أحاديث عن: يصلي عليها

📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة

✔ صحيح ◑ حسن ✘ ضعيف ⊘ موضوع ◔ غير محدد

22 نتيجة — لكلمة: يصلي عليها

عن أبي هريرة أن النبي ﷺ أتي بجنازة فقام يصلي عليها، قالوا: عليه دين، فقال رسول الله ﷺ: «انطلقوا بصاحبكم، فصلوا عليه، فقال رجل: عليَّ دينه، فصَلِّ عليه، فقام رسول الله ﷺ فصلى عليه.
حسن رواه البزار (٧٨٠٤) عن محمد بن معمر، قال: نا روح بن عبادة قال: نا محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره.
📚 كتاب الجنائز 📖 اقرأ الشرح
أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - كانَ يعودُ مَرضَى مساكينِ المسلمينَ وضُعفائهَم ، ويتبعُ جَنائزَهَم، ولا يصلِّي عليهم أحدٌ غيرَهُ ، وأنَّ امرأةً مسكينةً من أهْلِ العوالي طالَ سَقمُها فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ يسألُ عنها من حضرَها من جيرانِها وأمرَهُم أن لا يدفِنوها إن حدثَ بِها حدثٌ فيصلِّيَ عليها فتوُفِّيَت تلكَ المرأةُ ليلًا واحتمَلوها فأتوا بِها مع الجَنائزَ أو قالَ موضعَ الجَنائزِ عندَ مسجدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ ليصلِّيَ عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كما أمرَهُم فوجَدوهُ قد نامَ بعدَ صلاةِ العشاءِ فَكَرِهوا أن يُهْجِدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ من نومِهِ فصلَّوا عليها ثمَّ انطلَقوا بِها فلمَّا أصبحَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ سألَ عنها من حضرَهُ من جيرانِها فأخبروهُ خبرَها وأنَّهم كرِهوا أن يُهْجِدوا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ لَها فقالَ لَهُم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ ولمَ فعلتُمْ انطلِقوا فانطلَقوا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ حتَّى قاموا عند قبرِها فصفُّوا وراءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ كما يصفُّ للصَّلاةِ علَى الجَنازة فصلَّى عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ وَكَبَّرَ أربعًا كما يُكَبِّرُ علَى الجَنائزِ
الراويبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم1462
خلاصة حكم المحدثصحيح
[عن أبي] سَعيدٍ عَقِيصَى، قالَ: شَهِدْتُ جِنازةَ الحَسَنِ بنِ علِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عنهما- بالمَدينةِ، ومَرْوانُ بنُ الحَكَمِ أَميرٌ عليها، فاجْتَمَعَتْ بَنو هاشِمٍ وقالوا: لا يُصلِّي عليها مَرْوانُ أبَدًا، واجْتَمَعَتْ بَنو أُمَيَّةَ فقالوا: لا يُصلِّي عليها إلَّا مَرْوانُ، وتَهَيَّؤوا للشَّرِّ، فخَرَجَ الحُسَيْنُ بنُ علِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عنه- فرآهم قد اجْتَمَعوا، فقالَ: ما لهم؟ فأُخبِرَ، فقالَ: لولا أنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يقولُ: "إذا اجْتَمَعَتِ الجِنازةُ والإمامُ فالإمامُ أَوْلى [مِن الوالي] بالصَّلاةِ عليها"لَما صَلَّيتَ، قالَ: فتَرَكَه يُصلِّي
الراويأبو سعيد عقيصي
المحدثالبيهقي
الصفحة أو الرقم3098
خلاصة حكم المحدثلا يصح، والحسين بن علي - رَضِيَ اللهُ عنهما - لا يصح له عن النَّبيّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- سماع، والحسن بن عمارة متروك الحديث، وأبو سعيد عقيصى ضعيف
حديث مُحارِبِ بنِ دِثارٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ: أنَّ أمَّ سَلَمةَ أوصَت أن يُصلَّى عليها في حديثٍ طويلٍ. [يعني حديث: قَالَ ابنٌ لسعيدِ بنِ زَيْدٍ، أنَّ أُمَّ سَلَمةَ، أوصَتْ أنْ يُصَلِّيَ عليها سَعيدُ بنُ زَيدٍ؛ خَشْيةَ أنْ يُصَلِّيَ عليها مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ.]
الراويسعيد بن زيد
المحدثالدارقطني
الصفحة أو الرقم674
خلاصة حكم المحدثيرويه عطاءُ بنُ السَّائِبِ، واختُلِف عنه؛ فرواه أبو حَمزةَ، عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ. وخالَفه خالِدٌ الواسِطيُّ؛ فرواه عن عطاءِ بنِ السَّائِبِ، عن مُحارِبِ بنِ دِثارٍ، عن ابنِ سعيدِ بنِ زيدٍ. ويُشبِهُ أن يكونَ قولُ خالِدٍ أصَحَّ.
قَالَ ابنٌ لسعيدِ بنِ زَيْدٍ، أنَّ أُمَّ سَلَمةَ، أوصَتْ أنْ يُصَلِّيَ عليها سَعيدُ بنُ زَيدٍ؛ خَشْيةَ أنْ يُصَلِّيَ عليها مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ
الراويابن لسعيد بن زيد
المحدثالحاكم
الصفحة أو الرقم6942
خلاصة حكم المحدث[سكت عنه وقال في المقدمة رواته ثقات احتج بمثله الشيخان أو أحدهما]
سألتُ عائشةَ عن صلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كيف كان يُصلِّي قالت كان يصلَّي الهجيرَ ثم يُصلِّي بعدها ركعتَينِ ثم يصلَّي العصرَ ثم يُصلِّي بعدها ركعتَينِ فقلتُ فقد كان عمرُ يضرب عليها وينهى عنهما فقالت قد كان عمرُ يُصلِّيهما وقد علم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان يُصلِّيهما ولكنَّ قومَك أهلَ الدِّينِ قومٌ طِغامٌ يُصلُّونَ الظهرَ ثم يصلونَ ما بين الظهرِ والعصرِ ويصلون العصرَ ثم يصلونَ بين العصرِ والمغربِ فضربَهم عمرُ وقد أحسنَ
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم6/1013
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
عن سَعدِ بنِ هِشامٍ، أنَّه طَلَّقَ امرأتَه، ثم ارتَحَلَ إلى المدينةِ لِيَبيعَ عَقارًا له بها، ويَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ثم يُجاهِدَ الرُّومَ حتى يموتَ، فلَقِيَ رَهْطًا من قَومِه، فحَدَّثوه أنَّ رَهْطًا من قَومِه سِتَّةً أرادوا ذلك على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أليس لكم فيَّ أُسْوةٌ حَسَنةٌ؟ فنَهاهم عن ذلك، فأشهَدَهم على رَجْعَتِها، ثم رَجَعَ إلينا، فأخبَرَنا أنَّه أتَى ابنَ عَبَّاسٍ، فسَأَلَه عن الوَتْرِ؟ فقال: ألَا أُنبِّئُكَ بأعلَمِ أهْلِ الأرضِ بوَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: نَعَمْ، قال: ائْتِ عائشةَ فاسْأَلْها، ثم ارجِعْ إليَّ، فأخْبِرْني برَدِّها عليكَ، قال: فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها، إنِّي نَهيتُها أنْ تقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شَيئًا، فأبَتْ فيهما إلَّا مُضِيًّا، فأقسَمتُ عليه، فجاءَ معي، فدَخَلْنا عليها، فقالت: حَكيمٌ؟ وعَرَفَتْه، قال: نَعَمْ -أو بلى- قالت: مَن هذا مَعَكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، قال: فتَرَحَّمَتْ عليه، وقالت: نِعْمَ المَرءُ كان عامِرٌ، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن قيامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألستَ تَقرَأُ هذه السورةَ: يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟ قُلتُ: بلى، قالت: فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السورةِ، فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا حتى انتَفَخَتْ أقْدامُهم، وأمسَكَ اللهُ عزَّ وجلَّ خاتِمَتَها في السَّماءِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثم أنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ التَّخْفيفَ في آخِرِ هذه السورةِ، فصار قيامُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَطوُّعًا من بعدِ فَريضَتِه، فهَمَمتُ أنْ أقومَ، ثم بَدا لي وَترُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنْبِئيني عن وَتْرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ عزَّ وجلَّ لِمَا شاءَ أنْ يَبعَثَهَ من اللَّيلِ، فيَتَسوَّكُ، ثم يَتوضَّأُ، ثم يُصلِّي ثمانيَ رَكَعاتٍ، لا يَجلِسُ فيهِنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيَجلِسُ ويَذكُرُ ربَّه عزَّ وجلَّ، ويَدْعو، ويَستَغفِرُ، ثم يَنهَضُ ولا يُسلِّمُ، ثم يُصلِّي التاسعةَ، فيَقعُدُ، فيَحمَدُ ربَّه ويَذكُرُه ويَدْعو، ثم يُسلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثم يُصلِّي رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك إحْدى عَشْرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخَذَ اللَّحمَ أوتَرَ بسَبعٍ، ثم صلَّى رَكعَتينِ وهو جالِسٌ بعدَما يُسلِّمُ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ، وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صلَّى صَلاةً أحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها، وكان إذا شَغَلَه عن قيامِ اللَّيلِ نَومٌ أو وَجَعٌ أو مَرَضٌ صلَّى من النَّهارِ اثْنَتَيْ عَشْرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأَ القُرآنَ كُلَّه في لَيْلةٍ، ولا قامَ لَيْلةً حتى أصبَحَ، ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رَمَضانَ، فأتيتُ ابنَ عَبَّاسٍ فحَدَّثْته بحَديثِها، فقال: صَدَقتَ، أمَا لو كُنتُ أدخُلُ عليها، لأتَيتُها حتى تُشافِهَني مُشافَهةً
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم24269
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين،
7 ✔ صحيح📌 أليس لكم في أسوة؟
أنَّ سَعدَ بنَ هِشامِ بنِ عامِرٍ أرادَ أن يَغزوَ في سَبيلِ اللهِ، فقدِمَ المَدينةَ، فأرادَ أن يَبيعَ عَقارًا له بها فيَجعَلَه في السِّلاحِ والكُراعِ، ويُجاهِدَ الرُّومَ حتَّى يَموتَ، فلَمَّا قدِمَ المَدينةَ لَقيَ أُناسًا مِن أهلِ المَدينةِ فنَهَوْه عن ذلك، وأخبَروه أنَّ رَهطًا سِتَّةً أرادوا ذلك في حَياةِ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فنَهاهم نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقال: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ؟! فلَمَّا حَدَّثوه بذلك راجَعَ امرَأتَه، وقد كان طَلَّقَها، وأشهَدَ على رَجعَتِها. فأتى ابنَ عَبَّاسٍ فسَألَه عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال ابنُ عَبَّاسٍ: ألا أدُلُّكَ على أعلَمِ أهلِ الأرضِ بوِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: مَن؟ قال: عائِشةُ، فأتِها، فاسأَلْها، ثُمَّ ائتِني فأخبِرْني برَدِّها عليكَ. فانطَلَقتُ إليها، فأتَيتُ على حَكيمِ بنِ أفلَحَ، فاستَلحَقتُه إليها، فقال: ما أنا بقارِبِها؛ لأنِّي نَهَيتُها أن تَقولَ في هاتَينِ الشِّيعَتَينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، قال: فأقسَمتُ عليه، فجاءَ، فانطَلَقنا إلى عائِشةَ، فاستَأذَنَّا عليها، فأذِنَت لَنا، فدَخَلنا عليها، فقالت: أحَكيمٌ؟ فعَرَفَتْه، فقال: نَعَم، فقالت: مَن معكَ؟ قال: سَعدُ بنُ هِشامٍ، قالت: مَن هِشامٌ؟ قال: ابنُ عامِرٍ، فتَرَحَّمَت عليه، وقالت خَيرًا -قال قَتادةُ: وكان أُصيبَ يَومَ أُحُدٍ- فقُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالت: ألَستَ تَقرَأُ القُرآنَ؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ خُلُقَ نَبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان القُرآنَ. قال: فهَمَمتُ أن أقومَ ولا أسألَ أحَدًا عن شَيءٍ حتَّى أموتَ، ثُمَّ بَدا لي، فقُلتُ: أنبِئيني عن قيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: ألَستَ تَقرَأُ {يا أيُّها المُزَّمِّلُ}؟ قُلتُ: بَلى، قالت: فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ افتَرَضَ قيامَ اللَّيلِ في أوَّلِ هذه السُّورةِ، فقامَ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه حَولًا، وأمسَكَ اللهُ خاتِمَتَها اثنَي عَشَرَ شَهرًا في السَّماءِ، حتَّى أنزَلَ اللهُ في آخِرِ هذه السُّورةِ التَّخفيفَ، فصارَ قيامُ اللَّيلِ تَطَوُّعًا بَعدَ فريضةٍ. قال: قُلتُ: يا أُمَّ المُؤمِنينَ، أنبِئيني عن وِترِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَه وطَهورَه، فيَبعَثُه اللهُ ما شاءَ أن يَبعَثَه مِنَ اللَّيلِ، فيَتَسَوَّكُ، ويَتَوضَّأُ، ويُصَلِّي تِسعَ رَكَعاتٍ لا يَجلِسُ فيها إلَّا في الثَّامِنةِ، فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يَنهَضُ ولا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقومُ فيُصَلِّي التَّاسِعةَ، ثُمَّ يَقعُدُ فيَذكُرُ اللَّهَ ويَحمَدُه ويَدعوه، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسليمًا يُسمِعُنا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ ما يُسَلِّمُ وهو قاعِدٌ، فتلك إحدى عَشرةَ رَكعةً يا بُنَيَّ، فلَمَّا أسَنَّ نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأخَذَه اللَّحمُ، أوتَرَ بسَبعٍ، وصَنَعَ في الرَّكعَتَينِ مِثلَ صَنيعِه الأوَّلِ، فتلك تِسعٌ يا بُنَيَّ. وكان نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا صَلَّى صَلاةً أحَبَّ أن يُداوِمَ عليها، وكان إذا غَلَبَه نَومٌ أو وجَعٌ عن قيامِ اللَّيلِ، صَلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنتَي عَشرةَ رَكعةً، ولا أعلَمُ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَرَأ القُرآنَ كُلَّه في لَيلةٍ، ولا صَلَّى لَيلةً إلى الصُّبحِ، ولا صامَ شَهرًا كامِلًا غيرَ رَمَضانَ. قال: فانطَلَقتُ إلى ابنِ عَبَّاسٍ فحَدَّثتُه بحَديثِها، فقال: صَدَقَت، لو كُنتُ أقرَبُها، أو أدخُلُ عليها لأتَيتُها حتَّى تُشافِهَني به، قال: قُلتُ: لو عَلِمتُ أنَّكَ لا تَدخُلُ عليها ما حَدَّثتُكَ حَديثَها. [وفي روايةٍ]: أنَّه طَلَّقَ امرَأتَه، ثُمَّ انطَلَقَ إلى المَدينةِ ليَبيعَ عَقارَه، فذَكَرَ نَحوَه
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم746
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
كُنَّا نُعِدُّ له سِواكَهُ وطَهورَهُ، فيَبعَثُهُ اللهُ عزَّ وجلَّ ما شاء أنْ يبعثَهُ مِنَ اللَّيلِ، فيتسوَّكُ ويتوضَّأُ، ثمَّ يُصلِّي تِسعَ ركَعاتٍ، لا يقعُدُ فيهِنَّ إلَّا في الثامنةِ، فيحمَدُ اللهَ ويذكُرُه ويَدْعو، ثم يَنهضُ ولا يُسلِّمُ، ثمَّ يُصلِّي التاسعةَ، فيجلِسُ فيحمَدُ اللهَ ويذكُرُه ويَدْعو، ثمَّ يُسلِّمُ تسليمًا يُسْمِعُنا، ثمَّ يُصلِّي ركعتَيْنِ وهو جالسٌ، فتِلك إحدى عشْرةَ ركعةً يا بُنَيَّ، فلمَّا أَسَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخَذَ اللَّحْمَ، أوتَرَ بسَبْعٍ، ثمَّ يُصلِّي ركعتَيْنِ وهو جالسٌ بعدما يُسلِّمُ، فتلك تِسْعٌ أَيْ بُنَيَّ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا صلَّى أَحَبَّ أنْ يُداوِمَ عليها
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم1720
خلاصة حكم المحدثصحيح
شهدتُ جنازةَ عبدِ اللهِ بنِ عميرٍ ، فصلى عليها أنسُ بنُ مالكٍ وأنا خلفَه ، فقام عند رأسِه فكبَّرَ أربعَ تكبيراتٍ ، ثم قالوا : يا أبا حمزةَ ، المرأةُ الأنصاريةُ فقرَّبوها وعليها نعشٌ أخضرُ ، فقام عليها عند عجيزَتها ، فصلى عليها نحوَ صلاتِه على الرجلِ فقال له العلاءُ بنُ زيادٍ : يا أبا حمزةَ ، هكذا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يصلي على الجنازةِ كصلاتِك ، يُكبِّرُ عليها أربعًا ، ويقومُ عند رأسِ الرجلِ وعجيزةِ المرأةِ ؟ قال : نعم
الراويأنس بن مالك
المحدثابن حزم
المصدرالمحلى
الصفحة أو الرقم5/156
خلاصة حكم المحدثاحتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
عَن أبي هُرَيرةَ، قال: كانَ جُرَيجٌ يَتَعَبَّدُ في صَومَعَتِه، قال: فأتَته أُمُّه، فقالت: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ، فكَلِّمني، قال: وكانَ أبو هُرَيرةَ يَصِفُ كما كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُها، وضَعَ يَدَه على حاجِبِه الأيمَنِ، قال: فصادَفَته يُصَلِّي، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصَلاتي، فاختارَ صَلاتَه، فرَجَعَت، ثُمَّ أتَته فصادَفَته يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ فكَلِّمني، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصَلاتي، فاختارَ صَلاتَه، ثُمَّ أتَته فصادَفَته يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ فكَلِّمني، قال: يا رَبِّ أُمِّي وصَلاتي، فاختارَ صَلاتَه، فقالت: اللهُمَّ هذا جُرَيجٌ، وإنَّه ابني، وإنِّي كَلَّمتُه فأبى أن يُكَلِّمَني، اللهُمَّ فلا تُمِتْه حَتَّى تُريَه المومِساتِ، ولَو دَعَت عليه أن يُفتَتَنَ لافتُتِنَ. قال: وكانَ راعٍ يَأوي إلى دَيرِه، قال: فخَرَجَتِ امرَأةٌ فوقَعَ عليها الرَّاعي فولَدَت غُلامًا، فقيلَ: مِمَّن هذا؟ فقالت: هو مِن صاحِبِ الدَّيرِ، فأقبَلوا بفُؤوسِهم ومَساحيهم، وأقبَلوا إلى الدَّيرِ، فنادَوْه فلَم يُكَلِّمهُم، فأخَذوا يَهدِمونَ دَيرَه، فنَزَلَ إليهم، فقالوا: سَلْ هذه المَرأةَ، قال: أراه تَبَسَّمَ، قال: ثُمَّ مَسَحَ رَأسَ الصَّبيِّ، فقال: مَن أبوكَ؟ قال: راعي الضَّأنِ، فقالوا: يا جُرَيجُ، نَبني ما هَدَمنا مِن دَيرِكَ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ، قال: لا، ولَكِن أعيدوه تُرابًا كما كانَ، ففَعَلوا
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9602
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح على شرط الشيخين
لَم يَتَكَلَّمْ في المَهدِ إلَّا ثَلاثةٌ: عيسى ابنُ مَريَمَ، وصاحِبُ جُرَيجٍ، وكانَ جُرَيجٌ رَجُلًا عابِدًا، فاتَّخَذَ صَومعةً، فكانَ فيها، فأتَتْه أُمُّه وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصَلاتي، فأقبَلَ على صَلاتِه، فانصَرَفَت، فلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أتَتْه وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، فقال: يا رَبِّ، أُمِّي وصَلاتي، فأقبَلَ على صَلاتِه، فانصَرَفَت، فلَمَّا كانَ مِنَ الغَدِ أتَتْه وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، فقال: أي رَبِّ، أُمِّي وصَلاتي، فأقبَلَ على صَلاتِه، فقالت: اللهمَّ لا تُمِتْه حتَّى يَنظُرَ إلى وُجوهِ المومِساتِ، فتَذاكَرَ بَنو إسرائيلَ جُرَيجًا وعِبادَتَه، وكانَتِ امرَأةٌ بَغيٌّ يُتَمَثَّلُ بحُسنِها، فقالت: إن شِئتُم لأفتِنَنَّه لكم، قال: فتَعَرَّضَت له فلَم يَلتَفِتْ إليها، فأتَت راعيًا كانَ يَأوي إلى صَومعتِه، فأمكَنَتْه مِن نَفسِها، فوقَعَ عليها فحَمَلَت، فلَمَّا ولَدَت قالت: هو مِن جُرَيجٍ، فأتَوه فاستَنزَلوه وهَدَموا صَومعتَه وجَعَلوا يَضرِبونَه، فقال: ما شَأنُكُم؟ قالوا: زَنَيتَ بهذه البَغيِّ، فولَدَت مِنك، فقال: أينَ الصَّبيُّ؟ فجاؤوا به، فقال: دَعوني حتَّى أُصَلِّيَ، فصَلَّى، فلَمَّا انصَرَفَ أتى الصَّبيَّ فطَعَنَ في بَطنِه، وقال: يا غُلامُ، مَن أبوك؟ قال: فُلانٌ الرَّاعي، قال: فأقبَلوا على جُرَيجٍ يُقَبِّلونَه ويَتَمَسَّحونَ به، وقالوا: نَبني لك صَومعتَك مِن ذَهَبٍ، قال: لا، أعيدوها مِن طينٍ كما كانَت، ففَعَلوا، وبينا صَبيٌّ يَرضَعُ مِن أُمِّه، فمَرَّ رَجُلٌ راكِبٌ على دابَّةٍ فارِهةٍ، وشارةٍ حَسَنةٍ، فقالت أُمُّه: اللهمَّ اجعَلِ ابني مِثلَ هذا، فتَرَك الثَّديَ وأقبَلَ إليه، فنَظَرَ إليه، فقال: اللهمَّ لا تَجعَلْني مِثلَه، ثُمَّ أقبَلَ على ثَديِه فجَعَلَ يَرتَضِعُ. قال: فكَأنِّي أنظُرُ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَحكي ارتِضاعَه بإصبَعِه السَّبَّابةِ في فمِه، فجَعَلَ يَمَصُّها. قال: ومَرُّوا بجاريةٍ وهم يَضرِبونَها ويقولونَ: زَنَيتِ، سَرَقتِ، وهي تَقولُ: حَسبيَ اللهُ ونِعمَ الوكيلُ، فقالت أُمُّه: اللهمَّ لا تَجعَلِ ابني مِثلَها، فتَرَك الرَّضاعَ ونَظَرَ إليها، فقال: اللهمَّ اجعَلْني مِثلَها، فهُناك تَراجَعا الحَديثَ، فقالت: حَلقى! مَرَّ رَجُلٌ حَسَنُ الهَيئةِ فقُلتُ: اللهمَّ اجعَلِ ابني مِثلَه، فقُلتَ: اللهمَّ لا تَجعَلْني مِثلَه، ومَرُّوا بهذه الأَمَةِ وهم يَضرِبونَها ويقولونَ: زَنَيتِ، سَرَقتِ، فقُلتُ: اللهمَّ لا تَجعَلِ ابني مِثلَها فقُلتَ: اللهمَّ اجعَلني مِثلَها! قال: إنَّ ذاك الرَّجُلَ كانَ جَبَّارًا، فقُلتُ: اللهمَّ لا تَجعَلْني مِثلَه، وإنَّ هذه يقولونَ لها: زَنَيتِ ولَم تَزنِ، وسَرَقتِ ولَم تَسرِقْ، فقُلتُ: اللهمَّ اجعَلْني مِثلَها
الراويأبو هريرة
المحدثمسلم
المصدرصحيح مسلم
الصفحة أو الرقم2550
خلاصة حكم المحدث[صحيح]
12 ✔ صحيح📌 أليس لكم في أسوة
عن سعدِ بنِ هشامٍ: أنَّهُ طلَّقَ امرأتَهُ فأتى المدينةَ ليَبيعَ بِها عقارًا لَهُ بِها، فيجعلَهُ في السِّلاحِ والكراعِ، ويجاهدُ الرُّومَ حتَّى يموتَ، فلقيَ رَهْطًا من قومِهِ فحدَّثوهُ أنَّ رَهْطًا من قومِهِ أرادوا ذلِكَ على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: أليسَ لَكُم فيَّ أُسوةٌ، ونَهاهم عن ذلِكَ فأشهَدَ على مراجعةِ امرأتِهِ، ثمَّ رجعَ إلَينا، فأخبَرَ أنَّهُ لقيَ ابنَ عبَّاسٍ فسألَهُ عنِ الوترِ، فقالَ: ألا أنبِّئُكَ بأعلَمِ أَهْلِ الأرضِ بوِترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ قالَ: نعَم قالَ: عائشةُ ايتِهَا، فاسأَلْها، ثمَّ ارجِع إليَّ فأخبِرني بردِّها عليكَ، فأتيتُ علَى حَكيمِ بنِ أفلحَ فاستلحقتُهُ إليها، فقالَ: ما أَنا بقاربِها إنِّي نَهَيتُها أن تقولَ في هاتينِ الشِّيعتينِ شيئًا، فأبَت فيهما إلَّا مُضيًّا، فأقسَمتُ عليهِ، فجاءَ معي فدخلَ عليها، فقالَت: أحَكيمٌ؟ فعرفَتْهُ، قالَ: نعم، أو قالَ: بلَى قالتَ: مَن هذا معَكَ؟ قالَ: سَعدُ بنُ هشامٍ قالت: مَن هشامٍ؟ قالَ: ابنُ عامرٍ قالَ: فترحَّمت عليهِ، وقالت: نِعمَ المَرْءُ كانَ عامرٌ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، أنبئيني عن وترِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالت: كنَّا نُعدُّ لَهُ سواكَهُ، وطهورَهُ فيبعثُهُ اللَّهُ لما شاءَ أن يبعثَهُ منَ اللَّيلِ، فيتسوَّكُ، ويتوضَّأُ، ثمَّ يصلِّي ثمانِ رَكَعاتٍ، لا يجلِسُ فيهنَّ إلَّا عندَ الثَّامنةِ، فيجلسُ ويذكرُ اللَّهَ ويدعو - زادَ هارونُ في حديثِهِ في هذا المَوضعِ - ثمَّ يَنهضُ، ولا يسلِّمُ، ثمَّ يصلِّي التَّاسعةَ، فيقعدُ فيحمَدُ ربَّهُ ويصلِّي على نبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا فيسمعُنا، ثمَّ يصلِّي رَكْعتَينِ وَهوَ قاعدٌ فتِلكَ إحدَى عشرةَ رَكْعةً يا بُنَيَّ وقالَ بندارٌ وَهارونُ جميعًا: فلمَّا أسنَّ وأخذَ اللَّحمَ، أوترَ بسبعٍ وصلَّى رَكْعتَينِ وَهوَ جالسٌ بعدما يسلِّمُ، فتلكَ تسعُ رَكَعاتٍ يا بُنَيَّ. قالَ لَنا بُندارٌ في حديثِ ابنِ أبي عديٍّ، عَن سعيدٍ، عن قتادةَ: ويسلِّمُ تسليمةً يُسمِعُنا. قالَ بندارٌ: قلتُ ليحيَى: إنَّ النَّاسَ يقولونَ: تَسليمةً، فقالَ: هَكَذا حِفظي عن سعيدٍ، وَكَذا قالَ هارونُ في حديثِ عبدةَ، عن سَعيدٍ: ثمَّ يسلِّمُ تسليمًا يُسمِعُنا. كما قالَ يحيَى، وقالَ عبدُ الصَّمدِ، عن هشامٍ، عن قتادةَ في هذا الخبرِ: ثمَّ يسلِّمُ تسليمةً يسمِعُنا
الراويعائشة أم المؤمنين
المحدثابن خزيمة
الصفحة أو الرقم2/ 263
خلاصة حكم المحدثأخرجه في صحيحه
كنتُ في سِكَّةِ المربَدِ فمرَّت جِنازةٌ معَها ناسٌ كثيرٌ قالوا جِنازةُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُميرٍ فتبعتُها فإذا أنا بِرَجُلٍ عليهِ كساءٌ رقيقٌ على بريذينتِهِ وعلى رأسِهِ خِرقةٌ تقيهِ منَ الشَّمسِ فَقُلتُ مَن هذا الدِّهقانُ قالوا هذا أنسُ بنُ مالِكٍ فلمَّا وُضِعتِ الجِنازةُ قامَ أنَسٌ فصلَّى عليها وأنا خلفَهُ لا يحولُ بيني وبينَهُ شيءٌ فقامَ عندَ رأسِهِ فَكبَّرَ أربعَ تَكبيراتٍ لم يُطِل ولم يسرِع ثمَّ ذَهبَ يقعُدُ فقالوا يا أبا حَمزةَ المرأةُ الأنصاريَّةُ. فقرَّبوها وعليها نَعشٌ أخضَرُ فقامَ عندَ عجيزتِها فصلَّى عليها نحوَ صلاتِهِ على الرَّجلِ ثمَّ جلسَ فقالَ العلاءُ بنُ زيادٍ يا أبا حمزةَ هَكذا كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصلِّي على الجنازةِ كصلاتِكَ يُكبِّرُ عليها أربعًا ويقومُ عندَ رأسِ الرَّجلِ وعَجيزةِ المرأةِ قالَ نعم قالَ يا أبا حمزةَ غزوتَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ نعَم غزوتُ معَهُ حنينًا فخرجَ المشرِكونَ فحملوا علينا حتَّى رأينا خيلَنا وراءَ ظُهورِنا وفي القومِ رجلٌ يحملُ علينا فيدقُّنا ويحطِمُنا فَهزمَهمُ اللَّهُ وجعلَ يُجاءُ بِهم فيبايعونَهُ على الإسلامِ فقالَ رجلٌ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ عليَّ نذرًا إن جاءَ اللَّهُ بالرَّجلِ الَّذي كانَ منذُ اليومَ يحطِمُنا لأضرِبنَّ عنقَهُ فسَكتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وجيءَ بالرَّجُلِ فلمَّا رأى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا رسولَ اللَّهِ تبتُ إلى اللَّهِ فأمسَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يبايعُهُ ليفيَ الآخرُ بنَذرِهِ قالَ فجعلَ الرَّجلُ يتصدَّى لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ليأمرَهُ بقتلِهِ وجعلَ يَهابُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يقتلَهُ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ لا يصنعُ شيئًا بايعَهُ فقالَ الرَّجلُ يا رسولَ اللَّهِ نذري فقالَ إنِّي لم أمسِكْ عنهُ منذُ اليومَ إلَّا لتُوفِيَ بنذرِكَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ ألا أومَضتَ إليَّ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّهُ ليسَ لنبيٍّ أن يومِضَ قالَ أبو غالبٍ فسألتُ عن صنيعِ أنسٍ في قيامِهِ على المرأةِ عندَ عَجيزتِها فحدَّثوني أنَّهُ إنَّما كانَ لأنَّهُ لم تَكنِ النُّعوشُ فَكانَ الإمامُ يقومُ حيالَ عجيزتِها يسترُها منَ القومِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3194
خلاصة حكم المحدثصحيح إلا قوله: "فحدثوني أنه....."
كنتُ في سِكَّةِ المِربَدِ فمرَّتْ جنازَةٌ معها ناسٌ كثيرٌ قالوا جنازَةُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَيرٍ فتَبِعتُها فإذا أنا برَجُلٍ عليه كساءٌ رقيقٌ على بُريْذِينتِهِ وعلى رأسِهِ خِرقةٌ تقيهِ من الشَّمسِ فقلتُ مَن هذا الدِّهقانُ قالوا هذا أنَسُ بنُ مالكٍ فلمَّا وُضِعتِ الجنازَةُ قام أنَسٌ فصلَّى عليها وأنا خلفَهُ لا يحولُ بَيني وبينَهُ شيءٌ فقامَ عندَ رأسِهِ فكبَّرَ أربعَ تكبيرَاتٍ لم يُطِلْ ولَم يُسرِعْ ثُمَّ ذهبَ يقعُدُ فقالوا يا أبا حمزَةَ المرأةُ الأنصارِيَّةُ فقرَّبوها وعليها نَعشٌ أخضَرُ فقام عندَ عَجيزَتِها فصلَّى عليها نحوَ صلاتِهِ على الرَّجُلِ ثُمَّ جلَسَ فقال العَلاءُ بنُ زيادٍ يا أبا حمزَةَ هكذا كانَ يفعَلُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يُصلِّي على الجِنازَةِ كصلاتِكَ يكبِّرُ عليها أربعًا ويقومُ عندَ رأسِ الرَّجُلُ وعَجيزَةِ المرأَةِ قال نعَم قال يا أبا حمزَةَ غزوتَ مع رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قال نعَمْ غزوتُ معَهُ حُنينًا فخرج المشرِكونَ فحمَلُوا علَينا حتَّى رأينَا خيلَنا وراءَ ظهورِنا وفي القومِ رجُلٌ يحمِلُ علينا فيدُقُّنا ويحطِمُنا فهزمَهُم اللَّهُ وجعلَ يُجاءُ بِهِمْ فَيُبايعونَهُ على الإسلامِ فقال رجلٌ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ عليَّ نذرًا إن جاءَ اللَّهُ بالرَّجُلِ الذي كان منذُ اليومَ يحطِمُنا لأضرِبَنَّ عنقَهُ فسكتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم وجيءَ بالرَّجُلِ فلمَّا رأى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ يا رسولَ اللَّهِ تبتُ إلى اللَّهِ فأمسَك رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يُبايِعُهُ ليَفِيَ الآخرُ بنذرِهِ قال فجعَلَ الرَّجُلُ يتصَّدَّى لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهِ عليهِ وسلَّمَ ليأمُرَهُ بقتلِهِ وجعل يهابُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يقتُلَهُ فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ لا يصنَعُ شيئًا بايَعَهُ فقالَ الرَّجُلُ يا رسولَ اللَّهِ نَذري فقالَ إنِّي لَم أُمسِكْ عنه منذُ اليومِ إلَّا لتوفِيَ بنذرِكَ فقال يا رسولَ اللَّهِ ألا أومَضتَ إلَيَّ فقال النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّهُ ليس لِنَبِيٍّ أن يُومِضَ قال أبو غالبٍ فسألتُ عن صنيعِ أنَسٍ في قيامِهِ على المرأَةِ عند عَجيزتِها فحدَّثوني أنَّهُ إنَّما كان لأنَّهُ لم تَكُنِ النُّعوشُ فكان الإمامُ يقومُ حيالَ عَجيزتِها يستُرُها من القومِ
الراويأنس بن مالك
المحدثالألباني
الصفحة أو الرقم3194
خلاصة حكم المحدثصحيح إلا قوله: "فحدثوني أنه....."
قال: كُنتُ في سِكَّةِ المِربَدِ، فمَرَّتْ جِنازةٌ معها ناسٌ كَثيرٌ، قالوا: جِنازةُ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَيرٍ، فتَبِعتُها، فإذا أنا برَجُلٍ عليه كِساءٌ رَقيقٌ على بُرَيذينةٍ، على رَأسِه خِرْقةٌ تَقيه مِنَ الشَّمسِ، فقُلتُ: مَن هذا الدِّهقانُ؟ فقالوا: أنَسُ بنُ مالِكٍ، فلَمَّا وُضِعَتِ الجِنازةُ قامَ أنَسٌ، فصلَّى عليها وأنا خَلفَه لا يَحولُ بَيني وبَينَه شَيءٌ، فقامَ عِندَ رَأسِه فكَبَّرَ أربَعَ تَكبيراتٍ لم يُطِلْ ولم يُسرِعْ، ثم ذَهَبَ يَقعُدُ، فقالوا: يا أبا حَمزةَ، المَرأةَ الأنصاريةَ! فقَرَّبوها وعليها نَعشٌ أخضَرُ، فقامَ عِندَ عَجيزَتِها، فصلَّى عليها نَحوَ صَلاتِه على الرَّجُلِ، ثم جَلَسَ، فقال العَلاءُ بنُ زيادٍ: يا أبا حَمزةَ، هكذا كان رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي على الجِنازةِ كصَلاتِكَ: يُكبِّرُ عليها أربَعًا، ويَقومُ عِندَ رَأسِ الرَّجُلِ وعَجيزةِ المَرأةِ؟ قال: نَعَمْ. قال: يا أبا حَمزةَ، غَزَوتُ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: نَعَمْ، غَزَوتُ معه حُنَينًا، فخَرَجَ المُشرِكونَ فحَمَلوا علينا حتى رَأيْنا خَيلَنا وَراءَ ظُهورِنا، وفي القَومِ رَجُلٌ يَحمِلُ علينا فيَدُقُّنا ويَحطِمُنا، فهَزَمَهمُ اللهُ، وجَعَلَ يُجاءُ بهم فيُبايِعونَه على الإسلامِ، فقال رَجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ علَيَّ نَذرًا إنْ جاءَ اللهُ عزَّ وجلَّ بالرَّجُلِ الذي كان مُنذُ اليَومِ يَحطِمُنا، لَأضرِبَنَّ عُنُقَه، فسَكَتَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وجيءَ بالرَّجُلِ، فلَمَّا رَأى رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قال: يا رَسولَ اللَّهِ، تُبتُ إلى اللهِ. فأمسَكَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ عنه لا يُبايِعُه لِيَفيَ الآخَرُ بنَذرِه، قال: فجَعَلَ الرَّجُلُ يَتصَدَّى لِرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لِيَأمُرَه بقَتلِه، وجَعَلَ يَهابُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَقتُلَه، فلَمَّا رَأى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لا يَصنَعُ شَيئًا بايَعَه، فقال الرَّجُلُ: يا رَسولَ اللَّهِ، نَذْري. فقال: إنِّي لم أُمسِكْ عنه مُنذُ اليَومِ إلَّا لِتُوفيَ بنَذرِكَ. قال: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَا أومَضْتَ إليَّ؟ فقال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه ليس لِنَبيٍّ أنْ يُومِضَ. قال أبو غالِبٍ: فسألتُ عن صَنيعِ أنَسٍ في قيامِه على جِنازةِ المَرأةِ عِندَ عَجيزَتِها، فحَدَّثوني أنَّه إنَّما كان لِأنَّه لم تَكُنِ النُّعوشُ، فكان يَقومُ الإمامُ حيالَ عَجيزَتِها يَستُرُها مِنَ القَومِ
الراويأنس بن مالك
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم3194
خلاصة حكم المحدثإسناده صحيح
كُنْتُ أَحْرُسُ ليلةً رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فَقُمْتُ فأخذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عليْها ، فَأَتَيْنا على رجلٍ يصلِّي في المسجدِ رَافِعًا صَوْتَهُ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : عَسَى أنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ، فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ، يصلِّي ويَدْعُو ، فَرَفَضَ يَدِي وقال : إِنَّكُمْ لمْ تُدْرِكُوا هذا الأَمْرَ بِالمُغَالَةِ – أوْ قال بِالشِّدَّةِ قال : ثُمَّ خَرَجْنا ليلةً أُخْرَى فَمَرَرْنا بِرجلٍ يصلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ ، فقُلْتُ : يا رسولَ اللهِ ، عَسَى أنْ يَكُونَ مُرَائِيًا ، فقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا ، ولَكِنَّهُ أَوَّاهٌ ، قال : فإِذَا الرجلُ عبدُ اللهِ ذُو البِجَادَيْنِ رضيَ اللهُ عنهُ ، والآخَرُ أعرابيٌّ
الراوي[ سلمة بن ذكوان يقال له: ابن ‌الأدرع]
المحدثابن حجر العسقلاني
الصفحة أو الرقم3/261
خلاصة حكم المحدثإسناده حسن
كنتُ في سِكَّةِ المِربَدِ ، فمرَّت جَنازةٌ ومعَها ناسٌ كثيرٌ قالوا : جَنازةُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَيْرٍ ، فتَبِعْتُها فإذا أَنا برجلٍ عليهِ كساءٌ رقيقٌ على بُرَيْذينتِهِ ، وعلى رأسِهِ خِرقةٌ تَقيهِ منَ الشَّمسِ ، فقلتُ : هذا الدِّهقانُ ؟ قالوا : هذا أنسُ بنُ مالِكٍ ، فلمَّا وُضِعَتِ الجَنازةُ قامَ أنسٌ فصلَّى عليها ، وأَنا خلفَهُ لا يحولُ بيني وبينَهُ شيءٌ ، فقامَ عندَ رأسِهِ فَكَبَّرَ أربعَ تَكْبيراتٍ ، لم يُطِلْ ولم يُسرِعْ ، ثمَّ ذَهَبَ يقعدُ ، فقالوا : يا أبا حمزةَ المرأةُ الأنصاريَّةُ . فقرَّبوها وعلَيها نعشٌ أخضرُ ، فقامَ عندَ عَجيزتِها فصلَّى عليها نحوَ صلاتِهِ على الرَّجلِ ، ثمَّ جلسَ ، فقالَ العلاءُ بنُ زيادٍ ، يا أبا حَمزةَ ، هَكَذا كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يصلِّي ، الجَنازةِ كصلاتِكَ يُكَبِّرُ عليها أربعًا ، ويقومُ عندَ رأسِ الرَّجلِ وعجيزةِ المرأةِ ، قالَ : نعَم قال: يا أبا حمزة غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم غزوتُ معَهُ حُنَيْنًا ، فخرجَ المشرِكونَ فحمَلوا علَينا ، حتَّى رأينا وراءَ ظُهورِنا ، وفي القومِ رجلٌ يَحمِلُ علينا فيدقُّنا ، ويحطِمُنا ، فَهَزمَهُمُ اللَّهُ ، وجعلَ يُجاءُ بِهِم فيبايعونَهُ على الإسلامِ ، وقالَ رجلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ : إنَّ عليَّ نذرًا : إن جاءَ اللَّهُ بالرَّجلِ الَّذي كانَ منذُ اليومَ يحطِمُنا لأضرِبنَّ عنقَهُ ، فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، وجيءَ بالرَّجلِ ، فلمَّا رأى رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، قالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، تُبتُ إلى اللَّهِ ، فأمسَكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ، لا يبايعُهُ ، ليَفيَ الآخرُ بنَذرِهِ ، قالَ : فجعلَ الرَّجلُ يتصدَّى لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، ليأمرَهُ بقتلِهِ ، وجعلَ يَهابُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ، أن يقتلَهُ ، فلمَّا رأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ أنَّهُ لا يَصنعُ شيئًا بايعَهُ ، فقالَ الرَّجلُ : يا رسولَ اللَّهِ ، نَذري ؟ قالَ : إنِّي لم أمسِكْ عنهُ منذُ اليومَ إلَّا لتوفيَ بنذرِكَ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، ألا أومَضتَ إليَّ ؟ فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ : إنَّهُ ليسَ لنبي أن يومِضَ
الراويأنس بن مالك
المحدثالوادعي
الصفحة أو الرقم119
خلاصة حكم المحدثحسن
كنت في سكة المربد فمرت جنازة معها ناس كثير قالوا جنازة عبد الله بن عمير فتبعتها فإذا أنا برجل عليه كساء رقيق على بريذينته وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس فقلت من هذا الدهقان قالوا هذا أنس بن مالك فلما وضعت الجنازة قام أنس فصلى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء فقام عند رأسه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع ثم ذهب يقعد فقالوا يا أبًا حمزة المرأة الأنصارية فقربوها وعليها نعش أخضر فقام عند عجيزتها فصلى عليها نحو صلاته على الرجل ثم جلس فقال العلاء بن زياد يا أبًا حمزة هكذا كان يفعل رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة كصلاتك يكبر عليها أربعا ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة قال نعم قال يا أبًا حمزة غزوت مع رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال نعم غزوت معه حنينا فخرج المشركون فحملوا علينا حتى رأينا خيلنا وراء ظهورنا وفي القوم رجل يحمل علينا فيدقنا ويحطمنا فهزمهم الله وجعل يجاء بهم فيبًايعونه على الإسلام فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إن علي نذرا إن جاء الله بًالرجل الذي كان منذ اليوم يحطمنا لأضربن عنقه فسكت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وجيء بًالرجل فلما رأى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال يا رسول اللهِ تبت إلى الله فأمسك رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يبًايعه ليفي الآخر بنذره قال فجعل الرجل يتصدى لرسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ليأمره بقتله وجعل يهاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يقتله فلما رأى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم أنه لا يصنع شيئا بًايعه فقال الرجل يا رسول اللهِ نذري فقال إني لم أمسك عنه منذ اليوم إلا لتوفي بنذرك فقال يا رسول اللهِ ألا أومضت إلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليس لنبي أن يومض قال أبو غالب فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة عند عجيزتها فحدثوني أنه إنما كان لأنه لم تكن النعوش فكان الإمام يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم
الراويأنس بن مالك
المحدثأبو داود
الصفحة أو الرقم3194
خلاصة حكم المحدثسكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وحُذَيفَةَ، وابنِ عبَّاسٍ أنَّهم كانوا جُلوسًا ذاتَ يَومٍ، فجاءَ رَجُلٌ فقال: إنِّي سَمِعتُ العَجَبَ، فقال له حُذَيفَةُ: وما ذاك؟ قال: سَمِعتُ رِجالًا يَتَحدَّثون في الشَّمسِ والقَمَرِ، فقال: وما كانوا يَتَحدَّثون؟ فقال: زَعَموا أنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ يُجاءُ بهما يَومَ القيامةِ كأنَّهما ثَورانِ عُفَيرانِ، فيُقذَفانِ في جَهنَّمَ، فقال عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وحُذَيفَةُ: كَذَبوا، اللهُ أجَلُّ وأكرَمُ من أنْ يُعذِّبَ على طاعَتِه، ألَمْ تَرَ إلى قَولِه تَعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} [إبراهيم: 33]، يعني: دائِبَينِ في طاعَةِ اللهِ، فكيف يُعذِّبُ اللهُ عَبدَينِ يُثني عليهما أنَّهما دائبانِ في طاعَتِه؟! فقالوا لحُذَيفَةَ: حَدِّثْنا رَحِمَك اللهُ، فقال حُذَيفَةُ: بينَما نحن عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ سُئِلَ عن ذلك، فقال: إنَّ اللهَ لمَّا أبرَمَ خَلقَه أحكامًا، فلم يَبْقَ من غَيرِه غَيرُ آدَمَ، خَلَقَ شَمسينِ من نورِ عَرشِه، فأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنَّه يَدَعُها شَمسًا، فإنَّه خَلَقَها مِثلَ الدُّنيا على قَدْرِها، وأمَّا ما كان في سابِقِ عِلمِه أنْ يَطمِسَها ويُحوِّلَها قَمَرًا، فإنَّه خَلَقَها دونَ الشَّمسِ في الضَّوءِ، ولكن إنَّما يَرى النَّاسُ صِغَرَهما؛ لشِدَّةِ ارتِفاعِ السَّماءِ وبُعدِها عنِ الأرضِ، ولو تَرَكَهما اللهُ كما خَلَقَهما في بَدءِ الأمْرِ لم يُعرَفِ اللَّيلُ من النَّهارِ، ولا النَّهارُ من اللَّيلِ، ولكان الأجيرُ ليس له وَقتٌ يَستريحُ فيه، ولا وَقتٌ يأخُذُ فيه أجْرَه، ولكان الصَّائمُ لا يَدري إلى متى يَصومُ ومتى يُفطِرُ، ولكانتِ المرأةُ لا تَدري كيف تَعتَدُّ، ولكان الدُّيَّانُ لا يَدرون متى تَحِلُّ دُيونُهم، ولكان النَّاس لا يَدرون أحوالَ مَعايِشِهم، ولا يَدرون متى يَسْكُنون لراحَةِ أجْسامِهِم، ولكانتِ الأَمَةُ المُضطَهَدةُ، والمَملوكُ المَقهورُ، والبَهيمةُ المُسخَّرةُ ليس لهم وَقتُ راحَةٍ، فكان اللهُ أنظَرَ لعبادِه وأرحَمَ بهم، فأرسَلَ جِبريلَ فأمَرَ بجَناحِه على وَجهِ القَمَرِ ثَلاثَ مرَّاتٍ، وهو يَومَئذٍ شَمسٌ، فمَحا عنه الضَّوءَ وبَقِيَ فيه النورُ؛ فذلك قَولُه تَعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} [الإسراء: 12]، فالسَّوادُ الذي تَرَونَه في القَمَرِ شِبْهَ الخُيوطِ إنَّما هو أثَرُ ذلك المَحوِ. قال: وخلَقَ اللهُ الشَّمسَ على عَجَلةٍ من ضَوءِ نورِ العَرشِ، لها ثلاثُ مِئَةٍ وسِتَّونَ عُروَةً، وخلَقَ اللهُ القَمَرَ مِثلَ ذلك، ووكَّلَ بالشَّمسِ وعَجَلتَها ثَلاثَ مِئَةٍ وسِتِّينَ مَلَكًا من ملائكةِ أهلِ السَّماءِ الدُّنيا، قد تعلَّقَ كلُّ مَلَكٍ منهم بعُروَةٍ مِن تلك العُرَى، والقَمَرُ مِثلُ ذلك، وخلَقَ لهما مَشارِقَ ومَغارِبَ في قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفَيِ السَّماءِ؛ ثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَشرِقِ، وثَمانينَ ومِئَةَ عَينٍ في المَغرِبِ، فكلُّ يَومٍ لهما مَطلَعٌ جَديدٌ، ومَغرِبٌ جَديدٌ، ما بين أوَّلِها مَطلَعًا وأوَّلِها مَغرِبًا، فأطوَلُ ما يكونُ النَّهارُ في الصَّيفِ إلى آخِرِها مَطلعًا وآخِرِها مَغرِبًا، وأقصَرُ ما يكونُ النَّهارُ في الشِّتاءِ؛ وذلك قولُ اللهِ تَعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [الرحمن: 17]، يعني: آخِرَ هَاهنا وهَاهنا، لم يَذكُرْ ما بين ذلك من عِدَّةِ العُيونِ، ثم جمَعَهما بعدُ فقالَ: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج: 40]، فذكَرَ عِدَّةَ تلك العُيونِ كُلِّها. قال: وخلَقَ اللهُ بَحرًا بينَه وبين السَّماءِ مِقدارُ ثَلاثِ فَراسِخَ، وهو قائِمٌ بأمْرِ اللهِ في الهَواءِ، لا يَقطُرُ منه قَطرَةٌ، والبِحارُ كُلُّها ساكنةٌ، وذَنَبُ البَحرِ جارٍ في سُرعَةِ السَّهمِ، ثم انطِباقُه ما بينَ المَشرِقِ والمَغرِبِ، فتَجري الشَّمسُ والقَمَرُ والنُّجومُ الخُنَّسُ في حَنَكِ البَحْرِ، فوالذي نفسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، لو أنَّ الشَّمسَ دَنَتْ من ذلك البَحرِ، لأحرَقَتْ كُلَّ شَيءٍ على وَجهِ الأرضِ حتى الصُّخورَ والحِجارةَ، ولو بَدا القَمَرُ من ذلك البَحرِ حتى تُعايِنَه النَّاسُ كهَيئَتِه لافتُتِنَ به أهلُ الأرضِ إلَّا مَن شاءَ اللهُ أنْ يَعصِمَه من أوْليائِه. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، إنَّك ما ذَكَرتَ مَجرى الخُنَّسِ في القُرآنِ إلَّا ما كان من ذِكرِكَ اليَومَ، فما الخُنَّسُ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: يا حُذَيفَةُ، هي خَمسَةُ كَواكِبَ: البَرجيسُ، وعُطارِدُ، وبَهرامُ، والزُّهَرةُ، وزُحَلُ، فهذه الكَواكِبُ الخَمسَةُ الطَّالِعاتُ الغارِباتُ الجارياتُ مِثلُ الشَّمسِ والقَمَرِ، وأمَّا سائِرُ الكَواكِبِ فإنَّها مُعلَّقةٌ بين السَّماءِ تَعليقَ القَناديلِ من المَساجِدِ ونُجومِ السَّماءِ، لَهنَّ دَوَرانٌ بالتَّسبيحِ والتَّقديسِ، فإنْ أحبَبتُم أنْ تَستَبينوا ذلك، فانظُروا إلى دَوَرانِ الفُلكِ مرَّةً هنا ومرَّةً هَاهنا؛ فإنَّ الكَواكِبَ تَدورُ معه، وكُلُّها تَزولُ سوى هذه الخَمسَةِ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما أعجَبَ خَلْقَ الرحمنِ! وما بَقِيَ من قُدرتِه فيما لم نَرَ أعجَبُ من ذلك وأعجَبُ، وذلك قَولُ جِبريلَ لسارَةَ: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [هود: 73]؛ وذلك أنَّ للهِ مَدينَتَينِ: إحْداهما بالمَشرِقِ، والأخرى بالمَغرِبِ، على كُلِّ مَدينةٍ منها عَشَرةُ آلافِ بابٍ، بينَ كُلِّ بابينِ فَرسَخٌ، ينوبُ كُلَّ يَومٍ على كُلِّ بابٍ من أبوابِ تلك المَدينَتَينِ عَشَرةُ آلافٍ في الحِراسَةِ عليهم السِّلاحُ ومعهم الكُراعُ، ثم لا تَنوبُهم تلك الحِراسَةُ إلى يَومِ يُنفَخُ في الصُّورِ، اسمُ إحْداهما: جابرسا، والأُخرى: جابلقا، ومن وَرائِهِما ثَلاثُ أُمَمٍ: تنسك، وتارس، وتأويل، ومِن ورائِهِم: يَأجوجُ ومَأجوجُ. وإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ انطَلَقَ بي لَيلَةَ أُسرِيَ بي من المَسجِدِ الحَرامِ إلى المَسجِدِ الأقْصى، فدَعَوتُ يَأجوجَ ومَأجوجَ إلى دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ وعِبادَتِه، فأنْكَروا ما جِئتُهُم به، فهُمْ في النَّارِ، ثم انطَلَقَ بي إلى أهلِ المَدينَتَينِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ تَعالى وعِبادَتِه، فأجابوا وأنابوا، فهُمْ إخْوانُنا في الدِّينِ؛ مَن أحسَنَ منهم فهو مع المُحسِنين منكم، ومَن أساءَ منهم فهو مع المُسيئينَ منكم، فأهلُ المَدينَةِ التي بالمَشرِقِ من بَقايا عادٍ من نَسلِ ثَمودَ، من نَسلِ مُؤمِنيهم الذين كانوا آمَنوا بصالِحٍ. ثم انطَلَقَ بي إلى الأُمَمِ الثَّلاثِ، فدَعَوتُهم إلى دِينِ اللهِ، فأنكَروا ما دَعَوتُهم إليه، فهُمْ في النَّار مع يَأجوجَ ومَأجوجَ، فإذا طَلَعتِ الشَّمسُ، فإنَّها تَطلُعُ من بَعضِ تلك العُيونِ على عَجَلتِها، ومعها ثَلاثُ مِئَةٍ وسِتَّون مَلَكًا يَجُرُّونَها في ذلك البَحرِ الغَمْرِ راكِبُهُ، فإذا أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يَرى العِبادُ آيَةً من الآياتِ يَستَعتِبُهم رُجوعًا عن مَعصِيَتِه وإقبالًا إلى طَاعَتِه، خَرَّتِ الشَّمسُ عن عَجَلتِها، فتَقَعُ في غَمرِ ذلك البَحرِ، فإنْ أرادَ اللهُ تَعالى أنْ يُعظِّمَ الآيةَ ويَشتَدَّ تَخويفُ العِبادِ، خَرَّتِ الشَّمسُ كُلُّها عن العَجَلةِ، حتى لا يَبقى على العَجَلةِ منها شَيءٌ، فذلك حين يُظلِمُ النَّهارُ وتَبدو النُّجومُ، وإذا أرادَ اللهُ أنْ يُعجِّلَ آيةً دونَ آيَةٍ، خَرَّ منها النِّصفُ، أو الثُّلُثُ، أو أقَلُّ من ذلك، أو أكثَرُ في الماءِ، ويَبقى سائِرُ ذلك على العَجَلةِ، فإذا كان ذلك صارتِ الملائكةُ المُوكَّلون بالعَجَلةِ فِرقَتَينِ: فِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ ويَجُرُّونَها نحوَ العَجَلةِ، وفِرقَةٌ يُقلِّبون الشَّمسَ على العَجَلةِ يَجُرُّونَها نحوَ البَحرِ، وهُمْ في ذلك يَقودونَها على مِقدارِ ساعاتِ النَّهارِ، لَيلًا كان ذلك أو نَهارًا حتى يَبدُوَ في طُلوعِها شَيءٌ، فإذا حَمَلوا الشَّمسَ فوَضَعوها على العَجَلةِ، حَمِدوا اللهَ على ما قوَّاهم من ذلك، وقد جعَلَ لهم تلك القُوَّةَ وأفهَمَهم عِلمَ ذلك، فهُم لا يَقصُرون عن ذلك شَيئًا، ثم يَجُرُّونَها بإذْنِ اللهِ تَعالى حتى يَبلُغوا بها إلى المَغرِبِ، ثم يُدخِلونَها بابَ العَينِ التي تَغرُبُ فيها، فتَسقُطُ من أُفُقِ السَّماءِ خَلفَ البَحرِ، ثم تَرتَفِعُ في سُرعَةِ طَيَرانِ الملائكةِ إلى السَّماءِ السَّابِعَةِ العُليا، فتَسجُدُ تحت العَرشِ مِقدارَ اللَّيلِ، ثم تُؤمَرُ بالطُّلوعِ من المَشرِقِ، فتَطلُعُ من العَينِ التي وقَّتَ اللهُ لها، فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك من طُلوعِهما إلى غُروبِهما، وقد وكَّلَ اللهُ تَعالى باللَّيلِ مَلَكًا من الملائكَةِ، وخلَقَ اللهُ حُجُبًا من ظُلمَةٍ من المَشرِقِ عَدَدَ اللَّيالي في الدُّنيا على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا غَرَبتِ الشَّمسُ أقبَلَ ذلك المَلَكُ، فقَبَضَ قَبضَةً من ظُلمَةِ ذلك الحِجابِ، ثم استقبَلَ المَغرِبَ، فلا يَزالُ يُراعي الشَّفَقَ، ويُرسِلُ تلك الظُّلمَةَ من خِلالِ أصابِعِه قَليلًا قَليلًا، حتى إذا غابَ الشَّفَقُ أرسَلَ الظُّلمَةَ كُلَّها، ثم نَشَرَ جَناحَيهِ فيَبلُغانِ قُطرَيِ الأرضِ وكَنَفيِ السَّماءِ، ثم يَسوقُ ظُلمَةَ اللَّيلِ بجَناحَيهِ إلى المَغرِبِ قَليلًا قَليلًا، حتى إذا بلَغَ المَغرِبَ انفَجَرَ الصُّبحُ من المَشرِقِ، ثم ضَمَّ الظُّلمَةَ بعضَها إلى بعضٍ، ثم قبَضَ عليها بكَفٍّ واحدةٍ نحوَ قَبضَتِه إذا تَناوَلَها من الحِجابِ بالمَشرِقِ، ثم يَضَعُها عندَ المَغرِبِ على البَحرِ السَّابِعِ، فإذا نَقَلَ تلك الظُّلمَةَ من المَشرِقِ إلى المَغرِبِ نفَخَ في الصُّورِ وانصَرَفتِ الدُّنيا. فلا تَزالُ الشَّمسُ والقَمَرُ كذلك حتى يَأتيَ الوَقتُ الذي ضُرِبَ لتَوبَةِ العِبادِ، فتَنتَشِرُ المعاصي في الأرضِ وتَكثُرُ الفَواحِشُ، ويَظهُرُ المَعروفُ فلا يَأمُرُ به أحَدٌ، ويَظهَرُ المُنكَرُ فلا يَنهى عنه أحَدٌ، وتَكثُرُ أولادُ الخَبَثةِ، ويَلي أُمُورَهم السُّفَهاءُ، ويَكثُرُ أتباعُهم من السُّفَهاءِ، وتَظهُرُ فيهم الأباطيلُ، ويَتَعاونون على رِيَبِهم ويَتَزيَّنون بألسِنَتِهم، ويَعيبون العُلَماءَ من أُولي الألبابِ، ويَتَّخِذونَهم سُخْريًّا حتى يَصيرَ الباطِلُ منهم بمَنزِلَةِ الحَقِّ، ويَصيرَ الحَقُّ بمَنزِلَةِ الباطِلِ، ويَكثُرَ فيهم ضَربُ المَعازِفِ واتِّخاذُ القَيناتِ، ويَصيرَ دِينُهم بألسِنَتِهم، ويُصْغوا قُلوبَهم إلى الدُّنيا يُحادُّون اللهَ ورسولَه، ويَصيرَ المُؤمِنُ بينَهم بالتَّقيَّةِ والكِتمانِ، ويَستَحِلُّون الرِّبا بالبَيعِ، والخَمرَ بالنَّبيذِ، والسُّحتَ بالهَديَّةِ، والقِيلَ بالمَوعِظَةِ، فإذا فَعَلوا ذلك، قَلَّتِ الصَّدَقةُ، حتى يَطوفَ السَّائِلُ ما بين الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ، فلا يُعطى دينارًا ولا دِرهَمًا، ويَبخَلُ النَّاسُ بما عندَهم حتى يَظُنَّ الغَنيُّ أنَّه لا يَكفيهِ ما عندَه، ويَقطَعَ كُلُّ ذي رَحِمٍ رَحِمَه، فإذا فَعَلوا ذلك واجتَمَعتْ هذه الخِصالُ فيهم، حُبِسَتِ الشَّمسُ تحت العَرشِ مِقدارَ لَيلَةٍ، كما سجَدَتْ واستَأذَنَتْ مِن أين تُؤمَرُ أنْ تَطلُعَ، فلا تُجابُ حتى يُوافيَها القَمَرُ. فتكونُ الشَّمسُ مِقدارَ ثَلاثِ لَيالٍ، والقَمَرُ مِقدارَ لَيلتينِ، ولا يَعلَمُ طُولَ تلك اللَّيلةِ إلَّا المُتهجِّدون، وهم حَنيفيَّةٌ عِصابَةٌ قَليلَةٌ في ذِلَّةٍ من النَّاسِ، وهَوانٍ من أنْفُسِهم، وضِيقٍ من مَعايِشِهم، فيقومُ أحَدُهم بقيَّةَ تلك اللَّيلَةِ يُصلِّي مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَستَنكِرُ ذلك، ثم يقولُ: لَعَلِّي قد خَفَّفتُ قِراءَتي، إذ قُمتُ قَبلَ حِيني، فيَنظُرُ إلى السَّماءِ، فإذا هو باللَّيلِ كما هو، والنُّجومُ قدِ استَدارتْ مع السَّماءِ، فصارت مَكانَها من أوَّلِ اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه، فلا يأخُذُه النَّومُ، فيقومُ فيُصلِّي الثَّانيةَ مِقدارَ وِردِه كُلَّ لَيلَةٍ، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَزيدُه ذلك إنْكارًا، ثم يَخرُجُ فيَنظُرُ إلى النُّجومِ، فإذا هي قد صارتْ كهَيئَتِها من اللَّيلِ، ثم يدخُلُ فيأخُذُ مَضجَعَه الثَّالثةَ، فلا يأخُذُه النَّومُ، ثم يقومُ أيضًا فيُصلِّي مِقدارَ وِردِه، فلا يَرى الصُّبحَ، فيَخرُجُ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فيَخنُقُهم البُكاءُ، فيُنادي بعضُهم بعضًا، فيَجتَمِعُ المُتهجِّدونُ في كُلِّ مَسجِدٍ بحَضرَتِهم، وهُم قَبلَ ذلك كانوا يَتَواصَلون ويَتَعارَفون، فلا يَزالون في غَفلَتِهم، فإذا تَمَّ للشَّمسِ مِقدارُ ثَلاثِ لَيالٍ وللقَمَرِ مِقدارُ لَيلَتَينِ، أرسَلَ اللهُ تَعالى إليهما جِبريلَ، فقال لهما: إنَّ الرَّبَّ يَأمُرُكما أنْ تَرجِعا إلى المَغرِبِ؛ لِتَطلُعا منه، فإنَّه لا ضَوءَ لكما عندَنا اليَومَ ولا نورَ، فيَبكيانِ عندَ ذلك وَجَلًا مِن اللهِ تَعالى، وتَبكي الملائكةُ لبُكائِهِما مع ما يُخالِطُهما من الخَوفِ، فيَرجِعانِ إلى المَغرِبِ فيَطلُعانِ من المَغرِبِ. فبينَما النَّاسُ كذلك، إذ نادَى مُنادٍ: ألَا إنَّ الشَّمسَ والقَمَرَ قد طَلَعا من المَغرِبِ، فيَنظُرُ النَّاس إليهِما، فإذا هُما أسوَدانِ كهَيئَتِهِما في حالِ كُسوفِهِما قَبلَ ذلك، لا ضَوءَ للشَّمسِ ولا نورَ للقَمَرِ، فذَلك قَولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1]، وقَولُه تَعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} [القيامة: 8]، وقَولُه تَعالى: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [القيامة: 9]، قال: فيَرتَفِعانِ يُنازِعُ كُلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه حتى يَبلُغا سَهوَةَ السَّماءِ وهو مَنصِفُهما، فيَجيئُهما جِبريلُ عليه السَّلامُ، فيأخُذُ بقَرنَيْهِما فيَرُدُّهما إلى المَغرِبِ آفِلًا، ويُغرِبُهما في تلك العُيونِ، ولكن يُغرِبُهما في بابِ التَّوبَةِ فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما بابُ التَّوبَةِ؟ قال: يا عُمَرُ، خلَقَ اللهُ تَعالى خَلفَ المَغرِبِ مِصراعَينِ من ذَهَبٍ، مُكلَّلينِ بالجَوهَرِ للتَّوبَةِ، فلا يَتوبُ أحَدٌ من وَلَدِ آدَمَ تَوبَةً نَصوحًا إلَّا وَلِجتْ تَوبَتُه في ذلك البابِ، ثم تُرفَعُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ. فقال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي يا رسولَ اللهِ، وما التَّوبَةُ النَّصوحُ؟ قال: النَّدَمُ على ما فاتَ منه، فلا يَعودُ إليه كما لا يَعودُ اللَّبَنُ إلى الضَّرْعِ، قال حُذَيفَةُ: يا رسولَ اللهِ، كيف بالشَّمسِ والقَمَرِ بعدَ ذلك؟ وكيف بالنَّاس بعدَ ذلك؟ قال: يا حُذَيفَةُ، أمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ، فإذا أغرَبَهما اللهُ في ذلك البابِ ردَّ المِصراعَينِ، فالْتَأَمَ ما بينَهما كأنْ لم يكن فيما بينَهما صَدْعٌ قَطُّ، فلا يَنفَعُ نَفْسًا بعدَ ذلك إيمانُها لم تكن آمَنَتْ مِن قَبلُ أو كَسَبتْ في إيمانِها خَيرًا، ولا تُقبَلُ مِن عَبدٍ حَسَنةٌ إلَّا مَن كان قَبلُ مُحسِنًا، فإنَّه يَجزي له وعليه، فتَطلُعُ الشَّمسُ عليهم وتَغرُبُ كما كانت قبلُ. فأمَّا النَّاسُ فإنَّهم بعدَما يَرَونَ من فَظيعِ تلك الآيَةِ وعِظَمِها، يُلِحُّون على الدُّنيا حتى يَغرِسوا فيها الأشجارَ ويُشقِّقوا فيها الأنهارَ، ويَبنوا فَوقَ ظُهورِها البُنيانَ. وأمَّا الدُّنيا فلو أنتَجَ رَجُلٌ مُهرًا لم يَركَبْه من لَدُن طُلوعِ الشَّمسِ من مَغرِبِها إلى أنْ تَقومَ السَّاعَةُ، والذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه، إنَّ الأيَّامَ واللَّياليَ أسرَعُ من مَرِّ السَّحابِ، لا يَدري الرَّجُلُ متى يُمسي ومتى يُصبِحُ، ثم تَقومُ السَّاعَةُ، فوالذي نَفْسي بيَدِه لَتَأتينَّهم، وإنَّ الرَّجُلَ قدِ انصَرَفَ بلَبَنِ لِقحَتِه من تَحتِها، فما يَذوقُه ولا يَطعَمُه، وإنَّ الرَّجُلَ في فيه اللُّقمَةُ فما يُسيغُها، فذلك قَولُ اللهِ تَعالى: {وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} [العنكبوت: 53]. قال: وأمَّا الشَّمسُ والقَمَرُ فإنَّهما يَعودانِ إلى ما خلَقَهما اللهُ منه، فذَلك قَولُه تَعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13]، فيُعيدُهما إلى ما خلَقَهما منه. قال حُذَيفَةُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، فكيف قيامُ السَّاعةِ؟ وكيف النَّاسُ في تلك الحالِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يا حُذَيفَةُ، بينَما النَّاسُ في أسواقِهم أسَرُّ ما كانوا بدُنياهم، وأحرَصُ ما كانوا عليها، فبيْن كيَّالٍ يَكيلُ، ووزَّانٍ يَزِنُ، وبين مُشتَرٍ وبائِعٍ، إذ أتَتْهم الصَّيحَةُ، فخَرَّتِ الملائكةُ صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، وخَرَّ الآدَميُّون صَرْعى مَوْتى على خُدودِهم، فذلك قَولُه تَعالى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ * فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} [يس: 49]. قال: فلا يَستطيعُ أحدُهم أنْ يَرى صاحِبَه، ولا يَرجِعَ إلى أهلِه، وتَخِرُّ الوُحوشُ على جُنوبِها مَوْتى، وتَخِرُّ الطَّيرُ مِن أوْكارِها ومن جَوِّ السَّماءِ مَوْتى، وتَموتُ السِّباعُ في الغِياضِ والآجامِ والفَيافي، وتَموتُ الحيتانُ في لُجَجِ البِحارِ، والهَوامُّ في بُطونِ الأرضِ، فلا يَبقى من خَلقِ ربِّنا عزَّ وجلَّ إلَّا أربعَةٌ: جِبريلُ، وميكائيلُ، وإسرافيلُ، ومَلَكُ المَوتِ، فيقولُ اللهُ لجِبريلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لإسرافيلَ: مُتْ، فيموتُ، ثم يقولُ لميكائيلَ: مُتْ، فيَموتُ، ثم يقولُ لمَلَكِ المَوتِ: يا مَلَكَ المَوتِ، ما مِن نَفْسٍ إلَّا وهي ذائِقَةُ المَوتِ، فمُتْ، فيَصيحُ مَلَكُ المَوتِ صَيحَةً، فيَخِرُّ، ثم يُنادي السَّمواتِ، فتَنطَوي على ما فيها كطَيِّ السِّجِلِّ للكِتابِ، والسَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا تَبارك وتَعالى، كما لو أنَّ حَبَّةً مِن خَردَلٍ أُرسِلَتْ في رِمالِ الأرضِ وبُحورِها لم تَستَبِنْ، فكذلك السَّمواتُ السَّبعُ والأرَضون السَّبعُ مع ما فيهِنَّ لا تَستَبينُ في قَبضَةِ ربِّنا عزَّ وجلَّ. ثم يقولُ اللهُ تَبارك وتَعالى: أين المُلوكُ؟ أين الجَبابِرَةُ؟ لمَنِ المُلْكُ اليَومَ؟ ثم يَرُدُّ على نَفْسِه: للهِ الواحِدِ القهَّارِ، ثم يقولُها الثَّانيةَ والثَّالثةَ، ثم يَأذَنُ اللهُ للسَّمواتِ فيَتَمسَّكنَ كما كُنَّ، ويَأذَنُ للأرَضين فيَنسَطِحنَ كما كُنَّ، ثم يَأذَنُ اللهُ لصاحِبِ الصُّورِ، فيَقومُ فيَنفُخُ نَفخَةً، فتَقشَعِرُّ الأرضُ منها، وتَلفِظُ ما فيها، ويَسعى كلُّ عُضوٍ إلى عُضوِه، ثم يُمطِرُ اللهُ عليهم من نَهرٍ يُقالُ له: الحَيَوانُ، وهو تحت العَرشِ، فيُمطِرُ عليهم شَبيهًا بمَنيِّ الرِّجالِ أربَعينَ يَومًا ولَيلَةً، حتى تَنبُتَ اللُّحومُ على أجسامِها، كما تَنبُتُ الطَّراثيثُ على وَجهِ الأرضِ، ثم يُؤذَنُ له في النَّفخَةِ الثَّانيةِ، فيَنفُخُ في الصُّورِ، فتَخرُجُ الأرواحُ، فتَدخُلُ كُلُّ رُوحٍ في الجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه. قال حُذَيفَةُ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، هل تَعرِفُ الرُّوحُ الجَسَدَ؟ قال: نَعَمْ يا حُذَيفَةُ؛ إنَّ الرُّوحَ لَأعرَفُ بالجَسَدِ الذي خرَجَتْ منه مِن أحَدِكم بمَنزِلِه، فيقومُ النَّاسُ في ظُلمَةٍ، لا يُبصِرُ أحدُهم صاحِبَه، فيَمكُثون مِقدارَ ثَلاثينَ سَنَةً، ثم تَنْجلي عنهمُ الظُّلمَةُ، وتَنفَجِرُ البِحارُ، وتُضرَمُ نارًا، ويُحشَرُ كُلُّ شَيءٍ فَوجًا لَفيفًا، ليس يَختَلِطُ المُؤمِنُ بالكافِرِ، ولا الكافِرُ بالمُؤمِنِ، ويقومُ صاحِبُ الصُّورِ على صَخرَةِ بَيتِ المَقدِسِ، فيُحشَرُ النَّاسُ حُفاةً عُراةً، مُشاةً غُرلًا، ما على أحَدٍ منهم طِحلِبَةٌ، وقد دَنَتِ الشَّمسُ فَوقَ رُؤوسِهم، فبينَهم وبينَهما سَنَتانِ، وقد أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنينَ، فيُسمَعُ لأجوافِ المُشرِكينَ: غِقْ غِقْ، فيَنتَهون إلى أرضٍ يُقالُ لها: السَّاهِرَةُ، وهي بناحيةِ بَيتِ المَقدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وتَحمِلُهم بإذْنِ اللهِ، فيقومُ النَّاسُ عليها، ثم جَثا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رُكبَتَيهِ، فقال: ليس قيامًا على أقدامِهم، ولكن شاخِصَةً أبصارُهم إلى السَّماءِ، لا يَلتَفِتُ أحدٌ منهم يَمينًا، ولا شِمالًا، ولا خَلفًا، وقدِ اشتَغَلتْ كلُّ نَفْسٍ بما أتاها، فذلك قَولُه عزَّ وجلَّ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6]، فيقومُون مِقدارَ مِئَةِ سَنَةٍ، فوالذي نَفْسي بيَدِه، إنَّ تلك المِئَةَ سَنَةٍ كقَومَةٍ في صَلاةٍ واحدةٍ، فإذا تَمَّ مِقدارُ مِئَةِ سَنَةٍ، انشَقَّتِ السَّماءُ الدُّنيا، وهبَطَ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ مِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، فيُحيطون بالخَلْقِ، ثم تَنشَقُّ السَّماءُ الثَّانيةُ ويَهبِطُ سُكَّانُها، وهُم أكثَرُ ممَّن هبَطَ مِن سَماءِ الدُّنيا ومِن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ولا تَزالُ تَنشَقُّ سَماءً سَماءً، ويَهبِطُ سُكَّانُها أكثَرَ ممَّن هبَطَ مِن سِتِّ سَمواتٍ ومن أهلِ الأرضِ مرَّتينِ، ثم يَجيءُ الرَّبُّ تَبارك وتَعالى في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ، فأوَّلُ شَيءٍ يُكلِّمُ البَهائِمَ، فيقولُ: يا بَهائِمي، إنَّما خلَقْتُكم لوَلَدِ آدَمَ، فكيف كانت طاعَتُكم لهم؟! وهو أعلَمُ بذلك، فتقولُ البَهائِمُ: ربَّنا، خلَقْتَنا لهم، فكَلَّفونا ما لم نُطِقْ، وصَبَرْنا طَلَبًا لمَرضاتِكَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: صَدَقتُم يا بَهائِمي، إنَّكم طَلَبتُم رِضايَ، فأنا عنكم راضٍ، ومِن رِضايَ عنكم اليَومَ أنِّي لا أُريكم أهوالَ جَهنَّمَ، فكونوا تُرابًا ومَدَرًا، فعندَ ذلك يقولُ الكافِرُ: {يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا} [النبأ: 40]. ثم تَذهَبُ الأرضُ السُّفلى، والثَّانيةُ، والثَّالثةُ، والرَّابعةُ، والخامسةُ، والسَّادسةُ، وتَبقى هذه الأرضُ فتُكفَأُ بأهْلِها كما تُكفَأُ السَّفينةُ في لُجَّةِ البَحرِ إذا خَفَقتَها الرِّياحُ، فيقولُ الآدَميُّون: أليست هذه الأرضُ التي كُنَّا نَزرَعُ عليها، ونَمشي على ظَهرِها، ونَبني عليها البُنيانَ؛ فما لها اليَومَ لا تَقِرُّ؟! فتُجاوِبُهم، فتَقولُ: يا أهْلاهُ، أنا الأرضُ التي مهَّدَني الرَّبُّ لكم، كان لي ميقاتٌ مَعلومٌ، فأنا شاهِدَةٌ عليكم بما عَمِلتُم على ظَهري، ثم عليكم السَّلامُ، فلا تَرَوني أبدًا ولا أراكم، فتَشهَدُ على كُلِّ عبدٍ وأَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ، ثم تَذهَبُ هذه الأرضُ، وتَأتي أرضٌ بيضاءُ، لم يُعمَلْ عليها المعاصي، ولم يُسفَكْ عليها الدِّماءُ، فعليها يُحاسَبُ الخَلقُ. ثم يُجاءُ بالنَّارِ مَزمومةً بسَبعينَ أَلْفَ زِمامٍ، يأخُذُ بكُلِّ زِمامٍ سَبعون أَلْفَ مَلَكٍ من الملائكَةِ، لو أنَّ مَلَكًا منهم أُذِنَ له لالتَقَمَ أهلَ الجَمعِ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ أربعِ مِئَةِ سَنَةٍ زفَرَتْ زَفرَةً، فيَتَجلَّى النَّاسَ السَّكَرُ، وتَطيرُ القُلوبُ إلى الحَناجِرِ، فلا يَستطيعُ أحَدٌ منهم النَّفَسَ إلَّا بعدَ جُهدٍ جَهيدٍ، ثم يأخُذُهم من ذلك الغَمِّ حتى يُلجِمَهم العَرَقُ في مكانِهم، فتَستَأذِنُ الرحمنَ في السُّجودِ، فيَأذَنُ لها، فتقولُ: الحَمدُ للهِ الذي جعَلَني أنتَقِمُ للهِ ممَّن عَصاه، ولم يَجعَلْني آدَميًّا فيَنتَقِمَ منِّي، ثم تُزيَّنُ الجَنَّةُ، فإذا كانت من الآدَميِّين على مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ، يَجِدُ المُؤمِنونَ رِيحَها ورَوحَها، فتَسكُنُ نُفوسُهم، ويَزدادون قُوَّةً على قُوَّتِهم، فتَثبُتُ عُقولُهم، ويُلقِّنُهم اللهُ حُجَجَ ذُنوبِهم، ثم تُنصَبُ المَوازينُ، وتُنشَرُ الدَّواوينُ، ثم يُنادى: أين فُلانٌ؟ أين فُلانٌ؟ قُمْ إلى الحِسابِ، فيقومُون، فيَشهَدون للرُّسُلِ أنَّهم قد بَلَّغوا رِسالاتِ ربِّهم، فأنتُم حُجَّةُ الرُّسُلِ يَومَ القيامةِ، فيُنادى رَجُلٌ رَجُلٌ، فيا لها من سَعادَةٍ لا شِقوَةَ بعدَها! ويا لها من شِقوَةٍ لا سعادَةَ بعدَها! فإذا قَضى بين أهلِ الدَّارينِ، ودخَلَ أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النَّارَ؛ بعَثَ اللهُ عزَّ وجلَّ ملائكةً إلى أُمَّتي خاصَّةً، وذلك في مِقدارِ يَومِ الجُمُعةِ معهم التُّحُفُ والهَدايا من عندِ ربِّهم، فيقولُون: السَّلامُ عليكم، إنَّ ربَّكم ربَّ العِزَّةِ يَقرَأُ عليكم السَّلامَ، ويقولُ لكم: أَرضيتُم الجَنَّةَ قَرارًا ومَنزِلًا؟ فيقولُون: هو السَّلامُ، ومنه السَّلامُ، وإليه يَرجِعُ السَّلامُ، فيقولُون: إنَّ الرَّبَّ قد أَذِنَ لكم في الزِّيارةِ إليه، فيَركَبون نُوقًا صُفرًا وبِيضًا، رِحالاتُها الذَّهَبُ، وأَزِمَّتُها الياقوتُ، تَخطُرُ في رِمالِ الكافورِ، أنا قائِدُهم، وبِلالٌ على مُقدَّمَتِهم، ووَجهُ بِلالٍ أشَدُّ نورًا من القَمَرِ لَيلَةَ البَدرِ، والمُؤذِّنون حَولَه بتلك المَنزِلَةِ، وأهلُ حَرَمِ اللهِ تَعالى أدنى النَّاسِ منِّي، ثم أهلُ حَرَمي الذين يَلونَهم، ثم بعدَهم الأفضَلُ فالأفضَلُ، فيَسيرون ولهم تَكبيرٌ وتَهليلٌ، لا يَسمَعُ سامِعٌ في الجَنَّةِ أصواتَهم إلَّا اشتاقَ إلى النَّظَرِ إليهم، فيَمُرُّون بأهلِ الجِنانِ في جَنَّاتِهم، فيقولون: مَن هَؤلاءِ الذين مَرُّوا بنا؟ قدِ ازدادتْ جنَّاتُنا حُسنًا على حُسنِها، ونورًا على نورِها، فيقولون: هذا مُحمَّدٌ وأُمَّتُه يَزورون رَبَّ العِزَّةِ، فيقولون: لَئن كان مُحمَّدٌ وأُمَّتُه بهذه المَنزِلَةِ والكَرامَةِ، ثم يُعاينون وَجهَ رَبِّ العِزَّةِ، فيا ليتنا كُنَّا من أُمَّةِ مُحمَّدٍ، فيَسيرون حتى يَنتَهُوا إلى شَجَرةٍ يُقالُ لها: شَجَرةُ طُوبى، وهي على شَطِّ نَهرِ الكَوثَرِ، وهي لمُحمَّدٍ، ليس في الجَنَّةِ قَصرٌ مِن قُصورِ أُمَّةِ مُحمَّدٍ إلَّا وفيه غُصنٌ من أغصانِ تلك الشَّجَرةِ، فيَنزِلون تحتَها، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، اكْسُ أهلَ الجَنَّةِ، فيُكسى أحدُهم مِئَةَ حُلَّةٍ، لو أنَّها جُعِلتْ بين أصابِعِه لَوَسِعَتْها مِن ثيابِ الجَنَّةِ. ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، عَطِّرْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالطِّيبِ، فيُطيِّبون، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا جِبريلُ، فَكِّهْ أهلَ الجَنَّةِ، فيَسعى الوِلدانُ بالفاكهةِ، ثم يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا الحُجُبَ عنِّي حتى يَنظُرَ أوليائي إلى وَجْهي، فإنَّهم عَبَدوني ولم يَرَوْني، وعرَفَتْني قُلوبُهم ولم تَنظُرْ إليَّ أبصارُهم، فتقولُ الملائكةُ: سُبحانَك نحن ملائكتُك، ونحن حَمَلةُ عَرشِك، لم نَعصِكَ طَرْفةَ عَينٍ، لا نَستطيعُ النَّظَرَ إلى وَجهِكَ، فكيف يَستطيعُ الآدَميُّون ذلك؟! فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: يا ملائكتي، إنِّي طالما رأيتُ وُجوهَهم مُعفَّرَةً في التُّرابِ لوَجْهي، وطالما رأيتُهم صُوَّامًا لوَجْهي في يَومٍ شَديدِ الظَّمَأِ، وطالما رأيتُهم يَعمَلون الأعمالَ ابتِغاءَ رَحْمتي ورَجاءَ ثَوابي، وطالما رأيتُهم يَزوروني إلى بَيتي من كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ، وطالما رأيتُهم وعُيونُهم تَجري بالدُّموعِ من خَشيَتي يَحِقُّ للقَومِ عليَّ أنْ أُعطيَ أبصارَهم من القُوَّةِ ما يَستطيعون به النَّظَرَ إلى وَجْهي، فرفَعَ الحُجُبَ، فيَخِرُّون سُجَّدًا، فيقولون: سُبحانَك لا نُريدُ جِنانًا، ولا أزواجًا، ولا نُريدُ إلَّا النَّظَرَ إلى وَجْهِك، فيقولُ الرَّبُّ عزَّ وجلَّ: ارفَعوا رُؤوسَكم يا عبادي؛ فإنَّها دارُ جَزاءٍ، وليست بدارِ عِبادَةٍ، وهذا لكم عندي مِقدارُ كُلِّ جُمُعةٍ، كما كُنتُم تَزوروني في بَيتي
الراويحذيفة بن اليمان
المحدثالسيوطي
الصفحة أو الرقم1/45
خلاصة حكم المحدث[ فيه ] مسلمة بن الصلت متروك وعمر بن صبيح مشهور بالوضع
عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال له أصحابه : يا رسولَ اللهِ، أخبرنا عن ليلة أسري بك فيها : قال : قال الله عز وجل : { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله، لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير }، قال : فأخبرهم فقال : فبينا أنا نائم عشاء في المسجد الحرام، إذ أتاني آت فأيقظني، فاستيقظت، فلم أر شيئا،، وإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصري حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى في شبهه بدوابكم هذه، بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له : البراق . وكانت الأنبياء تركبه قبلي، يقع حافره عِندَ مد بصره، فركبته، فبينما أنا أسير عليه، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك، يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه، فبينما أنا أسير عليه إذ دعاني داع عن يساري : يا محمد انظرني أسألك فلم أجبه ولم أقم عليه فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، وعليها من كل زينة خلقها الله، فقالتْ : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليها ولم أقم عليها، حتى أتيت بيت المقدس، فأوثقت دابتي بالحلقة التي كانت الأنبياء توثقها بها . فأتاني جبريل عليه السلامُ بإناءين : أُحُدٍهما خمر، والآخر لبن، فشربت اللبن، وتركت الخمر، فقال جبريل : أصبت الفطرة . فقُلْت : الله أكبر، الله أكبر . فقال جبريل : ما رأيت في وجهك هذا ؟ قال : فقُلْت : بينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يميني : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي اليهود، أما إنك لو أجبته أو وقفت عليه لتهودت أمتك . قال : فبينما أنا أسير، إذ دعاني داع عن يساري قال : يا محمد، انظرني أسألك . فلم ألتفت إليه ولم أقم عليه . قال : ذاك داعي النصارى، أما إنك لو أجبته لتنصرت أمتك . قال : فبينما أنا أسير إذ أنا بامرأة حاسرة عن ذراعيها، عليها من كل زينة خلقها الله تعالى تقول : يا محمد، انظرني أسألك . فلم أجبها ولم أقم عليها : قال : تلك الدنيا أما إنك لو أجبتها أو أقمت عليها، لاختارت أمتك الدنيا على الآخرة . قال : ثم دخلت أنا وجبريل بيت المقدس، فصلَّى كل واحد منا ركعتين . ثم أتيت بالمعراج الذي تعرج عليه أرواح بني آدم، فلم ير الخلائق أحسن من المعراج، أما رأيت الميت حين يشق بصره طامحا إلى السماء، فإنما يشق بصره طامحا إلى السماء عجبه بالمعراج . قال : فصعدت أنا وجبريل، فإذا أنا بملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب سماء الدنيا، وبين يديه سبعون ألف، مع كل ملك جنده مائة ألف ملك قال : وقال الله : { وما يعلم جنود ربك إلا هو } فاستفتح جبريل باب السماء، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . قيل : ومن معك ؟ قال : محمد . قيل : أو قد بعث إليه ؟ قال : نعم . فإذا أنا بآدم كهيئته يومَ خلقه الله تعالى على صورته، تعرض عليه أرواح ذريته المؤمنين، فيقول : روح طيبة، ونفس طيبة، اجعلوها في عليين، ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفجار، فيقول : روح خبيثة ونفس خبيثة، اجعلوها في سجين . ثم مضيت هنية، فإذا أنا بأخونة عليها لحم مشرح، ليس يقربها أُحُدٍ، وإذا أنا بأخونة أخرى عليها لحم قد أروح وأنتن، عِندَها أناس يأكلون منها، قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك، يتركون الحلال ويأتون الحرام . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام بطونهم أمثال البيوت، كلما نهض أُحُدٍهم خر يقول : اللهم، لا تقم الساعة قال : وهم على سابلة آل فرعون، قال : فتجيء السابلة فتطؤهم، قال : فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل، قال : قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام مشافرهم كمشافر الإبل قال : فتفتح على أفواههم ويلقمون من ذلك الجمر، ثم يخرج من أسافلهم . فسمعتهم يضجون إلى الله عز وجل . فقُلْت : من هؤلاء يا جبريل ؟ قال : هؤلاء من أمتك { الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا } قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بنساء يعلقن بثديهن، فسمعتهن يضججن إلى الله عز وجل قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء النساء، قال : هؤلاء الزناة من أمتك . قال : ثم مضيت هنية فإذا أنا بأقوام يقطع من جنوبهم اللحم، فيلقمونه، فيقال له : كل كما كنتُ تأكل من لحم أخيك . قُلْت : يا جبريل، من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء الهمازون من أمتك اللمازون . قال : ثم صعدنا إلى السماء الثانية، فإذا أنا برجلٌ أحسن ما خلق الله عز وجل، قد فضل الناس في الحسن كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي ثم صعدت إلى السماء الثالثة : فإذا أنا بيحيى وعيسى عليهما السلام، ومعهما نفر من قومهما، فسلمت عليهما وسلما علي . ثم صعدت إلى السماء الرابعة، فإذا أنا بإدريس قد رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه وسلم علي . قال : ثم صعدت إلى السماء الخامسة فإذا بهارون، ونصف لحيته بيضاء ونصفها سوداء تكاد لحيته تصيب سرته من طولها، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا المحبب في قومه، هذا هارون بن عمران ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السادسة، فإذا بموسى بن عمران، رجلٌ آدم كثير الشعر، لو كان عليه قميصان لنفذ شعره دون القميص، فإذا هو يقول : يزعم الناس أني أكرم على الله من هذا، بل هذا أكرم على الله تعالى مني، قال : قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أخوك موسى بن عمران عليه السلامُ، ومعه نفر من قومه . فسلمت عليه وسلم علي . ثم صعدت إلى السماء السابعة، فإذا أنا بأبينا إبراهيم خليل الرحمن ساند ظهره إلى البيت المعمور كأحسن الرجال، قُلْت : يا جبريل، من هذا ؟ قال : هذا أبوك خليل الرحمن ومعه نفر من قومه، فسلمت عليه وسلم علي، وإذا أنا بأمتي شطرين، شطر عليهم ثياب بيض كأنهم القراطيس، وشطر عليهم ثياب رمد قال : فدخلت البيت المعمور، ودخل معي الذين عليهم الثياب البيض، وحجب الآخرون الذين عليهم ثياب رمد، وهم على خير فصليت أنا ومن معي في البيت المعمور، ثم خرجت أنا ومن معي قال : والبيت المعمور يصلي فيه كل يومَ سبعون ألف ملك، لا يعودون فيه إلى يومَ القيامة . قال : ثم دفعت إلى سدرة المنتهى، فإذا كل ورقة منها تكاد أن تغطي هذه الأمة، وإذا فيها عين تجري يقال لها : سلسبيل، فينشق منها نهران، أُحُدٍهما : الكوثر، والآخر يقال له : نهر الرحمة . فاغتسلت فيه، فغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر ثم إني دفعت إلى الجنة، فاستقبلتني جارية، فقُلْت : لمن أنت يا جارية ؟ فقالتْ : لزيد بن حارثة، وإذا أنا بأنهار من { ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى } وإذا رمانها كأنه الدلاء عظما، وإذا أنا بطيرها كأنها بختيكم هذه فقال عِندَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إن الله تعالى قد أعد لعباده الصالحين مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قُلْب بشر . قال : ثم عرضت علي النار، فإذا فيها غضب الله وزجره ونقمته، لو طرح فيها الحجارة والحديد لأكلتها، ثم أغلقت دوني . ثم إني دفعت إلى سدرة المنتهى، فتغشاني فكان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى قال : ونزل على كل ورقة ملك من الملائكة - قال : وفرضت علي خمسون . وقال : لك بكل حسنة عشر، إذا هممت بالحسنة فلم تعملها كتبت لك حسنة، فإذا عملتها كتبت لك عشرا، وإذا هممت بالسيئة فلم تعملها لم يكتب عليك شيء، فإن عملتها كتبت عليك سيئة واحدة ثم دفعت إلى موسى فقال : بم أمرك ربك ؟ قُلْت : بخمسين صلاة . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فإن أمتك لا يطيقون ذلك، ومتى لا تطيقه تكفر . فرجعت إلى ربي فقُلْت : يا رب خفف عن أمتي، فإنها أضعف الأمم، فوضع عني عشرا، وجعلها أربعين . فما زلت أختلف بين موسى وربي، كلما أتيت عليه قال لي مثل مقالتْه، حتى رجعت إليه فقال لي : بم أمرت ؟ فقُلْت : أمرت بعشر صلوات، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك، فرجعت إلى ربي فقُلْت : أي رب، خفف عن أمتي فإنها أضعف الأمم، فوضع عني خمسا، وجعلها خمسا . فناداني ملك عِندَها : تممت فريضتي، وخففت عن عبادي، وأعطيتهم بكل حسنة عشر أمثالها . ثم رجعت إلى موسى فقال : بم أمرت ؟ فقُلْت : بخمس صلوات . قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فإنه لا يؤوده شيء، فاسأله التخفيف لأمتك فقُلْت : رجعت إلى ربي حتى استحييته . ثم أصبح بمكة يخبرهم بالأعاجيب : إني أتيت البارحة بيت المقدس، وعرج بي إلى السماء، ورأيت كذا وكذا . فقال أبو جهل يعني ابن هشام : ألا تعجبون مما يقول محمد ؟ يزعم أنه أتى البارحة بيت المقدس، ثم أصبح فينا . وأُحُدٍنا يضرب مطيته مصعدة شهرا ومقفلة شهرا، فهذا مسيرة شهرين في ليلة واحدة، قال : فأخبرهم بعير لقريش : لما كنتُ في مصعدي رأيتها في مكان كذا وكذا، وأنها نفرت، فلما رجعت رأيتها عِندَ العقبة . وأخبرهم بكل رجلٌ وبعيره كذا وكذا، ومتاعه كذا وكذا . فقال أبو جهل : يخبرنا بأشياء . فقال رجلٌ من المشركين أنا أعلم الناس ببيت المقدس، وكيف بناؤه ؟ وكيف هيئته ؟ وكيف قربه من الجبل ؟ فإن يك محمد صادقا فسأخبركم، وإن يك كاذبا فسأخبركم، فجاء ذلك المشرك فقال : يا محمد، أنا أعلم الناس ببيت المقدس، فأخبرني : كيف بناؤه وكيف هيئته وكيف قربه من الجبل قال : فرفع لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيت المقدس من مقعده، فنظر إليه كنظر أُحُدٍنا إلى بيته : بناؤه كذا وكذا، وهيئته كذا وكذا، وقربه من الجبل كذا وكذا . فقال الآخر : صدقت . فرجع إلى أصحابه فقال : صدق محمد فيما قال أو نحو هذا الكلام
الراويأبو سعيد الخدري
المحدثابن كثير
الصفحة أو الرقم5/20
خلاصة حكم المحدث[فيه] أبو هارون العبدي مضعف عند الأئمة
كان رَجُلٌ في بَني إسرائيلَ تاجِرًا، وكان يَنقُصُ مرَّةً ويَزيدُ أخرى، قال: ما في هذه التِّجارَةِ خَيرٌ، لِأَلتَمِسْ تِجارَةً هي خَيرٌ مِن هذه. فبَنى صَومَعةً، وترَهَّبَ فيها، وكان يُقالُ له: جُرَيجٌ.. فذكَرَ نَحوَه [أي نَحوَ حَديثِ: كان جُرَيجٌ يتعَبَّدُ في صَومَعتِه، قال: فأتَتْه أُمُّه، فقالتْ: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ، فكَلِّمْني. قال: وكان أبو هُرَيرةَ يَصِفُ كما كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُها، وضَعَ يَدَه على حاجِبِه الأيمَنِ، قال: فصادَفَتْه يُصلِّي، فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي. فاختارَ صلاتَه، فرجَعَتْ، ثم أتَتْه فصادَفَتْه يُصلِّي، فقالتْ: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ فكَلِّمْني. فقال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي. فاختارَ صلاتَه، ثم أتَتْه فصادَفَتْه يُصلِّي، فقالت: يا جُرَيجُ، أنا أُمُّكَ فكَلِّمْني. قال: يا رَبِّ أُمِّي وصلاتي. فاختارَ صلاتَه، فقالت: اللَّهمَّ هذا جُرَيجٌ، وإنَّه ابني، وإنِّي كلَّمتُه فأَبى أنْ يكَلِّمَني، اللَّهمَّ فلا تُمِتْه حتى تُريَه المُومِساتِ. ولو دعَتْ عليه أنْ يُفتَتَنَ لافتُتِنَ. قال: وكان راعٍ يَأوي إلى دَيْرِه، قال: فخرَجتِ امرأةٌ، فوقَعَ عليها الرَّاعي، فولَدتْ غُلامًا، فقيل: ممَّن هذا؟ فقالت: هو مِن صاحِبِ الدَّيْرِ. فأقبَلوا بفُؤوسِهم ومَساحيهم، وأقبَلوا إلى الدَّيْرِ، فنادَوْه فلم يُكَلِّمْهم، فأخَذوا يَهدِمون دَيْرَه، فنزَلَ إليهم، فقالوا: سَلْ هذه المرأَةَ. قال: أُراه تبَسَّمَ، قال: ثم مسَحَ رَأْسَ الصَّبيِّ، فقال: مَن أبوكَ؟ قال: راعي الضَّأْنِ. فقالوا: يا جُرَيجُ، نَبني ما هدَمْنا مِن دَيْرِكَ بالذَّهَبِ والفِضَّةِ، قال: لا، ولكنِ أعيدوه تُرابًا كما كان. ففَعَلوا]
الراويأبو هريرة
المحدثشعيب الأرناؤوط
الصفحة أو الرقم9603
خلاصة حكم المحدثإسناده ضعيف

الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.

🏷️ كلمات رئيسية من الأحاديث (100)
صلاة النهار اثنتي عشرة ركعةالقيام عند عجيزة المرأةحسبي الله ونعم الوكيلالقيام عند رأس الرجلعبد الله ذو البجادينطلوع الشمس من المغربالمداومة على الصلاةالصلاة على الجنازةالبيعة على الإسلامركعتين بعد الهجيرلم يتكلم في المهدركعتين بعد العصرعند عجيزة المرأةعبد الله بن عميرليس لنبي أن يومضالمرأة الأنصاريةمساكين المسلمينركعتين وهو جالسمروان بن الحكمإحدى عشرة ركعةالعلاء بن زيادجابرسا وجابلقاخلق رسول اللهتسليما يسمعناعند رأس الرجلاختيار الصلاةعيسى ابن مريماللهم لا تمتهصوت في الصلاةالتوبة النصوحيتبع جنائزهمامرأة مسكينةالحسن بن عليأربع تكبيراتسواكه وطهورهصلاة الجنازةالشمس والقمريأجوج ومأجوجسدرة المنتهىصلاة العشاءسعيد بن زيدصلاة الهجيرسورة المزملثماني ركعاتسعد بن هشامأنس بن مالكبر الوالدينيصلي عليهميصلي عليهاصلاة الظهرصلاة العصرقيام الليلخلق القرآنصلاة الليلراعي الضأنثمان ركعاتباب التوبةبيت المقدسيعود مرضىكبر أربعاحديث طويلأهل الدينتسع ركعاتصوم رمضانأوتر بسبعصاحب جريجغزوة حنينخلق شمسينطاعة اللهخمس صلواتبنو هاشمبنو أميةابن عباسالمومساتضعفائهمالعواليالجنازةأم سلمةلا يسلمأم جريجالمغالةالمعراجالنصارىالإمامعلى...يهجدواالصلاةالقرآنالراعيالرضيعتسليمةالتوبةمرائياالنذورالبراقالدنيااليهودالدينعائشةالوتر

تخريج حديث يصلي عليها



أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة


صحيح البخاري صحيح مسلم
صحيح الجامع صحيح ابن حبان
صحيح النسائي مسند الإمام أحمد
تخريج صحيح ابن حبان تخريج المسند لشاكر
صحيح أبي داود صحيح ابن ماجه
صحيح الترمذي مجمع الزوائد
هداية الرواة تخريج مشكل الآثار
السلسلة الصحيحة صحيح الترغيب
نخب الأفكار الجامع الصغير
صحيح ابن خزيمة الترغيب والترهيب

الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم


Tuesday, July 28, 2026

لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب