أحاديث عن: يحيي الأرض الميتة
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
21 نتيجة — لكلمة: يحيي الأرض الميتة
إنَّ لُقمانَ قال لابْنِه: يا بُنَيَّ عليك بمَجالِسِ العُلَماءِ، فالْتَزِمْها، واستَمِعْ كَلامَ الحُكَماءِ؛ فإنَّ اللهَ يُحيي القَلْبَ الميِّتَ بنورِ الحِكمَةِ، كما يُحيي الأرَض المَيْتَةَ بوابِلِ السَّماءِ
إنَّ لُقمانَ قال لابنِه : يا بُنيَّ ! عليكَ بمجالسةِ العلماءِ ، واسمعْ كلامَ الحُكماءِ ، فإنَّ اللهَ ليُحيِي القلبَ الميِّتَ بنورِ الحِكمةِ ، كما يُحيِي الأرضَ الميِّتةَ بوابِلِ المطَرِ
إنَّ لُقمانَ عليهِ السَّلامُ قالَ لابنِهِ يا بنيَّ عليْكَ بمجالسِ العلماءِ واستمِعْ كلامَ الحُكماءِ فإنَّ اللَّهَ يحيي القلبَ الميِّتَ بنورِ الحِكمةِ كما تَحيا الأرضُ الميِّتةُ بوابلِ المطرِ
أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت لم أعقِلْ أبويَّ قطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا أتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرَفَي النهارِ بُكرةً وعشِيَّةً ، فلما ابتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحو أرضِ الحبشةِ حتى إذا بلغ برْكَ الغَمادِ لقِيَه ابنُ الدَّغِنَةَ وهو سيِّدُ القارَةِ قال : أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ قال أبو بكرٍ : أَخْرَجَني قومي ، فأريدُ أن أسيحَ في الأرضِ ، وأعبدُ ربي ، قال ابنُ الدَّغِنَةَ : فإنَّ مثلَك – يا أبا بكرٍ – لا يخرجُ ، ولا يخرجُ ، أنت تَكسِبُ المُعدَمَ ، وتَصِلُ الرَّحِمَ ، وتَحمِلُ الكَلَّ ، وتُقرِي الضَّيفَ ، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ ، فأنا لك جارٌ . ارجِعْ واعبُدْ ربَّك ببلدِك ، فرجع ، وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَةَ ، فطاف ابنُ الدَّغِنةَ عشيَّةً في أشرافِ قريشٍ ، فقال لهم : إنَّ أبا بكرٍ لا يُخرَجُ مثله ، ولا يَخرُجُ ، أَتُخرِجونَ رجُلًا يُكسبُ المُعدَمَ ، ويَصِلُ الرَّحِمَ ، ويَحمِلُ الكَلَّ ، ويُقرِي الضَّيفَ ، ويعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تَكذِبْ قريشٌ بجوارِ ابنِ الدَّغِنَةَ ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةَ : مُرْ أبا بكرٍ ، فلْيعبُدْ ربَّه في دارِه ، فلْيُصلِّ فيها ، وليقرأْ ما شاء ، ولا يُؤذِينا بذلك ، ولا يَستَعْلِنْ به ، فإنا نخشى أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَةَ لأبي بكرٍ ، فلبثَ أبو بكرٍ بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه ، ولا يَستَعْلِنْ بصلاتِه ، ولا يقرأُ في غيرِ دارِه ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتَنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، وكان يُصلِّي فيه ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقذَّفُ عليه نساءُ المُشركينَ وأبناؤهم يعجَبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بكَّاءً لا يملِكُ عينَيه إذا قرأ القرآنَ ، وأفزَع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين ، فأرسَلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةَ ، فقدِم عليهم ، فقالوا : إنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجوارِك على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فقد جاوز ذلك فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه ، فأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ فيه ، وإنا قد خشِينا أن يَفتِنَ نساءَنا وأبناءَنا ، فانْهَه ، فإن أحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه ، فعل ، وإن أبى إلا أن يُعلِنَ بذلك ، فسَلْه أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك ، فإنا قد كَرِهنا أن نَخفِرَك ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ : فأتى ابنُ الدَّغِنَةَ إلى أبي بكرٍ ، فقال : قد علمتَ الذي عاقدتُ لك عليه ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تُرجِعَ إليَّ ذِمَّتي ، فإني لا أُحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخفِرْتُ في رجُلٍ عَقدتُ له ، فقال أبو بكرٍ : فإني أرُدُّ إليك جوارَك ، وأَرْضَى بجوارِ اللهِ ، والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمينَ : إني أُريتَ دارَ هجرتِكم ذاتَ نَخْلٍ بين لابَتَينِ ، وهي الحَرَّتانِ ، فهاجر من هاجر قبلَ المدينةِ ، ورجع عامَّةُ من كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ ، وتجهَّز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : على رِسلِك ، فإني أرجو أن يُؤذَنَ لي . فقال أبو بكرٍ : وهل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال : نعم فحَبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليصحَبَه ، وعلق راحلتَينِ كانتا عند ورَقِ السَّمُرِ – وهو الخَبطُ – أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ : هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتَقَنِّعًا في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها ، فقال أبو بكرٍ : فدى له أبي وأمي ، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمْرٌ ، قالت فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، واستأذَن ، فأذِن له ، فدخل ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأبي بكرٍ : أَخرِجْ مَن عندَك . فقال أبوبكرٍ : إنما هم أَهلك بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ، قال : فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ . قال أبو بكرٍ : الصحابةَ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : نعم ، قال أبو بكرٍ : فخُذْ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ إحدى راحلتيَّ هاتَينِ : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : بالثَّمنِ . قالت عائشةُ : فجهَّزْناهما أَحَثَّ الجهازِ ، وصنَعْنا لهما سُفرةً في جِرابٍ ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قطعةً من نِطاقِها ، فربطَتْ به على فَمِ الجِرابِ ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَينِ ، قالت : ثم لحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ بغارٍ في جبلِ ثَوْرٍ ، فمكَثا فيه ثلاثَ ليالٍ ، يبيتُ عندهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ ، وهو غلامٌ شابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ ، فيَدَّلِجُ من عندهما بسَحَرٍ ، فيصبحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ ، فلا يسمعُ أمرًا يكتادانِ به إلا وعاه حتى يأتيَهما بخبرِ ذلك حين يختلِطُ الظلامُ ، ويرعى عليهما عامرُ بنُ فُهَيرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحةً من غنمٍ ، فيَريحُها عليهما حين يذهبُ ساعةٌ من العشاءِ ، فيبيتان في رِسْلٍ ، وهو لبنٌ منَحَتْهما ورضَيفَهما حتى يَنعِقَ بهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ بغَلَسٍ يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثةِ ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدِّيلِ وهو من بني عبدٍ بنِ عديٍّ هاديًا خِرِّيتًا – والخِرِّيتُ : الماهرُ بالهدايةِ – قد غمَس حِلفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلِ السَّهميِّ ، وهو على دِينِ كفارِ قريشٍ فأمِناه ، فدفعا إليه راحلَتَيهما ، وواعداه غارَ ثورٍ بعد ثلاثِ ليالٍ براحلتَيهما صبحَ ثلاثٍ ، فانطلق معهما عامرُ بنُ فُهَيرةَ والدَّليلُ ، فأخذ بهم طريقَ الساحلِ . قال ابنُ شهابٍ : وأخبَرني عبدُ الرَّحمنِ بنُ مالكٍ المُدَّلَجِيِّ وهو ابنُ أخي سراقةَ بنَ مالكٍ بنِ جُعشُمٍ يقول : جاءنا رسلُ كفارِ قريشٍ يجعلونَ في رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبي بكرٍ دِيَةَ كل ِّواحدٍ منهما لمن قتلَه أو أسره ، فبينما أنا جالسٌ في مجلسٍ من مجالس قومي بني مدلجٍ ، أقبل رجلٌ منهم حتى قام علينا ، ونحن جلوسٌ فقال : يا سراقةُ إني قد رأيتُ آنفًا أسودةً بالساحلِ أراها محمدًا وأصحابَه . قال سراقةُ : فعرفتُ أنهم هم ، فقلتُ له : إنهم ليسوا بهم ، ولكنك رأيتَ فلانًا وفلانًا انطلَقوا بأعيُنِنا ، ثم لبثتُ في المجلسِ ساعةً ، ثم قمتُ ، فدخلتُ فأمرتُ جاريتي أن تخرجَ بفرسي وهي من وراءِ أَكَمَةٍ ، فتحبِسُها عليَّ ، وأخذتُ رُمْحي ، فخرجتُ به من ظهرِ البيتِ ، فخططتُ بزَجِّه الأرضَ وخفضتُ عاليه حتى أتيتُ فرَسي فركبتُها ، فدفعتُها تقرب بي حتى دنَوتُ منهم ، فعثُرَتْ بي فرَسي ، فخررتُ عنها ، فقمتُ فأهويتُ يدي إلى كنانَتي ، فاستخرجتُ منها الأزلامَ ، فاستقسمتُ بها أَضُرُّهم أم لا ، فخرج الذي أكْرَه ، فركبتُ فرسي ، وعصيتُ الأزلامَ تقربُ بي حتى إذا سمعتُ قراءةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهو لا يلتفتُ ، وأبو بكرٍ يكثرُ الالتفاتَ ، ساخت يدا فرسي في الأرضِ حتى بلغَتا الرُّكبتَينِ ، فخررتُ عنها ، ثم زجَرتُها ، فنهضتُ ، فلم تَكَدْ تُخرجُ يدَيها ، فلما استوتْ قائمةً إذا لأَثَرِ يدَيها غبارٌ ساطعٌ في السماءِ مثلُ الدُّخانِ ، فاستقسمتُ بالأزلامِ ، فخرج الذي أَكْرَهُ ، فناديتُهم بالأمانِ ، فوقفوا فركبتُ فرسي حتى جئتُهم ، ووقع في نفسي حين لقيتُ ما لقيتُ من الحبسِ عنهم أن سيظهرُ أمرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقلتُ له : إنَّ قومَك قد جعلوا فيك الدِّيَةَ ، وأخبرتُهم أخبارَ ما يريد الناسُ بهم ، وعرضتُ عليهم الزادَ والمتاعَ ، فلم يرْزَآني ، ولم يسأَلاني إلا أن قال : أَخْفِ عنا . فسألتُه أن يكتُبَ لي كتابَ أمنٍ ، فأمر عامرَ بنَ فُهَيرَةَ ، فكتب في رقعةٍ من أَدمٍ ، ثم مضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرَني عروةُ بنُ الزبيرِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَ الزبيرَ في ركبٍ من المسلمين كانوا تُجارًا قافلينَ من الشامِ ، فكسا الزبيرُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأبا بكرٍ ثيابَ بياضٍ ، ويسمع المسلمون بالمدينةِ مَخرجَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ ، فكانوا يَغدونَ كلَّ غداةٍ إلى الحَرَّةِ ، فينتظرونه حتى يَرُدَّهم حَرُّ الظهيرةِ ، فانطلقوا أيضًا بعد ما أطالوا انتظارَهم ، فلما أووا إلى بيوتِهم ، أوفَى رجلٌ من اليهودِ على أَطَمٍ من آطامِهم لأمرٍ ينظرُ إليه ، فبصر برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابِه مُبيضِينَ ، يزولُ بهم السَّرابُ ، فلم يملِكِ اليهوديُّ ، أن قال بأعلى صوتِه : يا معشرَ العربِ هذا جَدُّكم الذي تنتظرونَ . فثار المسلمون إلى السِّلاحِ ، فتلقَّوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بظَهرِ الحَرَّةِ ، فعدل بهم ذاتَ اليمينِ حتى نزل بهم في بني عَمرو بنِ عوفٍ ، وذلك يومَ الاثنينِ من شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ ، فقام أبو بكرٍ للناسِ ، وجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامتًا ، فطفِق من جاء من الأنصارِ ممن لم يرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُحَيِّي أبا بكرٍ حتى أصابتِ الشمسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأقبل أبو بكرٍ حتى ظلَّلَ عليه برِدائِه ، فعرف الناسُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عند ذلك ، فلبِثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بني عَمرو بنِ عَوفٍ بضعَ عشرةَ ليلةً ، وأسَّس المسجدَ الذي أُسِّسَ على التقوَى ، وصلَّى فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ركب راحلتَه ، فسار يمشي معه الناسُ حتى بركَتْ عند مسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالمدينةِ ، وهو يُصلي فيه يومئذٍ رجالٌ من المُسلمين ، وكان مَربَدًا للتَّمرِ لسُهيلٍ وسهلٍ غلامَينِ يتيمينِ في حِجرِ سعدِ بنِ زُرارةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين بركَت به راحلتُه : هذا – إن شاء اللهُ – المنزلُ . ثم دعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغلامَينِ ، فساومَهما بالمَربَدِ ، لِيَتَّخِذَه مسجدًا ، فقالا : بل نَهَبُه لك يا رسولَ اللهِ ، ثم بناه مسجدًا ، وطفِق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينقلُ معهم اللَّبِنَ في بُنيانِه ، ويقول وهو ينقُلُ اللَّبِنَ : هذا الحِمالُ لا حِمالُ خيبرَ*هذا أَبَرُّ ربَّنا وأطهرُ . ويقول : اللهمَّ إنَّ الأجرَ أجرُ الآخرةِ*فارحَمِ الأنصارَ والمُهاجِرَةِ . فتمثَّل ببيتِ رجلٍ من المسلمين لم يُسمَّ لي . قال ابنُ شهابٍ : ولم يَبلُغْنا في الأحاديثِ أنَّ رسولَ الله ِصلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تمثَّلَ ببيتِ شِعرٍ تامٍّ غيرِ هذه الأبياتِ
إذا أَوى أَحدُكُم إلى فِراشِه ابتدَرَهُ ملَكٌ وشَيطانٌ، يقولُ الشَّيطانُ: افتحْ بِشرٍّ، ويقولُ الملَكُ: افتحْ بخيرٍ، فإنْ ذَكَرَ اللهَ ذَهَبَ الشَّيطانُ وباتَ الملَكُ يَكلَؤهُ، وإذا استَيقَظَ ابتدَرَهُ ملَكٌ وشَيطانٌ، يقولُ الشَّيطانُ: افتحْ بِشرٍّ، ويقولُ الملَكُ: افتحْ بخيرٍ، فإنْ قالَ: الحمدُ للهِ الَّذي ردَّ إليَّ نَفسي بعدَ موتِها ولمْ يُمِتْها في نَومِها، الحمدُ للهِ الَّذي يُمسِكُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ على الأرضِ إلَّا بإذنِهِ، إنَّ اللهَ بالنَّاسِ لرَؤوفٌ رَحيمٌ، الحمدُ للهِ الَّذي يُحيِي المَوْتى وهو على كُلِّ شيءٍ قديرٌ؛ فإنْ خَرَّ مِن دابَّةٍ ماتَ شهيدًا، وإنْ قامَ فصَلَّى صَلَّى في الفضائلِ
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال للمسلِمينَ بمكَّةَ حينَ شطَّت بهم عشائرُهم تفرَّقوا في الأرضِ فتفرَّقوا إلى أرضِ الحبشةِ فبعَثَت قريشٌ عبدَ اللهِ بنَ أبي رَبيعةَ وعمرَو بنَ العاصِ فكان فيما قال عمرٌو وعبدُ اللهِ للنَّجاشيِّ لا يُحيُّوك بالتَّحيَّةِ الَّتي يُحَيِّيك بها مَن يدخُلُ عليك منَّا فقال لجعفرٍ وأصحابِه ما لكم ما تُحَيُّوني كما يُحَيِّي أصحابُكم قال نُحَيِّيكم بتحيَّةِ نبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّها تحيَّةُ أهلِ الجنَّةِ
لمَّا نزَلَت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، صاح رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أبي قُبَيسٍ: يا آلَ عبْدِ مَنافٍ، إنِّي نَذيرٌ، فجاءتْه قُريشٌ، فحذَّرَهم وأنذَرَهم، فقالوا: تزعُمُ أنَّك نَبِيٌّ يُوحَى إليك، وإنَّ سُليمانَ عليه السَّلامُ سُخِّرَ له الرِّيحُ والجِبالُ، وإنَّ مُوسى عليه السَّلامُ سُخِّرَ له البحرُ، وإنَّ عيسى عليه السَّلامُ كان يُحْيِي الموتى؛ فادْعُ اللهَ أنْ يُسيِّرَ عنَّا هذه الجِبالَ، ويُفجِّرَ لنا الأرضَ أنهارًا، فنتَّخِذَها مَحارِثَ، فنَزرَعَ ونأكُلَ، وإلَّا فادْعُ اللهَ أنْ يُحْيِيَ لنا مَوتانَا، فنُكلِّمَهم ويُكلِّمُونا، وإلَّا فادْعُ اللهَ أنْ يُصيِّرَ هذه الصَّخرةَ الَّتي تحتَك ذَهبًا، فنَنْحَتَ منها ويُغْنِيَنا عن رِحلةِ الشِّتاءِ والصَّيفِ؛ فإنَّك تزعُمُ أنَّك كَهَيئتِهم، فبيْنما نحنُ حولَه إذ نزَلَ عليه الوحيُ، فلمَّا سُرِّيَ عنه قال: والَّذي نَفْسي بيَدِه، لقد أعْطاني ما سألْتُم، ولو شِئْتُ لكان، ولكنَّه خيَّرَني بينَ أنْ تَدخُلوا مِن بابِ الرَّحمةِ، فيُؤْمِنَ مُؤمِنُكم، وبيْنَ أنْ يَكِلَكم إلى ما اختَرْتُم لأنفُسِكم، فتَضِلُّوا عن بابِ الرَّحمةِ، ولا يُؤمِن مُؤمِنُكم، فاخترْتُ بابَ الرَّحمةِ، فيُؤمِنُ مُؤمِنُكم، وأخْبَرني إنْ أعْطاكم ذلك ثمَّ كفَرْتُم، أنَّه مُعذِّبُكم عذابًا لا يُعذِّبُه أحدًا منَ العالمينَ، فنزَلَت: {وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ} [الإسراء: 59]، حتَّى قرَأَ ثلاثَ آياتٍ، ونزَلَتْ: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} [الرعد: 31] الآيةَ
لمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صاح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أبي قُبَيْسٍ يا آلَ عبدِ منافٍ إنِّي نذيرٌ فجاءَتْهُ قريشٌ فحذَّرَهم وأنذَرَهم قالوا تزعمُ أنكَ نبيٌّ يوحَى إليكَ وأنَّ سليمانَ سُخِّرَ له الريحُ والجبالُ وأنَّ موسى سُخِّرَ له البحرُ وأنَّ عيسى كان يُحْيِي الموتَى فادْعُ اللهَ أنْ يُسَيِّرَ عنَّا هذه الجبالَ ويُفَجِّرَ لنا أنهارًا فَنَتَّخِذَها مَحَارِثًا فنَزْرَعَ وَنَأْكُلَ وَإِلَّا فادْعُ اللهَ أنْ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا وَإِلَّا فَادْعُ اللهَ أنْ يُصَيِّرَ هذِهِ الصخرةَ التي تَحْتَكَ ذهبًا فنَنْحَتَ منها وتُغْنِينَا عن رحلَةِ الشتاءِ والصيفِ فإنَّكَ تزعُمُ أنَّكَ كهيْئَتِهِمْ فبينَا نحنُ حولَه إذ نزل عليه الوحيُ فلمَّا سُرِّيَ عنه قال والذي نفْسِي بيدِهِ لقَدْ أعْطانِي ما سأَلْتُم ولَوْ شِئْتُ لكان ولكنَّهُ خَيَّرَنِي بينَ أنْ تَدْخُلُوا بابَ الرحمةِ فيُؤْمِنَ مؤمنُكم وبينَ أنْ يَكِلَكُم إلى ما اخْتَرْتُمْ لِأنفُسِكم فتضِلُّوا عن بابِ الرحمةِ فيؤمنَ مؤمنُكم وأَخْبَرَنِي أنَّهُ إنْ أعطاكم ذلكَ ثم كفرتُم أنه مُعَذِّبُكم عذابًا لا يعذِّبُهُ أحدًا منَ العالَمينَ فنزَلَتْ وَمَا منَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بالآياتِ إلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ حتى قَرَأ ثلاثَ آياتٍ ونزلَتْ وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِباَلُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى الآيةَ
كنْتُ رجلًا مِن أهلِ مدينةِ أصبَهانَ فبينا أنا إذ ألقى اللهُ عزَّ وجلَّ في قَلْبي مَن خَلَق السَّماواتِ والأرضَ رجلًا لا يُكلِّمُ النَّاسَ يتحرَّجُ فسألْتُه أيُّ الدِّينِ أفضلُ فقال ما لك ولهذا الحديثِ أتُريدُ دينًا غيرَ دينِك قلْتُ لا ولكِنْ أن أعلَمَ مَن خلَق السَّماواتِ والأرضَ وأيُّ دينٍ أفضلُ قال ما أعلَمُ على هذا غيرَ راهبٍ بالمَوصِلِ قال فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عندَه فإذا هو قد قُتِّر عليه في الدُّنيا يصومُ النَّهارَ ويقومُ اللَّيلَ فكنْتُ أعبُدُ كعِبادتِه فلبِثْتُ عندَه ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تُوصي بي فقال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ المَشْرِقِ على ما أنا عليه فعليك براهبٍ مِن وراءِ الجَزيرةِ فأقْرِئْه منِّي السَّلامَ قال فجِئْتُه فأقرَأْتُه السَّلامَ وأخبَرْتُه أنَّه قد توفِّي فمكَثْتُ عندَه أيضًا ثلاثَ سنينَ ثمَّ توفِّي فقلْتُ إلى مَن تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه غيرَ راهبٍ بعَمُّورِيَّةَ شيخٍ كبيرٍ وما أدري تلحَقُه أم لا فذهَبْتُ إليه فكنْتُ عنده فإذا رجلٌ مُوَسَّعٌ عليه فلمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قلْتُ له أين تأمُرُني أن أذهَبَ قال ما أعلَمُ أحَدًا مِن أهلِ الأرضِ على ما أنا عليه ولكِنِ إنْ أدرَكْتَ زمانًا تسمَعُ برجلٍ يخرُجُ مِن بيتِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما أُراك تُدْرِكُه وقد كنْتُ أرجو إن أدركني إنِ استِطِعْتَ أن تكونَ معه فافعَلْ فإنَّه الدِّينُ وأمارةُ ذلك قَومُه يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهِنٌ وإنَّه يأكُلُ الهديَّةَ ولا يأكُلُ الصَّدقةَ وإنَّ عندَ غُضْروفِ كَتِفِه خاتَمَ النُّبوَّةِ فبينا أنا كذلك أتى رَكْبٌ مِن نحوِ المدينةِ فقيل مَن أنتم فقالوا نحن مِن أهلِ المدينةِ ونحن قومٌ تِجَارٌ نعيشُ بتِجارتِنا ولكنَّه قد خرَج رجلٌ مِن ولَدِ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقدِم علينا وقَومُه يُقاتلونه وقد خَشينا أن يحولَ بينَنا وبينَ تِجارتِنا ولكنَّه قد ملَك المدينةَ فقلْتُ ما يقولون فيه قال يقولون ساحرٌ مجنونٌ كاهنٌ فقلْتُ هذه الأمارةُ دُلُّوني على صاحبِكم فجئْتُه فقلْتُ تحمِلُني إلى المدينةِ فقال ما تُعْطيني فقلْتُ ما أجِدُ شيئًا أُعطيك غيرَ أنِّي عَبْدٌ لك فحمَلني فلمَّا قدِمْتُ جعَلَني في نخلِه فكنْتُ أسقي كما يَسقي البعيرُ حتَّى دبِرَ ظَهري وصدري مِن ذلك ولا أجِدُ أحَدًا يفقَهُ كلامي حتَّى جاءت عجوزٌ فارسيَّةٌ تَستقي فكلَّمْتُها ففقِهَتْ كلامي فقلْتُ لها أين هذا الرَّجلُ الَّذي خرَج دُلِّيني عليه قالت سيمُرُّ عليك بُكرةَ إذا صلَّى الصُّبحَ مِن أوَّلِ النَّهارِ فخرَجْتُ فجمَعْتُ تَمرًا فلمَّا أصبَحْتُ جِئْتُ ثمَّ قرَّبْتُ إليه التَّمرَ فقال ما هذا أصَدَقةٌ أم هديَّةٌ فأشَرْتُ أنَّه صدقةٌ فقال انطلِقْ إلى هؤلاء وأصحابُه عندَه فأكَلوا ولم يأكُلْ فقلْتُ هذه الأمارةُ فلمَّا كان الغدُ جِئْتُ بتَمرٍ فقال ما هذا فقلْتُ هذه هديَّةٌ فأكَل ودعا أصحابَه فأكَلوا ثمَّ رآني أتعرَّضُ لأرى الخاتَمَ فعرَف فألقى رِداءَه فأخَذْتُ أقبِّلُه وألتَزِمُه فقال ما شأنُك فسألَني فأخبَرْتُه فقال اشتَرَطْتَ لهم أنَّك عَبْدٌ فاشتَرِ نفسَك منهم فاشتراه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أن يُحْيِيَ لهم ثلاثَمئةِ نخلةٍ وأربعين أوقيَّةً ذهبً ثمَّ هو حُرٌّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغرِسْ فغرَس ثمَّ انطلِقْ فألقِ الدَّلوَ على البئرِ ثمَّ لا ترفَعُه حتَّى يرتفِعَ فإنَّه إذا امتلَأ ارتفَع ثمَّ رُشَّ في أصولِها ففعَل فنبَت النَّخلُ أَسْرَعَ النَّباتِ فقال سُبحانَ اللهِ ما رأيْنا مِثلَ هذا العبدِ إنَّ لهذا العبدِ لَشَأنًا فاجتمَع النَّاسُ عليه وأعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تِبرًا فإذا فيه أربعون أوقيَّةً
بلَغ عائشةَ أن ناسًا ينالون من أبي بكرٍ فبعَثَت إلى أَزْفَلةٍ منهم فسدَلَتْ أستارَها وعذَلَت وقرَّعَت وقالَت أبي وما أبيه أبي لا تُعطُوه الأيدي هيهاتَ واللهِ ذاك طَوْدٌ مَنيفٌ وظِلٌّ مَديدٌ أنجَح واللهِ إذ أكدَتيم وسبَق إذ وَنَيْتُم سبَق الجوادَ إذا استولى على الأمدِ فتى قريشٍ ناشئًا وكهفها كهلًا يفُكُّ عانيَها ويَرِيشُ مُمْلِقَها ويرأَبُ روعَها ويلُمُّ شعثَها حتَّى حلِيَتْه قلوبُها ثُمَّ استشرى في دينِه فما برحَتْ شكيمتُه في ذاتِ اللهِ حتَّى اتَّخَذ بفنائِه مسجدًا يُحْيِي فيه ما أمات المُبطِلونَ وكان رحِمه اللهُ غزيرَ الدَّمعةِ وَقِيدَ الجوانحِ شجيَّ النَّشيجِ فأصفَقَتْ إليه نِسوانُ مكَّةَ ووِلدانُها يسخَرونَ منه ويستهزِؤون به {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} فأكبَرَت ذلك رجالاتُ قريشٍ فحنَت قِسِيَّها وفوَّقَت سهامَها وامتثَلوه غرضًا فما فلُّوا له صفاةً ولا قصَفوا له قناةً ومرَّ على سِيسائِه حتَّى إذا ضرَب الدِّينُ بجِرانِه وألقى بَرْكَه ورسَت أوتادُه ودخَل النَّاسُ فيه أفواجًا ومن كلِّ فرقةٍ أرسالًا وأشتاتًا اختار اللهُ لنبيِّه ما عندَه فلما قبَضه اللهُ عزَّ وجلَّ ضرَب الشَّيطانُ رِواقَه ونصَب حبائلَه ومدَّ طُنُبَه وأجلَب بخَيْلِه ورَجْلِه فاضطَرَب حبلُ الإسلامِ ومرَج عهدُه وماج أهلُه وعاد مَبْرمُه أنكاثًا وبغى الغوائلُ وظنَّتِ الرِّجالُ أن قد أكثَبَتْ أطماعُهم ولاتَ حينَ يرجِعونَ وأنا والصِّدِّيقُ بينَ أظهرِهم فقام حاسرًا مشمِّرًا فرقع حاشيتَه وجمَع قرطته فردَّ ينشُرُ الإسلامَ على غِرَّةٍ ولمَّ شعثَه بطَيِّه وأقام أَوْدَه بثِقافِه فابدَعَر النِّفاقُ بوطأتِه وانتاش الدِّينُ بنعشِه فلمَّا راح الحقُّ على أهلِه وأقَر الرُّؤوسَ على كواهلِها وحقَن الدِّماءَ في أَهَبِها حضَرَت منيَّتُه فسدَّ ثُلْمَتَه بشقيقِه في المرحمةِ ونظيرِه في السِّيرةِ والمعدَلةِ ذاك ابنُ الخطَّابِ للهِ أمٌّ حمَلَت به ودرَّت عليه لقد أوحَدَت به ففتَح الكفرةِ وذَيْخَها وشرَّد الشركَ شذَرَ مذَرَ وبعَج الأرضَ فقاءَت أكلَها ولفِظَت خبيئَها ترأَمُه ويصدِفُ عنها وتصدَّى له ويأباها ثُمَّ ورِع فيها ثُمَّ ترَكها كما صحِبها فأروني ماذا تقولونَ وأيُّ يومَيْ أبي تنقِمونَ أيومَ إقامتِه إذ عدَل فيكم أو يومَ ظعنِه إذ نظَر لكم أقولُ قولي هذا وأستغفِرُ اللهَ لي ولكم
سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم عن قولِ اللهِ تعالى { لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } فقال لي يا عثمانُ لقد سألتَني عن مسألةٍ لم يسألْني عنها أحدٌ قبلكَ مقاليدُ السمواتِ والأرضِ لا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبرُ وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ وأستغفرُ اللهَ الَّذي لا إلهَ إلَّا هو الأوَّلُ والآخِرُ والظَّاهرُ والباطنُ يُحيي ويميتُ وهو حيٌّ لا يموتُ بيدِه الخيرُ وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، يا عثمانُ من قالَها في كلِّ يومٍ مائةَ مرةٍ أعطِيَ بها عشرَ خصالٍ ، أما أولُها فيغفرُ له ما تقدم من ذنوبهِ ، وأمَّا الثانيةُ فيكتبُ براءةً من النارٍ ، وأمَّا الثالثةُ فيوَكَّلُ به ملَكانِ يحفظانِهِ في ليلِه ونهارِهِ من الآفاتِ والعاهاتِ وأمَّا الرابعةُ فيعطَى قنطارًا من الأجرِ ، وأمَّا الخامسةُ فيكونُ له أجرُ من أعتقَ مائةَ رقبةٍ محررةٍ من ولدِ إسماعيلَ ، وأمَّا السَّادِسةُ ففيها من الأجرِ كمنْ قرأ القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ ، وأمَّا السَّابِعةُ فيبنَى له بيتٌ في الجنَّةِ ، وأمَّا الثامنةُ فيزوَّجُ من الحورِ العينِ ، وأمَّا التاسعةُ فيعقدُ على رأسِه تاجُ الوَقارِ ، وأمَّا العاشِرةُ فيُشَّفعُ في سبعينَ رجلًا من أهلِ بيتِه يا عثمانُ إنِ استطعتَ فلا تفوتَنَّك يومًا من الدهرِ تفُزْ مع الفائزينَ وتسبِقْ بها مع الأولينَ والآخرينَ
هذاَ واحدٌ منَ السَّبعةِ [يعني حديث: إنَّ للهِ في الخلقِ ثلاثَمائةٍ، قلوبُهم على قلبِ آدمَ عليه السَّلامُ، وللهِ تعالَى في الخلقِ أربعون، قلوبُهم على قلبِ موسَى، وللهِ تعالَى في الخلقِ سبعةٌ، قلوبُهم على قلبِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، وللهِ في الخلقِ خمسةٌ، قلوبُهم على قلبِ جبريلِ، وللهِ تعالَى في الخلقِ ثلاثةٌ، قلوبُهم على قلبِ ميكائيلَ، وللهِ تعالَى في الخلقِ واحدٌ، قلبُه على قلبِ إسرافيلَ عليه السَّلامُ، فإذا مات الواحدُ أبدل اللهُ مكانَه من الثَّلاثةِ، وإذا مات من الثَّلاثةِ أبدل اللهُ من الخمسةِ، وإذا مات من الخمسةِ أبدل اللهُ مكانَه من السَّبعةِ، وإذا مات من السَّبعةِ أبدل اللهُ مكانَه من الأربعين، وإذا مات من الأربعين، أبدل اللهُ مكانَه من الثَّلاثِمائةِ، وإذا مات من الثَّلاثِمائةِ أبدل اللهُ مكانَه من العامَّةِ، فبهم يُحيي ويُميتُ، ويُمطرُ ويُنبِتُ، ويدفعُ البلاءَ. قيل لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ : كيف بهم يُحيي ويُميتُ ؟ قال : لأنَّهم لا يسألون اللهَ إكثارَ الأممِ فيكثُرون، ويدعون على الجبابرةِ فيُقصَمون، ويستسقون فيُسقَوْن، ويسألون فتنبِتُ لهم الأرضُ، ويدعون فيُدفعُ بهم أنواعُ البلاءِ]
يا سَلمانُ، ألَا أُحَدِّثُكَ مِن غَرائِبِ حَديثي؟ فقُلتُ: بلى، مُنَّ علينا بما مَنَّ اللهُ عَليكَ. قال: نَعَمْ، يا سَلمانُ، ما مِن عَبدٍ يَقومُ في ظُلمةِ اللَّيلِ وغَفلةِ الناسِ فيَستاكُ، ويَتوَضَّأُ، ويُمَشِّطُ رَأْسَه ولِحيَتَه، ويُصَلِّي رَكعَتَيْنِ، يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثانيةِ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ويَتشَهَّدُ ويُسَلِّمُ، ويَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ، لا يَموتُ، بيَدِه الخَيرُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ ولا يَنفَعُ ذا الجِدِّ منكَ الجِدُّ، رافِعًا بها صَوتَه، ثم يَقومُ ويُصَلِّي رَكعتَيْنِ يَقرَأُ في أوَّلِ رَكعةٍ بفاتِحةِ الكِتابِ، و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وفي الثانية بفاتِحةِ الكِتابِ و{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ويَتشَهَّدُ، ويُسَلِّمُ، ويَقولُ: لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحَمدُ يُحيي ويُميتُ وهو حَيٌّ لا يَموتُ أبَدًا، بيَدِه الخَيرُ، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، اللَّهمَّ لا مانِعَ لِمَا أعطَيتَ، ولا مُعطيَ لِمَا مَنَعتَ، ولا يَنفَعُ ذا الجِدِّ منكَ الجِدُّ، رافِعًا بها صَوتَه، جَعَلَ اللهُ بَينَه وبَينَ جَهنَّمَ سِتَّةَ خَنادِقَ، ما بَينَ الخَندَقِ والخَندَقِ كما بَينَ السَّماءِ والأرضِ، وكَتَبَ له بكُلِّ رَكعةٍ سَبعينَ رَكعةً، وما مِن شَيءٍ فيه استِعاذةٌ إلَّا وهو يَقولُ: اللَّهمَّ أعِذْ هذا المُصَلِّيَ مِنِّي، حتى إنَّ النارَ تَقولُ: اللَّهمَّ كما جَعَلتَني بَردًا وسَلامًا على إبراهيمَ فنَجِّ هذا مِنِّي، وكانَ له كِفلَيْنِ مِنَ الأجْرِ في تلكَ اللَّيلةِ، والذي بَعَثَني بالحَقِّ له في الجِنانِ في كُلِّ جَنَّةٍ ألْفُ مَدينةٍ مِن ذَهَبٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن فِضَّةٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن لُؤلُؤٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن زَبَرجَدٍ، وألْفُ مَدينةٍ مِن ياقوتةٍ حَمراءَ، وألْفُ مَدينةٍ مِن دُرٍّ، وألْفُ مَدينةٍ مِن جَوهَرٍ، في كُلِّ مَدينةٍ ألْفُ قَصرٍ، في كُلِّ قَصرٍ ألْفُ دارٍ، وفي كُلِّ دارٍ ألْفُ خَيمةٍ، وفي كُلِّ خَيمةٍ ألْفُ بَيتٍ، وفي كُلِّ بَيتٍ يَعني ألْفُ سَريرٍ، على كُلِّ سَريرٍ زَوجةٌ مِنَ الحُورِ العِينِ، بَينَ يَدَيْ كُلِّ زَوجةٍ سِماطانِ مِنَ الوُصَفاءِ الوَصائِفِ مَدَّ البَصَرِ، ولِكُلِّ جاريةٍ مِنهُنَّ سَبعونَ ألْفَ مَشَّاطةٍ يُمَشِّطنَ قُرونَهُنَّ بمِسكٍ أذفَرَ، بَينَ يَدَيْ كُلِّ مَشَّاطةٍ منها ما لا عَينٌ رأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعتْ، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ، حَواجِبُهُنَّ كالأهِلَّةِ، وأشفارُهُنَّ كقَوادِمِ النُّسورِ، ويُعطي اللهُ عزَّ وجلَّ في كُلِّ بَيتٍ نَهرًا مِن سَلسَبيلٍ، ونَهرًا مِن كَوثَرٍ، ونَهرًا مِن رَحيقٍ مَختومٍ، حافَّتاهُ أشجارٌ مَنثورةٌ، حَمَلَ تِلكَ الأشجارِ حُورٌ، كُلَّمَا أخَذَ بيَدِه واحِدةً منها نَبَتَ مَكانَها أُخرى، ويُعطي اللهُ المُؤمِنَ مِنَ القُوَّةِ ما يأتي على تلك الأزواجِ كُلِّها، ويأكُلُ ذلكَ الطَّعامَ ويَشرَبُ ذلك الشَّرابَ، فكُلَّما أتى زَوجةً تَعودُ كما كانت، وكُلَّما أكَلَ فكَأنَّه لم يَأكُلْها قَطُّ، وكُلَّما شَرِبَ شَرابًا يَعودُ كأنَّه لم يَشرَبْه قَطُّ؛ فقالَ سَلمانُ: يا رَسولَ اللهِ، ما سَمِعتْ أُذُنايَ حَديثًا أطرَفَ، ولا أعجَبَ مِن هذا! قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا مِن فَضلِ اللهِ وعَظَمَتِه قليلٌ، حَدَّثَني خَليلي جِبريلُ قال: يا مُحمدُ، الذين آمنوا باللهِ وباليَومِ الآخِرِ إذا قاموا في ظُلمةِ اللَّيلِ وغَفلةِ الناسِ يُصَلُّونَ، فإنَّ اللهَ تَعالى يَقولُ: يا مَلائِكَتي انظُروا إلى شَجَرةٍ رَطبةٍ بَينَ أشجارٍ يابِسةٍ، قامَ مِن نَومٍ طَيِّبٍ، وفِراشٍ لَيِّنٍ، يُريدُ بذلك وَجْهي، ما ثَوابُه؟ فتَقولُ المَلائِكةُ: أنتَ أعلَمُ يا رَبُّ. فيَقولُ: اكتُبوا له ألْفَ حَسَنةٍ، وامحوا عنه ألْفَ سَيِّئةٍ، وارفَعوا له ألْفَ دَرَجةٍ، وافتَحوا له ألْفَ بابٍ في دارِ الجَلالِ
إنَّ للهِ في الأرضِ ثلاثمائةٍ قلوبُهم على قلبِ آدمَ ، وله أربعون قلوبُهم على قلبِ إبراهيمَ ، وله سبعةٌ قلوبُهم على قلبِ موسى ، وله ثلاثةٌ قلوبُهم على قلبِ جبرائيلَ ، وواحدٌ على قلبِ إسرافيلَ ، فإذا مات الواحدُ أبدل اللهُ مكانَه من السبعةِ إلى أن قال : وإذا مات واحدٌ من الثلاثمائةٍ أبدل اللهُ مكانهم من العامَّةِ فبهم يُحيي ويُميتُ
أنَّهُ سألَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن مقاليدَ السماواتِ والأرضِ فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما سألَنِي عَنْها أحدٌ ، تَفْسِيرُها لا إلهَ إلَّا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ، وسُبحانَ اللهِ وبحمده ، وأَسْتَغْفِرُ اللهَ ، لا حولَ ولا قوةَ إلَّا باللهِ ، الأولُ ، الآخِرُ ، الظَّاهِرُ ، الباطنُ ، بيدِهِ الخَيْرُ ، يُحيي ويميتُ ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ . يا عثمانُ مَنْ قالها إذا أصبحَ عشرَ مراتٍ ؛ أعطاهُ اللهُ بِها سِتَّ خصالٍ ، أمَّا واحدةٌ فَيُحْرَسُ من إبليسَ وجُنُودِه وأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا في الجنةِ ، وأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتُرْفَعُ لهُ دَرَجَةٌ في الجنةِ ، وأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ العِينِ ، وأَمَّا الخَامِسَةُ فلهُ فيها مِنَ الأجرِ كمَنْ قرأَ القُرآنَ والتوراةَ والإنْجِيلَ ، أَمَّا السَّادِسَةُ ( فَلهُ مِنَ الأجرِ كَمَنْ قَرَأ القرآنَ والتوراةَ والإنْجِيلَ والزَّبُورَ ، ولهُ مع هذا ) يا عثمانُ كَمَنْ حَجَّ واعْتَمَرَ فقبلَ اللَّهُ حجَّهُ و عُمرَتَهُ ، وإنْ ماتَ من يومِهِ ؛ خُتِمَ لهُ بطابعِ الشهداءِ
عن عثمانَ : سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن تفسيرِ قولِه : لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فقال : يا عثمانُ ما سألني عنها أحدٌ قبلك . تفسيرُها : لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ وسبحان اللهِ وبحمدِه وأستغفرُ اللهَ ولا قوةَ إلا باللهِ الأولُ والآخرُ والظاهرُ والباطنُ بيدِه الخيرُ يُحيي ويُميتُ وهو على كلِّ شيٍء قديرٌ . فيها من الأجرِ كمن قرأ القرآنَ والتوراةَ والإنجيلَ والزبورَ وكمن حجَّ واعتمرَ
أنَّه سألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن مَقاليدِ السَّمَواتِ والأرضِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما سَألَني عنها أحَدٌ: تَفسيرُها لا إلهَ إلَّا اللهُ واللهُ أكبَرُ وسُبحانَ اللهِ وبحَمدِه أستَغفِرُ اللهَ لا حَولَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ الأوَّلِ الآخِرِ الظَّاهِرِ الباطِنِ، بيَدِه الخَيرُ يُحيي ويُميتُ وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، يا عُثمانُ، مَن قالَها إذا أصبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أعْطاهُ اللهُ بها سِتَّ خِصالٍ، أمَّا واحِدةٌ فيُحرَسُ مِن إبليسَ وجُنودِه، وأمَّا الثانيةُ فيُعطى قِنطارًا في الجَنَّةِ، وأمَّا الثالثةُ فيُرفَعُ له دَرَجةٌ في الجَنَّةِ، وأمَّا الرَّابِعةُ فيُزَوَّجُ مِنَ الحُورِ العِينِ، وأمَّا الخامِسةُ فله فيها مِنَ الأجْرِ كمَن قَرَأ القُرآنَ والتَّوراةَ والإنجيلَ، وأمَّا السَّادِسةُ يا عُثمانُ له كمَن حَجَّ واعتَمَرَ فقَبِلَ اللهُ حَجَّه وعُمرَتَه، وإنْ ماتَ مِن يَومِه خُتِمَ له بطابَعِ الشُّهَداءِ
من كلامِ لقمان ، أنه قال لابنِه ( يا بني جالس العلماءَ وزاحمْهم بركبتيك ؛ فإن اللهَ يحيي القلوبَ بنورِ الحكمةِ ، كما يحيي الأرضَ بوابلِ القطرِ ) وقال معاذُ بنُ جبلٍ ( تعلموا العلم ، فإن تعلمَه للهِ خشيةٌ ، وطلَبه عبادةٌ ، ومذاكرتَه تسبيحٌ ، والبحثَ عنه جهادٌ ، وتعليمَه لمن لا يعلمه صدقةٌ ، وبذلَه لأهلِه قربةٌ ؛ لأنه معالِمُ الحلالِ والحرامِ ، ومنارُ سبلِ أهلِ الجنةِ ، وهو الأنيسُ في الوحشةِ ، والصاحبُ في الغربةِ ، والمحدِّثُ في الخلوةِ ، والدليلُ على السراءِ والضراءِ ، والسلاحُ على الأعداءِ ، والزينُ عند الأخلاءِ . يرفعُ اللهُ به أقوامًا ، فيجعلُهم في الخيرِ قادةً ، وأئمةً تقتصُّ آثارَهم ، ويقتدى بأفعالِهم ، وينتهى إلى رأيهم . ترغبُ الملائكةُ في خلتِهم ، وبأجنحتِها تمسحُهم . يستغفرُ لهم كلُّ رطبٍ ويابسٍ ، وحيتانُ البحرِ وهوامِه ، وسباعُ البرِّ وأنعامِه لأن العلمَ حياةُ القلوبِ من الجهلِ ، ومصابيحُ الأبصارِ من الظلمِ ، يبلغُ العبدُ بالعلمِ منازلَ الأخيارِ ، والدرجاتِ العلى في الدنيا والآخرةِ . التفكرُ فيه يعدلُ الصيامَ ، ومدارستُه تعدلُ القيامَ ؛ به توصلُ الأرحامُ ، وبه يعرفُ الحلالُ من الحرامِ ، وهو إمامُ العملِ ، والعملُ تابعٌ له ، يلهمُه السعداءَ ، ويحرمُه الأشقياءَ
إنَّ للهِ في الخلقِ ثلاثَمائةٍ قلوبُهم على قلبِ آدمَ , وللهِ في الخلقِ أربعون قلوبُهم على قلبِ موسَى ,وسبعةٌ على قلبِ إبراهيمَ , وخمسةٌ على قلبِ جبرائيلَ , وثلاثةٌ على قلبِ إسرافيلَ فإذا مات الواحدُ أبدل اللهُ مكانه من الثَّلاثةِ , وإذا مات من الثَّلاثةِ أبدل اللهُ مكانَه من الخمسةِ إلى أن قال : وإذا مات واحدٌ من الثَّلاثُمائةِ أبدل اللهُ مكانَه من العامَّةِ , فبهم يُحيي ويُميتُ ويمكُرُ ويُثبِتُ ويدفعُ البلاءَ قيل لابنِ مسعودٍ : كيف بهم يُحيي ويُميتُ ؟ قال : لأنَّهم يسألون اللهَ إكثارَ الأممِ فيكثرون , ويدعون على الجبابرةِ فيقتَصِمون , ويستسقون فيُسقَوْن , ويسألون فتنبُتُ لهم الأرضُ , ويَدعون فيُدفعُ بهم أنواعُ البلاءِ
إنَّ للهِ في الخلقِ ثلاثَمائةٍ ، قلوبُهم على قلبِ آدمَ عليه السَّلامُ ، وللهِ تعالَى في الخلقِ أربعون ، قلوبُهم على قلبِ موسَى ، وللهِ تعالَى في الخلقِ سبعةٌ ، قلوبُهم على قلبِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ ، وللهِ في الخلقِ خمسةٌ ، قلوبُهم على قلبِ جبريلِ ، وللهِ تعالَى في الخلقِ ثلاثةٌ ، قلوبُهم على قلبِ ميكائيلَ ، وللهِ تعالَى في الخلقِ واحدٌ ، قلبُه على قلبِ إسرافيلَ عليه السَّلامُ ، فإذا مات الواحدُ أبدل اللهُ مكانَه من الثَّلاثةِ ، وإذا مات من الثَّلاثةِ أبدل اللهُ من الخمسةِ ، وإذا مات من الخمسةِ أبدل اللهُ مكانَه من السَّبعةِ ، وإذا مات من السَّبعةِ أبدل اللهُ مكانَه من الأربعين ، وإذا مات من الأربعين ، أبدل اللهُ مكانَه من الثَّلاثِمائةِ ، وإذا مات من الثَّلاثِمائةِ أبدل اللهُ مكانَه من العامَّةِ ، فبهم يُحيي ويُميتُ ، ويُمطرُ ويُنبِتُ ، ويدفعُ البلاءَ . قيل لعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ : كيف بهم يُحيي ويُميتُ ؟ قال : لأنَّهم لا يسألون اللهَ إكثارَ الأممِ فيكثُرون ، ويدعون على الجبابرةِ فيُقصَمون ، ويستسقون فيُسقَوْن ، ويسألون فتنبِتُ لهم الأرضُ ، ويدعون فيُدفعُ بهم أنواعُ البلاءِ
بينما النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مجلسِه يُحدِّثُ النَّاسَ بالثَّوابِ والعقابِ والجنَّةِ والنَّارِ والبعثِ والنُّشورِ إذ أقبل أعرابيٌّ من بني سُلَيمٍ بيدِه اليُمنَى عِظامٌ نَخِرةٌ وفي يدِه اليُسرَى ضبٌّ فأقبل بالعِظامِ يضعُها بين يدَيْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ عركَها برجلِه ثمَّ قال يا محمَّدُ ترَى ربَّك يُعيدُها خلقًا جديدًا فأراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جوابَه ثمَّ انتظر الإجابةَ من السَّماءِ فنزل جبريلُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ فقرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الأعرابيِّ فقال واللَّاتِ والعُزَّى ما اشتملت أرحامُ النِّساءِ وأصلابُ الرِّجالِ على ذي لهجةٍ أكذبَ منك ولا أبغضَ إليَّ منك ولولا أنَّ قومي يدعونني عَجولًا لقتلتُك وأفسدتُ بقتلِك الأسوْدَ والأبيضَ من بني هاشمٍ فهمَّ به عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا عليُّ أما علِمتَ أنَّ الحليمَ كاد أن يكونَ نبيًّا فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أعرابيُّ بِئس ما جئتَنا به وسوءَ ما تستقبلُني به واللهِ إنِّي لمحمودٌ في الأرضِ أمينٌ في السَّماءِ عند اللهِ فقال الأعرابيُّ ورمَى الضَّبَّ في حِجرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقال واللهِ لا أُؤمنُ بك حتَّى يؤمنَ بك هذا الضَّبُّ فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذنبِه ثمَّ قال يا ضبُّ قال لبَّيْك يا زينُ من وافَى يومَ القيامةِ قال من تعبُدُ قال أعبُدُ اللهَ الَّذي في السَّماءِ عرشُه وفي الأرضِ سلطانُه وفي البحرِ سبيلُه وفي الجنَّةِ ثوابُه وفي النَّارِ عذابُه قال من أنا قال أنت محمَّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطَّلبِ بنِ هاشمِ بنِ عبدِ منافِ بنِ قُصَيِّ بنِ كلابٍ حتَّى نسبه إلى إبراهيمَ الخليلِ عليه السَّلامُ أنت رسولُ اللهِ لا يحرُمُ من صدَّقك وخاب من كذَّبك فولَّى الأعرابيُّ وهو يضحَكُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أباللهِ وآياتِه تستهزِئُ فرجع إليه فقال بأبي وأمِّي ليس الخبرُ كالمعاينةِ أنا أشهدُ بلحمي ودمي وعظامي أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّك رسولُ اللهِ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جِئتَنا كافرًا وترجِعُ مؤمنًا هل لك من مالٍ قال والَّذي بعثك بالحقِّ رسولًا ما في بني سُلَيمٍ أفقرُ منِّي ولا أقلُّ شيئًا منِّي فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال من عنده راحلةٌ يحمِلُ أخاه عليها فقام عديُّ بنُ حاتمٍ الطَّائيُّ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ناقةٌ وبْراءُ حمراءُ عُشَراءُ إذا أقبلت دقَّت وإذا أدبرت زفَّت أهداها إليَّ أشعثُ بنُ وائلٍ غَداةَ قدِمتُ معك من غزوةِ تبوكَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لك عندي ناقةٌ من درَّةٍ بيضاءَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
لا إله إلا الله وحده لا شريك لهولو أن قرآنا سيرت به الجبالالحمد لله الذي رد إلي نفسيالأول الآخر الظاهر الباطنلا حول ولا قوة إلا باللهالحليم كاد أن يكون نبياقلوبهم على قلب إبراهيمقلوبهم على قلب جبرائيلمقاليد السماوات والأرضعبد الله بن أبي ربيعةمقاليد السموات والأرضواحد على قلب إسرافيليحيي العظام وهي رميمقل يا أيها الكافرونقلوبهم على قلب موسىقلوبهم على قلب آدمأشهد أنك رسول اللهاسمع كلام الحكماءيحيي الأرض الميتةسبحان الله وبحمدهيحيي القلب الميتيمشط رأسه ولحيتهأبدل الله مكانهملا قوة إلا باللهساحر مجنون كاهنلا إله إلا اللهأبدل الله مكانهمجالسة العلماءصلى في الفضائلتحية أهل الجنةبراءة من النارقنطار من الأجرقلوبهم على قلببهم يحيي ويميتقل هو الله أحدقنطار في الجنةالظاهر والباطنمجالس العلماءسراقة بن مالكأوى إلى فراشهعمرو بن العاصالريح والجبالحفظ من الآفاتكلام الحكماءالأرض الميتةذات النطاقينغفران الذنوبفاتحة الكتابطابع الشهداءالأول والآخرتعلموا العلماللات والعزىوابل السماءهجرة الحبشةآل عبد منافيحيي الموتىخاتم النبوةبيت إبراهيميدفع البلاءأستغفر اللهالحور العينحياة القلوبقلب إبراهيمقلب جبرائيلقلب إسرافيلنور الحكمةوابل المطرابن الدغنةبرك الغمادباب الرحمةغزير الدمعشجي النشيجابن الخطابتاج الوقارظلمة الليلغفلة الناسوالله أكبربيده الخيريحيي ويميتمسجد قباءافتح بخيرحور العينالله أكبربعث ونشورافتح بشرذكر اللهأبو قبيسطود منيففتى قريشمائة مرةعشر خصالعتق رقبةثلاثمائةعشر مراتقلب موسىبني سليمأبو بكرغار ثورالمدينةالأزلام
تخريج حديث يحيي الأرض الميتة
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








