أحاديث عن: نواجذه
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: نواجذه
⭐ صحيح
📂 باب كم فرض الله على...
عن ابن عباس قال: جاء أعرابي من بني سعد بن بكر إلى رسول الله ﷺ فقال: السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب! فقال له النبي ﷺ: «وعليك السلام» فقال: إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر، وأنا رسول قومي إليك ووافدهم، وإني سائلك فمشتدَّة مسألتي إياك، ومناشدك فمشتدة مناشدني إياك، فقال النبي ﷺ: «دونك يا أخا بني سعد!» فقال: من خلقك ومن خلق من قبلك ومن هو خالق بعدك؟ قال: «الله» قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: «نعم» قال: أخبرني من خلق السماوات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهم الرزق؟
قال: «الله» قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي بالليل والنهار خمس صلوات لمواقيتها فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن تصوم شهر رمضان فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن تأخذ من حواشي أموالنا متجعلة في فقرائنا، فنشدتك بذلك، أهو أمرك؟ قال: «نعم» قال: أما الخامسة فلست سائلا عنها، ولا أرب لي فيها - يعني: الفواحش - ثمَّ قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي، ثمَّ رجع، فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه ثم قال: «لئن صدق ليدخلن الجنة».
قال: «الله» قال: فنشدتك بذلك أهو أرسلك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي بالليل والنهار خمس صلوات لمواقيتها فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن تصوم شهر رمضان فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال: نعم، قال: فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن تأخذ من حواشي أموالنا متجعلة في فقرائنا، فنشدتك بذلك، أهو أمرك؟ قال: «نعم» قال: أما الخامسة فلست سائلا عنها، ولا أرب لي فيها - يعني: الفواحش - ثمَّ قال: أما والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي، ثمَّ رجع، فضحك رسول الله ﷺ حتَّى بدت نواجذه ثم قال: «لئن صدق ليدخلن الجنة».
صحيح رواه الطبراني في الكير (٨/ ٣٦٦) وابن خزيمة (٢٣٨٣) والدارمي (٦٧٧) وابن أبي شيبة (١٤٩١٤) كلهم من حديث محمد بن فضيل بن غزوان، ثنا عطاء بن السائب وموسى بن السائب أبو جعفر، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس فذكره.
📚 كتاب الصلاة
📖 اقرأ الشرح
⭐ حسن
📂 باب في فراسة سليمان ﵇...
روي عن عائشة قالت: قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: «ما هذا يا عائشة». قالت بناتي. ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع فقال: «ما هذا الذي أرى وسطهن». قالت: فرس. قال: «وما هذا الذي عليه؟» قالت جناحان. قال: «فرس له جناحان؟». قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة؟ قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه.
حسن رواه أبو داود (٤٩٣٢)، والنسائي في الكبرى (٨٩٠١)، وابن حبان (٥٨٦٤)، والبيهقي (١٠/ ٢١٩) كلهم من طريق يحيى بن أيوب، قال حدثني عمارة بن غزية أن محمد بن إبراهيم حدثه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب من ثبت مع النبي...
عن سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ جمع له أبويه يوم أحد، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين فقال له النبي ﷺ: «ارم فداك أبي وأمي» قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصْل، فأصبت جنبه فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول الله ﷺ حتى نظرت إلى نواجذه.
صحيح رواه مسلم في فضائل الصحابة (٤٢: ٢٤١٢) عن محمد بن عباد، حدثنا حاتم (هو ابن إسماعيل) عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
كنَّا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غزوةٍ فأصاب النَّاسَ مخمصةٌ شديدةٌ فاستأذَنوا رسولَ اللهِ في نحرِ بعضِ ظَهرِهم فقال عمرُ: يا رسولَ اللهِ فكيف بنا إذا لقينا عدوَّنا جياعًا رجَّالةً ؟ ولكنْ إنْ رأَيْتَ يا رسولَ اللهِ أنْ تدعوَ النَّاسَ ببقيَّةِ أَزْوِدَتِهم فجاؤوا به يجيءُ الرَّجلُ بالحَفنةِ مِن الطَّعامِ وفوقَ ذلك وكان أعلاهم الَّذي جاء بالصَّاعِ مِن التَّمرِ فجمَعه على نِطعٍ ثمَّ دعا اللهَ بما شاء اللهُ أنْ يدعوَ ثمَّ دعا النَّاسَ بأوعيتِهم فما بقي في الجيشِ وعاءٌ إلَّا مملوءٌ وبقي مثلُه فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بدَتْ نواجذُه ثمَّ قال: ( أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهَدُ أنِّي رسولُ اللهِ وأشهَدُ عندَ اللهِ لا يلقاه عبدٌ مؤمنٌ بهما إلَّا حجَبَتاه عن النَّارِ يومَ القيامةِ )
جاءَ جَائِي من أَهلِ الكتابِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : يا محمَّدُ ! إنَّ اللَّهَ يَضعُ السَّماواتِ على أصبَعٍ ، والجبالَ على أصبَعٍ ، والشَّجرَ على أصبَعٍ ، والماءَ والثَّرى على أصبَعٍ ، ثمَّ يقولُ : أنا الملِكُ ؟ فضحِك رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى بدَت نواجِذُه ، ثمَّ قال : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
كان علِيٌّ باليَمَنِ، فأُتِيَ بامرأةٍ وَطِئَها ثلاثةُ نَفَرٍ في طُهْرٍ واحدٍ، فسأَل اثنَيْنِ أنْ يُقِرَّا لهذا بالولَدِ، فلمْ يُقِرَّا، ثمَّ سأَل اثنَيْنِ أنْ يُقِرَّا لهذا بالولَدِ فلمْ يُقِرَّا، ثمَّ سأَل اثنَيْنِ حتى فرَغ يسأَلُ اثنَيْنِ اثنَيْنِ غيْرَ واحدٍ، فلمْ يُقِرُّوا، فأقرَع بيْنَهم، وألزَم الولَدَ الذي خرَجتْ عليه القُرعةُ، وجعَل عليه ثُلُثَيِ الدِّيَةِ، فرُفِعَ ذلك إلى النَّبيِّ عليه السَّلامُ، فضحِك حتى بدَتْ نَواجِذُهُ
قدِمْتُ المدينةَ زمَنَ الحُدَيبيَةِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخرَجْتُ أنا ورَباحٌ غلامُه أُندِّيه مع الإبلِ فلمَّا كان بغَلَسٍ أغار عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُيَينةَ على إبلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقتَل راعيَها وخرَج يطرُدُ بها وهو في أناسٍ معه فقُلْتُ : يا رَباحُ اقعُدْ على هذا الفرَسِ وألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ قد أُغِير على سَرْحِه قال : وقُمْتُ على تَلٍّ فجعَلْتُ وجهي قِبَلَ المدينةِ ثمَّ نادَيْتُ ثلاثَ مرَّاتٍ : يا صباحاهُ ثمَّ اتَّبَعْتُ القومَ معي سيفي ونَبْلي فجعَلْتُ أرميهم وأرتجِزُهم وذلكَ حينَ كثُر الشَّجرُ فإذا رجَع إليَّ فارسٌ جلَسْتُ له في أصلِ شجرةٍ ثمَّ رمَيْتُه ولا يُقبِلُ علَيَّ فارسٌ إلَّا عقَرْتُ به فجعَلْتُ أرميه وأقولُ : ( أنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فألحَقُ برجُلٍ فأرميه وهو على رَحْلِه فيقَعُ سهمي في الرَّحلِ حتَّى انتظَمْتُ كتِفَه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) فإذا كُنْتُ في الشَّجرِ أرميهم بالنَّبلِ وإذا تضايَقَتِ الثَّنايا علَوْتُ الجَبلَ وردَّيْتُهم بالحجارةِ فما زال ذلكَ شأني وشأنَهم أتبَعُهم وأرتجِزُ حتَّى ما خلَق اللهُ شيئًا مِن ظَهْرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خلَّفْتُه وراءَ ظَهْري واستنقَذْتُه مِن أيديهم ثمَّ لَمْ أزَلْ أرميهم حتَّى ألقَوْا أكثَرَ مِن ثلاثينَ رمحًا وأكثَرَ مِن ثلاثينَ بُردةً يستخفُّونَ بها لا يُلقونَ مِن ذلك شيئًا إلَّا جمَعْتُ عليه الحجارةَ وجمَعْتُه على طريقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدْرٍ الفَزَاريُّ مُمِدًّا لهم وهم في ثنيَّةٍ ضيِّقةٍ ثمَّ علَوْتُ الجَبَلَ قال عُيَينةُ وأنا فوقَهم : ما هذا الَّذي أرى ؟ قالوا لقِينا مِن هذا البَرْحَ ما فارَقَنا منذُ سَحَرٍ حتَّى الآنَ وأخَذ كلَّ شيءٍ مِن أيدينا وجعَله وراءَه فقال عُيَينةُ : لولا أنَّ هذا يرى وراءَه طلَبًا لقد ترَككم فلْيقُمْ إليه نفَرٌ منكم فقام إليه نفَرٌ منهم أربعةٌ فصعِدوا في الجبَلِ فلمَّا أسمَعْتُهم الصَّوتَ قُلْتُ لهم : أتعرِفوني ؟ قالوا : مَن أنتَ ؟ قُلْتُ : أنا ابنُ الأكوعِ والَّذي كرَّم وجهَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يطلُبُني رجُلٌ منكم فيُدرِكُني ولا أطلُبُه فيفوتُني فقال رجُلٌ منهم : أظُنُّ قال : فما برِحْتُ مَقعَدي حتَّى نظَرْتُ إلى فوارسِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتخلَّلونَ الشَّجرَ وإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأسَديُّ وعلى إِثرِه أبو قتادةَ وعلى إِثرِه المِقدادُ الكِنديُّ قال : فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ فأنزِلُ مِن الجَبلِ فأعترِضُ الأخرَمَ فقُلْتُ : يا أخرَمُ احذَرْهم فإنِّي لا آمَنُ أنْ يقتطِعوكَ فاتَّئِدْ حتَّى يلحَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه قال : يا سلَمةُ إنْ كُنْتَ تُؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ وتعلَمُ أنَّ الجنَّةَ حقٌّ وأنَّ النَّارَ حقٌّ فلا تحُلْ بَيْني وبَيْنَ الشَّهادةِ قال : فخلَّى عِنانَ فرَسِه فلحِق بعبدِ الرَّحمنِ بنِ عُيَينةَ ويعطِفُ عليه عبدُ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر الأخرَمُ بعبدِ الرَّحمنِ وطعَنه عبدُ الرَّحمنِ فقتَله وتحوَّل عبدُ الرَّحمنِ على فرَسِ الأخرَمِ فلحِق أبو قَتادةَ بعبدِ الرَّحمنِ فاختَلَفا في طعنتَيْنِ فعقَر بأبي قتادةَ وقتَله أبو قتادةَ وتحوَّل أبو قتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ ثمَّ إنِّي خرَجْتُ أَعْدُو في إِثرِ القومِ حتَّى ما أرى مِن غُبارِ أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شيئًا ويعرِضونَ قبْلَ غيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له : ذو قَرَدٍ فأرادوا أنْ يشرَبوا منه فأبصَروني أَعْدو وراءَهم فعطَفوا عنه وشدُّوا في الثَّنيَّةِ ثنيَّةِ ذي ثَبِيرٍ وغرَبتِ الشَّمسُ فألحَقُ رجُلًا فأرميه قُلْتُ : خُذْها ( وأنا ابنُ الأكوَعْ ) ( واليومُ يومُ الرُّضَّعْ ) قال : يا ثكِلَتْني أمِّي أأكوعُ بُكرةَ ؟ قُلْتُ : نَعم أيْ عدوَّ نفسِه وكان الَّذي رمَيْتُه بكرةَ وأتبَعْتُه بسهمٍ آخَرَ فعلِق فيه سهمانِ وخلَّفوا فرَسَيْنِ فجِئْتُ بهما أسوقُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الَّذي عندَ ذي قَرَدٍ فإذا نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جماعةٍ وإذا بلالٌ قد نحَر جَزورًا ممَّا خلَّفْتُ وهو يشوِي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كبِدِها وسَنامِها فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خلِّني فأنتخِبَ مِن أصحابِكَ مئةَ رجُلٍ وآخُذَ على الكفَّارِ فلا أبقيَ منهم مُخبِرًا إلَّا قتَلْتُه فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أكُنْتَ فاعلًا ذلكَ يا سلَمةُ ؟ ) قُلْتُ : نَعم والَّذي أكرَم وجهَك فضحِك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى رأَيْتُ نواجِذَه في ضوءِ النَّارِ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إنَّهم يُقرَوْنَ الآنَ إلى أرضِ غَطَفانَ ) فجاء رجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال : نزَلوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنحَر لهم جَزورًا فلمَّا أخَذوا يكشِطونَ جِلدَها رأَوْا غُبْرةً فترَكوها وخرَجوا هِرابًا فلمَّا أصبَحْنا قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خيرُ فرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ وخيرُ رجَّالتِنا سلَمةُ ) فأعطاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سهمَ الرَّاجلِ والفارسِ جميعًا ثمَّ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أردَفني وراءَه على العَضْباءِ راجعينَ إلى المدينةِ فلمَّا كان بَيْنَنا وبَيْنَهم قريبٌ مِن ضَحوةٍ وفي القومِ رجُلٌ مِن الأنصارِ كان لا يُسبَقُ فجعَل يُنادي : هل مِن مُسابِقٍ ألا رجُلٌ يُسابِقُ إلى المدينةِ ؟ فعَل ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قُلْتُ : يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأبي أنتَ وأُمِّي خلِّني فلْأسابِقِ الرَّجُلَ قال : ( إنْ شِئْتَ ) قُلْتُ : اذهَبْ إليك فطفَر عن راحلتِه وثنَيْتُ رِجْلي فطفَرْتُ عنِ النَّاقةِ ثمَّ إنِّي ربَطْتُ عليه شَرَفًا أو شرَفَيْنِ يعني استبقَيْتُ نفيسي ثمَّ عدَوْتُ حتَّى ألحَقَه فأصُكَّ بَيْنَ كتِفَيْه بيدي وقُلْتُ : سُبِقْتَ واللهِ حتَّى قدِمْنا المدينةَ
عَن سَلَمةَ: قدِمنا المَدينةَ زَمَنَ الحُدَيبيةِ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَرَجنا أنا ورَباحٌ غُلامُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وخَرَجتُ بفَرَسٍ لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ، كُنتُ أُريدُ أن أُبديَه مَعَ الإبِلِ، فلَمَّا كان بغَلَسٍ أغارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ عُيَينةَ على إبِلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقَتَلَ راعيَها وخَرَجَ يَطرُدُها هو وأُناسٌ مَعَه في خَيلٍ، فقُلتُ: يا رَباحُ، اقعُد على هذا الفَرَسِ فألحِقْه بطَلحةَ وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قد أُغيرَ على سَرحِه، قال: وقُمتُ على تَلٍّ فجَعَلتُ وجهي مِن قِبَلِ المَدينةِ، ثُمَّ نادَيتُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: يا صَباحاه، ثُمَّ اتَّبَعتُ القَومَ مَعي سَيفي ونَبلي، فجَعَلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، وذلك حينَ يَكثُرُ الشَّجَرُ، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ جَلَستُ له في أصلِ شَجَرةٍ ثُمَّ رَمَيتُ، فلا يُقبِلُ عليَّ فارِسٌ إلَّا عَقَرتُ به، فجَعَلتُ أرميهم وأنا أقولُ: [البَحرُ الرَّجَزُ] أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فألحَقُ برَجُلٍ منهم فأرميه وهو على راحِلَتِه، فيَقَعُ سَهمي في الرَّجُلِ حَتَّى انتَظَمَت كَتِفُه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ فإذا كُنتُ في الشَّجَرِ أحرَقتُهم بالنَّبلِ، فإذا تَضايَقَتِ الثَّنايا عَلَوتُ الجَبَلَ فرَدَّيتُهم بالحِجارةِ، فما زالَ ذاكَ شَأني وشَأنَهم، أتبَعُهم فأرتَجِزُ، حَتَّى ما خَلَقَ اللهُ شَيئًا مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، فاستَنقَذتُه مِن أيديهم، ثُمَّ لم أزَل أرميهم حَتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ رُمحًا، وأكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً يَستَخِفُّونَ مِنها، ولا يُلقونَ مِن ذلك شَيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه حِجارةً، وجَمَعتُ على طَريقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حَتَّى إذا امتَدَّ الضُّحى أتاهم عُيَينةُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ مَدَدًا لَهم وهم في ثَنيَّةٍ ضَيِّقةٍ، ثُمَّ عَلَوتُ الجَبَلَ فأنا فوقَهم، فقال عُيَينةُ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرْحَ، ما فارَقَنا بسَحَرٍ حَتَّى الآنَ، وأخَذَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا وجَعَلَه وراءَ ظَهرِه! قال عُيَينةُ: لَولا أنَّ هذا يَرى أنَّ وراءَه طَلَبًا لَقد تَرَكَكُم، ليَقُم إليه نَفَرٌ مِنكُم، فقامَ إليه نَفَرٌ منهم أربَعةٌ، فصَعِدوا في الجَبَلِ، فلَمَّا أسمَعتُهمُ الصَّوتَ قُلتُ: أتَعرِفوني؟ قالوا: ومَن أنتَ؟ قُلتُ: أنا ابنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَطلُبُني مِنكُم رَجُلٌ فيُدرِكَني، ولا أطلُبُه فيَفوتَني، قال رَجُلٌ منهم: إن أظُنُّ، قال: فما بَرِحتُ مَقعَدي ذلك حَتَّى نَظَرتُ إلى فوارِسِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، وإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، وعَلى أثَرِه أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَلى أثَرِ أبي قَتادةَ المِقدادُ الكِنديُّ، فولَّى المُشرِكونَ مُدبِرينَ، وأنزِلُ مِنَ الجَبَلِ، فأعرِضُ للأخرَمِ فآخُذُ عِنانَ فرَسِه، فقُلتُ: يا أخرَمُ، ائذَنِ القَومَ -يَعني احذَرْهم- فإنِّي لا آمَنُ أن يَقطَعوكَ، فاتَّئِدْ حَتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ والنَّارَ حَقٌّ فلا تَحُلْ بَيني وبَينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُ عِنانَ فرَسِه فيَلحَقُ بعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عُيَينةَ، ويَعطِفُ عليه عَبدُ الرَّحمَنِ فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعَقَرَ الأخرَمُ بعَبدِ الرَّحمَنِ وطَعَنَه عَبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، فتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ على فرَسِ الأخرَمِ فيَلحَقُ أبو قَتادةَ بعَبدِ الرَّحمَنِ، فاختَلَفا طَعنَتَينِ، فعُقِرَ بأبي قَتادةَ، وقَتَلَه أبو قَتادةَ، وتَحَوَّلَ أبو قَتادةَ على فرَسِ الأخرَمِ، ثُمَّ إنِّي خَرَجتُ أعدو في أثَرِ القَومِ، حَتَّى ما أرى مِن غُبارِ صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَيئًا، ويَعرِضونَ قَبلَ غَيبوبةِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ، يُقالُ لَه: ذو قَرَدٍ، فأرادوا أن يَشرَبوا منه، فأبصَروني أعدو وراءَهم، فعَطَفوا عنه واشتَدُّوا في الثَّنيَّةِ -ثَنيَّةِ ذي نَثرٍ-، وغَرَبَتِ الشَّمسُ فألحَقُ رَجُلًا فأرميه، فقُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فقال: يا ثُكلَ أُمِّ! أكوعُ بُكرةَ؟! قُلتُ: نَعَم، أيْ عَدوَّ نَفسِه، وكانَ الذي رَمَيتُه بُكرةَ، فأتبَعتُه سَهمًا آخَرَ فعَلِقَ به سَهمانِ، ويُخلِفونَ فرَسَينِ، فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّيتُهم عنه ذو قَرَدٍ، فإذا بنَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خَمسِمِائةٍ، وإذا بلالٌ قد نَحَرَ جَزورًا مِمَّا خَلَّفتُ، فهو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، فأتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِن أصحابِكَ مِائةً، فآخُذ على الكُفَّارِ بالعَشوةِ فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: أكُنتَ فاعِلًا ذلك يا سَلَمةُ؟ قال: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَتَّى رَأيتُ نَواجِذَه في ضَوءِ النَّارِ، ثُمَّ قال: إنَّهم يُقرَونَ الآنَ بأرضِ غَطَفانَ، فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ فقال: مَرُّوا على فُلانٍ الغَطَفانيِّ فنَحَرَ لَهم جَزورًا، قال: فلَمَّا أخَذوا يَكشِطونَ جِلدَها رَأوا غَبَرةً فتَرَكوها وخَرَجوا هِرابًا فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خَيرُ فُرسانِنا اليَومَ أبو قَتادةَ، وخَيرُ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَ الرَّاجِلِ والفارِسِ جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ، فلَمَّا كان بَينَنا وبَينَها قَريبًا مِن ضَحوةٍ، وفي القَومِ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ كان لا يُسبَقُ، جَعَلَ يُنادي: هَل مِن مُسابِقٍ؟ ألا رَجُلٌ يُسابِقُ إلى المَدينةِ؟ فأعادَ ذلك مِرارًا وأنا وراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُردِفي، قُلتُ لَه: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأُمِّي خَلِّني فلأُسابِقِ الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، فطَفَرَ عَن راحِلَتِه، وثَنَيتُ رِجلي فطَفَرتُ عَنِ النَّاقةِ، ثُمَّ إنِّي رَبَطتُ عليها شَرَفًا أو شَرَفَينِ، يَعني استَبقَيتُ نَفسي، ثُمَّ إنِّي عَدَوتُ حَتَّى ألحَقَه فأصُكُّ بَينَ كَتِفَيه بيَدي، قُلتُ: سَبَقتُكَ واللهِ، أو كَلِمةً نَحوها، قال: فضَحِكَ وقال: إن أظُنُّ، حَتَّى قدِمنا المَدينةَ
قدِمنا الحُدَيبيةَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونَحنُ أربَعَ عَشرةَ مِائةً، وعليها خَمسونَ شاةً لا تُرويها، قال: فقَعَدَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على جَبا الرَّكيَّةِ، فإمَّا دَعا وإمَّا بَصَقَ فيها، قال: فجاشَت، فسَقَينا واستَقَينا، قال: ثُمَّ إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَعانا للبَيعةِ في أصلِ الشَّجَرةِ، قال: فبايَعتُه أوَّلَ النَّاسِ، ثُمَّ بايَعَ، وبايَعَ، حتَّى إذا كان في وسَطٍ مِنَ النَّاسِ، قال: بايِعْ يا سَلَمةُ، قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: ورَآني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَزِلًا، يَعني: ليس معهُ سِلاحٌ، قال: فأعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَجَفةً -أو دَرَقةً- ثُمَّ بايَعَ، حتَّى إذا كان في آخِرِ النَّاسِ، قال: ألا تُبايِعُني يا سَلَمةُ؟ قال: قُلتُ: قد بايَعتُكَ يا رَسولَ اللهِ في أوَّلِ النَّاسِ، وفي أوسَطِ النَّاسِ، قال: وأيضًا، قال: فبايَعتُه الثَّالِثةَ، ثُمَّ قال لي: يا سَلَمةُ، أينَ حَجَفَتُكَ -أو دَرَقَتُكَ- التي أعطَيتُكَ؟ قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، لَقيَني عَمِّي عامِرٌ عَزِلًا، فأعطَيتُه إيَّاها، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: إنَّكَ كالذي قال الأوَّلُ: اللَّهمَّ أبغِني حَبيبًا هو أحَبُّ إليَّ مِن نَفسي، ثُمَّ إنَّ المُشرِكينَ راسَلونا الصُّلحَ حتَّى مَشى بَعضُنا في بَعضٍ، واصطَلَحنا. قال: وكُنتُ تَبيعًا لطَلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ أسقي فرَسَه، وأحُسُّه، وأخدِمُه، وآكُلُ مِن طَعامِه، وتَرَكتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فلَمَّا اصطَلَحنا نَحنُ وأهلُ مَكَّةَ، واختَلَطَ بَعضُنا ببَعضٍ، أتَيتُ شَجَرةً فكَسَحتُ شَوكَها فاضطَجَعتُ في أصلِها، قال: فأتاني أربَعةٌ مِنَ المُشرِكينَ مِن أهلِ مَكَّةَ، فجَعَلوا يَقَعونَ في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأبغَضتُهم، فتَحَوَّلتُ إلى شَجَرةٍ أُخرى، وعَلَّقوا سِلاحَهم واضطَجَعوا، فبينَما هُم كَذلك إذ نادى مُنادٍ مِن أسفَلِ الوادي: يا لَلمُهاجِرينَ، قُتِلَ ابنُ زُنَيمٍ، قال: فاختَرَطتُ سَيفي، ثُمَّ شَدَدتُ على أولَئِكَ الأربَعةِ وهم رُقودٌ، فأخَذتُ سِلاحَهم، فجَعَلتُه ضِغثًا في يَدي، قال: ثُمَّ قُلتُ: والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ لا يَرفَعُ أحَدٌ مِنكُم رَأسَه إلَّا ضَرَبتُ الذي فيه عَيناه، قال: ثُمَّ جِئتُ بهم أسوقُهم إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: وجاءَ عَمِّي عامِرٌ برَجُلٍ مِنَ العَبَلاتِ، يُقالُ له: مِكرَزٌ، يَقودُه إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على فرَسٍ مُجَفَّفٍ في سَبعينَ مِنَ المُشرِكينَ، فنَظَرَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعوهم، يَكُنْ لهم بَدءُ الفُجورِ وثِناه، فعَفا عنهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنزَلَ اللهُ: {وهو الذي كَفَّ أيديَهم عَنكُم وأيديَكُم عَنهُم ببَطنِ مَكَّةَ مِن بَعدِ أن أظفَرَكُم عليهم} [الفتح: 24] الآيةَ كُلَّها. قال: ثُمَّ خَرَجنا راجِعينَ إلى المَدينةِ، فنَزَلنا مَنزِلًا بينَنا وبينَ بَني لَحيانَ جَبَلٌ، وهمُ المُشرِكونَ، فاستَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَن رَقيَ هذا الجَبَلَ اللَّيلةَ، كَأنَّه طَليعةٌ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه، قال سَلَمةُ: فرَقيتُ تلك اللَّيلةَ مَرَّتَينِ أو ثَلاثًا، ثُمَّ قدِمنا المَدينةَ، فبَعَثَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بظَهرِه مع رَباحٍ، غُلامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنا معهُ، وخَرَجتُ معهُ بفَرَسِ طَلحةَ، أُنَدِّيه مع الظَّهرِ، فلَمَّا أصبَحنا إذا عبدُ الرَّحمَنِ الفَزاريُّ قد أغارَ على ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاستاقَه أجمَعَ، وقَتَلَ راعيَه، قال: فقُلتُ: يا رَباحُ، خُذْ هذا الفَرَسَ فأبلِغْه طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وأخبِرْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُشرِكينَ قد أغاروا على سَرحِه، قال: ثُمَّ قُمتُ على أكَمةٍ، فاستَقبَلتُ المَدينةَ، فنادَيتُ ثَلاثًا: يا صَباحاه! ثُمَّ خَرَجتُ في آثارِ القَومِ أرميهم بالنَّبلِ وأرتَجِزُ، أقولُ: أنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، فألحَقُ رَجُلًا منهم فأصُكُّ سَهمًا في رَحلِه، حتَّى خَلَصَ نَصلُ السَّهمِ إلى كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذْها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: فواللهِ، ما زِلتُ أرميهم وأعقِرُ بهم، فإذا رَجَعَ إليَّ فارِسٌ أتَيتُ شَجَرةً، فجَلَستُ في أصلِها، ثُمَّ رَمَيتُه فعَقَرتُ به، حتَّى إذا تَضايَقَ الجَبَلُ فدَخَلوا في تَضايُقِه، عَلَوتُ الجَبَلَ فجَعَلتُ أُرَدِّيهم بالحِجارةِ، قال: فما زِلتُ كَذلك أتبَعُهم حتَّى ما خَلَقَ اللهُ مِن بَعيرٍ مِن ظَهرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا خَلَّفتُه وراءَ ظَهري، وخَلَّوا بَيني وبينَه، ثُمَّ اتَّبَعتُهم أرميهم حتَّى ألقَوا أكثَرَ مِن ثَلاثينَ بُردةً، وثَلاثينَ رُمحًا؛ يَستَخِفُّونَ، ولا يَطرَحونَ شيئًا إلَّا جَعَلتُ عليه آرامًا مِنَ الحِجارةِ يَعرِفُها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، حتَّى أتَوا مُتَضايِقًا مِن ثَنيَّةٍ، فإذا هُم قد أتاهم فُلانُ بنُ بَدرٍ الفَزاريُّ، فجَلَسوا يَتَضَحَّونَ، يَعني يَتَغَدَّونَ، وجَلَستُ على رَأسِ قَرنٍ، قال الفَزاريُّ: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لَقينا مِن هذا البَرحَ! واللهِ ما فارَقَنا مُنذُ غَلَسٍ يَرمينا حتَّى انتَزَعَ كُلَّ شَيءٍ في أيدينا، قال: فليَقُمْ إليه نَفَرٌ مِنكُم أربَعةٌ، قال: فصَعِدَ إليَّ منهم أربَعةٌ في الجَبَلِ، قال: فلَمَّا أمكَنوني مِنَ الكَلامِ، قال: قُلتُ: هل تَعرِفوني؟ قالوا: لا، ومَن أنتَ؟ قال: قُلتُ: أنا سَلَمةُ بنُ الأكوعِ، والذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا أطلُبُ رَجُلًا مِنكُم إلَّا أدرَكتُه، ولا يَطلُبُني رَجُلٌ مِنكُم فيُدرِكَني، قال أحَدُهم: أنا أظُنُّ. قال: فرَجَعوا، فما بَرِحتُ مَكاني حتَّى رَأيتُ فوارِسَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَخَلَّلونَ الشَّجَرَ، قال: فإذا أوَّلُهمُ الأخرَمُ الأسَديُّ، على إثرِه أبو قَتادةَ الأنصاريُّ، وعلى إثرِه المِقدادُ بنُ الأسودِ الكِنديُّ، قال: فأخَذتُ بعِنانِ الأخرَمِ، قال: فولَّوا مُدبِرينَ، قُلتُ: يا أخرَمُ، احذَرهُم؛ لا يَقتَطِعوكَ حتَّى يَلحَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه، قال: يا سَلَمةُ، إن كُنتَ تُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ، وتَعلَمُ أنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، والنَّارَ حَقٌّ، فلا تَحُلْ بَيني وبينَ الشَّهادةِ، قال: فخَلَّيتُه، فالتَقى هو وعَبدُ الرَّحمَنِ، قال: فعَقَرَ بعَبدِ الرَّحمَنِ فرَسَه، وطَعَنَه عبدُ الرَّحمَنِ فقَتَلَه، وتَحَوَّلَ على فرَسِه، ولَحِقَ أبو قَتادةَ فارِسُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَبدِ الرَّحمَنِ، فطَعَنَه فقَتَلَه، فوالذي كَرَّمَ وجهَ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لَتَبِعتُهم أعدو على رِجلَيَّ حتَّى ما أرى ورائي مِن أصحابِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا غُبارِهم شيئًا، حتَّى يَعدِلوا قَبلَ غُروبِ الشَّمسِ إلى شِعبٍ فيه ماءٌ يُقالُ له: ذو قَرَدٍ؛ ليَشرَبوا منه، وهم عِطاشٌ، قال: فنَظَروا إليَّ أعدو وراءَهم، فخَلَّيتُهم عنه -يَعني أجلَيتُهم عنه- فما ذاقوا منه قَطرةً. قال: ويَخرُجونَ فيَشتَدُّونَ في ثَنيَّةٍ، قال: فأعدو فألحَقُ رَجُلًا منهم، فأصُكُّه بسَهمٍ في نُغضِ كَتِفِه، قال: قُلتُ: خُذها وأنا ابنُ الأكوعِ... واليَومُ يَومُ الرُّضَّعِ، قال: يا ثَكِلَتْه أُمُّه! أكوَعُه بُكرةَ؟! قال: قُلتُ: نَعَم يا عَدوَّ نَفسِه، أكوعُكَ بُكرةَ، قال: وأردَوا فرَسَينِ على ثَنيَّةٍ، قال: فجِئتُ بهما أسوقُهما إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: ولَحِقَني عامِرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذقةٌ مِن لَبَنٍ، وسَطيحةٍ فيها ماءٌ، فتَوضَّأتُ وشَرِبتُ، ثُمَّ أتَيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو على الماءِ الذي حَلَّأتُهم عنه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد أخَذَ تلك الإبِلَ وكُلَّ شَيءٍ استَنقَذتُه مِنَ المُشرِكينَ، وكُلَّ رُمحٍ وبُردةٍ، وإذا بلالٌ نَحَرَ ناقةً مِنَ الإبِلِ الذي استَنقَذتُ مِنَ القَومِ، وإذا هو يَشوي لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن كَبِدِها وسَنامِها، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، خَلِّني فأنتَخِبُ مِنَ القَومِ مِائةَ رَجُلٍ فأتَّبِعُ القَومَ، فلا يَبقى منهم مُخبِرٌ إلَّا قَتَلتُه، قال: فضَحِكَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه في ضَوءِ النَّارِ، فقال: يا سَلَمةُ، أتُراكَ كُنتَ فاعِلًا؟ قُلتُ: نَعَم، والذي أكرَمَكَ، فقال: إنَّهمُ الآنَ لَيُقرَونَ في أرضِ غَطَفانَ، قال: فجاءَ رَجُلٌ مِن غَطَفانَ، فقال: نَحَرَ لهم فُلانٌ جَزورًا، فلَمَّا كَشَفوا جِلدَها رَأوا غُبارًا، فقالوا: أتاكُمُ القَومُ، فخَرَجوا هارِبينَ، فلَمَّا أصبَحنا قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كان خَيرَ فُرسانِنا اليومَ أبو قَتادةَ، وخَيرَ رَجَّالَتِنا سَلَمةُ، قال: ثُمَّ أعطاني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَهمَينِ: سَهمَ الفارِسِ، وسَهمَ الرَّاجِلِ، فجَمعهُما لي جَميعًا، ثُمَّ أردَفَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وراءَه على العَضباءِ راجِعينَ إلى المَدينةِ. قال: فبينَما نَحنُ نَسيرُ، قال: وكانَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ لا يُسبَقُ شَدًّا، قال: فجَعَلَ يقولُ: ألا مُسابِقٌ إلى المَدينةِ؟ هل مِن مُسابِقٍ؟ فجَعَلَ يُعيدُ ذلك، قال: فلَمَّا سَمِعتُ كَلامَه، قُلتُ: أما تُكرِمُ كَريمًا، ولا تَهابُ شَريفًا؟! قال: لا، إلَّا أن يَكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بأبي وأُمِّي، ذَرني فلِأُسابِق الرَّجُلَ، قال: إن شِئتَ، قال: قُلتُ: اذهَبْ إليكَ، وثَنَيتُ رِجلَيَّ، فطَفَرتُ فعَدَوتُ، قال: فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، أستَبقي نَفَسي، ثُمَّ عَدَوتُ في إثرِه، فرَبَطتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفَينِ، ثُمَّ إنِّي رَفَعتُ حتَّى ألحَقَه، قال: فأصُكُّه بينَ كَتِفَيه، قال: قُلتُ: قد سُبِقتَ واللهِ! قال: أنا أظُنُّ، قال: فسَبَقتُه إلى المَدينةِ، قال: فواللهِ، ما لَبِثنا إلَّا ثَلاثَ لَيالٍ حتَّى خَرَجنا إلى خَيبَرَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فجَعَلَ عَمِّي عامِرٌ يَرتَجِزُ بالقَومِ: تاللهِ لَولا اللهُ ما اهتَدَينا... ولا تَصَدَّقنا ولا صَلَّينا ونَحنُ عن فضلِكَ ما استَغنَينا... فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأنزِلَنْ سَكينةً علينا، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن هذا؟ قال: أنا عامِرٌ، قال: غَفَرَ لكَ رَبُّكَ، قال: وما استَغفَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإنسانٍ يَخُصُّه إلَّا استُشهِدَ، قال: فنادى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وهو على جَمَلٍ له: يا نَبيَّ اللهِ، لَولا ما مَتَّعتَنا بعامِرٍ! قال: فلَمَّا قدِمنا خَيبَرَ، قال: خَرَجَ مَلِكُهم مَرحَبٌ يَخطِرُ بسَيفِه، ويقولُ: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ، قال: وبَرَزَ له عَمِّي عامِرٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي عامِرُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغامِرُ، قال: فاختَلَفا ضَربَتَينِ، فوقَعَ سَيفُ مَرحَبٍ في تُرسِ عامِرٍ، وذَهَبَ عامِرٌ يَسفُلُ له، فرَجَعَ سَيفُه على نَفسِه، فقَطَعَ أكحَلَه، فكانَت فيها نَفسُه. قال سَلَمةُ: فخَرَجتُ، فإذا نَفَرٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولونَ: بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ؛ قَتَلَ نَفسَه! قال: فأتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا أبكي، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عامِرٍ! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قال ذلك؟ قال: قُلتُ: ناسٌ مِن أصحابِكَ، قال: كَذَبَ مَن قال ذلك، بَل له أجرُه مَرَّتَينِ، ثُمَّ أرسَلَني إلى عَليٍّ وهو أرمَدُ، فقال: لأُعطيَنَّ الرَّايةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ ورَسولَه، أو يُحِبُّه اللهُ ورَسولُه، قال: فأتَيتُ عَليًّا، فجِئتُ به أقودُه وهو أرمَدُ، حتَّى أتَيتُ به رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فبَسَقَ في عَينَيه فبَرَأ وأعطاه الرَّايةَ، وخَرَجَ مَرحَبٌ، فقال: قد عَلِمَت خَيبَرُ أنِّي مَرحَبُ... شاكي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبَلَت تَلَهَّبُ فقال عَليٌّ: أنا الذي سَمَّتني أُمِّي حَيدَرَه... كَلَيثِ غاباتٍ كَريهِ المَنظَرَه أوفيهمُ بالصَّاعِ كَيلَ السَّندَرَه. قال: فضَرَبَ رَأسَ مَرحَبٍ فقَتَلَه، ثُمَّ كان الفَتحُ على يَدَيه
إنَّ أزواجَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم سَألْنَه النَّفَقةَ، فلم يُوافِقْ عِندَه شيءٌ حتى أَحْجَزْنَه، فأتاهُ أبو بَكرٍ فاسْتأذَنَ عليه، فلم يُؤْذَنْ له، ثُمَّ أتاه عُمَرُ فاسْتَأذَنَ عليه، فلم يُؤْذَنْ له، ثُمَّ اسْتَأْذَنا بعدَ ذلك، فأُذِنَ لهما، ووَجَداه بَيْنَهنَّ، فقال له عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابنةَ زَيدٍ سَألَتْني النَّفَقةَ، فَوَجَأْتُها -أو نَحوَ ذلك- وأراد بذلك أنْ يُضحِكَه، فضَحِكَ حتى بَدَتْ نَواجِذُه، وقال: والَّذي نَفْسي بِيَدِه، ما حَبَسَني غَيرُ ذلك، فقاما إلى ابنَتَيْهِما، فأخَذا بأيديهِما، فقالا: أتَسْأَلانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ما ليس عندَه؟ فنَهاهُما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم عنهُما، فقالَتا: لا نَعودُ، فعندَ ذلك نَزَلَ التَّخْييرُ
جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: هَلَكتُ! قال: وما شَأنُكَ؟ قال: وقَعتُ على امرَأتي في رَمَضانَ، قال: تَستَطيعُ تُعتِقُ رَقَبةً؟ قال: لا. قال: فهل تَستَطيعُ أن تَصومَ شَهرَينِ مُتَتابِعَينِ؟ قال: لا. قال: فهل تَستَطيعُ أن تُطعِمَ سِتِّينَ مِسكينًا؟ قال: لا. قال: اجلِسْ. فجَلَسَ، فأُتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَرَقٍ فيه تَمرٌ -والعَرَقُ: المِكتَلُ الضَّخمُ- قال: خُذْ هذا فتَصَدَّقْ به. قال: أعَلى أفقَرَ مِنَّا؟ فضَحِكَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتَّى بَدَت نَواجِذُه، قال: أطعِمْه عيالَكَ
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لها يومًا : ما هذا قالَت بناتي قال فما هذا الذي أرى في وسطِهنَّ قالت : فرسٌ قال : ما هذا الذي عليه قالت : جَناحانِ قال : فرسٌ وله جَناحانِ قالَت : أوَما سمعتَ أنَّه كان لسلَيمانَ بنَ داودَ عليهِما السَّلامُ خيلٌ لها أجنحةٌ قالت : فضحِكَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى بدَت نواجذَه
أُتِيَ عليٌّ بثلاثَةٍ ، وهوَ باليمنِ ، وقَعوا على امرأةٍ في طُهرٍ واحِدٍ [فسألَ اثنَينِ: أتُقِرَّانِ لهذا بالولَدِ؟ قالا: لا، حتى سألَهم جميعًا، فجعَلَ كُلَّما سألَ اثنَينِ، قالا: لا، فأقرَعَ بينَهم، فألحَقَ الولَدَ بالذي صارت عليه القُرْعةُ ، وجعَلَ عليه ثُلُثَيِ الدِّيةِ، قال: فذُكِرَ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فضَحِكَ حتى بدَتْ نواجِذُه .]
تَكونُ الأرضُ يَومَ القيامةِ خُبزةً واحِدةً يَتَكَفَّؤُها الجَبَّارُ بيَدِه كما يَكفَأُ أحَدُكُم خُبزَتَه في السَّفَرِ، نُزُلًا لأهلِ الجَنَّةِ. فأتى رَجُلٌ مِنَ اليَهودِ فقال: بارَك الرَّحمَنُ عليك يا أبا القاسِمِ، ألا أُخبِرُك بنُزُلِ أهلِ الجَنَّةِ يَومَ القيامةِ؟ قال: بَلى. قال: تَكونُ الأرضُ خُبزةً واحِدةً. كما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلينا ثُمَّ ضَحِك حتَّى بَدَت نَواجِذُه، ثُمَّ قال: ألا أُخبِرُك بإدامِهم؟ قال: إدامُهم بالامٌ ونونٌ، قالوا: وما هذا؟ قال: ثَورٌ ونونٌ، يَأكُلُ مِن زائِدةِ كَبِدِهما سَبعونَ ألفًا
تَكونُ الأرضُ يَومَ القيامةِ خُبزةً واحِدةً، يَكفَؤُها الجَبَّارُ بيَدِه، كما يَكفَأُ أحَدُكُم خُبزَتَه في السَّفَرِ، نُزُلًا لأهلِ الجَنَّةِ، قال: فأتى رَجُلٌ مِنَ اليَهودِ، فقال: بارَك الرَّحمَنُ عليك أبا القاسِمِ، ألا أُخبِرُك بنُزُلِ أهلِ الجَنَّةِ يَومَ القيامةِ؟ قال: بَلى، قال: تَكونُ الأرضُ خُبزةً واحِدةً، كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: فنَظَرَ إلَينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ ضَحِك حتَّى بَدَت نَواجِذُه، قال: ألا أُخبِرُك بإدامِهم؟ قال: بَلى، قال: إدامُهم بالامُ ونونٌ، قالوا: وما هذا؟ قال: ثَورٌ ونونٌ، يَأكُلُ مِن زائِدةِ كَبِدِهما سَبعونَ ألفًا
يُؤتى بالرَّجُلِ يَومَ القيامةِ، فيُقالُ: اعرِضوا عليه صِغارَ ذُنوبِه. قال: فتُعرَضُ عليه ويُخَبَّأُ عنه كِبارُها، فيُقالُ: عَمِلتَ يَومَ كَذا وكَذا كَذا وكَذا، وهو مُقِرٌّ لا يُنكِرُ، وهو مُشفِقٌ مِنَ الكِبارِ، فيُقالُ: اعطوه مَكانَ كُلِّ سَيِّئةٍ عَمِلَها حَسَنةً، قال: فيَقولُ: إنَّ لي ذُنوبًا ما أراها! قال: قال أبو ذَرٍّ: فلَقد رَأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضَحِكَ حَتَّى بَدَت نَواجِذُه
إني لأعلمُ آخرَ أهلِ النارِ خروجًا منها وآخرَ أهلِ الجنةِ دخولًا الجنةَ رجلٌ يخرجُ من النارِ حبوًا فيقال له اذهب فادخلِ الجنةَ فيأتيها فيُخيَّلُ إليه أنها ملْأَى فيرجعُ فيقول يا ربِّ وجدتُها ملْأَى فيقول اللهُ اذهب فادخلِ الجنةَ فيأتيها فيُخيَّلُ إليه أنها ملْأَى فيرجعُ فيقول يا ربِّ وجدتُها ملْأَى فيقولُ اللهُ سبحانَه اذهب فادخلِ الجنةَ فيأتيها فيُخيَّلُ إليه أنها ملْأَى فيرجعُ فيقول يا ربِّ إنها ملْأَى فيقول اللهُ اذهب فادخلِ الجنةَ فإنَّ لك مثلَ الدنيا وعشرةَ أمثالها أو إنَّ لك مثلَ عشرةِ أمثالِ الدنيا فيقولُ أتسخرُ بي أو أتضحكُ بي وأنت المَلِكُ قال فلقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ضحك حتى بدت نواجذُه فكان يقال هذا أدنى أهلِ الجنةِ منزلًا
جاء يهوديٌّ إلى رسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – فقال : يا محمَّدُ إنَّ اللهَ يُمسكُ السَّماواتِ على أصبعٍ والأرْضين على أصبعٍ ، والجبالَ على أصبعٍ ، والشَّجرَ على أصبعٍ ، والخلائقَ على أصبعٍ ، ويقولُ : أنا الملِكُ ، فضحِك رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – حتَّى بدت نواجِذُه ، وقال : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ }
أنَّ يهوديًّا أتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال : يا محمدُ إن اللهَ يُمسكُ السمواتِ على إصبعٍ والأرضينَ على إصبعٍ والجبالَ على إصبعِ والخلائقَ على إصبعٍ والشجرَ على إصبعٍ ثم يقولُ : أنا الملكُ فضحك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ حتى بدت نواجِذُه وقال : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ }
لما كان يومُ الخندقِ ورجلٌ يتتَرَّسُ جعل يقولُ بالترسِ هكذا فوضعَه فوقَ أنفِه ثم يقولُ هكذا يسفلُه بعدُ قال فأهويت إلى كنانتي فأخرجت منها سهمًا مدمي فوضعته في كبدِ القوسِ فلما قال هكذا تسفلُ الترسَ رميتُ فما نسيتُ وقعَ القدحِ علي كذا وكذا من الترسِ قال وسقط فقال برجلِه هكذا فضحك نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحسبُه قال حتى بدت نواجذُه قال قالت لم فعلَ قال كفعلِ الرجلِ
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رأى عندَها بناتِ لعبٍ ، ورأى بينَهُنَّ فرسًا لَهُ جَناحانِ من رقاعٍ ، فقالَ : ما هذا الَّذي أرى وسطَهُنَّ ؟ قالت : فرسٌ قالَ وما هذا الَّذي عليهِ قالت جَناحانِ قال فرسٌ لهُ جَناحانِ قالت أما علِمتَ أنَّ لسُلَيْمانَ خَيلًا لَها أجنحةٌ قالت فضحِكَ حتَّى بدَتْ نواجذَهُ
قَدِمَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - مِنْ غزوةِ تبوكٍ – أو حُنَيْنٍ - ؛ وفي سَهْوَتِها سِتْرٌ ، فَهَبَّتِ الريحُ فكَشَفَتْ ناحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بناتٍ لعائشةَ – لُعَبٍ - ، فقال : ما هذا يا عائشةُ ؟ ! ، قالت : بَنَاتِي ، ورَأَى بينَهُنَّ فَرَسًا له جَناحانِ مِنْ رِقاعٍ ، فقال : ما هذا الذي أَرَى وَسَطَهُنَّ ؟ ! ، قالت : فَرَسٌ ، قال : وما هذا الذي عليه ؟ ! ، قالت : جَناحانِ ، قال : فَرَسٌ له جَناحانِ ؟ ! ، قُلْتُ : أمَا سَمِعْتَ أنَّ لِسليمانَ خيلًا لها أجنِحَةٌ ؟ ! قالت : فَضَحِكَ ، حتى رأيتُ نواجِذَه
قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من غزوةِ تبوكَ أو خَيْبَرَ ، وفي سَهْوَتِها سِتْرٌ ، فهَبَّتْ رِيحٌ ، فكشفت ناحيةُ السِّتْرِ عن بناتٍ لعائشةَ لُعَبٍ ، فقال : ما هذا يا عائشةُ ؟ قالت : بناتي ، ورأى بينَهن فرسًا له جَناحانِ من رِقاعٍ ، فقال : ما هذا الذي أرى وَسَطَهن ؟ قالت : فرسٌ ، قال : وما هذا الذي عليه ؟ قالت : جَناحانِ ، قال : فرسٌ له جَناحانِ ؟ قالت : أَمَا سَمِعْتَ أنَّ لسليمانَ خَيْلًا لها أجنحةٌ ؟ قالت : فضَحِك حتى رأيتُ نواجذَه
قدِمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، من غزوةِ تبوكٍ – أو خيبرٍ – وفي سهوتِها سترٌ ، فهَبَّتْ ريحٌ، فكَشَفَتْ ناحيةَ السِّتْرِ ، عن بناتٍ لعائشةَ – لَعِبٌ – فقال : ما هذا يا عائشةُ ؟ قالت : بناتي ! ورأى بينَهُنَّ فرسًا له جَناحانٍ مِن رِقاعٍ ، فقال : ما هذا الذي أرى وَسَطَهُنَّ ؟ قالت : فَرَسٌ . قال : وما هذا الذي عليه ؟ قالت : جَناحان . قال : فرسٌ له جَناحانِ ؟ قالت : أما سَمِعْتَ أن لسليمانَ خيلًا لها أجنحةً ؟ قالت : فضَحِكَ حتى رَأَيْتُ نواجذَه!
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
الولد الذي خرجت عليه القرعةمثل الدنيا وعشرة أمثالهاأشهد أن لا إله إلا اللهوما قدروا الله حق قدرهأدنى أهل الجنة منزلاآخر أهل النار خروجاآخر أهل الجنة دخولاسهم الراجل والفارسسهم الفارس والراجلصوم شهرين متتابعينإطعام ستين مسكيناحجبتاه عن الناروطئها ثلاثة نفرالجماع في رمضانالصاع من التمرسلمة بن الأكوععامر بن الأكوعسليمان بن داودوقعة على امرأةشجرة الحديبيةخيل لها أجنحةنزل أهل الجنةفرس له جناحانالماء والثرىبيعة الرضوانيوم القيامةغزوة ذي قردخير الفرسانخير الرجالةأزواج النبيإلحاق الولدصغار الذنوبكبار الذنوببنات لعائشةأقرع بينهمثلثي الديةابن الأكوعيوم ذي قردخبزة واحدةسبعون ألفااعطوه حسنةنحر الظهريوم الرضعأبو قتادةغزوة خيبرابنته زيدضحك النبيزائدة كبدأنا الملككبد القوسوقع القدحغزوة تبوكغزوة حنينرسول اللهالنبي...دعا اللهالسماواتطهر واحدعتق رقبةأفقر مناثور ونونأتسخر بيسهم مدميبنات لعبلسليمانالعضباءأبو بكرالتخييرلا نعودالنواجذيتكفؤهاالأرضينالخلائقالسمواتعلى...أجنحة؟سليمانالجبالذو قردالنفقةجناحانالقرعةنواجذهالجبارإدامهمأبو ذرالخندقفراسةمخمصةنواجذالملكالشجرربيعةاليمنالرضعرمضانالعرقيهوديالترسعائشة
تخريج حديث نواجذه
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








