أحاديث عن: يختصمان في أرض
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
23 نتيجة — لكلمة: يختصمان في أرض
⭐ متفق عليه
📂 باب ما جاء في الفيء...
عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار إذا رسول عمر بن الخطّاب يأتيني فقال: أجب أمير المؤمنين فانطلقت معه حتَّى أدخل على عمر، فإذا هو جالس على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش، متكئ على وسادة من أدم فسلمت عليه، ثمّ جلست فقال: يا مال إنه قدم علينا من قومك أهل أبيات وقد أمرت فيهم برضخ فاقبضه، فاقسمه بينهم فقلت: يا أمير المؤمنين لو أمرت به غيري قال: اقبضه أيها المرء، فبينا أنا جالس عنده أتاه حاجبه يرفا فقال: هل لك في عثمان وعبد الرحمن بن عوف والزُّبير وسعد بن أبي وقَّاص يستأذنون؟ قال: نعم فأذن لهم فدخلوا فسلموا وجلسوا ثمّ جلس يرفا يسيرًا ثمّ قال: هل لك في عليّ وعباس قال نعم، فأذن لهما فدخلا فسلما فجلسا فقال عباس: يا أمير المؤمنين اقض بيني وبين هذا - وهما يختصمان - فيما أفاء الله على رسوله ﷺ من مال بني النضير فقال الرهط عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقض بينهما وأرح أحدهما من الآخر قال عمر: تيدكم أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة» يريد رسول الله ﷺ نفسه؟ قال الرهط: قد قال ذلك فأقبل عمر على عليّ وعباس فقال: أنشدكما الله أتعلمان أن رسول الله ﷺ قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله قد خص رسوله ﷺ في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره ثمّ قرأ. ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ إلى قوله ﴿قَدِيرٌ﴾ فكانت هذه خالصة لرسول الله ﷺ، والله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم قد أعطاكموها وبثها فيكم حتَّى بقي منها هذا المال، فكان
رسول الله ﷺ ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثمّ يأخذ ما بقي، فيجعله مجعل مال الله فعمل رسول الله ﷺ بذلك حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم ثمّ قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قال عمر: ثمّ توفى الله نبيه ﷺ فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله ﷺ فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ والله يعلم إنه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق ثمّ توفى الله أبا بكر فكنت أنا ولي أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي أعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ وما عمل فيها أبو بكر والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق ثمّ جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة وأمركما واحد جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا - يريد عليا - يريد نصيب امرأته من أبيها فقلت لكما إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة». فلمّا بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها فقلتما: ادفعها إلينا فبذلك دفعتها إليكما فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، ثمّ أقبل على عليّ وعباس فقال: أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم قال: فتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها.
رسول الله ﷺ ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثمّ يأخذ ما بقي، فيجعله مجعل مال الله فعمل رسول الله ﷺ بذلك حياته أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم ثمّ قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قال عمر: ثمّ توفى الله نبيه ﷺ فقال أبو بكر: أنا ولي رسول الله ﷺ فقبضها أبو بكر فعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ والله يعلم إنه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق ثمّ توفى الله أبا بكر فكنت أنا ولي أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي أعمل فيها بما عمل رسول الله ﷺ وما عمل فيها أبو بكر والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق ثمّ جئتماني تكلماني وكلمتكما واحدة وأمركما واحد جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا - يريد عليا - يريد نصيب امرأته من أبيها فقلت لكما إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة». فلمّا بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملان فيها بما عمل فيها رسول الله ﷺ وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها فقلتما: ادفعها إلينا فبذلك دفعتها إليكما فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، ثمّ أقبل على عليّ وعباس فقال: أنشدكما بالله هل دفعتها إليكما بذلك؟ قالا: نعم قال: فتلتمسان مني قضاء غير ذلك، فوالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض لا أقضي فيها قضاء غير ذلك، فإن عجزتما عنها فادفعاها إلي فإني أكفيكماها.
متفق عليه رواه البخاريّ في فرض الخمس (٣٠٩٤)، ومسلم في الجهاد والسير (١٧٥٦: ٤٩) من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب الزّهريّ، أن مالك بن أوس حدَّثه قال فذكره.
📚 كتاب الجهاد
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 إخباره عن فتح مصر
عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها، فإن لهم ذمة ورحمًا -أو قال: ذمة وصهرًا- فإذا رأيت رجلين يختصمان فيهما في موضع لبنة فاخرج منها».
فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة، فخرجت منها.
فرأيت عبد الرحمن بن شرحبيل بن حسنة وأخاه ربيعة يختصمان في موضع لبنة، فخرجت منها.
صحيح رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٢٧: ٢٥٤٣) عن زهير بن حرب وعبد الله بن سعيد قالا: حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت حرملة المصري، يحدث عن عبد الرحمن بن شماسة، عن أبي بصرة، عن أبي ذر قال: فذكره.
📚 كتاب سيرة النبي ﷺ
📖 اقرأ الشرح
جاء رجلانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخْتَصِمانِ في أرضٍ فقال أحدُهما هِيَ أَرْضِي وقال الآخرُ هيَ أرضٌ حرثْتُها وقصَّبْتُها فأحْلَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الَّذِي بيدِهِ الأرْضُ
جاء رجلانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يختَصِمان في أرضٍ، فقال أحدُهما: هي أرضي، وقال الآخَرُ: هي أرضٌ حُزتُها فأقَبضتُها، أو قال وقبَضتُها، فأحلَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي بيَدِه الأرضُ
عَن وائِلِ بنِ حُجرٍ، قال: كُنتُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتاه رَجُلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا انتَزى على أرضي يا رَسولَ اللهِ في الجاهِليَّةِ، وهو امرُؤُ القَيسِ بنُ عابِسٍ الكِنديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عَبدانَ، فقال لَه: بَيِّنَتَكَ، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينَه، قال: إذًا يَذهَبُ بها، قال: ليس لَكَ إلَّا ذلك. قال: فلَمَّا قامَ ليَحلِفَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَنِ اقتَطَعَ أرضًا ظالِمًا لَقيَ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القيامةِ وهو عليه غَضبانُ
كُنتُ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأتاه رَجُلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا انتَزى على أرضي يا رَسولَ اللهِ، في الجاهِليَّةِ، وهو امرُؤُ القَيسِ بنُ عابِسٍ الكِنديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عِبدانَ، قال: بَيِّنَتُك، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينُه، قال: إذَن يَذهَبُ بها، قال: ليس لك إلَّا ذاك، قال: فلَمَّا قامَ ليَحلِفَ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَنِ اقتَطَعَ أرضًا ظالِمًا لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ. قال إسحاقُ في رِوايَتِه: رَبيعةُ بنُ عَيدانَ
كنتُ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأتاهُ رجُلانِ يختَصِمانِ في أرضٍ فقالَ أحدُهُما: إنَّ هذا يا رسولَ اللَّهِ انتَزَى علَي أرضِهِ في الجاهليَّةِ وَهوَ امرئ القيسِ بنُ عابسٍ الكنديُّ وخَصمُهُ ربيعةُ بنُ عَبدانَ . فقالَ لَهُ: بيِّنتُكَ فقالَ: لَيسَ لي بيِّنةٌ قالَ: لَك يمينُهُ قالَ: إذًا يذهبَ بِها قالَ: ليسَ لَكَ منه إلَّا بذلِكَ. فلمَّا قامَ ليَحلفَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: مَنِ اقتطعَ أرضًا ظالمًا لقيَ اللَّهَ وَهوَ عَليهِ غَضبانُ
كُنْتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَتاهُ رَجلانِ يَختَصِمانِ في أرضٍ، فقال أحَدُهما: إنَّ هذا يا رسولَ اللهِ انْتَزى على أرْضي في الجاهليَّةِ، وهو امرؤُ القَيسِ بنُ عابسٍ الكِنْديُّ، وخَصمُه رَبيعةُ بنُ عَيْدانَ، فقال له: بَيِّنَتُكَ بَيِّنَتُكَ، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: يَمينُه، قال: إذَنْ يذهَبُ بها، قال: ليس لكَ إلَّا ذلك، فلمَّا قامَ لِيحلِفَ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَنِ اقتطَعَ أرضًا ظالمًا، لقِيَ اللهَ وهو عليه غَضبانُ
إنَّكُم سَتَفتَحونَ مِصرَ، وهي أرضٌ يُسَمَّى فيها القيراطُ، فإذا فتَحتُموها فأحسِنوا إلى أهلِها؛ فإنَّ لهم ذِمَّةً ورَحِمًا، أو قال: ذِمَّةً وصِهرًا، فإذا رَأيتَ رَجُلَينِ يَختَصِمانِ فيها في مَوضِعِ لَبِنةٍ فاخرُجْ مِنها، قال: فرَأيتُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ شُرَحبيلَ بنِ حَسَنةَ وأخاه رَبيعةَ يَختَصِمانِ في مَوضِعِ لَبِنةٍ، فخَرَجتُ مِنها
إنَّكُم سَتَفتَحونَ مِصرَ، وهيَ أرضٌ يُسَمَّى فيها القيراطُ، فإذا فتَحتُموها فأحسِنوا إلى أهلِها؛ فإنَّ لَهم ذِمَّةً ورَحِمًا، أو قال: ذِمَّةً وصِهرًا، فإذا رَأيتَ رَجُلَينِ يَختَصِمانِ فيها في مَوضِعِ لَبِنةٍ فاخرُجْ مِنها، قال: فرَأيتُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ شُرَحبيلَ بنِ حَسَنةَ وأخاه رَبيعةَ يَختَصِمانِ في مَوضِعِ لَبِنةٍ، فخَرَجتُ مِنها
مَعناه: [إنَّكُم سَتَفتَحونَ مِصرَ، وهيَ أرضٌ يُسَمَّى فيها القيراطُ، فإذا فتَحتُموها فأحسِنوا إلى أهلِها؛ فإنَّ لَهم ذِمَّةً ورَحِمًا، أو قال: ذِمَّةً وصِهرًا، فإذا رَأيتَ رَجُلَينِ يَختَصِمانِ فيها في مَوضِعِ لَبِنةٍ فاخرُجْ مِنها، قال: فرَأيتُ عَبدَ الرَّحمَنِ بنَ شُرَحبيلَ بنِ حَسَنةَ وأخاه رَبيعةَ يَختَصِمانِ في مَوضِعِ لَبِنةٍ، فخَرَجتُ مِنها]
إذا رَأَيْتَ الْأَخَوَيْنِ المسلمينَ يَخْتَصِمانِ في شِبْرٍ مِنْ أرضٍ فاخرُجْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْضِ فَخَرَجَ أبو الدرداءِ عندَ ذَلِكَ إلى الشامِ
إِنَّكم ستفتحونَ مصر ، وهِيَ أرضٌ يُسَمَّى فيها القيراطُ ، فإذا فتحتُموها ، فاستَوْصُوا بأَهْلِها خيرًا ، فإِنَّ لهم ذمَّةً و رَحِمًا ، فإذا رأيْتَ رجُلْينِ يختصمانِ في موضعِ لَبِنَةٍ ، فاخرجْ منها
أتى رَجُلانِ يَختَصِمانِ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أرضٍ، فقال أحدُهما: هي لي. وقال الآخَرُ: هي لي، حُزتُها وقبَضتُها. فقال: فيها اليَمينُ للذي بِيَدِه الأرضُ، فلمَّا تفَوَّهَ ليَحلِفَ قال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَا إنَّهُ مَن حلَفَ على مالِ امرئٍ مُسلِمٍ لَقيَ اللهَ تَعالى وهو عليه غَضبانُ. قال: فمَن ترَكَها؟ قال: كان له الجنَّةُ
أنَّه أتَى رَجُلانِ يَختَصِمانِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أرضٍ، فقال أحَدُهما: هي لي، وقال الآخَرُ: هي لي حُزتُها فقَبَضتُها، فقال: فيها اليَمينُ للَّذي بيَدِه الأرضُ، فلمَّا تَفوَّهَ لِيَحلِفَ، قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّه مَن حلَفَ على مالِ امرئٍ مُسلِمٍ، لَقِيَ اللهَ عزَّ وجلَّ وهو عليه غَضبانُ، قال: فمَن ترَكَها؟ قال: فله الجَنَّةُ
أنَّ رجُلين اختَصَما إلى أبي الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه في شِبرٍ من الأرضِ، فقال أبو الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ تعالى عنه: إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: «إذا كنتَ في أرضٍ، فسَمِعتَ رجُلينِ يختَصِمان في شِبرٍ من الأرضِ فاخرُجْ منها»، فخرج أبو الدَّرداءِ فأتى الشَّامَ
عن مالكِ بنِ أوْسِ بنِ الحَدَثَانِ، قال: أرسَلَ إليَّ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ، فبينما أنا كذلك، إذ جاءَه مَوْلاهُ يَرْفَأُ، فقال: هذا عثمانُ وعبدُ الرحمنِ وسعدٌ والزُّبيرُ بنُ العوَّامِ -قال: ولا أدْري أذكَرَ طلحةَ أم لا- يَستأذِنونَ عليك. قال: ائذَنْ لهم. ثمَّ مكَثَ ساعةً ثمَّ جاءَ، فقال: هذا العبَّاسُ وعليٌّ يَستأذِنانِ عليك. قال: ائذَنْ لهما. فلمَّا دخَلَ العبَّاسُ، قال: يا أميرَ المؤمنينَ، اقضِ بيني وبينَ هذا. وهما حينئذٍ يَختصِمانِ فيما أفاءَ اللهُ على رسولِه مِن أموالِ بَني النَّضِيرِ، فقال القومُ: اقضِ بينَهما يا أميرَ المؤمنينَ، وأرِحْ كلَّ واحدٍ مِن صاحبِه، فقد طالتْ خُصومتُهما. فقال عُمَرُ: أنشُدُكم اللهَ الذي بإذنِه تقومُ السمواتُ والأرضُ، أتعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا نُورَثُ، ما ترَكْنا صدقةٌ؟ قالوا: قد قال ذلك. وقال لهما مِثلَ ذلك، فقالا: نَعَم. قال: فإنِّي سأُخبِرُكم عن هذا الفَيْءِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خصَّ نبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منهبشيءٍ لم يُعطِه غيرَه، فقال: {وَمَا أفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} [الحشر: 6]، وكانتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خاصَّةً، واللهِ ما احتازَها دونَكم، ولا استأثَرَها عليكم، لقد قسَمَها بينَكم، وبَثَّها فيكم، حتى بَقِيَ منها هذا المالُ، فكان يُنفِقُ على أهلِه منه سنَةً، ثمَّ يَجعَلُ ما بَقِيَ منه مَجْعَلَ مالِ اللهِ، فلمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال أبو بَكْرٍ: أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَه، أعمَلُ فيها بما كان يَعمَلُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها
جاءَ عليٌّ والعبَّاسُ يختصِمانِ فقالَ عمرُ لَهُم أنشدُكُم اللَّهَ الَّذي بإذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ تعلمونَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ لا نورَثُ ما ترَكْناهُ صدقةٌ ؟ قالوا : نعَم ، قالَ عمرُ : فلمَّا توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ أبو بَكرٍ : أنا وليُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فجئتَ أنتَ وَهَذا إلى أبي بَكرٍ تطلُبُ أنتَ ميراثَكَ مِن ابنِ أخيكَ ، ويطلبُ هذا ميراثَ امرأتِهِ مِن أبيها . فقالَ أبو بَكرٍ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : لا نورَثُ ما ترَكْناهُ صدقةٌ . واللَّهُ يعلَمُ أنَّهُ صادقٌ ، بارٌّ ، راشدٌ ، تابعٌ للحقِّ
بينا أنا جالِسٌ في أهلي حينَ مَتَعَ النَّهارُ، إذا رَسولُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ يَأتيني، فقال: أجِبْ أميرَ المُؤمِنينَ. فانطَلَقتُ معهُ حتَّى أدخُلَ على عُمَرَ، فإذا هو جالِسٌ على رِمالِ سَريرٍ، ليس بينَه وبينَه فِراشٌ، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ مِن أدَمٍ، فسَلَّمتُ عليه، ثُمَّ جَلَستُ، فقال: يا مالِ، إنَّه قدِمَ علينا مِن قَومِكَ أهلُ أبياتٍ، وقد أمَرتُ فيهم برَضخٍ، فاقبِضْه فاقسِمْه بينَهم. فقُلتُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، لو أمَرتَ به غيري. قال: اقبِضْه أيُّها المَرءُ. فبينا أنا جالِسٌ عِندَه أتاه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لكَ في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ بنِ عَوفٍ، والزُّبَيرِ، وسَعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم. فأذِنَ لهم، فدَخَلوا، فسَلَّموا وجَلَسوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرفا يَسيرًا، ثُمَّ قال: هل لكَ في عَليٍّ وعَبَّاسٍ؟ قال: نَعَم. فأذِنَ لهما، فدَخَلا، فسَلَّما فجَلَسا، فقال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبينَ هذا. وهما يَختَصِمانِ فيما أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن مالِ بَني النَّضيرِ، فقال الرَّهطُ -عُثمانُ وأصحابُه-: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ. قال عُمَرُ: تَيدَكُم! أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ. يُريدُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَفسَه؟ قال الرَّهطُ: قد قال ذلك. فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما اللهَ، أتَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال ذلك؟ قالا: قد قال ذلك. قال عُمَرُ: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ قد خَصَّ رَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيءِ بشَيءٍ لَم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، ثُمَّ قَرَأ: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه مِنهُم} إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهِ ما احتازَها دونَكُم، ولا استَأثَرَ بها علَيكُم، قد أعطاكُموها وبَثَّها فيكُم، حتَّى بَقيَ منها هذا المالُ، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ، فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك حَياتَه، أنشُدُكُم باللهِ، هل تَعلَمونَ ذلك؟ قالوا: نَعَم. ثُمَّ قال لعَليٍّ وعَبَّاسٍ: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ ذلك؟ قال عُمَرُ: ثُمَّ تَوفَّى اللهُ نَبيَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. فقَبَضَها أبو بَكرٍ، فعَمِلَ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، واللهُ يَعلَمُ إنَّه فيها لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فكُنتُ أنا وليَّ أبي بَكرٍ، فقَبَضتُها سَنَتَينِ مِن إمارَتي، أعمَلُ فيها بما عَمِلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، واللهُ يَعلَمُ إنِّي فيها لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ، ثُمَّ جِئتُماني تُكَلِّماني، وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ، وأمرُكُما واحِدٌ، جِئتَني يا عَبَّاسُ تَسألُني نَصيبَكَ مِنِ ابنِ أخيكَ، وجاءَني هذا -يُريدُ عَليًّا- يُريدُ نَصيبَ امرَأتِه مِن أبيها، فقُلتُ لَكُما: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ. فلَمَّا بَدا لي أن أدفَعَه إليكُما قُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُها إليكُما، على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه: لَتَعمَلانِ فيها بما عَمِلَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبما عَمِلَ فيها أبو بَكرٍ، وبما عَمِلتُ فيها مُنذُ وَلِيتُها، فقُلتُما: ادفَعْها إلينا، فبذلك دَفَعتُها إليكُما، فأنشُدُكُم باللهِ، هل دَفَعتُها إليهما بذلك؟ قال الرَّهطُ: نَعَم. ثُمَّ أقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ، هل دَفَعتُها إليكُما بذلك؟ قالا: نَعَم. قال: فتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك؟! فواللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، لا أقضي فيها قَضاءً غيرَ ذلك، فإن عَجَزتُما عَنها فادفَعاها إليَّ؛ فإنِّي أكفيكُماها
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه دَعاه إذ جاءَه حاجِبُه يَرفا، فقال: هل لك في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ يَستَأذِنونَ؟ فقال: نَعَم فأدخِلْهم، فلَبِثَ قَليلًا ثُمَّ جاءَ فقال: هل لك في عَبَّاسٍ وعَليٍّ يَستَأذِنانِ؟ قال: نَعَم، فلَمَّا دَخَلا قال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ اقضِ بَيني وبينَ هذا، وهُما يَختَصِمانِ في الذي أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن بَني النَّضيرِ، فاستَبَّ عَليٌّ وعَبَّاسٌ، فقال الرَّهطُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ، فقال عُمَرُ: اتَّئِدوا، أنشُدُكُم باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، هل تَعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، يُريدُ بذلك نَفسَه؟ قالوا: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَبَّاسٍ وعَليٍّ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ، هل تَعلَمانِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد قال ذلك؟ قالا: نَعَم، قال: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ سُبحانَه كان خَصَّ رَسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيءِ بشيءٍ لم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، فقال جَلَّ ذِكرُه: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم عليه مِن خَيلٍ ولا رِكابٍ} [الحشر: 6] إلى قَولِه: {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خالِصةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ واللهِ ما احتازَها دونَكُم ولا استَأثَرَها عليكم، لقد أعطاكُموها وقَسَمَها فيكُم، حتَّى بَقيَ هذا المالُ منها، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه، ثُمَّ تُوفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: فأنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَه أبو بَكرٍ فعَمِلَ فيه بما عَمِلَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنتُم حينَئِذٍ، فأقبَلَ على عَليٍّ وعَبَّاسٍ وقال: تَذكُرانِ أنَّ أبا بَكرٍ فيه كما تَقولانِ، واللهُ يَعلَمُ: إنَّه فيه لَصادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ؟ ثُمَّ تَوفَّى اللهُ أبا بَكرٍ، فقُلتُ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ، فقَبَضتُه سَنَتَينِ مِن إمارَتي أعمَلُ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأبو بَكرٍ، واللهُ يَعلَمُ أنِّي فيه صادِقٌ بارٌّ راشِدٌ تابِعٌ للحَقِّ؟ ثُمَّ جِئتُماني كِلاكُما، وكَلِمَتُكُما واحِدةٌ وأمرُكُما جَميعٌ، فجِئتَني -يَعني عَبَّاسًا- فقُلتُ لَكُما: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ، فلَمَّا بَدا لي أن أدفَعَه إليكُما قُلتُ: إن شِئتُما دَفَعتُه إليكُما، على أنَّ عليكما عَهدَ اللهِ وميثاقَه لَتَعمَلانِ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بَكرٍ وما عَمِلتُ فيه مُنذُ وَلِيتُ، وإلَّا فلا تُكَلِّماني، فقُلتُما: ادفَعْه إلينا بذلك، فدَفَعتُه إليكُما، أفَتَلتَمِسانِ مِنِّي قَضاءً غيرَ ذلك، فواللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ، لا أقضي فيه بقَضاءٍ غيرِ ذلك حتَّى تَقومَ السَّاعةُ، فإن عَجَزتُما عنه فادفَعا إليَّ فأنا أكفيكُماه، قال: فحَدَّثتُ هذا الحَديثَ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ، فقال: صَدَقَ مالِكُ بنُ أوسٍ، أنا سَمِعتُ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تَقولُ: أرسَلَ أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُثمانَ إلى أبي بَكرٍ، يَسألنَه ثُمُنَهنَّ ممَّا أفاءَ اللهُ على رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكُنتُ أنا أرُدُّهنَّ، فقُلتُ لهنَّ: ألا تَتَّقينَ اللهَ، ألَم تَعلَمنَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ - يُريدُ بذلك نَفسَه- إنَّما يَأكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا المالِ، فانتَهى أزواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ما أخبَرَتهنَّ، قال: فكانَت هذه الصَّدَقةُ بيَدِ عَليٍّ، مَنَعَها عَليٌّ عَبَّاسًا فغَلَبَه عليها، ثُمَّ كان بيَدِ حَسَنِ بنِ عَليٍّ، ثُمَّ بيَدِ حُسَينِ بنِ عَليٍّ، ثُمَّ بيَدِ عَليِّ بنِ حُسَينٍ، وحَسَنِ بنِ حَسَنٍ، كِلاهما كانا يَتَداولانِها، ثُمَّ بيَدِ زَيدِ بنِ حَسَنٍ، وهي صَدَقةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَقًّا
أخبرني مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدثانِ النصريِّ أنَّ عمرَ دعاهُ فذكرَ الحديثَ قال : فبينا أنا عندَهُ إذ جاء حاجبُهُ يرفأُ فقال : هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنون قال : نعم فأدخلهم فلبثَ قليلًا ثم جاءَهُ فقال : هل لك في عليٍّ وعباسٍ يستأذنانِ قال : نعم فأَذِنَ لهما فلمَّا دخلا قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا لعليٍّ وهما يختصمانِ في الصوافِ التي أفاء اللهُ على رسولِهِ من أموالِ بني النضيرِ فقال الرهطُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بينهما وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ قال عمرُ : اتَّئدوا أُناشدكم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ هل تعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ يريدُ نفسَهُ قالوا : قد قال ذلك فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعلى العباسِ فقال : أنشدكما باللهِ أتعلمانِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك قالا : نعم قال : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كان خصَّ رسولَهُ في هذا الفيْءِ بشيْءٍ لم يُعْطِهِ أحدًا غيرَهُ فقال : { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } إلى { قَدِيرٌ } فكانت هذه خاصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بَقِيَ منها هذا المالُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنفقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مجعلَ مالِ اللهِ فعمل بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ثم توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقبضَهُ أبو بكرٍ فعمل فيهِ بما عمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
عن مالِكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدَثانِ النَّصريِّ، أنَّ عُمَرَ دَعاه -فذَكَرَ الحَديثَ- قال: فبَينا أنا عِندَه إذ جاءَ حاجِبُه يَرفَأُ، فقال: هَل لك في عُثمانَ، وعَبدِ الرَّحمَنِ، والزُّبَيرِ، وسَعدٍ يَستَأذِنونَ؟ قال: نَعَم، فأدخَلَهم، فلَبِثَ قَليلًا، ثُمَّ جاءَه، فقال: هَل لك في عَليٍّ، وعَبَّاسٍ يَستَأذِنانِ؟ قال: نَعَم، فأذِنَ لهما. فلَمَّا دَخَلا قال عَبَّاسٌ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَيني وبَينَ هذا -لعَليٍّ- وهما يَختَصِمانِ في الصَّوافي التي أفاءَ اللهُ على رَسولِه مِن أموالِ بَني النَّضيرِ، فقال الرَّهطُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، اقضِ بَينَهما، وأرِحْ أحَدَهما مِنَ الآخَرِ. قال عُمَرُ: اتَّئِدوا أناشِدُكُمُ باللهِ الذي بإذنِه تَقومُ السَّماءُ والأرضُ هَل تَعلَمونَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا نورَثُ، ما تَرَكنا صَدَقةٌ؟ يُريدُ نَفسَه، قالوا: قد قال ذلك، فأقبَلَ عُمَرُ على عَليٍّ، وعَلى العَبَّاسِ، فقال: أنشُدُكُما باللهِ أتَعلَمانِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال ذلك؟ قالا: نَعَم، قال: فإنِّي أُحَدِّثُكُم عن هذا الأمرِ: إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ كان خَصَّ رَسولَه في هذا الفَيءِ بشَيءٍ لم يُعطِه أحَدًا غَيرَه، فقال: {وما أفاءَ اللهُ على رَسولِه منهم فما أوجَفتُم} [الحشر: 6] إلى {قديرٌ} [الحشر: 6]، فكانَت هذه خاصَّةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ واللهِ ما احتازَها دونَكُم، ولا استَأثَرَ بها عليكُم، لَقد أعطاكُموها، وبَثَّها فيكُم حَتَّى بَقيَ مِنها هذا المالُ، فكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُنفِقُ على أهلِه نَفَقةَ سَنَتِهم مِن هذا المالِ، ثُمَّ يَأخُذُ ما بَقيَ فيَجعَلُه مَجعَلَ مالِ اللهِ، فعَمِلَ بذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَياتَه، ثُمَّ توفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال أبو بَكرٍ: أنا وليُّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَبَضَه أبو بَكرٍ فعَمِلَ فيه بما عَمِلَ فيه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
أخبرني مالكُ بنُ أوسِ بنِ الحدثانِ النصريِّ فذكرَ الحديثَ قال : فبينا أنا عندَهُ إذ جاء حاجبُهُ يرفأُ فقال لعمرَ: هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ والزبيرِ وسعدٍ يستأذنونَ قال : نعم ائذنْ لهم قال : فدخلوا فسلَّموا وجلسوا قال : ثم لبث يرفأُ قليلًا فقال لعمرَ: هل لك في عليٍّ وعباسٍ يستأذنانِ قال : نعم فأَذِنَ لهما فلمَّا دخلا قال عباسٌ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بيني وبين هذا لعليٍّ وهما يختصمانِ في الصوافِ التي أفاء اللهُ على رسولِهِ من أموالِ بني النضيرِ فقال الرهطُ : يا أميرَ المؤمنينَ اقْضِ بينهما وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ قال عمرُ : اتَّئدوا أُناشدكم باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ هل تعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : لا نُورَثُ ما تركنا صدقةٌ يريدُ نفسَهُ قالوا : قد قال ذلك فأقبلَ عمرُ على عليٍّ وعلى العباسِ فقال : أنشدكما باللهِ أتعلمانِ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ذلك قالا : نعم قال : فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ كان خصَّ رسولَهُ في هذا الفيْءِ بشيْءٍ لم يُعْطِهِ أحدًا غيرَهُ فقال : { مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ } إلى { قَدِيرٌ } فكانت هذه خاصةً لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم واللهِ ما احتازها دونكم ولا استأثرَ بها عليكم لقد أعطاكموها وبثَّها فيكم حتى بَقِيَ منها هذا المالُ فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنفقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مجعلَ مالِ اللهِ فعمل بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حياتَهُ ثم توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال أبو بكرٍ : أنا وَلِيُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقبضَهُ أبو بكرٍ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ فعمل فيهِ بما عمل فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأنتم حينئذٍ وأقبلَ على عليٍّ وعباسٍ : تزعمانِ أنَّ أبا بكرٍ فيها كذا واللهُ يعلمُ إنَّهُ فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(84)
اليمين للذي بيده الأرضعبد الرحمن بن شرحبيلالعباس بن عبد المطلباستوصوا بأهلها خيراأرض حزتها فأقبضتهاامرئ القيس بن عابساقتطع أرضا ظالماأحسنوا إلى أهلهاالأخوين المسلمينأموال بني النضيرالذي بيده الأرضعلي بن أبي طالبيختصمان في أرضربيعة بن عبدانما تركناه صدقةمال امرئ مسلمما تركنا صدقةعمر بن الخطابشبر من الأرضوائل بن حجرأبو الدرداءاقتطع أرضاامرؤ القيسأرضا ظالماشبر من أرضبني النضيررسول اللهجاء رجلانموضع لبنةاخرج منهاالفيء...لقي اللهالجاهليةالحشر: 6مال اللهستفتحونفأحسنواالقيراطيختصمانلا نورثأبو بكرالخلافةآل محمدالصوافيالعباسإخبارهحرثتهاقصبتهااختصامأحسنواالصدقةالصوافجميعاأهلهاظالماغضباناقتطعربيعةانتزىفاخرجالشامتركهاالجنةميراثالفيءقضاءعنهميمينأرضيأحلفبينةأرضاصدقةعباسعمررضيجاءمصرأرضذمةرحمصهرحلففيء
تخريج حديث يختصمان في أرض
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








