، وأن أنخَلِعَ مِن مالي كُلِّه صَدَقةً إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ وإلى رَسولِه، فقال: أمسِكْ عليكَ بَعضَ مالِكَ، فهو خَيرٌ لَكَ، قُلتُ: فإنِّي أُمسِكُ سَهمي الذي بخَيبَرَ، قال: فما أنعَمَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ عليَّ نِعمةً بَعدَ الإسلامِ أعظَمَ في نَفسي مِن صِدقي رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صَدَقتُه أنا وصاحِبايَ، أن لا نَكونَ كَذَبنا، فهَلَكنا كما هَلَكوا، إنِّي لَأرجو أن لا يَكونَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أبلى أحَدًا في الصِّدقِ مِثلَ الذي أبلاني، ما تَعَمَّدتُ لكَذبةٍ بَعدُ، وإنِّي لَأرجو أن يَحفَظَني اللهُ فيما بَقيَ
الراويكعب بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم27175
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
11 ✔ صحيح📌 الحرب خدعة
لم أتخلَّفْ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ غزاها حتَّى كانت غزوةُ تبوكَ إلَّا بدر، ولم يُعاتِبِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدًا تخلَّف عن بدرٍ إنَّما خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ العيرَ وخرَجَت قريشٌ مُغيثينَ لعيرِهم فالتقَوا على غيرِ موعدٍ كما قال اللهُ ولعَمْري إنَّ أشرفَ مشاهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النَّاسِ لَبدرٌ وما أُحِبُّ أنِّي كُنْتُ شهِدْتُها مكانَ بيعتي ليلةَ العَقبةِ حينَ تواثَقْنا على الإسلامِ ولم أتخلَّفْ بعدُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ غزاها حتَّى كانت غزوةُ تبوكَ وهي آخِرُ غزوةٍ غزاها، آذَن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [ النَّاسَ ] بالرَّحيلِ وأراد أنْ يتأهَّبوا أُهبةَ غزوِهم وذلك حين طاب الظِّلالُ وطابتِ الثِّمارُ وكان قلَّما أراد غزوةً إلَّا ورَّى غيرَها وكان يقولُ: ( الحربُ خَدْعةٌ ) فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةِ تبوكَ أنْ يتأهَّبَ النَّاسُ أُهبَتَه وأنا أيسَرُ ما كُنْتُ قد جمَعْتُ راحلتينِ لي فلم أزَلْ كذلك حتَّى قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غاديًا بالغداةِ وذلك يومَ الخميسِ ـ وكان يُحِبُّ أنْ يخرُجَ يومَ الخميسِ ـ فأصبَح غاديًا فقُلْتُ: أنطلِقُ إلى السُّوقِ وأشتري جَهازي ثمَّ ألحَقُ بها فانطلَقْتُ إلى السُّوقِ مِن الغدِ فعسُر علَيَّ بعضُ شأني فرجَعْتُ فقُلْتُ: أرجِعُ غدًا إنْ شاء اللهُ فألحَقُ بهم فعسُر علَيَّ بعضُ شأني أيضًا فلم أزَلْ كذلك حتَّى لبَّس بي الذَّنبُ وتخلَّفْتُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجعَلْتُ أمشي في الأسواقِ وأطرافِ المدنيةِ فيُحزِنُني ألَّا أرى أحدًا تخلَّف عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا رجلًا مغموصًا عليه في النِّفاقِ وكان ليس أحدٌ تخلَّف إلَّا أرى ذلك سيَخفى له وكان النَّاسُ كثيرًا لا يجمَعُهم ديوانٌ وكان جميعُ مَن تخلَّف عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بضعةً وثمانينَ رجلًا ولم يذكُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بلَغ تبوكًا فلمَّا بلَغ تبوكًا قال: ( ما فعَل كعبُ بنُ مالكٍ ) ؟ فقال رجلٌ مِن قومي: خلَّفه يا رسولَ اللهِ بُرداهُ والنَّظرُ في عِطْفَيه فقال معاذُ بنُ جبلٍ: بئس ما قُلْتَ واللهِ يا نبيَّ اللهِ ما نعلَمُ إلَّا خيرًا قال: فبَيْنا هم كذلك إذا رجلٌ يزولُ به السَّرابُ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( كُنْ أبا خَيثمةَ ) فإذا هو أبو خَيثمةَ فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزوةَ تبوكٍ وقفَل ودنا مِن المدينةِ جعَلْتُ أتذكَّرُ ماذا أخرُجُ به مِن سخَطِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأستعينُ على ذلك بكلِّ ذي رأيٍ مِن أهلِ بيتي حتَّى إذا قيل: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُصبِّحُكم بالغداةِ راح عنِّي الباطلُ وعرَفْتُ أنِّي لا أنجو إلَّا بالصِّدْقِ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضُحًى فصلَّى في المسجدِ ركعتينِ ـ وكان إذا قدِم مِن سفرٍ فعَل ذلك: دخَل المسجدَ فصلَّى فيه ركعتينِ ثمَّ جلَس ـ فجعَل يأتيه مَن تخلَّف فيحلِفون له ويعتذِرون إليه فيستغفرُ لهم ويقبَلُ علانيتَهم ويكِلُ سرائرَهم إلى اللهِ فدخَلْتُ المسجدَ فإذا هو جالسٌ فلمَّا رآني تبسَّم تبسُّمَ المُغضَبِ فجِئْتُ فجلَسْتُ بينَ يدَيهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ألم تكُنِ ابتَعْتَ ظَهرًا ) ؟ قُلْتُ: بلى يا نبيَّ اللهِ فقال ( ما خلَّفك عنِّي ) ؟ فقُلْتُ: واللهِ لو بينَ يدَيْ أحَدٍ مِن النَّاسِ غيرِك جلَسْتُ لخرَجْتُ مِن سخَطِه عليَّ بعُذْرٍ ولقد أوتيتُ جدَلًا ولكنِّي قد علِمْتُ ـ يا نبيَّ اللهِ ـ أنِّي إنْ حدَّثْتُك اليومَ بقولٍ تجِدُ عليَّ فيه وهو حقٌّ فإنِّي أرجو فيه عقبى اللهِ وإنْ حدَّثْتُك اليومَ بحديثٍ ترضى عنِّي فيه وهو كذِبٌ أوشَك أنْ يُطلِعَك اللهُ علَيَّ واللهِ يا نبيَّ اللهِ ما كُنْتُ قطُّ أيسَرَ ولا أخفَّ حاذًا منِّي حيثُ تخلَّفْتُ عليك فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( أمَّا هذا فقد صدَقكم الحديثَ قُمْ حتَّى يقضيَ اللهُ فيك) فقُمْتُ فثار على أثري ناسٌ مِن قومي يؤنِّبونَني فقالوا: واللهِ ما نعلَمُك أذنَبْتَ ذنبًا قطُّ قبْلَ هذا فهلَّا اعتذَرْتَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعُذْرٍ يرضاه عنك فيه وكان استغفارُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سيأتي مِن وراءِ ذلك ولم تقِفْ موقفًا لا ندري ماذا يُقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنِّبونَني حتَّى همَمْتُ أنْ أرجِعَ فأُكذِّبَ نفسي فقُلْتُ: هل قال هذا القولَ أحدٌ غيري ؟ قالوا: نَعم قاله هلالُ بنُ أُميَّةَ ومُرارةُ بنُ ربيعةَ فذكَروا رجلينِ صالحينِ شهِدا بدرًا لي فيهما أُسوةٌ فقُلْتُ: واللهِ لا أرجِعُ إليه في هذا أبدًا ولا أُكذِّبُ نفسي ونهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامِنا أيُّها الثَّلاثةُ فجعَلْتُ أخرُجُ إلى السُّوقِ ولا يُكلِّمُني أحدٌ وتنكَّر لنا النَّاسُ حتَّى ما هم بالَّذينَ نعرِفُ وتنكَّر لنا الحيطانُ حتَّى ما هي بالحيطانِ الَّتي نعرِفُ وتنكَّرَت لنا الأرضُ حتَّى ما هي بالأرضِ الَّتي نعرِفُ وكُنْتُ أقوى أصحابي فكُنْتُ أخرُجُ فأطوفُ في الأسواقِ فآتي المسجدَ وآتي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأُسلِّمُ عليه وأقولُ: هل حرَّك شفَتَيهِ بالسَّلامِ فإذا قُمْتُ أُصلِّي إلى ساريةٍ وأقبَلْتُ على صلاتي نظَر إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمؤخِرِ عينَيْه وإذا نظَرْتُ إليه أعرَض عنِّي واشتكى صاحباي فجعَلا يبكيانِ اللَّيلَ والنَّهارَ ولا يُطلِعانِ رؤوسَهما قال: فبَيْنا أنا أطوفُ في الأسواقِ إذا رجلٌ نصرانيٌّ قد جاء بطعامٍ له يبيعُه يقولُ: مَن يدُلُّ على كعبِ بنِ مالكٍ فطفِق النَّاسُ يُشيرونَ له إليَّ فأتاني وأتى بصحيفةٍ مِن ملِكِ غسَّانَ فإذا فيها: أمَّا بعدُ فإنَّه بلَغني أنَّ صاحبَك قد جفاك وأقصاك ولسْتَ بدارِ هوانٍ ولا مَضيعةٍ فالحَقْ بنا نواسِكَ فقُلْتُ: هذا أيضًا مِن البلاءِ فسجَرْتُ لها التَّنُّورَ فأحرَقْتُها فيه فلمَّا مضَت أربعونَ ليلةً إذا رسولٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أتاني فقال: اعتزِلِ امرأتَك فقُلْتُ: أُطلِّقُها ؟ قال: لا ولكنْ لا تقرَبْها فجاءَتِ امرأةُ هلالِ بنِ أميَّةَ فقالت: يا نبيَّ اللهِ إنَّ هلالَ بنَ أميَّةَ شيخٌ ضعيفٌ فهل تأذَنُ لي أنْ أخدُمَه قال: ( نَعم ولكنْ لا يقرَبَنَّكِ ) قالت: يا نبيَّ اللهِ ما به حركةٌ لشيءٍ ما زال متَّكئًا يبكي اللَّيلَ والنَّهارَ مُذْ كان مِن أمرِه ما كان قال كعبٌ: فلمَّا طال علَيَّ البلاءُ اقتحَمْتُ على أبي قتادةَ حائطَه ـ وهو ابنُ عمِّي ـ فسلَّمْتُ عليه فلم يرُدَّ علَيَّ فقُلْتُ: أنشُدُكَ اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أحب الله ورسوله ؟ فسكَت فقُلْتُ: أنشُدُك اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه ؟ فسكَت فقُلْتُ: أنشُدُك اللهَ يا أبا قتادةَ أتعلَمُ أنِّي أُحِبُّ اللهَ ورسولَه فقال: اللهُ ورسولُه أعلَمُ قال: فلم أملِكْ نفسي أنْ بكَيْتُ ثمَّ اقتحَمْتُ الحائطَ خارجًا حتَّى إذا مضَتْ خمسونَ ليلةً مِن حينِ نهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن كلامِنا صلَّيْتُ على ظهرِ بيتٍ لنا صلاةَ الفجرِ وأنا في المنزلةِ الَّتي قال اللهُ: قد ضاقَت علينا الأرضُ بما رحُبَت وضاقت علينا أنفسُنا إذ سمِعْتُ نداءً مِن ذِروةِ سَلْعٍ أنْ أبشِرْ يا كعبُ بنَ مالكٍ فخرجت ساجدًا وعرَفْتُ أنَّ اللهَ قد جاءنا بالفرَجِ ثمَّ جاء رجلٌ يركُضُ على فرسٍ يُبشِّرُني فكان الصَّوتُ أسرَعَ مِن فرسِه فأعطَيْتُه ثوبيَّ بشارةً ولبِسْتُ ثوبينِ آخَرينِ وكانت توبتُنا نزَلت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُلُثَ اللَّيلِ فقالت أمُّ سلَمةَ: يا نبيَّ اللهِ ألا نُبشِّرُ كعبَ بنَ مالكٍ فقال: ( إذًا يحطِمُكم النَّاسُ ويمَنعونَكم النَّومَ سائرَ اللَّيلةِ ) قال: وكانت أمُّ سلَمةَ محسنةً في شأني تُخبِرُني بأمري فانطلَقْتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فإذا هو جالسٌ في المسجدِ وحولَه المسلمونَ وهو يستنيرُ كاستنارِ القمرِ وكان إذا سُرَّ بالأمرِ استنار فجِئْتُ فجلَسْتُ بينَ يدَيْهِ فقال: ( يا كعبُ بنَ مالكٍ أبشِرْ بخيرِ يومٍ أتى عليك منذُ ولدَتْك أمُّك ) قال: فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ أمِن عندِ اللهِ أم مِن عندِك ؟ قال: ( بل مِن عندِ اللهِ ) ثمَّ تلا عليهم: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 117] حتَّى بلَغ {هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة: 118] قال: وفينا نزَلت {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة: 119] قال: فقُلْتُ: يا نبيَّ اللهِ إنَّ مِن توبتي أنِّي لا أُحدِّثُ إلَّا صدقًا وأنْ أنخلَعَ مِن مالي كلِّه صدقةً إلى اللهِ وإلى رسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ( أمسِكْ عليك بعضَ مالِك فهو خيرٌ لك ) قال: فقُلْتُ: فإنِّي أُمسِكُ سهمي الَّذي بخيبرَ قال: فما أنعَمَ اللهُ علَيَّ مِن نعمةٍ بعدَ الإسلامِ أعظَمَ في نفسي مِن صدقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ صدَقْتُه أنا وصاحباي ألَّا نكونَ كذَبْنا فهلَكْنا كما هلَكوا، وما تعمَّدْتُ لكذبةٍ بعدُ وإنِّي لأرجو أنْ يحفَظَني اللهُ فيما بقي قال الزُّهريُّ: فهذا ما انتهى إلينا مِن حديثِ كعبِ بنِ مالكٍ
الراويكعب بن مالك
المحدثابن حبان
الصفحة أو الرقم3370
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
سألتُ سَعيدَ بنَ جُبَيرٍ عن قَولِهِ عزَّ وجلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، قال: نزَلَتْ هذه الآيةُ في الأنصارِ خاصَّةً. قُلتُ: خاصَّةً؟ قال: خاصَّةً. قال: كانتِ المرأةُ في الجاهليَّةِ إذا كانت مِقلاتًا تَنذِرُ إنْ ولَدَتْ وَلَدًا تَجعَلُهُ في اليَهودِ؛ تَلتَمِسُ بذلك طولَ بَقائِهِ، فجاءَ الإسلامُ وفيهم منهم، فلمَّا أُجلِيَتْ بَنو النَّضيرِ قالوا: يا رسولَ اللهِ، أبناؤُنا وإخوانُنا منهم. قال: فسكَتَ عنهم، فأنزَلَ اللهُ تَعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيِّروا أصحابَكم، فإنِ اخْتاروكم؛ فهم منكم، وإنِ اخْتاروهم؛ فهم منهم. قال: فأجْلَوْهم معهم. فاختَلَفَ شُعبةُ وأبو عَوانةَ على أبي بِشرٍ في إسنادِ هذا الحَديثِ؛ فتجاوَزَ به شُعبةُ سَعيدَ بنَ جُبَيرٍ إلى ابنِ عبَّاسٍ، وأوقَفَهُ أبو عَوانةَ على سَعيدِ بنِ جُبَيرٍ
الراويسعيد بن جبير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم4280
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات رجال الشيخين
خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جِنازَةِ رَجُلٍ من الأنصارِ، فانتَهَيْنا إلى القَبرِ ولمَّا يُلحَدُ، فجَلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَلَسْنا حَولَه، كأنَّما على رُؤوسِنا الطَّيرُ -قال عُمَرُ بنُ ثابتٍ: وُقَّعٌ، ولم يَقُلْه أبو عَوانَةَ- فجعَلَ يَرفَعُ بَصَرَه، ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، ويَخفِضُ بَصَرَه، ويَنظُرُ إلى الأرضِ، ثم قال: أعوذُ باللهِ من عذابِ القَبرِ قالَها مِرارًا، ثم قال: إنَّ العَبدَ المُؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ من الآخِرَةِ، وانقطاعٍ من الدُّنيا، جاءَه مَلَكٌ فجَلَسَ عندَ رأسِه، فيقولُ: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الطيِّبةُ إلى مَغفِرَةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ، فتَخرُجُ نَفْسُه، فتَسيلُ كما يَسيلُ قَطْرُ السِّقاءِ، قال عَمرٌو في حَديثِه، ولم يَقُلْه أبو عَوانَةَ: وإنْ كُنتُم تَرَونَ غيرَ ذلك، وتَنزِلُ ملائكةٌ من الجَنَّةِ بِيضُ الوُجوهِ، كأنَّ وُجوهَهم الشَّمسُ، معهم أكْفانٌ من أكْفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ من حَنوطِها، فيَجلِسون منه مَدَّ البَصَرِ، فإذا قَبَضَها المَلَكُ لم يَدَعوها في يَدِه طَرْفَةَ عَينٍ، قال: فذَلِكَ قَولَه تَعالى: {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61]، قال: فتَخرُجُ نَفْسُه كأطيَبِ رِيحٍ وُجِدَتْ، فتَعرُجُ به الملائكةُ، فلا يَأتون على جُندٍ بين السَّماءِ والأرضِ إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ؟ فيُقالُ: فُلانٌ، بأحسَنِ أسمائِه حتى يَنتَهوا به أبوابَ سماءِ الدُّنيا فيُفتَحُ له، ويُشيِّعُه من كُلِّ سَماءٍ مُقرَّبوها حتى يَنتَهيَ إلى السَّماءِ السابعةِ، فيُقالُ: اكْتُبوا كِتابَه في عِلِّيينَ {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ * يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 19] فيُكتَبُ كِتابُه في عِلِّيينَ، ثم يُقالُ: رُدُّوه إلى الأرضِ، فإنِّي وَعَدتُهم أنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارَةً أخرى، قال: فيُرَدُّ إلى الأرضِ، وتُعادُ رُوحُه في جَسَدِه، فيَأتيهِ مَلَكانِ شَديدا الانتِهارِ، فيَنتَهِرانِهِ ويُجلِسانِهِ، فيَقولانِ: مَن رَبُّك؟ وما دِينُك؟ ومَن نَبيُّك؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، ودينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ: فما تقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ: وما يُدريكَ؟ فيقولُ: جاءَنا بالبيِّناتِ من ربِّنا فآمَنتُ به وصدَّقتُ، قال: وذلِك قَولُه تَعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27]، قال: ويُنادي مُنادي السَّماءِ أنْ قد صَدَقَ عَبدي، فأفْرِشوه من الجَنَّةِ، وأَلبِسوه من الجَنَّةِ، وأَرُوه مَنزِلَه منها، ويُفسَحُ له مَدَّ بَصَرِه، ويُمثَّلُ عَمَلُه له في صورةِ رَجُلٍ حَسَنِ الوَجْهِ طَيِّبِ الرائحةِ حَسَنِ الثيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بما أعَدَّ اللهُ لك، أبشِرْ برِضْوانٍ من اللهِ، وجَنَّاتٍ فيها نعَيمٌ مُقيمٌ، فيقولُ: بشَّرَك اللهُ بخَيرٍ، مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ الذي جاءَ بالخَيرِ؟ فيقولُ: هذا يَومُك الذي كُنتُ توعَدُ، أو الأمْرُ الذي كُنتُ توعَدُ، أنا عَمَلُك الصالحُ، فواللهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ سَريعًا في طاعَةِ اللهِ بَطيئًا عن مَعصيةِ اللهِ، فجَزاكَ اللهُ خيرًا، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ الساعَةَ كي أرجِعَ إلى أهلي ومالي، قال: فإنْ كان فاجِرًا، وكان في إقبالٍ من الآخِرَةِ، وانقطاعٍ من الدُّنيا، جاءَه مَلَكٌ، فجَلَسَ عندَ رأسِه، فقال: اخْرُجي أيَّتُها النَّفْسُ الخَبيثةُ، أبْشِري بسَخَطٍ من اللهِ وغَضَبِه، فتَنزِلُ الملائكةُ سودُ الوُجوهِ معهم مُسوحٌ من نارٍ، فإذا قَبَضَها المَلَكُ قاموا فلم يَدَعوها في يَدِه طَرْفَةَ عَينٍ، قال: فتُفرَّقُ في جَسَدِه فيَستَخرِجُها، تُقطَعُ منها العُروقُ والعَصَبُ كالسَّفُّودِ الكَثيرِ الشُّعَبِ في الصوفِ المُبتَلِّ، فتَؤخَذُ من المَلَكِ فتَخرُجُ كأنتَنِ جيفَةٍ وُجِدَتْ، فلا تَمُرُّ على جُندٍ فيما بين السَّماءِ والأرضِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الخَبيثةُ؟ فيقولُون: هذا فُلانٌ بأسوَأِ أسمائِه حتى يَنتَهوا به إلى سَماءِ الدُّنيا فلا يُفتَحُ لهم، فيقولُون: رُدُّوه إلى الأرضِ، إنِّي وَعَدتُهم أنِّي منها خَلَقتُهم، وفيها نُعيدُهم، ومنها نُخرِجُهم تارَةً أخرى، قال: فيُرمَى به من السَّماءِ، قال: وتلا هذه الآيةَ {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]، قال: فيُعادُ إلى الأرضِ، وتُعادُ فيه رُوحُه، ويَأتيهِ مَلَكانِ شَديدا الانتِهارِ، فيَنتَهِرانِهِ ويُجلِسانِهِ، فيَقولون: مَن رَبُّك؟ وما دِينُك؟ فيقولُ: لا أدْري، فيَقولُون: فما تقولُ في هذا الرَّجُلِ الذي بُعِثَ فيكم؟ فلا يَهتَدي لاسمِه، فيُقالُ: مُحمَّدٌ، فيقولُ: لا أدْري سَمِعتُ النَّاسَ يقولُون ذلك، قال: فيُقالُ: لا دَرَيتَ، فيُضيَّقُ عليه قَبرُه حتى تَختَلِفَ أضلاعُه، ويُمثَّلُ له عَمَلُه في صورةِ رَجُلٍ قَبيحِ الوَجْهِ مُنتِنِ الرِّيحِ قَبيحِ الثيابِ، فيقولُ: أبشِرْ بعَذابِ اللهِ وسَخَطِه، فيقولُ: مَن أنتَ فوَجْهُك الذي جاءَ بالشَّرِّ؟ فيقولُ: أنا عمَلُكَ الخَبيثُ، فواللهِ ما عَلِمتُك إلَّا كُنتَ بَطيئًا عن طاعةِ اللهِ سَريعًا إلى معصيةِ اللهِ، قال عَمرٌو في حَديثِه عن المِنهالِ عن زاذانَ عن البَراءِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فيُقَيَّضُ له أصَمُّ أبكَمُ بيَدِه مِرزَبَّةٌ لو ضُرِبَ بها جَبَلٌ صارَ تُرابًا -أو قال: رميمًا- فيَضرِبُه به ضَربَةً تَسمَعُها الخَلائِقُ إلَّا الثَّقَلينِ، ثم تُعادُ فيه الرُّوحُ فيُضرَبُ ضَربَةً أخرى. لَفظُ أبي داودَ الطَّيالسيِّ وخرَّجه عليُّ بنُ مَعبَدٍ الجُهَنيُّ من عِدَّةِ طُرُقٍ بمَعْناه: وزادَ فيه: ثم يُقَيَّضُ له أعمى أصمُّ معه مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ، فيَضرِبُه فيُدَقُّ بها من ذُؤابَتِه إلى خَصرِه ثم يُعادُ فيَضرِبُه ضَربَةً، فيُدَقُّ بها من ذُؤابَتِه إلى خَصرِه، وزادَ في بَعضِ طُرُقِه عندَ قَولِه: مِرزَبَّةٌ من حَديدٍ: لو اجتَمَعَ عليه الثَّقَلانِ لم يَنقُلوها، فيُضرَبُ بها ضَربَةً، فيَصيرُ تُرابًا، ثم تُعادُ فيه الرُّوحُ، ويُضرَبُ بها ضَربَةً يَسمَعُها مَن على الأرضِ غيرَ الثَّقَلينِ، ثم يُقالُ: افْرِشوا له لَوحَينِ من نارٍ، وافْتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيُفرَشُ له لَوحانِ من نارٍ، ويُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، وزادَ فيه عندَ قَولِه: وانقطاعٍ من الدُّنيا: نَزَلتْ به ملائكةٌ غِلاظٌ شِدادٌ، معهم حَنوطٌ من نارٍ، وسَرابيلُ من قَطِرانٍ يَحتوشونَه فتُنتَزعُ نَفْسُه كما يُنتزَّعُ السَّفُّودُ الكَثيرُ الشُّعَبِ من الصوفِ المُبتَلِّ يُقطَعُ معه عُروقُها، فإذا خَرَجتْ نَفْسُه، لَعَنَه كُلُّ مَلَكٍ في السَّماءِ، وكُلُّ مَلَكٍ في الأرضِ
الراويالبراء بن عازب
المحدثالقرطبي المفسر
الصفحة أو الرقم119
خلاصة حكم المحدثصحيح
كنَّا في جِنازةٍ في بَقيعِ الغَرْقدِ، فأتانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقعَدَ وقعَدْنا حولَه، كأنَّ على رُؤوسِنا الطَّيْرَ، وهو يُلْحَدُ له، فقال: أعوذُ باللهِ مِن عذابِ القبرِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال: إنَّ العبدَ المؤمِنَ إذا كان في إقبالٍ مِن الآخِرةِ وانقِطاعٍ مِن الدُّنيا، نزَلَت إليه الملائكةُ، كأنَّ على وُجوهِهِمُ الشَّمسَ، معهم كَفنٌ مِن أكفانِ الجَنَّةِ، وحَنوطٌ مِن حَنوطِ الجنَّةِ، فجَلَسوا مِنه مَدَّ البَصرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عندَ رأسِه، فيَقولُ: يا أيَّتُها النَّفْسُ الطَّيِّبةُ، اخرُجي إلى مَغفِرةٍ مِن اللهِ ورِضْوانٍ، قال: فتخرُجُ تَسيلُ كما تَسيلُ القَطْرةُ مِن في السِّقاءِ، فيأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يَدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَأخُذوها فيَجعَلوها في ذلك الكفَنِ وذلك الحَنوطِ، ويخرُجُ منها كأطيَبِ نَفْحةِ مِسكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، قال: فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها، يَعْني على مَلأٍ مِن الملائكةِ، إلَّا قالوا: ما هذه الرُّوحُ الطَّيِّبةُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ، بأحسَنِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا، حتَّى يَنتَهوا بها إلى السَّماءِ، فيَستفتِحون له، فيُفتَحُ له، فيُشيِّعُه مِن كلِّ سماءٍ مُقرَّبوها، إلى السَّماءِ الَّتي تَليها، حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ السَّابعةِ، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كتابَ عَبْدي في عِلِّيِّينَ، وأعيدوه إلى الأرضِ؛ فإنِّي منها خلَقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى. قال: فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، فيأتيه ملَكانِ، فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيَقولُ: ربِّيَ اللهُ، فيَقولانِ له: ما دينُك؟ فيقولُ: دِينيَ الإسلامُ، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هو رسولُ اللهِ، فيَقولانِ له: ما عِلمُك؟ فيقولُ: قرَأتُ كتابَ اللهِ، فآمَنتُ به وصدَّقتُ، فيُنادي مُنادٍ مِن السَّماءِ: أنْ صدَقَ عبْدي، فأفْرِشوه مِن الجنَّةِ، وافتَحوا له بابًا إلى الجنَّةِ، قال: فيَأتيه مِن رَوْحِها وطيبِها، ويُفسَحُ له في قبرِه مَدَّ بصَرِه، قال: ويأتيه رجلٌ حسَنُ الوجهِ، حسَنُ الثِّيابِ، طيِّبُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسُرُّك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ له: مَن أنتَ؟ فوَجهُك الوجهُ الَّذي يَجيءُ بالخَيرِ، فيَقولُ: أنا عمَلُك الصَّالِحُ، فيقولُ: يا ربِّ، أقِمِ السَّاعةَ؛ حتَّى أرجِعَ إلى أهلي ومالي. قال: وإنَّ العبدَ الكافِرَ إذا كان في انقِطاعٍ مِن الدُّنيا وإقبالٍ مِن الآخرةِ، نزَلَ إليه مِن السَّماءِ مَلائكةٌ سُودُ الوُجوهِ، معَهم المُسوحُ، فيَجلِسون مِنه مَدَّ البصَرِ، ثمَّ يَجيءُ ملَكُ الموتِ حتَّى يَجلِسَ عِندَ رأسِه، فيَقولُ: أيَّتُها النَّفسُ الخبيثةُ، اخرُجي إلى سَخطٍ مِن اللهِ وغَضبٍ، قال: فتَتفرَّقُ في جسَدِه، فيَنتزِعُها كما يُنتزَعُ السَّفُّودُ مِن الصُّوفِ المبلولِ، فيَأخُذُها، فإذا أخَذَها لم يدَعوها في يدِه طَرْفةَ عينٍ، حتَّى يَجعَلوها في تلك المسوحِ، ويَخرُجَ منها كأنتَنِ ريحٍ خَبيثةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ، فيَصعَدون بها، فلا يَمُرُّون بها على ملأٍ مِن الملائكةِ إلَّا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخبيثُ؟ فيَقولون: فلانُ بنُ فلانٍ- بأقبَحِ أسمائِه الَّتي كانوا يُسمُّونه بها في الدُّنيا- حتَّى يُنتَهى بها إلى السَّماءِ الدُّنيا، فيُستفتَحُ له، فلا يُفتَحُ له، ثمَّ قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40]، فيَقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: اكتُبوا كِتابَه في سِجِّينٍ، في الأرضِ السُّفْلى، فتُطرَحُ روحُه طرحًا، ثمَّ قرَأ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]. فتُعادُ رُوحُه في جسَدِه، ويأتيه ملَكانِ فيُجلِسانِه، فيَقولانِ له: مَن ربُّك؟ فيقولُ: هاه هاه، لا أَدْري، فيَقولانِ له: ما هذا الرَّجلُ الَّذي بُعِثَ فيكم، فيَقولُ: هاهْ هاهْ، لا أَدْري، فيُنادي مُنادٍ من السَّماءِ: أنْ كذَبَ، فأَفْرِشوه مِن النَّارِ، وافتَحوا له بابًا إلى النَّارِ، فيَأتيه مِن حَرِّها وسَمومِها، ويُضيَّقُ عليه قبرُه، حتَّى تَختلِفَ أضلاعُه، ويأتيه رجُلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثِّيابِ مُنتِنُ الرِّيحِ، فيَقولُ: أبشِرْ بالَّذي يَسوءُك، هذا يومُك الَّذي كُنتَ تُوعَدُ، فيَقولُ: مَن أنتَ، فوَجهُك الوَجهُ يَجيءُ بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ، فيَقولُ: ربِّ لا تُقِمِ السَّاعةَ!
الراويالبراء بن عازب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم573
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال كنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ فجلس تُجاهَ القبلةِ فجلسْنا حولَه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ فنكسَ ساعةً ثم رفع رأسَه فقال أعوذُ باللهِ من عذابِ القبرِ ثلاثًا ثم قال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةٍ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كلِّ ملَكٍ كفَنٌ وحَنوطٌ فجلسُوا عنده سِماطَينِ مدَّ البصرِ فإذا خرجَتْ نفسُه يقولون اخرُجي إلى رِضوانِ اللهِ ورحمتِهِ فيَصعَدون به إلى السماءِ الدُّنيا فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ الربُّ تبارك وتعالى رُدُّوهُ إلى التُّراب فإنِّي وعدتُهم أني( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى) فإذا أُدخِل القبرَ فإنه لَيسمعُ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا قال فيأتيه آتٍ فيقولُ من ربُّك وما دِينُك ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيُ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيّي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيسألُه الثانيةَ وينتهرُه وهي آخرُ فتنةٍ تُعرَضُ على المؤمنِ فيقولُ ربِّيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيُنادي مُنادٍ من السماءِ أن قد صدَقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ { يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ } فيأتيه آتٍ طيِّبُ الرِّيحِ حسَنُ الوجهِ جيَّدُ الثِّيابِ فيقولُ أبشِرْ برِضوانِ اللهِ وجنَّاتٍ لهم فيها نعيمٌ مُقيمٌ فيقولُ وأنت فبشَّركَ اللهُ بخيرٍ لَوجهُكَ الوجهُ يبشِّرُ بالخيرِ ومَن أنت فيقولُ أنا عملُكَ الصَّالحُ إن كنتَ لَسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصيةِ اللهِ فجزاكَ الله خيرًا قال فيقولُ افرشُوا له من الجنةِ وألبِسوه من الجنةِ وافتحُوا له بابًا إلى الجنةِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي خيرٌ له قال فيقولُ المؤمنُ ربِّ عجِّلْ قيامَ الساعةِ حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي وإنَّ الكافرَ إذا كان في قِبَلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ معهم سرابيلٌ مِنْ قطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فاحتوَشُوه فينتزِعون نفسَه كما يُنزَعُ الصُّوفُ المُبتلُّ منَ السَّفُّودِ كثيرَ الشُّعَبِ قال ويَخرجُ معها العصبُ والعُروقُ ويقولون اخرُجي إلى سَخَطِ اللهِ وغضبِه فيصعَدونَ بها إلى السماءِ فيقولون ربِّ هذا عبدُك فلانٌ فيقولُ رُدُّوه إلى التُّرابِ فإني وعدتُه أني (مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) فإذا أُدخِل قبرَه فإنه لَيسمعٌ خفْقَ نِعالِهم إذا ولَّوا عنه مُدبرينَ قال فيأتيه آتٍ فيقولُ مَن ربُّكَ وما دينُكَ ومن نبيُّك فيقولُ ربِّيَ اللهَ ودينِيَ الإسلامُ ونبيِّيَ محمدٌ صلى اللهُ عليه وسلَّم فتُعادُ عليه الثانيةَ وينتهِرُهُ ويقولُ مَن ربُّكَ وما دينُك ومن نبيُّك فيقولُ لا أدري لا أدري لا أَدْري فيقولُ لا دَرَيْتَ لا دَرَيت لا دَريتَ قال ويَرفعُ أعمى أصمُّ أبكمُ معه مِرزبَّةٌ لو اجتمعَ عليه الثَّقلانِ ما أقَلُّوها ولو ضُرِبَ بها جبلٌ لصارَ تُرابًا أو رميمًا فيضربُه ضربةً فيصيرُ ترابًا ثم تُعادُ فيه الروحُ فيضربُه ضربةً يصيحُ صيحةً يسمعُها خلقُ اللهِ كلِّهمْ إلا الثَّقَلين فيأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ مُنتِنُ الرِّيحِ خبيثُ الثيابِ فيقولُ أبشِرْ بسَخَطِ اللهِ وعذابٍ مُقيمٍ فيقولُ وأنتَ فبشَّركَ اللهُ بشرٍّ لَوجهُكَ الوجهُ يُبشِّرُ بالشرِّ من أنت فيقولُ أنا عملُك السَّيِّئُ إن كنتَ لَسريعًا في معصيةِ اللهِ بطيئًا في طاعةِ اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ وأنت فجزاك اللهُ شرًّا فيقولُ افرِشُوا له لَوحَينِ منَ النارِ وَأَلبِسوهُ لَوحَينِ من النارِ وافتحُوا له بابًا من النارِ حتى يرجعَ إليَّ وما عندي شرٌ لهُ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/498
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن البراءِ بنِ عازبٍ قال خرجْنا في جنازةِ رجلٍ من الأنصارِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فانتهينا إلى القبرِ ولمَّا يُلحَد له بعدُ فجلس النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مستقبلَ القبلةَ وجلسنا معه كأنَّ على رؤوسِنا الطيرَ، فنكتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما شاء ثم رفع رأسَه فقال اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ قالها ثلاثَ مراتٍ ثم أنشأ يُحدِّثُنا فقال إنَّ المؤمنَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ كأنَّ وجوهَهم الشمسُ مع كل ملكٍ منهم كفنٌ وحنوطٌ فجلسوا منه مدَّ البصرِ فإذا خرجت نفسُه صلى عليه كلُّ ملكٍ بين السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وفُتحت له أبوابُ السماءِ كلُّها فليس منها بابٌ إلا وهو يعجبُه أن يدخلَ به منه، فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ قال رب عبدُك فلانٌ قد قبضنا نفسَه. فيقول: أَرجِعوهُ إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أُخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّوا مُدبرينَ فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: ربيَ اللهُ ودينيَ الإسلامُ ونبيي محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم ينادي منادٍ من السماءِ وذكر كلامًا وذلك قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة} ثم يأتيه آتٍ حسنُ الوجهِ طيبُ الريحِ حسنُ الثيابِ قال: فيقول له: يا هذا أبشِر برضوانِ اللهِ وجناتٍ فيها نعيمٌ مقيمٌ. قال: فيقول: وأنت فبشَّرك اللهُ بخيرٍ فمن أنت لَوجهُك الوجهُ يُبشِّر بالخيرِ؟ قال: يقول: أنا عملُك الصالح، فواللهِ ما علمتُ إن كنتَ لسريعًا في طاعةِ اللهِ بطيئًا عن معصية اللهِ فجزاك اللهُ خيرًا. قال: فيقول: وأنت فجزاك اللهُ خيرًا. ثم ينادي مُنادٍ من السماءِ: أنِ افتحوا له بابًا إلى الجنةِ، وافرشوا له من فرشِ الجنةِ. قال فيُفتح له بابٌ إلى الجنةِ ويفرشُ له من فرش الجنةِ قال: يقول: ربِّ عجِّل قيامَ الساعةِ. قال: فيقولها ثلاثًا. حتى أرجعَ إلى أهلي ومالي. وإنَّ الكافرَ إذا كان في قُبلٍ من الآخرةِ وانقطاعٍ من الدُّنيا نزلت إليه ملائكةٌ سودُ الوجوهِ معهم سرابيلُ من قَطِرانٍ وثيابٌ من نارٍ فأجلَسوه وانتزَعوا نفسَه معها العصبُ والعروقُ فإذا خرجت نفسُه لعنه كلُّ ملكٍ بينَ السماءِ والأرضِ وكلُّ ملكٍ في السماءِ وغُلِّقت أبوابُ السماءِ دونه فليس منها بابٌ إلا وهو يكره أن يدخلَ منه فإذا انتهى به الملكُ إلى السماءِ رمى به فيقول: أي ربِّ عبدُك فلانٌ قبضنا نفسَه فلم تقبله الأرض ولا السماء. قال: فيقول: أَرجعْه إلى الأرضِ فإني وعدتُه أني منها خلقتُهم وفيها أعيدُهم ومنها أخرجُهم تارةً أخرى. قال: وإنه ليسمعُ خفقَ نعالِهم إذا ولَّو مُدبرينِ. فيقال له: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك؟ قال: يقول: لا أدرى. ثم ينتهرُه انتهارةً شديدةً. فيقول: يا هذا من ربُّك؟ وما دينُك؟ قال: يقول: لا أدرى. قال: فينادي مُنادٍ من السماءِ لا دَرَيتَ. ثم يأتيه آتٍ قبيحُ الوجهِ منتنُ الريحِ قبيحُ الثيابِ فيقول: يا هذا أبشِرْ بسخطِ اللهِ وعذابٍ مقيمٍ قال: فيقول: وأنت بشَّرك اللهُ بالشرِّ فمن أنت؟ لَوجهُك الوجهُ يبشِّر بالشرِّ. قال: يقول: أنا عملُك السيئُ والله ما علمتك إن كنت لسريعًا في معصية اللهِ بطيئًا عن طاعة اللهِ فجزاك اللهُ شرًّا. قال فيقول: وأنت فجزاك اللهُ شرًّا. ثم يقيَّضُ له أعمى أبكمُ معه مِرزبةٌ من حديدٍ لو ضرب بها جبلًا لصار نارًا فيضربه ضربةً يسمعُها ما بين المشرقِ والمغربِ إلا الثقلَينِ فيصير ترابًا ثم تعاد فيه الروحُ قال قُلنا للبراءِ: أملكٌ هو أم شيطانٌ قال فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: نحن كنا أشدَّ هيبةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من أن نسألَه أملَكٌ هو أم شيطانٌ. قال: ثم يُناد منادٍ من السَّماء أنِ افرشوا له لَوحَينِ من نارٍ وافتحوا له بابًا من النارِ. قال: فيُفرش له لَوحانِ من النارِ ويُفتح له بابٌ إلى النارِ فيقول: ربِّ لا تُقمِ الساعةَ لا تُقمِ الساعةَ
الراويالبراء بن عازب
المحدثابن جرير الطبري
المصدرمسند عمر
الصفحة أو الرقم2/491
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ، قال: نزَلَتْ فيَّ أربعُ آياتٍ مِن كتابِ اللهِ: كانت أُمِّي حلَفَتْ ألَّا تأكُلَ ولا تشرَبَ حتَّى أُفارِقَ مُحمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأنزَلُ اللهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15]، والثَّانيةُ: أنِّي كنتُ أخَذْتُ سَيفًا أعجَبَني، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هَبْ لي هذا؛ فنزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1]، والثَّالثةُ: أنِّي مَرِضْتُ، فأتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُريدُ أنْ أَقسِمَ مالي، أَفأُوصي بالنِّصْفِ؟ فقال: لا، فقلتُ: الثُّلُثِ؟ فسَكَتَ، فكان الثُّلُثُ بَعدَهُ جائزًا، والرَّابعةُ: أنِّي شَرِبْتُ الخَمْرَ مع قومٍ مِنَ الأنصارِ، فضرَبَ رجُلٌ منهم أَنْفي بلَحْيَيْ جَمَلٍ، فأتيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ تحريمَ الخَمْرِ
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم18
خلاصة حكم المحدثصحيح
عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، قال: كُنَّا مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَفَرٍ، قال: فسَألتُه عن شَيءٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فلَم يَرُدَّ عليَّ، قال: فقُلتُ لنَفسي: ثَكِلَتكَ أُمُّكَ يا ابنَ الخَطَّابِ، نَزَرتَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلاثَ مَرَّاتٍ فلَم يَرُدَّ عليك! قال: فرَكِبتُ راحِلَتي فتَقدَّمتُ مَخافةَ أن يَكونَ نَزَلَ فيَّ شَيءٌ، قال: فإذا أنا بمُنادٍ يُنادي: يا عُمَرُ، أينَ عُمَرُ؟ قال: فرَجَعتُ، وأنا أظُنُّ أنَّه نَزَلَ فيَّ شَيءٌ، قال: فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَزَلَت عليَّ البارِحةَ سورةٌ هيَ أحَبُّ إلَيَّ مِنَ الدُّنيا وما فيها: {إنَّا فتَحنا لك فتحًا مُبينًا * ليَغفِرَ لك اللهُ ما تَقدَّمَ مِن ذَنبِكَ وما تَأخَّرَ} [الفَتح: 1]»
الراويعمر بن الخطاب
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم209
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط البخاري
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما، قالَ: لمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ: {إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [البقرة: 284]، فلمَّا نَزَلَتْ شَقَّ ذلك عليهم ما لمْ يشُقَّ عليهم شيءٌ مِثلُ ذلك، فقالَ لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قولوا سَمِعْنا وأَطَعْنا». فأَلْقى اللهُ الإيمانَ في قُلوبِهم فقالوا: سَمِعْنا وأَطَعْنا. فأَنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] إلى قولِهِ: {أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] قالَ: قد فعَلْتُ. إلى آخِرِ البقرةِ
الراويسعيد بن جبير
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم3173
خلاصة حكم المحدثصحيح الإسناد
عن قولِه عزَّ وجلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} [البقرة: 256]، قال: نزَلَتْ هذه الآيةُ في الأنصارِ، قُلْتُ: خاصَّةً؟ قال: خاصَّةً، كانتِ المرأةُ في الجاهليَّةِ إذا كانت نَزْرةً، أو مِقْلاتًا تَنذُرُ، إنْ ولَدَتْ ولَدًا تَجعَلُه في اليَهودِ، تَلتمِسُ بذلك طولَ بَقائِه، فجاءَ الإسلامُ، وفيهم منهم، فلمَّا أُجلِيَتْ بَنو النَّضيرِ قالوا: يا رسولَ اللهِ، أبناؤُنا وإخوانُنا فيهم، فسكَتَ عنهم، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: خَيِّروا أصحابَكم، فإنِ اخْتاروكم؛ فهُم منكم، وإنِ اخْتاروهُم؛ فهم منهم، قال: فأَجْلاهم معهم
الراويسعيد بن جبير
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم6115
خلاصة حكم المحدثرجاله ثقات رجال الشيخين
أنَّه نَزَلَت فيه آياتٌ مِنَ القُرآنِ؛ قال: حَلَفَت أُمُّ سَعدٍ أن لا تُكَلِّمَه أبَدًا حتَّى يَكفُرَ بدينِه، ولا تَأكُلَ ولا تَشرَبَ، قالت: زَعَمتَ أنَّ اللَّهَ وصَّاكَ بوالِدَيكَ، وأنا أُمُّكَ، وأنا آمُرُكَ بهذا، قال: مَكَثَت ثَلاثًا حتَّى غُشيَ عليها مِنَ الجَهدِ، فقامَ ابنٌ لَها يُقالُ له: عُمارةُ، فسَقاها، فجَعَلَت تَدعو على سَعدٍ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في القُرآنِ هذه الآيةَ: {ووَصَّينا الإنسانَ بوالِدَيه حُسنًا وإن جاهَداكَ لتُشرِكَ بي} [العنكبوت: 8]، وفيها {وصاحِبْهما في الدُّنيا مَعروفًا} [لقمان: 15]. قال: وأصابَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَنيمةً عَظيمةً، فإذا فيها سَيفٌ فأخَذتُه، فأتَيتُ به الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلتُ: نَفِّلْني هذا السَّيفَ؛ فأنا مَن قد عَلِمتَ حالَه، فقال: رُدُّه مِن حَيثُ أخَذتَه، فانطَلَقتُ، حتَّى إذا أرَدتُ أن أُلقيَه في القَبَضِ لامَتني نَفسي، فرَجَعتُ إليه، فقُلتُ: أعطِنيه، قال: فشَدَّ لي صَوتَه: رُدُّه مِن حَيثُ أخَذتَه. قال: فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَسألونَكَ عَنِ الأنفالِ} [الأنفال: 1]. قال: ومَرِضتُ فأرسَلتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتاني، فقُلتُ: دَعني أقسِمْ مالي حَيثُ شِئتُ، قال: فأبى، قُلتُ: فالنِّصفَ، قال: فأبى، قُلتُ: فالثُّلُثَ، قال: فسَكَتَ، فكان بَعدُ الثُّلُثُ جائِزًا. قال: وأتَيتُ على نَفَرٍ مِنَ الأنصارِ والمُهاجِرينَ، فقالوا: تَعالَ نُطعِمْكَ ونَسقِكَ خَمرًا، وذلك قَبلَ أن تُحَرَّمَ الخَمرُ، قال: فأتَيتُهم في حَشٍّ -والحَشُّ البُستانُ- فإذا رَأسُ جَزورٍ مَشويٌّ عِندَهُم، وزِقٌّ مِن خَمرٍ. قال: فأكَلتُ وشَرِبتُ معهُم، قال: فذَكَرتُ الأنصارَ والمُهاجِرينَ عِندَهُم. فقُلتُ: المُهاجِرونَ خَيرٌ مِنَ الأنصارِ. قال: فأخَذَ رَجُلٌ أحَدَ لَحيَيِ الرَّأسِ فضَرَبَني به، فجَرَحَ بأنفي، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأخبَرتُه، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَّ -يَعني نَفسَه- شَأنَ الخَمرِ: {إنَّما الخَمرُ والمَيسِرُ والأنصابُ والأزلامُ رِجسٌ مِن عَمَلِ الشَّيطانِ} [المائدة: 90]. وفي روايةٍ: أنَّه قال: أُنزِلَت فيَّ أربَعُ آياتٍ، وساقَ الحَديثَ بمعناه. وزادَ في روايةٍ: قال: فكانوا إذا أرادوا أن يُطعِموها شَجَروا فاها بعَصًا، ثُمَّ أوجَروها. وفي حَديثِه أيضًا: فضَرَبَ به أنفَ سَعدٍ، ففَزَرَه، وكان أنفُ سَعدٍ مَفزورًا
الراويسعد بن أبي وقاص
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم1748
خلاصة حكم المحدث[صحيح]

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
لا يكلف الله نفسا إلا وسعهاالذين يلمزون المطوعينيثبت الله الذين آمنواإن تبدوا ما في أنفسكمإنك ميت وإنهم ميتونتاب الله على النبيلئن آتانا من فضلهلا ترفعوا أصواتكمكونوا مع الصادقينلا إكراه في الدينملائكة سود الوجوهأحب إلي من الدنيانزلت علي البارحةسؤال منكر ونكيرسعد بن أبي وقاصيحاسبكم به اللهقليل تطيق شكرهخويلة بنت مالكثعلبة بن حاطبكثير لا تطيقهأوس بن الصامتمفروق بن عمروهانئ بن قبيصةفوق صوت النبيخيروا أصحابكمحنوط من الجنةعمر بن الخطابليغفر لك اللهالرشد من الغيوصية الوالدينالشهر الحرامتكرر الخصومةخطيب الأنصاراعتزل امرأتككفن من الجنةإنا فتحنا لكسمعنا وأطعنامن الصالحينصوموا رمضانيوم القيامةثابت بن قيسسعد بن معاذكعب بن مالكليلة العقبةتحريم الخمرالتوبة: 75نزل القرآنغلبت الرومأدنى الأرضالحرب خدعةخمسون ليلةبنو النضيرعذاب القبرسؤال القبرفتنة القبروإن جاهداكسورة الفتحعاهد اللهالمنافقوناتقي اللهلا تشربوابني شيبانأهل النارأهل الجنةغزوة تبوكلا تقربهاملك الموتنفس خبيثةأربع آياتلقمان: 15ثكلتك أمكأو أخطأناذو القاربضع سنينغزوة بدرالجاهليةنفس طيبةعمل صالحعمل خبيثالملائكةابن عمكالخصومةالميتونتختصمونسيغلبونأبو بكرالأنصارعمل سيءعمل سيئالأنفالالإيمانلنصدقنالصدقةالجزيةالزبيرالذنوبالرهانالتوبةاختيارالمؤمن

تخريج حديث نزلت في ثعلبة بن حاطب



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب