أحاديث عن: يومك هذا
📚 كتب الحديث | 🌙 حديث شريف | 📖 الأحاديث الصحيحة
✔ صحيح
◑ حسن
✘ ضعيف
⊘ موضوع
◔ غير محدد
24 نتيجة — لكلمة: يومك هذا
⭐ حسن
📂 باب ما جاء في كلام...
عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول اللَّه ﷺ: «يؤتى بالعبد يوم القيامة فيقول اللَّه له: ألم أجعل لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا، وسخرت لك الأنعام والحرث، وتركتك ترأس وتَرْبع، فكنتَ تظنُّ أنّك ملاقي يومك هذا؟ فيقول: لا، فيقول له: اليوم أنساك كما نسيتني».
حسن رواه الترمذيّ (٢٤٢٨) عن عبد اللَّه بن محمد الزهريّ البصريّ، حدّثنا مالك بن سُعَير أبو محمد الكوفي التميميّ، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة وأبي سعيد، فذكراه.
📚 كتاب الإيمان
📖 اقرأ الشرح
⭐ صحيح
📂 باب ما جاء في ثواب...
عن أبي أمامة قال: قال عمرو بن عَبَسة السُّلَمي: كنتُ وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة، وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان، فسمعتُ برجل بمكة يُخبر أخبارًا، فقعدت على راحلتي فقدمت عليه، فإذا رسول الله ﷺ مستخفيًا، جُرَءَاءُ عليه قومُه، فتلطّفُ حتَّى دخلت عليه بمكة، فقلت له: ما أنت؟ قال: «أنا نبي»، فقلت: وما نبي؟ قال: «أرسلني الله»، فقلت: وبأي شيء أرسلك؟ قال: «أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يُوحَّد الله لا يُشرَكُ به شيء»، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: «حرّ وعبد». - قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به - فقلت: إنِّي متّبعك! قال: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك، فإذا سمعت بي قد ظَهرتُ فأتني». قال: فذهبت إلى أهلي، وقدم رسول الله ﷺ المدينة، وكنت في أهلي، فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس حين قدم المدينة، حتَّى قدم عليَّ نفر من أهل يثرب من أهل المدينة، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذي قدم المدينة؟ فقالوا: الناس إليه سِراع، وقد أراد قومه قتله فلم يستطيعوا ذلك. فقدمتُ المدينة، فدخلت عليه، فقلتُ: يا رسول الله! أتعرفني، قال: «نعم، أنت الذي لقيتني بمكة؟»، فقلتُ: بلى، فقلت: يا نبي الله! أخبرني عما علّمك الله وأجهلُه، أخبرني عن الصلاة؟ قال: «صلّ صلاة الصبح، ثم أَقْصِر عن الصلاة حتَّى تطْلُعَ الشمسُ حتَّى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرنَي شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفار، ثم صلّ، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورة، حتَّى يستقل الظلُّ بالرُّمْح، ثم أَقْصِر عن الصلاة، فإنَّ حينئذ تُسجَرُ جهنم، فإذا أقبل الفيءُ فصلِّ، فإنَّ الصلاة مشهودة محضورة حتَّى تصلي العصر، ثم أَقْصِر عن الصلاة حتَّى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرنَي شيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار». قال: قلت: يا نبي الله! فالوضوء، حدثني عنه، قال: «ما منكم رجلٌ يُقرّب وَضُوءَه فيتمضمض ويستنشق فينتشر إلَّا خرَّت خطايا وجهه وفِيه وخَياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلَّا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلَّا خرَّت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلَّا خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسلُ قدميه إلى الكعبين إلَّا خرَّت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلَّى، فحمد الله وأثنى عليه،
ومجَّده بالذي هو له أهل، وفرَّغ قلبه لله، إلَّا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه».
فحدث عمرو بن عَبَسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة! انظر ما تقول في مقام واحد يُعْطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أُمامة! لقد كَبِرَت سنِّي، ورقَّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلَّا مرة أو مرتين أو ثلاثًا - حتَّى عدَّ سبع مرات - ما حدَّثت به أبدًا، ولكنِّي سمعته أكثر من ذلك.
ومجَّده بالذي هو له أهل، وفرَّغ قلبه لله، إلَّا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه».
فحدث عمرو بن عَبَسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله ﷺ، فقال له أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة! انظر ما تقول في مقام واحد يُعْطى هذا الرجل؟ فقال عمرو: يا أبا أُمامة! لقد كَبِرَت سنِّي، ورقَّ عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله، ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلَّا مرة أو مرتين أو ثلاثًا - حتَّى عدَّ سبع مرات - ما حدَّثت به أبدًا، ولكنِّي سمعته أكثر من ذلك.
صحيح رواه مسلم في صلاة المسافرين (٨٣٢)، عن أحمد بن جعفر المَعقري، حدَّثنا النضرُ بن محمد، حدَّثنا عكرمة بن عمَّار، حدَّثنا شدَّاد بن عبد الله أبو عمَّار، ويحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي أُمامة .
📚 كتاب الوضوء
📖 اقرأ الشرح
⭐ متفق عليه
📂 باب في نزول الناموس على...
عن عائشة قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم وفيه:
فرجع النبي ﷺ إلى خديجة يرجف فؤاده فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل وكان رجلا تنصر يقرأ الإنجيل بالعربية، فقال ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى، وإن أدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا.
فرجع النبي ﷺ إلى خديجة يرجف فؤاده فانطلقت به إلى ورقة بن نوفل وكان رجلا تنصر يقرأ الإنجيل بالعربية، فقال ورقة: ماذا ترى؟ فأخبره فقال ورقة: هذا الناموس الذي أنزل الله على موسى، وإن أدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا.
متفق عليه رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٣٩٢)، ومسلم في الإيمان (١٦٠: ٢٥٢) كلاهما من طريق الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عائشة .
📚 كتاب أخبار الأنبياء
📖 اقرأ الشرح
قال: إنِّي كنتُ في الجاهِليَّةِ أرى الناسَ على ضَلالةٍ، ولا أرَى الأوثانَ شَيئًا، ثمَّ سمِعتُ الرِّجالَ تُخبِرُ أخبارًا بمَكَّةَ، وتُحَدِّثُ أحاديثَ، فرَكِبتُ راحِلَتي حتى قَدِمتُ مَكَّةَ، فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَخفٍ، وإذا قَومُه عليه حِرارٌ، فتَلَطَّفتُ له، فدَخَلتُ عليه، فقلتُ: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ. فقلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: رسولٌ. قلتُ: آللهُ أرسَلَكَ؟ قال: نعَمْ. قلتُ: بأيِّ شيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: بتَوحيدِ اللهِ، لا تُشرِكُ به شَيئًا، وكَسرِ الأوثانِ، وصِلةِ الأرحامِ. فقلتُ: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعبدٌ. قال: وإذا معه أبو بَكرِ بنُ أبي قُحافةَ وبلالٌ، قلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ. قال: لا تَستَطيعُ ذلكَ يَومَكَ هذا، ولكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فالحَقْ بي. فرَجَعتُ إلى أهلي وقد أسلَمتُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُهاجِرًا إلى المَدينةِ، فجَعَلتُ أتخَبَّرُ الأخبارَ، حتى جاء رَكبٌ مِن يَثرِبَ، فقلتُ: ما فعَلَ هذا الرجُلُ المَكِّيُّ الذي أتاكم؟ قالوا: أرادَ قَومُه قَتلَه فلم يَستَطيعوا ذلك، وحيلَ بَينَهم وبَينَه. قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: فرَكِبتُ راحِلَتي حتى قَدِمتُ عليه المَدينةَ، فدَخَلتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نعَمْ، ألستَ الذي أتَيتَني بمَكَّةَ؟ قال: قلتُ: بَلى. فعَلِّمْني ممَّا عَلَّمَكَ اللهُ. قال: فإذا صَلَّيتَ الصُّبحَ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، فإذا طَلَعتْ فلا تُصَلِّ حتى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حين تَطلُعُ بينَ قَرنَيِ الشَّيطانِ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكُفَّارُ، فإذا ارتَفَعتْ قِيدَ رُمحٍ أو رُمحينِ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى يَستَقِلَّ الرُّمحُ بالظِّلِّ، ثمَّ أقصِرْ عنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّها حينَئذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ، فإذا فاءَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتى تُصَلِّيَ العَصرَ، فإذا صَلَّيتَ العَصرَ فأقصِرْ عنِ الصَّلاةِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَيْ شَيطانٍ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكُفَّارُ. قال: فقلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عنِ الوُضوءِ. قال: ما مِن رجُلٍ يَقرَبُ وَضوءَه، ثمَّ يُمَضمِضُ ويَستَنشِقُ إلَّا خَرَجتْ خَطاياه مِن فيه وخَياشيمِه مع الماءِ، حتى يَستَنثِرَ، ثمَّ يَغسِلَ وَجهَه كما أمَرَه اللهُ تَعالى، إلَّا خَرَجتْ خَطايا وَجهِه مِن أطرافِ لِحْيَتِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ يَدَيْه إلى المِرفَقَينِ كما أمَرَه اللهُ تَعالى، إلَّا خَرَجتْ خَطاياه مِن أطرافِ أنامِلِه، ثمَّ يَمسَحُ رأْسَه كما أمَرَه اللهُ تَعالى إلَّا خَرَجتْ خَطايا رأْسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ قَدَمَيْه إلى الكَعبينِ كما أمَرَه اللهُ تَعالى إلَّا خَرَجتْ خطايا قَدَمَيْه مِن أطرافِ أصابِعِه مع الماءِ، ثمَّ يَقومُ فيَحمَدُ اللهَ ويُثني عليه بالذي هو له أهلٌ، ثمَّ يَركَعُ رَكعَتينِ، إلَّا انصرَفَ مِن ذُنوبِه كهَيئَتِه يَومَ وَلَدَتْه أُمُّه. قال أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، سَمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أيُعطَى هذا الرجُلُ كلَّه في مَقامِه؟ قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: يا أبا أُمامةَ، كَبِرتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي مِن حاجةٍ إلى أنْ أكذِبَ على اللهِ وعلى رسولِه، لو لم أسمَعْه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مَرَّةً أو مَرَّتينِ أو ثلاثةً، لقد سمِعتُه منه سَبعَ مِرارٍ أو أكثَرَ
إنِّي كنتُ في الجاهِليَّةِ أَرى الناسَ على ضَلالةٍ، ولا أَرى الأَوثانَ شَيئًا، ثمَّ سمِعتُ عن رجُلٍ يُخبِرُ أخبارَ مكَّةَ، ويُحَدِّثُ أحاديثَ، فرَكِبْتُ راحِلَتي حتى قَدِمْتُ مكَّةَ، فإذا أنا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستَخْفٍ، وإذا قَومُه عليه جُرَآءُ، فتلَطَّفْتُ له، فدخَلْتُ عليه، فقلْتُ: ما أنت؟ قال: أنا نَبيُّ اللهِ، فقلْتُ: وما نَبيُّ اللهِ؟ قال: رسولُ اللهِ، قال: قلْتُ: آللهُ أَرسَلَك؟ قال: نعَمْ، قلْتُ: بأيِّ شَيءٍ أَرسَلَك؟ قال: بأنْ يُوحَّدَ اللهُ ولا يُشرَكَ به شَيءٌ، وكَسرِ الأَوثانِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ. فقلْتُ له: مَن معك على هذا؟ قال: حُرٌّ وعبْدٌ، أو: عبْدٌ وحُرٌّ. وإذا معه أبو بكرِ بنُ أبي قُحافةَ، وبِلالٌ مَوْلى أبي بكرٍ. قلْتُ: إنِّي مُتَّبِعُك، قال: إنَّك لا تَستطيعُ ذلك يَومَك هذا، ولكنِ ارجِعْ إلى أهْلِك، فإذا سمِعتَ بي قد ظهَرْتُ فالْحَقْ بي. قال: فرجَعْتُ إلى أهْلي وقد أَسلَمْتُ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُهاجِرًا إلى المدينةِ، فجعَلْتُ أَتخَبَّرُ الأخبارَ، حتى جاء رَكَبةٌ مِن يَثْرِبَ، فقلْتُ: ما هذا المَكِّيُّ الذي أَتاكم؟ قالوا: أراد قَومُه قَتْلَه، فلمْ يَستطيعوا ذلك، وحِيلَ بيْنهم وبيْنه، وتَرَكْنا الناسَ سِراعًا. قال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: فرَكِبتُ راحِلَتي حتى قَدِمتُ عليه المدينةَ، فدخَلْتُ عليه، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أتَعْرِفُني؟ قال: نعَمْ، ألَسْتَ أنت الذي أَتَيْتَني بمكَّةَ؟ قال: قلْتُ: بلى، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، عَلِّمْني ممَّا علَّمَك اللهُ وأَجهَلُ، قال: إذا صَلَّيْتَ الصبحَ فأَقْصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تَطلُعَ الشمسُ، فإذا طلَعَتْ فلا تُصَلِّ حتى تَرتفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بيْن قَرْنَيْ شَيطانٍ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكفَّارُ، فإذا ارتفَعَتْ قِيدَ رُمحٍ أو رُمحَينِ فصَلِّ؛ فإنَّ الصلاةَ مَشْهودةٌ مَحْضورةٌ حتى يَستقِلَّ الرُّمحُ بالظِّلِّ، ثمَّ أَقصِرْ عنِ الصلاةِ؛ فإنَّها حينَئذٍ تُسجَرُ جَهنَّمُ، فإذا فاءَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصلاةَ مَشْهودةٌ مَحْضورةٌ حتى تُصلِّيَ العصرَ، فإذا صَلَّيْتَ العصرَ فأَقصِرْ عنِ الصلاةِ حتى تَغرُبَ الشمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ حينَ تَغرُبُ بيْن قَرْنَيْ شَيطانٍ، وحينَئذٍ يَسجُدُ لها الكفَّارُ. قلْتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أَخبِرْني عنِ الوُضوءِ؟ قال: ما منكم مِن أحَدٍ يُقَرِّبُ وَضوءَه ثمَّ يَتمَضْمَضُ ويَستنشِقُ ويَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّتْ خَطاياهُ مِن فَمِه وخَياشيمِه مع الماءِ حين يَنتَثِرُ، ثمَّ يَغسِلُ وَجْهَه كما أمَرَه اللهُ تعالى، إلَّا خَرَّتْ خَطايا وجْهِه مِن أَطرافِ لِحيتِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ يدَيهِ إلى المِرفقَينِ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا يدَيهِ مِن أَطرافِ أَنامِلِه، ثمَّ يَمسَحُ رأسَه، إلَّا خَرَّتْ خَطايا رأسِه مِن أَطرافِ شَعَرِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ قَدَمَيهِ إلى الكَعبَينِ كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا قدَمَيهِ مِن أَطرافِ أصابِعِه مع الماءِ، ثمَّ يَقومُ فيَحمَدُ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُثْني عليه بالذي هو له أهْلٌ، ثمَّ يَركَعُ ركْعتَينِ؛ إلَّا خرَجَ مِن ذُنوبِه كهَيئتِه يَومَ ولَدَتْهُ أُمُّه. قال أبو أُمامةَ: يا عَمرُو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تقولُ، أسمِعتَ هذا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ أَيُعطى هذا الرَّجُلُ كلَّه في مَقامِه؟! قال: فقال عَمرُو بنُ عَبَسةَ: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَتْ سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي مِن حاجةٍ أنْ أَكذِبَ على اللهِ عزَّ وجلَّ وعلى رسولِه، لو لم أَسمَعْهُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا مرَّةً أو مرَّتَينِ أو ثلاثًا، لقد سمِعتُه سبْعَ مرَّاتٍ أو أَكثَرَ مِن ذلك
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبَّاسٍ أخبَره أنَّه كان يُقرئُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ عوفٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ قال: فلم أرَ رجلًا يجِدُ مِن الِاقْشَعْريرةِ ما يجِدُ عبدُ الرَّحمنِ عندَ القراءةِ قال ابنُ عبَّاسٍ: فجِئْتُ ألتمِسُ عبدَ الرَّحمنِ يومًا فلم أجِدْه فانتظَرْتُه في بيتِه حتَّى رجَع مِن عندِ عمرَ فلمَّا رجَع قال لي: لو رأَيْتَ رجلًا آنفًا قال لعمرَ كذا وكذا وهو يومَئذٍ بمنًى في آخِرِ حجَّةٍ حجَّها عمرُ بنُ الخطَّابِ فذكَر عبدُ الرَّحمنِ لابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجلًا أتى إلى عمرَ فأخبَره أنَّ رجلًا قال: واللهِ لو مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا قال عمرُ حينَ بلَغه ذلك: إنِّي لَقائمٌ إنْ شاء اللهُ العشيَّةَ في النَّاسِ فمُحذِّرُهم هؤلاء الَّذينَ يغتصِبون الأمَّةَ أمرَهم فقال عبدُ الرَّحمنِ: فقُلْتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لا تفعَلْ ذلك يومَك هذا فإنَّ المَوسِمَ يجمَعُ رَعاعَ النَّاسِ وغَوغاءَهم وإنَّهم هم الَّذينَ يغلِبونَ على مجلسِك فأخشى إنْ قُلْتَ فيهم اليومَ مقالًا أنْ يَطيروا بها ولا يَعوها ولا يضَعوها على مواضعِها أمهِلْ حتَّى تقدَمَ المدينةَ فإنَّها دارُ الهجرةِ والسُّنَّةِ، وتخلُصَ لعلماءِ النَّاسِ وأشرافِهم فتقولَ ما قُلْتَ متمكِّنًا فيَعوا مقالتَك ويضَعوها على مواضعِها قال عمرُ: واللهِ لئِنْ قدِمْتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها النَّاسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه قال ابنُ عبَّاسٍ: فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحجَّةِ وجاء يومُ الجمعةِ هجَّرْتُ صكَّةَ الأعمى لِمَا أخبَرني عبدُ الرَّحمنِ فوجَدْتُ سعيدَ بنَ زيدٍ قد سبَقني بالتَّهجيرِ فجلَس إلى ركنٍ جانبَ المنبرِ الأيمنَ فجلَسْتُ إلى جنبِه تمَسُّ ركبتي ركبتَه فلم ينشَبْ عمرُ أنْ خرَج فأقبَل يؤُمُّ المنبرَ فقُلْتُ لسعيدِ بنِ زيدٍ وعمرُ مُقبِلٌ: واللهِ ليقولَنَّ أميرُ المؤمنينَ على هذا المنبرِ اليومَ مقالةً لم يقُلْها أحدٌ قبْلَه فأنكَر ذلك سعيدُ بنُ زيدٍ وقال: ما عسى أنْ يقولَ ما لم يقُلْه أحدٌ قبْلَه ؟ فلمَّا جلَس على المنبرِ أذَّن المؤذِّنُ فلمَّا أنْ سكَت قام عمرُ فتشهَّد وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فإنِّي قائلٌ لكم مقالةً قد قُدِّر لي أنْ أقولَها لعلَّها بينَ يدَيْ أجَلي فمَن عقَلها ووعاها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه ومَن خشي ألَّا يعيَها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ جلَّ وعلا بعَث محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَل عليه الكتابَ فكان ممَّا أُنزِل عليه آيةُ الرَّجمِ فقرَأْناها وعقَلْناها ووعَيْناها ورجَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورجَمْنا بعدَه وأخشى إنْ طال بالنَّاسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ: واللهِ ما نجِدُ آيةَ الرَّجمِ في كتابِ اللهِ فيترُكَ فريضةً أنزَلها اللهُ وإنَّ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنى إذا أحصَن مِن الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ ثم إنَّا قد كنَّا نقرَأُ أنْ: ( لا ترغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كفرًا بكم أنْ ترغَبوا عن آبائِكم ) ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ( لا تُطروني كما أُطري ابنُ مريمَ فإنَّما أنا عبدٌ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه ) ثمَّ إنَّه بلَغني أنَّ فلانًا منكم يقولُ: واللهِ لو قد مات عمرُ لقد بايَعْتُ فلانًا فلا يغُرَّنَّ امرأً أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فإنَّها قد كانت كذلك إلَّا أنَّ اللهَ وقى شرَّها وليس فيكم مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مثلُ أبي بكرٍ وإنَّه كان مِن خيرِنا حينَ تُوفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإنَّ عليًّا والزُّبيرَ ومَن معهما تخلَّفوا عنَّا وتخلَّفتِ الأنصارُ عنَّا بأَسرِها واجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ واجتمَع المهاجرونَ إلى أبي بكرٍ فبَيْنا نحنُ في منزلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ رجلٌ يُنادي مِن وراءِ الجدارِ: اخرُجْ إليَّ يا ابنَ الخطَّابِ فقُلْتُ: إليك عنِّي فإنَّا مشاغيلُ عنك فقال: إنَّه قد حدَث أمرٌ لا بدَّ منك فيه إنَّ الأنصارَ قد اجتمَعوا في سَقيفةِ بني ساعدةَ فأدرِكوهم قبْلَ أنْ يُحدِثوا أمرًا فيكونَ بينَكم وبينهم فيه حربٌ فقُلْتُ لأبي بكرٍ: انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا هؤلاء مِن الأنصارِ فانطلَقْنا نؤُمُّهم فلقيَنا أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه فمشى بيني وبينه حتَّى إذا دنَوْنا منهم لقيَنا رجلانِ صالحانِ فذكَرا الَّذي صنَع القومُ وقالا: أين تُريدونَ يا معشرَ المهاجرينَ ؟ فقُلْتُ: نُريدُ إخوانَنا مِن هؤلاء الأنصارِ قالا: لا عليكم ألَّا تقرَبوهم يا معشرَ المهاجرينَ اقضوا أمرَكم فقُلْتُ: واللهِ لنأتيَنَّهم فانطلَقْنا حتَّى أتَيْناهم فإذا هم في سَقيفةِ بني ساعدةَ فإذا بينَ أظهُرِهم رجلٌ مزَّمِّلٌ فقُلْتُ: مَن هذا ؟ قالوا: سعدُ بنُ عُبادةَ قُلْتُ: فما له ؟ قالوا: هو وجِعٌ، فلمَّا جلَسْنا تكلَّم خطيبُ الأنصارِ فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ وكتيبةُ الإسلامِ وأنتم يا معشرَ المهاجرينَ رهطٌ منَّا وقد دفَّت دافَّةٌ مِن قومِكم قال عمرُ: وإذا هم يُريدونَ أنْ يختزِلونا مِن أصلِنا ويحطُّوا بنا [ منه ] قال: فلمَّا قضى مقالتَه أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ وكُنْتُ قد زوَّرْتُ مقالةً أعجَبتْني أُريدُ أنْ أقومَ بها بينَ يدَيْ أبي بكرٍ وكُنْتُ أُداري مِن أبي بكرٍ بعضَ الحدَّةِ فلمَّا أرَدْتُ أنْ أتكلَّمَ قال أبو بكرٍ: على رِسْلِك، فكرِهْتُ أنْ أُغضِبَه فتكلَّم أبو بكرٍ وهو كان أحلَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَك مِن كلمةٍ أعجَبتْني في تزويري إلَّا تكلَّم بمثلِها أو أفضَلَ في بديهتِه حتَّى سكَت فتشهَّد أبو بكرٍ وأثنى على اللهِ بما هو أهلُه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ أيُّها الأنصارُ فما ذكَرْتُم فيكم مِن خيرٍ فأنتم أهلُه ولن تعرِفَ العربُ هذا الأمرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قريشٍ هم أوسطُ العربِ نسبًا ودارًا وقد رضيتُ لكم أحدَ هذينِ الرَّجلينِ فبايِعوا أيَّهما شِئْتُم فأخَذ بيدي وبيدِ أبي عُبيدةَ بنِ الجرَّاحِ فلم أكرَهْ مِن مقالتِه غيرَها كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنقي لا يُقرِّبُني ذلك إلى إثمٍ أحَبَّ إليَّ مِن أنْ أُؤمَّرَ على قومٍ فيهم أبو بكرٍ إلَّا أنْ تغيَّر نفسي عندَ الموتِ فلمَّا قضى أبو بكرٍ مقالتَه قال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ وعُذَيْقُها المرجَّبُ منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ يا معشرَ قريشٍ قال عمرُ: فكثُر اللَّغطُ وارتفَعتِ الأصواتُ حتَّى أشفَقْتُ الاختلافَ قُلْتُ: ابسُطْ يدَك يا أبا بكرٍ فبسَط أبو بكرٍ يدَه فبايَعْتُه وبايَعه المهاجرونَ والأنصارُ ونزَوْنا على سعدِ بنِ عُبادةَ فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: قتَلْتُم سعدًا قال عمرُ: فقُلْتُ وأنا مُغضَبٌ: قتَل اللهُ سعدًا فإنَّه صاحبُ فتنةٍ وشرٍّ وإنَّا واللهِ ما رأَيْنا فيما حضَر مِن أمرِنا أمرًا أقوى مِن بيعةِ أبي بكرٍ فخشينا إنْ فارَقْنا القومَ قبْلَ أنْ تكونَ بيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بيعةً فإمَّا أنْ نُبايِعَهم على ما لا نرضى وإمَّا أنْ نُخالِفَهم فيكونَ فسادًا فلا يغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بيعةَ أبي بكرٍ كانت فَلْتةً فتمَّتْ فقد كانت فَلْتةً ولكنَّ اللهَ وقى شرَّها ألا وإنَّه ليس فيكم اليومَ مثلُ أبي بكرٍ قال مالكٌ: أخبَرني الزُّهريُّ أنَّ عُروةَ بنَ الزُّبيرِ أخبَره أنَّ الرَّجلينِ الأنصاريَّيْنِ اللَّذينِ لقيا المهاجرينَ هما: عويمُ بنُ ساعدةَ ومعنُ بنُ عديٍّ، وزعَم مالكٌ أنَّ الزُّهريَّ سمِع سعيدَ بنَ المسيَّبِ يزعُمُ أنَّ الَّذي قال يومَئذٍ: ( أنا جُذَيْلُها المُحكَّكُ ) رجلٌ مِن بني سلِمةَ يُقالُ له: حُبابُ بنُ المنذِرِ
قال عَمرو بنُ عَبَسةَ السُّلَميُّ: كُنتُ وأنا في الجاهِليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضَلالةٍ، وأنَّهُم لَيسوا على شيءٍ وهم يَعبُدونَ الأوثانَ، فسَمِعتُ برَجُلٍ بمَكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقَعَدتُ على راحِلَتي، فقدِمتُ عليه، فإذا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستَخفيًا جُرَآءُ عليه قَومُه، فتَلَطَّفتُ حتَّى دَخَلتُ عليه بمَكَّةَ، فقُلتُ له: ما أنتَ؟ قال: أنا نَبيٌّ، فقُلتُ: وما نَبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقُلتُ: وبِأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرسَلَني بصِلةِ الأرحامِ، وكَسرِ الأوثانِ، وأن يوحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شَيءٌ، قُلتُ له: فمَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، قال: ومعهُ يَومَئذٍ أبو بَكرٍ وبِلالٌ مِمَّن آمَنَ به، فقُلتُ: إنِّي مُتَّبِعُكَ، قال: إنَّكَ لا تَستَطيعُ ذلك يَومَكَ هذا؛ ألا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ، ولَكِنِ ارجِعْ إلى أهلِكَ، فإذا سَمِعتَ بي قد ظَهَرتُ فأتِني. قال: فذَهَبتُ إلى أهلي، وقدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المَدينةَ، وكُنتُ في أهلي، فجَعَلتُ أتَخَبَّرُ الأخبارَ، وأسألُ النَّاسَ حينَ قدِمَ المَدينةَ، حتَّى قدِمَ عليَّ نَفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المَدينةَ، فقُلتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجُلُ الذي قدِمَ المَدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سِراعٌ، وقد أرادَ قَومُه قَتلَه، فلَم يَستَطيعوا ذلك، فقدِمتُ المَدينةَ فدَخَلتُ عليه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَعرِفُني؟ قال: نَعَم، أنتَ الذي لَقيتَني بمَكَّةَ، قال: فقُلتُ: بَلى، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، أخبِرْني عَمَّا عَلَّمَكَ اللهُ وأجهَلُه، أخبِرْني عَنِ الصَّلاةِ، قال: صَلِّ صَلاةَ الصُّبحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتَفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حينَ تَطلُعُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ، ثُمَّ صَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ؛ فإنَّ حينَئِذٍ تُسجَرُ جَهَنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشْهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى تُصَلِّيَ العَصرَ، ثُمَّ أقصِرْ عَنِ الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بينَ قَرنَي شيطانٍ، وحينَئِذٍ يَسجُدُ لَها الكُفَّارُ. قال: فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، فالوُضوءَ حَدِّثْني عنه، قال: ما مِنكُم رَجُلٌ يُقَرِّبُ وَضوءَه فيَتَمَضمَضُ، ويَستَنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه، وفيه: وخَياشيمِه، ثُمَّ إذا غَسَلَ وجهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خَرَّت خَطايا وجهِه مِن أطرافِ لحيَتِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا يَدَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ رَأسَه، إلَّا خَرَّت خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قدَمَيه إلى الكَعبَينِ، إلَّا خَرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أنامِلِه مع الماءِ، فإن هو قامَ فصَلَّى، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ومَجَّدَه بالذي هو له أهلٌ، وفَرَّغَ قَلبَه للَّهِ؛ إلَّا انصَرَفَ مِن خَطيئَتِه كَهَيئَتِه يَومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحَدَّثَ عَمرو بنُ عَبَسةَ بهذا الحَديثِ أبا أُمامةَ صاحِبَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عَمرَو بنَ عَبَسةَ، انظُرْ ما تَقولُ، في مَقامٍ واحِدٍ يُعطى هذا الرَّجُلُ، فقال عَمرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كَبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظمي، واقتَرَبَ أجَلي، وما بي حاجةٌ أن أكذِبَ على اللهِ ولا على رَسولِ اللهِ، لو لَم أسمَعْه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مَرَّةً، أو مَرَّتَينِ، أو ثَلاثًا -حتَّى عَدَّ سَبعَ مَرَّاتٍ- ما حَدَّثتُ به أبَدًا، ولَكِنِّي سَمِعتُه أكثَرَ مِن ذلك
لمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ أَتَانِي النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال تَسَلِّي ثلاثًا ثمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ وفي رِوَايةٍ عنها قالَتْ دَخَلَ علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اليومَ الثالِثَ مِنْ قَتْلِ جَعْفَرٍ فقال لَا تَحُدِّي بَعْدَ يَومِكِ هَذَا
يُؤْتَى بالعبدِ يومَ القيامةِ ، فيُقالُ له : أَلَمْ أَجْعَلْ لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا ، وسَخَّرْتُ لك الأنعامَ والْحَرْثَ وتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ ، فكنتَ تَظُنُّ أنك مُلَاقِي يومَكَ هذا ؟ فيقولُ له : اليومَ أنساكَ كما نَسِيتَني
يؤتى بالعبد يوم القيامةِ، فيقولُ له: ألم أجعَلْ لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا، وسخَّرتُ لك الأنعامَ والحَرْثَ، وتركتُك ترأَسُ وتَربَعُ، فكنتَ تظُنُّ أنَّك ملاقيَّ يَومَك هذا؟ فيقولُ: لا. فيقول له: اليومَ أنساك كما نسيتَني
يؤتى بالعبدِ يومَ القيامةِ فيقولُ اللَّهُ لَهُ ألَم أجعل لَكَ سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا وسخَّرتُ لَكَ الأنعامَ والحرثَ وترَكتُكَ ترأسُ وتربعُ فَكنتَ تظنُّ أنَّكَ ملاقي يومَكَ هذا فيقولُ لا فيقولُ لَهُ اليومَ أنساكَ كما نسيتَني
يُؤتَى بالعبدِ يومَ القيامةِ ، يُقالُ له : ألم أجعلْ لك سمعًا وبصرًا ، ومالًا ، وولدًا ، وسخَّرتُ لك الأنعامَ والحرثَ ، وتركتُك ترأسُ وتربَعُ ؟ فكنتَ تظنُّ أنَّك مُلاقيَّ في يومِك هذا ؟ قال : فيقولَ : لا ، فيقولَ له : اليومَ أنساك كما نسيتَني
يؤتَى بعبدٍ يومَ القيامةِ فيقالُ له ألم أجعلْ لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا وتركتُكَ ترأسُ وترتَعُ فكنتَ تظنُّ أنَّكَ مُلاقِيَّ يومكَ هذا ؟ فيقولُ : لا فيقالُ له : اليومَ أنساكَ كما نسيتَني
يُؤتَى بالعبدِ يومَ القيامةِ فيقالُ ألم أجعلْ لك سمعًا وبصرًا ومالًا وولدًا وسخَّرتُ الأنعامَ والحرثَ وتركتُك ترأسُ وتُربِعُ أفكنتَ تظنُّ أنَّك ملاقي يومَك هذا فيقول لا فيقولُ اليومَ أنساك كما نسيتني
يُؤْتى بالعَبْدِ يَوْمَ القِيامةِ، فيَقولُ اللهُ له: أَلَمْ أَجعَلْ لك سَمْعًا وبَصَرًا، ومالًا ووَلَدًا، وسَخَّرْتُ لك الأنْعامَ والحَرْثَ، وتَرَكْتُك تَرأَسُ وتَربَعُ، فكُنْتَ تَظُنُّ أنَّك مُلاقِيَّ يَوْمَك هذا؟ قالَ: فيَقولُ: لا، فيَقولُ له: اليَوْمَ أنْساك كما نَسيْتَني
دعا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عبد الرحمن بن عوف فقال تجهز فإني باعثك في سرية من يومك هذا أو من الغد إن شاء الله قال ابن عمر فسمعت ذلك فقلت لأدخلن ولأصلين مع رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الغداة ولأسمعن وصية عبد الرحمن قال فقعدت فصليت فإذا أبو بكر وعمر وناس من المهاجرين فيهم عبد الرحمن بن عوف وإذا رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد كان أمره أن يسير من الليل إلى دومة الجندل فيدعوهم إلى الإسلام فقال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعبد الرحمن ما خلفك عن أصحابك قال ابن عمر وقد مضى أصحابه من سحر وهم مغتدون بالجرف وكانوا سبعمائة رجل قال أحببت يا رسول الله أن يكون آخر عهدي بك وعلي ثياب سفري قال وعلى عبد الرحمن عمامة قد لفها على رأسه فقال ابن عمر فدعاه نبي الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقعده بين يديه فنفض عمامته بيده ثم عممه بعمامة سوداء فأرخى بين كتفيه منها ثم قال هكذا يا ابن عوف يعني فاعتم وعلى ابن عوف السيف متوشحه ثم قال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أغز بسم الله وفي سبيل الله قاتل من كفر بالله لا تغلل ولا تغدر ولا تقتل وليدا قال فخرج عبد الرحمن بن عوف حتَّى لقي أصحابه فصار حتَّى قدم دومة الجندل فلما دخلها دعاهم إلى الإسلام فمكث ثلاثة أيام يدعوهم إلى الإسلام وقد كانوا أبوا أول ما قدم أن يعطوه إلا السيف فلما كان اليوم الثالث أسلم أصبغ بن عمرو الكلبي وكان نصرانيا وكان رأسهم وكتب عبد الرحمن إلى النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخبره بذلك وبعث رجلا من جهينة يقال له رافع بن مكيث فكتب إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه أراد أن يتزوج فيهم فكتب إليه النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يتزوج ابنة الأصبغ تماضر فتزوجها عبد الرحمن وبنى بها ثم أقبل بها وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لخديجةَ : إني إذا خلوتُ وحدي سمعت نداءً وقد واللهِ خشيتُ أن يكون هذا أمرًا ، فقالت : معاذ اللهِ ما كان اللهُ ليفعلَ بك ، فواللهِ إنك لَتُؤدِّي الأمانةَ ، وتَصلُ الرِّحمَ ، وتَصدقُ الحديثَ ، فلما دخل أبو بكرٍ وليس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ثم ذكرت خديجةُ حديثَه له وقالت : يا عتيقُ اذهبْ مع محمدٍ إلى ورقةَ فلما دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخذ أبو بكرٍ بيده ، فقال : انطَلقْ بنا إلى ورقةَ ، فقال : ومن أخبرك ؟ قال : خديجةُ ، فانطلَقا إليه ، فقصَّا عليه ، فقال : إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً خلفي : يا محمدُ ، يا محمدُ ، فأنطلقُ هاربًا في الأرضِ ، فقال : لا تفعل فإذا أتاك فاثبُتْ حتى تسمعَ ما يقولُ ، ثم ائتِني فأخبِرني ، فلما خلا ناداه يا محمدُ قُل : ] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . حتى بلغ . وَلَا الضَّالِّينَ [ قل : لا إله إلا اللهُ ، فأتى ورقةَ فذكر ذلك له فقال له ورقةُ أَبشرِ ، ثم أَبشِرْ ، فأنا أشهد أنك الذي بشَّر به ابنُ مريمَ ، وأنك على مثل ناموسِ موسى ، وأنك نبيٌّ مُرسلٌ ، وأنك سوف تؤمرُ بالجهادِ بعد يومِك هذا ولئن أدركَني ذلك لأُجاهدنَّ معك ، فلما تُوُفِّيَ ورقةُ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لقد رأيتُ القَسَّ في الجنةِ عليه ثيابُ الحريرِ ، لأنه آمن بي وصدَّقني - يعني : ورقة
لا تَحدِّي بعدَ يومِك هذا [ قاله لأسماءَ بنتِ عميسٍ لمَّا تُوفِيَ زوجُها جعفرُ ]
أنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ أكْرى الأرضَ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ على الثُّلُثِ والرُّبُعِ، فهو يُعمَلُ به إلى يَومِكَ هذا
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لخَديجةَ: (إنِّي إذا خَلَوتُ وحدي سَمِعتُ نِداءً، وقد (خَشِيتُ واللَّهِ) أن يَكونَ لهذا أمرٌ. قالت: مَعاذَ اللَّهِ، ما كانَ اللَّهُ لِيَفعَلَ ذلك بكَ، فواللَّهِ إنَّكَ لَتُؤَدِّي الأمانةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَصدُقُ الحَديثَ، فلَمَّا دَخَلَ أبو بَكرٍ، ولَيسَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَمَّ، ذَكَرَت خَديجةُ حَديثَه لَه، فقالت: يا عتيقُ، اذهَب مَعَ مُحَمَّدٍ إلى ورَقةَ. فلَمَّا دَخَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَذَ (بيَدِه أبو بَكرٍ)، فقال: انطَلِقْ بنا إلى ورَقةَ. فقال: (ومَن أخبَرَكَ؟) قال: خَديجةُ. فانطَلَقا إلَيه، فقَصَّا عليه، فقال (رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (إنِّي إذا خَلَوتُ وحدي سَمِعتُ نِداءً خَلفي: يا مُحَمَّدُ، يا مُحَمَّدُ. فأنطَلِقُ هارِبًا في الأرضِ). فقال لَه: لا تَفعَلْ، فإذا أتاكَ فاثبُتْ حَتَّى تَسمَعَ ما يَقولُ (لَكَ)، ثُمَّ ائتِني فأخبِرْني. فلَمَّا خَلا ناداه: يا مُحَمَّدُ، قُل: {بسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحيمِ} حَتَّى بَلَغَ: {ولا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 1]. قُل: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. فأتى ورَقةَ، فذَكَرَ (لَه ذلك)، فقال له ورَقةُ: أبشِرْ، ثُمَّ أبشِرْ، فأنا أشهَدُ أنَّكَ الذي بَشَّرَ به ابنُ مَريَمَ، وأنَّكَ على مِثلِ ناموسِ موسى، وأنَّكَ نَبيٌّ مُرسَلٌ، وأنَّكَ سَتَأمُرُ بالجِهادِ بَعدَ يَومِكَ هذا، ولَئِن أدرَكَني ذلك لَأُجاهِدَنَّ مَعَكَ. فلَمَّا توفِّيَ ورَقةُ قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَقد رَأيتُ القَسَّ في الجَنَّةِ عليه ثيابُ الحَريرِ؛ لأنَّه آمَنَ بي وصَدَّقَني. يَعني ورَقةَ
أنَّ رسولَ اللهِ قال لخديجةَ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً وقد خشيتُ واللهِ أن يكون لهذا أمرٌ قالت معاذَ اللهِ ما كان ليفعل ذلك بك فواللهِ إنك لَتُؤدِّي الأمانةَ وتَصل ُالرَّحِمَ وتَصدقُ الحديثَ فلما دخل أبو بكرٍ وليس رسولُ اللهِ ثم ذكرت له خديجةُ فقالت يا عتيقُ اذهبْ مع محمدٍ إلى ورقةَ فلما دخل رسولُ اللهِ أخذ بيدِه أبو بكرٍ فقال انطلِقْ بنا إلى ورقةَ قال ومن اخبرك قال خديجةُ فانطلقا إليه فقصَّا عليه فقال رسولُ اللهِ إني إذا خلوتُ وحدي سمعتُ نداءً خلفي يا محمدُ يا محمدُ فانطلق هاربًا في الأرضِ فقال له لا تفعلْ إذا أتاك فاثبُتْ حتى تسمعَ ما يقول لك ثم ائتِني فأخبرني فلما خلا ناداه يا محمدُ قل بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين حتى بلغ ولا الضَّالِّينَ قل لا إله إلا اللهُ فأتى ورقةَ فذكر له ذلك فقال له ورقةُ أَبشِرْ ثم أبشِرْ فأنا أشهدُ أنك الذي بشَّر بك ابنُ مريمَ وإنك على مثلِ ناموسِ موسى وإنك نبيٌّ مرسَلٌ وإنك ستؤمر بالجهادِ بعد يومِك هذا ولئن أدركَني ذلك لأجاهدنَّ معك فلما تُوفِّي قال رسولُ اللهِ لقد رأيتُ القِسَّ في الجنةِ عليه ثيابُ الحريرِ لأنه آمن بي وصدَّقني يعني ورقةَ
قال عمرُو بنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كنتُ وأنا في الجاهليَّةِ أظُنُّ أنَّ النَّاسَ على ضلالةٍ، وأنَّهم لَيسوا على شيءٍ، وهم يَعبُدون الأوثانَ، قال: فسَمِعتُ برجُلٍ بمكَّةَ يُخبِرُ أخبارًا، فقعَدْتُ على راحلتي، فقَدِمتُ إليه، فإذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُستخفيًا، جُرَّاءً عليه قومُه، فتَلطَّفتُ حتَّى دخَلْتُ عليه بمكَّةَ، فقلْتُ له: ما أنت؟ قال: أنا نبيٌّ، فقلْتُ: وما نبيٌّ؟ قال: أرسَلَني اللهُ، فقلْتُ: بأيِّ شَيءٍ أرسَلَكَ؟ قال: أرْسَلَني بصِلَةِ الأرحامِ، وكسْرِ الأوثانِ، وأنْ يُوَحَّدَ اللهُ لا يُشرَكُ به شيءٌ، فقلْتُ له: مَن معكَ على هذا؟ قال: حُرٌّ وعبدٌ، قال: ومعه يومئذٍ أبو بكرٍ وبلالٌ ممَّن آمَنَ به، فقلْتُ: إنِّي مُتَّبعُك، قال: إنَّك لا تَستطيعُ ذلك يومَك هذا؛ ألَا تَرى حالي وحالَ النَّاسِ؟ ولكنِ ارجِعْ إلى أهلِك، فإذا سمِعْتَ بي قد ظهَرْتُ فأْتِني، فذهَبْتُ إلى أهْلي، فقدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ، وكنتُ في أهْلي، فجعَلْتُ أتخبَّرُ الأخبارَ، وأسأَلُ كلَّ مَن قدِمَ مِن النَّاسِ، حتَّى قدِمَ علَيَّ نفَرٌ مِن أهلِ يَثرِبَ مِن أهلِ المدينةِ، فقلْتُ: ما فعَلَ هذا الرَّجلُ الَّذي قدِمَ المدينةَ؟ فقالوا: النَّاسُ إليه سُرَّاعٌ، وقد أراد قومُه قتْلَه فلم يَسْتَطيعوا ذلك، قال: فقَدِمتُ المدينةَ فدخَلْتُ عليه، فقلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أتعرِفُني؟ قال: نعمْ، ألستَ الَّذي أتَيتَني بمكَّةَ؟ قال: فقلْتُ: يا نبيَّ اللهِ، أخبِرْني عمَّا علَّمَك اللهُ وأجهَلُه، أخْبِرني عن الصَّلاةِ، قال: صلِّ صلاةَ الصُّبحِ، ثمَّ أقْصِرْ عن الصَّلاةِ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ حتَّى تَرتفِعَ؛ فإنَّها تَطلُعُ حين تَطلُعُ بيْن قَرنَي شيطانٍ، وحينئذٍ يَسجُدُ لها الكفَّارُ، ثمَّ صلِّ؛ فالصَّلاةُ مَشهودةٌ مَحضورةٌ حتَّى يَستقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمحِ، ثمَّ أقْصِرْ عنِ الصَّلاةِ، [ فإنها] حينئذٍ تُسْجَرُ جَهنَّمُ، فإذا أقبَلَ الفَيءُ فصَلِّ؛ فإنَّ الصَّلاةَ مَشهودةٌ حتَّى تُصلِّيَ العصرَ، ثمَّ أقصِرْ عن الصَّلاةِ حتَّى تَغرُبَ الشَّمسُ؛ فإنَّها تَغرُبُ بيْن قَرْنَيْ شيطانٍ، وحينئذٍ [يَسجُدُ] لها الكفَّارُ، قال: قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، فالوُضوءُ حَدِّثْني عنه، قال: ما منكم رجُلٌ يَقرُبُ وُضوءَه فيُمَضْمِضُ ويَستنشِقُ فيَنتَثِرُ، إلَّا خَرَّتْ خطايا وَجْهِه مِن أطرافِ لِحيتِه وخَياشيمِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ يَدَيه إلى المِرفَقينِ، إلَّا خرَّت خَطايا يَدَيه مِن أناملِه مع الماءِ، ثمَّ يَمسَحُ رأسَه، إلَّا خرَّتْ خَطايا رأْسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثمَّ يَغسِلُ قدَمَيْه إلى الكعبينِ، إلَّا خرَّت خَطايا رِجلَيه مِن أناملِه مع الماءِ، فإنْ هو قام فصلَّى، فحمِدَ اللهَ وأثْنى عليه ومجَّده بالَّذي هو له أهلٌ، وفرَّغ قلبَه للهِ؛ إلَّا انصرَفَ مِن خَطيئتِه كهيئتِه يومَ ولَدَتْه أُمُّه. فحدَّثَ عمْرُو بن [ عبَسَةَ] بهذا الحديثِ أبا أُمامةَ صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له أبو أُمامةَ: يا عمْرُو، انظُرْ ماذا تقولُ، في مَقامٍ واحدٍ يُعطَى هذا الرَّجلُ؟! فقال عمْرٌو: يا أبا أُمامةَ، لقد كبِرَت سِنِّي، ورَقَّ عَظْمي، واقترَبَ أَجَلي، وما لي حاجةٌ أنْ أكذِبَ على اللهِ ولا على رسولِه، لو لم أسمَعْه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلَّا مرَّةً أو مرَّتينِ أو [ ثلاثًا] حتَّى عدَّ سَبعَ مرَّاتٍ؛ ما حدَّثتُ به أبدًا، ولكنِّي قد سمِعتُه أكثرَ مِن ذلك. رواه مسلمٌ في الصَّحيحِ عن أحمدَ بنِ جَعفَرٍ المَعْقِرِيِّ، عنِ النَّضرِ بنِ محمَّدٍ، إلَّا أنه زاد في ذِكرِ الوُضوءِ عندَ قولِه: فيَنتثِرُ إلَّا خرَّت خَطايا وجهِه، وفِيهِ، وخَياشيمِه مع الماءِ، ثمَّ إذا غسَلَ وَجْهَه كما أمَرَه اللهُ، إلَّا خرَّت خَطايا وَجهِه مِن أطرافِ لِحْيتِه مع الماءِ. وكأنَّه سقَطَ مِن كتابِنا
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلمَ قالَ لخَديجَةَ إنِّي إذَا خَلَوتُ وحْدِي سَمِعْتُ نداءً فقدْ واللهِ خشِيتُ على نفسِي فقالتْ معاذَ اللهِ ما كانَ اللهُ لِيَفْعَلَ بكَ ، فواللهِ إنَّكَ لتُؤَدِي الأمانَةَ … الحديثَ ، فقالَ لَهُ وَرَقَةُ أَبْشِرْ ثمَّ أَبْشِرْ فأنَا أشْهَدُ أنَّكَ الذي بَشَّرَ بهِ ابنُ مريَمَ وإنَّكَ على مِثْلِ نَامُوسِ موسَى ، وإنَّكَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وإنَّكَ سَوفَ تُؤْمَرُ بالجهادِ بعدَ يومِكَ هذا ، وإنْ يُدْرِكْنِي ذلكَ لأجَاهِدَنَّ معكَ فلمَّا تُوُفِّيَ قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسلمَ لقَد رأيتُ القَسَّ في الجنةِ عليهِ ثِيَابُ الحريرِ لأنَّهُ آمَنَ بي وصَدَّقَنِي
خَرَجْنا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ ، فانْتَهَيْنا إلى القبرِ ولَمَّا يُلْحَدْ ، فجلس رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ ، وجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، وكأنَّ على رُؤُوسِنَا الطَّيْرَ ، وفي يَدِهِ عودٌ يَنْكُتُ في الأرضِ ، فجعل يَنْظُرُ إلى السماءِ ، ويَنْظُرُ إلى الأرضِ ، وجعل يرفعُ بَصَرَهُ ويَخْفِضُهُ ، ثلاثًا ، فقال : اسْتَعِيذُوا باللهِ من عذابِ القَبْرِ ، مَرَّتَيْنِ ، أو ثلاثًا ، ثم قال : اللهم إني أعوذُ بك من عذابِ القبرِ ثلاثًا ، ثم قال: إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كان في انقِطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ ، بِيضُ الوُجُوهِ ، كأنَّ وجوهَهُمُ الشمسُ ، معهم كَفَنٌ من أكفانِ الجنةِ ، وحَنُوطٌ من حَنُوطِ الجنةِ ، حتى يَجْلِسُوا منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِىءُ مَلَكُ الموتِ عليه السلامُ حتى يَجْلِسَ عندَ رأسِهِ فيقولُ : أَيَّتُها النَّفْسُ الطيبةُ وفي رواية : المطمئنةُ ، اخْرُجِي إلى مغفرةٍ من اللهِ ورِضْوانٍ ، قال : فتَخْرُجُ تَسِيلُ كما تَسِيلُ القَطْرَةُ من فِي السِّقَاءِ ، فيأخُذُها ، وفي روايةٍ : حتى إذا خَرَجَتْ رُوحُه صلَّى عليه كُلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكُلُّ مَلَكٍ في السماءِ ، وفُتِحَتْ له أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أن يُعْرَجَ برُوحِهِ من قِبَلِهِمْ ، فإذا أخذها لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حتى يأخذوها فيَجْعَلُوها في ذلك الكَفَنِ ، وفي ذلك الحَنُوطِ ، فذلك قولُه تعالى : تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ ، ويخرجُ منها كأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، قال : فيَصْعَدُونَ بها فلا يَمُرُّونَ – يعني – بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الطَّيِّبُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَحْسَنِ أسمائِهِ التي كانوا يُسَمُّونَهُ بها في الدنيا ، حتى يَنْتَهُوا بها إلى السماءِ الدنيا ، فيَسْتَفْتِحُونَ له ، فيُفْتَحُ لهم ، فيُشَيِّعُهُ من كلِّ سماءٍ مُقَرَّبُوها ، إلى السماءِ التي تَلِيها ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ السابعةِ ، فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَ عَبْدِي في عِلِّيِّينَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ . كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ فيُكْتَبُ كتابُه في عِلِّيِّينَ ، ثم يُقَالُ : أَعِيدُوهُ إلى الأرضِ ، فإني وَعَدْتُهُم أني منها خَلَقْتُهُم ، وفيها أُعِيدُهُم ومنها أُخْرِجُهُم تارةً أُخْرَى ، قال : فيُرَدُّ إلى الأرضِ ، و تُعَادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه يَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا وَلَّوْا عنه مُدْبِرِينَ ، فيَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ فيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، فيقولانِ له : ما دِينُكَ ؟ فيقولُ : دِينِيَ الإسلامُ ، فيقولانِ له : ما هذا الرجلُ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فيقولُ : هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيقولانِ له : وما [علمُكَ] ؟ فيقولُ : قرأتُ كتابَ اللهِ ، فآمَنْتُ به ، وصَدَّقْتُ ، فيَنْتَهِرُهُ فيقولُ : مَن رَبُّكَ ؟ ما دِينُكَ ؟ مَن نبيُّكَ ؟ وهي آخِرُ فتنةٍ تُعْرَضُ على المؤمنِ ، فذلك حينَ يقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، فيقولُ : رَبِّيَ اللهُ ، ودِينِيَ الإسلامُ ، ونَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فيُنَادِي مُنَادٍ في السماءِ : أن صَدَقَ عَبْدِي ، فأَفْرِشُوهُ من الجنةِ ، وأَلْبِسُوهُ من الجنةِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى الجنةِ ، قال : فيَأْتِيهِ من رَوحِها وطِيبِها ، ويُفْسَحُ له في قبرِه مَدَّ بَصَرِهِ ، قال : ويَأْتِيهِ- وفي روايةٍ : يُمَثَّلُ له- رجلٌ حَسَنُ الوجهِ ، حَسَنُ الثيابِ ، طَيِّبُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ ، أَبْشِرِ برِضْوانٍ من اللهِ ، وجَنَّاتٍ فيها نعيمٌ مُقِيمٌ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ له : وأنت فبَشَّرَكَ اللهُ بخيرٍ مَن أنت ؟ فوَجْهُكَ الوجهُ يَجِئُ بالخيرِ ، فيقولُ : أنا عَمَلُكَ الصالِحُ فواللهِ ما عَلِمْتُكَ إلا كنتَ سريعًا في طاعةِ اللهِ ، بطيئًا في معصيةِ اللهِ ، فجزاك اللهُ خيرًا ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من الجنةِ ، وبابٌ من النارِ ، فيُقالُ : هذا مَنْزِلُكَ لو عَصَيْتَ اللهَ ، أَبْدَلَكَ اللهُ به هذا ، فإذا رأى ما في الجنةِ قال : رَبِّ عَجِّلْ قيامَ الساعةِ ، كَيْما أَرْجِعَ إلى أهلي ومالي ، فيُقالُ له : اسْكُنْ ، قال : وإنَّ العبدَ الكافرَ- وفي روايةٍ : الفاجرَ- إذا كان في انقطاعٍ من الدنيا ، وإقبالٍ من الآخرةِ ، نَزَل إليه من السماءِ ملائكةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ ، سُودُ الوجوهِ ، معَهُمُ المُسُوحُ من النارِ ، فيَجْلِسُونَ منه مَدَّ البَصَرِ ، ثم يَجِيءُ مَلَكُ الموتِ حتى يَجْلِسَ عند رأسِهِ ، فيقولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخبيثةُ اخْرُجِي إلى سَخَطٍ من اللهِ وغَضَبٍ ، قال : فتفَرَّقُ في جَسَدِهِ فيَنْتَزِعُها كما يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ الكثيرُ الشُّعبِ من الصُّوفِ المَبْلُولِ ، فتَقْطَعُ معها العُرُوقَ والعَصَبَ ، فيَلْعَنُهُ كلُّ مَلَكٍ بينَ السماءِ والأرضِ ، وكلُّ مَلَكِ في السماءِ ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ ، ليس من أهلِ بابٍ إلا وهم يَدْعُونَ اللهَ أَلَّا تَعْرُجَ رُوحُهُ من قِبَلِهِمْ ، فيَأْخُذُها ، فإذا أخذها ، لم يَدَعُوها في يَدِهِ طَرْفَةَ عينٍ حتى يَجْعَلُوها في تِلْكِ المُسُوحِ ، ويخرجُ منها كأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ ، فيَصْعَدُونَ بها ، فلا يَمُرُّونَ بها على مَلَأٍ من الملائكةِ إلا قالوا : ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ ؟ فيقولونَ : فلانُ ابنُ فلانٍ – بأَقْبَحِ أسمائِهِ التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا ، حتى يُنْتَهَي به إلى السماءِ الدنيا ، فيُسْتَفْتَحُ له ، فلا يُفْتَحُ له ، ثم قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} فيقولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : اكْتُبُوا كتابَه في سِجِّينَ في الأرضِ السُّفْلَى ، ثم يُقالُ : أَعِيدُوا عَبْدِي إلى الأرضِ فإني وَعَدْتُهُمْ أني منها خَلَقْتُهُمْ ، وفيها أُعِيدُهُمْ ، ومنها أُخْرِجُهُمْ تارةً أُخْرَى ، فتُطْرَحُ رُوحُهُ من السماءِ طَرْحًا حتى تَقَعَ في جَسَدِهِ ثم قرأ : {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} فتُعادُ رُوحُهُ في جَسَدِهِ ، قال : فإنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِهِ إذا وَلَّوْا عنه . ويَأْتِيهِ مَلَكانِ شَدِيدَا الانتهارِ ، فَيَنْتَهِرَانِهِ ، ويُجْلِسَانِهِ ، فيَقُولانِ له : مَن ربُّكَ ؟ فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ له : مادِينُكَ ؟ فيقولُ : ها هاه لا أَدْرِي ، فيقولانِ : فما تَقُولُ في هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم ؟ فلا يَهْتَدِي لاسْمِهِ ، فيُقالُ : مُحَمَّدٌ ! فيقولُ : هاه هاه لا أَدْرِي سَمِعْتُ الناسَ يقولونَ ذاك ! قال : فيُقالُ : لا دَرَيْتَ ، ولا تَلَوْتَ ، فيُنادِي مُنَادٍ من السماءِ أن : كَذَبَ ، فأَفْرِشُوا له من النارِ ، وافْتَحُوا له بابًا إلى النارِ ، فيَأْتِيهِ من حَرِّها وسَمُومِها ، ويُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تَخْتَلِفَ فيه أضلاعُه ، ويَأْتِيهِ وفي روايةٍ : ويُمَثَّلُ له رجلٌ قبيحُ الوجهِ ، قبيحُ الثيابِ ، مُنْتِنُ الرِّيحِ ، فيقولُ : أَبْشِرْ بالذي يَسُوؤُكَ ، هذا يومُكَ الذي كنتَ تُوعَدُ ، فيقولُ : وأنت فَبَشَّرَكَ اللهُ بالشرِّ مَن أنت ؟ فوجهُك الوجهُ يَجِيءُ بالشرِّ ! فيقولُ : أنا عملُكَ الخبيثُ ، فواللهِ ما عَلِمْتُ إلا كنتُ بطيئًا عن طاعةِ اللهِ ، سريعًا إلى معصيةِ اللهِ ، فجزاك الله شرًّا ، ثم يُقَيَّضُ له أَعْمَى أَصَمُّ أَبْكَمُ في يَدِهِ مِرْزَبَّةٌ ! لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً حتى يَصِيرَ بها ترابًا ، ثم يُعِيدُهُ اللهُ كما كان ، فيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً أُخْرَى ، فيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ كلُّ شيءٍ إلا الثَّقَلَيْنِ ، ثم يُفْتَحُ له بابٌ من النارِ ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ ، فيقولُ : رَبِّ لا تُقِمِ الساعةَ
الأحاديث مأخودة من موسوعة الأحاديث الصحيحة والموسوعة الحديثية API - الدرر السنية، جزاهم الله خيرا.
كلمات رئيسية من الأحاديث
(100)
سمعا وبصرا ومالا وولداسخرت لك الأنعام والحرثاليوم أنساك كما نسيتنيبسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمينلا ترغبوا عن آبائكمتظن أنك ملاقي يومكعبد الرحمن بن عوفبين قرني الشيطانأنساك كما نسيتنيسقيفة بني ساعدةعبد الله ورسولهالرئاسة والرباعلا إله إلا اللهبين قرني شيطانالأنعام والحرثملاقي يومك هذاالأصبغ بن عمروأسماء بنت عميسمشهودة محضورةجذيلها المحككتظن أنك ملاقيلا تقتل وليداعلى عهد النبيأبو بكر وبلالالقس في الجنةآمن بي وصدقنيالشهر الحرامبيعة أبي بكراليوم الثالثالسمع والبصرالمال والولدالثلث والربعورقة بن نوفلالعبد المؤمنالعبد الكافركسر الأوثانصلة الأرحامعمر بن عبسةصوموا رمضانخطايا الوجهيؤتى بالعبديوم القيامةملاقاة اللهاليوم أنساكدومة الجندلعمامة سوداءمعاذ بن جبلثياب الحريرتوحيد اللهتسلي ثلاثاترأس وتربعسمعا وبصرامالا وولداترأس وترتعناموس موسىأكرى الأرضصلاة الصبحقرني شيطانعذاب القبرفتنة القبرنعيم القبرروح المؤمنروح الكافرلا تشربواصلة الرحمآية الرجمالاقشعرارصك الأعمىتسجر جهنمقتل جعفريومك هذاوفاة زوجنبي مرسلكلام...ثواب...الناموسلا تحديالنسيانالقيامةالأنعاملا تغلللا تغدرأبي بكريعمل بهالملكاننسيتنيشيطان،وحينئذالكفارعلى...الصلاةالوضوءالجهادالحدادالصراطاليومأنساكورقة:ربيعة
تخريج حديث يومك هذا
أشهر كتب الحديث النبوي الصحيحة
الباحث القرآني | البحث في القرآن الكريم
Tuesday, July 28, 2026
لا تنسنا من دعوة صالحة بظهر الغيب








